خرج ساهر من غرفته وجد نور تجلس وتضع يدها تحت خدها. ساهر: احم. نور: أنا زهقت وعايزة أروح. ساهر: لسه مخلصناش اليوم. نور بإحباط: أنا عارفة إنك جبتني هنا ولبستني اللبس ده علشان تفرحني، بس أنا فعلاً مدايقة. ساهر: كويس إنك عارفة إني عملت كده عشان أفرحك. نور بيأس: وبالنسبة لمدايقة عادي عندي؟ ساهر بابتسامة: قومي تعالي معايا. ثم مد يده لها. نور تنظر له بتردد. ساهر وهو يمد يده لها: متخافيش، هاتي إيدك. نور امسكت بيده ووقفت معه.
ساهر: تعالي نطلع فوق عشان محضرلك مفاجأة هتعجبك. نور بتعجب: مفاجأة إيه؟ ساهر: هتعرفي فوق. صعدت نور مع ساهر لسطح المنزل. الجو كان مظلم. السطح مزين بالبلالين والورود ومنظره مبهج. نور بتعجب: انت جايبني هنا ليه؟ ساهر وضع يده على عينها بلطف. نور: إيه ده؟ فيه إيه؟ ساهر: اهدي وهتفهمي كل حاجة. ثم نظر في ساعته قائلاً: _3. دقت الساعة السابعة مساءً. أزاح ساهر يده من على عينها بلطف.
فتحت نور عينها وإذا بهى ترى الألعاب النارية تتضيء في السماء. نور بلهفة وفرح: وااو! إيه ده؟ ساهر وهو ينظر لها بحب: مبسوطة؟ نور بسعادة ولهفة وهي تنظر للسماء: جداً، ده أجمل منظر ممكن أشوفه في حياتي. ساهر بفرح: فاكرة أول مرة اتكلمنا مع بعض في البلكونة عندي وإنتي كنتي مبهورة بالألعاب النارية؟ نور: آه فاكرة. ساهر: في اليوم ده أنا عرفت إنك بنت، وبدون مبالغة اليوم ده أجمل يوم في حياتي.
نور بخجل: إنت مش ملاحظ إنك بتقول كلام حلو كتير؟ ساهر: ويا ريت البعيدة بتفهم. نور نكزته في كتفه قائلة: البعيدة مابتفهمش، وفر كلامك الحلو لمراتك اللي موجودة في البيت. ساهر: يا بنتي إنتي لازم تفصلينا كده، معرفش هي مضايقاكي في إيه. نور بوجع قلب: عمرك ما هتفهم إحساسي إيه، حتى لو جوازنا على ورق ومبحبكيش، بس تخيلي أبقى قاعدة تحت وإنت فوق واخدها في حضنك، إحساس بشع أوي. ساهر بابتسامة جذبها لحضنه قائلاً: بتغيري عليا؟
نور بنظرة حب: لا طبعاً، ده أنا مستنية اليوم اللي هخلص فيه منك بفارغ الصبر. ساهر بهيام: تصدقي وأنا كمان مستني اليوم ده بفارغ الصبر. نور توترت من نظرته لها، أفلتت نفسها من بين يده قائلة: السما من هنا شكلها حلو أوي. ساهر: تحبي تفضلي هنا على طول؟ نور: لا، أنا اتعودت على وجودي في الفيلا. ساهر بضيق: اتعودتي على وجودك في الفيلا ولا متقدريش تبعدي عن سي يزن؟ نور: أنا مش فاهمة إنت حاطته في دماغك ليه. ساهر: وهحطه في دماغي ليه؟
هو ميتقارنش بيا أساساً. نور بسخرية: على فكرة بقى لو خيروني بين واحد زيك وواحد زي يزن هختار يزن. ساهر بعصبية: واحدة زيك هتختار مين يعني؟ أكيد واحد زيها. نور: إنت إنسان مستفز. ساهر: طب اسكتي عشان متقلبش نكد زي كل مرة. نور هدأت ونظرت للسماء قائلة: أنا نفسي نجمة، مش إنت معاك فلوس كتير وتقدر تعمل أي حاجة، ممكن تجبلي نجمة؟ ساهر بابتسامة وهو ينظر لها: أنا فعلاً معايا واحدة. نور بذهول: بجد؟ هي فين؟ ساهر بابتسامة: واقفة جمبي.
نور تلفتت يميناً ويساراً قائلة: هي فين دي؟ ساهر بإحباط: لا ماهي غبية شوية مبتفهمش. نور علمت أنه يقصدها قالت بخجل: ساهر ممكن تبطل تقول كلام حلو كتير. ساهر: ليه؟ نور: عشان كده هتخليني أحبك، وده مينفعش. ساهر: ليه مينفعش؟ نور بحزن: عشان إنت واحد متجوز. ساهر: يادي النيلة! كل شوية متجوز، متجوز، يا بنتي متجننيش، إنتي مراتي، افهمي، ولا أفهمك إزاي أنا دلوقتي. فجأة يرن هاتفه، يخرجه وينظر به فيرى المتصل نڤين. ينظر لنور.
نور بحزن: مش لازم تفهمني، أنا فاهمة كل حاجة، اتفضل رد متتكسفش. وتركته ونزلت لأسفل. ساهر رد على هاتفه قائلاً: في إيه يا نڤين؟ نڤين: هي دي طريقة تكلميني بيها؟ ساهر: قولي في إيه، خلصيني. نڤين: إنت فين ده كله وسايبني هنا لوحدي؟ ساهر: ملكيش دعوة، ويا ريت متتصليش بيا تاني، فاهمة؟ إلا للضرورة، فاهمة؟ نڤين بعصبية: إنت... فجأة يغلق ساهر الهاتف بوجهها. يضعه بجيبه وينزل لأسفل ليجد نور بالمطبخ. ساهر بتعجب: بتعملي إيه؟
نور: خلصت كلام بسرعة مع حبيبة القلب يعني. ساهر: بقولك بتعملي إيه؟ نور: جعانة وبدور على حاجة آكلها. ساهر: اطلعي اطلعي، مفيش حاجة عندك. البيت ده مفهوش بني آدم وأنا سايبه من زمان. نور وهي تضع يدها على بطنها من شدة الجوع: إيه ده؟ مفيش أكل. ساهر: كلها نص ساعة والأوردر هيكون هنا. نور: إنت طلبت أكل إمتى؟ ساهر: متفق معاهم من امبارح على المعاد. نور: واضح إنك مظبط كل حاجة، هو إحنا مش هنروح ولا إيه؟
ساهر: هناكل ونمشي على طول. تعالي على نفسك واستحملي وجودك معايا شوية. عارف يزن واخد كل عقلك. نور بعصبية: يزن تاني؟ ساهر: إنتي قولتي بنفسك لو خيروكي بيني وبينه هتختاريه أساساً، الطيور على أشكالها تقع. نور بسخرية: هه، على الأقل مش متعجرف زيك. *** في منزل عمر. عمر آتى من عمله وجد لارا بالمطبخ. عمر بسخرية: اجري استخبي أنا جيت. لارا ببرود: لما أخلص اللي في إيدي. عمر بذهول: إيه ده بجد؟ شكل قلبك جمد أوي.
لارا: غير هدومك عشان هنتعشى سوا. عمر وهو يداري ابتسامته: احم، شكل المكالمة جابت نتيجة. لارا بعصبية: بطل استفزاز وإنجز. بدل عمر ملابسه وجلس على طاولة الطعام. ذهل عندما رأى السفرة يوجد عليها كل ما لذ وطاب. عمر يحدث نفسه بذهول قائلاً: يلهووي! غيرة البنات دي طلعت صعبة أوي. لارا: اقعد ولا هتفضل واقف؟ عمر جلس قائلاً: ممكن أفهم إيه سبب التغيير المفاجئ ده؟
لارا بارتباك: مفيش، قولت أعملك أكل النهارده، على فكرة أنا شاطرة في عمايل الأكل جداً. عمر وهو يداري ابتسامته: بصراحة واضح. ثم بدأ بتناول الطعام. لارا: عمر، هو إنت شايفني بنت حلوة ولا وحشة؟ عمر بتعجب: إيه السؤال ده؟ لارا وهي تلعب بشعرها: لا بسأل بس. عمر: حلوة وتاخدي العقل كمان. لارا بخجل: احم، اها شكراً. عمر بخبث: بتسألي ليه؟ لارا: أصل بصراحة إنت كنت عرضت عليا الجواز قبل كده وأنا رفضت، فبقول أفكر في الموضوع تاني.
عمر بذهول: ده بجد؟ لارا: إيه؟ رجعت ف كلامك؟ عمر بلهفة: لا لا، فكري براحتك. معاكي لحد خمس ثواني كمان تكوني قولتي آه موافقة. لارا: حيلك حيلك، إنت بتاخدني في دوكة. _بقلم ملك محمد _نعود لساهر ونور. يجلسان بجانب بعض في جو رومانسي على سطح المنزل ويتناولون الطعام. ساهر بضحك ينظر لها وهي تأكل: واضح إنك جعانة أوي. نور والأكل بفمها: جداً. ساهر لا يأكل وينظر لها بحب وهو يضع يده تحت خده. نور بتعجب: مبتاكلش ليه؟
ساهر: أنا مبسوط كده. نور بارتباك: طب بطل تبصلي وأنا باكل. ساهر مد يده بلطف ليمسح فمها من آثار الطعام الموجودة عليه. نور رجعت للخلف بخوف. ساهر: متخافيش. ثم مسح شفتيها بيده. نور بخجل: بهدلت نفسي أنا عارفة. ساهر: كلي براحتك، مفيش بهدلة. ثم رجع للخلف وأستلقى على الأرض ونظر للسماء. نور انتهت من طعامها قائلة: أنا خلصت أكل، مش هنروح بقى؟ ساهر وهو ينظر للسماء: تصدقي، أول مرة أشوف السما حلوة كده.
نور رجعت للخلف واستلقت على الأرض بجانبه ونظرت للسماء قائلة: فعلاً شكلها حلو أوي. ساهر دنا منها أكثر ومد ذراعه قائلاً: ارفعي راسك. نور بخجل: لا أنا مرتاحة كده. ساهر: متخافيش مش هاكلك. نور بتوتر وضعت رأسها على ذراعه ونظرت لأعلى بخجل. ساهر ابتسم وهو ينظر للسماء. نور تحدث نفسها قائلة: اهدي يا نور، عادي مفيش حاجة، إنت نايمة جمب جوزك مش واحد غريب، اهدي. ساهر: سرحتي في إيه؟ نور وقلبها يخفق بشدة: ها؟ لا مفيش.
ساهر: تعرفي أنا نفسي في إيه؟ نور: في إيه؟ ساهر: اليوم ده ميخلصش. نور: لازم هيخلص، هي دي طبيعة الحياة، كل حاجة ليها نهاية. ساهر أغمض عينه. نور أيضاً أغمضت عينها وغفا الاثنان دون أن يشعروا. مر الوقت ونور تنام بين ذراعيه وهو يحتضنها. فتح عينه فوجد وجهه بوجهها وهي بين ذراعيه، تفاجئ بالبداية لكنه ابتسم بعدها وأغمض عينه وأكمل نومه. *** "نهار يوم جديد"
أشرقت الشمس وداعبت وجههم كأنها تخبرهم أن الحلم قد انتهى ولنعود لأرض الواقع. نور فتحت عينها وجدت نفسها تنام على صدر ساهر. ابتعدت عنه بصراخ قائلة: آآآآآآآه! ساهر استيقظ قائلاً: في إيه؟ نور بارتباك: إحنا إزاي نمنا هنا؟ ساهر جلس وهو يمسك بذراعه بألم قائلاً: دراعي مش حاسس بيه. نور: على فكرة أنا مكنتش نايمة على دراعك، أنا صحيت لقيت نفسي على الأرض وبعيد عنك كمان. ساهر بابتسامة: ياسلام.
نور: أنا هنزل أغير الفستان ده وأمسح وشي وأشيل البروكة دي كمان وألبس لبسي القديم عشان نروح. ساهر بضيق: هنرجع للقرف تاني. نور تركته ونزلت لأسفل لتبدل ملابسها. بعد مدة من الوقت. انتهت نور من تبديل ملابسها، كان ساهر ينتظرها بالسيارة. آتت إليه وصعدت للسيارة قائلة: ياه، الواحد كان حاسس إنه في حلم، اديني رجعت للبس الرجالة تاني. ساهر وهو يدير السيارة: تصدقي بقى بعد ماشوفتك بلبس البنات أنا عايزك تفضلي كده على طول.
نور بعصبية: ليه بقى؟ ساهر: عشان محدش يبصلك غيري. نور بسخرية: اللي يشوفك وإنت بتكلمني يقول الأفندي عشقان. *** "في قسم الشرطة" سيف في مكتبه، يدخل عمر عليه قائلاً: ها يا سيف افتكرت شوفته فين؟ سيف: افتكرت ودماغي هتتفجر من وقتها. عمر: ليه؟ سيف: لأني شوفته مع اللوا محمود. عمر: أنا كنت عارف إن القضية دي اللوا محمود أكيد متورط فيها. سيف: طب وهنعمل إيه؟ عمر: خلي حد يراقبه، مفيش حل إلا ده، بس خد بالك لو اتقفشنا هنروح في داهية.
سيف: فعلاً مفيش حل غير كده. عمر: القضية لازم تتحل في أقرب وقت، البنت كل دقيقة بتمر عليها بره بتكون في خطر. سيف: هحاول أبذل كل جهدي، اطمن. *** في الفيلا. وصل ساهر ونور للمنزل. كانت نور تجلس في الحديقة. نور وهي تنزل من السيارة: قابل يابشمهندس. ساهر يحدث نفسه قائلاً: يادي القرف. تنزل نور من السيارة وتركض متجهة للمطبخ. ساهر مر من أمام نڤين كأنه لم يرها. نڤين بعصبية وصوت مرتفع: هو أنا شفافة ولا إيه؟
ساهر ببرود: نڤين إنتي هنا. نڤين بعصبية: كنت فين طول اليوم وكمان بايتلي بره؟ ساهر: قولتلك كام مرة متدخليش في حياتي. ثم تركها ومضى. نڤين بعصبية ووعيد: ده كله عشان نور، ماشي يا ست نور، اصبري عليا. يصعد ساهر لأعلى وتدخل نڤين خلف نور. نور كانت في غرفتها، دخلت عليها نڤين وأغلقت الباب خلفها. نور حينما رأتها وقفت بسرعة قائلة: نڤين هانم. نڤين اقتربت منها
وصفعتها على وجهها قائلة: إنتي واحدة مش متربية عشان تاخدي واحد من مراته وتباتوا لوحدكم في مكان بره؟ نور بصدمة وهي تمسك خدها من الألم: إنتي تعرفي إني بنت؟ نڤين بعصبية: طبعاً أعرف، هو ساهر يقدر يخبي عني حاجة؟ أنا أعرف كمان إنك هاربة من السجن، رد سجون يعني. نور والدموع تجمعت في عينها، ظلت تستمع لها بصدمة. نڤين: فاكرة إن ساهر بيساعدك عشان بيحبك مش كده؟
إنتي غبية أساساً، هو قايل لي إنه بيساعدك شفقة عليكي مش أكتر، إنما هو مبيحبش غيري أنا. نور ببكاء: أنا مقولتش إنه بيحبني. نڤين: هه، مقولتيش، آه بس واضح أوي من جريك وراه. هما تربية الشوارع كده، لما بيشبوا في حاجة مبيسبوهاش. نور ظلت صامتة وتبكي فقط. نڤين: ابعدي عن ساهر أحسنلك، إنتي مش حاسة إنه واحد متجوز ولا إيه؟ روحي لفي على حد غيره، وأوعي مساعدته ليكي تخللي مخك يروح لبعيد. ساهر جدع مع أي حد مش معاكي بس.
ثم تركتها وخرجت من الغرفة. نور ظلت تبكي بشدة. *** صعدت نڤين لغرفة ساهر، دخلت بغضب قائلة: إنت مش مكسوف من اللي إنت بتعمله؟ ساهر وهو يبدل ملابسه رد ببرود: هتكسف من إيه يعني؟ نڤين بعصبية: إنت إزاي تبات مع واحدة في مكان لوحدكم كده؟ عادي، لو مش خايف على مشاعري، خاف من ربنا يا أخويا. ساهر انتهى من ارتداء قميصه، نظر لها قائلاً: مين قال إني كنت مع واحدة معرفهاش في مكان لوحدنا؟ نڤين بعصبية: هي نور بقت قريبة أوي منك كده؟
ساهر ببرود: نور دي مراتي. نڤين من الصدمة لم تستطع النطق، ردت بتلعثم: ساهر إنت بتهزر صح؟ ساهر: لا، وهي مراتي من قبل ما تكوني إنتي مراتي، فهمتي. ثم تركها وخرج. من الصدمة لم تتحملها قدماها وكادت أن تسقط، جلست على الكرسي قائلة بذهول: معقولة ساهر متجوزها؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!