رواية ديالا وروهان – الفصل الثالث والعشرون
جزء 23جزء 23
جزء23
نهضت ايليف بالفعل وحملت الاكياس وذهبت للمطبخ
نهض هو واخرج محفظته واخرج منها عدة ورقات ماليه وفتح هاتفه وبدأ بكتابة عدة أرقام علي ورقة بيضاء
عادت ايليف تحمل أطباق الطعام له ..وضعتها علي الطاولة وجلست
فقال رامي وهو يحمل الطبق : الفلوس اهيه .. والورقة دي فيها ارقام مطاعم ..اطلبي اللي تحبيه
قالت وهي تنظر للمال دون ان تأخذه : بكرة هطلب ..دلوقتي مش جعانة
نفخ رامي بضيق وبدأ في الطعام
*******************************
دخل روهان علي عجلة من أمره ليأخذ عدة اوراق هامة
صعد الغرفة وبحث عن ديالا ..لم يجدها!
أخذ الأوراق وهبط للأسفل ليبحث عنها في حديقة الفيلا
ولكن في طريقة للخارج قابل ماريان مدبرة الفيلا ..فسألها
روهان : ديالا في الجنينة بره يا ماريان ؟
تسمرت ماريان وارتبكت بشدة وهي تفكر ماذا تقول له !!..
فديالا مازالت في المطبخ للتنظيف!
قال روهان باستغراب : مالك يا ماريان .. مش انا بسألك ؟!
ابتلعت ريقها ونظرت تجاه المطبخ باضطراب
وهي تقول بتعثلم : اصل .. اصل مدام .. ديالا ..
اضطرب روهان وظن ان حدث لها شئ سئ
فقال بعصبية : انطقي مالها ديالا ؟!.. هي فين ؟
ماريان بتوتر : هي في المطبخ !!
اتجه روهان دون حديث للمطبخ ..وتسمر محله وهو يراها أمامه جالسه ارضا للتنظيف!!!
رفعت ديالا رأسها مصادفة ورأته امامها !!..
ابتعلت ديالا ريقها وتسارعت نبضاتها وهي لا تعلم ما اتي به الان !!
نهضت ببطئ وهي تنظر له باضطراب شديد
كان روهان مصدوم بشدة ..فماذا تفعل ؟! ..هل تنظف في بيته !!
اقترب منها وقال بصدمة وذهول : انتي بتعملي ايه ؟!
نظرت له باضطراب وقالت بخوف : انا ..انا كنت بساعد بس ال..
قطع حديثها صرخته الغاضبة : بتساعدي ايه ؟! .. مين طلب منك مساعدة !!
قالت تحاول تجنب الخلاف : انا .. انا لسه نازلة .. لوحدي ..
غامت عينيه بغضب شديد وهو يقطب بين حاجبيه وقال بخفوت خطير : انتي مجنونة ؟!
ازادت سرعة تنفسها وهي تنظر باضطراب بعيد عن عينه
علمت ماريان ان ديالا لن تفصح له ان السيدة منيرة هي السبب تجنبا للخلافات
ولكن ماريان تعلم جيدا غضب روهان والان سوف يخرجه بتلك المسكينة .!!
تنفست بعمق وقالت بتوتر : روهان باشا ..السيدة منيرة هي اللي طلبت منها دا !!
تحولت نظراته لماريان وقد بدأ يفقد اعصابه حقا
وقال : طلبت ايه ؟! ..طلبت من ديالا تنضف في المطبخ ؟!
اومأت ماريان باضطراب ..وقد بدأت دموع ديالا تسيل خوفا من القادم !
مرت لحظات قبل ان يصرخ روهان بصوت جوهري مناديا زوجة عمه وهو يسحب ديالا بعنف للخارج !
أتت منيرة وهي مضطربة بشدة علي صوت روهان ..فماذا اتي به ..
تسمرت وهي تراه يسحب ديالا وهي تبكي
قالت بثبات حاولت اصتناعه : في ايه يا روهان .. صوتك عالي ليه ؟!
روهان بعصبية : انتي ازاي تجيلك الجرأءة تخدمي مراتي .. وفي بيتي!!.. ياريته بيتك !!
اتسعت عين منيرة وقالت بعصبية : انت ازاي تكلمني كده ؟! .. انا زي والدتك !
روهان بسخرية : متشبهيش نفسك بوالدتي الله يرحمها ..عشان كلنا عارفين انتي ايه وهي ايه !
منيرة بعصبية : لااا.. انت زودتها اوي ..
هو دا اللي ناقص تزعقلي كمان ..
ثم حولت بصرها للخدم المتجمع وقالت بعصبية : اتفضلوا كل واحد علي شغله! ..
هتف روهان : محدش يتحرك! ..
وزي ما شغلتي مراتي معاهم ومهمكيش مني .. هتاخدي نصيبك قدامهم برده!!
وقال بصوت مرتفع ليسمعه جميع من في الفيلا : ديالا هنا صاحبة البيت مش ضيفة ..ولا خدامة!
البيت دا بتاعنا والست منيرة كلمتها متمشيش علي مراتي ..
وحساب الكل معايا عشان محدش عرفني
وتابع بحدة لديالا : والوضع دا ياهانم من امتي ؟!
لم تجبه وظلت تبكي وهي تنظر ارضا ..
فصرخ بها : ردي عليا ..انا بكلمك !
رفعت نظرها لمنيرة وقالت بخفوت شديد وبشهقات من بكائها : من اول ما جيت !
اتسعت عين روهان صدمة ..
ونظر لمنيرة بغضب وقال بشر : انا مش مصدق ..انتي مستوعبة ان دي مراتي ؟!!
وتابع بغضب : احمدي ربك انك بعمر والدتي والا كنت طردتك حالا!!
نظرت منيرة بصدمة له من كلامه
وقالت بعصبية وارتعاش : لاا انا هكلم عاصم و رؤوف يشوفولهم حل معاك
قال روهان بعصبية : لا انتي ترتاحي ..انا هكلمك البيت كله ..
عشان الوضع دا انا مش هعديه ..وانتي عارفاني لما بقول كلمة!
مرت الساعات عندما خرجت منيرة تبكي من غرفة المكتب بعد ان صرخ بها عاصم غضبا
فلا يحق لها حقا ما فعلت .. بخلاف ان الفتاه زوجة روهان ..هي ايضا عطوفة ولا تأذي احد !
خرج روهان من غرفة المكتب غاضبا وهو يسحب ديالا بعنف خلفه وهي تبكي بشدة ..
صعد الدرجات وبمجرد ما فتح الباب حتي دفعها داخل الغرفة
توازنت ديالا حتي لا تسقط ووقفت تبكي بشدة
وهي تتوسله موضحة ان لاذنب لها وانها لم تقصد
اقترب روهان منها ونظراته لا تنم علي خير وامسكها من معصمها بعنف وهو يرجها
وقال بغضب : انتي ليه كده ؟! ..ماسكة عليكي ايه عشان ترضي بكده ؟!
ديالا ببكاء : والله يا روهان انا كنت خايفة تطلقني او تعمل مشاكل في البداية
روهان بذهول : اطلقك ؟! ..كل حاجة خايفة تطلقني وترميني ؟!!
رضيتي باغتصابي ليكي وضربي واهانتي عشان خايفة اطلقك ..
رضيتي باهانتها عشان خايفة اطلقك
وكل حاجة ناوية ترضي بيها عشان خايفة اطلقك ..
انا بقي هقولك حاجة ..لو فضلتي كده انا هطلقك !!
بكت بشدة وهي تشهق فقال بصراخ : متعيطيييش .. سامعة متعيطيش
مسحت دموعها وهي تومأ برأسها ببكاء ..
هي تعرف ان البكاء يثير أعصابه ولكن هذا خارج ارادتها!
دفعها روهان علي الفراش وجلس أمامها وقال بغضب : احكيلي كل اللي حصل ..كله سامعة !
بدأت ديالا بالحديث منذ قدومها وخدمتها مع الخدم الي يوم ميلاد هنا عندما منعتها منيرة للصعود ..
فلم تأخذ دوائها.. واهانتها لها أمام العاملين بالفيلا..
وأمرها باستكمال عملها بعد أن تعافت
مهددة اياها أنها سوف تقول لروهان عن قبولها بالخدمة مسبقا !! .. وقصت له كل ما حدث!
كان روهان يتنفس بغضب شديد وهو يستمع لها
وفجأة نهض حتي ينزل مرة اخري ليفتعل المشاكل
قفزت ديالا خلفه مسرعة وأمسكته بقوة من يده واحتضنته من خصره وهي تبكي بشدة
وقالت: والنبي عشان خاطري ..خلاص انا خايفة والنبي .. كفايا ..
انا مش هعمل كده تاني ..انا اسفة .. انا اسفة ياروهان ..اهدي ..انا اسفة !
رفع روهان رأسه لأعلي يتنفس بغضب ..وخبط الحائط جانبه بقبضته بعنف!
انتفضت ديالا اثر خبطته ..لكن لم ترفع رأسها له ..بل اشتدت يدها علي خصره أكثر
هي بالفعل خائفة منه بشدة وفي ذات الوقت تشدد من احتضانه وكأنها تتحامي به من نفسه !!
ابتلع ريقه وهو يشعر بارتجافها ..
تنفس بعمق سحبها للأريكة وجلس وأخذها بين ذراعه وهو يهدئها ..
هو يكره بكائها .. لا يريد رؤية دموعها ! ..
ظل يمسح علي شعرها بحنان وبدأ بتقبيلها!
وهو يمسح دموعها باصابعه ويقول : عشان خاطري بطلي عياط ..انا مبحبش كده !
وتابع باختناق : يا ديالا انتي كنتي تعبانة ..حتي لو مكنتش تعرف .. ملهاش حق .. انتي مراتي
كرامتك من كرامتي ..متتنازليش لأي حد ..انا معاكي ..عمري ما هطلقك لو مهما حصل
لو انتي مش قوية اتقوي بيا قلتلك ..
خدي القوة مني انا بس متبقيش بالضعف دا عشان خاطري
ظل روهان يهمس بحبه لها وهو يقبلها ..حتي تهدأ..
فهو مازال يخاف عليها وعلي قلبها رغم تعافيها
لكن ضعفها وخوفها من كل شئ يثير داخله شعور غريب !
*******************************************
جلس محسن الشوماني بغضب علي مكتبه وهو يتوعد لوليد ..
فها هو لم يترك ثفقة الا دمره بها!
نهض وليد يضحك وهو يتحدث بالهاتف ويقول : ولسه !! .. محسن دا حسابه معايا شخصي !
اغلق الهاتف وهو يقول بتوعد : وديني لربيك ياشوماني عشان ترميها كده عشان الفلوس !
وبعد ساعات خرج من مكتبه وهو يشعر بالتعب وأخذ سيارته عودة للفيلا
كان يتألم وهو يشعر بالدوار يزداد والالم يزداد..
فمنذ سحبه لكمية الدماء الكبيرة لديالا وهو يشعر انه ليس بخير..
دخل الفيلا مستغربا هدوئها الشديد ولكنه لم يكترث وصعد غرفتة لينال الراحة
……………………………………….
نزل وليد بارهاق للأسفل بعدة عدة ساعات اخري فكان الجميع في هول الفيلا
عدا منيرة والتي كانت فغرفتها تجنبا لروهان فيكفي ما حدث !!
كان رؤف علي جهازه المحمول يتابع الأعمال
وروهان جالس هو وديالا جانبا تضحك بخجل .. بالطبع يعبث معها كعادته!..
وعندما رأي عاصم وليد استغرب بشدة وقال : الله !! انت جيت امتي ياوليد ؟!
ورامي كمان رجع ولا انت بس ؟
وفجأة انتفض الجميع عندما سقط وليد أمام أعينهم!..
قام رؤف بطلب سيارة اسعاف سريعا
وجلس روهان جانبه يجس النبض وهو يفتح ازرار قميصه ليتنفس فهو متعرق بشدة!!..
وبمجرد وصلت الاسعاف حتي تم نقله سريعا للمشفي
وخرج عاصم ورؤف وروهان خلفه بالسيارات
**************************************
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!