تحميل رواية فتاة فى زمن قاسي بقلم دودو محمد pdf
بقلم دودو محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الفصل الأول منة "دودو محمد" للدخول إلى فهرس &; حيث يوجد به جميع الحلقات أضغط هنا الفصل الأول من ملحوظة للوصل إلى جميع فصول الرواية أكتب في جوجل ( مدونة دليل أو ".com") فى احدى المناطق الشعبيه فى شوارع القاهره يوجد بنايه قديمه جدآ يسكن فيها عائلات متوسطة المستوى وفى اخر دور يسكن اربع اخوات يعيشوا مع بعض رغم فقرهم الا أنهم يعيشوا فى محبه واخاء تخرج الاخت الكبيره من اوضتها هى وأخواتها البنات وتروح عند الكنبه وتخبط على كتف اخوها عبد الرحمن وتقول علياء :- عبدالرحمن يا عبدالرحمن عبدالرحمن :- امممم علي...
رواية فتاة فى زمن قاسي الفصل الأول 1 - بقلم دودو محمد
الفصل الأول منة "دودو محمد"
للدخول إلى فهرس &; حيث يوجد به جميع الحلقات أضغط هنافتاة فى زمن قاسي بقلم دودو محمد
الفصل الأول من رواية فتاة فى زمن قاسي
ملحوظة للوصل إلى جميع فصول الرواية أكتب في جوجل (فتاة فى زمن قاسي مدونة دليل أو ".com")
فى احدى المناطق الشعبيه فى شوارع القاهره يوجد بنايه قديمه جدآ يسكن فيها عائلات متوسطة المستوى وفى اخر دور يسكن اربع اخوات يعيشوا مع بعض رغم فقرهم الا أنهم يعيشوا فى محبه واخاء
تخرج الاخت الكبيره من اوضتها هى وأخواتها البنات وتروح عند الكنبه وتخبط على كتف اخوها عبد الرحمن وتقول
علياء :- عبدالرحمن يا عبدالرحمن
عبدالرحمن :- امممم
علياء :- قوم يلا علشان تروح الجامعه
عبدالرحمن :- فتح عينه وقال صباح الخير يا لولو
علياء :- ابتسمت وقالت صباح النور يا حبيبى قوم اجهز على ما احضر ليكم الفطار
عبدالرحمن :- ماشى يا حبيبتى وقام دخل الحمام
علياء :- دخلت المطبخ حضرت الفطار وفى الوقت ده دخلت مياده وباست خدها وقالت
مياده :- صباح الخير يا لولو
علياء :- ابتسمت ليها وقالت صباح الخير يا حبيبتى
مياده :- اساعدك فى حاجه
علياء :- انا خلاص حضرت الفطار بس روحى حطى الطبليه
مياده :- حاضر وخرجت حطت الطبليه وقالت لأختها سمر روحى هاتى الاكل من اختك
سمر :- اروح اجيب الاكل ده هو كله طبق فول بتاع كل يوم وهتجيبه اختك فى ايديها وهى جايه
علياء :- وهى جايه وماسكه طبق الفول فى ايديها قالت احمدى ربنا عليه بدل ما يزول هو كمان من وشنا
سمر :- اممم كلمتين كل يوم على العموم مش عايزه اطفح هدخل اغير هدومى واغور ربنا يتوب عليا من ام الغلب ده وسابتهم ودخلت الاوضه
علياء :- عينيها دمعت وبصت عليها وهى ماشيه
مياده :- طبطبت على كتفها وقالت متزعليش انتى عارفه اختك طايشه ومش بتعجبها عشيتها
علياء :- اتنهدت وقالت عارفه ربنا يهديها وحطت الطبق على الطبليه وقالت اقعدى يلا على ما يجى اخوكى عبدالرحمن
مياده :- حاضر وقعدت وشويه وقعد عبد الرحمن وقعدوا ياكلوا وخرجت سمر من اوضتها ولسه هتخرج
عبدالرحمن :- استنى هنا
سمر:- ايه فيه ايه
عبدالرحمن :- انتى ازاى هتنزلى كده
سمر :- كده ازاى
عبدالرحمن :- انتى مش شايفه نفسك هدومك ضيقه اوى ادخلى غيرى هدومك دى
سمر :- وانت مالك إذا كانت ضيقه ولا لاء انا حره ولبسى عجبنى ولسه هتمشى
عبدالرحمن :- وقف وراح مسكها من دراعها وقال مش هتخرجى من البيت بالمنظر ده يا سمر وأقسم بالله لو مسمعتيش الكلام ودخلتى غيرتى هدومك هكسرك رقابتك
سمر :- مش هغير واوعى ايدك كده متعملش راجل عليا
عبدالرحمن :- بعصبيه انا راجل غصب عنك وورينى بقى هتخرجى ازاى
سمر :- زقته وقالت هخرج يا عبدالرحمن
عبدالرحمن :- داس على دراعها ورفع أيده ولسه هيضربها بالقلم
علياء :- مسكت أيده وقالت عبدالرحمن اهدا
عبدالرحمن :- بعصبيه انتى مش شايفه لبسها وطريقة كلامها يا علياء
علياء :- اهدا بس وهى هتعمل اللى انت قولت عليه
سمر :- بعصبيه هو ايه اللى هعمله اللى هو قال عليه لاء طبعآ انا هعمل اللى فى دماغى انا بس محدش ليه حكم عليا
علياء :- بزعيق سمر اخرسى خالص
سمر :- لاء مش هخرس ومتفكروش علشان انا أصغر واحده فيكم هتتحكموا فيا انا حره محدش يدخل فى حياتى اعمل اللى انا عايزه وكل واحد يخليه فى حاله
علياء :- الواضح كده انا معرفتش اربيكى
سمر :- والنبى بلاش بقى دور الاخت الكبيره ده علشان بقى طعمه ماسخ اوى روحى يا علياء روحى شوفيلك شقه اخدمى فيها زى ما بتعملى وافضلى اخدمى فى البيوت لحد ما هنتعاير بيكى من أصحابنا
مياده :- سمر ايه اللى انتى بتقوليه
علياء :- سبيها تقول كل اللى عندها بس احب اقولك شغلة الخدامه اللى مش عجباكى دى هى اللى ربيتك وكبرتك ودخلتك الجامعه وجابت ليكى الهدوم اللى على جسمك دى انا مش هعيش عليكى دور الاخت الكبيره لأن انا فعلا اختك الكبيره اللى ربتك واخدتك وانتى لسه حتة لحمه حمرا اختك الكبيره دى اللى سهرة بيكى الليالى وانتى بتعيطى وكانت هتموت عليكى لما يجيلك شوية برد ولا سخونيه انا من حقى اخاف عليكى وامنعك بالقوه انك تعملى الغلط مش علشان انتى اختى الصغيره لاء علشان انتى بنتى اللى ربيتها وكبرتها اتفضلى ادخلى اوضك غيرى هدومك
سمر :- بصت ليها بغيظ ودخلت اوضتها وهى بتبرطم
علياء :- قعدت على الكنبه وهى الدموع فى عينيها
مياده :- قعدت جنبها ودموعها فى عينيها وقالت متزعليش يا علياء دى واحده معندهاش دم حقك عليا انا انتى مش مجرد اخت لينا انتى امنا وعمرنا ما نستعر منك أبدآ
علياء :- ابتسمت بوجع وطبطبت على ايد مياده وقالت مش زعلانه يلا يا حبيبتى روحى شغلك هتتأخرى
مياده :- باست راسها وقالت محتاجه حاجه طيب
علياء :- سلامتك يا حبيبتى
مياده :- اتنهدت بوجع وقامت وقفت وفتحت الباب ونزلت
علياء :- يلا يا حبيبى انت كمان روح الجامعه بتاعتك
عبدالرحمن :- انتى زعلتى منى
علياء :- لاء ليه بتقول كده
عبدالرحمن :- علشان انا اللى عملت المشكله دى وبسببى قالت ليكى الكلام ده
علياء :- لاء طبعآ يا حبيبى انا مقدرش ازعل منكم وطبطبت عليه وقالت روح يلا علشان متتأخرش محتاج فلوس ولا حاجه
عبدالرحمن :- باس ايديها وقال لاء يا حبيبتى انتى مش محتاجه حاجه
علياء :- سلامتك يا حبيبى
عبدالرحمن :- نزل هو كمان راح على الجامعه بتاعته
علياء :- بصت على باب الاوضه ودموعها نزلت منها وقلبها كان وجعها اوى من كلام سمر ليها اتنهدت بوجع وقامت وقفت وفتحت باب الشقه وراحت على شغلها وبعد وقت راحت عند المصنع بتاع الهدوم اللى شغاله فيه ودخلت غيرت هدومها وقعدت على مكنة الخياطه من غير ولا كلمه
رضوى :- مالك يا لولو قعدى كده من غير سلام ولا كلام
علياء :- اتنهدت بوجع وقالت معلش يا رضوى انا تعبانه ومش قادره اتكلم
رضوى :- لاء طبعآ مش هسيبك ساكته كده شكلك زعلانه من حاجه
علياء :- ابوس ايدك يا رضوى سبينى دلوقتى فى البريك ابقى احكيلك
رضوى :- ماشى وبدأوا الاتنين يشوفوا شغلهم
&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;
فى بيت عبده
تدخل الام اوضت اولادها علشان تصحيهم هما الاتنين وتقول
حكمت :- مراد يا مراد قوم يلا يا حبيبى
مراد :- فتح عينه وقال صباح الخير يا ماما
حكمت :- صباح النور يا حبيبى قوم يلا يا ابنى هتتأخر على الشغل
مراد :- حاضر يا ماما وقام من على سريره و دخل الحمام
حكمت :- مهند يا مهند
مهند :- امممم
حكمت :- قوم يلا يا ابنى
مهند :- فتح عينه بصعوبه وقال طيب انتى بتصحى مراد بدرى علشان شغله انا بقى بتصحينى بدرى ليه
حكمت :- قوم يا ابنى انزل دور على شغل واشتغل بدل ما انت قاعد فى البيت كده
مهند :- اممم اسطوانة كل يوم يا ماما يا حبيبتى شغل ايه ده اللى هلاقيه هى البلد فيها اشغال لحد
حكمت :- خلاص انزل ساعد ابوك واقف معاه فى المحل
مهند :- هو انتى مش بتزهقى أبدآ كلام فى الموضوع ده انا مستحيل انزل اقف فى محل بقاله
حكمت :- يعنى يا ابنى لا عجبك كده ولا عجبك كده الوضع ده مينفعش يا حبيبى انت سنك مش صغير انت عندك تلاتين سنه واللى فى سنك دلوقتى متجوزين ومعاهم عيال
مهند :- ده على اساس ان مراد مش فى سنى ومتجوزش لحد دلوقتى
حكمت :- اخوك رافض حد يساعده وبيكون نفسه بنفسه علشان كده لحد دلوقتى متجوزش
مهند :- اهو ابتدينا المعيره اهو علشان هو شغال وانا لاء
حكمت :- معيرة ايه بس يا ابنى انا قلبى وجعنى معاك من كتر الكلام انت حر بقى وخرجت وسابته
مهند :- نفخ وشوح ليها وحط راسه تحت المخده ونام تانى
مراد :- خرج من الحمام وبص على اخوه وقال ما تخلى عندك شوية دم يا اخى وانزل دور على شغل
مهند :- خرج دماغه من تحت المخده وقال المصلح الاجتماعى جه هو كمان يكمل الوصله بتاعة كل يوم
مراد :- انت واحد معندكش ريحة الدم بدل ما تقوم تنزل تشتغل وتصرف على نفسك عايز تنام وابوك الراجل الكبير ينزل يوقف طول النهار على رجله علشان يصرف على حضرتك
مهند :- محدش اشتكى ليك اطلع منها
مراد :- بنى أدم رخم
مهند :- والله العظيم مشوفتش ارخم منك وخلص بقى واطفى النور علشان عايز اتخمد
مراد :- بص ليه بقرف وراح غير هدومه واده فرضه وطفى النور وخرج من الاوضه
وفى الوقت ده لاقه أمه خارجه من الاوضه بتاعة مريم وهى متعصبه وبتقول
حكمت :- ده ايه وجع القلب ده ياربى هلاقيها منها ولا من اخوها التانى ده
مراد :- مالك بس يا ماما
حكمت :- اختك مدوخانى ومش عايزه تصحه انا تعبت منها ومن التانى اللى نايم جوه ده
مراد :- معلش يا امى طولى بالك عليهم
حكمت :- ربنا يبارك ليا فيك يا حبيبى طول عمرك انت اللى مريح قلبى معاك
مراد :- ربنا يخليكى لينا يا ست الكل هروح انا اصحى البت مريم
حكمت :- ماشى يا حبيبى وانا هحضر الفطار وسابته ومشيت
مراد :- دخل الاوضه عند مريم وخبط على كتفها وقال مريم قومى يلا
مريم :- يوووووه بقى سبنى انام يا مراد انا متأكده أن ماما هى اللى بعتتك ليا
مراد :- قومى يلا وبلاش دلع
مريم :- مراد انا طول الليل منمتش سبنى انام ابوس ايدك انا كده كده معنديش حاجه مهمه فى الجامعه النهارده
مراد :- وسهرانه بتعملى ايه طول الليل
مريم :- ها ك.ك.كنت بذاكر
مراد :- بتذاكرى طيب قومى يلا خلصى
مريم :- انا عارفه أن انا مش هخلص من زنكم وقامت وهى بتبرطم ودخلت الحمام
مراد :- بص ليها وهى ماشيه وهز راسه يمين وشمال وخرج من الاوضه وراح عند أمه وقال صحيتها خلاص يا امى
حكمت :- ربنا يتوب عليا منهم جوز الخيل دول وكل واحد يروح بيته ويرزقك يا حبيبى ببنت الحلال اللى تسعدك وتفرح قلبك يارب
مراد :- ابتسم ليها وخرج من المطبخ
وشويه والكل اتجمع على السفره الا مهند كان نايم
عبده :- امال الولا مهند فين
حكمت :- نايم زى كل يوم
عبده :- انا تعبت مع الولا ده مش لاقى حل معاه هيفضل كده لحد امته ما اخوه توأمه اهو شغال ومش تعبنا زيه كده
مراد :- معلش يا بابا بكره ربنا يهديه
عبده :- لحد امته بس ده بقى عمره تلاتين سنه هيفتح بيت ليه امته بس ولا مستنى القرشين اللى مخليهم لجواز أخته اديهم ليه هو
مريم :- اه صح يا بابا زميلى فى الجامعه عايز يجى يقابل حضرتك
عبده :- يجى يقابلنى ليه
مريم :- احم ع.ع.عايز يتقدم ليا
عبده :- دلوقتى مش لما تخلصوا وتتخرجوا الاول
مريم :- ما هو هيتقدم ليك وهيخطبنى بعد موافقة حضرتك الاول وبعد ما نتخرج هنعمل الفرح
عبده :- خلاص خليه يجى بكره بعد العشا
مريم :- وقفت بفرحه وقالت هبلغه
حكمت :- اقعدى كملى اكلك
مريم :- شبعت الحمدالله باى وخرجت راحت على الجامعه بتاعتها
حكمت :- إذا كان كده خلى علياء تيجى تساعدنى بكره فى تنضيف البيت بقى
عبده :- هبقى اشوفهالك
مراد :- وقف وقال هروح انا محتاجين حاجه
حكمت :- لاء يا حبيبى ربنا يستر طريقك ويكفيك شر المستخبى يا حبيبى
مراد :- باس راس أمه وقال السلام عليكم وفتح الباب ونزل قابل مروان على السلم قال صباح الخير يا مروان
مروان :- صباح النور
مراد :- رايح فين كده
مروان :- فيه شركه قطاع خاص طالبه رجالة أمن هروح اقدم فيها وربنا يسهل
مراد :- ربنا معاك أن شاءالله هيوفقك
مروان :- يارب
مراد :- تعال معايا على السكه
مروان :- يلا بينا ونزلوا الاتنين مع بعض ركبوا الاتوبيس وراحوا شغلهم
&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;
فى المصنع
بدء وقت البريك ودخلت علياء ورضوى المكان المخصص للأكل وقعدت علياء بتعب وحطت ايديها فى ضهرها وقالت
علياء :- اااااه ضهرى مكسور مش قادره
رضوى :- شكلك نزلتى شغل امبارح بعد ما روحتى من المصنع
علياء :- كان فيه بيت عايز يمسح السلم امبارح روحت عملته
رضوى :- يا بنتى حرام عليكى نفسك انتى كده بتنتقمى من نفسك بالطريقه دى ممكن يحصلك حاجه
علياء :- اعمل ايه طيب يا رضوى المصاريف كتيره اوى عليا بتاعة اخواتى ولازم اشتغل شغلانه تانيه قصاد دى
رضوي:- يا علياء اخواتك كبروا خلاص سبيهم يعتمدوا على نفسهم ويشتغلوا اختك مياده شغاله تساعد معاكى شويه إنما اللى انتى بتعمليه فى نفسك ده حرام
علياء :- لاء طبعآ مياده فلوسها خليها ليها تجهز نفسها بيها علشان لما ربنا يرزقها بأبن الحلال تكون جاهزه وبعدين هما مسؤولين منى يا رضوى وطول ما هما معايا هفضل اشتغل واصرف عليهم
رضوي :- وانتى فين من كل ده يا علياء
علياء :- مش فاهمه
رضوي :- مسؤولياتك نسيتك نفسك امته هتعيشى سنك زى البنات اللى فى سنك طول عمرك تعبانه وشقيانه معاهم حرمتى نفسك من حاجات كتير علشانهم وعمرك بيجرى ومش بتفكرى نهائى فى نفسك امته هتتجوزى وترتاحى من الهم ده بقى
علياء :- اتجوز
رضوي :- اه تتجوزى انتى مش بنت زى كل البنات بتحلمى يكون عندك راجل يحبك ويحتويكى ويريحك بقى من شقى السنين ده
علياء :- سكتت شويه وقالت اللى زى اتخلق علشان يتعب ويشقى فى الدنيا دى من يوم موت بابا وماما وانا حسيت نفسى موت معاهم البنوته الشقيه ماتت واللى فضلت دى واحده عايشه علشان تشيل مسؤولية غيرها وبس
رضوي :- غلط اخواتك اللى انتى عايشه ليهم دول بكره كل واحد فيهم هيعيش حياته ومش هيسأل فيكى وهتندمى لما تلاقى نفسك وحيده ومحدش جنبك
علياء :- انا السعاده الحقيقيه عندى هى أن اشوف كل واحد فيهم سعيد ومبسوط يا رضوي
رضوي :- اقطع دراعى من هنا لو مكنتيش متخانقه معاهم الصبح وبالذات مع اللى اسمها سمر دى
علياء :- رضوي متتكلميش كده على اختى سمر غلبانه وطيبه هى بس لسانها طويل شويه وعصبيه إنما قلبها ابيض والله
رضوي :- مين دى اللى قلبها ابيض وطيبه دى عايزه حش وسطها دى عايشه فى الدور اوى ومتعجرفه متعرفيش على ايه ودايمآ حارقه دمك ومزعلاكى
علياء :- قولتلك متتكلميش عليها كده يا رضوي وبعدين كفايه أنها هى اكتر واحده اتحرمت من بابا وماما وهى صغيره ملحقتش تشبع منهم بكره ربنا يهديها وتهدا شويه سنها لسه صغير انا بس كل اللى مخوفنى عليها انها طيشه وبتبص لفوق وخايفه تمشى فى طريق احنا مش قده
رضوي :- ازاى مش فاهمه
علياء :- اتنهدت وقالت يعنى طريقة لبسها وكلامها تخلى الشباب تطمع فيها وممكن اى شاب من اللى معاها فى الجامعه يغريها بفلوسه وسعتها هتحصل اكبر مشكله ربنا يستر ويهديها يارب انا خايفه عليها اوى يا رضوى
رضوي :- واخرت خوفك ايه ادعى ربنا يهديها وربنا أن شاءالله هيحميها ويحرسها
علياء :- يارب يا رضوي يارب وفى الوقت ده انتهى وقت البريك وراحوا قعدوا تانى مكانهم وبدأوا يشوفوا شغلهم
&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;
فى كلية علوم
دخلت سمر الجامعه وراحت عند صديقتها انجى وقالت
سمر :- هاي
انجى :- هاى متأخره يعنى النهارده
سمر :- اعمل ايه يعنى على ما اتخنقت معاهم فى البيت
انجي :- انتى مش بتزهقى يا بنتى من المشاكل
سمر :- انا اللى مش بزهق هما اللى بيعصبونى يا بنتى دماغهم متخلفه وبالذات اللى اسمها علياء دى عايشه دور الاخت الكبيره وكل شويه نصايح وحكم لما اتخنقت امته بقى اغور من ام البيت ده وارتاح منهم
انجي :- أهدى خلاص علشان هيثم والشله جاين
سمر :- واووو يخربيت جماله كل يوم بيبقى احلى من اليوم اللى قابله
انجي :- هيييييح يخربيت كده يا شيخه
وفى الوقت ده هيثم جه وقال
هيثم :- ازيكم يا قمرات
سمر :- تمام
انجى :- تمام التمام
هيثم :- مالكم يا بنات عاملين كده
سمر :- خبطت انجي فى دراعها وقالت ها م.م.مفيش
شادى:-وهو بيضحك مالك يا انجى مش على بعضك ليه
أنجي :- ها م.م مالى ما انا كويسه اهو وبعدين بصت لهيثم وقالت هو انت جايب البرفان ده منين
هيثم :- بأستغراب ليه
انجي:- اصل تحفه يهبل
هيثم :- والله شكلك انتى اللى هبله يا انجي
ملك :- بضحك والله يا هيثم مش عارفه ازاى بتكلم الاتنين دول اصلا
سمر :- ربعت ايديها على صدرها وقالت بعصبيه والله ومالهم الاتنين دول بقى يا حبيبتى
ملك :- انتى مش شايفه اسلوبك عامل ازاى انتى وصحبتك دى لوكل اصلا
سمر :- امممم لوكل طيب تعالى لما اوريكى بقى شغل الناس البيئه وشدتها من شعرها وقعدت تضرب فيها
انجي :- يا بنت المجنونه وقعدت تشد سمر وتقول سبيها يا مجنونه البت هتموت فى ايدك
سمر :- انا هعرفها ازاى تغلط فينا
هيثم :- بزهق هو انتو مش هتبطلوا شغل العيال ده
شادى:- لف دراعه حاولين وسط سمر وشالها بعدها عن ملك
سمر :- سبنى عليها يا شادي
شادى :- خلاص بقى يا سمر مش كل يوم يحصل كده
سمر :- انت مسمعتش قالت علينا ايه
ملك :- وهى ماسكه شعرها ماشى يا سمر مبقاش انا لو مكنتش اندمك على اللى عملتيه ده ومشيت وسابتهم
سمر :- لسه هتروح وراها تضربها
شادي :- مد أيده وشدها تانى من وسطها وقال ما قولتلك خلاص بقى يا سمر
سمر :- انت مش سامع بتقول ايه
هيثم :-بزهق يوووووه بقى انا مش ناقص وجع دماغ وبص لشادي وقال سبها و يلا يا ابنى نمشى وبص ليهم بقرف وسابهم ومشى
انجي :- يخربيت جنانك انتى قطعتى شعرها
سمر :- بغيظ لو كان سبنى عليها كنت طلعت روحها بأيدى
انجي :- أهدى بقى اهو طفش منكم انتو الاتنين
سمر :- شوفتى زعلان علشانها ازاى يا انجي
انجي :- هو مزعلش علشانها هو زهق منكم انتوا الاتنين كل يوم مشاكل ما بينكم على اتفه الأسباب
سمر :- هى اللى حقوديه وبتغير منى
انجي :- اهو ارتاحى بعد كده لا هيعبرك ولا هيعبرها لأنكم انتوا الاتنين نكد وفقر لما اروح انا بقى اجرب حظى معاه
سمر :- مسكتها من هدومها وقالت تجربى حظك مع مين يا حلوه انا شايفه اليومين دول عينك بتزوغ عليه اتلمى لافقعهم ليكى يا بكبوظه
انجى :- ها أنا برضه هبصله ده مش ذوقى خالص يا سموره يا قموره انتى
سمر :- اه بحسب دماغك توزك كده ولا كده انتى عارفه يا حبيبتى انا مبحبش حد يفكر يقرب من حاجه تخصنى
انجى :- عارفه عارفه ربنا على المفترى
سمر :- بتقولى حاجه
انجى :- لاء بقولك امشى يلا هنتأخر على المحاضره
سمر :- يلا يا اختى امشى
انجى :- مشيت قدامها وقالت بصوت واطى يارب انت عارف بقى ومشوا الاتنين مع بعض
&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;
فى كلية التجارة
دخلت مريم الجامعه بكل كبرياء وبصت بعينيها فى المكان كله على آدم ملاقتهوش دخلت الكافتيريا وبصت عليه ملاقتهوش برضه مدت ايديها فى شنتطها وخرجت الفون بتاعها وطلبت رقمه وانتظرت الرد وبعد شويه رد عليها وقال
أدم :- ايوه يا حبى
مريم:- فينك بدور عليك مش شيفاك
أدم :- ها ا.ا انا نص ساعه وجيلك يا حبيبتى
مريم :- انت مش قولتلى أنك فى الجامعه
أدم :- ا.ا.اه بس اخويه اتصل بيا بوصل ليه حاجه فى الشركه عنده وجاى علطول
مريم :- اوك متتأخرش باى وقفلت السكه وهى زعلانه ولسه بتلف خبطت فى حد ماسك فى أيده نسكافيه ووقع على هدومها بصت ليه بغيظ وقالت بعصبيه انت غبى مش تفتح يا اعمى وبعدين سكتت شويه وقالت هو انت
عبدالرحمن :- بعصبيه انتى اللى غلطانه خبطى فيا وقعتى من ايدى الحاجه
مريم :- انت اللى اعمى واحد غبى وبصت ليه بقرف ولسه هتمشى
عبدالرحمن :- مسكها من دراعها بغيظ وقال لمى لسانك واحترمى نفسك
مريم :- سيب دراعى انت ازاى تسمح لنفسك تمسك دراعى كده انت ناسى نفسك تبقى مين وأخو مين ده انت اختك خدامه عندنا ولولا بابا قعدكم فى الشقه اللى على السطح كان زمانكم نايمين فى الشارع وكلاب السكك بتنهش فيكم
عبدالرحمن :- رفع أيده وضربها بالقلم وقال اخرسى اختى الخدامه دى اشرف من عشره زيك اياكى تجيبى سيرتها على لسانك فاهمه
مريم :- حطت ايديها على خدها وقالت بتمد ايدك عليا يا واطى يا زباله مبقاش انا لو مكنتش اخلى بابا يرميكم فى الشارع يا كلاب
عبدالرحمن :- بص حواليه لاقه الجامعه كلها واقفه بتتفرج عليهم داس على أسنانه وقال هدفعك تمن كل كلمه قولتيها يا مريم وبصلها بقرف ومشى وسابها
مريم:- عاااااا ماشى يا زباله هعرفك مقامك وخرجت تجرى وركبت عربيتها ورجعت تانى على بيتهم
&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;
فى الحاره
كان واقف مهند مع الشباب اللى فى المنطقه وفى الوقت ده كانت علياء راجعه من الشغل قال بصوت عالى
مهند :- حلاوتك يا ابيض مكانك مش هنا يا جميل مكانك فى قلبى ابني ليكى قصر فى قلبى تسكينى فيه
علياء :- بصت ليه بقرف ونفخت وقالت مساء الخير يا عم جمال
جمال :- مساء النور يا بنتى بقولك يا علياء
علياء :- نعم
جمال :- معلش يا بنتى كنت عايز أسألك بس مفيش اى حاجه من اللى عليكى احسن الدنيا واقفه ومروان اخد اللى كان معايا علشان يشترى بيها هدوم جديده لمقابلة الشغل النهارده
علياء :- بأحراج والله يا عم جمال انا مش معايا فلوس دلوقتى بس هشوف لو جت ليا شغلانه هنزلها واجبلك الفلوس اللى هخدها منها
جمال :- حقك عليا يا بنتى والله العظيم مكنتش عايز اطلبك بالفلوس بس غصب عنى
علياء :- لاء يا عم جمال ده حقك احنا سحبنا منك كتير الشهر ده وهحاول اخلى اخواتى يخفوا سحب شويه
جمال :- يا بنتى المحل تحت امركم فى اى وقت
علياء :- ربنا يخليك يا عم جمال عن اذنك وسابته ومشيت وقالت مساء الخير يا عم جابر
جابر :- مساء النور يا بنتى عامله ايه
علياء :- اهو الحمدالله ازى صحتك انت
جابر :- نحمد ربنا مش محتاجه اى حاجه من عندى يا بنتى
علياء :- ربنا يخليك يا عم جابر
جابر :- يا بنتى مش عزومه والله ادخل اجبلك حتة لحمه تطبخى عليها
علياء :- ربنا يخليك بس خليها اول الشهر لما اسد القديم
جابر :- يا حبيبتى متشغليش بالك بحاجه ده ابوكى الله يرحمه خيره عليا
علياء :- تعيش يا عم جابر عن اذنك ومشيت شويه وقالت يسعد مساك يا عم جرجس
جرجس :- مساء الفل يا بنتى
علياء :- عامل ايه يا عم جرجس ودميانه عامله ايه
جرجس :- نحمد الرب يا بنتى مش محتاجه اى حاجه
علياء :- ربنا يخليك يا عم جرجس
جرجس :- يا حبيبتى لو محتاجه فلوس قولى ومتشغليش بالك
علياء :- الحمدالله مستوره يا عم جرجس عن اذنك وسلملى على دميانه
جرجس :- يوصل يا حبيبتى سلمك الرب
علياء :- مشيت لحد البيت وقالت مساء النور يا عم عبده
عبده :- مساء الفل يا بنتى
علياء :- خالتى عامله ايه
عبده :- كويسه يا بنتى
علياء :- يارب دايمآ سلملى عليها
عبده :- خبطى عليها وانتى طالعه
علياء :- معلش يا عم عبده مش هقدر علشان لسه هعمل الاكل لاخواتى
عبده :- ربنا يقويكى يا بنتى
علياء :- يارب عن اذنك وطلعت على السطح وفتحت الباب ودخلت قلعت العبايه وحدفتها على الكنبه واتنهدت بتعب ودخلت على المطبخ فتحت التلاجه وبصت فيها ملاقتش فيها اكل قفلتها تانى وفتحت الدرج لاقت شوية عدس قالت حلو اعمله ليهم وخلاص وغسلته وحطته على النار وخرجت من المطبخ دخلت الاوضه فتحت الدولاب علقت العبايه بتاعتها فيها وخرجت من الاوضه ونضفت الشقه ودخلت تانى المطبخ وكملت الاكل وفى الوقت ده دخلت سمر وحضنت علياء من ضهرها وباستها من خدها وقالت
سمر :- انا اسفه
علياء :- غمضت عينيها بوجع واتنهدت وقالت روحى غيرى هدومك وانا قربت اخلص وأخواتك زمانهم جايين
سمر :- وقفت قصادها وقالت وحياتى عندك ما تزعلى منى انتى عارفه يا لولو أن انا مقدرش على زعلك وبحبك
علياء :- ابتسمت ليها وقالت خلاص يا سمر مش زعلانه منك
سمر :- بفرحه بجد
علياء :- انتى عارفه أنك انتى بالذات مقدرش ازعل منها مهما حصل
سمر :- حضنتها وقالت بحبك اوى يا لولو
علياء :- ابتسمت وقالت طيب يلا ادخلى غيرى هدومك ولما يجى اخوكى طيبى خاطره بكلمتين
سمر :- انت تأمر يا كبير ودخلت تجرى على اوضتها
علياء :- بصت عليها بحب وهى بتجرى وابتسمت ورجعت تانى تكمل الاكل وبعد وقت وصلت مياده ودخلت وقالت
مياده :- يا رويحك يا لولو امممم الريحه جميله اوى
علياء :- حمدالله على السلامه يا حبيبتى
مياده :- الله يسلمك يا جميل عامله اكل ايه بقى
علياء :- ملاقتش غير عدس
مياده :- ايوه بقى ده انتى بتعمليه حلو اوى هدخل اغير هدومى واجى بسرعه مش قادره استنا من حلاوة الريحه وباستها فى خدها ودخلت الأوضه لاقت سمر بتغير هدومها قالت انتى شرفتى
سمر :- لاء لسه سؤال غبى اوى الصراحه
مياده :- يا بنتى لمى لسانك الطويل ده يخربيت كده يا شيخه طالعه لسانك طويل لمين
سمر :- اكيد حد فى العيله المعدومه بتاعتنا لسانها طويل وانا طالعه شبهم
مياده :- ده على اساس أننا عارفين هما مكانهم فين
سمر :- صح هو ليه محدش فيهم سأل علينا لحد دلوقتى
مياده :- ولا اعرف يا اختى من يوم مابابا وماما ماتوا وجم العزا اختفوا محدش عرف ليهم طريق ولا هما حاولوا يوصلوا لينا
سمر :- احسن يلا بقى احسن هموت من الجوع
مياده :- يلا وخرجوا الاتنين من الاوضه وراحوا المطبخ عند علياء
سمر :- انتى عامله اكل ايه النهارده
علياء :- عدس
سمر :- بقرف عدس
علياء :- ايوه عدس ومفيش غيره اصلا
مياده :- حلو حلو بس يلا احسن هموت من الجوع هو عبدالرحمن جه
علياء :- اه فى الحمام بيغير هدومه
مياده :- طيب يلا
سمر :- لولو
علياء :- اممم
سمر :- هدومى كلها عايزه تتغسل
علياء :- الغساله بايظه هصلحها اول الشهر لما اقبض
سمر:- اول الشهر انا لسه هستنا اسبوع بقولك هدومى كلها مش نضيفه
علياء :- اتنهدت وقالت حطى هدومك كلها على بعض وهسهر اغسلهم ليكى على أيدى
سمر :- ربنا يخليكى ليا يا لولو
علياء :- وانتى يا مياده شوفى ايه عندك مش نضيف
مياده :- لاء سبيهم انا هبقى اغسلهم على أيدى
علياء :- يا بنتى جبيهم بالمره وهشوف عبدالرحمن كمان وهغسلهم ليكم بليل
مياده :- ليه يعنى حرام لما تغسلى كل ده على ايدك وانتى تعبانه طول النهار فى الشغل
علياء :- متشغليش بالك انتى بس حطيهم مع هدوم اختك
مياده :- ربنا يخليكى لينا يا لولو يارب
علياء :- ابتسمت ليها وقالت يلا اغرفى الاكل احسن التانيه خلعت
مياده :- ما لازم الست سمر تخلع بقى هى هتتكرم وتوقف معانا فى المطبخ وتساعد ده مستحيل طبعآ
علياء :- ضحكت وقالت والله عندك حق وحطوا الاكل على الطبليه وقالت انزل يلا يا عبدالرحمن
عبدالرحمن :- مليش نفس
علياء :- مالك
عبدالرحمن :- مليش ونام على الكنبه وغطا وشه
علياء :- بصت لسمر علشان تقوم تكلمه
سمر :- قامت وقالت عبده يا بودى رد عليا
عبدالرحمن :- سبينى فى حالى يا سمر
سمر :- متزعلش منى يا بودى بقى قوم يلا
عبدالرحمن :- تعرفى تبعدى عنى علشان مخربش عليكى
علياء :- خلاص بقى يا عبدالرحمن اختك غلطت وعرفت غلطها
عبدالرحمن :- يووووه بقى سبونى فى حالى بقولكم
سمر :- انت عمرك ما كنت قاسى عليا كده يا عبدالرحمن بقولك متزعلش منى بقى خلاص
عبدالرحمن :- قام قعد وقال بعصبيه انا لا زعلان منك ولا من حد انا زعلان من الدنيا نفسها اللى بتخلى اللى يسوى واللى ميسواش يعاير فينا وفى فقرنا احنا بقينا نتعاير بفقرنا وبشغلنا كمان
علياء :- ايه الكلام اللى بتقوله ده يا عبدالرحمن انت من امته بتتكلم كده
عبدالرحمن :- دى الحقيقه يا علياء الكل بقى يعيرنا بيكى كل من هب ودب يقولنا اختكم خدامه انا عارف انك تكونى خدامه ده شرف لينا بس الناس مش بتعترف بكده كلامهم قاسى علينا اوى يا علياء
علياء :- دموعها نزلت منها وقامت وقفت وقالت ايه احسن ليكم لما اشتغل خدامه وبشرفى ولا لما اروح ادور على حل شعرى علشان اصرف عليكم الخدامه اللى بقت عار عليكم دلوقتى احسن مليون مره من اى واحده بتبيع شرفها بسهوله مش ذنبى أننا فقرا ومش ذنبى أن انا مقدرتش اكون الاخت اللى تشرفكم بس كان كل اللى يهمنى فى الوقت ده اشتغل شغلانه شريفه تربيكم وتكبركم وتدخلكم الجامعه اللى بتحلموا بيها ملاقتش قدامى غير مصنع هدوم بيدينى قرشين ولا يعملوا اى حاجه وشغلانة الخدامه دى اسفه ليكم كلكم لو كنت سببت ليكم احراج مع زمايلكم عن اذنكم ودخلت اوضتها واترمت على السرير وقعدت تعيط
مياده :-انتوا ايه مش عندكم دم اختك الصبح وانت دلوقتى ذنبها أنها جت على نفسها ونزلت اشتغلت فى البيوت علشان تصرف علينا وتربينا وتعلمنا هو ده رد الجميل ليها انتو ايه
عبدالرحمن :- بدموع انا اتعيرت بيها قصاد الجامعه كلها يا مياده مريم بنت عم عبده قالت ليا قصاد الكل انت نسيت نفسك تبقى مين وأخو مين قالت ليا اختك خدامه عندنا انتى عارفه إحساسه ايه سعتها احساسى كراجل وانا بتعاير بأختى انها شغاله خدامه فى البيوت الموت اهون والله من احساسى سعتها
مياده :- والله مفكرتش هى دلوقتى إحساسها ايه لما مرتين اخواتها يوجعوها بكلامهم ويعيروها بشغلها بدل ما تشكروها بتجرحوها كده بص بقى انت وهى اللى مش عجبه عشتنا ومكسوف من شغل أخته ينزل يشتغل هو ويصرف على نفسه وكفايه بقى تجريح ووجع فى علياء لحد كده خلى عندكم شوية دم بقى وبصت ليهم بقرف ودخلت الاوضه عند علياء وقعدت جنبها واخدتها فى حضنها وطبطبت عليها
علياء :- بدموع انا تعبت يا مياده مش بأيدى والله العيشه دى ومش ذنبى انا بعمل اللى عليا اعمل ايه تانى
مياده :- متعمليش حاجه خالص يا علياء الدور علينا احنا اللى نعمل كفايه شيل مسؤوليه لحد هنا احنا كبرنا كفايه علشان نقدر نعتمد على نفسنا ونريحك من همنا بقى
علياء :- يا مياده انا عمرى ما اشتكيت منكم ولا قولت تعبت انا عايشه حياتى ليكم ومش عايزه حاجه من الدنيا غير أن اشوفكم مبسوطين بس من غير قصد بقيت اعركم قصاد اصحابكم
مياده :- متقوليش كده انتى فخر لينا انتى مثال الشرف والعفاف انتى اتحملتى وشوفت كتير اوى علشانه شيلتى مسؤولية كل واحد فينا قومتى معنا بمهمتك وربتينا احسن تربيه وكبرتينا ودخلتينا احسن الجامعات انتى اللى زيك يتعملوا تمثال الاخت المثاليه انتى تاج على راسنا كلنا وباست راسها وقالت احنا لو قعدنا نشكر فيكى طول عمرنا مش هنوفيكى حقك يا علياء
علياء :- بحب انتوا مش اخواتى وبس انتوا اخواتى وعيالى واغلى ما فى حياتى وفى الوقت ده خبط عبدالرحمن على الباب ودخل ومسك ايد علياء وباسها وقال
عبدالرحمن :- انا اسف متزعليش منى يا لولو انا بحبك ومقصدش اجرحك ولا اوجعك بالكلام
علياء :- طبطبت عليه وابتسمت ليه وقالت انا مش زعلانه يا حبيبى انا عارفه انك كنت مضايق وقولت الكلام ده غصب عنك
سمر :- دخلت وقالت مش هنخلص بقى من ام الفيلم ده انا جعانه والله
كلهم :- بصوا لبعض وضحكوا على كلام سمر وقاموا خرجوا من الاوضه وقعدوا ياكلوا وبعد وقت الكل راح مكانه ونام
علياء :- اخدت هدوم اخواتها ودخلت الحمام وقعدت تغسلهم على ايديها طول الليل
قراءة الفصل الثاني أضغط هنا
رواية فتاة فى زمن قاسي الفصل الثاني 2 - بقلم دودو محمد
اشرقت شمس صباح يوم جديد ليبدء مراد بفتح عيونه. قام دخل الحمام، أخد شاور واتوضأ، وخرج من الحمام. لبس هدومه وأدى فرضه.
وفى الوقت ده نفخ مهند وقال:
"انت يا بنى أدم النور ده اطفيه علشان ضارب فى عينى."
مراد:
"بلاش أجهز علشان الشغل."
مهند:
"وأنا ذنب أمى إيه تصحينى بسبب النور."
مراد:
"خلاص اسكت أنا خلصت خلاص. كمل نومك يا أخويا وطفى النور."
وخرج من الأوضة وقفل الباب وراه وقال:
"صباح الخير يا أمى."
حكمت:
"صباح النور يا حبيبي."
ولسه هتمشى.
مراد:
"رايحة فين كده."
حكمت:
"هروح أصحى أخويا يمكن ربنا يهديه وينزل يشوف شغل ولا ينزل يساعد أبوه فى المحل."
مراد:
"هتوجعى قلبك معاه على الفاضى زي كل يوم، هو مفيش منه فايدة، متتعبيش نفسك معاه."
حكمت:
"ربنا يهديه ويصلح حاله يا رب."
مراد:
"يا رب. مريم صحيت."
حكمت:
"من امبارح مش طايقة نفسها، والنهاردة بتقول مش هتروح علشان تجهز نفسها للناس اللي جايه تتقدم ليها."
مراد:
"ماشي يا أمي."
حكمت:
"هروح أحضر الفطار."
وسابته ومشيت.
مراد راح عند أبوه وقال:
"صباح الخير يا بابا."
عبده:
"صباح النور يا ابني، رايح شغلك."
مراد:
"أيوه يا بابا، محتاج مني حاجة."
عبده:
"سلامتك يا حبيبي، بس متتأخرش علشان تقعد مع الناس اللي جايه تتقدم لأختك."
مراد:
"حاضر يا بابا، مش هتأخر."
حكمت:
"يلا حضرت الفطار."
وراحوا التلاتة قعدوا على السفرة.
عبده:
"بنتك مش هتفطر."
حكمت:
"لأ، بتقول إنها عايزة تنام. المهم كلمت علياء."
عبده:
"نسيت مع إنها امبارح سلمت عليا، بس نسيت أقولها خالص. النهارده لما ترجع من الشغل هقولها."
حكمت:
"ماشي، بس أوعى تنسى، أنا مش هقدر أعمل البيت لوحدي يا عبده."
مريم:
"دي مين دي اللي هتيجي تعمل البيت."
وقعدت على الكرسي.
حكمت:
"علياء يا بنتي، هو فيه غيرها."
مريم:
"أنا مش عايزة البت دي تدخل عندنا تاني، ويا ريت يا بابا ترميهم في الشارع."
عبده:
"وليه أرميهم في الشارع."
مريم:
"كده، دي ناس عاملة شبه القطط تاكل وتنكر، وبالذات اللي اسمه عبدالرحمن."
حكمت:
"عيب يا بنتي متقوليش على حد كده، والولاد مؤدبين وفي حالهم وعمرهم ما رفعوا عينهم في حد."
مريم:
"لأ، دول ميعرفوش حاجة عن الأدب، ناس زبالة."
عبده:
"مريم عيب كده، متغلطيش في حد."
مريم:
"هوف بقى."
وقامت وقفت وقالت:
"ماشي."
ودخلت أوضتها.
مراد وقف وقال:
"أنا ماشي، عايزين حاجة."
حكمت:
"ربنا يحميك ويحرسك يا حبيبي ويبعد عنك كل شر."
مراد باس إيديها وخرج من باب الشقة.
وفى الوقت ده كانت علياء نازلة. نزل عينه في الأرض وقال:
"صباح الخير."
علياء:
"صباح النور."
مراد:
"وسع الطريق ليها من غير ما يبص وقال اتفضلي انزلي."
علياء:
"لألالا، اتفضل انزل انت."
مراد:
"اتفضلي انزلي يا آنسة علياء."
علياء:
"ش.ش.شكرًا."
ونزلت وطلعت أول الشارع تستنى الأتوبيس.
مراد نزل هو كمان يستنى وصول الأتوبيس. وبعد وقت وصل الأتوبيس وبدأت الناس تتزاحم والكل ركب بصعوبة. ومشى الأتوبيس.
وحاولت علياء تدخل في حتة وسعة بعيد عن زحمة الرجالة ووقفت قصاد كرسي ومسكت فيه.
مراد كان قاعد وشاف إيد واحدة سانده على الكرسي بتاعه. رفع راسه بيبص لاقاها علياء. قال:
"آنسة علياء، تعالي اقعدي."
علياء:
"لأ، شكرًا، أنا كده كده المحطة بتاعتي مش بعيد."
وفى الوقت ده الأتوبيس عدى على مطب ووقعت علياء على مراد. اتكسفت ووشها احمر وقامت وقفت بسرعة وقالت:
"ا.ا.آسفة، وقعت غصب عني والله."
مراد بأحراج:
"حصل خير."
وقام وقف وقال:
"اقعدي انتي علشان المطبات."
علياء قعدت بكسوف وقالت:
"ش.ش.شكرًا."
مراد:
"العفو."
وقف جنب الكرسي اللي قاعدة عليه علياء بس بعيد شوية عنها ومسك مقبض الإيد علشان ميوقعش على علياء.
وبعد وقت وقفت علياء وقالت:
"شكرًا لذوق حضرتك، عن إذنك."
مراد وهو باصص في الأرض وسع السكة ليها علشان تعدي وقال:
"العفو، في أمان الله."
وقعد على الكرسي اللي كانت قاعده عليه علياء وبص عليها من الشباك وهي ماشية في الشارع.
علياء دخلت المصنع وشافت رضوي. قالت:
"صباح الخير."
رضوي بزعل:
"صباح النور."
علياء:
"مالك."
رضوي اتنهدت وقالت:
"متخانقة معاهم في البيت."
علياء:
"ليه."
رضوي:
"يا ستي جارتنا أم أسر امبارح جابت ليا عريس بس دمه تقيل أوي ومرتحتش ليه. رفضه ماما معجبهاش إن أنا رفضه، اتخانقت معايا ومخصماني."
علياء:
"طيب ليه مقولتيش ليها إنك مش مرتاحة ليه."
رضوي:
"قولت بس سمعتني الأسطوانة بتاعة كل مرة، انتي فاكرة نفسك صغيرة، انتي اللي في سنك اتجوز وخلف، بصي لبنات خالتك اللي في سنك كلهم فاتحين بيوت وبنات عمك اللي أصغر منك متجوزين وبقوا أمهات. مش مقتنعة إن كل شيء قسمة ونصيب وإن الجواز ده مش لازم نتسرع فيه لمجرد إن بنات خالتي ولا بنات عمي متجوزين وأنا لأ. أنا ليا مواصفات خاصة في شريك حياتي وهستناها لو عمري مية سنة مش هتجوز لمجرد آخد لقب مدام وخلاص."
علياء:
"معلش، اعذريها، هي أم ونفسها تفرح بيكي وتطمن عليكي."
رضوي:
"عارفة والله، بس تعبت من طريقتها وأسلوبها معايا. الجواز مش بالعافية."
علياء:
"ربنا يسعدك يا رب ويرزقك بإبن الحلال اللي يرتاح ليه قلبك."
رضوي:
"يارب، أنا وانتي يا حبيبتي."
علياء:
"يلا بقى اشتغلي أحسن ما ناخد كلمتين ملهمش لازمة."
رضوي:
"على رأيك، يلا."
وبدأوا الاتنين يشوفوا شغلهم.
***
في بيت عبده.
دخلت مريم وهي متعصبة الأوضة وقعدت على السرير وقعدت تهز في رجليها. وفى الوقت ده الفون بتاعها رن. أخدته من جنبها وبصت فيه لاقته آدم. ردت عليه وقالت:
"أيوه يا آدم."
آدم:
"ايه يا حبيبتي مش جايه الجامعة النهارده ولا إيه."
مريم:
"لأ، مش جايه."
آدم:
"مالك يا حبيبتي من امبارح، فيه حاجة مضايقاكي."
مريم:
"ما انت لو كنت موجود كنت عرفت إيه اللي حصل امبارح."
آدم:
"طيب أعمل إيه بس غصب عني كنت بودي حاجات لأخويا في الشركة."
مريم:
"خلاص خلي أخوك ينفعك."
آدم:
"مالك بس يا قلبي."
مريم:
"الحيوان اللي اسمه عبدالرحمن ده وقع على هدومي النسكافيه بعد ما قفلت معاك امبارح ومد إيده عليا كمان."
آدم:
"مين عبدالرحمن ده وإزاي متتصليش بيا وتقوليلي، كنت جيت طلعت روحه بإيديا."
مريم:
"عبدالرحمن ده بابا بيعطف عليه هو وأخواته ومقعدهم في شقة فوق السطح بعد ما أبوهم وأمهم ماتوا، وأخته بتيجي تشتغل خدامة عندنا لما ماما بتحتاجها."
آدم:
"طيب ما ترميهم في الشارع وانتقمي منهم."
مريم:
"بغيظ، بابا مش راضي."
آدم:
"امممم، طيب هقولك تطلعيهم إزاي من البيت وبفضيحة."
مريم:
"قول."
آدم قال ليها على الخطة.
مريم:
"يا سلام عليك، هو ده، ربنا يخليك ليا يا حبيبي."
آدم:
"أنا تحت الخدمة يا قلبي، لا عاش ولا كان اللي يمد إيده على حبيبتي."
مريم:
"بحبك أوووووي."
آدم:
"وأنا بعشقك. أسيبك بقى أحسن المحاضرة هتبدأ."
مريم:
"أوك، باي."
وقفت معاه وقالت:
"مبقاش أنا لو مكنتش أخليك تبكي بدل الدموع دم يا عبدالرحمن، وهعرفك إزاي تمد إيدك على أسيادك."
***
في كلية العلوم.
وصلت سمر الجامعة ودخلت. بصت على إنجي ملاقتهاش، بصت على هيثم ملاقتهوش. اتنهدت وقالت:
"راحوا فين دول."
و بتلف شافت شادي. ندهت عليه وقالت:
"شادي يا شادي."
وراحت عنده وقالت:
"صباح الخير."
شادي:
"صباح النور يا سمر."
سمر:
"مشوفتش هيثم."
شادي اتنهد وقال:
"زمانه جاي."
سمر:
"أوك."
ولسه هتمشي.
شادي:
"سمر."
سمر بصت ليه وقالت:
"نعم."
شادي:
"حاولي متتعلقيش بهيثم أوي."
سمر:
"اشمعنى يعني."
شادي:
"انتي متأكدة إنه بيحبك."
سمر:
"وده يخصك في إيه."
شادي:
"خ.خ.خايف عليكي."
سمر:
"لأ، خليك في نفسك، وبعد كده متدخلش في اللي ملكش فيه، بدل ما أقول لهيثم، أنا مش عارفة انتي إزاي صحبة وبتغيري أوي منه كده."
وبصت ليه بقرف ومشيت.
شادي مشى إيده على شعره وقال:
"يا خوفى عليكي من صدمتك لما تعرفي الحقيقة."
واتنهد ومشي.
إنجي دخلت وقالت:
"صباح الخير يا سمورة."
سمر بخنقة:
"صباح النور."
إنجي:
"مالك."
سمر:
"اللي اسمه شادي ده قال كلام ضيقني."
إنجي:
"قال إيه."
سمر:
"قال اللي قاله بقى. المهم إيه آخرك كده."
إنجي:
"المواصلات يا أختي، زفت. حاجة مقرفة."
سمر:
"انتي تقوليلي، لسه شاتمة واحد في الأتوبيس وهو عمال يلزق فيا، رجالة مقرفة."
إنجي:
"آه والله، أنا بشيل هم الأتوبيس والقرف اللي هيحصل فيه الصبح من الرجالة كل يوم، ربنا يتوب علينا."
سمر بصت حواليها وقالت:
"أنا مش عارفة إيه آخر هيثم لحد دلوقتي."
إنجي:
"مش عارفة، متقلقيش، زمانه جاي دلوقتي."
هيثم:
"صباح الخير يا بنات."
سمر:
"صباح النور، إيه آخرك كده."
هيثم:
"الست ملك أخرتني، وفي الآخر قالت لي أروح أنا وهي هتيجي ورايا."
سمر:
"يادي ست زفت دي، هوف بقى."
هيثم:
"سمر بقولك إيه، مش كل يوم على أم الصداع ده، أنا مش عارف انتو الاتنين بتكرهوا بعض كده ليه."
سمر:
"علشان هي بني أدمة مستفزة."
إنجي:
"خلاص بقى يا سمر."
هيثم:
"مفيش أعقل منك انت يا هادي يا رزين."
إنجي:
"يا راجل قول كلام غير ده أحسن، هنولع واحنا واقفين دلوقتي."
هيثم:
"عسل وربنا."
إنجي بصت على سمر وقالت:
"الحمد لله، ولعت."
سمر:
"سكتوا ليه، ما تكملوا."
إنجي:
"أنا ساكتة وربنا هو اللي بيتكلم."
هيثم ضحك وقال:
"جبانة."
سمر بغيظ:
"عن إذنكم."
ولسه هتمشي.
إنجي:
"رايحة فين."
سمر:
"همشي علشان مبقاش عزول وسطكم."
إنجي:
"متخليش الهزار جد يا سمر، مش كل حاجة تقفشي بسرعة كده."
وبصت لهيثم وقالت:
"ما تقول حاجة يا ابني، انت واقف تتفرج."
هيثم اتنهد وقال:
"أنا ماشي، هروح أشوف شادي فين."
وسابهم ومشي.
سمر:
"امتى بس هيحس بيا، أنا زهقت وتعبت."
إنجي:
"أنا عندي إحساس إنه حاسس، بس معرفش ساكت ليه."
سمر:
"معقول يكون بيحب واحدة تانية."
إنجي:
"معرفش، كل شيء ممكن."
سمر:
"هوف بقى."
إنجي:
"سمر، انتي متأكدة إنك بتحبيه هو ولا بتحبي فلوسه."
سمر:
"وهو وفلوسه إيه واحد."
إنجي:
"لأ، مش واحد يا سمر. لو بتحبي فلوسه فده هيكون شئ مؤقت ولو حصل نصيب واتجوزتوا هتفرحي شوية بفلوسه وأول ما هتشبعي هتبدأي تحسي بندم إنك اتجوزتي شوية ورق وظلمتي قلبك من الحب والمشاعر. إنما لو اتجوزتيه عشان بتحبيه هتعيشي سعيدة معاه طول العمر وهتلاقي الفلوس دي شوية ورق ملهاش أي أهمية عندك."
سمر:
"أنا أزهق من الفلوس، انتي عبيطة، تيجي بس وأنا هجيب كل اللي في نفسي، هعوض كل دقيقة حرمان. وساعتها الحب والمشاعر اللي بتقولي عليهم دول مش هيبقى ليهم أي أهمية جنب الفلوس."
إنجي:
"تفكيرك ده أكبر غلط وهيضيعك يا سمر."
سمر:
"بقولك إيه، أنا مش هسيب أختي علياء في البيت. تطلعوا انتوا هنا. ارحموني بقى، أنا واحدة بحب الفلوس ومستعدة أعمل أي حاجة مقابل ما أكون غنية وعندي فلوس كتير."
إنجي:
"ربنا يستر عليكي من نفسك يا سمر."
وكانت واقفة تسمعهم من بعيد ملك. ابتسمت بشر وقالت:
"سهلة نجيب ليكي الفلوس لحد عندك ومعاه واحد يبعدك عن هيثم ويفضيه ليا أنا بقى."
ومسكت الفون بتاعها وطلبت رقم وانتظرت الرد. وشوية رد عليها وقالت:
"عايزة أشوفك بعد الجامعة."
وسكتت شوية وقالت:
"تمام، نتقابل هناك، باي."
وقفت السكة وضحكت بشر وقالت:
"وقعتي ولا حد سمي عليكي يا حلوة."
وبصت عليها بغيظ وبكرة ومشيت.
***
في المدرسة.
وصلت ميادة المدرسة ودخلت الأوضة المخصصة بالمعلمين وقعدت على الكرسي الخاص بتاعها. ولسه بتمسك الكراسة تشوف شغلها. قعد زميلها جنبها وقال:
"صباح الخير يا آنسة ميادة."
ميادة:
"صباح الخير يا مستر مجدي."
مجدي:
"آنسة ميادة، كنت عايز آخد ميعاد آجي أنا وأهلي نقابل حد من أهلك."
ميادة بعدم فهم:
"ليه خير يا مستر."
مجدي:
"احم، كنت عايز أتقدم ليكي يا آنسة ميادة."
ميادة:
"نعم حضرتك."
مجدي:
"بقولك عايز أتقدم ليكي."
ميادة:
"آسفة حضرتك، أنا مش بفكر في الجواز دلوقتي."
مجدي:
"إحنا ممكن نعمل خطوبة دلوقتي والجواز نخليه لما تكوني جاهزة."
ميادة سكتت شوية وقالت:
"مستر مجدي، حضرتك شاب كويس ومحترم ومليون بنت تتمناك، بس أنا آسفة مش موافقة على حضرتك."
مجدي:
"طيب ممكن أعرف سبب رفضك ليا إيه."
ميادة:
"عندي أسبابي الخاصة."
مجدي:
"مرتبطة بحد تاني صح."
ميادة:
"لو سمحت ملكش تتكلم في حاجة متخصكش، حضرتك عرضت عليا الجواز وأنا رفضت ومش مطالبة أقولك أسبابي."
مجدي:
"تمام، حضرتك كده كده مش محتاجة توضحي حاجة لأنها واضحة زي الشمس. عن إذنك."
وسابها ومشي.
ميادة نفخت وقالت:
"بني أدم مستفز."
وبدأت تشوف شغلها.
***
في الشركة.
دخل مراد عند المدير وقال:
"أمر يا فندم."
المدير:
"اتفضل اقعد يا مراد."
مراد قعد وقال:
"خير يا فندم."
المدير:
"انت عارف أنا مين."
مراد:
"أكيد طبعًا يا فندم، ومين ميشوفكش حضرتك. اسمك أشهر من النار على العلم. حضرتك عمر سليم الطحاوي صاحب أكبر شركة سياحة في مصر."
عمر:
"وعارف أنا أبقى أخو مين."
مراد:
"لأ، حضرتك."
عمر:
"أبقى أخو آدم سليم اللي جاي يتقدم لأختك النهارده."
مراد بصدمة:
"نعم."
عمر ضحك وولع السيجار بتاعه وقال:
"مالك اتصدمت كده."
مراد بتوتر:
"ا.ا.آسف حضرتك، بس دي آخر حاجة كانت تيجي على دماغي إن حضرتك تبقى أخو العريس."
عمر وقف وقال:
"أنا لما سمعت آدم أخويا بيقول اسم أختك الثلاثي واتأكد إنها أختك اطمنت، لأنك انت مثال الأمانة والشرف في الشركة والكل هنا بيحلف بأخلاقك. أكيد مدام أختك هتبقى من نفس البيئة ونفس التربية."
وده يخليني آجي أتقدم لأختك وأنا مطمئن.
مراد:
"ده الشرف لينا إحنا يا فندم إن أخو حضرتك عايز يتجوز أختي."
عمر:
"إن شاء الله يحصل نصيب وربنا يسعدهم مع بعض."
مراد:
"يارب يا فندم."
عمر:
"تقدر تتفضل على مكتبك."
مراد:
"عن إذنك."
وخرج وراح على مكتبه وهو مصدوم ومش مصدق اللي بيحصل ده. وبص في ساعته لآئه وقت الشغل انتهى. قام مسك الفون بتاعه ونزل من الشركة.
***
في الحارة.
كان واقف مهند في الحارة كالعادة مع الشلة بتاعته وبيعاكس في البنات وهما ماشيين. وفى الوقت ده جه أبوه وقال:
"مهند تعال عايزك."
مهند:
"طيب."
وبص لأصحابه وقال:
"هروح أشوف أبويا عايز إيه وجاي."
وراح المحل وقال:
"نعم."
عبده:
"بدل ما أنت واقف كده مع المقاطيع صحابك دول، تعال ساعدني شوية، أنا تعبت وبقيت مش زي الأول."
مهند:
"يا حاج، قولتلك مليش أنا في شغل المحلات ده."
عبده:
"يعني إيه مليش في شغل المحلات."
مهند:
"هو معنى واحد، يعني مليش في شغل المحلات."
عبده:
"مليش في شغل المحلات ولا ليك في شغل الشركات. أمال ليك في إيه، في الوقفة في الحارة وتعكس البنات اللي رايحة واللي جاية، هو ده اللي ليك فيه."
مهند:
"هو انت وماما مش بتتعبوا من الكلام في موضوع الشغل ده، أنا زهقتكم والله."
عبده:
"انت معندكش دم ليه زي أخوك كده."
مهند:
"يا سيدي أنا مليش دعوة بحد، أنا حاجة وهو حاجة، مش معنى إننا توأم كل حاجة تشبهونا ببعض فيها، هو شخصية وأنا شخصية، افهموها بقى."
وسابه ومشي.
عبده:
"لله الأمر من قبل ومن بعد. ربنا يهديك لنفسك يا ابني."
مهند راح عند أصحابه وقال:
"يخربيت أم دي عيشة، علطول أخوك أخوك أخوك، محسسني إنه ملاك نازل من السما، ده إيه القرف ده."
سيد صاحب مهند:
"أهدى يا عم وروق بالك."
مهند:
"أنا زهقت والله."
سيد مد إيده بسيجاره وقال:
"خد مسي يا كبير وأهدى."
مهند:
"أخدتها من إيده وقال محشية."
سيد:
"ونوع غالي وحياتك."
مهند:
"أحلى مسا يا زميلي."
واخدها منه وولعها.
سيد:
"البت اهي جايه."
مهند نفخ الدخان في الهوا وقال:
"بنت اللذينة بتفلت مني كل مرة."
سيد:
"طيب ما تتجوزها."
مهند:
"أتجوز مين بلا نيلة يا شيخ، اتنيل. وبعدين هي جسمها بس اللي عجبني مش أكتر."
وداس على شفته من تحت بأسنانه وقال:
"عليها جسم ناااااار."
سيد:
"هي من ناحية جسمها فهي ملهبية."
مهند:
"ما تحني علينا يا جميل وارمي علينا نظرة."
علياء بصت ليه بقرف ونفخت وقالت:
"استغفر الله العظيم على قرف كل يوم ده."
مهند:
"مسيرك تبقي في حضني دايب من الشوق يا عسل."
علياء بصوت واطي:
"ربنا يريحني منك يا شيخ."
ومشيت بسرعة علشان تبعد عنه.
مهند:
"آآآآه يخربيت كده، عليها جسم وراه عبايتها دي ناااااار."
سيد:
"احم، اسكت اسكت، أخوك جاي."
مهند:
"يعني وكيل النيابة داخل علينا، متفقعش مرارتي انت كمان."
مراد:
"مهند تعال معايا."
مهند:
"عايز إيه."
مراد بص على أصحاب مهند وقال:
"قولتلك امشى عايزك."
مهند نفخ ومشي معاه.
مراد:
"أرمي القرف اللي في إيدك ده."
مهند:
"أرمي إيه، انت عبيط، دي محشية."
مراد:
"إيه القرف اللي بتقوله ده."
وشدها من إيده ورماها في الأرض وداس عليها.
مهند:
"يخربيت غباءك، حد يدوس على النعمة برجله."
مراد:
"انت بتسمي القرف ده نعمة. ربنا يهديك يا مهند يارب."
مهند:
"انت عايز إيه مني، اخلص."
مراد:
"اطلع خد شاور وغير هدومك المقرفة دي والبس حاجة محترمة علشان العريس اللي جاي لأختك، مش أي حد، دي ناس محترمة، أخوه صاحب الشركة اللي شغال فيها."
مهند:
"وأنا مالي أصلاً، أنا مش هقعد معاكم."
مراد:
"انت عبيط إزاي مش هتقعد معانا، مش أخوها."
مهند:
"مليش في الجو ده، أنا أقعد معاه انت وبابا وفكك مني."
مراد:
"يا ابني هو عارف إننا اتنين أخوات ولاد، لازم تقابله معانا. اعمل حاجة واحدة صح في حياتك."
مهند:
"يووووه بقى، ما أنا عارف مش هخلص من زنكم. امشي يا أخويا قدامي."
ومشوا الاتنين وراحوا على البيت علشان يجهزوا نفسهم.
***
عند علياء.
طلعت على السطح ودخلت قعدت على الكنبة وهي حاسة بإرهاق شديد. وفى الوقت ده سمعت صوت بينادي عليها. قامت بصعوبة وتعب شديد. بصت من البلكونة وقالت:
"أيوه يا عم عبده."
عبده:
"فاضية يا علياء."
علياء سكتت شوية فكرت وقالت:
"أيوه يا عم عبده، فاضية."
عبده:
"طيب يا بنتي انزلي ساعدي أم مريم علشان فيه عريس جاي يتقدم لمريم النهارده."
علياء:
"حاضر يا عم عبده، شوية وهنزلها."
واتنهدت ودخلت على المطبخ علشان تاكل لقمة قبل ما تنزل لتحت. بصت في الحلة لاقت شوية أكل صغيرين جدًا. سخنتهم ولسه هتاكلهم افتكرت أخواتها مفيش ليهم أكل. رجعته تاني علشان لما يرجعوا يلاقوا حاجة ياكلوها.
وخرجت من المطبخ أخدت البوك بتاعها وفتحت الباب ونزلت. لاقت مروان طالع على السلم. ابتسمت ليه بحب وقالت:
"ازيك يا مروان."
مروان:
"الحمد لله يا علياء، انتي عاملة إيه."
علياء بابتسامة:
"الحمد لله كويسة. المهم عملت إيه في الوظيفة اللي كنت رايح تقدم فيها."
مروان:
"الحمد لله، اتقبلت وهروح من أول الأسبوع أستلم الشغل."
علياء بفرحة:
"بجد، مبروك."
مروان:
"الله يبارك فيكي يا علياء، عن إذنك."
وسابها ودخل شقته.
علياء بصت عليه بحب واتنهدت ونزلت عند شقة عم عبده ورنت الجرس.
حكمت فتحت الباب وقالت:
"تعالي يا بنتي."
علياء:
"مبروك لمريم يا خالتي، ربنا يكملها على خير ويسعدها يا رب."
حكمت:
"يارب يا بنتي، عقبال ما ربنا يسعدك يا حبيبتي ويرزقك بإبن الحلال اللي يريحك من التعب ده."
علياء:
"ربنا يخليكي يا خالتي، يلا نبدأ علشان نلحق نخلص قبل ما يجوا."
حكمت:
"يلا يا بنتي، أنا هدخل المطبخ أعمل الأكل والحلويات، وانتي شوفي البيت وكده ونضفيه."
علياء:
"حاضر يا خالتي، عن إذنك."
ودخلت قلعت العبايه بتاعتها وبدأت تشيل السجاد وتنفضه. ودخلت أوضة مريم وابتسمت ليها وقالت:
"مبروك يا مريم."
مريم بعجرفة:
"ميرسي."
علياء ابتسمت ليها بإحراج وقالت:
"ممكن بس تسيبى الأوضة شوية لحد ما أرتبها."
مريم:
"هوف، طيب بسرعة، أنا ورايا حاجات كتير مش فاضية."
وزقتها وخرجت من الأوضة.
علياء بصت عليها بوجع وهي خارجة واتنهدت وبدأت ترتب الأوضة. وشوية وخلصت وخرجت من الأوضة وقالت:
"خلاص، أنا خلصت الأوضة."
مريم بصت ليها بقرف ودخلت أوضتها.
علياء بدأت تكمل تنضيف البيت وخبطت على باب أوضة مهند ومراد.
مهند:
"ادخل."
علياء:
"عايزة أنضف الأوضة لو سمحتوا."
مراد وقف وخرج من الأوضة من غير ولا كلمة.
مهند بص على مراد وهو خارج وراح عند علياء وقرب منها وقال:
"منورة يا قمر."
علياء بعدت عنه وقالت:
"لو سمحت اطلع من الأوضة خليني أخلص."
مهند قرب تاني ليها وقال:
"مالك بس مستعجلة كده."
علياء رجعت لورا وقالت:
"لو سمحت مينفعش اللي انت بتعمله ده."
مهند:
"وأنا عملت إيه بس يا قمرايا."
وفى الوقت ده حس بإيد على كتفه بتسحبه. بيبص لاقه مراد أخوه قال:
"فيه إيه يا ابني انت."
مراد:
"بتعمل إيه هنا، تعال معايا."
مهند:
"روح وأنا جاي وراك."
مراد شدي وقال:
"قولتلك امشى معايا أحسن ما أقول لبابا وماما."
مهند داس على شفيته اللي من تحت بأسنانه وقال:
"فلتتي مني تاني، المرادي بس هجيبك."
مراد شدي وقال:
"امشي بقى."
وخرجوا من الأوضة.
علياء اتنهدت بوجع ودموعها نزلت منها. والباب اتفتح مرة تاني بتبص لاقته مراد.
مراد من غير ما يبص ليها قال:
"آسف، بس ممكن آخد الفون بتاعي."
علياء مسحت دموعها وقالت:
"ح.ح.حاضر، ثواني أجيبه ليك."
وراحت جابت الفون ومدت إيديها بيه وقالت:
"اتفضل."
مراد خدها منها وقال:
"شكرًا."
وخرج من الأوضة بسرعة.
علياء شافت شغلها. وبعد وقت خلصت تنضيف وخرجت مريم من أوضتها وقالت:
"ماما يا ماما."
حكمت:
"أيوه يا بنتي."
مريم:
"كل ده مخلصتيش، آدم زمانه على وصول."
حكمت:
"خلاص يا بنتي خلصنا كل حاجة."
مريم بصت لعلياء وقالت:
"انتي لسه هنا، مش خلصتي خلاص، روحي شقتك يلا."
علياء بإحراج:
"ح.ح.حاضر."
ولبست العبايه بتاعتها ولسه هتمشي.
حكمت:
"استني يا بنتي."
علياء:
"نعم يا خالتي."
حكمت دخلت المطبخ وشوية وخرجت مدت إيديها بصنية أكل وقالت:
"خدي يا بنتي اتعشي انتي وأخواتك."
علياء:
"لالالا يا خالتي، إحنا عندنا أكل الحمد لله ومستورين."
حكمت:
"اسمعي الكلام يلا."
علياء مدت إيديها بإحراج واخدت من إيديها الصينية وقالت:
"ربنا يخليكي يا خالتي."
حكمت:
"وخدي يا حبيبتي أجرتك أهي."
علياء:
"خلاص والله يا خالتي، خلي مريم زي أختي وأنا عملت كده مش علشان فلوس."
حكمت:
"عارفة يا حبيبتي، بس ده تعبك وحقك."
علياء:
"ربنا يتمم ليها على خير يا رب، عن إذنك."
حكمت فتحت ليها الباب وقالت:
"خدي بالك وانتي طالعة يا حبيبتي."
علياء:
"حاضر."
وخرجت من باب الشقة وطلعت على شقتها فوق السطح وحطت الأكل على الترابيزة.
سمر بصت على الصينية وقالت:
"الله، ده أكل ده، أنا هموت من الجوع."
وقعدت تاكل.
علياء:
"انتي جيتي امتى."
سمر وهي بتاكل:
"من شوية."
علياء:
"طيب اصبري لما أخواتك يجوا."
سمر:
"أنا جعانة أوي، مش هستنى حد."
وفى الوقت ده دخل عبدالرحمن وميادة.
علياء:
"كويس إنكم جيتوا، أختك مش صابرة."
عبدالرحمن:
"وإيه الجديد في كده، ما هي طول عمرها مفجوعة."
ميادة قعدت وقالت:
"المهم، عاملة أكل إيه النهارده يا لولو."
علياء:
"دي خالتي أم مريم هي اللي أدته لينا بعد ما خلصت البيت."
سمر:
"خالتي أم مريم دي عليها شوية أكل مشوفتهوش على حد، بس يغور من وش بنتها المغرورة دي."
علياء:
"حرام، متقوليش الكلمة دي على نعمة ربنا، وكلي وانتي ساكتة."
ولسه هتمشي.
ميادة:
"مش هتاكلي."
علياء بصت على الصينية لاقته يدوب يكفي أخواتها التلاتة. قالت:
"أنا أكلت الحمد لله، كلوا انتوا."
وسابتهم ودخلت أوضتها هي وأخواتها وقلعت العبايه ونامت على الكنبة بتعب وقالت:
"آآآآه يا جسمي، يارب."
وحطت إيديها على بطنها من كتر الجوع وقالت:
"يارب هونها من عندك يا كريم."
وغمضت عينيها بتعب. وشوية ودخلت سمر وميادة الأوضة وشغلوا النور. قالت وهي مغمضة عينيها:
"اطفوا النور ده."
ميادة:
"طيب هنغير هدومنا ونطفيه."
سمر:
"لولو يا لولو."
علياء:
"عايزة إيه يا سمر."
سمر:
"عايزة فلوس."
علياء:
"ليه."
سمر:
"عايزة أشتري كتاب مهم."
علياء:
"ما انتي لسه جايبه الأسبوع اللي فات كتاب برضه."
سمر:
"ها، ا.ا.أعمل إيه يعني، ما هما اللي بيطلبوا مننا كده، أعمل إيه."
علياء:
"بس أنا معيش غير المية جنيه اللي عملت بيها شقة عم عبده."
سمر:
"حلو حلو، هاتيها بقى."
علياء:
"بس أنا كنت محتاجاها."
سمر:
"يا لولو، هتحتاجي إيه يعني، أكيد مش هتشتري بيها هدوم، ما انتي بتاخدي هدوم أي حد فينا."
ميادة:
"خلي عندك شوية دم، فلوسها وهي حرة فيها، مش هي اللي تعبت وشقيت بيها."
سمر:
"وهي الكبيرة بتاعتنا وإحنا ملزومين منها، مين هيجيب لينا طلباتنا، هنروح نطلبها من حد غريب يعني."
علياء قامت وقالت:
"خلاص انتي وهي."
وجابت الفلوس وقالت:
"خدي اهي."
سمر أخدت الفلوس وباستها وقالت:
"أختي حبيبت قلبي، ربنا يخليكي لينا يا رب."
ورااحت غيرت هدومها ونامت جنب ميادة على السرير.
علياء:
"حد فيكم يطفي النور طيب."
سمر:
"ميادة نامت وأنا تعبانة مش قادرة أقوم من مكاني، قومي انتي اطفيه يا لولو."
علياء قامت بصعوبة من على الكنبة وراحت طفت النور ورجعت غمضت عينيها ونامت لصبح.
***
في بيت عبده.
وصل آدم مع أخوه عمر واستقبلهم مراد وأبوه. ودخلوا أوضة الضيوف. وشوية ودخل مهند وسلم عليهم وقعدوا مع بعض. واتفقوا على الخطوبة الأسبوع الجاي والجواز بعد التخرج.
وقال عبده:
"روح هات اختك يا مهند."
مهند:
"ما يروح يجيبها مراد."
عبده بإحراج:
"احم، قوم هات اختك يا مراد."
وبص بغيظ لمهند.
مراد:
"حاضر يا بابا."
وقام خرج من الأوضة. وشوية وجت معاه مريم وسلمت على كله وقعدت على الكرسي اللي قصاد أبوها.
عبده:
"طبعًا مش محتاجين نسأل العروسة عن رأيها، لأنهم أكيد عارفين بعض من الجامعة. إحنا نقرأ الفاتحة علطول."
عمر:
"الجيل ده بيبقى متفقين مع بعض على كل حاجة، إحنا بنبقى صورة كده."
وضحك وقال:
"ربنا يسعدهم، نقرأ الفاتحة بقى."
وبعد ما قرأوا الفاتحة قال عمر:
"نسيب العرسان يقعدوا شوية مع بعض بقى، وبالمرة تشربوني واحد قهوة ونتكلم مع بعض شوية."
عبده:
"آه طبعًا، اتفضل."
وخرجوا من الأوضة وسابوا مريم وآدم قاعدين مع بعض.
آدم:
"مبروك يا قلبي."
مريم بكسوف:
"الله يبارك فيك يا حبيبي."
آدم:
"امتى بقى نخلص ونتخرج ونتجوز بقى."
مريم:
"المهم قول لي عملت إيه في اللي قولته الصبح."
آدم:
"كله تمام يا حبيبتي، المهم تكوني عملتي زي ما قولتلك."
مريم:
"عملت كده أول ما جابه السواق، حطيته زي ما قولتلي."
آدم:
"ساعة بالكتير، وفضيحتها هتكون على كل لسان في المنطقة."
مريم بغيظ:
"أحسن علشان يعرفوا هما إيه وإحنا إيه، وأكسر مناخير اللي اسمه عبدالرحمن ده."
آدم:
"انتي تأمري يا عمري."
مريم:
"بحبك أوي يا آدم."
آدم:
"وأنا بعشقك يا روح آدم."
وبعد شوية روحوا على الفيلا بتاعتهم. ودخلت مريم أوضتها تستنى فضيحة علياء وأخوها على نار.
***
في الشقة عند علياء.
كانوا نايمين وسمعوا صوت خبط جامد على الباب. الأربعة قاموا يجروا وفتح عبدالرحمن الباب واتصدم وقال:
"خير يا حضرة الظابط."
الظابط:
"فين علياء مسعد."
علياء:
"أنا علياء يا حضرة الظابط، خير."
الظابط بص لعلياء وقال:
"فين الخاتم الألماظ."
علياء بعدم فهم:
"خاتم ألماظ مين حضرتك."
الظابط بص للعساكر وقال:
"ادخلوا فتشوا الشقة."
عبدالرحمن:
"طيب نفهم حضرتك فيه إيه."
الظابط:
"هتفهموا كل حاجة دلوقتي."
وشوية جه العسكري ومعاه الخاتم وقال:
"الخاتم أهو يا فندم، لاقيته في البوك ده."
الظابط:
"البوك ده بتاع مين."
علياء بصدمة:
"بتاعي، بس معرفش الخاتم ده بتاع مين."
الظابط:
"هاتو ها."
عبدالرحمن:
"هاتوها ليه يا باشا، أختي مستحيل تمد إيديها على حاجة مش بتاعتها."
الظابط:
"امال ده جه إزاي."
علياء بدموع:
"والله العظيم ما أعرف حاجة عنه، ولا أعرف جه بوكي إزاي."
الظابط:
"الكلام ده قوليه في القسم، امشي معانا يلا."
ميادة وسمر واقفين بيعيطوا وماسكين علياء علشان متمشيش.
عبدالرحمن:
"أختي مظلومة، والله العظيم مظلومة."
الظابط:
"قولتلك امشي معانا يلا."
علياء بصت بدموع لأخواتها وقالت:
"عبدالرحمن، خلي بالك على أخواتك البنات."
العسكري:
"انجري يا بت قدامي."
ونزلوا على السلم وهما بيشدها واخواتها بيجروا وراها وبينادوا عليها.
الجيران كلها فتحت الباب تشوف فيه إيه والكل بيبص ليهم باستغراب.
عبده:
"فيه إيه يا ابني."
عبدالرحمن:
"بيقولوا على أختي إنها خدت خاتم حد معرفش مين، أختي عمرها ما كانت حرامية يا عم عبده."
حكمت:
"شهادة لله، أختك طول عمرها بتدخل الشقة عندي، عمرها ما مدت إيديها على حاجة."
مريم كانت فرحانة فيهم وبتبص لعبدالرحمن بشماتة.
مراد:
"امشي يا عبدالرحمن نروح وراها."
عبده:
"خليك معاهم يا ابني، أنا لو أقدر أروح معاهم كنت روحت."
مراد:
"حاضر يا بابا."
مروان:
"وأنا هاجي معاكم."
عبده:
"تعالوا انتوا يا بنات ادخلوا اقعدوا مع خالتكم أم مريم."
ميادة:
"لأ يا عم عبده، إحنا هنروح معاهم."
مروان:
"سيبهم يا عم عبده، أنا هخلي بالي منهم."
وبص لميادة وقال:
"امشي متقلقيش، إن شاء الله خير."
ميادة بدموع:
"يارب."
ونزلوا كلهم وقفوا تاكسي وراحوا ورا علياء بعد ما الشارع كله اتفرج على علياء وهي الحكومة خداها.
رواية فتاة فى زمن قاسي الفصل الثالث 3 - بقلم دودو محمد
وصلت علياء مع الشرطة القسم ودخل الظابط مكتبه وساب علياء مع العسكري بره.
العسكري: اترزعي هنا لحد ما الباشا ينادي عليكي.
علياء: قعدت في الأرض بدموع وبصت للعسكري بكسرة وقالت: هو أنا ممكن أعرف مين اللي بلغ عني؟
العسكري: اخرسي خالص ومسمعش حسك.
علياء: بدموع، حاضر. وشوية والظابط طلب علياء عشان يحقق معاها ودخلها العسكري وقفل الباب وراه.
الظابط: اقعدي يا علياء.
علياء: قعدت بدموع وبصت للظابط بوجع وقالت: والله العظيم معرفش الخاتم ده بتاع مين، أقسم بالله أنا عمري ما مديت إيدي على حاجة مش بتاعتي، أنا بشتغل وبأكل إخواتي بالحلال، أنا بخاف ربنا يا باشا.
الظابط: بس الخاتم كان معاكي إنتي يا علياء، إزاي جه معاكي؟
علياء: معرفش.
الظابط: قولي الحقيقة ومتخافيش، هقف جنبك.
علياء: والله العظيم ما آخده من حد ولا أعرف جه البوك إزاي.
الظابط: ما هو ملوش رجلين عشان يمشي لوحده ويجي عندك.
علياء: أنا فقيرة آه وبشتغل في البيوت آه، بس عمري ما أفكر أسرق. يا باشا لو كنت عايزة الطريق ده كنت مشيت فيه من زمان، وما كانش هيبقى ده حالي ولا كنت اتمرمت في البيوت عشان قرشين أصرفهم على إخواتي.
الظابط حس بصدق كلام علياء وصعبت عليه وقال: طيب حد هيقوم ليكي محامي؟
علياء: منين يا باشا هيكون معانا فلوس محامي؟ أنا معايا ربنا هو اللي قادر يظهر برأتي قصاد الكل، بس اللي عايزة أعرفه بس مين اللي قال إن أنا سرقت منه الخاتم؟
الظابط: واحد اسمه آدم سليم الطحاوي.
علياء: بس أنا معرفش حد بالاسم ده ولا عمري شوفته، هسرق منه الخاتم ده إزاي؟ أنا هتجنن حضرتك إزاي معرفهوش وإزاي سرقته بس؟
وفي الوقت ده الباب خبط ودخل العسكري وقال: إن أخو المتهمة بره ومعاه المحامي.
الظابط: دخل المحامي.
العسكري: تمام يا فندم. وخرج. دخل المحامي وقفل الباب وراه.
علياء: أخويا جابك إزاي؟
المحامي: أستاذ مراد هو اللي جابني، معرفش مين أخو حضرتك.
علياء: باستغراب، أستاذ مراد؟
المحامي بص لظابط وقال: ممكن أقعد معاها لوحدينا شوية؟
الظابط: آه طبعًا، عن إذنكم. وخرج وسابهم.
المحامي: آنسة علياء، إحنا هنا لوحدينا ومحدش هيسمعنا، ممكن تقولي ليا الحقيقة؟
علياء: باستغراب، حقيقة إيه؟
المحامي: سرقتي الخاتم إزاي ومن مين؟
علياء ضحكت بتريقة وقالت: سرقت؟ يعني إنت المحامي اللي مفروض جاي يدافع عني في قضية أنا معملتهاش وبتتهمني إني عملتها؟ اممممم، اطلع بره.
المحامي: باستغراب، نعم.
علياء غمضت عينيها بوجع وقالت بصريخ: اطلع برررررره، مش عايزة حد يدافع عني، بررررره.
الظابط فتح الباب ودخل وقال: فيه إيه؟
المحامي: الواضح كده إن وكيلتي عندها انهيار عصبي.
علياء: بدموع، أنا ما وكّلتش حد، أنا وكيلى ربنا هو بس اللي عنده الحقيقة، اطلع بره قلتلك.
الظابط: اتفضل أخرج.
المحامي: احم، عن إذنكم. وخرج من المكتب وراح عند مراد وعبد الرحمن ومروان وقال: رفضت إني أدافع عنها.
مراد: باستغراب، رفضت؟ طيب ليه؟
عبد الرحمن: كنت متأكد إنها هترفض مساعدة حد ليها، أختي نفسها عزيزة أوي ومش بتقبل مساعدة من أي حد.
مراد: طيب والعمل؟
عبد الرحمن: مش عارف.
مروان: طيب مين أصلًا اللي قدم البلاغ ده؟
المحامي: مش عارفين، ملحقتش حد أشوف ملف القضية.
ميادة: بدموع، يعني إيه؟ هنفضل متكتفين كده؟ ما تشوفوا حل.
مروان: يا آنسة ميادة مش في إيدينا حاجة، إحنا حتى مش عارفين مين اللي عمل كده.
وفي الوقت ده وصلت عربية فخمة ونزل منها عمر.
مراد: استغرب وقال: أستاذ عمر.
عبد الرحمن: مين ده؟
مراد: ده صاحب الشركة اللي شغال فيها.
عمر: راح عند مراد وقال: السلام عليكم.
مراد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، خير حضرتك؟
عمر: خير إن شاء الله، أنا جاي أخرج الآنسة اللي جوه دي.
مراد: علياء؟ وحضرتك تعرفها منين؟
عمر: دي قصة طويلة، بس البنت مظلومة.
عبد الرحمن: مين حضرتك وعرفت منين إن أختي مظلومة؟
عمر: ما لسه قايل ليه، دي قصة طويلة، المهم أنا جاي أخرجها من هنا.
عبد الرحمن: إحنا مش تحت أمرك، أنا عايز أعرف إنت مين وأختي تعرفك منين؟
عمر بص لعبد الرحمن بغيظ وبص لمراد وقال: مراد، أنا داخل أخرجها، وعرفّه إزاي يتكلم باحترام مع حد أكبر منه. وسابهم ومشي.
عبد الرحمن: مين ده يا مراد؟
مراد: ما قلتلك صاحب الشركة اللي شغال فيها، بس الصراحة معرفش إيه علاقته بأختك.
عبد الرحمن: بعصبية، تقصد إيه بعلاقته بأختي؟
مراد: مقصدتش حاجة طبعًا، أنا عارف أخلاق أختك، بس معرفش يعرفها منين. أنا حاسس إني تايه.
عبد الرحمن: مش أكتر مني.
عمر دخل وقال للعسكري: يدي الكارت للظابط. ودخل العسكري وشوية وخرج ودخل عمر المكتب وقفل الباب وراه.
الظابط: اتفضل يا عمر باشا.
عمر قعد وحط رجل على رجل وقال: شكرًا يا حضرة الظابط.
علياء كانت بصة على الأرض ودموعها نازلة منها ومش مهتمة باللي بيحصل حواليها.
الظابط: علياء.
علياء بصت ليه بدموع وقالت: نعم.
الظابط: ده عمر باشا، أخو آدم سليم اللي قدم البلاغ فيكي.
علياء بصت ليه باستغراب وقالت: ولا أعرفه ولا أعرف أخوه ولا عارفة هما ليه عملوا فيا كده.
عمر: سوري، بس حصل سوء فهم صغير.
علياء: سوري؟ حصل سوء فهم؟ ممكن أعرفه لو سمحت؟
عمر: وإنتي عايزة تعرفي ليه؟ مش أهم حاجة إنك تخرجي من هنا؟
علياء: وقفت وقالت: عايزة أعرفه عشان سوء الفهم ده فضحنا قدام أهل الحارة كلها، اللي من بكرة هيخترعوا مليون قصة وقصة، وكلها تشويه في سمعتي. عايزة أعرفه عشان خوف إخواتي عليا ودموعهم اللي نازلة منهم وهما مش فاهمين فيه إيه. عايزة أعرفه عشان إحنا فقراء وأي حاجة بتتصدق علينا إننا نعملها. عايزة أعرفه عشان بسببكم عيشي هيتقطع في المصنع اللي شغالة فيه والناس بعد كده هتخاف تدخلني بيتي أشتغل فيه. عايزة أعرف وأفهم إنتوا مين أصلًا وليه عملتوا فيا كده؟ عرفت بقى أنا عايزة أعرف الأسباب ليه.
عمر بص لي كل اللي أقدر أقوله ليكي إن دي كانت لعبة من عيال ومش فاهمين هما بيعملوا إيه.
علياء ضحكت بوجع وقالت: لعبة من عيال؟ لدرجاتي إحنا بقينا رخاص أوي كده ليكم؟ بقينا مجرد لعبة لعيالكم يلعبوا بينا ويدسوا علينا ويفضحونا عشان يلعبوا ويتبسطوا؟ وضحكت بوجع وقالت: ولاء جاي بكل برود وتقولي كانت لعبة؟ طيب يا سيدي يارب نكون قمنا بدورنا كويس والأولاد اتبسطوا باللعب بينا. وقربت منه وتفت على وشه وقالت: حسبى الله ونعم الوكيل فيكم يا شيخ.
عمر داس على أسنانه ومسح وشه وقال للظابط: خلص إجراءات خروجها.
الظابط: حضرتك امضي هنا وهي كمان وتقدروا تمشوا.
عمر راح مضى وبص لعلياء بغيظ وسابها ومشي.
علياء غمضت عينيها بوجع ودموعها نزلت منها.
الظابط: امضي هنا يا آنسة.
علياء مضت وقالت: أقدر أمشي؟
الظابط: امشي.
علياء خرجت من القسم وأول ما ظهرت، طلعت ميادة وسمر يجروا عليها ويعيطوا.
عبد الرحمن راح عندها وقال: علياء، إنتي كويسة؟
علياء هزت راسها وقالت: متقلقيش عليا، أنا كويسة. بس يا بنات اهدوا كأن مفيش حاجة حصلت.
سمر: إحنا كل ده مش فاهمين إيه اللي حصل يا علياء.
علياء ضحكت بوجع وقالت: عادي، إحنا كنا لعبة لأولاد الأكابر وعادي انتهت بجرة قلم عشان إحنا فقراء.
مروان: مش فاهم.
علياء: مش هتفرق كتير لو فهمت، أنا تعبانة وعايزة أروح أنام.
عبد الرحمن: إحنا عايزين نفهم يا علياء، عايزين نعرف هنرد ونقول للناس إيه لما يسألونا عن اللي حصل ده.
علياء: بدموع، لما أنا أفهم أبقى أفهمكم.
مراد: سيبوها دلوقتي ترتاح، وبكرة نبقى نفهم منها كل حاجة. ووقفوا تاكسين وروحوا على البيت.
***
في فيلا عمر.
دخل عمر وهو متعصب أوضة آدم، لاقه قاعد بيتكلم مع مريم وبيضحك، شد من إيده الفون وقفل السكة وحدفه على السرير جنب آدم وقال:
عمر: ولك عين تتكلم وتحب وتضحك في الفون بعد اللي عملتوه ده؟
آدم وقف وقال: عملت إيه يعني؟ دول ناس يستاهلوا اللي حصل فيهم.
عمر: إنت إزاي كده؟ ها؟ إنت عارف بسببك حصلي إيه من البنت في القسم؟ وللأسف مقدرتش أعملها حاجة عشان معاها حق في اللي عملته. اتفضحنا في الحارة عندها بسببك عشان خاطر السنيورة بتاعتك كانت مضايقة منهم شوية. إنت إزاي تعمل كده؟ البنت اتأذت بسببكم جامد، ولو مكنتش جيت في الوقت المناسب وسمعتكم وإنت بتتكلم مع خطيبتك على اللي حصل ده، كان زمان البنت مرمية في الحجز مع المجرمين. حرام عليك يا أخويا، ضيعت مستقبلها.
آدم: أنا مش عارف إيه مزعلك أوي كده؟ ما تتفلق البنت وإخواتها.
عمر: يا ابني مش كده، حس بالناس شوية، مش عشان إنت اتولدت في قصر ومعاك فلوس كتير تدوس على الناس برجليك. افهم يا ابني، ربنا خلقنا طبقات والمفروض الطبقات اللي زينا تساعد الفقراء مش تدوس عليهم. فوق يا آدم وبلاش افترا على الغلابة.
آدم: بعدم اقتناع، أوك، هفوق.
عمر: إنت بتخدني على قد عقلي صح؟
آدم: خلاص يا عمر بقى، عايز أكلم مريم، زمانها زعلت عشان الفون اللي اتفل في وشها ده.
عمر: ده على أساس إنك بتحبها أوي؟ مش كل شوية مقضيها مع واحدة شكل.
آدم: يا عم أنا واحد بيحب التغيير، بزهق بسرعة وبحب أجدد.
عمر: أنا قلت الخطوبة دي هتعدلك، طلعت زي ما أنت، عديم المسؤولية. ومن بكرة هكلم الناس وأفسخ الخطوبة دي.
آدم: أفسخ إيه؟ لأ طبعًا، لما أقضي معاها شوية وقت.
عمر ضربه بالقلم وقال: اخرس، إنت عايز تصغرني قدام الناس؟ أنا لما وافقت بالخطوبة دي وافقت فاكرك بتحب المرادي بجد عشان كده روحت خطبتها ليك، بس لو أعرف نيتك كده مكنتش رحت صغرت نفسي مع الناس.
آدم: ها، أبوس إيدك يا عمر، سيب الخطوبة دي، يمكن على رأيك يتصلح حالي وأحبها بجد، عشان خاطري، مش أنا أخوك الصغير اللي دايمًا تقول ليه إنه ابنك وربيتني على إيدك؟
عمر: ويا ريت التربية نفعت معاك يا آدم، ياريت. أنا هحاول أصلح الأمور وأعوض البنت دي عن أذيتها، ويا ريت يتصلح حالك الفترة الجاية، عشان لو فضلت على حالك ده أنا هحرمك من فلوسي. وبص ليه بغيظ ومشي وسابه.
آدم شوح بإيده لأخوه وقعد مسك الفون بتاعه واتصل بمريم وقال: سوري يا حبيبتي، الفون فصل شحن.
مريم: أوك يا حبيبي، ولا يهمك، بس شوفت اللي حصل؟
آدم: إيه؟
مريم: الزفتة طلعت منها إزاي؟ معرفش.
آدم: عارف.
مريم: عارف؟ عرفت منين؟
آدم: عمر هو اللي طلعها.
مريم: طلعها إزاي؟ مش فاهمة.
آدم: سمعنا وإحنا بنتكلم في الفون على الخاتم، وصمم يفهم الموضوع، وقولتله، وراح طلعها من القسم.
مريم: بغيظ، أخوك ده غلس، كنت عايزة أفرح فيهم شوية.
آدم: افرحي يا قلبي، من بكرة كل الحارة هتتكلم عليها، والعيار اللي ميصيبش يدوش.
مريم: أوك، أنا هنام بقى، تصبح على خير.
آدم: وإنتي من أهله يا حبي. وقفل السكة معاها وضحك بلؤم وقال: كلها كام يوم وتتلقحي جنب إخواتك يا حلوة. وغمض عينه ونام.
***
أشرقت شمس صباح يوم جديد بنورها الساطع في سماء القاهرة لتبدأ ميادة بفتح عيونها. بصت على الكنبة لاقت علياء قاعدة على الكنبة وضمة رجليها عند صدرها وحاطة راسها عليها وعمالة تعيط. اتنهدت بحزن وراحت عند أختها وقعدت جنبها وحطت إيديها على كتف أختها وقالت:
ميادة: مالك بس يا حبيبتي؟
علياء: بدموع، لأول مرة يا ميادة هنزل الشارع وأنا عيني مكسورة وهشوف نظرة الشك في عين كل واحد في الحارة. أنا عملت إيه عشان يحصلي كل ده؟
ميادة: يا حبيبتي اللي يقول يقول، محدش ليه عندك حاجة. ربنا بس هو اللي عالم بيكي وعارف إنك مظلومة. محدش من العبد في إيده حاجة. ولو على كلام الناس، فالناس كلها بتتكلم على الفاضي وعلى المليان.
علياء: أنا كل اللي هيجنني مين دول وليه عملوا كده؟
ميادة: اللي يعرف الإجابة على السؤال ده مراد.
علياء: مراد مين؟
ميادة: مراد ابن عم عبده.
علياء: وهو يعرف منين؟
ميادة: لأنه يعرف الراجل اللي جه خرجك امبارح من القسم. ولما عبدالرحمن سأله ده مين، قال ليه إنه صاحب الشركة اللي هو شغال فيها.
علياء: باستغراب، صاحب الشركة اللي شغال فيها؟ طيب وهو عمل فيا كده ليه؟ ولا يعرفني منين؟
ميادة: معرفش.
علياء وقفت وقالت: أنا لازم أعرف كل حاجة دلوقتي. ولَبست العباية بتاعتها.
ميادة: رايحة فين؟
علياء: هنزل عند عم عبده أعرف من ابنه الحقيقة.
ميادة: يا بنتي استني هنا، الناس لسه نايمة.
علياء: مش هقدر أصبر يا ميادة، هموت وأعرف ليه عملوا فيا كده. وخرجت من الأوضة ونزلت.
ميادة اتنهدت بزعل وقالت: ربنا يريح بالك يا علياء.
سمر فتحت عيونها وقالت: فيه إيه؟
ميادة بصت ليها وقالت: مفيش. وخرجت من الأوضة دخلت الحمام.
علياء نزلت خبطت على الباب ورنت الجرس.
حكمت فتحت الباب وقالت: علياء، تعالي يا بنتي.
علياء: أنا آسفة يا خالتي أن صحيتكم.
حكمت: يا بنتي إحنا صاحيين من الفجر، تعالي يا حبيبتي.
علياء: ممكن تنادي لي مراد؟
حكمت: فيه حاجة ولا إيه يا بنتي؟
علياء: أيوه يا خالتي، ناديه وهتعرفي كل حاجة.
حكمت: طيب يا بنتي، ادخلي واقفلي الباب وأنا هدخل أناديه.
علياء دخلت وقفلت الباب ووقفت جنبه تستنى مراد. وبعد وقت جت حكمت ومعاها مراد.
مراد دعك في عينه وقال: خير يا آنسة علياء؟
علياء: ممكن أعرف مين اللي عمل كده فيا وعملوا فيا كده ليه؟ وإيه علاقتك بيهم؟
مراد وهو باصص على الأرض قال: معرفش هما عملوا معاكي ليه كده.
علياء: بدموع، هما مين؟
مراد: اللي جه ده امبارح يبقى أستاذ عمر، صاحب الشركة اللي شغال فيها، ويبقى أخو عريس مريم.
علياء: برضه مفهمتش حاجة. ليه عملوا معايا كده؟ أنا معرفش حد فيهم وأول مرة أشوف البني آدم ده امبارح في القسم، وإزاي الخاتم ده جه عندي؟ أنا هتجنن.
مراد: أنا زيك يا آنسة علياء، عايز أعرف الحقيقة وإزاي الخاتم ده وصل عندك.
علياء: ممكن توديني الشركة اللي إنت شغال فيها؟
مراد: ليه؟
علياء: بدموع، عايزة أعرف الحقيقة عشان أرتاح.
مراد: خليكي إنتي، أنا هعرف منه كل حاجة.
علياء: مش هقدر أستنى لما إنت تيجي. أنا منمتش طول الليل، هتجنن من اللي حصل ده. خالتي، خليه ياخدني الشركة، أبوس إيدك.
حكمت: لا حولا ولا قوة إلا بالله. استهدي بالله يا بنتي واصبري.
علياء: بدموع، مش قادرة أصبر يا خالتي. إنتي عارفة يعني إيه الحكومة تيجي تاخدك بالليل زي الحرامية والمجرمين؟ إحساس صعب. الناس كلها هتبص لي نظرة مش كويسة، كل الناس خدت فكرة عني إني حرامية ومحدش هيرضى يدخلني بيته ولا يشغلني عنده، كله هيخاف مني.
حكمت: لا إله إلا الله. معلش يا ابني، نفذ لها اللي هي عايزاه.
مراد وهو باصص على الأرض قال: حاضر يا أمي. عن إذنكم، أدخل أغير هدومي.
حكمت: روح يا ابني. وبصت لعلياء وقالت: تعالي يا بنتي اقعدي.
علياء قعدت وقالت بدموع: ادعي لي يا خالتي، أنا تعبت من الدنيا دي.
حكمت: يا حبيبتي اصبري، ده ابتلاء من ربنا وإن شاء الله هيجزيكي كل خير على صبرك ده.
علياء: بدموع، ونعم بالله يا خالتي.
وفى الوقت.
مراد: ده خرج مراد.
مراد: أنا جاهز.
علياء: وقفت وقالت: يلا بينا.
مراد: فتح الباب وقال: اتفضلي يا آنسة علياء.
علياء: خرجت من الباب ونزلت.
حكمت: مراد.
مراد: نعم يا أمي.
حكمت: خلي بالك من علياء، خليك معاها.
مراد: حاضر يا أمي. وخرج وقفل الباب وراه ونزل وراه علياء.
راحوا استنوا الأتوبيس من غير ولا كلمة.
وبعد وقت الأتوبيس وصل والدنيا اتزحمت.
حاول مراد يركب علياء من غير ما حد يلمسها.
وركبت علياء وهو ركب وراها.
وقعدت علياء على الكرسي ووقف هو.
وبعد وقت وصل الأتوبيس عند الشركة.
نزل مراد وعلياء ولسه هيدخلوا الشركة.
الأمن: مين حضرتك؟
مراد: سيبها معايا.
الأمن: مينفعش تدخل بشكلها ده.
علياء: صعبت عليها نفسها ودموعها نزلت منها.
مراد: مد إيده في جيب الأمن وحط ليه فلوس.
الأمن: أوك، دخلها بس من وراه علشان محدش يشوفها.
مراد: شكرًا.
وأخد علياء ودخلها من باب الجراچ وطلع فوق.
دخلها مكتبه وقال: خليكي هنا، هروح أشوف أستاذ عمر وصل ولا لأ.
علياء: هزت راسها بدموع وقالت: حاضر.
مراد: قفل الباب وخرج.
راح عند مكتب عمر وسأل عليه وصل ولا لأ.
السكرتير: لأ، لسه موصلش.
مراد: طيب، لما يوصل بلغني علشان عايزه ضروري.
السكرتير: حاضر.
مراد: راح على مكتبه وقعد وقال: لسه مجاش، بس أول ما يوصل هعرف.
علياء: هزت راسها وقالت: م.م. ماشي.
مراد: أجيب لك إيه تشربيه ولا أجيب لك فطار؟
علياء: شكرًا، لأ ده ولا ده، مش عايزة حاجة.
مراد: رفع السماعة بتاعة التليفون وطلب واحد قهوة ليه وواحد ليمون لعلياء.
وبعد وقت جت القهوة والليمون وقال: اشربي يا آنسة علياء.
علياء: مش عايزة، شكرًا.
مراد: خلاص جبته لكِ، اشربي الليمون علشان يهدّي أعصابك.
علياء: ابتسمت ليه بوجع وقالت: شكرًا.
وأخدت الليمون وشربت منه شوية.
وفي الوقت التليفون رن وبلغه السكرتير أن عمر وصل.
حط السماعة وقال:
مراد: أستاذ عمر وصل.
علياء: طيب، يلا بينا.
مراد: خليكي طيب هنا لما أتكلم معاه الأول.
علياء: لأ، معلش، أنا عايزة أدخل معاك.
مراد: اتنهد وقال: ماشي، اتفضلي معايا.
علياء: مشيت مع مراد وراحت عند مكتب عمر.
السكرتير: مين دي يا أستاذ مراد؟
مراد: جايه تقابل أستاذ عمر.
السكرتير: يعني هو عارف؟
مراد: لأ.
السكرتير: طيب، ثواني أبلغه اسمها إيه؟
مراد: قول له إن فيه واحدة معايا عايزة تقابله.
السكرتير: تمام.
ودخل وقفل الباب وراه وبلغ السكرتير عمر وخرج وقال: اتفضلوا.
مراد: اتفضلي يا آنسة علياء.
علياء: وهى الدموع في عينيها: شكرًا.
ودخلت.
مراد: دخل وراها وقفل الباب وقال: تعالي يا آنسة علياء.
عمر: إنتي!
علياء: بدموع: أيوه أنا جايه وعايزة أفهم الحقيقة، انتوا مين وليه عملتوا كده فيا؟
عمر: ما قلت لك امبارح حصل سوء فهم وخرجتك منها، عايزة تعرفي إيه تاني؟
علياء: سوء فهم من مين وليه؟ انتوا تعرفوني منين علشان تعملوا معايا كده؟ أبوس إيدك فهمني، أنا هتجنن والله العظيم.
عمر: اتنهد وقام وقف وقال: بصي يا آنسة علياء، أنا عارف إن اللي حصل امبارح ده تعبك نفسيًا وإنه تقريبًا كده هيكون سبب في قطع عيشك. شوفي محتاجة إيه مقابل مادي يعوضك عن اللي حصلك، وأنا تحت أمرك.
علياء: ضحكت بوجع وقالت: هو كلامكم ليه كله بالفلوس؟ أنا آخر حاجة أفكر فيها هي المادة، أنا بس عايزة أعرف اللي حصل ليا ده ليه؟ إحنا فقرا وغلابة آه، بس نفسنا عزيزة أوي يا أستاذ عمر.
عمر: أنا آسف، مقصدش الإهانة ليكي والله، أنا قصدي حاجة تعوض الخسارة اللي هتحصل ليكي بسببنا.
علياء: العوض على ربنا مش على البني آدمين يا أستاذ عمر. ممكن بقى تفهمني ليه حصل كل ده؟
عمر: مش هقدر أقولك والله يا آنسة.
علياء: ليييييييه؟
مراد: اهدى يا آنسة علياء.
علياء: بدموع: حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم، ربنا ينتقم منكم.
عمر: اتنهد بحزن وقال: أنا آسف ليكي يا آنسة، مكنتش حابب إن كل ده يحصل.
علياء: آسف، هو ده اللي بناخده منكم؟ تدوسوا علينا بجزمتكم وفي الآخر تقولوا آسفين؟ أنا فوضت أمري لربنا، هو قادر يجيب لي حقي منكم.
وخرجت تجري من المكتب.
مراد: بص لعمر بوجع وطلع يجري ورا علياء.
عمر: قعد على المكتب وقال: ليه يا آدم تأذيها بالشكل ده؟ ليه؟
مراد: وهو بيجري ورا علياء: آنسة علياء، استني بس.
علياء: لو سمحت سبني لوحدي شوية.
مراد: مش هينفع، لازم زي ما جبتك هنا أروحك تاني البيت.
علياء: شكرًا ليك، أنا أصلاً مش هروح البيت، اتفضل حضرتك روح شغلك.
مراد: هوصلك مكان ما أنتِ رايحة.
علياء: اتنهدت بدموع وقالت: هروح أشوف المصنع، يمكن محدش عرف حاجة عن موضوع السرقة ده.
مراد: طيب، اتفضلي أوصلك مكان ما أنتِ رايحة.
وركبوا الأتوبيس وراح وصلها عند المصنع بتاعها ورجع تاني الشركة.
علياء: دخلت المصنع لاقت الكل بيبص عليها.
راحت عند رضوى وقالت: صباح الخير.
رضوى: بزعل: صباح النور يا علياء، عاملة إيه دلوقتي؟
علياء: انتي عرفتي؟
رضوى: للأسف، البت نجاة جت بلغت الخبر للمصنع كله.
علياء: بدموع: وطبعًا صاحب المصنع عرف؟
رضوى: بدموع: أيوه، وقال للمشرفة تشوف حسابك إيه وتطردك.
علياء: بدموع: كنت عارفة إن ده اللي هيحصل.
رضوى: هتعملي إيه دلوقتي؟
علياء: اتنهدت وقالت: فيه رب كريم.
وخبطت على كتف رضوى ومشيت تاني من المصنع وهى دموعها على خدها.
ومشيت في الشارع مبقتش عارفة تروح فين.
لحد ما لاقت نفسها واقفة قصاد المقابر.
دخلت عند قبر أبوها وأمها وقعدت في الأرض وقعدت تعيط.
وقالت: أنا تعبت، المسؤولية بقت كبيرة أوي عليا من يوم ما انتوا سبتوني في الدنيا لوحدي. مبطلتش ضرب فيا وكل قلم أقوى من اللي قبله، بس المرادي كانت القاضية. أنا تعبت وعايزة أروح عندكم والله العظيم تعبت.
وحطت راسها على القبر وقعدت تعيط.
وافتكرت أيام ما كانت صغيرة وأبوها وأمها عايشين.
***
مر كذا يوم على ولادة سمر.
خرجت سامية وهى لابسة هدومها وشايلة سمر وقالت:
سامية: خلي بالك على أخوكي وأختك يا علياء، هنروح نكتب أختك في الصحة ونشتري شوية حاجات للبيت وهنيجي بسرعة.
علياء: حاضر يا ماما، متخافيش.
سامية: بصت كتير لعلياء وقالت: لولو، انتي دلوقتي كبيرة، أخواتك أمانة في رقبتك يا حبيبتي، حافظي عليهم وخذي بالك منهم.
علياء: يا ماما، قولت لك حاضر، متخافيش، هاتوا لنا حاجات حلوة وانتوا راجعين.
سامية: ابتسمت ليها وقالت: حاضر يا حبيبتي.
وحضنتها جامد وباسّت راسها وقالت: هدخل أبص على أخواتك وهما نايمين.
علياء: ماشي يا ماما.
سامية: دخلت باست راس ميادة وعبد الرحمن وغطتهم كويس وبصت ليهم مدة طويلة.
وسمعت صوت مسعد بينادي عليها.
خرجت وقالت: يلا يا حبيبي، أنا جاهزة.
وراحوا عند الباب وبصت سامية لعلياء وابتسمت ليها وقالت: تعالي هاتِ حضن يا حبيبة ماما.
علياء: طلعت تجري على أمها وحضنتها وحضنت أبوها وقالت: متتأخروش.
مسعد: ربنا يسهل، خلي بالك على أخواتك.
وخرجوا وقفلوا الباب وراهم ونزلوا.
راحوا الصحة.
وقعدت علياء تتفرج على التليفزيون.
وشوية وسمعت صوت ناس بتنادي على عبده.
بصت من الشباك وسمعت صوت راجل بيقول: الميكروباص اللي لسه طالع من الحارة اتقلب على أول الشارع وناس كتير ماتوا.
دخلت تتفرج على التليفزيون تاني ومحطتش في دماغها حاجة.
وشوية والباب خبط ولاقتها حكمت.
قالت: خالتي، تعالي، ماما وبابا بيكتبوا أختي في الصحة وشوية وجايين.
حكمت: اتنهدت وقالت: لا حولا ولا قوة إلا بالله، لسه صغيرين، مين هيخلي باله منكم؟ استغفر الله العظيم، مفيش أحن من ربنا عليكم.
علياء: بعدم فهم: تعالي يا خالتي، أنا مش فاهمة بتقولي إيه.
حكمت: بحزن: فين أخواتك يا حبيبتي؟
علياء: أخواتي نايمين جوه.
حكمت: طيب، تعالي معايا يا بنتي.
علياء: آسفة يا خالتي، ماما مش هنا ومقدرش أنزل وأسيب أخواتي لوحدين.
حكمت: يا حبيبتي، أنا عارفة إنك لسه صغيرة على الكلام ده وممكن مش هتقدري تستوعبي الكلام اللي هقوله لك ده، بس لازم تعرفيه.
علياء: خير يا خالتي.
حكمت: بحزن: البقاء لله يا حبيبتي، ماما وبابا ماتوا، راحوا عند اللي خلقهم.
علياء: بعدم فهم: يعني إيه يا خالتي؟ بابا وماما شوية وجايين.
حكمت: يا قلبي اللي بيتقطع عشانكم، ماما وبابا راحوا عند ربنا، الميكروباص اتقلب بيهم وماتوا.
علياء: بدموع: بابا وماما راحوا عند ربنا، يعني مش هنشوفهم تاني؟
حكمت: حضنتها بدموع وقالت: أيوه يا حبيبتي، بس أنا مش هسيبكم وهبقى زي مامتكم بالظبط.
علياء: لأ، أنا عايزة ماما وبابا، مليش دعوة.
ونزلت تجري في الشارع لحد ما راحت مكان الحادثة وشافت ناس ميتة ودم مغرق الأرض.
وشافت حتة من هدوم أمها باينة من تحت الغطا.
طلعت تجري عندها وقالت: ماما، ردي عليا، رايحة فين وهتسبيني؟ ماما، انتي مش بتردي عليا ليه؟ انتي قولتي لي هترجعي تاني انتي وبابا، قومي يلا تعالي معايا، بلاش تروحي عند ربنا، قومي يا ماما، ردي عليا، انتي مش عايزة تردي عليا ليه؟ انتي زعلانة مني في حاجة؟ طيب أنا آسفة.
وعيطت وقالت: ردي عليا بقى يا ماما.
عبده: لا حولا ولا قوة إلا بالله، تعالي يا بنتي.
علياء: لأ، أنا عايزة ماما وبابا يجوا معايا، يا ماما قومي بقى ردي عليا.
عبده: يا بنتي، ماما وبابا راحوا عند ربنا خلاص.
علياء: لأ، مش عايزة اروحوا عند ربنا، أنا عايزاهم يروحوا معايا البيت، خليهم يردوا عليا يا عم عبده.
عبده: يا حبيبتي، اهدى، خلاص مينفعش يردوا عليكِ.
وفي الوقت ده جه واحد وقال: فيه عيلة صغيرة لسه عايشة، دي تبع مين دي يا عم عبده؟
علياء: قامت تجري من الأرض وشدتها منه وقالت: دي أختي سمر، ابعد عنها.
عبده: بص للراجل وقال: أختها، سيبها وروح أنت.
علياء: قعدت في الأرض وقالت: ماما، قومي رضع سمر، جعانة وبتعيط. طيب لو زعلانة مني ومخاصماني عشان نزلت الشارع من غير ما أقول لك، آسفة. طيب قومي من غير ما تردي عليا.
عبده: بحزن: تعالي يا بنتي معايا.
علياء: لأ، أنا مش همشي من هنا غير لما ماما وبابا يجوا معايا.
عبده: يا بنتي، امشي معايا.
ومسك إيديها.
علياء: مدت إيديها وهى بتعيط اتجاه أمها وأبوها وقالت: ماما، أنا عايزة ماما، يا باباااااا، رد عليا طيب.
عبده: أخدها معاه البيت وقال: حكمت، يا حكمت.
حكمت: أيوه يا عبده.
عبده: بحزن: قلبي بيتقطع على العيال دي، لسه صغيرين، خدي، خليهم معاكي لحد ما نشوف لهم أهل.
حكمت: خليهم، أربيهم مع مراد ومهند ومريم.
عبده: مش من حقنا، لازم حد من أهلهم هما اللي ياخدوهم لأنهم قصر.
حكمت: وإحنا هنعرف أهلهم منين؟
عبده: من عنوان بطاقة مسعد، خدي العيال بس، أكليهم واعملي رضعة للبنت الصغيرة دي.
حكمت: يا قلب أمك يا بنتي، لسه عندها أيام، ربنا يصبرهم على فراق أمهم وأبوهم، تعالي يا بنتي.
علياء: كانت ماسكة أختها ومش راضية تديها لحد وعمالة تعيط.
حكمت: عملت رضعة لسمر وقالت: هاتِ أختك، أرضعيها يا حبيبتي.
علياء: مسكت أختها جامد وقالت: لأ، محدش هياخدها مني.
حكمت: يا حبيبتي، أختك بتعيط عشان جعانة.
علياء: هاتِ، أنا أرضعها.
حكمت: مش هتعرفي.
علياء: لأ، هعرف.
وأخدت الرضعة منها ورضعتها لأختها.
وبعد وقت اندفن مسعد وسامية.
وعرف عبده يوصل لأهل مسعد بس رفضوا ياخدوا العيال، وكذلك أهل سامية.
وانتهت أيام العزا.
حكمت: وإيه العمل دلوقتي يا عبده؟
عبده: مش عارف والله يا حكمت.
حكمت: خلاص، خليهم عايشين معانا وخلاص.
عبده: يا حبيبتي، أنا مش معترض، بس بصي لقدام، دول تلات بنات وولد، وإحنا معانا ولدين وبنت، يعني لما يكبروا ويبقوا شباب مش هينفع يعيشوا مع بعض، لأن هما بنات وإحنا هيبقى معانا شباب والعكس، هيبقى معاهم شاب وإحنا عندنا بنت، يعني أنا ببص على المستقبل.
حكمت: طيب، هنعمل إيه؟
عبده: بصي، إحنا نراعيهم وهما صغيرين لحد ما يعتمدوا على نفسهم، وبعد كده هما مع نفسهم.
حكمت: ماشي يا أخويا، اللي تشوفه.
عبده: والبنت الصغيرة دي، هاتيها، دي لسه ملهاش أسبوع في الدنيا، وعلياء لسه صغيرة مش هتعرف تخلي بالها منها.
حكمت: مش راضية تديها لحد.
عبده: خلاص، خليها معاها، بس خدي بالك منها وراعيها.
حكمت: حاضر.
ومرت كذا سنة على مراعية حكمت للأولاد وكبرت شوية علياء.
علياء: خبطت على باب عبده.
عبده: فتح وقال: تعالي يا بنتي.
علياء: دخلت وقالت: كنت عايزة أكلمك في موضوع.
عبده: اقعدي يا بنتي.
علياء: قعدت وقالت: عم عبده، أنا هسيب المدرسة.
عبده: بصدمة: ليه يا بنتي؟ إحنا قصرنا معاكم في حاجة؟
علياء: لأ خالص والله، بس كفاية لحد كده، أنا كبرت وأقدر أعتمد على نفسي وأصرف على أخواتي.
عبده: يا بنتي، مينفعش.
علياء: علشان خاطري يا عم عبده، أنا هنزل أشوف شغل من بكرة.
عبده: مين هيشغل عيلة في سنك؟ بس استهدي بالله يا بنتي وشيلي الموضوع ده من دماغك.
علياء: علشان خاطري يا عم عبده، متخلنيش آخد أخواتي وأمشي من الحارة خالص.
عبده: اتنهد وقال: ماشي، بس هتشتغلي إيه؟
علياء: أي حاجة، إن شاء الله خدامة في البيوت.
عبده: لا حولا ولا قوة إلا بالله، اللي يريحك يا حبيبتي.
علياء: وقفت وقالت: شكرًا يا عم عبده. عن إذنك.
وخرجت وسابته.
عبده: اتنهد ودخل عند حكمت.
حكمت: مين يا عبده؟
عبده: دي علياء جايه تبلغني إنها هتسيب المدرسة وتشتغل علشان تصرف على أخواتها.
حكمت: ليه بس؟
عبده: مصممة، أعمل إيه؟
حكمت: طيب، هتشتغل إيه بسنها الصغير ده؟
عبده: بتقول هتشتغل إن شاء الله خدامة.
حكمت: إذا كان كده، ماشي، هاتها تساعدني في البيت وأديها اللي فيه النصيب.
عبده: ماشي، هقولها.
واشتغلت علياء خدامة عند حكمت وبقت تخدم في بيوت كتير وتصرف على أخواتها.
ولما كبرت شوية جت ليها شغلة المصنع، نزلت اشتغلت فيه وبقت تشتغل خدامة بعد ما تروح من المصنع.
ومع الوقت مبقاش مع علياء حق إيجار الشقة وطردهم صاحب البيت.
وأخدهم عبده وقعدهم في شقة على السطح وكبروا على كده.
رواية فتاة فى زمن قاسي الفصل الرابع 4 - بقلم دودو محمد
فى كلية العلوم
دخلت سمر الجامعه وراحت عند انجي وقالت
سمر :- صباح الخير يا بكبوظه
انجي :- صباح النور يا سموره
سمر:- هيثم جه
انجي :- لاء لسه
سمر :- مش ملاحظه ان هيثم بقى يتأخر اليومين الدول
انجي :- ايوه بيتأخر كتير اليومين دول انا بقول أنه ممكن يكون بيخرج اليومين دول مع واحده
سمر :- بجد مين قالك
انجي :- بقولك ممكن انا بخمن بس
سمر :- لاء يا اختى بلاش تخمنى وفرى تخمينك ده لنفسك
وفى الوقت ده دخلت عربيه فخمه جدآ ونزلت منها ملك وبصت اتجاه سمر ونزل من الباب التانى شاب فى قمة الوسامه لبس نضارة الشمس بتاعته وبص لملك وقفل الباب والاتنين مشوا اتجاه سمر
سمر :- واوووو مين ده يا بت يا انجى
انجي :- وانا هعرف منين تلاقيه قريب ملك علشان جاي معاه فى العربيه
سمر :- بأعجاب بقى القمر ده قريب ام صورم دى
انجي :- بس طيب احسن جاين علينا
ملك :- هاي
سمر :- بقرف هاي
ملك :- عاملين ايه يا حلوين
انجي :- تمام كويسين
ملك :- احب اعرفكم على ابن خالتى ادم سليم الطحاوي صاحب اكبر شركه سياحه فى مصر
سمر :- بأنبهار واووو انت صاحب شركة الطحاوى للسياحه
أدم :- انتى تعرفيها
سمر :- اكيد طبعآ مين ميعرفهاش دى شركه كبيره اوى وبشوف الاعلانات بتاعتها فى التليفزيون
أدم :- دى مش فى مصر بس وكمان فى العالم كله
سمر :- طبعآ انا فرحانه اوى أن انا قابلتك النهارده
انجي :- وحضرتك بقى بتعمل ايه هنا فى الجامعه عندنا
أدم :- جيت اوصل ملك علشان عربيتها بتتصلح عند المكانيكى وطلبت منى اجى معاها تعرفنى على أصحابها
انجى :- رفعت حاجبها لفوق وقالت ومن امته ملك بتعتبرنا أصحابها سبحان مغير الاحوال
سمر :- ضربت انجى فى كتفها وقالت ملك دى حبيبت قلبى وعمرى ما ازعل منها أبدآ
انجى :- والله وده من ايه أن شاءالله
سمر :- اسكتى بقى
ملك :- بضحكة لؤم انتو حبايب قلبى انا كمان
وبصت لادم وغمزت ليه
أدم :- طيب هروح انا بقى يا ملك عايزه حاجه
سمر :- ها م.م.ما تخليك قاعد معانا شويه
أدم :- مش فاضى ورايا شغل كتير وسابهم ومشى
سمر :- لوكه هو ابن خالتك ده فى كلية ايه
ملك :- فى كلية تجاره
سمر :- مع اخويه عبدالرحمن يعنى
ملك :- بجد
سمر :- ايوه ط ط.طيب هو مرتبط
ملك :-لاء بس انتى بتسألى ليه
سمر :- ها و.و.ولا حاجه كنت بسأل بس
ملك :- اوك هو هيثم مجاش لسه ولا ايه
انجى :- لاء مجاش
هيثم :- احلى صباح عليكم يا قمرات
ملك :- صباح الفل يا هيثم
انجى :- صباح الخير
سمر :- صباح النور
شادي :- غريبه انتوا التلاته متجمعين طيب تيجى ازاى
انجي :- ده انت هتشوف العجب والله يا ابنى
سمر :- ليه بس دى ملك حبيبتى
ملك:- وانتى قلبى يا سموره
هيثم:- لا والله طيب ازاى كده
ملك :- انت عرفنى يا هيثم قلبى ابيض ومش بعرف اكره حد
انجى :- بصوت واطى ده انتى هتولعى فى نار جهنم من الكدب ده يا شيخه
هيثم :- ابتسم وقرب من انجى وقال مفيش احسن منك انت فى الدنيا كلها
انجي :- بصت ليه بصدمه وقالت ها
هيثم :- غمز ليها وقال شششش
وحط أيده على كتف شادي ومشوا
انجى :- بصت عليهم وهما ماشين بصدمه
سمر :- انجى يا انجى
انجى :- ها ن.ن.نعم
سمر :- مالك يا بنتى
انجي :- م.م.مفيش
ملك :- هو هيثم كان بيقولك ايه
انجي :- ك.ك.كان بيقولى ايه حصل علشان انتى وسمر تحبوا بعض كده
ملك :- بعدم تصديق والله
انجي :- ا.ا.ايوه
ملك :- اوك امشوا يلا هنتأخر
ومشوا التلاته مع بعض
فى المقابر
كانت علياء قاعده سرحانه فى ذكرياتها مع ابوها وامها وفاقت على ايد على كتفها رفعت عينيها لفوق وقالت
علياء :- ميادة بتعملى ايه هنا
ميادة :- سألت عليكى فى المصنع رضوي قالت انك مشيتى وعرفت أن هما طردوكى وقولت اكيد هتكونى هنا
علياء :- بدموع ليه بيحصل ليا كده يا مياده انا عملت ايه لدنيا علشان توجعنى اوى كده
ميادة :- قعدت جنبها فى الارض وقالت انتى عمرك ما عملتى حاجه غلط يا علياء الغلط مننا احنا علشان رمينا عليكى الحمل وشيلناكى فوق طاقتك نسينا انك بشر زينا من لحم ودم نسينا انك بنى ادمه عندها قلب ومشاعر نسينا أن ليكى حق زينا انك تعيشى وتتحبى وفكرنا فى نفسنا بس حقك علينا يا علياء احنا السبب فى كل اللى بيحصلك ده
علياء :- اترمت فى حضن مياده وعيطت وقالت انا عايزه اروح عند بابا وماما يا مياده مش عايزه اعيش الدنيا دى تانى الزمن ده بقى قاسى اوى عليا انا تعبت ومبقاش عندى طاقه استحمل كل اللى بيحصل ده
مياده :- بدموع ضمتها فى حضنها وقالت بعد الشر عليكى يا علياء احنا من غيرك منسواش متقوليش كده تانى بلاش توجعى قلبى عليكى
علياء :- مسكت فى اختها جامد وصرخت وقالت يااااااارب يارب انا تعبت
مياده :- اصرخى يا علياء طلعى كل اللى جواكى
علياء :- بدموع من كتر الوجع صوتى مش قادر يطلع يا مياده حاجه كاتمه صرختى جوايا
مياده :- قومى يا علياء يلا يا حبيبتى انا اخد اجازه النهارده من الشغل علشان اقعد معاكى قومى يا حبيبتى
علياء :- سندت على مياده وقامت من على الأرض ومشيت معاها على البيت
مياده :- تعالى يا لولو ريحى وانا هدخل احضرك لقمه تاكليها
علياء :- منين بس مفيش اكل فى التلاجه
مياده :- جبت حتة لحمه هعمل عليها اى حاجه
علياء :- ليه بس احنا علينا فلوس كتير الشهر ده ويا عالم الشهر الجاى هناكل منين الشغل اللى كنت بقبض منه راح والناس هتبطل تشغلنى عندها
مياده :- متشغليش بالك بحاجه انا جبتها من معايا وانا هتكفل بالمصاريف كلها يا علياء ارتاحى بقى وسبينى اشيل انا الحمل شويه
علياء :- لاء يا مياده فلوس شغلك خليها علشان تتجوزى بيها انا هنزل ادور على شغل تانى بكره
مياده :- يا ستى شايفه العرسان يعنى واقفه طوابير لما يجى وقتها يبقى يحلها ربنا يكون انتى لاقيتى شغل سعتها
علياء :- الحمل هيبقى تقيل عليكى
مياده :- مهما يتقل مش هيكون زى ما انتى اتحملتى وشلتيه
وباست راسها وقالت ارتاحى وانا هدخل اعمل الاكل وسابتها وخرجت
علياء :- بصت على مياده وهى ماشيه ودموعها نزلت منها واتنهدت بوجع وقالت يارب ادينى القوه اللى اكمل بيها لحد ما اجوزهم واطمن عليهم وقامت غيرت هدومها وراحت عند مياده المطبخ ووقفت ساعدتها
فى كلية التجاره
دخلت مريم ودورت على آدم لاقته داخل لسه من باب الجامعه راحت عنده وقالت
مريم :- انت كنت فين كده مش قولتلى أنك جيت من شويه
أدم :- ها ك.ك.كنت بشترى حاجه من هنا قولت لحد ما انتى توصلى
مريم :- أدم انا بدأت اشك فى تصرفاتك
أدم :- ها ل.ل ليه بس يا حبيبتى انتى عارفه انا بحبك قد ايه معقول تشكى فى حبيبك ادم
مريم :- يا حبيبى انا بثق فيك بس انت اليومين دول بتعمل حاجات غريبه تخلينى اقول كده
أدم :- قرب منها وقال طيب خلاص متزعليش
مريم :- زقته وقالت ادم مليون مره اقولك مش بحب الطريقه دى
أدم :- مش قصدى حاجه يا روحى انا كنت بصالحك
مريم :- بعصبيه برضه مش بحب الطريقه دى صالحنى بس وانت بعيد
أدم :- يا حبيبتى انتى دلوقتى خطيبتى وكلها سنتين وتبقى مراتى يعنى عادى لما ابوسك ولا امسك ايدك ولا احضنك
مريم :- أدم ايه اللى انت بتقوله ده انت ليه مصمم تخوفنى منك
أدم :- خلاص يا حبيبتى متزعليش
مريم :- اوك
أدم :- بحبك
مريم :- ابتسمت ليه وقالت وانا بعشقك
وشافت عبدالرحمن معدى قالت كفاره لأختك يا عبدالرحمن كويس انها عرفت تخرج امبارح من القسم ما هى دى اخرت الخدامين اللى بيشتغلوا فى البيوت ويمدوا أيديهم على حاجه مش بتاعتهم
وقعدت تضحك
عبدالرحمن :- داس على أسنانه وبصلها بغيظ ومردش عليها وسابها ومشى
مريم :- بغيظ لسه زى ما هو متكبر ومفيش حاجه بتكسره
أدم :- سيبك منه هو دلوقتى مكسور بس مش عايز يظهر ده تعالى يلا يا حبيبتى
مريم :- اوك يلا
فى الحاره
انتهى النهار وجاء الليل
عند مهند كان واقف مع صاحبه سيد فى الحاره كالعاده وبيعاكس فى البنات
سيد :- شوفت ايه اللى حصل امبارح
مهند :- ايه
سيد :- مش الحكومه اخدت البت علياء بليل
مهند :- بصدمه ايه طيب متعرفش اخدوها ليه
سيد :- بيقولوا سرقت خاتم الماظ من واحد أكابر اوى
مهند :- لاء طبعآ مستحيل علياء تعمل كده
سيد :- وانت مالك بتتكلم كده بثقه
مهند :- لان انا متأكد أن علياء مستحيل تمد ايديها على حاجه مش بتاعتها وبعدين هى ملهاش فى السكه الشمال دى
سيد :- انت وقعت فى حبها ولا ايه
مهند :- سبق وقولتلك انا مش بحبها أنا عجبنى جسمها مش اكتر ومش معنى ان انا بعاكسها يبقى هى وحشه هى متربيه معانا وعارفين هى ايه
سيد :- سيبك من السيره الهم دى خد مسى يا زميلى
مهند :- اخد السيجاره منه وقال هات احسن بتاعة امبارح اخدها منى مراد ورماها فى الارض وداس عليها بجزمته
سيد :- اخوك ده مجنون ازاى يدوس بجزمته على النعمه كده
مهند :- وهو بينفخ الدخان فى الهوا قال ما هو كده طول عمره مش وش نعمه
سيد :- بقولك ايه يا زميلى
مهند :- اممم قول
سيد :- ما تاخد تجرب الحبايه دى بيقولوا انك تخدها من هنا تخليك فى عالم تانى من هنا
مهند :- لا يا عم مليش فى البرشام انا أخرى سيجاره محشيه
سيد:- اسمع كلامى بس دول بيقولوا بتخليك اسد وحش علشان تعرف تعمل الواجب مع البت علياء وبالذات أنها قعدت فى البيت دلوقتى واخواتها علطول مش بيبقوا فى البيت
مهند :- مين قالك أنها قعدت
سيد :- البت نجاة اختى قالت ليا أن صاحب المصنع طردها
مهند :- مشى أيده على صدره وقال يعنى اخيرآ هتمتع بجسمها ده
سيد :- اسمع كلامى وخد الحبايه دى
مهند :- بص ليه واخد الحبايه وحطها فى جيبه
سيد :- عيش وادعيلى يا زميلى هتخليك فى عالم تاااااانى ومش حاسس بالدنيا وهتخليك اسد
وبعدين قال بخوف اخوك جاى
مهند :- اموت واعرف بتخاف منه كده ليه
سيد :- اخوك صعب اوى انا مش عارف انتوا ازاى توأم مختلفين تمامآ عن بعض
مهند :- نفسى أبويه وامى يفهموا كده أننا مختلفين عن بعض
مراد :- تعال معايا يا مهند
مهند :- خير فيه عريس جاى لأختك النهارده كمان
مراد :- لاء يا اخويه بس عايزك فى موضوع مهم
مهند :- بعدين بعدين
مراد :- شده من دراعه وقال امشى معايا يا اخى
مهند :- نفخ ومشى معاه وطلعوا الشقه ودخلوا اوضتهم وقال اتفضل ارغى وصدعنى
مراد :- بقرف ارغى ده اسلوب كلام بذمتك
مهند :- مررررراد هتتكلم علطول ولا امشى
مراد :- انت اكيد عرفت بموضوع علياء
مهند :- اه عرفت بس بتسأل ليه
مراد :- انا حاسس بحاجه وبتمنى يكون احساسى غلط
مهند :- حاسس ايه
مراد :- انا حاسس ان اللى حصل لعلياء ده وراه اختك مريم
مهند :- مريم اختك ازاى
مراد :- يعنى احنا لو فكرنا بالعقل اختك مريم مش بتحب علياء وحطاها دايمآ فى دماغها وامبارح الصبح كانت بتطلب من بابا أنه يخرجهم من البيت وهى متغاظه منهم وبعدين اللى حصل ده حصل يوم ما اختك اتخطبت لادم
مهند :- بس الولا سيد بيقول مسكوا معاها خاتم الماظ اختك هتجيب الخاتم الالماظ ده منين
مراد :- هقولك الخاتم ده بتاع ادم هو اللى جابه لمريم علشان يساعدها تطلعهم من البيت واكيد هى اللى حطته عند علياء امبارح وكمان تتدخل استاذ عمر فى الموضوع ده بيأكد كلامى ده
مهند :- اممممم بس مستحيل اختك تفكر تعمل كده
مراد :- عندك تحليل تانى للى حصل لعلياء
مهند :- لاء انا الصراحه استبعد موضوع أن علياء تمد ايديها وتسرق
مراد :- صح علياء متربيه معانا وعارفين اخلاقها
مهند :- طيب وايه المطلوب منى
مراد :- اختك مريم مستحيل تقول ليا الحقيقه عايزك انت تدخل وتتكلم معاها و توقعها فى الكلام هى بترتاح ليك فى الكلام اكتر منى
مهند :- اختك مريم بترتاح معايا انا فى الكلام من امته ده احنا علطول ماسكين فى بعض ومش طايقين لبعض كلمه
مراد:- حاول معاها يا مهند اعمل حاجه مفيده فى حياتك
مهند :- انت ايه الاهتمام الزياده ده بعلياء ايه الحكايه
مراد :- ها م.م.مفيش حكايه ولا حاجه كل ما فى الأمر صعبانه عليا من اللى حصل ليها
مهند :- مراد انت بتحب علياااااااء
مراد :- ها ل.ل لاء
مهند :- بصدمه لاء ايه نهار اسوح يعنى من دون البنات كلها ملاقتش غير علياء وتحبها
مراد :-م.م مالها علياء متربيه معانا وعرفنها كويس
مهند :- طيب كويس أنك عرفتنى قبل ما الفاس تقع فى الراس
مراد :- يعنى ايه مش فاهم
مهند :- لاء متحطش فى بالك انت
ولسه هيمشى
مراد :- رايح فين
مهند :- هروح اشوف اختك
مراد :- طيب
مهند :- خرج وقفل الباب واتنهد وقال كنت هضيع الدنيا الحمدالله عرفت قبل ما اعمل اى حاجه وراح خبط على باب اوضت مريم
مريم :- من جوه ادخل
مهند :- دخل وقال بتعملى ايه يا بت
مريم :- وانت مالك انت جاى اوضى علشان تسألنى بعمل ايه
مهند :- ما تتكلمى عدل معايا واتظبطى يا بت
مريم :- مهند انت عايز ايه
مهند:- هعوز ايه من وشك الفقر ده كتك القرف فى شكلك
وخرج وسابها وراح تانى عند اخوه فى الاوضه
مراد :- انت لحقت
مهند :- اختك أسلوبها مستفز ولو اتكلمت معاها كلمتين على بعض هطلع روحها بأيدى وبعدين حتى لو هى اللى عملت كده وانت عرفت هتعمل ايه مش خلاص طلعت من القسم بلاش وجع قلب بقى
مراد :- تصدق انا غلطان أن اعتمد عليك عمرك ما هتنفع فى حاجه أبدآ
ونام على السرير وغمض عينه
مهند :- بقولك ايه متصدعنيش متعملش حبيب على قفايا
مراد :- روح يا مهند خلاص روح
مهند :- والله العيشه فى البيت ده تقصر العمر
وخرج من الاوضه ورزع الباب وراه وراح فتح باب الشقه ونزل
مراد :- حط أيده على راسه وقال بألم ايه الصداع ده ياربى وغمض عينه ونام
فى شقة علياء
اتجمعوا الاربعه على الطبليه وقعدوا اكلوا وقالت سمر
سمر :- مش انتى يا لولو اللى عامله الاكل ده صح
علياء :- لاء مياده اللى عملته
مياده :- ايه مش عجبك ولا ايه
سمر :- لاء حلو بس مش زى اكل لولو
مياده :- ما اكيد طبعآ مش هيبقى زى اكل لولو انا مهما عملت مش هوصل لنفسها فى الاكل بيبقى ليه طعم تانى خالص
علياء :- ليه بس والله الاكل طعمه جميل اوى ولا انت ايه رأيك يا عبدالرحمن
عبدالرحمن :- كان سرحان ومش بيرد عليها
علياء :- عبدالرحمن انت يا ابنى
عبدالرحمن :- ها ايوه
علياء :- ها ايه بنكلمك وانت ولا هنا
عبدالرحمن :- انا تقريبآ عرفت مين اللى عمل فيكى كده
علياء :- عمل فيا ايه
عبدالرحمن :- اللى كان سبب فى دخولك القسم
علياء :- بجد مين
عبدالرحمن :- مريم
علياء :- مريم مين
عبدالرحمن :- مريم بنت عم عبده
علياء :- ايه اللى انت بتقوله ده لاء طبعآ وهى هتعمل معايا كده ليه
عبدالرحمن :- علشان تنتقم منى علشان ضربتها بالقلم لما قالت عليكى خدامه
علياء :- بس هى هتجيب خاتم زى ده منين وايه علاقتها بصاحب الشركه اللى اخوها شغال فيها
عبدالرحمن :- الخاتم بتاع خطيبها اللى هو يبقى اخو صاحب الشركه يا علياء
علياء :- وقفت بصدمه وقالت فعلا مراد قال إن اخو صاحب الشركه يبقى خطيب أخته معقوله مريم تعمل فيا كده انا لازم أتأكد من كلامك ده ولبست العبايه
مياده :- يا بنتى هتعملى ايه
علياء :- هنزل عند عم عبده
وفتحت الباب ونزلت
مياده وسمر و عبدالرحمن نزلوا يجروا وراها
علياء :- خبطت على الباب وقعدت ترن الجرس
حكمت :- فتحت وقالت علياء تعالى يا بنتى
علياء :- فين مريم يا خالتى
حكمت :- مريم فى اوضتها
علياء :- نادى عليها معلش يا خالتى عايزاها ضرورى
حكمت :- حصل حاجه ولا ايه يا بنتى
علياء :- هتعرفى كل حاجه دلوقتى
مراد :- انسه علياء فيه ايه
علياء :- نادوا مريم وهتعرفوا كل حاجه
حكمت :- طيب ثوانى وراحت جابت مريم
مريم :- بكبرياء نعم عايزه ايه
علياء :- ليه عملتى كده
مريم :- عملت ايه
علياء :- انتى عارفه انتى عملتى ايه لدرجاتى سواد قلبك يوصلك انك تأذى الناس بالطريقه دى انتى ازاى يجيلك قلب تعملى فيا كده ده احنا متربين مع بعض حتى يا ستى لو كنت خدامه عندكم ده ميخلكيش تأذينى بالطريقه دى
عبده :- طلع من تحت على الصوت وقال فيه ايه يا ولاد
عبدالرحمن :- فيه أن بنتك يا عم عبده هى اللى عملت فى علياء كده هى اللى حطت الخاتم عندها وبلغت عليها
عبده :- ايه الكلام اللى انت بتقوله ده يا ابنى
عبدالرحمن :- عندك اهى اسألها وبأمارة أن اللى خرجها اخو خطيبها
عبده :- بص لمريم وقال ردى يا بنتى انتى اللى عملتى فى علياء كده
مريم:- بصت الاتجاه التانى وقالت و.و.وانا هعمل كده ليه
عبدالرحمن :- انتى عارفه انتى عملتى كده ليه
علياء :- وقفت قصادها وقالت ليه عملت ليكى ايه علشان تأذينى كده ردى عليا
مريم :- بعصبيه بلاش شغل التماسيح والشحاته اللى انتوا واخدين عليه ده اه انا اللى عملت كده واللى عندكم اعملوه
علياء :- لييييه
مريم :- كده علشان.مش طايقه وجودكم فى البيت ومش هسكت غير لما ارميكم رمية الكلاب فى الشارع
عبده :- وقف قصادها ورفع أيده وضربها بالقلم وقال اخرسي انتى ازاى تعملى كده هى دى اخرت تربيتى فيكى
مريم :- بدموع انت بتمد ايدك عليا علشان الشحاتين دول يا بابا
عبده :- رفع أيده ولسه هيضربها بالقلم تانى
علياء :- مسكت أيده وقالت خلاص يا عم عبده حصل خير ومن بكره هنمشى انا واخواتى من الشقه اللى فوق السطح
عبده :- لاء يا بنتى مش هتتحركوا من البيت وبنتى هعرف اربيها من اول وجديد حقك عليا يا علياء يا بنتى
علياء :- معلش يا عم عبده كده كده مبقاش ينفع نعيش فى الحاره دى تانى الناس بقت تتكلم على اللى حصل امبارح
عبده :- يا بنتى اللى يتكلم يتكلم احنا عارفين انتى ايه وعارفين ادبك واخلاقك
علياء :- كده احسن يا عم عبده من بكره أن شاءالله هنمشى
مراد :- بزعل هتروحوا فين بس يا انسه علياء
علياء :- ارض الله واسعه
عبدالرحمن :- بص لمريم بغيظ وقال امشى يا علياء يلا مبقاش فيه داعى نقف هنا اكتر من كده
علياء :- بصت لمريم وقالت ليها بدموع متفكريش انك لما تعملى شر وتفضحى واحده غلبانه زى هيترد ليكى خير بالعكس ربنا هيجزيكى على قد نيتك إذا كانت خير ولا شر وانا لو عليا مسمحاكى علشان انتى وليه والفضيحه صعبه اوى وبتوجع وانا جربتها ربنا يهديكى ويصلح حالك ويستر عليكى من نفسك
وبصت لاخوتها وقالت يلا بينا وطلعوا على شقتهم
عبده :- بص لبنته وقال ليه كده يا بنتى ليه
مريم :- بصت ليهم بغيظ ودخلت تجرى على اوضتها
حكمت :- تعال يا عبده ادخل اوضك ريح علشان كده الضغط هيعلى عليك
عبده :- بنتك ناويه تجيب اجلى يا حكمت
حكمت :- بعد الشر عليك يا خويه
مهند :- جه من بره وقال ايه ده فيه ايه
عبده :- بعصبيه والبيه الفاشل التانى شرف اهو
مهند :- بص حاوليه وقال مين تقصدنى انا
عبده :- وهو فيه مين فى البيت فاشل غيرك ربنا يقصف عمركم علشان استريح منكم العيشه معاكم بقت تجيب الهم
وسابهم ودخل اوضه وحكمت دخلت وراه
مهند :- بأستغراب هو فيه ايه سبحان الله البيت ده بيتحول فى ثانيه
مراد :- بص ليه بغيظ ودخل الاوضه بتاعتهم
مهند :- لاء ما انا لازم افهم فيه ايه ودخل وراه مراد وقال فيه ايه يا ابنى انت ابوك متعصب عليه
مراد :- وهو نايم على السرير قال بزعل علياء عرفت أن اللى عمل فيها كده اختك وقررت تسيب البيت هى واخواتها وتمشى
مهند :- عرفت طيب ومين قال ليها
مراد :- معرفش
مهند :- ما تقوم كده ورد عليا شبه الناس
مراد :- بقولك ايه مش ناقص صداع انا مصدع لوحدى
مهند :- طيب هى هتمشى تروح فين
مراد :- معرفش
مهند :- طيب هى معاها فلوس تأجر شقه تقعد فيها هى واخواتها
مراد :- معرفش
مهند :- هو ايه معرفش معرفش معندكش كلمه غيرها
مراد :- هعرف منين يا مهند ما انت عارف ان انا مليش كلام معاها اوى هتقولى بصفتى ايه
مهند :- طيب وانت يا اخويه مش ناوى تقول ليها انك بتحبها البت ماشيه وممكن متعرفش توصل ليها تانى
مراد :- طيب وبعد ما اعترف ليها بحبى ايه هيحصل ولا حاجه انا مش هقدر اوفر ليها السكن مش هقدر أخرجها من اللى هى فيه هظلمها معايا يا مهند
مهند :- وحياة امك ولما انت عارف كده حبيتها ليه من الاول ولا كنت ناوى تحبها كده من بعيد لبعيد ما تعترف ليها بحبك وهى لو بتحبك هتستناك لحد ما ربنا يفتحها عليك وتتجوزها ولو مش بتحبك تشوف انت نفسك ومتفكرش فيها تانى
مراد :- بس م
مهند :- قطعه وقال اسمع كلامى الصبح هيكون اخواتها فى الشغل اطلع ليها واعترف ليها بحبك
مراد :- مينفعش طبعآ اطلع ليها فوق وهى لوحدها
مهند :- وانا بقولك ادخل الشقه انا بقولك خليكم على السطح بكره اخر فرصه ليك اعترف ليها قبل ما تمشى ومتشوفش وشها تانى
مراد :- بتردد م.م.ماشى
مهند :- غير هدومه ونام على السرير وقال تصبح على خير
مراد :- وانت من أهله وقعد يفكر فى كلام مهند ليه
فى شقة علياء
دخلوا الاربعه الشقه وقعدت علياء على الكنبه بدموع وقالت
علياء :- كل واحد فيكم يحضر حاجته علشان لما ترجعوا كلكم بكره هنمشى
سمر :- طيب هنروح فين يا لولو
علياء :- مش عارفه لسه
مياده :- علياء انا عمرى ما اعترض معاكى على حاجه بس انتى شايفه أن الخطوه اللى هتخديها دى صح يعنى هنمشى ونروح فين واحنا مش معانا حق اوضه نقعد فيها ولا ناويه نقعد فى الشارع لكلاب السكك تنهش فى لحمنا
عبدالرحمن :- انا رأى من رأى علياء بعد اللى حصل ده مينفعش نقعد هنا دقيقه واحده
سمر :- انت بتعمل كده بس علشان كرامتك لكن مش بتفكر فينا احنا گ بنات هنقعد فين لما نسيب هنا
عبدالرحمن :- لاء طبعآ بفكر فيكم بس برضه قعدتنا هنا مش امان المرادى اختك خرجت منها الله اعلم المره الجايه ايه اللى هيحصل لينا من البنى ادمه الشر اللى اسمها مريم دى
علياء :- بدموع بس بس كفايه بقى انا قولت كلمه واحده هنمشى من هنا بكره يعنى هنمشى
ودخلت الاوضه وسابتهم
مريم :- بصت لسمر ودخلوا وراه علياء وناموا على السرير من غير ولا كلمه
عبدالرحمن :- اتنهد وقال حسابك معايا يا مريم مبقاش انا لو مكنتش ادفعك تمن اللى عملتيه ده غالى اوى
ونام على الكنبه وغمض عينه
علياء :- بصت على اخواتها لاقتهم ناموا قامت قعدت على الكنبه وضمت رجليها عند صدرها وقعدت تعيط لحد ما النهار طلع
رواية فتاة فى زمن قاسي الفصل الخامس 5 - بقلم دودو محمد
اشرقت شمس صباح يوم جديد بنورها الساطع في سماء القاهرة. ليبدأ مراد بفتح عينيه، قام قعد على السرير ومسك دماغه بألم شديد وقال:
مراد: إيه الصداع ده ياربّي.
وقام بصعوبة، دخل الحمام اتوضأ وخرج، غير هدومه، وأدى فرضه، وخرج من الأوضة وراح المطبخ. لاقى أمه، قال:
مراد: صباح الخير يا أمي.
حكمت: صباح الخير يا ابني.
مراد مسك دماغه بألم شديد.
حكمت: مالك يا حبيبي؟
مراد: صداع جامد قوي يا أمي.
حكمت: من إيه طيب يا حبيبي؟ تروح الدكتور؟
مراد: لأ يا ماما مش مستاهلة. ممكن عشان نومي مش مظبوط اليومين دول. هاخد حباية صداع دلوقتي وهبقى كويس.
حكمت: طيب اقعد يا حبيبي افطر، وأنا هدخل أجيب لك حباية صداع من أوضتك.
مراد: بابا نايم لسه؟
حكمت: لسه نايم من شوية. طول الليل ما نامش وبيفكر في اللي اختك عملته، وما صدقت إنه نام شوية، مرضتش أصحيه.
مراد: صح يا ماما، سيبه ينام براحته.
حكمت: اقعد يا حبيبي افطر.
مراد: طيب اقعدي افطري معايا.
حكمت: مليش نفس يا حبيبي، ولسه آخدة الأنسولين، مينفعش آكل دلوقتي.
مراد: ربنا يجعله لكِ بالشفا يارب يا حبيبتي.
حكمت: هروح أجيب لك الحباية.
وطبطبت على كتفه وراحت أوضته.
مراد قعد على الترابيزة يفطر، وأمه جابت له الحباية، أخدها منها وكمل فطاره.
***
عند ميادة.
كانت نازلة من على السلم، وكان مروان هو كمان نازل رايح شغله، وشاف ميادة وقال:
مروان: صباح الخير يا آنسة ميادة.
ميادة: صباح النور يا أستاذ مروان.
مروان: الآنسة علياء عاملة إيه دلوقتي؟
ميادة: تمام الحمد لله، أحسن دلوقتي.
مروان: معرفتوش حاجة عن الموضوع ومين عمل كده؟
ميادة: بكدب، لأ. لسه. عن إذنك.
ولسه هتمشي.
مروان: آنسة ميادة.
ميادة بصت له وقالت: نعم.
مروان: ك.ك.كنت عايز أقابلك النهاردة بعد الشغل.
ميادة بعدم فهم: تقابلني ليه أن شاء الله؟
مروان: احم، ك.ك.كنت عايز أكلمك في موضوع.
ميادة: برضه موضوع إيه ده اللي بينا؟
مروان: حضرتك فهمتيني غلط.
ميادة: والله فهمتك غلط، طيب فهمني حضرتك الصح.
مروان: ا.ا.أنا كنت عايز ا.ا أقول لك إني هنزل أستلم شغل من النهارده.
ميادة ربعت إيديها على صدرها وقالت: طيب مبروك. بس برضه مفهمتش إيه مطلوب مني.
مروان: آنسة ميادة، انتي كده ب.ب.بتصعبي عليا الكلام.
ميادة: واضح كده إن حضرتك مش عارف تقول إيه أصلاً. عن إذنك.
ولسه هتمشي.
مروان مسك دراعها وقال: ميادة، أنا بحبك.
ميادة بصت له بصدمة واتوترت.
مروان: أنا بحبك من زمان، وحاولت كتير أقول لك بس كنت كل مرة بتوتر فيها ومقدرش أقول لكِ حقيقة مشاعري. ميادة، أنا الحمد لله لقيت وظيفة وهستلمها من النهارده، وبتمنى إنك تبقي مراتي وأم عيالي.
ميادة: م.م.ممكن تسيب دراعي؟
مروان ساب دراعها وقال: ا.ا أسف.
ميادة: احم، ا.ا.انت فاجأتني بالكلام د.د.ده.
مروان: خدي وقتك وفكري، وهستناكي تقولي لي رأيك.
ميادة: بس إحنا ماشيين النهارده.
مروان بصدمة: ماشيين؟ رايحين فين؟
ميادة: لسه معرفش.
مروان: طيب ليه هتمشوا؟
ميادة: لأ دي قصة طويلة، وأنا لازم أمشي عشان اتأخرت على شغلي.
مروان: طيب خليني أوصلك.
ميادة: مينفعش يا أستاذ مروان. عن إذنك.
وسابته ومشيت.
مروان اتنهد ونزل وراها، وركبوا الأتوبيس وكل واحد فيهم راح على شغله.
***
في شقة علياء.
إخواتها نزلوا الجامعة والشغل، وهي دخلت تحضر كل حاجة عشان يمشوا أول ما يرجعوا. وفي الوقت ده الباب خبط. قالت:
علياء: نسيتي إيه تاني يا ميادة؟
بس راحت فتحت الباب وقالت: أستاذ مراد؟ خ.خ.خير؟
مراد: احم، أنا أسف إني خبطت عليكي، بس كنت عايز أكلمك في موضوع مهم.
علياء: لو جاي تكلمني على موضوع مريم، ولا إني أقعد هنا وما أمشيش، فأنا آسفة يا أستاذ مراد، إحنا خلاص حضرنا الحاجة وهنمشي آخر النهار.
مراد غمض عينه وقال: خ.خ.خليكي عشان خاطري.
علياء: نعم.
مراد وشه كله عرق وحرارته زادت.
علياء شافت حالته كده قالت: أستاذ مراد، انت كويس؟ وشك أصفر قوي.
مراد غمض عينه وقال: م.م.ممكن شوية ميه لو سمحتي.
علياء: ح.ح.حاضر.
ودخلت تجيب له شوية ميه، واتفاجئت بمراد واقف وراها. اتصدمت وقالت: أستاذ مراد، إنت بتعمل إيه هنا؟
مراد قرب منها جداً وقال: علياء، أنا بعشقك ومش قادر أستحمل بعدك عني أكتر من كده.
علياء بصدمة زقته وقالت: أستاذ مراد، إيه اللي إنت بتعمله ده؟ اطلع بره لو سمحت.
مراد شدها في حضنه وقعد يبوس في وشها ويقول: أنا بحبك يا علياء، بحبك.
علياء وهي بتزقه وبتحاول تبعده عنها قالت بدموع: ابعد عني يا حيوان يا زبالة يا واطي، ابعد عني بقول لك، بدل ما أصرخ وألم عليك الناس.
ولسه هتصرخ.
مراد كتم نفسها وشدها، وقعها في الأرض وقعد يبوس في رقبتها وشد الهدوم من عليها، قطعها.
علياء بقت تصرخ وتتوسل ليه إنه يسيبها وتقول: أبوس إيدك بلاش، حرام عليك، ابعد عني، متلمسنيش، أبوس إيدك ارحمني وبلاش تعمل فيا كده، يااااااارب.
مراد مكانش سامع ولا كلمة من علياء ولا شايف توسلها ليه، وقرب منها أكتر وسلب منها أغلى ما تملك.
علياء أغمى عليها ومحستش بأي حاجة تانية.
مراد نام جنبها على الأرض ومحسش بأي حاجة.
***
عند مريم.
صحت من نومها وجهزت نفسها ومشيت من غير ولا كلمة، راحت على الجامعة. واتصلت على آدم وقالت:
مريم: إنت فين؟
آدم: ها، ش.ش.شويه ورايح الجامعة، وإنتي فين؟
مريم: أنا في الجامعة يا آدم، بس إنت شكلك مش في البيت.
آدم: ها، ا..ا آه، أنا مع أخويا عمر في الشركة.
مريم: والله؟ وبتعمل إيه بقى أن شاء الله مع أخوك؟
آدم: مش تحقيق هو يا مريم؟ شوية وجاي الجامعة، سلام.
وقفل السكة في وشها.
مريم بغيظ: كده بتقفل السكة في وشي؟ ماشي يا آدم.
ولسه بتلف لاقت عبدالرحمن واقف وراها، اتخضت وقالت: ا..ا.انت واقف ورايا بتعمل إيه؟
عبدالرحمن قرب منها وداس على أسنانه وقال: مبقاش أنا عبدالرحمن لو مكنتش أندمك على اللي عملتيه في أختي ده.
مريم: يا ماما خوفتني، يا ولا إنت بتهددني أنا؟ ده إنت حشرة أدوس عليها برجلي أفعصها، أعرف مقامك وبلاش تعيش الدور.
ولسه هتمشي.
عبدالرحمن: الحشرة اللي بتقولي عليها دي، بكرة تبوسي رجلي يا حلوة.
مريم ضحكت وقالت: أنا أبوس رجلك؟ شكلك شارب حاجة على الصبح، روح العب بعيد يا شاطر.
وبصت له بقرف ومشيت وسابته.
عبدالرحمن لنفسه: بكرة هوريكي الشاطر ده هيعمل فيكي إيه.
***
في كلية العلوم.
كانت سمر واقفة مع إنجي بتتكلم، ولاقت آدم داخل هو وملك. ابتسمت وقالت:
سمر: بت يا إنجي، المز بتاع امبارح أهو جاي تاني مع ملك.
إنجي: سمر، أنا مش مرتاحة للبنى آدم ده، من امتى فيه حاجة عدلة بتيجي من وراه ملك.
سمر: يا بنتي هو إنتي طول عمرك كده؟ مش مرتاحة للناس.
إنجي: أيوه يا سمر، مش مرتاحة. ملك مش سهلة، وممكن تكون بتعمل لعبة عليكي هي وابن خالتها ده، ده لو كان ابن خالتها بجد.
سمر: ليه بقى أن شاء الله؟
إنجي: عشان هيثم.
سمر: طيب، بس بس عشان جايين علينا.
إنجي: دماغك هتوديكِ في داهية يا سمر، أنا متزفتة وماشية.
ومشيت وسابتها.
سمر: أحسن برضه.
وشوحت بإيديها.
ملك: صباح الفل يا سمورة.
سمر: صباح الورد يا ملوكة.
آدم: صباح العسل على الحلوين.
سمر بابتسامة: صباح الفل.
ملك: إنجي راحت فين كده؟
سمر: ها، راحت تجيب حاجة من الكافتيريا، ما إنتي عارفة إنجي همها على بطنها.
ملك: اوكي، طيب هروح أجيب حاجة أنا كمان.
وغمزت لآدم ومشيت.
آدم: وإنتي مش عايزة تاكلي؟
سمر: لأ، بس غريبة النهاردة جاي مع ملك في عربيتها هي يعني؟
آدم: آه، النهاردة جاي معاها عشانك إنتي.
سمر: عشاني أنا؟
آدم: أيوه، من ساعة ما شوفتك امبارح وإنتي صورتك مفرقتش عني.
سمر بفرحة: بجد؟
آدم: أيوه، أنا مش عارف إنتي عملتي فيا إيه؟ يوم واحد بس شوفتك فيه قلبتي كل كياني.
سمر بكسوف: لدرجاتي؟
آدم قرب منها وقال: وأكتر.
سمر بصت له بكسوف وضحكت. وفي الوقت ده دخل هيثم وشادي وشافوا المنظر ده.
شادي: انت بتقرب منها كده ليه؟
آدم باستغراب: إنت مين يا أخويا؟
شادي: أنا زميلها يا روح أمك.
هيثم: اهدى يا شادي.
سمر بعصبية: شادي! إيه اللي إنت بتعمله ده؟
شادي بعصبية: اخرسي خالص، مسمعش صوتك.
هيثم: إنت يا ابني اهدى.
سمر: لأ! إنت شكلك اتجننت. إنت إزاي تسمح لنفسك تكلمني كده؟
آدم: مين ده؟
ملك جت تجري وقالت: إيه ده؟ فيه إيه؟
آدم: مين ده يا ملك؟
ملك: اهدى يا شادي، ده آدم ابن خالتها.
شادي: وابن زفت خالتك بيعمل هنا إيه؟ وإزاي يقرب من سمر بالطريقة دي؟
سمر: إنت مالك؟ أنا لحد دلوقتي مش عايزة أغلط فيك، لو سمحت متدخلش في اللي ملكش فيه، فاهم؟
ملك: اهدوا يا جماعة، حصل خير. تعال يا آدم.
ومسكت إيده ومشيت.
سمر: حسك عينك تتكلم معايا بالطريقة دي تاني، فاهم؟
وبصت له بغيظ ومشيت وسابته.
هيثم: مش قادر تمسك أعصابك أكتر من كده شوية؟
شادي: إنت مشوفتش شكلهم كان عامل إزاي؟
هيثم: شفت، بس بعصبيتك دي ضيعت الدنيا. امشِ يا أخويا، خليني أفكرك تصالحها إزاي.
شادي نفخ ومشى مع هيثم.
***
في شقة عبده.
صحى مهند من نومه، دخل الحمام أخد شاور وخرج، لبس هدومه وخرج دخل المطبخ عند أمه وقال:
مهند: صباح الخير.
حكمت اتنهدت وقالت: صباح الخير إيه؟ ده الضهر أذن يا ابني.
مهند: طيب نقول من الأول مساء النور.
حكمت: بتتريق؟
مهند: يعني لا كده عجبك ولا كده عجبك.
حكمت: اللي يعجبني إنك تنزل تدور على شغل وتشتغل شبه الناس.
مهند: اممم، بدأنا. بقولك إيه يا ست الكل؟ واحد قهوة كده في السريع أحسن دماغي هتفرتك من الصداع، ويا سلام لو فيه حباية صداع يبقى كده فلة.
حكمت: مفيش حباية الصداع الوحيدة اللي كانت موجودة أخوك أخدها قبل ما ينزل الشغل.
مهند: ماشي. اعمليلي واحد قهوة.
ولسه هيطلع من المطبخ، وقف مصدوم مكانه وقال: إيه ده؟
حكمت: إيه؟ فيه إيه؟
مهند ميل، خد من الزبالة الورقة الفاضية وقال: مين أخد دي؟
حكمت: مش لسه بقولك أخوك أخدها قبل ما يمشي.
مهند: نهار أسود! مش فايت. مين اداها ليه؟
حكمت: أنا دخلت لقيتها على المكتب، أخدها واداها ليه. ليه؟ مالها؟
مهند مشي إيده على شعره وقال: دي مش بتاعت صداع يا أما.
حكمت: إيه؟ أمال بتاعة إيه؟
مهند: بتاعة… أقولك إيه بس. هروح أتصل على ابنك أطمن عليه.
وخرج يجري، راح مسك تليفونه واتصل على مراد كتير مردش عليه. حدف التليفون على السرير وقال: أعمل أنا إيه دلوقتي بس؟ ربنا يستر ميترفدش النهارده من الشغل.
وقعد على السرير وحط راسه بين إيديه.
***
في الشقة عند علياء.
بدأت علياء تحرك راسها على صوت تليفون. مراد فتح عينيه ببطء شديد وبص حواليه، لاقى مراد نايم جنبها على الأرض. بصت على نفسها، لاقت الهدوم مقطوعة من عليها. قامت قعدت بسرعة وقعدت تنزل الهدوم على نفسها، وهزت راسها بصدمة وقالت:
علياء: لأ، م.م.مستحيل يكون ده حصل. م.م.مستحيل.
وقربت من مراد وقعدت تضرب فيه وتقول: ليه عملت فيا كده؟ ليييييييه؟ حرام عليك، عملت ليك إيه عشان تعمل فيا كده؟ حرام عليك، ليييييه؟ ليييييه؟
وقعدت تضرب فيه.
مراد بدأ يفتح عينيه واحدة واحدة وهو مش قادر يميز الصوت، وشايف صورة علياء مهزوزة. مسك دماغه بألم وقال: أنا فين؟
علياء وهي منهاره وبتضرب فيه: منك لله، حرام عليك، ضيعت مستقبلي، حرام عليك، ليه تعمل فيا كده؟ ليييييييه؟
مراد قام قعد وقال: علياء، إنتي بتعملي إيه هنا؟
وبص على هدومها وقال: إيه اللي عمل فيكي كده؟
وبص على المكان وقال: إيه ده؟ أنا في شقتي بعمل إيه؟ أنا مش قادر أفتكر أي حاجة.
علياء بدموع: حسبنا الله ونعم الوكيل فيك، حرام عليك، ضيعت الحاجة الوحيدة اللي كانت متبقية ليا في الدنيا دي، حرام عليك، ليه تاخد شرفي؟ ليه؟
وحطت إيديها على وشها وصرخت وقالت: اطلع برررررره، لو سمحت. مش عايزة أشوف وشك هنا، برررررره، منك لله، منك لله.
مراد وهو مصدوم مش قادر يفهم إيه اللي حصل، قرب من علياء وقال: علياء، أنا مش فاكر إيه اللي حصل. ارجوكِ قول لي اللي أنا فهمته منك ده مش صح؟ ارجوكِ اتكلمي.
علياء بدموع صرخت وقالت: بلاش تمثيل بقى، كفاية. أنا كنت مخدوعة فيك، مستحيل كنت أتخيل إنك إنت اللي تعمل فيا كده. ربنا ينتقم منك، هو رب الغلابة، وأن شاء الله هيجيب حقي منك. ربنا ينتقم منك يا شيخ. ربنا ينتقم منك. اطلع بره، مش عايزة أشوف وشك تاني. اطلع بررررررررره.
مراد وهو مش قادر يصدق نفسه إنه عمل كده، وقف وهز راسه يمين وشمال بعدم تصديق، ودموعه نزلت منه وقال: ل.ل.لاء، مستحيل. أوعي تقولي إن أنا... لالالا. ا.ا.إنتي بتهزري صح؟ علياء، ارجوكِ قوليلي إن ده محصلش. أنا مستحيل أعمل حاجة زي كده. طيب إزاي؟ ا.ا.أنا بخاف ربنا، إزاي هعمل حاجة زي كده؟ إزاي؟
علياء وقفت بدموع وقعدت تضرب فيه وقالت: كفاية كدب، قولتلك كفاية تمثيل إنك محترم، وإنت متعرفش حاجة عنها. اطلع بره يا مجرم، اطلع بره.
وزقته بره الباب وقفلته، وقعدت ورا الباب وسندت عليه وقالت بدموع: يااااااارب، أنا تعبت بقى. كفاية، ليه بتعملي فيا كده يا دنيا؟ ليه؟ حتى دي حرمتيني منها وأخدتيها مني؟ كفاية قسوة عليا يا زمن، كفاية، مبقاش عندي حيل أستحمل قسوة لحد كده، كفاية، والله تعبت.
وحطت إيديها على وشها وقعدت تعيط.
مراد قعد في الأرض ورا الباب وسند راسه عليه وقال: علياء، قول لي إن كل ده محصلش. أنا مستحيل أكسرك كده. ا.ا.أنا بحبك، والله العظيم بحبك. طيب فيه حد يكسر اللي بيحبه كده ويوجعه؟ علياء، ارجوكِ ردي عليا، قول ليلي إن كل ده محصلش. علياء، ارحميني وريحي قلبي. أنا لا يمكن أعمل كده، لا يمكن.
وحط إيده على وشه وقعد يعيط. وشوية وقام وقف وطلع يجري، نزل دخل الشقة. وأمه كانت في المطبخ. دخل أوضة وقفل الباب وراه.
مهند أول ما شاف مراد كده قام يجري وقال: مراد، إنت كويس؟
مراد بدموع: علياء يا مهند.
مهند بص له بصدمة وقال: إنت كنت عندها فوق؟
مراد بدموع: أيوه.
مهند بصدمة: أوعى تقول إن حصل حاجة.
مراد بدموع: معرفش حصل كده إزاي، والله العظيم ما أعرف.
مهند حط إيده على وشه وقال: ده من أثر الحباية.
مراد بص ليه بعدم فهم وقال: حباية إيه؟
مهند بص على الأرض وقال: دي حباية كنت واخدها من الولا سيد، وحطيتها على المكتب، وأمك افتكرتها حباية صداع، أدتها لك.
مراد: مخدرات؟
مهند: معرفش. هو قال لي جربها. أنا كنت ناوي أرجعها ليه. معرفش إن أمك هتدهالك.
مراد مسكه من هدومه وقال: إنت إيه يا أخويا؟ شيطااااان. بسببك ضيعت مستقبلها ومستقبلي.
مهند: قولت لك أنا كنت ناوي أرجعها ليه تاني. مكنتش أقصد كل اللي حصل ده.
مراد قعد على السرير وحط راسه بين إيديه وقال بدموع: منك لله. أعمل أنا إيه دلوقتي في المصيبة دي؟ أعمل إيه؟
مهند غمض عينه بندم وراح قعد جنبه وحط إيده على كتفه وقال: صلح الغلطة دي يا مراد. إنت لازم تتجوز علياء.
مراد بدموع: منين يا مهند هتجوزها منين؟ وبعدين اللي حصل كره علياء فيا. هبص في وشها تاني إزاي بعد اللي حصل ده؟ منك لله، إنت السبب.
مهند: اتجوزها أن شاء الله هنا في الأوضة، ولما ربنا يفتحها عليك ابقى هات ليها شقة.
مراد: وهقولهم إيه هنا في البيت؟
مهند: قول إنك بتحبها وعايزها تبقى معاك طول عمرك. وأبوكِ هيوافق عشان بيحبها.
مراد: طيب وعلياء؟
مهند: مالها؟
مراد: مش هترضى.
مهند: مستحيل. أي واحدة حصل معاها كده بتبقى عايزة تداري الفضيحة، وهتفرح إنك هتصلح غلطتك وهتستره.
مراد بدموع: علياء مستحيل تسامحني على اللي حصل ده. ليه؟ ليه عملت فيا كده يا مهند؟
مهند اتنهد وقال: مكنتش أعرف إن كل ده هيحصل.
مراد قعد يضرب دماغه ويقول: أنا واحد مجرم، مجرم. أنا إزاي أعمل كده؟ أنا اللي زيي لازم يموت. يموووت.
مهند مسك إيد أخوه وشده في حضنه وطبطب عليه وقال: اهدى يا مراد. كل حاجة هتتحل.
مراد بدموع: اااااه يااااااارب. يارب.
***
في شقة علياء.
كانت لسه قاعدة في الأرض وبتعيط، وقعدت تلطم وتقول:
علياء بدموع: يا فضيحتي السودا، يا فضيحتي. ا.ا.أقول لإخواتي إيه؟ أقول لهم ا.ا.إني مبقتش بنت؟ أقول لهم إزاي كده؟ طيب أعمل إيه؟ ما حاجة زي كده صعب تستخبى. أنا بقيت عار على إخواتي. أنا لازم أموت. اللي زيي حرام تعيش، حرام.
وقامت فتحت الدرج وطلعت سكينة، وحطتها على إيديها وغمضت عينيها واتنهدت، وحاولت تمشي السكينة على إيديها بس مقدرتش تعمل كده. حدفت السكينة في الأرض وقعدت على الأرض بدموع وقعدت تصرخ وقالت: ليييييييه؟ أنا اللي بيحصل ليا كل ده؟ تعبت والله تعبت. يا ماما خديني عندك خلاص، مش قادرة أعيش الدنيا دي تاني. أنا بستسلم يا ماما، مش طول عمرك تقولي عليا يا بابا أنا قوية وأستحمل. طلعت غلطانة يا بابا، أنا ضعيفة، ضعيفة أوي يا بابا، أوي. لأ خلاص، مش عايزة أعيش في الدنيا دي تاني، بقت قاسية عليا أوي. ا.ا.أنا لازم أموت.
وقامت أخدت شريط برشام، وفتحته كله، وحطته في بؤقها، وهي الدموع نازلة من عينيها وجسمها كله بينتفض، وشربت وراه ميه، وقعدت على الأرض وضمت رجليها عند صدرها، وحطت راسها على رجليها، وقعدت تعيط.
***
في شركة عمر.
وصل عمر مكتبه ودخل قعد على الكرسي وطلب السكرتير يدخل ليه. ودخل ليه السكرتير وقال:
السكرتير: صباح الخير يا فندم.
عمر: صباح النور.
السكرتير: اتفضل يا فندم الورق اللي محتاج إمضت حضرتك.
عمر أخده ومضى عليها وقال: أستاذ مراد وصل؟
السكرتير: لأ يا فندم، لسه.
عمر مد إيده بالورق وقال: تمام. لما يجي بلغه إني عايزه.
السكرتير: أخد الورق وقال: حاضر، عن إذنك يا فندم.
وخرج وقفل الباب وراه.
عمر بص على السكرتير وهو خارج، ومسك التليفون بتاعه وطلب أخوه آدم وانتظر الرد.
آدم: أيوه يا عمر.
عمر: إنت فين من امبارح؟
آدم: رجعت البيت متأخر، ونزلت قبل ما أنت تصحى.
عمر: والحال ده هيطول معاك كتير؟ آخرتها إيه معاك يا آدم؟
آدم: فيه إيه يا عمر؟ سهرت شوية مع أصحابي، فيها إيه دي؟
عمر: لو سهرة عادي مع أصحابك معنديش مشكلة، إنما أنا عارف ومتأكد إن القاعدة كان فيها حريم وشرب وقرف.
آدم: وهي القاعدة تبقى قاعدة لو مكانش فيها كام مزة تحليها؟
عمر: أنا صبري نفذ يا آدم، ومش عايز أستخدم معاك الشدة عشان هتزعلك.
آدم: عمر، مش ذنبي إنك واحد جد زيادة عن اللزوم. أنا واحد بحب أتمتع، بلاش تخنقها عليا بقى.
عمر: عموماً، الكلام في الموضوع ده مش هينفع في الفون، لما نروح يبقى يحلها ربنا. المهم، أنا كنت عايز أسألك على عنوان البنت اللي إنت وخطيبتك اتفقتوا عليها.
آدم: بنت مين دي؟
عمر: بتاعة الخاتم يا آدم.
آدم: آه آه، دي ساكنة على سطح العمارة اللي فيها مريم، بس بتسأل عليها ليه؟
عمر: هحاول أديها حاجة تعوضها عن اللي حصل ليها منكم.
آدم: عمرررر، إنت مالك مكبر الموضوع أوي كده؟ في الأول وفي الآخر دي خدامة.
عمر: وهي عشان خدامة ندوس عليها؟ ربنا يهديك يا آدم. اقفل، خليني أشوف اللي ورايا.
وقفل السكة مع آدم وبص في الساعة، لاقاه لسه بدري. اتنهد وقال: يا عالم ظروفها إيه دلوقتي؟ تلاقيها حتى مش معاها تجيب أكل. ومراد شكله مش جاي النهارده. أنا أكسب وقت وأشتري ليها شوية أكل وأروح أوديه ليها.
وقام وقف ونزل، ركب عربيته واشترى شوية أكل لعلياء وإخواتها، وحطهم في العربية، وراح عند البيت اللي ساكنة فيه علياء. ونزل وشال الشنط وطلع على السطح. وخبط على الباب محدش رد. خبط تاني واستنى شوية ومحدش فتح. قال: شكلهم محدش هنا. أحسن حاجة أسيب الشنط قدام الباب وهي لما تيجي تلاقيهم.
وساب الشنط ولسه هيمشي، سمع صوت حد بيتوجع جوه. استغرب، وحط ودنه على الباب عشان يتأكد. سمع صوت حد بيتوجع. خبط الباب وقال: حد جوه؟ وخبط تاني وقال: آنسة علياء، إنتي جوه؟
وسمع صوت بيعلى بألم. قلق، وبعد عن الباب وطلع يجري عليه مرة واحدة. خبطه بكتفه الباب اتفتح، واتصدم لما شاف شكل هدوم علياء وهي نايمة في الأرض وبتتألم. راح قعد جنبها على الأرض وقال: آنسة علياء؟ مين عمل فيكي كده؟ آنسة علياء.
وخبط على وشها. وهي كانت بتتألم، لاقاها وشها كله تلج وعرقان. قام يجيب حاجة عشان يغطي جسمها اللي باين من الهدوم المقطوعة. وشاف شريط البرشام، عرف إنها آخدة حاجة. حطه في جيبه وحط ملاية على جسمها، وشالها ونزل يجري. حطها في العربية وركب هو كمان وطلع يجري على المستشفى. وبعد وقت وصل ونزل يجري وشال علياء ودخل يجري بيها. وحطها في أوضة الكشف وطلع يجري جاب دكتور يكشف عليها. وخرج هو من الأوضة وساب الدكتور يكشف على علياء. وبعد وقت خرج الدكتور وقال:
الدكتور: تقرب ليها إيه؟ جوزها؟
عمر: لأ، أنا مقربش ليها.
الدكتور: أمّال تعرفها منين؟
عمر: ها، كنت راكب العربية ولاقيتها. وجبتها. خير يا دكتور؟
الدكتور: الآنسة فيه حد اعتدى عليها واغتصبها. وهي حاولت تنتحر. وهنحلل ليها نعرف إيه نوع البرشام اللي أخدته عشان نعرف إذا كان هيأثر على حاجة في جسمها ولا لأ.
عمر خرج الشريط من جيبه وقال: بيتهيألي هو ده البرشام اللي أخدته عشان لاقيته معاها.
الدكتور: أخده وقال: وفرت علينا وقت. عندك إذنك.
عمر: طيب ممكن أفهم إيه هيحصل دلوقتي؟
الدكتور: مش وقته. ننقذ المريضة الأول، وبعد كده تبقى تفهم.
ودخل الأوضة وسابه.
عمر: حد اغتصابها؟ طيب مين؟ وفين أهلها؟ أنا لازم أتصل بمراد يبلغ أهلها.
ومسك تليفونه ولسه هيتصل. قال: طيب ما يمكن هي هتخاف تقول لأهلها وحاولت تنتحر بسبب إنها خايفة. أحسن حاجة أستنى لما تفوق وهي تتصرف.
وقعد على الكرسي ينتظر خروج الدكتور. وبعد وقت طويل خرج الدكتور وقال:
الدكتور: الحمد لله، أنقذنا المريضة. بس هي عندها انهيار عصبي. أديتها حقنة مهدئة.
عمر: ينفع أدخلها؟
الدكتور: آه طبعاً. وشوية وهيجي الظابط يحقق معاكم.
عمر: ظابط؟ طيب ليه؟
الدكتور: دي قضية اعتداء وكمان محاولة انتحار. لازم نبلغ القسم ويبعت ظابط ياخد أقوالكم. عن إذنك.
ومشى وسابه.
عمر اتنهد وبص على الدكتور وهو ماشي. وبعد كده دخل الأوضة عند علياء. لاقاها قاعدة والدموع نازلة من عينيها. قعد على الكرسي قصادها وقال: حمد الله على السلامة يا آنسة علياء.
علياء بصت له بدموع وكسرة وقالت: آنسة؟؟ فين بقى؟
عمر: هو مين عمل فيكي كده؟
علياء بصت له بوجع وبصت الاتجاه التاني.
عمر: أنا كنت هتصل بمراد عشان...
علياء قطعت كلامه وقالت: لأ! متتصلش بحد. ارجوك.
عمر: ما أنا متصلتش برضه، واستنيت لما أشوف هتعملي إيه.
علياء: ليه؟
عمر باستغراب: ليه إيه؟
علياء بدموع: ليه أنقذتني؟ كنت سبتني أموت وأرتاح من العذاب ده؟ ليه رجعتني لدنيا تاني؟ أنا مش عايزة أعيش. الزمن ده قاسي أوي ومعندوش رحمة. بيدوس عليا بعزم ما ربنا مديله. زمن توهت فيه من كتر الوجع. ليه عملت فيا كده؟ كنت سبتني أموت.
عمر صعبت عليه علياء وقال: يعني إنتي كنتي عايزة تخسري دنيتك وآخرتك كمان وتموتي كافرة؟ يعني ربنا بيختبرك شوية تروحي إنتي رافضة الاختبار بتاع ربنا ده وتعترضي على أمره وتموتي كافرة؟
علياء: تعبت والله العظيم تعبت. أتحملت حمل تقيل أووووى. لو كان شاله جبل كان اتهد. عمري ما اعترضت على أمر ربنا. من ساعة ما ماتوا أمي وأبويه وأنا عندي تسع سنين وأنا بتحمل وأشيل، وكل ما الحمل يزيد كل ما ينحني ضهري، بس كنت بصبر نفسي وأقول أكيد هييجي وقت والحمل ده هيخف عليا شوية. اتاريه كل ما بيزيد الحمل كل ما بيسحب من عزيمتي وإصراري، بيكسر جوايا حاجات كتير لحد ما اتدمرت. وجه عليا وقت، كل ما فيا انكسر وبقيت لا أصلح أن أعيش في الزمن ده. وخلاص مبقاش عندي إرادة أتحمل أكتر من كده.
عمر: مهما كانت حالتك صعبة، فيه أصعب منك بكتير. إنتي عندك نعم كتير مش عند غيرك. إنتي عندك إيدين ورجلين تقدرِ تشتغلِ بيهم، فيه غيرك بيتمنى يكون عنده النعمة دي عشان يكافح ويشتغل ويعافر مع الدنيا على لقمة العيش. إنتي عندك مكان مستورة فيه، فيه غيرك بينام في الشوارع ومش لاقي المكان اللي يحميه من المطر والبرد القارس. إنتي عندك لبس ساترة نفسك بيه، فيه غيرك جسمهم مرمي في الشارع عريان للي يسوى واللي ميسواش. احمدي ربنا على النعم اللي عندك، عشان لو فقدتيهم هتندمي إنك في يوم من الأيام اتبطرتي عليها. ومتستعجليش على الموت، كده كده كلنا هنموت، بس بالمعاد اللي ربنا كاتبه لينا، مش المعاد اللي إنتي عايزاه. وبدل ما تسلمي لنفسك لليأس، ادعي ربنا يقويكي ويصبرك على ابتلاءه، وانتظري النتيجة هتلاقي عوض كبير أوي من ربنا. إيد هتطبطب عليكي هتكون بلسم لكل آلامك.
علياء بدموع: أي حاجة يتصبر عليها، إلا سلب شرف الواحدة. أصعب شئ في الدنيا. أهي هي دي الضربة اللي قسمت ضهري بجد.
عمر: قول لي مين عمل فيكِ كده وأنا هجبلك حقك منه.
علياء هزت راسها بدموع وقالت: حقي ربنا هو اللي هيجيبه ليا، مش العبد.
عمر: يا آنسة علياء، أنا...
علياء قطعته بدموع وكسرة وقالت: ممكن بلاش تقول لي يا آنسة؟
عمر: أنا آسف، مقصدتش أجرحك.
علياء: حصل خير. ممكن حضرتك تمشي؟ أنا بقيت كويسة.
عمر: طيب هاتي رقم حد من إخواتك أبلغهم بمكانك.
علياء: لأ، شكرًا. اتفضل حضرتك ومتشغلش بالك بيا.
عمر: مينفعش أمشي عشان لازم الظابط يحقق في اللي حصلك ده. وأنا آسف، بس قولت للدكتور إني لقيتك كده في الشارع وأنا ماشي بالعربية.
علياء: أحسن كده.
عمر: طيب اتصل بمراد وهو يقول لهم.
علياء بدموع وعصبية: قولت لحضرتك متتصلش بحد ومتشغلش بالك. أنا هتصرف. اتفضل حضرتك استنى الظابط بره وقول أقوالك واتفضل امشِ.
عمر: بس...
علياء قطعته وقالت: مفيش بس. اتفضل حضرتك، وأسفة على وقتك اللي أنا عطلته ده.
عمر بص ليها وخرج من الأوضة من غير ولا كلمة.
علياء حطت إيديها على وشها وقعدت تعيط.
رواية فتاة فى زمن قاسي الفصل السادس 6 - بقلم دودو محمد
وصلت سمر الشقة ودخلت، دورت على علياء ملقتهاش، استغربت وقعدت تنادي عليها ومحدش رد. فتحت بصت في الأوضة بتاعتهم ملقيتش حد، بصت حواليها بقلق وقالت:
"ايه اللي حصل في الشقة دي؟ والباب مكسور ليه؟ والحاجة واقعة على الأرض كده ليه؟ وفين علياء؟"
دخلت ميادة وشافت المنظر وسمر واقفة بتكلم نفسها.
"فيه إيه يا سمر؟ واقفة تكلمي نفسك كده ليه؟ وفين علياء؟"
"معرفش، أنا جيت لقيت الباب مكسور والشقة زي ما أنتي شايفة، وعلياء مش موجودة."
"علياء هتكون راحت فين بس؟"
"تعالي نسأل خالتنا أم مريم."
"وخالتنا أم مريم هتعرف منين بس؟"
"معرفش، تعالي نسألها وخلاص."
"ماشي."
نزلوا الاتنين ورنوا الجرس واستنوا الباب يتفتح.
"تعالوا يا بنات، ادخلوا."
"معلش يا خالتي، بس كنا جايين نسأل على علياء."
"علياء إيه؟ هيجيبها عندنا بس يا بنتي."
"أصل رجعنا لقينا الباب مكسور والشقة متبهدلة وهي مش فيها، قلقنا عليها."
"الباب مكسور؟ أنا كده قلقت عليها، استنوا لما أنادي مهند يشوف إيه اللي حصل."
دخلت الأوضة لاقت مراد.
"مراد، إنت جيت امتى؟"
"من شوية يا أمي."
"مال وشك أصفر كده يا حبيبي؟ شكلك تعبان."
"أنا كويس، متقلقيش يا أمي."
"طيب يا ولاد، تعالوا معايا نشوف علياء فين."
"ليه يا أمه؟ هي مش فوق؟"
"أخواتها البنات بيقولوا رجعوا لقوا الباب مكسور والشقة كلها متبهدلة وقلقانين عليها."
"قوم يا مراد نشوف الموضوع ده."
"حاضر."
قام وقف وخرج مع مهند. راح عند ميادة وسمر.
"إيه اللي حصل؟"
"علياء مش موجودة فوق والباب مكسور."
"طيب مين هيكسر الباب؟"
"منعرفش، يعني إحنا لو نعرف هنيجي نسألكم ليه؟"
"ما تتكلمي عدل يا بت، إنتي إحنا بنسأل يمكن هي اللي كسرته."
"إنت متخلف إزاي؟ هي هتكسره وهي جوه؟ مش عارف حاجة تبقى اسكت، متعملش فيها أبو العريف."
"لسانك ده عايز قطعه."
"ميادة، يلا نطلع. أنا غلطانة إني قولتلك ننزل نسأل خالتنا أم مريم."
"يا بنتي اصبري شوية، مهند قلقان على علياء وبيسأل عشان يعرف إيه اللي حصل."
"اسكتي شوية يا سمر بقى."
"يا أستاذ مهند، المشكلة مش في إن علياء مش فوق، ما هي ممكن تكون نزلت تشتري حاجة عادي، بس اللي يقلق إن الباب مكسور والشقة كلها متبهدلة كأن فيه حد هاجم عليها."
"طيب ممكن نطلع نشوف."
"هيعمل فيها وكيل نيابة."
"يا بنتي اسكتي بقى."
"اه طبعاً، تعالوا."
بص على سمر بقرف وبعدين قال:
"يلا يا مراد."
مراد واقف مكانه ومش بيتحرك.
"امشي يلا."
طلعوا الأربعة فوق في الشقة، وأول ما مراد شاف منظر الشقة قلبه وجعه. دخل مكان ما فاق وميل على الأرض، لاقى نقطة دم من شرف علياء. مد إيده مسحها من على الأرض وبص على إيده وهز راسه يمين وشمال. دموعه نزلت منه وطلع يجري من الشقة ونزل.
"ده ماله؟"
"أحم، تلاقيه نزل يدور عليها في الشارع."
"والله وعرفتها لوحدك يا حضرة المفتش كرومبو؟ ما إحنا قايلين تحت إن الباب مكسور."
"إنتي تعرفي تحطي لسانك في بؤقك شوية؟"
"إنت جاي تكممنا كمان؟ خلص وانزل دور مع أخوك في الشارع بدل ما إنت عامل شبه خيال المآتة كده."
"يا بنتي اخرسي بقى."
"أنا مش هرد على بني آدمة تافهة زيك، عشان لو رديت عليكي هخلي وشك شوارع."
"بطلوا خناق دلوقتي، المهم نعرف إيه حصل لعلياء."
"أنا هنزل أسأل في الحارة تحت يمكن حد شافها وهي نازلة."
"أخيرًا هتعمل حاجة مفيدة."
داس على أسنانه وبص لسمر بغيظ ونزل الحارة وسأل جرجس.
"عم جرجس، مشوفتش علياء؟"
"لأ يا ابني والله، ليه خير؟"
"مفيش، بس بسأل عليها."
ومشي راح عند جابر.
"عم جابر، مشوفتش علياء؟"
"فيه عربية مشوية عدت من قصاد المحل وفيها راجل، وكانت هي قاعدة جنبه."
"عربية ملاكي؟"
"أيوة يا ابني."
"ماشي يا عم جابر."
ومشي ولسه هيدخل البيت.
"مهند يا زميلي."
"أيوة يا سيد."
"مالك النهارده مختفي ليه؟ شكلك عملتها يا خلبوص."
"عملتها إيه؟ الله يخربيتك، بسببك الدنيا خربت."
"إيه؟ معرفتش ولا إيه؟"
"يخربيت صحوبيتك الزفت دي."
وعدى وطلع على فوق.
"عم جابر بيقول إن هو شافها راكبة مع واحد في عربية ملاكي."
"عربية ملاكي؟"
"معرفش."
"جبت الديب من ديله يا خويا؟ ولما عرفنا إنها راكبة عربية ملاكي إيه اللي حصل؟ وصلنا ليها كده؟"
"إنتي متتكلميش معايا خالص، فاهمة؟"
"يا شيخ روح، يعني هموت وأتكلم مع أشكالك."
وشوحت ليه بإيديها ودخلت الأوضة بتاعتهم.
"أنا آسفة يا أستاذ مهند، سمر مندفرة شوية في الكلام."
"دي مش مندفرة في الكلام، دي لسانها بينقط مزيوت."
"شكراً على تعبك معانا يا أستاذ مهند."
"العفو، أنا معملتش حاجة. عن إذنك."
ونزل تحت الشقة عندهم.
"عملتوا إيه يا ابني؟"
"عم جابر بيقول إنه هو شافها راكبة عربية ملاكي مع واحد."
"يمكن شغل ولا حاجة، وده صاحب الشغل؟"
"معرفش."
"مراد فين؟"
"في أوضة، مش عارفة ماله."
"ها، الصداع بس اللي عامل فيه كده. أنا هدخله."
وساب أمه ودخل، لاقى مراد نايم على السرير، وضع الجنين وبيعيط. دخل قعد جنبه على السرير.
"اهدا يا مراد."
"أنا مجرم يا مهند، مجرم. أنا دبحت الإنسانة اللي بحبها بإيدي. إزاي أعمل كده؟ إزاي؟"
"عارف إنها صعبة عليك، بس كل شيء هيتصلح."
"اللي حصل ده صعب يتصلح يا مهند. عمرها ما هتسامحني على اللي حصل ده."
"أهم شيء إنك تتجوزها وتصلح الغلطة دي، وبعد كده ابقى خليها تسامحك بطريقتكم."
"هي جيت؟"
"لسه. عم جابر بيقول إنه شافها راكبة عربية ملاكي مع واحد."
"عربية ملاكي؟ بتاعة مين دي؟"
"معرفش، بس يمكن زي ما أمك قالت، إنه صاحب شغل ولا حاجة. قوم كده اغسل وشك وتعال نكلم أبوك وأمك عشان لما ترجع علياء يطلعوا يطلبوه."
"هى جيت؟"
"لسه. عم جابر بيقول إنه شافها راكبة عربية ملاكي مع واحد."
"عربية ملاكي؟ بتاعة مين دي؟"
"معرفش، بس يمكن زي ما أمك قالت، إنه صاحب شغل ولا حاجة. قوم كده اغسل وشك وتعال نكلم أبوك وأمك عشان لما ترجع علياء يطلعوا يطلبوه."
"أبويه فين يا أمه؟"
"لسه تحت في المحل."
"طيب بقولك إيه؟"
"قول."
"مراد عايز يتجوز علياء."
"بجد يا زين ما اخترت يا ابني. البت مؤدبة ومحترمة، وأنا اللي مربياها، وبنت بمليون راجل."
"على الله هي توافق بس."
"وهترفضك ليه بس يا ابني؟"
"محدش لسه عارف النصيب فين."
بص بغيظ لمراد وبعدين قال لأمه:
"سيبك منه، دول شوية هبل عاملهم. ده بيموت فيها ومصدعني بكلامه عليها. أول ما يطلع أبويه قوليله بقى يا أمه عايزين نلم الموضوع في أسرع وقت."
"نلم الموضوع؟ مالك يا ابني بتتكلم كأنهم حصل حاجة ما بينهم؟"
"ها، ل.ل لا طبعاً. أنا أقصد يعني يتجوزوا بسرعة عشان أرتاح من زن ابنك وكلامه الكتير عنها."
"خلاص، أول ما يطلع أبوك هكلمه وهو هيفرح أوي. البت غلبانة وتستاهل كل خير."
"اتنهد براحة وبص لمراد وابتسم ليه."
"عن إذنكم، هنزل أتمشى شوية."
"اصبر، أجي معاكم."
"لأ، أنا عايز أبقى لوحدي."
وسابهم ومشي.
"بص عليه وهو ماشي بوجع وتأنيب ضمير."
ودخل أوضة.
***
في المستشفى
وصل الظابط وأخد أقوالهم هما الاتنين ومشي. ودخل عمر الأوضة عند علياء.
"عاملة إيه دلوقتي؟"
"كويسة."
"الدكتور قال ممكن تخرجي وتروحي بيتك."
"حتى لو الدكتور مقالش كده، كنت همشي برضه."
"طيب تعالي أوصلك."
"لأ، شكراً. اتفضل حضرتك امشي."
"طيب هتمشي إزاي بمنظرك ده؟ إنتي مش واخدة بالك إن الهدوم متقطعة عليكي؟"
"هلف نفسي بالملاية دي."
"إزاي بس؟ الناس هتضحك عليكي."
"وإيه الجديد؟ ما من زمان أوي والناس على طول بتضحك عليا."
"خدي طيب."
ومد إيده بشنطة.
"إيه دي؟"
"جبتلكي هدوم تلبسيها عشان مينفعش تمشي كده."
"لأ، شكراً. متعودش آخد حاجة من حد معرفوش."
"يا ستي خديهم، ولما يبقى معاكي حقهم ابقى ادفعيهم ليا."
"وهيبقى معايا حقهم منين يا أستاذ عمر؟ أنا لو معايا حقهم هروح أجيب بيهم حاجة لأخواتي مش ليا."
"الهدوم عندك أهي، وبراحتك بقى."
وخرج وسابها.
بصت على عمر وهو خارج من الأوضة، وبعدين بصت على الشنطة اللي على السرير جنبها. مدت إيديها ببطء شديد ومسكت الشنطة وفتحتها وخرجت اللي فيها. لاقته فستان شيك جداً ورقيق. اتنهدت وقامت بصعوبة من على السرير ودخلت الحمام. بصت على نفسها في المرايا وضحكت بألم وكسرة.
"إيه هيحصلك تاني يا علياء من الزمن القاسي ده؟ آخر حاجة حلوة في حياتك كنتي محافظة عليها راحت خلاص، واتحرمتي من أبسط حقوقك كبنت. مبقاش فيه حاجة حلوة تاني في حياتك. عايشة ليه تاني؟ مفيش أحسن من نومة تحت التراب تريحك من كل آلامك دي."
وغمضت عينيها واتنهدت بوجع ولبست الفستان الجديد. وخرجت من الحمام. بصت على رجليها، ملقتش حاجة تلبسها. ابتسمت بوجع.
"حتى يوم ما لقيت حاجة حلوة ألبسها على جسمي، فضلت حافية."
وفتحت الباب وخرجت. لاقت عمر لسه واقف.
"إنت لسه هنا؟"
"الفستان تحفة عليكي."
وبعدين بص على رجليها لاقاها حافية.
"إيه ده؟ ده أنا نسيت أجيبلكي حاجة تلبسيها في رجلك."
"مش هتفرق، بس حضرتك مردتش عليا، إنت ليه لسه هنا؟"
"مستنيكي أوصلك مكان ما إنتي رايحة."
"قلت لحضرتك مليون مرة، متشغلش بالك بيا. اتفضل امشي عشان أنا مش هركب عربيات مع حد."
"طيب هتمشي حافية كده إزاي بس؟"
"يا عم امشي، زي ما أمشي. إنت مالك؟ بس اتفضل لو سمحت بقى، سبني في حالي."
"اللي يريحك."
وخرج ركب عربيته ومشي.
بصت عليه بدموع ومشيت. خرجت من المستشفى وهي حافية ومكانش معاها حتى فلوس تركب أي مواصلة. مشيت في الشارع وكل شوية تدخل في رجليها حاجات من الأرض وتقف بألم شوية وترجع تمشي تاني. لحد ما وصلت عند مقابر أمها وأبوها. دخلت عند قبر أبوها وأمها وقعدت في الأرض.
"شوفتوا اللي حصل ليا؟ أنا النهاردة اندبحت. النهاردة بنتك خسرت أهم حاجة عندها، خسرت شرفها. الدنيا وحشة أوي يا ماما. أنا نفسي تاخدوني عندكم بدل العذاب اللي أنا عايشة فيه ده. أنا في دوامة ومش عارفة أعمل إيه؟ أرجع لأخواتي بعاري والناس تعايرهم بيا، ولا أبعد بعيد وأسيبهم عايشين وسط الناس ورافعين راسهم، بس هيعيشوا إزاي؟ مين هيصرف عليهم؟ مين هياخد باله منهم؟ وبالذات سمر. أعمل إيه؟ قولوا ليا، أبعد ولا أرجع؟ أنا تعبت بقى، والله العظيم مبقتش قادرة أستحمل ضربات أكتر من كده. الضربة الأخيرة كسرتني وكسرت شوية العزيمة اللي كانوا متبقيين عندي."
وحطت راسها على القبر وقعدت تعيط. وشوية وحست بإيد على كتفها. رفعت راسها لفوق.
"انت..."
***
في الحارة
وصل عبدالرحمن الشقة، لاقى أخواته البنات قاعدين ودموعهم على خديهم. دخل قعد جنبهم.
"إيه ده؟ فيه إيه؟ مالكم بتعيطوا ليه؟"
وبص حواليه.
"وفين علياء؟"
"منعرفش علياء فين. إحنا رجعنا لقينا الباب مكسور والشقة متبهدلة بالمنظر ده، وأختك مش فيها."
"إزاي يعني؟ أختك مش فيها؟ هتكون راحت فين؟"
"وإحنا هنعرف منين بس؟"
"ما يمكن بتعمل حاجة في الشقة عند عم عبده."
"لأ، سألنا عليها، قالت محدش شافها. ونزل مهند سأل عليها في الشارع، وقالوا ليه إنها كانت راكبة عربية مع واحد."
"مين ده؟"
"منعرفش."
"طيب، ليكون الراجل ده خطفها؟ هي كانت فايقة معاه في العربية؟"
"معرفش، اسأل مهند."
"أنا نازل أسأله."
ونزل رن الجرس وفتحت ليه حكمت.
"اختك جات يا حبيبي؟"
"لأ لسه يا خالتي. فين مهند؟"
"جوه، عايز إيه؟"
"ياريت يا خالتي، نادى عليه."
"حاضر يا حبيبي، ادخل وأنا هروح أنادي عليه."
دخل وقفل الباب. وفي الوقت ده خرجت مريم من الأوضة وبصت ليه بقرف.
"إنت بتعمل إيه عندنا؟"
بصلها بقرف ومردش عليها.
"إنت يا بارد، مش بكلمك أنا."
"غوري يا بت إنتي في ستين داهية تشيلك."
"خير يا عبدالرحمن؟"
"أنا كنت جاي أسألك على العربية اللي كانت راكبها علياء، كانت فايقة ولا مغمى عليها؟"
"معرفش، اللي شافها عم جابر بس. بتسأل ليه؟"
"أحسن ما يكون هو اللي كسر الباب كده وخطفها."
"مش عارف. طيب تعال نسأل عم جابر تاني."
"مستغربين ليه يا جماعة؟ ما يمكن واحد من اللي بتمشي معاهم؟ ما هي طولت، دي واحدة بتخدم في بيوت كتير، وأكيد مع كل راجل شوية."
"أول ما سمع كده اتعصب وراح عندها ومسكها من دراعها."
"إنتي مسمعتيش هي قالت إيه؟"
"قولي وأنا أجيبلك حقك، بس متغلطش فيها. أنا هعديها المرة دي عشان الظروف اللي إنت فيها."
وبص لأخته وقال: "وإنتي حسابك معايا بس لما أرجع."
وبص ليها بغيظ، وأخد عبدالرحمن ونزل.
"إنتي إيه يا بت؟ معندكيش دم؟ إزاي تقولي كده للراجل على أخته؟ يا مقصوفة الرقبة إنتي."
"حسسني إنها ملاك ونازلة من السما."
وشوحت لامها بإيديها ودخلت أوضتها.
"ربنا يهديكي لنفسك يا بنتي ويبعد عنك شيطانك اللي مسيطر عليكي طول الوقت ده."
نزل مهند وعبد الرحمن وراحوا عند محل جابر.
"عم جابر، معلش هصدعك شوية."
"قول يا ابني، ولا يهمكم."
"هي علياء كانت فايقة ولا مغمى عليها ساعة ما شوفتها؟"
"والله يا ابني العربية كانت ماشية بتجري وملحقتش أشوف إذا كانت فايقة ولا لأ. ليه يا ابني؟ خير، فيه حاجة ولا لأ؟"
"لأ يا عم جابر، إحنا بنسأل بس."
وبص لعبد الرحمن ومشوا الاتنين.
"هتكون راحت فين؟"
"طيب ما حد فيكم يتصل بيها."
"أه، صح. راحت عن دماغنا. فين بس؟"
ومسك تليفونه وطلب رقم علياء وانتظر الرد. وأول ما السكة اتفتحت.
"إنتي فين يا علياء؟"
"أنا سمر يا عبدالرحمن. تليفون علياء هنا، مش معاها."
"ماشي."
"معرفتش حاجة عنها؟"
"لأ، لسه. اقفلي دلوقتي."
وقفل السكة وبص لمهند.
"تليفون علياء في البيت."
"كمان. عموماً، مش في إيدينا حاجة غير إننا نستنى لحد الصبح، ولو مجتش نبقى نبلغ القسم."
"الصبح؟ ومين فين هيقدر يستنى لصبح؟"
وفي الوقت ده جه مروان.
"مساء الخير يا جماعة. مالكم واقفين كده ليه؟"
"علياء مختفية ومش عارفين هي فين."
"مختفية إزاي؟"
"دي قصة طويلة، مش وقتها. وتعالوا نطلع فوق بدل ما الناس واقفة تبص علينا وعايزة تعرف فيه إيه."
"ماشي، يلا."
وطلعوا التلاتة.
***
في أوضة مريم
دخلت مريم وهي متعصبة واتصلت على آدم وانتظرت الرد. وبعد وقت طويل رد عليها.
"إنت فين كل ده؟ برن عليك ومش بترد ليه؟"
"ناااايم يا حبيبتي."
"بس صوتك مش باين عليه إنك كنت نايم، وبعدين فيه دوشة عندك إزاي نايم؟"
"يا حبيبتي ده صوت التلفزيون وأنا نمت وهو شغال."
"ماشي، إنت فاضي شوية؟"
"ها، ل.ل ليه؟"
"ليه؟ عايز أتكلم معاك شوية، مخنوقة، وإنت على طول مش فاضي ليا. فين أيام ما كنت بتقعد تتكلم معايا بالساعات؟"
"حبيبتي، أنا لازم أقفل. عمر بينادي عليا. يلا سلام."
"طيب استنى هـ.ه."
وبصت على التليفون لاقت السكة اتقفلت.
"ماشي يا آدم، لما أشوف آخرتها معاك."
وحدفت التليفون جنبها بغيظ وقعدت تهز في رجليها.
***
عند آدم
كان قاعد في ملهى ليلي مع أصحابه، وقفل السكة مع مريم ونفخ.
"بني آدمة خنيقة."
"طيب ما سيبها."
"مش قبل ما آخد منها اللي أنا عايزه."
"وإنت إيه مصبرك لحد دلوقتي؟"
"مش عارف أدخلها من أي سكة، قولت يمكن لما أخطبها يسهل عليا المهمة. برضه رافضة."
"طيب واللي تساعدك في المهمة دي، تعمل معاها إيه؟"
"أقطعها بوس."
"لأ، البوس ده خليه لأصحابه. إنما أنا عايزك تكسر البت اللي اسمها سمر دي."
"لأ، دي سهلة. من تاني مقابلة وهي ساحت على نفسها ووقعت فيا."
"سمر تحب؟ مستحيل! سمر بتحب الفلوس أكتر حاجة في الدنيا. وأول ما عرفت إنت مين، وهي حبت فلوسك بس. مش مهم، المهم إنك تكسرها."
"دي سهلة، كلها كام يوم وهجبلك أحلى خبر. بس قوليلي إنتي ليه عايزة تعملي فيها كده؟"
"عايز أكسر مناخيرها اللي هي رافعاها لفوق دي. وبعدين أنا بحب هيثم وهي بتحاول تاخده مني، وأنا متعودش حد ياخد حاجة أنا عايزاها."
"هيثم ده اللي دخل وكان عايز يضربني؟"
"لأ، التاني اللي كان عايز يضربك ده شادي."
"بس اللي اسمه شادي ده هو اللي بيحبها، إنما هيثم التاني ده ولا في دماغه، بدليل إن اللي اتغاظ واتحمق أوي عليها شادي مش هيثم."
"شادي بيحب سمر؟"
"أيوة. وبما إني خبرة في العلاقات دي، بقولك إن سمر مش في بال صاحبك هيثم ده خالص."
"بس برضه لازم تكسرها عشان هي بتلعب عليه عشان فلوسه."
"من عينيا يا قمر. هي الصراحة البت طلقة وهيمتع معاها أوي."
"ادعيلي بقى."
"استنى هنا، إنتي مقولتيش هتساعديني إزاي في موضوع مريم؟"
"سهلة. تليفون صغير أوي ليها الصبح وهي في الجامعة إنك عملت حادثة والناس أخدوك البيت وإنت عايز تشوفها عشان تودعها. وهي تجيلك وتودع عذريتها."
"أيوة بقى، أموت في الدماغ الشيطانية دي. حلاوتك في الشر يا لوكا. الصبح بقى متنسيش."
"هتوحشني يا دومي."
وبعد كده قعدت تضحك.
"إنتوا قاعدين كده ليه؟ ما تقوموا نرقص معانا."
"تعالي نرقص."
وقامت معاه وقعدوا يرقصوا لصبح.
***
في فيلا هيثم
كان هيثم قاعد في أوضة مع شادي.
"مش عارف تتحكم في أعصابك أكتر من كده."
"معرفش بقى، أول ما شفت الزفت ده مقرب منها الدم فار في دماغي ومعرفتش أتحكم في أعصابي. كفاية عليا مستحمل فكرة إنها بتحبك."
"سمر مش بتحبني يا شادي، إنت عارف وإنا عارف إن سمر بتحب الفلوس وهي بتعمل معايا كده عشان فلوسي وأنا بصدها على قد ما أقدر. وبعدين أنا مش بفكر فيها خالص. إنت عارف أنا مين اللي خاطفة قلبي من زمان."
"عارف، حاولت كتير ألفت انتباهها ليا وبرضه مش بتبص ليا. أعمل إيه تاني؟"
"والله يا صاحبي أنا شايف إن سمر متنفعكش. سمر بتبص لفوق أوي وإنت محتاج واحدة تحبك بجد من قلبها، مش تحب شوية ورق."
"يا ريت كان الاختيار بإيدي يا هيثم."
"عارف يا صاحبي."
"هحاول بكرة أ صالحها."
"بلاش بكرة، اصبر شوية عليها عشان إنت عارف إن لسانها طويل، ممكن تغلط فيك قصاد الجامعة كلها."
"ماشي."
"رايح فين؟"
"مروح. يلا سلام."
وروح على بيته.
"عقبال ما تفهمي ياللي في بالي وتحسي بيا بقى."
وغمض عينه ونام.
***
في شقة علياء
كانت نايمة سمر على السرير وبتتكلم في التليفون مع إنجي.
"هنموت ونعرف هي فين يا إنجي."
"إن شاء الله شوية وهتلاقيها راجعة."
"يارب يا إنجي."
"سمر، أنا كنت عايزة أقولك على حاجة. أنا عارفة إنه مش وقته بس مش قادرة أصبر أكتر من كده."
"فيه إيه؟ قولى."
"هيثم."
"ماله؟"
"اليومين دول طريقة كلامه معايا غريبة وبيلمح بكلام غريب كده."
"يعني إيه؟ مش فاهمة."
"احم، يعني ب.ب.بيحاول يوصل لي إنه معجب بيا."
"نعم؟ معجب بيكي؟ إنتي على إيه يا أختي؟ على جسمك المليان؟"
"إيه؟"
"مقصدش، بس قصدى أقول إن هيثم بيحب البنات الرفيعة وإنتي بصراحة مش استايله خالص."
"علشان تخينة شوية أبقى مش استايله؟ إنتي شايفاني وحشة أوي كده يا سمر؟ تصدقي أول مرة آخد بالي إنتي شيفاني إزاي؟ عموماً يا ستي أنا واقعية وعمري ما حلمت بحاجة مش بتاعتي وعارفة إن واحد زي هيثم مستحيل أنا أعجبه. بس إحساس عبيط جالي وإنتي فوقتيني. شكراً يا سمر."
"إنجي، متزعليش. مقصدش أجرحك والله، بس أنا خايفة عليكي من الصدمة وكان لازم أفوقك."
"لأ، عادي. أنا أخد أكون كده عشان ربنا خلق جسمي مليان شوية يبقى مش من حقي أحب وأتحب. كل الشباب تبص ليا على أساس إني أختهم وعمري ما طمعت في أكتر من كده. لأن أي شاب دايماً بيدور على المظهر، عايز جسم رفيع وتكون حلوة لابسة بنطلون على جسمها مظبوط، بس عمره ما هيدور على واحدة تخينة جسمها مليان أي لبس تلبسه تبقى عاملة زي الشوال. مع إن والله العظيم بتبقى إحنا أطيب قلب. الجوهر بتاعنا نادر، مظهرنا مش حلو بس من جوانا جميل جداً. جسمنا مليان وتقيل بس روحنا خفيفة أوي والله."
"مش محتاجة تقوليلي الكلام ده يا إنجي. أنا عارفة إنك حد جميلة أوي وطيبة من جواها. وبكرة ييجي اللي يقدر ده ويحبك زي ما إنتي. إنما هيثم صعب يحبك."
"شكراً على المجاملة. تصبحي على خير."
"وإنتي من أهله."
وقفل السكة وقالت: "قال هيثم يحبها قال."
وغمضت عينيها ونامت.
إنجي: حدفت التليفون جنبها وقعدت تعيط.
رواية فتاة فى زمن قاسي الفصل السابع 7 - بقلم دودو محمد
في المقابر:
كانت علياء قاعدة بتعيط عند قبر أبوها وأمها. حست بإيد على كتفها، رفعت راسها لفوق وقالت:
"انت إيه جابك ورايا؟"
عمر: "مقدرتش أسيبك وإنتي في الحالة دي."
علياء: "وقفت وقالت، انت مالك بيا أصلاً، سبني في حالي بقى."
عمر: "يا آنسة، أنا متحمل جزء من الذنب في اللي حصلك ده."
علياء: "بصت له باستغراب."
عمر: "لأ طبعاً مش قصدي على اللي حصلك النهاردة، أقصد على قطع عيشك والظروف اللي مريتي بيها بسبب دخولك القسم."
علياء: "ضحكت بوجع وقالت، لأ عادي، دي ضربة زي أي ضربة باخدها من الزمن، بس معجزتنيش زي الضربة بتاعة النهاردة دي اللي كسرت ضهري وجابتني الأرض."
عمر: "طيب تعالي معايا نتكلم."
علياء: "بقلق، أجي معاك فين؟"
عمر: "في مكان عام، متقلقيش، مليش في السكة دي، أنا بخاف ربنا."
علياء: "بصت له واتنهدت وقالت، أنا لأ عايزة أروح معاك في مكان عام ولا مكان خاص، وياريت حضرتك تتفضل تمشي وتسبني في حالي، أرجوك بترجاك، سبني في حالي بقى."
عمر: "مش هتخسري حاجة، تعالي معايا نقعد في مكان بعيد عن المقابر ونتكلم بهدوء."
علياء: "بدموع، لأ، أنا عايزة أبقى جنب أبويه وأمي، وقعدت تاني في الأرض وقالت، اتفضل حضرتك أمشي."
عمر: "بصلها فترة وبعدين قعد في الأرض جنب علياء."
علياء: "بصت له باستغراب وقالت، بتريقة، مش خايف على البدلة الغالية تتبهدل من التراب يا عمر باشا؟"
عمر: "هخاف على حتة قماشة من التراب، طيب ما جسمي كله هيتحط تحت التراب."
علياء: "بصت له باستغراب."
عمر: "ابتسم ليها وقال، متستغربيش، إنتي مفكرة يعني عشان أنا رجل أعمال وعندي فلوس وشركات كتير أبقى متكبر على الناس وبكلمكم من طرف مناخيري، صح؟"
علياء: "يعني..."
عمر: "رجع بضهره لورا وقال، أنا مش مولود وفي بوقي معلقة دهب، يا آنسة، ومكملش الكلمة."
علياء: "رجعت بضهرها لورا وضحكت بوجع وقالت، هتنسى وتقولي يا آنسة علياء تاني؟"
عمر: "أسف."
علياء: "اتنهدت بوجع وقالت، ولا يهمك، كمل كلامك."
عمر: "أنا من صغري وأنا بعافر مع الدنيا لحد ما وصلت للاسم ده. أبويا كان شغال في فرن عيش وكنا عايشين في حارة في الدقي، وأبويا مات واحنا صغيرين وسابني أنا وأمي وأخويا اللي كان لسه مكملش سنة. وكان لازم أنزل وأشتغل عشان أصرف على البيت وأكمل تعليمي. اشتغلت صبي في قهوة بودي وأجيب المشاريب لناس لحد ما اتخرجت من الجامعة. وروحت دورت على شغل في شركات واشتغلت في وظيفة حكومية مرتبها ما كانش بياكل رغيف عيش حاف. اشتغلت فيها بالنهار وبليل اشتغلت أمن في إحدى البنوك ودي مرتبها كان حلو الحمد لله. القرشين دول على دول قدرت أكفي مصاريف البيت عندنا ومصاريف أخويا لحد ما واحد صاحبي قالي إن فيه شركة كبيرة أوي طالبة موظفين بنفس المؤهل بتاعي. قدمت فيه واتقبلت. وبعد كده الشركة عرضت عليا أسافر اشتغل في الفرع اللي خارج مصر بمرتب مغري جداً. وافقت وسافرت أكتر من عشر سنين عملت ثروة كبيرة لحد ما قررت أرجع مصر وأفتح شركة سياحة صغيرة باسمي. ورجعت وفعلاً فتحت الشركة دي. سهرت ليل ونهار عشان أكبرها. كنت بنام ساعتين تلاتة بالكتير في اليوم وأجري تاني على الشركة لحد ما كبرت وبقت مجموعة شركات الطحاوي للسياحة. عشان كده بحس أوي بالناس الغلابة عشان عيشت نفس ظروفها وفقرهم. يمكن أنا جالي الفرصة واستغلتها. فيه شباب كتير مش قادرة توصل للفرصة دي وناس كتير أوي عايشين في الفقر والذل والقهر ومش لاقيين اللقمة اللي ياكلوها. يبقى ليه أتكبر عليهم؟ مش كفاية عليهم الزمن. وزي ما قولتلك، آخرتي تحت التراب. لا فلوس ولا شركات هاخدهم معايا. اللي هاخدهم معايا العمل الصالح والسيرة الحلوة. هما دول اللي هينفعوني بجد."
علياء: "بصت له مدة طويلة جداً ومتكلمتش."
عمر: "بتبصي لي كده ليه؟"
علياء: "تعرف إن حياتك شبه حياتي، بس طبعاً فيه فرق. حضرتك قدرت تكبر نفسك وتبقى حاجة، إنما أنا ولا حاجة. كل اللي قدرت أعمله سمعة وحشة لإخواتي يتعيروا بيها إن أنا خدامة."
عمر: "على فكرة أنا احترمتك جداً لما عرفت إنك شغالة كده. الشغل عمره ما كان عيب، العيب بجد هو إنك تروحي تدوري على شغلانة كلها معصية وتغضب ربنا وتشتغلي فيها بحجة إنك عايزة تصرفي على أخواتك وتحسي نفسك إنك كده بتضحي، بس إنتي معملتيش كده. اخترتي تعيشي خدامة في البيوت في مقابل إنك تعيشي شريفة وتربي أخواتك بقرش حلال. شابو ليكي بجد، بحييكي على أدبك واحترامك لدينك وأخلاقك العالية."
علياء: "بدموع، بس الشرف اللي حفظت عليه طول عمري اتسلب مني غصب عني من غير شفقة ولا رحمة."
عمر: "إنتي قولتيها، غصب عنك. يعني حادثة زي أي حادثة بتحصل للبني آدم. ملكيش يد فيها. إنتي ضحية وربنا هيجيب لك حقك من اللي عمل فيكي كده."
علياء: "بدموع، يارب، أنا واثقة إن ربنا هيجيب لي حقي من اللي عمل فيا كده."
عمر: "قوليلي مين عمل فيكي كده وأنا هقف جنبك وأجيب لك حقك."
علياء: "سبق وقولتلك إن حقي هيجيبه لي ربنا."
عمر: "ونعم بالله."
علياء: "تقدر حضرتك تروح، متشغلش بالك بيا. الوقت اتأخر وحضرتك معطل نفسك معايا طول النهار."
عمر: "طيب، إنتي ناوية تعملي إيه؟"
علياء: "مش عارفة، مش قادرة آخد قرار."
عمر: "تاخدي قرار في إيه؟"
علياء: "مش عارفة، أرجع لإخواتي بعاري وأحط راسهم في الأرض، ولا أبعد عنهم وأسبهم عايشين في الحارة مرفوع راسهم."
عمر: "ليه بتقولي تحطي راسهم في الأرض؟ وإنتي اللي حصل ليكي ده بمزاجك؟ دي حادثة غصب عنك وهما أكيد مش هيستعروا منك."
علياء: "بضحكة وجع، هما أصلاً بيستعروا مني عشان أنا خدامة، يبقى مش هيستعروا مني لما يعرفوا إن أختهم حصل ليها كده. وبعدين هما هيبقى غصب عنهم، كلام الناس كتير وبيوجع أوي."
عمر: "طيب لو مروحتيش ليهم هتعملي إيه؟"
علياء: "بدموع، مش عارفة."
عمر: "ملكيش حد طيب تروحي عنده؟"
علياء: "بوجع، لأ."
عمر: "يعني هتقعدي في الشارع؟"
علياء: "هفضل جنب أبويه وأمي هنا."
عمر: "مينفعش طبعاً. طيب حاولي ترجعي لإخواتك وبلاش يعرفوا اللي حصل."
علياء: "ودي حاجة بتستخبى يا أستاذ عمر؟ وبعدين حتى لو روحت هرد عليهم أقولهم إيه لما يسألوني كنت فين طول النهار؟" وسكتت شوية وقالت، "اتفضل حضرتك أمشي وأنا هتصرف."
عمر: "قومي معايا."
علياء: "باستغراب، أقوم معاك فين؟"
عمر: "هوديكي مكان آمن تعيشي فيه."
علياء: "بصت له بخوف."
عمر: "قولتلك متخافيش، مليش في الحرام، أنا بخاف ربنا، أوثقي فيا، يلا."
علياء: "وقفت وبصت له بقلق."
عمر: "اتنهد وقال، اهدى واطمني شوية."
علياء: "هزت راسها ليه بمعنى حاضر."
عمر: "كان معاه شنطة، طلع منها جزمة وقال، البسي دي عشان رجلك."
علياء: "بصت له باستغراب وقالت، هو انت بتعمل معايا كده ليه؟"
عمر: "عشان إنتي صعبانة عليا وزي ما قولتلك إني محمل نفسي جزء من ذنب اللي إنتي فيه ده، وعشان حاسس بيكي لأن ظروفك زي ما قولتي مشابهة لظروفي زمان، وعشان إنتي بنت بمليون راجل جدعة وشريفة ومكافحة."
علياء: "اتنهدت وقالت، كل ده؟"
عمر: "وأكتر. ممكن تمشي بقى."
علياء: "لبست الجزمة ومشيت قدام عمر."
عمر: "راح فتح ليها الباب وقال، اركبي."
علياء: "بصت على الباب وقالت، م.م.ممكن أركب ورا؟"
عمر: "ابتسم ليها وقال، ممكن طبعاً. وقفل الباب اللي جنبه وفتح الباب اللي ورا وقال، اركبي."
علياء: "ركبت من ورا."
عمر: "قفل الباب وراح ركب مكانه وشغل العربية. مشي بيها وبعد وقت وصلوا عمارة فخمة ووقف بالعربية."
علياء: "بصت على العمارة باستغراب."
عمر: "فتح الباب وقال، انزلي."
علياء: "بصت له بخوف."
عمر: "متخافيش والله، انزلي يلا."
علياء: "نزلت من العربية وهي متوترة وطلعت معاه عند الشقة."
عمر: "فتح الباب وقال، اتفضلي."
علياء: "دخلت وهي خايفة."
عمر: "سابلها الباب مفتوح ودخل وراها."
علياء: "بتوتر، ا.ا انت دخلت ليه؟"
عمر: "أنا سايب باب الشقة مفتوح، متقلقيش."
علياء: "م.م.ماشي."
عمر: "خدي مفتاح الشقة اهو وخدى راحتك في الشقة كأنها بتاعتك بالظبط. الشقة دي أول شقة اشتريتها وكنا عايشين فيها قبل ما ننقل في الفيلا ومحدش بيجي فيها، متخافيش."
علياء: "خدت منه المفتاح وقالت، ش.ش.شكرآ."
عمر: "التلاجة فاضية، هنزل أجيب ليكي شوية حاجات تحطيها فيها عشان لو جوعتي بليل، وبكرة إن شاء الله هجيب ليكي أكل تحطيه فيها."
علياء: "ب.ب.بلاش تتعب نفسك، أنا مش جعانة، أنا هنام."
عمر: "مينفعش، أنا هشتري ليكي الحاجة وأجي."
علياء: "م.م.ماشي."
عمر: "ابتسم ليها ونزل يشتري الحاجة."
علياء: "بصت على الشقة وفتحت الأوض وبصت فيهم ودخلت المطبخ، وبعد كده خرجت قعدت على الكنبة ومن كتر التعب عينيها راحت في النوم."
وبعد وقت وصل عمر ورن الجرس.
علياء: "فتحت عينيها بخضة وبصت حواليّها واستغربت المكان، وبعدين افتكرت إنها في شقة عمر. وفي الوقت ده جرس الباب رن تاني، قامت فتحت الباب."
عمر: "كل ده؟ أنا قلقت عليكي."
علياء: "ا.ا.اسفة، عيني راحت في النوم وأنا قاعدة."
عمر: "ولا يهمك، خدي الشنط مني."
علياء: "خدت الشنط منه."
عمر: "هروح أنا وهبقى أطمن عليكي."
علياء: "تمام."
عمر: "خدي رقمي أهو، لو احتاجتي حاجة اتصلي بيا، واقفلي على نفسك الباب بالمفتاح."
علياء: "خدت الكارت من إيده وقالت، حاضر."
عمر: "سابلها ونزل ركب عربيته وراح على الفيلا."
علياء: "دخلت حطت الشنط في المطبخ ودخلت على الأوضة ونامت على السرير وقالت بدموع، يا ترى يا أخواتي عاملين إيه دلوقتي؟ وغمضت عينيها ونامت."
أشرقت شمس صباح يوم جديد بنورها الساطع في سماء القاهرة لتبدأ مريم بفتح عيونها على صوت تليفونها. مدت إيديها وأخدت التليفون من جنبها وبصت فيه، لاقته رقم أدم. ابتسمت وقالت:
"أنا كنت عارفة إنه مش هيقدر على زعلي."
وعملت نفسها زعلانة وردت عليه وقالت:
"أفندم."
المتصل: "حضرتك الآنسة مريم؟"
مريم: "باستغراب، أيوه، أنا مين حضرتك؟"
المتصل: "صاحب الفون ده عمل حادثة وأنا جبت آخر رقم واتصلت بيه اللي هو حضرتك."
مريم: "بدموع، حادثة؟ طيب هو عامل إيه دلوقتي؟"
المتصل: "حالته صعبة ورفض يروح المستشفى ورايحين بيه على البيت."
مريم: "بدموع، أدم حبيبي، أنا رايحة ليه على الفيلا أهو."
المتصل: "لألأ، خدي، هو عايز يكلمك."
مريم: "هاتوه طيب."
أدم: "بتمثيل، مريم حبيبتي، شكلي بموت."
مريم: "بعد الشر عليك يا حبيبي، متقولش كده."
أدم: "اسمعيني بس، مفيش وقت. أنا عايز آخر حاجة أشوفها قبل ما أموت هو إنتي يا مريم."
مريم: "بدموع، أنا جاية ليك حالا."
أدم: "استنى بس، أنا مش في الفيلا، أنا في مكان تاني قريب من الحادثة."
مريم: "اديني العنوان بسرعة."
أدم: "بتمثيل، مش قادر أتكلم، هبعت ليكي العنوان في رسالة، متتأخريش عليا يا حبيبتي." وقفل السكة.
مريم: "بدموع، يارب، خليه ليا، أنا أموت لو حصل ليه حاجة." ولبست هدومها بسرعة وخرجت من الأوضة ولسه هتمشي.
حكمت: "رايحة فين يا مريم؟"
مريم: "من غير ما تبص لأمها قالت، م.م.متأخرة يا ماما، أنا نازلة."
حكمت: "ماشي يا بنتي."
مريم: "نزلت تجري وركبت العربية وراحت على العنوان اللي بعته ليها أدم. وبصت على العمارة باستغراب ونزلت من عربيتها وطلعت تجري ووصلت عند الشقة ولاقت الباب مفتوح. دخلت براحة لاقت أدم نايم على الكنبة ووشه كله كدمات. جريت عليه واترمت في حضنه وقالت بدموع، أدم حبيبي، إيه حصلك؟"
أدم: "بتمثيل، كويس إنك جيتي يا حبيبتي، كنت خايف أموت قبل ما أشوفك."
مريم: "بدموع، بعد الشر، إنت هتعيش وهنتجوز ونجيب عيال كتير."
أدم: "آآآه، مش قادر، شكلي خلاص."
مريم: "متقولش كده عشان خاطري."
أدم: "لو بتحبيني بجد، بلاش تعيطي."
مريم: "بدموع، حاضر."
أدم: "خدي إزازة الماية اللي على الترابيزة دي واشربي شوية مايه عشان تهدّي."
مريم: "بدموع، مش عايزة."
أدم: "آه، عشان خاطري يا مريم، مش قادر أتكلم."
مريم: "بدموع، حاضر." وأخدت إزازة الماية وشربت منها شوية صغيرين.
أدم: "يا حبيبتي، اشربي شوية كمان."
مريم: "شربت تاني من الإزازة وقفلتها وحطتها تاني مكانها وقالت، طيب، هكلم أي دكتور عشان خاطري." وفي الوقت ده حسّت إن الدنيا بتلف بيها ومسكت راسها وقالت، "أنا دوخت كده ليه؟" وبدأت الدنيا تسود في عينيها لحد ما فقدت الوعي خالص.
أدم: "قام يجري وخبط على وشها وقال، مريم، مريم. لاقاها مش بترد عليه. ضحك بشر وقام شال مريم ودخل بيها الأوضة وفتح زراير القميص بتاعه وقلعه وحدفه في الأرض ولسه بيقرب منها حاجة ضربته على راسه من ورا، وقع على السرير واغمى عليه."
علياء: "وجسمها كله بيرتعش ومتوترة، خرجت تجري وطلبت الرقم اللي عمر سابه ليها وانتظرت الرد."
عمر: "أيوه يا علياء."
علياء: "بخوف، تعال بسرعة، فيه شاب كان ناوي يغتصب مريم."
عمر: "مريم فين ده؟"
علياء: "في الشقة."
عمر: "وهما فين؟"
علياء: "الاتنين مغمى عليهم في الأوضة."
عمر: "ربع ساعة بالكتير وأكون عندك، الفيلا مش بعيدة عن الشقة."
علياء: "بدموع، متتأخرش، أرجوك، أنا خايفة يفوق."
عمر: "مش هتأخر، سلام." وقفل السكة مع علياء.
علياء: "قامت راحت الأوضة تاني، ميلت على مريم وشالتها دخلتها الأوضة اللي كانت نايمة فيها وحطتها على السرير وقفلت الباب وراها وراحت تاني عند الأوضة أخدت مفتاح الباب وقفلته من بره على آدم وقعدت تنتظر وصل عمر."
وبعد وقت قصير وصل عمر ورن الجرس وفتحت بسرعة ليه علياء.
عمر: "فاقوا؟"
علياء: "لسه."
عمر: "دخل وقال، هما فين؟"
علياء: "هو في الأوضة دي قافلة عليه بالمفتاح وهى دخلتها الأوضة اللي بنام فيها."
عمر: "فين مفتاح الأوضة اللي هو فيها؟"
علياء: "أهو."
عمر: "أخده منها وفتح الباب وقال بصدمة، أدم!"
علياء: "مين أدم؟"
عمر: "أدم أخويا."
علياء: "أخوك؟ يعني هو كان ناوي يغتصب خطيبته؟"
عمر: "بزعل، للأسف." وقفل الباب تاني بالمفتاح وقال، "حد شافك؟"
علياء: "لأ، أنا كنت نايمة في الأوضة وحسيت بحركة في الشقة، خوفت وقمت براحة فتحت فتحة صغيرة من الباب لاقت شاب ومعاه واحدة، قعدت أتابع اللي بيحصل. لاقت البنت دي بتحط ميك أب على وش أخوك على أساس إن وشه كله كدمات، وبعدين حطوا منوم في الماية والبنت دي مشيت وهو عمل نفسه إنه تعبان. وشوية وجات مريم ومثل إنه تعبان وخلاها شربت من الماية ولما اتأكد إنها اغمى عليها شالها ودخل بيها الأوضة. وأنا مكنتش عارفة أتصرف إزاي، لاقيت حديدة كبيرة، أخدتها ودخلت الأوضة وضربته بيها على راسه. وبعد كده اتصلت بيك."
عمر: "بعصبية، ليه يا آدم تعمل كده؟ ليييييه؟ أنا تعبت من تصرفاته الطايشة دي."
علياء: "أهم حاجة مريم تروح سليمة، مش عايزة أشوفني هنا."
عمر: "هاخدها في العربية وأفوقها وأروحها لحد بيتها."
علياء: "وأخوك؟"
عمر: "ما أنا هدخل أفوقه وأنّزله. ادخلي إنتي الأوضة الفاضية دي."
علياء: "ح.ح.حاضر." ودخلت الأوضة.
عمر: "قام بزعل ودخل الأوضة ومسك المايه حدفها على وش أخوه."
أدم: "فاق وقال، إيه ده؟"
عمر: "بصله بعصبية وقال، ليه تعمل كده؟"
أدم: "بص حواليّه وقال، عمر، إنت إيه جابك هنا؟ وبص على السرير وقال، فين مريم؟ وحط إيده على راسه من ورا بألم وقال، آآآه، راسي بتوجعني ليه؟" وغمض عينه وقال، "كل اللي فاكره إني قلعت القميص بتاعي وبعد كده فيه حد ضربني بحاجة على راسي من ورا."
عمر: "كنت ناوي تعمل إيه في مريم يا آدم؟"
أدم: "ها، ك.ك.كنا هنتمتع مع بعض شوية."
عمر: "شده بعصبية ووقفه وقال، تتمتعوا ولا تعتدي عليها يا واطي؟"
أدم: "مين قالك؟ وإنت بتعمل إيه هنا؟"
عمر: "بعصبية، ملكش دعوة."
أدم: "لأ ليا، وبعدين فيه حد عايش هنا في الشقة؟ أيوه، عشان شفت شنط في المطبخ فيها أكل، وبعدين أكيد اللي ضربني ده بني آدم مش عفريت، أو ممكن تكون بني آدمة. ما إنت عايش حياتك ومقضيها أهو، أمّال عامل عليا شريف وملكش في الكلام ده ليه؟ تلاقي بنت من بنات الليل بتقضي معاها وقتك."
عمر: "رفع إيده وضربه وقال، اخرس، خد قميصك ومشوفش وشك هنا تاني، مفهوم؟ وحسابي معاك لما أرجع الفيلا."
أدم: "إنت بتمد إيدك عليا؟"
عمر: "داس على أسنانه وقال، أحمد ربنا إني ضربتك بس، لأن بعد كده هاخد قرار أندمك على اللي عملته ده كله، واعتبر خطوبتك انتهت من مريم، فاهم؟ وهات مفتاح الشقة دي."
أدم: "بصله بغيظ وطلع المفتاح من جيبه ومد إيده بيه لعمر."
عمر: "أخد المفتاح وقال، اطلع بره."
أدم: "شد قميصه من على الأرض وقال، ماشي يا عمر." وخرج، بص على الشقة.
عمر: "اطلع بره قولتلك."
أدم: "بصله بغيظ وخرج من باب الشقة ورزع الباب وراه."
عمر: "راح خبط على باب الأوضة اللي فيها علياء وقال، افتحي، خلاص مشي."
علياء: "فتحت الباب وقالت، عرف مين اللي ضربه على راسه؟"
عمر: "لأ، تعالي."
علياء: "طيب، ومريم؟"
عمر: "مريم لسه بدري عليها لما تفوق، المنوم بيغيب."
علياء: "ياريت تنهي الخطوبة دي وتحمي مريم من شر أخوك."
عمر: "بصلها باستغراب وقال، إنتي إزاي كده؟"
علياء: "كده إزاي؟"
عمر: "إزاي قادرة تحمي الشخص اللي كان سبب في فضحتك وتخافي عليه كمان؟"
علياء: "بدموع، عشان هي بنت وأنا كنت بنت زيها. واللي حصل ليا ده ما أتمناش أشوفه في أي بنت، حتى لو البنت دي عدوة ليا."
عمر: "لأ، عشان إنتي قلبك طيب أوي وكبير يا علياء. إنتي حد جميل أوي من بره ومن جوه. للأسف اللي زيك صعب يقدروا يعيشوا في زمن زي ده، هيتظلموا أوي منه."
علياء: "بدموع، أنا فعلاً اتظلمت من الزمن ده."
عمر: "ورغم كده قادرة تعيشي وتكملي، تبقي قوية وحامية حتى لعدوك."
علياء: "الحمد لله، ده من فضل ربنا عليا. عشان مهما حصل فيا بصبر على ابتلاءه. عارفة إني امبارح ضعفت ويأست وحاولت الانتحار، بس ده جه بعد تراكمات كتير أوي من العذاب وبعد فقداني لأهم شيء في حياتي كبنت. بس برضه ربنا رحمته كبيرة وطمعانة في غفرانه ليا على لحظة اليأس اللي سيطرت عليا وسمحت لشيطاني يلعب في دماغي ويخليني أنتحر."
عمر: "كان بيبص ليها وهي بتتكلم."
علياء: "باستغراب، بتبص لي كده ليه؟"
عمر: "بتعلم منك الصبر. شدتني أوي الرضا اللي على وشك وإنتي بتتكلمي."
علياء: "باحراج، احم، م.م.ممكن تروح مريم عند أهلها؟"
عمر: "ابتسم ليها وقال، ماشي." ودخل الأوضة وشالها ونزل بيها، حطها في العربية عنده وخبط على وشها وقال، "مريم، يا مريم." ومسك إزازة مايه رشها على وشها.
مريم: "بدأت تفوق وحطت إيديها على وشها وقالت، أدم."
عمر: "مريم، ردي عليا."
مريم: "فتحت عينيها بصعوبة وقالت، إنت ف.ف.فين أدم؟ أوعى تقول إنه حصل ليه حاجة." ودموعها نزلت منها وقالت، "أرجوك طمني عليه، قول لي إنه كويس."
عمر: "أهدي يا مريم، أدم كويس ومحصلش ليه أي حاجة."
مريم: "طيب لو هو كويس، هو فين طيب؟"
عمر: "أدم كان بيضحك عليكي. هو محصلش ليه حاجة، ده كان ناوي يضحك عليكي."
مريم: "بصدمة، إيه؟ ل.ل.لأ، أكيد إنت كداب، أدم مستحيل يعمل كده."
عمر: "مش من مصلحتي أكدب عليكي يا مريم. ده أخويا ومش هقول عليه كده كدب."
مريم: "يعني إيه؟ يعني كل ده كان بيكدب عليا عشان يعرف يلمسني؟ ليييييه؟ طيب أنا عملت ليه إيه عشان كان عايز يأذيني بالشكل ده؟"
عمر: "للأسف، هي دي الحقيقة. أدم عمره ما حبك. أدم كان بيضحك عليكي وكان ناوي يعمل فيكي زي بنات كتير قبلك."
مريم: "بدموع، ولما إنت عارف كده، ليه جيت خطبتيني لي؟"
عمر: "فكرته بيحبك بجد وإن ربنا هداه على إيدك. طلع كان بيمثل علينا وبيعتبرك فريسة ليه."
مريم: "بدموع، قلعت الدبلة وحدفتها وقالت، من هنا ورايح مش عايزة أشوف وشه تاني." ولسه هتنزل من العربية.
عمر: "استنى أوصلك."
مريم: "معايا العربية بتاعتي." ونزلت تجري وراحت ركبت عربيتها وقعدت تعيط وشغلت العربية ومشيت بيها.
عمر: "شغل العربية ومشي ورا مريم لحد ما وصلت البيت واطمأن إنها روحت وراح على الشركة بتاعته."
في شقة عبده:
في أوضة مراد ومهند.
دخلت حكمت الأوضة لاقت مراد صاحي وبيعيط ومهند نايم. دخلت قعدت جنبه على السرير وقالت:
"مالك يا حبيبي؟"
مراد: "م.م.مفيش يا أمي، تعبان شوية."
حكمت: "ما إنت على طول بتتعب، بس ولا مرة عيطت. قول لي إيه اللي وجعك أوي كده؟"
مراد: "اترمى في حضن أمه وقعد يعيط."
حكمت: "لا حول ولا قوة إلا بالله، مالك بس يا حبيبي؟ إيه حصلك؟ ما إنت كنت زي الفل."
مراد: "مسك في أمه أكتر زي الطفل الصغير وزاد في العياط."
حكمت: "إنت زعلان عشان علياء مرجعتش لحد دلوقتي صح؟"
مراد: "بصلها ومردش عليها."
حكمت: "هي حاجة تقلق الصراحة، عمرها ما عملتها إنها تنام بره البيت."
مراد: "بدموع، علياء مش هترجع تاني يا أمي."
حكمت: "ليه بتقول كده يا ابني؟"
مهند: "هو يقصد يقول بعد فضيحة السرقة وهي مكسوفة تقعد في الحارة، وعشان كده مشيت ومش هترجع." وبص لمراد عشان يسكت.
حكمت: "إنت صاحي؟"
مهند: "بتريقة، لأ، بكلمك وأنا لسه نايم."
حكمت: "ما ترد عليا شبه الناس العاقلة."
مهند: "يعني بكلمك يا أمي يبقى إيه؟ أكيد صاحي، يعني مش محتاجة سؤال."
حكمت: "هو ده اللي باخده منك، التريقة على كلامي."
مهند: "واحد قهوة من إيديكِ الحلوين دول يا حاجة، وخذي الباب في إيدك وأنا خارج."
حكمت: "أفهم من كلامك إنك عايزني أطلع من الأوضة صح؟"
مهند: "والله كلك مفهومية يا أم مهند."
حكمت: "ماشي يا أخويا، خارجة وسيباها ليك." وخرجت وقفلت الباب وراها.
مهند: "قعد بغيظ وقال، إنت يا أخويا ناوي تفضح نفسك والبت؟"
مراد: "بكسرة، ليه؟"
مهند: "هو إيه اللي ليه؟ قعدتك في أوضك وعياطك طول الليل وقطعك للأكل، كل ده وبتسأل ليه؟"
مراد: "مش قادر أستحمل تأنيب الضمير يا مهند، كسرة علياء بإيدي، أنا دبحتها من غير شفقة ولا رحمة. أنا ندل وجبان."
مهند: "إنت معملتش كده بمزاجك يا ابني، افهم بقى. إنت كنت تحت تأثير الحباية."
مراد: "بدموع، وهي ذنبها إيه؟"
مهند: "أنا مقولتش هي ذنبها حاجة يا مراد، أنا بقولك أهدى وحاول تظهر طبيعي بدل ما تفضح نفسك وتفضحها. انزل شغلك بدل قعدتك في البيت اللي ملهاش لازمة دي."
مراد: "بدموع، الكلام سهل عليك عشان مجربتش وجع القلب وتأنيب الضمير. حاجة بتموت وبالذات لما تكون اللي حصل فيها كده حب عمرك."
مهند: "ولما تقعد في البيت ودموعك على خدك ضميرك هيريحك كده مثلاً؟ يا ابني افهم، أنا خايف عليك وعايز مصلحتك."
مراد: "بص له بغيظ وقال، دلوقتي عايز مصلحتي؟ ما إنت السبب في كل اللي أنا فيه ده. منك لله، شيطان عايش معانا في البيت على هيئة بني آدم. أنا عمري ما هسامحك على اللي حصل ده."
مهند: "يا سيدي، أنا فاسد وشيطان وابن كلب كمان، ولا تزعل نفسك، بس عمري ما فكرت أأذي حد من أهلي يا مراد. اللي حصل ده مش بإيدي ولا بإيدك، اللي حصل ده غلطة مكانتش مقصودة ومش هرتاح غير لما أصلح الغلطة دي."
مراد: "فين بس؟ مش لما تظهر الأول."
مهند: "هدور عليها لحد ما ألاقيها وأجيبها ليك."
مراد: "ياريت، ياريت." وقام دخل الحمام.
مهند: "اتنهد وخرج من الأوضة."
في شقة علياء - رواية فتاة في زمن قاسي
فتحت ميادة عينيها وقامت قعدت على السرير وبصت على الكنبة اللي كانت بتنام عليها علياء ودموعها نزلت منها وقالت:
"يا ترى إنتي فين يا علياء؟ قلبي قلقان عليكي يا حبيبتي، ربنا يطمنا عليكي يارب." وبصت على سمر جنبها وقالت، "سمر، قومي يلا."
سمر: "اممم، عايزة إيه يا ميادة؟"
ميادة: "قومي يلا عشان متتأخريش."
سمر: "مش هروح النهارده، أنا قلقانة على علياء ومش هكون مركزة."
ميادة: "قومي يا سمر وبلاش دلع، اخلصي."
سمر: "يووووه، بقولك إيه يا ميادة، أهدي كده وسيبيني أنام."
ميادة: "كلمة واحدة، قومي."
سمر: "يوووه بقى."
ميادة: "متوجعيش قلبي معاكي يا سمر."
سمر: "قامت بغيظ من على السرير ودخلت الحمام."
ميادة: "بصت عليها وهي خارجة من الأوضة واتنهدت وقامت خرجت وراها من الأوضة وراحت عند عبد الرحمن، لاقته قاعد على الكنبة وبيعيط. راحت عنده وقعدت جنبه على الكنبة وحطت إيديها على كتفه وقالت، "عبد الرحمن، إنت بتعيط؟"
عبد الرحمن: "هتجنن على علياء يا ميادة. أول مرة أحس معنى اليتم النهارده. علياء وهي معانا عمري ما حسيت الإحساس ده. نفسي ترجع وأبوس رجليها وأعتذر ليها على كل كلمة قلتها ليها ووجعتها. بعد علياء عننا فرق كتير أوي يا ميادة."
ميادة: "بدموع، عندك حق. أنا كمان أول مرة أحس إني يتيمه النهاردة. علياء كانت بالنسبة لينا مش أختنا الكبيرة، بس علياء كانت أمنا وأبونا وعيلتنا. كانت هي الأمان، كانت حاميانا تحت جناحها. عرفنا قيمتها بجد لما بعدت عنا. يا ترى هي فين وعاملة إيه؟"
سمر: "خرجت من الحمام وقالت، جعانة."
ميادة: "بنتي، إنتي معندكيش دم؟ ليكي نفس تاكلي واحنا منعرفش أختك فين؟"
سمر: "مال الأكل ومال غياب علياء، بس ادخلي اعمليلي فطار الله يكرمك."
ميادة: "بغيظ، مش هعمل حاجة لحد جعانة، ادخلي حضري لنفسك، أنا مش علياء يا سمر."
سمر: "نفخت بغيظ وقالت، بني آدمة خنيقة، مش عايزة أطفح." ودخلت الأوضة بتاعتها.
ميادة: "بغيظ، بني آدمة باردة ومعندهاش دم." وبصت لعبد الرحمن وقالت، "قوم يلا يا حبيبي ادخل اتوضى وصلي وأنا هروح أحضر ليك الفطار."
عبد الرحمن: "وقف وقال، مش عايز، مليش نفس." وسابها ودخل الحمام.
ميادة: "بصت ليه واتنهدت ودخلت الأوضة تغير هدومها."
سمر: "عايزة فلوس."
ميادة: "منين؟ ما إنتي شايفة الظروف اللي إحنا فيها."
سمر: "طيب أنا مش معايا ولا مليم ومحتاجة فلوس عشان أروح الجامعة. أعمل إيه دلوقتي؟"
ميادة: "بصت ليها بغيظ وراحت فتحت الشنطة ومدت إيديها فيها وقالت، اتفضلي."
سمر: "إيه ده؟ عشرين جنيه، هعمل بيهم إيه دول؟"
ميادة: "والله هي دي اللي موجودة، لو مش عاجبك بلاش خالص."
سمر: "بغيظ، خلاص هاتيها. فينك يا علياء؟ خليتي اللي يسوى واللي ميسواش يتحكم فيا." وبصت بقرف لميادة وخرجت.
ميادة: "دلوقتي عرفتي قيمتها." ولبست هدومها وخرجت لاقت عبد الرحمن كمان مشي. بصت على الشقة بحزن شديد وقالت، "أتاريكي كنتي الشمعة اللي منورة حياتنا يا علياء. ربنا يرجعك لينا بالسلامة." ونزلت على السلم قابلت مروان.
مروان: "بحب، صباح الخير يا آنسة ميادة."
ميادة: "صباح النور."
مروان: "الآنسة علياء لسه مرجعتش؟"
ميادة: "بحزن، لأ، لسه."
مروان: "طيب، مسألتوش عليها عند حد من أهلكم؟"
ميادة: "إحنا منعرفش مكان حد من أهلنا يا أستاذ مروان."
مروان: "طيب، بلغتوه في القسم؟"
ميادة: "لأ، لسه."
مروان: "إن شاء الله هترجع ليكم قريب."
ميادة: "بوجع وحزن، يارب."
مروان: "تعالي أوصلك للشغل."
ميادة: "مش هينفع، عن إذنك." وسابته ونزلت.
مروان: "نزل وراها وركبوا الأتوبيس وكل واحد راح على شغله."
في كلية العلوم
وصلت سمر الجامعة ودخلت دورت على إنجي ملاقتهاش. بتبص لاقت شادي جاي عليها وبيقول:
شادي: "صباح الخير."
سمر: "ملكش دعوة بيا بعد كده، فاهم؟"
شادي: "أنا آسف يا سمر، أنا كنت..."
سمر: "قطعته وقالت، من غير كلام كتير لو سمحت اتفضل امشي."
شادي: "أنا عارف إني غلط، أرجوكي متزعليش."
سمر: "يوووه بقى." وزقته ومشيت. لاقت ملك جاية راحت تجري عليها وقالت، "صباح الخير يا ملوكة."
ملك: "بتكبر، هاي."
سمر: "احم، بقولك، أدم عامل إيه؟"
ملك: "كويس."
سمر: "ط.ط.طيب، هو مجاش معاكي ليه؟ زعلان من اللي حصل من شادي؟"
ملك: "أدم مش فاضي للكلام ده، ده واحد وراه شركات وفلوس ومصالح مهمة."
سمر: "ها، طيب ممكن تديني رقم الفون؟"
ملك: "وعايزاه ليه؟"
سمر: "ك.ك.كنت هكلمه أعتذر ليه عن اللي عمله شادي فيه."
ملك: "امممم، مش عارفة، هسأله وارد عليكي."
سمر: "هو مش هيرفض؟"
ملك: "أوك، هكلمه وأسأله." وسابتها ومشيت واتصلت بأدم وقالت، "ها، طمنّي، عملت إيه؟"
أدم: "بعصبية، معملتش. أخويا أنقذها مني، معرفش عرف إزاي."
ملك: "ولا تزعل نفسك، القطة اللي معايا هتموت عليك."
أدم: "تقصدي سمر؟"
ملك: "هو فيه غيرها؟ عايزة رقم الفون بتاعك عشان تكلمك."
أدم: "وإنتي بتسألينى؟ اديها الرقم طبعاً."
ملك: "ما أنا عارفة يا أبو مخ تخين، بس بتقل عليها شوية عشان تموت عليك أكتر."
أدم: "والنبي إنتي عسل، هاتى بوسة بقى."
ملك: "اموووووه."
أدم: "قلبي يا ناس."
ملك: "ضحكت وقالت، باي." وقفلت معاه ومشيت.
عند سمر:
دخل هيثم من باب الجامعة وراح عند سمر وقال:
هيثم: "صباح الخير يا سمر."
سمر: "صباح النور يا هيثم."
هيثم: "أمال فين باقي الشلة؟"
سمر: "إنجي شكلها مجاتش الجامعة النهارده، واللي اسمه شادي ده كان لسه هنا، وملك بتتكلم في الفون."
هيثم: "طيب، إنجي مجاتش ليه؟ هي فيها حاجة؟"
سمر: "لأ، أنا اتكلمت معاها بليل ومكانش فيه حاجة. تلاقيها بس اتعشّت كتير بليل والأكل كبس على أنفاسها." وضحكت.
هيثم: "بصلها بغيظ وقال، مش مكسوفة من نفسك وإنتي بتتريقي على صحبتك؟"
سمر: "عادي يعني، أنا قولت إيه؟ مش ده اللي بيحصل."
هيثم: "بصلها بقرف وقال، أنا ماشي." وراح مسك تليفونه وطلب إنجي، مردتش عليه. جرب تاني وقبل ما الرنة تخلص سمع صوت إنجي الحزين بتقول:
إنجي: "أيوه يا هيثم."
هيثم: "بقلق، إنجي، إنتي كويسة؟"
إنجي: "بحزن، أيوه كويسة، خير."
هيثم: "ولما إنتي كويسة، ليه مجتيش الجامعة النهاردة؟"
إنجي: "عادي يعني."
هيثم: "مالك يا إنجي؟"
إنجي: "بعصبية، مالي؟ ما أنا كويسة أهو."
هيثم: "لأ مش كويسة، مش إنتي إنجي اللي أنا أعرفها."
إنجي: "وإنت تعرف إيه عني؟ ها، واحدة تخينة طول الوقت أصحابك بيضحكوا عليها وعلى شكلها، ولا عشان أنا بضحك معاكم مفكرني ده شيء عادي بالنسبة ليا؟ على فكرة بقى كلامكم بيكسرني ومش ذنبي إن أنا طلعت تخينة وده مرض مش بمزاجي، يعني حاجة مش بإيدي. يعني بلاش استهزاء بينا عشان بجد إحنا تعبنا. السمنة دي زيها زي أمراض كتير ربنا بيخلقنا بيها. يعني حاجة مش بإيدينا، بلاش ضحك وبلاش إهانة، إحنا فينا اللي مكفينا."
هيثم: "بس أنا عمري ما شفت تخنك ده حاجة وحشة، بالعكس، إنتي جميلة أوي وملامحك طفولية وبحبها. عندك طيبة قلب وإخلاص كبير أوي. روحك خفيفة جداً، يعني فيكي حاجات كتير حلوة جداً مغطية على جسمك المليان شوية."
إنجي: "كفاية مجاملات، أرجوك."
هيثم: "مجاملات؟ أنا مش بجامل على فكرة، أنا بقول الحقيقة واللي أنا شايفه فيكي بجد. إنجي، متخليش أي حد في الدنيا دي يهز ثقتك بنفسك. إحنا كلنا عيوب، بس الفرق إن إحنا عيوبنا في قلوبنا وده بإيدينا إننا نخلق العيوب دي فينا. إنما إنتي عيبك الوحيد جسمك ودى حاجة مش بإيدك، غصب عنك، يبقى إنتي أحلى وأحسن مننا مليون مرة."
إنجي: "بدموع، بجد يا هيثم؟ يعني أنا مش وحشة؟"
هيثم: "والله العظيم قمر. طيب عارفة عدم وجودك في الجامعة عامل فراغ كبير أوي والله."
إنجي: "ابتسمت وقالت، شكرآ يا هيثم."
هيثم: "العفو، أنا معملتش حاجة. إنتي متعرفيش إنتي إيه بالنسبة ليا."
إنجي: "بتوتر قالت، احم، ا.ا أنا لازم أقفل، باي." وقفلت السكة في وشه.
هيثم: "بص على التليفون وابتسم ومشي."
كانت الدنيا بتدور بيا، وكنت مش فاهمة حاجة.
"إيه اللي حصل؟" سألت بصوت متقطع.
"اهدي، اهدي يا حبيبتي."
"بس إيه اللي حصل؟"
"ما تقلقيش، كل حاجة هتتصلح."
"بس أنا خايفة."
"مش هتكوني لوحدك."
"ليه؟"
"لأني معاكي."
"بس..."
"ما تقوليش بس. أنا هنا عشان أحميكي."
"بس لو..."
"ما فيش لو. أنا معاكي."
"طب وإيه اللي حصل بالظبط؟"
"هتفهمي كل حاجة قريب."
"بس أنا عايزة أفهم دلوقتي."
"اصبري شوية. كل حاجة هتبان."
"أنا تعبت."
"أنا عارف. بس لازم تستحملي شوية."
"لحد إمتى؟"
"لحد ما ربنا يفرجها."
"يارب."
"يارب."
رواية فتاة فى زمن قاسي الفصل الثامن 8 - بقلم دودو محمد
فى المستشفى
بدء مراد يفتح عينيه واحده واحده وبص حاوليه بصعوبه لاقه نفسه نايم فى الأوضه ومريم قاعده جمبه ولابسه اسود وبتعيط وامه نايمه على الكنبه ولابسه اسود ومهند قاعد فى الجمب التانى من السرير وحزين.
واول ما مريم شافته فتح عيونه قامت تجرى وراحت عنده وقالت:
"حمدالله على السلامه اخيرآ فؤقت هروح ابلغ الدكتور."
مراد:
"بدموع منار بنتى فين انا عايز منار بنتى."
مهند:
"اهدا يا مراد منار كويسه متقلقش وفأقت الحمدالله."
مراد:
"بدموع بلاش تكدب عليا يا مهند انا عارف ان بنتى ماتت."
مهند:
"والله العظيم منار عايشه ومحصلش ليها حاجه."
مراد:
"عايشه امال هما لابسين اسود ليه."
مهند:
"بدموع بابا تعيش انت يا مراد."
مراد:
"بدموع بابا م.م.مات امته."
مهند:
"من تلت ايام."
مراد:
"تلت ايام ليه هو انا نايم بقالى قد ايه."
مهند:
"انت دخلت فى غيبوبه فى الاوضه بتاعة منار لحظة ما بابا مات من تلت ايام ولسه فايق دلوقتى."
مراد:
"بدموع ااااه يا بابا حتى الدفنه بتاعتك اتحرمت منها الله يرحمك يا بابا موت وانت زعلان منى حقك عليا يا بابا ياريت كنت انا اللى موت وارتحت من العذاب ده."
وبص على أمه وقال:
"واكيد امى زعلانه منى علشان كنت أنا السبب فى موت بابا."
مهند:
"بص على أمه بحزن وقال لاء امك من ساعة ما سمعت خبر موت بابا الله يرحمه وهى نايمه النومه دى بتقوم تاكل لقمه بالعافيه وترجع تنام تانى."
مراد:
"اتنهد بوجع وقال اااااااه يا أبا الله يرحمك يارب الصبر من عندك يارب."
وفى الوقت ده دخل الدكتور وقال:
الدكتور:
"حمدالله على السلامه يا استاذ مراد."
مراد:
"بحزن الله يسلمك يا دكتور."
الدكتور:
"حاسس بأيه دلوقتى."
مراد:
"صداع فى دماغى شديد."
الدكتور:
"ده طبيعى حاسس بحاجه تانى."
مراد:
"لاء."
الدكتور:
"كشف عليه وقال تمام كله تمام الحمدالله."
مراد:
"بنتى عامله ايه يا دكتور."
الدكتور:
"البنوته فأقت الحمدالله وبقت زى الفل وهتخرج هى ومامتها النهارده واهو انت كلها يومين وتحصلهم."
مراد:
"انا عايز أخرج النهارده ارجوك يا دكتور."
الدكتور:
"مينفعش."
مراد:
"ليه مش لسه كنت بتقول دلوقتى أن بقيت تمام."
الدكتور:
"ايوه بس لازم تفضل تمانيه وأربعين ساعه تحت الملاحظه علشان نشوف الغيبوبه عملت معاك مضاعفات ولا لاء."
مراد:
"انا حاسس نفسى كويس يا دكتور ابوس ايدك خرجنى النهارده."
الدكتور:
"مينفعش والله عايز تخرج يبقى تمضى إقرار على نفسك بكده."
مراد:
"امضى مفيش مشكله."
الدكتور:
"تمام حمدالله على السلامه مره تانيه عن اذنكم وخرج وسابهم."
مهند:
"ليه يا مراد هتخرج خليك هنا احسن علشان لو حصلك مضاعفات."
مراد:
"انا لازم أخرج من هنا لازم اخد بنتى فى حضنى واضمها."
مريم:
"عندك الايام الجايه كتير لما تخرج ابقى احضنها براحتك المهم دلوقتى صحتك."
مراد:
"مش هبقى كويس غير لما اخد بنتى فى حضنى انا هخرج من هنا النهارده يعنى هخرج."
مهند:
"اهدا طيب واللى انت عايزه هيحصل."
وفى الوقت ده الباب اتفتح ودخلت مياده ومعاها منار.
مراد:
"بفرحه منار."
مياده:
"حمدالله على السلامه يا مراد واديتو منار."
مراد:
"بفرحه الله يسلمك يا مياده وقعد يبوس فى منار وقال عامله ايه يا حبيبتى."
منار:
"الحمدالله انت بقيت كويس يا عمو."
مراد:
"انا بقيت كويس دلوقتى بس بعد ما شوفتك بس ممكن اطلب منك طلب."
منار:
"قول يا عمو."
مراد:
"ممكن تقوليلى يا بابا."
منار:
"بس انت مش بابى بابى مسافر."
مياده:
"ارجوك اصبر عليها شويه هى لسه صغيره ومش فاهمه حاجه واكيد لما تكبر شويه هتفهم كل حاجه."
مهند:
"اصبر عليها يا مراد."
مراد:
"نفسى اسمعها منها اوى."
مياده:
"معلش بكره تسمعها كتير بس انا لازم اخدها دلوقتى وارجع تانى عند علياء انا لما عرفت انك فؤقت من مريم قولت اجبها ليك واجى اطمن عليك."
مهند:
"شكرآ يا مياده انتى جدعه اوى."
مياده:
"العفو يا مهند انتوا جمايلكم علينا من زمان اوى وانا عارفه أخلاق مراد ايه وان اللى حصل ده غصب عنه وعلشان كده عملت ليه حاجه بسيطه أن جبت ليه بنته يشوفها وشالت منار وخرجت بيها."
مراد:
"يارب صعبه عليا والله لما بنتى تقولى يا عمو وتبقى مكتوبه على اسم حد تانى غيرى."
مهند:
"الصبر وكل حاجه هتبقى تمام."
مراد:
"طيب وعلياء عامله ايه."
مهند:
"الحاله النفسيه صعبه جدآ عندها بسبب فقدنها الجنين وجسديآ شوية الكسور اللى عندها بس استريح انت دلوقتى وان شاء الله كل حاجه هتكون كويسه."
وبص لمريم وقال:
"خلى بالك منهم وخرج وسابهم وراح جاب اكل وبعد وقت رجع دخل الاوضه تانى عند مراد وقال:"
مهند:
"خدي يا مريم كلي وصحي ماما تاكل واكلي مراد."
مريم:
"طيب وانت."
مهند:
"متشغليش بالك بيا وسابهم وخرج."
راح خبط على باب اوضت علياء فتحت ليه سمر وقالت:
سمر:
"نعم."
مهند:
"خدي الاكل."
سمر:
"شكرآ احنا اكلنا عبدالرحمن جاب لينا اكل."
مهند:
"خدي الاكل يا سمر انتى مراتى وملزومه منى انا فاهمه."
سمر:
"بلاش تعيش الدور يا مهند دى مهمه بتقوم بيها وكل واحد هيروح من طريق."
مهند:
"شايف انك شميتى نفسك شويه وبدأتى ترجعى سمر القديمه."
سمر:
"خرجت من الاوضه وقفلت الباب وقالت بغيظ بطل بقى كل ما تشوفنى توجعنى بكلامك وتعايرنى باللى حصل خلاص غلط ودفعت التمن وتمنه كان غالى جدآ وكفايه بقى تذل فيا محدش طلب منك انك تتجوزنى انت اللى عملت شهم واتجوزتنى خلصنا بقى انا تعبت."
مهند:
"مسكها من دراعها وقال واحده زيك تعيش طول عمرها مكسوره من عملتها وسمعتها اللى زي الزفت مش تكون متفرعنه زيك كده صحيح الطبع غلاب وانتي هتفضلي طول عمرك كده يا سمر."
سمر:
"اه انا هفضل طول عمرى كده مش عجبك طلقني وتبقى عملت فيا معروف وسبني اعيش حياة ودنيا جديدة ونضيفة مفيهاش اي ذكريات من الماضي."
مهند:
"وسختك هتفضل معاكي مدى الحياة يا سمر لأن اللي فيه طبع عمره ما هيغيره."
سمر:
"دست على أسنانها بغيظ وقالت انا بكرهك يا مهند بكرهك ودخلت الأوضة وقفلت الباب في وشه."
مهند:
"بص على الباب ونفخ وحدف الاكل في الارض ومشي وسابه."
في اوضت علياء
كانت قاعده على السرير وأخواتها قاعدين حاوليها ودخلت سمر ونفخت وقعدت على السرير وقالت:
سمر:
"انا مش مسمحاكم على اللى عملته فيا ده ملقتوش غير اللى اسمه مهند ده وتجوزهونى."
مياده:
"يعني كنت عايزة نعمل ايه بعد ما الزفت ده هرب ومجاش الفرح نسيبك تتفضحى."
سمر:
"والله العظيم الفضيحة كانت أهون عليا من الجوازة دي."
علياء:
"بوجع وحزن ربنا ما يكتبها عليكى الفضيحة يا سمر أصلها صعبة اوى وبتوجع اوى اوى ودموعها نزلت منها."
سمر:
"انا اسفة يا علياء."
علياء:
"بدموع متتأسفيش يا سمر كلنا ضحية مجتمع ذكورى ظالم دايمآ بيحاسبوا الواحدة على غلطة ممكن متكونش ليها يد فيها وضحية في ساعة شهوة راجل دايمآ بيلوموا الواحدة على غلطة ملهاش ذنب فيها ويحملوها هي كل الغلط ويفضلوا يقولوا أن هدوم الواحدة هي السبب ضحكتها السبب كلامها السبب نظرتها السبب وكله بيثير الراجل إنما الراجل ملوش ذنب ذئب وديع بس غرائزه بتثير من أي حاجة ومع ذلك هو برئ والذنب على البنت وبس يلعن ابو ده مجتمع."
مياده:
"الكلام ده ينطبق عليكي انتي يا علياء إنما سمر هي اللي باعت نفسها بأيديها محدش غصبها على حاجة."
سمر:
"غلطت ودفعت تمن غلطتي اعمل ايه تاني علشان اكفركم عن ذنبي ده."
علياء:
"سمر اتضحك عليها وغلطت يا مياده وبصت لعبدالرحمن وقالت سامحها يا عبدالرحمن احنا ملناش غير بعض."
عبدالرحمن:
"علياء قفلي على الموضوع ده أنا قولت لكم عندي أختين بس والتالتة ماتت اللي ترمي نفسها في حضن راجل وتبيع نفسها وشرفها ومتفكرش في حد حرام تعيش أنا لو كنت سبتها تعيش فأنا سبتها تعيش عشان خاطركم أنتم أما بالنسبة ليا ماتت."
سمر:
"مسكت إيده وقالت عبدالرحمن أهون عليك أنا اختك الصغيرة حبيبتك اختك غلطت غلطة كبيرة واعترفت بده سامحني ده ربنا غفور رحيم واحنا بشر ومحدش معصوم من الغلط ورحمة بابا وماما سامحني."
عبدالرحمن:
"سحب إيده من إيديها وقال مياده خليها تبعد عني وعرفيها متحاولش تكلمني تاني عشان لحد ما أموت لساني مش هيخاطب لسانها."
مياده:
"سامحيها عشان خاطرنا يا عبدالرحمن."
عبدالرحمن:
"لو فضلتوا تتكلموا في الموضوع ده كتير أنا همشي ومش هتشوفوا وشي تاني ولا هتعرفوا طريق ليا فاهمين وسابهم وخرج."
سمر:
"دموعها نزلت منها وقعدت في الارض وقعدت تعيط."
منار:
"مامي هي خالتوا بتعيط ليه."
علياء:
"بدموع خالتوا تعبانة شوية."
منار:
"اه زي عمو مراد."
علياء:
"اتعصبت وقالت متجبيش سيرته تاني يا حبيبتي."
منار:
"ده طيب اوي وحتى قالي قوليلي يا بابي."
علياء:
"قالك تقوليلي يا بابي هو انتي شوفتيه."
منار:
"اه كنا عنده أنا وخالتو مياده ونايم على سرير زي ده بالظبط يا مامي."
علياء:
"بصت بغيظ لمياده وقالت ليه يا مياده تعملي كده."
مياده:
"اتوترت وقالت ك.ك.كان لازم اعمل كده يا علياء ده ابوها برضه ومن حقه يشوفها ومتنسيش انه دخل في غيبوبة تلت ايام بسبب الخوف عليها بلاش تحرميه منها مش بقولك سامحيه بس على الاقل بلاش تعاقبيه بالبنت عشان كده حرام كفاية عليه موت ابوه."
علياء:
"بنتي لاء يا مياده مش هسمح ليه يقرب من بنتي فاهمه."
منار:
"مامي الحقيني خالتو سمر نامت في الارض."
مياده:
"بصت بخوف وخضه لاقت سمر مغمى عليها طلعت تجري وخبطت على وشها وقالت سمر يا سمر شكلها اغمى عليها تاني هروح اشوف دكتور بسرعة وخرجت تجري وجابت الدكتور وفوق سمر."
علياء:
"وهي قاعده على السرير قالت هي ايه حكايتها يا دكتور بيغمى عليها كتير اوي."
الدكتور:
"طبيعي هي عندها ضعف والضغط واطي طول عمرها عندها بيسبب ليها اغماء والضغط النفسي له عامل كبير في الموضوع ده."
مياده:
"طيب والحل يا دكتور."
الدكتور:
"حاولوا تخرجوها من الضغط ده خدوه يومين تشم هوا في أي مكان هادي واهتموا بالتغذية كويس وهي ان شاء الله هتكون كويسة عن اذنكم وخرج وسابهم."
علياء:
"بدموع واخرت اللي انتي فيه ده ايه يا سمر حاولي تنسي يا حبيبتي."
سمر:
"بدموع أنسي ازاي وكل اللي حواليا بيوجعني وبيحاكموني أربعة وعشرين ساعة أنسي ازاي وكله بيعاقبني ورافضين يدوني فرصة."
مياده:
"اخدتها في حضنها وقالت انتي عندك حق ومن هنا ورايح مش هسمح لحد يجرحك بكلامه وعبدالرحمن يهدأ شوية وأنا هكلمه واخليه يسامحك ومسحت دموعها وقالت لازم ننسى الدموع دي بقى اللي بقت شئ أساسي في حياتنا احنا لازم نعيش."
علياء:
"أنا قررت اعمل حاجة وانتوا براحتكم."
مياده:
"ايه هي."
علياء:
"اتصلي بالمحامي."
مياده:
"ليه."
علياء:
"اسمعي الكلام بس يا مياده."
مياده:
"حاضر ومسكت تليفونها واتصلت بالمحامي وبلغته أن يجي المستشفى لعلياء وقفلت السكة."
وبعد وقت وصل المحامي ودخل الأوضة عند علياء وشوية وخرج ومشي وعبدالرحمن اخد اخواته ومشوا من المستشفى.
انتهى اليوم والكل روح بيته ونام وبدأت شمس يوم جديد بنورها الساطع في سماء القاهرة ليبدء مراد بفتح عيونه على صوت أخته مريم وهي بتقول:
مريم:
"مراد قوم بسرعة عندي خبر ليك مهم."
مراد:
"خير يا مريم خبر ايه ده."
مريم:
"علياء واخواتها رجعوا شقة السطح تاني."
مراد:
"قام قعد على السرير بصدمه وقال ايه اللي انتي بتقوليه ده."
مريم:
"والله العظيم أنا سمعت صوت حد فوق طلعت بصيت سمعت صوتهم جوه في الشقة."
مراد:
"معقولة يعني هما سابوا الفيلا ورجعوا عاشوا هنا خلاص وبص جمبه على السرير التاني وقال مهند انت يا ابني."
مهند:
"امممم."
مراد:
"قوم بسرعة."
مهند:
"طلع راسه من تحت المخدة وقال ايه فيه ايه."
مراد:
"علياء واخواتها رجعوا الشقة فوق."
مهند:
"بصدمة ايه مين قالك."
مراد:
"مريم سمعت صوتهم فوق."
مهند:
"يعني ايه الكلام ده."
مريم:
"يعني هما سابوا كل حاجة ورجعوا عاشوا في الحارة."
مراد:
"لو ده اللي حصل بجد يبقى الفرصة جات لحد عندي وبنتي هتبقى جنبي طول وعايزة كمان اقدر اخليها تسامحني."
مهند:
"حلو معنى كده أن سمر هتبقى عايشة هنا جنبي واقدر وابتسم وسكت."
مريم:
"ابتسمت وقالت رجوعهم هنا هيسهل علينا حاجات كتير احم اقصد عليكم يعني يلا بقى قوموا وتعالوا معايا عند ماما عشان نايمة ومش راضية تصحه."
مراد:
"لازم نحاول نخلي ماما صاحية لأنها بتهرب من الواقع بالنوم ده."
مهند:
"موت بابا تعبها اوي الله يرحمه."
مراد:
"الله يرحمه حاول تنزل تفتح المحل تاني يا مهند بلاش تقفله بابا كان متعلق بالمحل ده اوي."
مهند:
"من غير ما تقول هو ده اللي هعمله يلا قوم معايا وقاموا خرجوا من الاوضة ودخلوا عند امهم وقالوا."
مراد:
"ماما يا ماما."
حكمت:
"امممم."
مهند:
"قومي يلا حضري الفطار احسن احنا جعانين."
حكمت:
"عندكم اختكم أنا تعبانة وعايزة انام."
مريم:
"ما انتي عارفة يا ماما أن أنا مش بعرف اعمل اكل ولا اقف في المطبخ اصلا."
حكمت:
"يا ولاد سبوني انام بقى."
مراد:
"قومي يا ماما عشان خاطرنا اقعدي معانا زي الأول."
حكمت:
"بدموع القاعدة ملهاش لازمة مدام أبوكم مش فيها."
مهند:
"يا ماما حرام عليكي اللي انتي بتعمليه فيكي وفينا ده بابا الله يرحمه وانتي كده بتتعبيه في نومته واحنا محتاجينك جنبنا."
مراد:
"قومي يا ماما يلا عشان عندنا خبر حلو ليكي."
حكمت:
"مبقاش فيه حاجة حلوة في حياتي خلاص من بعد موت أبوكم."
مريم:
"منار حفيدتك حبيبتك هنا."
حكمت:
"قامت قعدت بسرعة وقالت بفرحة بجد فين هي."
مراد:
"هنا بس مش عندنا في الشقة رجعوا عاشوا تاني على السطح."
حكمت:
"بفرحة بجد يعني بنت ابني هتبقى جنبي طول أنا لازم اشوفها وقامت وقفت."
مهند:
"يا ماما استني مش هينفع تطلعي ليهم اصبري وأنا هكلم ميادة تنزلها ليكي."
حكمت:
"أنا عايزة حفيدتي يا مراد ده ربنا بعتها ليا في الوقت ده عشان تعوض غياب أبوكم."
مراد:
"ربنا بعت لينا منار عشان تنور حياتنا كلنا وأنا مش هسكت هكتبها باسمي وهعيشها في حضننا هعوض السنين اللي عاشت فيها بعيد عننا."
مهند:
"أهم حاجة بالهدوء يا مراد بلاش تتسرع عشان علياء متعاندش معاك وتيجي بنتيجة عكسية."
مراد:
"عارف يلا بقى يا ام مراد قومي حضري لينا الفطار وخلينا نتجمع مع بعض زي زمان."
مريم:
"وأنا هعمل معجزة الزمان وهدخل أساعدك في المطبخ يلا وقامت حكمت ودخلت المطبخ حضرت الفطار وساعدتها مريم وقعدوا يفطروا."
على السطح
فتحت علياء عينيها على صوت خبط على الباب خبطت على كتف سمر وقالت:
علياء:
"سمر يا سمر قومي شوفي مين."
سمر:
"يوووه يا علياء بقى خلي ميادة أنا عايزة انام."
علياء:
"يا بنتي أنا لو مكنتش متجبسة كنت قمت فتحت أنا قومي يلا."
سمر:
"هوف حاضر وقامت وخرجت من الاوضة بصت على عبدالرحمن لاقته نايم على الكنبة والغطا واقع من عليه حطته عليه وراحت فتحت الباب وقالت ا.ا انت جاي هنا ليه."
أدم:
"فين علياء يا سمر."
سمر:
"جوه في الاوضة."
أدم:
"ممكن اقابلها."
سمر:
"طيب خليك ثواني هنا ودخلت عند علياء وقالت ده اللي اسمه أدم عايز يقابلك."
علياء:
"طيب تعالي سنديني أخرج ليه أهم حاجة أخوكي نايم ولا صاحي."
سمر:
"وهي بتسندها قالت لاء في سابع نومه."
وخرجوا الاتنين بره الشقة خالص وقعدت على الكنبة اللي على السطح وقالت:
علياء:
"ادخلي اعملي حاجة لادم يشربها يا سمر."
سمر:
"هوف حاضر تشرب ايه."
أدم:
"لاء شكرآ مش عايز حاجة أنا جاي أتكلم كلمتين مع علياء وماشي طول."
سمر:
"أحسن برضه."
علياء:
"يا بت اتلمي."
سمر:
"أنا داخلة جوه احسن الجو هنا خنقة وسابته ودخلت."
علياء:
"متزعلش من سمر هي بس بتهزر."
أدم:
"لاء من حقها طبعآ تعمل اكتر من كده المهم انتي ليه عملتي كده."
علياء:
"عملت ايه."
أدم:
"تنازلتي على الفيلا والشركة لمرات عمر وعياله."
علياء:
"لأن هما الأحق دلوقتي وحطت ايديها على بطنها بحزن وقالت ابنه وخسرته والبنت مش بنته ومش من حقها مليم واحد من فلوس اخوك وأنا مش محتاجة حاجة كفايا اللي عملوه معايا وهو عايش والفيلا والشركة جزء بسيط برضه لريهام مرات عمر وعياله عشان كنت سبب ظلمهم لما اخد عمر منهم."
أدم:
"انتي طيبة اوي يا علياء وأنا اسف على كل حاجة عملتها معاكي بتمنى تسامحيني."
علياء:
"اكيد هسامحك ومش هزعل منك عشان انت اخو عمر."
أدم:
"بتمنى انك ترجعي تعيشي في الفيلا تاني وتنزلي الشركة."
علياء:
"خلاص يا آدم مبقاش ينفع أنا رجعت لحياتي القديمة اه كانت فقيرة بس كنت عايشة من غير احساس بالذنب أن اخد حق مش من حقي."
أدم:
"على فكرة ريهام هي اللي طلبت مني اجيلك واطلب منك ترجعي الفيلا تعيشي معاها هي بتتصل بيكي وتليفونك مقفول."
علياء:
"مش معايا تليفون تليفوني راح في الحادثة."
أدم:
"طيب قولتي ايه."
علياء:
"أنا اسفة مش موافقة أنا خلاص اخدت قرار مش هسيب هنا مهما حصل وهرجع اشتغل خدامة زي زمان."
أدم:
"خليكي عايشة هنا براحتك بس بلاش تنزلي تشتغلي تاني في البيوت اللي انتي محتاجة كله أنا هوفره ليكي ومصاريف منار كلها عليا."
علياء:
"لاء طبعآ بنتي أنا اللي هصرف عليها من شقايا يا آدم وشكراً جداً على شعورك واهتمامك ببنتي."
أدم:
"علياء منار هتفضل بنت اخويا واختي حتى من بعد ما عرفت الحقيقة."
علياء:
"شكرآ يا آدم."
أدم:
"وقف وقال أنا همشي وابقى اسمحي ليا اجي أسأل عليكي وعلى منار."
علياء:
"اه طبعآ تيجي في أي وقت تنورينا."
أدم:
"ربنا يخليكي عن اذنك ونزل في نفس الوقت اللي كانت مريم نازلة فيه بص ليها وقال ازيك يا مريم."
مريم:
"كويسة."
أدم:
"مريم أنا اسف."
مريم:
"اسف على ايه مش فاهمه."
أدم:
"عشان كل اللي عملته معاكي زمان."
مريم:
"اه انت تقصد على جرح قلبي ووجعه لا يا راجل بسيطة متحطش في بالك."
أدم:
"أنا عارف ان اللي عملته معاكي صعب بس طمعان في كرم قلبك انك تسامحيني."
مريم:
"وايه اللي حصل يعني غيرك كده."
أدم:
"حاجات كتير حصلت أنا مش عايز حاجة غير انك تسامحيني."
مريم:
"بتحلم يا آدم أنا عمري ما هسامحك لو بتموت قدامي كده وبصت ليه بقرف ومشيت."
أدم:
"تنهد ونزل وراها ركب عربيتة ومشي بيها."
عند انجى وهيثم
كانت راكبة انجى العربية مع هيثم وهي متعصبه وقالت:
انجى:
"ممكن افهم انت مش عايز تسامح سمر ليه البنت بقى فيها اللي مكفيها وانت كل ما اجبلك سيرتها تتعصب."
هيثم:
"عشان بكرهه وبكره اللي عملته فيكي زمان ولو انتي نسيتي أنا عمري ما هنسى اللي عملته معاكي يا انجى وانتي بتصدقي اللي هي فيه ده بتكره ترجع أنيل من الأول ومتسألش فيكي."
انجى:
"يووووه بقى يا هيثم هو هو نفس الكلام بتاع كل مرة انت لو شوفتها دلوقتي هتتصعب عليكي والله."
هيثم:
"أنا مش عايز أشوف وشها ومن الآخر بقى أنا مش عايزك تعرفيها تاني."
انجى:
"ايه اللي انت بتقوله ده يا هيثم لاء طبعآ مش هعمل كده سمر صديقة عمري ومش هبعد عنها مهما حصل."
هيثم:
"حتى لو قولتلك يا أنا يا هي."
انجى:
"بصت ليه بصدمة وقالت انت بتقول ايه."
هيثم:
"زي ما سمعتي يا انجى يا أنا يا هي."
انجى:
"بصت ليه بدموع وقالت روحني يا هيثم."
هيثم:
"ردي عليا الأول يا انجى."
انجى:
"روحني يا هيثم بدل ما أنزل واركب تاكسي."
هيثم:
"ماشي يا انجى براحتك وشغل العربية ومشي بيها وروحها على البيت ونزلت انجى من غير ولا كلمة وطلعت على بيتها."
في السطح
صحت ميادة من نومها وخرجت وقالت:
مياده:
"صباح الخير."
التلاتة:
"صباح النور."
مياده:
"انتوا صاحيين من بدري ولا ايه."
عبدالرحمن:
"أنا لسه صاحي دلوقتي."
علياء:
"واحنا صاحين من شوية يلا ادخلي الحمام وتعالي عشان نفطر."
مياده:
"لاء افطروا انتوا أنا يدوب هغير هدومي وهنزل الشغل."
سمر:
"انتي نازلة النهارده."
مياده:
"ايوه."
سمر:
"وأنا كمان هنزل الشغل."
مياده:
"انتي مش هينفع."
سمر:
"ليه بقى ان شاء الله."
مياده:
"عشان انتي دلوقتي واحدة متجوزة ولازم جوزك هو اللي يقول تنزلي ولا لاء."
سمر:
"نعم مين ده اللي يقول انزل الشغل ولا لاء على فكرة مهند ده ملوش كلمة عليا وياريت تخليه يطلقني."
مياده:
"اتلمي يا سمر مش هنرجع زي زمان مهند مش هيطلقك دلوقتي الراجل كتر خيره عمل اللي عليه واتجوزك وقال إنه هيطلقك بس مش دلوقتي عشان كلام الناس."
سمر:
"يبقى خلاص أنا حرة مش هستنى أوامر من حد."
مياده:
"ايوه اظهرى وبانى يا سمر شكلك رجعتي شديتي حيلك تاني."
علياء:
"بس كفاية انتي وهي انتوا مش بتزهقوا من الخناق."
سمر:
"انتي مش سامعة بتقول ايه مهند مين ده اللي استنى أمر منه."
علياء:
"استحملي لحد ما يطلقك وبعد كده ابقي انزلي الشغل براحتك."
سمر:
"بقولكم ايه أنا هنزل الشغل يعني هنزل الشغل ومحدش ليه عندي حاجة ودخلت الاوضة بتاعتهم."
عبدالرحمن:
"بني أدمة معندهاش دم ولا كأنها عملت حاجة ورجعت أنيل من الأول ياريت كنتوا سبتوني اقتلها واخلص منها."
مياده:
"وتودي نفسك في داهية ليه مهند هيعرف يظبطها."
علياء:
"انتي عارفة لو اللي اسمه مهند ده عملها حاجة يا مياده أنا هوريه."
مياده:
"علياء ابوس ايدك بلاش دلع تاني في سمر كفاية اللي وصلت ليه ده بسبب دلعك فيها لو كنتوا سمعتوا كلامي من الأول سبتوا مهند يتجوزها مكانش كل ده حصل سيبوا مهند براحته وهو هيعرف يخليها تمشي على العجين متلغبطوش."
عبدالرحمن:
"وأنا ده رأي جوزها وهو حر معاها."
علياء:
"بصت ليهم هما الاتنين وسابتهم ودخلت الاوضة عند سمر لاقتها قاعده على السرير وبتعيط دخلت قعدت جمبها على السرير وشدتها في حضنها وقالت شششش أهدى يا حبيبتي."
سمر:
"بدموع أنا عارفة أن انتوا عمركم ما هتثقوا فيا تاني بس أنا فعلا محتاجة فرصة تانية يا علياء أثبت ليكم أن أنا اتغيرت فعلا."
علياء:
"أنا عارفة انك اتغيرتي بدليل دموعك دي عمرك ما كنتي تحبي تنزليهم قدام حد حتى إحنا ودلوقتي بتعيطي عادي وبتتكلمي وتطلعي كل اللي جواكي وده أكبر دليل على انك فعلا اتغيرتي."
سمر:
"انتي عارفة أنا بكره مهند ليه عشان كل ما يشوفني يعايرني باللي حصل معايا ده ويقولي كلام بيوجع اوي أنا نفسي أنسى اللي عملته ده وابدأ من جديد بس محدش فيهم راضي يديني فرصة لده."
علياء:
"أنا معاكي وفي ضهرك واللي انتي عايزاه هنفذهولك يا سمر."
سمر:
"اترمت في حضنها وقالت ربنا يخليكي ليا يا علياء."
منار:
"فتحت عينيها وقالت مامي بابي كان هنا وزعلان منك ومخاصمك."
سمر وعلياء:
"بصوا لمنار باستغراب."
علياء:
"فين بابي يا حبيبتي."
منار:
"وأنا نايمة جه وكان زعلان منك ومش عايز يكلمك وضحك ليا وسابني ومشي."
سمر:
"مشيت ايديها على شعر منار وقالت ده حلم يا حبيبتي انتي بتشوفيه وانتي نايمة بس ومش بيحصل حقيقي."
منار:
"طيب أنا عايزة ارجع اوضتي تاني امته يا مامي هنمشي من البيت الوحش ده."
علياء:
"شالت منار وحطتها على رجليها وقالت ده بيتنا يا منار اللي هنعيش فيه خلاص مفيش فيلا تاني."
منار:
"لاء أنا عايزة اوضتي واللعب بتاعتي وقعدت تعيط."
علياء:
"اتنهدت بحزن وقالت يا حبيبتي اسمعي كلام ماما الفيلا دي وحشة فيها حاجات تخوف وأنا مشيت منها عشان خايفة عليكي منهم."
منار:
"اه عشان متعورش تاني والدكتور يديني حقنة."
علياء:
"ايوه عشان كده."
منار:
"ماشي بس أنا جعانة."
علياء:
"قولي لخالتو سمر تقوم ونطلع ناكل كلنا مع بعض."
منار:
"يلا يا خالتو، منار جعانة اوي."
سمر:
"لعبت في شعرها وقالت لاء مقدرش على جوع منار يلا بينا وخرجوا التلاتة من الاوضة وبصت سمر لميادة وقالت ميادة حضري الفطار."
مياده:
"ما تحضري انتي اتشليتي."
سمر:
"ما انتي عارفة مش بعرف وعلياء متجبسة ومش هتقدر تحضر مفيش غير انتي."
منار:
"عشان خاطر منار جعانة يا خالتو."
مياده:
"اتنهدت وقالت عشان خاطر منار هحضره ودخلت المطبخ حضرت الفطار وحطته ليهم ودخلت لبست هدومها وخرجت وقالت أنا ماشية عايزين حاجة."
علياء:
"خلي بالك على نفسك."
مياده:
"حاضر باي ونزلت من على السلم وبصت على باب مروان واتنهدت بوجع ونزلت راحت تركب الاتوبيس لاقت مروان هو كمان واقف اتفاجئت بيه وهو اتفاجئ بيها مشيت بعيد عنه وسمعت صوته بيقول."
مروان:
"مياده يا مياده."
مياده:
"غمضت عينيها بوجع وحاولت تتحكم في مشاعرها وبصت ليه وقالت افندم."
مروان:
"عاملة ايه."
مياده:
"كويسة."
مروان:
"واحشتيني اوي على فكرة."
مياده:
"لو سمحت اتكلم بأدب والتزم حدودك معايا."
مروان:
"أنا عارف انك زعلانة مني بس غصب عني بحبك وبغير عليكي وببقى واحد تاني خالص لما بشوفك مع أي راجل غيري."
مياده:
"خلاص يا مروان كلامك ده مبقاش يهمني لإن أنا كرهتك وخرجتك من حياتي."
مروان:
"كدابة يا مياده الكلام ده من ورا قلبك لأن عيونك فضاحاكي."
مياده:
"انت ايه يا اخى معندكش دم يعني بعد اللي عملته فيا وقولته جاي بكل برود تقولي واحشتيني والمطلوب مني ايه اقولك وانت كمان واحشتني ده انت مستفز بجد كنت فين اليومين اللي فاتوا وقت ما كنت ضعيفة ومحتاجك جنبي تقويني كنت فين وأنا قلبي بيتقطع من بعدك عني ومن اللي احنا كنا فيه لاء يا مروان أفعالك كرهتني فيك وبجد مبقتش حابة أشوف وشك تاني."
وفي الوقت ده الاتوبيس جه بصت ليه بقرف وركبت الاتوبيس.
مروان:
"بص ليها بوجع وراح وراها وركب الاتوبيس ووقف جنبها وقال مياده."
مياده:
"بصت ليه بغيظ وبعدت عنه وراحت مكان تاني."
مروان:
"راح وراها وقال ارجوكى اسمعيني."
مياده:
"مروان بلاش شغل المراهقين ده وياريت متجيش ورايا تاني عشان منزلش واروح الشغل مشي وسابته وراحت مكان تاني."
مروان:
"بص عليها وهي ماشية واتنهد بوجع وبعد وقت كل واحد راح على شغله."
في الشركة
دخل عبدالرحمن الشركة ودخل على مكتبه وشاف مريم في سكته بص ليها ودخل قعد على الكرسي بتاعه دخلت مريم وحطت الملفات قصاده مضاها ورجع بضهره لوراه اخدت مريم الملفات وخرجت وطلبت ليه القهوة وشوية ودخلتها ليه وحطتها على المكتب ولسه هتخرج.
عبدالرحمن:
"استنى هنا."
مريم:
"تنهدت ووقفت وقالت نعم."
عبدالرحمن:
"وقف وراح عندها ووقف قصادها وقال متزعليش."
مريم:
"بأستغراب مزعلش على ايه."
عبدالرحمن:
"على اللي حصل مني في المستشفى اعصابي كانت تعبانة ومكنتش عارف أنا بعمل ايه."
مريم:
"اه لاء مفيش مشكلة أنا عارفة أن اللي حصل ده غصب عنك كلنا كنا اعصابنا مشدودة."
عبدالرحمن:
"يعني مش زعلانة."
مريم:
"احم لاء بس عندي سؤال."
عبدالرحمن:
"اسألي."
مريم:
"انتوا رجعتوا تعيشوا على السطح تاني."
عبدالرحمن:
"ايوه."
مريم:
"ليه."
عبدالرحمن:
"عشان ده اللي المفروض يتعمل بعد ما علياء خسرت ابن عمر والبنت طلعت بنت اخوكي مش بنته."
مريم:
"يعني مش هترجعوا تاني تعيشوا في الفيلا."
عبدالرحمن:
"لاء."
مريم:
"بفرحة احسن."
عبدالرحمن:
"نعم."
مريم:
"احم اقصد اقول يعني احسن عشان بنت اخويا هتعيش جمبنا وكده."
عبدالرحمن:
"قرب اكتر ليها وقال فرحانة عشان بنت اخوكي بس."
مريم:
"ها ا.ا.ايوه."
عبدالرحمن:
"قرب تاني ليها وقال متأكدة."
مريم:
"ه.ه.هو فيه ايه."
عبدالرحمن:
"مشي إيده على خد مريم وقال مفيش."
مريم:
"بتوتر ل.ل.لو سمحت ابعد ش.ش.شويه."
عبدالرحمن:
"قرب اكتر ليها وقال ليه."
مريم:
"ع.ع.عشان حرام وعيب مينفعش ك.ك.كده لو سمحت ابعد."
عبدالرحمن:
"قرب اكتر ليها وقال خلاص نخليها حلال."
مريم:
"ت.ت.تقصد ايه."
عبدالرحمن:
"تتجوزيني."
مريم:
"ها."
عبدالرحمن:
"ت ت ج و ز ي ن ى."
ومشي إيده على شفايفها وقرب منها ولسه هيبوسها.
مريم:
"زقته بعيد عنها وقالت م.م.مينفعش اللي انت هتعمله ده مينفعش."
عبدالرحمن:
"غمض عينه وقال ما بقولك تتجوزيني."
مريم:
"وأنا لسه مردتش عليك وحتى لو وافقت مينفعش تلمسني غير بالحلال عن اذنك وخرجت وسابته."
عبدالرحمن:
"بص عليها وهي خارجة ورجع قعد تاني على مكتبه وقال بالحلال نخليها بالحلال وقعد يشرب القهوة بتاعته."
في السطح
دخلت علياء اوضتها تريح شوية وسابت منار مع سمر وكانت سمر قاعده تلاعب منار والباب خبط قامت فتحت الباب وقالت:
سمر:
"نعم عايز ايه."
مهند:
"عايز مراتي."
سمر:
"متلاقيش يا حيلتها."
مهند:
"أنا سايبك بمزاجي يا سمر."
سمر:
"والله انت هتعيش الدور ولا ايه."
مهند:
"وأنا ايه اللي يمنعني أعيش الدور ما انتي مراتي فعلا وشدها ولف دراعه حوالين وسطها."
سمر:
"اتفتجت من قرب مهند ليها زقته وقالت ابعد عني يا حيوان."
مهند:
"ايه مش شبه الرجالة اللي كنتي بتنامي في حضنهم على الأقل أنا الوحيد اللي حضنه حلال."
سمر:
"انت واطي وزبالة فعلا بني أدم صايع وحشاش أنا بكرهك وقعدت تضربه على كتفه وتقول سبني ابعد عني."
مهند:
"قال يعني أنا اللي بحبك يا بنتي أنا متجوزك عشان أستر على فضحتك متنسيش بس سبب الجواز ايه يا مزة."
سمر:
"حيوان ابعد عني بقولك."
مهند:
"شدها سندها على الحيطة وقال أنا لو عايز آخد منك حاجة هاخدها ومحدش هيقدر يمنعني لكن أنا اللي ميشرفنيش المس واحدة جسمها رخيص ومع كل راجل شوية وقرب من رقبتها وغمض عينه."
وفي الوقت ده خرجت منار وقالت:
منار:
"خالتو مين ده."
مهند:
"بعد عن سمر ونزل عندها وقال احم أنا عمو مهند يا حبيبتي ومد إيده عشان يسلم عليها."
منار:
"بصت على إيده وطلعت تجري على سمر ومسكت فيها بخوف وقالت لاء انت وحش عشان خليت خالتو سمر تعيط."
مهند:
"رفع راسه لاقى سمر دموعها نازلة منها اتنهد بوجع وقام وقف."
سمر:
"شالت منار ودخلت جوه وقفلت الباب في وش مهند."
مهند:
"قعد على الكنبة وحط راسه ما بين إيديه ونفخ وقال ليه يا مهند ليه وقام وقف ونزل فتح المحل."
رواية فتاة فى زمن قاسي الفصل التاسع 9 - بقلم دودو محمد
دخلت علياء غرفتها وحطت تليفون عمر على الشاحن. تنهدت بحزن ووضعته على الكومدينو.
وقالت لنفسها: "أفتح التليفون أحسن علشان أشوف مين حاول يكلم عمر الله يرحمه."
امسكت التليفون وشغلته وهو في الشاحن. وصلت رسائل كثيرة جداً من ناس حاولت تتصل به. تركت التليفون وذهبت إلى الحمام.
بعد وقت، خرجت على صوت تليفون عمر وهو يرن. أخذته وردت. قبل أن تنطق بكلمة، وقفت مصدومة من الكلام الذي سمعته.
المتصل: "أنت فين يا عمر؟ قافل تليفونك بقالك كام يوم ليه؟ والعيال بيسألوني عنك كتير. أنت المفروض كنت جيت لينا النهارده. عمر عمر أنت ساكت ليه ومش بترد عليا؟"
علياء: "أ.أ.أنتي مين؟"
المتصل: "أنتي اللي مين؟"
علياء: "أ.أ.أنا مرات عمر."
المتصل: "بتوتر. ع. ع. علياء."
علياء: "أيوه. أنتِ مين بقى؟"
المتصل: "ه.ه.هو عمر فين؟"
علياء: "ردي عليا أنتِ مين؟"
المتصل: "م.م.ممكن تخلي عمر يكلمني."
علياء: "عمر الله يرحمه مات من كام يوم. أنتِ مين بقى؟"
المتصل: "بعياط. عمر مات. ااااااه يا حبيبي. سبتني ليه لوحدي في الدنيا. ربنا يرحمك يا عمر. الله يرحمك يا حبيبي."
جلست تبكي.
علياء: "حبيبك؟ ممكن أعرف أنتِ مين؟"
المتصل: "ا.ا.أنا ريهام. مراته."
علياء: "بصدمة. مراتُه؟"
ريهام: "بدموع. أيوه."
علياء: "ممكن تديني العنوان بتاعك؟ أنا لازم أجيلك حالا. عايزة أفهم الحكاية إيه. ممكن؟"
ريهام: "م.م.ماشي. العنوان (........)."
علياء: "مسافة السكة وهكون عندك. سلام."
أغلقت الخط وجلست على حرف السرير ودموعها نزلت منها بوجع. قالت: "ليه يا عمر متجوز؟ طيب ليه تعمل كده؟"
قامت ووقفت، ذهبت عند الدولاب وغيرت ملابسها ونزلت تجري.
ميادة: "باستغراب. رايحة فين كده؟"
علياء: "مشوار ومش هتأخر."
تركتها ومشت.
ميادة: "باستغراب. مشوار إيه ده اللي ظهر فجأة؟"
هزت كتفها وخرجت غرفتها.
***
عند علياء:
خرجت وركبت العربية مع السواق. قالت له العنوان. السواق نظر إليها بصدمة وقال:
السواق: "حضرتك رايحة عند مدام ريهام؟"
علياء: "بصدمة. هو أنت تعرفها؟"
السواق: "أيوه. دي مرات أستاذ عمر الله يرحمه."
علياء: "وأنت تعرفها منين؟"
السواق: "أستاذ عمر كان بيبعت لها طلبات البيت معايا."
علياء: "يعني كان متجوزها من زمان؟"
السواق: "احم. مدام ريهام الزوجة الأولى لأستاذ عمر باشا يا مدام علياء."
علياء: "بصت له بصدمة وقالت. نعم؟"
السواق: "مدام ريهام كانت متجوزة أستاذ عمر من زمان أوي، ومعاها منه ولد وبنت. بس حصلت مشاكل كتير ما بينهم وطلقها فترة كبيرة ورجعها قبل ما يتجوز حضرتك بأيام."
علياء: "وهي مصدومة. لا لا. أنا حاسة نفسي بحلم. ممكن توديني عندها؟"
السواق: "حاضر يا فندم."
شغل السيارة وذهب بها إلى سكن ريهام. نزل من السيارة وفتح الباب لعلياء.
علياء: "نزلت من العربية وبصت لفوق وقالت. في أي دور؟"
السواق: "الدور السابع."
علياء: "ماشي."
ودخلت تجري وركبت الأسانسير وطلعت إلى الشقة ورنت الجرس. فتحت لها ريهام.
ريهام: "علياء مش كده؟"
علياء: "أيوه."
ريهام: "وسعت لها وقالت. اتفضلي."
علياء: "دخلت وبصت على المكان. لاقت صور عمر مع الأولاد وريهام. ولاقت الصورة اللي شافتها في درج المكتب متعلقة على الحيطة. تنهدت بوجع وبصت لها."
ريهام: "اتفضلي اقعدي. تشربي إيه؟"
علياء: "شكرًا. مش عايزة حاجة. ممكن بس تقعدي وتفهمني أنتِ إزاي متجوزة عمر جوزي؟ وإزاي تعرفيني أصلاً وأنا معرفكيش؟"
ريهام: "جلست وتنهدت وقالت. عشان لما عمر الله يرحمه جه اتجوزك، بلغني بقراره ده وقال لي إن بيحب واحدة اسمها علياء وهيتجوزها. وأنا كان لازم أوافق عشان بحبه."
علياء: "مش فاهمة حاجة. طيب هو ليه ما قالش ليا إنه متجوز ومعاه عيال؟"
ريهام: "أول الجواز خاف يقولك ترفضي تتجوزيه عشان ما تاخديهوش منا. وبعد كده كل ما يجي يقولك كان يخاف تزعلي منه وتبعدي وتسيبيه."
علياء: "أنتِ إزاي عارفة كل الحاجات دي؟"
ريهام: "عادي. منه كان بيحكي لي كتير عنك، وإنه كان بيحبك أوي وخايف يخسرك في يوم من الأيام."
علياء: "وأنتِ عادي كده ما كنتيش بتغيري؟"
ريهام: "بدموع. كنت بغير وبتقطع من جوايا. بس كنت بسمعه وهو بيحكي، لأنه كان شبه الطفل الصغير لما يبقى فرحان بحاجة معاه وبيحبها، وييجي يوصف مشاعره لأمه. ما كنتش بحب أكسر بخاطره."
علياء: "واضح إنك كنتِ بتحبيه أوي."
ريهام: "ابتسمت بحب وقالت. عمر كان حنين عليا أوي. عمره ما قصر معايا أبداً. ولا حسيت معاه إنه متجوز عليا. كان دايماً يعدل ما بينك وبيني. وزي ما كان بيجيب لكِ كان بيجيب لينا ولأولاده بالظبط. عدل في كله إلا في حاجة واحدة بس. حبه ليكي. كان بيحبك أكتر مني يا علياء. كنت دايماً أشوف حبك في عينيه. فكرة بيبقى مشغول بيكي حتى في وقت اللحظة الشخصية اللي ما بينا. كنت بموت من غيرتي عليه. بس هو مسكين مش بإيده حاجة. وحاول كتير يثبت إنه بيحبني زي ما بيحبك، بس كان بيبان الكذب عليه."
علياء: "طيب هو كان بيجيلك امتى ده؟ ما كانش بيروح أي مكان غير الشغل والفيللا."
ريهام: "لأ. كان بيروح."
علياء: "بيروح إزاي؟ أنا عايشة معاه طول الوقت وعارفة كل تحركاته."
ريهام: "عمر كان بيسافر شهر ويقعد معاكي شهر، صح؟"
علياء: "أيوه. كان بيسافر عشان شركاته اللي بره."
ريهام: "لأ يا علياء. عمر كان بيقضي معايا الشهر ده. مش بيسافر. ولو حكمت الظروف عشان يسافر، كان بيسافر أسبوع ويرجع يقضي معانا بقية الشهر."
علياء: "بدموع. ليه يعمل معايا كده؟ كان قال لي بدل ما سابني على عَمَاه كده."
ريهام: "اعذريه يا علياء. عمر ما قالكيش بسبب حبه ليكي. كان خايف إنك تبعدي وتسيبيه. وبالذات إنك حساسة وهتحسي بالذنب إنك أخدتيه من مراته وولاده."
علياء: "بس أنا عرفت إنكم طلقتوا فترة."
ريهام: "لأ. ده موضوع طويل أوي يا علياء."
علياء: "أنا حابة أسمع."
ريهام: "ماشي. أنا عرفت عمر في فرنسا. كنت طالعة منحة من الجامعة بتاعتي أدرس هناك. وهو كان لسه مسافر جديد يمسك فرع الشركة برا. وفي يوم كنت راجعة بالليل متأخر. حاولوا شباب يتهجموا عليا. وعمر دافع عني وضربهم. ووصلني لحد البيت. وبقى يستنى كل يوم في نفس المكان اللي كنت بروح منه عشان يوصلني ومحدش يتعرض لي تاني. وفضلنا كده وعلاقتنا تطورت. وإحنا الاتنين حبينا بعض. وطلب مني الجواز. وفعلاً أخدنا إجازة ورجعنا مصر وخطبني وكتب كتابي ورجعنا تاني فرنسا. وبقى هو يشتغل وأنا أدرس لحد ما كبر نفسه بنفسه. وفي يوم، جه له تليفون من مصر إن أخته ريم ماتت. اللي هي تؤام آدم."
علياء: "باستغراب. هي ريم تبقى تؤام لآدم؟"
ريهام: "أيوه. المهم رجعنا مصر. وعلى فكرة محدش من أهله عرف إننا متجوزين. لأن لما قال لأمه، علياء رفضت. وقالت علياء: البنت اللي تعيش في بلد تانية لوحدها تبقى مش كويسة ومش متربية. وحاول عمر يقنعها بيا كتير. بس ما وافقتش. ولحد دلوقتي آدم ما يعرفش إن أخوه متجوزني ومعاه عيال مني."
علياء: "تنهدت وقالت. زي يعني."
عمر: "بعد موت أمه خاف يقول لأخوه إنه متجوز يأذيني أنا وابني. عشان كده ما قالش ليه لحد دلوقتي. زي ما عمل معاكي بالظبط."
علياء: "وبعد ما رجعتوا مصر إيه اللي حصل؟"
ريهام: "عمر طبعه اتغير خالص بعد موت أخته. وبقى عصبي جداً. لدرجة إنه كان بيمد إيده عليا."
علياء: "بصدمة. عمر؟"
ريهام: "أيوه. كان ساعتها شخص تاني خلاص. غير اللي أنا عرفته. وحصلت مشاكل كتير أوي ما بينا الفترة دي وطلقني. بس شهادة لله، حتى بعد ما طلقني كان بيصرف عليا وعلى ابنه كأنه عايش معانا بالظبط. وعمره ما قصر معانا في حاجة. وكان بييجي يقضي مع ابنه شوية وقت ويمشي. ومرت كذا سنة على موت أخته وعلى طلاقنا. وهو كان طول الوقت بيزورنا. وأنا الصراحة عمري ما قدرت أكره حنيته عليا وعلى ابني. حتى بعد الطلاق كانت بتخليني أحبه أكتر وأكتر. وفي يوم كان بيزور ابنه. ولاقيته بيقولي: اقعدي عايزك في موضوع. قعدت قصاده أسمعه. قال إن هو ناوي يتجوز. طبعاً أنا اتصدمت لما سمعته قال كده. لأني أنا كنت عايشة على أمل إنه هييجي يوم ويرجعني تاني ليه. بس حاولت أتمالك نفسي وسألته: هي مين اللي هيتجوزها؟ قال لي: اسمها علياء. بنت غلبانة الزمن جاي عليها. وحاسس إن ربنا بعتنا ليها عشان أقف جنبها وأخرجها من الهم ده. ولما قولت له: ساعدها بأي حاجة تانية مش لازم الجواز؟ قال لي: بالعكس. الجواز ليها هو أكبر مساعدة. طبعاً قلبي كان بيتقطع. وقولت له: طيب وأنا؟ قال لي: أنتِ إيه؟ هفضل أزورك أنتِ وابنك وحقوق ابنك زي ما هي. قولته: أنا مش بتكلم على كده. أنا عايزك أنت يا عمر. أنا عايشة من يوم طلاقنا على أمل إنك هترجعني تاني ليه. رد عليا وقالي: مبقاش ينفع نرجع لبعض تاني يا ريهام. اترجيته وقولت له: رجعني تاني ومش عايزة أي حاجة منك بس ابقي مراتك واعيش معاك تاني."
سكت شوية ورد عليا وقال: "ماشي يا ريهام. هرجعك. بس بشرط."
سألته: "إيه هو الشرط؟"
قال: "إن علياء ما تعرفش إن متجوز وعندى ولد. لأنها حساسة وممكن ترفض تتجوزني عشان هتفكر كده إنها بتخديني من مراتي وابني."
رديت عليه وقولت له: "لأ لأ والله ما هتعرف حاجة."
بص لي بتحذير وقالي: "لو علياء عرفت حاجة هاخد ابنك ومش هتشوفيه تاني."
حلفت له إنك مش هتعرفي حاجة. ورجعني فعلاً. وعشت معاه أحلى وأجمل يومين. وبعد ما رجعني بيومين، بلغني إنه هيتجوزك النهارده. كانت الغيرة بتقطع في قلبي. وكان هاين عليا أتصل بيكي وأبلغك إني مراته. بس افتكرت تهديده ليا إنه هياخد ابني مني. كنت برجع عن الفكرة دي تاني. وبعد شهر عرفت إني حامل. وجبت بنتي دي. وكان بييجي يقضي معانا شهر ومعاكي شهر. وكثير كان بيحكي لي عنك. وإنك قد إيه طيبة وجميلة وقلبك طيب وحساسة وشخصية قوية ونضيفة. وكان بيقول عنك كلام كتير أوي. وكان دايماً خايف يقول لك إنه متجوز وعنده عيال أحسن ما تبعدي وتسيبيه."
علياء: "كانت دموعها نازلة منها وقالت. أنا مصدومة بجد. فيه مهما كانت أعذاره، ده ما يدهوش الحق إنه يخبى عليا موضوع زي ده؟"
ريهام: "تنهدت وقالت. أنا حاسة بيكي وبصدمتكم. بس ده اللي حصل يا علياء. لو مش مصدقة كلامي، أجيب لك شهادة الميلاد بتوع الأولاد وقسيمة الجواز."
علياء: "لأ طبعاً مصدقاكي. وزعلانة عشانك أوي. لأنك اتظلمتي واتوجعتي بسببى كتير لما أخد جوزك منك ومن ولادك. أنا آسفة ليكي بجد."
ريهام: "يا حبيبتي متتأسفيش. أنتِ مش ذنبك حاجة. وعمر الله يرحمه عمره ما ظلمني في المعاملة ولا حسيت بفرق."
علياء: "أنتِ لازم تظهري عشان المحامي يعمل حسابك في الورث."
ريهام: "بدموع. أنا مش عايزة حاجة يا علياء. خليني بعيدة عن أخوه وشره. أنا خايفة على ولادي منه."
علياء: "على فكرة آدم مش وحش. هو كويس. هو اتعصب شوية بعد ما عرف بموضوع جوازنا. بس اتقبل الفكرة بعدين. وجه اعتذر لي."
ريهام: "طول عمره عمر كان خايف عليا وعلى ولادي وعليكي من شره."
علياء: "بصي متخافيش. واظهري وعرفي الناس إنك مرات عمر. فكري في كلامي ده. وعندك وقت تاخدي القرار فيه. فيه قدامك تمن شهور على ما أولد فيهم."
ريهام: "أنتِ حامل؟"
علياء: "مشيت إيديها على بطنها وابتسمت بدموع. وقالت. أيوه. يوم ما مات عرفنا خبر الحمل."
ريهام: "بحزن. ربنا يكملك على خير."
علياء: "وقفت وقالت. محتاجة حاجة؟"
ريهام: "ربنا يخليكي. عمر الله يرحمه كان فاتح حساب باسمي في البنك."
علياء: "الله يرحمه. كان عامل حساب لكل حاجة. لو قررتي تظهري بلغيني عشان تيجي تعيشي معانا في الفيلا."
ريهام: "هفكر وأرد عليكي."
علياء: "راحت عند الباب وقالت. هنتظر ردك. السلام عليكم."
ريهام: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته."
أغلقت الباب وراها.
علياء: "نزلت وركبت العربية. قالت للسواق يطلع. وروحت على الفيلا ودخلت على أوضتها. وحدفت نفسها على السرير وقعدت تعيط."
***
في غرفة سمر:
كانت قاعدة على سريرها وبتعيط. تليفونها رن. بصت فيه لاقتها إنجي. ردت عليها وقالت:
سمر: "أيوه يا إنجي."
إنجي: "عاملة إيه؟"
سمر: "الحمد لله."
إنجي: "بتاخدي الحبوب لسه؟"
سمر: "أنا أخد نص الشريط وأجهض يا إنجي."
إنجي: "يا خبر أسود! أخدتي نص الشريط مرة واحدة؟"
سمر: "أيوه."
إنجي: "أنا نبهت عليكي يا سمر."
سمر: "يعني كان هيحصل إيه؟ هموت؟ ياريت على الأقل كنت ارتحت من العذاب اللي أنا فيه دلوقتي."
إنجي: "بعد الشر عليكي يا سمر. المهم إن البيبي نزل وبقيتي الحمد لله كويسة."
سمر: "آه كويسة."
إنجي: "حاولي ترمي كل اللي حصل ده ورا ضهرك وشوفي نفسك وحياتك وكأن ما فيش حاجة حصلت."
سمر: "بدموع. فيه حاجات كتير أوي حصلت يا إنجي. أنا اتوجعت واتكسرت. عيني بقيت باصة على الأرض وعمرها ما هتترفع لفوق تاني مهما حصل. الدنيا بقت في عيني لون واحد بس. أسود يا إنجي. وعمري ما هشوفها ألوان."
إنجي: "بصي يا سمر. أنتِ كان لازم تاخدي درس قاسي عليكي أوي عشان تفوقي من اللي أنتِ كنتي فيه ده. عارفة إنه أصعب درس على أي بنت. بس ده حصاد اللي أنتِ زراعتيه في حياتك يا سمر."
سمر: "بدموع. عارفة. وللأسف هعيش مكسورة طول عمري."
إنجي: "أهم حاجة دلوقتي حاولي تقفي على رجلك من تاني. واعملي حاجة صح في حياتك. اشتغلي وحققي ذاتك. واللي ربنا كاتبه لكِ هو اللي هيكون."
سمر: "بدموع. إن شاء الله. أنا هقفل معاكي بقى عشان عايزة أنام."
إنجي: "ماشي يا حبيبتي. تصبحي على خير."
سمر: "وإنتِ من أهله. باي."
أغلقت مع إنجي وضمت رجليها عند صدرها وقعدت تعيط.
***
أشرقت شمس صباح يوم جديد بنورها الساطع في سماء القاهرة. ليبدأ مراد بفتح عينيه. قام خرج من غرفته وقال:
مراد: "صباح الخير يا ماما."
حكمت: "صباح النور يا حبيبي."
مراد: "حد في الحمام؟"
حكمت: "لأ."
مراد: "ماشي."
ودخل الحمام. وبعد وقت خرج من الحمام.
حكمت: "حرارتك الحمد لله نزلت خالص طول الليل. اطمن عليكم."
مراد: "باس إيد أمه وقال. تسلم إيدك اللي اطمنتِ بيها عليا دي."
حكمت: "طبطبت عليه وقالت. تسلم يا حبيبي من كل شر. يلا ادخل غير هدومك. وبالمرة صحي الولا مهند. داخل الشقة بعد الفجر. لو أبوك عرف هيكسر دماغهم."
مراد: "حاضر."
ودخل غرفته وقال: "مهند يا مهند."
مهند: "يووووه عايز إيه يا مراد؟"
مراد: "بتقولك أمك اصحي يلا."
مهند: "شويه شويه."
مراد: "أمك على آخرها منك. قوم أحسن لكم."
مهند: "هوف. بقولكم إيه؟ سيبوني أنام أحسن. وديني هسيب لكم البيت ومتعرفوش ليا طريق."
مراد: "مالك يا ابني من امبارح متعصب ليه كده؟"
مهند: "يا ربي على اللك اللي على الصبح ده. مررررراد روح شوف حالك وسيبني اتخمد."
مراد: "بص على المكتب لقى سجاير ملفوفة فيها حشيش. قرب السيجارة منه وشمها وقال. مهند. أنت رجعت لزفت ده تاني؟"
مهند: "آه يا مراد. فيه أسئلة تاني؟"
مراد: "أنت إيه يا ابني؟ محرمتش بعد اللي عملته فيا واللي حصل في علياء بسببكم؟"
مهند: "يووووه بقى. اللي حصل ما بينكم ده نصيب. سيبك منها وروح شوف لك واحدة غيرها وريح دماغ أمي من زنك بتاع كل يوم."
مراد: "راح عنده بعصبية وشده من هدومه ووقفه وقال بعصبية: أنت إيه يا أخى شيطان عايش عشان تأذي الناس وبس. بعد ما قولنا اتصلح حالك وبدأ الواحد ينسى اللي حصل فيه بسببك. ترجع تاني تشرب القرف ده. أنت إيه يا أخ؟ كفاية بقى. كفاية."
مهند: "زقه وقال ببرود. بلاش تعيش دور الضحية. هي خلاص شافت حياتها واللي حصل فيها جه في مصلحتها وعاشت عيشة عمرها ما كانت تحلم بيها. وبقى عندها عيال منه. وأنت. أنت إيه؟ واقف مكانك بتندب حظك. شغال خدام عندها عشان ترضيها وهي عمرها ما هتعبرك. مش عشان اللي أنت عملته فيها. لأن كان بالنسبة لها وش السعد. لاء. عشان أنت دلوقتي بالنسبة لها شحات. مجرد موظف عندها. انساها بقى يا أخى وريحني."
مراد: "ضربه بالقلم وقال. أنت هتعيش طول عمرك واطي وزبالة يا مهند. وحسك عينك تجيب سيرة علياء على لسانك تاني. فاهم؟"
ومشى لحد الباب وقال: "آه. واحتمال إن البنت تكون بنتي. يعني هي أم بنت أخوك يا مهند."
وبص له مدة وخرج وسابه.
مهند: "قعد على السرير بوجع ودموعه نزلت منه. مسحها من على خده وقام راح أخد سيجارة من بتوع سيد وولعها وقعد يشربها. وفي الوقت ده تليفونه رن. قام يشوف مين. لاقها ميادة. تنهد ورد عليها وقال: أيوه يا ميادة."
ميادة: "صباح الخير يا مهند."
مهند: "صباح النور."
ميادة: "معلش يا مهند. فاضي النهارده؟"
مهند: "ليه بتسألي ليه؟"
ميادة: "أصل كنت عايزة أروح مشوار وكنت محتاجك معايا."
مهند: "مشوار إيه ده؟"
ميادة: "هتعرفي لما أقابلك."
مهند: "الساعة كام؟"
ميادة: "على الساعة أربعة كده."
مهند: "ماشي. أجيلك الفيلا."
ميادة: "لأ. قابلني في كافيه (.....)."
مهند: "ماشي. سلام."
قفل السكة وبص للسيجارة واتنهد وطفها. وقام خرج من غرفته.
***
في بيت مروان:
صحى من نومه. مسك تليفونه بص على الساعة واتنهد لما ما لاقاش ميادة اتصلت بيه. قام قعد وجاب رقم ميادة ورن عليه. لاقه مشغول. جرب كذا مرة على نفس الوضع. وبعد وقت التليفون رن مدة طويلة. وقبل ما يقفل ردت ميادة وقال:
ميادة: "نعم. عايز إيه؟"
مروان: "بعصبية. بتكلمي مين كل ده؟"
ميادة: "مهند."
مروان: "تاني يا ميادة؟ أنتِ إيه يا شيخة مش بتحرمي ولا بتسمعي الكلام؟"
ميادة: "بسمع الكلام طبعاً. بس لما أكون مقتنعة بيه يا مروان. وأنا مش شايفة إن أنا غلطانة في حاجة. ومهند زي أخويا. وعلى ما أعتقد أنت كمان بتعتبره زي أخوك وصاحبك الانتيم."
مروان: "بعصبية. أنا راجل أصحابه وأكلمه عادي. إنما أنتِ بتتكلمي معاه بصفتك إيه يا هانم؟ أنتِ بنت وهو راجل. قولي لي إزاي هتقبلي الفكرة دي يا ميادة؟"
ميادة: "والله أنا حرة. لما أكون في بيتك يبقى نتناقش في الموضوع ده. إنما حالياً أنت مالكش حكم عليا. وده كلامي الأخير. عجبك على كده يا ابن الناس؟ أهلاً وسهلاً. مش عاجبك مع السلامة. وتبقى أخدت الشر وروحتم."
مروان: "تنهد وقال. عموماً يا ميادة. أنا بحبك وبغير عليكي. واللي بعمله ده عشان بتجنن لما بعرف إنك اتكلمتي مع مهند. صاحبي آه. إنما أنتِ حبيبتي اللي هتبقي مراتي وعرضي وأم عيالي. ياريت تقدري شعوري كالراجل بيحب بجنون."
ميادة: "ربنا يسهل. باي."
وقفت السكة.
مروان: "تنهد وقال. بحبك يا ميادة. والله العظيم بحبك."
وقام من على سريره وجهز نفسه للشغل وخرج من غرفته.
***
في فيلا آدم:
صحى آدم من نومه وبص جنبه على ملك. خبط على كتفها وقال:
آدم: "ملك يا ملك."
ملك: "اممم."
آدم: "قومي يلا. خليهم يحضروا الفطار."
آدم: "يا بنتي قومي يلا عشان هروح الشركة بتاعة عمر النهارده."
ملك: "أول ما سمعت كده قامت تجري وقالت. الفطار هيتحضر. ولسه هتجري. حست بدوخة. وقفت مكانها ومسكت دماغها."
آدم: "باستغراب. فيه إيه؟ مالك؟"
ملك: "مش عارفة. بقالي يومين بتجي لي دوخة غريبة."
آدم: "تحبي تكشفي؟"
ملك: "لأ. على إيه. ممكن من قلة النوم. يلا هننزل نخليهم يحضروا الفطار."
ونزلت وسابته.
آدم: "قام من على السرير وراح فتح الدولاب وبص على الظرف اللي أخوه كاتبه له. واتنهد وقفل الدولاب تاني. وبدأ يجهز نفسه."
***
في شركة عمر:
دخل عبد الرحمن على مكتبه من غير ولا كلمة. وشاف قدامه مريم. بص لها بقرف ودخل قعد.
نفخت مريم بغيظ وقامت أخدت الملفات اللي محتاجة إمضته ودخلت وراه. وحطتها على المكتب. عبد الرحمن مضى على الورق من غير ولا كلمة. وأخدت مريم الملفات وخرجت بيهم. حطتهم على المكتب بتاعها وطلبت واحد قهوة لعبد الرحمن. وبعد شوية جات القهوة. وأخدتها دخلتها ليوسف وحطتها على المكتب وخرجت. وقفت الباب وراها.
عبد الرحمن: "بص عليها وهي خارجة وابتسم عشان بقت تفهمه من غير ولا كلمة. شرب من القهوة وحطها على المكتب. ورفع سماعة التليفون بتاع المكتب وطلب من مريم تيجي تاخد ملفات مهمة توديها عند مكتب مراد. وقفل السكة. وبعد شوية دخلت. أخدت منه الملفات وخرجت من المكتب وراحت على مكتب مراد. أدته الملفات وخرجت. ولسه بتلف. لاقت آدم قصادها. بصت له بصدمة وقالت:"
مريم: "ا.ا.آدم."
آدم: "اوبااااا. مريم. مالك. احلويتي أوي كده يا بت؟"
مريم: "بت في عينك. اتكلم معايا باحترام لو سمحت."
آدم: "ماشى إيده على خدها وقال. ده أنتِ جسمك بقى طلقة يا مزتي."
مريم: "بعدت وشها عنه وقالت. لم نفسك بقولك."
آدم: "يا ترى مين ابن المحظوظة اللي استفاد بالجسم ده يا مزتي؟"
عبد الرحمن: "بصوت عالي وهو جاي. مريم. واقفه عندك بتعملي إيه؟"
مريم: "ا.ا.البني آدم ده معطلني."
عبد الرحمن: "ببرود. أنت إيه جابك هنا؟ امشِ اطلع بره بدل ما أخلي الأمن يطلعك بره."
آدم: "آآآآه بقى. هي الحكاية كده؟ أنتوا حبيتوا بعض ولا إيه؟"
عبد الرحمن: "مسكه من هدومه وقال. أي كلمة تاني زيادة هدفنك مكانك. فاهم؟"
وفي الوقت ده خرج مراد من المكتب بتاعه وقال:
مراد: "إيه ده؟ فيه إيه؟"
عبد الرحمن: "الحيوان ده بيعمل إيه هنا؟"
مراد: "سيبه بس يا عبد الرحمن."
عبد الرحمن: "اديني سبته أهو. ممكن أعرف بقى بيعمل إيه هنا؟"
مراد: "خير يا آدم. جاي ليه؟"
آدم: "جاي أطمن على مرات أخويا. فيها حاجة دي؟"
عبد الرحمن: "وتطمن عليها بتاع إيه؟ اطلع بره بقولك."
مراد: "أهدا بس يا عبد الرحمن. وروح مكتبك."
ومسك إيد آدم وقال: "تعالى معايا."
ودخلوا المكتب وقفل الباب وراهم.
عبد الرحمن: "بص لمريم بغيظ ومسكها من إيديها ومشى وشدها وراهم."
مريم: "اتفاغت بأيد عبد الرحمن. وبصت له باستغراب ومشيت وراه وقالت بألم. اااه. إيدي براحة شوية."
عبد الرحمن: "دخل المكتب عنده وقال بعصبية. المكان ده محترم وللشغل وبس. مش للحب والكلام الفارغ ده. فاهم؟"
مريم: "بغيظ. أنت تقصد إيه بكلامك ده؟"
عبد الرحمن: "يعني اللي كان بيحصل في الجامعة مش هسمح بيه هنا يا مريم."
مريم: "أنا طول عمري محترمة غصب عنك. وأنا أصلاً علاقتي اتقطعت بيه من زمان. من ساعة ما أنت ضربته في الجامعة. ومن يومها أنا مشوفتش شكله غير النهارده بس. وأنا كنت بزعق له. مش موافقة أحب فيه. وحسك عينك تتكلمي معايا كده تاني. فاهم؟"
وبصت له بغيظ وسابته وخرجت.
عبد الرحمن: "قعد على الكرسي بعصبية وقعد يهز في رجله. وقام وقف وفتح الباب وراح عندها وقال. رغم إنك مستفزة ولسانك أطول منك ومغرورة. بس أنتِ محترمة. وما كنتش أقصد أقول لكِ الكلام ده."
مريم: "بصت له وقالت. والله كل ده وما كنتش تقصد."
عبد الرحمن: "أيوه. ما كنتش أقصد. عايزة تصدقي صدقي. مش عايزة. أنتِ حرة."
مريم: "أنت بني آدم مستفز أوي يا عبد الرحمن."
عبد الرحمن: "اسم الله عليكِ. أنتِ يا بريئة. ده أنتِ منبع الاستفزاز."
مريم: "عااااا. بارد وغلس وتنح."
عبد الرحمن: "بصلها باستفزاز وقال. من بعد ما عندكم."
وسابها ودخل المكتب.
مريم: "يلعن أبو دمك السم. هووووف."
وقعدت تشوف شغلها.
***
في مكتب علياء:
كانت قاعدة بتفكر في اللي حصل امبارح ودموعها على خدها. مش قادرة تصدق إن عمر كان متجوز غيرها وما قالش ليها. ورجعت لورا وبصت للسقف وقعدت تفتكر أيام ما كان عمر عايش.
فلاش بااااك
خرج عمر من الحمام وكانت علياء نايمة على السرير. ابتسم ليها وراح يلبس هدومه. سمعت علياء صوت في الأوضة. فتحت عينيها لاقته عمر بيلبس هدومه. بصت له بحب وقامت قعدت على السرير. حس بيها عمر. بص ليها وابتسم بحب وقال:
عمر: "صباح الخير يا عمري."
علياء: "بحب. صباح النور. مسافر النهارده؟"
عمر: "راح قعد جمبها على السرير وباس طرف مناخيرها وقال. أيوه."
علياء: "بلاش تسافر المرادي يا عمر. خليك قاعد معايا. أنا ملحقتش أشبع منك."
عمر: "أنا لو عليا مش عايز أسيبك لحظة واحدة. بس أعمل إيه. لازم آخد بالي من الشغل هنا وهناك."
علياء: "خلي حد تاني يمسك الشركة اللي بره. وأنت خليك هنا جمبي. بتغيب عني شهر بحاله وبتوحشني. والشهر اللي بتقعد معايا فيه بيخلص بسرعة."
عمر: "مينفعش كده. هكون ظالم."
علياء: "بعدم فهم. ظالم؟"
عمر: "ها. ق. ق. قصدي يعني هظلم شغلي كده. وأنا بحب أشوف شغلي بنفسي."
علياء: "اترمت في حضنه وقالت. طيب خليك هناك أسبوع واحد بس. واقعد معايا هنا أكتر من شهر."
عمر: "ابتسم وباس راسها وقال. أنتِ كده مش بتدي كل حاجة حقها."
علياء: "أيوه. أنا أنانية فيك أنت بالذات. عايزك ليا لوحدي ومش عايزة حد يشاركني فيك. حتى شغلك."
عمر: "ابتسم بتوتر وقال. م. م. ما أنا بتاعك أنتِ وبس يا قلبي."
علياء: "ضمته أكتر ليها وباسته في خده. وقالت بحبك أوي يا عمر. أوي."
عمر: "بص في ساعته وقال. لسه بدري على الطيارة."
وقام فتح أزرار القميص.
علياء: "بضحك. هتعمل إيه يا مجنون؟"
عمر: "قرب منها وقال. إيه؟ هتـوحـشـيـنـي شـهـر بـحـالـه."
وقرب من شفايفها وباسها و...(سكتت شهرزاد عن الكلام الغير مباح. واحشتينا يا غالية 😂)
بااااااك
فاقت علياء من تفكيرها على صوت مراد وهو بيقول لها:
مراد: "علياء يا علياء."
علياء: "مسحت دموعها بسرعة وقالت بعصبية. أنت إزاي تدخل مكتبي من غير ما تخبط؟"
مراد: "أنا خبطت بس أنتِ ما سمعتيش. وكنتي سرحانة ودموعك نازلة على خدك."
علياء: "بعد كده حتى لو مردتش عليك. متدخلش غير لما آذن ليك. فاهم؟"
مراد: "تنهد وقال. حاضر."
"فين منار؟"
علياء: "وأنت مالك بتسأل عليها ليه؟"
مراد: "عشان أنا وعدتها إنها هتيجي معاكي الشركة."
علياء: "وقفت وراحت عنده وقالت. أنت مفكر نفسك مين؟ ها؟ أنت ولا حاجة. وابعد عن بنتي يا مراد. مش عايزة بنتي تتعلق بواحد زيك. وأنت عارف نفسك أنت إيه."
مراد: "أنا أبوها. وسكت. وبص على رد فعلها."
علياء: "تنهدت بارتياح وقالت. أبوها لو كان يعرفك على حقيقتك ما كان خلاك عايش يوم واحد على وش الأرض يا مراد."
مراد: "عمر كان بيعرفني على حقيقتي اللي أنتِ رافضة تشوفيها يا علياء."
علياء: "رافضة أشوفها عشان حقيقة مزيفة. وأنا بس اللي أعرف حقيقتك يا مراد. عشان اتحرقت بناره."
مراد: "علياء. والله العظيم مظلوم. أنا عمري ما حاولت أرفع عيني فيكي. واللي حصل معاكي ده كان غصب."
علياء: "قطعته وقالت. ابعد عني. اطلع بره. مش عايزة أسمع ولا كلمة زيادة. بره. برررررره."
مراد: "اتعصب ومسكها من دراعها وقال. أنتِ لازم تسمعيني بقى. أنا تعبت من نظرة الكره اللي في عينك ليا دي. أنا ما عملتش كده بمزاجي. اللي حصل ده بسبب حباية بتاعة مهند. أخدها بالغلط على أساس إنها حباية صداع. ولما طلعت عندك كنت طالع أعترف لك بحبي وأقنعك تقعدي وما تبعديش عني. وللأسف الحباية عملت مفعول وأنا عندك. وحصل اللي حصل ده. ما كنتش في وعي. كنت تحت تأثير الحباية. والله العظيم ما كنت في وعي."
ودموعه نزلت منه وقال: "أنا عمري ما فكرت أأذيكي يا علياء. طول عمري كنت بخاف عليكي. طول عمري بحبك وبحاول أداري الحب ده. طول عمري كنت برسمك في خيالي مراتي أم عيالي. مجاش في بالي أبداً اللي حصل فيكي مني ده. عارف إن مهما أتكلمت وقولت مش هتصدقيني. بس هي دي الحقيقة. والله العظيم الحقيقة."
علياء: "دموعها كانت نازلة منها وجسمها كله بينتفض. وبتهز رأسها يمين وشمال. وقالت. ابعد عني. اطلع بره. ابعد عني. متلمسنيش. اطلع بره. برررررره."
مراد: "بعد عنها وبص لها بدموع ورجع لورا. وفتح الباب وطلع يجري على مكتبه."
علياء: "قعدت في الأرض وقعدت تعيط وتمسح في كتفها مكان ما هو كان حاطط إيده."
مراد: "دخل يجري على مكتبه وقفل الباب. وقعد وراه في الأرض وسند راسه على الباب وقعد يعيط ويقول. حقك عليا يا علياء. أنا آسف. أنا آسف."
***
عند ميادة:
اتقابلت مع مهند في الكافيه اللي اتفقوا عليه. وقال:
ميادة: "مهند. أنا عايزة أطلب منك طلب."
مهند: "وهو بيشرب السيجارة. قال. اطلبي."
ميادة: "عايزاك تساعدني نوصل للي عمل كده في سمر. عشان نخليه يتجوزها ويداري الفضيحة دي. ونهدده إن يتجوزها وبعد كده يطلقها."
مهند: "أنتِ عرفتي مين اللي عمل فيها كده؟"
ميادة: "لأ. بس أنا عندي طريقة نعرف بيها مين اللي عمل فيها كده."
مهند: "إزاي؟"
ميادة: "هقولك..."
الفصل 24
رواية فتاة فى زمن قاسي الفصل العاشر 10 - بقلم دودو محمد
وصلت مياده الفيلا ومعاها مهند. نزلت من العربية اتفاجئت بمروان واقف ليها عند باب الفيلا. استغربت وبصت لمهند، وراحت عند مروان.
مياده: بأستغراب. مروان، بتعمل ايه هنا؟
مروان: بص ليها بغيظ وبص لمهند وقال: من هنا ورايح مش عايز اعرفك يا مياده. ولسه هيمشي.
مياده: وقفت قصاده وقالت: ايه اللي انت بتقوله ده يا مروان؟
مروان: اللي انتي سمعتيه يا مياده. مش عايز اعرفك تاني.
مياده: دموعها نزلت منها وقالت: انا معنديش مشكلة، براحتك. بس الاول تقولي الأسباب.
مروان: بص ليها وبص لمهند وقال: عايزة تعرفي الأسباب؟ ماشي يا مياده. انتي واحدة رخيصة يا مياده، وانا ندمان على كل دقيقة فكرت فيها فيكي.
مياده: وانت واحد متخلف وجبان. وانا اللي ندمانة اني حبيت واحد زيك. ومش عايزة اعرفك تاني. وبصت لمهند ودخلت تجري على جوه.
مهند: راح عند مروان وقال: انت غبي وحمار. ازاي تقول على مياده كده؟
مروان: عجباك اهي. عندك اشبع بيها.
مهند: مياده زي اختي يا غبي. ايه اللي بتقوله ده؟ معقول تكون غيران عليها مني انا؟ طيب ازاي؟
مروان: اه بغير عليها منك. عارف ليه؟ علشان انت واحد حشاش وصايع.
مهند: اتنهد وقال: انا اه حشاش وصايع، بس عمري ما هبص لحبيبة اخويا يا مروان.
مروان: لو انا اخوك بجد كنت اشتريت خاطري وبعدت عن حبيبتي. انما انت هتعيش طول عمرك واطي وجبان.
مهند: افهم يا حمااااار. مياده زي اختي. والله العظيم ما فيه حاجة ما بينا، وعمري ما افكر فيها. لانها حبيبتك ولأسباب تانية كتير. مياده آخر واحدة افكر فيها. ياريت متخسرهاش يا مروان، لانك هتندم بجد لو عملت كده. وانت حر. وسابه ومشي.
مروان: بص على مهند وهو ماشي، وبص على الفيلا. وقف تاكسي ومشي.
***
في الشركة.
في مكتب علياء.
كانت قاعدة على المكتب بتاعها. دموعها على خدها. وسمعت صوت خبط على الباب. مسحت دموعها واذنت ليه يدخل. اتفتح الباب ودخل آدم.
آدم: عاملة ايه يا مرات اخويا؟
علياء: الحمدلله يا آدم. انت اخبارك ايه؟
آدم: هطق من الزهق من كتر القعدة في البيت.
علياء: وقاعد في البيت ليه؟
آدم: هعمل ايه طيب.
علياء: عندك شركة اخوك. انزل اشتغل فيها.
آدم: بأستغراب. انزل اشتغل فيها عادي يعني؟
علياء: ايوه طبعاً عادي. ده خير اخوك مش حد غريب. وعمر الله يرحمه كان بيحبك أوي وبيعتبرك ابنه مش اخوه.
آدم: ط. ط. طيب. وانتي معندكيش مانع اني انزل اشتغل في الشركة؟
علياء: لاء طبعاً. ليه بتقول كده؟
آدم: بأستغراب. انتي غريبة أوي.
علياء: غريبة ليه؟
آدم: يعني بتتعاملي مع الناس بحسن نية. غريبة. حتى انا قولتيلي انزل الشركة. مع أن أي واحدة غيرك كانت هترفض تعمل كده.
علياء: وارفض ليه؟
آدم: هتخافي مني؟
علياء: ابتسمت ليه وقالت: مش معقول. هخاف من اخو جوزي؟ ما أكيد هيخاف عليا وعلى ولاد اخوه. لانهم لحمه ولا ايه؟
آدم: صح. عندك حق.
علياء: الشركة مفتوحة ليك في أي وقت تحب تنزل فيها.
آدم: وقف وقال: من بكرة الصبح هنزل الشركة. يلا اسيبك تشوفي شغلك. وخرج من عندها.
علياء: اتنهدت وبصت في الساعة بتاعتها. لاقت الوقت اتأخر. قامت وقفت وخرجت من المكتب بتاعها. وقالت لسكرتير انها ماشية. وفي الوقت ده خرج مراد من مكتبه. وبص لعلياء. ولسه هيروح عندها. علياء بصت ليه بقرف ونزلت.
مراد: نزل وراها وقال: علياء. يا علياء.
علياء: مردتش عليه ونزلت.
مراد: نزل يجري ووقف قصادها وقال: علياء اسمعيني.
علياء: لو سمحت ابعد عن سكتي.
مراد: والله العظيم اللي قولته ليكي فوق ده الحقيقة. سامحيني يا علياء. انا مظلوم زيك بالظبط. احنا الاتنين مجني عليهم واحنا الاتنين مجروحين.
علياء: بغيظ. لاء جرحي انا اكبر من جرحك. انت راجل خسرت ايه؟ ها. ولا حاجة. سافرت وشوفت نفسك وعيشت حياتك. ولا كأنك عملت حاجة. انما انا خسرت كل حاجة. خسرت شرفي. خسرت ثقتي في الناس. عيشت سنين الدموع مفرقتش عيوني. اتعالجت عند دكتور امراض نفسية علشان اقدر اتعامل مع جوزي زي أي اتنين متجوزين. شوفت كتير بسبب غلطة مكانتش مقصودة منك زي ما بتقول. وعمري ما هغير نظرتي ليك مهما قولت. انت واحد ندل وجبان. وعمري ما هسامحك على اللي عملتوا فيا. حتى لو كان غصب عنك يا مراد. بلاش تعيش دور الضحية كتير. علشان انت مجرم.
مراد: انتي ليه نسيتي كل الحلو اللي فيا. ومسكتي في الغلطة الوحيدة اللي كانت بدون قصد مني.
علياء: علشان الغلطة الوحيدة دي قتلت روحي بيها.
مراد: بص ليها ودموعه نزلت منه وقال: انا مستعد اعمل أي حاجة علشان تسامحيني يا علياء.
علياء: متحاولش. علشان عمري ما هسامحك يا مراد. وبصت ليه وابتسمت وقالت: قد ايه انا فرحانة بدموع عينك دي. ربنا يوجع قلبك كمان وكمان. وزقته ومشيت.
مراد: قعد على السلم وغمض عينه واتنهد بوجع وحزن. ورجع بص مكان ما علياء نزلت وقال: كلامك صعب عليا أوي يا علياء. أوي. وقام نزل وروح على بيته.
***
في مكتب عبدالرحمن.
دخلت مريم المكتب عند عبدالرحمن.
مريم: انا خلصت. عايز مني حاجة قبل ما أمشي؟
عبدالرحمن: لاء. انا كمان خلصت وماشي. روحي انتي.
مريم: اوك. وقفلت الباب واخدت شنتطها وخرجت من المكتب. لاقت آدم واقف مستنيها. بصت ليه بقرف ومشيت.
آدم: صفر ليها وقال: ايه يا جميل؟ تقلان عليا ليه؟
مريم: لو سمحت احترم نفسك. وبلاش شغل الشوارع ده.
آدم: طيب ايه يا عسل؟ مش ناوي تخلينا نرجع الحب بتاع زمان؟
مريم: ضحكت وقالت: حب؟ انت عارف اني بسببك كرهت الكلمة دي. مبقتش أصدق أن فيه حاجة اسمها حب أصلاً. أنا على قد ما حبيتك على قد ما كرهتك أوي. لما عرفت نيتك كانت ليا ايه. أخوك عمر الله يرحمه يوم ما انقذني منك قال لي حقيقتك الوسخة. وأنك عملت مع غيري كده كتير. كنت غبية ساعتها. ومكنتش شايفة غدرك ليا. ابعد عن سكتي يا آدم. وحسك عينك تتعرض ليا تاني. مفهوم؟
آدم: طب بقولك ايه؟ ما تيجي معايا ومش هتندمي. وغمز ليها.
مريم: واطي وزبالة. وبصت ليه بقرف ونزلت.
آدم: ضحك وقال: مسيرك يا أبيض تبقي في حضني. ونزل وراه.
مريم: لآخر مرة بقولك احترم نفسك وابعد عن سكتي.
آدم: ضحك وغمز ليها ونزلوا.
وفي الوقت ده نزل عبدالرحمن وشاف آدم وهو بيكلم مريم. ونزل يجري. بس كان آدم نزل.
بص لمريم بغيظ وقال:
عبدالرحمن: كان عايز ايه منك؟
مريم: ولا حاجة.
عبدالرحمن: امال كان واقف معاكي ليه؟
مريم: هوف. قولتلك مفيش حاجة. ولسه هتمشي.
عبدالرحمن: انا شايفه بعيني وهو واقف بيتكلم معاكي. انطقي. كان بيقولك ايه؟
مريم: يووووه. كان بيعاكسني. ارتحت كده؟
عبدالرحمن: يا ابن الـ... وربنا ما أنا سايبك. ولسه هينزل.
مريم: مسكته من دراعه وقالت: لو سمحت متدخلش. انا بعرف أوقفه عند حده كويس أوي.
عبدالرحمن: بص على ايديها اللي ماسكة دراعه. وبص ليها.
مريم: اتوترت وسابت دراعه وقالت: ع. ع. عن اذنك. وسابته ونزلت.
عبدالرحمن: بص عليها وهي نازلة وداس على أسنانه وقال: ماشي يا آدم. أنا هوريك. ونزل من الشركة. ركب عربيته ومشي.
***
في فيلا علياء.
دخلت مياده تجري على أوضتها. واترمت على السرير وقعدت تعيط. وسمعت صوت خبط على الباب. مسحت دموعها وقامت راحت فتحت الباب. لاقيتها منار. نزلت عندها.
مياده: حبيبت خالتو. عايزة حاجة؟
منار: هي خالتو سمر ماله؟
مياده: مالها يا حبيبتي؟
منار: كل ما اروح ألعب معاها بلاقيها بتعيط.
مياده: خالتوا تعبانة شوية يا حبيبتي. عايزة تلعبي؟ تعالي ألعب معاكي أنا. ادخلي.
منار: دخلت وقالت: مامى مش عايزة تاخدني معاها في الشغل. وأنا لوحدي زهقانة.
مياده: قفلت الباب وشالت منار وقالت: معلش مامى عندها شغل كتير.
منار: طيب هي خالتوا سمر بتعيط كتير ليه؟ هو عمو الوحش ده ضربها؟
مياده: بأستغراب. عمو مين؟
منار: عمو حازم اللي بتروح عندهم.
مياده: قعدتها على السرير وقالت: مين حازم اللي خالتوا سمر بتروح عنده؟
منار: مش عارفة. هي كلمته وقالت: هجيب لك الفلوس بكرة وهجيلكم.
مياده: حازم يبقى أكيد هو. وبصت لمنار وقالت: خليكي هنا. هروح عند خالتوا سمر وجاية. ماشي؟
منار: حاضر.
مياده: باست منار في خدها وراحت فتحت الباب. وراحت عند أوضة سمر ودخلت. لاقيتها قاعدة على سريرها وبتعيط.
سمر: مسحت دموعها وقالت: مياده فيه ايه؟
مياده: اللي عمل فيكي كده اللي اسمه حازم صح؟
سمر: بتوتر. ها. ا. ا. انتي تعرفي حازم منين؟
مياده: ردي عليا. هو مش كده؟
سمر: بصت في الأرض وقالت: أيوه. هو.
مياده: عنوانه فين؟
سمر: بدموع. معرفش.
مياده: اتكلمي يا سمر. عنوان اللي اسمه حازم ده فين؟
سمر: والله العظيم ما اعرف.
مياده: امال اللي كان بيحصل ما بينكم ده كان بيحصل فين؟
سمر: ف. ف. في شقة كان مأجرها.
مياده: غمضت عينيها بوجع وقالت: غبية. ازاي تعملي كده في نفسك؟ هنوصل ليه ازاي دلوقتي؟
سمر: يغور في ستين داهية اللي في بطني. ينزل وخلاص. مش عايزة أشوف وشه.
مياده: والفضيحة التانية هنعمل فيها ايه؟ لما حد يتقدملك ويوم فرحك يكتشف أنك مش بنت؟
سمر: انا خلاص مش هدخل أي راجل تاني في حياتي. ومش هتجوز عمري.
مياده: والله. وبالنسبة لاخواتك لما يسألوا حضرتك رافضة الجواز ليه؟ هتردي عليهم وتقوليلهم ايه؟
سمر: ابوس ايدك يا مياده. انا مش مستحملة ولا كلمة. انا بحاول أقنع نفسي اتقبل أعيش في الدنيا دي بالعافية.
مياده: عموماً. أنا مش هسكت. وهوصله وهخليه يجي يصلح غلطته وبعد كده يطلقك.
سمر: بوجع. مش هتعرفي توصلي ليه. هو مش من هنا أصلاً. اللي اعرفه أن هو من الصعيد أو الفلاحين. مش عارفه منين بالظبط.
مياده: إن شاء الله هنقدر نوصل ليه.
سمر: دموعها نزلت منها وبصت لمياده وقالت: أنا آسفة يا مياده. طول عمري تعباكي معايا.
مياده: قعدت جمبها على السرير ودموعها نزلت منها. وشدت سمر في حضنها وقالت: هتتحل. وكل حاجة هترجع طبيعية زي الأول إن شاء الله يا سمر. إن شاء الله. وقعدوا الاتنين يعيطوا.
***
انتهى اليوم. وأشرقت شمس صباح يوم جديد بنورها الساطع في سماء القاهرة. لتبدأ علياء بفتح عيونها على صوت تليفونها. مدت ايديها اخدت التليفون وبصت فيه. لاقته رقم غريب. قامت قعدت وردت على التليفون.
علياء: السلام عليكم.
ريهام: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ازيك يا علياء؟ انا ريهام.
علياء: الحمدلله يا ريهام. عاملة ايه؟
ريهام: الحمدلله كويسة. ا. ا. أنا اتصلت بيكي علشان أقولك أنا موافقة على كلامك.
علياء: تمام. جهزي نفسك انتي والأولاد. وأنا هبعت ليكي السواق يجيبكم تعيشوا معانا في الفيلا.
ريهام: بس أنا خايفة على أولادي من اللي اسمه آدم ده.
علياء: متقلقيش. انتوا هتبقوا في حمايتي. ومحدش هيقدر يقرب منكم.
ريهام: فعلاً كلام عمر الله يرحمه عليكي كله كان صح. قد ايه انتي طيبة وجدعة وقوية. قادرة تتحملي كل اللي حواليكي من غير زهق ولا ملل.
علياء: علشان محدش عاش وشاف اللي أنا شوفته. المهم جهزي نفسك. وأنا هبعت السواق دلوقتي حالاً.
ريهام: أوك. باي.
علياء: قفلت السكة وقامت من على سريرها. دخلت الحمام. وبعد وقت خرجت وغيرت هدومها. وأدت فرضها. ونزلت. خرجت من الباب وبلغت السواق يروح يجيب ريهام. ودخلت تاني. طلعت عند أوضة منار بنتها. ودخلت قعدت على السرير جمبها. ومشيت ايديها على شعرها. وابتسمت بحب ليها وقالت: ذنبك ايه تعيشي في الدنيا مخدوعة؟ تبقي يتيمة وانتي ليكي أب عايش لسه؟ ذنبك ايه تتسمي باسم تاني غير اسمك الحقيقي؟ ودموعها نزلت منها وقالت: ذنبك أني جيتي من ليلة واحدة أمك اتذبحت فيها. ليلة خسرتني وخسرتك كتير. ليلة خسرت فيها عذريتي على ايد وحش مفترس. ليلة أبوكي نهى على آخر حاجة كانت أمك عايشة عشانها. حقك عليا يا بنتي لو كنت ظلمتك في يوم من الأيام. بكرة تكبري وتفهمي كل حاجة. بس ساعتها ارجوكي سامحيني. لأن كل اللي حصل ده مش بإيديا. وقربت من راسها وباستها. وقامت من جمبها. ولسه هتخرج من الأوضة.
منار: مامى. أنا عايزة أروح معاكي الشركة عند عمو مراد.
علياء: غمضت عينيها بوجع وقالت: هبعت الدادة تجهزك. وخرجت تجري من الأوضة قبل ما بنتها تشوف دموعها.
***
عند مياده.
صحت مياده من نومها على صوت تليفونها. مدت ايديها اخدته وبصت فيه. لاقته مهند. ردت عليه.
مياده: أيوه يا مهند.
مهند: أنا قولت أشوفك هتروحي زي ما اتفقنا ولا إيه؟
مياده: أيوه هنروح. أنا كمان عرفت اسمه. وده هيسهل علينا حاجات كتير.
مهند: قالت ليكي على اسمه؟ طيب. مقالتش هو ساكن فين؟
مياده: هي مقالتش حاجة. اللي قالته ليا منار بنت علياء. كانت سمعتها بتكلمه قبل كده.
مهند: تمام. أنا جاهز. وقت ما تجهزي قولي لي علشان أنزل.
مياده: ماشي. باي. وقفلت السكة مع مهند. وبصت على رقم مروان. ودموعها نزلت منها. واتنهدت بوجع. ومسحت رقم مروان من عندها وقالت: انت صفحة ولازم تنتهي من حياتي يا مروان. ومسحت دموعها وقامت دخلت حمامها. وبعد وقت خرجت لبست هدومها. وأدت فرضها. واتصلت بمهند ينزل ليها. ونزلت ركبت العربية. وراحت عند مهند. وركب معاها. وراحوا عند شغل سمر. وطلعوا المعمل. ودخلوا سألوا على حازم.
منه: والله منعرفش مكانه ولا ساكن فين.
مياده: يا خسارة. ده كان له فلوس معانا. يلا ملوش نصيب. ومشوا لحد الباب.
***
شاب: لو سمحتوا. انتوا كنتوا عايزين تعرفوا مكان حازم؟
مهند: ياريت.
الشاب: هو لسه راجع من البلد بقاله يومين. ومعايا عنوان شقته الجديد.
مياده: بصت لمهند وابتسمت ليه. ورجعت بصت للشاب وقالت: هات العنوان الجديد لو سمحت.
الشاب: هو ساكن في (.......).
مهند: طلع فلوس من جيبه وقال: شكراً يا زميلي. وبص لمياده وقال: يلا بينا بسرعة. ونزلوا الاتنين. ركبوا العربية. وراحوا على العنوان اللي معاهم. وبعد وقت وصلوا.
ونزل مياده تجري وقالت: ده أنا هطلع روحه بإيدي. الندل الجبان ده.
مهند: أهدي يا مياده. وسبيني أنا أتفاهم معاهم.
مياده: ماشي. وطلعوا الاتنين عند الشقة. ورنة مياده الجرس. وبعد شوية فتح ليهم حازم. وهو عريان من فوق. اتكسفت مياده. وبصت الاتجاه التاني.
حازم: أيوه مين انتو؟
مهند: إحنا أهل سمر.
حازم: بتوتر. س. س. سمر مين؟
مياده: سمر اللي انت ضحكت عليها يا واطي يا جبان. وغيرت اتجاه وشها تاني وقالت: البس حاجة كده بدل ما انت عريان وشكلك مقرف.
حازم: لبس القميص بتاعه وقال: ب. ب. بقولكم ايه. ا. ا. أنا معرفش حد بالاسم ده. واتفضلوا بقى علشان مش فاضي. ولسه هيقفل الباب.
مهند: زق الباب وفتحه. ومسك حازم من رقبته وقال: هتتلم وتمشي معانا على السليم. ولا أطلع روحك بإيدي وأخلص الناس من شرك.
حازم: وهو بياخد نفسه بالعافية قال: ه. ه. هموت.
مهند: انطق. ليه عملت كده في سمر؟
حازم: وهو بيقطع في الكلام قال: ب. ب. بمزاحها. ه. ه. هي اللي كانت بتيجي الشقة برجليها.
مهند: داس أكتر وخنقه وقال: وانتي واطي وجبان عملت عملتك وهربت زي النسوان.
حازم: ه. ه. هموت. مش قادر.
مياده: بخوف. م. م. مهند. الراجل هيموت يا مهند. خف شوية عليه. إحنا كده هنموت.
مهند: بص ليه بقرف وبعد عنه وقال: اعمل حسابك هتيجي تتقدم ليها وهتتجوزها. وبعد فترة هتطلقها. فاهم؟
حازم: ب. ب. بس أنا مش معايا فلوس أجبلها شقة ولا شبكة.
مياده: انتوا هتعيشوا معانا في الفيلا. والشبكة هجبها ليك.
حازم: ماشي. هعملكم اللي انتوا عايزينه. بس بشرط.
مياده: بصت لمهند ورجعت بصت ليه وقالت: ايه هو الشرط؟
مهند: بعصبية. انتي بتسأليه؟ وبص لحازم وقال: انت هتنفذ اللي نقولك عليه من غير ولا كلمة.
حازم: والله هو ده اللي عندي. تنفذوا الشرط بتاعي. أنفذ ليكم طلبكم.
مياده: اتفضل قول عايز ايه.
حازم: مية ألف جنيه. آخدهم أكتب عليها وأستر عليها.
مهند: نعم يا روح أمك. انت مش هتاخد ولا جنيه. وهتتجوزها برضه.
حازم: براحتكم. بس ممكن أجي قدام الكل وأقول الحقيقة. وعليا وعلى أعدائي.
مياده: يا واطي يا زبالة.
مهند: وأنا وحياة أمك مش هخليك عايش لحد اليوم ده. ومسكه من هدومه ولسه هيضربهم.
مياده: سيبه يا مهند. أنا موافقة أدفع لك الفلوس. بس علشان أضمن أنك مش هتخلع. هديك خمسين قبل الجواز. وخمسين لما تطلقها.
حازم: أوك. علشان خاطرك يا جميلة.
مهند: اتعدل لعدلك يا روح أمكم.
مياده: تيجي تتقدم ليها النهارده. فاهم؟
حازم: أنا فهمي صعب شوية. بيوصل ليا بالفلوس. ألاقيش معاكي الـ 100 جنيه.
مياده: تعال اتقدم ليها النهارده. وأنا هديك اللي انت عايزه.
حازم: عينيا. بليل هكون عندكم.
مهند: بص ليه بقرف وقال (.....).
حازم: ضحك وقال: شكلها هتلعب معاك يا زوما. وفي الوقت ده سمع صوت واحدة بتنادي عليه. قال: أيوه يا روحي. جايلك على نار. وقفل الباب.
***
في بيت عبده.
في أوضة مراد ومهند.
فاق مراد من نومه وهو مفزوع ووشه كله عرق. وبينادي على علياء. دخلت أمه تجري وقعدت جمبه على السرير.
حكمت: مالك يا حبيبي؟
مراد: بص لامه بدموع واترمى في حضنها وقعد يعيط.
حكمت: دموعها نزلت وقالت: مالك يا حبيبي بس؟ انت حالك مش عاجبني بقاله فترة. اتكلم يا ابني وطمن قلب أمك عليك.
مراد: ابنك مجرم يا أمي. ابنك حيوان. قتل أطهر روح على إيده. دمرت حياتي وحياتها بإيدي.
حكمت: بخوف وقلق. أنا مش فاهمة حاجة يا مراد. تقصد إيه بالكلام ده؟
مراد: بعد عنها وقال: انتي لازم تعرفي حقيقة ابنك يا ماما. أنا. أنا. وقام وقف والدموع نازلة من عينه وقال: أنا اغتصبت علياء يا أمي.
حكمت: وقفت جمبه بصدمة وقالت: علياء مين؟
مراد: بدموع. اللي كانت عايشة هي واخواتها على السطح.
حكمت: خبطت على صدرها وقالت: وده حصل امتى وازاي؟
مراد: من أربع سنين. قبل ما أسافر. يوم كنت مصدع. وجبتي ليا حباية. واخدتها منك على أساس حباية صداع. كانت حباية كان مهند جايبه من الزفت اللي اسمه سيد ده. ولما أخدتها للأسف كنت طالع عند علياء علشان أقنعها تقعد ومتسبش السطح. وقعد على حرف السرير وحط راسه ما بين إيديه وقال بوجع: والحباية عملت مفعول. وأنا عندها فوق. ودبحتها بإيدي يا أمي. اغتصبتها. وطلعت حيوان.
حكمت: قعدت جمبه وشدته في حضنها وقالت: اهدا يا حبيبي. اللي حصل ده كان غصب عنكم.
مراد: لاء يا أمي. أنا واحد ندل وجبان. أنا غبي. غبي. ازاي قدرت أعمل فيها كده؟ ازاي؟
حكمت: بدموع. وليه مقولتش ليا في ساعتها؟ كنت جوزتها ليك. وصلحت اللي حصل ده.
مراد: بدموع. كانت مشيت. ومكنتش عارف مكانها.
حكمت: وعرفتي مكانها؟
مراد: أيوه. واتجوزت كمان. وجوزها مات.
حكمت: طيب خلاص. أهي اتجوزت. وقدرت تتغلب على اللي حصلها ده.
مراد: انتي عارفة اتجوزت مين؟
حكمت: مين؟
مراد: اتجوزت عمر الله يرحمه. صاحب الشركة اللي شغال فيها.
حكمت: وايه اللي جاب دي لده؟
مراد: بدموع. مش عارف.
حكمت: طيب يا ابني. مدام عاشت حياتها. انسى اللي حصل زمان. وعيش انت كمان حياتك.
مراد: مش قادر يا ماما. حياتي واقفة على اليوم ده. تعبت من الكوابيس اللي بشوفها في حياتي. الحاجة الوحيدة اللي أدتني شوية أمل أن معاها بنت اسمها منار. نسخة مني. لما بقرب منها بحس إحساس غريب. بشوف الدنيا حلوة أوي. لما بتتكلم معايا ببقى عايز أخدها في حضني وأضمها. لما بتتكلم بحس أنها حتة مني. روحي قصادي بتتحرك. حتى بصي كده. وأخد الصورة من تحت المخدة. وبصلها. وابتسم وقال: شوفي يا أمي. شبهي إزاي؟ بتتحب من أول نظرة.
حكمت: اخدت الصورة وقالت: فعلاً يا ابني. دي نسخة منك. انت تقصد تقول أنها ممكن تكون بنتكم؟
مراد: ابتسم للصورة والدموع نازلة منه وقال: إحساسي بيقول كده. أنها بنتي. من دمي يا أمي. خوفها عليا مني بيأكد ليا إحساسي ده. حب البنت ليا وتعلقها بيا بيأكد الإحساس ده. أنا نفسي أتأكد. نفسي ترد ليا روحي من جديد يا أمي. نفسي.
حكمت: طيب. اسأل علياء.
مراد: مش هتقول الحقيقة يا ماما. دي كل ما تشوف البنت تقرب مني تتجنن وتبعدها عني.
حكمت: أنا عايزة أشوف البنت دي يا مراد.
مراد: ازاي بس يا أمي؟
حكمت: اتصرف وهات البنت ليا هنا. أشوفها.
مراد: أمها مش هترضى.
حكمت: كده أنا هعرف أشوفها بطريقتي.
مراد: ازاي بس؟
حكمت: متشغلش بالك انت. قوم بس اجهز وروح شغلك. وسيب الباقي عليا. وخرجت وسابته.
مراد: بص على أمه وهي ماشية. واتنهد بحزن. وقام خرج وراها. ودخل الحمام.
***
في فيلا آدم.
صحت ملك من نومها. لاقت آدم بيسرح شعره. قامت قعدت على السرير وقالت بأستغراب.
ملك: انت رايح فين على الصبح كده؟
آدم: نازل الشغل.
ملك: شغل إيه ده؟
آدم: في شركة عمر الله يرحمه.
ملك: مقولتلش يعني على موضوع الشركة دي.
آدم: عادي. مجتش فرصة أقولك. وقعد على حرف السرير يلبس الجزمة بتاعته.
ملك: آدم. مش ناوي تتجوزني؟
آدم: ها. ا. ا. آه. ربنا يسهل.
ملك: قامت وقفت وراحت قعدت على رجله وقالت: لاء شغل التهرب ده مش معايا أنا يا دومي. أنا كنت بجيب ليك البنات بنفسي علشان تدلع نفسك. بس يوم ما تستنزل معايا هتشوف واحدة تانية خالص. مش أنا اللي يتلعب بيها يا حبيبي.
آدم: انتي شايفة وقته الكلام في الموضوع ده يا ملك؟
ملك: أيوه يا حبيبي وقته. واعمل حسابك أنت هتتجوزني يعني هتتجوزني. وقربت من شفايفه وباسته. وبعد وقت بعدت عنه وقالت: أنا ملك يا دومي. ها. وغمزت ليه. ودخلت الحمام.
آدم: بص ليها بغيظ وهي داخلة الحمام. وقام خرج من الأوضة. ونزل ركب عربيته ومشي.
ملك: خرجت من الحمام وقعدت على حرف السرير. وقعدت تفتكر اللي حصل ما بينهم في دبي.
***
فلاش بااااك.
الاتنين كانوا سهرانين مع بعض وبيشربوا كتير. ومع الوقت كتروا في الشرب وسكروا جامد. وقامت ملك وقفت.
ملك: ا. ا. احنا شكلنا شربنا ك. ك. كتير يا آدم.
آدم: وهو مش قادر يوقف قال: ا. ا. أنا شايفك كتير أوي. بس كل واحدة أحلى من التانية.
ملك: وهي مش قادرة توقف قالت: ل. ل. لا. ده شكلك انت اللي سكران أوي. ا. ا. أنا هروح أنام. وهي ماشية وقعت في حضن آدم.
آدم: قربها أكتر لحضنه. وبص على شفايفها وقرب منهم وباسها. وبعد وقت طويل بعد عن شفايفها. وميل عليها وشالها وطلع بيها الأوضة عنده. ونزلها على الأرض. ومد إيده قلعها التيشيرت بتاعها. وقرب من شفايفها وباسها.
ملك: كانت مسلمة ليه نفسها.
آدم: شالها حطها على السرير. وقرب منها و (.....).
وتاني يوم صحيت ملك من نومها. وبصت حواليـها. لاقت آدم نايم على وشه. وضهره عريان. وبصت على نفسها. لاقت نفسها من غير هدوم. والهدوم كلها مرمية على الأرض. خبطت على ضهر آدم.
ملك: انت يا بني آدم قوم بسرعة. قول لي إيه اللي حصل؟
آدم: فتح عينه وبص لملك وقال: إيه؟ فيه إيه؟
ملك: ممكن أفهم إيه اللي حصل ده؟
آدم: قام قعد جمبها وقال: كانت أحلى وأجمل ليلة قضيتها في حياتي. كنتي طلقة يا بنت الـ...
ملك: انت ازاي تعمل معايا كده؟ ولفت الملاية على جسمها وقامت وقفت وقالت: ده أنا اللي كنت بجيب ليك البنات بنفسي. وولعت سيجارة. واخدت منها نفس. وقالت: ازاي تعمل فيا كده؟ ازاي؟
آدم: قام وقف وقال: إحنا كنا سكرانين يا ملك. ومحسناش باللي حصل ده. وبعدين إحنا الاتنين محتاجين بعض. وأنا بعد ما عيشت معاكي الليلة دي مستحيل اتنازل عنك. انتي كنتي فاهمني أكتر من نفسي. يخربيتك. كنتي جامدة موت.
ملك: يعني هتجوزني؟
آدم: ها. ما بلاش فكرة الجواز دي. تحسي أن الجواز بيدخل من الباب. المتعة بتنط من الشباك.
ملك: الكلام ده بالنسبة ليك. والبنات اللي بجيبها ليك. إنما أنا غيرهم يا آدم.
آدم: سيبك انتي بس وتعالى نعيش مع بعض زي الليلة بتاعة امبارح. وشدها في حضنه.
ملك: اوعى يا آدم. مش هتقرب مني غير لما تتجوزني.
آدم: شششش. هعملك كل اللي انتي عايزاه. بس تعالي. ونزل الملاية من على جسمها. وقرب منها و (......).
***
بااااااك.
فاقت ملك من تفكيرها وقالت:
ملك: لاء يا آدم. مش أنا اللي تلعب بيها وتعاملها زي أي واحدة من الشارع. ويا تتجوزني. يا عليا وعلى أعدائي. وولعت السيجارة. واخدت نفس منها. ونفخت الدخان في الهوا. وبصت عليه وقالت: انت وثروتك ليا أنا وبس يا آدم.
***
في شركة علياء.
كانت علياء قاعدة في مكتبها مع بنتها منار. وبتهزر معاها. وسمعت صوت خبط على الباب. بصت اتجاه الباب.
علياء: ادخل.
الباب اتفتح ودخل السكرتير. وبلغها أن فيه واحدة عايزة تقابلها. قالت ليه يدخلها. وكانت مستغربة مين دي. واتفاجئت بدخول حكمت.
علياء: بصدمة. خالتي حكمت.
حكمت: راحت عندها وقالت: عاملة ايه يا بنتي؟
علياء: نزلت منار من على رجليها. وقامت وقفت وراحت عندها. واترمت في حضنها ودموعها نزلت منها وقالت: وحشتيني أوي يا خالتي. أوي.
حكمت: طبطبت على ضهرها وقالت: وانتي يا بنتي وحشتيني أوي كده برضه؟ تمشي ومتسأليش على حد فينا ليه كده يا بنتي؟
علياء: بعدت عنها وبصت في الأرض وقالت: غصب عني يا خالتي. مش بإيدي. كان لازم أبعد.
حكمت: بصت على منار وابتسمت وقالت: دي بنتك؟
علياء: ها. ا. ا. آه.
حكمت: تعالي لتيته حكمت يا حبيبتي.
علياء: بصت بتوتر ليها. وبصت لمنار وقالت: روحي لتيته يا منار.
منار: راحت عند حكمت وقالت: ازيك يا تيته؟
حكمت: شالت منار وحضنتها وقالت: الله. كلمة تيته حلوة أوي منك يا حبيبة تيته. عندك كام سنة يا علياء؟
علياء: احم. ماشية في أربع سنين.
حكمت: تقريباً من ساعة ما مشيتي من الحارة.
علياء: ها. م. م. أنا اتجوزت علطول. وهي اتولدت في السابع.
حكمت: معلش يا بنتي. شوية ميه بس. هاتيها انتي بإيدك علشان بقرف.
علياء: حاضر. تعالي يا منار.
حكمت: لاء. سيبى منار معايا لحد ما تيجي.
علياء: ابتسمت ليها بتوتر وقالت: م. م. ماشي. وخرجت وسابت منار مع حكمت.
حكمت: حضنتها وقالت: أكيد اللي أنا حاسة بيه ده صح. انتي منا ودمنا يا بنتي. ياااااه. معقولة أنا جده بقالي أربع سنين من غير ما أعرف؟ يارب يطلع إحساسنا ده صح. وطلعت مقص من الشنطة بتاعتها. وقصت حتة من شعرها.
منار: تيته. انتي قطعتي شعري.
حكمت: ها. لاء يا حبيبتي. ده شعرك شبك في الخاتم بتاعي. وحطت الشعر في منديل. وحطتها تاني في الشنطة. وقالت: تآخدي حاجة حلوة؟
منار: شكراً يا تيته. مش عايزة.
حكمت: انتي عارفة أنا أبقى أم مين؟
منار: لاء.
حكمت: أنا أبقى أم مراد.
منار: عمو مراد؟
حكمت: آه. بتحبيه؟
منار: أوي أوي يا تيته.
حكمت: حضنتها وقالت: وهو بيموت فيكي يا حبيبتي. ومشيت ايديها على شعرها. وقالت: خدي من تيته دي بقى.
منار: اخدت منها الشيكولاتة. وفي الوقت ده جابت علياء الميه.
علياء: اتفضلي يا خالتي.
حكمت: من يد ما نعدمها يا بنتي. وشربت منها.
علياء: ايه اللي في ايدك ده يا منار؟
منار: من تيته يا مامى.
علياء: ليه بس كده يا خالتي؟
حكمت: دي حاجة بسيطة يا بنتي. وقامت وقفت وقالت: تبقي تعالي اسألي علينا يا بنتي.
علياء: حاضر يا خالتي. خليكي قاعدة شوية طيب.
حكمت: أنا لو عليا مش عايزة أسيبك انتي ومنار حبيبت تيته. بس أعمل إيه؟ لازم أروح علشان أعمل أكل لعمك عبده. أنا بس جيت أشوفكم. لما عرفت مكانكم من مريم بنتي.
علياء: نورتيني يا خالتي.
حكمت: سلمت عليهم وخرجت. وسألت على مكتب مراد. وراحت عنده. وخبطت على الباب. ودخلت.
مراد: ماما. تعالي. وقام يجري مسك ايديها وقال: خير يا ماما؟ بابا كويس؟
حكمت: قعدت وقالت: اهدا يا مراد. مفيش حاجة. أنا جيت أشوف بنت ابني.
مراد: بنت ابنك؟
حكمت: أنا حسيت بكلامك يا مراد. أنا فعلاً حسيت بإحساس غريب لما حضنت منار. حسيت أنها من دمنا. أنا متأكدة أن البنت دي بنتك. دي نسخة منك يا حبيبي. وعموماً. أنا جبت اللي هيثبت أنها بنتكم.
مراد: ازاي؟
حكمت: هنعمل تحليل DNA ونتأكد أنها بنتك. وجبت عينة من البنت. خدها وروح أتأكد. يا حبيبي. وخرجت المنديل من شنطتها. ومدت ايديها بيه.
مراد: بص على أمه. ومد أيده ببطء. واخد من ايديها المنديل. وبص لامه وقال: أنا هروح أعمله دلوقتي حالاً.
حكمت: روح يا حبيبي. ووقفت وقالت: وأنا همشي علشان أبوكم.
مراد: تعالي أوصلك الأول. وبعد كده أروح المعمل.
حكمت: ماشي. يلا. وخرجوا الاتنين مع بعض. ونزلوا من الشركة. وراح مراد وصلها. وراح على المعمل يعمل التحليل.
***
في فيلا علياء.
سمر كانت قاعدة في أوضتها زهقانة. قامت وقفت ونزلت تقعد شوية في الجنينة. وفي الوقت ده جرس الباب رن. راحت فتحت الباب. ووقفت مصدومة مكانها.
آدم: اوباااااا. انتي بتعملي ايه هنا؟
سمر: ا. ا. آدم.
آدم: عيون وقلب آدم.
سمر: ا. ا. انت جاي هنا ليه؟
آدم: علشان أشوف الحلو بزيادة. انتي عارفة من يوم ما شفت جسمك وحلاوته وجماله. صورته مش بتروح من خيالي. اااااه نار يا بنت اللذينة. وحاول يمشي إيده على جسم سمر.
سمر: بعدت عنه وقالت: لو سمحت احترم نفسك. وياريت تتفضل تمشي. علشان محدش موجود في الفيلا.
آدم: دخل وقال: حلو برضه. وقرب منها وقال: هو ده المطلوب. وقرب أكتر ليها وقال: مقولتيليش يا مزة. انتي بتعملي إيه هنا؟
سمر: بعدت عنه وقالت: أنا أخت علياء.
آدم: اوبا. ده إيه الصدف دي؟ بس ياربي. وقرب أكتر ليها وقال: ده أنا محظوظ بقى. ومشي إيده على كتفها وقال: شكلنا هنتمتع كتير أوي الأيام الجاية.
سمر: ابعد عني لو سمحت. وقعدت تزق فيه.
آدم: ابعد إيه؟ مزة وفيلا فاضية. أبقى مجنون لو سبتك. وقعد يبوس في رقبتها.
سمر: قعدت تزق فيه وتبعده عنها.
وفي الوقت ده دخل مهند ومياده. ووقفوا مصدومين من المنظر.
مياده: بصدمة. انتوا بتعملوا إيه؟
سمر: بدموع. أوعوا تفهموني غلط. والله العظيم هو اللي حاول يتهجم عليا. وأنا كنت بحاول أبعده عني.
آدم: احم. طيب باي بقى يا سمورة. أبقى أشوفك مرة تانية. وسابهم ومشي.
سمر: والله العظيم ما حصل حاجة. والله العظيم مظلومة.
مهند: بصلها بقرف ومشي وسابهم.
سمر: مياده. ردي عليا. قولى لي أنك مصدقاني. والله هو اللي اتهجم عليا. وجسمى ضعيف. مكانتش قادرة أبعده عني.
مياده: بصت ليها وهزت راسها يمين وشمال. وسابتها وطلعت على أوضتها.
سمر: قعدت في الأرض. وبصت على مياده وهي طالعة أوضتها. وقعدت تعيط.
...