رواية دود الأرض الجزء الخامس 5 بقلم محمد منصور دود الأرضرواية دود الأرض الحلقة الخامسة لكن وقتها كانت الحرب العالمية مولعة، ودخول أي فرنسي لألمانيا كان شبه مستحيل… لكن لويس قدر يتنكر ويدخل الأراضي الألمانية بعد ما عرف إن في جريمة قتل جديدة حصلت لبنت في نفس سن الجثة الرابعة اللي طلعت من الأراضي الفرنسية. ومن أول لحظة دخل فيها ألمانيا… بدأ سر مرعب يتكشف قدامه، سر لو اتعرف بالكامل هيقلب القضية كلها رأس على عقب…
دود الأرض كتابة واقتباس محمد منصور منص وقبل ما نبدأ، نوحد الله ونصلي على خير خلق الله سيدنا محمد ﷺ. اللهم صلِّ وسلم على سيدنا محمد صلاةً تُحل بها العقد، وتُفك بها الكرب. والسر الخطير اللي اكتشفه لويس… إن دود الأرض بيتباع بالفعل في محل ألماني متخصص في بيع الطيور والحشرات النادرة والزواحف. دخل لويس المحل بهدوء، ووقف قدام قفص زجاجي مليان بآلاف الديدان اللي كانت بتتحرك بطريقة مقززة تخلي أي حد يشمئز من منظرها…
وفجأة وقف صاحب المحل جنبه وقال بابتسامة غريبة: —ده دود الأرض… نوع نادر جدًا من الديدان، مش موجود في أي بلد أوروبية، لكن موجود بكثرة هنا في ألمانيا. بص له لويس وقال وهو مركز مع حركة الديدان: —شكله مرعب بصراحة. ضحك صاحب المحل وقال: —طبيعي… أي حد يشوفه يفتكره نوع غريب وخطير، خصوصًا إنه بيتغذى على الدم. علشان كده الصيادين بيستخدموه كطُعم لاصطياد الأسماك الكبيرة. ضيّق لويس عينيه وقال:
—غريبة… مع إني سمعت إنه بيستخدم في تحنيط الجثث. ابتسم الراجل ابتسامة باردة وقال: —مين اللي قال لحضرتك الكلام ده يا بروفيسور؟ صحيح… اسمك إيه؟ رد لويس بسرعة: —مايكل. مد الراجل إيده وقال: —شومخر… تشرفت بمعرفتك يا بروف مايكل. صافحه لويس وقال: —الشرف ليا يا بروف شومخر… وياريت تصححلي المعلومة دي. شومخر هز راسه وقال بثقة: —دود الأرض ملوش أي علاقة بالتحنيط، ده مجرد دود عادي بيتباع للصيد وبس. لويس سأله بنبرة أهدى:
—والمعلومة دي أكيدة؟ شومخر ابتسم وقال: —أكيدة جدًا… أنا بقالي أكتر من تلاتين سنة شغال في المجال ده. سكت لويس ثواني، وبعدين قال فجأة: —مين في الفترة الأخيرة اشترى منك الدود ده بكميات كبيرة؟ شومخر اتردد لحظة… وبعدها قال: —الصيادين كتير، لكن في واحد طلب كمية ضخمة بشكل غريب. اتغيرت ملامح لويس فورًا وقال باهتمام شديد: —مين؟ شومخر قرب منه وقال بصوت واطي: —راجل ألماني اسمه بلاك. سأل لويس بسرعة: —تعرف مكانه؟
شومخر هز راسه بالنفي: —لا… لكنه بعد يومين هييجي هنا بنفسه علشان يستلم شحنة كبيرة كنت مجهزها له. ابتسم لويس ابتسامة خفيفة وقال: —تمام… وفجأة خرج من المحل بسرعة، لدرجة إن شومخر اتفاجئ ونادى عليه: —بروف مايكل! رايح فين؟ لكن لويس ما ردش… وراح مباشرة لمساعده فرانس، ووقف قدامه وقال بلهجة حاسمة: —محل شومخر يفضل تحت المراقبة ليل نهار. استغرب فرانس وقال: —خير يا مسيو لويس؟ هو شومخر السفاح اللي بندور عليه؟ لويس هز راسه وقال:
—لا… لكن إحنا قربنا جدًا من الشخص اللي بيقتل البنات في ألمانيا وينقل جثثهم للأراضي الفرنسية. فرانس اتلخبط وقال: —أنا مش فاهم حاجة. بص له لويس وقال بقلق: —مش وقته يا فرانس… بعدين هفهمك. دلوقتي لازم أوصل لعيلة آخر جثة، يمكن ألاقي أي معلومة توصلنا للسفاح. وسابه ومشي… بينما فرانس بدأ يراقب المحل بتركيز شديد. وفي بيت ألماني بسيط… كان لويس قاعد قدام راجل عجوز في الستينات من عمره، وبيقول له بهدوء:
—أنا صحفي من جريدة حرة، وعرفت بأمر حفيدتك اللي اختفت في ظروف غامضة… والكل متأكد إنها اتقتلت. انهار العجوز في العياط وقال بصوت مكسور: —حفيدتي هانا… كانت أغلى حاجة عندي. اتنهد لويس وقال: —اطلب لها الرحمة… وتأكد إني هنا علشان أوصل للي عمل فيها كده. بس محتاج أشوف أي صورة ليها. قام العجوز ودخل أوضتها… وبعد دقائق رجع بصورة قديمة. أخد لويس الصورة… وبص فيها بصدمة، وقارنها بصورة الجثة الرابعة اللي اتوجدت في فرنسا.
وساعتها… اتأكد إن كل شكوكه كانت صح. البنات الأربعة اتقتلوا في ألمانيا… واتنقلت جثثهم لفرنسا بطريقة مجهولة. لكن السؤال اللي كان بيحرق دماغه… ليه السفاح بيعمل كده؟ وإزاي تقارير الطب الشرعي بتأكد إن الجثث ميتة من 200 سنة؟! أسئلة كتير كانت بتلف في عقل لويس… لكنه كان متأكد إن كل الإجابات عند الراجل الغامض اللي اسمه “بلاك”. ومرت يومين كاملين، ولويس وفرانس مستمرين في مراقبة محل شومخر. لحد ما أخيرًا… ظهر بلاك.
كان راجل ضخم، ملامحه مشوهة ووشه مرعب لدرجة تخوف أي حد يبص له. وشافوه وهو خارج من المحل شايل صندوق زجاجي مليان دود أرض بيتحرك بجنون. همس فرانس: —بلاك وصل… نقبض عليه؟ رد لويس بسرعة: —إنت ناسي إننا في ألمانيا؟ ملناش أي سلطة هنا. فرانس قال بغضب: —أومال هنعمل إيه؟ نستناه يقتل بنت جديدة؟ لويس بص للأرض وقال: —هنستناه يدخل الأراضي الفرنسية بنفسه. اتعصب فرانس وقال: —يعني هنسيبه يرتكب جريمة سادسة؟! سكت لويس للحظة…
وبعدها قال بمرارة: —وإحنا نمنعه بإيه؟ لو الحكومة الألمانية عرفت إننا فرنسيين شغالين هنا بشكل سري… مش هيرحمونا. رد فرانس بعصبية: —يبقى نمنعه بصفتنا بني آدمين! بص له لويس طويل… وبعدها قال: —معاك حق يا فرانس. وفي نفس اللحظة، شافوا بلاك راكب عربيته ومتحرك ناحية منطقة مهجورة. بدأوا يراقبوه من بعيد، لحد ما وصل لبيت صغير وسط منطقة خالية تمامًا من السكان.
دخل بلاك البيت وقفّل الباب وراه، وحط صندوق الدود فوق ترابيزة في نص المكان. بعدها فتح دولاب خشب ضخم… وهنا ظهرت بنت شابة… مقيدة ومكممة، ووشها كله دم وكدمات. قرب منها بلاك وهو بيضحك بجنون وقال: —مالِك خايفة كده ليه؟ ده إنتي هتضحي بحياتك علشان ألمانيا تبقى أعظم دولة في العالم! ومسكها من شعرها بعنف، وسحبها لحد ترابيزة طويلة، وربط إيديها ورجليها بقوة. بعدها فتح درج جنبه… وطلع سكينة طويلة بتلمع تحت الضوء. وقال
وهو بيقرب منها ببطء مرعب: —ساعديني أخلعلك الحنجرة… وأطلع الرحم من بطنك… علشان الفرنسيين يفضلوا مصدقين إن جاك السفاح رجع من الموت! وانفجر في ضحك هستيري… وقرّب السكينة من رقبتها المرتعشة… لقراءة الفصل التالي : لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية دود الأرض) مدونة كامومنذ 12 ساعة 0 4 دقائق
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!