كانوا كلهم قاعدين على سفرة الطعام. في الأول نزل فهد وروح، وبعديه نزل حازم ويارا، وبعديه نزلت مريم اللي بصت لحازم بكره وقرف شديد. فهد لاحظ كده بس معلقش. فهد بص لحازم وهو ويارا وبيسأل نفسه. فهد بداخله بحزن شديد: "يا ترى أنا عملت لكوا إيه عشان أستحق منكوا كده؟ ده انتوا كنتوا أكتر اتنين مهمين في حياتي. ليه عملتوا فيا كده؟
حرام عليكوا والله العظيم حرام عليكوا. يارب يبقى اللي أنا فيه ده كابوس وبكون بحلم، مش قادر أتخيل إن مراتي اللي كنت مفكرها حبيبتي تعمل فيا كده." كانت قاعدة جنبه روح وكانت عمالة تبص لفهد. عرفت هو بيفكر في إيه، كأنه كتاب وهي قاعدة تقرأ فيه. ولم لا؟ فهو فهدها وعشقها والروح اللي بتتنفسه. مدت إيديها من تحت سفرة الطعام ومسكت إيديه واتكت عليهم. فهد بص لها وهي
طمنت بعينها كأنه بتقول له: "متزعلش من أي حاجة، مفيش حاجة تستاهل زعلك." وهو فهم قصده. أما هو، فشابك إيديه بإيديه ومسكهم جامد وقال له بعنيه: "أوعي يا روح تسيبيني، أوعي، ده أنا أموت فيها." روح كان نفسها تقوم تاخد فهد في حضنها قدام الكل، بس للأسف مينفعش، وإلا هتبوظ كل الخطة اللي هما رسموها. وشوية واتلاقوا زين نزل هو وأسيل وكان باين عليهم إنهم مبسوطين أوي. "صباحوا على الكل." فهد بقلق: "مالك يا زين؟ وإيه الإصابة دي؟
وإزاي مقولتليش إنك اتصبت كده؟ زين بإطمئنان: "اهدأ يا فهد، أنا كويس يا صاحبي. مفيش حاجة تستاهل كل ده. طلعت مهمة امبارح واتصبت عادي، يعني مش أول مرة تحصل." وبص بعديه لأسيل اللي قلقانة من ساعة ما قال جملته الأخيرة، وبعديه قال بكل رقة وحب:
زين برقة: "وبعدين أنا امبارح اتعالجت على أحسن وأحلى إيد دكتورة." وبص لأسيل وغمز لها، وهي اتكسفت أوي وحطت وشها في الأرض. وفهد ابتسم بحب لأخته وصاحب عمره اللي فهم إنهم أكيد أخدوا خطوة في حياتهم. وبعد كده بص لمريم واتلاقاها قاعدة حزينة جداً وبتلعب في طبقها وباصة قدامها. فهد: "مالك يا مريوم؟ انتي كويسة حبيبتي؟ مريم انتبهت لصوت فهد وبصت له وكأنه بتقول: "يا فهد، أنا محتاجة حضنك، محتاجة لحضن أبويا اللي هو انت يا فهد."
بس اتماسكت وقالت: مريم بابتسامة مصطنعة: "أنا كويسة يا فهد."
فهد قلق عليها لأن اللي قدامه دلوقتي مش مريم اللي بتحب تهزر مع الكل. قدامه مريم تانية خالص. وأصر إن يعرف مالها. مريم كانت كل شوية بتبص لحازم اللي بيبص لمريم نظرات خبيثة وبيسرح فيها من فوق لتحت وبيدوس على شفايفه بطريقة مقززة. وهي قرفت منه بشدة. وكان نفسها تقوم ترجع، مش عارفة هي قرفانة منه ومن الأكل وقرفانة من كل حاجة. واتمنت إن رامي ينزل بسرعة، مش عارفة ليه اتمنت كده، بس هي عايزاه ينزل بسرعة.
رامي كان في أوضته وبيأخذ شاور وبيفتكر اللي حصل معاه. فلاش باك: رامي بعد ما نزل من على السطح وراح أوضته، اتلاقى تليفونه بيرن، فتح ورد. رامي: "ألو." محمد بحزن: "ألو، رامي إزيك؟ رامي بحزن: "محمد الحمد لله، وانت أخبارك إيه؟ محمد: "كويس يا رامي الحمد لله." محمد ورامي سكتوا شوية، وبعديه محمد قال بحزن: محمد: "رامي، أنا وسوسن... قاطعه رامي بحزن: "مفيش مشكلة يا محمد، ده نصيب وألف مبروك ليك انت وهي، ربنا يتمم لكوا على خير."
محمد حاول يكتم دموعه بس مقدرش وحاول يسيطر على صوته على قد ما يقدر. محمد: "بس أنا وسوسن يا رامي مش لبعض. سوسن عايزاك انت. هي بتحبك ومحتاجالك، وأنا وهي هنطلق ودلوقتي. ممكن تقابلنا لو سمحت؟ رامي مقدرش يصدق اللي بيسمعه، بس حاسس بحزن في صوت صاحبه، وده يأكده إن حب سوسن، وقرر يعترض عشان خاطر صاحب عمره. رامي: "بس يا محمد... محمد: "أنا عارف انت بتفكر في إيه يا صاحبي، بس صدقني مينفعش."
غمض عينيه بعنف وقال: "أنا مقدرش أفرض نفسي عليها، ومقدرش أقعد مع حد مش عايزاني. فلو سمحت يا رامي خلينا نتقابل ننهي الحوار ده لو سمحت." رامي بزعل لأن إحساسه ملخبط. رامي: "ماشي يا محمد، خليني نتقابل." اتفقوا على المكان وقفلوا. باك. رامي كان لسه تحت الدش ومغمض عينيه. ومرة واحدة افتكر مريم وافتكر أما لمس شفايفها وقد إيه كان مبسوط معاه. اتنهد تنهيدة قوية وخلص الشاور واتوضأ وخرج صلى ونزلهم. اتلاقاهم كلهم متجمعين على الفطار.
رامي بهدوء: "صباح الخير." الجميع: "صباح النور." فهد: "تعالى يا رامي يلا عشان تفطر، وبعدين انت لابس هدومك كده ورايح فين؟ رامي باحترام لفهد: "بعد إذنك يا فهد، ورايا مشوار مهم لازم أعمله." فهد بحب بص لتؤام روحه وقاله بحنية: "طب اقعد افطر الأول يا حبيبي وبعدين اخرج زي ما انت عايز." وبالفعل احترم رغبته جوز أخته اللي بيحترمه أوي وقعد. وبص لروح وابتسم له وقاله: رامي بحب: "عاملة إيه يا حبيبتي؟
روح بحب: "الحمد لله يا حبيبي، وانت أخبارك إيه؟ رامي بكذب: "أنا كويس يا روحي." روح بابتسامة لأنه عرف تؤامها وإنه بيكذب عليه. حطت إيديها على قلب رامي. روح بحنية ورقة: "معناه ده موجوع وحيران ليه يا قلبي؟ رامي بص لروح واتمنى إنه يرمي نفسه في حضنه ويعيط ويقول له: "أنا مش عارف أنا محتار ليه يا روح." لكن اتماسك ومسك إيديها اللي على قلبه وباسها بحب وقال له: رامي بكذب: "مفيش حاجة يا قلبي، أنا كويس."
فهد بغيره وبصوت عالي: "مش هنكمل أكل ولا هنفضل نحب في بعض كتير؟ الكل استغرب فهد ليه غضب، إلا رامي وروح وزين وحازم اللي فهموا إن دي غيره فهد.
مريم كانت بتبص لرامي باحترام بعد ما شافت مواقفه مع أخته وإنه قد إيه حنين معاه ومع الكل ومحترم أوي. وندمت على اللي قالته له ساعة ما كانوا على السطح. وفجأة فاقت من أفكارها على رجل اتحطت على رجلها بطريقة مقززة خلته تقرف تاني مرة. بتبص اتلاقت حازم بيبص لها بطريقة مقززة جداً وبيغمز لها بعينيه.
رامي كان لسه بيحط الأكل في فمه. بيبص اتلاقت مريم دموعها نازلة وكأنها خايفة من حاجة وبتبص لتحت عند رجليها بقرف. وللأسف هي مش قادرة تتكلم، مع إنه نفسها تصرخ. رامي عمل نفسه الشوكة اللي كان ماسكها وقعت من إيديه. نزل تحت السفرة وبيسأل اتلاقت حازم بيحط رجله على رجل مريم بطريقة وقحة. رامي عصبيته الدنيا كلها اتجمعت فيها وقام بكل عصبية مسك الشوكة اللي كانت في إيديه وغرزها في رجل حازم بكل غل وغضب.
حازم اتفاجأ باللي رامي عمله وشده رجليه بسرعة، لكن كان كاتم صرخته تطلع. وكانت اتوجعت جامد من اللي حصل. رامي رفع نفسه وبص لحازم بتحدي كأنه بيقول له: "لو هتلمسها يبقى أنا اللي هتعرضلك." مريم بصت لرامي بحب وشكر وامتنان. ورامي بصله وكأن بيقول لها: "إن فيه ضهرك دايماً وهفضل أحميكي."
حازم مقدرش يتحمل الوجع أكتر من كده، فاستأذن وقام بسرعة. أسيل بصت ناحية أخوها أو اللي هي فاكراها أخوها وقلقانه عليها. وبعفوية قامت وراه لأنه حست إنه تعبان من حاجة. وزين أول ما شافها راح ناحية أوضة حازم. عفاريت الدنيا كلها اتنططت في وشه. واستأذن هو كمان وقام. رامي خلص فطار وبيدور على تليفونه وافتكر إنه لسه سايبها في الأوضة. استأذن وطلع يجيبه عشان يروح مشوارها.
مريم أول ما شافت رامي غاب عن عينيها حست بخنقة رهيبة. كأنها اتعودت على وجوده وعايزاه يفضل جنبه على طول. الحاجة زينب بحب بصت لمريم وقالت له: الحاجة زينب: "يا حبيبتي مبتأكليش ليه؟ انتي مأكلتيش حاجة خالص." أخدت الأكل وقربت من فمها. ومرة واحدة مريم قامت جرت قعدت ترجع والكل جري وراها. خرجت بعد ما خلصت ترجيع وحاسة بغيمة سوداء على عيونها وبدأت تشوف اللي حواليها تشاشش. فهد بقلق: "أنا هتصل بالدكتور يجي فوراً."
مريم بتعب: "لأ، أنا كويسة." وفجأة قطعت كلامها واغمى عليها. فهد شالها وحطها على الكنبة ورن على الدكتور. وهم قلقانين بشدة عليها. رامي طلع وجاب تليفونه واتلاقا بيرن وكان محمد. رد عليها. رامي: "ألو." محمد بحزن: "أيوه يا رامي، إحنا جايين لك حالا في الطريق." رامي بدقة قلب عنيفة ولخبطة معرفش سببها إيه. رامي: "ماشي يا محمد، وأنا هخرج حالا." أخد تليفونه ونزل على السلم واصدم من اللي سمعه. فهد بصدمة: "حامل؟ انت متأكد يا دكتور؟
دكتور: "طبعاً متأكد، بس أهم حاجة ليها الراحة التامة وكمان نفسيتها، لأن شكله نفسيتها وحشة جداً." مشي الدكتور. وفهد وروح والحاجة زينب في حالة صدمة. فهد قرب من مريم وعيونه مليانة غضب وقال وهو بيجز على لسانه. فهد بغضب وعصبية: "ممكن أعرف اللي في بطنك ده ابن مين؟ مين الجبان اللي عمل عملته دي؟ وبصوت عالي أوي: فهد: "انطقي يا مريم، اللي في بطنك ده ابن مين؟ وفجأة سمعوا صوت من ع السلم. رامي: "ابني أنا."
صدمة صدمة صدمة حلت ع الكل. رامي نزل لفهد ووقف قدامه وقال من غير خوف وهو بيبص لمريم. رامي: "اللي في بطنه يبقى ابني أنا يا فهد." وفجأة الكل سمع صوت قلم نزل على وش رامي. وروح مش قادرة تمسك نفسها من العياط على أخوه تؤامها. وفجأة فهد سحب رامي معاه ودخله قلب المكتب. وروح ومريم خافوا على رامي بشدة من اللي فهد هيعمله فيها. حازم دخل الأوضة وكان بيتألم بشدة من رجليه. وفجأة سمع خبط على الباب وقال. حازم: "ادخل."
أسيل بقلق: "حازم انت كويس؟ حازم بخبث: "مفيش يا حبيبتي، أنا بس تعبان شوية." أسيل بعفوية قربت منه: "يا حبيبي ارتاح شوية، شكلك تعبان." حازم بخبث: "آه والله يا قلبي تعبان أوي. ممكن تسنديني على السرير؟ أسيل بعفوية ساندته على السرير. ولسه جايه تمشي حازم مسك إيديها. حازم بمكر: "رايحة فين؟ أسيل: "هسيبك ترتاح يا حبيبي وهبقى أجي أطمن عليك." حازم بمكر: "بس انتي وحشتيني يا أسيل أوي. معقول حازم أخوكي موحشكيش خالص؟
أسيل ببراءة حضنت حازم لأنها لم تعلم أن هذا الوحش لم يكن أخوه. أسيل: "لأ طبعاً يا حبيبي وحشتني." حازم بخبث ومكر: "طب ما تيجي تنامي جنبي زي ما كنا صغيرين." أسيل لوهلة خافت، بس بعد كده قالت لنفسها: "ده أخوها يعني عادي." وفعلاً راحت نامت جنبه وفي حضنه.
حازم بمكر وخبث بيمشي إيديه على شعرها. وأسيل مبتسمة من حنان أخواتها فهد وحازم عليها. وإنهم دايماً بيعاملوها كأنها بنتهم، غافلة عن عيون حازم الماكرة اللي عاوز يفترسها. وفجأة الصدمة ألجمتها أما شافت حازم تقريباً بقى فوقها. حازم بمكر وهو بيبص لشفايفها: حازم: "تعرفي إنك حلوة أوي يا أسيل." وكان لسه بيقرب من شفايفها يبوسها. وهي مصدومة تماماً من أخوها أو اللي هي فاكراها أخوها. فاقت هي وهو على اللي فتح الباب بعنف وغضب وعصبية.
زين بغضب: "أسييييييييل! -محمد قفل مع رامي ولسه في حالة الصمت اللي من أول ما ركبوا العربية وهي شغالة. كانوا كل واحد في عالمه الخاص. محمد مش قادر يصدق إنها خلاص هتبعد عنه وإنه هينطق كلمة "انتي طالق". غمض عينيه بعنف. وفجأة فتح على صريخ سوسن اللي بتقوله: سوسن: "وقف العربية بسسسسسرعة! محمد اتخض جامد ووقف العربية مما خلى العربية تعمل صوت في الأرض. ودخلوا مكان شبه كأنه غابة، كله أشجار. محمد بص لسوسن واتصدم أما شاف.
-فهد خرج من أوضة المكتب بعنف. وروح ومريم عينيهم متعلقة على الباب عشان يشوفوا رامي. والاتنين شهقوا بصدمة أما شافوا وش رامي كله دم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!