الفصل 5 | من 11 فصل

الفصل الخامس

المشاهدات
22
كلمة
1,000
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

رواية دموع تحت اقدام عشق الجزء الخامس 5 بقلم محمد منصور دموع تحت اقدام عشقرواية دموع تحت اقدام عشق الحلقة الخامسة ضحك مالك بسخرية، واتجه ناحية باب الشقة. وقف عند الباب، وبص لشروق نظرة باردة وقال: –صحيح… نسيت أقولك. –‏ أنتِ طالق يا أبلة. وقفل الباب وراه. اتجمدت شروق مكانها للحظة، وكأنها ما استوعبتش اللي سمعته. بعدين حست إن الأرض بتميد بيها، فقعدت على أقرب كرسي قابلها، وانهارت في العياط. وقالت لنفسها وهي بتنتحب:

–ليه يعمل فيا كده؟! ده أنا بحبه… وما حبيتش حد في الدنيا قده. يمكن غيرتي عليه كانت بتضايقه… لكن والله ما كانت إلا من حبي ليه. كنت خايفة أخسره… مش أكتر. وزاد بكاها، وبدأت شهقاتها تعلى، لحد ما صرخت من الوجع اللي جواها. وفجأة… رن جرس الباب. رفعت رأسها بسرعة، ومسحت دموعها، وابتسامة أمل ظهرت على وشها. –مالك… كنت عارفة إنك مش هتقدر تبعد عني. جريت على الباب وفتحته بلهفة. لكن الصدمة ضربتها بقوة. عبير.

رجعت شروق خطوة لوراء ، وبلعت ريقها بالعافية. دخلت عبير الشقة وقفلت الباب وراها، وبصت لأختها باحتقار وقالت: –إنتِ اللي تستاهلي اللي حصل فيكي يا شروق. إنتِ اللي رخصتي نفسك. والنهاية دي كانت متوقعة. سكتت لحظة، ثم أكملت بمرارة: –الراجل مهما كان مين… لما يوصل للست بالساهل، بيبيعها بالساهل برضه. شروق بصتلها بصدمة وقالت: –إنتِ عرفتي… قاطعتها عبير: –كنت واقفة برا وسمعت كل كلمة بينكم. ومش هكدب عليكي… استحقرت مالك جداً.

ثم أشارت إليها بغضب: –لكن أصل الغلط عندك إنتِ. يا كبيرة… يا عاقلة. انفجرت شروق في العياط وقالت: –كنتِ عايزاني أعمل إيه؟! أنا مش جميلة أوي… وداخلة على التلاتين. ومافيش راجل قبل مالك حسسني إني ست. وأغمضت عينيها وهي تتذكر: –ده كفاية أول مرة لمس إيدي وقال لي: “إنتِ أول حلم في حياتي.” شهقت وهي بتكمل:

–بصيت في عينيه… لقيت نفسي بدوب. نسيت الصح والغلط، ونسيت كل اللي اتربيت عليه. واستسلمت له… وحبه غصب عني كبر جوه قلبي. وقلت يا إما أبقى ليه بالحلال… يا إما بلاش الدنيا كلها. هزتها عبير بعنف من ذراعيها وقالت: –والحاجة اللي كانت بينكم دي تسميها جواز؟! شروق بصتلها بخوف. فصرخت عبير: –يا غبية! الجواز مش ورقة وخلاص. الجواز إشهار وموافقة وولي وشهود. أبوكي لازم يكون عارف وموافق. شروق قالت بصوت مرتعش: –يعني…؟

قاطعتها عبير بعصبية: –يعني اللي حصل ده ما يديكيش حق تقولي إنك متجوزة زيه زي الجواز الرسمي المعروف قدام الناس. وسكتت لحظة ثم قالت: –الحلال لما يتخبى ويتعمل في الضلمة… بيضيع طعمه وقيمته. مسحت شروق دموعها وقالت بمرارة: –كان زي التعبان… فضل يلف حواليا لحد ما وثقت فيه. ولما اتمكن مني غدر بيا. ردت عبير بقسوة: –وبدل ما تاخدي حقك منه… خدتِ حقك من أختك عشق! وأشارت إليها بغضب:

–خليتي نار غيرتك تحرق أختك. فكرتي مرة عشق لما تفوق من اللي هي فيه هتبصلك إزاي؟ لما تعرف إنك السبب في كل اللي حصلها؟ انخفض رأس شروق وقالت بندم قاتل: –كنت بغير منها… عشق أصغر مني وأجمل مني. ومالك كان سهل جداً يحبها ويتشد ليها. قالت عبير بصدمة: –فقررتي تدمرّيها؟ شهقت شروق: –كنت بحبه… غصب عني بحبه. لكن بعد اللي حصل وعرفت حقيقته… لازم أحمي عشق منه. ضحكت عبير بسخرية وقالت: –وإنتِ فاكرة عشق هتسمع كلامك تاني؟

سكتت لحظة ثم أكملت: –وحتى لو سمعتك… عمرك ما هتقدرّي تخليها تصدقك. رفعت شروق رأسها وقالت بإصرار: –لازم تسمعني. أنا أختها الكبيرة. ابتسمت عبير ابتسامة موجوعة وقالت: –كنتِ. شروق استغربت: –كنت؟ قالت عبير: –أيوة… كنتِ. إنما دلوقتي… بقيتي في نظر عشق عدوة. انهارت شروق وهي تهز رأسها: –لا… لا يا عبير. تنهدت عبير وقالت: –أنا نمت معاها امبارح في الأوضة. وسمعتها وهي بتقول اسمك. ارتعشت شروق: –للدرجة دي كرهتني؟ ردت عبير:

–وإنتِ مستنية منها إيه بعد اللي عملتيه فيها؟ فانفجرت شروق في البكاء. نظرت إليها عبير طويلاً، ثم قالت بصوت هادئ لكنه مؤلم: –تفتكري الدموع اللي مالية عينيكي دي… واللي هتبقى تحت رجل عشق… هتقبلها؟ وهتشفعلك عندها؟ رفعت شروق رأسها والدموع مغرقة وشها وقالت: –عشق أنضف مني… وأحسن مني. ويمكن تسامحني. ويمكن دموعي تشفعلي عندها… ــــــــــــــــــــــــــــــ ومن جوة اوضة صباح…

كانت صباح راقدة على السرير، ملامح التعب مرسومة على وشها. ماسكة صورة عماد، وبتبص فيها وكأنها بتكلمه. وقالت بصوت مكسور: –مشيت وسيبتني لوحدي أكمل المشوار يا عماد. الحمل تقيل أوي من غيرك. ونزلت دمعة على الصورة. –كنت عايزة أشتكيلك من وائل… أخوك. هزقني وكسر بخاطري. وإنت عارف قد إيه بتعب لما حد يدوس على كرامتي. وبكت بحرقة أكبر. وسقطت دموعها فوق الصورة وهي تقول: –قال إني ما عرفتش أربي. وقال إن تربية النسوان ما بتطلعش رجالة.

وضمت الصورة لصدرها: –وعارف عمل إيه كمان؟ طردني من المستشفى. ثم رفعت الصورة أمامها وسألت وكأن عماد هيرد عليها: –يرضيك كده يا عماد؟ وانهارت في البكاء. –الكلام ده حصل امبارح… وما كنتش عايزة أحكيلك. لكن مقدرتش. صعبانة عليا نفسي أوي… أوي. وفي اللحظة دي، سمعت صباح صوت خبط على الباب. بسرعة حطت صورة عماد جنبها، ومسحت دموعها قبل ما حد يشوفها، وقالت بصوت كله حزن وانكسار: –مين؟ فجالها صوت مالك من ورا الباب: –أنا يا ماما. اتغيرت

ملامح صباح وقالت بحدة: –عايز إيه؟ مالك بصوت هادي: –عايز أتكلم معاكي. صباح ردت بقسوة وهي بتحاول تمنع نفسها من العياط: –ما بقاش فيه كلام بيني وبينك بعد اللي عملته. مالك سكت لحظة وقال: –يا ماما، أنا روحت لعمي وصالحته… وطلبت إيد عشق منه علشان أصلح الغلطة اللي حصلت. لكن كلامه ما هزش قلب صباح، بالعكس… دموعها نزلت أكتر، وقالت بحرقة: –وأنا؟! وإهانتي؟! وطردي من المستشفى قدام الناس مالهمش تمن؟! وبعدين صرخت:

–امشي يا مالك… مش عايزة أسمع صوتك. مالك قرب من الباب وقال برجاء: –يا ماما، والله ما هسكت غير لما أرجعلك حقك وأجيب… لكن صباح قاطعته بصوت عالي مليان وجع: –قولت امشي! ساد الصمت للحظات… وعرف مالك إن أي كلمة زيادة هتوجعها أكتر، فاستدار ومشى. دخل أوضته وهو مخنوق، وبعد ثواني دخلت فاطمة وراه وقفلت الباب. بصت له باستغراب وقالت: –إيه اللي إنت قولته ده؟! إنت بجد روحت وطلبت إيد عشق من عمك؟ مالك رفع عينه ليها وقال بهدوء:

–أيوة… وفيها إيه؟ قعدت فاطمة قدامه وقالت بعصبية: –فيها إن أخوك رامي بيحب عشق… وإنت عارف كويس إنه بيحبها. ضحك مالك ضحكة ساخرة وقال: –وإنتِ كمان عارفة إني أنا اللي روحت لعمي واعترفت إني صاحب الرسالة… علشان أفدي رامي ومخليش صورته تتكسر قدام العيلة. وبص لها بعتاب: –وزعلت أمي مني بسبب غلطة أنا أصلاً ما عملتهاش. وسكت ثانية قبل ما يكمل: –ولا ده كله مالوش أي اعتبار عندك؟ 1 2الصفحة التالية مدونة كامومنذ 4 أيام 0 7 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...