تحميل رواية «العاصفة الجزء الثاني» PDF
بقلم الشيماء محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كريم بتوتر وصوت موجوع : طه ! أمل ! ( كمل بصوت مهزوز ) أنا مش عارف هي فين ؟ أمل دموعها نزلت من صوته وغمضت عينيها بوجع طه بتوتر : أمل هنا يا كريم . كريم سمع الجملة دي وأحاسيس كتيرة هاجمته .. ارتياح إنها سليمة .. وجع إنها بعيدة أوي ! عجز تام ! ضعف ! بيتنفس بالعافية ! شريط اليوم اللي فات كله بيمر قدامه ! وقفته في أوضه مروة في المستشفى وهي فاضية ! وقفته تحت بيت خالها ! طلوعه لكل شقة يخبط عليها ! وقفته في البلكونة بيدعي ربنا تكون سليمة ! لفه بعربيته طول الليل في الشوارع خوفا عليها ! بس أكتر إحساس وجعه...
رواية العاصفة الجزء الثاني الفصل الحادي عشر 11 - بقلم الشيماء محمد
الاتنين بصولها كانت ماسكة صينية عليها كوبايتن قهوة ليها ولكريم وقربت حطتهم وقعدت بهدوء وسطهم وبصت لجوزها: مالها ملك ! مارديتوش يعني ؟
كريم مش قادر يحدد هي بتفكر ازاي أو حاسة بايه لأن ملامحها جامدة !
مؤمن اتوتر ومش عايز يسبب مشاكل لكريم فهو اللي رد : اتعرضت لمحاولة اغتصاب واتضربت جامد .
هنا أمل شهقت برعب : اغتصاب ! لا حول ولا قوة إلا بالله ! وعاملة ايه ! وحالتها ايه ؟
الاتنين هنا استغربوا تحولها وباصين ليها بصدمة وأمل كملت بخوف : طيب قبضوا على اللي حاولوا يغتصبوها ! ما تنطق يا مؤمن ؟
مؤمن هز دماغه ورد : اللي حاول يغتصبها كان سليم جوزها ، وعلى حسب تخمين نادر اللي نور قالتهولي استخدم صاحبتها الانتيم تقنعها تروحلها وفهمها إنه عايز يصالحها وهي راحت على أساس صاحبتها واتفاجئت بيه هناك وكان عايز يصور فيديو للاغتصاب ويذل أبوها علشان يتنازله عن الشركة .
أمل بقرف : هو في حد حقير بالشكل ده ! ايه الزمن ده ! يعني طلقها ماشي بس مستعد يفضحها ويصورها ! ايه الرجالة دي ؟
كريم بتوضيح : مش رجالة ، دول مش رجالة يا أمل ، دول أشباه رجالة .. وبعدين سليم ده في منه كتير جدا بأشكال مختلفة .. في اللي بينزل مراته تشتغل وهو يقعد في البيت .. في زي جوز سامية وأخوها اللي كانوا عايزينها تشتغل رقاصة .. في بلاوي كتيرة ربنا يحفظنا منهم .. المهم سليم اتقبض عليه ولا مش هيبلغوا ؟
مؤمن بصله : اتقبض عليه وما اتقبضش .. هي ضربته على دماغه وافتكروه مات وطلبوله الإسعاف .
أمل شهقت : اوعى يكون مات وهي تلبس قضية زي نهلة تاني !
كريم كشر : يا بنتي دي دفاع عن النفس .
أمل بصتله : وهو نهلة ماكانتش دفاع عن النفس !
كريم بتوضيح : زمان غير دلوقتي .. وملك غير نهلة ! نهلة بنت بسيطة مالهاش ظهر فكان سهل تكون كبش فدا لكن ملك عندها أبوها وأخوها وسليم مش ادها أصلا .
مؤمن بتأكيد : أيوة فعلا ....... وكمان في الفيديو اللي هو كان بيصوره علشان يفضحها بقى هو دليل محاولة الاغتصاب .
أمل هزت دماغها بتفكير : سبحان الله .. يعني هو صور الفيديو علشان يفضحها يقوم الفيديو ده يفضحه هو .. ربنا عادل .. قهوتك يا كريم قبل ما تبرد .. مؤمن اشرب أنت القهوة دي وأنا هقوم أعمل غيرها ليا .
جت تقوم بس مؤمن وقفها ووقف : لا لا يا أمل أنا عايز أرتاح شوية وأنتوا خدوا راحتكم .
انسحب وسابهم وهي قعدت جنب جوزها وهو مستنيها تتكلم وهي مستنياه يتكلم ..
صمتهم طال لحد ما كريم قطعه : ساكتة ليه !
أمل بصتله : هقول ايه ؟ لا اله إلا الله .
كريم بيشرب قهوته : محمدا رسول الله .. بس مش عايزة تعلقي على ملك ! كنتي داخلة حامية علينا !
أمل بصتله : أنت شايف إني محتاجة أسأل عن اهتمامك ! أو أسألك عنها ؟
كريم بصلها أوى وبتوضيح : أكيد لا .. طبيعي لما أسمع عن واحدة أعرفها اتعرضت لمحاولة اغتصاب ههتم وخصوصا بعد اللي مرينا بيه أنا وأنتي لأننا عارفين اد ايه الموضوع بشع .
مسكت ايده وبصتله بحنان : ولما أنت عارف ده مستني مني ليه أسألك عنها ! حبيبي أنا عارفة إن ملك صفحتها اتقفلت تماما فأكيد مش هفضل طول الوقت متحسسة منها وياريت أنت كمان تتكلم عادي عنها دي شريكتك وأخت مرات أخوك وأنا متقبلاها .. فهي مجرد إنسانة عادية .
رفع ايدها باسها وابتسم : هي فعلا مجرد إنسانة عادية .
سندت على كتفه وبمرح : يبقى خلاص .. ماقلتليش رأيك في القهوة ؟ ولا ده قبل الجواز بس الغزل في القهوة ؟
ضحك جامد وبصلها : لا يا قلبي تسلم ايدك مش حكاية قبل الجواز بس .. لكن أنتي جيتي ومؤمن بيتكلم ودخلتي دخلة مخبرين وترتينا .
أمل ضحكت : بجد وترتك ؟ طيب ليه ! ده أنا حتى رقيقة وكيوت .
كريم بضحك : حصل وعلى يدي ما بتزعليش نوهائي .
أمل ضحكت : ابسلوتلي .. لا بجد عادي يا حبيبي .. بس ممكن أزعل لما ما تتغزلش في قهوتي !
كريم بضحك : لا يا حبيبي ماأقدرش ما أتغزلش .
مسك ايديها ومع كل كلمة بيبوس ايدها : تسلم .. ايديكي ... على ... أجمل .. قهوة .. بشربها .. في ... حياتي يا حياتي
أمل كشرت بدلع : ايديا بس !
كريم هنا ضحك بصوته كله : والله أنتي طماعة .
التحقيق مع كوكي قالت بالفعل إنها ماكانتش تعرف بخطته وتخيلت بس إنه هيصالحها فعلا وأنكرت أي مشاركة ليها في الاغتصاب..
سليم حاول ينكر محاولة الاغتصاب وإنه يطلع إن ملك بتنتقم منه علشان بلغ عن مرات أبوها الهربانة من الإعدام بس تصويره على الموبايل فضحه ومعرفش ينكره أو يكدبه ..
مروة لما ملك ونور ونادر وخالد والكل غاب عن الشركة قلقت واتوترت واتصلت بنادر وبلغها إن ملك تعبانة شوية بس هي قلقت وحست إن في حاجة أكبر من كده ..
استأذنت أبوها إنها هتروح تطمئن عليهم لأن كلهم غايبين بسبب تعب ملك وأبوها وافق وراحت وكلهم اتفاجئوا بيها ..
كانت مع نادر وبحرج : نادر لو وجودي مش مرغوب فيه أنا ممكن أمشي وآسفة لو اتدخت في حاجة عائلية .
نادر بسرعة : أنتي بتقولي ايه يا مروة بس .. أنتي جزء من العيلة دي .. وفرد منها مش مجرد حد وخلاص .. ملك فعلا تعبانة وده سبب اختفاءنا مش أكتر ولا أقل .
ملك كانت خارجة من أوضتها وسمعت نادر ومروة ولاحظت أخوها اللي بيخاف عليها وخايف على مشاعرها حتى مع حبيبته ..
نزلت وبتنادي نادر اللي أول ما شافها قام بسرعة ليها ومسك ايدها : حبيبتي ايه اللي قومك بس من مكانك !
ملك ابتسمت : تعبت من القعدة في السرير وبعدين عرفت إن مارو هنا قلت أسلم عليها .
مروة وقفت بسرعة تستقبلها وأول ما شافت وشها الأزرق وعينيها الوارمة والزرقا شهقت بصدمة: ايه للي حصلك ! في ايه ! الف سلامة عليكي !
ملك ابتسمت بوجع : محاولة فاشلة للاغتصاب .
مروة مصدومة ومش قادرة تصدق ومسكت ايدها مع نادر وقعدوها وقعدوا جنبها : طيب طمنيني أنتي كويسة ! حاسة بايه ! كنتي خليكي مرتاحة مكانك !
ملك مبتسمة : أنا كويسة طول ما حواليا حبايبي .. طليقي المتخلف كان عايز يرجعني غصب عني .. بس الحمد لله ربنا سترها .
نور عملت عصير وخرجت واتفاجئت بملك : ايه بس اللي قومك ! مش كنتي فضلتي مرتاحة !
ملك بصتلها : زهقت من السرير يا نور قلت أقعد معاكم !
نور قعدت وادتها عصير : طيب اشربي ده يقويكي شوية !
قعدوا مع بعض كلهم وملك حست إنها مرتاحة باللمة اللي حواليها دي
شوية ومؤمن جه ونور استأذنت ملك اللي سمحتلها تدخله وسطهم وأول ما شافها اتصدم من شكلها
ملك بهزار : عارفة إن شكلي اتلخبط بس مش لازم تشهقوا في وشي كده ! بلاش ملامح الصدمة دي تكون ظاهره أوي كده !
مؤمن ابتسم وهزر بمجاملة : أنا اتصدمت بس إنك لسة حلوة باللخبطة دي
ملك ضحكت غصب عنها : من يومك بكاش يا مؤمن .
مؤمن ابتسم : حمدلله على سلامتك بجد .
ابتسمت بتقدير : متشكرة أوي يا مؤمن .
مؤمن قعد معاهم والجو اختلف تماما بوجوده لأنه مش بيبطل هزار أبدا وضحك ..
سليم اتحاكم والموضوع اتعرف واتنشر والكل عرف باللي حصل
كانوا في بيت كريم بيفطروا كلهم مع بعض
حسن بص لمؤمن : أنت كنت عارف باللي حصل لملك ده ؟
مؤمن بحرج : عرفت أيوة .
حسن باستغراب : وليه ما قلتلناش ! كنا وقفنا معاهم !
كريم رد : بابا هو قالي وأنا ماحبيتش أتدخل أو أتكلم لأن ممكن كلامنا يتفهم غلط .. وبعدين ده موضوع خاص طالما خالد نفسه ماقالكش يبقى مش عايز حد يعرف .. المواضيع دي بتكون حساسة .
ناهد باستغراب : أصلا صعبت عليا .. أيوة جيت في فترة ماحبيتهاش بس مش للدرجة دي أبدا ولولا الملامة كنت روحت زورتها .
أمل بصت لحماتها : وليه ما تروحيش طالما الموضوع اتعرف ؟
ناهد بصت لحسن وبصولها وناهد بحرج : صراحة خفت لتتضايقي أنتي
أمل بصتلهم بذهول : أتضايق ! لا طبعا ليه ! ( بصت لحماها ) عمي دي بنت صاحبك وطبيعي تسأل عليها وتطمئن عليها .. دي عشرة برضه بينكم .. أنا حتى قلت لكريم الموضوع بالنسبالي بقى عادي وملك شخص عادي .. ( بصت لمؤمن ) وأنت كمان يا مؤمن اتكلم براحتك قدامي عن ملك دي أخت مراتك وطبيعي هيكون في احتكاك بينكم وطبيعي هتكون عايز تتكلم مع أخوك أو تحكيله موقف أو حتى هزار .. يا جماعة اتكلموا عادي .. أنا واثقة في كريم وفي حبه و إن ملك صفحة واتقفلت تماما فعادي جدا .
كريم أكد كلامها : فعلا يا ماما ملك صفحة واتقفلت وحاليا هي مجرد بنت عادية بالنسبالنا ولو حابة تزوريها روحي مع مؤمن ولولا إن وجودي أنا وأمل ممكن يعمل حزازية أو يتفسر غلط كنا روحنا معاكم .
ناهد وحسن اتبسطوا من كلام أمل وبالفعل راحوا يزوروها واستغربت جدا بوجود ناهد عندها بس فرحت بزيارتهم جدا ..
كان الكل قاعد وناهد بحرج : الف سلامة عليكي يا ملك .. والحمد لله إنه اتقبض عليه وإن شاء الله هياخد عقابه .
ملك ابتسمت : متشكرة أوي يا طنط .
ناهد ابتسمت : على ايه يا بنتي المهم تقومي بالسلامة .. كريم وأمل برضه كانوا عايزين يطمنوا عليكي بس الصراحة خافوا الموضوع يتفهم غلط أو يكون في أي حزازية !
نادر اتدخل : ليه حزازية ! كريم شخصية محترمة جدا وكلنا بنحبه ونحترمه ومراته شخصية محترمة وبنحترمها كلنا .
ملك بصت لناهد : مفيش أي حزازية .. احنا صفحة واتقفلت خلاص واتفتح غيرها صفحات كتيرة .. فأهلا بيهم في أي وقت .. مفيش أي حزازيات .
ناهد ابتسمت : هو برضه قالي نفس الكلام ده .. صفحتكم اتقفلت والحياة استمرت وأنتم شركا وزمايل وحتى أمل قالت نفس الكلام .
ملك بتفهم : فعلا عندهم حق .. ربنا يوفقهم يارب .
رقية لوحدها تعبت من الوحدة وحست إنها عجزت أوي بوحدتها دي ..
شافت خبر القبض على سليم واتصدمت باللي عمله .. مسكت تليفونها رنت على بنتها لكن التليفون مقفول ورنت أكتر من مرة وكل مرة مقفول .. أخيرا قامت تروح تشوف ملك مضطرة لأنها كانت عايزة ملك تيجيلها مش هي تروح لخالد وعياله بيتهم .. بس بنتها في محنة وهي خايفة عليها لازم تيجي على نفسها وتروح ..
نادر فتحلها الباب و وقفوا قصاد بعض مش عارف يقولها ايه ! وهي بصاله ومش عارفة تنطق من غيظها منهم وقلقها على بنتها الوحيدة لحد ما جمعت نفسها ورفعت راسها : كنت عايزة أطمن على ملك ، ينفع ؟
نادر كان عايز يطردها بس ملك ممكن تكون محتاجالها دي مامتها في الأول والآخر ! فقرر يدخلها ويراقبها وأي وقت تضايق فيه ملك هيتدخل وسع الطريق وشاورلها : اتفضلي .. هي في أوضتها .
أخدها وخبط على ملك وقالتله يدخل فتح الباب كانت نور وملك بيتكلموا مع بعض وملك ابتسمت لأخوها : ادخل يا ابني واقف كده ليه !
نادر بصلها : في ضيفة عايزة تشوفك .
نور وقفت وكشرت : ضيفة وأنا كده يا نادر اوعى تقول معاك برا
نادر بصلها : عادي يا نور .. ملك ! أدخلها ؟
ملك قلبها حس إنها مامتها من نظرات نادر وكلامه وابتسمت بتوتر وهزت دماغها بموافقة فنادر فتح الباب على آخره وبصلها : اتفضلي .
رقية اتجاوزته من غير ولا كلمة ودخلت وأول ما شافت ملك قربت منها وضمتها ومسكت وشها بتلمس أماكن الكدمات ودموعها غصب عنها نزلت على بنتها وفرحتها الوحيدة كانت زعلانة منها لأنها أخدت صف والدها لكن مش قادرة تشوف دلوقتي إلا بنتها المكسورة والتعبانة وده وجعها أوي : ملك ! حبيبتي ازيك طمنيني عليكي .
ملك حاجة خلتها دفنت نفسها في حضن رقية أوي يمكن عشان دي أول مرة تحس بخوف حقيقي من مامتها عليها : شفتي يا ماما اللي حصلي .. شوفتي الكلب سليم عمل ايه .
رقية بعياط : الجبان الواطي .. اديه في السجن يستاهل أكتر من كدا كمان .
نور قاطعتهم : ملك أنا برا لو احتجتوا حاجة نادوني .. بعد اذنكم .
رقية بصتلها : متشكرة على وقفتكم جنب بنتي ( بصتلهم الاتنين ) بس بقول كفاية قعادك هنا وتعالي معايا يا ملك .. وأي وقت عايزين يشوفوكي و يطمنوا عليكي يتفضلوا أهلا وسهلا .
التلاتة استغربوا موقف رقية بس نادر مش مطمئن وخايف من أي لعبة من رقية فشكرها برسمية ورفض إن ملك تخرج في التوقيت ده لأي مكان وقالها لو عايزة بنتها تفضل هي هنا لكن ملك ماتطلعش من بيتهم أبدا وخرجوا وهي قعدت مع ملك
ملك باستغراب : ماما أنتي كويسة ؟
رقية دموعها نزلت تاني بعد ما كانت ماسحاهم : الوحدة وحشة أوي يا ملك .. الوحدة وحشة يا بنتي .. وأنتي سيبتيني .. أهون عليكي كده يا ملك تسيبيني .. طيب بس اسألي عني من وقت للتاني .
ملك بعياط : أنتي بعدتيني عنك مش أنا اللي بعدت يا ماما .
رقية مسكت ايديها الاتنين : حقك عليا بس ما تبعديش عني كده .. خليني في حياتك يا ملك .. وأنا أوعدك .. أوعدك عمري ما هقول كلمة في حق أخواتك ولا أقف ضدهم .. المهم مش عايزة أفضل لوحدي تاني مابقيتش قادرة أكمل لوحدي بالشكل ده .. هموت يا ملك لو فضلت لوحدي .
ملك زعلت عشان مامتها جايالها لأنها تعبت من الوحدة مش عشان هي وحشتها أو خايفة عليها لكن معلش كله يهون مقابل حضنها اللي لمست فيه الصدق والحنية أخيرا ياه اد ايه كانت محتاجة ده من مامتها ومن زمان أوي : أنتي مش لوحدك أبدا .. أنا معاكي يا ماما .. ومش هسيبك ما تخافيش .. مش هسيبك .
قعدوا مع بعض ونور دخلت عندهم تضايف رقية وملك مسكت فيها تقعد معاهم ورقية وافقت وسرحت في حياتها زمان ودلوقتي و ندمت إنها ماخلفتش غير ملك بس .. يمكن لو كانت خلفت كذا عيل كانوا سندوها دلوقتي وما فضلتش لوحدها وعيالها يتلموا حواليها .. ليه كانت غبية بالشكل ده وضيعت حياتها في أمور تافهة ما تسواش !
خالد رجع ومتعود بيطمئن على ملك وخبط ودخل واتفاجىء برقية موجودة فغضب: بتعمل ايه دي هنا !
رقية كانت هتقف بس ملك مسكت ايديها : معلش يا بابا .. سيب ماما معايا شوية
خالد بص لملك : ماهي يا بنتي هتضايقك وأنتي حاليا مش حمل ضغط عليكي .
ملك ابتسمت لأبوها : لا لا يا بابا .. ماما أنا وحشتها وهي وحشتني وهي بس حابة تطمئن عليا .
خالد بص لرقية بغضب : ومن امتى الحنية دي أمك لا يمكن تتغير .. الأفعى ممكن تغير جلدها بس بتفضل برضه أفعى !
رقية كانت هترد بس ملك دافعت عنها وأبوها استسلم قدامها وسابهم وخرج ورقية قضت مع ملك اليوم بس تاني يوم مشيت لبيتها ..
ملك رجعت شغلها ودفنت نفسها فيه وبتساعد أخواتها على اد ما بتقدر ورجعت تعيش مع أمها بدل ما تعيش لوحدها وخصوصا بعد كسرتها وانفصالها عن الكل ..
شريف دفن نفسه في شغله وتقريبا مش بيتكلم مع أي حد غير رامي فقط
نيرة مع رامي خطيبها مبسوطة جدا وكل يوم بيقربوا أكتر من بعض وخصوصا بعد غياب سمر عن البيت ..
كانوا فرحانين أن ميعاد الفرح بعد أقل من أسبوعين وخلاص بيفنش شقته ..
كل يوم هو ونيرة بعد عيادته لازم يعدي عليها ويقعد معاها شوية وهي طايرة بحبها الجديد ..
كانت معزومة على فرح صاحبتها ولبست فستان زود فوق جمالها جمال لدرجة إنه أول ما شافها كان هيتجنن عليها .. أخدها وصلها الفرح ودخل معاها ايده في ايدها وكل صحباتها كانوا حاسدينها عليه .. كان معاها والكل بيباركلهم على فرحهم اللي بعد أسبوعين
رامي جاله تليفون وبعد علشان يرد ورجع لنيرة اللي كشرت : مالك مكشر ليه يا حبيبي كده !
رامي بضيق : في حالة جت المستشفى واستدعوني ولازم أروح أنا متابع الحالة دي من زمان وصعبة .
نيرة زعلت بس اتفهمت الموقف : خلاص روح وأنا هتصرف وأروح مع صحباتي .
رامي بلهفة : لا لا أنا نصاية وجاي استنيني أنا هروحك يا قلبي ، تعالي معايا لحد برا وارجعي .
طلعت معاه وهو بحب : ما تتخيليش أنا بعد الأيام ازاي لحد ما تنوري بيتي .. ونقعد أنا وأنتي في كوشة زي صاحبتك وجوزها .. ياااااه امتى بقى يا نوارة قلبي .
نيرة بحرج : هانت ياحبيبي .
رامي بحب : مش هتآخر اوك
سابها وهي دخلت اتبسطت مع صحباتها وهم ماشيين رفضت تمشي معاهم وقالت هتنتظر خطيبها وفضلت تستناه بس اتآخر كتير فاتصلت بشريف بس ماردش عليها ورنت على رامي كتير برضه ما ردش والوقت بدأ يتآخر ..
بعتت رسالة لرامي تبلغه إنها هتروح لوحدها
طلعت من القاعة كانت في مكان مقطوع شوية ولازم تطلع لبرا للشارع الرئيسي علشان تلاقي تاكسي أو أي مواصلة
اترددت بس قررت تمشي أكتر من كده صعب .. بعدين طالما رامي ما ردش ممكن يكون دخل عمليات ومش هيعرف يكلمها ..
مشيت وهي بتتلفت حواليها وشوية وعدت على شوية شباب قاعدين على الرصيف بيدخنوا وفضلوا يمشوا وراها ويعاكسوها وخصوصا بفستانها الجميل وبما إن الشارع فاضي تماما وصوت الفرح والسماعات عالي جدا فاتجرأوا وشدوها لشارع جانبي جنب سور مدرسة فبالتالي مش منطقة سكنية حد يسمعها وهي بتصرخ بس الأربع شباب مسكوها واحد فيهم حط ايده على بوقها يمنعها تصرخ وواحد كتفها وواحد قدام مسك فستانها شقه نصين من فوق وهي بتحاول تهرب بس أربع شباب على بنت صعب .. ضربوها كتير جدا وكل ما بتحاول تصرخ بيضربوها .. قطعوا هدومها وفستانها .. واحد فيهم طلع مطواة يكمل على فستانها والمطواة عورتها في جسمها وهو بيقطع الفستان بس ما اهتمش ..
أخيرا قدروا يقطعوا كل فستانها .. وهي بدأت تغيب عن وعيها من كتر الضرب فيها ..
الشباب بعد ما قطعوا فستانها فجأة عدت عربية دورية بتنور وبتعمل سرينة واحد فيهم جري والباقيين أول ما لمحوا العربية بتقرب طلعوا يجروا كلهم ..
الظابط اللي كان في العربية كان بيلف عادي كدورية ولمح الشباب دول فقرب منهم يشوف ليه ملمومين بالشكل ده ولما جريوا حس إن في حاجة مش طبيعية فقرب يشوف ايه في الأرض ملمومين عليه وبمجرد ما نوّر شاف حد مرمي على الأرض نزل من عربيته جري وهنا اتفاجىء بيها قدامه بتنزف من كل جسمها وهدومها متقطعة .. بسرعة بلغ عنها وطلب الإسعاف وقلع قميصه حطه عليها .. الإسعاف وصلت بسرعة أخدوها وهو راح وراها بعربيته ..
شريف كان يدوب خارج من العمليات مهدود وتعبان .. طلع موبايله ولقى اتصالات كتيرة من أخته .. وبعدها جت ممرضة تجري عليه : دكتور شريف .
شريف بصلها بتعب : لا لا اوعي تقولي حالة أنا خارج هلكان شوفي رامي .
الممرضة : د/ رامي لسة في العمليات .
شريف بتعب : اوووف منك حالة ايه ؟
الممرضة : بنت مضروبة أو مغتصبة حالتها صعبة جدا .
شريف بشفقة : لا حول ولا قوة إلا بالله .
قام وراح معاها كانوا يدوب مدخلينها هدومها متقطعة عريانة حاطين ملاية عليها والظابط أول ما شاف شريف جري عليه : أنا الرائد معتز وأنا اللي لقيت البنت في الأرض والعيال جريوا بس معرفش اغتصبوها ولا لا ! طمني عليها أرجوك بشكل شخصي .
شريف بهدوء : ما تقلقش بعد اذنك .
دخل شريف عندها والممرضة بتشيل شعرها من على وشها وبتمسحه وهنا شريف لمحها .. أخته الصغيرة
شريف صرخ بصوته كله : نيييرة .. لا لا نيرة لا
ضمها لصدره وبيصرخ : لا لا أنتي لا !
نيرة حبيبتي فوقي ! فوقي أرجوكي .
شريف اتحول من دكتور لأخ .. مجرد أخ بيحاول يفوق أخته ..
رامي جه يشوف مين ضحية الاغتصاب دي اللي المستشفى بتتكلم عنها وخصوصا بعد البوليس ما قلب المستشفى وشاف شريف وقرب اتفاجىء إنها نيرة .. لوهلة ما استوعبش إنها هي ! وبعدها حاول يتماسك ويبعد شريف عنها بس شريف زقه : محدش هيلمسها الكل يطلع برا ! كلكم برا.
شريف زق الكل برا الأوضة وهو قعد جنب أخته يعيط ويضمها ومش عارف يعمل ايه ! مش قادر يتنفس ! مش قادر يستوعب إن أخته مغتصبة !
حاول يفوقها وبعدها فاق لنفسه .. لازم يطمئن عليها .. لازم يشوف جروحها لازم يكون دكتور وبدأ يشوف جروحها ويطهرهم ويوقف نزيف جروحها قبل ما ياخدها للأشعة يطمن عليها ..
رامي برا هيتجنن مش عارف يفكر .. كانت لسة من شوية معاه .. وردة منورة دلوقتي ملامحها مش ظاهرة أصلا من كتر الكدمات والجروح اللي في وشها .. كان مواعدها يروحلها ليه طلعت تمشي ! ليه ما استنتهوش ؟
قام وراح عند شريف وحاول يدخل عنده بس شريف رفض تماما .. رامي اتحرك وجاب دكتورة إلهام صاحبتهم وطلب منها هي تدخل لشريف وتساعده في حالة نيرة ..
إلهام خبطت على شريف وطلبت منه يفتحلها ويسمحلها تساعده وفضلت كتير تكلمه من ورا الباب لحد ما فتحلها وسمحلها تدخل وبالفعل دخلت في صمت وهي شايفة دموعه وهو بيخيط جروحها ووقفت تساعده بصمت تام .. تليفونه بيرن كل شوية وهو عارف إنها مامته بس مش قادر ولا عارف يرد
إلهام بهدوء : شريف والدتك بترن وأكيد قلقانة عليها .
شريف بعياط : مش هعرف أكلمها .
إلهام بتأثر حطت ايدها على كتفه : هي كمان قلقانة ولازم تكلمها .
شريف مسك موبايله ورد وميادة بلهفة : أختك اتآخرت يا شريف مش عارفة مش بترد عليا ليه ! كلمها ولا كلم رامي شوفهم فين !
شريف عيط وهنا أمه قعدت مكانها : أختك مالها يا شريف !
شريف فتح في العياط ومعرفش ينطق وميادة قلبها هيقف وبتصرخ تترجاه يقولها بنتها مالها
إلهام شدت الموبايل من ايده : أيوة يا طنط أنا دكتوره إلهام زميلة شريف .
ميادة بعياط ورعب : بالله عليكي تقوليلي بنتي مالها ولا شريف ماله ! عيالي مالهم !
إلهام بتردد : نيرة .. نيرة اتعرضت لحادثة وهي هنا .
ميادة دموعها جمدت ومش عارفة تنطق ولا ترد ولا تعمل ايه ولا تطلب مين ! عقلها عجز عن التفكير ! وأخيرا ردت : حادثة ايه ! مالها بنتي ! عايشة قولي إنها عايشة .
إلهام بسرعة : أيوة أيوة عايشة ! هتكون بخير بإذن الله .. هتكون بخير ! هطمنك عليها اول بأول
قفلت معاها ورجعت لنيرة تعالجها ..
إلهام بصت لشريف : محتاجين ناخدها للأشعة ونتطمن إن ماعندهاش أي كسور داخلية أو نزيف .
شريف وقف بالعافية معاها ولبسوها لبس المستشفى وطلعوا بيها والكل اتلم عليهم وخصوصا رامي بس شريف ما وقفش لأي حد وكمل قدامه ومعاه إلهام وعملولها الأشعة ومعاهم دكتور عظام ودكتور باطنة وأكدوا إنها سليمة مجرد كدمات ورضوض وجروح خارجية كلها .. بس المشكلة الأكبر هي الجروح النفسية ..
دخلت دكتورة تانية عندهم بس شريف أول ما شافها بصلها بجمود : متشكر بس مش محتاجك هنا .
الكل حاول يقنع شريف إنه يسمح للدكتورة تتطمن عليها هل مغتصبة ولا لا بس شريف رفض تماما حد يقرب من أخته وطرد الدكتورة من عنده ..
ميادة أخيرا قدرت تقوم وحطت طرحة على دماغها وطلعت الشارع عايزة أي حد يوصلها المستشفى .. عاملة زي المجانين مش عارفة تروح فين ولا تيجي منين ولا توصل ازاي .. لمحت عربية جاية وقفت قدامها فالعربية اضطرت تقف وهي بتخبط على العربية زي المجنونة وخرج اللي سايقها كان طه : في ايه ! خير في حاجة حصلت .
ميادة بصتله وعيطت بصوتها كله وطه مستغرب مالها وبيتلفت حواليه يشوف أي حد يفهم منه
ميادة بعياط : توديني المستشفى ؟
طه بسرعة : أكيد طبعا اركبي .
ركبها جنبه ولف وراح للمستشفى وهي طول الطريق تعيط
طه بتردد : خير في ايه ؟ حد حصله حاجة !
ميادة بتعيط بحرقة : بنتي عملت حادثة .
طه كشر : خير .. خير باذن الله .. إن شاء الله سليمة .
طه وصلها المستشفى وهي نزلت تجري وهو بعد ما كان هيمشي حس إنها مش حلوة منه على الأقل يتطمن عليها ويمشي
دخل واتفاجىء إن في ظباط والدنيا مقلوبة نوعا ما .. كمل طريقه يسأل عليها وقابلته ممرضة وقفها : لو سمحتي كنت عايز أطمئن على أخت الدكتور شريف حالتها ايه ؟
الممرضة بزعل : حالتها مستقرة الحمد لله .
طه بفضول : هم ايه الظباط دول ؟
الممرضة استغربت سؤاله : دول علشان قضية الاغتصاب .
سابته ومشيت وهو مذهول اغتصاب ايه هي بلدهم فيها اغتصاب ؟
وهو خارج سمع الممرضات بيتكلموا عن أخت الدكتور شريف وازاي مانع حد يكشف عليها علشان يعرفوا مغتصبة ولا لا .. تقريبا كل المستشفى بتتكلم
طه هنا اتصدم وردد بذهول : لا حول ولا قوة إلا بالله .
ماشي عمال يستغفر وهو بيسمع عن شكلها وعن هدومها المتقطعة وعن رد فعل شريف .. حتى الظباط كانوا حوالين زميلهم بيتكلموا وبيوصفلهم فين لقى البنت والشباب الأربعة أول ما شافوه جريوا .. طه مذهول وحاسس كأنه بيتفرج على فيلم مش واقع أبدا ..
ميادة دخلت ووصلوها لبنتها وأول ما شافتها قعدت في الأرض رجليها مش شايلاها وخصوصا وهي بتسمع الحكايات اللي بتتقال .. بصت لابنها : أختك اغتصبوها يا شريف ؟
شريف عيط ومش عارف يرد عليها ..
ميادة زعقت : اغتصبوها رد عليا ؟
شريف بعياط : معرفش .. ومش عايز أعرف .. معرفش ومش هسمح لحد يلمسها ويكشف عليها بدون اذنها .. هي تفوق وهي تحدد عايزة تعمل ايه
ميادة قاعدة في الأرض بتندب : ده ذنب أمل يا شريف ! ده ذنبها ! نيرة كانت كل شوية تقول ده ذنب أمل ! بس المرة دي فعلا ذنبها .. ربنا قالنا دوقوا اللي هم داقوه .
شريف قعد جنبها يبكي في صمت لأنه عارف إن ده ذنبها فعلا لأنهم افتروا عليها وصدق سمر وكدبها ..
رامي فضل برا الأوضة وشريف رافض يدخله وهو هيتجنن من الرعب والخوف وبالرغم من إن كل دكتور كشف عليها طمنه إلا إنه عايز يدخلها ويكون جنبها بس شريف رافض يدخل أي حد عندها ..
الصبح طه دخل عند عيلته وهو مش عارف يقولهم ولا بس في النهاية قرر يقولهم وكلهم عندهم ذهول تام من اللي حصل وسميرة قررت تروحلها تزورها وتقف معاها
نيرة فاقت تصرخ وأخوها أخدها في حضنه هو ومامتها يحاولوا يطمنوها .. فضلت كتير تعيط وتشهق وكلهم بيعيطوا مع بعض .. بعد فترة كانت بدأت تهدا
شريف بتردد : نيرة في دكتورة زميلتي عايزة تطمئن عليكي .
نيرة بصتله بحذر : تطمئن عليا ازاي ؟
شريف معرفش يقولها ايه وبعد عنها مش عارف يتكلم أصلا ..
نيرة بصت لمامتها اللي بتعيط : ماما تطمئن عليا ازاي ؟
ميادة بعياط : تشوف العيال دول اغتصبوكي ولا لا !
نيرة عينيها وسعت بذهول وصرخت : لا لا محدش فيهم لمسني .. أنتوا بتقولوا ايه ! محدش لمسني .. هم جريوا .. أيوة أنا شوفت عربية الشرطة .. حسيت بيها وساعتها جريوا .. مالمسونيش أبدا .. شريف ! شريف ( بصلها ودموعه في عينيه ) محدش لمسني يا شريف ! أنت مش محتاج تجيب الدكتورة ! اتطمن أختك محدش لمسها .. أيوة ضربوني ووجعوني بس لا أنا مش مغتصبة .. قولهم إني مش مغتصبة .. أنا مش مغتصبة يا ماما !
فضلت تعيط كتير ومرة واحدة بصتلهم : رامي ؟ رامي فين يا ماما ؟ ماما قوليله اوعى يفتكر إنهم لمسوني لا .. ماما قوليله ؟
ميادة ضمت بنتها وفضلت تعيط كتير وهي مش عارفة رد فعل رامي هيعمل ايه !
شريف طلع لزمايله وقالهم إن نيرة فاقت وقالت إن البوليس وصل ومحدش لمسها وطلب من الكل يرجع شغله ..
رامي قرب منه : حرام عليك يا شريف .. عايز أشوفها .. أنا مش عارف أنت محكم رأيك ماأشوفهاش ليه ؟
شريف زقه : هي كويسة ومفيش داعي تتعبها ( وبصله بعنف ) وبالنسبة لمحاولة ....... ( سكت وما قدرش يكمل الكلمة صعبت عليه أخته قدام خطيبها وصعبت عليه نفسه وبعدها كمل ) هي قالت كلمة وكلمتها تكفيني .. ومش هسمح لحد يكشف عليها .. بعد اذنك .
رامي مسك دراعه : أنت بتقول ايه .. هو أنا اتكلمت في الموضوع ده؟ أنا عايز أتطمن عليها وبس ! أرجوك .. والله ما هتعبها .
شريف شد دراعه : مش دلوقتي .. دلوقتي هي محتاجة ترتاح .
شريف راح لمكتبه ودخل قفل على نفسه وعيط .. ليه أخته تدفع تمن أخطاءه هو وأمه ! ليه نيرة دي أجمل حاجة في حياتهم ! ليه قبل فرحها بأيام يحصلها ده ! ليه الوجع كبير أوي جواه كده ! يعني سمر وفضيحتها ودلوقتي نيرة ! ليه يا ربي تردلي نفس القلم ؟
رامي عيلته عرفت وأمه اتصلت برامي وقالها إنها بخير وإنها بس مجرد ضرب وكدمات وأمه أصرت تيجي تشوفها وقالها بلاش دلوقتي لما الأمور تهدا شوية ..
عند نيرة الباب خبط ودخل رامي ونيرة وشها نوّر وبصتله بلهفة كانت بتتمنى تفوق تلاقيه جنبها .. رامي بصلها بحزن وبص لأمها : بعد اذنك يا ماما .. أنا بس عايز أتطمن عليها ! شريف رافض يدخلني من امبارح .
قرب من نيرة وقعد قصادها وهي دموعها نازلة وهو مسح دموعها : ليه ما استنيتينيش يا نيرة ! ليه مشيتي يا قلبي .
نيرة بعياط : اتآخرت وأنتوا مارديتوش ! رامي محدش لمسني فيهم !
رامي مسح دموعها : مصدقك يا قلبي مصدقك بطلي عياط بقى علشان خاطري مفيش حاجة في الدنيا دي تستاهل دموعك .
نيرة عيطت جامد وهو ضمها لحضنه وبيحاول يهديها .. سابها وقام قبل ما شريف يرجع ويخرجه من عندها ..
طه وصل مامته وسألوا عن أوضتها وطه وصلها عند ميادة ونيرة وقالها هينتظرها تحت في العربية ..
سميرة خبطت ودخلت بتردد وخايفة زيارتها تتفهم غلط ..
ميادة بصتلها كتير بدموع وماقدرتش تنطق أو تتكلم بس دموعها بتنزل
سميرة دخلت بهدوء : طه قالي إنه وصلك بالليل .. ( بصت لنيرة ) حبيبتي الف سلامة عليكي .. الف سلامة قلبي معاكي .. خليكي قوية .. ويلا قوميلنا بالسلامة .
باب الأوضة خبط ودخلت أم رامي ونيرة بصتلها بتوتر وحزن : حمدلله على السلامة يا بنتي .. بركة إنك بخير .. ازيك يا أم شريف الف سلامة على نيرة .
ميادة ابتسمت : الله يسلمك .
أم شريف دخلت ودخلت معاها واحدة وكلهم بصولها : دي الدكتورة لميا دكتورة شاطرة أوي وعايزة تطمئن على نيرة .
لميا ابتسمت : الف سلامة عليكي .
نيرة بصتلها : حضرتك تخصص ايه !
لميا بصت لأم رامي وبصتلها : دكتورة نسا وولادة
نيرة دموعها نزلت وبصت لحماتها بعياط : أنا محدش لمسني فيهم .. عربية البوليس وصلت قبل ما حد فيهم يعمل حاجة ! صدقيني .
لميا بهدوء : حبيبتي ده مجرد اطمئنان مش أكتر عادي يعني .
ميادة زعقت : اطلعي برا ، محدش طلب منك تيجي ! برا.
لميا كشرت وطلعت بغضب وميادة بصت لأم رامي : قالتلك محدش لمسها .
أم رامي بغضب : كل المستشفى قالت جاية هدومها كلها متقطعة جمسها كله غرقان دم وتقولي محدش لمسها ! ليه كانوا بيسموا عليها؟ وبعدين لما محدش لمسها خايفة ليه من الكشف !! لو ماعندهاش حاجة تخبيها تسمح للدكتورة تكشف !
سميرة واقفة دموعها نزلت وميادة افتكرت إن نفس الجملة دي قالتها لسميرة ! بصت لأم رامي بغضب : اطلعي برا يا ولية أنتي .
أم رامي كشرت : يا أم شريف الأمور دي مافيهاش مجاملات ده شرف ابني اللي أنتي بتتكلمي فيه !
ميادة بعياط : برا .
أم رامي بضيق : أنتي بتتصرفي كده ليه ؟ ده اغتصاب مش حاجة بسيطة ولازم أتطمن قبل ما أجوزها لابني .
ميادة بتهز دماغها برفض ومش قادرة تنطق ونيرة منهارة
سميرة وقفت في وشها : أنتي مش فاهمة يعني ايه برا ولا أفهمك أنا معناها كويس ! قالولك اطلعي برا يبقى تطلعي برا .. برا .
أم رامي خرجت بغيظ من عندهم وبتتوعدلهم إن الجوازة دي لا يمكن تتم ولحظة صمت سيطرت على المكان بيقطعها شهقات وعياط فقط
سميرة أخدت نفس طويل : حاسة بقلبك بيتعصر من جوا صح ؟ عرفتي يا أم شريف
إنها بتوجع أوي .. لما يطلبوا دليل براءة بنتك بتوجع والله .. ربنا ما يكتبها على حد .. نيرة يا حبيبتي لازم تكوني قوية واوعي تتكسري .. أيوة كل اللي هيجي هيحاول يكسرك بس اوعي تستسلمي .. أمل كانت مكانك ووقفت و واجهت .. ما اتكسرتش أبدا .. ( قربت منها ورفعت وشها ) ما وطتش راسها أبدا .. اوعي توطي راسك للأرض أنتي ما غلطتيش علشان توطي وتحطي وشك في الأرض .. عارفة ٱن وضعك صعب وحاسة إن دي النهاية بس لا مش النهاية .
ميادة وقفت ووطت على ايد سميرة تبوسها بس سميرة سحبت ايدها : اقفي جنب بنتك وخديها في حضنك وطمنيها إن اللي جاي أفضل من اللي راح .. واديكي شوفتي أمل ربنا عوضها بأحسن تعويض .
ميادة عيطت كتير : منها لله لعبت في دماغي وأقنعتني .. مش عارفة ازاي رميت ودني ليها ! هي اللي اقترحت موضوع كشف العذرية لانها عارفة إن لا يمكن تقبليه وأنا زي الغبية مشيت وراها وربنا ردهالي في بنتي سامحيني .. قولي لأمل تسامحني .. قوليلها تسامحني .. حقكم عليا .
عيطت كتير وسميرة عيطت معاها : والله مسامحاكي والله .. وربنا ما يوريها لحد أبدا أبدا .. الف سلامة على بنتك .. ربنا يحميها ويحرسها لشبابها .
نزلت لابنها ومش مبطلة عياط لحد ما وصلها البيت ودخلت قعدت مكانها تعيط برضه ومهما عبدالله وطه يسكتوها مش راضية تسكت
طه زعق بغيظ : أنتي بتعيطي ليه دلوقتي ؟ ما خلاص بقى !
سميرة سكتت ومسحت دموعها وبتحاول تستجمع أنفاسها : افتكرت لما ميادة طلبت مني أكشف على أمل!
طه كشر : يا ماما ليه بتفكري كده دلوقتي ! خلاص بقى .
سميرة بعياط : قلبي كان محروق أوي وفضلت أحسبن عليها فضلت كتير أوي أقول حسبي الله ونعم الوكيل .
عبدالله بضيق : استغفري ربنا وادعيلها بالهداية .
سميرة كملت بعياط : وأنا هناك جت أم خطيبها وجايبة دكتورة تكشف عليها علشان مش مصدقة إنها مش مغتصبة وقالت ده حقها وحق ابنها .. ربنا ورالي بعيني انتقامه .. هم ظلموا بنتي .. وربنا جابلي حقها منهم كلهم .
كملت سميرة بعياط : هو أنا دعوتي هي السبب إن البنت دي يحصلها كده ؟
عبدالله بحزن : اتق دعوة المظلوم فليس بينها وبين الله حجاب .. ربك اللي بيسبب الأسباب مش احنا .. ربنا يهديهم ويعافيهم ويخرجهم من أزمتهم دي على خير ويخلفهم خيرا في مصيبتهم .. ادعيلهم .
رامي أمه عدت عليه وهي غضبانة وقالتله الجوازة دي لا يمكن تتم وهو مش فاهم هي مالها .. طلب منها تهدا وتروح دلوقتي وهو راح يشوف نيرة خبط عليها وشريف فتح وأول ما شافه ضربه وقعه
ميادة صوتت ومسكت شريف ورامي وقف مسح الدم اللي نزل من بوقه مكان ضربة شريف وبصله : في ايه وليه كده !
شريف زعق : علشان أنت كلب .. علشان أنت .. أنت .........
شريف ماقدرش ينطق لأنه سبق وعمل كده زيه بالظبط .. بعت أمه تعمل نفس ده والزمن بيردله اللي عمله
شريف زعق : غور .. غور .
قفل الباب في وشه ورامي مش فاهم أمه مالها ودلوقتي شريف ماله !
أمل بتكلم مامتها وحست بعياطها وخنقتها وفضلت وراها لحد ما عرفت منها باللي حصل لنيرة وزعلت جدا
سميرة بتعيط جامد : أنا دعيت عليهم وخايفة دعوتي تكون السبب يا أمل .
أمل بدموع : بس أنا ما طلبتش ده أبدا وما أرضاهاش لأي حد يتحط أو يعيش اللي أنا عيشته .
سميرة بعياط : عارفة يا بنتي عارفة .. ربنا يسامحني بقى .
قفلت معاها وأمل دموعها نزلت.. نيرة طيبة وغلبانة وما تستاهلش ده أبدا ..
كريم رجع من برا ودخل فأمل بتمسح دموعها بسرعة بس هو لاحظهم فقرب منها : في ايه يا أمل !
حاولت تتماسك : مفيش يا حبيبي .
كريم كشر : يا بنتي في ايه ! أبوكي فيه حاجة ! مامتك ! طه !
أمل بصتله : كلهم بخير مفيش حاجة حصلت في بيتنا .
بحيرة : طيب اللي حصل .. حصل في بيت مين !
أمل بعياط : نيرة اتعرضت لحادثة .
كريم كشر : نيرة ؟ نيرة مين ؟
أمل : أخت شريف !
كريم هنا سكت شوية يستوعب إنها فعلا بتكلمه عن أخت خطيبها السابق !
وبغضب مكتوم : ربنا يكون في عونها ويقومها بالسلامة بس أنتي واخدة بالك إنك بتكلميني عن أخت خطيبك السابق ؟
أمل كشرت : أخت خطيبي السابق ايه ! أنت بتتكلم في ايه ؟
كريم بغيظ : مش شريف ده كان خطيبك يا أمل ولا بيتهيألي ؟ بعدين الف سلامة عليها ! سيادتك مخنوقة ليه بقى ؟
أمل بتحاول ما تعيطش : كان نفسي أروح أزورها وأقف جنبها .
كريم سكت مش عايز يتنرفز عليها بس برضه مش عارف يسكت .. بص حواليه لمح الكورة بتاعته أخدها حطها في ايده يمكن تهديه شوية وبيحاول يكون حريص في اختيار كلماته : برضه هقولك ليه ؟
أمل بعياط : علشان يا كريم الحادثة اللي اتعرضتلها كانت محاولة اغتصاب نفس اللي حصلي بالظبط ! شباب ضربوها وكسروها بس هي ماكانتش محظوظة زيي بيك .
هنا كل غضب كريم اتبخر وحل محله خوف وقلق على أمل ساب الكورة من ايده وضمها لحضنه : حالتها ايه يا أمل ؟
عيطت : حاولوا يغتصبوها يا كريم أربع شباب .. لولا لحقها ظابط معدي بعربية دورية قطعوا هدومها .. عوروها .. أهانوها .
أمل بتتكلم وبتعيط وكريم هيتجنن وبيضمها زيادة : حبيبتي اهدي .. اهدي يا أمل .
كملت بعياط : الظابط أخدها المستشفى اللي شغال فيها أخوها وخطيبها .. كريم! خطيبها سابها .. أمه جابتلها دكتورة تكشف عليها ورفضت تصدقها لما قالتلها إنهم ما اغتصبوهاش .. ماصدقتهاش وطلبت الدكتورة تكشف عليها ولما رفضت زعلت وقالت ده شرف ابنها وده حقه .. نيرة بتعيش نفس اللي أنا عيشته كله .
كريم بزعل : ربنا معاها ويتولاها برحمته يا حبيبتي بس أرجوكي اهدي أنتي ..بطلي عياط .
أمل بعياط : ماما بتقول إنها دعت عليها وحسبنت عليها كتير .. معقولة اللي عاشته نيرة بسببي أنا ؟ رد علشاني .. بس أنا مش عايزة ده! نيرة دي إنسانة جميلة أوي .. حتى لو أخوها ظلمني ماكنتش عايزة أبدا يجرالها كده ده جرالها بسببي صح !
كريم بيحاول يطمنها : ده جرالها بسبب أخوها مش بسببك أنتي .. يا حبيبتي ده سلف ودين .. البِرُّ لا يَبْلَى، والإثمُ لا يُنْسَى، والدَّيَّانُ لا ينامُ، فكن كما شِئْتَ، كما تَدِينُ تُدَانُ .
أمل بانهيار : بس برضه ماكنتش عايزة يجرالها كده ! أنا مش عايزة أي حد في الدنيا يجراله كده أبدا .. أنا ... أنا اتمنيت إن شريف يجراله كده .. يحس بالظلم والإهانة اللي أهانهالي بس مش في أخته .. مش نيرة اللي تدفع التمن .. أنا إنسانة وحشة أوي صح ! قولي يا كريم ! قولهالي إني إنسانة شريرة و وحشة .
كريم بحزن بيضمها لقلبه : حبيبة قلبي أنتي أبعد حد عن الشر .. أنتي مافيكيش ذرة شر واحدة .. بس احنا مش ملايكة أبدا احنا بشر .. بنزعل وبنتألم وبنتوجع .. ممكن في لحظة وجع نفكر كده بس ده مش معناه أبدا إننا أشرار أو وحشين أرجوكي بلاش تفكري كده ياحبيبي
حاولت تمسح دموعها : ينفع أكلمها ! لو رفضت علشان شريف كان خطيبي أنا متفهمة ده
ابتسم بحب : لا يا حبيبي كلميها وعلميها ازاي تقف على رجليها .. اقفي جنبها .. براحتك .
ابتسمت وبصتله بحب : كريم .. أنا بحبك أوي .. بحبك فوق ما تتخيل .
ابتسم ورد عليها وهو بيمسح دموعها: وأنا بعشقك يا قلب كريم وروحه وعقله .. ما تعيطيش تاني بقى وبعدين مش كل يوم هقولك ما تعيطيش وبعدين معاكي ! ما تسمعي كلام جوزك بقى !
ابتسمت : طول ما أنت جنبي مش هعيط أو لما أعيط أنت تسكتني .
كريم ابتسم : لا لو هتعيطي علشان أسكتك هبطل أسكتك أصلا .. بجد يا أمل دموعك بتوجع قلبي .. يرضيكي حبيبك قلبه يتوجع ! يرضيكي ؟
أمل بحب : لا طبعا ما يرضينيش .
ضمها لحضنه وهي عندها راحة داخلية جواها إنه هيفضل جنبها العمر كله ...
اتصلت بنيرة اللي ردت عليها على طول وكأنها كانت منتظراها أو مستنياها
أمل بتوتر : ازيك يا نيرة ؟
نيرة فتحت في العياط كتير وحاولت تهديها ومش عارفة تسكتها وكريم جنبها باصصلها ساكتة ليه فأمل فتحت الاسبيكر وكريم سمع عياط نيرة وانهيارها وبعدها نيرة بدأت تتكلم ونص كلامها مش واضح من العياط : شوفتي اللي حصلي يا أمل ! شوفتي ذنبك ! أنا عارفة إن ده ذنبك أنتي لأنك اتظلمتي مننا .. اتظلمتي أوي يا أمل .. سامحيني أرجوكي وسامحي شريف .. وسامحي ماما كلهم اتكسروا ودفعوا التمن .
حاولت تسكتها : يا بنتي اهدي بس .. أنا والله ما شايلة في قلبي لأي حد .. مش شايلة حاجة جوايا يا نيرة واوعي تقولي الكلام ده .. حبيبتي ده اختبار وابتلاء من ربنا اصبري على قضائه .. أنتي إنسانة كويسة وجميلة .
نيرة بعياط : مابقيتش جميلة .. بهدلوني يا أمل ما بقيتش جميلة خالص .. لو تشوفيني وتشوفي كمية الضرب والكدمات والجروح اللي فيا .. مش هتقدري تصدقي إن دي أنا .
أمل بتأثر : معلش يا بنتي والله فترة وهترجعي أحسن من الأول .
نيرة بعياط : أرجع ! أرجع لمين وعلشان مين ! رامي عمل معايا زي ما شريف عمل بالظبط !
عيطت أوي وكملت : أمه جابتلي الدكتورة وعايزة دليل وبتقول شرف ابنها .. حلفتلهم إن محدش لمسني بس ما صدقونيش .. أمي هتموت من العياط وتقول أنا اللي عملت كده ! أمل مرات عمك هي اللي أقنعت ماما تروح لأمك تعمل كده وقالتلها إنكم مش هتتحملوا الإهانة دي وهتفركشوا .. هي اللي بخت السم في ودان ماما .. وماما سمعتلها ودلوقتي دفعنا التمن غالي أوي .. أرجوكي سامحينا .. أرجوكي !
أمل عيطت : والله مسامحة يا نيرة .. ربنا بعتلي كريم أجمل نعمة في حياتي .. نسيت كل اللي حصل وبالعكس حمدت ربنا عليه لأنه كان السبب إني أعرفه .. نيرة أنا مش في قلبي أي حاجة ناحيتكم .. وربنا يعلم إني بحبك وبعزك وبحترمك .
نيرة بعياط : وأنا والله .. ماكنتش موافقة على اللي بيعملوه ده .. بس كان لازم يتردلهم واهو رامي سابني ومش عارفة هعيش ازاي من غيره .. أمل أنا بحبه .. أنتي تخطيتي شريف لأنك ما حبيتيهوش أصلا لكن أنا بحب رامي أوي .. أنا كان فرحي بعد أقل من أسبوعين .. تخيلي يسيبني ! ماكانش بيحبني معقولة ! طيب اللي كنت بحسه ده كان ايه ! ازاي قدر يعمل فيا كده ؟ ازاي قدر يوجعني كده ؟ فين حبه وكلامه ؟ كله كان وهم ؟ معقولة كنت موهومة ؟ أنا هتجنن .. هتجنن .
أمل أخدت نفس طويل : محدش عارف بكرا فيه ايه لكن لو بيحبك مش هيتخلى عنك أبدا .. اصبري عليه سيبيه يستوعب اللي حصل .. بعدين يمكن مامته اللي عملت كده من وراه !
نيرة مسحت دموعها وأمل انتعش جواها : بجد ممكن ؟ ممكن هو يرجع ويتأسف ؟ قوليلي يا أمل ممكن فعلا ؟
أمل هترد بس كريم مسك ايدها وبصتله شاورلها بدماغه لا وهي باصاله مش فاهمة لا ايه ! أخد من ايدها الفون وقفل الصوت علشان نيرة ما تسمعهوش : حبيبتي ما تنعشيش أمل جواها ويكون كداب .. لو بيحبها هيرجعلها لكن لو ما بيحبهاش هتخليها تعيش على وهم تاني ! هي اوريدي مجروحة فبلاش تديها مسكن لوجع أقوى .
فتح الصوت ونيرة بتكمل : أمل قوليلي هيرجعلي ! ؟
أمل بعياط : مش عارفة يا نيرة .. ربنا بس اللي يعلم الغيب .. المهم دلوقتي إنك بخير... الباقي كله هيتعدل واحدة واحدة .. أنا هقفل دلوقتي وهبقي أتطمن عليكي تاني .. تصبحي على خير يا قلبي .
قفلت معاها وبصت لكريم ورمت نفسها في حضنه تعيط ضمها وأخد نفس طويل
أمل بصتله : ليه منعتني !
بصلها ومسح دموعها : هي مدبوحة يا أمل وشايفة إن دي نهايه الكون .. لو جيتي أنتي قلتيلها لا بيحبك وهيرجعلك هتقوم وهتقف وهتعيش على الأمل ده وساعتها لو هو ما بيحبهاش وعنده علم باللي والدته عملته عارفة ايه اللي هيحصل ؟ هتتدبح تاني وهتقع تاني .. فلازمتها ايه توقفيها وتدبحيها من تاني ؟ خليها تقف لوحدها لما تكون قادرة على ده .. المهم تعالي ننزل نتمشى شوية في الجنينة .. ايه رأيك !
رامي رجع بيته وأول ما دخل كان أبوه وأمه مع بعض وأمه على آخرها متنرفزة وأول ما شافت رامي وقفت : الجوازة دي تشيلها من دماغك خالص !
رامي بصلها بهدوء : أنتي عملتي ايه ؟ قلتلك ما تروحيش تزوريها دلوقتي وروحتي ! عملتي ايه
أمه زعقت وبصت لجوزها : شايف ابنك بيحاكمني ازاي ! و واقف قصادي .
رامي قرب و وقف قدام أبوه : أنا مش واقف قصادها أنا عايز أفهم هي عملت ايه بس ! فهميني ايه اللي حصل في المستشفى ! بابا أنا كده غلطان إني عايز أفهم !
أبوه بص لمراته : جاوبي ابنك ! لما طلب منك ما تروحيش روحتي ليه ! وعملتي ايه هناك ! ليه طردوكي ؟
أمه بغضب : علشان ما عندهمش دم وقلايل الأصل ! علشان معدومين التربية ! علشان ربنا حب يكشفهم قدامنا قبل ما ابني يتدبس .
رامي أخد نفس طويل : أمي اذا سمحتي قوليلي ايه اللي حصل لما روحتي ! دخلتي تقولي حمدلله على السلامة يا نيرة طردوكي ! ده اللي حصل ؟ لو ده اللي حصل يبقى كلامك على راسي من فوق والجوازة دي هشيلها من دماغي بس فهميني .
أمه دورت وشها بعيد : أخدت معايا صاحبتكم الدكتورة لميا .
رامي بغضب : أخديتها ليه ! أنتي بتتدخلي في الأمور دي ليه يا أمي !
أمه بغضب : يعني ايه بتدخل ليه ! مش هتبقى مرات ابني دي ! مش ده شرفك وعرضك ولا أنت مش راجل !
رامي بغضب : أبقى مش راجل فعلا لو اتخليت عنها في ظروف زي دي ! لو في حد غلطان فالحد ده هو أنا !
أبوه : وأنت مالك
رامي بصله : لأن أنا اللي أخدتها الفرح وكانت في مسئوليتي أنا ! وقلتلها ما تروحش مع أصحابها وأنا اللي هوصلها ! وأصحابها مشيوا وهي سمعت كلامي ودخلت عملية وماعرفتش أخرج والوقت اتآخر وهي خرجت واللي حصل حصل .. فما ينفعش دلوقتي أقول ماليش دعوة وبعدين هي قالت إن عربية الدورية وصلت على طول .
أمه : وأنت مش شايف شكلها ! أهبل أنت !
رامي بجمود : ولو اغتصبوها يا أمي دي مراتي ودي حبيبتي ودي الإنسانة اللي اخترتها زوجة ليا .. مش معقول من أول مشكلة تقابلنا أقول أنا مالي .. أنا عايزها سليمة ! لا عمري كنت راجل سطحي ولا متخلف ولا عديم النخوة والرجولة بالشكل اللي أنتي وصلتيه عني ! بابا قول أنت حاجة ! ينفع اخدها وردة مفتحة وأول ما تتعرض لحادثة أقول ما تلزمنيش ! أنت ترضاها ! لو لا قدر الله واحدة من أخواتي البنات .........
أمه قاطعته : بعد الشر عليهم ربنا يحفظهم اوعى تتكلم عن أخواتك . الجوازة دي مش هتتم خلص الكلام
رواية العاصفة الجزء الثاني الفصل الثاني عشر 12 - بقلم الشيماء محمد
كريم سمع الجملة دي فأخد فرامل جامد وبص لمؤمن جنبه اللي مستغرب زيه بالظبط وبصدمة : تمشي فين ! أنت بتقول ايه يا طه !
طه بضيق : بقولك راجع البلد .. أنا كنت جاي مشوار طوالي وراجع .. وأمل عايزة تريح أعصابها شوية بعد اللي حصل فهاخدها معايا ترتاح شوية
كريم العربيات بتزمر وراه فاضطر يحرك عربيته
مؤمن أخد التليفون من كريم وسلم عليه الأول : طه احنا خلاص على وصول البيت نتكلم اول ما نوصل .
طه بهروب : يا جماعة أنتوا مشغولين ف........
قاطعه مؤمن : يا ابني احنا خلاص اهو خمس دقايق وهنكون عندك إن شاء الله .. اصبر بقى .. اللي يسمعك يقول مش عايز تشوفنا ! عيب عليك يا صاحبي .
طه اتحرج : لا أنت بتقول ايه ! بس والله عامل على أشغالكم .
مؤمن قفل معاه وبص لكريم اللي ساكت بغضب : كريم ! لم الدور بقى وارجع لمراتك .
كريم ما ردش وفضل ساكت وهو جواه نار من أمل وتصرفها وختمت بطلبها أخوها ياخدها ..
مؤمن أول ما وصلوا قبل ما ينزلوا مسك دراع كريم : لم الدور وخد مراتك في حضنك ما تخليهاش تمشي زعلانة .
كريم ابتسمله باقتضاب : إن شاء الله .
دخلوا الاتنين مع بعض وكان طه قاعد في الاستقبال لوحده فرحبوا بيه الاتنين وكريم حس بنظرات عتاب من طه ..
مؤمن بيحاول يلطف الجو بهزاره مع طه وكريم بيبتسم بالعافية ..
اتفاجئوا الاتنين بنزول أمل بشنطة هدومها كريم بصلها كتير وبص للشنطة اللي في ايدها وهو مصدوم ..
مؤمن بهزار : البلد دي أحسن من غيرها ! دي شنطة طه ولا ايه ! طيب عيب عليكي أخوكي يجي ويمشي في نفس اليوم !
أمل بشبه ابتسامة : دماغه ناشفة عنده عرق صعيدي باين .
مؤمن بتنبيه : احترسي أنتي في بيت كله صعايدة .
أمل ابتسمت وسكتت وكريم واقف جامد مكانه مش قادر يحدد أفكاره أو حتى يفكر هيعمل ايه أو تصرفه هيكون ايه !
أمل بصت لكريم وبصوت واطي : أنا عايزة أروح البلد مع طه يا كريم .. هرتاح شوية .
كريم بصلها كتير والكل منتظره ينطق : أنتي بتستأذنيني ولا بيتعرفيني من باب العلم بالشيء ؟ ( بص للشنطة ) أنتي اوريدي محضرة شنطة هدومك !
طه رد بسرعة قبلها : أنا قلتلها نكسب وقت يا كريم وتجهزها فاعذرني .. بس أنا اعتمدت على وعدك إنك عمرك في يوم ما هترفض تنزلها البلد لو هي طلبت ! ولا أنا غلطان ؟
كريم ابتسمله بمجاملة : أنا فعلا وعدت الوعد ده
فأكيد أنت مش غلطان .. (بص لأمل بلوم) عايزة تسافري البلد ! سافري .. أطلع مين أنا علشان أمنعك !
اتحرك قدامها خطوتين وقرب منها جدا بحيث محدش يسمعه غيرها وهمس : لو مشيتي ما تتوقعيش مني اجي اخدك .
اتقابلت عينيهم في نظرات غريبة مليانة وجع وصدمات و دموعها بتلمع وهو جامد قدامها ..
أمل بتفكر ازاي هو وافق بالسهولة دي إنها تمشي مع أخوها .. كانت متخيلة إنه هيهد الدنيا لما يعرف .. كانت متخيلة هيقولها لا يمكن تسافر وتسيبه ، كانت متخيلة إنه هيجي وياخدها في حضنه ويقولها ده مكانها ولا يمكن يسمحلها تبعد عنه أبدا .. بس صدمها .. وافق بكل سهولة ومش بس كده ده قالها مش هيجي ياخدها .
كريم الصدمات بتتوالى ورا بعض ..
إنه يشوفها نازلة بشنطتها بدون حتى ما تكلمه أو تعمله أي اعتبار ده وجعه أوي منها .. إنها تاخد قرار بالسفر كده لوحدها وتكون مستعدة للسفر فعلا وتبعد عنه ده وجعه أوي .. إنها ما تكلمهوش ولا مرة الأيام اللي فاتت دي وجعه جدا .. إنها تزعل منه هي علشان اتنرفز عليها بسبب اسمه اللي اُتهم بالنصب والاحتيال لأول مرة في حياته بسبب سمر ده وجعه أوي .. وكملت وجعها دلوقتي بوقوفها قصاده بشنطتها عايزة تبعد عنه ..
عينيهم مليانة وجع من بعض والاتنين مش قادرين ينطقوا ..
أمل بصتله وهمست من بين دموعها : ما تخافش مش هطلب منك .
كريم بعد عنها وما نطقش وهي بصت لأخوها : يلا ولا ايه ؟
طه كان هيرد بس مؤمن وقف قصاده : هنتغدى مع بعض بس غدا متآخر.. احنا واقعين من الجوع .. ( نادى ) أم فتحي !
أم فتحي طلعت بسرعة وبصتله وهو : الغدا فين ! واقعين من الجوع ، وبعدين فين نونا وعمي ؟
أم فتحي : راحوا يزوروا حد عيان تقريبا وقالوا مش هيتآخروا .. الغدا دقايق ويكون جاهز .
طه وقفها : احنا سبق واتغدينا ما تعمليش حسابنا .. احنا هنتحرك دلوقتي .
أم فتحي واقفة بحيرة ومؤمن بصلها : جهزي أنتي وسيبيلي أنا الأخ أبو دماغ قفل ده !
أم فتحي انسحبت وكريم واقف مديهم ظهره ومؤمن بص لطه : هنتغدى الأول مع بعض وبعدها نتكلم براحتنا .
قبل ما طه يرد موبايل كريم رن فطلعه وبص لمؤمن : اتصال من اليابان .
مؤمن بصله : ادخل المكتب رد وسيبهم عليا مش هخليهم يسافروا .
كريم بص لطه : بعد اذنك يا طه بس تليفون مهم .. خمس دقايق وراجع .
سابهم ودخل المكتب ومؤمن مسك دراع طه : ما تهدا بقى وتقعد وخلي الليلة تعدي على خير .. أنت بجد موافق تاخدها ! يعني بدل ما تصالحهم على بعض جاي تاخدها ؟
طه بزعل : أنا كنت جاي أصالحهم بس الموضوع شائك وصعب يا مؤمن وكريم ماعندوش استعداد للصلح وأنا مش هتحايل عليه أبدا يصالح أختي .
مؤمن بغضب : تتحايل على مين ! وبص لأمل: بعدين يا أمل ! ما تقولي حاجة لأخوكي ! بعدين يا بنتي أنتي بتجيبي طه من آخر الدنيا يوديكي البلد ! طلبتي من حد فينا وقصرنا ! وبعدين ده يكون حل نهائي يا أمل ! استهدي بالله كده .. الأمور ما بتتحلش كده .
طه بتعب : مؤمن بالله عليك خلينا نمشي قبل ما هو يخرج ويومين والأمور تهدا ونشوف الدنيا هترسى على ايه ! بس دلوقتي هو متنشن بسبب اللي حصل وحقه صراحة فخلي الوضع يهدا شوية الأول .
مؤمن أخد نفس طويل : محدش هيمشي .. بات الليلة دي ومن هنا للصبح ربنا يقدم اللي فيه الخير .. أنت عارف كويس أوى كريم بيحب أمل ازاي ! فبلاش تكون أنت سبب في زعلهم أو انفصالهم بالشكل ده .
طه باعتراض : مؤمن أنا مش السبب ولا يمكن أكون بس كريم سايب البيت فبدل ماهو يسيبه أنا اخد أختي .
مؤمن كشر : أنت مالك مستعجل على خراب بيتهم كده ليه يا طه ! يعني صراحة لو مش عارفك كويس كنت فهمتك غلط .. يا ابني ما تخليش الأمور توصل للشكل ده .
طه رفع ايديه : زي ما قلتلك أنا مش سبب .. قدامك أمل لو وافقت أنا ماعنديش مانع .. لكن مش هخليها تقضي يوم واحد في مكان مش عايزة تتواجد فيه أو تقعد في مكان هي مش مرغوبة فيه !
مؤمن كشر : مين دي اللي مش مرغوبة ! يعني إن ماكنتش عارف بيحبها ازاي كنت قلت ايه ! ( بص لأمل ) أمل استهدي بالله وخلينا نتغدى ونتكلم بالعقل .. بلاش تمشي بالشكل ده ! بلاش تاخدي سكة العناد مع كريم .
أمل بصتله : أنا مش بعند يا مؤمن .. بس أنت شايف كريم بنفسك .. هو وعدني وأخل بوعده ليا .
مؤمن بدفاع : كلنا بيجيلنا أوقات بنخل بوعودنا .. احنا مش ملايكة احنا بشر وبنغلط .. خلينا نقعد ونتكلم ولو ماعجبكيش الكلام أخوكي اهو مش هيطير .
مؤمن بصلهم : هنتغدى الأول .. ودلوقتي ادوني دقيقة أغير هدومي وأصلي بس وأنزل .. أمل اقعدي جنب أخوكي .
مؤمن انسحب وطلع اتصل بعمته وقالها الوضع وقالتله إنها على وصول وإنه يتصرف وما يسمحلهمش يمشوا
كريم خلص تليفونه وطلع عندهم وقعد قصاد طه : وصلت امتى ! وليه ماكلمتنيش أول ما وصلت ؟
طه بجمود : وصلت قبل الظهر وبعدين أنت كنت مشغول وأكيد عرفت إني هنا .. أخبار القضية ايه ؟ في أي ضرر ليك ؟
كريم ابتسم بتريقة : أكتر من اسمي اللي منور في كل المجلات والجرايد والسوشيال ميديا إني متهم بالنصب والاحتيال على محل مجوهرات ! لا مفيش المحل رفض يوجهلي أي إتهام وسمر هتتحاكم بتهمة النصب والاحتيال علشان انتحلت شخصية مراتي .
طه بأسف : هتتحبس يعني !
كريم بصله بانتباه : عندك مانع زي أختك ؟
أمل كانت هتعترض بس سكتت وطه كمل : لا ماعنديش مانع أكيد ولا أمل عندها مانع .. أمل كانت بتتكلم مراعاة لعمي محمد .
كريم هز دماغه : أكيد أكيد .
أم فتحي جت وأعلنت إن الغدا جاهز وكريم وقف : يلا يا طه ناكل لقمة أنا ماأكلتش من الصبح .
طه كان هيعتذر بس نوعا ما اتراجع هو على رأي مؤمن عايزهم ينفصلوا ولا يتصالحوا ..
قام وبص لأخته : يلا يا أمل .
مؤمن نزل وانضملهم وبهزار : يلا أنا ميت من الجوع ما أكلناش من الصبح .
قاموا كلهم وكريم قعد مكانه وطه قعد قصاده ومؤمن قرب وكلهم اتفاجئوا بأمل بتقعد جنب أخوها مش مكانها جنب كريم ..
كريم اتفاجىء بحركتها دي وكان جامد حاول بصعوبة يسيطر على أعصابه ويفضل مكانه علشان أخوها اللي في بيته .. أم فتحي بتحط باقي الحاجة واتفاجئت هي كمان بقعدة أمل واتضايقت إن الزعل بينهم يوصل للمرحلة دي ..
انسحبت واتصلت بناهد وقالتلها تيجي بسرعة قبل الوضع ما يتأزم أكتر من كده وناهد قالتلها إنها في الطريق بس هي تفضل تضايفهم وما تديش فرصة إن طه يمشي ..
الأكل كان في جو صامت بيقطعه مؤمن من وقت للتاني يتكلم مع طه علشان ما يفضلوش ساكتين والكل بيمثل إنه بياكل ..
خلصوا أكل وأمل وكريم ما نطقوش حرف واحد وبعدها طه بص لأخته : هتعملي ايه ؟
أمل بصت لكريم اللي باصص للأرض مش عايز عينيه تتقابل مع عينيها وهي فضلت باصاله منتظراه يرفع عينيه أو تحس بأي طريقة إنه عايزها في البيت بس ما رفعش دماغه ولا بصلها فبصت لأخوها ودموعها هتخونها : هنمشي .
كريم أخد نفس طويل بغضب طلعه على مراحل
طه هز دماغه : يلا طيب .
مؤمن واقف باصص لكريم منتظره ينطق أو يتكلم وباصص لطه اللي شاور بايديه إنه مالوش دخل وده قرارهم الاتنين ..
دخلت ناهد وحسن في وقتهم وطه بيقول لأمل : يلا يا أمل .
قاطعه صوت حسن : يلا فين يا طه ! هي دي الأصول إنك تاخدها بدون ما تستأذني حتى ! لو مش عارف الأصول اتصل بوالدك وبلغه وهو يقولك .
طه بحرج : عمي ده قرارهم .. هي طلبت وهو ما اعترضش وأنا بنفذ رغبتها .
ناهد كشرت : وهي رغبتها إنها تمشي ! أمل ! ( بصتلها ) أنتي عايزة تمشي يا أمل مع أخوكي ؟
حسن كشر وجاوب : مفيش حد هيمشي ولا أنت ولا هي .. وأنتي يا أمل أنا سبق ووعدت والدك إن يوم ما تحبي تروحي البلد وكريم يقصر معاكي هوديكي بنفسي ! صح ولا ناسية ؟
أمل هزت دماغها وبصت للأرض وحسن كمل : يبقى بتتصلي بأخوكي ليه يجيلك ياخدك ! طلبتي من مين فينا وقلنالك لا؟
أمل بعياط وصوت مخنوق : عمي .. اذا سمحت ... أنا بس محتاجة ... أريح أعصابي شوية .
حسن كشر : تريحي أعصابك في بيتك .. وبعدين شغلك ! مين هيكون مكانك ! وبعدين أنتي عارفة إن مؤمن مشغول اليومين دول وكريم بيساعده يعني حمل الشغل زاد وأنتي عايزة تمشي !
كريم بتريقة : الشغل كماليات بالنسبالها مش أساسي علشان تهتم بيه .. عايزة تسافر هي حرة خليها تسافر .. احنا مش هنحبسها هنا .. طه البيت بيتك بعد اذنك .
طالع أوضته بس حسن وقفه بصرامة : كريم استنى .. أنا ماخلصتش كلامي .
كريم وقف وبص لأبوه : خير يا بابا !
حسن بصوت صارم : أنا عمال اتفرج عليكم اليومين اللي فاتوا ومنتظر تعقلوا وتصلحوا أخطاءكم وتفوقوا لنفسكم ومش عايز أتدخل أنا أو ناهد وأقولها سيبيهم يتصرفوا لوحدهم لكن توصل بينكم للدرجة دي ! سيادتك تسيب البيت وهي دلوقتي عايزة تسيب البيت ( كريم هيعترض بس حسن منعه ) مش عايز أسمع ما تتكلمش لانك غلطان زيها بالظبط .. أنت ماعرفتش تتعامل مع مراتك ولا عرفت تحتويها واستسهلت إنك تبعد وسيادتها بدل ما تقف وتواجه هتهرب وبتتصل بأخوها يجي ياخدها .. خيبتوا أملي أنتوا الاتنين .. فين الحب الكبير هاه ! في اول مشكلة تقابلكم تنطوا انتو الاتنين برا المركب ! امال المركب هتمشي ازاي و هتكملوا باقي حياتكم ازاي فهموني !
الاتنين هيتكملوا بس حسن رفع ايده بصرامة الاتنين استغربوها وبصلهم : مش عايز أسمع اي تبرير من حد فيكم ولا عايز أعرف ازاي هتحلوا المشكلة اللي أنتوا فيها .. لكن خروج من البيت محدش فيكم هيخرج ( بص لكريم ) سيادتك خد مراتك واطلع أوضتك ومش عايز أشوف حد فيكم غير الصبح واحنا بنفطر .. وأنت يا مؤمن خد طه يرتاح في أوضته والصبح نتكلم .
الكل اعترض بس حسن بغضب : أنا قلت كلمة واحدة واتفضلوا نفذوها .. كل واحد يطلع أوضته .. اتفضلوا .. أمل اطلعي أوضتك والصبح ربنا يسهلها ( بص لابنه ) وسيادتك ما تخرجش من أوضتك غير الصبح اتفضلوا كلكم .
مؤمن أخد طه وطلعوا أوضته وكريم هيتحرك بس حسن وقفه : طلع شنطة مراتك فوق .
كريم بصله وحسن شاور على شنطة أمل فكريم شالها وطلع وأمل بصت لناهد اللي قربت منها ومسكت ايديها الاتنين : حبيبتي اطلعي أوضتك دلوقتي واقعدي واتكلمي مع كريم .. اتكلموا يا أمل .. وفضوا أي زعل .. لو في كل مرة الزوجين تقابلهم مشكلة هي تسيب البيت كانت كل البنات اتطلقت ومفيش بيوت اتعمرت .. يا حبيبتي أنتوا بتمروا بأزمة عدوها مع بعض .. اطلعي يلا لجوزك .
أمل أخدت نفس طويل وطلعت لأوضتها ودخلت كان كريم قاعد على الكنبة وساند ايديه على ركبه بتوتر وضيق ..
فدخلت وقفلت الباب وقعدت على طرف السرير هي كمان بصمت بس دموعها نازلة .. الجو مشحون وكله غضب وزعل والأنفاس تقيلة وصعبة .. والصمت لأول مرة يكون صوته عالي لدرجة بتخنقهم ..
ماقدرتش تستحمل الصمت فقامت من مكانها مرة واحدة وهتتحرك فهو وقف : رايحة فين !
أمل بخنقة من الدموع : هدخل الحمام ، عندك مانع ؟
كريم بتريقة : وهو بيفرق معاكي عندي مانع أو ماعنديش ! دي آخر حاجة سيادتك بتفكري فيها عندي مانع أو ماعنديش .
أمل بصتله بعياط : أنت بتعمل كده ليه !
كريم بذهول : أنا ! أنا بعمل ايه ! بلم هدومي وبمشي من بيتي !
أمل بحزن: أنت بقالك يومين برا البيت .
كريم بصلها بتوتر : مشغول مع مؤمن وأنتي عارفة ده كويس .. عارفة إننا بنشتغل في الشركة بالنهار وبالليل بنخلص اللي وراه في بيته علشان فرحه قرب .. أنتي عارفة مكاني بالظبط .
أمل دورت وشها بعيد بتريقة: اه مؤمن .. قلتلي .. هي دي بقى حجتك .
كريم بصلها : أنا مش محتاج أتحجج ، اتصلتي بأخوكي ليه يا أمل؟
أمل دموعها نزلت : علشان ياخدني .
كريم بيحاول يتماسك علشان ما يعليش صوته أو يتنرفز عليها : ما قلتيليش ليه إنك عايزة تسافري الأول وأنا أوصلك ! أنا ما برجعش في وعودي .
أمل بصتله : مش عايزه أتعبك وبعدين زي ما بتقول أنت مشغول في الشركة ومع مؤمن .. عايزني اخدك منه ازاي !
كريم بصلها كتير بذهول وهي باصة للأرض : فكان الحل إنك تكلمي طه يجي ياخدك وتعرفيني وأنتي ماشيه ! ده الحل !
أمل دموعها نزلوا وهي مسحتهم وادته ظهرها وبتحاول تبطل عياط ومش عارفة وبصعوبة : أنت سبق ووعدت بابا إنك توصلني البلد في أي وقت وأنا دلوقتي يا كريم بحلك من وعدك ده .
كريم بصلها بذهول وصدمة من كلامها بس مدياله ظهرها فراحلها ولفها تواجهه وبغضب : بتحليني ! بتحلي ايه بالظبط ! هو بالسهولة كده بتتحل ! ( زعق بغضب ) ردي عليا بتحلي ايه ! دول حياتين مربوطين ببعض هتحليهم ازاي فهميني !
زي ما زعق مرة واحدة سكت مرة واحدة .. وراح للباب فتحه وبصلها : لو حلها بالسهولة دي بالنسبالك .. اتفضلي روحي مع أخوكي .. حليها يلا يا أمل .. اثبتيلي إني غلطان وإني موهوم وحليها طالما سهلة تتقال وسهلة تتنفذ .. اتفضلي مستنية ايه ! حليها .
أمل غمضت عينيها وعيطت مكانها
ناهد مع حسن قامت بس مسكها من دراعها : رايحة فين !
ناهد بلهفة : بيتخانقوا .
حسن شدها قعدها : هيتصالحوا ازاي لو ما اتخانقوش !
ناهد كشرت : بس يا حسن ........
قاطعها : ما بسش طالما بيزعقوا يبقى بيتكلموا وطالما اتكلموا يبقى الصلح موضوع وقت .. ما تتدخليش .. خليهم يتخانقوا ويتصالحوا .. سيبيهم يتخطوا أزماتهم لوحدهم ويتعلموا ازاي يحطوا ايديهم في ايدين بعض ويتخطوا مع بعض .. الحياة مش حب وبس .
ناهد قعدت جنب جوزها وبصتله : بس الموضوع صعب عليهم .
حسن ضمها : هيعدوه .. حبهم هيخليهم يعدوه .
مؤمن قاعد هو وطه وبيتكلموا وسمعوا صوتهم وطه وقف عايز يروحلهم بس مؤمن مسك دراعه وقفه : سيبهم .
طه بغضب : بيزعقلها .
مؤمن باستنكار : أنت عمرك ما زعقت مع مراتك !
طه كشر وبص بعيد : دي أختي الصغيرة يا مؤمن .
مؤمن بتفهم وقف في وشه : عارف إنها أختك الصغيرة بس خليهم يتكلموا ويتصافوا مع بعض يا طه .. أنت أكيد مش جاي تخرب بينهم .. المفروض تكون جاي تصالح يا طه .
طه كشر : أصالح يا مؤمن لما أحس إنه عايزها لكن إنه يتهمها إنها سبب كل المشاكل اللي بتحصل وإنه يحملها اللي حصل وإنه يسيبلها البيت بالشكل ده فده أنا آسف مش عارف أتخطاه .
مؤمن بذهول : مين قال كل الكلام ده !
طه بزعل : ده اللي أمل فاهماه واللي وصلها من تصرفات كريم .
مؤمن ضرب كف بكف : لا حول ولا قوة إلا بالله .. هقول ايه ؟ ربنا يهديهم .. بس كريم مش سايب البيت ولا حاجة ، أنت عارف إن فرحي قرب ومطحون وهو بيساعدني .. الموضوع صدفة مش أكتر لكن مش زعل وسيبان بيت ومع ذلك سيبهم يتصافوا مع بعض .
كملوا كلامهم الاتنين مع بعض ومؤمن بيحاول يهدي طه ويدافع عن صاحبه ..
كريم وقف منتظر أمل تخرج بس هي قعدت مكانها في الارض تعيط .. وهو رزع الباب وقعد مكانه على الكنبة وراسه بين ايديه بيسمع عياطها اللي مجننه وبعد فترة طويلة من الصمت والعياط هو اتكلم : هتفضلي تعيطي لامتى ؟
أمل بعياط رفعت راسها وبصت ناحيته : ماعنديش حاجة أعملها غير العياط .
كريم أخد نفس طويل : لامتى ؟
أمل بتسمح دموعها : مش عارفة .. المفروض أعمل ايه لما جوزي يتهمني إني سبب مشاكله ؟
كريم بصلها بذهول : أنا امتى اتهمتك معلش علشان بس الزهايمر اللي عندي !
أمل بصت ناحيته : لما اتخانقت معايا وقلتلي إنك مش هتسمحلي أتخطى حدودي اللي أول مرة أعرف أصلا إني ليا حدود في التعامل معاك وطلباتي منك .. وبعدين أنت عندك حق حتى لو ما اتهمتش .. أنا السبب إن اسمك يتذكر في مصيبة زي دي .. أنا السبب في إنك تخسر كليتك .. وأنا السبب إنك .........
قاطعها كريم : ايه الهبل اللي بتقوليه ده ! أنتي واعية للي بتقوليه !
أمل بعياط وهي بتمسح دموعها كل شوية : احنا هننكر ليه إن دخولي لحياتك لخبطها من أول مرة شوفتني فيها !
كريم قام من مكانه وشدها من على الأرض وقفها قصاده : بطلي التخلف اللي بتقوليه ده وما تخلطيش الأمور ببعض .. ايه دخل أول مرة وعلاقتنا بدفاعك عن سمر دلوقتي ؟
أمل بغضب : أنا ما دافعتش عن زفتة .
كريم كشر وزعق : امال أنتي عملتي ايه ؟ هاه ! لما بتقولي لعمك أتنازل وأدفعلها ده معلش تسميه ايه !
أمل هزت دماغها برفض : أنا معرفش أسميه ايه ! بس أنت لما تقولي الحب مش بيغفر كل حاجة ده تسميه ايه ؟ ولما تقولي ما أتخطاش حدودي ده ايه !
كريم أخد نفس طويل : الحب مش بيغفر أيوة يا أمل .. يعني ما تجيش عليا علشان بحبك .. أنا ممكن أسامح أي حد لمجرد إنه من طرفك فأنتي ما تستغليش ده وتيجي عليا بزيادة وتطمعي في حبي إني أسامح سمر ( أمل كانت هتعترض فهو كمل ) حتى لو علشان خاطر عمك .. مش هقدر أسامحها مهما يكون السبب اللي عندك .
أمل أخدت نفس طويل وبصتله : ماهو أنت وضحت إني ماليش خاطر عندك .
كريم حط ايديه الاتنين على راسه من ورا وبيحرك ايديه بعصبية على دماغه وبصلها : أنتي حد مسلطك عليا ! أنا مش بعملك خاطر ! ده من أي اتجاه ! ولا عبقريتك الفذة اللي فهمتك ده !
أمل كشرت وبصتله : بطل تريقة اذا سمحت .. أنا بس كنت عاملة خاطر لعمي محمد .. وأنت لو مكاني كنت هتعمل كده وأكتر .
كريم فضل يلف حوالين نفسه شوية وبعدها مرة واحدة وقف قدامها وفك زراير قميصه كلها وهي مستغربة هو بيعمل ايه !
قرب منها وهي اتوترت وخصوصا لما مسك ايدها بعنف نوعا ما وشدها عليه وهي بتحاول تسحب ايدها وهو مسكها جامد وعينيه في عينيها ..
مشى ايدها على صدره من أول رقبته ونزلها وهي مش فاهمة وبصتله بتوتر : أنت بتعمل ايه !
كريم قربها منه : اللي أنتي عايزة تطلعيها علشان خاطر عمك عملت ده ، فكت زراير قميصي زي كده وحطت ايدها كده ومشتها على صدري بالطريقة دي وختمتها بإنها باستني .
كريم بغيظ شدها عليه وخلى شفايفها تلمس صدره وكمل : باستني هنا مكان شفايفك .
أمل شدت نفسها بعنف وغضب وبتتنفس بالعافية من الغضب وزقته بعيد عنها : أنت بتقولي ده ليه !
كريم بغيظ : علشان دي اللي أنتي عايزة تطلعيها يا أمل .. اللي عملت ده ! اللي لمست جوزك بالشكل ده ! اللي انتحلت شخصيتك .. اللي دخلت وقالت أنا مرات كريم المرشدي .. اللي بتتمنى تكون مكانك هنا معايا .. اللي يوم ما اتفرجت على الأوضة ودخلت الحمام بتاعنا شافته طلعت قالتلي أمل مش هتعرف تشاركك ده ومش هتعرف تدلعك وأنا اللي هعرف .. اللي يوم فرحنا جت قالتلك حبيبك عمرو موجود ! .. واتسببوا هي وجوزها إننا روحنا المستشفى .. اللي يوم كتب كتابنا وقفت قصادي واتهمتك في شرفك وقالتلي مراتك عرفت قبلك شريف وسابته وراحت لعمرو وسابته وراحت لأحمد المعيد وبعدها سابته وراحتلك لأنك أغناهم .. وكل ده عديته علشانك أنتي .. علشان بعملك خاطر ومش عايز أزعلك .. فما تجيش بعد كل ده وبعد ما تلبسنا مصيبة زي دي تقولي ولو من باب العزومة أو من باب الشفقة أو الاهتمام أو الحب لعمك إني ممكن أسامحها لأن ده مش هيحصل أبدا .. أبدا .
أمل دورت وشها بعيد بغضب وزعل :أما قالتلك إني سيبت عمرو واحمد وشريف ! ليه ما قلتليش !
كريم أخد نفس طويل : لأني بعملك خاطر ومش عايزك تزعلي .. لأني عارف إنها كدابة .. لأني عارف شخصيتها كويس .
أمل بصتله باستنكار : اتهمتني في شرفي .. عمرو ده أنا مفيش مرة ........
قاطعها كريم : مش عايز أسمع .. مش محتاج أسمع أصلا .. أنا عارف عمرو ايه بالنسبالك فمش محتاج أسمع .
أمل بصتله : وأحمد كان .........
قاطعها تاني : كان زي ما كان برضه مش محتاج أسمع .. أنا مش محتاج أسمع عنك أو عن أخلاقك أو أسمع مبررات .. أمل أنتي الف واحد يتمناكي وأنا أسعدهم لأني أنا اللي اخترتيه شريك لحياتك .. القصد من الكلام ده إن سمر اتخطت حدودها كتير واتسامحت كتير وجه الوقت اللي تتعاقب فيه .. اتطلقت وما اتعظتش . اتفضحت وما اتعظتش ، اتضربت مني ومنك وبرضه مفيش فايدة .. يمكن لما تتسجن تتلم شوية .
أمل بإصرار : يا كريم أنا مش ضد عقابها .
كريم بنرفزة : امال أنتي بتعملي ايه دلوقتي ! احنا بنتخانق ليه ! بعتي لطه ليه ! عايزه تمشي ليه !
أمل أخدت نفس طويل وبصتله بتعب :
احنا بنتخانق لأني مش عارفة أتكلم معاك ، مش عارفة أكون في البيت والشركة وتكون دي معاملاتنا ( بصتله بعمق ولوم ) أنت أخليت بوعدك ليا .
كريم باستغراب : وعدت بايه وأخليت بيه؟
أمل رفعت وشها له : وعدتني إن مهما نزعل من بعض مش هتسيب أوضتك أبدا .. هنزعل واحنا مع بعض .. هنتشارك سرير واحد واحنا زعلانين .. مش ده كان كلامنا ! وساعتها قلتلي مش هتسيبني أنام زعلانة أبدا ! مش ده كان كلامك !
كريم بصلها كتير ومش عارف يقولها ايه وحاول يقول أول حاجة خطرت في باله : أنتي ليه مش مصدقه إني كنت مشغول فعلا مع مؤمن .. ولأن مفيش حاجة تشدني اجي البيت فضلت معاه
مراتي مش بتغير عليا وعادي إن واحدة تشاركها في جوزها فهجيلها ليه !
أمل بصتله باستنكار : أنت بتقول ايه ! أنا ممكن أقتلها اللي بتتكلم عنها دي .
كريم بتريقة : لا ما تقتليهاش سيبها محبوسة بس .
أمل بتعب : تولع سمر هي وأمها بس عمي محمد ! بذمتك ما صعبش عليك !
كريم بصلها : لا يا أمل ما صعبش عليا .. هو كمان لازم يتحمل نتيجة تربيته .. كل واحد بيحصد اللي زرعه ! هو اختار زوجة غلط ربت بنته غلط طلعت البنت غلط .. ماهو كله بيتبني فوق بعضه .. ما بني على باطل فهو باطل .
أمل دورت وشها بعيد : أنا مش هرد عليك أصلا .. بعدين يعني ايه مفيش حاجة تشد في البيت ترجعلها ! يعني أفهم من كده إن أي مشكلة تقابلنا سيادتك هتمشي من البيت وتقولي مفيش حاجة تشدني ! هي دي الحياة اللي منتظراني معاك ! كل حاجة وعدت بيها قبل جوازنا بتناقضها دلوقتي !
كريم كشر : أنا ما بناقضش يا أمل بس أنتي بتخرجيني عن شعوري .
أمل بضيق : ولنفترض إني بخرجك عن شعورك ! الحل إنك تسيبلي البيت ! بتأدبني يا كريم !
كريم بغيظ : أنا ما بآدبكيش يا أمل .. بس صدقيني أنا ما فكرتش إني بسيب البيت أنا بس بعدت شوية أعصابي تهدا وأعرف أفكر بعقل لكن سيادتك بقى عايزة تسافري مع أخوكي ليه!
أمل بصتله : هقولك نفس إجابتك أنا بس ببعد عن البيت أعصابي تهدا .. كملت بوجع : تصدق نفسي أكمل باقي إجابتك وأقولك مفيش حاجة تشدني أبقى هنا بس قلبي مش مطاوعني ولا حتى لساني .
كريم اتنهد وفكر في الكلمة لو هي فعلا قالتها هيكون إحساسه ايه .. لا لا الإحساس بشع جدا وندم جدا إنه قالها الكلمة دي .
وقبل ما يرد كانت بتكمل كلامها بلوم: ايه الكلمة بشعة صح ؟ متخيل أنت بقى اللي قلتها تأثيرها عليا هيكون ازاي ؟ عارف انت زوج مثالي جدا
كريم بصلها بعدم فهم وهي كملت بوجع : بس وقت ماأكون أنا هادية ومطيعة بتبقى كويس ومراعي أما مع أي مشكلة تحصل بتتحول ١٨٠ درجة
كريم بصلها بصدمة وباستنكار : أنا يا أمل؟
أمل بثبات : أيوة أنت ، احنا اتخانقنا كام مرة ؟ تعال كدا نشوف ردود فعلك في كل مرة ؟ مرة ساعة الفستان لما مامتك قالت هلبسه ساعتها أنت اتعصبت واخترت تفرغ عصبيتك فيا وبدون أي مراعاة لمشاعري حلفت طلاق وحسستني إني ماليش قيمة وأنا زي الهبلة عديت أصل كريم بيحبني ولحظة غضب معلش
كريم بصلها بوجع : الغيرة لغت عقلي ساعتها
أمل بتهكم : ماأنا بررت بكدا برضه وعديت بس تاني مرة ساعة ملك لما ساعتها بكل صراحة وريتني إنك بتخاف على شعور الكل حتى ملك اللي كانت بتعرفني إن جوزي بيبقى في حضنها كنت مراعي الصداقة بين العيلتين ده حتى نادر كنت مراعي مشاعره ومؤمن خط أحمر
سكتت وبصتله بعتاب : طب وأنا ؟ فين مشاعري من وسط كل دول ؟ هو أنا آخر واحدة تفكر فيها ؟ ليه اخترت تجرحني أنا ؟ ليه مااخترتش خاطري وتكلمني بالراحة ؟
كملت بتهكم : بس لا بالراحة ليه هو أنا مين ! طلع غضبك فيا وبعدها راضيني بأكلة وبرضه عديتها
كريم بتوضيح : أنا قلت هتفهميني وهتستحملي غضبي إنما ماأقصدش اللي وصلك أبدا
أمل بهدوء : نيجي بقى لمشكلة سمر اللي ماحاولتش حتى تسمعنى ، ليه ماتوقعتش إني بجبر بخاطر راجل كبير مش أكتر ؟ ليه أخدتها إني بجبرك وبتنازل عن كرامتك ؟ هو أنا امتى وقفت ضدك ؟ بس أنت مافكرتش أنت اخترت الحل السهل هو إنك تهيني
كريم بصدمة : أهينك !
أمل بتأكيد: أيوة تهيني ومش بس كدا ده أنا بقيت أمل عبدالله وورتني فرق الطبقية ماأنا أكون أمل المرشدي وقت الدلع أما وقت الجد أبقى أمل عبدالله ولازم ماأتعداش حدودي بس على فكرة أنا بفتخر إني أمل عبدالله وأنت اتجوزتني كدا وصدقني لو أعرف إن هيجي يوم تعايرني بفرق الطبقات أنا ماكنتش اتجوزتك
كريم في حالة صدمة وعدم استيعاب لكل اللي بيتقال : أنتي بتقولي ايه ؟ أنا استحالة أقصد كدا ولا عمري فكرت في كدا أنا اللي أقصده من أمل عبدالله إن زي ماأبوكي كان سبب غير مباشر إن أخطاء سمر ماتتحاسبش عليها ووصلنا لكدا فأنتي عايزة تعملي زيه وتسامحيها فأنتي بنت أبوكي في النقطة دي إنما فخور إني اتجوزتك وفخور بنسبك كل اللي اقصدك إنك عايزة تسامحيها
أمل بغضب : أنا ماسامحتش أنا أكتر واحدة اتأذت من سمر ازاي فاكرني هسامحها ؟ وازاي متخيل إن الموقف سهل عليا خصوصا إن واحدة من عيلتي تطلع حرامية مافكرتش هبص لأهلك ازاي؟ إنما لا أنت طلعت غضبك فيا حتى قدام أهلك وتقولي ولا حرف ، ده أنت بتتكلم مع موظفينك بذوق اشمعنى أنا اللي بتتعمد تجرحني في أي مشكلة ؟ أنت متخيل إنك وصلتني إني أحس كأني منبوذة ؟ سيبت بيتك علشان مش طايقني ؟ سيبتني لأفكاري اللي كلها بتصب في حاجة واحدة هو إنك ندمان على جوازك مني
كريم كأن حد اداله صفعة قوية فوقته وحسسته بمدى بشاعة اللي عمله فيها خلاها بدون قصد تفقد ثقتها في حبه ليها بس هو مايقصدش أبدا كدا
اتكلم بصوت متحشرج : آسف إني خليتك تفتكري كل ده بس أنا مافكرتش كدا صدقيني كل تفكيري إني أبعد بس ولا أي حاجة من اللي قولتيها صح أنا صحيح طلعت غضبي فيكي بس ماأقصدش أنتي أغلى من كل اللي ذكرتيهم وكرامتك أعلى من إني اسمح لنفسي اجي عليها أنا اتصرفت بغباء حقك عليا
أمل بهدوء: بس انا فعلا كنت السبب إن اسمك يتذكر بالشكل ده في السوشيال ميديا فبالتالي أنا كمان كان لازم أبعد عنك .. ما أقدرش أكون السبب في حاجة زي دي وأفضل معاك .
جت تبعد بس كريم مسك دراعها وقفها : اللي كانت السبب سمر مش أنتي فبطلي تتحملي نتيجة أفعالها هي ( قربها منه ) سمر اللي وحشة مش أنتي أبدا .. بطلي تتحملي نتيجة حاجة أنتي ما عملتيهاش .
بصوا لبعض أوي وعينيهم اتعلقوا ببعض وهو قربها منه بحب : أمل اسمعيني انا عمر ما كان ده تفكيري ابدا ولا عمر فكرت بالطبقية وكل الافكار السودا اللي في دماغك دي .. حبيبتي انا بعدت لاني بكون غبي وانا متعصب وزي ما قولتي باجي عليكي فبعدت علشان كده .. بعدت اهدى الاول واجي اتكلم معاكي ، لكن ما تخيلتش ابدا ان ممكن تفكيرك يوصل انك تشكي في حبي ليكي .. حبنا برا الحسابات يا امل وبرا المشاكل وبرا الحدود .. اياك تدخلي حبنا وحياتنا مع بعض جوا المشاكل دي وتفترضي اني ممكن ابعد عنك او اتخلى عنك .. حبي ليكي اكبر من اي حاجة تانية .. اياك تشكي في حبي تاني
وبيقرب أكتر يبوسها بس بالراحة علشان يشوف رد فعلها ايه ! فهمس : وحشتيني
أمل لأول مرة تجمد بين ايديه وما تتجاوبش معاه فهو بصلها باستفسار وهي بعدت خطوة لورا بعتاب : لو وحشتك ماكنتش تسيبني أو توافق إني أمشي مع طه .
كريم بغيظ : ماكانش ينفع أقولك خليكي وأنتي محضرة الشنطة !
أمل بصتله بعتاب : أنت بعدت عني الأيام اللي فاتت .. سيبت بيتك علشاني فأنا كان لازم أمشي علشان ترجع بيتك لأني كنت منبوذة من جوزي
كريم بصلها بذهول واستغراب : هو ده اللي عقلك فسره ! إني سيبت البيت علشان أنتي فيه فبهرب ! ولا ايه ! ليه مافسرتيش إن ده وضع مؤقت كل واحد يهدا ونتكلم بدون زعل وبدون غضب ، ده مبدئي ما بعرفش أتكلم مع حد وأنا مخنوق أو متضايق منه وبعدين منبوذة ايه ؟ ايه اللي عملته خلاكي تفكري كدا وكلمة بيتك دي ! ده بيتك زي ماهو بيتي
أمل دورها في الذهول : وهو لما نبعد عن بعض كده وكل واحد فينا يكون في حاله ده الصح ! كل واحد يهدا بنفسه ده الصح !
كريم كشر : أيوة بدل ما الواحد متنرفز يقول كلمة نزعل فيها .
أمل برفض تام للمنطق ده : لو أنا زعلانة وأنت سيبتني زعلانة لحد ما أصفى لوحدي مش هسامحك على ده ، فين الاهتمام ! فين الحب ! لما كل حد يزعل والتاني يسيبه يخبط دماغه في الحيط لحد ما يهدا بنفسه فين الحب هنا !
كريم بصلها : وفي وجهة نظرك الصح ايه ! نقف قصاد بعض نتخانق وكل واحد يقول ما بداله وبعدها ندور احنا قلنا ايه وقت النرفزة ؟
أمل هزت دماغها وبصتله بحزن : وليه ما تاخدنيش في حضنك وتقولي زعلانة ليه ! وتفتكر إني حبيبتك وإني نبض قلبك زي ما بابا قالك يوم فرحنا وطلب منك إني أفضل على طول نبض قلبك !
كريم برفض لكلامها : وليه ما تفتكريش أنتي كلام أبوكي لما قالك قبل ما سيادتك تزعلي وتتخانقي وتلمي زي الشاطرة شنطة هدومك ولا تكلمي أخوكي ياخدك وأنتي غضبانة ليه ما تفتكريش إن اللي هتسيبيه وتمشي ده مستعد طول الوقت يضحي بحياته علشانك ! ليه ما تفتكريش أي حاجة حلوة عملها معاكي .
أمل دموعها نزلت :أنا ولا زعلت ولا اتخانقت ولا لميت هدومي وكلمت أخويا الا لما حبيبي حسسني إني عبء عليه .
كريم قرب منها باستنكار : أنا حسستك إنك عبء عليا ؟
أمل مسكت ايديه على وشها بعدتها عنها : لما سيبتلي البيت بعد ما شوفت كلام الصحافة عنك .. حسستني إن معرفتك بيا هي السبب في إن اسمك يتذكر بالشكل ده .. وأكدتلي إحساسي لما قاطعتني في الشركة كمان وأكدته أكتر لما عدى يوم والتاني وأنت بعيد عن حضني وبيتي .
كريم أخد نفس طويل بتعب وإرهاق وبصلها : أنا كنت مخنوق وماعرفتش أتكلم فبعدت .. ينفع بقى نفض الموضوع ده لاني تعبت منه ! ينفع ترجعي لحضني ؟
كريم هيقرب منها بس هي بعدت خطوة لورا وهو بصلها باستفهام عايز يعرف بتبعد عنه ليه فهي ابتسمت بجمود : حاليا أنا مخنوقة ومش قادرة أتكلم .. بعد اذنك هدخل أغير هدومي وأصلي العشاء .
سابته ودخلت الحمام تغير هدومها وهو وقف مكانه جامد مش عارف يعمل ايه ! يخرج برا الأوضة ولا يفضل مكانه ؟
هينتظرها الأول تخرج وبعدها يقرر بناء على اللي هي هتعمله !
أمل دخلت الحمام و وقفت تستجمع نفسها لأنها بتتعب من المناهدة قصاد كريم .. واحشها بس مش قادرة تقرب منه ..أول مرة ما تقدرش تسمحله يقرب .. موجوعة منه ومن بعده ومن نرفزته ومن كل حاجة ..
غيرت هدومها وطلعت لبست إسدال الصلاة وخرجت وهو بصلها بصمت ودخل غير هدومه واتوضا وطلع يصلي هو كمان جنبها ..
خلصوا صلاتهم وهي شدت مصحفها كعادتها قرأت الصفحة اللي اتفقوا عليها وهو عمل زيها وبعدها التفت ناحيتها مسك ايدها برجاء: أمل أنا آسف إني بعدت عن البيت اليومين اللي فاتوا ياريت تبلغي أخوكي إنك مش هتسافري معاه ، مش عايزك تسافري وشوية كده لو حبيتي تسافري هسفرك أنا بنفسي .
أمل سحبت ايدها بالراحة منه : ربنا يسهل يا كريم .
أمل وقفت وقلعت اسدالها ورايحة ناحية السرير تنام وهو متابعها لحد ما استقرت مكانها فقرب منها وبمجرد ما حط ايده على وسطها هي جمدت .. قرب منها وبيبعد شعرها عن رقبتها وهمس : وحشتيني يا أمل .
أمل بدون ما تبعد أو تتحرك أو تلتفت ناحيته : حاليا أنا شايفة إن مبدأك هو الصح .. نبعد لحد ما نهدا .
كريم اتفاجىء بيها بتبعد شوية عنه وبذهول : أنتي بتمنعي نفسك عني !
أمل لفتله : شرع ربنا ما أقدرش أخالفه أبدا فلو ده اللي أنت عايزه ما أقدرش أقولك لا .. لكن الضيق والخنقة دول خارجين عن إرادتنا .. أنت احتجت يومين تسيب البيت وتبعد أنا دلوقتي زيك محتاجة يومين أبعد وأريح أعصابي وطلبت من أخويا يجي علشان كده .. فطالما عمي منعني أمشي مع أخويا اديني مساحة لوحدي ده بعد اذنك طبعا .
كريم أخد نفس طويل مصدوم من كلامها : عمك .. أنتي هنا عشان عمك منعك تمشي ؟
أمل بجمود وضيق : أيوة يا كريم عشان عمي منعني وبس .. وإلا أنا كنت خارجة لأني مخنوقة ومجروحة وأنت وافقت وكمان هددتني إنك مش هتيجي تاخدني .. فأيوة أنا هنا دلوقتي عشان عمي منعني وبس .
كريم اتخنق من نفسه ازاي اتسرع وقالها الكلمتين الخايبين دول وهو عمره ما كان هيستغنى عنها .. حتى لو هيقدر يستغنى وده مش حقيقي ماكانش لازم يقولها كدا لأنها أكيد هتتجرح ، أي واحدة مكانها كانت هتتجرح فما بالك بأمل الحساسة وهو عارف ومجرب حساسيتها .. هو غبي واتسرع ولازم يحسسها بالأمان من تاني .
كريم بهدوء : حقك عليا يا أمل كنت مخنوق ومش عارف بقول ايه .. فكرة إنك استغنيتي عني جننتني فرديت في أول كلمة جت على بالي .
أمل بجمود :أنا ما استغنتش أبدا وأنت عارف إني مش هستغنى عنك ولا اقدر أصلا وأنت بتستغل ده.. بتبعد وبراحتك وعارف إني موجودة ومستنية وهقدّر وأعذر .. والإحساس ده ضايقني جدا .. أنا كنت غبية لما حسستك اني متعلقة بيك وحبي ليك نفس بتنفسه .. لأنك للأسف استغليت ده أسوأ استغلال .. بتقول إني بستغل حبك ليا وبتخطى حدودي وبطلب الصعب ؟ اديك بتعمل نفس الشيء .. أنا وانت أسوأ مثال للحب واللي بيحبوا ده أنت حتى كبرياءك خلاك ترفض توقفني أمشي !
جه يرد ويوضحلها سوء التفاهم بس اتفاجئ بيها دارت وشها بايديها وبتبكي بحرقة وكلها بيتهز مع عياطها وشهقاتها .. وكريم بدون وعي ولا تفكير شدها كلها عليه بايديها وعياطها وشهقاتها ودفنهم كلهم جوا حضنه وهدهدها وبيحرك ايده على ظهرها بيهديها .. لعن غباءه ونرفزته اللي بتطلع عليها دايما .. هو فعلا بيحبها وجدا كمان ليه بيستسهل نرفزته عليها .. هل هي تستاهل منه كدا .. أكيد لا .. هي غلطت لما عرضت على عمها يخرّجوا سمر بس الموضوع مايستدعيش كل العصبية والخناق والبعد ده وخصوصا إنها ما قاوحتش ولا أصرت .. طيب ليه هو ما شافش ده إلا دلوقتي ؟ ليه ما قدرش ده ؟ وليه بعد بالشكل ده؟
سابها فحضنه تكمل عياطها وتهدا على مهلها وهي مكملة عياطها وكل ما تحاول تهدا تفتكر كلمته ( مش هاجي اخدك ) تفتح في العياط تاني أو بتفتكر وهو بقولها (مفيش حاجة تشدني للبيت فكنت بنام عند مؤمن ) تزيد في العياط .. مخنوقة وزعلانة ومجروحة .
بعد وقت قدرت تهدا وتوقف العياط وهي لسة في حضنه سكتت وحاولت تشد نفسها من حضنه بس هو كلبش فيها ومنعها تبعد .. فرفعت وشها له تقابله وعيونها بيعاتبوه ليه ما احتواهاش كدا من الاول ؟ لو كان بس قرب وما بعدش ؟ ما كانتش عايزة أكتر من كدا .
حاولت تبعد تاني : أرجوك اديني مساحة أهدا لوحدي .. أنت أخدت مساحتك كاملة وكنت بتنام برا كمان ( وبتريقة ودموع ) أصل مفيش حاجة تشدك لهنا .. سيبني اخد مساحتي أنا .
شتم نفسه بس غصب عنه قالها بلهفة : المساحة اللي أنتي عايزاها خديها يا أمل .. بس كوني أجدع مني وخديها عندي هنا في بيتي وجوا أوضتي وعلى سريرنا .. أنتي صح واتفاقنا هو الصح .. وأنا اللي غلطت لما اتناسيت ده .
امل بعد ما بعدت عنه حست بفراغ وده ضايقها وبجمود حاولت تتمسك بيه : اوك . يبقى تصبح على خير .
كريم رد عليها وهو مذهول منها ومن قوة تحملها إنها تفضل بعيد عنه بس هي بتعامله بمعاملته وهيتحملها ويشوف هيوصلوا لايه مع بعض ..
سمر في الحبس الاحتياطي هتتجنن ازاي وصلت للحالة دي ! ازاي عملت في نفسها كل ده ! بقى آخرتها تتحبس زي المجرمين ! ليه كانت غبية بالشكل ده ! ليه ماحسبتهاش صح !
واحدة بتنادي عليها : أنتي يا بت .
سمر بصتلها : أنتي بتكلميني أنا !
الست وقفت وشكلها يخوف وحطت ايديها في وسطها : امال هكلم مين يا نوغة .
سمر بصتلها بقرف : عايزة ايه بقى ولا بتكلميني بتاع ايه !
الست بصتلها من فوق لتحت : قومي يا حيلتها ( ورجعت قعدت واسترخت وكملت باستفزاز ) تعالي دلكيلي رجليا .
سمر شهقت : نعم ! أنتي بتكلميني أنا !
الست بصتلها : اه يا أختي قومي .. إلا أنتوا بتسموه ايه ( حطت ايدها على دقنها وكأنها بتفكتر ) أيوة هو المساج .. عشان بس لو مس عارفة الدليك يا نضري ( وبزعيق ) تعالي خليصنا بيومك اللي مش فايت .. بدل ما نرحب بيكي بطريقتنا أنا عاملة حساب بس إنك حامل يا بت .
سمر بقرف : بقولك ايه ما تقرفينيش تدليك ايه اللي عايزاني أعملهولك .
الست ضحكت : ما أقرفكيش ! قلتيلي ! لا أنتي عايزة نعملك إعادة ظبط المصنع ! بت أنتي وهي ( كام بنت وقفت ) قوموا يا بنات رحبوا بيها وعرفوها أنا مين . بس يا بنات من غير ما تلمسوا بطنها البونية حامل .
البنات قاموا على سمر اللي اتوترت وبترجع لورا بس مسكوها من شعرها وأدبوها وزي ما المعلمة قالت محدش لمس بطنها وخلوها تقعد عند رجلين الست وتدلكهم بقهرة ودموعها نازلة .. كانت كارهة تعمل أكل لأبوها دلوقتي قاعدة تحت رجلين شوية المجرمين دول ..
افتكرت الصبح لما اتعرضت على النيابة
كانت مع وكيل النيابة وأصرت تتهم كريم إنه حرضها
وكيل النيابة بصلها كتير واستغرب ازاي بنت مهندسة توصل بيها الدرجة للنصب والسرقة : بصي أنا بس حابب أنصحك .. كريم المرشدي اللي بتتهميه ده إنه شريك له وزنه في المجتمع ورجل أعمال كبير والمبلغ اللي بتتكلمي فيه ده لا يعنيله شيء .. وبعيد عن المنطقية أنتي ماعندكيش دليل ده أولا .. ثانيا المحل مش هيوجهله أي إتهام وقال إنه بمجرد ما عرف إنك مش مراته اتصل ونبههم والمحل شاهد على كلامه .. فهنا أنتي بتشهري بيه وهو يقدر يرفع عليكي قضية تشهير ويطلب رد شرف ويتحكم عليكي بمبلغ فوق استطاعتك بكتير ويا الدفع يا الحبس فبدل ما هتتحبسي بتهمة النصب والاحتيال هيتضاف عليكي التشهير ورد الشرف .. فبلاش أفضلك .. بلاش تضاعفي المدة اللي عليكي .. أنا بس بنصحك .
سمر بصتله بغضب : كل ده علشان غني ؟
وكيل النيابة : بغض النظر عن الغنا والفقر هو إنسان كويس ومعروف بأعماله الخيرية الكتيرة هو وعيلته وليهم وزنهم واحد بيتبرع بالملايين مش هينصب في ٣٠٠ الف .. مالوش معنى يعني .. فأنتي هتلبسي قضيتين .. وأنتي حرة .. شوفي هتقولي ايه ؟
سمر سكتت شوية وبصتله : أنا عايزة محامي
وكيل النيابة : وكلي محامي أو لو ماقدرتيش المحكمة هتوكلك محامي .
سمر بصتله : ينفع أكلم أهلي !؟ممكن ؟
وكيل النيابة : اتفضلي .. كلميهم .
سمر اتصلت بأبوها اللي شاف رقم غريب فرد : الو السلام عليكم .
سمر بعياط : بابا أنا سمر .
محمد اتوتر واتضايق : أنا ماعنديش بنات بالاسم ده .
سمر بسرعة : بابا .. بابا أرجوك أنا محتاجة محامي .. اقف جنبي .
محمد سكت شوية وبيفكر ومش قادر ينطق وبخنقة : زي ما قلت ماعنديش بنات بالاسم ده .. بنتي ماتت .
قفل السكة في وشها وهي صدمتها لجمتها .. أبوها طيب وعمره ما كان أبدا بالقسوة دي .. معقولة يتخلى عنها ! معقولة يسيبها ! دموعها نزلت مش قادرة تصدق أبدا اللي أبوها عمله
بصت لوكيل النيابة : ينفع أعمل تليفون تاني ارجوك ؟
وكيل النيابة : تليفون واحد فقط .
سمر بعياط : بس ده دولي .
وكيل النيابة كشر : لا آسف مش لدرجة دولي
سمر اترجته لحد ما وافق إنها تتصل بأختها عن طريق الواتس واتصلت بأختها اللي ردت عليها وسمر قالتلها بسرعة إنها محتاجة مساعدة ومحامي وتيجي تلحقها وأختها وعدتها هتتصرف هتكلم حسام جوزها وتتصرف ..
سمر قفلت وشكرت وكيل النيابة ورجعت زنزانتها من تاني وسط جبروت المعلمة اللي بتوريها العذاب ألوان ..
فاقت من أفكارها على المعلمة بتنادي عليها وفكرت ما تردش بس هتأدبها من تاني فلازم وترد وتنفذ ..
سهر استنت جوزها رجع من شغله وقالتله اللي حصل وإن أختها عايزة فلوس ضروري وهو كعادته ما اتآخرش وقالها تديها اللي محتاجاه بدون ما يعرف هي محتاجاه ليه !
حسام بيقلب في الفيس وشاف ساعتها اسم كريم جوز أمل والقضية والإتهام وشاف اسم سمر وصورتها إنها بتتهمه وساعتها اتصل بحماه يفهم منه ايه اللي حصل وهل ده تشابه أسماء ولا بجد و ومحمد ماكانش عايز يتكلم عن سمر بس حسام قاله إنها طلبت فلوس من مراته وهو مش هيقدر يسفر مراته بفلوس إلا لما يفهم سمر عملت ايه !
هنا محمد قعد بوجع مكانه وقاله كل اللي حصل من سمر وحسام سمعه بذهول لحد ما خلص وعرف إنه اتبرا هنا ..
قفل مع حماه و وراح لسهر دخل عندها وقالها إنه كلم أبوها يتطمن عليه وبعدها بجمود : انسي موضوع سمر ده خالص ولا في نزول ولا فلوس وانسي أصلا إن ليكي أخت اسمها سمر وزي ما أبوكي اتبرا منها أنتي كمان هتعملي زيه .
سهر مصدومة من كلام جوزها وحاولت تفهم : يا حسام قولي بس ايه اللي حصل ! أنت كنت موافق .
حسام بغضب : كنت موافق لأني افتكرت إنها مصاريف ولادة ولا بيبي لكن مش سرقة .. أختك سرقت باسم بنت عمك .. انتحلت شخصية أمل ودخلت سرقت .. فدي مش هدفعلها مليم .
سهر قعدت مكانها من الصدمة وهو حكالها كل اللي عرفه من أبوها وبيزعق : أنا سمحتلك المرة اللي فاتت تنزلي علشان والدتك واتحملت كلام عيلتي كلها عن أختك لكن المرة دي مش هسمع حرف من حد لأني هعلن إنكم اتبريتوا منها وإنها ميتة .
حاولت تعترض بس رفض يسمعها وحلف عليها إنها مش هتساعدها وإلا تنساه هو ..
عيطت على حال أختها وعلى حلفان جوزها عليها إنها لا يمكن تساعدها خلاص ..
بدرية كانت في أوضتها وفتحت موبايلها تكلم سهر وسهر انفجرت فيها ازاي ما تعرفهاش باللي حصل لسمر بس اتفاجئت إن أمها ما تعرفش حاجة أصلا عن سمر كل اللي تعرفه إنها سافرت مع أبوها ..
قفلت بدرية مصدومة مش مصدقة أبدا اللي حصل لبست وجريت عند جوزها خبطت وفتحلها وهي بصدمة : سمر فين يا محمد !
كريم صحي الصبح من نومه المتقطع بس على منبه موبايله مش أمل زي مامتعود .. نادى عليها بس مش موجودة .. قام يستعد ويلبس علشان شغله ..
أمل كانت صحيت قبله وجهزت ونزلت ورنت على أخوها كان صاحي وقعدوا الاتنين لوحدهم
طه بحب : قررتي ايه يا أمل ! هتمشي معايا البلد ولا أتوكل على الله أنا ؟
رواية العاصفة الجزء الثاني الفصل الثالث عشر 13 - بقلم الشيماء محمد
بدرية جريت عند جوزها خبطت وفتحلها وهي بصدمة : سمر فين يا محمد !
محمد بجمود : في المكان اللي تستاهل تكون فيه .
بدرية دموعها نزلت : بقى سمر تستاهل تكون في السجن يا محمد ؟
محمد بصلها بذهول : امال مكانها فين ! لما تحاول تقتل يكون مكانها فين ! لما دلوقتي تسرق مكانها فين ! بتعيطي ليه دلوقتي ؟ مش دي تربيتك ؟ وده الغل والكره اللي ربيتيها عليه ؟ ده اللي عملتيه في بنتك !
بدرية مش قادرة تبطل عياط : طيب ساعدها ! وقفلها محامي .. سهر كمان جوزها حلف عليها إنه مش هيساعدها وقال زي ما أبوها اتبرا منها هي كمان تتبرا منها .
محمد أخد نفس طويل : حذرتك أنتي وهي زمان وقلتلكم هيجي وقت تدفعوا فيه تمن أفعالكم ضحكتوا وما صدقتوش وفاكرين إن ربنا ( ماكملش الجملة ) .... يمهل ولا يهمل يا بدرية .. كل الظلم اللي شجعتي بنتك تعمله في أمل وغيرها طلع عليها وجه وقت الدفع .. فاكرة نفسها هتفلت كل مرة اهي وقعت .. امشي يا بدرية ادعي ربنا يسامحك ويسامح بنتك لكن ابعدوا عني .. أنا طلقتك وهي عيطت عليها واعتبرتها ماتت .. وهاخد عزاها كمان مش تقولي أساعدها .
قفل الباب في وشها وهي رجعت بيتها مكسورة ومش عارفة ازاي ممكن تساعد بنتها ..
في فيلا المرشدي
طه بحب : قررتي ايه يا أمل ! هتمشي معايا البلد ولا أتوكل على الله أنا ؟
أمل بصت لأخوها شوية وبتفكر في كريم وكلامه معاها وإنها تكون أفضل منه وتاخد مساحتها في بيتها
بصت لأخوها : خليك معايا شوية هنا يا طه !
طه ابتسم : حبيبتي أنتي عارفة غادة في أواخر شهور حملها ومش هينفع أسيبها لوحدها .. بس لو عايزاني أفضل معاكي كدعم هفضل طبعا .
ابتسمت لأخوها لأن ماعندهاش شك أبدا في كلامه : لا يا حبيبي سافر لمراتك .. أنا هفضل في بيتي .
طه بحب : اتصالحتوا ؟ صوتكم كان عالي بالليل وكنت عايز صراحة أتدخل بس مؤمن وقفني وهداني بعدها غيرت رأيي وقلت تتكلموا وتتصافوا مع بعض .
اتنهدت بأسف : اتكلمنا فعلا بس لسة ما اتصفيناش .. أنا زعلانة منه .
مسك ايدها بحب : كريم بيحبك وأنتي عارفة ده كويس
بصت لأخوها بحزن: ما منعنيش من السفر معاك .
طه بدفاع عنه : صراحة يا أمل انا لو مكانه هعمل زيه بالظبط .. لو رجعت ولقيت مراتي لمت شنطة هدومها وبتبلغني من باب العلم بالشيء إنها مسافرة هعمل حاجة من الاتنين يا هعند معاها وأمنعها يا كرامتي هتنقح وأقولها بالسلامة ولو هموت عليها .
أمل كشرت : ولما أنت هتعمل كده ليه سيبتني أجهز شنطة هدومي ؟
طه ابتسم : علشان أنتي أختي الصغيرة وما ينفعش تكلميني وتطلبي مني اخدك من بيته وأنا أقولك لا مش هاخدك اقعدي غصب عنك .. علشان أنتي قلتي إنه حسسك إنك أنتي السبب إن اسمه يتهان كده .. علشان أنتي وصلتيلي إنه مش طايقك ومش طايق البيت وسايب البيت علشان أنتي موجودة فيه .. و الأهم علشان هو كمان يعرف إن في أي وقت بمجرد تليفون منك هنكون هنا عندك واقفين معاكي فيعمل حساب ده .. علشان ما يتعودش إن وجودك في بيته أمر مسلم به لا أنتي ممكن تطيري من بيته فلازم يحافظ عليكي كويس ويتمسك بيكي .
أمل هزت دماغها بفهم : يعني أنت جيت تهدده ؟
طه كشر : مش تهديد أكتر من إنه توضيح فقط للأمور .. بس خلي بالك أنتي طورتي الوضع بينكم وكبرتيه .. كان المفروض تحاولوا تحلوا الموضوع بينكم مش تكبروه كده .
أمل بذهول : أنا كبرته ! مش هو اللي سابلي البيت ! كنت المفروض أعمل ايه ! احط ايدي على خدي وأقعد أنتظره لحد ما يرجعلي ويحن عليا !
طه بيهديها : اهدي بس لا مش المفروض وعلشان كده أنا جيت أول ما كلمتيني وقولتيلي بس أنا بتكلم فيما بعد خلي موضوع إنك تسيبي البيت ده آخر شيء ممكن تفكري فيه مش أوله .. على العموم ابقي اتصلي بأمك كلميها وطمنيها .. أنا ما قولتلهمش إني جاي بناء على طلبك أنا عملت قصة كده عليهم .. بس ماما بالليل كلمتني وعرفت إني هنا عندك وقلقت عليكي .. أنا طمنتها وما رضيتش أقولها حاجة لأن أنتي براحتك هتعرفيهم أو لا بس الأفضل بلاش .. بلاش يتضايقوا من كريم خلي دايما مكانته عالية .. كفاية أنا كنت عايز أضربه امبارح من بروده .
أمل كشرت : تضربه مرة واحدة ؟
طه ابتسم : أنا عندي كام أمل يعني يزعلها سيادته؟
أمل اتنهدت : ربنا يخليك ليا بس أنا مش عايزاك تزعل منه أبدا أو هو يزعل منك يا طه .
طه كشر : يبقى ماكنتيش تقوليلي إنه زعلك .. مش عايزانا نزعل من بعض ما تدخلوناش في النص في زعلكم .. إلا طبعا لو الموضوع كبر واحتاج لتدخل .. قبل كده اتخانقت أنا وغادة وسيبتلها البيت وروحت عند ماما وقعدت متغاظ ومستنيها تفتح معايا الكلام وأنا أفضي بقى كل اللي عندي بس أمك صراحة معرفش ازاي حسستني إني أنا اللي غلطان بدون ما أتكلم وخلتني أقوم أروح اخد غادة في حضني واتصالحنا في وقتها ، أنا دلوقتي واثق إني لو كنت حكيت لماما اللي حصل ماكناش هنتصالح في وقتها .. تدخل الأهل كتير يا أمل بيعقد مش بيحل .. نتدخل لما الموضوع يتأزم لدرجة لازم التدخل فيها لكن مش عمال على بطال ( أمل بتسمعه بانتباه وهو غير الموضوع ) المهم أنا هقوم عايز أشتري شوية حاجات قبل ما أرجع بيتي .
أمل بفضول : حاجات ايه ؟
طه ابتسم : هدوم للبنوتة اللي هتشرف دي .. و شوية حاجات لغادة محتاجاها قبل الولادة .. هتسوق يعني .
أمل فرحت : طيب بقولك استنى يصحوا ونفطر وننزل أنا وأنت مع بعض .. هدوم بنوتك عليا أنا .. أنا عمتها .
طه ضحك : أنتي وراكي شغلك روحي ........
قاطعته بابتسامة : لا مش هروح شغلي النهارده هروح معاك أشتري هدوم بنوتك .
طه حط ايده على كتفها بحب : ربنا يرزقك يا أمل .
هنا كريم نزل وبصلهم بغيظ إنه حاطط ايده على كتفها وهي بتضحك بفرح وهو امبارح معرفش حتى ياخد منها ابتسامة الغيرة سيطرت عليه لحد ماوصلهم وصبح عليهم
طه فهم غيرة كريم فحب يعصبه فضم أمل ناحيته وباس رأسها تحت استغرابها وغيرة كريم : ربنا يخليكي ليا ياحبيبتي
أمل بصتله بعدم فهم وبعدها بصت لكريم لقته متغاظ ففهمت وحبت تضايقه فابتسمت لطه : ويخليك ليا ياطه أنت مش بس أخويا أنت سندي وحمايتي
هنا كريم بصلها بذهول بتقول لطه سندها وحمايتها امال هو بالنسبالها ايه؟ اتضايق من نفسه علشان غباءه وصل الأمور بينهم لكدا وخلاها تفقد ثقتها في حبه ليها فحاول يتكلم بس صوته بان عليه الضيق غصب عنه: محدش صحي ؟
طه : ماأعتقدش
كريم هز راسه وانضملهم بس مش طايق نفسه بسبب تعامل طه مع أمل وضحكهم سوا ومصدراله هو التجاهل
الكل بدأ يصحى وينزل وأولهم كانت ناهد اللي دخلت تحضر الفطار مع أم فتحي وأمل راحت وراها بس ناهد ابتسمتلها : روحي خليكي مع أخوكي واشبعي منه قبل ما يسافر .. مش برضه هيسافر لوحده ولا ايه !
أمل ابتسمت : بإذن الله .
فضلوا يتكلموا شوية وناهد أصرت إن أمل تطلع تقعد مع أخوها طلعت ويدوب قربت كريم شاور بدماغه إشارة خفيفة إنها تقعد جنبه بس أمل عملت نفسها مش واخدة بالها وقعدت جنب طه وده ضايقه فأخد نفس طويل ...
شوية ومؤمن نزل وبعدها حسن وقعدوا كلهم مع بعض يفطروا ..
أمل بصت لكريم : أنا مش هاجي الشركة النهارده هروح مع طه .
كريم كشر وقاطعها بسرعة بقلق : هتروحي مع طه فين ؟مش اتفقنا ؟
أمل كانت هتبتسم بس مش وقته فكشرت : هروح معاه يشتري شوية حاجات مش قصدي البلد .
كريم أخد نفس طويل بارتياح : اه وماله ! طبعا روحي .
طه وضح : عايز أشتري حاجات للبيبي قبل ما تشرف إن شاء الله .
ناهد ابتسمت : ربنا يقومها بالسلامة يا حبيبي .. أمل روحي عند نوجا قسم الأطفال عندها يجنن يا قلبي .
أمل ابتسمت : فعلا كنت ناوية اخده هناك .
ناهد ابتسمت : تحبي اجي معاكم ؟
أمل وطه بصوا لبعض وطه بحرج : يا ست الكل مش عايزين نتعبك معانا .. بعدين أنا أصلا مش عارف هشتري ايه لسة ! أكيد هتبقى غادة معايا أون لاين .. هي لو كانت قادرة كنت جيبتها معايا أصلا بس الطريق رخم .
ناهد : ربنا يقومها بالسلامة هانت اهيه .. خليني اجي معاكم وأعرفكم تشتروا ايه واهو الواحد يغير جو شوية إلا لو مش عايزيني معاكم قولوا !
قالت آخر جملة بهزار وأمل بسرعة : لا يا طبعايا خبر .. والله عاملين على تعبك .
ناهد بحب : في تعب بيكون حلو يا أمل ومليان فرحة .. لما نخرج نشتري هدوم لبيبي ده تعب مفرح .
أمل ابتسمت بس من جواها اتضايقت لأن نفسها هي وحماتها يشتروا هدوم لبيبي خاص بيها هي وكريم ..
مؤمن وقف : طه ربنا يقوم مراتك بالسلامة .. أنا مضطر أنزل الشركة .
حسن وقف ونفس كلام مؤمن قاله وبصوا لكريم اللي بصلهم : اسبقوني هحصلكم .
خرجوا وكل واحد ركب عربيته واتحرك وكريم وقف وبص لأمل : تعالي يا أمل عايزك لحظة .
أخد أمل وطلعوا لأوضتهم فوق وقفل الباب : هتيجي الشركة النهارده؟
أمل بجمود : لا ما أنا لسة بقول هروح مع طه .
كريم كشر : هتروحي مع طه دلوقتي باقي النهار هتعملي ايه !
أمل بصتله باستغراب : هكون معاه أكيد يعني .. وأكيد هرجع هلكانة هنام .. ولو ما نمتش هقعد معاه .. مش هاجي الشركة النهارده يا كريم .
كريم أخد نفس طويل بضيق وبعدها طلع فلوس وبيديهالها وهي استغربت : معايا الفيزا .
كريم بإصرار : برضه خلي معاكي فلوس بعيد عن الفيزا .. كمان هاتي للبيبي شوية حاجات أنتي بعيد عن اللي أخوكي هيجيبه .
أمل بتفكير مش عارفة تاخد الفلوس ولا تعتمد على الفيزا اللي معاها وبرضه مش عايزة تشكره وهي متغاظة منه
بتردد أخدت الفلوس وتمتمت : شكرا .
كريم بصلها أوي وهو نفسه يضمها بحب بس جمودها مانعه ..
قرب منها وباسها في خدها قبل ما ينزل وهي فضلت جامدة مكانها باصة للأرض زي ما هي لحد ما بعد وهو مستغرب قسوتها دي منين !
نزل وسابها وهي نزلت وراه لأخوها وخرجوا مع بعض كلهم وراحوا اتيليه نوجا اللي رحبت بيهم كتير وبدأوا يختاروا لبنوتة طه أحلى لبس وفساتين
كريم اتصل بأمل بس وقتها موبايلها كان في شنطتها وسايباها جنب ناهد وهي بتلف مع طه ..
كريم اتوتر لما ما ردتش عليه واتصل بأمه اللي ردت وشرحتله الوضع وقبل ما ابنها يقفل هي اقترحت : ما تيجي ! تعال اقعد معاهم شوية واتغدوا برا مع بعض واهو تقرب شوية منها بعد غباء امبارح .
كريم بغيظ : أنا عملت ايه لغباء امبارح !
ناهد شهقت : أنت عملت ايه ؟ لا يا كريم أنت عملت كتير أوي .. ده أنا كل يوم أقولك ارجع بيتك تقولي معرفش ايه دي لوحدها كبيرة أوى .. المهم تعال اهتمامك بيها هيفرق معاها .
كريم بعد ما قفل فضل في مكتبه يفكر يروح ولا يكمل شغله اللي أساسا مش مركز فيه بسبب تفكيره فيها مش عارف ياخد قرار أصلا ..
سمر الصبح بتتصل بأختها من عند وكيل النيابة لكن سهر مش عارفة ترد ولا عارفة تقولها ايه وخصوصا إن حسام متابعها بنظراته ..
سمر اتوترت وبتدعي إن أختها ترد وبالفعل سهر في الآخر عشان تنهي التوتر ده ردت عليها بأسف : سمر سامحيني بس حسام لما عرف من بابا اللي حصل حلف عليا ما أتدخلش .. أنتي ليه وصلتي نفسك للحالة دي .. للأسف ربطتيني يا سمر وماعنديش عين أطلب من جوزي أو حتى أحاول أقنعه .. أنا آسفة بس مش هقدر أعملك حاجة .. سامحيني .
قفلت قبل ما سمر حتى ترد .. قعدت مكانها مصدومة ومش عارفة تتصرف ازاي الكل اتخلى عنها ! ازاي هتواجه لوحدها ! معقولة خسرت ومفيش حد معاها نهائي !
دموعها نزلت و وكيل النيابة بصلها : المحكمة هتعينلك محامي وشيلي كريم المرشدي من دماغك علشان ما تزوديش على نفسك قضية تانية .. قضي سنينك واطلعي فوقي لنفسك .. دي نصيحتي ليكي طبعا لو مش عايزة تسمعيها أنتي حرة .
استدعى العسكري يرجعها للزنزانة وهي شبه منهارة إن آخر أمل اتعلقت فيه اتقطع ..
النيابة قررت حبسها لحد ما يتحكم في قضيتها وأخدوها للحبس الاحتياطي .. لبست هدوم السجن وخافت واتوترت جدا من كل حاجة حواليها ..
عرفت إنه جه آوان التحصيل وإن كل اللي سبق وعملته هيطلع دلوقتي وهتدفع تمنه ..
كريم راح لأمل ودخل عندهم المحل راح عند نونا وبيتلفت حواليه فشاورتله على أمل اللي مع أخوها راح ناحيتها كانت أمل ماسكة فستان صغنن شكله رائع وبتأثر : خلاثي عسل متخيلها أنت يا طه جوا الفستان ده ! عايزة تتاكل كده .
بتلف تواجه طه بس لقت كريم اللي وراها فابتسامتها اختفت وهو قرب منها بابتسامة: جميل الفستان وهتبقى حلوة فيه ربنا يجيبها بالسلامة .
ابتسمت باقتضاب : يارب .
طه انسحب وبعد عنهم وكريم قرب منها وهمس بحب : عقبالك لما تختاري لبنوتك .
أمل بصتله بلوم واستنكار : عقبالي ؟ ده أنت حتى رفضت مجرد إني أتطمن ! استكترت عليا أروح أكشف وحد يطمني إن الوضع طبيعي .. فصراحة مش قابلة منك كلمة عقبالك دي .. بعد اذنك .
راحت ناحيتهم وهو أخد نفس طويل وراها واستغرب كلامها هو مش عايز يشغلها ويدخلوا دوامة زي دي لكن مش قصده أبدا إنه يمنعها تطمئن أو مستكتر عليها ده ..
راحلهم وفضل معاهم وشايف تركيزها اللي كله مع أخوها وأمه ومابتتعاملش معاه ولا كأنه موجود اتضايق من إهمالها له وحس إن وجوده غير مرغوب فيه وسؤال فرض نفسه عليه معقول ده اللي هي حست بيه لما سابها لوحدها وبات برا ومنع يتكلم معاها؟ ده علشان يوم حس إنه منبوذ مابالك بيها هي ؟ اللي بعيدة عن أهلها وهو سايبها؟ حس بتأنيب الضمير أكتر وأكتر وبصلها بندم وقرر ينسحب لشغله بعدها علشان تاخد حريتها استأذن ومشي تحت نظراتها واتنهدت بحزن على حالهم
أمل قضت مع أخوها اليوم وسافر آخر الليل ..
حضنته جامد وهو بادلها الحضن وصعبان عليه يسيبها كدا وهي متخانقة مع كريم وحاسة إنها وحيدة
أمل تفكيرها كله إن طه وجوده هون عليها كتير لما يسافر هتعمل ايه حست إنها عايزة تعيط من ضيقها
كريم واقف متابعهم وحاسس بالغيرة علشان طه حاضنها كدا ومش عارف يمنعه وفي نفس الوقت مخنوق علشان عياط أمل وعارف هي بتفكر في ايه وإنها شايفة نفسها وحيدة
طه جاله وبجدية : مااتوقعتش إن هيجي يوم وأقولك خلي بالك من أمل
كريم بصله وطه كمل: هي ممكن تكون غلطت بس طبيعتها عفوية عمتا أنا مش بحاسبك ولا بتدخل بس وقت ما تحس إنك عايز تبعد علشان تريح أعصابك ابعتها لأهلها هيرحبوا بيها
كريم بصله بصدمة ورد بجدية: أي اتنين متجوزين بيتخانقوا و عامة مش محتاج تنبهني ياطه لأني أكتر واحد بخاف على مشاعرها ومكانها جنب جوزها
طه هز رأسه بموافقة وابتسم : ربنا يهدي الأمور بينكم واعذرني دي أختي الصغيرة
كريم بادله الابتسامة بتفهم : عارف بس خلي بالك الأحضان الكتير دي مش هسمح تتكرر تاني
طه ابتسم وسلم على الكل ومشي
أمل طلعت الأوضة وكريم وراها ماكلمتهوش ودخلت غيرت هدومها وخرجت تنام
كريم بصلها ووصلته رسالتها إنها مش عايزة تتكلم معاه اتنهد بصبر ونام هو كمان جنبها وفضل باصصلها لحد ماراحت في النوم قرب منها وباس دماغها وبهمس: آسف ياحبيبتي سامحيني بس بجد عمري ما قصدت أبدا إني أجرحك أو أحسسك إنك منبوذة أنا بس بعدت علشان أهدا مش أكتر .. اعذريني لو ده كان إحساسك
فضل جنبها بيلعب في شعرها لحد مانام
تاني يوم صحيوا وكريم صبح عليها ردت بجمود ولبسوا ونزلت معاه الشركة إلا إنها متجاهلاه تماما ..
افتقد ضحكتها وهزارها ودخولها المكتب عنده تقوله تعبانة أو جعانة أو عايزة تنام أو حتى مجرد إنها تتكلم ..
لعن غباءه لأن هو عمل ده قبلها وهي أكيد كانت زيه كده منتظرة طول الوقت يدخل أو يتكلم أو يهزر لكن هو كان غبي وهي دلوقتي بتقلده ..
كلم علياء وطلب منها تجيب الساندوتشات اللي أمل بتحبها وتبلغها تيجي عنده المكتب تتغدى معاه
علياء راحت لأمل : مستر كريم منتظر حضرتك في المكتب .
أمل باستغراب : منتظرني ؟ ليه ؟ في حاجة يا علياء؟ أصل مشغولة دلوقتي
علياء ابتسمت : لا يا جميل هو بس أعتقد تتغدوا مع بعض .. جايب الساندوتشات اللي بتحبيها .
أمل ابتسمت وافتكرت المرة اللي فاتت لما اتنرفز عليها وصالحها كده بس لا يا كريم مش كل مرة هتفلت بأكلة فابتسمت لعلياء : معلش يا قلبي بلغيه إني مش جعانة نهائي للأسف لسة واكلة دلوقتي .. كان بلغني بدري شوية إنه هيجيب أكل .. اعتذريله لأني مشغولة كتير أنتي عارفة انشغال مؤمن عامل ضغط ازاي .
علياء ابتسمت وانسحبت رجعت لكريم اللي كان منتظرها وأول ما شاف علياء أُحبط : هي فين ؟
علياء بأسف : بتقولك سبقتك وكان المفروض تقولها بدري .. هي مشغولة كتير ومش فاضية .
كريم هز دماغه وعلياء انسحبت بس كريم وقفها وطلب منها تاخد الأكل لنفسها أو تديه لأي حد وعلياء أخدته وهي عارفة كويس إنهم زعلانين لأنها أكتر واحدة عارفاهم الاتنين
علياء قبل ما تقفل الباب بصت لكريم : مش بالأكل يا مستر كريم .
كريم بصلها باستغراب : تقصدي ايه ؟
علياء بتردد : أقصد مش هتصالحك بالأكل ( كان هيعترض بس كملت ) عارفة إنه مش من حقي أتدخل في حاجة زي دي بس مش هتصالحك بالأكل .. في حاجات أفضل من كده كتير .
كريم بصلها كتير : زي ايه ؟
علياء ابتسمت : مبدئيا غلطك حجمه اد ايه ؟
كريم كشر وبتفكير : تقدري تقولي إني كنت غبي جدا
علياء ابتسمت إنه بيوصف نفسه كده وبصتله : على حجم الغلط صالح .. أنت كريم المرشدي .. ابهرها .. مش غدوة في المكتب .. اعمل حاجة خارجة عن المألوف بحيث تربط لسانها من الفرحة أو الانبهار وتحس اد ايه أنت تعبت علشان تجهز ده .. مش مجرد تليفون وتجيب غدا .
علياء انسحبت وهو فضل يفكر هيعمل ايه ..
شوية وأمل حست إنها جعانة قامت وراحت البوفيه جابت شيبسي وشوكولاتة وطلعت وهي معدية كان كريم خارج من مكتبه لمحها باللي جابته وعرف إنها ماأكلتش وكانت بتعانده
أمل تجاهلته ودخلت مكتبها بس هو دخل وراها وبلوم: لما أنتي جعانة ماأكلتيش ليه؟
أمل بجمود: لما بجوع بجيب لنفسي شكرا
كريم أخد نفس طويل وبهدوء: تعالي نتغدى برا
أمل باقتضاب: شكرا أنا خلاص جيبت أكلي روح أنت
كريم بصلها بغيظ وخرج من المكتب متضايق من الحالة اللي وصلولها
آخر النهار بعتتله رسالة إنها مروحة وقام راح لمكتبها بس كان فاضي وعرف إنها بتراسله وهي أصلا مروحة ..
انشغل مع مؤمن باقي الليلة وروح متآخر وحاول يقرب منها بس عملت نفسها نايمة ..
يومين كاملين عدوا بدون ما تنطق حرف واحد معاه أو بترد على اد السؤال فقط
اليوم التالت كريم راح مكتب أمل وهو على الباب : في عشا بالليل مع العملاء بتوع اليابان هنتعاقد معاهم علشان توريد الأجهزة اللي محتاجينها .
أمل بانتباه : اممم طيب والمطلوب مني ؟
كريم بصيغة أمر نوعا ما : هتيجي معايا هنقابلهم بالليل ونتعشى معاهم
أمل : أنا ؟ ومؤمن أو عمي ؟
كريم بغيظ : أعتقد كلامي واضح مؤمن مش فاضي وبابا كمان وراه حاجة تانية فتعملي حسابك على ٧ تكوني جاهزة لعشا وسهرة .
أمل بغيظ : ألبس ايه ؟
كريم هز دماغه باستفزاز: هي أي موظفة بتسأل مديرها تلبس ايه ! بقولك سهرة أعتقد كلامي واضح .
قفل الباب وراه وهي اتغاظت منه وفضلت تتريق عليه وتقلده وتكرر كلامه بغيظ ..
روحت بدري تشوف هتلبس ايه !
اختارت فستان سيمبل اللي اشترته في شهر العسل وهو قالها مش هتلبسه قدام حد بس بعدها وافق تلبسه طالما خارجة معاه .. ابتسمت إنها هتغيظه لأنه أكيد مش هيرحب بفكرة إنها تلبس الفستان اللي اعترض عليه قبل كدا ..
كانت بتجهز وقاعدة قدام تسريحتها وهو دخل كان يدوب راجع فهي بصت للساعة كانت ٦:٣٠ واستغربت إنه اتآخر بس ماعلقتش
دخل يغير هدومه : جاهزة ؟
أمل بدون ما تلتفت له : لسة فاضل نص ساعة وشبه جاهزة .
كريم بصلها في المرايا : هتلبسي ايه !
أمل لفتله وبتريقة : أعتقد مفيش مدير بيسأل موظفة عنده هتلبس ايه !
بصوا لبعض الاتنين بغيظ وهو : احنا في أوضة النوم مش في المكتب فهنا أنتي مراتي وبس .
أمل كملت اللي بتعمله وبصت قدامها وبدون اهتمام بصت لساعتها : يدوب تلحق تجهز .
كريم اتماسك ودخل أخد شاور وطلع يلبس في أوضة اللبس .. وخرج بس أمل ماكانتش موجودة في الأوضة
نادى عليها ما ردتش واستغرب هي فين فخرج برا الأوضة بينادي عليها وسمع صوت ناهد : هنا يا كريم تعال ياحبيبي .
كريم راح ناحية أوضة مامته كان أبوه وأمه قاعدين وأمل واقفة معاهم وأول ما شافها افتكر الفستان اللي منعها تلبسه لأنه بيبرز جمالها
ناهد قاطعت تفكيره : ايه يا حبيبي ! نازلين دلوقتي ؟
كريم بصلها : اه يا ست الكل يلا عايزين حاجة ؟
باسهم الاتنين وشاور لأمل تنزل قدامه فرمت بوسة في الهوا لنونا وخرجت قدامه مكشرة ..
فتح باب الڤيلا خرجها ونزلوا مع بعض لحد عربيته فتحلها الباب تركب وقبل ما يرفع هدومها هي رفعتهم مكشرة وكأنها بتقوله شكرا مش محتاجة مساعدة .
أخد نفس طويل وقفل الباب وراح ركب مكانه دور عربيته واتحرك : مش قولتلك ما تلبسيش الفستان ده !
أمل بدون ما تلتفت له : قلت البسيه وأنتي خارجة معايا ( بصتله ) أعتقد إني خارجة معاك .
سكت شوية : لحد امتى هتفضلي رخمة كده ! سياسة الصمت دي ما بحبهاش .
أمل ساكتة برضه وهو كمل : أنا اه بعدت عن البيت لكن ماكنتش جنبك وساكت بالشكل ده ولا أنتي حاولتي تكلميني وأنا ما رديتش عليكي .
أمل بصتله : ما أنا كنت همشي وأنت منعتني فاعتبرني مشيت .. وبعدين أنا برد عليك .. عمرك كلمتني وأنا ما رديتش ؟
كريم بغيظ : أمل ارجعي لطبيعتك معايا أنا مش حابب ده .. كلميني ، اتناقشي معايا ، اسمحيلي أصالحك فكري معايا بصوت عالي .. اتخانقي يا ستي معايا بس بلاش الصمت ده .
أمل بجمود : بس ده مش مبدأك يا كريم .. مبدأك كل واحد يهدا بنفسه ولما يهدا يرجع لحبيبه .. ده اختيارك وأنا بنفذه .
كريم أخد نفس طويل : اوك أنتي انتصرتي .. مبدئي غلط .. مش صح نبعد عن بعض لحد ما نهدا .. الصح نفضل في حضن بعض .. كمل بحب: ارجعي بقى لحضني يا أمل .. مش عارف أعيش .
أمل قلبها هيخرج من مكانه ومش عارفة تنطق أو تاخد قرار أو تتكلم وهو احترم سكوتها وسكت علشان تستوعب كلامه .. وقف وركن وهي بصت حواليها وباستغراب : احنا ليه على الكورنيش !
كريم بصلها : هنتعشى هنا .
نزل كان في شلة بنات واقفين واحدة عاكسته : ايه ماتعبرنا!
كريم ما اهتمش بيها ولف فتح لأمل اللي شافت البنت واتغاظت إنها بتعاكس جوزها نزلت ولاحظت إن في شباب كتير واقفين واستغربت شبه الزحمة دي وبصت لكريم : ايه الزحمة دي !
كريم بص بنظرة عابرة : شباب على الكورنيش .. عادي يعني .
أخد أمل ويدوب طلعت على الرصيف استغربت و وقفت : الطريق مفروش ورد وفي أمن هناك واقف اهو عند المدخل أكيد الورد ده لحد خلينا نمشي بعيد عنه .
كريم بصلها بذهول إنها مافهمتش إن الورد ده ليها ومد ايده بحب : تعالي يا أمل يلا .. اتآخرنا .
أمل مكشرة : طيب نمشي بعيد عن الرصيف .
كريم أخد نفس طويل وبيبص حواليه والبنت اللي عاكسته ضحكت وبصوت عالي : ما تاخدني أنا معاك بدلها !
أمل بصتلها وكشرت وطلعت على الرصيف بغيظ ويدوب خطوة واحدة ما أخدتش بالها إن في غطا بلاعة حديد اللي زي الشبكة وكعب جزمتها اتحشر فيها فجت تتحرك كانت هتقع لولا كريم لحقها بلهفة : في ايه !
أمل بتذمر : الكعب اتحشر لحظة .
يدوب هتوطي بس منعها بتنبيه : ما توطيش في الشارع يا أمل .. لحظة .
حاول يشد رجلها بس الكعب اتحشر بين الحديد وتمتم : يا الله منك .
ضباط الأمن قربوا من كريم : خير يافندم !
كريم بصلهم : خير بس الكعب اتحشر .
كريم بص لأمل : اقلعيه خليني أعرف أشده .
همست : طيب افتح السوستة بتاعته .
فتحها وهي خرجت رجلها وهو وقف يساعدها فكانت هتتنطط لأقرب دكة قصادها بس هو كشر ومنعها بصرامة فهمست : أمشي برجلي حافية يعني!
أخد نفس طويل وشالها قعدها على الدكة وهو رفض مساعدة الأمن بذوق وخرج هو الشوز وبعدها قعد جنب أمل تلبسه وساعدها وهي بصتله : احنا جايين هنا ليه ! مفيش كافيهات هنا .
كريم وقف ومد ايده : يلا ونتكلم بعدين .
أخدها وماشيين على الورد ومش مستوعبة لسة إن كل ده ليها هي ..
دخلت معاه ونزلوا سلم ليخت كبير قدامهم وهو ساعدها لحد ما دخلوا وهي بصت حواليها لكمية الورد ودخلها جوا قعدت وهي بتتفرج على المكان وبصتله : فين العملاء !
كريم بصلها كتير وقعد قصادها : مفيش يا أمل عملاء .. العشا لينا أنا وأنتي وبس .. يمكن تحني عليا بقى !
أمل بصتله كتير ومش عارفة تتكلم أو تحدد مشاعرها أو تفكر هتعمل ايه !
مد ايده مسك ايدها وبصتله بعتاب فرفع ايدها باسها باعتذار صادق: حقك عليا كنت غبي وأوعدك ده مش هيتكرر تاني .. هنزعل في حضن بعض مش بعيد عن بعض .. هنهدا مع بعض .. هنتكلم مع بعض .. إننا نبعد لحد ما نهدا كان قرار غلط .. مش هيتكرر .. بس كفاية مش مستحمل أبدا يا أمل تكوني جنبي ومش في حضني .. عاقبتيني بما فيه الكفاية .
أمل كشرت أوي وهزت دماغها برفض لكلامه وبصتله : أنا مش بعاقبك أبدا ، أنا بنفذ اللي أنت قلته .. اينعم صعب عليا لأنه ضد رغبتي وتفكيري بس ده اللي أنت اخترته واللي أنت طبقته واللي أنت من أول ما عرفنا بعض بتعمله .. ده مبدأك وطبعك وأنا بحاول أنفذ رغبتك .
كريم اتنهد : ده طبعي فعلا وأنا فعلا بعمل كده .. لما بتضايق ببعد وبرجع لما بروق وبهدا مع نفسي .. بس ما تخيلتش أبدا إن دي هتكون حالتي لو حد عاملني بنفس معاملتي .. أنتي خليتيني أستوعب الدرس كويس .. مش هبعد تاني يا أمل .. أنا لما بتعصب ببعد بس لو هتتحملي عصبيتي ونرفزتي دي فمن النهارده هتعصب في حضنك لأني بصراحة مش هقدر أوعدك إني مش هتعصب أو مش هتنرفز لكن فعلا لو دي رغبتك وهتتحمليها يبقى من النهارده هتعصب وأتنرفز في حضنك .. بس ما تبعديش عني بالشكل ده تاني .. ما تكونيش جنبي في سرير واحد وتحطي الف حاجز بيني وبينك .. ما تقعديش جنبي في العربية وأنتي بعيدة بالشكل ده .. ما تفطريش معايا وأنتي عينيكي بعيد عن عينيا .. ما تدينيش قهوتي بدون حبة الحب اللي بتحطيهم فيها .. أنتي كل حاجة بتعمليها زي الأول بس بدون ابتسامتك وضحكة عينيكي مالهمش طعم .. الحياة كلها بدون ابتسامتك مالهاش طعم .. نومي وأنتي مش في حضني ممل ومستفز .. شغلي بدون ما تدخلي كل لحظة تكلميني أو تطلبي طلب بقى خنيق ومش حابب المكتب والبيت ومش حابب الدنيا كلها طول ما أنتي مش بتشاركيني فيها .. فكفاية بقى .
بيتكلم وايده بتضغط على ايدها وهي باصة لايديهم وبصتله بحب : الإحساس اللي أنت بتتكلم عنه ده مش إحساسك لوحدك يا كريم ده نفس إحساسي .
قرب منها وحط ايده على خدها بحنان : يبقى كفاية بقى .. كفاية حرمان .
وقف وشدها معاه ترقص معاه على أنغام الموسيقي الهادية وأول ما قربت منه شدها لحضنه ضمها وأخد نفس طويل باشتياق : أخيراااااا .. حرام عليكي تحرميني من حضنك بالشكل ده .
أمل اتنفست أخيرا وهي في حضنه واستوعبت اد ايه هي كانت مفتقداه ومفتقدة حضنه وحبه وضمه ليها ..
أخدها وطلعوا فوق الدور التاني في اليخت كان العشا جاهز قعدوا واتعشوا مع بعض ..
كانوا بيتكلموا مع بعض وبيتصافوا وكريم بصلها : عارفة أنا بعدت ليه عن البيت ؟
بصتله بلوم: ليه ؟
ابتسم بحزن : علشان لو عيطتي تاني ولو كلمتيني تاني إني أتنازل وأطلع سمر كنت هطلعها وساعتها كنت هزعل من نفسي أوي وأزعل منك أكتر .. المرة اللي فاتت لما طلبتي مني أساعدها وأمسح الصور كنت رافض تماما بس قصاد زعلك وعياطك ماقدرتش أرفضلك طلب حتى لو ضد رغبتي وجيت على نفسي وساعدتها وأقنعت نفسي إني عملت كده علشان عمك بس الصراحة يا أمل عمك ما يعنيليش شيء .. أنتي اللي تعنيلي فلما أساعده فده لأني بحبك أنتي .. فالمرة دي كان لازم أبعد ، كان لازم أبعد عنك علشان مش هتحمل دموعك وطلبك ورجائك إني أفض الموضوع ده بس لو عملت كده عمري ما كنت هسامح نفسي أبدا وبعدها مش هسامحك أنتي أبدا .. فأنا بعدت علشان أحمينا .
أمل قربت منه ومسكت وشه بايديها الاتنين وكانت عايزة تتكلم بس مالقتش كلام تقوله .. بتحرك ايديها على وشه وبرضه مش لاقية كلام تقوله وهو عينيه متثبتة على عينيها منتظرها تتكلم بس عينيهم متعلقين ببعض وساكتين .. أخدت نفس طويل وبصدق: أنا عمري ما هسامح سمر .. وعمري ما هآمنلها تاني .. ومش عايزاها تطلع .. أنا ساعتها بس اتأثرت بعمي ودموعه واتكلمت من باب حبي له لكن هو لا يمكن يوافق وأنت لا يمكن أطلب منك تتهاون في حق نفسك وفي حد أهان اسمك ولما قلتلك الملبغ صغير كنت أقصد أهونه عليك إنما مش علشانها أبدا .. أنا لا يمكن أطلب ده منك .. لا يمكن .
سند دماغه على دماغها واتنهد : أمل ! أنا مش عايزك تبعدي عني .
همست : وأنا بموت وأنا بعيد عنك يا كريم .
ضمها لحضنه وهي استخبت كلها بين ايديه بتحاول تعوض اليومين اللي فاتوا وهي بعيدة عنه وبصتله : ازاي قدرت توافق إني أمشي مع طه !
بصلها بعتاب : زي ما أنتي قدرتي تكلميه وتطلبي منه يجي ياخدك مني .
أمل بأسف : لما بتسيبني بتخبط ومش بعرف أفكر أو أقرر وتخيلت ......
سكتت فهو سألها : تخيلتي ايه !
بصتله بحزن : تخيلت إنك هتهد الدنيا وتمنعني أسافر .. تخيلت إني أشوف جنانك وزعيقك ونرفزتك على طه ازاي قدر يجي هنا علشان ياخدني وزعيقك ليا ازاي فكرت أصلا أمشي ! تخيلت هتعمل زي ما عملت لما بابا أخدني منك ولا ده علشان قبل ما نتجوز ؟
كريم رفع وشها تواجهه : لا يا أمل مش علشان لسة ما اتجوزناش .. كان علشان كنت واثق إنك مشيتي غصب عنك وإنك عايزة تفضلي قدام عيني .. لكن المرة دي أنتي اللي عايزة تمشي فهزعق في مين وأتجنن على مين ! عليكي ! علشان عايزة تسيبيني و.........
حطت ايدها على شفايفه منعته يكمل : أنا مش عايزة أسيبك ابدا .. عايزة أفضل في حضنك وبس .
كريم بعتاب : عايزة تفضلي في حضني افضلي في حضني لأني لا يمكن أبدا أقفل دراعاتي في وشك .. أبدا .. أبدا يا أمل .
سندت على صدره : ينفع نبطل كلام في الموضوع ده .. مش قادرة أتكلم تاني .
بصلها : هقفله بس قبل ما أقفله بلاش تطلبي من أي حد يجي ياخدك من بيتي اللي هو بيتك .. أنا بحب طه أرجوكي بلاش تخليني أزعل منه لأنه لو هيجي ياخدك مني هزعل منه وهشيل منه .
أمل بحب : اوعى .. أنت عارف إنه أخويا الكبير وأي طلب هطلبه منه سواء هو موافق عليه أو ضده هينفذه وحاضر مش هطلب تاني من أي حد ياخدني منك .
كريم بغيرة: وبعدين ايه حكاية الأحضان اللي كانت بينكم دي
أمل ضحكت وهو كمل بلوم : وتقوليله إنه سندك وحمايتك قدرتي تقوليها؟
أمل بحزن : كنت محتاجة حضنه لانك حرمتني من روحي
كريم بتفهم : عارف علشان كدا سكت ومااتكلمتش وكمل بغيرة: بس لما هو حمايتك وسندك أنا أبقى ايه ياهانم؟
أمل بحب: أنت أماني ودرعي وسندي وحمايتي أنت كل حاجة
كريم بصلها بكل الحب والعشق اللي جواه ومسك وشها بايديه وبعشق جارف: وأنتي أملي وملجأي وكل حاجة ليا ومهما كان في ناس حواليا حبهم مش هيوصل ليكي ولا بفضلهم عنك فاوعي تقارني نفسك بأي حد لأنك مختلفة عنهم كلهم ، أنتي مني
أمل بصتله بعشق وبادلها نفس النظرة وحضنوا بعض جامد وكأن الكلام مش هيكفي للتعبير عن اللي جواهم
السهرة كانت فوق الروعة وخصوصا بعد ما اتصافوا الاتنين .. روحوا بيتهم مبسوطين والصبح نزلوا ايديهم في ايدين بعض فالكل ابتسم بتلقائية لأنه واضح جدا إنهم اتصالحوا بس محدش علق علشان ما يحرجوهمش
وصلوا الشركة وكريم داخل مكتبه بص لعلياء مبتسم : مش عارف من غيرك كنت عملت ايه !
علياء ابتسمت : ربنا يسعدكم .
بدرية أصرت تسافر تحضر المحاكمة وبالفعل سافرت مع أخوها يزوروا سمر اللي فضلت تعيط كتير وتترجى أمها وخالها يساعدوها ويطلبوا من أمل تسامحها وتساعدها ..
بدرية خرجت من عندها وآخر النهار راحت عند أمل بيتها هي وأخوها وناهد استقبلتهم ومش عارفة تعمل ايه !
طلعت لأمل اللي مع كريم وبلغتهم إن بدرية تحت وعايزة أمل ..
كريم بص لأمل بهدوء منتظر رد فعلها فهي بصت لحماتها : هلبس وأنزل يا ماما .
ناهد خرجت وأمل بصت لكريم : قوم انزل معايا .
كريم بصلها : بلاش أفضل .. شوفي أنتي عايزة تقوليلهم ايه وقوليه بلاش أنا أتدخل .
أمل مسكت ايد كريم : قوم انزل معايا .
لبست ونزلت هي وهو مع بعض وبدرية جريت عليها مسكت ايديها وقعدت تحت رجليها تترجاها وأمل حاولت توقفها مش عارفة تعمل ايه وكريم ساكت وراح ناحية أخو بدرية بصله باستغراب فقرب وعرفه بنفسه : أنا خال سمر .. البنت حالتها صعبة أوي .
أمل وقفت بدرية وقربت من كريم وقفت جنبه وبصولهم الاتنين
بدرية بعياط : سامحوها أو بلاش تسامحوها بس ساعدوها .. دي على وش ولادة !
أمل بصت لبدرية كتير : أنتي بتطلبي مننا ايه يا مرات عمي ؟
بدرية بأسف : طلعوها من السجن .
أمل بذهول : نطلعها ! أولا مش احنا اللي حابسينها علشان نطلعها .. وثانيا هي وصلت نفسها للحالة دي فما ينفعش تلوم حد غيرها .
بدرية بعياط : والله عارفة كل الكلام ده بس تابت وربنا بيقبل التوبة .
أمل بهدوء : يبقى ترفع ايديها لربنا وتطلب المغفرة .. أنا سبق و سامحتها على قفلها عليا باب الحمام لأنه كان السبب إني اتعرفت على جوزي .. لكن بعد كده خلاص علاقتي بيها اتقطعت وكل واحد في حاله .. هي اللي جت وهي اللي انتحلت شخصيتي وهي اللي سرقت .. فهنا أنا برا الموضوع ده فخرجوني منه اذا سمحتوا .
أخو بدرية : يا بنتي بس ممكن تساعدوها .
كريم بصله : نساعدها ازاي ! بنت أختك هتتحاكم بتهمة الاحتيال فدي مش عندنا احنا .
أمل كملت : احنا آسفين بس مفيش حاجة نقدر نعملها .
بدرية : أرجوكي يا أمل .
أمل بصتلها : آسفة مش هقدر أساعدها .. خليها تدفع تمن أخطائها .
أمل بصت لبعيد وبدرية بصت لكريم : أنت بتساعد الناس كلها في البلد أي حد بيلجألك مش بتكسفه أبدا .. ساعدني .
كريم بصلها : دي حقيقة بس للأسف أذيتكم كانت أكبر من إني أتخطاها .. اللي بتطلبي مني أساعدها لسة كانت بتتهمني إني شريك معاها في الاحتيال ولما فشلت وماعرفتش تثبت إني شريكها عايزاني أساعدها تطلع ! طيب ازاي يعني ! أنا آسف بس المقابلة دي انتهت .. أمل عملت خاطر لعمها لكن حتى عمها اتبرا من سمر وقطع علاقته بيها .. فأنا مش عايز أسمع اسمها تاني في بيتي .. اذا سمحتوا .
بدرية خدت أخوها ومشيت وتاني يوم
حضروا الجلسة وسمعوا نطق الحكم وأخدت سمر حكم ب٣ سنين بتهمة الاحتيال والنصب .. بدرية عيطت وجريت على بنتها في القفص بيعيطوا الاتنين مع بعض لحد ما أخدوا سمر تقضي الفترة بتاعتها ..
الكل كان متجمع عند كريم في البيت
مؤمن ونور ، نادر ومروة وقاعدين كلهم واتفاجئوا بدخول خالد ومعاه نهلة وكلهم قاموا يرحبوا بيها والكل بيتكلم ويسأل
خالد وقف الكل : الحكم سقط والمحامي قدم طلب بسقوط الحكم وخلص القصة دي كلها وحاليا نهلة أو مش هينفع نقول نهلة خلاص ( وهمس بهزار ) المفروض إن نهلة ماتت فهنقول فايزة أصبحت إنسانة حرة .
الكل هيص والكل بيبارك ويهني
ونادر بلوم : وليه ما بلغتناش نكون معاكم ؟
خالد هز دماغه : ما أنتوا كلكم كنتوا مشغولين في الأول بقضية كريم وبعدها بتجهيز بيوتكم والشركات وماحبيتش أشغلكم عن كل ده .. فخلصنا كل حاجة أنا وفايزة بهدوء ومن غير شوشرة .
وبعدها خالد كمل وهو بيبص لحسن : أنت وعيلتك وقفتوا جنبي فأنا مديونلك بحياتي .
حسن ابتسم : أنت صاحب عمري يا خالد ومفيش بين الأصحاب شكر .. ودلوقتي خلونا بقى نستعد للفرح .
مؤمن بهزار : فاضل أسبوع طويل عريض .
الكل بيضحك ونادر بيأكد : عندك حق الأيام مش بتعدي .
كريم بتريقة : ايه السربعة دي .. أسبوع ايه وكلام فاضي ايه ماهو هيطير في لحظة .
مؤمن كشر وبصله : شوفوا مين اللي بيتكلم ! اللي سافر الوادي واقف زي حمزة في فرحه يقول أكتب الليلة والكل يقوله يهديك يرضيك وهو ماعندوش غير كلمة الليلة .. ايه يا ظريف !
ناهد بتريقة كملت مع مؤمن : الليلة يا عمدة .. حبكت ؟ أيوة .
كانت بتقلد الممثلة بالظبط وكله بيضحك
كريم كمل مع مامته : كله كوم والليلة دي كوم .. وبص لأمل وكمل بحب: بس مراتي تستاهل إني أستعجل اكتب عليها أنا محظوظ إني اتجوزتها
أمل اتكسفت وكلهم صقفوا
نورهان ضربت مؤمن على كتفه بمرح: اتعلم يااخويا من صاحبك
مؤمن بغيظ لكريم: ايه ياعم كريم أنت بتوقعنا معاهم ليه؟
فايزة بضحك: معلش ياحبيبي بنتي مفترية
مؤمن بمرح: حماتي حبيبتي ربنا يخليكي
فضلوا يهزروا كلهم ويضحكوا ويحتفلوا بوجود فايزة وسطهم ..
خالد أخد عيلته وروح بيته ومعاه فايزة اللي لأول مرة بتدخل ايدها في ايد جوزها وسط الكل بدون خوف وبدون ما تتلفت حواليها
نادر ونور رحبوا بيها في بيتها وقعدوا في حضنها شوية بعدها خالد أخدها لأوضتهم ترتاح
فايزة أخدت نفس طويل : مش قادرة أصدق إن الكابوس ده انزاح .
خالد ابتسم : انزاح يا قلبي والحمد لله خرجنا منه على خير وبكرا هنجوز عيالنا وبعده هنشيل عيالهم باذن الله .
فايزة ابتسمت : مش ندمان يا خالد إنك عيشت حياتك في السر وإنك ساعدتني اليوم ده وهربتني !
خالد مسك ايديها الاتنين : عمري أبدا ما ندمت ولو للحظة .. ولو ندمت بيكون علشان ماكنتش أقوى ساعتها إني أقدر أحميكي منهم .. لكن حياتنا مع بعض كانت جميلة حتى لو في السر .. عيالنا ربنا يحفظهم من أجمل ما يكون اه في صعوبات بس الحمد لله تخطيناها .
فايزة سندت على كتفه : ودلوقتي هنعمل ايه !
خالد بضحك : هتجوزك من تاني قدام الدنيا كلها .. المرة دي هتجوز فايزة .
ضحكوا الاتنين وهو رحب بيها في بيته
الصبح كانوا بيفطروا وملك كانت جاية تفطر معاهم وترحب بمامتهم اللي استقبلتها بحب وبحنية .. وقعدت وسطهم وما حستش أبدا إنها غريبة أو إن فايزة مرات أبوها ..
خالد قرر يتجوز فايزة بشكل رسمي قدام المجتمع وبلغ عياله وكلهم اتحمسوا إنهم يجوزوا أبوهم وأمهم من تاني ..
طلب من نادر يعمل حفلة بسيطة على الضيق مافيهاش غيرهم وعيلة حسن المرشدي فقط ويعزم كام صحفي كبار يصوروا كام صورة ويعلنوا الخبر وبالفعل نادر عمل كل ده وعزم عيلة المرشدي وكلهم اتجمعوا في حفلة بسيطة جدا وحضر المأذون كتب كتابهم
ملك كانت قاعدة بس من جواها زعلانة علشان مامتها .. قعدت شوية وانسحبت ونادر حاول يخليها تفضل بس أصرت تروح تكون جنب مامتها لأن أكيد حالتها صعبة ومحتاجة حد جنبها ..
الكل بارك لخالد وفايزة وهنئوهم بجوازهم اللي في النور ..
نادر كان أسعد ما يكون إن أمه وأبوه أخيرا هيطلعوا في النور ايديهم في ايدين بعض .. أيوة مش هيقدر يقول إن دي والدته بس يكفي إنها خرجت للنور ..
صحفي من الموجودين قرب من خالد وسأل : صحيح يا خالد بيه زوجة حضرتك كان عليها حكم إعدام وسقط بسبب هربها مدة طويلة ؟ وهل صحيح إن الحكم ده بسبب إنها قتلت مديرها في الشغل وقتها ؟
خالد اتنرفز جامد وحاول يمسك أعصابه بس نادر قرب منهم واتعصب على الصحفي : أنت بتقول ايه يا بني آدم أنت قسما بالله لو نطقت حرف تاني ......
حسن اللي جه على صوت نادر وخالد اتدخل لما لقى ابنه اتعصب مسكوا نادر وبعدوه وسكتوه وأخده حسن حاول يهديه ويقوله إن الأسئلة دي كانوا متوقعين يسمعوها لو مش النهارده يبقى بعدين وإن دي حقيقة ومش هيقدروا يخبوها وبسهولة هتتكشف ونادر مش عارف يهدا خصوصا وهو شايف مامته منهارة وبتعيط لأنها حطت جوزها وأولادها في موقف زي ده ونور قاعدة جنبها بتواسيها وبتضمها تهديها من عياطها ده
كريم قرب من خالد والصحفي وهو مكشر وبهيبة وثقة رد : أعتقد المناسبة السعيدة دي المفروض حضرتك يا أستاذ ( وبص للكارنيه اللي متعلق برقبته وقرأ اسمه وكمل بتريقة ) سعيد .. ده حتى اسمك سعيد امال بتعز النكد ليه ؟
بص لسعيد وباقي الصحفيين وكمل : النهارده احنا متجمعين عشان في فرح وكلنا مبسوطين وأعتقد إن لما مستر خالد عزمكم وحدد أسماء دور النشر اللي فيها فهموكم الوضع ايه ووجودكم عشان ايه .. تغطوا الحفلة وتعلنوا عنها مش عشان تاخدوا سبق صحفي أو أي حاجة تانية .. وبالنسبة لحكم الإعدام اللي بتسألوا عنه أيوة كان في حكم وسقط واحنا دلوقتي براحتنا هنفتح القضية تاني وهنحارب بكل طاقتنا وكل الأدلة اللي معانا وهنثبت إنها كانت مظلومة وإنها خدت حكم ماتستحقهوش .. ده السبق اللي بجد ( وبص لسعيد الصحفي بتريقة ) مش جايبلي معلومة بايتة وقديمة الله أعلم مين وصلهالك .. بلغ اللي وصلك المعلومة إن احنا مش ساكتين احنا بنفرح بس وعايشين سعداء والمحاكم موجودة واحنا بناخد حقنا بالقانون .
ودلوقتي خدتوا الصور اللي محتاجينها عشان تعلنوا بيها خبر جواز خالد بيه على فايزة هانم زي ما رؤساء تحرير دور النشر طلبت منكم وده المطلوب منكم حاليا اكتر من كدا (اتكلم بوعيد وصرامة وثقة ) هنقلب الدنيا عليكم وعلى دور النشر بتاعتكم .. واتفضلوا دلوقتي دوركم خلص يا دوب تروحوا شغلكم وتخلصوا اللي وراكم عشان الخبر ينزل في طبعة بكرا ( و مد ايده شاورلهم على برا ) مع السلامة .
طلعوا كلهم واحد ورا التاني .
ونادر قرب من خالد : أنت منعتني أضربه ليه ؟ كنت سيبني أربيه المتخلف ده.
خالد مسك كتف ابنه وخد نفس طويل : يا بني اهدا مش كدا .. احنا دلوقتي في مناسبة وفي أكتر من صحفي وتخيل يصوروك وأنت بتضرب زميلهم .. اهدا مش كل حاجة بالعصبية والخناق .. على الأقل راعي والدتك المنهارة .
خالد سابه ورح لمراته وقعد جنبها وأخدها من حضن بنته ودخلها حضنه وبيحاول يهديها
حسن قرب من ابنه وبيسأله : أنت ازاي قررت إنهم هياخدوا خطوة زي دي ؟ وازاي تعلنها من نفسك كدا ؟
كريم أخد نفس طويل وبيبص على خالد ومراته : هو اتكلم معايا في الموضوع فعلا وشوفنا الأستاذ مجدي و أكتر من محامي كمان وكلهم أكدوا إن في أمل الحقيقة تبان خصوصا إن المحامي اللي كان بيترافع ضد فايزة وقتها لسة عايش وحالته صعبة وخسر كتير في شغله ممكن لو ضغطنا عليه يعترف إنه تآمر مع أهل المقتول عشان يسجنوها .
حسن بصله مكشر : كل ده وماقولتليش يا كريم ؟
كريم اتنهد : هو كلمني أنا ومؤمن وبلغنا وطلب إننا مانعرفش حد وخاصة نادر لأنه متهور .. وبعدها عدينا على المحاميين وبس .. يعني كله دلوقتي مجرد كلام بس .
حسن حط ايده على كتف ابنه بفخر إن ابنه إنسان يُعتمد عليه ومش بيتآخر على أي حد : ربنا يهدي الأمور ويصلح الحال .
حسنطلب من ناهد تهدي فايزه و نادى لكل الموجودين وقالهم لازم نكمل الفرح وننبسط وفعلا مؤمن شد نادر قومه ونادى نور تقف معاهم وكلهم اتجمعوا وكملوا حفلتهم البسيطة وفايزة انضمتلهم هي وناهد بعد ما هديت
وفعلا الفرحة رجعت للكل لحد الليلة ما خلصت
ملك روحت كانت رقية بتعيط من قلبها إن جوزها بيتجوز بالشكل ده قدام المجتمع كله ..
تاني يوم كريم أخد أمل وراحوا يجيبوا لبس للفرح دخلوا اتيليه كبير وفضلوا يختاروا لحد ماكريم عجبه فستان رقيق وواسع ومنفوش
أمل بإعجاب: جميل أوي ياكريم بس تحسه ينفع عرايس
كريم بابتسامة: خلينا نعيد ليلة فرحنا من تاني
أمل بمرح: ونتصور على الكوشة؟
كريم بضحك: أيوة ونغيظ مؤمن ونور يلا ادخلي قيسيه
دخلت قسته وخرجت وكانت جميلة ورقيقة وكريم فضل باصصلها بابتسامة وبعدها كشر : أنا بفكر تلبسيه في الأوضة أحسن
أمل بغيظ: بقولك ايه مش وقت غيرة يلا علشان نجيب بدلتك
بصلها بقلة حيلة ودخلت غيرته وخرجوا اشتروه وبعدها جابوا بدلته على ذوقها وكرافتة لون فستانها واتغدوا سوا وكان يوم لذيذ
الفرح قرب وعيلة أمل جت كلها تحضر فرح مؤمن وأمل كانت فرحانة بيهم كتير .. كانت قاعدة هي ومامتها لوحدهم
سميرة بحب : ما فرجتينيش على فستانك اللي هتلبسيه يوم الفرح .
أمل ابتسمت وقامت تجيب الفستان لمامتها اللي عجبها جدا : ذوق كريم صح ؟
أمل بحب : اه ذوقه .. بيقول تبقي عروسة تاني ونعتبر الليلة بتاعتنا احنا .
ضحكوا مع بعض الاتنين وأمها دعتلها ربنا يسعدها
حسن كان قاعد هو وناهد متوتر وناهد كل شوية تطمنه ومنتظرين كريم يرجع وأول ما وصل البيت أم فتحي قابلته : أبوك مستنيك يا كريم .
ابتسم : هقولك كام مرة اسمه والدك مش أبوك ؟
ابتسمت : اهي كلها مسميات المهم ادخلهم المكتب قاعد هو وأمـ ( قطعت الكلمة وابتسمت ) والدتك كده صح ؟
ضحك : أيوة برافو عليكي .. المهم خير ؟
أم فتحي : مش عارفة بس مش طبيعيين أبدا .. ادخلهم الأول .
دخل عندهم ولاحظ فعلا إنهم متوترين : في ايه مالكم ؟
حسن بصله بتوتر : الموضوع يخص مؤمن .. اقعد يا كريم .
كريم اتوتر هو كمان من شكلهم وقعد قدامهم وقلبه هيخرج من مكانه ..
رواية العاصفة الجزء الثاني الفصل الرابع عشر 14 - بقلم الشيماء محمد
أمل بعدت عن كريم وهو بصلها باستغراب فابتسمت : اديني عشر دقايق ينفع ؟
كريم ابتسم وشاور بدماغه وهي دخلت بسرعة غيرت هدومها لفستان أجمل وفكت شعرها وعملت ميكاب سريع وبرفان وطلعت فابتسم : تعرفي إن دي تقريبا أول مرة واحدة بعد ما ترجع من فرح تلبس وتجهز وتحط ميكاب ؟
أمل ابتسمت : نحن نختلف عن الآخرين .
كريم ضمها بضحك : ده شيء واثق منه .
أمل بحب اتعلقت في رقبته : بعدين الميكاب واللبس والدلع لحبيبي وبس .
كريم ردد : لحبيبك وبس
الصبح أمل فتحت عينيها بتعب وبصت لساعتها كانت ١٠:٣٠ فكشرت وبتصحي كريم اللي فتح نص عين : في ايه يا أمل ؟
أمل بنوم : الساعة ١٠:٣٠ مش هنروح الشركة ! اتآخرنا
كريم اتعدل بسرعة : اتآخرنا جدا ( يدوب هيقوم ) كشر وبصلها : بت النهارده الجمعة .
أمل ابتسمت وفرحت : هيييه هنام .. ما تصحينيش يا كريم بقى لآخر النهار .
كريم رجع مكانه بغيظ : فوقتيني يا رخمة .
أمل بنعاس : غمض عينيك هتنام تاني .
بالفعل ناموا وصحي بالعافية على ميعاد الصلاة فأخدها جري للجامع واتفاجىء في الجامع بمؤمن ونادر كمان ابتسموا لبعض بصمت لحد بعد الصلاة وقفوا مع بعض التلاتة
كريم بذهول : صراحة ما تخيلتش أشوفكم هنا .
مؤمن : ده أقرب جامع لينا .
كريم ضحك : عارف إن ده أقرب جامع أقصد ما تخيلتش إنكم هتنزلوا الجامع .
نادر باستغراب : ليه يعني ! وبعدين أنا أهل مروة في البيت عندي عايزين يطمنوا عليها قبل ما يسافروا .
كريم ضحك هو ومؤمن عليه وكريم طبطب على كتفه : قلبي عندك .. المهم هتتحركوا امتى ؟
مؤمن بتفكير : أعتقد ١٠ بالليل .
نادر كشر : مش بدري ؟ الطيارة ٢ بالليل ؟
كريم بصله : أصل ١٠ دي هتلاقيها وقفت على ونص وادينا ساعة طريق ( بص لمؤمن ) بدري فعلا يا مؤمن خلوها ١١ معقولة .
مؤمن : يعني لو قعدنا في المطار شوية هيجرى ايه ! خلونا بدري .
كريم رفع ايديه باستسلام : براحتكم بلغوني بالوقت اللي هتتفقوا عليه هجيكلم يلا ارجعوا لبيوتكم .
نادر بص لمؤمن : هروح أجيب العربية لحظة .
انسحب وسابهم يطمنوا على بعض لأنه عارف علاقتهم
كريم بص لمؤمن باهتمام : مبسوط ؟
مؤمن ابتسم : فوق ما تتخيل .. عارف ؟
كريم بصله بانتباه وهو كمل : زي ما تكون بتجري في سباق وبتنهج وتعبان وعايز توصل لخط النهاية .. بعد ما بتوصل لخط النهاية وأنت كسبان بتقعد وتستريح وتاخد نفسك .. فده إحساسي إني وصلت لخط النهاية .. فوزت وقعدت وباخد أنفاسي .. جوايا راحة غريبة بفوزي .. وحاسس إن أنفاسي ليها معنى .
كريم مبتسم : خط النهاية بالنسبالك الجواز ؟
مؤمن بصله بتفكير : مش الجواز في حد ذاته يا كريم .. نور هي خط النهاية هي المكسب .. الجواز أي حد بيتجوز وكان ممكن أتجوز أي حد بس المكسب كان نور .
كريم : فعلا ده المكسب الحقيقي بس خلي بالك دي مش النهاية ! دي يدوب البداية يا مؤمن .. بداية حياة جديدة مطلوب منك تحافظ عليها .
مؤمن هز دماغه بموافقة : نهاية حاجة وبداية حاجة .. أهم حاجة إن الانتظار انتهى .. خلصت فترة الانتظار .
كريم ضحك : خلصت فترة الانتظار وبدأت الحياة استمتع بيها وعيشها .. ابقى كلمني من وقت للتاني ما تستندلش زيي .
مؤمن ضحك : أنت معترف يعني إنك كنت ندل !
كريم بهزار : معترف .. بس أنت بتحب التنطيط والخروج عني .. أنت عارف إني في إجازاتي بميل للاسترخاء في مكان هادي أو مش بخرج أما أنت بتحب تقضيها جري ولعب .. بعدين أنا أخدت أسبوع جوا الفندق ما أعتقدش إنك أنت هتقعد يوم واحد حتى .
مؤمن ضحك : دي حقيقة مش هقعد في الفندق يكفيه النوم بالليل لكن النهار كله هيكون تنطيط .
كريم أخد نفس طويل : هنشوف .. يلا نادر واقف منتظرك كفاية عليه سابنا شوية اهو .
مؤمن روح مع نادر وكريم ركب عربيته وتابعهم ومن جواه اتضايق إن مؤمن مش معاه هو أو مش هيروح معاه بيته ! سنين طويلة وهما عايشين في بيت واحد وبيروحوا مع بعض دلوقتي المفروض يتقبل إنه عنده بيت تاني !
بالرغم من إنه مبسوط له ولجوازه بس برضه متضايق ..
مؤمن ركب مع نادر وبص ناحية كريم اللي ما اتحركش بعربيته وعرف إن كريم من جواه متضايق إنه شايفه ماشي لبيت تاني .. طيب ليه اتضايق مع إن ده اختياره ! ده قراره واختياره وده الصح طيب ليه دلوقتي متضايق ! بقى عنده بيت مستقل وزوجة بيتمناها وبيعشقها ليه بيفكر بقى دلوقتي في نونا وحسن وكريم وفطاره معاهم ! وسهره بالليل مع كريم لوحدهم ! أخد نفس طويل واتنهد ونادر بصله : كل ده !
مؤمن انتبه : كل ده ايه ؟
نادر ابتسم : بتتنهد وكأنك مفارق حبيبك ، البيتين قريبين من بعض وطول النهار هتكونوا مع بعض في الشركة .
مؤمن باصص قدامه شوية وبعدها بصله : تعرف يا نادر أنا وكريم عايشين مع بعض من واحنا عيال .. مش بنفارق بعض ولا صبح ولا ليل .. كل حاجة بنعملها مع بعض .. فأكيد صعب إني أسيب البيت اللي اتربيت فيه عمري كله !
نادر بتفهم : أكيد صعب بس عزاءك إنكم برضه مع بعض ومش هتبعدوا كتير .. أنا مش هكدب وأقولك إني مقدر أو عارف إحساسك لأني صراحة ما أعرفوش .. عمر ما كان عندي أصحاب أو ماكانش مسموح يكون عندي أصحاب ! ما ارتبطتش بمكان معين لأننا كل شوية كنا بنغير المكان .. سفري برا لوحدي .. فماكانش عندي الشخص أو البيت اللي أحس بالانتماء له .. فبالتالي مش هتكلم في شيء ما أعرفوش .
مؤمن حط ايده على كتف نادر : الوضع ده هيتغير إن شاء الله .. دلوقتي بقى عندك بيت وزوجة ترتبط بيهم وتحس بالانتماء ليهم .. بقى عندك أختين الاتنين بيعشقوك مش بس بيحبوك .. والدك و والدتك اتجمعوا وبقوا في النور .. وعندك كمان انا وكريم أتمنى تعتبرنا أخواتك وتحس بالانتماء لينا
نادر ابتسم : ده يسعدني يا مؤمن إني أدخل دايرتكم المغلقة دي .
مؤمن بضحك : يا عم ادخل ولا يهمك !
دخلوا بيوتهم ونادر بص لمؤمن : ينفع أتطمن على نور ؟
مؤمن ضحك : متخيل هقولك مثلا ما ينفعش ! تعال يا عم .
دخلوا مع بعض ومؤمن استأذنه يبلغ نور علشان تنزل ..
طلع عند نور ودخل بس الأوضة فاضية دخل يشوفها في الحمام مفيش ومش عارف هي فين !
واقف مش عارف هي فين! معقول تكون راحت مثلا عند مروة ! واقف محتار وفكر يتصل بيها ويدوب هيطلع موبايله الدولاب وراه اتفتح ونور نطت منه فزعت مؤمن اللي كان مديها ظهره واتفاجىء فعلا بيها وهي قعدت في الأرض من كتر الضحك عليه لأنه اتفزع ..
مؤمن بصلها وايديه على وسطه : بتستخبي في الدولاب ؟ والله متجوز عيلة أنا !
نور على الأرض بتضحك وبتتريق : اتخضيت يا حاج كامل .
مؤمن هز دماغه بتريقة عليها : أخوكي تحت على فكرة .
نور وقفت بسرعة وشدت روب لبسته وهتخرج جري بس رجعت لمؤمن باسته في خده : اعترف إنك اتخضيت .
مؤمن بغيظ : انزلي يا بت لأخوكي .
نور ضحكت ونزلت جري وهو وراها
نور جريت على نادر واتعلقت في رقبته وهو ضحك وضمها وقعد معاهم شوية وبعدها انسحب لبيته .. كانت عيلة مروة موجودة وهو بصلها باستسلام فابتسمت وقربتله : معلش .
نادر ابتسم : معلش ايه يا قلبي دول عيلتك وحقهم يتطمنوا عليكي قبل ما يسافروا واحنا نسافر .
مروة ابتسمت وافتكرت : اتآخرت كده ليه صح !
نادر ابتسم إنه بقى متجوز وحد يسأله أو يحاسبه على تأخيره : قابلنا كريم واتكلمنا معاه شوية .
مروة بحب هزت دماغها وهتتحرك بس وقفت وبصتله : كنت عديت على نور اتطمنت عليها وشوفتها تكون محتاجة حاجة ولا ايه !
نادر بحب : عديت عليها قبل ما أدخل واتطمنت عليها .
مروة ابتسمت ورجعت لأهلها وهو انضملهم ..
في فيلا المرشدي
كريم وصل طلع الأوضة وبينده على أمل مستغرب هي فين: حبيبتي أنتي فين ؟
بيتكلم مع نفسه : راحت فين دي ؟
خرج برا الأوضة وبينده
لقاها خارجة من اوضة الرياضة ولابسة لبس رياضة وبتحاول تدخل ايدها في قفازات ملاكمة بس مش عارفة
كريم باستغراب : أنتي بتعملي ايه؟
أمل بمرح: قررت ألعب بوكس وأضرب كيس الملاكمة اللي جوا ده
كريم بضحك: وأنتي اد ضربة واحدة فيه؟
أمل بزهو: طبعا هتشوف تعال العب معايا
كريم بابتسامة: هغير هدومي وألعب تعالي
أمل بابتسامة: يلا طيب
دخلوا الأوضة وغير هدومه للبس رياضة ودخلوا يلعبوا سوا
أمل بتذمر: البتاع ده مش بيتلبس ليه؟
كريم بمرح: يمكن علشان مش بتعرفي تظبطيه هاتي ،
لبسها القفازات وأمل باصة لايدها بذهول : البتاع ده أكبر من ايدي
كريم بضحك : امال أنتي فاكرة ايه ؟ يلا همسكلك الكيس واضربي بس المفروض بتحمي وشك ها يعني كدا ومسك ايدها وعلمها الوضعية
أمل بتكبر مصطنع : يلا بقى امسك هتنبهر
كريم ضحك ومسك الكيس وهي جت تضرب أول مرة بس الكيس مااتحركش
كريم بسخرية : ايه يا بطلة مش عارفة تضربيه ؟
أمل بغيظ : أنا بسخن بس دلوقتي هتشوف
كريم باستفزاز: أما نشوف
أمل فضلت تحاول وضرباتها خفيفة جدا لحد ماتعبت ووقفت بإرهاق : ايه ده بحرك جبل
كريم بمرح : محتاجة لياقة
أمل بتذمر: أنا اللياقة كلها فيا بس أنت اللي قاصد تثبته علشان تلاقي حجة تجريني بيها كل يوم
كريم بذهول : أنتي بتجيبي كل حاجة فيا يابت أنتي
أمل بغيظ: امال أجيب فيا وبعدين وريني مهاراتك
كريم باستفزاز: طب وسعي كدا
لبس هو كمان القفازات وبصلها بتحدي وضرب الكيس جامد كذا مرة ورا بعض تحت غيظها منه وابتسامة شماتة منه
بعد شوية وقف وبصلها بشماتة : ايه ياحبيبتي شايفك ساكتة يعني
أمل بغيظ : هقول ايه بتستعرض نفسك على بنت
كريم باستنكار : نعم ياأختي ؟ دلوقتي بقيت بستعرض ؟ مش كنتي عاملالي جون سينا من شوية ؟
أمل بغيظ: أيوة بتستعرض المفروض تحسسني إني بلعب حلو ارفع معنوياتي ياكابتني
كريم بصلها بغيظ ورفع ايده قدامها وهي اتراجعت لورا بتوتر: ايه ياكيمو بتوريني الجوانتي بتاعك ليه ؟
كريم بغيظ: أبدا بس في ناس عايزين لسانهم يتقص فأنا هجرب ضربة فيهم
أمل بابتسامة واسعة ببراءة : ياحبيبي هتعمل عقلك بعقل عيال؟
كريم بمكر: ماهي العيال محتاجة إعادة تأهيل علشان يربطوا لسانهم
أمل رمشت بعيونها وببراءة مصطنعة: أهون عليك ياكيمو
كريم بنص عين : أنا حاسس إنك بتثبتيني كتير الأيام دي
أمل بمرح : حاسس مش متأكد ؟
كريم ضحك بقلة حيلة: لا اتأكدت للأسف
ضحكتله وقلبوا القعدة هزار ولعب
بالليل كريم أخد عيلته وراح لمؤمن وقبل ما يدخلوا أمل سألته : طيب عايزة أشوف مروة يا كريم
كريم ابتسم : أكيد هتشوفيها .. تعالي بس هنا الأول وبعدها نروحلهم ما تقلقيش .
دخلوا وسلموا ولقوا الكل متجمع عندهم خالد وفايزة وملك ونادر ومروة وعيلة مؤمن كمان والكل
كريم ابتسم : مروة اهيه يا ستي .
كله رحب بيهم
ناهد مسكت مؤمن من ياقته : بقى تبعد عني يا مؤمن ماشي .
مؤمن باس ايدها : ولا أقدر أصلا يا قلبي .. ده احنا هتلاقينا لاجئين عندك .
ناهد ابتسمت : لما أشوف ماشي قضي بس شهر العسل بتاعك ولما تيجي نشوف .
سناء : وياريت بقى تجيبها البلد تشوفها شوية
مؤمن بابتسامة : طبعا وهنقعد فترة كمان
كريم بيسأل : هتتحركوا امتى ! وازاي !
خالد اللي رد : أنا وملك هنوصل نادر ومروة وأنت هتوصل مؤمن ونور .
كريم ابتسم : تمام طيب نتحرك يلا
الكل بيسلم وكريم طلع يجيب العربية قدام الباب وانتظر مؤمن ونور اللي وصلوا ومؤمن بيبص لكريم قدام : الأيام دول صح ؟
كريم ضحك : شوفت بقى ! امبارح كنت السواق الخصوصي بتاعي النهارده أنا السواق الخصوصي .. اركب بقى خليني أوصلكم .
مؤمن باستغراب : أمل مش هتيجي معاك !
كريم باستغراب : المفروض تطلع مش عارف بتعمل ايه هي !
نور بصتلهم : هي قاعدة أصلا أنت قولتلها إنها تيجي ؟
كريم كشر : المفروض إنها تفهم .
نزل وبصلهم : اركبوا وأنا هجيبها .
كريم دخل كانت قاعدة جنب حماتها وعمات كريم وبترغي معاهم وقف قصادها فبصتله باستغراب : في ايه ؟
كريم : مش هتيجي معايا ؟ قومي .
أمل ابتسمت : أنت ما قولتش أصلا .
كريم بص لأمه : طيب قوليلها أنتي حاجة .
ناهد ابتسمت : قومي معاه يا أمل علشان ما يرجعش لوحده متآخر .
أمل وقفت : علشان خاطرك أنتي بس يا نونا .
كريم كشر بهزار : لا خليكي يا أختي سلام
طلع وهي طلعت وراه جري وكلهم بيضحكوا لحد ما لحقته ومسكت ايده فابتسم : محتاج بجد أقولك يلا ! افترضت إنك عارفة .
أمل : وأنا استنيت تقولي .
كريم بابتسامة حط ايده على كتفها: مطرح ما أروح مكانك معايا
أمل بصتله بابتسامة وراحوا ركبوا ووصلوهم المطار ورجعوا متآخر جدا البيت ..
شهر العسل كان ضغط جامد على كريم وأمل في الشغل وعلى ملك كمان اللي افتقدت أخواتها جدا وعرفت اد ايه هي متعلقة بيهم ..
كان عندها شغل عند كريم وفضلت كتير مترددة تروح لأنها على طول كانت بتلجأ لنادر أو نور لما بتحتاج حاجة في شركة المرشدي بس النهارده مضطرة .. راحت و وقفت قدام علياء تبلغ كريم وبعدها دخلت عنده وكالعادة خلى علياء تسيب الباب مفتوح ، ملك قعدت قصاده وبدأت تتكلم في البرنامج بتاعه وهو بيتناقش معاها بعملية ..
ملك كانت معترضة على نقطة في البرنامج وبتحاول تثبت لكريم إنه غلطان فيها وبيتناقشوا وشغل برنامجه على اللاب وبيتكلموا فشاور على اللاب بتاعه وعكسه ناحيتها وبجدية : وريني .
ملك بصت على اللاب وبدأت تشرح فكرتها وبيتناقشوا ..
أمل كانت جاية مكتب كريم وشافتهم مع بعض وسمعت ملك : ماتكتبش حاجة واستنى .
كريم بجدية : على فكرة أنتي كده غلطانة .. استني بس .
أمل وقفت عند الباب متابعاهم وكريم أخد باله منها فبصلها وملك كمان انتبهت وبصتلها : كويس إنك جيتي تعالي .
أمل استغربت : خير .
ملك مبتسمة : تعالي أشهدك على جوزك .
أمل مستغربة وقربت و وقفت عند كريم وملك بدأت تشرحلها فكرتها وأمل اندمجت معاها
كريم قاطعها : أمل ما تسمعيش كلامها ( بص لملك بعملية ) ما تبرمجيش دماغها غلط يا ملك ! أمل لسة بتتعلم .
أمل كشرت : لا سيبها كلامها منطقي أصلا .
ملك ابتسمت : طبعا كلامي منطقي .
كريم بصلهم الاتنين بهدوء : منطقي بس مش صح .. بصوا و ركزوا علشان مش هعيد الكلام مرتين ( بص لأمل بغيظ ) أنا فهمتك كلامي كام مرة هاه ! علشان أول ما تلعب في دماغك تصدقي ؟
أمل بضحك : كلامها أسهل منك أعملك ايه !
كريم وضح : أسهل ؟ اسمعي يا أمل الصح وافهميه .
بدأ يشرحلهم الاتنين ويوضح لملك غلطها فين وأثبتلها إن فكرتها مش صح
أخدوا فترة طويلة التلاتة مع بعض ..
كريم بصلهم : اقتنعتوا ولا لسة عندكم شك !
أمل ضحكت: أنا اقتنعت خلاص .. بعد كده هاخد كلامك ثقة .
كريم بضحك : أيوة خدي كلامي ثقة ( بص لملك بجدية ) وأنتي ! لسة ؟
ملك ابتسمت : لا فهمت خلاص وجهة نظرك أنا كنت فاهمة بطريقة مختلفة سوري عطلتكم .
أمل ابتسمت : لا بالعكس مفيش تعطيل بعدين أنا استفدت .
ملك وقفت : صح بكرا الميتينج هتكونوا موجودين ؟
كريم وضح : أنا ما أعتقدش بس أمل هتكون موجودة إن شاء الله .
أمل عينيها وسعت : أنا لوحدي !
كريم ابتسم على شكلها : اه لوحدك ! صغيرة ؟
ملك ابتسمت إن كريم بيحاول يجهز أمل علشان تستقل بنفسها وتثق بنفسها أكتر وأكتر .. وشافتهم اد ايه متفاهمين وحلوين مع بعض .. ولأول مرة تحس إن كريم شخص عادي جدا بالنسبالها .. أيوة أخدت فترة لحد ما فهمت ده بس فهمت ..
أمل لاحظت نظراتها وبصتلها فهي اتحرجت وخارجة وأمل خرجت معاها توصلها للأسانسير وسألتها : ليه كنتي بتبصيلنا كده ؟ في حاجة !
ملك ابتسمت بحرج : أنتوا متفاهمين أوي وعلاقتكم لذيذة صراحة .
أمل ابتسمت : دي حقيقة فعلا .
ملك بصتلها أوى : ينفع أقولك حاجة ؟
أمل ببساطة : أكيد قولي .
ملك ابتسمت : تعرفي إن أنا وكريم لو كنا فعلا اتجوزنا كنا هننفصل .. أنا وهو مختلفين تماما .. أمل ( مسكت ايدها ) كريم مجرد شخص عادي بالنسبالي .. معدش مميز .. مابقيتش بشوفه غير شخص عادي شريكي في الشغل .
أمل باستغراب : أنتي ليه بتقوليلي الكلام ده دلوقتي !
ملك وضحت : علشان مش عايزة لما أكون حابة أتناقش في حاجة زي كده أكون قلقانة حد يفهم ده غلط ! علشان حابه أتكلم معاكي أنتي بأريحية .. علشان نتعامل بشكل عادي جدا .
أمل ابتسمت : أنا فعلا بتعامل معاكي عادي يا ملك .. وأهلا بيكي في أي وقت سواء عايزة تتكلمي معايا أو عايزة تتناقشي مع كريم في الشغل .. أنا بالنسبالي عادي .
سلمت عليها ومشيت هي مبسوطة .
عند مؤمن ونور مقضيين اليوم كله خروج وفسح ويتصوروا ومؤمن بيبعت الصور لكريم يغيظه إنهم بيتفسحوا وهو وأمل بيشتغلوا
شهر العسل خلص والعرسان رجعوا ومؤمن رجع بيته حط الشنط بتاعتهم وبيقول لنور : يلا يا نور .
نور بتعب : يلا فين !
مؤمن : نروح عند نونا نسلم عليهم .
نور بذهول : دلوقتي ! الساعة ٧ الصبح يا مؤمن ! خلينا ننام وآخر النهار نروح .
مؤمن فكر شوية وبصلها وهي مرهقة وبعدها هز دماغه : طيب ريحي أنتي وارتاحي وأنا هروح أسلم عليهم وأرجع .
نور وقفته بغيظ : أنت هتسيبني لوحدي ؟
مؤمن بصلها باستغراب : ايه لوحدك دي ! عادي يعني ! أنتي تعبانة ارتاحي مفيش مشكلة وآخر النهار اخدك تسلمي على أهلك وأهلي .
نور بترجي : خلينا نروح مع بعض آخر النهار ودلوقتي تعال نرتاح شوية .
مؤمن باسها بحب : ريحي وأنا قبل ما تحسي هكون سلمت عليهم وجيت أنتي عارفة البيت قريب وبعدين نونا لو عرفت إني جيت من الصبح وما روحتلهاش غير آخر النهار هتزعل وصراحة واحشيني يا نور .. عايز ألحقهم قبل ما ينزلوا للشركة .
نور اتنهدت : كريم واحشك صح ؟
مؤمن باستسلام : فوق ما تتخيلي يلا سلام .
نور وقفته : استنى جاية معاك .
مؤمن ابتسم وأخدها ونزل وهي بصتله باستغراب حبه وتعلقه بيهم .. بيكلموا بعض هو وكريم تقريبا كل يومين ..
وصلوا ومؤمن حط ايده على الجرس ومش رافعها ونور بذهول : يا ابني الناس نايمة .
مؤمن بضحك : خليهم يصحوا .
الجرس أول ما رن ناهد بصت لأم فتحي : افتحي الباب وشوفي مين .
أول ما لاحظوا إن اللي بيرن مش رافع ايده الاتنين بصوا لبعض وقالوا مع بعض : مؤمن .
ناهد طلعت بسرعة تفتح بفرحة وفتحت وهي مبتسمة : كنت عارفة إنه أنت .
نور بضحك : ماعندكمش مجانين غيره .
مؤمن حضن نونا وشالها : وحشتيني يا نونا .
ناهد بضحك : يا واد نزلني .
سابها وبص لأم فتحي سلم عليها ورجع لنونا تاني اللي يدوب سلمت على نور وحضنها تاني
حسن كان نازل مبتسم لأن عارف الدوشة دي ما تكونش غير من مؤمن وبضحك : والله البيت من غيرك مالوش حس .. حمدلله على السلامة .
مؤمن ساب نونا وراح لحسن يسلم عليه وناهد بترحب بنور وتدخلها ..
كريم كان يدوب صاحي هو وأمل وبص لساعته مبتسم : لسة بدري خليكي في حضني شوية .
كانت معاه والجرس رن بالطريقة دي وأمل بذهول : يا ترى في ايه ! مين بيرن الجرس بالشكل ده ؟
اتفاجئت بكريم بيقوم بسرعة وبيلبس هدومه وبصلها : ده الواطي .
أمل مذهولة إن كريم خلال لحظة كان لابس ونزل جري وسابها وبرطمت : قال خليكي في حضني قال .
ابتسمت وقامت تلبس علشان ترحب بيهم ..
كريم نزل جري ومؤمن أول ما شافه ابتسم وقام يسلم عليه
كريم بضحك : أنا قلت الرخامة دي ما تجيش غير من الواطي .
مؤمن ضحك وحضنوا بعض الاتنين
كريم كشر : احنا مش اتفقنا يا ندل على شهر بس ! الأسبوع الزيادة ده جه منين !
مؤمن بضحك : تنكر إن لولا ايدك كنت أخدت أسبوعين مش أسبوع زيادة ؟
كريم بضحك : لا ما أنكرش طبعا .
كريم بص لنور : حمدلله على السلامة يا نور .. نورتوا مصر كلها .
نور ابتسمت : الله يسلمك يا كريم ! حاولت اقنعه يسيبكم نايمين واخر النهار نيجي ........
قاطعها كريم : كنت قتلته لو عملها .. ده أنا هاخده معايا الشركة دلوقتي .
مؤمن شال ايد كريم من على كتفه وبص لنور وبتريقة : كان عندك حق يا بنتي قومي نروح قال شركة قال .
كلهم ضحكوا وكريم بصله : وحشتني يا واطي و وحشتني رخامتك .
مؤمن ضحك : أنت كمان واحشني و واحشني إني أرخم عليك بطريقة أوفر .
أمل كانت نازلة : تصدق ما سمعتش كلمة أوفر دي من ساعة ما سافرتوا !
حمدلله على السلامة .
رحبت بيهم وقعدوا كلهم مع بعض وأم فتحي طلعت : الفطار جاهز يلا افطروا كلكم مع بعض .
كلهم قاموا وقعدوا في جو مليان مرح وضحك والكل كان مفتقد وجود مؤمن وسطهم وضحكه وهزاره ..
خلصوا فطار وقعدوا مع بعض وحسن قام يروح الشركة و مؤمن بص لنور اللي كانت هلكانة وعايزة تنام
كريم بصله : قوم روح ارتاح النهارده براءة علشان مراتك هيغمى عليها مش هتنام بس .. بكرا أشوفك ونقعد براحتنا ونتكلم براحتنا .
مؤمن وقف وأخد نور وروحوا بيتهم وكريم أخد أمل وراحوا للشركة وفي الطريق أمل بصتله كان مبتسم : للدرجة دي وجود مؤمن بيفرق معاك !
كريم بصلها : طبعا .. ده رفيق الدرب زي ما بيقولوا ، كان واحشني .
أمل ابتسمت : الواحد مش هينكر إن وجوده بيعمل دربكة في المكان .. بس تصدق صعبت عليا نور يا عيني كانت قاعدة بتنام من التعب .
كريم بضحك : لاحظت فعلا وعلشان كده قولتله ياخدها ترتاح وبكرا أشوفه .
أمل بصتله : ما أعتقدش هيستنى لبكرا سواء أنت أو هو .. هيريحوا شوية وهيصحى يا هتروح تقابله يا هيجيلك !
كريم بصلها : ما أعتقدش .. هيفضل مع مراته النهارده .
أمل اتنهدت : تراهن !؟ يا بالليل هيجيلك يا هتروحله ؟
كريم ضحك : لا مش هراهن .. الرهان حرام على فكرة .
أمل ضحكت : أيوة أيوة.
بالليل مؤمن اتصل بكريم : بقولك طالع أجيب عشى ما تيجي معايا
كريم بص لأمل وابتسم : أجيلك فين !
أمل ضحكت وسكتت لحد ما هو خلص وبصلها فبضحك : روح ما تتكسفش روح .. أنت قاعد من بدري منتظر تليفونه ده .
كريم بحرج : هو واضح عليا أوي كده !
أمل وقفت : فوق ما تتخيل .. روح يا حبيبي اقعد معاه شوية طبيعي يكون واحشك وطبيعي تكونوا عايزين تتكلموا مع بعض .. بس ما تتآخروش أوي علشان نور لسة ما اتعودتش .. بالراحة عليها لحد ما تتأقلم زيي .
كريم باسها : ربنا يحفظلي العاقل ده سلام يا قمر .
أمل وقفته : كريم .......
بصلها فهي كملت : هاتلي عشا معاك .
كريم ضحك : والله كنت هجيب من غير ما تقولي .. لو افتكرتي حاجة عايزاها كلميني باي .
نزل يقابل مؤمن وقعدوا مع بعض شوية وجابوا عشا وكل واحد رجع بيته ..
كل واحد رجع شغله واستقروا وأمل وكريم بيفرشوا في الملحق وبيشاركوا مؤمن ونور بهدوء وبدون ما ياخدوا بالهم وكأنهم بياخدوا رأيهم فقط وبيفرشوه على ذوقهم ..
في يوم بالليل كانت أمل قاعدة مع كريم بس كل واحد فيهم مشغول بحاجة .. كريم فاتح اللاب وهي بتراجع اللي أخدته في كورس الألماني ..
كريم بصلها: ما تقومي يا أمل تعمليلنا قهوة !
أمل بصتله بتعب وابتسمت : طيب ما تخليك شاطر وتعملهالنا أنت !
كريم بذهول : نعم ! قومي يا بت اعملي قهوة .
أمل قامت وراحت قعدت في حضنه : قوم أنت أنا كسلانة صراحة وتعبانة ومهدودة .. وأنت راجل رياضي .. خدها جري وانزل قول لأم فتحي وهاتها وتعال يلا .
كريم بصلها بغيظ: أكبر نصابة في الدنيا .
فضلوا يتعازموا كتير مين يقوم وأمل اقترحت : تعال نعمل تحدي .. ناخدها جري واللي يوصل عند ... عند التراس الأول يكون مسئول هو عن القهوة والفطار كمان في السرير لمدة ٣ أيام بحالهم ايه رأيك !
كريم ضحك : ما بلاش هتخسري !
أمل بصتله بتحدي : لا مش هخسر لو خايف بلاش !
كريم ضحك : لا يا ستي موافق هنعد ل ٣ ونجري .
كريم يدوب هيعد كانت أمل طلعت تجري وأول ما خرجت من الأوضة لقت في وشها حسن فاتحرجت للحظة بس عينيها لمعت : عمي امسك كريم لحد ما أنزل بالله عليك .
وطلعت تجري وحسن مش فاهم جريت ليه وكريم وراها بس وقفه : كريم اقف .
كريم بص لأبوه بسرعة: لحظة يا بابا .
ويدوب هينزل بس حسن مسكه من دراعه وبعدها كريم اتفاجىء بأبوه بيحضنه ويكتفه : اجري يا أمل .
كريم بذهول : والله ده نصب .
أمل بتضحك ومكملة السلالم كلها لحد ما نزلت أبوه سابه وهو نزل كانت واقفة على التراس بتهيص وبتعمل حركات بايدها إنها كسبت وطلعتله لسانها وكريم واقف ايديه على وسطه متغاظ : والله نصابة .
أمل بضحك بشماتة: أنا كسبت وفي مثل بيقولك اللي تغلب بيه العب بيه .
حسن نزل قعد جنب ناهد اللي مش فاهمة حاجة وكريم بصله بغيظ: على فكرة كده اللعب غير قانوني .
حسن بص لأمل : شروط العقد بينكم ايه !
أمل قربت بضحك: مفيش قلنا اللي يوصل الأول يكسب ماحددش شروط .
حسن بص لكريم : العقد قانوني وملزم النفاذ .
ناهد ضحكت : متراهنين على ايه !
أمل ابتسمت : على القهوة والفطار .
ناهد كملت ضحك وبصت لابنها : ادخل يا كريم اعملنا كلنا القهوة يلا .
كريم بصلهم كلهم وخصوصا لمراته اللي قعدت جنب ناهد وبذهول وغيظ : والله العظيم ما حاسس إنكم أبويا وأمي .. حمايا وحماتي .
حسن ضحك : اعمل بس القهوة وبعدها نشوف الموضوع ده يلا .
كريم باستسلام دخل عند أم فتحي اللي كانت بتتفرج على مسلسل هندي : هو في حد بيتفرج على هندي يا أم فتحي ؟
أم فتحي : هينقطوني يا أخويا .. والله هتشل .. البطل والبطلة كل شوية يموتوا ويصحوا ويقولك اتولدوا تاني .. هتشل ! لا والبطلة بتقع من على جبل تخيل من فوق جبل وبتنزل وحياتك ما فيها خدش .. أنا بقع من على السجادة بتكسر .
كريم ضحك جامد : طيب بتتفرجي وتعذبي نفسك ليه !
أم فتحي بغيظ : عايزة أعرف نهايته ايه ! بس احتمال يموتوني قبل ما أعرف النهاية .
كريم مكمل ضحك : بعد الشر عليكي .. طيب ينفع أطلب منك قهوة ولا هتذنبيني زيهم وتقوليلي اعمل أنت !
أم فتحي قامت ويدوب هتعمل كانت أمل دخلت وحطت ايديها على كتفه وهي وراه : أنا هعملها خلاص .. أنا عندي كام كيمو حبيبي .
كريم بصلها بغيظ: نصابة كبيرة .
أمل ضحكت وبدأت تعمل القهوة هي وبدلع : أنت حبيبي .
عملوا القهوة وطلعوا قعدوا مع بعض وشوية ومؤمن جالهم هو ونور وقبل ما يدخلوا أمل طلعت لبست هدومها وسهروا مع بعض كلهم ..
وبعدها الشباب خرجوا يقعدوا في الجنينة وسهروا مع بعض كلهم ..
الجو كان عبارة عن كتلة من الفرح والرجالة اتحركوا صلوا العشاء وبعدها رجعوا البيت يكتبوا الكتاب ..
والكل عينيه متعلقة بالمأذون والكل فرحان لحد ما قال جملته المشهورة بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير
الكل زغرط وقام يهيص ويبارك ويهني ونادر راح لمروة اللي محروجة وبصلها : كده بقيتي مراتي هاه ! يعني مفيش حدود .
مروة بصتله : لا لسة أنا ........
قاطعها : بت اسكتي خالص .. أنتي بقيتي مراتي ! فاهمة ؟ مراتي .
مروة ابتسمت بحرج : بقيت مراتك .
مرة واحدة شدها لحضنه وسط ذهولها وإحراجها من الكل وهي مش عارفة تتنفس وحاسة إن الكل بيتفرج عليها
كريم جنب أمل حط ايده حواليها بحب : فاكرة لما وقعتي في حضني بعد كتب كتابنا ؟
أمل أخدت نفس طويل وبصتله بحب: فاكرة تخيلت إنك هتاخدني فى حضنك .
كريم اتنهد : كان نفسي صراحة بس كنت حابب أكون أنا وأنتي لوحدينا بدون عيون متطفلة دينا كده .
أمل ابتسمت : احنا متطفلين ؟
كريم ابتسم : بصي حواليكي هتلاقي كل العيون عليهم انا مكنتش حابب كده امل بدلع : ليه !
كريم ابتسم : علشان أدوق الكرز اللي كان نفسي فيه بس ما تخيلتش إنك هتجري مني وتستخبي في المطبخ .
أمل ضحكت : ماأنت ضحكت عليا .
كريم ضحك : أنا برضه ! بس شايفة مروة عاقلة ازاي ! لا قالتله عيب ولا قالتله أنت قليل الأدب .
أمل كشرت : هو مش بيدوق الكرز .
كريم بصلها : أول ما يكونوا لوحدهم هيدوقه .. روحي باركي لصاحبتك .
مؤمن برضه جنب نور اللي بصتله : ما تخيلتش أبدا نادر ياخدها في حضنه قدام الكل .. نادر مش كده .
مؤمن بذهول : مش كده ازاي لا مؤاخذة ! مراته وحبيبته لازم ياخدها في حضنه .. ايه نادر مش كده دي !
نور ابتسمت وبصتله : نادر مش من النوع اللي ممكن يعبر عن مشاعره على الملأ .. نادر جامد شوية .
مؤمن بصلها بحب : جامد لأن ظروفه يا نور اضطرته يكون جامد لكن الدنيا اختلفت حواليه .. أمه وظهرت للنور وأبوه واتصلحت علاقته بيه وهو بيتجوز الإنسانة اللي بيحبها هيكون جامد ليه .
نور بحب : ربنا يسعده بجد .. نادر مش بس أخ كبير نادر أب كمان .
مؤمن ابتسم وضمها : ربنا يخليكم لبعض .. أمل بتشاورلك روحيلها .
البنات اتجمعوا حوالين مروة والشباب وقفوا مع بعض بيتفرجوا على فرحتهم ..
ملك كانت متابعة كتب الكتاب بصمت نوعا ما وفايزة كانت مع خالد فسابته و راحت قعدت جنبها مسكت ايدها وملك ابتسمتلها : مبروك لنادر .
فايزة بحب : الله يبارك فيكي وعقبالك .
ملك ابتسمت بحزن : أنا أخدت نصيبي خلاص .
فايزة شدت ايدها عليها : أنتي لسة صغيرة والدنيا بحالها قدامك .. لسه نصيبك ما جاش .. كريم ماكانش نصيبك وسليم كان سوء اختيار .. لسه الحياة قدامك يا ملك .. ما تستسلميش وتتكلمي بضعف .. خالد طول عمره يحكيلي عن قوتك وشجاعتك وشخصيتك النادرة .. فاوعي تثبتيلي إنه غلطان .. بعدين حتى كريم نفسه ارتبط بيكي علشان شخصيتك القوية الواثقة من نفسها اينعم ماكانش نصيبك بس ده كان سبب إعجابه من الأول .. راحت فين بقى الشخصية القوية دي ! قومي افرحي مع أخواتك .. هيصي واتنططي وشاركيهم فرحتهم .. بلاش تقعدي تحطي ايدك على خدك .. النهارده ليهم وبكرا بإذن الله هيكون ليكي .. قومي .
ملك بصتلها كتير : ياريت بابا دخلني بدري لحياتكم .
فايزة بحب حطت ايدها على شعرها : ياريت .. بس كل حاجة وليها آوان .. قومي يا قلبي افرحي .
ملك قامت تبارك لنادر اللي شدها وحضنها وخلاها تندمج وسطهم تهيص وتفرح وسط البنات واستغربت ملك إن الكل قبلها في النص حتى أمل نفسها حستها عادية معاها ..
استمرت الحفلة لبعد نص الليل بكتير وللأسف الكل هيتحرك وسط اعتراض نادر اللي مش عايز الحفلة تخلص
مؤمن : يا نادر احنا هنسافر والكل محتاج يرتاح بكرا في حفلة تانية وبعده الفرح .
نادر كشر : طيب شوية بس .
كريم اتدخل : شوية ايه ! ده كده يدوب ندخل البيت الفجر .. يدوب نريح ساعتين أنت ناسي إن الصبح عيلة مؤمن هتيجي من البلد .. يا ابني والله مقدرين حالتك بس خدها مني ثقة قعدت ساعة قعدت عشرة سيان مش هتشبع منها ومش هتكتفي .
نادر كشر : والعمل ؟
كريم ابتسم : صبر نفسك إن في شهر العسل محدش هياخدها من حضنك بس وحياة أبوك ما تسحلنا معاك أكتر من كده .. يلا هنتحرك أو أنا على الأقل هاخد أبويا وأمي ومراتي
وهبيعكم .
مؤمن بصله : واطي من يومك يا مان .
كريم ابتسم : طبعا .. الوطينة مبدأ .. هتتحركوا ولا أتحرك ؟
الكل اتحرك أخيرا رجعوا يرتاحوا بعد يوم متعب وطويل ..
الصبح بدري كريم راح المطار استقبل مهاب ومؤيد اللي كانوا نسخة مصغرة من مؤمن بس بزيادة كل حاجة ..
وصلوا البيت بدوشتهم العالية وفضلوا يهزروا وأمل نزلت على صوتهم مستغرباهم وقفت بعيد متابعاهم
مؤيد لمحها : مراتك تقريبا مكسوفة تنزل يا كريم !
كريم بص وابتسم : انزلي يا أمل ، دول مؤيد ومهاب .
أمل نزلت مبتسمة : عرفتهم من الصور
حمدلله على سلامتكم .
الاتنين : الله يسلمك
مؤيد: اعذرينا ماحضرناش الفرح بس كانت امتحانات وكان صعب ننزل .
اتكلموا معاها شوية وبعدها اتفاجيء الكل بمؤمن طالع متغاظ : يعني الواحد ما يعرفش ينام شوية !
اتفاجىء بأخواته الاتنين : ما عنك ما نمت يا أخي !
مؤمن بصدمة : يا واطيين ! مش قلتوا مش هتيجوا وعملتولي فيلم حمضان ؟
مؤيد ابتسم : مش كده أحلى !
مهاب : عملناهالك مفاجأة .
سلم عليهم الاتنين بحب وفرحة بعدها مرة واحدة بص لكريم : أنت صاحب الفكرة دي إنهم يضحكوا عليا ؟
كريم رفع ايديه : بريء يا بيه .. دي فكرتهم .. بعدين أنتوا عيلة بتعشق المقالب أنا مالي أنا .. أنا كل اللي عملته اتصلوا بيا وقالولي أستناهم في المطار وما أقولكش قلتلهم آمين وقد كان .
مؤمن فرحته اتضاعفت بأخواته وكملت لما باقي العيلة وصلت ..
بعدها أمل خرجت مع كريم يوصلها عند نور في البيوتي سنتر عند سالي ..
كريم طول الطريق يوصي أمل على نفسها وقبل ما تنزل وقفها : استني كنت هنسى .
فتح التابلوه قدامه وطلع علبة صغيرة وهي مستغرباها وخصوصا لما بصلها : هاتي موبايلك .
أمل طلعت موبايلها من الشنطة وهو بيفتح العلبة كان فيها زي جراب شيك وسيمبل وبسلسلة طويلة .. كريم حط الموبايل في الجراب وبص لأمل ولبسها السلسلة حوالين رقبتها وابتسم : موبايلك في رقبتك طول الوقت أي همسة كلميني .. وبلاش سونا هاه
أمل ضحكت : توبة يا باشا .. بس جميل أوى الجراب ده .. والسلسلة شيك جدا .
كريم ابتسم : طيب كويس إنها عجبتك .. طلبتها من بدري ولسة مستلمها معمولة مخصوص علشانك .
أمل بضحك : عملتلي سلسلة مخصوص للجراب !
كريم بضحك : لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين .. بعدين موبايلك فعلت فيه خاصية الاتصال السريع .. بمجرد ما هتقولي يتصل بيا هيتصل لوحده .. أول ما هتقولي (call karim ) موبايلك هيتصل بيا .
أمل جربت وبالفعل موبايلها اتصل بكريم فابتسمت وبصتله بمرح: ليه ما خليتهوش ( call my love ) .
كريم ابتسم : نبقى نبرمجه بالليل .
أمل باسته في خده بحب قبل ما تنزل : هكلمك كل شوية .
كريم ابتسم : خلي بالك من نفسك .. أصحابك جوا صح ؟
أمل بحب : العصابة كلها جوا .
دخلت وهو انتظر شوية وبعدها اتحرك
راح لبيت خال أمل يسلم على طه وعم محمد وياخدهم كلهم بيته ..
استقبلوه كلهم بحب وترحاب وفضل كالعادة في جدال لحد ما وافقوا يتحركوا معاه لبيته ونونا كعادتها رحبت بيهم جدا ..
عيلة مؤمن كلها اتجمعت وعمات كريم ومعظم المقربين مع أهل البلد والكل بيهيص ويغني ..
محمد كان نوعا ما واخد جنب وكريم راح وقف جنبه : عمي ..........
محمد قاطعه : ما تقولش أي حاجة عن سمر ولا تذكر اسمها .. افرح بأخوك .. كل واحد بياخد جزاءه .
كريم أخد نفس طويل : طيب بس اسمعني .
محمد بحب : هسمع أي كلام إلا اذا كان عنها .. هاه عايز تقول ايه ؟
كريم ابتسم : حمدلله على سلامتك ونورت البيت وأمل هتفرح كتير لما تعرف إنك هنا .
محمد ابتسم : ربنا يسعدكم يا ابني .
آخر النهار الكل راح بيت خالد يهيصوا ويحتفلوا بالحنة .. مؤمن عرف نور بأخواته التوأم وفضلوا يهزروا معاها وهي اندمجت معاهم جدا ..والبنات رسمت حنة وكل واحد عملت اسم حبيبها
محمد كان على جنب واتفاجىء بزينب بتقرب منه فوقف احتراما ليها وهي معاها عصير و بتديهوله مبتسمة : المرة اللي فاتت كسرت كوبايتك فقلت المرة دي أنا أجيبلك عصير .
محمد أخده منها بحرج : تسلم ايديكي يارب .
زينب بصتله بتعاطف : أنا عرفت باللي حصل .. ما ..........
قاطعها محمد : أخدت جزاءها .. هي غلطت كتير أوي واتسترت كتير أوى .. ربنا يهديها يارب .. ربنا يهديها .
زينب : ادعيلها فعلا بالهداية .. هي ولدت ولا لسة؟
محمد بزعل : لسة على وش ولادة .. مش عارف صراحة هتعمل ايه بعد ما تولد ! هتخلي الواد معاها ؟ أبوه هياخده ! والله ما عارف .
زينب بصتله : ربنا يقدم اللي فيه الخير المهم ما تزعلش نفسك .
محمد حاول يبتسم : يارب .. المهم مبروك لمؤمن ابن حلال هو ونور برضه بنت حلال ويستاهلوا بعض ربنا يسعدهم .
زينب ابتسم : فعلا ولاد حلال .. ربنا يسعدهم .
انسحبت وسابته وهو فضل متابعها شوية واستغرب ارتياحه لما بيتكلم معاها وزينب راجعة بس لقت كريم في وشها : اديتيله العصير ؟
زينب ابتسمت : اديتهوله عندك مانع ؟
كريم ابتسم وحط ايده على كتفها ضمها وبيتمشى معاها : أبدا .. راجل طيب وغلبان ويستاهل كل خير .
زينب ابتسمت : ماشي .. نصك التاني فين ! سايباك يعني .
كريم ابتسم وشاور عليها : نصي التاني لما بتلاقي صحباتها دول بتنساني تماما .
زينب ضحكت : لا يمكن تنساك .. بس دول صحباتها ما تحرمهاش منهم .
كريم بذهول : ماأنا سايبها اهو .. أعمل ايه أكتر من كده !
زينب بضحك : ما تعملش بقولك تعال نرخم على الواد مؤمن شوية بدل ماهو لازق جنب نور كده .
كريم ضحك : يلا .
كريم شد مها وعمته ابتسام ونونا وزينب وهجموا على مؤمن أخدوه من جنب نور وبدأوا يهيصوا ..
يوم الفرح كان متعب للكل وآخر النهار الكل بيجهز ويلبس وكريم مع مؤمن مش سايبه لحظة
مؤمن بصله : هو أنا متوتر ليه ؟
كريم ابتسم : وضع طبيعي .. حياة جديدة داخلها .. حياة تانية مسئول عنها .. فطبيعي تكون متوتر .
مؤمن أخد نفس طويل : هعرف أسعدها ؟
كريم بيفتكر نفس اليوم اللي كان فيه زي مؤمن ونفس توتره وبص لصاحبه : طول ما بتحبها هتعرف تسعدها .
مؤمن بصله باهتمام : ولو زعلنا ؟
كريم ببساطة : هتتصالحوا ما تقلقش .
قاطعهم دخول عاصم : هتفضلوا ترغوا مع بعض لامتى ! مش بتشبعوا من بعض أبدا ؟
الاتنين : أبدا .
عاصم قرب من مؤمن : النهارده أسعد يوم في حياتي يا مؤمن .. أيوة أنا جوزت أختك بس فرحة جواز الولد بتكون مختلفة .. ربنا يسعدك يا ابني .
مؤمن ضم أبوه بحب : ربنا يباركلي فيك يا أحن أب في الدنيا .. بابا أنا بحبك جدا .. أنت كنت على طول بتدعمني في أي قرار باخده .. وعلى طول بالرغم من بعدي عنك بالمسافة بس عمري ما حسيت إنك بعيد عني ..أنت وافقت على حاجات مفيش حد ممكن يوافق عليها .. واتحملت حاجات محدش يتحملها .
عاصم ابتسم : علشان كان همي الأول والأخير هو سعادتك يا مؤمن .. المكان اللي تكون فيه سعادتك خليك فيه .. بعدين ناهد وحسن كانوا أب وأم ليك تانيين وأنا ما وافقتش إنك تقعد هنا غير لما شوفت ده وحسيته .. كريم كمان كان أخ ليك فأنتوا احتجتوا بعض ماكانش ينفع أبدا أقف بينكم .
عاصم بص لكريم : حبكم لبعض هو اللي أجبرنا كلنا نوافق على الوضع ده والحمد لله عمري أبدا ما ندمت على قراري ده بالرغم من صعوبته والحمد لله إني بدل ماأخسر ابني ( حط ايده على كتف كريم ) كسبت ابن تاني معاه .. عمري ما حسيت غير إنكم أخوات أو يمكن توأم كمان .. ربنا يحميكم ويحفظكم لبعض .
الاتنين حضنوه جامد وكريم بعدها بهزار : أنتوا هتخلونا نعيط ولا ايه ! خالو النهارده فرح ابنك هاه ! عايزين نفرح .
حسن خبط ودخل وقرب من مؤمن : النهارده ليلتك وفرحك وأجمل ليلة في عمرك .. ربنا يسعدك يا ابني .. كان نفسي أربط البيبيون بس كريم سبقني .
الباب اتفتح فجأة وكان مهاب ومؤيد : لامتى ! هتفضلوا في الاجتماع المغلق ده ! البت هتحمض هناك .
مؤمن كشر : بت ايه اللي هتحمض ؟
مؤيد ابتسم : عروستك !
مؤمن ردد : عروستي أنا هتحمض ؟
مهاب بضحك : لو اتآخرت عليها هتطرقعلك .
كريم ضحك ومؤمن بصله بغيظ : بتضحك ! بدل ما تسكتهم !
كريم بضحك : أسكتهم ليه ما تخليهم يتكلموا براحتهم وبعدين يلا بدل ما نور تطرقعلك على رأيهم هيبقى شكلك وحش أوي .
مؤمن بيبص حواليه وكريم طلع يجري لبرا ومؤمن وراه
كريم نازل جري وبص لأخوات مؤمن : يلا اهو نزل .
اتحركوا كلهم للبنات واتقابلوا مع نادر وطلعوا كلهم يجيبوا البنات ..
كل واحد دخل لمراته ياخدها ونزلوا الزفة
كريم مع أمل بصلها بإعجاب : ايه الجمال ده ؟ وبمشاكسة : اسمي مع الشياكة دي عامل شغل
أمل ضحكت : على الأساس إن اسمك على الفستان ؟
كريم بمرح : طبعا أنا بصمتي في كل حاجة مش شايفة النور اللي بيطل من ايدك علشان اسمي عليها ؟
أمل ضحكت: لا أنا اصلا بنور
كريم بمعاكسة : وأنا أقدر أعترض برضه ياقمري ؟
أمل اتحرجت ونزلوا ايدهم في ايد بعض للزفة
نادر شاف مروة معرفش ينطق من جمالها
نادر بحب: جميلة ورقيقة دايما
مروة بكسوف : وأنت كمان
نادر بحب: مش مصدق إننا اتجوزنا
مروة : لا صدق وده فرحنا
نادر ابتسم ومدلها ايده علشان الزفة
مؤمن أول ماشاف نور فضل يمدح فيها وفي جمالها: لا عروسة عروسة يعني مفيش كلام
نور بتريقة : صدق وأنا اللي فاكرة نفسي عريس ؟
مؤمن بغيظ : بتفصليني
نور ضحكت وبعدها نزلوا مع بعض علشان الزفة
نور افتكرت : مؤمن !
مؤمن بصلها : ايه يا قلب مؤمن .
نور ابتسمت : قول لكريم يروح يقولهم يشغلوا أغنية طلي بالأبيض .
مؤمن ضحك : أنتي لسة فاكرة !
نور ضحكت : طبعا .
مؤمن بص ناحية كريم اللي أول ما لمحه بص لأمل : لحظة يا أمل هشوف مؤمن .
راحله ومؤمن ابتسم : طلي بالأبيض !
كريم ضحك : عامل حسابي وقولتلهم يشغلوها .. الظاهر إن الأغنية دي ماركة مسجلة للأفراح .
مؤمن بصله : مش هعرف أمشورك يعني !
كريم بتفاخر : لا مش هتعرف لأني شوفت أي حاجة أنا احتجتها وعملت حسابها علشان ما تنقصش .. أي حاجة ممكن تخطر في بالك أنا عامل حسابها .
مؤمن ابتسم : أنا بحبك .
كريم بضحك : وأنا بموت فيك .
نور اتدخلت : يعني مش غريبة إن عريسي بيحب في حد تاني غيري حتى لو أخوه ؟ كريم روح لأمل .
كريم ضحك : اهي مراتك اللي بتبعتني سلام .
رجع لأمل مبتسم وهي سألته فجاوبها : نور عايزة طلي بالأبيض .
أمل ضحكت : طيب ما تروح تقولهم !
كريم بصلها : ما أنا قايلهم يا قلبي .
دخلوا العريسين مؤمن ونادر واشتغلت الأغنية ونور انبهرت بالمكان ما تخيلتش أبدا إن مؤمن هينفذ كل اللي بتحلم بيه
مكان مفتوح كبير مزخرف بالورد والبلالين في كل مكان وخصوصا حمام السباحة اللي اتغطى كله بالورد
مؤمن همس : ده اللي كان في خيالك ؟
نور بصتله مش مصدقة : ده أجمل من اللي في خيالي .
اشتغلت أغنية يرقصوا عليها سلو الاتنين ..
نادر بيرقص مع مروة : عجبك المكان يا مروة؟
مروة ابتسمت : فوق الخيال يا نادر .. لما قلتلي إن نور نفسها في فرح في مكان مفتوح صراحة ما تخيلتش أبدا المنظر ده والجمال ده .
نادر بتردد : اتضايقتي إني طلبت منك ده ! إنك توافقي على رغبة نور ؟
مروة ابتسمت بحب : ازاي أتضايق إن جوزي بيحب أخته الصغيرة ونفسه يحقق حلمها .. بعدين أنا مش هكدب عليك أبدا أنا مش من النوع اللي بيهتم بالمظاهر أوي يا نادر .. يعني يهمني نفرح أنا وأنت أكتر ما يهمني شكل قاعة الفرح ايه !
نادر ضمها أوي بحب : ربنا ما يحرمني منك أبدا أبدا يا مروة .
مروة بادلته حضنه بابتسامة وفرحة وهي حاسة إن الكون كله ملكها .. والدنيا مش سايعاها أبدا من فرحتها ..
استمرت فقرات الفرح الكل بيهيص ويرقص لحد ما كريم طلع على الاستيدج : طبعا كلكم اتعودتوا عليا وإني بحب أعمل مفاجآت .. الفرح اللي فات قدمت مفاجأة لمؤمن كلكم عارفينها وكنت واعده إني هحجزله في الفندق اللي هو سبق وحجزلي فيه ومش بس كده هو خطط لبرنامج شهر عسل خرافي .. كان عارف دماغي وعارف أنا بحب ايه وخطط بناء على ده ( بصله أوي ) كانت هدية روعة يا مؤمن وبرنامجك كان رائع .. فأنا بحب أطمنك إني حجزتلك في نفس الفندق أسبوع كامل أنت ونادر وصراحة كان نفسي أعملكم أنتوا الاتنين برنامج كامل للشهر كله بس نادر اعترض لأنه في دماغه حاجات مختلفة تماما وذكريات معينة عايز يشارك مراته فيها فعذرته فهو هياخد الاسبوع ده بس وبعدها هيطير بمراته .. لكن أنت يا مؤمن أتمنى البرنامج اللي جهزتهولك أنت ونور يعجبكم وتتبسطوا بيه إن شاء الله .. ربنا يسعدك بجد وأتمنى كل لحظة تعيشها في سعادة أنت ونور .
مؤمن حضن كريم جامد وبعدها حسن قرب منهم وأخد المايك من كريم
مؤمن عينيه عليه
حسن الأول اتكلم عن علاقة كريم ومؤمن واد ايه بيحبوا بعض ومرتبطين ببعض و بص لمؤمن : أنا اعتبرتك ابني مش ابن أخو مراتي أبدا .. أنا وأبوك علاقتنا زيك أنت وكريم .. لكن ماكانش عندنا نفس إرادتكم وقوتكم إننا نفضل مع بعض ونجبر الكل إننا نكون مع بعض .. المهم علشان ما أطولش عليكم وأرغي كتير
مؤمن أنت ابني وهتفضل على طول ابني .. أنت على طول ايدك في ايد كريم سواء في البيت أو الشغل .. كان نفسي بجد تفضل في بيتي وتتجوز فيه وتعيش معانا أنت ونور بس أنتوا بقى ربنا يسامحكم .. على العموم أنا بنبهك هسيبك شوية كده تفرح بالڤيلا اللي أخدتها وفرشتها وبعدها هجيبك تاني بيتي تعيش فيه .. أنت وكريم عيشتوا عمركم في بيت واحد وهتكملوا في بيت واحد .. بس سايبكم براحتكم شوية مش كتير .. ربنا يسعدكم يارب .
حسن فتح ايديه لمؤمن اللي مربوط مكانه من الفرحة ومش قادر يتخيل طيبة الراجل ده ولا حنيته ولا قوته وقت اللزوم .. عم حسن كوكتيل من كل حاجة حلوة في الأب وهو أب طول الوقت أب له .. وفرحته بتمسك عم حسن بيه ملجماه ومش مخلياه يعرف يعتذر منه ويقوله بلاش وإنه عايز يكون على راحته مع مراته في بيته ..
نور زقته : اتحرك روحله .
مؤمن ابتسم وطلع لحسن ضمه أوي وهمس : أنا أكتر إنسان محظوظ في الدنيا دي بعيلتي .
حسن بحب : الحب مش بالكلام بس يا ابني .. أنت وكريم أخوات .. وأنا بتمنى تفضلوا كده .
مؤمن بفخر : لآخر العمر يا عمي باذن الله .
كريم قرب وحط ايده على كتفه وبيأكد كلامه : لآخر العمر .
ضموا بعض التلاتة وعاصم متابعهم وابتسم في قرارة نفسه كان جواه شوية خوف يكون غلط إنه سمح لابنه يفضل بعيد عنه بس شوية الخوف دول اتبخروا دلوقتي .. أيوة كان بيتمنى إن ابنه الكبير يمسك أراضيه ويتابعها لأنهم مش عيلة صغيرة أبدا ولا أملاكهم قليلة بس ابنه دي مش ميوله ولا دي رغبته .. هو مش بتاع أراضي وزراعة أبدا .. زي ما اختلف هو وحسن زمان وكل واحد أخد مجال .. ابنه كمان اختار المجال اللي بيحبه .. وهو كان لازم يحترم ويدعم اختيارات ابنه حتى لو ضد رغباته وأمنياته ..
ناهد مع سناء أم مؤمن الاتنين فرحانين بالأجواء وبالحب الظاهر بين عيالهم
سناء بابتسامة : ماشكتش أبدا في معاملتك لابني رغم إنه دايما بيوحشني وكنت بقول لعاصم رجع مؤمن وسطنا بس اللي كان بيصبرني إنه فرحان معاكم وإنكم بتعاملوه زي كريم
ناهد بصدق : مؤمن من يوم ماجه وأنا اعتبرته ابني التاني وكنت حريصة دايما إني ماأفرقش بينهم
سناء بحب: وهو بيحبكم جدا والنهارده فرحتنا كلنا نفس يوم فرحتنا بكريم لأن الاتنين غلاوتهم واحدة
ناهد بابتسامة: فعلا ربنا يفرحهم دايما
حسن قعد جنبه والاتنين باصين لعيالهم اللي بيتنططوا وفرحانين
عاصم بهدوء : كريم اتجوز والنهارده مؤمن بيتجوز وفرحتنا اكتملت !
حسن وهو برضه باصص قدامه : بفرح لما بشوفهم ايد واحدة .
عاصم وعينيه على مؤمن اللي بيرقص مع كريم : بحسهم توأم أو يمكن أكتر .
حسن بصله : هما فعلا توأم ! العيال دول علمونا إن القرابة والحب مش بالدم أبدا .
عاصم كرر : الحب فعلا عمره ما كان بالدم بس .. عقبال ما نفرح بعيالهم ويكونوا مع بعض زيهم كده .
حسن ابتسم : اللهم آمين .
عاصم التفت لحسن : من كام سنة مؤمن جالي البلد وطلب مني مبلغ كبير وقالي إنك عارض أسهم في الشركة للبيع وعايز مساهمين معاك وهو عايز يشتري الأسهم دي .. صراحة كنت رافض ومش عايز مؤمن يثبت جذوره هنا في القاهرة وقلت اهو خلص الجامعة واشتغله سنة معاكم ويرجع بقى لأراضيه .. بس لما طلب المبلغ ده كان معناه إنه هيفضل في القاهرة ويستمر فيها .. رفضت وثورت عليه و قلتله مكانه هنا وهو سكت صراحة ولا اتخانق معايا ولا اعترض بس سكت .. حط راسه في الأرض وسكت ..
قعدت مع نفسي بفكر في اللي هيتم وبحاول اخد قرار .. أديله الفلوس اللي عايزها ولا أرفض وأجبره يرجع البلد ويفضل معايا ؟
صراحة ماكنتش قادر اخد قرار نهائي ..
ساعتها فضلت كام يوم رافض إن مؤمن يرجع وهو ما بيعارضنيش .. بالصدفة حصلت مشكلة كبيرة عند واحد صاحبي كان عضو في مجلس الشعب واللاب بتاعه معرفش حصله ايه وبيشتكيلي إن دي مصيبة ولازم يوصل للحاجات اللي على اللاب وموضوع صراحة مافهمتهوش بس مؤمن لقيته بيدخل في الكلام وبيقوله اعمل كذا وكذا واحنا الاتنين بصيناله مش فاهمين هو بيتكلم في ايه أصلا ! فالراجل ساعتها قام وقرب منه وسأله أنت تعرف تساعدني في المشكلة دي ؟مؤمن قاله إن الموضوع بسيط أصلا وفضل يشرحله بس مافهمناش برضه فالراجل اتصل بابنه يجيب اللاب بتاعه وبالفعل جابه ومؤمن قعد عليه وخلال نص ساعة كان مصلح المشكلة اللي على اللاب والراجل فضل يشكر فيه جدا جدا وبصلي وقالي إني لازم أكون فخور بابني العبقري ده لأنه حاول مع كذا مهندس وماعرفوش يعملوا حاجة .. فقلتله إني فعلا فخور بيه .. الليلة دي فضلت أفتكر شكل مؤمن وهو قاعد على اللاب وكأنه مليان حياة ومبتسم وبيعمل حاجة هو بيحبها وحاولت أتخيله واقف على أرض أو متابع محصول أو أي حاجة من دي بس ماقدرتش .. ده مجاله .. دي ميوله .. عينيه بتلمع وهو قدام الكمبيوتر .. كسرته لما رفضت أساعده وشكله وجعني .. تاني يوم روحت البنك سحبت اد ما طلب مني مرتين واديتهمله وهو مذهول بس قلتله ابدأ حياتك بالشكل اللي أنت شايفه صح واعمل اللي بتحبه .
حسن بيسمعه باهتمام : أنا أول مرة أعرف الحكاية دي وما أعتقدش كريم يعرفها .. هو ساعتها سافر البلد ورجع وطلب مني يشتري الأسهم دي وأنا رفضت اخد منه فلوس بس أصر جدا إني اخدهم فاديتهمله بنص سعرهم وقلت هو أولى من أي حد تاني .
عاصم ابتسم : فعلا كلمني وقالي وعرض إنه يرجعلي باقي الفلوس بس قلتله يخليهم معاه وكل ما يكون عايز يشتري حاجة براحته .. وساعتها طلب مني محدش يعرف إني كنت رافض أخليه يرجع علشان محدش يزعل مني .
حسن ابتسم : فعلا عمره ما قالنا .
عاصم بفخر : هو إنسان مميز .
حسن بصله أوي : بس ليه عمرك ما قولتلي الموضوع ده ! إنك كنت عايز مؤمن يرجع البلد ويمسك أراضيه ؟
عاصم بتفكير : لأني كنت على طول متردد .. شايف إنه بيكون مبسوط هنا بس أنا عايزه هناك .. دايما كنت خايف يكون قراري غلط إني أديله الفلوس دي وأخليه يثبت نفسه هنا عندك .. كنت عايز ابني جنبي أصلهم مابقوش صغيرين هياخدوا الدراسة عندك والإجازة عندي .. دول بقوا رجالة ولو اشتغل مش هيرجع عندي غير كل حين وحين .. فكان قرار صعب جدا عليا .. دايما بتمنى يرجع البلد ومنتظر ده ولما عرفت إنه بيحب نور كنت برضه رافض وعايزه يتجوز من البلد يمكن يرجع أو أهل مراته يجبروه يفضل ما بين هنا وهنا بس نور هتاخده أكتر وأكتر .. ولما جت أمها عندنا وشوفنا اد ايه هي إنسانة محترمة وهادية وشوفت نور نفسها وشوفت ابني بيحبها ازاي عرفت إنها مصيبه .. كنت متضايق مش هنكر إنه مش هيرجع البلد تاني .
حسن بتفهم : مستقبله هنا يا عاصم وحياته هنا وشغله هنا .. فده نصيبه .
عاصم هز دماغه : فعلا قدره هنا .. ومهما حاولت أغيره إلا إن كل حاجة بتربطه بهنا .. ودلوقتي وهو قدامي والفرحة في عينيه ومراته في حضنه وأخوه جنبه قلبي ارتاح وخوفي إن قراري يكون غلط اتبخر .. مؤمن مكانه هنا فعلا .. هيفضل ابني العمر كله بس مكانه هنا .. والحمد لله إن ربنا رزقه بيك وبناهد وبكريم تكونوا دفء وحضن وسند له .. كل ما بشوفه وسطكم وبشوف الحب اللي متحاوط بيه قلبي بيتطمن إن قراري ماكانش غلط .
حسن حط ايده على كتف عاصم : قرارك ماكانش غلط أبدا يا عاصم .. ابنك من أكبر المساهمين في المجموعة والحمد لله أنت شايف المجموعة وصلت لايه كريم ومؤمن كبروها ونقلوها نقلة تانية خالص .. واللي مؤمن بيكسبه هنا في الشهر اد اللي الأرض بتطلعه في السنة يا عاصم فالقرار مش غلط أبدا .. من كل النواحي مش غلط .
عاصم ابتسم : عارف لأنه من ساعتها ما طلبش مني مليم واحد أبدا حتى مصاريف الڤيلا اللي اشتراها بفرشها عرضت عليه بس ابتسم وقالي إنه معاه وماأقلقش عليه فالحمد لله هو كبر نفسه وعمل لنفسه مستقبل حلو فقراري الحمد لله كان صح .
حسن بحب : عمر ما القرار اللي يزرع الفرحة والحب والأمل في نفوس اللي حواليك يكون غلط .. مؤمن زرع في بيتي الأمل والفرحة .. فازاي يكون ده غلط هاه !
عاصم ابتسم : مش غلط أبدا .
حسن وقف مبتسم : مش هتقوم ترقص لابنك !
عاصم ابتسم هو كمان وشد عصايته و وقف: قولهم يشغلوا حاجة صعيدي ويلا .
راحوا الاتنين جنب بعض ومسكوا عصيانهم واشتغلت أغنية صعيدي رقصوا عليها الاتنين قصاد بعض وبعدها شاركهم الشباب كلهم ..
فاطمة ومروان وصلوا وكان معاها أخوها واندمجت وسط أصحابها ومروان وقف مع أيمن وكريم ..
أمل راحت لمروة حضنتها : ألف مبروك ياحبيبتي ربنا يسعدكم
مروة بفرحة: الله يبارك فيكي ياأمل تسلميلي
باقي صحباتهم جم وباركوا لمروة
ملك قربت من نور وحضنتها: مبروك يانور
نور حضنتها جامد: الله يبارك فيكي ياملوك عقبالك
ملك ابتسمت بحزن: مش عايزة اتجوز
نور :لا ازاي بكرا يجي عريس يستاهلك
كريم طلب من الديجي يشغله أغنية اتنين بس احنا واحد وشد مؤمن يرقص معاه عليها والكل كان بيضحك عليهم وعلى حركاتهم ..وعند مقطع كتفي في كتفه الاتنين يحطوا كتافهم جنب بعض بطريقة كوميدية
وبعدها اشتغلت أغاني تانية وشدوا نادر يشاركهم و فضلوا يرقصوا وفرحانين لحد ما الأغنية خلصلت
أمل هي وصحباتها واقفين مع مروة ونور وبيهزروا وأمل طلعت فونها وأخدوا سيلفي مع العروسة
اشتغلت أغنية تاني رومانسية وكل واحد شد مراته يرقص معاها
العرسان وكريم وأمل ، عايدة و أيمن وطه وغادة وحتى حسن وناهد .. مها وأمجد جوزها ..
مراون همس : ما تيجي يا فطوم نرقص معاهم !
فاطمة بصتله : يوم فرحنا إن شاء الله .
حاول يقنعها بس رفضت تماما ..
بعد الأغنية ماخلصت الكوشة كانت فاضية أمل شاورت لكريم مسك ايدها وراحوا عندها وقعدوا فضلوا يتصوروا وصورها وهي قاعدة كأنها عروسة وفضلوا يهزروا وياخدوا سيلفي لحد مامؤمن جه بغيظ: ده فرحي أنا والله
كريم بغرور : أيوة يعني عايز ايه؟
مؤمن بغيظ : قوموا المفروض احنا اللي نتصور
كريم بهدوء: لا وبص لأمل : عايزة تقومي ياحبيبتي؟
أمل بضحك: الصراحة القعدة هنا حلوة
كريم بمرح: يبقى خلينا ياحبيبتي
نور بتريقة: تعال يامؤمن نقعد مع المعازيم
كريم وأمل ضحكوا وبعدها أمل اتكلمت بمرح: خلاص ياكيمو حرام تعال نقوم
كريم بضحك: علشان خاطرك بس
مؤمن بغيظ: متشكرين لكرم أخلاقكم
أمل وكريم قاموا وفضلوا يهزروا مع بعض
جت فقرة رمي البوكيه وقفت مروة علشان ترمي وأمل عايزة تقف بس كريم مانعها
أمل بغيظ: فيها ايه لما أقف؟
كريم بغيظ: على الأساس إنك مش متجوزة؟
أمل بتذمر: طيب هقف بس علشان خاطري
فضلت تتحايل عليه لحد ماوافق راحت وقفت وسط البنات وهو متابعها لحد ماالبوكيه اتحدف وجه تحت رجليها بصتله بذهول ومسكته بفرحة وحضنت مروة اللي ضحكت وبعدها أمل رجعت لكريم
كريم بغيظ: أخدتي البوكيه وارتحتي؟
أمل بضحك: خلاص بقى ياكيمو ماأنت قلت احنا عرسان اعتبره لزوم الفرح اللي هنعمله أنا وأنت
كريم ضحك غصب عنه: أنتي بتثبتيني
أمل ضحكت وهو حط ايده على كتفها وتابعوا نور وهي بترمي البوكيه
نور واقفة علشان ترمي البوكيه بس فجأة راحت لأختها اللي استغربت وقدمتهولها
ملك أخدت البوكيه بصدمة وحضنوا بعض وملك فرحت بأختها اللي فكرت تسعدها
نادر جه وحضنهم الاتنين سوا
أخيرا الفرح خلص وكل عريس أخد مراته وروح بيته وكريم اللي كان بيزف مؤمن ونور ووراهم نادر ومروة
كريم فضل يعمل خمسات بالعربية والبنات تصوت
مؤمن : أنت بتردهالي ياعم ؟
كريم بمرح: اجمد كدا
شاور لعربية نادر يعمل زيه وبقوا يلفوا حوالين بعض لحد ماوصلوا
مؤمن بمرح: يلا شرفتونا
كريم بضحك: مين قال كدا ده احنا داخلين نتعشى معاكم
مؤمن بغيظ: والبوفيه بتاع الفرح ده كان ايه؟
كريم بمرح : هنتعشى تاني ايه مشكلتك؟
مؤمن بنفاذ صبر: ياابني ده فرحي اتكل أنت ومراتك يلا
نور بتعب: لما تخلصوا خناق قولولي وراحت تقعد
أمل بضحك: خلاص ياكريم يلا ناكل في بيتنا دول ناس بخيلة مع اننا عشيناهم يوم فرحنا
مؤمن بغيظ : ايوه احنا بخلاء بعدين انتو ليلتكم كانت غريبة سيبوا ليلتنا في حالها و امشوا
كريم بص لأمل وباندهاش مصطنع : هو بيطردنا؟
أمل هزت راسها بأيوة وهي بتضحك
كريم بضحك: يلا يابنتي نمشي احنا اتطردنا كله إلا كرامتنا
مؤمن ضحك : أيوة كرامتكم يلا امشوا
كريم ضحك هو وأمل وبعدها مشيوا
كريم وأمل دخلوا أوضتهم وأمل بتعب : يا نهار تعب .. أنا هموت من التعب .
كريم ابتسم بتعاطف وشدها لحضنه : بس كانت ليلة ظريفة جدا .
أمل ابتسمت : اه جدا .. أخوات مؤمن دول مصيبة .
كريم ضحك : فعلا .. بس سيبك بقى من الكل وقوليلي أنتي ليه كنتي أحلى من أي حد النهارده !
أمل اتحرجت وبصت للأرض وهو ابتسم : بجد يعني الواحد مهما يشوف مفيش أجمل منك .
أمل بحرج : فستاني كان حلو ؟
كريم قرب وهمس : فستانك أنتي اللي محلياه يا أمل .. ما تيجي نستعبط ونعتبر النهارده فرحنا أنا وأنتي .
أمل باستغراب : نستعبط وماله بس نعمل ايه يعني !
كريم قرب منها أوي وايده عند دقنها : نعيد ليلة فرحنا بس بدون خجل ، بدون أسئلة ، بدون تعب ايدي ، بدون إرهاق حب وبس .
أمل همست : حب وبس .
كريم قرب أوي وهمس بين شفايفها : حب وبس .
رواية العاصفة الجزء الثاني الفصل الخامس عشر 15 - بقلم الشيماء محمد
أمل تعبت وكريم وقف على جنب الطريق ونزل من العربية ولف ناحيتها بتوتر : انزلي في الهوا شوية .
نزلت وقفت جنبه وبتاخد انفاس طويلة وهو جنبها مش عارف يعمل ايه !
أمل بصتله باطمئنان : أنا كويسة ما تقلقش بس محتاجة شوية هوا وأفرد رجليا .
كريم بصلها بخوف: تاكلي حاجة ؟
أمل هزت دماغها بنفي : لا لا يا كريم مش قادرة معدتي بتقلب من غير حاجة .
ريحوا شوية واتحركوا وعدلها وضعية الكرسي وكل ساعة بيقف شوية والاتنين تعبوا جدا
كريم بصلها بلوم : أنا عارف إن السفر ده غلط بس أنتي أصريتي .. بس خطوة غلط يا أمل .
أمل بصتله بشبه عياط : ما تخيلتش إني هتعب بالشكل ده !
كريم بغضب : امال تخيلتي ايه يا أمل بس ! صحتك مش مظبوطة وأكلك بقى ضعيف وبترجعي وبتصدعي ونومك قليل بجانب الحمل .. طبيعي تتعبي في طريق بالشكل ده ! عارف ومقدر إنك عايزة تشوفي أخوكي وبنته بس مش على حساب صحتك أبدا .
أمل عيطت من التعب وهو أخدها في حضنه ومش عارف يعمل ايه !
أخيرا وصلوا بعد ١٥ ساعة في الطريق وسميرة اتفاجئت بيهم ودخلتهم بسرعة وأمل رقدت على أقرب كنبة لقتها
سميرة بتسلم على كريم وبصتله : أنت ازاي توافقلها تسافر ؟
كريم أخد نفس طويل : أصرت .. وماحبيتش أزعلها .
دخل وقعد جنبها وهي راقدة وسميرة اتصلت بعبدالله بلغته إن أمل جت هي وكريم واستغرب برضه زيها واتصلت بطه وبلغته وخلال دقايق كان عندهم ..
سلم عليهم وقعد جنب أمل : يا مجنونة ليه يا أمل تتعبي نفسك وتخاطري بالشكل ده ! حرام عليكي بجد !
كريم بصلها بلوم : شوفتي إن قرارك كان غلط ؟
عبدالله كان داخل : الغلط عندك يا كريم إنك توافقها يا ابني .
قرب وسلم عليهم وقعد جنبهم وكله بيلوم في أمل اللي اتعدلت بتذمر: بقولكم ايه خلاص بقى ! أنا جيت والحمد لله كويسة ودلوقتي عايزة أشوف بنت أخويا .. سميتوها ولا لسة ؟
طه ابتسم : لسة بفكر في حور ؟
أمل ابتسمت : جميل أوي حور يا طه .
كلهم عجبهم الاسم وبعد ما أمل ارتاحت طه أخدهم وراحوا البيت عنده وأمل سلمت على غادة وباركتلها وسلمت على مامتها اللي معاها .. طه شال بنته وبيديها لأمل اللي عينيها وسعت وتلقائيا بصت لكريم مبتسمة وبصت لطه باندهاش: صغننة أوي يا طه ، ما تخيلتش إنهم بيكونوا صغيرين للدرجة دي !
طه ابتسم : وأنا كمان .. أول مرة أشوف الحجم ده .
كلهم ضحكوا وأمل كانت فرحانة جدا وقامت جنب جوزها بتديهاله بس اتوتر : لا لا يا أمل مش بشيل أنا السن ده أصلا .
كلهم ضحكوا وسميرة : ما تخافش مش هيجرالها حاجة .
كريم هز دماغه برفض : لا يا جماعة مش بعرف أنا .. أنا أشوفها في ايديكي لكن مش أشيلها .. معرفش .
كريم مسك ايد حور و باس ايدها وباس خدها وبص لأمل : عقبالك يا حبيبي .
أمل كشرت : بتقولي هنلعب ب ابننا ليل نهار وأنا هستلمه منك ومن دلوقتي بتخلع وتقولي ماأعرفش أشيل ! بتمهد سيادتك !
كريم بصلها باستغراب : مش هشيل أنا بيبي لسة مولود أيوة .. لما يكبر شوية ويشد حيله كده أشيله وألعب معاه لكن وهم لا حول لهم ولا قوة لا .
أمل بغيظ : أنت نصاب أوي على فكرة .
كريم ابتسم :من بعض ما عندكم يا فندم .
أمل وقفت بغيظ وبتدي البنت لكريم غصب وهو اتفاجىء بتصرفها وطه وقف بتوتر وعينيه على بنته وكريم بيحاول يشيلها وبيتنفس بسرعة وكأنه بيعمل حاجة صعبة جدا لحد ما شالها وبصلهم وهو مذهول
أمل ابتسمت بانتصار : شوفت بقى الموضوع مش صعب ازاي ! ( بصت لطه ) أنت واقف ليه ! اوعى تكون خايف عليها ! أكيد مش هنوقعها يعني يا طه !
طه أخد نفس طويل وقعد جنب مراته
كريم بص لحور كتير وبص لأمل بتعجب : أنا حاسس بنبضات قلبها .
أمل ابتسمت : علشان بس صغننة أوي .
كريم بصلها وابتسم وهو من جواه بيدعي يشيل ابنهم ..
آخر النهار رجعوا بيت عبدالله علشان يرتاحوا وأمل أول ماشافت السرير نامت من التعب وكريم زيها
فضلوا كام يوم لحد اليوم اللي قبل السبوع كريم راح مع طه يجيبوا الحاجة وأمل معاهم على التليفون بتقولهم يجيبوا ايه هي وغادة
كريم ماسك الموبايل على ودنه وبيقول لطه الطلبات
طه : مش كنا كتبنا في ورقة أحسن؟
كريم : ما أنت عارف أختك بتفتكر كل شوية حاجة
طه : دي واخداها لعبة حتى حور بتمسكها علشان تلعب بيها
أمل سمعته وبتحذير: ماشي ماشي سمعتك
طه بغيظ: أنت بتسمعها ؟
كريم بضحك: أنت اللي بتتكلم وهي على الموبايل ، بتقولك هات سوداني
طه : مانا جيبت
كريم بتوضيح : لا سوداني مقشر ده طلب أختك
طه باستغراب : ايه الفرق؟
كريم : مش عارف وسألها : هو ايه الفرق ؟
أمل : علشان المقشر ده بحب اكله وانا بحط الأكياس
كريم أول ماسمع فضل يضحك وطه ضرب كف يكف : يعني سبوع بنتي بدل مانحطه هتاكليه
كريم بضحك : علشان تعذروني لما أتجنن
أمل بتحذير: يعذروك على ايه ياحبيبي؟
كريم بتراجع: إني أتجنن من حبك ياحبيبتي أجيبلك سوداني كتير؟
طه ضحك عليه وكملوا شرا الحاجات اللي كريم صمم هو اللي يدفع تمنها كهدية لحور وروحوا
سميرة وأمل وأم غادة قاعدين بيعملوا السبوع وغادة بتتفرج عليهم وماسكة حور وكريم وطه قاعدين بيشربوا قهوة وعبدالله بيشوف اللي هيدبحوه هو ومحمد
أمل بدل ماتحط الأكياس بتاكل هي
طه بسخرية : ايه يا أمل أنتي ناوية تخلصيهم ؟
أمل بتذمر : خليك في حالك لازم أدوق سكته ياكريم
كريم بمرح : سيبها ياطه أصلها مابتاكلش من ساعة الحمل
طه بضحك : تروح واكلة سبوع البت
سميرة ابتسمت : الله أكبر سيبها تاكل براحتها
أمل فتحت شوكولاتة تاكلها وكلهم بيضحكوا عليها : ابقى هاتلي شوكولاتة ياكريم
كريم بضحك : من عينيا
أمل بمرح : حبيبي ياكيمو خد شوكولاتة اهيه
وحدفتله واحدة وطه بذهول: اه أنتوا بتفرقوا على بعض بقى
أمل بتحدي : اذا كان عاجب خدي ياغادة غذي نفسك
ضحكوا عليها و قضوا الليلة في مرح
تاني يوم كان السبوع عبدالله وطه وكريم وأمل اللي صممت تتفرج وهم بيدبحوا خروفين
امل واقفة جنب كريم وأول مادبحوا شهقت وحطت ايدها على عينيها وكريم ضحك عليها وبعدها سألها : هو ليه بيدبح خروفين ؟ عقيقة البنت واحد !
امل ابتسمت وهمست : واحد عقيقة و واحد بابا هيوزعه لله .. هو متعود كل فترة يدبح حاجة ويوزعها .. عادة يعني
كريم ابتسم : ربنا يتقبل منه ..
طه قرب منهم بهدومه وايده الملطخة بالدم
أمل بتحذير: لو رخمت عليا وحطيت دم على وشي مش هيحصلك كويس
كريم باستغراب : أنا مش فاهم
طه بضحك : أصل متعود لما بندبح بجري وراها وأحط الدم على وشها
كريم بضحك : متخيل المنظر
أمل بغيظ: بطل ضحك وابعده ريحة الدم صعبة قوي
كريم بمرح : بس ياعم مراتي في حمايتي يعني مش هتعملها حاجة
أمل بزهو : زوجي قرة عيني
طه بذهول : أنا ماشي بدل ماأتشل
ضحكوا عليه وبعدها رجعوا البيت كلهم
بعد شوية بدأت أجواء السبوع والكل فرحان كانت عقيقة وبدأوا يدقوا الهون وسط مرح الكل
طه بضحك : اسمعي كلام أبوكي
أمل بمرح : أبوكي لا اسمعي كلام عمتك وهجيبلك كرز زيي
كريم بهمس : لا معلش الكرز ده خاص
أمل اتكسفت وسكتت وكريم ضحك
سميرة بمرح وهي بتدق الهون : اسمعي كلام عمك كريم
كريم بمرح : ربنا يخليكي ياست الكل
بعدها قاموا وبيلفوا وسميرة ادت لأمل ملح ترشه
طه واقف مع كريم لقوا الملح في وشهم
الاتنين بصولها بغيظ وهي عمالة ترمي عليهم بمرح : معلش العادات
كريم بغيظ: وهي العادات علينا احنا بس ؟
أمل باستفزاز : فيها ايه يعني ده ملح
فضلت طول الوقت ترش عليهم وهما متغاظين
كريم بنفاذ صبر: يابنتي كفاية
طه بغيظ : دي عاملة زي العيال لما صدقت تمسكه و.........
ماكملش الكلمة لأنها رشت عليه كتير
كريم فضل يضحك جامد وهي بتضحك معاه واستخبت وراه من طه اللي قرب منها بغيظ بس كريم منعه وسط ضحكه : معلش بقى امسحها فيا عيلة وغلطت
أمل ضربته على كتفه بغيظ : أنا عيلة ماشي ماشي
كريم بمرح : باللي بتعمليه عيلة
فضلوا يرخموا على بعض ويهزروا
تاني يوم أمل شايلة هم ازاي هيرجعوا ؟
كريم كلم مؤمن وبيفكروا مع بعض بصوت عالي ومؤمن اقترح : خليها تيجي طيران يا كريم .
كريم بغيظ : يا سلام ! وهو فين الطيران ده يا ذكي ! ما هو لو في كنت سافرت فيه بدل السحلة دي !
مؤمن بتوضيح : يا ناصح أنت ما أقصدش طيران عادي .. أقصد زي ما أنت جيت ساعة الحادثة بطيارة طبية .
كريم بتفكير : هنعرف ؟
مؤمن بتأكيد : اه سيب الموضوع عليا .. هتصرفلك أنا فيه وهبعتلك طيارة طبية خاصة تجيبكم ولا تيجي لوحدها هي !
كريم برفض : لا طبعا لوحدها ايه ! احنا الاتنين مع بعض وطه يتصرف ويبعتلي العربية .
كريم بلغ أمل هيسافروا بكرا الصبح وهي استعدت وشايلة هم الطريق وكل العيلة كمان ..
مؤمن الصبح بلغ كريم إن الطيارة هتجيله في المستشفى اللي في المركز وهو يروح لهناك ..
كريم شكره وطلع لأمل وسط عيلتها : يلا يا أمل ؟
أمل بصتله : يارب هون الطريق .
سميرة بقلق : ما كنت تسيبها يا كريم الشهر ده معانا .. لحد ما تخلص التالت .
كريم بصلها بذهول : أنتي عايزاني أسيبها هنا شهر ونص لا طبعا ماأقدرش أبعد عنها كل ده .. ايه يا حماتي ده أنا بحبك .
سميرة ضحكت : مش كتير دول يدوب وبعدين مش شهر ونص بالظبط .
كريم برفض : ولا شهر ولا أسبوعين حتى .. قول حاجة يا عمي .
عبدالله ابتسم : ربنا يخليكم لبعض ويهون طريقكم .
طه دخل وبص لكريم : هوصلكم للمستشفى والعربية جهزت السواق هيوصلهالك هيطلع بيها دلوقتي وبالليل إن شاء الله هتكون عندك
كلهم بصوله ومش فاهمين حاجة .
كريم وضح : هنسافر في طيارة مش هسوق بيكي الطريق تاني يا أمل أكيد .
سميرة بتوتر : طيب ومش غلط الطيارة يا كريم عليها !
كريم ابتسم : لا يا ست الكل دي طيارة طبية يعني مجهزة بكل حاجة .. زي اللي سافرت فيها وقت العاصفة .
سميرة : بعد الشر عليك افتكرنالك العافية يا حبيبي .
ابتسم من حبها : تسلمي يا ست الكل ودعواتكم .. هنوصل ونطمنكم على طول بإذن الله .. يلا يا أمل .
أخدها ومشي وطه وصلهم لحد الطيارة وطلعوا فيها وأمل مذهولة وبصت لكريم : فكرة تحفة يا كريم .
كريم بصلها : فعلا بس ما تتعوديش عليها هاه .. دي حالة طارئة .
أمل ابتسمت بمرح : ما تشتري طيارة أنت خاصة ؟ بكام يعني ؟
كريم ابتسم : ب ٨ مليون تقريبا .
أمل بتفكير : بس ؟ تصدق افتكرتها أغلى من كده ؟
كريم ضحك : دولار يا حبيبي مش جنيه .
أمل شهقت وبتحسبها بالمصري وبتكشر وهو كمل : أيوة معدية ال ١٠٠ مليون جنيه يا حبيبي .. احنا أغنيا الحمدلله بس مش لدرجة طيارة خاصة ممكن نأجرها اه ، نسافر طيران خاص اه ، لكن نشتريها لا .
وصلوا في خلال ساعة وشوية وأمل ارتاحت إنها أخيرا في القاهرة ولقت مؤمن في استقبالهم وكريم حضنه جامد : حبيب قلبي اللي مش بستغنى عنه .
مؤمن ضحك: ولا أنا بستغنى ، طمنوني رحلتكم كانت سهلة ولا صعبة زي المرواح ؟
أمل ابتسمت : مفيش وجه مقارنة أصلا .
كريم بص لأمل : مؤمن صاحب فكرة الطيارة وهو اللي بعتهالنا على فكرة .
أمل ابتسمت : والله يا مؤمن الواحد مش لاقي كلام يقولهولك .
مؤمن بحرج : ما تقوليش المهم ارتحتوا ووصلتوا بالسلامة مفيش حاجة تانية تهم .
وصلوا البيت أخيرا و ناهد رحبت بيهم : كنت حاطة ايدي على قلبي .
كريم ابتسم : الطريق كان كويس .
حكولها اللي حصل وقعدت هي وأمل يتكلموا وأمل ادتهم سبوع ليهم ولمؤمن ونور وبعتت معاه لمروة ونادر
مؤمن قايم مروح وكريم خرج وراه وصله لحد برا ووقفوا يتكلموا شوية قبل ما يروح بيته ..
كريم قبل ما يدخل البيت دخل الملحق يشوف ايه اللي ناقصه ..
مهندس الديكور خلص معظمه وبيحط اللمسات النهائية وبيشتغل بناء على ذوق نور ومؤمن لأنه هو نفسه اللي عملهم الڤيلا بتاعتهم وتقريبا فهم دماغهم ..
الصبح نور صحيت بدري من نومها وكانت متحمسة على متوترة وهي بتعمل اختبار الحمل .. هي شاكة إنها حامل وعايزة تتأكد ..
عملت الاختبار وانتظرت شوية تشوف النتيجة .. ما صدقتش نفسها لما شافت النتيجة إيجابية .. معقولة هي حامل ! طيب ازاي هتقول لمؤمن ؟ هتحتفل زي كريم وأمل ؟ ماكانتش عارفة تفكر وحاسة إنها متربطة ؟
طلعت و وقفت في نص الأوضة عينيها على مؤمن اللي نايم وبتفكر تعمل ايه !
مفيش أي حاجة جاية في دماغها ومرة واحدة اتكلمت بصوتها كله : مؤمن .
مؤمن اتفزع من نومه واتعدل بسرعة : في ايه ؟
نور ضحكت : سلامتك يا حبيبي .
مؤمن رمى نفسه تاني على السرير بتعب : خضيتيني ربنا يسامحك سيبيني أنام لسة بدري .
نور ابتسمت : نام يا حبيبي أنا بس كنت هقولك إني حامل بس يلا مش مهم لما تصحى بقى .
مؤمن بيوزن الكلام وبيفكر فيه ومش عارف هو نايم وبيحلم ولا صاحي وهي قالت إنها حامل بصلها كده : أنتي قلتي ايه ؟
نور بلامبالاة : كمل نوم يا حبيبي .
مؤمن اتعدل : بت أنتي قولتي ايه دلوقتي ! قولتي إنك حامل ولا أنا اتهيألي !
نور طلعت الاختبار وبحماس : أعتقد حامل .
مؤمن نط من على السرير : ده بجد مش اشتغالة صح !
مؤمن شالها وهي بتضحك والاتنين بيتنططوا : بجد ! بجد يا نور حامل !
نور ضحكت : أعتقد أيوة يا ماينو .. الاختبار بيقول كده .. ما أعرفش دقيق الاختبار ده ونتايجه أكيدة ولا .
مؤمن كشر : نتأكد ازاي طيب ؟
نور ابتسمت : blood test ( اختبار دم ) .
مؤمن أخدها وطلعوا عملوا الاختبار وبالفعل كانت حامل ..
كانوا مروحين بس لقته رايح بيت كريم وبصتله : طبعا لازم نيجي هنا الأول .
مؤمن بصلها باهتمام : عندك مانع ؟ نروح البيت الأول ؟
نور ابتسمت : لا لا ماعنديش .. عارفة إنك أول حد عايز تقوله هو كريم .. تعال نفطر معاهم قبل ما ينزلوا الشركة .
مؤمن ابتسم إن نور متفهمة علاقته بكريم ومتفهمة ارتباطه بالبيت ده
فتحتلهم أم فتحي وهي مبسوطة ودخلتهم كانوا بيفطروا وانضمولهم ومبسوطين كلهم مع بعض ..
مؤمن كان كل شوية يبص لكريم اللي لاحظ نظراته دي ..
خلصوا أكل وأخدوا بعض وطلعوا برا لوحدهم وكريم بصله : خير يا ماينو .
مؤمن كشر : ايه ماينو دي ؟
كريم ضحك : مش ده اسمك الجديد ؟
مؤمن : لا ده اكسكلوسف هاه مش متاح .. حصري فقط .
كريم ضحك : ماشي يا سيدي مش هنقول يا ماينو .. المهم خير .
مؤمن باستغراب : خير ايه ؟ مين قالك إني عايز أقولك حاجة ؟ عادي .
كريم بصله : لا طبعا مش عادي في حاجة أنت عايز تقولها .. نظراتك بتقول كده .. عندك ايه قر واعترف حالا .
مؤمن ابتسم وبصله بحماس : نور حامل تقريبا كده في الأسبوع السابع .
كريم بصله بذهول وبعدها حضنوا بعض وباركوا لبعض وبيضحكوا
كريم بص لمؤمن : دلوقتي عرفت سر التأخير ايه !
مؤمن بحيرة : تأخير ايه وسر ايه ؟
كريم ابتسم : أنا متجوز قبلك ب ٦ شهور ومراتي حاليا حامل تقريبا برضه في الأسبوع السابع .
مؤمن ابتسم : وده معناه ايه ؟
كريم بصله : معناه إن في كريم ومؤمن تانيين .. بإذن الله هيتولدوا مع بعض ، هيتربوا مع بعض ، هيعيشوا مع بعض .
مؤمن أخد نفس طويل : ياريت فعلا .. بس نفترض إنهم بنات ؟
كريم ببساطة : سيان سواء بنات أو أولاد .. المهم إنهم مع بعض .
مؤمن ابتسم للتخيل وكشر : ولنفترض ولد وبنت ؟
كريم كشر : ده أنت رخم بقى ! برضه هيكونوا مع بعض .. نجوزهم لبعض يا نخليهم أخوات .
مؤمن بتفكير : أخوات ازاي ؟
كريم ضحك : يرضعوا مع بعض ويكونوا أخوات في الرضاعة .
مؤمن كشر : لا طبعا نفترض إنهم حبوا بعض نقولهم سوري أنتوا أخوات ! لا لا شيل الفكرة دي .. يرضعوا مع بعض لو زي بعض ولدين أو بنتين نخليهم أخوات لكن ولد وبنت لا .
كريم ضحك جامد وشوية ومؤمن ضحك معاه ..
كريم : تعال بلغ نونا يلا وفرحها .
دخل مؤمن وبلغهم والفرحة كانت مالية البيت وأم فتحي فضلت تزغرط كتير ..
بعدها بساعات نور ومؤمن كانوا عند أبوها ونادر موجود وملك وهي همست لمؤمن إنهم يعلنوا عن حملها بما إن الكل موجود
مؤمن شاورلها تعلن وتفرحهم كلهم معاها
نور وقفت والكل استغرب وقفتها ونادر بصلها : وقفتي ليه يا نور كده !
نور مبتسمة : عندى إعلان حابة أشارككم فيه .
مروة ابتسمت : قولي يلا حمستينا .
ملك : فعلا حمستينا قولي يا قمر .
نور بصتلهم كلهم مبتسمة وبصت لمؤمن اللي مبتسم بهدوء ومنتظرها تعلن لعيلتها براحتها
فايزة ابتسمت وهي شايفة نظرات بنتها لجوزها وفهمت عايزين يقولوا ايه وتلقائيا ضغطت على ايد خالد اللي بصلها وشاف ابتسامتها الصافية
نور أخدت نفس طويل : أنا .. يعني أنا ومؤمن ..أقصد إني ..........
ماكانتش عارفة ازاي تقولهم أو محروجة أو متوترة فأمها كملت : أنتي حامل يا قلبي صح ؟
نور بصت لمامتها وهزت دماغها مبسوطة وكلهم قاموا يباركولها بفرحة وحب
مروة وهي وبتبارك لنور مسكت ايدها : عقبال ما تفرحينا يا قلبي أنتي ونادر .
مروة ابتسمت : بإذن الله يا قمر ربنا يقومك بالسلامة يارب .
نادر برضه ضمها وحضنها : مش مصدق إني هبقى خال .. يارب بس عيالك يطلعوا عاقلين مش زي أبوهم وأمهم .
مؤمن بهزار : ماله أبوهم هاه !
نادر اتراجع : حبيب قلبي والله .
كلهم ضحكوا وحضنوا بعض ومؤمن بهزار : عيالي فعلا هيكونوا مجانين ده شيء مفروغ منه .. متخيل ايه من واحدة بتستخبالي جوا الدولاب ! متوقع عيالها هيكونوا ايه !
كلهم ضحكوا ونور خبطته في كتفه ومؤمن كمل : عقبال عيالك العاقلين .. على الأقل يكون في توازن شوية ، حبة عقل مع حبة جنون .
نادر ابتسم : ربنا يقدم اللي فيه الخير .. ويقومك يا نور بالسلامة يا قلبي .
امل اتصلت بكريم وهو في الشغل وصوتها متضايق شوية
كريم بقلق : ايه تعبانة ولا ايه ؟
أمل بتذمر: لا جعانة
كريم بذهول : نعم ؟ جعانة ؟ كلي طيب يا قلبي
أمل بضيق : ماهو اللي عايزة اكله مش لاقياه
كريم ابتسم : ليه عايزة تاكلي ايه !
أمل بحماس : رنجة
كريم بعدم استيعاب : نعم سمعيني كدا تاني
أمل بتذمر : ايه ياكريم رنجة نفسي فيها
كريم باستغراب : ودي بيجيبوها منين ؟
أمل كشرت : بقولك جعانة وبتوحم ايه عايز ابني يطلع فيه رنجة
كريم ضحك : لا ازاي وده يصح برضه بس قوليلي أجيب رنجة منين ؟
أمل بتفكير : سوبر ماركت أكيد في هناك
كريم ابتسم : جه اليوم اللي أروح فيه أدور على رنجة .. بس حبيبة قلبي تشاور
أمل ابتسمت : ربنا ما يحرمني منك ابدا ياحبيبي
كريم بابتسامة : ولا منك ياحبيبتي
خلص اللي وراه بسرعة وخرج بص لعلياء وهي استغربت : خير مستر كريم ؟
كريم بتفكير : اللي عايز يجيب رنجة يجيب منين ؟
علياء ابتسمت : اي سوبر ماركت كبير هتلاقي فيه .. كارفور ! هايبر ! الاماكن دي بيكون فيها
كريم شكرها جدا وهي ابتسمت : ربنا يقومها بالسلامة
كريم راح واشتراها ورجع نادى ام فتحي واداها الرنجة فهي باستغراب : مين هياكل رنجة ؟ ده انتوا مش بتطيقوا ريحتها ؟
كريم ابتسم : مين بيتوحم في البيت ؟
أم فتحي ضحكت وبصتله : أحسن أحسن والله لو جدعة المفروض تآكلك معاها
كريم بغيظ : خليك محضر خير يا ام فتحي .. حضريها وهاتيها البت جعانة فوق
طلع لامل كانت نايمة فابتسم وصحاها بالراحة وهي ابتسمت : أخيرا جيت !
كريم بحب : عقبال ما لقيتها .. قومي فوقي يلا .. ان فتحي هتجيبها دلوقتي
أم فتحي جابتها وأمل اتعدلت بحماس وحاولت تخلي كريم ياكل معاها بس رفض تماما
أمل بتاكل بانسجام وهو مش طايق ريحة الرنجة : لا مش قادر الريحة اوفر
قام فتح الأوضة وغرقها بالمعطر ومفيش فايدة وأمل عمالة تضحك عليه
بعد شوية
أمل بشبع : مش قادرة كلت كتير
كريم بابتسامة: بالهنا والشفا
شوية وأمل قامت ترجع وتعبت جامد وهو معاها : والله كنت عارف .. عمال أقولك كفاية
أمل بتعب : كان نفسي فيها وأنت عارف بقالي كتير جعانة ومش حابة أي أكل !
كريم بتعاطف : يلا معلش المهم تفوقي بس دلوقتي ..
فضل جنبها لحد ما معدتها ارتاحت تاني ..
زينب عمة كريم عرفت بحمل أمل ونور وجت القاهرة تقعد معاهم شوية وتغير جو وكانت مبسوطة بحمل البنات ..
الملحق خلص وكريم وحسن اتفقوا يبلغوا مؤمن به .. كلموه وطلبوا منه يتغدى معاهم هو ونور بعد الشغل ..
اتقابلوا كلهم آخر النهار واتغدوا ومؤمن وزينب مش مبطلين هزار لحد ما حسن اتكلم الكل سكت
حسن بص لمؤمن ونور : طبعا أنت من يوم ما بلغتني إنك بتدور على ڤيلا برا وأنا مش مرتاح .
مؤمن بحرج : عمي احنا سبق ..........
قاطعه حسن : أنت يالا اسكت واسمع .
مؤمن سكت وبص لكريم المبتسم واستغرب في ايه مالهم !
حسن كمل : فكرت ساعتها في حل علشان أنتوا الاتنين تفضلوا مع بعض ، وفي النهاية أخدت القرار ونفذته .
مؤمن بحيرة : قرار ايه ؟
حسن وقف وبصله : تعال معايا أنت ومراتك .
خرج وكلهم وراه ومؤمن ونور مستغربين وراح ناحية الملحق ومؤمن مش فاهم ماله أو رايح ليه ؟
دخلوا الملحق ومؤمن اتفاجىء إنه اكتمل من كله ومفروش على أعلى طراز
وبرضه مش فاهم حاجة
حسن بصله : دي كانت الطريقة اللي تفضل بيها هنا يا مؤمن .. في نفس بيتي بس برضه منفصل شوية وبكده ماعندكمش أي حجج أنتوا الاتنين .
مؤمن مش فاهم وبص لكريم يشرحله وابتسم ووضح : الملحق ده ليك أنت يا مؤمن .. بتاعك .
مؤمن عينيه وسعت وبيبصلهم كلهم مش مصدق وكريم كمل : حاولت أعمله كله على ذوقكم .. حتى استعينت بنفس مهندس الديكور اللي عملكم الفيلا بحيث هو فاهم دماغكم فيها ايه .. وأنا وأمل كنا بناخد رأيكم في كل خطوة .. قولنا بقى رأيك ايه ؟
مؤمن لسانه مربوط وبص لنور اللي برضه مذهولة زيه
كريم ابتسم : يا ابني انطق .. عجبك ولا ايه !
مؤمن بتأثر : ده كتير ! كتير بجد .
حسن ابتسم : مش كتير على ابني أبدا ومش عارف أنا ليه مافكرتش في الفكرة دي من ساعة ما خطبت بس صراحة ما تخيلتش إنك تسيب البيت اللي عشت فيه عمرك كله .
مؤمن بلخبطة : عمي أنا ! يعني ! مش عارف أقول ايه !
حسن ابتسم : احنا اللي نقولك مبروك عليك بيتك الجديد واتفضل نوره أنت ونورك يلا .
مؤمن حضنهم جامد كلهم واحد ورا واحد .. كلهم كانوا مبسوطين ونور مش مصدقة أبدا اللي حصل ده وإنهم متمسكين بمؤمن للدرجة دي ، مازعلتش إنهم عملوا حاجة زي دي من وراهم وإن ممكن هي تتضايق علشان هتسيب بيتها بالعكس كل اللي فكرت فيه إنهم بيحبوا مؤمن لدرجة إنهم يسعوا لوجوده معاهم
ناهد لاحظت سرحانها فقربت منها ومسكت ايدها : حبيبتي احنا مش بنحاول ابدا نفرض عليكم اي وضع بس مؤمن ده حتة من قلبي زي كريم بالظبط ومش قادرة يعيش بعيد عني .. بس في الاول والاخر براحتكم .. احنا بنحاول نسعدكم ويهمنا سعادتكم .. فلو حاسة ان الخطوة دي صعبة او مش مرتاحالها
قاطعتها نور بابتسامة : حبيبتي ما تكمليش .. انا عارفة مؤمن بالنسبالكم ايه وفهمت ده كويس .. وانا سعادتي بتكتمل بسعادته .. فأنا هكون اكتر من سعيدة وسطكم ووسط الحب ده كله .. والمفاجأة جميلة ورائعة وربنا ما يحرمنا منكم ابدا ابدا ..
ناهد ضمتها بحب وبعدها مؤمن اخدها في حضنه انها فهماه وبتحبه وبتهتم بسعادته بالشكل ده ..
كريم أخد مؤمن بيفرجه على الملحق كله وكان مذهول بكل حاجة فيه
قعدوا كلهم مع بعض بعدها
زينب مبتسمة : عجبك يا مؤمن أنت ونور ؟
الاتنين ردوا : طبعا عجبنا .
كريم بص لمؤمن : من بكرا تنقل نفسك هنا !
نور بحيرة : طيب وفيلتنا ؟
كريم ابتسم : خلوها مش هتضر أبدا ومن بكرا تنقلوا هنا .
مؤمن بصلهم : أنا أتمنى بجد بس خليني الأول أقول لنادر ممكن يزعل مني أو يتضايق .
نور بصتله : ماأعتقدش يا مؤمن هو عارف علاقتك أنت وكريم .
كريم اتدخل : أنا ممكن أكلمه يا مؤمن وأمهد للموضوع وأنت بعدها كلمه .
كريم تاني يوم راح لنادر الشركة وقعد معاه شوية لحد ما نادر لاحظ إنه عايز يتكلم ومش عارف يبدأ ازاي : كريم أنت عايز تقول ايه ؟ اتكلم على طول .
كريم أخد نفس طويل وبصله باهتمام وتفكير : نادر أنت عارف أنا ومؤمن علاقتنا ايه صح ؟
نادر باستغراب : عارف طبعا مدى تعلقكم ببعض بس تقصد ايه أو عايز تقول ايه ؟
كريم بتوضيح : عايز أقول إن بعد مؤمن عن البيت عندنا مضايق الكل ومحدش متقبله وعايزينه يرجع .
نادر باستغراب أكتر : مش ده كان قراركم أنتوا الاتنين ؟ أنا لو أقدر أساعدك يا كريم مش هتآخر قولي أعمل ايه وأنا معاك !
كريم ابتسم : وده العشم برضه يا نادر
بس حاليا مش محتاج منك غير إنك تقول لمؤمن إنه عادي يرجع البيت .. بص علشان بس تبقى الصورة واضحة قدامك ..أنت فاكر الملحق اللي بيتبني في الجنينة عندنا ! ( نادر هز دماغه ) اكتشفت من فترة بسيطة إن بابا بيعمله مفاجأة لمؤمن بحيث يرجع البيت وفي نفس الوقت يحافظ على خصوصيته ودلوقتي الملحق اكتمل ومش ناقصه غير مؤمن ونور ينوروه فقط .. بس مؤمن متردد لأنه قلقان من زعلك أنت .
نادر باستغراب شديد : لا طبعا أزعل ليه ! أنا عارف ومقدر حبكم لبعض وبعدين المكان اللي يرتاح فيه يروحه طبعا .. ولو عايز يعرض الڤيلا للبيع براحته أنا ممكن اخدها منه .
كريم بسرعة : لا بيع ايه .. خليها موجودة مش هتضر المهم ياخد بس الخطوة دي بدون زعل من أي حد .
نادر ابتسم : ازاي يا كريم أزعل من أخوات عايزين يعيشوا مع بعض .
كريم ابتسم : أنت كمان يا نادر
رواية العاصفة الجزء الثاني الفصل السادس عشر 16 - بقلم الشيماء محمد
كريم ومؤمن أخدوا البنات مطعم يتعشوا فيه .. أمل ونور مسكوا المنيو وفضلوا يقولوا اد ايه جعانين وبعدها كل واحدة طلبت ساندوتش وسط ذهول مؤمن وكريم
مؤمن بهمس : هما مش بقالهم ساعة بيقولوا جعانين ! أنا تخيلت هيطلبوا أكل المطعم كله والمطاعم المجاورة ؟
كريم بنفس الهمس : كان عندي نفس الإحساس وحياتك
أمل بفضول : بتقولوا ايه ؟
كريم ببراءة مصطنعة : ولا حاجة بس بقالك ساعة بتقولي جعانة هاتي أكل يا أمل
أمل ببراءة : ماهو ده كفاية .. يا ريتني أرجع لطبيعتي
نور لأمل : طول ما باصينلنا في الأكل هيفضل أكلنا ضعيف كده ! أنا مش عارفة لو أكلنا بجد هيعملوا فينا ايه ؟
مؤمن بتريقة : الندالة هتشتغل بقى صح .. ده احنا مش عارفين نعمل معاكم ايه !
أخيرا وصل الأكل وأمل ونور أكلوا حاجات بسيطة .. ومش قادرين يخلصوا الساندوتش اليتيم اللي طلبوه
كريم بتريقة : امال جعانين جعانين وفي الآخر ساندوتش يتيم مش هتخلصوه ؟
مؤمن بصله : تقريبا بيشتغلونا ولا ايه ؟
نور بتهكم : من القر علينا نفسنا اتسدت
أمل بتأييد : فعلا يا بنتي عندك حق
نور بتعاطف : ربنا يكون في عوننا ياحبيبتي
مؤمن بذهول : هو كل حاجة ترموها علينا ولا ايه !
كريم بتأييد : واضح إن الستات بيحبوا دور المظلومين كتير
قضوا السهرة كلها في هزار وتهكم الشباب على البنات ..
خرجوا من المطعم ومروحين ومؤمن بص لكريم : ما تقف نجيب حاجة نشربها ! احنا بناكل ونشرب فيهم ومش بنجيب حاجة لنفسنا
نور بتريقة : هو أنت جيبت وحد منعك يعني !
كريم بصله : عايز تجيب منين !
مؤمن قاله المكان و كريم راح عنده
مؤمن بص حواليه : اركن بعيد يا كريم الدنيا زحمة مش هتلاقي ركنة .. اركن هناك كده الجو هادي
كريم بعد وركن في مكان هادي وبصله : عايز ايه بقى يا سيدي !
مؤمن بتفكير : الكوكتيل بتاعهم تحفة ( بص للبنات ) نور هتاخدي ايه أنتي وأمل ؟
نور بتفكير : زيك ( بصت لأمل اللي قالت زيها
كريم : ٤ كوكتيل .. هنزل أجيبهم ولا تنزلوا نروح هناك؟
أمل بتعب : لا لا خلينا هنا .. مش هننزل بقى ولا حابة تنزلي يا نور ؟
نور بصتلها : ولا قادرة أتحرك .. هنا أفضل
كريم هز دماغه : تمام .. هنزل أجيبهم وأنت خليك معاهم
كريم نزل وراح للمحل ومؤمن فضل مع البنات ..
نور بصتله : مؤمن ! أنا مش هقدر اخد كوباية كاملة لوحدي .. خليني اخد من كوبايتك معلقة وخلاص .. مش هقدر معدتي متضايقة .. كلم كريم قوله بلاش يعمل حسابي
أمل بصتلها : وأنا كمان ( بصت لمؤمن ) اتصل بيه وقوله بلاش حرام نجيب وتترمي
مؤمن ابتسم : الله يرحم أيام ما كنا بنضرب الكشري وراه العصير وراه الدرة المشوي
أمل ابتسمت : أيام بقى
مؤمن طلع موبايله وبيرن بس لقى كريم سايب موبايله جنبهم .. بصلهم : هنزله دقيقة وراجع اوك
ناهد في البيت قاعدة متوترة ومش قادرة تنام وهم برا .. حسن لاحظ توترها : خير يا نونا مالك ! ما تيجي ترتاحي
ناهد بصتله : ارتاح أنت يا حسن .. أنا شوية وهاجي
حسن ابتسم : العيال كبرت وبقت رجالة مش صغيرين هتقلقي عليهم
ناهد ابتسمت : لسة شايفاهم عيال صغيرين ولسة بقلق عليهم أعمل ايه بقي !
حسن ابتسم : هيجوا ما تقلقيش تعالي ارتاحي
قعدت جنبه بس من جواها مش قادرة تتطمن أبدا ..
أمل ونور بيتكلموا ومرة واحدة حد فتح باب أمل وفي ايده مطواة : اللي معاكم أنتي وهي !
البنات هتصرخ بس زعق : نفس واحد وهخلي المطواة تعمل في وشكم شوارع .. طلعوا اللي معاكم بهدوء كده وخلينا حلوين
مؤمن راح لكريم اللي اتفاجيء بيه :أنت سيبت البنات لوحدهم يا مؤمن ؟
مؤمن كشر : ما سيادتك سايب الموبايل في العربية ! المهم هات اتنين كوكتيل بس مش أربعة .. البنات مش عايزين
كريم هز دماغه بموافقة وبص ناحية العربية ولمح إنها منورة ولما ركز لقى باب أمل مفتوح وحد واقف فيه فطلع يجري ومؤمن بص وبدون تفكير طلع وراه
الراجل بص لمح كريم ومؤمن جايين جري عليه واتوتر وبدون تفكير قفل باب أمل وركب مكان كريم ودور العربية واتحرك بيها بسرعة ..
كريم ومؤمن الاتنين جريوا ورا العربية بس بعدت و وقفوا الاتنين في حالة صدمة ومش مستوعبين اللي حصل ولا عقلهم حاول يفكر ايه اللي هيحصل ؟
كريم بغضب : نزلت من العربية ليه يا مؤمن !
مؤمن ما ردش لأنه مش قادر يفكر إن مراته اتخطفت منه قدام عينيه !
واقفين الاتنين في نص الطريق وتاكسي معدي فبيزمر علشان يوسعوا وهنا الاتنين بصوا لبعض و وقفوا في النص فالتاكسي وقف غصب عنه وكريم فتح باب السواق : محتاج عربيتك دي بسرعة
السواق زعق : لا أنتوا فاكرين نفسكم هتسرقوني ولا ايه !
كريم زعق : اتحرك يا تنزل يا توسع محتاج عربيتك .. انقل نفسك ورا يا هنزلك الشارع اتحرك
مؤمن زعق : اتحرك يا بني آدم .. عربيتنا اتاخدت وفيها مرتاتنا انجز
السواق خاف وفكر ينزل بس اتراجع ورجع في الكنبة ورا وكريم ركب مكانه وجنبه مؤمن واتحركوا
كريم بخوف : موبايلك معاك !
مؤمن : اه معايا اهو
كريم بسرعة : اتبع موبايلي .. موبايلي شغال .. بسرعة يا مؤمن
مؤمن بيزعق : اهو لحظة بس .. بيشتغل
كريم بعصبية : مش عارف ايه اللي نزلك من العربية .. هجيب كوبايتين زيادة ويترموا ! مافي داهية
مؤمن زعق : علشان كنت غبي .. خلاص .. رنيت عليك ما ردتش نزلتلك .. ما تخيلتش إن حد هياخدهم بالعربية .. ما فكرتش يا كريم
سكتوا الاتنين والسواق ورا متابعهم ومش فاهم حاجة بس نوعا ما اتطمن إنهم مش حرامية ومش هيسرقوه .. شكلهم ما يقولش إنهم حرامية ..
أمل ونور في العربية مصدومين ومرعوبين من اللي بيحصل ونور بتعيط : طيب نزلنا وخد العربية باللي فيها
أمل بخوف : اه اقف خلينا نزل وأنت امشي
الحرامي : اسكتي أنتي وهي خليني أفكر في المصيبة دي ..
اتصل بزمايله وقالهم إنه سرق عربية وقالهم يقابلوه واتفقوا على المكان
أمل بإصرار : اقف نزلنا وامشي بالعربية براحتك .. الدنيا هتتقلب عليك طول ما احنا معاك
الحرامي زعق ورفع المطواة : اخرسي أنتي وهي واسكتوا ..
أمل ونور ماسكين ايدين بعض برعب وخوف وكل واحدة فيهم بتفكر ايه اللي هيتم ويحصل .. نور كانت مرعوبة ومش عارفة تفكر وأمل بتطمن نفسها وتطمنها : كريم هيجي .. كريم هيجي يا نور ..
مؤمن بص لكريم بلهفة: موبايلك ظهر اهو .. ادخل يمين ..
فضلوا ماشيين ورا البرنامج اللي بيتتبع موبايل كريم
كريم بسرعة: اتصل ببابا خليه يكلم البوليس يكون معانا .. محدش عارف هو هياخدهم فين ؟
مؤمن اتصل بحسن اللي أول ما موبايله رن ناهد بسرعة : مين يا حسن ؟
حسن باستغراب : مؤمن
ناهد بقلق : رد بسرعة في حاجة حصلت رد عليهم
حسن رد : خير يا ابني أنتوا فين !
مؤمن بتوتر فتح الأسبيكر: عمي مش خير .. نزلنا من العربية لحظة بنجيب عصير و واحد خد العربية
حسن بسرعة : في داهية العربية المهم إنكم بخير ! أنتوا فين وأنا هجيلكم
كريم بسرعة: بابا اللي أخد العربية خدها بالبنات .. أمل ونور فيها
هنا الصمت خيم على الكل وناهد بتتنفس بالعافية وبتحاول تتماسك كان لازم تمنعهم يخرجوا .. كان قلبها حاسس إن في حاجة هتحصل ..
حسن أخيرا نطق : أعمل ايه يا كريم ! قولي أتصرف ازاي !
كريم بتوتر: بلغ البوليس يجوا معانا أنا بتتبع موبايلي لأنه في العربية وماشيين وراه بس مش عارف هو رايح بيهم فين فممكن نحتاج البوليس معانا ..
حسن بسرعة : حاضر هقلب الدنيا ما تقلقش .. بلغني بس مكانك وأنا هتصرف يا كريم ..
كريم بتوتر : اللاب بتاعي في أوضتي فيه برنامج يقدر يتتبع موبايلي وعربيتي كمان يا بابا .. هاته وهتعرف مكان العربية كمان
حسن بسرعة قام : حاضر هتتبع موبايلك وهجيب البوليس معايا وأنت معانا علي التليفون .. بس كريم ما تتهوروش أرجوكم .. خلينا نتعامل بعقلنا مش بعواطفنا .. علشان نرجعهم
قفل وبص لناهد : مش وقت انهيار يا ناهد
ناهد بصتله : لو البنات جرالهم حاجة متخيل كريم ومؤمن هيحصلهم ايه ؟
حسن بتفاؤل : مش هيحصلهم حاجة
حسن اتصل بالبوليس وبمعارفه علشان يتحركوا بسرعة وطلع هو كمان بسرعة جاب اللاب بتاع كريم وشغله وشغل البرنامج ك اللي كريم قال عليه وبالفعل كان زي ال GPS بيحدد مكان الموبايل
اتحرك وقابل قوة البوليس اللي هتتحرك وادالهم اللاب علشان يتتبعوا العربية
واتحرك هو معاهم ..
مؤمن بص لكريم : الموبايل مش بيتحرك ، وقفوا شكلهم !
كريم متوتر : وقفوا فين !
مؤمن مرعوب على البنات : بعد حوالين ٢٠٠ متر مننا
كريم هدئ السرعة وبيقرب بحذر لحد ما مؤمن شاورله : مش هي اللي مدية انتظار دي ؟
كريم بهدوء مرعب : هي فعلا
ركن على جنب وطفى العربية وبصوا لبعض واتصلوا بحسن بلغوه مكانهم
حسن نبههم : كريم احنا قريبين منكم جدا ما تتهوروش ..
كريم بقلق: حاضر بسرعة بس
فضلوا مراقبين الوضع والسواق همس : دي عربيتكم !
مؤمن رد : اه هي ..
كانوا أربع شباب وبيتخانقوا تقريبا وكريم بص لمؤمن بعصبية: هنفضل نتفرج عليهم ! البنات في العربية ! قبل ما ينزلوهم والوضع يتأزم
مؤمن : يلا ننزل
السواق وقفهم : مش البوليس جاي استنوه
كريم بصله بنرفزة: لو مراتك في العربية دي هتستنى !
السواق بصلهم : لا مش هستنى
نزلوا واتفاجئوا بالسواق نازل معاهم فبصوله فهو ابتسم : أمي ربتني راجل أنا اسمي محمود على فكرة
اتحركوا التلاتة بحذر مع بعض وبيحاولوا ما يظهروش لحد ما يقربوا
الشباب قابلوا الحرامي وهيصوله أول ما شافوا العربية اللي سارقها وفجأة واحد فيهم لمح أمل ونور وزعق : ايه دول !
الحرامي : مالحقتش أنزلهم أعمل ايه يعني !
&تقوم تجيبهم هنا ! ما نزلتهمش في أي مصيبة ليه ؟ العربية نتعامل فيها لكن دول نهبب فيهم ايه !
الحرامي : نطلب فدية فيهم أنت مش متخيل هيدفعوا فيهم كام وبعدين دول حوامل يعني أربع رءوس مش راسين وهيعملوا أي حاجة علشان يرجعوهم
@ بس لو اتقفشنا هنتعلق على حبل المشنقة .. احنا حرامية محافظ ، عربيات ، شقق لكن خطف وستات
بيتخانقوا والسواق قرب منهم وظهر نفسه : هاي في ايه ! بتتخانقوا ليه !
الشباب بصوله : خليك في حالك
قربوا منه وهنا واحد فيهم لمح كريم ومؤمن اللي بيقربوا من العربية فصرخ عليهم والوضع اتأزم في لحظات
كريم زعق : اتحركي يا أمل بالعربية اطلعي
كريم ومؤمن هجموا على الشباب وأمل بصتلهم وبصت لنور بخوف : هنسيبهم ازاي لا مش هقدر
نور بتوتر : احنا هنلبخهم اطلعي مكان كريم
أمل طلعت ودورت العربية وهي مش قادرة تتحرك وتسيبهم بيتخانقوا بالشكل ده
واحد فيهم من الشباب بيحاول يكسر الشباك جنب نور اللي بتصرخ ومؤمن شده وزعق : اطلعي بالعربية
أمل داست بنزين ودموعها نازلة واتحركت وهنا كان الوضع أفضل بالنسبة للشباب لأن خوفهم علي البنات هدي شوية ..
لحظات والبوليس وصل وحسن نزل يجري واتطمن لما شافهم بس بيبص حواليه ما شافش عربية كريم
البوليس قبض على الشباب كلهم وحسن جري عليهم : البنات فين !
كريم أخد نفس طويل : أمل اتحركت بالعربية .. ما تقلقش
حسن بتوتر : متأكد إنهم بخير ! مؤمن أنت كويس ! ايه الدم ده
هنا كريم التفت له ومسك ايده : اتعورت ازاي !
مؤمن : أنا كويس .. خلينا نتطمن على البنات ..
طلع موبايله واداه لكريم : اتصل على موبايلك
كريم بيتلفت حواليه وهنا محمود فك الكوفية اللي على رقبته : تنفع دي !
كريم ابتسم : تنفع
شدها منه وربط بيها دراع مؤمن اللي بينزف
حسن اتصل بموبايل كريم وردت نور بعياط : عمي
حسن باطمئنان: نور اطمني يا بنتي أنا والبوليس وصلنا وقبضنا عليهم ..
أمل بعياط : كريم كويس يا عمي
حسن : الاتنين كويسين المهم طمنوني عنكم أنتوا فين !
أمل بتسمح دموعها : قريبين لسة ما بعدناش
حسن : طيب هلحقكم استنوا ما تقفوش أنتوا ..
أمل بعياط : عمي أنا مش عارفة أنا فين أصلا ولا أمشي ازاي ! أنا هرجع الشارع ده .. مش هعرف أروح فين
كريم أخد الموبايل من أبوه : ارجعي يا أمل .. ارجعي أنا مستنيكي ياحبيبتي
أمل بلهفة: أنت كويس
كريم باطمئنان: أنا كويس .. أنتي بخير !؟ حد ضايقك فيهم ؟
أمل هزت دماغها وهو ابتسم : أمل ما تهزيش دماغك أنا مش شايفك
أمل ضحكت بعياط : محدش ضايقني أنا لفيت ورجعت ..
نور مسكت دراعها وأمل ابتسمت : كريم هو مؤمن كويس !
كريم بصله : كويس قدامي اهو يلا مستنيينكم
ادى الموبايل لمؤمن يطمن نور وهو راح للظابط اللي أبوه واقف معاه وبلغهم ملخص اللي حصل وكان عايزهم يروحوا معاه بس كريم طلب منه الصبح يروحولهم لأن دلوقتي هياخدوا مؤمن المستشفي والبنات علشان يتطمنوا لأنهم حوامل ..
أمل وصلت عندهم وهنا كريم سكت وراح ناحية عربيته بسرعه وأمل وقفت فتحت الباب ورمت نفسها في حضنه وعيطت كتير وهو بيضمها وبيحاول يطمنها .. بصت لحاجبه : انت كويس ! الجرح ده
كريم : ده جرح خفيف يا امل ما تقلقيش
نور حاولت تنزل من العربية بس ماقدرتش ومؤمن جري عليها بيطمنها وهي بتعيط ولمحت الدم ودراعه ومسكته بعياط أكتر وهو بيطمنها : يا بنتي ده مجرد جرح سطحي أنا كويس ! نور اهدي وبطلي عياط .. حقك عليا ماكانش المفروض نزلت من العربية أبدا ..
حسن قرب منهم وبص لأمل : حبيبتي أنتي بخير ! في حاجة حصلت ! حد ضايقك أي حاجة
أمل بتتماسك : أنا كويسة يا عمي .. أنا كويسة
حسن راح لمؤمن ونور وبصلهم : نور طمنيني أنتي بخير
نور بتعيط وبتشاور بدماغها ومؤمن شدها عليه وقفها : يا بنتي أنا كويس !
قربوا كلهم من بعض وحسن : يلا نطلع على المستشفي نطمن علي دراعك يا مؤمن ونطمن على البنات دي ..
البنات ركبوا وكريم راح لمحمود مسكه قبل ما يمشي : أنت رايح فين كده !
محمود ابتسم : هاخد التاكسي وأروح بيتنا
كريم شده : مش هيحصل .. أنت متعور في دماغك ! يلا معانا المستشفي
حسن قرب وكريم فهمه الوضع : يلا يا ابني تعال معايا عربيتي .. عربيتك اقفلها والصبح هجيبهالك .. يلا
محمود رفض يروح معاهم وصمم يطلع بيته علشان اهله بس حسن اصر انه على الاقل يطلع معاهم المستشفي ..
كريم اتحرك بعربيته ورا أبوه و وراهم تاكسي محمود ..
حسن اتصل بناهد طمنها إن كله بخير والموضوع انتهى .. وهيعدي يتطمن على البنات ويرجع ..
كريم اتصل برضه بناهد وطمنها أكتر وخلاها تكلم البنات ..
راحوا المستشفي ومؤمن دخل عند دكتور يخيط دراعه ونور أول ما شافت حجم الجرح اللي في دراعه أغمى عليها ..
أخدوها وفوقوها وخلوهم في أوضة يرتاحوا فيها وكريم طلع لمؤمن وقف معاه لحد ما خلص وبعدها اتطمنوا على محمود اللي يدوب أخد غرزتين في دماغه وكريم برضه اتعور فوق حاجبه بس ما أخدش غرز مجرد لزقة طبية
الدكتورة اتطمنت على نور وأمل وقالت إنهم بخير ..
محمود اصر يروح بيته واتفق يقابلهم الصبح ..
أخيرا روحوا بيتهم وناهد استقبلتهم وفضلت تعيط كتير والبنات حواليها بيطمنوها
كريم قعد قصادها في الأرض على ركبه ومسك ايديها : بتعيطي ليه دلوقتي ما احنا كلنا حواليكي بخير ؟
ناهد بعياط : علشان كنت حاسة من قبل ما تخرجوا إن في حاجة هتحصل وكدبت إحساسي وسيبتكم تخرجوا
كريم باس راسها وايديها : حبيبة قلبي حصل خير واحنا كويسين بعدين حتى لو قلتي كنت هخرج برضه .. ما تلوميش نفسك بقى
حسن هنا وقف وكلهم بصوله : أنا عايز أفهم نقطة ازاي الولد ده أخد عربيتكم والبنات فيها !
هنا كريم ومؤمن بصوا لبعض وحسن كمل بعتاب : واحد فيكم نزل يشتري حاجة التاني يفضل في العربية ! بعدين ازاي أخد العربية ؟ ( بص لكريم ) سيادتك نزلت وسيبت العربية دايرة والمفتاح فيها .. بتقدمها سيادتك على طبق من دهب لأي حرامي .. قلتلك الف مرة قبل كده قبل ما تنزل مفتاحك في ايدك وبرضه بتسيبه مكانه
كريم أخد نفس طويل : أنا على طول بسيب المفتاح في العربية علشان الأمن بيركنوها في الشركة واتعودت على ده
حسن بغيظ : واديك اهو سيبته و واحد أخد مراتك اللي جوا العربية ولولا سيادتك نسيت موبايلك في العربية الله أعلم كان جرى ايه دلوقتي ؟ ولا كنا هنعمل ايه ؟
مؤمن بأسف : عمي أنا اللي غلطان كريم نزل وسابني في العربية وأنا اللي نزلت وراه .. أنا اللي غلطان
حسن بصلهم الاتنين : أنا ما يهمنيش مين فيكم غلطان .. يهمني إن تصرفكم أنتوا الاتنين غلط .. هو غلط ينزل ويسيب عربيته مفتوحة والمفتاح فيها وأنت غلط تنزل وتسيب البنات لوحدها .. أنتوا الاتنين غلط .. تصرفكم غلط وكنتوا هتخسروا فيه كل حاجة
ناهد مسحت دموعها : كفاية يا حسن العيال مش ناقصة عتاب .. الحمد لله ربنا سترها .. يلا كل واحد ياخد مراته ويدخل أوضته .. يلا اطلعوا .. مؤمن اطلع أوضتك فوق خليك وسطنا الليلة
كل واحد أخد مراته ودخل أوضته
كريم أول ما دخل أخد أمل في حضنه بخوف : لو كان جرالك
قاطعته أمل : ما جراليش حاجة .. الحمد لله كلنا بخير .. موقف وعدى
كريم مسك وشها فضل يبصلها بحب : ماكنتش هسامح نفسي أبدا
أمل ابتسمت : أنا بخير ..
ضمها جامد وكأنه عايز يخبيها جواه وهي بعدت عن حضنه بصتله : أصعب حاجة لما طلبت مني أتحرك بالعربية
كريم بتأثر : خوفتي ؟
أمل بصتله أوي بصدق : خوفت عليك .. كنت عايزة أفضل معاك ما أسيبكش كده أبدا
كريم ابتسم : بس لما مشيتي اتطمنت عليكي وقدرنا نتصرف
أمل : وده اللي شجعني أمشي إنكم تعرفوا تتحركوا بدون ما تخافوا علينا أو الكلاب دول يستغلونا
كريم أخدها في حضنه تاني باطمئنان : المهم إنك بخير ..
أمل رددت : المهم إني بخير .. ( لمست اللزقة بلهفة ) بتوجعك ؟
كريم ابتسم وهز دماغه : لا يا قلبي دي حاجة بسيطة
أمل ابتسمت : مؤمن دراعه كويس ؟ ولا وضعه ايه !
كريم : أخد شوية غرز فيه بس هيكون كويس بإذن الله .. روحي اتردتلي لما اتطمنت عليكي ماتتصوريش كمية الأفكار السودا اللي جتلي لما الزفت خطفكم حسيت إني ضايع ياأمل زي العيل التايه ولما خدتك في حضني حسيت بالأمان
أمل حضنته وبحنان: موقف وعدى ياكريم احنا كلنا كويسين واحنا سوا
غيروا هدومهم وأخدها في حضنه الوقت كله مش عايزها تبعد عنه وهو بيفكر كام مرة أبوه حذره من المفتاح في العربية بس عمره ما تخيل إن ده يحصله أبدا .. كل ما بيفتكر اللحظة اللي شاف العربية بتتحرك وفيها قلبه بيضمها بتلقائية لحضنه ..
مؤمن دخل أوضته وقعد على السرير وشه للأرض ونور قعدت قصاده مسكت وشه فهو بزعل : أنا السبب .. ماكانش المفروض أبدا نزلت من العربية
نور مسكت ايديه :أنا اللي طلبت منك تنزل .. لو في حد السبب فالحد ده أنا يا مؤمن مش أنت
مؤمن شدها لحضنه : لو جرالك حاجة كنت أموت فيها
نور دموعها نزلوا : أنا بخير يا حبيبي صدقني بخير .. بس أنت دراعك
مؤمن بسرعة : في داهية دراعي
نور مسكت دراعه : بعد الشر عليك .. بعد الشر عليك يا حبيبي
أخدها في حضنه وفضلوا يطمنوا في بعض الاتنين ..
الصبح كلهم اتجمعوا على الفطار وناهد بتحمد ربنا إنه نجاهم وحفظهم ودعت من قلبها يفضلوا متجمعين بخير دايما .. محمد نزل بحرج وحسن أخده ينضملهم
محمد بصلهم : صباح الخير
الكل ردوا : صباح النور
ناهد ابتسمت : فين أنس
محمد بإحراج : الحجة معاه صممت تآكله الأول
ناهد ابتسمت ومحمد قعد بس اتصدم من منظر كريم اللي متعور في حاجبه : خير في ايه ؟
حسن بابتسامة : مشكلة بسيطة واتحلت
مؤمن بيحرك دراعة علشان ياكل فاتوجع
محمد : مالك ياابني حصل حاجة ولا ايه !
زينب جت على الكلمة دي وبخوف : في ايه مين حصله حاجة ؟
حسن بهدوء : اهدي حادثة بسيطة وحكلهم اللي حصل
زينب بلوم : يعني احنا آخر من يعلم .. اخص عليكي يا نونا مش تصحيني معاكي !
ناهد بصتلها بتعاطف : كنت قلقانة الأول وبعدها الموضوع خلص على طول الحمد لله .. هقلقك ليه يا قلبي .. اتطمنت عليهم على طول
محمد بعتاب : مالكش حق ياأبو كريم كنت صحيني
حسن بابتسامة : مارضيتش أزعج حد أنا أصلا ماكنتش عارف أفكر
كريم وضح : فعلا الموقف ماكانش فيه أي تفكير بس الحمدلله
زينب بتوتر : طب وجروحكم ايه خطيرة؟
مؤمن طمنها : لا ياعمتو غرز مش أكتر
كريم ابتسم : وأنا مجرد خدش يعني بخير
محمد بص لبنت أخوه بخوف : أمل أنتي كويسة يابنتي ؟ وبص لنور : وأنتي يابنتي كويسة ؟
أمل ونور : ماتقلقش كويسين
أمل طمنت عمها وقعدوا كلهم مع بعض
والرجالة خلصوا فطارهم وطلعوا للقسم يخلصوا المحضر ومحمود جالهم زي ما اتفق معاهم ومجدي قابلهم خلص الإجراءات بسرعة ..
محمود شكروه بطريقتهم الخاصة لدرجة إنه فرح إنهم قطعوا طريقه وبعد ما كان خايف إنه بيتسرق طلع إن دي أجمل حاجة حصلتله في حياته إن عربيته تتسرق من كريم ومؤمن ويقطعوا عليه طريقه ..
محمود بيهزر : بعد كده أي حد هيوقفني في نص الطريق بالليل هقفله
كريم ضحك : مش كل قطاعين الطرق ظراف زينا هاه خلي بالك
مؤمن ابتسم : أيوة نحن نتميز عن الآخرين .. خلي بالك
محمود شكرهم وهم شكروه جدا وحاولوا يعوضوه على اد ما يقدروا وهو شكرهم وقالهم إنه يكفيه معرفتهم فقط ..
مؤمن كلم كريم على السفر وعرض عليه هو كمان ووافق و كلهم اتجمعوا
مؤمن : أنا بفكر أروح النهارده المنيا علشان نقولهم على حمل نور ونقعد يومين ..
ناهد بعتاب : اخص عليك يا مؤمن ما قلتلهمش لدلوقتي !
مؤمن بحرج : يا نونا كنت عايز اخد نور ونروح نبلغهم بنفسنا وأعملها مفاجأة وكل يوم أقول النهارده بكرا ومطحون في الشركة بس اهو لما ربنا أراد .. هسافر النهارده باذن الله وأبلغهم ..
حسن ابتسم : مفيش مشكلة روحوا غيروا جو وبلغ عيلتك وفرحهم
مؤمن بتردد : احم كنا عايزين نسافر وكريم وأمل يجوا معانا
حسن باستنكار : والشغل ؟ أنا في إجازة المفروض
كريم بسرعة : ماتقلقش علياء قايمة بالواجب وهنتابعها بالتليفون وبعدين دول يومين واهو أمل تشوف البلد
أمل بابتسامة : فعلا نفسي أشوفها
نور بحماس : هتبقى فسحة تحفة .. عمي ارجوك وافق عايزين كلنا نكون مع بعض !
ناهد بتعاطف : سيبهم يروحوا ياحسن يغيروا جو الشغل مش هيطير
حسن بقلة حيلة : يومين وألاقيكم عندي
كريم ومؤمن بفرحة : طبعا ماتقلقش
نور اتصلت بأهلها تعرفهم بسفرهم وماقالتش على اللي حصل علشان محدش يقلق وخصوصا نادر اللي ممكن يقلب الدنيا ..
بدأوا يستعدوا وركبوا الأربعة العربية واتوتروا أول ما ركبوا وبصوا كلهم لبعض وكريم بصلهم بابتسامة مرح : لا بقولكم ايه مش هنخلي اللي حصل يأثر علينا .. احنا كلنا بخير .. نتوكل على الله يلا بينا .. واه مالوش لازمة أي حد يعرف باللي حصل .. ودراعك لو حد سألك هتقول وقعت اتعورت لأي سبب
مؤمن : تمام هنقول وقعت في الجنينة واتعورت
اتحرك وشوية وكلهم اندمجوا ورجعوا لطبيعتهم وسافروا الأربعة في أجواء كلها مرح وكريم كان سايق بحرص والطريق كان مريح وكل ما كريم يقف يشيل المفتاح من العربية وبيضحكوا عليه ..
وصلوا الفيلا بتاعة أهل مؤمن وأمل ونور بيتفرجوا حواليهم على الأرض وفرحانين بالأجواء
سناء فتحت الباب وأول ماشافتهم اتلجمت لحظة من المفاجأة وبعدها حضنت مؤمن جامد وهي بتزغرط وطلعوا البنات اللي بيشتغلوا عندها وقالتلهم يزغرطوا كلهم .. وبعدها سلمت على كريم والبنات وقفوا لحد ماخلصت وسلموا عليها جامد
سناء بفرحة : ايه المفاجأة الحلوة دي نورتوا البلد كلها .. يا الف نهار ابيض
مؤمن بسعادة : منورة بيكم أنا جعان جدا
كريم بضحك : طفس دايما كدا
نور بمرح : وقال ايه بتاكلي كتير يانور
سناء بابتسامة : هو كدا كل مايجي يقول جعان تعالوا ادخلوا ريحوا من الطريق تعالوا يا حبيباتي ..
دخلوا وقعدوا كلهم واستقروا وسناء بترحب بيهم والفرحة مش سايعاها واتصلت بعاصم بلغته واتصلت ببنتها مها قالتلها ومش عارفة تعمل ايه من فرحتها لحد ما مؤمن بصلها : يا اما جعان ما هتآكلينا ولا ايه !
سناء وقفت : دقيقة يا حبيبي
أمل ونور وقفوا وهي بصتلهم وحلفت عليهم ما يتحركوا وقالت في بنات جوا يساعدوها
أمل بابتسامة : زينة وحشتني مش هتيجي
سناء بابتسامة : دلوقتي تيجي وتاخد جوزك منك
عاصم جه وفرح بيهم جدا وسلم عليهم : البيت نور كنتوا قلتوا إنكم جايين
مؤمن بمرح : حبينا نخليها مفاجأة ياحاج
شوية ومها انضمتلهم ودخلت تزغرط وسلمت عليهم كلهم بفرحة وزينة راحت لكريم أول واحد وكالعادة هو ومؤمن بيتخانقوا عليها
أمل جاية تهمس لكريم بحاجة وبتقرب منه اتفاجئت بزينة بتبعدها وتحضن كريم : كيم بيبي
أمل شهقت بذهول وكريم اتصدم وبعدها انفجر في الضحك هو وكل اللي قاعدين : بتغير عليا منك ياأمل
أمل بتذمر طفولي: ايه يازينة ده أنا بحبك وبعدين كريم بتاعي أنا
مؤمن بضحك: بيتخانقوا عليك
زينة بعدم فهم: كيم بيبي
كريم باسها من خدها وضحك: بس يازينة لأمل تعيط أنتي ماتعرفيش مخها أصغر منك في الغيرة
أمل بصتله بغيظ وقرصته فاتأوه : لا وايدها تقيلة
زينة باست كريم وحضنته وأمل بتمثل إنها متغاظة وزينة مانعاها تقرب من كريم
فضلوا يتريقوا على طفولة أمل وزينة واستفزاز كريم لأمل
شوية وراحت لمؤمن خالها اللي ضحك : قولي نور حبيبي
زينة بصتله وضحكت وسكتت ومؤمن بيحاول معاها وبص لك
رواية العاصفة الجزء الثاني الفصل السابع عشر 17 - بقلم الشيماء محمد
كريم بص لامل شوية بدون ملامح وبعدها أمل اتفاجئت إنه ضمها بسعادة : الكابوس انتهى يا حبيبي
أمل بعدم فهم : أنا مش فاهمة حاجة في ايه ؟ وكابوس ايه اللي انتهى !
كريم بفرحة : القضية انتهت النطق بالحكم كان النهارده
أمل بصدمة : الحكم
كريم : أيوة واتعاقبوا ماتتصوريش شكلهم كان عامل ازاي
ناهد بفرحة : الحمدلله تعالوا اقعدوا واحكولنا
كريم شد أمل اللي مش مستوعبة حاجة وراحوا كلهم يقعدوا وبدأوا يحكوا
كريم : امبارح جالي مكالمة من المحامي إن الحكم النهارده فاتوترت زي ماشوفتيني وقلقان عليكي لما تعرفي فعرفت إن مفيش داعي أقولك وروحنا احنا
مؤمن : فعلا ومارضيناش نقول حتى قدام نور علشان ممكن تقولك
نور ضربته في كتفه بغيظ : أنتوا قعدتونا بنضرب أخماس في أسداس
أمل لكريم بلهفة : طب ايه اتحكم عليهم بايه ؟
كريم بابتسامة : حمادة وزكريا الاتنين اتوجهتلهم تهمة محاولة هتك العرض والشروع في القتل ودي حكمها ١٥ سنة سجن مشدد مع الشغل والنفاذ بس حمادة اتوجهله كمان جنحة حيازة سلاح أبيض بدون ترخيص اللي هي السكينة اللي ضربتي بيها وده يصنف طوارئ أمن دولة وأخد فيها ٣ سنين زيادة
مؤمن كمل : يعني زكريا أخد ١٥ سنة وحمادة أخد ١٨ سنة ..
أمل بفرحة وعدم استيعاب : يعني خلاص القضية خلصت ؟ العاصفة انتهت ؟
كريم بتأييد : العاصفة انتهت فعلا بس في الجانب الوحش أما الجانب الحلو اللي عرفنا على بعض مش هينتهي أبدا
أمل من فرحتها حضنت كريم ونسيت إنهم قدام أهله : الحمدلله ده كان كابوس وانزاح
ناهد سألت : طب والواد التالت ده عمل ايه ؟
حسن بصلها : ده بما إنه اتحول لشاهد وإنه ماشاركش معاهم وساعد كريم أخد براءة
نور بصت لأمل : مبرووووك ياأمل مبروووك ياكريم
أمل وكريم : الله يبارك فيكي
حسن: ماشوفتيش وشهم وهما مرعوبين وفضلوا يزعقوا على الحكم
مؤمن بفرحة : نحتفل بقى
كريم بسعادة : طبعا كلنا هنخرج نتعشى برا ونعمل حفلة بالمناسبة دي
شريف عرف برجوع محمد بابنه فأخد ميادة وراحوا عند محمد اللي استقبلهم وعرفهم بزينب مراته اللي نزلت بأنس ومترددة تديه لشريف أو لا
الكل كان قاعد متوتر ومحدش فيهم عارف يقطع الصمت ده ..
ميادة عايزة تقوم تاخد حفيدها بس في نفس الوقت متربطة مكانها وعقلها بيعيد كل حياتها مع سمر وبدرية فانتظرت تشوف رد فعل ابنها وهيعمل ايه أو هيقول ايه !
شريف باصص ناحية ابنه وجواه أحاسيس كتيرة متلخبطة .. كره وغيظ وحسرة وحزن .. كل أحاسيسه ناحية سمر ظهرت وبيحاول يقنع نفسه إن الطفل ده بريء من كل تصرفات أمه وفضايحها اللي وصمته بيهم بس برضه ده حتة منها ..
محمد قطع أفكار الكل و وجه كلامه لشريف : شريف يا ابني سمر كان ممكن تخلي أنس معاها لمدة سنتين بس ماحبتش ابنها يفتح عنيه في السجن ويتربى هناك وطلبت مني أخليه معايا ، أنا عارف إنه ابنك بس خليه معايا .. أنا وزينب هنديله الحب اللي محتاجه .. أنت قفلت صفحتك مع سمر وكلنا عارفين علاقتكم كان شكلها ايه والمشاكل اللي كانت بينكم .. وده غصب عنكم هيأثر على حبكم له .. فاعمل زي ما عملت سمر .. هي عرفت إنها مش هتقدر تديله الحب اللي يستاهله فاديتهولي .. أنت كمان مش هتحبه كفاية يا شريف .. مش هتشوف فيه غير سمر اللي أهانتك وجرحتك .. لكن أنا وزينب هنديله كل الحب اللي يستاهله لأنه بريء من كل حاجة .
شريف أخد نفس طويل وبيفكر وهو مش عارف يعمل ايه !
عقله بيقوله ياخد ابنه بس قلبه كمان مقتنع بكل حرف نطقه محمد .. هو مش هيشوف فيه غير سمر وكل اللي عملته .. معقول سمر تكون أعقل منه وتعرف إن مصلحة أنس يكون مع أبوها !
ماقدرش يقعد أكتر من كده وقف وبص لمحمد : عمي أنا مش قادر اخد قرار دلوقتي .. خليه معاك وأنا واثق إنك هتديله الحب اللي يستاهله .. هو للأسف هيشيل ذنب إن سمر أمه .. خليني اخد قرار على مهلي .. بس مصاريفه كلها أنا متكفل بيها .
زينب كشرت : احنا مش محتاجين لمساعدتك دي متشكرين .
شريف بصلها : ده ابني وأنا مسئول عنه .
زينب بتريقة : ده أنت حتى ما شيلتوش وأخدته في حضنك .
ميادة هتنطق بس شريف منعها وبص لزينب : أنا عارف إنه مالوش ذنب وإنه بريء من كل تصرفات أمه .. بس .....
معرفش ينطق وقرب من زينب وعينيه على أنس ..
مشاعره اتحركت وحس إنه عايز يشيله أو يضمه بس خاف .. خاف يتعلق بيه فرجع خطوة لورا وبصلهم : هبلغكم بقراري إن شاء الله .. يلا يا أمي .
ميادة وقفته عايزة تشيل حفيدها فبصلها : هستناكي بره وانسحب في صمت وميادة شالت حفيدها وبصتله وحست بقلبها ومشاعرها بيتحركوا ناحيته .. عايزه تاخده لقلبها ..
غصب عنها رجعت أنس لزينب وخرجت لابنها واول ما ركبت جنبه اتحرك
وصلوا بيتهم وميادة بصت لابنها : أنت مش هتجيب أنس هنا ؟
شريف بصلها : ابن سمر ! أنتي شايفة إني أروح أتخانق وأرفع قضية حضانة علشان اخده !
ميادة اتنهدت بتعب وقررت تسيب ابنها براحته : طيب عايز تعمل ايه ؟
شريف بهدوء : عمي محمد اتجوز ومعاه اللي تساعده في تربية أنس وأنا هتكفل بكل مصاريفه .. وهتابعه وهكون موجود في حياته بس خليه معاه هو مبسوط معاه والاتنين بيحبوه وده كان واضح جدا .. علي الأقل هيلاقي الحب منهم لأني دايما هشوفه ابن سمر وأنتي هتشوفيه ابن سمر .. فخلينا على الأقل نقدمله الحب ده ما نحرمهوش منه .
ميادة بمكابرة : بس يا شريف ........
شريف مسك ايدها : ما بسش ياأمي ، أرجوكي أنا مش عايز مشاكل وبعدين الحضانة لسمر ولو سمر مش عايزاه الحضانة لأمها .. الموال طويل وأنا مش حمل خناق ومحاكم .. فأرجوكي .
ميادة بصت للأرض وسكتت يمكن كلام ابنها صح .. هو مابقاش حمل مشاكل تانية ويكفي إنه يكون موجود في حياة ابنه بهدوء أفضل من المشاكل والمحاكم
شريف دخل أوضته بيفتكر شكل ابنه الصغير بين ايدين زينب وشيء لا إرادي خلاه طلع موبايله وفتح الصور اللي مش عارف محتفظ بيهم ليه .. قلب في صور سمر مع عمرو وعلاقتهم اللي مستمرة من أيام الجامعة لحد آخر سفرية وهي حامل وبتاخد فلوس .. طيب بتاخد الفلوس دي ليه ؟ وفجأة برز سؤال في خياله ! مش يمكن العيل ده مش ابنه أصلا ! وعلشان كده الشاب ده بيديها فلوس علشان يسكتها !
لازم يعمل تحليل DNA للبيبي قبل ما ياخد أي قرار ...
بدرية قررت تروح عند محمد وتشوف بعينيها يمكن تصدق ..
خبطت وفتحلها محمد اللي ذُهلت أول ما شافته .. شافته صغير وبيضحك وكأنه صغر عشرين سنة ! فين الراجل الغلبان اللي كانت متجوزاه ؟ فين اللي كانت بتقارنه على طول بعبدالله وشايفاه ولا حاجة ؟ فين الراجل المهموم والمحني ! مين ده اللي قدامها ! بقى ده اللي هي كانت ليل نهار تتخانق معاه ؟ ازاي عمرها ما شافته كده ؟
محمد كشر : خير يا بدرية عايزة ايه !
بدرية بلخبطة : أنت اتجوزت بجد ؟
محمد باقتضاب : عندك مانع !؟
بدرية دموعها لمعت وما ردتش فهو بصلها : طيب بعد اذنك .
يدوب هيقفل الباب بس نطقت بسرعة : عايزة أشوف حفيدي بس .
محمد بحيرة وتردد وافق ودخلها وزينب من فوق : مين يا محمد !
محمد بصلها : بدرية عايزة تشوف أنس .. هاتيه بعد اذنك
زينب أخدت نفس طويل وبعد ما كانت هتلبس وتحط طرحة على شعرها نزلت زي ما هي بجلبيتها اللي بنص كوم وشعرها مفكوك ..
نزلت وبدرية عينيها عليها مصدومة أكتر وأكتر .. الاتنين بصوا لبعض كتير .. الدموع لمعت في عنين بدرية وهي بتقارن نفسها بزينب .. جميلة ، رقيقة ، مبتسمة
بصت لجوزها بحزن وقهر وقربت من زينب أخدت منها أنس وباسته وعيطت .. عيطت على حالها اللي وصلتله .. عيطت على حفيدها اللي مش هتعرف تربيه .. عيطت على بنتها اللي مرمية في الحبس .. كل ده كان ليه ! بصت لمحمد اللي واقف جنب زينب وكانت عايزة تضرب نفسها إنها فرطت فيه بالشكل ده ..
بدرية بعياط وترجي : اديني حفيدي يا محمد .. أنا هربيه .
محمد بذهول : أديلك ايه ؟ أنتي الظاهر اتجننتي يا بدرية .. أنتي تحمدي ربنا لو سمحتلك تشوفيه من فترة للتانية مش تقولي اربيه .. هو انتي من امتى بتعرفي تربي ! كنتي ربيتي بنتك اللي مرمية في السجن بدل ما شبعتيها كره وحقد .. قال أديها حفيدها قال .. انسي .
بدرية كشرت : أنا الأولى بيه على فكرة .. الجدة أولى بتربيته ( بصت لزينب ) من الغُرب .
محمد كشر : مفيش حد غريب في البيت ده غيرك .. بقولك ايه بنتك اللي طلبت مني أربيه .. ووصتني عليه أنا مش أنتي .. وأنا مضيت ورق استلامه من أمه والقانون بيقول أديهولك لكن ده بعينك مش هديهولك والمحاكم أبوابها مفتوحة وأعلى ما في خيلك اركبيه أمه وصتني أنا عليه وحذرتني أديهولك تربيه على الكره والحقد اللي ربيتيها عليهم .. فانسي يا بدرية .
بدرية بتفكير : هروحلها وأقنعها أربيه أنا .. هقنعها .
محمد ابتسم : ومن هنا لحد ما تقنعيها كل واحد في طريقه .
بدرية مشيت وهي كلها غضب وقهر وغباء ازاي فرطت في كل اللي كانت تملكه ! ازاي عمرها ما شافت محمد غير دلوقتي ! طول عمرها باصة لعبدالله وبتتمناه وضيعت من ايدها محمد ليه كانت غبية كده ! ليه كانت عامية كده والأهم ليه محمد اتغير كده ! ازاي بقى بالشكل ده ! ازاي وشه منور كده ! ازاي صغر بالشكل ده !
لازم تسافر لسمر وتطلب منها تخلي أنس معاها هي ..
كريم كان مروح ومؤمن عدى عليه وقفه : بقولك عندي مشكلة في الكمبيوتر بتاعي ومش عارف أتعامل معاها .
كريم ابتسم : بجد ولا بتهزر !
مؤمن ابتسم : ههزر ليه ! أنت عارف أنا ماليش طولة بال أبدا أفضل ورا الجهاز لحد ما ينطق .. كفاية عليه أوي ليلة واحدة فالدور عليك .
كريم افتكر : عملت ايه صح في البرنامج اللي قلتلك تخلصه ؟
مؤمن بغيظ : ماهو أم البرنامج ده اللي عفرتلي الجهاز .. من ساعة ما حملته على الجهاز عندي وكأني حملت عفريت الجهاز بيشتغل ويقفل ويخرج وبيعمل كل حاجة بمزاجه .. أنا ماعنديش أي كنترول عليه .
كريم ضحك كتير ومؤمن بغيظ : اوعى تكون بتحضر عفاريت يا كريم .. اوعى يا كريم .
كريم بضحك : أحضر عفاريت ؟ بجد ؟
مؤمن بجدية : أنا بعتبر أي نوع من أنواع artificial intelligence
( الذكاء الصناعي ) نوع من أنواع العفاريت .
كريم : الذكاء الصناعي بتشبهه بالعفاريت ؟
مؤمن بصله : أيوة .. لما الجهاز يفكر ويقرر عني أصبح نوع من أنواع العفاريت .. مش بحب الأجهزة تفكر يا كريم .
كريم بصله : أنا ما بخليش الجهاز يفكر يا مؤمن .. أنا بس بسهل تعاملك معاه مش أكتر .. يعني بتعرفه بصمة صوتك بتديله أوامر وهو بينفذها .. بيستجيب بس لصوتك .
مؤمن وقف وبصله : البرامج اللي بتستجيب للصوت اوريدي موجودة يا كريم .
كريم ابتسم بدهاء : موجودة بس محدودة .. أنا بس هوسع الأفق بتاعتها مش أكتر .
مؤمن هز دماغه : وسع وماله .. المهم تصرف عفريتك من على جهازي أول ما نروح البيت .
روحوا مع بعض وكريم دخل معاه الملحق .. مؤمن بينادي على نور بس الدنيا هادية ..
طلع شافها فوق مش موجودة فبص لكريم من فوق : تعال شكلها عندكم مش هنا .
كريم بصله : اجي ليه ما توريني فين الجهاز أنا جعان .
مؤمن بغيظ : ما الجهاز هنا اطلع .
كريم طلع : يعني ماله اللاب ! ايه سر حبك للكمبيوتر
مؤمن ببساطة : أنت بتحب اللاب أنا بحب الكمبيوتر كل واحد ومزاجه .
كريم بصله : كمان في أوضة النوم ! ما تعملك أوضة مكتب في أصلا عندك تحت أوضة مكتب .
مؤمن أخد نفس طويل : أنت بتشتغل في أوضة مكتبك !
كريم ابتسم : شوفت بقى ميزة اللاب .. بشتغل وأنا في السرير .
مؤمن بغيظ : ماهو أنا برضه بشتغل وأنا في السرير بس ما بحبش اللاب أنا حر .. اتنيل ادخل .
دخل وضحك لما شاف الكمبيوتر على ترابيزة بعجل جنب السرير وبصله : أنت بجد حاطه جنب السرير !
مؤمن اتنهد : اه عندك مانع !
مؤمن زقه وقعدوا على الانتريه وبيشغل الجهاز ومرة واحدة وقف : لتكون نور هنا استنى أتأكد .
قام وبيفتح الدولاب وبيتأكد وكريم بصله بذهول لحد ما قعد جنبه فمؤمن بصله : مالك ! مش موجودة خلاص .
كريم بذهول : أنت فتحت الدولاب !
مؤمن ابتسم من شكل كريم : اه فيها ايه ؟
كريم بنفس الذهول : أنت بتدور على مراتك في الدولاب ؟
مؤمن ضحك : أنت ما تعرفش نور .. أنا ممكن ألاقيها جوا التلاجة ! تحت السرير ! ورا ستارة .
مؤمن بيتكلم وكريم فتح في الضحك : أنت بتهزر صح !
مؤمن بغيظ : أنا عايز أقولك إن نور مبهدلاني .. نور بتستخبى في أي مكان يخطر على بالك .
كريم مكمل ضحك وبص للجهاز قدامه وبدأ يشتغل عليه ومرة واحدة بصله تاني : اتصل بيها شوفها فين لتكون مستخبية هنا ولا هنا ونلاقيها طالعة من تحت الكنبة .
مؤمن خبطه بغيظ : بطل رخامة وشوف الجهاز .
ضحك وكمل شغله في الجهاز ومؤمن بالفعل قام اتصل بنور لتكون فعلا مستخبية وتطلع وتتفاجىء بكريم معاه ..
خرج برا ورجع : قاعدة مع مراتك .
كريم وقف وبصله : طيب يلا نتغدى .
مؤمن كشر : واد أنت تتغدى بعد ما تخلص .
كريم ابتسم : خلصت .. شيلت البرنامج .. هو اللي عملك المشكلة وحذفته خلاص .
مؤمن راح وبص لجهازه وبيجربه وبالفعل رجع لطبيعته وبص لكريم : أنا حاولت أحذفه ومعرفتش أنت حذفته ازاي !
كريم ابتسم : أنا عامل للبرنامج قلب بينبض وعلشان تحذفه لازم توصل لقلبه .. مش مجرد حذف للأيقونة بتاعته .
مؤمن انتبه : فهمني أكتر .. ازاي حذفته .
بصله : البرنامج لما بتحمله بيدخل على السوفت وير بتاع جهازك وبيسيطر عليه كله ولما يكمل البرنامج يا مؤمن المفروض إنك بمجرد ما هتطلب هو هينفذ وهيديلك حلول منطقية أو يكون عنده آراء خاصة بيه .. يعني يفكر معاك فعلشان تحذفه لازم تعرف تفصله عن النظام بتاع جهازك .
مؤمن : ولو سيطر عليه وغير نظامك أنت وبدأ ياخد قراراته الخاصة وخرج عن سيطرتك هتعمل ايه !
ابتسم : برنامج أنا أعمله مش هيكون أذكى مني يا مؤمن .. عندي kill switch
ما تقلقش بعرف أقتله وقت ما أحب مهما يطور نفسه .. يلا نتغدى بقى .
راحوا الاتنين وكريم طلع يشوفهم فين ولقاهم قاعدين مع نونا في أوضتها .. خبط وسمحوله يدخل فابتسم ونادى على مؤمن طلع هو كمان ودخلوا سلموا على نونا وكل واحد قعد جنب مراته
كريم : بابا فين يا نونا !
ناهد : خالد كلمه وراحله علشان قضية فايزة وبيتفقوا مع المحامي هيعترف إنه أخد رشوة من عيلة القتيل .
نور ابتسمت : أخيرا اسمها هيتبرأ .
مؤمن ايده على كتفها : الحق بيبان مهما يتآخر ظهوره .
نور بزعل : بس بعد ايه ؟ ٣٠ سنة فاتوا .
مؤمن ابتسم : والله يا نور اتعلمنا نبص للمنحة جوا المحنة .
نور باستغراب : وايه بقى المنحة من هروبها سنين عمرها كلها ؟
مؤمن ابتسم : تخيلي كده لو اتعملت قضية دفاع عن النفس كان ايه اللي هيحصل !
نور : كانت هتعيش في النور رافعة راسها .
أمل ابتسمت : بس ماكانتش ساعتها هتحتاج حد يساعدها وماكانتش هتتجوز خالد أبوكي .
كريم مبتسم : وماكانتش هتخلفكم أنتي ونادر يا نور .
مؤمن كمل : وماكنتش هعرفك وأتجوزك .. شوفتي بقى إنها دايرة كاملة وكل جزء فيها مهم وله غرض
ناهد ابتسمت : ربنا دايما بيكون رحيم علينا .. ومهما نشوف إن اللي حصل صعب أو قاسي بس بيكون في حكمة بنعرفها مع الوقت أو ممكن ما نعرفهاش .. بس دايما ربنا رحيم بعباده .
نور ابتسمت : أنا عمري ما فكرت كده أبدا .. تفكيركم غريب أوي .. ( بصت لأمل وكريم ) زي العاصفة بتاعتكم اللي جمعتكم ! دي كانت عاصفة ماما وبابا اللي جمعتهم فعلا .
اتكلموا شوية وكريم بصلهم : هو مفيش أكل النهارده؟ أنا واقع .
ناهد ابتسمت : حسن على وصول ولا تتغدوا أنتوا
كريم ابتسم : لا نستاه طالما على وصول .
يدوب دقايق وحسن سمع ضحكهم فخبط قبل ما يدخل .. دخل كانوا كلهم قاعدين في السرير جنب نونا فبصلهم بابتسامة: اه جوزتكم علشان ترجعولي وتقرفوني في أوضتي .. كل واحد ياخد مراته ويمشي !
كريم بصله بلوم مزيف: احنا مستنينك من بدري علشان نتغدى وفي الآخر بتطردنا ! ماكانش العشم يا أبو كريم !
كلهم ضحكوا وحسن ابتسم بسعادة داخلية ورضا إن عيلته متجمعة وبص لناهد اللي بتبادله الابتسامة ..
حسن طلع موبايله : زي ما أنتم .
صورهم كلهم صورة جماعية وابتسم برضا .. دخلت أم فتحي خبطت : الغدا جاهز بما إن الكل موجود .
حسن بصلها : بقولك يا أم فتحي تعالي صورينا صورة جماعية تعالي .
أم فتحي ابتسمت وأخدت منه الموبايل وهو راح قعد وخلاهم يوسعوا علشان يقعد جنب ناهد وكريم ضم أمل ناحيته وأم فتحي صورتهم كذا صورة وسط جو ضحك وهزار وكمان اتصورت هي معاهم لأنهم بيعتبروها منهم ..
شريف راح لعم محمد المعرض وبلغه إنه عايز يعمل تحليل حمض نووي قبل ما يسجل أنس باسمه ..
محمد كان هيزعق ويعترض بس عبدالله منعه وبص لشريف و وافقله يعمل التحليل واتفق يجي بالليل ياخد العينة اللي عايزها ..
بعد ما مشي محمد بغيظ : ليه وافقت ؟ مش من حقه أصلا .
عبدالله بهدوء : لا من حقه يا محمد .. بعد الصور اللي شافها من حقه يا أخويا .. خليه يتأكد بدل ما يفضل الشك مسيطر عليه .. كده أفضل .
شريف بالليل راح وأخد عينة من أنس واعتذر عن تصرفه بس محتاج يعمل ده ..
أخد العينة و سلمها للمعمل وطلب منهم يستعجلوها ..
الصبح بدري نيرة صحيت من نومها كان رامي نبطشية وبيرجع على الظهر فقامت جهزت فطار وعملت شاي وأخدته وراحت لجوزها المستشفى ..
رامي كان يدوب خارج من العمليات هو وشريف وقابلوا نيرة وشريف حضنها : واحشاني كتير يا نيرو .
ابتسمت : وأنت كمان يا شريف .
راحت لجوزها اللي ضمها برضه واتطمن عليها
بصت لأخوها : شوفت أنس ! طمني أخباره ايه وهتعمل ايه !
شريف أخد نفس طويل : هعمل تحليل DNA قبل أي حاجة .
نيرة بضيق : مش للدرجة دي يا شريف ده ابنك .
رامي حط ايده على كتفها : سيبيه يعمل اللي يريحه خليه يكون مطمئن أفضل .
شريف ابتسم : بقولكم ايه أنا هسيبكم وأروح أرتاح شوية علشان عندي عملية تانية بعد ساعتين .. سلام .. نيرة خلينا نشوفك يا قلبي . انسحب وسابهم ورامي أخدها لأوضته اللي بيرتاح فيها وأول ما دخلوا قفل الباب بالمفتاح فاستغربت : ليه كده ؟
رامي باستغراب : ليه ايه !
نيرة : ليه قفلته بالمفتاح ؟
ابتسم : علشان أتحرش بيكي براحتي ( ضحكوا ) يعني هقفله ليه يا نيرة ! علشان محدش يدخل بدون استئذان .
قرب منها وشدها عليه : واحشاني كتير .. الليلة اللي ببات فيها هنا بتبقى دمها تقيل وبتوحشيني فيها .
حطت ايديها حوالين رقبته : وأنت كمان بتوحشني ومش بعرف أنام .. المهم أنا جبت فطار قلت نفطر مع بعض .
ابتسم : أنا واقع من الجوع تعالي .
قعدوا وهي طلعت ورق السفرة وبدأت تحط الفطار وقعدوا جنب بعض ورامي بيهزر : ياه بقى لو كوباية شاي مع الفطار !
ابتسمت وبتطلع ترمس صغير : عاملة حسابي .
طلعته وطلعت كوبايتين وبتصب الشاي ورامي باصصلها مبهور وعاشق وكل معاني الحب حاسسها : هو أنا قلتلك إني بعشقك النهارده؟
كشرت بهزار : ولا امبارح .
مسك ايديها باسهم : غلطان وماليش حق أزعل القمر ده .. أنا بعشقك يا نيرة وبعشق اليوم اللي عرفتك فيه واليوم اللي اتجوزتك فيه .. وبعشق كل حاجة تخصك .
ابتسمت بحرج : وأنا أسعد إنسانة بالعشق ده يا رامي ويكفي إنك وقفت جنبي لما طلبت اتفهمت نفسيتي وخليتني أتابع مع دكتور نفسي
رامي بصلها بابتسامة وهي بادلته بيها
بعد أيام نتيجة تحليل ال DNA طلعت وشريف استلمها وفتحها بتوتر ولقى إن أنس ابنه اتنهد براحة وبعد كده راح سجله وعمله شهادة ميلاد وراح لمحمد البيت اداه الشهادة والورق اللازم بتاعه : شهادته .. وده جدول تطعيماته وأنا هفضل متابع معاك أي حاجة تخصه .
محمد بصله كتير : وقت ما تحب تشوفه في أي وقت بيتي مفتوح .
شريف أخد نفس طويل : عارف يا عمي .. عارف ينفع أشوفه دلوقتي !
محمد دخل جاب أنس واداه لشريف اللي حس بأحاسيس مختلفة كتير وماقدرش يشوف سمر في ابنه .. شاف بس بيبي صغير بريء محتاج لحب وحنان .. اتأكد ساعتها إن قراره صح إنه يسيبه مع محمد لأنه مش هيقدر يديله الحب اللي يستاهله أبدا ..
شاله وقربه منه أوي وهمسله : سامحني يا أنس .. كان نفسي تكون ظروفك وحظك مختلفين بس أمك دمرت كل حاجة حلوة جوايا .. دمرتني .. ما بقاش عندي طاقة أبدا أحب أو أدي .. كان نفسي تفضل في حضني بس ماعنديش حاجة أقدمهالك .. الشيء الوحيد اللي ممكن أقدمهولك هو حب جدك ومراته .. هيعوضوك عن حبنا اللي هتخسره .. ربنا يسعدك يارب .
اداه لجده وانسحب بسرعة قبل ما يضعف قدامه ..
كان في المستشفى تاني يوم وقاعد سرحان وانتبه على حد بيكلمه : نعم ! قولتي حاجة يا دكتورة !
إلهام بصتله : اللي واخد عقلك .
شريف أخد نفس طويل : امبارح عملت كل الأوراق بتاعة أنس .
قعدت قصاده : هتاخده ولا هتسيبه مع جده ؟
بصلها كتير : مش عارف .. قولتله إني هسيبه .. بس مش عارف يا إلهام .. لما شيلته حسيت .. حسيت .........
كملت : حسيت بحب ناحيته لأنه ابنك يا شريف وإحساسك طبيعي جدا .
اتنهد : ولأني حبيته حاسس إنه الصح أسيبه مع جده .. جده ومراته بيحبوه جدا وحنينين جدا عليه .. أحن من أمي أنا وأكيد مني لأني طول الوقت هنا .. فلو أخدته عندي هلاقي نفسي سايبه طول الوقت مع أمي وهي ماعندهاش طولة بال .. فكان الصح أسيبه .
همست : شريف أنت مش محتاج تقنعني أو تقنع أي حد بقرارك .. أنت بتحب ابنك ومش معني إنك سيبته مع جده إن حد يشكك في حبك .. أنت اخترت الأفضل لكل الأطراف .. بطل تعمل حساب للناس لأنك أنت اللي عايش .. فاعمل اللي يريحك واللي في مصلحتك ومصلحة ابنك .. طالما شايف إنه مش هيتحرم من الحب والحنان فسيبه .. أفضل ما تجيبه عندك لوالدتك اللي زي ما بتقول مالهاش طولة بال وأنت مشغول .. فقرارك كده صح يا شريف .
بصلها أوي وبيكرر الجملة يقنع نفسه : قراري صح .
ابتسمت وأكدتله : قرارك صح .
بصلها كتير وابتسم : أتمنى فعلا يا إلهام إنه يكون صح .
ابتسمت وغيرت الموضوع : طمني عن نيرة .. ماليش كلام أوي مع د/ رامي فقلت أتطمن عليها منك .
ابتسم : كويسة ومبسوطة في بيتها الحمد لله .. رامي راجل محترم وشخصية جميلة .. على الأقل أفضل مني بكتير .
إلهام بتعاطف : شريف كفاية تجلد نفسك بقى .. كفاية والتفت لنفسك ولمستقبلك ولشغلك .. التأنيب ده مش هيفيدك أبدا .
شريف بخنقة: ماقداميش غيره للأسف يا إلهام دلوقتي .
إلهام بإصرار : لا قدامك .. قوم يلا واهتم بمرضاك وعملياتك .. اهتم بشغلك وادي لنفسك ولروحك فرصة تلتئم جروحها .. وبعدها افتح ايديك للحياة من تاني .
أخد نفس طويل : هو أنا ليه لما بتكلم معاكي بتغمريني بطاقتك الإيجابية ! بتحسسيني إني أقدر أهد الدنيا .
ابتسمت : لأنك تقدر فعلا .. يلا استغل شوية الطاقة الإيجابية دي وقوم شوف مريض عالجه واديله شوية طاقة إيجابية أنت كمان يلا .
قام معاها وكل واحد دخل أوضة الكشف بتاعته ..
الأيام بتمر وأنس استقر مع زينب ومحمد اللي ربنا عوضهم ببعض وبأنس كمان
شهور الحمل بتعدي علي نور وأمل بهدوء وبساطة وعلاقتهم الاتنين بتزيد مع الأيام وتقوى واحدة واحدة ..
كريم كان في مكتبه وفجأة دخلت أمل وهو استغرب دخولها كده وبصلها ومنتظر إنها تتكلم بس لقاها واقفة بتفكر وبصتله بتفكير عميق وسألته : أنت حليت المشكلة اللي كلمتني عنها امبارح بالليل ؟
ابتسم : لا يا حبيبي .. بحاول بس عقلي متبنج قصادها .
قربت منه وشدت اللاب من قدامه : طيب فكر معايا بصوت عالي .. لو عملنا كده .
بدأت تتكلم معاه وهو متابعها وبيفكروا بصوت عالي مع بعض وكريم مبهور بتفكيرها لأنها بتكمل النقط اللي بيقف فيها وكأن عقولهم مكملة لبعض ..
أمل تعبت من الوقفة كده فشدها قعدها على رجله وهي ابتسمت وبصتله : كده مش هنشتغل يا حبيبي .
مع اعتراضها قاموا وقعدوا جنب بعض على الكنبة وكملوا شغلهم لحد ما تعبوا الاتنين ..
أمل استرخت في قعدتها وبصتله بإرهاق : الحمل رخم أوي يا كريم .
ابتسم بتعاطف : معلش يا عمري .. بس لأجل الورد .
ابتسمت : ماشي بس ده ما يمنعش إنه رخم برضه أنا قربت أخلص الخامس ولسة برجع .. ايه الرخامة دي ! ابنك غلس جدا .
كريم بابتسامة : ابني ! أنتي أجزمتي إنه ولد خلاص !
ابتسمت : مش هتفرق كتير .
كريم حط ايديه على بطنها وقرب منها وبيكلمه بمرح: واد أنت .. اهدا كده على مامتك وبطل تتعبها علشان نكون حلوين مع بعض .. فاهم ولا ايه ؟
كريم حس بحركة تحت ايده وهنا بص لأمل بعيون واسعة : ايه اللي حصل دلوقتي ده !
ابتسمت وبحماس : أخيرا اتحرك وأنت موجود .. كل مرة ببقى عايزاك تحس بحركته ومش عارفة .
كريم بذهول : دي حركته هو .. بجد بيتحرك .. ( بص لبطنها ) اتحرك تاني يلا .. ( زعق بغيظ) أنت ياض اتحرك .
حس بحركة تاني فابتسم بذهول وبصلها : أنا مش مصدق .
ابتسمت بحب : مش مصدق ليه .. هو عارف صوتك وبيستجيبله .. معروف إن الجنين بيسمع من وهو في بطن مامته .. وبيميز الأصوات والروائح اللي حواليه .. وأنت أبوه فهو عارف صوتك وبيستجيبله .
ضمها لحضنه : أنا عارف الكلام ده علميا بس إني أحسه بجد أو أعيشه فده إحساس مختلف يا حبيب
رواية العاصفة الجزء الثاني الفصل الثامن عشر 18 - بقلم الشيماء محمد
رقية دخلت عند خالد وبتطلب منه يرجعها
رقية دخلت بانكسار : كفاية يا خالد .
خالد بصلها باستغراب : كفاية ايه بالظبط يا رقية !
رقية بعياط : عقاب فيا .. رجعني ليك يا خالد وأنا أوعدك ...
قاطعها بسرعة : أرجعك ! وتوعديني ! أنتي أكيد مش طبيعية يا رقية .. اتفضلي .
رقية عيطت : علشان خاطري .
خالد بذهول : مالكيش خاطر عندي أصلا يا رقية .
رقية بتمسح دموعها : طيب علشان خاطر ملك .. رجعني مراتك وهكون زوجة بجد .
خالد قام من مكتبه : أنا عندي زوجة بجد .. شكرا مش محتاج .
رقية بترجي : افتكرلي أي حاجة حلوة ورجعني علشانها .
خالد بسخرية : أفتكرلك ؟ مفيش .. ماعندكيش حاجة حلوة تشفعلك يا رقية .. عمرك ما كنتي زوجة ليا .. عمرك ما وقفتي معايا في أي حاجة .. عمرك ما أخدتي بايدي في أي حاجة .. عمرك ما راعيتيني في أي وقت سليم أو تعبان .. حتى بنتك ما قمتيش بدورك معاها .. بفكر يا رقية مش لاقي حاجة حلوة واحدة في حياتك ! فكريني أنتي لو ناسي طيب !
رقية عياطها زاد : تعبت من الوحدة يا خالد .
خالد بأسف : ده كان اختيارك أنتي مش أنا .. حذرتك كتير وكنتي بترمي بكلامي في وشي .. أنا آسف عندي مراتي وعيالي ومش محتاج زوجة تانية .
رقية حاولت تتكلم بس قفل الكلام واضطرت تنسحب تبكي حالها بعيد عن الشركة لأن هي اللي عملت في نفسها كده ..
بدرية أخيرا عرفت تسافر لسمر وقت الزيارة وقابلتها وسمر اتفاجئت بأمها وبدرية اتفاجئت بشكل سمر المتدمر الباهت الدبلان وسلموا على بعض بفتور
بدرية بتردد : ليه طلبتي من أبوكي إن أنس يكون معاه !
سمر بصتلها شوية وبعدها ابتسمت : سماه أنس ؟
بدرية مسكت دراعها : ليه ما طلبتيش مني أنا يا سمر .. كان يونس وحدتي .
سمر بصت لأمها باستغراب : يونس وحدتك ! لا شوفيلك ونس غيره .. ابني ابعدي عنه تماما مش عايزاكي في حياته نهائي .
بدرية بذهول : أنتي بتقولي ايه ؟
سمر بغيظ : اللي سمعتيه يا أمي .. ابعدي عن ابني وما تقربيش منه .
بدرية دموعها لمعت : أنتي بتقوليلي أنا الكلام ده ! بعد كل ده يا سمر ؟ بعد كل اللي عملته علشانك ! ده أنا اتطلقت علشانك واتطردت من بيتي علشانك و ...........
قاطعتها سمر بغضب : اتطلقتي علشان الكره والحقد اللي جواكي مش علشاني .. ربيتيني أكره كل حد كويس .. ربيتيني بحقد على الكل .. طول عمرك تقولي شوفي أمل .. شوفي أمل .. شوفي أمل لحد ما خليتيني أكرهها ومش قادرة أشوف نجاحها أبدا والنار بتملاني كل ما بتنجح في أي خطوة .. أنتي دمرتيني وحولتيني للشخص البشع اللي بشوفه في المرايا .. مابقيتش عارفاني أبدا .. ببص لنفسي في المرايا مش مميزة أبدا الشخصية اللي شايفاها اللي بتكره الكون كله .. بتكره أي حد ناجح .. بتكره أي حد مبسوط .. ودلوقتي بعد ما دمرتيني عايزاني أسيبلك ابني ترضعيه كره وحقد ؟ وتطلعيه مجرم ؟ ده بعدك يا بدرية ! أنس أبعدلك من نجوم السما اياكي تقربي منه .. اياك .
وقفت وهتتحرك بدرية مسكت دراعها وبتعيط : سامحيني .. كنت عايزة أخليكي فوق .
سمر شدت دراعها بعنف : وعلشان كده نزلتيني تحت سابع أرض .. سكتت وكملت بوجع: أنتي عارفة خليتيني ايه؟ واحدة خدامة بتتبهدل كل شوية ومش عارفة أتكلم علشان أستاهل أنتي بسبب كرهك لسميرة وإنها أخدت عمي منك حولتيني لواحدة بتكره الكل
بدرية بصتلها بصدمة: أنتي بتقولي ايه أنا ماحبيتش غير أبوكي
سمر بسخرية:اوعي تفكري تكدبي على بنتك اللي ربيتيها تكون شبهك ده أنتي حركاتك وكل حاجة بتعمليها كانت بتثبت ده بس للأسف بسبب حقدي على الكل ماحاولتش أفكر إني وسيلة تطلعي بيها غضبك منهم إنما دلوقتي فوقت بس بعد ماضيعت وبسببك خلص وقت السماح .. خلص .. الزيارة انتهت .
سمر رجعت زنزانتها تعيط وتندب حظها وأيامها الكئيبة والذل اللي عايشة فيه ..
بدرية روحت بلدها ودموعها على خدها طول الطريق .. بنتها كان عندها حق هي اللي عملت فيهم كده .. هي اللي دمرت نفسها وبنتها .. ياريتها كانت سابتها زي سهر لسميرة تربيها وسط عيالها يمكن كانت كل حاجة اختلفت .. أبسطهم سمر كانت هتكون متجوزة من حد بيحبها وتحبه وابنها في حضنها ..
ياما محمد حذرها من دفع التمن بس كانت بتستهين بكلامه .. ودلوقتي بتدفع التمن غالي ..
أمل بطلت تروح الشركة وقعدت في البيت بس بتخلص كل الشغل اللي بيطلبه منها كريم وهي مرتاحة في البيت
أي حاجة مستعجل عليها بيبعتهالها على اللاب بتاعها تخلصها وتبعتهاله ..
كريم كان بيكلمها فون وبيهزر : أنا لو أعرف إنك هتشتغلي بالشكل ده وأنتي في البيت كنت قعدتك من زمان يا حبيبي .
أمل كشرت : ايه الاستغلال الصريح ده ! طيب اضحك عليا بكلمتين .
كريم ضحك : لا يا حبيبي بجد أنتي إنجازك اتضاعف بعد ما قعدتي في البيت .
أمل بتوضيح : هو مش حكاية قعدة في البيت يا حبيبي اد ما هو خبرتي زادت ، فهمي ليك زاد ، كفاءتي زادت وقت فراغي زاد كتييير .. كل ده خلاني أسرع وبنجز أكتر .
كريم بإعجاب : دي حقيقة فعلا .. و وقت فراغك خلاكي أتقنتي الألمانية يا أمل في وقت بسيط .. لغة جديدة اتعلمتيها وأتقنتيها في كام شهر .. أنا فخور بيكي جدا .
بابها خبط ودخلت نور قعدت جنبها
كريم سمع صوت الباب : مين جه عندك ؟
أمل ابتسمت : دي نور وشكلها هتكمل نوم .
نور همست : فعلا هكمل نوم .. عندكم مانع !؟
أمل وكريم ابتسموا وكريم : طيب يا حبيبي هسيبك مع نور ولو احتجتي حاجة كلميني .
قفل معاها وهي بصت لنور اللي بصتلها : مش حابة أقعد لوحدي .
أمل ابتسمت : ماجيتيش من بدري ليه ! أول ما مؤمن ينزل ابقي تعالي .. أنا بزهق لوحدي .. نونا بتيجي تقعد معايا بس برضه .
نور ابتسمت : هبقى أجيلك ماشي .. بتعملي ايه باللاب ده ؟
أمل بصت للاب : بخلص شغل كريم طلبه .
نور بصتلها بذهول : بجد بتشتغلي هنا !
أمل هزت دماغها : بخلص كل حاجة كريم يطلبها .. بساعده على اد ما أقدر .
نور بصتلها شوية : أنا مافكرتش أبدا أشتغل من البيت .. هكلم مؤمن وأقوله لو محتاج حاجة يبعتهالي .. بس طبعا مش دلوقتي .. دلوقتي عايزة أنام .
نادر بالليل كان عايز يخرج يتعشى برا وبيكلم مروة بس لقاها نايمة فبيصحيها : ما تيجي يا مروة ننزل نتعشى برا؟
مروة بنعاس : لا يا قلبي أنا تعبانة وعايزة أنام .. كلم ملك اخرج اتعشى معاها .
حاول يفوقها بس معرفش وهي كملت نومها .. وهو خرج أخد ملك واتعشوا مع بعض وسهروا وجابها معاه البيت
الصبح صحي وبيصحي مروة بالعافية وبالفعل قامت اتفاجئت بملك عندهم
فطروا مع بعض ونزلوا الشغل مع بعض
والظهر مروة راحت لنادر قعدت معاه شوية وبعدها طلبت تروح وهو استغرب تصرفها اللي بيتكرر بقاله كام يوم بس بعتها بالسواق على البيت ورجع آخر النهار لقاها نايمة
صحيت وقعدت معاه وحاول يخليها تخرج بس رفضت فاتنرفز عليها : ايه حكايتك بالظبط ! كل شوية نايمة نايمة نايمة ! الصبح نايمة ! الظهر بتمشي من الشركة وبرجع ألاقيكي نايمة ! والليل نايمة ! وبعدين !
مروة بصتله بذهول لأن دي أول مرة يزعقلها كده : أنت بتزعقلي علشان بنام !
نادر بغضب : علشان طول الوقت نايمة .. مش عارف أقعد معاكي شوية ! مش عارف أخرج معاكي في مكان .. مش عارف أتكلم معاكي أصلا !
مروة دموعها نزلت : أنت عايز مني ايه دلوقتي !؟
نادر بصلها شوية وكان هيتكلم بس اتراجع : ولا أي حاجة روحي نامي .
سابلها البيت وخرج وهي قعدت مكانها تعيط ومش عارفة هي ليه فعلا بتنام كتير بالشكل ده !
نادر خرج شوية واتضايق من نفسه إنه اتنرفز عليها بالشكل ده فبعد ما هدي شوية رجع على البيت ومروة حست بيه بس ماكانش عندها استعداد تتكلم معاه فعملت نفسها نايمة ..
نادر دخل عندها واتفاجىء بيها نايمة وساعتها حس بغيظ وغضب إنه شايل همها تكون زعلانة وهي مافرقش معاها ونايمة وبتريقة : طبعا سيادتها نايمة ولا على بالها أصلا .
سابلها الأوضة وخرج وهي دموعها نزلت بصمت وهو نزل قعد تحت لوحده لدرجة إنه نام مكانه ..
الصبح قام وطلع أوضته يغير هدومه كانت مروة صاحية ودخل ويدوب هينطق بس هي سابت الأوضة وخرجت ..
غير هدومه ونزل كانت مجهزة فطار فبص للأكل : مش هفطر افطري أنتي علشان نمشي .
مروة قامت : يلا نمشي .
نادت للشغالة تلم الأكل ونزلوا بصمت محدش فيهم قطعه لحد ما وصلوا الشركة وكل واحد راح مكتبه وشافتهم ملك فراحت ورا أخوها دخلت وراه : مراتك مالها ! وأنت مالك ؟
نادر مكشر : مفيش .. ما تشغليش بالك .
ملك كشرت : ما أشغلش بالي ! امال أشغل بالي بايه !
نادر بضيق : طول الوقت نايمة يا ملك .. مابقيتش عارف أقعد معاها .. حرفيا يا ملك هي طول الوقت نايمة .. بتروح بدري علشان تنام .
ملك باستغراب : أنت اتخانقت معاها علشان بتنام ! بجد يا نادر !
نادر بغيظ : مش عارف أتكلم معاها .
ملك هزت راسها وايدها برفض : مش عايزة أسمع عن مشاكلك .. ( كملت بتريقة ) تخيلت إن المتجوزين بيتخانقوا على مشاكل بجد مش تفاهات .. قال بتنام قال .. أنت راجل غريب .. ما شوفتش واحد يتخانق مع مراته علشان بتنام .. ده ايه الغلاسة دي .
جت تخرج بس نادر وقفها : غلاسة ! علشان عايز أقعد مع مراتي ولا أخرج معاها ولا أتكلم معاها يبقى غلاسة ! ماشي يا ستي أنا غلس .
ملك بصتله : أنت اوفر غلاسة مش بس غلس على رأي مؤمن .
سابته وخرجت راحت لمروة وقعدت جنبها تتكلم معاها شوية ومروة بترد عليها بابتسامة وكأن مفيش حاجة
ملك ابتسمت ومسكت ايدها : اعذري الغبي ده .. ما تزعليش منه يا مروة .. هو غبي حبتين بس طيوب وغلبان .
مروة ابتسمت : مش زعلانة منه .
ملك ابتسمت : شوفتكم داخلين كل واحد واخد في وشه .. ودي مش عوايدكم .. المهم تيجي نطلع نتمشى أنا وأنتي شوية !؟
مروة رفضت بذوق وبعد الظهر روحت في ميعاد كل يوم ..
نادر كان في اجتماع وخلص وراح لمروة بس اتفاجىء بيها روحت في ميعاد كل يوم وغيظه زاد منها ..
مروة روحت كانت فايزة قاعدة في الجنينة فراحت قعدت معاها شوية يتكلموا مع بعض وشوية ومروة هتنسحب بس فايزة وقفتها : خليكي قاعدة معايا .
مروة ابتسمت : معلش بس عايزة أنام شوية قبل ما نادر يجي .. كل ما بيشوفني نايمة بيتجنن .. وأنا بصراحة مش عارفة مالي مش عارفة أصحى ساعتين على بعض .
فايزة بصتلها : بتنامي كتير اليومين دول !
مروة بأسف : كتير جدا ونادر بيزعل مني .
فايزة بتفكير : عملتي اختبار حمل ؟
مروة قلبها دق بسرعة وبصت لحماتها : حمل ؟ لا طبعا ماعملتش .. بس ايه علاقة الحمل بالنوم ؟
فايزة بحيرة : وحياتك ما أعرفش بس أسمع إن ساعات الحامل الجديد بتكون عندها خمول وبتنام كتير .. جربي مش هتخسري حاجة .
مروة اتحمست وخرجت اشترت اختبار حمل منزلي والصيدلي قالها إنه يفضل استخدامه وهي لسة صاحية الصبح
استنت بنفاذ صبر لتاني يوم الصبح وعملته وفضلت كتير مكانها باصة للجهاز قدامها وللخطين اللي ظهروا .. مسكت العلبة تتأكد إن الخطين معناها حامل .. فضلت شوية كتير مكانها تستوعب الحقيقة دي إنه أخيرا بعد كل الشهور دي هي حامل ..
نادر خبط عليها وبغيظ : ما تنجزي بقى يا مروة في ايه ! متآخر على الشركة وعندي حاجات مهمة .
مروة اتجاهلته شوية لحد ما خبط بعنف مرة والتانية ويدوب هيرغي بس مروة فتحت بعنف الباب ومسكت ايد نادر وحطت فيها الاختبار بعلبته بعنف شوية وراحت قعدت على السرير بغضب ..
نادر عنده ذهول وبص للعلبة اللي في ايده وبصلها وبعدها رجع للعلبة واتفاجىء إنها اختبار حمل ! قلبه بيدق بسرعة وهو بيخرج الجهاز يشوف النتيجة وشاف خطين وبيدور على معناهم واتفاجىء إنها حامل ..
ماكانش مصدق أبدا وفضل كل شوية يقرأ اللي على العلبة ويبص للنتيجة
راح شد مروة ومبتسم بس هي مكشرة :
أنتي حامل بجد يا مروة !
مروة شدت نفسها منه وبغضب : أيوة حامل وعارف ؟كتير الحمل بيسببلهم خمول ونوم .. يعني أنا كنت بنام خارج عن إرادتي مش بمزاجي .. أنا زيك ماكنتش فاهمة ليه بنام كتير ! لحد ما مامتك اقترحت عليا أعمل اختبار حمل .
نادر بأسف : حقك عليا يا مارو بس بجد واحشاني وكل ما أكلمك ألاقيكي نايمة .
مروة ادته ظهرها بغيظ : مش سبب .
نادر بأسف : حقك عليا بقى .. والله بس واحشاني ومش لاقيكي فاتنرفزت عليكي .. بجد والله واحشاني .
مروة برضه مكشرة وهو لفها له ومسك ايديها : حقك على قلبي طيب .. لازم تقبلي أسفي .
قعد جنبها يحايل فيها بس مروة وقفته : أنا آسفة يا نادر .. المفروض أكون أسعد إنسانة في الدنيا إني حامل وحبيبي معايا بس صراحة مش قادرة أفرح ( دموعها بتلمع ونزلوا غصب عنها ) أنت كسرت فرحتي
نادر بصدمة : مروة أنا آسف أنا
قاطعته : أنت ما اتحملتنيش كام يوم نمت فيهم أو تعبت فيهم أو مهما يكون اللي حصل فيهم المحصلة إنك ما اتحملتنيش يا نادر .. عقلي بيفكر نفترض تعبت بجد ولا حصلي أي حاجة ! ولا بقيت عيانة وصاحبة مرض جوزي هيرميني ولا هيبعتني بيت أبويا .. ده كام يوم يدوب نمت فيهم .. ونمت في أوقات أنت مش موجود فيها وما اتحملتنيش
نادر مسك دراعها بضيق : بطلي كلامك ده أنا بعشقك يا مروة مش بس بحبك .. أنا بس ماكنتش فاهم ليه سايباني بالشكل ده ! ليه مش بتسهري معايا ! ليه مش بتتكلمي معايا ! مجرد إني افتقدتك .. بتعاقبيني علشان واحشاني !
مروة غمضت عينيها بحزن : مش بعاقبك أنا بس مش عارفة افرح .. بعد اذنك هجهز علشان الشغل .. حاول يروح وراها بس بصتله : أرجوك سيبني براحتي
سابها غصب عنه ودخل جهز ونزلوا مع بعض الشركة في جو صامت .. دخلوا وكل واحد راح مكتبه ..
نادر شوية وقام راح عند ملك متغاظ وفضل يروح ويجي وهي متابعاه وساكتة منتظراه يتكلم ..
ملك بنفاذ صبر : وبعدين ! كل ده حصل !
نادر باستغراب : كل ده ايه ! تقصدي ايه ؟
ملك بتريقة : يعني بتريق .. بفترض إنك بترغي وبقولك كل ده ! يمكن تتكلم
نادر بصلها بغيظ : هتجنن اوك .. هتنقط
ملك ابتسمت وقامت من مكانها مسكت دراع أخوها قعدته جنبها : مالك بس يا حبيبي .. سلامتك من الجنان والنقطة مفيش حاجة مستاهلة كل ده
نادر بنرفزة : مروة هتجنني يا ملك
ملك أخدت نفس طويل : يا نادر ما تبطل رخامة وتسيبها تنام براحتها بلاش بقى تبقى خنيق كده
نادر بصلها بغيظ أكتر : يا بنتي مش القصد
ملك بسخرية: امال ايه طيب ؟ لقيتوا حاجة مستاهلة تتخانقوا عليها
نادر بغيظ : بطلي تريقة هي مش طالبة أصلا يا ملك
ملك ضحكت : خلاص مش هتريق في ايه بقى !
نادر أخد نفس طويل : سيادتها عرفت سبب النوم الكتير ايه !
ملك بحيرة : هو النوم كمان له أسباب .. ده الموضوع كبير بقى ! ايه أسبابها !
نادر وقف : لو ما بطلتيش تريقة مش هتكلم معاكي تاني
ملك ضحكت وشدته من دراعه قعدته تاني : خلاص خلاص مش ههزر تاني .. قولي بقى ايه السبب ؟
نادر أخد نفس طويل : مروة حامل
ملك عينيها وسعت وبحماس : يجد حامل ! بجد يا نادر
قامت بتتنطط وهتخرج بس مسكها من دراعها : بتتنططي رايحة فين ؟
ملك : هباركلها وأجيبها
نادر قعدها مكانها : اسمعي للآخر .. هي عرفت إنها حامل وزعلها بقى اتضاعف الاف المرات ناحيتي وعملت فيلم عربي لو عيانة مش هتتحملني .. لو حصلي معرفش ايه هيجرالي ايه .. عاشت قصة طويلة ملخصها إن أنا الراجل الندل اللي ما اتحملش مراته يومين ورماها
ملك بصتله : ماهو أنت فعلا ندل يا ندور .. مراتك نامت يومين قلبت الدنيا لها حق صراحة تزعل
نادر وقف : أنا أصلا غلطان إني بتكلم معاكي
ملك مسكت دراعه : يعني أنت عايزني أوافقك وخلاص ! حقها تزعل يا نادر وحقها عليك تصالحها
نادر زعق: رفضت .. رفضت أصالحها
ملك ابتسمت : علشان مش بكلمتين أو علشان فرحان بحملها تقوم تقولها حقك عليا تقولك وماله
نادر بغيظ : امال المفروض أعمل ايه ؟
ملك بتفكير : تعمل حاجة تخليها تسامحك .. مش مجرد كلمة اتعب علشانها .. حسسها إنك مهتم ومستعد لأي حاجة ..
نادر بتفكير وضيق : مش عارف صراحة وما اتعودتش أصالح حد وما اتعودتش أفضل أفكر بالشكل ده المفروض هي تنهي الموضوع بمجرد ما قلتلها معلش
ماك بصتله بذهول : مين فرضه إن شاء الله ! نادر حبيبي حياتك وأنت عازب حاجة ووأنت متجوز حاجة تانية خالص .. دلوقتي أنت مسئول عن بيت وزوجة واهو هيكون في بيبي .. مفيش حاجة اسمها المفروض معرفش ايه اللي بتقوله ده .. سيادتك مراتك زعلانة حايلها .. خلص الكلام
نادر أخد نفس طويل وقعد على المكتب : بقولك ايه أنا ورايا شغل
ملك هتخرج بس بعدها وقفت باستغراب: ده مكتبي على فكرة أنت اللي اخرج
نادر بصلها بعدم فهم وبعدها استوعب فقام بغيظ وهي فضلت تضحك
نادر قبل مايخرج: ما تعرفيش حد حاجة ..
راح مكتبه وفضل كتير بيفكر يعمل ايه ومش واصل لحاجة .. ملك قالتله يتعب بس مش عارف يتعب في ايه !
اشتغل وبعد الظهر راح لملك مكتبها وطلب منها تاخد مروة لأي مكان لأي سبب المهم ما تروحش البيت لمدة ساعتين أو تلاتة ..
ملك ابتسمت : عرفت هتصالحها ازاي ؟
نادر اتنهد : هحاول يا ملك .. هحاول
ملك وقفت : وأنا هروح اخدها
نادر خارج بس وقف وبصلها : ما تآكليهاش وأنتوا برا يا ملك
ملك ضحكت : ولو قالت جعانة ! دي حامل واللي أعرفه الحوامل بيجوعوا ؟
نادر : نور بطلت أكل خالص .. المهم لو جاعت أوي شربيها أي حاجة
ملك طلعت لمروة وطلبت منها تيجي تساعدها في شراء فستان هتحضر بيه حفلة مهمة .. مروة حاولت تعتذر بكل الطرق بس ملك قفلت كل الطرق عليها ومروة غصب عنها خرجت لأنها كانت عايزة ترتاح .. راحت لنادر مكتبه وبلغته بجمود : أنا رايحة مع ملك مشوار
نادر لسة هيقف يكلمها بس هي بصتله: عندك مانع ولا أتحرك هي مستنياني ؟
نادر أخد نفس طويل : لو قولتلك عندي مانع هتعملي ايه ؟
مروة ببساطة : هقولك اطلع قول لملك إنك رافض وبس
نادر بصلها شوية مستغرب جمودها : روحي يا مارو هقولك ايه ! روحي
مشيت وهو قام بسرعة اشترى شوية حاجات وراح للبيت دخل عند مامته الأول سلم عليها وبعدها: قوليلي ايه أسهل أكلة في الدنيا ممكن تتعمل
فايزة باستغراب : ليه !
نادر كشر : بسرعة يا أمي بالله عليكي قبل ما مروة تيجي أنا وزعتها مع ملك
فايزة ابتسمت : أنتوا لسة زعلانين ؟ أنت ليه زعلان من نومها ؟
نادر باستغراب : هي اشتكتلك ؟
فايزة ابتسمت : ما اشتكتش طبعا بس كانت مستغربة ليه بتنام كتير وقولتلها تعمل اختبار حمل عملته ؟
نادر أخد نفس طويل : عملته وطلعت حامل
فايزة قامت تبارك لابنها وتحضنه وهو ابتسم : أمي قوليلي بقى أعمل أكل ايه؟
فايزة بتفكير : تاخد من عندي أكل جاهز وترص السفرة أنت؟
نادر بتفكير : لا يا أمي عايز أعملها أنا حاجة بايدي حتى لو بسيطة
فايزة ابتسمت وفكرت شوية : بص أسهل حاجة ممكن تعملها مكرونة وبانيه وسلطات جنبها وخلاص .. استنى لحظة
دخلت المطبخ وخرجت بطبق في ايدها : ده بانيه متبل وجاهز على التحمير يدوب واعمل شوية مكرونة جنبهم
نادر كشر : أعملها ازاي ؟
فايزة ابتسمت وشرحتله الطريقة وهو راح ينفذ اللي أمه قالته ..
جهز السفرة وحط عليها شموع و ورد وبيجهز الأكل بسرعة وملك كل ما تبعتله رسالة يقولها لسة لحد ما قالتله إنهم خلاص جايين لأن مروة تعبت ومش هينفع تضغط عليها أكتر من كده ..
ملك وصلتها للبيت ومروة بتشد فيها تدخل معاها بس ملك رافضة تماما وقالتلها إنها هتدخل عند باباها وفايزة
كريم روح بيته آخر النهار ودخل قعد مع نونا شوية يرغي معاها
أم فتحي طلعت : هتتغدوا امتي ؟
كريم بصلها بتعب : والله يا أم فتحي أنا عايز أنام
أم فتحي كشرت : والمسكينة اللي فوق اللي مش بتاكل من غيرك ! وابنك اللي بياخد كل غذائها؟
كريم ابتسم : ابني اللي بياخد غذائها ؟
أم فتحي ابتسمت : أيوة مش غذا المسكين ده هو كمان ! اطلع يلا غير وهاتها وانزل يلا
كريم كشر : والله يا أم فتحي مافي حد في البيت ده بيمشي كلامه زيك
أم فتحي ضحكت : طيب اسمع الكلام بقى واطلع غير هدومك وهات أمل ..
كريم وقف : حاضر .. هطلع اهو
طلع أوضته وخبط خبطة خفيفة ودخل ولقى أمل قاعدة على الكنبة وحاطة ايدها على خدها وحواليها هدوم كتير في كل مكان فاستغرب : أنتي هتعزلي ولا ايه يا حبيبي ؟
أمل مكشرة وقامت بغيظ لحضنه وهو ضمها مستغرب وبعدها بالراحة رفع وشها تواجهه بابتسامة : قلبي أنا زعلان من ايه ؟
أمل مكشرة وهو بيحاول يفك التكشيرة بتاعتها وبتذمر: ياكريم أنا في مصيبة
كريم بقلق : مصيبة ايه ياأمل بعد الشر قلقتيني
أمل بضيق: الهدوم كلها انكمشت
كريم بذهول: نعم مصيبة علشان الهدوم انكمشت؟ ياربي يوم ما أتجوز اتجوز مجنونة
أمل ضربته في كتفه بغيظ : ماتغلطش وبعدين انكمشت يعني مفيش حاجة مقاسي معرفش ليه
كريم بابتسامة: الهدوم انكمشت ! أنتي متأكدة إن الهدوم انكمشت مش أنتي اللي تخنتي مثلا ؟
أمل ابتسمت : تؤ تؤ .. هي انكمشت خجلا من جمالي
كريم ضحك جامد : انكمشت خجلا لكن أنتي ما تخنتيش نهائي
أمل ابتسمت بمرح: أبدا دي انكمشت خجلا ( كشرت تاني ) بجد بقى يا كريم مش لاقية حاجة ألبسها خالص
كريم مسك وشها بايديه الاتنين وبحب : تعالي ننزل نتغدي ونآكل المسكين اللي جوا ده على رأي أم فتحي .. بعدها ننزل أنا وأنتي نجيب اللي أنتي عايزاه
أمل مكشرة لسة وباصة للأرض : مش عايزة أتخن !
كريم رفع وشها بهدوء : حبيبة قلبي ده طبيعي مع الحمل .. أي واحدة بتزيد وخصوصا في شهور الحمل الأخيرة يا أمل ..
أمل بحزن : ولنفترض وزني زاد جامد أو ما نزلش بعد الولادة هعمل ايه ؟
كريم ابتسم وحط ايديه حواليها بمرح : ينفع نخلينا في دلوقتي وليكي عليا بعد ما تقومي بالسلامة أنتي وابننا أنا مسئول جسمك يرجع زي ما كان .. اتفقنا ؟
أمل كشرت : هتقطع نفسي من الجري أنا عارفة
كريم ضحك : لا لا عيب عليكي مش هقطع نفسك ولا حاجة .. يلا ننزل نتغدى
أمل بتذمر: بلاش أكل هتخن وهتتجوز عليا .. كل الستات بيقولوا كدا
كريم بذهول : أتجوز؟ يعني أنا هتجوز وأنا بهديكي مثلا ؟ ماتسمعيش لحد ياحبيبتي
أمل بضيق : ده بدل ماتقولي استحالة أتجوز عليكي ياحبيبتي وتهديني
كريم بضحك : أعمل ايه ماأنا متجوز مجنونة بتسمع للناس وتطلعه عليا يلا ياحبيبتي ربنا يهديكي
وهما نازلين بصلها بفضول : بس جيبتيها منين انكمشت خجلا دي ؟
أمل ضحكت : من الفيس كان في بوست كده
كريم بضحك : يادي الفيس اللي مبوظ دماغك دي
ضحكوا الاتنين ونزلوا مع بعض
ناهد اتصلت بنور : ما تيجي يا نور تتغدوا يا قلبي .. مؤمن جه ولا لسة؟
نور : لسة داخل اهو من حاجة بسيطة
ناهد : طيب يلا تعالوا ولا ايه ! براحتك
نور ابتسمت : دقايق وهنيجي طيب
قفلت معاها ومؤمن بصلها : هنروح فين ؟
نور أخدت نفس طويل : نتغدى هناك يلا
نور وقفت وهو مسك دراعها : نور لو مش حابة تاكلي هناك براحتك .. احنا ممكن نحيب شغالة أو أي واحدة من البنات اللي هناك تعمل الأكل ونفضل هنا لوحدنا الموضوع بسيط يعني
نور حطت ايديها حوالين رقبته : ماينو أنا كائن اجتماعي جدا بحب اللمة والضحك والهزار مش بحب القفل .. فصدقني يا حبيبي أنا بكون مبسوطة وسطهم .. بعدين الجو بيكون مليان حب فايه اللي هيضايقني هناك ! يلا علشان ما نتآخرش
مؤمن ابتسم : طيب البسي ويلا
نور راحت ناحية الدريسنج روم بتاعتها وبتطلع حاجة تلبسها وكانت ضيقة فكشرت ورمتها وراها وطلعت غيرها وغيرها وغيرها والغيظ ماليها وكل شوية تطلع أصوات ضيق ونرفزة
مؤمن دخل عندها ولقاها بترمي الهدوم في الأرض : في ايه يا نور ! بالراحة يا قلبي
نور كشرت : كنت عايزة ألبس أي عباية أروح بيها .. كلهم ضيقين على بطني
مؤمن ضحك : اللي يشوفك يقول حامل ولا حاجة
نور بغيظ : بطل ضحك يا مؤمن علشان أنا على آخري .. معظم لبسي مش داخل فيا واللي بيدخل مش بيقفل واللي بيقفل ضيق بغباء.. فبطل ضحك أنا روحي في مناخيري .. اذا سمحت
مؤمن حط ايده على بوقه : بطلت اهو .. ينفع تمشيها بأي حاجة ونبقي ننزل نجيب هدوم للحمل ؟
نور مكشرة : ألبس ايه دلوقتي !
مؤمن بص لدولابها وقلب فيه وطلع منه حاجة اداهالها وهي كشرت : ده إسدال على فكرة
مؤمن : واسع وهيقضي الغرض يلا بقى
لبسته وأخدها وراحوا وكلهم قعدوا على السفرة مع بعض يتكلموا ويتناقشوا ..
نرجع عند ملك انسحبت ومروة دخلت بيتها واتفاجئت بالسفرة عليها ورد وشموع وفي مزيكا هادية شغالة وبعدها اتفاجئت بنادر لابس مريلة المطبخ فحاولت ما تبتسمش أو تكشر بس مش عارفة من شكله وهو قرب منها بابتسامة : الغدا جاهز يا قلبي
مروة رددت : غدا ؟ أنت طلبت غدا؟
نادر كشر : طلبت غدا ولابس شيف كده يا مارو ! لا يا قلبي أنا عملتلك غدا
مروة هتبتسم بس كشرت : أنا مش جعانة شكرا
هتطلع بس وقفها ومسكها من دراعها وهو وراها وقربها منه باس راسها : قلبي يا مارو .. ما تزعليش مني .. أنتي عارفة كويس إني ماكنتش أقصد أضايقك أو ما اتحملش وضعك أو أي حاجة من الكلام اللي قولتيه ده ..
لفها له تواجهه ورفع راسها واتقابلت عينيهم وهو كمل بصدق : مروة أنتي غيرتيني وخليتيني إنسان مختلف عن نادر القديم
رواية العاصفة الجزء الثاني الفصل التاسع عشر 19 - بقلم الشيماء محمد
أمل صحت كريم من الوجع اللي هي فيه وبصتله بعياط : تعبانة غير كل مرة تعبتها قبل كده .. المرة دي الوجع مختلف ...
كريم اتعدل وقعدها جنبه وبيحاول يهديها : أمل احنا روحنا المستشفي كتير جدا الشهر ده وكل مرة بنرجع تاني خلال ساعة اهدي كده شوية وهيعدي الوجع ..
أمل بتاخد أنفاس طويلة : لا لا يا كريم .. المرة دي الوجع غير .. هموت المرة دي
كريم بتوتر : بعد الشر عليكي خليني أتصل بالدكتورة تقابلنا طيب
أخد موبايله واتصل بالدكتورة اللي ردت عليه بسرعة : خير يا باشمهندس !
كريم بحرج : سوري يا دكتورة بس أمل تعبانة جدا المرة دي
الدكتورة ابتسمت : طيب اديهالي أكلمها الأول قبل ما تنزلوا
أمل كلمت الدكتورة اللي طلبت منها توصفلها الوجع وسألتها كام سؤال وبعدها طلبت تكلم كريم اللي أخد من أمل الموبايل : خير !
الدكتورة : هاتها يا باشمهندس شكلها المرة دي بجد
هنا كريم اتوتر وخاف و وقف بسرعة وبص لأمل : هقول لنونا .. البسي
خرج بسرعة خبط على ناهد بس حسن اللي صحي بسرعة وقام فتح : خير يا كريم !أمل فيها حاجة !
كريم بتوتر : تعبانة وكلمت الدكتورة قالت أجيبها بسرعة
حسن هز دماغه : طيب روح البس ودقيقة وهتلاقينا جاهزين أنا و والدتك
كريم كان هيمشي بس رجع بتوتر : تخليكوا مرتاحين وأنا أنزل الأول بيها ولو في جديد أقولكم تيجوا ؟
حسن برفض : لا يا ابني لا .. روح البس يلا
حسن دخل كانت ناهد صحيت : أمل تعبانة ولا ايه ؟
حسن بسرعة : اه تعبانة قومي البسي بسرعة يلا
كريم دخل لأمل كانت واقفة في نص الأوضة حاطة ايدها على بطنها بتتألم وهو قرب منها بلهفة: ما لبستيش ليه يا أمل !
أمل بصتله وملامحها كلها باين عليها التعب وهو ضمها بسرعة : حبيبتي ما تقلقيش أنا معاكي يلا .. تعالي هساعدك أنا
الاتنين كانوا متوترين وخلال دقايق كانوا جاهزين وهيخرجوا بس أمل وقفته بتعب : هات شنطة البيبي اللي مجهزينها ، وشنطتي أنا كمان
كريم أخد نفس طويل : ما يمكن ما تولديش النهارده
أمل ابتسمت بتعب : لا المرة دي مختلفة
نزلوا كلهم وهيتحركوا كانت نور في أوضتها سهرانة وسمعت صوت العربية فبصت من البلكونة وشافتهم كلهم
رجعت صحت مؤمن اللي اتعدل مرة واحدة مفزوع : هتولدي ولا ايه ؟
نور ابتسمت : لا يا حبيبي أنا مش تعبانة
مؤمن رمى نفسه على المخدة تاني : اتخضيت .. امال بتصحيني ليه ؟
نور قعدت جنبه : كريم أخد عيلته كلها وطلعوا بالعربية دلوقتي
مؤمن انتبه : كلهم !
نور هزت دماغها فهو بص حواليه وهي سألته : بتدور على ايه ؟
مؤمن بتعب : موبايلي هكلمه
نور جابتله موبايله وادتهوله وهو كلم كريم وعرف منه إن أمل تعبانة بس كريم طلب منه يفضل في البيت علشان نور ولو هتولد بجد هيكلمه
قفل معاه وبصلها : لو هتولد بجد هيكلمونا نروحلهم
نور بتوتر : الموضوع قرب يا مؤمن وأنا خايفة .. ربنا يقومها بالسلامة
مؤمن ضمها : إن شاء الله هتقوموا أنتوا الاتنين بالسلامة .. تعالي ارتاحي
كريم سايق وعينيه على أمل في المرايا وهي قاعدة جنب ناهد وبتتوجع ومرة واحدة مسكت ايد ناهد بقوة وبتتوجع أوي وناهد : ايه اللي بيوجعك يا أمل ؟
أمل بتعب و عياط : ظهري في خبط جامد في ظهري .. كل حاجة بتوجعني
ناهد بصت لكريم بقلق : حبيبي المرة دي بتولد بجد .. سوق بسرعه يا كريم
كريم بخوف: خمس دقايق وهنوصل بإذن الله ..
أخيرا وصلوا وماكانتش قادرة تنزل فكريم شالها وطلعوا عند الدكتورة اللي كشفت عليها وطلعتلهم : المرة دي ولادة .. هتفضلوا معانا شوية
ناهد بتوتر : قربت ولا لسة !
الدكتورة : لا لسة بدري احنا يدوب بنقول يا هادي .. أنتي عارفة البكرية بتاخد وقت لحد ما تولد .. ( بصت لكريم ) اقعد معاها شجعها ، خفف عنها ، اتكلم معاها .. ربنا يقومها بالسلامة
دخلولها وقعدوا معاها وكريم قاعد جنبها على السرير ودراعه حواليها ساندة عليه وبتتكلم معاهم بس لما بيجي الطلق روحها شبه بتطلع وبتمسك كريم جامد وهو بيحس بمدى عجزه جنبها لحد ما بيهدا الألم وهي تهدا تاني ..
الممرضة دخلت وركبت مغذي لأمل وحطت جهاز على بطنها يراقب نبضات البيبي وكريم سألها فشرحتله بحيث يعرف يتابع الجهاز .. وبلغتهم إنها هتفضل متابعة معاها .. كمان لبستها اسورة على ايدها مكتوب فيها اسمها وجهزت واحدة تانية فأمل سألتها : دي ليه التانية ؟
الممرضة ابتسمت : دي للبيبي إن شاء الله .. أول ما بيتولد بنلبسهاله
أمل بتوتر : ليه ؟
الممرضة ابتسمت : علشان نعرفه هو مين وابن مين ! مش بيروح الحضانة بتاعة الأطفال وكلهم مع بعض .. كل بيبي بيتعرف من الاسورة بتاعته
أمل اتوترت أكتر : هو ممكن يتلخبط مع حد تاني !
كريم كشر : لا يا أمل .. ماهي الاسورة دي منعا للخبطة يا حبيبي
أمل بصتله بخوف : ولو اتلخبط وادونا عيل غير ابننا
الممرضة ابتسمت : مش بيحصل
أمل بإصرار : ولو حصل ؟
كريم مسك ايدها باطمئنان : قلبي أنا هكون معاكي وأول ما البيبي يجي بالسلامة هنشوفه أنا وأنتي فهنعرفه يا أمل هيتلخبط ازاي بقى ؟ ما تقلقيش
ناهد طمنتها : ليكي عليا إنه هيكون تحت عيني يا أمل .. ابننا مش هيتلخبط مع حد .. اتطمني يا بنتي
حسن بتأكيد : مش هيغيب عن عينينا لحظة ما تقلقيش
كريم ابتسم : هاه كده اطمنتي .. اولدي بقى خلينا نروح يلا .. عايز أنام
أمل ابتسمت : أنت لسة راجع من السفر ومالحقتش تنام .. طيب ارتاح شوية !
كريم بحب : ما تشغليش بالك بيا يا حبيبتي .. أنا كويس
مؤمن اتصل بيه تاني وبلغه إنها هتولد بس منعه يجي وطلب منه الصبح يجي لأنهم هيطولوا وشرحله الوضع ..
قفل معاه ونور كانت عايزة تروح بس مؤمن رفض علشان ما تتعبش وقالها الصبح هيروحوا طالما مفيش جديد ..
الوقت بيعدي ببطء وملل والانتظار تقيل على الكل .. الخوف والتوتر مسيطرين على الجو
أمل بصت لكريم بتعب: جيبت الشنط ؟
كريم ابتسم : في العربية .. أنزل أجيبهم ؟
هزت راسها فنزل يجيبلها الحاجة بتاعتها وكان داخل لمح مؤمن بيركن عربيته ونازل هو ونور فراحله : يا ابني قلتلك خليك للصبح
مؤمن ابتسم : مش هعرف .. لا أنا ولا هي .. خلينا مع بعض
نور بتوتر : هي عاملة ايه يا كريم ؟
كريم ابتسم : اتطمني وما تخافيش .. يا ابني ما كنتش جيبتها
نور بقلق : أنت متخيل إننا هقعد في البيت وأسيبها هنا لوحدها !
كريم باستغراب : لوحدها ازاي بس يا بنتي ماهو كلنا معاها
نور كشرت : برضه .. هي فين وديني عندها
كريم بص لمؤمن اللي رفع ايديه باستسلام : ماليش فيه ما تبصليش ما قدرتش عليها
طلعوا ودخلها عند أمل فقربت منها بسرعة ومسكت ايدها : عاملة ايه طمنيني حاسة بايه !
فضلوا يتكلموا مع بعض وكريم بص لأمل : مؤمن برا
أمل اتعدلت شوية : خليه يدخل
طلع ودخله اتطمن عليها وانسحب هو وحسن وكريم قعدوا برا
كريم بعتاب : يا ابني الدكتورة طلبت مني أبلغك ما تجيبش مراتك .. وقالت إن ممكن مراتك لما تشوف أمل تعبانة تخاف وتتوتر دي ممكن كمان تولد زيها
مؤمن كشر : واد أنت هتقلقني ليه ؟
كريم بغيظ : علشان قلتلك ما تجيش ما سمعتش مني .. يعني لازمته ايه ترعبها جنب أمل !
مؤمن كشر : يا ابني مش هسيبك لوحدك أنا
كريم هز دماغه : وهو أنت لما تفضل في البيت مع نور تبقى سايبني ! وبعدين أنا هفضل جنب أمل
مؤمن : ما تدخل جنبها مين خرجك ! خليك جنبها ولو احتجت حاجة أنا موجود اتفضل يلا .. هي هتحتاجك أصلا جنبها
كريم هيتكلم بس حسن بغيظ : ما بس أنتوا الاتنين .. خلاص جه وخلاص هنفضل الليلة كلها رغي كده ! يا تقعد يا كريم يا تدخل لمراتك ؟
نور خرجت وكلهم بصولها : أمل عايزاك يا كريم
كريم قام بسرعة لأمل ونور قعدت جنب مؤمن مرعوبة فأخدها في حضنه يطمنها
كريم دخل وقعد جنب أمل بحب: شاوري عايزة ايه ؟
أمل مسكت قميصه بخوف : خليك جنبي ما تسيبنيش وتطلع برا فاهم
كريم مسك ايدها وباسها بحنان : مش هطلع تاني .. ما تخافيش مش هسيبك ..
ناهد مسكت ايدها التانية : حبيبتي ما تخافيش احنا كلنا حواليكي ومش هنسيبك
ناهد انسحبت وسابتهم لوحدهم شوية وكريم قرب من أمل اللي مرعوبة وحاول يطمنها : ممكن أعرف أنتي مرعوبة كده ليه !
أمل بصتله كتير وساكتة وبعدها نطقت : هو أنا ممكن أموت
كريم كشر : أعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم .. ليه يا بنتي الكلام ده .. ما تجننينيش معاكي يا أمل .. خلي أفكارك إيجابية يا حبيبتي .. أنتي هتجيبي حياة جديدة مش تقوليلي أموت .. مش عايز كلام زي ده
أمل بتعب : بس أنا عايزة أتكلم
كريم كشر : أمل بالله عليكي أنا مش ناقص والله وما حمل كلام زي ده
أمل بصتله : بس لو حصل
كريم وقف بغضب : والله هسيبك وأمشي ومش هاجي غير بعد ما تولدي خالص
أمل مسكته وشدته عليه : ما تهددنيش واسمعني لو
كريم زعق : قلتلك مش هسمع .. تفائلوا خيرا تجدوه .. ما تكلمنيش عن الموت وأنتي بتولدي .. ادعي ربنا يقومك بالسلامة أنتي وابننا .. الدعوة للي في ظروفك دي مستجابة
أمل بعياط : بس أنا خايفة يا كريم .. خايفة عليا وخايفة عليك وخايفة على ابننا .. وخايفة من الولادة نفسها .. خايفة من كل حاجة وكل الأفكار السودا اللي في الدنيا كلها بتهاجمني دلوقتي
كريم أخد نفس طويل وقعد جنبها وأخدها لحضنه : أنا معاكي.. أنتي مش بتخافي وأنا معاكي صح؟ .. مش هسيبك أبدا
أمل بصتله بلهفة : حتي لما يدخلوني أوضة الولادة ؟ تدخل معايا
كريم كشر : بلاش دي يا أمل
أمل دموعها نزلت : شوفت بقى إنك هتسيبني لوحدي
كريم اتراجع : لا لا مش هسيبك .. أنا جنبك
ضمها وبيكرر الكلمة وهو هيموت من القلق والتوتر والرعب عليها..
الوجع بدأ يزيد ويزيد ومستمر فالممرضة خارجة تبلغ الدكتورة اللي متابعاها كل شوية وجت مبتسمة كعادتها : مستعدة يا بطلة ؟
أمل برعب : أنا مش بطلة أبدا
الدكتورة ابتسمت : ده أنا بسمع عنك كلام اد كده .. عديتي عاصفة اد الدنيا وسوقتي عربية بضلوعك مكسرة وعندك نزيف داخلي وتقولي مش بطلة
امال مين البطل بقى لو مش أنتي ! بعدين اللي جوزها بيحبها وايده في ايدها كده ما تخافش أبدا ..
أخدوها كشك الولادة ولحد الباب وكريم ماقدرش يدخل معاها فساب ايدها وهي بصتله برعب : قلت مش هتسيبني
كريم هز دماغه برفض عاجز وما قدرش يتحرك
الدكتورة بصتله : ما تخافش عليها .
كريم برجاء: طمنيني عليها أول بأول لو سمحتي
الدكتورة: باذن الله
قفلت الباب وهو واقف مكانه قلبه هيخرج من مكانه
مؤمن قرب منه شده يقعد جنبه ونور بصتله بصدمة : أنت ما دخلتش معاها ليه ! سيبتها لوحدها ! مش وعدتها تفضل معاها ؟
مؤمن بص لنور : سيبيه يا نور
نور بصت لمؤمن بصدمة : أسيبه ؟ اوعى تتخيل إنك ممكن تعمل زيه وتيجي عند الباب وتسيبني بالشكل ده قسما بالله ما هسامحك أبدا ..
كريم بصلها بصدمة : مش هقدر
نور بصدمة : أنت اللي مش هتقدر وهي تعمل ايه ؟ كريم أنت بتتخلى عنها كده
كريم برفض : مش هقدر يا نور أشوفها بتتوجع بالشكل ده وأقف أتفرج عليها ..
مؤمن وقف وبيشد نور : اسكتي بقى
ناهد قربت من نور : حبيبتي وجوده أو عدمه مش هيفرق معاها كتير لأنها دلوقتي مش هتكون مركزة غير في ولادتها وإنها تتخلص من الوجع ده
( بصت لمؤمن بعتاب ) ماكانش المفروض جيبتها
ممرضة من الممرضات كانت خارجة ولما فتحت الباب سمعوا صوت أمل بتصرخ وبتنادي كريم اللي وقف برعب ومش عارف يعمل ايه !
حسن قرب منه : حبيبي اهدا.. طبيعي هتنادي عليك
كريم بصله بوجع : وطبيعي برضه إني أكون جبان بالشكل ده وأسيبها !
حسن كشر بوجع : مش جبن يا كريم ، مش جبن يا ابني .. ده خوف ورعب على الإنسانة اللي بتحبها .. ادعيلها تقوم وتخرجلك بالسلامة ..
نور متابعة وماسكة بطنها ومؤمن لاحظ : مالك !
نور دموعها نزلوا : بتخيل نفسي مكانها وأنت بتتخلى عني زيه
مؤمن كشر : حبيبتي هو مش بيتخلى عنها هو
نور زعقت : ما تدافعش عنه لأنك مش هتعمل زيه فما تحاولش تلاقيله مبرر أنت سامع ( مسكته من قميصه ) ما تحاولش لأني مش هسمحلك
مؤمن شدها : طيب اقعدي بس ارتاحي علشان شكلك تعبان
موبايلها رن كانت ملك بتتصل بيها زي كل اليوم الصبح بتطمن عليها وأول ما ردت لاحظت صوتها المخنوق وبلغتها إن أمل بتولد وكلهم في المستشفي
ملك قفلت واتصلت بنادر قالتله علشان تسأله تروح ولا ما تروحش ونادر قالها هيعدي عليها ياخدها ويروحوا مع بعض الاتنين بس مروة أصرت تروح معاهم ..
الدكتورة خرجت من عند أمل وكريم حاول يقف بس رجليه مش شايلاه فمؤمن سنده وقفه لأنه حاسس بيه
ناهد : خير يا دكتورة طلعتي ليه !
الدكتورة بصت لكريم : وضع البيبي مش مظبوط وده اللي مآخر الولادة
ناهد بتوتر : والعمل ايه ! يعني الاختيارات ايه ! وأمل عاملة ايه !
الدكتورة بعملية : هي تعبانة زي أي واحدة بتولد .. أنا ببلغكم لأني وعدت الباشمهندس إني هبلغه بالتطورات أول بأول
ناهد بقلق : طيب هتعملي ايه ! هتنتظري يغير وضعه ولا ايه !
الدكتورة بصتلهم : هحاول أعدله أنا ولما يتعدل هينزل
كريم هنا اتدخل بتهكم : تعدليه ازاي أنتي ؟
الدكتورة بتردد : ما تشغلش بالك
كريم بنرفزة : يعني ايه ! تعدليه ازاي جاوبيني
الدكتورة : أنا هعدل وضعه
كريم بصلها بجدية : ولديها قيصري
الكل اتصدم والدكتورة بصتله : لسة ما وصلناش للاختيار ده
كريم بإصرار : ومش هستنى أوصله ومش موافق تتعبيها بالشكل ده ومش عايز الوجع ده .. ولديها قيصري
الدكتورة أخدت نفس طويل : باشمهندس القيصري ده هفتح بطنها وهفتح الرحم .. أيوة هنهي الألم بس متخيل الوجع بعدها شكله ايه ؟ متخيل الجرح بيلم في اد ايه ؟متخيل
قاطعها كريم وهو بيهز دماغه برفض : ولديها قيصري .. كل اللي بتقوليه ده مقدور عليه لكن الوجع اللي هي فيه واللي لسة هتدخليها فيه ولسة هيكمل معاها ده لا.. ولديها قيصري
ناهد مسكت كريم من دراعه : حبيبي الطبيعي أفضل
كريم بص لأمه برفض : لا يا أمي لا .. مش عايز طبيعي وكنت غبي إني سايبها من بالليل لحد الصبح اهو تتوجع بالشكل ده كان المفروض من ساعتها طلبت منها القيصري ..
حاولوا يقنعوه كلهم فهو زعق مرة واحدة : أنا مسئول عنها وأنا جوزها وأنا اهو بقولك ولديها قيصري خلص الكلام هنا اتفضلي نفذي
حسن شد كريم : اهدا واتكلم بأسلوب كويس مع الدكتورة
كريم بص لأبوه : مش عايزها تولد طبيعي أنا حر .. أنا جوزها
الدكتورة : يا ابني مراتك هتولد طبيعي أنا غلطانة إني ببلغك بتطورات الحالة
ملك ونادر وصلوا ومتابعين الخناقة اللي بتحصل بتوتر
وملك مسكت نور المرعوبة
كريم بص للدكتورة بغضب : طيب أكلمك بلهجة تانية ممكن تفهميها .. أنا راجل غبي ومتحكم واللي بقوله بصمم عليه وأنا بقولك مش عايزها تولد طبيعي .. كده كلامي واضح ؟
الدكتورة كشرت : على فكرة في إجراءات
قاطعها كريم بنرفزة : قسما بالله إن ما دخلتي دلوقتي وبدأتي في إجراءات القيصري هشوف دكتورة غيرك تكمل اللي أنا عايزه .. خلاص .. ودلوقتي أنا عايز أدخلها
الدكتورة بصتلهم وبصت لكريم اللي وصل لمرحلة مش قابل أي حرف من حد .. هزت دماغها بموافقة : براحتك هتمضي على
قاطعها : هاتي اللي عايزاني أمضيلك عليه اتفضلي
الدكتورة شاورت للمرضة وبعدها كريم عقموه ولبسوه زيهم ودخل عند أمل اللي كانت دبلانة و وشها كله مبلول من العرق فقرب منها بخوف : حبيبة قلبي
بصتله بتعب وبتتكلم بالعافية : مش قادرة يا كريم .. مش عايزة أولد .. مش هقدر أولد بالشكل ده .. خليهم يطلعوه مني بأي طريقة أرجوك
كريم مسك ايدها باسها بخوف : حاضر ... كفاية لحد كده .. حقك عليا أنا .
دكتورة التخدير قربت : ينفع تعدلها علشان تاخد حقنة البنج ؟
أمل بصتله مش فاهمة فهو ابتسم : هتولدي قيصري .. كفاية تعب
ساعدها تتعدل والدكتورة وراها ادتها حقنة البنج في ظهرها وأمل شدت على ايد كريم اللي بص للدكتورة : ليه نصفي ليه مش كلي !
الدكتورة : ده أمان أكتر وأفضل في الولادة من الكلي ..
أمل رقدت مكانها ولحظة وبصت لكريم : أخيرا الوجع هدي ..
غمضت عينيها فكريم اتوتر : أمل
فتحت عينيها بالعافية وابتسمت : أنا كويسة دلوقتي .. خليك جنبي وشوف ابننا أول ما ينزل علشان ما يتلخبطش مع حد
كريم ابتسم : يا ستي مش هيتلخبط
الدكتورة قربت منهم : مستعدة يا أمل نبدأ ؟
أمل ابتسمت بالعافية وعينيها بتقفل فكريم بتوتر : هي مالها !
الدكتورة بصتله : بتتوجع من بالليل وأخيرا الألم هدي فارتاحت .. يلا بسم الله ..
الدكتورة مسكت المشرط في ايدها وبمجرد ما لمست بطنها وبتفتحها كريم دور وشه بعيد مش قادر يتحمل منظرها ومسك وش أمل بتوتر : كلميني يا امل .. حاسة بحاجة ياحبييي؟
كانت بتتنفس بالعافية : مش قادرة أتنفس يا كريم
كريم بص لدكتورة التخدير اللي قربت وحطت جهاز الأكسجين على وشها وبصت لكريم : ما تقلقش عليها أنا متابعة كل مؤشراتها الحيوية .. كله طبيعي
كريم مسك وش أمل بابتسامة اطمئنان : معلش شوية وكله هيخف وهناخد ابننا في حضننا
أمل بمحاولة ابتسام: صح هو يستاهل الوجع يارب
شوية وأمل ملامحها بتتغير وكريم : أنتي حاسة ؟
أمل بصتله : بتشد حاجة من جوايا .. بتضغط عليا ..
كانت بتتوجع وكريم بص للدكتورة كانت بتشد في البيبي وبتخرجه فدور وشه بسرعة يركز مع أمل مش عايز يشوف كمية الدم دي ولا بطنها المفتوحة ولا اللي الدكتورة بتعمله ..
أخيرا خرج ابنهم وبدأ يعيط وأمل عايزة تشوفه بس كريم ثبتها بخوف : يا بنتي اهدي .. هتجيبهولك اهدي ..
الممرضة لفته وبتحطه جنب أمل وبتقربه منها تشوفه وبتبتسم : زي القمر حمدلله على سلامته
أمل بتشوفه وبتبتسم بإرهاق وعيون كلها دموع فرحة: كريم شوفته ! صغنن أوي
كريم بصله بتوتر وشوق وبانبهار: سبحان الله قطعة اللحمة دي كانت بتكبر جواكي
ضحك وسط ذهوله : جميل أوي ياأمل
أمل بابتسامة : قول في ودنه الآذان ياكريم
كريم اتوتر: لالا أخاف يقع مني شايفة حجمه اد ايه ؟
أمل باطمئنان : علشان خاطري ياكريم مش هيقع أذنله يلا
مد ايده ياخده من جنب أمل بخوف ورعب إنه يقع منه بصلها فبصتله بتشجيع شاله وسمى الله وأول ماشاله حس إنه شايل قطعة منه شعور مختلف أول مرة يجربه حس بمشاعر الأبوة كلها بصله بلهفة وغصب عنه عيونه لمعت بالدموع من فرحته قرب من ودنه وقال الآذان وبعدها بصله بابتسامة حب : حمدلله على السلامة ياحبيب بابا بص لأمل بابتسامة دهشة ورجعه للممرضة : هو صغير كدا ليه ؟
الممرضة : لسة هوزنه أشوفه ودكتور الأطفال هيشوفه ..
أمل انتبهت : حطي الاسورة لبسيهاله
الممرضة ابتسمت وبتكشف رجله : لبستهاله قبل ما نقطع الحبل السري بتاعه بنلبسها ..
أمل ابتسمت : لبستيها في رجله ..
كريم شاورلها تمشي وأمل هتمنعها بس كريم طمنها : خليهم يتطمنوا عليه يا أمل ويلبسوه لياخد برد منها ويتعب
أمل سابته وعينيها عليه وماسكة كريم من قميصه : طيب قوم روحله خليك معاه هو
كريم مسك ايدها بحب : أنا معاكي أنتي
أمل بصتله برجاء : خليك معاه علشان خاطري أنا .. لو بتحبني أنا خليك معاه
كريم باستغراب : يا بنتي ماهو قدامنا اهو بينا وبينه مترين .. أخليني معاه أعمله ايه ! لو طلع برا الأوضة هطلع معاه خلاص .. اهدي بقى
عدلها البونيه اللي على راسها ومسك ايدها يطمنها
دكتور الأطفال دخل وشاف البيبي واتطمن عليه وبعدها الممرضة بصتلهم : هاخد البيبي
أمل مسكت دراع كريم : شوفها هتوديه فين يا كريم
كريم بص للدكتورة : خلاص أنا بقفل اهو .. شبه خلصنا .. اخرج أنت لأن يدوب هنجهزها ونخرجها لأوضتها
كريم : والبيبي ؟
الدكتورة : البيبي هيروح أوضة الأطفال مش عندكم .. لحد ما نتطمن عليه الأول ويفضل تحت المراقبة
كريم قام خرج مع الممرضة وكلهم اتلموا عليه وهو بص لمؤمن علشان يقرب منه ياخده منهم وبالفعل قرب ومسكه : عايزني أعمل ايه ؟
كريم بصله بتوتر : روح مع البيبي لأني مش قادر أخطي خطوة واحدة .. وقلت لأمل إني مش هسيبه فروح أنت معاه أنا وأنت واحد ..
حسن وناهد شافوا البيبي ومؤمن راح معاه يتطمن هيودوه فين ونور معاه ..
نادر قرب من كريم باركله على سلامتهم هو وملك ومروة وهو رد عليهم بالعافية وطمنهم كلهم على أمل ..
أخيرا خرجت وراحت أوضتها وكلهم اتلموا حواليها بيتكلموا معاها
ناهد قعدت جنبها تتطمن عليها وأمل طمنتها هي وحسن ..
نور ابتسمت : أنتي كويسة صح ! تخيلت إن الولادة القيصري صعبة مش سهلة ( بصت لمؤمن ) أنا هولد قيصري هاه
كلهم ضحكوا وأمل معاهم والممرضة وضحت : هي لسة البنج في جسمها استني مفعوله ينتهي وبعدها قرري هتولدي ازاي
أمل كشرت : أنتي بتخوفيني ولا ايه ؟ أنا كويسة اهو
الممرضة ابتسمت : يارب دايما ..
مروة قربت من أمل وقعدت جنبها : الف سلامة عليكي يا قلبي
أمل ابتسمت بتعب : الله يسلمك عقبالك بصت لكريم بهذيان : أنا جعانة
كلهم ضحكوا وكريم بمرح : الحمل كان قافل شهيتك
ناهد: ياحبيبي هي مش واعية دلوقتي
أمل بعدم وعي : بيمنع عني الأكل
كريم بذهول : أنا بمنعك تأكلي ! والله ماحصل
مؤمن بضحك : مراتك بتفضحك
كريم بغيظ : خليك في حالك
أمل بهذيان : سافر الغردقة وسابني وأنا قربت أولد
كلهم فضلوا يضحكوا عليها وكريم بصلها بغيظ : خلاص ياحبيبتي طلعتيني زوج ظالم وجاحد
أمل : فضل يقر عليا إني باكل كرز لحد مامنعته
هنا مؤمن فضل يضحك وكريم خاف لتتكلم أكتر وكله يعرف موضوع الكرز فبصلها بغيظ : اهدي ياأمل اهدي ياحبيبتي كفاية فضايح
نور: هو أنا هشردك كدا يامؤمن ؟ صدق فرحت ده أنا هفضحك
مؤمن بتهكم : فكريني أديكي منوم
نادر بضحك : ربنا يستر ومروة تطلع عاقلة لما تولد
شوية وأمل بصت لكريم : عايزة أكلم ماما
كريم هز دماغه وطلع موبايله ولقى كذا مكالمة من حماته وبص لأمل : أنتي موبايلك فين يا أمل ؟
أمل كشرت ومش مجمعة الكلام :أعتقد في البيت والله ما عارفة
كريم أخد نفس طويل : مامتك رنت كتير وأنا قافل صوت الموبايل .. أكيد رنت عليكي ولما ما رديتيش رنت عليا وأنا طبعا ما رديتش وأكيد قلقت جدا
أمل كشرت : طيب رنلي عليها
كريم اتصل وسميرة أول ما فتحت برعب : كريم اخص عليك أنتوا فين ! وأمل عاملة ايه ! من بدري برن عليها مش بترد ! هي كويسة وأنت كويس ؟
عبدالله جنبها : طيب اديله فرصه يرد عليكي الراجل ! اهدي عليه
سميرة كشرت : طيب سكت اهو .. رد يا كريم بنتي فين !
كريم ابتسم : بنتك كويسة وجنبي اهيه ..
سميرة كشرت : أنت مش في الشغل ليه ! أمل مالها !
كريم بتردد : أمل ولدت يا ست الكل
سميرة أخدت لحظات جامدة هي وعبدالله والصمت سيطر عليهم شوية وأمل شاورت لكريم يديها الموبايل فقرب منها واداهولها : ماما
سميرة دموعها نزلوا : بنتي الصغيرة حبيبتي طمنيني عنك
أمل بإرهاق : أنا كويسة .. بس يا ماما أخدوا البيبي من عندي مش عايزين يجيبوه
سميرة بتوتر : ليه هو مش كويس ؟ حبيبتي طمنيني !
أمل بهذيان : هيخطفوه
كريم أخد التليفون منها بدل ماتبوظ الدنيا ورد : يا ست الكل الولد كويس أمل بس تحت تأثير البنج أصلها والدة قيصري.. إنما ده النظام هنا بيعزلوا البيبي شوية لحد ما يتطمنوا عليه وبيفضل تحت الملاحظة شوية
كريم طمنهم وقفل معاهم وشوية وأمل بدأت تتعب وجسمها كله بيترعش والتعب اللي بجد بدأ يظهر
الممرضة بصت لنور : البنج بيفك من جسمها
كريم اتوتر : طيب هاتي غطا علشان بردانة
الممرضة هزت دماغها : مهما تغطيها ده برد داخلي .. شوية وهتهدا هبعتلك الدكتورة تديها مسكن أو أي حقنة
الدكتورة جت بعد دقايق و ادتلها حقنة مسكن بس ما أثرتش أوي وأمل فضلت تعبانة وكريم جنبها والكل جنبها والدكتورة بصت لكريم بلوم : لو كنت صبرت عليها بس ساعة كانت فاقت دلوقتي وقامت معاك على رجليها مش لسة هتبدأ التعب
كريم كشر وبإصرار : مفيش وجع في الكون كله يعادل وجع طلقات الولادة فلا مش ندمان على قراري ..
سميرة قفلت مع كريم وبصت لجوزها ومرة واحدة وقفت : قوم نسافر أروح لبنتي يلا
عبدالله باستغراب : ماشي هنروح بس بالليل إن شاء الله نتحرك يا أم طه
سميرة بتوتر : لا لا قوم نجهز ونتحرك نستني لبليل ليه ! القيصري تعبها بعد الولادة خليني أروحلها يا عبدالله
عبدالله : حاضر يا سميرة هنروح بس
سميرة بإصرار : بالله عليك من غير بس .. يلا
عبدالله هز دماغه بموافقة : طيب اطلعي حضري الشنط ونتغدى ونتحرك ونشوف طه هيجي معانا ولا
طه أول ما عرف اتصل بكريم بسرعة اتطمن منه وكلم أمل يتطمن عليها بنفسه وهي كلمته بتعب تطمنه وقرر يروح معاهم هو وغادة ويشوف ابن أخته .. وبالفعل اتحركوا على طول بعد ما اتغدوا ..
اليوم بطوله كان شبه مستحيل يعدي مع التعب وكل حركة بموت .. ماكانتش قادرة تتحرك نهائيا
الممرضة جابت البيبي وطلبت من أمل ترضعه فكريم كشر : ترضعه ازاي يعني ! أنتي مش شايفاها تعبانة ؟
الممرضة : معلش بس لازم يرضع منها لو اديته رضعة خارجية ممكن يرفضها بعد كده ..
ناهد مسكت دراع كريم : حبيبي لازم يرضع من مامته
كريم برفض : يا أمي ازاي هتتعدل أصلا !
أمل بصتله بإرهاق : ساعدني أنت بس يا كريم علشان أتعدل شوية
يدوب هتتعدل وماكانتش متخيلة حجم الألم هيكون اد ايه بس مسكت في رقبة كريم وماقدرتش حتى تنطق تقوله يقف .. ماكانتش عارفة تعمل ايه ؟ فبهمس : بس بس بس يا كريم ..
كريم بحيرة : أعمل ايه يا أمل .. أنيمك ولا أعدلك ولا ايه !
أمل دفنت وشها في رقبته ومش عارفة تعمل ايه وبتعيط بس حتى العياط بيتعبها وهو ايديه حواليها بخوف : ما تعيطيش يا أمل العياط نفسه هيتعبك معلش اتحملي وقوليلي أعمل ايه !
أمل بتتكلم بهمس لأن حتى الكلام بيتعبها : اهدا عليا .. وحركني بالراحة
أخيرا قدر يخليها تكون شبه قاعدة وفضلت شوية تستريح
وهو حاسس بمدى عجزه وحس إنه غلط بقرار القيصري ده ..
أمل شاورت للممرضة تديها ابنها
ناهد أخدته منها وقربت هي من أمل وحطته على ايديها وأمل أخدته لحضنها وحست ساعتها إنها مستعدة تخوض التجربة كلها من تاني في سبيل اللحظة دي اللي ضمته فيها لحضنها وبصت لكريم : شوفته ! جميل أوي يا كريم
كريم حاول يبتسم : فعلا
ناهد وكريم ساعدوها وكانت متخيلة إن الرضاعة حاجة سهلة بس اكتشفت غلطها بعد ما ابنها بدأ يرضع ..
أخيرا شبع والمفروض الممرضة تاخده بس أمل بصت لكريم : أنت خده
كريم بتردد : خليها تاخده هي !
أمل رفضت : أنت شيله وخده في حضنك يا كريم زي ماشيلته في العمليات
كريم بتردد أخده منها وهي بتديهوله وناهد بتوتر : اسند دماغه .. اسنده كله وايدك بطول ظهره و
كريم بتوتر : أمي ! ما توترينيش بزيادة
أخيرا شاله وأخده لحضنه وهنا حس بأحاسيس كتيرة جتله من أول ماشاله في العمليات .. هو دلوقتي بقى أب .. بص لأمل وابتسم فهي ابتسمت لأنها عارفة إحساسه ..
قام وراح ناحية الباب وكلهم هيمنعوه فكشر : دقيقة مالكم
الممرضة : بلاش تلف بيه
كريم : مش هلف بيه
أمل ابتسمت : هيوريه لنصه التاني
كريم ابتسم وخرج وأول ما خرج مؤمن وقف وقرب منه وابتسم وكريم بيديهوله فمؤمن بصله بذهول: أنت متخيل إني هعرف أشيله ؟
كريم ابتسم : هنتعلم فيهم .. مضطرين يستحملونا
مؤمن ابتسم وسمى وبياخده منه وبص لكريم بفرحة : أنا مش مصدق إني شايل ابنك يا كريم
كريم ابتسم : وحياتك وأنا
مؤمن باسه وبص لكريم : هتسميه ايه ! استقريت على ايه من كمية الأسماء اللي بقالنا شهر بنختار فيها
كريم ابتسم : هتصدق لو قولتلك مش عارف لسة
مؤمن ابتسم : هصدق أكيد لأني برضه مش عارف
حسن قاطعهم : هاتوا حفيدي اللي بتلعبوا بيه ده .. هاتوه
كريم بص لأبوه وابتسم : كنت فين مختفي كده !
حسن ابتسم : كنت بصلي وأشكر ربنا على خروجهم بالسلامة وكمان كنت نادر حاجة لما مراتك تقوم بالسلامة وتطلع أعملها .. هات حفيدي بقى
مؤمن ادى البيبي لحسن اللي ابتسم بطريقة غريبة وبص لكريم : ده أسعد يوم في حياتي .. أسعد من يوم فرحك
كريم ومؤمن ابتسموا ومتابعين حسن وهو شايل حفيده وبيأذنله هو كمان ..
لحظات فرحة مفيش أي حد يقدر يوصفها أبدا ..
الممرضة خرجتلهم علشان تاخده منهم وكلهم اعترضوا بس وافقوا في الآخر ..
أم فتحي جابتلهم غدا كلهم واتغدوا وعملت أكل مخصوص لأمل وقعد كريم يآكلها بالعافية وسط تعبها ..
كريم أخد أم فتحي تشوف ابنه وكانت فرحتها كبيرة وبصتله : مش قادرة أصدق إني عشت وشوفت ابنك يا كريم ربنا يحفظهولك يا ابني .. وعقبال مؤمن لما نور تقوم بالسلامة ..
بالليل كريم طلع لمؤمن وأول ما شافه قعد جنبه : كريم أنت محتاج تنام جامد
كريم بتعب : هموت وأنام ولو ساعة واحدة حتى .. أنا بقالي كام يوم أصلا ما نمتش .. شوية وأمل هترتاح أكيد وهنام .. المشكلة إنها بتخطف نوم مش بتنام .. المهم دلوقتي روح لنور أنت سايبها من بدري
مؤمن ابتسم : حبيبي هي راحت مع ملك عند مامتها ما روحتش البيت و
قاطعه موبايله بيرن فطلعه وابتسم : اهي جت على السيرة اهيه ..
كريم ابتسم : رد عليها طيب ولا انزلها
مؤمن رد بس اتفاجيء بملك فاستغرب : ملك ! خير ! فين نور !
ملك بتوتر : مؤمن أنت فين ؟
مؤمن وقف بتوتر ومعاه كريم وسألها : يا بنتي نور فين أنا في المستشفى مع كريم لسة
ملك : طيب أنا جايبة نور وداخلين اهو على المستشفى .. استناني على الباب
مؤمن برعب : مالها يا ملك !
ملك أخدت نفس طويل : شكلها هتحصل صاحبتها .. قابلني يا مؤمن تحت
قفلت معاه وهو بص لكريم اللي منتظر يسمع منه : نور مالها !
مؤمن بصله بقلق : تعبانة وملك جايباها وطلبت مني أنزل أستناها تحت
كريم كشر : طيب مستني ايه يلا ننزل
أخده ونزلوا واتصل بالدكتورة فردت بتعب : اوعى تقولي إن نور تعبانة ..
مؤمن بتوتر : أختها كلمتني وجايباها على المستشفى وبتقول تعبانة كتير
الدكتورة أخدت نفس طويل : جايالكم حاضر .. دخلها عند صاحبتها لحد ما أوصلكم
دقايق و ملك وصلت بنور ومعاهم فايزة مامتها ومؤمن قرب نزل نور اللي تعبانة جدا وخلى فايزة تدخلها عند أمل اللي استغربت وحاولت تعدل نفسها بس ماقدرتش خالص تتحرك
مؤمن بص لكريم : ادخل شوف مراتك علشان أشوف نور وأتطمن عليها
كريم خبط و دخل ولبس أمل طرحتها علشان مؤمن وبعدها دخله عند نور
فايزة قعدت نور وبعدها راحت لأمل اتطمنت عليها وباركتلها ورجعت لبنتها تقف جنبها وناهد برضه قربت من نور تتطمن عليها
ملك بصت لأمل بابتسامة : عاملة ايه ؟ حمد لله على سلامتك
أمل ابتسمت : الله يسلمك .. نور مالها ؟
ملك هزت دماغها. : معرفش تعبانة من بدري بس لما زاد التعب أوي جيبناها
الدكتورة وصلت ومؤمن راحلها ودخلتهم أوضة جنب أمل على طول علشان يفضلوا مع بعض ..
مؤمن وقف مع كريم والأدوار اتعكست وقفوا في قلق لحد ما خرجت الدكتورة وبصتله : مراتك هتولد قيصري
كريم استغرب : في لحظة كده هتولديها قيصري ! امال المسكينة اللي سيبتيها من بالليل للصبح تتوجع كان ايه ؟
الدكتورة بصتله : أمل كان عندها استعداد تولد طبيعي بس أنت استعجلت
مؤمن بتوتر : ونور ؟
الدكتورة بصتله : نور الرحم مش مستعد خالص للولادة
مؤمن بحيرة : خلاص سيبيها لما يستعد
الدكتورة وضحت : ما ينفعش لأن المياه اللي حواليه كلها نزلت كده بدأنا في عد تنازلي
نكمل الساعة ٩ ان شاء الله مع اخر عاصفة انتظروني
شكر خاص لمصممة الغلاف اللي فرحت بيه جدا واتمنى يكون بينا تعاون تاني ..
الدكتورة وضحت : ما ينفعش لأن المياه اللي حواليه كلها نزلت كده بدأنا في عد تنازلي
كريم بقلق : عد تنازلي لايه ؟
الدكتورة بصتلهم : إن البيبي يتخنق
مؤمن اتصدم وكريم بصله وبص للدكتورة : طيب اتحركي دخليها بسرعة مستنية ايه ؟
الدكتورة : موافقته على القيصري
كريم رد بسرعة : موافق الحقي مراته وابنه اتفضلي
مؤمن هز دماغه : أنا عايزهم الاتنين بخير
كريم مسك دراعه : بإذن الله هيطلعوا الاتنين بخير
الدكتورة اتحركت تجهز العمليات وتدخل نور
كريم رجع عند أمل يطمن الكل وبلغهم إن نور هتدخل تولد ..
ناهد وقفت وبصت لكريم : خليك جنب مراتك هروح أتطمن على مؤمن ونور قبل ما تدخل وهرجع على طول
خرجت وهو قعد متوتر وأمل مسكت ايده وابتسمت : روح لمؤمن يا كريم أنا كويسة ومش هحتاج حاجة في الشوية دول
كريم ابتسم وباس ايدها : ماما معاه وكلهم حواليهم .. تيجي نونا عندك وأنا هروحله ..
أمل بقلق : هي عاملة ايه ! طمني عليها يا كريم ! تعبانة ؟
كريم بصلها : أكيد تعبانة .. بس مش أوي مش زيك وبعدين هتدخلها قيصري دلوقتي يعني خلال نصاية هنلاقي ابنهم بيعيط إن شاء الله
أمل أخدت نفس طويل بس اتأوهت ومسكت بطنها وهو اتعدل بخوف : مالك في ايه !
أمل بتعب : مش قادرة أتنفس .. نسيت وأخدت نفس طويل ..
كريم حط ايده على بطنها وهي مسكت ايده بسرعة : اوعى مش مستحملة أي حاجة عليها
بصلها : أنا آسف يا عمري كله أنا السبب
أمل باستغراب : أنت السبب في ايه ؟ أنا كنت عايزة أخلف أكتر منك
كريم ابتسم : أنا رفضت تولدي طبيعي وأنتظر زي ما الدكتورة قالت
أمل ابتسمت : أنا ماكنتش عايزة طبيعي .. كان صعب أوي .. ماكنتش هتحمله .. فقرارك كان صح يا حبيبي
كريم باس خدها : حمدلله على سلامتك يا حبيبتي .. ما تتخيليش أنا حالتي كانت ايه لما دخلتي العمليات
أمل كشرت : وعلشان كده سيبتني أدخل لوحدي
كريم بحزن : كان أكبر من تحملي يا أمل إني أشوفك بتتوجعي بالشكل ده ومش عارف أعملك حاجة .. صعب أوي تشوفي الإنسان اللي بتعشقيه أكتر من روحك بيتوجع وتتفرجي
أمل غمضت عينيها بتعب : مش عايزة أفتكر الوجع ده .. ( فتحت عينيها وبصتله ) كريم هنسمي ابننا ايه !
كريم ابتسم : أنتي عايزة تسميه ايه ؟
أمل ابتسمت : أنا ميالة لاسم إياد من كل الأسماء اللي اخترناها ده أقربهم لقلبي .. إياد كريم المرشدي
كريم ابتسم : خلاص يبقى إياد
أمل بتذمر : عايزة أشوفه مش بشبع منه والممرضة بتاخده ما تخليه هنا جنبنا
كريم بتعاطف : لا ياقلبي خليه مكانه هي بتهتم بيه بدل هنا والداخل والخارج يشيله كده أفضل وآمن له
أمل هزت راسها باقتناع وهو كمل بمرح: بس كدا تفضحينا وأنتي متبنجة؟
أمل بصتله بعدم فهم فضحك وحكالها اللي قالته
أمل بصتله بعدم استيعاب: أنا قلت كل ده؟ اوعى تقول إني وضحت موضوع الكرز
كريم بضحك: لا ماتقلقيش لحقتك بس ماكنتش أعرف إني حارمك من الأكل
أمل ضحكت وقالها على اللي قالته لأمها وهي ابتسمت مش عارفة قالت كل ده ازاي
الباب خبط ودخلت ناهد وبصت لكريم : دخلت العمليات خلاص .. نادر وصل برا هو وخالد وحتى أبوك جه وقاعد معاهم لو مش عايز تروح خليك كلهم حواليه
كريم هز دماغه برفض : لا يا أمي كلهم غيري .. أمل اعذريني بس غصب عني مضطر أسيبك شوية
أمل بتفهم : طبعا روحله وطمني عليها أول ما تطلع بسرعة
كريم باسها في خدها وخرج راحلهم
خالد باركله على ابنه و بعدها راح لمؤمن قعد جنبه : ما دخلتش ليه معاها ! هي كانت خايفة
مؤمن برعب : مش هقدر أبدا أدخل .. أنا كنت بقولها كده بس أطمنها لكن مش هقدر أبدا أشوفها
كريم حط ايده على كتفه : هتطلع بالسلامة إن شاء الله ما تقلقش
الباب اتفتح والممرضة خرجت بصت لمؤمن : مراتك مش عايزة الدكتورة تبدأ غير وحضرتك موجود
كريم شده وقفه : ادخلها .. خليك معاها .. ما تبصش للدكتورة ولا اللي بتعمله بص لمراتك وبس .. ادخل
نادر قرب من الممرضة بلهفة : طيب هي كويسة ولا تعبانة !
الممرضة : أخدت البنج وكويسة بس خايفة ومحتاجة جوزها جنبها
نادر بص لمؤمن : ادخلها يا مؤمن أرجوك
مؤمن بصلهم ودخل عند نور يطمنها إنه جنبها وفضل معاها لحد ما ولدت ورجعت أوضتها والكل دخلها باركلها قبل البنج ما يمشي من جسمها
نور بصت لمؤمن : عايزة أشوف ابني تاني يا مؤمن هاته أرجوك
خالد : أيوة عايزين نشوف حفيدي ..
كلهم أصروا وهو ابتسم وبص لكريم اللي وقف : يلا نجيبه ونشوفه يلا
طلعوا مع بعض وراحوا والممرضة بصتلهم الاتنين وخرجت : عايزين مين فيهم !
كريم رد الأول : هاتي ابنه الأول أشوفه وبعدها ابني
الممرضة جابت ابن مؤمن اللي أخده منها وباسه وبعدها اداه لكريم وابتسم وباسه : حبكت تيجي في نفس اليوم ! طيب استنى نريح النهارده ونكمل بكرا
حمدلله على سلامتك .. بس عارف كويس إنك جيت النهارده علشان تبقوا توأم .. أنت وإياد
مؤمن ابتسم : استقريت خلاص على إياد ! كويس عقبال ما نستقر احنا هاته يلا وهات إياد لو هتجيبه
مؤمن أخد ابنه وكريم شاور للممرضة تجيب ابنه وأخده هو كمان وماشيين جنب بعض مبسوطين
كريم هيروح أوضته بس مؤمن وقفه : بقولك نور عايزة تشوف ابنك .. ينفع ؟
كريم ابتسم ودخل معاه
خالد أول ما شافهم كبّر وفضل يقول ما شاء الله
ملك ابتسمت : توأم الاتنين .. كريم ومؤمن تانيين
نادر وقف : وروني وروني الاتنين ..
شافهم الاتنين وكلهم شافوهم ونور مسكت ابنها حضنته وباسته وبعدها بصت لكريم : وريني يا كريم ابنك ..
ادت ابنها لأمها وأخدت ابن كريم باسته : ما شاء الله ربنا يحفظك
كريم أخده منها : حاولي ترتاحي شوية قبل ما البنج يفك من جسمك بس صحيح مش بتخرفي ليه زي أمل ؟
مؤمن بسخرية: ماهي اتكلمت في العمليات وضحكتهم كلهم علينا وكل اللي بتقوله طلقني
كلهم ضحكوا وبعدها كريم خرج ومؤمن معاه
كريم بص لمؤمن بتعب : أنا رايح أوضتي شوية لو محتاج حاجة بلغني
مؤمن ابتسم : حاول تنام شوية .. شكلك أوفر تعب
كريم ابتسم : هحاول ياريت .. لو احتجت حاجة بلغني
اتفاجئوا بعاصم وعيلته جايين عليهم وسلموا وسناء اول ماشافت ابن كريم زغرطت وأخدته منه
عاصم بابتسامة : حمدلله على سلامة مراتك ياابني
كريم بابتسامة : الله يسلمك ياخالو تسلم
عاصم أخد إياد من سناء وباسه : ماشاء الله
مها بمرح : عقبال مراتك يامؤمن
كريم ومؤمن بصوا لبعض وضحكوا
مها باستغراب: في ايه
مؤمن بضحك: أصل نور ولدت هي كمان
عاصم باستغراب: ولدت امتى حسن قالي أمل اللي ولدت مش نور
كريم : ماهي أمل ولدت الصبح ونور بالليل لسة خارجة من شوية من العمليات
سناء بفرحة : الله أكبر بدل الفرحة فرحتين وروني حفيدي التاني هو كمان
كريم لمها: امال فين عيالك ؟
مها : مع أبوهم في العربية نايمين ماعرفناش نطلع بيهم
كريم : خليه يوديهم الفيلا طيب وأنتوا كمان روحوا على هناك
مها: نتطمن الأول على أمل ونور وبعدها نروح
دخلوا أوضة نور بما إنها جنبهم سلموا عليها وشافوا البيبي وبعدها راحوا لأمل باركولها وخرجوا وكريم شايل ابنه وصمم إن محدش يفضل ويروحوا يرتاحوا وفعلا مشيوا
دخل أوضته بإرهاق وتعب وادى ابنه لنونا اللي كانت طايرة بيه ... شوية ورقد على الكنبة ودقيقة بالظبط كان راح في النوم ..
يدوب أقل من ساعة موبايله رن صحاه فاتعدل بإرهاق جامد ورد كانت حماته بتسأله هم فين فاستغرب : في المستشفى يا ست الكل
سميرة بتعب : احنا وصلنا يا كريم
كريم وقف بتعب : حاضر خليكم عند الباب وأنا نازلكم
قفل وبص لأمل : والدتك وصلت يا أمل
أمل بتعب : هي اتحركت امتى وازاي !
كريم ابتسم : أعتقد بعد ما قفلوا معاكي الصبح اتحركوا .. هنزل أجيبهم
نزل قابلهم وباركوله وطلعوا كان مؤمن خارج من أوضته وشافهم فسلم عليهم كلهم وباركلهم وبعدها رايحين ناحية أوضته فكريم وقفهم : دي مش اوضة أمل .. أمل هنا تعالوا
طه باستغراب : امال مؤمن خارج من دي ليه ! فيها ايه !
كريم ابتسم : فيها نور
سميرة شهقت : ولدت ! ولدوا مع بعض
مؤمن ابتسم : أمل ولدت الصبح ونور لسة والدة من شوية
كلهم باركوا لمؤمن وطه بص لكريم : حتى دي عملتوها مع بعض ! مؤمن وكريم تانيين ؟
كريم ابتسم : بإذن الله تعالوا عند أمل جوا ..
سميرة بابتسامة: طيب نتطمن على نور ماهي بنتنا برضه
مؤمن ابتسملهم ودخل لبسها طرحتها ودخلهم يتطمنوا عليها ويباركولها
خرجوا من عند نور ودخلوا لأمل وحاولت تتعدل بس كالعادة ماقدرتش وفضلت تعيط .. بس أمها سكتتها المرة دي في حضنها ..
الدكتورة دخلت تتطمن عليها وبصت لكريم : قامت من مكانها ؟
كريم بصلها : لا طبعا تقوم ازاي ؟
الدكتورة ابتسمت : لازم تقوم وتمشيها شوية وتفرد جسمها .. قومها علشان الجرح ما يلمش غلط يا باشمهندس
انسحبت وكريم حاول يقوم أمل ودي كانت مأساة تانية .. مأساة كبيرة إنها تقوم أو تنزل من على السرير أو تمشي حتى خطوة .. بس هو من ناحية وطه من ناحية لحد ما قدرت تقوم
وبعدها كريم خلاهم يروحوا يرتاحوا من الطريق وبعد معاناة مشيوا بس سميرة فضلت مع بنتها
عند مؤمن ونور قاعدين بيفكروا في اسم
مؤمن باقتراح : ايه رأيك في ايان ؟
نور بإعجاب: حلو بس اشمعنى ايان أنت أول مرة تقوله
مؤمن بابتسامة : علشان يبقى إياد وايان بما إنهم توأم
نور بابتسامة: جميل أوي يامؤمن
شوية وحاولوا يناموا من التعب
الصبح علياء جتلهم زارتهم واتطمنت عليهم الاتنين واستغربت إن نور كمان ولدت مع أمل ..
كريم بابتسامة: الشغل هيتقل عليكي معلش استحملينا
علياء بابتسامة: ماتقولش كدا ياباشمهندس ربنا يكتر من أفراحكم
استأذنت ومشيت وكريم مع مؤمن : ها هتسمي ابنك ايه؟
مؤمن بابتسامة: ايان علشان يبقى إياد وايان
كريم بابتسامة: صدق حلو واهو كدا الاتنين بقوا أخوات حتى في الأسماء
مؤمن بتأييد: عايزينهم يطلعوا زينا
كريم بتأكيد: طبعا باذن الله هيبقوا كريم ومؤمن تانيين
أخيرا أمل ونور اتكتبلهم خروج وكل واحدة خارجة مع جوزها وناهد شايلة إياد وسميرة مع بنتها ونور معاها مؤمن وفايزة وملك وكانوا عايزين يروحوا بيتهم بس مؤمن أصر تفضل في بيته علشان حتى عيلته اللي جايين من آخر الدنيا ..
وصلوا الفيلا واستقبلتهم أم فتحي بالزغاريط والفرحة مالية الفيلا
كل واحدة طلعت أوضتها ترتاح بابنها
عند كريم وأمل دخلوا الأوضة وأمل اتفاجئت بسرير البيبي جنب سريرهم بصتله بذهول : جيبته أوضتنا ؟ بس أنت قلت مش عايز دوشة جنبك
كريم بحب : كان كلام ، أنا اتعلقت بإياد من قبل مايجي ولما جه حسيت إني مش هقدر أسيبه أصلا
أمل بفرحة : فعلا شكله كيوت أوي بص شبهي ازاي
كريم بعناد: وليه مايكونش شبهي ؟
أمل بتحدي : ماأنا ماأحملش وأتعب وأولد وفي الآخر تقولي شبهك
كريم بغيظ : يعني علشان بتولديه مايبقاش شبهي ؟
أمل بصتله بغرور مبتسمة : أيوة طبعا
الباب خبط وكريم سمح للي بيخبط يدخل
دخلت ناهد ومستغربة عنادهم لبعض ونظرات التحدي بصتلهم : مالكم في ايه
كريم بغيظ : ماما إياد شبه مين ؟
أمل بغيظ : قولي كدا بذمتك مش واخد ملامحي ؟
ناهد بصتلهم بذهول : أنتوا اتجننتوا رسمي ؟
بصت للولد اللي نايم بابتسامة : واخد منك ياأمل
أمل جت تغيظه بس ناهد كملت وبصت لكريم : وواخد منك أنت كمان
كريم جه يضحك بس ناهد كملت بابتسامة : شبهكم أنتوا الاتنين ماحبش يزعلكم عارف إن أمه وأبوه مجانين ( بصت لأمل بابتسامة ) الولد لو شبه أبوه تبقى الأم بتعشق جوزها يا أمل ده اللي بيتقال .. على حسب حبك لجوزك ابنك بيطلع شبهه
أمل ابتسمت بحرج : خلاص يبقى شبهه
كريم ابتسم وناهد بصتلهم : هسيبكم ترتاحوا أو محتاجين حاجة بلغني يا كريم هروح أتطمن على نور
كريم باستغراب : هي مش مرات خالو معاها ! وأمها !
ناهد ابتسمت : معاها أيوة أصلا فايزة كانت عايزة تاخدها بيتها وسكتت بس علشان سناء تشبع من حفيدها قبل ما تسافر مع عاصم
انسحبت ناهد وأمل حاولت تقعد بس تأوهت جامد
كريم بصلها بخوف: مالك
أمل بتعب : مش قادرة أقعد
كريم مسك ايدها وسندها لحد ما قدرت تقعد على السرير وترتاح وقعد جنبها باسها من راسها وبصدق : الف حمدلله على السلامة في بيتك يا قلبي .. نورتي البيت يا أمل أنتي وابننا ..
أمل بحب : ربنا ما يحرمنا منك أبدا
كريم ابتسم وبصدق : على فكرة أنا بضايقك مش أكتر إنما أنا عايزه نسخة منك في كل حاجة وحط ايده على وشها وبيحركها مع كل كلمة : عيونك ، ملامحك ، كل حاجة عايزه زيك بالظبط
أمل بحب: وأنا كمان عايزاه زيك أنا كنت بسمع إن الحامل لو بصت لحد كتير بتجيب زيه فكنت ببصلك وأنت نايم كتير علشان يجي شبهك بس بحب أغيظك إنما أنا عايزاه راجل زيك واخد شكلك وصفاتك وشهامتك عايزاه كريم التاني
كريم ابتسملها بحب وقرب هيبوسها بس بعده عياط إياد فابتسم بغيظ : مش من أولها يا عم إياد مش من أولها
أمل ابتسمت : هاته طيب
كريم قام جابه وبيديه لأمل : شكله جعان
أمل بدأت ترضعه وكريم بيحمد ربنا إنها قامت على خير هي وابنه
عند مؤمن ونور فايزة شايلة الولد وبتتخانق عليه هي وخالد
مؤمن همس : نبقى نوزعه عندهم طالما عايزينه
نور باستنكار : بتوزع الواد من دلوقتي امال بعد سنة هتعمل ايه ؟
مؤمن بتهكم : هتبرا منه (وكمل بسخط) يابنتي بهزر
فايزة قاطعت كلامهم: ماشاء الله شبهك يامؤمن
نور بغيظ: والنبي ماتفكريني إنه شبهه
مؤمن بزهو : معقول قمر زيي كدا
خالد وفايزة ضحكوا عليه
ملك مسكت ايان : فعلا ملامحه كلها مؤمن ربنا يحميه
فايزة بابتسامة : عقبال مانشيل ابنك ياحبيبتي
ملك بصتلها بابتسامة متوترة وفايزة اتفهمت تخبطها
سناء خبطت ومؤمن فتح بسرعة ودخل مامته قعدت معاهم هي ومها وكملوا خناق على ايان مين هيشيله ..
زينب ومحمد اتصلوا بكريم وباركوله وكلموا أمل وعرفوا إن نور ولدت كلموها هي ومؤمن ووعدوهم يجوا على السبوع
صحبات أمل أول ماعرفوا اتصلوا بيها وباركولها
أمل ونور وجعهم بدأ يقل وبقوا يشاركوا العيلة قعدتهم ومتجمعين كلهم وزينة أول ماشافت الولدين اتعلقت بيهم وعايزة تلعب بيهم
كريم شال زينة بمرح : لما يكبروا هيلعبوا معاكي
زينة بتشاور عليهم : نونو
كريم بضحك : لما هما نونو أنتي ايه ؟
زينة ضحكت بعدم فهم والكل قاعد مبسوط
الرجالة بدأوا يدبحوا وكل واحد قرر يدبح كهدية وفي نفس الوقت صدقة وفعلا الدبايح كانت كتير
كريم ومؤمن قرروا يعملوا سبوع كبير هيعملوا اللي هم عايزينه قبل ماالناس تيجي وبالليل يعزموا رجال الأعمال
بدأوا يحضروا لوازم السبوع والشباب بتشارك فيه
أمل في أوضتها بتنيم إياد لقت كريم داخل وفي ايده علبة كبيرة بصتله باستغراب ابتسملها: قلت حبيبة قلبي مش هتقدر تشتري فستان علشان تعبها أجيبلها أنا فستان بمستلزماته
أمل بحب: ماكنتش تعبت نفسك كنت هلبس من اللي عندي
كريم بحب: وأنا عندي كام أمل يعني؟
حتى البيه الصغير جيبتله طقم سبوع وهيلبس هو وايان زي بعض
أمل ابتسمت وهو وراها الفستان وكان جميل جدا وواسع ينفع سبوع فعلا وبجزمته وكل حاجة
أمل بانبهار : جميل أوي ياكريم بجد
كريم بحب : مش أجمل منك ياحبيبي، بصي بقى لبس البيه
وراها بدلة السبوع وكانت جميلة جدا
أمل حضنته : أنت بتعمل كل حاجة علشان تسعدنا قولي وأنا أعمل ايه علشان أسعدك ؟
كريم بحب: حبيني وافرحي دول أحسن حاجة ممكن تعمليهم
أمل بعدت عنه وبعشق : أنا عديت الحب من زمان ياكريم والكلام مابقاش يكفي حبي وعشقي ليك أنت بقيت النفس اللي بتنفسه ربنا يخليك ليا
كريم حضنها بحب : ويخليكي ليا ياعمري
مؤمن كمان ادى فستان نور ليها وعجبها خصوصا بدلة ايان وحضنته
زينب ومحمد وأنس جم وباركولهم والكل رحب بيهم وزينة فرحانة بكتر الأطفال حواليها وعايزة تلعب بيهم
محمد قال لزينب هيروح يشوف سمر ويوريها ابنها حتى لو مش عايزاه يروح سجن بس حرام ابنها ماتشوفهوش وهي اتفهمت موقفه وأخده وراحلها
سمر أول ماقالولها زيارة وخرجت لقت أبوها بابنها اتصدمت مكانها معقول ده ابنها؟ اللي اتحرمت منه برضاها؟ بسبب أفعالها ؟ جريت عليه أخدته من أبوها وشالت ابنها في حضنها وعيطت .. عيطت من حرمانها لابنها ومن تعبها في السجن وذلها فيه .. عيطت على حبستها بالشكل ده وازاي بغبائها وصلت نفسها لهنا وللوضع ده .. كانت فاكرة هتقدر تبعد عن ابنها عادي .. لكن دلوقتي لا مش قادرة تبعد ولا تتحرم منه .. وزاد عياطها ازاي هتسيبه بعد شوية وكل ما تفتكر إن أبوها هياخده ويروح بتتجنن .. عيطت بحرقة إنها بدل ماتربي ابنها في حضنها سابته وقاعدة في السجن دلوقتي هتجيب الصبر على بعده منين ؟ مش متخيلة إن عقابها هيكون صعب كدا فضلت حاضنة ابنها بوجع وندم وتشم فيه وتردد ابني
محمد غصب عنه عيونه دمعت على بنته وحفيده بس بايده ايه ؟ هي عملت كدا في نفسها وبتحصد اللي زرعته
سمر بصت لأنس وبلهفة وسط دموعها وبتبوسه: حبيبي أنا أمك سامحني إني سيبتك بس ماكنتش أعرف إنك هتوحشني كدا سامحني .
محمد بصلها بتأثر : اللي حصل حصل يابنتي .
سمر بعياط: أنا ماكنتش أعرف إني هيحصلي كدا ازاي كنت غبية كدا .
محمد بحنو : استغفري ربنا وهيسامحك .
فضل معاها شوية وقالها على اهتمام زينب بيه وهي ماسكة في ابنها وبتعرف أخباره واللي شريف عمله
وقت الزيارة خلص وجه ياخده علشان يمشوا بصتله برجاء : أنس واحشني يابابا
محمد : مش بمزاجي دي قوانين السجن يابنتي هجيبه تاني
فضل يوعدها لحد ماسابته بالعافية ورجعت السجن واذا كانت ندمت قبل كدا قيراط فندمت دلوقتي مليون قيراط
محمد رجع وزينب شافت حالته حكالها اللي حصل وفضل يبكي على اللي بنته عملته فيهم وهي تهديه
كريم عزم الكل وخلى علياء تكلم سامية كمان وتعزمها
وجه يوم السبوع والكل بيجهز
أمل بتلبس فستانها وكريم ماسك ابنه بيحاول يلاعبه وهي بتضحك: ياحبيبي مش هيفهم ده صغير
كريم بتذمر: يعني هيرد عليا امتى
امل بابتسامة: لما يفهم شوية مش دلوقتي
لبست وجت تاخد إياد تلبسه علشان هو يجهز
بصلها بإعجاب : ايه الجمال ده لا غيري الفستان
أمل بغيظ : ياحبيبي هو أنت كل مايعجبك حاجة تقولي غيريها ؟
كريم بغيرة : أعمل ايه مش عايزك تبقي ملفتة
أمل بحب : حبيبي اللبس واسع ومش باين منه حاجة اهو ماتقلقش روح البس يلا
كريم حط إياد على سريره وراح يلبس ورش البرفيوم بتاعه وأمل لبسته الساعة اللي جابتهاله هدية
وبمرح : خلصنا اهو
كريم ابتسم وراح جاب من الدولاب طقم ألماس وبابتسامة : لفي
أمل بصت للطقم بذهول وبصتله فلفها هو لبسها الكوليه وسند على كتفها وبحب : كدا جهزنا
أمل لفتله بحب : كدا كتير ياكريم
كريم بحب : مفيش حاجة تكتر على حبيبي أبدا وبعدين دي هديتك بمناسبة إياد بيه
أمل بصتله بحب وباسته وفاقوا على إياد
كريم بغيظ : حاسس إنه قاصد
أمل ضحكت وجت تاخده بس هو سبقها وبمرح : أنا هشيله .. أميرتي تنزل وأنا هشيل
وشال ابنه وبحب : ربنا يخليكم ليا
أمل باسته من خده : ويخليك لينا
حطت ايدها في دراعه وخرجوا هم التلاتة والسعادة على وشوشهم
نزلوا وعيون الكل عليهم فرحانين العيلة كلها مجتمعة وهيحتفلوا الأول مع بعض زي كريم مقرر هو ومؤمن وبعدها الناس تيجي مؤمن ونور وايان كانوا واصلين قبلهم بدقايق
بدأ الاحتفال وسميرة وسناء اتولوا مهمة دق الهون وسط فرحة الكل وملك منطلقة معاهم والسعادة باينة على الجميع وصحبات أمل عايدة وجوزها وفاطمة وخطيبها وأخوها وسامية اللي جت تشاركهم هي وأمها بدري لأنهم مش أغراب
كريم واقف جنب مؤمن فرحانين
كريم بمرح: اسمع كلامي ياايان سيبك من أبوك
مؤمن بمرح هو كمان: اسمع كلامي ياإياد أبوك لا
كلهم بيضحكوا عليهم وشغلوا أغاني السبوع
مؤمن بابتسامة لكريم: شوفت كل حاجة زي بعض لازم يطلعوا زينا
كريم كمل : ايد واحدة
مؤمن بابتسامة : محدش يفرقهم
كريم بابتسامة : يحموا بعض من أي حاجة
مؤمن بابتسامة : يفضلوا على العهد توأم
كريم حضنه : زينا بالظبط ياتوأمي
نادر بص لمروة بابتسامة : عقبالنا يامارو لما تقومي بالسلامة
مروة بابتسامة : باذن الله ياحبيبي
شوية والبنات متجمعين
عايدة بمرح : شوفتي شكلي بعد ما ولدت .. مش عارفة أرجع لوزني
مروة بضحك : كله يهون .. أنا مش شايلة هم ده أبدا .. نادر بيصحى الصبح يوميا له نص ساعة جري هيشدني معاه
أمل بمرح : العيال دي خنيقة فعلا .. كريم مستنيني أشد حيلي وهيشدني
عايدة : طيب والله حلو إنه يكون جوزك رياضي ويلاعبك معاه رياضة
أمل ومروة بصوا لبعض وضحكوا : اللي ما يعرفش يقول عدس
فاطمة بمرح: ياحرام
أمل بمرح: أما نشوفك هتعملي ايه
نور جت بفضول : بتقولوا ايه
أمل بضحك : بنتكلم عن لعب الرياضة بعد الولادة ..
بعد شوية
سامية واقفة مع كريم وأمل : مش عارفة أشكركم ازاي على اللي عملتوه معايا
كريم بابتسامة : بطلي شكر احنا ماعملناش حاجة
أمل بابتسامة : أنتي طيبة وتستاهلي كل خير
سامية : أنا بفضل ربنا ثم أنتوا كملت تعليمي وعشت حياة هادية أنا وأمي فربنا يفرحكم دايما
كريم وأمل آمنوا على دعائها
علياء جت بابتسامة : كل حاجة مظبوطة يامستر كريم ؟
كريم بضحك: والله ياعلياء أنتي المنقذة لينا
أمل بمرح : حقيقي مرتبة كل حاجة ربنا يخليكي لينا
الناس بدأوا يجوا وعمرو ورغد باركولهم
وعمرو وقف مع كريم : أتمنى مايكونش في أي سوء تفاهم بينا
كريم بهدوء: ربنا مايجيبش مشاكل ولو في ماكنتش عزمتك ولا ايه ؟ خلينا نفرح
عمرو بابتسامة : صح خلينا نفرح
رغد بابتسامة : ربنا يحفظه ليكم يارب
أمل بابتسامة : ربنا يخليكي عقبالك أنتي كمان
رغد بمرح : اديني في التالت دعواتك بقى
أمل بابتسامة : ربنا يقومك بالسلامة
عند سمر في السجن قاعدة دموعها مابتنشفش من ساعة ماشافت ابنها حاسة إنها خسرت كل حاجة ابنها بيتربى بعيد عن حضنها بسببها ياترى لما يكبر ويفهم هيسامحها على أخطائها؟ هيسامحها إنها اتسببت إنه يكون منبوذ بسببها؟ مش هتقدر تشوف نظرات اللوم منه مش هتقدر تواجه العالم بعد مااكتشفت بشاعة اللي عملته فاقت من شرودها على الست اللي مش بترحمها من أول يوم دخلت فيه السجن عايزاها تقوم تعملها حاجة تشربها
تعبت من كل حاجة تعبت من الخدمة والتنطيط عليها كل شوية من واحدة شكل .. تعبت من الوحدة وعدم النوم بسبب تفكيرها في كل الناس اللي برا سجنها .. يا ترى عايشين ازاي ؟ فرحانين زعلانين .. مش بتنام إلا تخاطيف .. تعبت والإرهاق أثر عليها وعلى وشها وجمالها اللي كانت فرحانة فيه بهت واختفى وحست إنها كبرت كتير وعجزت مرة واحدة ، قامت ودخلت الحمام مسكت حتة من مرايا مكسورة وبصتلها كتير لو نهت حياتها محدش هيعاير ابنها بيها بالعكس هيتربى مع أبوها ومراته وهي هترتاح من التفكير ومن عذابها في السجن في لحظة غاب فيها العقل قربت المرايا من وشها وبصت لنفسها فيها ومعرفتهاش .. فين سمر القمورة الجميلة ؟ فين النضارة والشباب اللي كانت بتتباهى بيهم ؟بعدت المرايا عن وشها بقرف وقربتها من ايدها وبتترعش وفي لحظة كانت قطعت شرايينها قررت توقف التعب والإرهاق والحرمان والوحدة وقعت على الأرض وشريط حياتها كله بيمر قدام عينيها حبسها لأمل، علاقتها بعمرو، سرقتها لشريف ، شرها وأذيتها اللي ماانتهتش كرهت نفسها أكتر وأكتر تخيلت ابنها قدامها بيضحكلها همست بوجع وبصوت بيغيب عن الوعي: ابني وبصوت مقطع : سا محني يا رب
سمر قررت تنهي عذابها بنفسها وسط يأسها وفي لحظة غاب فيها العقل قررت تختار أبشع وسيلة هي الانتحار قنطت من رحمة ربنا ونسيت إنه عالم بعباده
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
شريف قرر يعيش لشغله وبس أما ابنه فهو واثق في محمد وإنه هيبقى أحسن منه وهيربيه كويس أما هو فخلاص مابقاش عايز يتجوز ولا حابب يقدم حاجة لواحدة
قاعد وسط عيلته وشايف فرحة نيرة ورامي ببعض وحمد ربنا إن رامي طلع أرجل منه وماعملش زيه
ميادة شايفة ندم ابنها وبتندم زيه مليون مرة بس هيفيد بايه البكاء على اللبن المسكوب ؟
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
بدرية استسلمت لهزيمتها خلاص وقررت تعاقب نفسها في أوضتها وسط حزنها إنها ضيعت جوزها وبنتها من ايدها بسبب حقدها على سميرة وعيالها
أما عند رقية فهي في فيلتها اللي حست كانها في صحرا بتدفع نتيجة غرورها وحبها لنفسها على حساب بيتها وجوزها وبنتها اللي ضيعتها قبلها مابقاش في ايدها حاجة غير الندم للأسف
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
خالد شايل ايان وقرب بيه من ملك بابتسامة : حبيبة أبوها خدي شيلي ابن أختك وافرحي
ملك شالت ايان بابتسامة وخالد انسحب يروح للرجالة
بصتله كتير بابتسامة وحست إن ايان خلاها تنسى كل الماضي وتتمنى حياة جديدة تجيب فيها طفل زيه حست إنها واحدة جديدة عندها قبول للحياة الزوجية وإنها تكون أسرة
استغربت من تفكيرها بس ابتسمت معقول طفل صغير خلاها تفوق من دوامة حزنها ؟
صحيح رجعت لشغلها بس كانت دايما حاسة إنها تعيسة وجربت حظها في الجواز وكرهته بس بمجرد ماشافت ايان حست إنها عايزة تعيش نفس التجربة عايزة تحب وتتحب عايزة تتج