الفصل 2 | من 10 فصل

رواية عشق بالانتقام الفصل الثاني 2 - بقلم ملك هشام

المشاهدات
18
كلمة
1,879
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

وقعت بين أحضانه، غير واعية بما يحدث حولها. أما هو، فنظر إلى ملامحها الشاحبة ببرود تام، ليحملها بين يديه متجهًا بها نحو الفراش. وضعها برفق، ليمسك بهاتفه وهو يأمر أن تأتي الطبيبة لفحصها الآن. لم تكتمل النصف ساعة، لتصبح الطبيبة أمامه تفحصها بهدوء تام، وهي حتى لا تنظر إليه، فقط منكسة الرأس، فمن هي لتنظر إلى أيهم العامري؟

أما كارما فكانت تسبح في ذكرياتها معه، ذكريات مؤلمة رأتها معه. تكره رائحته، تكره حتى اقترابه منها. لتأتي الذكريات وهي تتذكر كيف واجهته تلك المرة، وما كان عقابها. فلاش باك: اقتربت منه تسأله قائلة: "أيهم هو أنت بتروح لبنات تانية مش كويسة؟ نظر لها وعيناه تلتمع بخبث، رادفًا: "أيوه بروح، أصلي مبستمتعش مع القطط عشان بتخربش! كادت أن تنفجر، لتكور يديها رادفة بغضب أعمى: "يعني كمان بتخوني زي ما أمك عملت في أبوك؟

مش كفاية بدفعني تمن غلطتها؟ يبقى مش كمان اللي الخلف مماتش، لا دي اللي خلفت مماتش! نظر لها وعيناه تشع بالشرارة، ليقترب منها جاذبًا إياها من خصلاتها بقوة، لتصرخ بألم. "آآآآآآآآآه...

دفعها بحدة لتسقط أرضًا، ثم اقترب منها وهو يصفعها على وجهها مرة تلو الأخرى، حتى أحست أن وجهها كاد أن يقتلع من كثرة الصفعات. ثم انتهى بها المطاف وهو يمزق ملابسها، مغتصبًا إياها تحت مقاومتها وصراخها الدائم. وكانت تلك أبشع مرة يفعلها، ليتركها كالجثة الهامدة ولم يرف له جفن. عودة باك:

استيقظت وهي تصرخ بفزع، لتجده نائمًا بجانبها. من ينظر له هكذا يظنه طفل بريء لا يصدق أن ذلك الهادي بجانبها هو نفسه شيطان كل يوم. قامت وهي تنظر له تستعيد ذكرياتها قائلة بألم: "عارفة أنا بكرهك، مش مصدقة إنك نفس الشخص اللي بيبقى شيطان. عمري ما هسامحك على اللي أنت عملته. أنت دمرتني، خليتني واحدة مريضة نفسيًا بسبب كل اللي كنت بتعمله. أنا بكرهك يا أيهم وهفضل أكرهك!

أردفت كلماتها المؤلمة لتقف ذاهبة، ولكنها صدمت عندما جذبها من يديها إلى أحضانه، لتنظر له بهلع رادفة وهي تحاول أن تكون باردة قدر المستطاع: "ابعد يا أيهم! اقترب من رقبتها وهو يشم عبيرها، رائحتها التي اشتاق إليها، طفولتها وذعرها الدائم منه. يتذكر كل شيء، ليردف قائلًا بخبث: "ولو مبعدتش؟ نفخت بضيق واضح، فهي تكره لمساته تلك التي تشعرها بالاشمئزاز من نفسها، لتردف قائلة ببرود قاتل:

"يبقى هقتلك المرادي يا أيهم. أنا مستعدة أقتلك ولا إنك تقرب مني تاني! نظر لها في تهكم، وبحركة مفاجئة منه أصبحت هي تحته وهو فوقها، لتنظر له بذعر. ردف بتهكم وسخرية: "يلا مستنية إيه، اقتليني! لم تتلقَ أي إجابة منها، فقط ملامح الذعر على وجهها. ليدفن وجهه بين ثناياها، ولكن بحركة مفاجئة دفعته بكل قوتها صارخة بقوة هستيرية: "ابعد عني! متقربش مني تاني! أنا بكرهك! أنت إيه معندكش كرامة؟ بقولك بكرهك، خلي عندك دم وطلقني و.. آآآه!

" صرخت في نفسها، كاتمة ألمها فور أن جذبها من خصلاتها بقوة رادفًا: "كلمة تانية يا كارما وأقسم بالله ما هتخرجي من باب الأوضة إلا وأنتِ حتى مش قادرة تقفي! نظرت له بتحدٍ رادفة: "إيه هتعمل إيه يعني؟ قولي ما أنا لازم أكون جاهزة للعذاب الجديد، مش جديدة يعني؟ ترك خصلاتها بحدة ليخرج من الغرفة بأكملها. أما هي فنظرت خلفه بتهكم، لتذهب وتغير ملابسها مستعدة لعملها. ***

كان الجميع جالسون بالأسفل يتناولون الفطور، ليجدوها نازلة مرتدية فستانًا من اللون الأسود، ذو أكمام نص طويلة، طويل وبه فتحة من أول الفخذين إلى الأسفل. وتركت لشعرها العنان، لينظر لها الجميع بصدمة فالكل يعلم أن كارما لا تحب أن ترتدي تلك الملابس أبدًا. نظر لها أيهم قليلًا لتجلس بدون أن تتحدث وهي تتناول الطعام، لتجد كاملة تتحدث رادفة: "إيه اللي أنتِ لابساه دا يا كارما؟ التفتت لها كارما وهي تنظر لها ببرود لتردف قائلة: "إيه؟

لابسة إيه يعني؟ يستحسن يا كاملة هانم متتدخليش في اللي ملكيش فيه. احمدي ربنا إني لسه سيباكي قاعدة في قصري." التفت لها أيهم وعلامات الغضب بادية على وجهه ليهتف قائلًا: "اطلعي غيري الزفت دا. مش هتخرجي كدا، إيه متجوزة قرني! نظرت له كارما لتهتف ببساطة: "ملكش دعوة بيا يا أيهم بيه. أنت بقى اللي تقدر تقرر إذا كنت كدا ولا لا."

لتهب واقفة وهي تحمل حقيبتها ذاهبة، تحت نظراته المشتعلة وهو يقسم على تلقينها درسًا لن تنساه، ليغادر هو الآخر خلفها بغضب عارم تحت نظرات الجميع. نظرت سلمى إلى كاملة رادفة بصدمة: "مستحيل دي تبقى كارما. دي ما كانتش كدا." التفتت لها كاملة لتردف قائلة بشر واضح: "البت دي بقت خطر عليا يا سلمى، لازم أنهي غرورها دا." نظرت لها سلمى بخوف فكاملة كانت المذنبة الأولى في كل شيء حدث لكارما، لتدرك أن الحرب قد بدأت الآن. *** في الشركة

الخاصة بأيهم العامري: دخل رائف مكتب أيهم كعادته دون استئذان، لينصدم مما رأى. نظرت له كارما بغضب لتردف قائلة: "أنت غبي؟ مش فيه حاجة اسمها استئذان؟ نظر لها رائف ببرود ليردف قائلًا: "آه وأنتِ بقى رجعتي إمتى؟ وقفت كارما بكبرياء رادفة ببرود: "هههههه ليه هو أيهم بيه مقالكش ولا إيه؟ مش المفروض إنكم صحاب برضو؟ هتف رائف بها بحدة قائلًا: "ملككيش دعوة. اطلعي بره مكتب أيهم أحسنلك يا كارما." جلست مجددًا لتردف بتحدٍ: "تقصد مكتبي؟

هو أنت متعرفش إن ليا الحق في نص أملاك العامري؟ يعني دلوقتي أنا زيي زي أيهم بالضبط." هتف من خلفه ببرود قائلًا: "ومين قالك إنك هتفضلي في الشركة يا دكتورة؟ استدار رائف وهو ينظر لأيهم ببرود قائلًا: "هي بتعمل إيه هنا أصلًا؟ مكانها مش هنا." نظر أيهم إلى رائف بحدة ليصمت، وهو ينظر إلى تلك التي تتحداه، ونظراتها الشرسة أمامه، لذا أقسم على تلقينها درسًا فور عودته. أردف قائلًا ببرود: "مكانك في شركتك الخاصة مش هنا يا دكتورة."

نظرت له بتحدٍ رادفة: "وقولت نص الأسهم والشركة باسمي، يبقى يا توافق وتيجي نكمل شغل عشان السفر بكرة، يا تشوف مكتب تاني تقعد فيه، لإن دا هيبقى مكتبي من هنا ورايح." لتنظر إلى الملف الذي بيديها لا تعيره أي اهتمام. لينظر أيهم إلى رائف وهو يحثه على مغادرة المكتب، ليغادر رائف ولم يتبقَ سوى أيهم وكارما. اقترب أيهم منها ليجذبها من ذراعها بحدة، رادفًا وعيناه تشتعل من شدة الغضب: "أنا قولت امشي يعني تمشي!

وأم الزفت دا ميتلبس تاني! نظرت له كارما بتحدٍ لتنفض يديه بحدة قائلة: "ايدك متلمسنيش! وأنا أعمل اللي أنا عايزاه يا أيهم، أنت فاهم؟ ليقترب منها رادفًا بصراخ غاضب: "مش أيهم العامري اللي واحدة تمشي كلامها عليه! يا تمشي دلوقتي يا إما قسماً بالله يا كارما، هخليه يوم أسود على اللي خلفوكي! وقفت كارما مكانها لتهتف بتحدٍ أكبر: "وأنا مش همشي يا أيهم! ملكش حق إنك تكلمني كدا، أنت فاهم؟

ياريت ورقتي توصلي لإني مش طايقة إني أبقى على ذمة واحد قذر زيك! رفع يديه في الهواء ينوي صفعها على كلامها، لكنه صدم عندما أمسكت يديه وهي تنظر له بأعين شبه دامعة ولكنها حمراء من كثرة الغضب: "حاول بس تمد ايدك عليا تاني يا أيهم، وأنا أقسم بالله لأكون رافعة قضية عليك! وبرضو هتطلقني عشان لو مطلقتنيش أنا هخلعك يا أيهم!

تركت يديه بحدة، لتغادر من أمامه تحت صدمته هو منها، ليمسح على شعره بحدة، ثم ضرب الطاولة الصغيرة الموضوعة أمامه بقدميه حتى وقع الزجاج وكسر كل ما عليها، وهو الغضب حليفه ليتوعد لها أكثر وأكثر. أما هي فخرجت وهي غاضبة بشدة، تمسك بهاتفها متصلة بصديقتها قائلة: "ألو ليلي، تعالي على القصر عايزة ضروري." ردت الأخرى عليها بعملية: "ماشي، ربع ساعة بالكتير وهبقى عندك." أغلقت هاتفها، لتركب سيارتها متجهة نحو قصر العامري. ***

تنهدت كارما بضيق وهي تجلس على الشازلونج بغرفتها وأمامها ليلي، لتردف قائلة وهي تتذكر نظرات أيهم لها: "عارفة يا ليلي أنا لحد دلوقتي بكره حتى رائحته في أي مكان، بتخنقني بجد. لما بيقرب مني أو بيحاول يلمسني يا ليلي، بفتكر هو عمل فيا إيه. بفتكر حاجة، نفسي يبعد أنا راجعة عشان أنتقم بس خوفي منه لسه زي ما هو. بكره." تنهدت ليلي قليلًا لتردف قائلة لها: "مش إحنا اتفقنا منخافش منه يا كارما؟

مهما عمل، انسي أي حاجة بتفكرك باللي عمله معاكي. حاولي تنسي كل حاجة لإن طول ما أنتِ فاكرة كدا مش عارفين حتى تعيشي حياتك عادي." فتحت كارما عيناها بألم ودموعها على خديها كالشلالات، لتردف قائلة:

"أنا لما روحت لندن يا ليلي، كنت مدمرة من ظلم أيهم ليا، محاولتش حتى أتقرب من أي شاب رغم إني كملت جامعتي هناك. دخلت مصحة نفسية كانت بتتعالج نفسيًا بسببه، كنت بخاف إن حد حتى يقرب مني. رغم كل دا يا ليلي أنا نجحت في شغلي، بقيت دكتورة ناجحة معايا سلسلة مستشفيات، بس بعد إيه؟

بعد ما عنيت سنتين من عمري. بعدها بتلات سنين لسه قريب سمعت إن جدو اتوفى وكتب نص الأملاك باسمي، مترددتش ثانية إني أنتقم من أيهم ومن اللي عمله ولسه لحد دلوقتي هنتقم منه." نظرت لها ليلي بيأس فهي تعلم كل هذا، تعلم كم عانت لتصل إلى أحلامها، لتردف قائلة بحنان: "اهدي وحقك هيرجع. أنا دلوقتي مضطرة أمشي، هجيلك وقت تاني." اعتدلت كارما في جلستها قائلة:

"لا يا ليلي خليكي قاعدة هنا معايا، تعالي هقعدك في أوضتي القديمة عشان عارفة إنك هتحبيها لما تشوفيها." نظرت لها ليلي قائلة: "مينفعش أقعد هنا يا كارما، ما أنتِ عارفة اللي فيها." أردفت كارما بتصميم: "لا عارفة إيه؟ ما أنتِ قاعدة لوحدك. يلا تعالي أوصلك الأوضة." نظرت لها ليلي بقلة حيلة، لتؤمئ لها وتذهب معها.

خرجت الاثنتان من الجناح الخاص بأيهم، ليصعدا إلى الطابق الثاني فالطابق الأول خاص بأيهم، ولا أحد يتجرأ على الدخول فيه إلا كارما. فتحت كارما الغرفة لتنبهر ليلي بها، فكانت جدرانها باللون الوردي وكل أثاثها بالأسود، ولكن كانت أكثر من رائعة حقًا. دخلت كارما الغرفة بحماس، لتسحب ليلي إلى غرفة الملابس قائلة لها بمرح:

"هههه بصي أنا خليت الخدم يظبطوها وجبتلك هدوم جديدة. بصي، ارتاحي كدا عشان بكرة هتسافري معايا شرم الشيخ عشان العقد بتاع الشركة الفرنسية." هتفت ليلي بفرح: "ههههه ماشي. يلا روحي شوفي أيهم زمانه جه واظبطي ومتخافيش." تنهدت كارما قليلًا لتردف قائلة: _ماشي ربنا يستر... لتغادر الغرفة تاركة الأخرى ترتاح قليلًا. *** نزلت كارما إلى جناح أيهم، لتدخل الغرفة، ولكنها فور دخولها وجدت من يطبق على رقبتها دافعًا إياها بقوة للحائط.

لتتأوه بألم واضح: _آآآآآآآآآآآه... نظر لها أيهم بشر وغضب ليردف قائلًا بفحيح كالأفعى: _عارفة أنا صابر عليكي... بس لما صبري بينفذ بتبقي عارفة بيحصل إيه... فمتختبريش صبري يا كارما وإلا موتك هيبقى على إيدي... نظرت له كارما بتحدٍ، رغم أنه يخنقها بيديه التي تحاوط رقبتها بقوة رادفة: _ولو نفذ هتعمل إيه يا أيهم... أنت واحد ضعيف... متقدرش حتى تعمل حاجة عارف ليه يا أيهم... عشان بتخبي ضعفك وخوفك بقسوتك اللي دايمًا ظاهرة...

عايز تموتني موتني يا أيهم... بس هبقى كابوسك الأسود... اللي هيجيلك حتى في أحلامك... ضغط أيهم بيديه على رقبتها حتى شحب وجهها فأحست أن هذه هي نهايتها ستصبح على يديه، لتغمض عينيها مستسلمة لما يفعل... ولكنه خفف يديه عليها لتمتد اليد الأخرى وهو يمزق فستانها نصفين بحدة لتصرخ به خوفًا: _آآآآآه أنت بتعمل إييه... نظر لها في تحدٍ ليردف قائلًا بغضب مكتوم: _وكل ما هتلبسي لبس مش هيعجبني هقطعوا يا كارما...

المرة دي قطعتوا وبس المرة الجاية هكمل اللي كنت بعمله... لينظر لها بخبث مكملًا حديثه: _وأظن أنتِ مجربة... نظرت له قليلًا ليترك رقبتها فسقطت أرضًا تشهق بعنف وهي تخفي جسدها بذلك الفستان الذي شق إلى نصفين... نظر لها بسخرية ليغادر الغرفة بأكملها... أما هي فقامت بوهن فور مغادرته لتبدل ملابسها! أبدلت ذلك الفستان الممزق لتذهب إلى الفراش وهي تجلس عليه بوهن فالآن رأسها يؤلمها بشدة...

ففتحت الدرج بجانبها متناولة إحدى حبات الصداع لتتمدد وهي تنام غير واعية حولها فقط... مستسلمة لسلطان النوم من شدة تعبها. *** دخل أيهم إلى الغرفة بعد عدة ساعات ليجدها نائمة على الفراش فابتسم بسخرية... ليذهب ويبدل ملابسه! خرج من الحمام وهو يتجه نحو الشرفة مشعلًا إحدى سجائره... ليتنهد وهو يهتف بضيق: _لا يا كارما... لا أنا كسرتك مرة وهكسرك التانية عشان أثبت لنفسي... إن عمري ما حبيتك... ولا هيحصل وهحب الشيطان مبيحبش...

ليسرح بين أفكاره وهو لا يعلم... لما لم يقترب منها... حتى الآن لما لم يكسرها مثلما فعل من قبل لما... ولما ولما أسئلة كثيرة تدور في ذهنه... ولا يعرف إجابتها... عندما يحب ذو القلب المتحجر... يجب أن لا يصدق فصراع العقل والقلب ما زال مسيطرًا عليه ولكن لا بد من فوز عقله على قلبه... ليثبت لنفسه أن الشيطان لن يعشق مهما حدث... ليصبح عشقهم عشقًا بانتقام الطرفين... فمن منهم سيفوز بتلك الحرب العقل أم القلب...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...