رواية دموع تحت اقدام عشق الجزء العاشر 10 بقلم محمد منصور دموع تحت اقدام عشقرواية دموع تحت اقدام عشق الحلقة العاشرة وفي نفس اللحظة كانت عشق بتصرخ بأعلى صوتها، ودموعها مغرقة وشها، وهي بتنادي: عشق: مالك… مالك! فدخلت عبير عليها بسرعة، وهي نفسها منهارة من وجع فراق أبوها، ولسه جثته في الأوضة التانية. حضنت عشق بقوة وهي بتقول وسط دموعها: مالك نازل يجيب حاجة وجاي يا حبيبتي… اهدي بس. بصت لها عشق بعينين مليانين خوف ووجع وقالت:
اطلعي برة… ابعتيلي مالك. أنا عايزة مالك… هو الوحيد اللي بيحبني. حاولت عبير تهديها وقالت: يا عشق، كلنا بنحبك… وكلنا جنبك. لكن عشق صرخت بشكل هستيري: اطلعي برة! عايزة مالك! عايزة مالك! في اللحظة دي اتفتح الباب، ودخل رامي. جريت عليه عبير وقالت بخوف: الحقني يا رامي. بص رامي لعشق، وشاف حالتها اللي تقطع القلب، فتنهد بحزن وقال: سيبينا لوحدنا شوية يا عبير. خرجت عبير، وقفل رامي الباب وراه.
وقرب من عشق اللي كانت بتخربش نفسها من شدة انهيارها. مسك إيديها بقوة عشان يمنعها تأذي نفسها، وبص جوا عينيها مباشرة وقال: مافيش حد في الدنيا كلها بيحبك قدي. لكن عشق فضلت تهز راسها وهي بتعيط: عايزة مالك… اقترب منها أكتر، ورفع إيده بحنية ومسح دموعها، وبعدها حط إيديها على قلبه. اسمعي دقات قلبي… وحاولي تعرفي مين اللي بيحبك بجد. سكتت عشق لحظة. وبصت لإيديها فوق قلبه. فقال رامي بصوت مهزوز من كتر المشاعر اللي كاتمها سنين:
أنا اللي كتبت الرسالة… مش مالك. أنا اللي عشت عمري كله مستني اللحظة دي. مستني أقولك إني بحبك… ومستني منك تقولي: وأنا كمان بحبك. أنا اللي كنت بشوف ضحكتك جنة… وزعلك نار بتحرقني. أنا اللي كنت بخاف أقرب… وأخاف أخسرك. بس خلاص… ما بقيتش قادر أسكت أكتر من كده. أنا بحبك يا عشق… بحبك لدرجة إن كل نفس بيطلع مني بيتمنى يعيش جنب كل نفس بيطلع منك. ارجعي تاني… ارجعي الوردة اللي كانت بتضحك فتخلي الدنيا كلها تضحك معاها.
بصت له عشق بتيه… ورفعت إيدها تلمس شعره برقة. وقالت بصوت ضعيف: إنت بتحب عشق؟ انحنى رامي وباس إيديها بحب ودموعه لمست جلد ايدها وقال: الحب دة احساس قديم علي اللي انا حاسس بي دلوقتي .. أنا بعشق عشق. انا مش عايش جوة دنيا انا عايش جوة منك عشق كانت باصة في عيونه اوي وهو ساعدها تحط دماغها علي المخدة وقال ودلوقتي نامي… ولما تخفي، هنتكلم كتير. في كلام متشال سنين جوا قلبي. بدأت عشق تهدى تدريجيًا. وحطت راسها على المخدة.
ورامي فضل قاعد جنبها يمسح على شعرها وخدها بحنية لحد ما نامت. وكان بيبصلها وكأنه بيبص على عمره كله. ــــــــــــــــــــ نامت عشق وخرج رامي من الأوضة. فجريت عليه عبير بسرعة وقالت: هديت؟ رامي: آه… ونامت كمان. عبير: الحمد لله… واضح إن مفعول المنوم لسه شغال. وفجأة دخلت فاطمة الشقة وهي بتنهج ووشها شاحب من الخضة. الحق يا رامي! … الحقي يا ماما! اتلفتوا لها كلهم بقلق. وقالت صباح بلهفة: في إيه يا بنتي؟ فاطمة: مالك عمل حادثة!
واحد من المستشفى لسه مبلغني حالًا. صرخت صباح ابني! وقال رامي بسرعة: قالك محجوز في أنهي مستشفى؟ فاطمة: آه… قال… قاطعتها صباح: طيب يلا! إحنا مستنيين إيه؟ لكن رامي قال بحزم شديد: أنا مش هتحرك قبل ما أدفن عمي. حاولت عبير تتكلم: بس ده أخوك… فقاطعها رامي: أدفن عمي الأول… وبعدها أروح أطمن عليه. بصت له صباح بحيرة. فقال بهدوء: روحي إنتِ وفاطمة. وأنا أول ما أخلص الدفنة هكلمكم وأجيلكم. ــــــــــــــــــــ ومن داخل المستشفى…
كانت صباح وفاطمة واقفين قدام الدكتور المعالج لمالك. وقالت صباح بصدمة: يعني إيه يا دكتور؟ مش فاكر أي حاجة غير عشق؟ هز الدكتور رأسه وقال: للأسف… ابنك عنده فقدان جزئي في الذاكرة. حياته كلها واقفة عند ذكرى واحدة. شجرة… وعشق… وكلمة “بحبك”… وجملة “خايف تكسفيني”. ودي تقريبًا كل الذكريات اللي فاضلة عنده. ثم سأل الدكتور: مين عشق دي؟ خطيبته؟ صباح: لا… بنت عمه. والحالة دي علاجها إيه؟ الدكتور:
أكبر فرصة لرجوع ذاكرته إنه يكون قريب من عشق. يمكن وجودها جنبه يفتح الذكريات المقفولة ويرجعله كل اللي نسيه. تنهدت فاطمة وقالت: سبحان الله… دنيا عشق كلها مالك… ودنيا مالك ما بقاش فيها غير عشق. بصت صباح ناحية مالك اللي كان واقف يبص من الشباك بشرود. وقالت لنفسها: “يمكن ده عقاب من ربنا… يمكن علشان جرحها واتهمها بالجنون قدام الكل. زي ما هي محتاجاه عشان تخف… هو كمان محتاجها عشان يعيش.” ــــــــــــــــــــ وفي الليل…
ومن عزاء وائل المقام داخل شقته… وقفت خديجة جنب عبير وقالت: هي شروق فين؟ تيجي تساعدك شوية. عبير: مش عارفة. مختفية من بعد العصر. قطبت خديجة حاجبيها وقالت بقلق: غريبة… إزاي تسيبنا في يوم زي ده؟ ــــــــــــــــــــ وفي نفس الوقت… كانت شروق واقفة قدام المستشفى. بتبص يمين وشمال بتوتر. وفجأة ظهر ممرض خارج مع مالك. كان راسه متربطة ولسه تعبان. بص الممرض لشروق وقال: هو ده؟ ابتسمت شروق وهي بتبص لمالك بعشق مجنون. آه… هو.
طلعت مبلغ كبير من شنطتها وحطته في إيد الممرض. وقالت: إنت ما شوفتنيش… وما تعرفش عني حاجة. ولو حد سألك عنه… قول ما تعرفش راح فين. ابتسم الممرض وهو بيخبي الفلوس: من عيني. مالك حواليه باستغراب وقال: إنتِ مين؟ ابتسمت شروق وسط دقات قلبها المجنونة وقالت: أنا عشق… اللي إنت بتحبها. بصلها مالك طويلًا… وبعدين ابتسم. مالك: إنتِ عشق؟ تعرفي إنك حلوة أوي؟ ووحشاني اتسعت عيون شروق من الفرحة. وقالت: وأنت كمان واحشني أوي.
مسكت إيده بسرعة وركبته التاكسي اللي كانت مجهزاه. وانطلق بيهم بعيد… وبداخل قلبها كانت بتقول: “بحبك مهما عملت فيا… بحبك رغم إني حاولت أنساك ألف مرة. ورغم إني شايفة إن حبك لعنة… مش قادرة أهرب منه. دلوقتي إنت ناسي الدنيا كلها… وأخيرًا بقيت ليا لوحدي. هخبيك في قلبي… وأبعدك عنهم كلهم. لأنهم مستحيل يوافقوا عليك بعد اللي حصل. وأنا مستحيل أعيش من غيرك.” وفجأة ارتمت في حضنه. فلف مالك إيده حواليها وقال:
حاسس إني بحبك أوي يا عشق. أغمضت شروق عينيها وهي تسمع الكلمة اللي حلمت بيها سنين. وقالت والدموع في عينيها: وأنا كمان بحبك أوي… يا قلب عشق. ــــــــــــــــــــ وفي صباح اليوم التالي… كان الدكتور واقف داخل أوضة مالك الفاضية، وفي إيده الأشعة، ووشه كله غضب. وقال بعصبية للممرضة: الدكتور: يعني إيه مريض يخرج من المستشفى من غير إذني؟ الممرضة: والله يا دكتور كان موجود من شوية! ضرب الدكتور الملف على الترابيزة وقال بغضب:
المريض ده عنده تجلطات خطيرة في خلايا المخ! ولو ما لحقناش نعالجه خلال أربع وعشرين ساعة… هيموت! ،،،، ….. لو عايز الرواية كاملة اضغط على : (رواية دموع تحت اقدام عشق)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!