الفصل 1 | من 11 فصل

رواية دموع تحت اقدام عشق الفصل الأول 1 - بقلم محمد منصور

المشاهدات
61
كلمة
1,204
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

كلام مكتوب على شجرة في عيد ميلاد عشق…
وكلام جاي من ورا نار هتحرق عيلتين بحالهم…
حب بيموت… وحب بيعيش…
ودموع هتنزل تحت أقدام عشق… المظلومة.
كل ده وأكتر هتعرفوه في حكايتنا…
بس أوعوا تروحوا بعيد.
دموع تحت أقدام عشق
من تأليفي
محمد منصور (منص)
وقبل ما نبدأ الحلقة، نوحد الله ونصلي على خير خلق الله سيدنا محمد ﷺ.
وعلى بركة الله نبدأ…
بسم الله توكلت على الله، وهو رب العرش العظيم.

من عشرين سنة…
ومن داخل المستشفى العام بمدينة السويس، كان واقف أخوين وسط أهلهم وأحبابهم.
الأول اسمه عماد، والتاني اسمه وائل.
وبقلق واضح قال وائل:
– اتأخرت أوي الدكتورة جوه.
رد عماد وهو بيتمشى رايح جاي:
– أنا عارف… كانت سمعت كلام خديجة مراتك ليه؟
وائل هز راسه وقال:
– هي مراتي بس اللي طلبت؟ ما صباح مراتك طلبت هي كمان إنهم يولدوا في نفس اليوم.
ابتسم عماد وقال:
– وعارف كمان إن صباح أصرت تولد قيصري زي أختها خديجة.
وائل ضحك وقال:
– أهو كده… يبقى بلاش تقول “مراتك” بعد كده.
وفجأة باب العمليات اتفتح.
خرجت الدكتورة، فجروا الاتنين عليها.
قال عماد بلهفة:
– خير يا دكتورة؟
وقال وائل بسرعة:
– مراتي قامت بالسلامة؟ جابت ولد ولا بنت؟
الدكتورة ابتسمت وهي بتشيل الجوانتي:
– جتلك بنت… زي القمر.
اتغير وش وائل وقال بحسرة:
– بنت… تاني؟
ضحك عماد وقال:
– قول تالت.
بصله وائل بغيظ:
– ما إنت كمان خلفت بنت المرة اللي فاتت.
رد عماد بفخر:
– بس اللي قبلها كان ولد… والمرة دي…
قاطعه وائل:
– هتطلع بنت برضه.
الدكتورة ضحكت وقالت:
– لا… ولد.
كبرت ابتسامة عماد وقال:
– الله أكبر… يبقى هسميه مالك.
وبصت الدكتورة لوائل وقالت:
– وإنت هتسمي بنتك إيه؟
وائل بضيق:
– مش أمها اللي جابتها؟ تسميها هي.
وسابهم ومشي.
بصت الدكتورة لعماد باستغراب وقالت:
– هو لسه في حد بيفكر بالعقلية دي؟
تنهد عماد وقال:
– أخويا طيب… بس في النقطة دي بيفكر زي أبونا الله يرحمه.
قالت الدكتورة:
– طيب ينفع يمشي من غير ما يسمي بنته؟
ابتسم عماد وقال:
– خلاص… أنا هسميها عشق.
ابتسمت الدكتورة وقالت:
– عشق؟! اسم جميل أوي.

وبعد كام ساعة…
كان وائل وعماد قاعدين على قهوة قريبة من المستشفى.
بص عماد لأخوه وقال معاتب:
– في حد يعمل اللي إنت عملته ده؟ تسيب مراتك وتمشي؟
تنهد وائل وقال:
– أعمل إيه يا عماد؟ كان نفسي في ولد يشيل اسمي ويسندني لما أكبر.
قال عماد بحزم:
– بطل التفكير العقيم ده. البنت ساعات كتير بتبقى سند لأبوها أكتر من الولد.
رد وائل:
– برضه الولد عكاز الأب في آخر عمره.
ابتسم عماد وقال:
– وده كله بيرجع للتربية. ولد ولا بنت… المهم الإنسان اللي هتربيه.
ثم ربت على كتفه وقال:
– يلا قوم… روح بارك لخديجة وخد عشق في حضنك.
رفع وائل حاجبه باستغراب:
– عشق مين؟
ضحك عماد:
– بنتك.
– ومين سماها؟
– أنا.
– وعندك اعتراض؟
سكت وائل لحظة… ثم ابتسم لأول مرة وقال:
– لا يا سيدي… عشق عشق… المهم تعيش.

ومرت السنين…
وكبر مالك…
وكبرت عشق…
واتفقت صباح وخديجة من وهما أطفال إن مالك لعشق… وعشق لمالك.
وكانت ضحكاتهم دايمًا تسبق كلامهم.
لكن القدر كان مخبي حاجة تانية…
لما وصل مالك لخمس سنين…
صحى البيت كله على خبر صاعق.
عماد مات.
صباح صحته الصبح يروح شغله…
لكن عمره ما صحى تاني.

بعد الدفنة…
وقف وائل قدام صباح وقال بصوت كله حزن:
– يا صباح… أنا زي أخوكي.
وأي حاجة تحتاجيها هتلاقيني جنبك.
رامي وفاطمة ومالك…
دول ولاد أخويا…
يعني ولادي.
وأنا مسؤول عنهم قدام ربنا.
انهارت صباح في البكاء.
فقال وائل لخديجة:
– شوفي أختك يا خديجة… وخليكي معاها الليلة.
قالت خديجة:
– وإنت مش هتاكل لقمة؟
رد بصوت مكسور:
– لا… أنا هطلع أنام شوية.
لكن أول ما لف ضهره…
انفجر في البكا.
لأنه فقد أخوه الوحيد…
وسنده الوحيد…
وصاحبه الوحيد.

ومرت سنة…
وقرر رامي، اللي كان لسه في الثانوية، إنه يسيب الدراسة ويشتغل في ورشة نجارة.
عشان يصرف على أمه وإخوته.
ورغم رفض وائل الشديد…
إلا إن رامي أصر.
وفي يوم…
دخل وائل على صباح وقال:
– ابنك لسه مصمم ما يرجعش المدرسة؟
تنهدت صباح:
– راسه ناشفة يا وائل… وحالف يكمل في الشغل.
ضرب وائل كفه في كفه وقال:
– يعني الواد ده ملوش كبير؟
خرج رامي من أوضته وقال وهو بيبوس إيد عمه:
– بالله عليك يا عمي… متزعلش مني.
إنت كبيري وكبير البيت كله.
بس الحمل تقيل عليك.
إنت بتتعب عشان عيالك وعيال أخوك.
رد وائل بعين دامعة:
– يا رامي… أبوك كان نفسه يشوفك متعلم وصاحب شهادة.
معقول بعد موته أحرمُه من حلمه؟
قال رامي بهدوء:
– الشهادة تستنى يا عمي.
إنما أمي وإخواتي لأ.
وبعدين…
أنا بقيت راجل.
وسيبني أشيل نصيبي من المسؤولية.
بصله وائل طويلاً…
ثم قال:
– والله يا ابن عماد… شلت الهم بدري.
ابتسم رامي وقال:
– الهم اللي فيه راحة أمي وإخواتي… يبقى واجب مش هم.
فبكت صباح وقالت:
– الله يرحمك يا عماد…
كنت دايمًا تقول: “رامي ما سابش حاجة مني.”
هز وائل رأسه وقال:
– فعلاً…
كأني بكلم عماد وهو واقف قدامي.

وتمر السنين…
وييجي عيد ميلاد عشق العشرين…
وعيد ميلاد مالك العشرين.
العيلة كلها متجمعة وفرحانة.
وبعد انتهاء الاحتفال…
قال رامي مبتسم:
– كل سنة وإنتوا الاتنين طيبين.
ضحك مالك وقال:
– حلو أوي عيد الميلاد بالجملة ده.
ردت عشق بمشاكسة:
– مش إنت اللي مولود معايا في نفس اليوم؟
ضحك مالك:
– لا يا حلوة… أنا اتولدت الأول.
يبقى إنتِ اللي اتولدتي معايا.
قالت فاطمة وهي تضحك:
– خلاص بقى… نفس الخناقة كل سنة.
وبصت لمالك وقالت:
– السنة الجاية هنعمل عيد ميلادك قبل عشق بساعة.
فضحك الجميع.

وفجأة…
رن إشعار واتساب في موبايل عشق.
دخلت أوضتها وفتحت الرسالة.
ولقت صورة للشجرة الكبيرة اللي في أول الشارع…
الشجرة اللي لعبوا تحتها عمرهم كله.
وعلى جذعها كان مكتوب:
“عيد ميلاد قلبي العشرين…
بحبك…
وخايف تكسفيني.”
اتجمدت عشق مكانها.
وقلبها دق لأول مرة بطريقة غريبة.
دقة مختلفة…
دقة خلت وشها يحمر من غير ما تحس.
وفي اللحظة دي دخلت شروق وأختها عبير.
وقالت شروق:
– إيه يا بت؟ دخلتي وسِبتي الناس؟
لكن عشق كانت سرحانة.
لبست عبايتها بسرعة ونزلت تجري.
– رايحة فين؟
لكن الباب كان اتقفل.
بصت شروق لعبير وقالت:
– أختك مالها؟
ضحكت عبير:
– عشق؟ دي مجنونة من يومها.
أكيد نازلة تقابل واحدة من صاحباتها.

وبعد دقائق…
كانت عشق واقفة قدام الشجرة.
بتبص للكلام.
وتمرر صوابعها على الحروف المحفورة.
وابتسامة صغيرة مرسومة على شفايفها.
وقالت لنفسها:
– يا ترى مين العاشق الولهان ده؟
وساب اسمه ليه؟
وشافني إمتى؟
وبصت حواليها تدور عليه…
لكن ماكانش فيه

حد.
فرجعت تبص للكلام مرة تانية…
وابتسامتها كبرت.
من غير ما تعرف…
إن الرسالة دي هتغير حياتها كلها.

ومن داخل البيت…
دخلت عشق وهي بجسمها بس.
أما عقلها…
فكان لسه واقف تحت الشجرة.
سألتها أمها خديجة:
– كنتي فين يا عشق؟
لكن عشق ما ردتش.
ودخلت أوضتها.
فقالت خديجة لوائل:
– شوف بنتك… بكلمها ولا كأني موجودة.
ضحكت صباح وقالت:
– سيبيها يا خديجة… النهارده عيد ميلادها.
فردت خديجة وهي تضحك:
– دلعي فيها براحتك… ما هي بنتك إنتِ مش بنتي.

وفي أوضة عشق…
كانت شروق ماسكة موبايلها.
ورمته قدامها وقالت بحدة:
– مين اللي باعتلك الصورة دي؟
بلعت عشق ريقها.
فهي كانت بتخاف من شروق أكتر من أي حد.
كررت شروق السؤال:
– مين؟
ردت عشق بسرعة:
– والله ما أعرف.
اقتربت منها شروق وقالت وهي مثبتة عينيها في عينيها:
– يعني ما تعرفيش مين اللي كتب الكلام ده؟
ردت عشق بعصبية:
– لا… وأنا هعرف منين؟
وقفت عبير بينهم وقالت:
– واطوا صوتكم… عمتي وعيالها بره.
قالت شروق وهي بتحاول تتحكم في غضبها:
– اللي يقعد يقعد.
وبعدين الكلام ده يخص واحد من ولاد عمي.
واللي كتب الرسالة دي…
أنا عارفاه كويس.
اتصدمت عبير.
واتصدمت عشق أكتر.
وقالت عبير:
– تعرفيه؟
ردت شروق وهي بتبص لعشق مباشرة:
– أيوة…
وشوفته بعيني واقف تحت الشجرة امبارح.
وسكتت…
أما عشق فكان قلبها بيدق بعنف.
مين يا ترى؟
ومين صاحب الرسالة؟
وهل الحب اللي بدأ بكلمتين على شجرة…
هيبقى بداية أجمل قصة حب؟
ولا بداية نار هتحرق الكل؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...