فتح عينيه على صوت حاجة وقعت في الأرض. بيبص اتلاق محبوبته تفترش الأرض. اتفزع من مكانه، رغم ألمه وتعبُه، لكن قام وحاول يشيلها. للأسف، مع إصابته، مقدرش. حاول مرة ثانية، وبالفعل نجح في إيصالها للسرير. جري على التسريحة وجاب برفانه اللي هي بتعشقه، لأنه ريحته هو، وشممه ليها. كانت في عالم آخر، إلى أن تسلل ليها ريحة معشوقها، لتفيق من الكابوس الذي عشقته. فتحت عينيه وشافته قدامه. وبنوم، زفرت براحة، ظنت إنه كان حلم.
لا، ليس حلم، إنما كابوساً. لكن لحظة، إزاي أنا جيت هنا؟ وإزاي هو قدامي؟ أيمكن لسه بحلم بيه؟ لكنه أفاقت على صوته وهو يتحدث بألم. زين بألم: انتي يا تخينة كويسة ولا إيه؟ أفاقت وكأنه نسى موضوع دمائه، وقامت بكل غيظ لتتخانق معاه في شجارهم المحب لكل منهما. أسيل بغيظ: اهو انت اللي تخين وستين تخين وطويل كمان، وكل يوم عن يوم بتزيد طول لحد ما بقيت شبه الزرافة.
زين بتعب حاول أن يداريه: طب يا ستي، أنا كل دول، ممكن تقومي تروحي على أوضتك؟ لأن الوقت اتأخر، وميصحش حد يشوفك في أوضتي في الوقت ده. كانت ستقوم وتذهب إلى غرفته، إلى أن تذكرت موضوع الدم الذي رأيته. نظرت على إيديه وصرخت بصوت عالي. وهو حط إيديه على شفايفها يمنع صرخته. لكن أول ما لمس شفايفها، صارت قشعريرة في جسده وخلته تايه. قعد يبصله كتير، وهي كمان بصتله كتير. ومرة واحدة، من غير أي مقدمات، مسك وجهها بإيديه.
زين بحب: بحبك، بحبك أوي يا أسيل. كانت هذه آخر كلماته قبل أن يفقد الوعي من كثر الدماء الذي خسرها. كانت تائهه من لمسته الذي دوبته، ومن تصريحه بحبه. لكن انصعقت أما اتلاقت معشوقه وقع على السرير فجأة. فكرت تجري تروح لفهد أو حازم، كانت متلخبطة أوي. لكن فكرت شوية وجرت جابت تليفونه واتصلت على صديقته الطبيبة. وبعد شوية، اتاه ردت على صاحبته وقالتله الحالة إيه وفهمته تعمل إيه. وكانت ماشية مع صاحبته واحدة واحدة على التليفون.
وبالفعل عملت كل اللي صاحبته قالتله عليه بالحرف. وفي الآخر قالتله إنه يعمله كمادات طول الليل. وبالفعل عملت هذا وهي قلقانة ومرعوبة عليه. ومعرفتش إزاي جاتلها الجرأة إن هي تشيل الرصاصة من كتفه وتربطها بعديه. لكن حمدت ربنا على هذه الجرأة اللي بعتهاله. وحمدته أيضاً أما اتلاقت الحرارة بدأت تنزل. لكن مع التعب نامت جنبه وهي حاطة إيديها على صدره. عند رامي ومريم: كانت قواته في تكسير الأشياء أرهقته بشده.
قعد بعديه على الأرض والدموع تنزل بغزاره من عينيه. جرت عليه وهي موش عارفة ماله. قعدت قصاده على الأرض وحطت إيديها على كتفه. وهو رفع عينيه اللي مليانة بالدموع ليها. وهي كمان أما شافت كده عيطت أما شافت دموعه. رامي من غير سابق مقدمات اترمي في حضنه وعيط كتير أوي. وهي سابته لغاية أما يخلص ويطلع كل اللي في قلبه. وبالفعل فضل أكتر من كام ساعة في حضنه لغاية أما تعبوا وناموا في حضن بعض فوق السطح. عند محمد وسوسن:
كانت قاعدة على السرير دموعها تنزل بغزاره بعد ما هو ساب البيت ومشى. وندمت أشد الندم ف اللي عملته واللي قالته. وكل ما تفتكر تعيط جامد. فلاش باك: ضربت محمد بالقلم بعد ما فاقوا هما الاتنين من سحر اللحظة الجميلة اللي قضوها لمدة ثواني. محمد من الصدمة موش قادر يستوعب إن هي ضربته. أول مرة في حياته حد يضربه. والأصدم، والأصدم اللي هي قالته. سوسن بغضب: انت إزاي تتجرأ وتعمل حاجة زي كده؟
انت وعدتني إنك موش هتلمسني لغاية أما توديني لحبيبي رامي. محمد بغضب وغيره: بس بقا كفاية حرام عليكي، انتي إيه يا شيخة ما بتحسيش؟ كل شوية رامي، رامي، رامي، حرام عليكي خلتيني أكره صاحب عمري بسببك. صح، أنا وعدتك وهَفي بوعدي، وأنا بقولك دلوقتي حتى وشي معادش هتشوفيه لغاية أما نخلص علشان سيادتك ترتاحي. زقها بعنف وسابها وخرج من الأوضة، لا من البيت بأكمله. خرج وفتح صيدليته ونام على الكنبة وحاسس بالضيق من نفسه ومنه.
وسمح لدموعه تنزل على محبوبته اللي موش حاسة بيه. طلع تليفونه ورن على مامته لأنه كان متأكد إن هي دلوقتي صاحية بتصلي الفجر. شويه واتاه الرد. محمد بحزن: الو، أمي. أم محمد بإستغراب: ألو محمد بتتصل وانت ف البيت يا حبيبي؟ محمد بكذب: لا يا ست الكل، أنا بتصل بس بيكي أقولك إني جالي شغل مهم ف هضطر أبات بره البيت انهارده، ف أنا قولت أقولك علشان متقلقيش. أم محمد: مال صوتك يا محمد؟ شكلك زعلان ليه يا حبيبي؟
محمد بحزن وكذب: موش زعلان يا حبيبتي ولا حاجة، بس تعبان موش أكتر. أم محمد: سلامتك ألف سلامة يا حبيبي، بس موش واجب بردك تتصل بمراتك تقوله وتطمنهم؟ محمد بكذب: ما هي دلوقتي نايمة ف محبتش أقلقه، انتي أما تصحي ابقي قوليلهالي. أم محمد بقلق: في حاجة بينك وبين مراتك يا ابني؟ محمد: متقلقيش يا أم محمد، كل تمام يا حبيبتي، وبعدين دي أول مرة أبات بره البيت ولا إيه. يلا يا حبيبتي تصبحي على خير. أم محمد بحب: وانت من أهله يا حبيبي.
قفل معاه واتنهد تنهيدة قوية وقال بداخله: محمد: أنا لازم أبعد عنك يا سوسن علشان بعد كده أتعود أقعد من غيرك. كانت قاعدة في أوضته والحزن والدموع على وجهه، وكانت قلقانة جداً عليها. لغاية أما الباب خبط. قامت بسرعة على أمل إن يكون هو اللي بيخبط. مسحت دموعه وفتحت الباب بابتسامة، لكن اتلاشت أما اتلاقته حماته. فحاولت تبتسم وقالتله: سوسن: خير يا ماما الحاجة، فيه حاجة؟
أم محمد بحب: لا يا حبيبتي مفيش حاجة، سلامتك يا بنتي، بس كنت جايه أقولك إن محمد هيبات بره انهارده علشان عنده شغل، وأنا قولت أجي أقولك علشان متقلقيش. سوسن حاولت تبتسم لحماته، لكن جواه نفسه تعيط وتعياط كتير. حماته سابته ومشيت. وهي قفلت الباب واترمت على السرير وقعدت تعيط بشدة وندمت على اللي هي عملته معاه وعلى ضربه ليه. عند فهد وروح: روح قامت وقفلت كل الشبابيك والباب وجرت عليه. حضنته وهو حضنها جامد أوي.
والاتنين بصوا لبعض بكل حب وشوق. وهو قاله بلهفة وهو حضنها. فهد بحب: وحشتني أوي يا روح، آه لو تعرفي بعدك عني عامل فيا إيه. روح بحب ودموع: وانت كمان وحشتني أوي يا فهد. خرجه من حضنه وحط إيديه على خده اللي ضربها عليه وسأله برقة. فهد برقة وندم: بتوجعك؟ روح بحب: كانت بتوجعني، لكن بعد ما حطيت إيديك عليه خلاص خفت. بصت لإيديه وقالتله. روح بدموع: ليه عملت كده يا فهد؟ ليه يا حبيبي عملت كده؟
فهد بحب: كان لازم أعاقبه لأنه اتمدى عليكي يا روح، أنا كان نفسي أقطعه موش بس أحرق. حطت إيديه على شفايفه تمنع بقيت كلامه وقالتله. روح: ألف بعد الشر عليك يا حبيبي، أنا كلي فداك يا فهد، أوع تعمل كده تاني. مسكت إيديه بحب وطبعت قبلة عليه. وهو مسك وشها بايديه وحط إيديه التانية على بطنها وقاله برقة. فهد بحب: ألف مبروك يا قلبي، ألف مبروك يا أم أسد. روح بعدم فهم: مين أسد ده؟ فهد بمكر: أسد ابننا يا حبيبتي. روح بصدمة: ابننا؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!