في أحد الحدائق بمصر يجلس كلا من مراد ورائد وملاك ومحمد على أحد الطاولات بالحديقة. ملاك: هو اتأخر ليه يابابي؟ مراد: هييجي اهو يا لوكا. ... آهوه. قالها بعد أن رأى عاملًا بالمطعم الموجود بالحديقة متجهًا لهم وبيده طعام. ملاك وهي تصفق: خوُش عليا بالجامد. مراد وهو ينزل يدها: بس عيب، هتفضحينا. العامل: حاجة تانية يا فندم؟ مراد: شكرًا. اطفحي يختي اطفحي. ملاك: بابي، ممكن طلب؟ مراد: امممم. ملاك: عايزة أروح لماما آية.
مراد: اشمع... قبل أن يكمل كلامه رأى الناس تتجمع حول شيء فذهبوا، وكانت الصدمة بالنسبة لهم. في بيت إسراء رن هاتف إسراء برقم اشتاقت إليه، اشتاقت لسماع ذاك الصوت، إنها أختها سارة. أمسكت الهاتف وردت بسرعة. إسراء: يلا يا شاشه من غير رموت، يا لمبة من غير عمود. سارة: دا الشعر كنيش والصحة مفيش، وتشوفها تجري وتقووووول يا شوييييييييييييييش. إسراء: أزيك أسطا؟ سارة: كويس يا صاحبي. إسراء: خير، متصلة ليه؟
سارة: جهزي كدا زي الشاطرة وتعالي تاخديني من المطار. إسراء بمرح: وبعدين؟ أييييه؟ قالتها بعد أن استوعبت كلام أختها. سارة: ومتعرفيش حد عشان تبقى سبرايز. إسراء: أحيه، انتي بتتكلمي جد؟ سارة: اخلصي عشان نص ساعة وهنزل. إسراء: طيب طيب. وأغلقت معها وقامت بلبس جيب باللون الأسود وبلوزة بالأحمر المخطط، قامت بإدخالها في الجيب وتركت شعرها البني منسدلًا على ظهرها وكوتش أبيض. ثم خرجت متسللة من البيت متجهة للمطار. في المطار
نزلت الطائرة ونزل منها الركاب، ومن ضمنهم سارة أخت إسراء. نزلت وقفت بانتظار إسراء، وكانت ترتدي جيب باللون الأسود ذو طبقة شفافة وبلوزة بيضاء، قامت بإدخالها في الجيب وكوتش أبيض. مر من جانبها شاب يمسك كوب قهوة وبيده الحقائب ودون قصد اصطدم بها. سارة بوجع من القهوة: آآآآه يابن المفترية. الشاب: آسف، آسف. سارة بغضب: وإن شاء الله أسفك ده هيرجع البلوزة بيضة تاني. الشاب: يعني انتي زعلانة على البلوزة؟
وأنا اللي مفكر القهوة سخنة عليكي. سارة وهي تشد حقائبها وتمشي: ناس قليلة الذوق. أما الشاب أخرج هاتفه واتصل برقم اشتاق إليه كثيرًا. الشاب: وحشتيني. : وأنت أكتر. إيه مش ناوي ترجع؟ الشاب: مانا متصل عشان كدا. : مش فاهمة. الشاب: أنا في المطار. : بجد؟ كدا يا جاسر مهنش عليك حتى تعرفني. جاسر بمرح: مانا قولت بقى النهاردة الجمعة وانتي منضفة، أجي بقى على نضافة. : ههههههه، طب أنا قريبة، هجيلك. جاسر: بس بلاش حزن بقى وعياط ها؟
: ماشي يا أخويا، بس بطل تريقة. جاسر: طب يلا وأنا همشي، يمكن أقابلك. ظل يمشي حتى رآها، وما إن رآته حتى ذهبت إليه ورمت ما كان في يدها وضَمَّته بشدة، وبادلها الله العناق. وهنا بدأ الناس بالتجمع لأنهم كانوا يقفون في منتصف الطريق، ومن ضمن هؤلاء الناس مراد وعائلته. نرجع للمطار رأت إسراء سارة تلوح لها، جرت إليها وضمتها. إسراء وهي تشير على بلوزة سارة: إيه ده يا معفنة؟ انتي لسة صغيرة.
سارة: دا واحد ابن ستين في سبعين كب عليا قهوة وقال إيه مفكرني زعلانة عشان القهوة سخنة. إسراء: اومال ليه؟ سارة: عشان البلوزة بيضة ولسة شارياها جديد. إسراء: طب يلا عشان أنا خرجت متسحبة. سارة: يلا. وخرجوا من المطار متجهين للبيت. عند جاسر وأخته جاسر: وحشتيني أوي يا يويو. آية بدموع: كداب. جاسر: ههههههه، ليه الغلط بقى؟ آية: كدا يا جاسر؟ سنين مهنتش عليك تطمني عليك. جاسر بتنهيدة: كنت محتاج وقت أنسى اللي حصل.
آية: يالهوي ع الفضيحة. جاسر: إيه يا بت؟ آية: كله عمال يبص علينا. جاسر وهو ينظر حوله: وإيه يعني؟ آية: هيفهموا غلط. جاسر بصوت عالي: أوختاااااااااي. آية: يخربيتك بس. جاسر: يلا ولا إيه؟ آية: يلا. وحملت حقائبها، وكذالك هو أيضًا. عند مراد سمع مراد جاسر وهو يقول: أوختاااااااااي. لا يعلم لماذا ولكنه ارتاح بعد أن قال ذلك. ملاك وهي تشده من بنطلونه: يووووووه يا بابي، رود بقى. فاق مراد من شروده ليحملها قائلًا: نعم.
ملاك: عايزة أروح لماما آية. مراد: ليه؟ ملاك: يا بابا عايزة أروحلها. مراد: مينفعش. ملاك: نزلني كدا يا باثا. مراد: بطلي قلة أدبك دي بقى. ملاك: بابا أنا آسفة. مراد باستغراب: ليه؟ ملاك: عشان مسمعتش كلامك. قالت جملتها وركضت باتجاه آية وجاسر. مراد وهو يلحقها: بتغفليني يا بنت الكلب. عند آية وهي تمشي بجانب جاسر جاسر باستغراب: هي البنوتة دي جاية ناحيتنا ولا أنا بيتهيألي؟ نظرت آية فوجدت ملاك، فانخفضت
لها وفتحت ذراعها وحملتها: إزيك يا لوكا؟ ملاك: كويسة. آية وهي تضع يدها على جبهتها: انتي خفيتي أهو. ملاك: بقيت أسد يا ماما. آية: ههههههه، انتي بقى مع مين؟ ملاك: مع ميدو وإنكل وبابا. آية: هما فين؟ أشارت ملاك عليهم، فأشار لها محمد. مالت ملاك على أذن آية قائلة: مين ده يا ماما اللي كنتي حاضناه؟ آية: دا إنكل جاسر أخويا. ملاك: امممممم، وهو طيب زيك كدا؟ آية: آه. ملاك: إزيك يا إنكل. جاسر: إزيك يا جميل، اسمك إيه؟ ملاك: ملاك.
جاسر: ملاك إيه؟ ملاك وهي تقول وكأنها تقرأ: ملاك مراد محمد الشاذلي. جاسر: انتي تعرفي طنط آية منين؟ ملاك بعبوس: طنط؟ جاسر باستغراب: آه طنط. ملاك بغضب طفولي: بزمتك ياخي دي يتقالها طنط، دا أنا كنت ناوية أقولها يويو. جاسر: ههههههه، ماشي يا ملاك. يلا عشان بابا بيشاورلك. ملاك وهي تنظر وجدت أن رائد يستعجلها: دا مش بابي، دا إنكل رارا. جاسر باستغراب: رارا؟ ملاك: آه.
آية: ههههههه، طب روحي انتي يا لوكا ونتقابل بكرة في الـ school. قبلتها ملاك من خدها ونزلت لمراد. غادر جاسر وآية متجهين للبيت. وكذلك مراد وملاك ورائد للبيت. في بيت إسراء دق جرس الباب. فاطمة من المطبخ بصوت عالي: إسراااااااء... بت يا إسراء افتحي الباب... يادي النيلة. وتركت ما كانت تفعله وذهبت لفتح الباب، وجدت إسراء فاستغربت. فاطمة: انتي خرجتي إمتى يا بت من الشقة؟ إسراء: كنت بجيب لك هدية. فاطمة: انتي؟ وهدية؟
دا انتي آخر مرة جبتيلي هدية كانت ميزان وقال إيه عشان حسيتك تخنتي يا ماما. سارة وهي تخرج من وراء إسراء: طب وأنا؟ فاطمة بفرحة وهي تضمها: سارة وحشتيني يا حبيبتي. سارة: وأنت والله يا ماما. فاطمة: طلعتي بتعرفي تعملي حاجة عدلة. إسراء: ها، دا أنا إسراء حسين. فاطمة وهي تغلق باب المنزل: إيه يابت اللي على هدومك دا؟ ثم شهقت بقوة وهي تكمل: أوعي تقوليلي موضة تكبوا القهوة على الهدوم.
سارة: ههههههه، لا ياماما دا واحد الله يصلح حاله كب عليا القهوة. فاطمة: طب خشي غيري هدومك دي عما أبوكي يجي من الشغل، هيتبسط أوي. سارة: ماشي. في الغرفة إسراء: خدي بقى تعالي هنا، عايزك تحكيلي كل حاجة من طقطق لسلام عليكم. سارة وقد لاحظت شيئًا فقالت: إيه ده؟ مش ده فستاني الأحمر بتاع العيد اللي فات اللي ملبستوش؟ إسراء: آه. سارة بغضب: وإيه اللي طلعه من دولابي؟ إسراء: كنت لابساه.
سارة بصوت عالي: ليه إن شاء الله من قلة الهدوم عندك؟ إسراء بصوت عالي: بتزعقي كدا ليه؟ اتكلمي على قدك. سارة بصوت عالي: قدي؟ آه دا أنا أكبر منك يا حلوفة. إسراء بصوت عالي: أكبر مني دا إيه يختي؟ مكنوش دقيقتين اللي هتزليني بيهم. سارة: لا هزلك. جاءت فاطمة على صوتهم. فاطمة بغضب: كمان شوية انتي وهي كمان؟ لسة في واحد في العمارة مسمعش صوتكم يا قليلة الرباية منك ليها. أنتِ لحقتي توصلي يابنت الجزمة! انتي لحقتي؟
سارة: وهي بتلبس فستاني ليه؟ إسراء: مهو مركون بقاله سنة. سارة: وانتي مالك بيه؟ متسيبيه مركون. فاطمة: كمان والنبى يختي انتي وهي كمان، مانا طرطور واقف. وغادرت للمطبخ مرة أخرى: عوض عليا عوض الصابرين يارب. سارة: بتلبسيه ليه؟ إسراء: عشان كان متقدم لي عريس، ها ارتحتي؟ سارة: احيييه! شكله إيه؟ ها حلو ولا وحش؟ طويل ولا قصير؟ غني وكدا ولا إيه؟ اتقابلتوا إزاي؟ ماترووودي. إسراء: هو انتي عاتيني فرصة أرد؟ سارة: طب قولي.
إسراء: هو أخو مدير الشركة اللي أنا شغالة فيها. سارة وهي تصفق: يبختك بقى زي الروايات وكدا. إسراء: اسمه رائد محمد الشاذلي. سارة: احيييييييييييييييييه. فاطمة من المطبخ بصوت عالي: كمان يابت يا وسخة، كمان. سارة بصوت عالي: غصب عني. أمسكت هاتفها وقامت بعمل بحث عن رائد الشاذلي. سارة وهي توجه هاتفها لوجه إسراء: ده. إسراء: آه. سارة: يخربيت حظك ياشيخة. إسراء: طب بطلي انتي قر، المهم. سارة: إيه.
إسراء: قوللي بقى على ابن الستين في سبعين ده إيه. سارة: بتفكرني بالبارد ده ليه. إسراء: انتي غبية يابت. سارة: ليه. إسراء: دايماً قصص الحب بتبدأ من عند المطارات والجامعات، كنتي بقى بيني إنك رقيقة يمكن يعجب بيكي. سارة: إسراء. إسراء: اجري. سارة: اجرااااي. قالتها ونهضت تجري ورائها: قال حب قال، تعال يابت. إسراء وهي تصعد على السرير: أنا غلطانة اللي بنصحك. صعدت سارة، فنزلت إسراء: مش عايزة نصايحك المنحرفة دي.
إسراء: هو أنا بقولك بوسيه ولا خوديه بالحضن؟ فاطمة من الخارج بصوت عالي: يلا عشان تتطفحوا. سارة: هجر الجموسة اللي معايا ونيجي. إسراء: بس يابت. ومر اليوم بسعادة على الجميع، وعاد حسين من العمل وفرح جداً من عودة ابنته. واتصل عليه محمد وأخبره أنهم سيأتون غداً ليشتروا الذهب لإسراء.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!