بقيت سمراء مصدومه من ما سمعته ... ثم خرجت مسرعه من المطبخ دون ان تعير ل راشد اهتمام ... توجهت سمراء الى الغرفه والدموع تتجمع في عينها
وفي ذلك الوقت كان صقر جالس في الصاله فشاهد سمراء وهي تصعد مسرعه الى غرفتها ...فلحق بها والقلق ينتابه
وعند دخوله للغرفه وجد سمراء جالسه على الاريكه ووجهه محمر من شدة الغضب
صقر بقلق : سمراء ... ما بك .. ما خطبك .. قولي لي ... هل ضايقك احدهم
سمراء بغضب : ما خطبي ... هاهاها .. انت تعلم ما خطبي ايها الكاذب .. كيف سمح لك ضميرك بفعل ذلك ... انا اكون حبيبة صديقك
صقر امسك يدها محاولا تهدئتها : لكن .. ما الامر .. قولي لي .. ل اشرح لك
سمراء ولازالة شرارة الغضب تجدح بعينها جرت يدها بقوه : لا يوجد هناك داعٍ لتشرح لي سيد صقر .. ف ابن عمك قد شرح لي الامر بالتفصيل
صقر وضع يده على جبينه ثم تنهد وهو يقول : اذا فقد قابلتي راشد
سمرا: صقر ..لا تغير الموضوع كيف استطعت فعل ذلك .. حمد صديقك
صقر ضحك باستهزاء : هههه .. كيف استطعت انا فعل ذلك ... هو الوغد الخائن ..اتذكرين في اول يوم النتقلتي فيه الى القريه كنت انا اول من يعرفكِ عن نفسه .. احببتك منذ ذلك اليوم .. منذ صغر سني ... وفي نفس اليوم ذهبت راكضا الى حمد .. ل اخبره اني قد وقعت في الغرام .. كنت احدثه عنك كل يوم في الصباح والمساء حتى انه انزعج مني لكثرة حديثي عنكِ.. وعندما عرفته بك نسى مدا حبي لك وبدأ يتقرب منكِ ... الى ان اصبحتما حبيبين .. قلت لا بأس فانتم تبدون سعداء مع بعضكم البعض .. وهو صديقي لا بأس بان اتخلى عن من احب ل اجله ... لكن كان وغد فقد يتعمد التغزل بك امامي لازعاجي لانه يعلم انني اشتعل من شده الغيره كلما تحدث معكِ
سمراء بغضب:ماذا ... ما هذا الهراء الذي تتحدث به ... لا اسمح لك بالتحدث هكذا عن حمد .. ليس ذنبه اذا كان صديقه جبان .. لا يتحلى بالشجاعه ليبوح بمشاعره
صقر: اهااا.. وهل حمد شجاع اذا
سمراء : اجل اشجع منك بالاف المرات .. فهو على الاقل لم يتخذ الفصل ذريعه وحجه قذره للتقرب... بالاضافه الى انني احبه لانه شاب يحاول بناء نفسه بنفسه .. عكسك ايها المدلل فعائلتك تصرف عليك ببذخ ولا تعلم كيف جائت هذه النقود كل ما يهمك وهو نفسك .. لهذا حمد اشجع منك بكثير .. ولا تحلم حتى بان احبك انت واتركه
صقر بغضب: لو كان شجاع حقا .. ما تركك وهرب بهذه السهوله لرجل مجهول ..لو كنت مكانه ماكنت قد تخليت عنك ولو على جثتي.. انتي تخصيني الان ولا تحلمي اني ساتخلى عنك او اتركك تعودين لحمد فانا لا اكاد ان اصدق انك اصبحتي ملكي اخيرا
لم تتحمل سمراء كلام صقر فصفعته بقوه ... توقف صقر عن الحديث واكتفى بالخروج من الغرفه وهو في اشد حالات غضبه
وعندما خرج صادف صقر راشد امام ممر غرفته
راشد : اهلا .. ايها العاشق
صقر ولازال غاضبا : راشد... لست بمزاج يسمح لي بالتحدث معك
راشد يضحك باستهزاء : ههههه هل حبيبة القلب غاضبه ... هل ترفض الانصياع لك
صقر وقد احتدة نبرته : راشد .. هذا ليس من شأنك
راشد ببرود : ااه ... قلت لكم فالاتزوجها انا ... صدقني لو كنت انا زوجها .. فصفعتان تكفيان ل اجعلهه تنفذ كل اوامري
ما ان اكمل راشد جملته حتى اطاحه صقر بالارض وانهال عليه باللكمات على وجهه... اشتد العراك فيما بينهم حتى سمع كل من في المنزل صوت شجارهم ... هرع جميع من في المنزل مسرع نحو المكان ليفضو العراك لكن لم يستطع احد ان يخلص راشد من يدي صقر
الى ان جائت الشيخه وصرخت بقوه : ماهذا... ما الذي بحدث هنا
توقف كلاهما عن العراك حالما سمعو صوت الشيخه
الشيخه بغضب : ما كل هذه الفوضى
راشدوهو ينزف من وجهه : هل رأيتي يا جدتي ... ما ان جاء صقر الى المنزل حتى بدا يعارك الجميع ... كنا نعيش بهدوء من دونه
الشيخه : اخرس يا عديم التربيه
صقر بصوت منخفض وعينه في الارض:انا اسف على كل القلق الذي سببته لكم
غادر صقر المكان
ثم نادة الشيخه سمراء التي كانت واقفه على الجانب
الشيخه: سمراء....
سمراء قالت بتوتر ولازالت الدموع في عينها اثر صدمة الشجار الذي حدث امامها : ن..نعم ...يا حظرة الشيخه
الشيخه: هل يمكنك ان تقولي لنا ماحدث
سمراء: ليس لدي اي فكره عن ما حدث .. فقد خرج صقر من الفرفه وبعد لحظات سمعت صوت الشجار ...حاولت تهدأتهم لكن دون جدوى
الشيخه : حسنا .. في درج المطبخ توجد علبة اسعافات اوليه خذيها وداوي جروح زوجك
سمراء: حاضر
اسرعت سمراء ل احضار علبة الاسعافات الاوليه ثم ذهبت للبحث عن صقر الى ان وجدته في الباحه الخلفيه للقصر
وقفت سمراء خلف صقر وقالت بصوت منخفض: هل انت بخير الان
اكتفى صقر بالنضر للافق
بقبت سمراء صامته ل لحضات ثم قالت بتلعثم: ا..الشيخه...طلبت م..مني ان اداوي جروحك
تظاهر صقر بالضحك :ههههه.. وانا الذي كنت اظن انك قلقتي علي حقا
حاولت سمراء تغيير الموضوع: احم ..الشيخه..طلبت منا الحضور في المجلس ..تود التحدث معنا
فتوجه صقر الى الداخل دون النضر لها فامسكته سمراء من ذراعه : دعني اداوي جرحك اولا
صقر: لا داعٍ لذلك ... انا بخير
سمراء: لا تعاند .. فالشيخه قد تصرخ بوجهي اذا رأتك بهذه الحاله وانا لم اداوي جروحك بعد
بعد ذلك جلس صقر صامت سامحا ل سمراء بان تداوي جروح وجهه مكتفي بالتحديق بعينيها .. توتر سمراء من نضرات صقر
سمراء بتلعثم : ح.. حسنا ... لقد انتهيت
فنهضت من امامه لكن صقر امسكها من ذراعها
صقر : لقد كنت قاسي في الحديث معك ..انا اسف .. لم اقصد جرح مشاعرك ..سامحيني
توترت سمراء بعد ما سمعته من صقر ... حاولت تغيير الموضوع
سمراء: ااه .. لقد نسيت ...لقد طلبتنا الشيخه للحظور ... لقد تأخرنا عليها كثيرا
توجه صقر لداخل القصر فتبعته سمراء الى ان وصلو الى المجلس حيث الشيخه كانت جالسه
الشيخه: تفضلو بالجلوس
جلس كل من صقر وسمراء امام الشيخه
صقر: جدتي انا اعتذر عن ما حدث لكن...
ثم قاطعته الشيخه : لا بأس ..لا داعي للاعتذار .. فانا اعلم كم ان راشد وقح وسليط اللسان ... ما اود قوله بعيدا عن ما حدث اليوم ... فانا لم اقدم لكم هدية الزواج
صقر : جدتي ... ومن طلب منك هديه .. وجودك في حياتي كافٍ صدقيني
ضحكت الجده على رد صقر : هههههه يا لك من فتى لطيف .. والدتك رحمة الله عليها احسنت تربيتك ..العموم خذ هذا الضرف هدية زواجي لكم
صقر :لكن ما هذا .. ماذا في داخله
الشيخه : عندما تفتحه سوف تعلم
فتح صقر الضرف ووجد به تذكرتان سفر ل امريكا
صقر: انها تذكرتا سفر
الشيخه : هذه هي هدية زواجكم .. شعر عسل في احد افخم فنادق امريكا .. لقد جائت في وقتها ...لكي تبتعدو عن الجو المشحون الموجود في القصر هذه الايام
سمراء بصدمه: ماذا شهر عسل
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!