رواية ديالا وروهان – الفصل الخامس والعشرون
جزء 25جزء 25
جزء 25
جلست ديالا جانب روهان واحتضنته
وهي تقول : انا محرجة اوي .. خالو وليد كده بسببي !
ابتسم روهان وقال : انتي هبلة ياحببتي صح ؟!
حركت رأسها لأعلي علي صدره لتنظر له
فقال: لو كنتي مكانه كنتي هتعملي كده ..
اذا مكنتيش اتبرعتي بكبدك كله ولا قلبك بالمرة
انهي كلماته وهو يضحك بشدة !
امتعضت ديالا وقالت : انت اصلا مش هتفهمني !
أبعدها روهان وهو يضيق عينيه
وقال بعبث : لااا استني ..انا برده مش هفهمك ؟!
هو حد بيفهمك .. ويحسك .. ويحبك ..زيي!!
ابتسمت ديالا بخجل من مقصده
فقال بضحك أموت انا في الخجول العبيط ياولا
نظرت له بدهشة وقالت بخفوت : روهان !
ضحك مرة اخري وقال : طب بصي بقي انتي بتغريني ..
انتي مبتسمعيش بتقوليلي روهان ازاي ؟!!
ضحكت ووضعت رأسها مرة اخري علي صدره
وهي تقول باحراج : مس ببقي قاصدة علي فكرة !
فقال وهو ينهض بها : لالا احنا نشوف موضوع قاصدة ولا مش قاصدة دا !
ضحكت بشدة وهي ترفع شعرها تشعر بسخونة وجنتها !
********************************************
نفخ رامي بضيق وهو يقول بعصبية : يعني ايه كنتي بتتمشي يا ايليف؟!! ..
وازاي أصلا تنزلي من غير ما تقوليلي !!
الشوارع دي أكيد مش هتروحيها مشي يعني! ..
يعني لا فيها ناس تتمشي وسطهم ولا مناظر خلابة مثلا في ايه بقي ..
انتي بتكلمي عيل صغير !!
قالت بثبات : والله انا قلت الحقيقة مش عاوز تصدق براحتك !
ضيق رامي عينه وقال : مش هصدق وهفوتها بمزاجي .. تمام !
وتابع وهو ينظر بازديراء لثوبها وقال : وبعدين ايه الأرف اللي انتي لابساه دا ؟!
فقالت بلامبالاة : مش انت اللي جايبه ؟!
قال بعصبية : متستعبطيش ..أنا جايبة يتلبسي في البيت
مش تنزلي بيه الشارع ..انضفي بقي !!
نظرت له بغضب ونهضت من أمامه متجهة للغرفة ببرود!
تمدد رامي علي الأريكة وهو ينفخ بضيق : هي تثير أعصابه بحرفية !
مط شفتيه وهو يتذكر
منذ لحظات عندما استردت وعيها وابتعدت عن عنقه ..
تعاملت ببرود غير طبيعي !
وكأنها شخص أخر غيرها بعد أن كانت بانهيار وذعر منذ قليل!
كيف لا تبكي ولا تشكي .. ما بها !! ..
هو يعلم أنها مريضة نفسية ..
ولكن أيضا عندما أشار للموضوع من بعيد حتي يأخذها لطبيب ..
تحولت لفتاة شوارع وهي تسب وتقول له بعصبيه :ان لا دخل له بها!! ..
ولن يتبناها ..بل مجرد أشهر ويطلقها ويذهب من حياتها!!
ابتسم بسخرية.. كيف يذهب وهو لم يتمسك بها لحظة واحدة !!
بل هي من تفرض عليه الوضع بشروطها اللعينة !
*****************************************
جلس رامي ووليد بعد عدة ايام
ينهون أمر صفقة مهمة
وعندما انتهوا قال وليد : كده تمام .. الصفقة لينا باذن الله !
رامي بشرود : اممم ان شالله لينا !
قطب وليد بين حاجبيه وهو يقول بتساؤل : مالك يا رامي ؟! ..مش طبيعي كده ؟!
مسح رامي وجهه وقال وهو يتنهد : مفيش ! انا قايم شوية وراجع
نفخ وليد بضيق :هو يعلم أن الموضوع مع ايليف ..
ولكن لا يعرف ماذا يحدث هو يقلق فقط!!
قرر رامي الذهاب لشقته فهو لم يذهب منذ أيام..
ولا يجيب علي اي من اتصالاتها!! ..
يريد ان يلغيها ويخرجها من حياته!
ولكن ها هو يشعر بشئ داخله.. والحاح من عقله أن يذهب لها !!
صف رامي سيارته وصعد البناية بارهاق فهو لا ينام جيدا منذ أيام من كثرة التفكير والقلق
دخل الشقة وهو يبحث عنها بعينيه
وألقي سلسال مفاتيحه علي الطاولة باهمال وذهب للمطبخ ليصنع قهوة له
وقف أمام الة القهوة وهي تعمل مستند بكفيه علي الطاولة الرخامية حولها ينظر بشرود للألة!
رفع بصرة علي حركة ..
فوجد ايليف تسير بوهن في الممر المقابل له مستندة علي الحائط !! ..
خفق قلبه بشدة من حالتها ..وتحرك بسرعة لها
أمسكها من ذراعها بقلق وهو يقول بقلق : مالك يا ايليف ؟!
كانت متعرقة بشدة وشاحبة نظرت له بتعب
وامسكته من قميصه وهي تهمس : رامي! انا …
مسح وجهها وجبهتها وانخفض حتي وضع يده أسفل ركبتها
والاخري خلف ظهرها وحملها متجها للغرفة !
وضعها برفق وخرج يأتي بهاتفه ليتطلب المساعدة ..
عاد لها وهو يأتي بالأسماء ليطلب رقم سكرتيرته الخاصة في الشركة لتأتي له بطبيب
جلس جانبها وهو يمسح علي وجهها وعنقها ..
فتحت عينها له بتعب ورفعت يدها فامسك كفها البارد
وقال بقلق : مالك ..في ايه.!!.. حاسه بايه ؟!
أجابته بوهن : انت سبتني ليه ؟!!..
واغلقت عينها بعدها لا تشعر !
نهض رامي وأخرج لها ملابس لائقة حتي لا يراها الطبيب بقميصها هكذا ..
ونهض بعد ان انتهي من تلبيسها.. وظل بانتظار الطبيب
وهو يأخذ الغرفة ذهابا وايابا لا يعرف ما بها
بعد ما يقرب الساعة ودع الطبيب بعد أن علق لها محاليل
فهي اصيبت بهبوط حاد وانخفاض السكر لعدم تناولها الطعام منذ عدة أيام !!
وبعدها علم رامي أن المال وقع منها يوم الحادث كما قالت هي !! ..
ولم تستطيع شراء شئ وهو لم يجيب علي اي من اتصالاتها!
لم يصدقها رامي في حديث النقود ..
ولكن ماذا بيده غير الصمت والتصديق فهي تفعل شئ ما وهو لا يستطيع معرفته!!
أصبح يهتم بها وبطعامها حتي تسترد عافيتها جيدا ..
حتي أنه أصبح يبيت كثيرا خارج الفيلا ولا يجعل أحد يعلم غير وليد احيانا..
فقط ليبيت معها ويطمئن عليها !!
***************************
خرج رامي صباح يوم للشركة كما يفعل ..
ونهضت ايليف وارتدت ملابسها وخرجت مرة اخري بحذر من الشقة!!
وأوقفت سيارة أجرة وأعطته عنوان ما !!
ترجلت ايليف بعد أن نقدت السائق أمام فيلا سليمان شهمي .!!!
وضربت الجرس بثقة!..
فتحت لها مريان وابتسمت
وقالت : مدام ديالا!!
انا معرفش ان حضرتك بره!!
تسمرت ايليف عندما سمعت ماقالته ماريان.. وقلبها يخفق بعنف!!
وكان اجراس الكون رنت بأذنها..
هل قالت دياالاااا !!!
*******************************************************
ظلت ايليف تنظر بصدمة متسمرة محلها ..
هي سمعت الاسم واضحا!!
وازداد تصلبها وصدمتها وهيا تري ديالا تنزل درجات السلم الكبير في الوجه!!..
قالت مريان بقلق : مدام ديالا.. حضرتك كويسة؟!
نظرت ديالا نظرة خاطفة للباب علي سماع همس اسمها من ماريان!
قبل التوجه للممر المؤدي للمطبخ فهي تشعر بالجوع..
ولكن توقفت!! وتوقف كل شئ فجأة !!!
وفجأة رفعت رأسها مرة اخري للباب وهي تشعر بخفقان قلبها الشديد!!..
هل ما تراه حقيقة!!!
تسمرت ديالا بصدمة أمام الدرج وعينيها متسعة
وامتلئت فجأة بالدموع وتنفسها يتسارع!..
تحركت ايليف ببطئ وتخطت ماريان
وعينها معلقة بديالا وبدأت دموعها تسيل هيا الاخري بصمت ودهشة جلية!!..
كان المكان هادئ حولها الا من صوت نبضاتهم المتقافزة داخل صدورهم!…
أغلقت مريان الباب والتفتت لتذهب لعملها
ولكن شعرت بالدهشة والخوف!.. فما هذا!!!
فديالا بالمنزل حقا !..
وترتدي كما رأتها صباحا!!.. وأيضا ها هيا بلبس مختلف!!!!
ابتعلت مريان ريقها وهي تنظر بدهشة .. هل تتوهم!!!
اقتربت ايليف بخطوات بطيئة من ديالا
والتي كانت متخشبة محلها تماما
وحينها خرجت منيرة تتحدث بهاتفها من الصالون
وعندها تسمرت وأصابتها الدهشة فهي تري وكأن ديالا أمام مراة!!..
اقتربت لتري من تلك الفتاه فوجدتها بنفس الملامح !!
وليس لون البشرة والشعر والجسد فقط!!..
سقط الهاتف من يدها باضطراب.. فما هذا؟!!!!
لم يكن أحد يعلم أن لديالا اخت او تؤام بالأخص ..غير روهان فقط!..
امسكت منيرة الهاتف مرة اخري وهاتفت روهان
قائلة بأن يوجد فتاه لا تفترق عن ديالا في الفيلا!..
اندهش روهان بشدة.. فهل ايليف قد توصلت لديالا!!..
*********************************************
رفعت ايليف كفها المرتعش لوجه ديالا تتحسس وجهها
وهي تتأملها من وسط دموعها !
واقتربت ببطئ شديد ووضعت يدها علي كتف ديالا تتحسسها !!
وسحبتها بهدوء لحضنها ودموعهما تسيل دون توقف !!..
وكأنها تتأكد من وجودها حقا !..
وأنها ليست سراب كما تراها في أحلامها دائما !!
كانت خائفة بشدة من أن تختفي في لحظة من بين يديها وتستيقظ !
وفجأة بكت بشدة كما تبكي ديالا بانتفاض شديد !..
يالهي لقد وجدتها دون قصد !!..
وجدتها بعد أكثر من 7 سنوات !!
وجدتها أمامها حية ترزق ولم يستسلم قلبها بعد!!
كما كانت تخاف ظلت تمسح علي شعرها
فنفس الطول تقريبا ولم تقصه ايا منهم!..
شعرت ديالا بأن روحها قد عادت لها..
لقد وعدتها ايليف ووفت!!..
لقد بحثت عنها ووجدتها حقا كما قالت قبل ان يبيعها سمير!..
وفجأة ارتفع صوت بكائهما بشدة
وانتفاض جسدهما وكلا منهم تتحسس الاخري بيد مرتعشة!
ظلوا هكذا تحت دهشة ماريان ومنيرة.. وخادمة اخري ظهرت من العدم..
ابتعدت ايليف عن ديالا تمسح دموعها وهي تقبل وجهها باشتياق شديد ..
تقبل كل انش به وهي ترتجف وتبكي دون توقف
وقالت بفرحة ..ووجع داخلها .. وهواجس قاتلة تفرستها سنوات خوفا من موت اختها!
: انتي عايشة!!.. انتي هنا!!.. انا مش بحلم!!
اتكلمي فين صوتك .. اتحركي والنبي متختفيش ياديالا !!!
قوليلي انك بجد ..انا مش بحلم صح!!
نفت ديالا ببكاء وهي تشهق بعنف و تبتسم
واحتضنتها مرة اخري!..
******************************************************
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!