رواية ديالا وروهان – الفصل الثاني والعشرون
جزء 22جزء 22
جزء22
اخد رامي الطعام بعد فترة.. ودلف لها وضعه علي الفراش وسحبها للامام وجلس مستندا بظهره علي رأس الفراش
وسحبها اليه واسند ظهرها علي صدره..
ثم مد يده وأخد طبق الحساء بيد والاخري المعلقة ..وبدء باطعامها وهو يحاول رؤية وجهها..
كانت محاصرة بين زراعيه!..
وكانت تحاول الجلوس لتبتعد عنه فهي تشعر بالاشمئزاز منه ولكن لم تستطع فاستندت علي صدره..
كان يجبرها بلطف لتأكل.. فهو لا يريد معاندتها الان.. لقد عرف كم هي عنيدة!!..
كانت صغيرة بشدة وسط يديه المحاصرة لها فرأسها لا يتعدي صدره..
نفخ بضيق فلقد خسرت الكثير من الوزن حقا.. ابتسم بسخرية وكأنها كانت بحاجة لهذه الخسارة..
فهي كانت ستموت فقط لتعانده ولا تأكل..كيف تفكر !
نهض بعد قليل ونيمها وخرج ..
ذهب واتي لها بملابس بسيطة لتدفئها.. ومراهم لتلك الجروح .. فهو لا يستطيع اخذها مشفي!
ابتسم بسخرية ..ستبلغ عنه بالتأكيد ..فهي مجنونة حقا !!
وعندما عاد للمنزل وجدها نائمة ولكن مفتوحة العين تنهد براحة .. فالطعام اعاد لها الكثير من عافيتها ..
ناداها بهدوء .. ونظرت له دون حركة .. فقط حولت بصرها له ..
اقترب وجلس أمامها ووضع الاكياس الورقية جانبه وسحبها وبدأ يزيح الغطاء ..وفتح سترته ..
ثم نهض وجلس خلفها وفتح تلك المراهم وقام بوضعها بلطف كما قال له الطبيب ..
ابتسم بسخرية فهي لا تتألم .. برغم حديث الطبيب ان هذا سيؤلمها كثيرا !!
ثم نهض مرة اخري وجلس أمامها .. وبدأ بتلبيسها الملابس..
ظلت ثابتة لا تشعر بالحرج او اي شئ منه .. بل بدأت سخرية عينها مرة اخري تتحداه!!..
نظر لها ببرود وهو بغلق بلوزتها..
فقالت بضعف وسخرية : ايه.. الوحش ضعف وخضع ولا ايه؟!!..
ابتسم ببرود دون اجابتها فقط ظل ينظر لعينها الساخرة !.
فتابعت هي : ساعتني ليه؟!… اوعي تقولي ان هنا في قلب!!..
قالت جملتها الاخيرة وهي تضع يدها علي عضلة صدره..
لم يعقب رامي علي حديثها الساخر وبدء بتلبيسها سترة اخري..
اخرجت رأسها منها.. شعر انه جالس أمام ابنته ويقوم بتلبيسها!!..
بعد ان انتهي اعتدلت أكثر في الفراش
وقالت بسخرية : يلا هات الفرشة يا بابي ومشطلي شعري!!..
فاجابها بقرف : انا لو عندي بنت زيك كنت قصفت عمرها!..
فقالت بتعب مازال بنبرتها واضحا : طب مسبتنيش اموت ليه؟!!..
رامي ببرود : مش عاوزك تموتي دلوقتي..
لسه طرقنا طويل… وبعدين انا مغتصبتكيش الا مرة واحدة!!..
بس حاسس اني حبيت الوضع خصوصا ..انه لايق عليكي..
فلسه متستعجليش علي الموت ياحبيبة بابي!!..
******************************************
بعد فترة ترجلت عائلة روهان من السيارة ..وكانت ديالا في حالة يرثي لها!..
أمسكها وليد وساروا خلف رؤف وعاصم..
وعندما دخلوا الغرفة وجدوا روهان مجبس الذراع.. والشاش ملتف حول صدره من ذراعه!..
كان جالس يضحك مع ممدوح واصدقائه بفرحة كبيرة !!.. بعد نجاحهم بالمهمة.. فلقد خططوا لها منذ فترة كبيرة!..
توقف كل شئ عندما فتح الباب ووجد ديالا أمامه!..
شعر بالغضب الشديد فكيف يأتوا بها هنا!..
اقتربت ديالا ببكاء وقلق تحت نظرات اصدقائه واحتضنته بشدة وهي تغرز وجهها بكتفه ..
كانت تشهق من البكاء لا تصدق انها تراه..
فلقد صور لها الشيطاء كل سوء به ..
أحاطها روهان بذراعه السليم.. وكان يكفي فلقد التف حول خصرها باكمله..
همس جانب اذنها : انا كويس ..اهدي..متخافيش..
ورفع بصره يحدج وليد ووالده بنظرات غاضبة ..فما كان يجب ان تأتي معهم…
ثم حول بصره ونظر لاصدقائه ان يذهبوا بعينه ..وهم فهموا من نظراته وبدؤا بالاستأذان مبتسمين
وهم يلقوا التحية علي رؤف وعاصم ووليد
ابعدها روهان عنه بلطف … حينها التفتت لهم ديالا وكأنها لاحظت للتوي وجود الكثير بالغرفه غيرهم!!..
شعرت بالاضطراب فهم كالوحوش البشرية!..
قبض روهان علي كفها بعد خروجهم وقاال بغضب لوالده ووليد : انتو بتهزروا ازاي تجبوها؟!! ..
انتوا عارفين اني مبحبش كده.. ودي مستشفي شرطة يعني مليانة رجالة ..ازاي تجبوها ؟!
قالت ديالا تدافع فهي من توسلت لهم..
ولكن حدجها روهان بنظرات قوية غاضبة أوقفت الكلام بحلقها.. فاخفضت بصرها ارضا بخوف..
بعد قليل خرج رؤف وعاصم للسيارة ..وبعدها تبعهم وليد وديالا.
بعد ان جلست تطمئن عليه وتعتذر منه لأنها أتت ..ولكن هي من طلبت وليس لهم ذنب…
**************************************
ظلت ايليف تصرخ دون شعور ..
شعر رامي بازدياد رجفتها وانتفاض جسدها بين يديه ..
كان كانتفاض ضلوعه من صراخها الغريب ..كان مخيف بشدة !
وبعد لحظات هدء كل شئ!! ..
وارتخت أطرافها وانشداد جسدها ..كما قلت حدة غرس رأسها بصدره كما كانت تفعل!..
وكأنها كانت تحاول اختراق صدره!..
ارخي رامي قبضته عن ظهرها وذراعها وهو يعلم انها فقدت الوعي..
ابعدها عنه بهدوء وأسند ظهرها علي الوسائد كطفل صغير ..
ورفع رأسها لأعلي وقام بفك شعرها بعد أن لفلفته علي يدها واصابعها..
وانساب بسهوله معه فهو املس كثيرا..
مسح وجهها من الدموع والدماء ..ونهض ذهابا للخارج وبعد دقائق عاد معه مياه وقطن
وقام بتنظيف وجهها وانفها من الدماء ..
وضع القطن علي الكومودينو.. وظل ينظر لملامحها الهادئة والمرتخية بشرود
ثم صعد للفراش وسحبها حتي الصق ظهرها بصدره! ..
ونام بعد هنية فجميع ايامه معها تستنزف طاقته وعصبيته وتعبه!..
تحركت ايليف بعد عدة ساعات…
وفتح رامي عينه بمجرد حركتها البسيطة… ولكن ظل صامتا!..
تحركت مرة اخري وهي تشعر بشئ يلتف حولها!..
وضعت يدها علي ذراعه لتزيحة وهي لا تعلم ما الذي يقيدها فهي ليست واعدة تماما..
وبعد لحظات بدأت باستعادة وعيها وهي تشعر بصداع شديد ودوار أشد..
ثم أدركت الوضع وهي تستنشق العطر الرجولي القريب والذي تعرفت عليه سريعا..
فرامي يحتضنها حقا!!
تحركت والتفت اليه لتصبح في مواجهته ..وتركها هو تلتفت كما تريد!..
نظرت له وكانت المسافة قريبة كثيرا بينهم ..
حينها رفع ذراعه مرة اخري ولفه حولها.. وكأنه يعطيها الأمان!
ظلت تنظر لها علي الضوء الخافت ..
ثم رفعت كفها الرقيق.. تتحسس وجهه وذقنه النامية قليلا ولكن وهي تراه كرامي حقا!..
وقالت بخفوت ما لم يتوقعه….
انا اسفة!!..
نظر لها باستغراب فوجدها تغلق عينها وراحت في سبات عميق مرة اخري..
*************************************
مرت الايام..
كان روهان قد تعافي تماما واصبح بخير.. بل وعاد لعمله بكل نشاط كما كان بعد أن نال ترقيته واحتفاله..
وقد سافرت هنا مرة اخري لأمريكا لاستكمال دراستها المؤجلة..
بعد ان رأت مدي حب روهان لديالا..
فهي لاتتحمل رؤية حبيبها كما تلقبه يحب غيرها!!
و اصبح رامي يتجنب ايليف حتي لا يؤذيها..
فهو لا يريد اذيتها حقا..
وكانت هي ايضا تتجنبه وتأكل ما يأتي به لها من أطعمة لذيذة..
وقد بدأت تتعافي من جروحها وكدماتها كثيرا..
فلم يتبقي الا جرح بسيط ناحية شفتيها واخر عند حاجبها..
جلست ايليف مساء يوم بملل أمام شاشة التلفاز شاردة لا تري ما يعرض عليه ..
التفتت علي صوت انغلاق باب الشقة..
وجدت رامي يدلف للغرفة وقام بوضع اكياس بها علب الطعام
جلس علي الاريكة المقابلة لها وهو يكتب علي هاتفه اشياء بتركيز واهتمام بعد ان وضع مفاتيحه ..
انهي رامي ما يكتبه ورفع عينيه فجأة لها ..
فاصطدمت عينهما ببعضها ..مرت دقيقة وهم ثابتين النظرات يتأملون بعضهم !
الي ان بدأ يلمح سخرية عينها ..تنفس وحول بصره عنها وقال بهدوء : قومي حطي الاكل !
قالت ببرود : حطه لنفسك ..انا مش هاكل الأكل دا !!
نفخ رامي بضيق وقال بهدوء محاول التحكم بغضبه : امممم ..مش هتاكليه ليه ؟!
حركت ايليف كتفيها بعلامة الملل وقالت : زهقت منه!
رفع رامي حاجبيه باستغراب وقال : زهقتي منه !! ..
ازاي وانا بجيب اكل مختلف كل مرة ؟!
مطت شفتيها وقالت : هو كده انا مبحبش اكل علي مزاج حد ..ومليش نفس للي بتجيبه !
تنفس رامي وهو يمسح علي دقنه وقال : والحل ؟! .. هتعملي اضراب بقيت السنة ؟!
قالت بهدوء : لا .. بس انت سبلي فلوس وانا اشتري اللي عاوزاه ..
ليه لازم تجبرني علي الاكل اللي علي مزاجك؟!
رامي بدهشة وسخرية : اجبرك !!
ثم تابع وهو يريح ظهره علي كرسيه : قومي حطيلي الاكل ..انا هاكل ..
وهسيبلك فلوس اشتري اللي عاوزة تاكليه
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!