الفصل 23 | من 22 فصل

رواية الحقيقة المخفية الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ملك محمد

المشاهدات
17
كلمة
2,370
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 105%
حجم الخط: 18

في أحد الشوارع، كان يسير اللواء محمود. لاحظ وجود سيارة تلحق به منذ مدة، فارتابه الشك. أوقف السيارة جانباً ونزل منها. الذي يلحق به أوقف سيارته أيضاً ونزل خلفه. كان اللواء محمود يقف خلف الحائط حين اقترب ذلك السائق. أمسك به من عنقه قائلاً: "انت مين ومين اللي باعك؟

علم اللواء محمود أن سيف وعمر يراقبانه، فتأكد أنه في مأزق. طلب بسرعة مقابلة القاتل الحقيقي وقام بقتله، حتى تنتهي فرصة نور في النجاة. فلم يعد هناك مشتبه به. أصبحت نور هي القاتل الرئيسي أمام المحكمة. نڤين كانت تجلس في غرفتها تحترق من الداخل بعدما علمت أن ساهر متزوج من نور. لم تجد حلاً يطفئ ذلك الحريق سوا تبليغ الشرطة عن مكان وجود نور. أمسكت بهاتفها واتصلت بقسم الشرطة وأخبرتهم أن نور في فيلا ساهر المنشاوي.

لسوء الحظ، لم يكن سيف وعمر هناك. كانت مدة عملهم قد انتهت. فأخبر أحد أفراد الشرطة اللواء محمود بذلك البلاغ. أعطاهم اللواء الأوامر بسرعة للذهاب لفيلا ساهر المنشاوي. داهمت الشرطة الفيلا، وساهر لم يكن موجوداً آنذاك. نور كانت في المطبخ. نڤين، تتظاهر أنها لا تعلم شيئاً، قالت: "إيه اللي انتوا بتعملوه ده؟ انتوا عارفين دا بيت مين؟ أحد أفراد الشرطة: "عندنا أمر بتفتيش الفيلا يا هانم."

نڤين بعصبية مصطنعة: "مفيش حاجة اسمها تفتيش، أنا هتصل بساهر." الشرطي: "ده إذن من نيابة يا فندم. لو سمحتي خلينا نشوف شغلنا بدون شوشرة." اقتحمت الشرطة الفيلا بحثاً عن نور. أمسكت نڤين بهاتفها واتصلت بساهر قائلة ببكاء مصطنع: "الحق يا ساهر، الشرطة هنا." ساهر لم يرد عليها وركب سيارته وهلع مسرعاً نحو الفيلا. يزن علم أن هناك خطب ما، دخل بسرعة قائلاً لنور: "نور، الشرطة بره." نور، من الصدمة، سقط الطبق من يدها على الأرض.

يزن بخوف: "بيدوروا عليكي مش كده؟ نور تجمعت الدموع بعينها ولم تستطع النطق، وتخيلت نفسها على حبل المشنقة. يزن بعصبية: "نور، مفيش وقت اتكلمي. الشرطة هنا عشانك." ولا نور لم تستطع النطق. شهاب بصدمة: "هو إيه اللي بيجرى هنا؟ يزن لم يجد حلًا سوا جذبها من يدها وإخراجها من الباب الخلفي. لكن حصل ما لم يتوقعه. أثناء خروجهم، وجدوا الشرطة تقف أمام الباب. أمسك بها العساكر ووضعوا الكلبشات بيديها وجروها معهم للسجن.

ساهر، أثناء عودته، كان يقود السيارة بسرعة رهيبة فأصطدم بإحدى الشاحنات الكبيرة. نور تجر من يدها لتذهب للسجن، وساهر ملقى في سيارته والدماء تغطيه. علم عمر وسيف بما حدث في قسم الشرطة. نور كانت في السجن تنتظر الغد لتنفيذ حكم الإعدام عليها. جاء عمر لها. نور ببكاء: "هي دي النهاية." عمر بحزن: "إحنا بندور على القاتل الحقيقي بس زي ما يكون الأرض اتشقت وبلعته."

نور ببكاء: "أنا عارفة إني تعبتك معايا ومش انت بس، كلكوا، لارا وساهر كمان تعبوا معايا. يمكن جه الوقت اللي الكل فيه يرتاح. أنا خلاص اقتنعت إن دي النهاية، متتعبش نفسك." عمر بحزن: "متقوليش كده، إحنا عندنا وقت من هنا لبكرة." فجأة، يأتي اتصال من ساهر. يجيب عمر قائلاً: "الواحد: أيوه يا فندم. لو حضرتك تعرف الرقم ده، فصاحبه في المستشفى حالياً." عمر بصدمة: "مستشفى! نور بخوف: "مستشفى إيه؟ عمر تركها قائلاً

بارتباك: "هكلمك بعدين، أهم حاجة دلوقتي إنك تطمني، كل حاجة هتبقى تمام، ماشي." *** في المستشفى. سأل عمر عن اسم ساهر المنشاوي. أخبرته الممرضة أنه في غرفة العمليات. ذهب ووقف أمام غرفة العمليات. مرت دقائق وبدأ الجميع بالقدوم: والدته ووالده وأخوه، ونڤين أيضاً. والدته ببكاء: "ماله ساهر يا عمر؟ نڤين ببكاء: "إيه اللي حصل؟ اتكلم." عمر بحزن: "عمل حادثة على الطريق ولسه في العمليات." فجأة يخرج الطبيب.

عمر بلهفة: "طمنا يا دكتور، حالته عاملة إيه؟ الطبيب بيأس: "للأسف، إحنا حاولنا على قد ما نقدر، بس الحادثة كانت شديدة." والدته ببكاء: "يعني إيه يا دكتور؟ الطبيب: "يعني ادعوله، ده اللي أقدر أقوله." أتى المساء والجميع يخيم عليه الحزن. تجلس نور في الزنزانة تبكي بشدة وتضع يدها على قلبها قائلة: "أنا السبب في اللي إنت فيه دلوقتي. يارتنا ما اتقابلنا ولا شوفتني. أنا لو رجع بيا الزمن هتمنى ما أشوفكش." في المستشفى.

يجلس الجميع خارج العناية. الكل في حالة حزن وصمت، ويبدو الجو كئيب ويحتاج لمعجزة. انقضى الليل بكآبته وأشرقت الشمس. خرج ساهر من العناية، لكنه كان في حالة فقدان للوعي. أخبرهم الطبيب أن حالته استقرت، لكن للأسف، من المحتمل أنه لن يستطيع المشي مرة أخرى. صعقت نڤين من كلام الطبيب حينما سمعت أنه لن يستطيع المشي مرة أخرى. *** في السجن. دخل العسكري على نور قائلاً لها: "يلا." نور برعب

وهي تضع يدها حول رقبتها: "انتوا واخديني على فين؟ العسكري: "هتعرفي بعدين." نور ببكاء: "طب كان نفسي أشوفه مرة واحدة بس وأطمن عليه." لارا تجلس خارج قسم الشرطة تبكي بشدة وتصرخ قائلة: "دخلوني معاها، أنا عايزة أموت معاها." ترك عمر المستشفى وآتى، وجد لارا أمام السجن تصرخ وتبكي بشدة. عمر: "لارا، اهدي." لارا بصراخ: "انت واحد كذاب، فضلت تقولي هحل القضية بس مسألة وقت. شايف اللي انت عملته؟ نور وصلت لحبل المشنقة بسببك."

عمر بإحباط وحزن: "طب اهدي أرجوكي، مفيش وقت، أنا هدخلها دلوقتي." ثم مضى للداخل. وجدهم يجرونها لحبل المشنقة. أخبر العسكري بسرعة أن يتركها قليلاً. العسكري: "تحت أمرك يا عمر بيه." نور ببكاء: "طمني، ساهر عامل إيه؟ هو كويس مش كده؟ ليه بس ليه مجاش شافني؟ معقول يكون جراله حاجة؟ عمر: "اهدي، اهدي، ساهر كويس." نور ببكاء: "بجد هو كويس ولا انت بتكدب عليا؟ عمر: "سيبنا دلوقتي من ساهر وخلينا فيكي."

نور ببكاء: "لا، أنا مش مهم، كدا كدا أنا كنت مستعدة للموت، بس كان نفسي أشوفه أوي." فجأة، يرن هاتفه، يرفعه ويجيب: "أيوا يا سيف، عملت إيه؟ سيف: "بعد ما اللوا محمود ضرب عليه النار، رحت ولقيته مرمي على الأرض وغرقان في دمه. أخدته على المستشفى وهناك لحقوه قبل ما يموت. وهو دلوقتي فاق وقرر يعترف على كل جرائم اللوا." عمر بفرح: "عظيم جداً، أنا هحول القضية على المحكمة وهستناك هناك." ثم أغلق هاتفه. نور بتعجب: "هو في إيه؟

عمر: "اطمني، كل حاجة هتبقى كويسة." _في نفس ذات اللحظة، يجلس اللوا محمود في مكتبه، تتعالى ضحكاته قائلاً: "دلوقتي القطة على حبل المشنقة! فاكرين إن اللعب معايا سهل؟ ميعرفوش مين اللوا محمود." فجأة، يأتي اتصال له من أحد الضباط قائلاً: "يا فندم، القضية اتحولت للمحكمة وفي جلسة هتم كمان نص ساعة. بيقولوا إن القاتل الحقيقي موجود وهيعترف." عندما سمع تلك الكلمات، صدم وأغلق الهاتف قائلاً: "معقولة كمال ممتش؟

ثم هم ليلملم أشياءه ليسافر خارج البلاد، لأنه علم أنه معاقب لا محالة. _نعود للمستشفى. نڤين تلف حول نفسها وتفكر قائلة: "ساهر احتمال كبير يبقى عاجز. طب شكلي هيكون إيه قدام صحابي لما يعرفوا إني بقيت مرات واحد عاجز." فجأة، تأتي الممرضة قائلة: "المريض فاق، بس أتمنى ما تكتروش عليه في الكلام." دخل الجميع بـهـرولة وبكاء. والدته ببكاء: "حمد الله على سلامتك يا نور عيني."

أخيه: "دايماً تقولي سوق على مهلك، إزاي أنت تعمل كده وتسوق بالسرعة الغبية دي؟ نڤين: "هتبقى كويس يا حبيبي، اطمن." ساهر نظر حوله، لم يجد نور. أزاح جهاز التنفس ببطء قائلاً وهو يلتقط أنفاسه: "هي فين؟ والدته: "هي مين دي؟ ساهر نظر لنڤين قائلاً: "بلغتي عنها؟ نڤين: "لا، محصلش، هما اللي جم خدوهـا." ساهر لم يتمالك نفسه ونظر لها قائلاً وهو يلتقط أنفاسه: "إنتي خالفتي الاتفاق." نڤين بتوتر: "ساهر، أنا بقولك مش أنا اللي بلغت عنها."

ساهر وهو يلتقط أنفاسه بصعوبة: "اطلعي بره، إنتي طالق." والدته بصدمة: "هو في إيه؟ إيه اللي بيجرى هنا؟ أنا مش فاهمة حاجة." نڤين بصدمة: "بتطلقني عشان واحدة جربوعة زي دي؟ ماشي يا ساهر." ثم تركت الغرفة وخرجت بغضب. ساهر والدموع تتساقط من عينه. نظر لأخيه قائلاً: "هي فين؟ أخيه ببكاء: "هي مين؟ أنا مش فاهم حاجة." ساهر تيقن أنها الآن معلقة على حبل المشنقة. بكى بهستيريا، حينها جهاز القلب بدأ يصدر إنذار.

جاءت الممرضة قائلة: "لو سمحتوا اخرجوا بره وسيبوا المريض، مينفعش كده." _في المحكمة. أتى سيف بالقاتل الحقيقي واعترف على كل جرائم اللوا محمود وتم تبرئة نور من القضية. خرجت نور من الجلسة بعد تبرئتها متجهة نحو المستشفى. جلست بجانب ساهر تبكي وهو نائم. فتح ساهر عينه ببطء، فوجئ بها تمسك بيده. ساهر وهو يلتقط أنفاسه: "ده إنتي بجد." نور ببكاء: "أنا آسفة." ساهر: "أنا مش مصدق، حاسس إني بحلم، ممكن تقرصيني عشان أتأكد."

نور قبلت يده بلطف قائلة: "مبعرفش أقرص غير كده." ساهر ابتسم حينها. دخل عمر عليهم قائلاً: "أظن كده المهمة تمت بنجاح يا بشمهندس، ومخزلتكش." ساهر بابتسامة: "طول عمرك شاطر يا حضرة الظابط." فجأة تدخل لارا عليهم وتمسك بيد عمر قائلة: "لسه بتعيطوا ولا خلصتوا؟ نور بعصبية مصطنعة: "بنت، إنتي إزاي ماسكة إيده كده؟ لارا بضحك: "لا ما خلاص بقى، إحنا قررنا نتجوز." عمر بذهول: "إيه ده؟ بجد؟ قررتي خلاص وموافقة على الجواز؟

لارا: "لكون مش عاجبك؟ عمر: "لا لا، عاجبني أوي، مفيش حد هنا يسمعنا زغروطة يا جدعان." _بعد مرور عدة أيام. خرجت نور من المستشفى وهي تجر ساهر على الكرسي المتحرك متجهين نحو الفيلا. دخلت الفيلا وساهر أمامها. يزن: "حمد الله على سلامتك يا ساهر بيه." ساهر بإحباط: لم يجيب. ودفع الكرسي بنفسه للأمام. نور نظرت ليزن قائلة بصوت منخفض: "حالته النفسية مش تمام." ذهب الشباب لحمل الكرسي الذي يجلس عليه ساهر وصعدوا به السلم وأدخلوا غرفته.

دخلت نور معه قائلة: "نورت بيتك من تاني." ساهر بيأس والدموع مجمعة في عينه: "نور، أنا مش عايز أظلمك معايا. إنتي إزاي هتكملي حياتك مع واحد عاجز؟ نور: "وإنت ليه مفكرتش إني كنت بظلمك معايا لما فكرت ترتبط بواحدة هربانة من السجن ومحكوم عليها بالإعدام؟ ساهر لم يتمالك نفسه وبكى قائلاً: "كنت أتمنى النهاية تكون غير كده، بس إنتي محبتنيش. وأنا مش هرضى وجودك معايا يضيعلك مستقبلك. أنا هخليكي حرة. إنتي طالق."

وضعت نور بسرعة يدها على فمه قائلة والدموع تتساقط من عينها: "مين قال إني محبتكش؟ أنا بحبك وبحبك أوي كمان. بس خوفت أعترف بداه تكون إنت مبتحبنيش. وبعدين، إنت ليه مفهمتنيش من الأول إنك اتجوزت نڤين عشان تحميني؟ ساهر: "بجد بتحبيني؟ نور بخجل: "هكدب ليه؟ ساهر: "يعني مش شفقة عليا عشان بقيت عاجز؟ نور بعصبية: "متـقولش الكلمة دي تاني. الدكتور قال إنك لو مشيت على العلاج الطبيعي هتتحسن مع الوقت."

_بعد مرور حوالي سنة من العلاج الطبيعي. المشهد كالآتي: تنزل نور من على الدرج وهي في كامل أناقتها وأنوثتها. يصعد ساهر السلم، يبتسم لها ويمسك بيده. نور بخجل: "كان لازم فرح يعني." ساهر بابتسامة: "لو إنتي متعملكش فرح مين يتعمله." النهاية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...