رواية في قبضة اولاد الراوي الفصل الاربعون 40 صعد عمار الدرج بخطوات متسارعة قلبه يدق بعنف وهو يهم بالدخول إلى غرفتها ليجدها لكنه ما إن دفع الباب حتى وجد الغرفة خالية تماما ساد صمت موحش في الأرجاء جعله يشعر ببرودة تسري في أوصاله فاتجه مسرعاً إلى غرفتهما التي خصصت لهما........ إنتِ فين يا مليكة؟ دفع باب غرفتهما بعنف ليجدها هناك كانت تقف أمام الخزانة تجمع ملابسها القليلة في حقيبتها بعشوائية واضحة.
انفعل عمار من المشهد واقترب منها صارخا بكل طاقته........ أنتِ بتعملي إيه؟ نظرت إليه ببرود وقهر لا يقل عن غضبه وأكملت لملمة ملابسها دون أن تهتز........ إيه بلم هدومي هروح أوضتي اللي كنت قاعدة فيها. ازداد صراخه وهو يلوح بيديه بجنون........ دي أوضتك مش خلصنا خلاص مش دي أوضتنا؟ نظرت إليه بتحدٍ وعينيها تلمعان بدموع الغضب........
اوضتنا احنا مين مفيش قوضتنا دي خلاص لا ما عادش ينفع. كل شوية تسمعني كلام سُم هقعد ليه تحرق دمي؟ وأنا أصلاً بقيت المطلقة المستنية في نظرهم. بصلها ببلاهة وذهول من الكلمة التي نطقتها للتو........ بقيتي إيه يا اختي؟ قالت بقهر وحرقة........ زي ما سمعت كل الناس عارفة إني مستنية الطلاق .والبلد وكل الناس .شكلي إيه وأنا قاعدة معاك في أوضة واحدة؟ ده عيب على فكرة .
اقترب منها في لحظة خاطفة وأمسك ذراعها بعنف حتى تأوهت من قوته صرخ في وجهها وهو يقترب أكثر........ بت أنتِ بطلي بقى أنا على آخري لما يجي وجت الزفت اللي بتفكروا فيه ده يبقى نتكلم فاهمة وخروج من هنا مش خارجة أنا جوزك وغصب عن الكل. صرخت في وجهه وهي تحاول تخليص ذراعها........
وهنطلق إنت أوحش واحد في الدنيا وبكرة ألاقي حد أحسن منك يهنيني ويحترمني. بكره هلاقي واحد يرضي بيا ويحبني وساعتها هاجي اقولك انا لقيت حبيبي عشان تعرف انك مش بتتجبي عليا وان اي حد هيحبنير .هيجي يوم وافرح زي البنات وانت تقعد تعض روحك يا رب تفطس . تحولت عيونه إلى جحيم مستعر شعرت هي بالخطر.... هو بيبص كده ليه هو اتجنن انا خايفه اصرخ طيب يا لهوي دا جاي عليا .
اندفع اليها فصرخت وهربت منه إلى الشرفة وهو يلحق بها كالنمر المفترس ارتعبت من نظراته فصعدت على سور الشرفة في لحظة جنونية. فصرخ عمار برعب حقيقي وقلبه يرتجف ........ بتعملي إيه يا مخبولة انزلي من هناك. قالت بدموع وتحدٍ صريح........ هنط وهقول إنك زقتني وهتتحبس واخلص منك. انا مش عايزه اطلق انا هخلعك هتخش السجن واخلعك . صرخ بجنون وهو يمد يده لها........ اتخلعت روحك يخرب بيت عجلك انزلي منك لله انزلي قبل ما تجعي.
صرخت وهي ترتجف........ لا إنت شرير و هتضربني أنا عارفاك. الحقونااااي عمار بيموتناااااي حد يشوفه وهو بيعمل جريمه يا نااااس عمار اتجننن وهيموتناااااي . صرخ بهياج ... اكتمي الله يخربيتك هتفضحينا منك لله . قالت غاضبه ... لا هصرخ وتتحبس وتتحاسب انك هتعمل فيا الجريمه الكامله في عقر دارك اهوه كلو قوضتك وبصماتك . صرخ بغيظ ..دانا هعمل كل الجرايم ماتحترمي نفسك بقه وتهمدي .
استدارت وصرخت ..احترم نفسي طب انا هنط عشان اموت وتعيش بذنبي هطلعلك في حلمك اموتك . وتيجي ملكترنك علقه موت اه هتبقي محبوس ومرنون علقه .الحقونااااي بيموتناااااي .يا ملااااااك. تراجع خطوة للخلف وهو يرفع يديه علامةً على الاستسلام........ الله يخربيت كده بقه .خلاص يا زفته خلاص مش هجرب والله ما هجرب ولا هضربك انزلي بس من الزفت ده.فضحتينا الحرس بيبصو . قالت بحدة........
لا إنت بتكدب عشان تسكتني وتضربني انت مجنون وطنط بتقول عليك مش طبيعي وملك بتقول عليك كل الحاجات الوحشه يبقي خلاص هنط وهحبسك انت تستحق تتحبس. صرخ بانهيار........ الله يخربيت ملك علي بيتك يا شيخه ماتخلنيش اتغابي عليكي جولت انزلي . صرخت بغضب .... وكمان ليك عين تزعق طب اهوه هقع وتروح النار عشان انت السبب الحقوناااااي . احس بضغطه سيفجر راسه فبدا يهديء نفسه مسك راسه يشعر بخوف حقيقي من تهورها رفع يده بلين وهتف مهادنا ......
طب هكتم مش هجرب مش هلمسك انزلي ويمين الله ماهلمسك . بصي اهوه يدي اهه ماهعملش حاجه . ظلت تنظر ببطي ثم هتفت ... لا انت وحش مش عايزه انزل هقعد هنا خلاص. صرخ بنفاذ صبر .... هيا جاعده عالنيل ماتبطلي بقه. نظرت اليه متذمره .... طب خلاص اعتذر عشان انزل بدل ما اوديك السجن . كتم غيظه ونظر اليه وهتف ... خلاص انا اسف انزلي بقه يا هبابه . رفعت يدها محذره .... اهوه بتغلط مش نازله هاه يلا . وضع يده علي وجههه ....
يا رب الصبر .طب خلاص انزلي يا مليكه انا اسف . نظرت اليه برهبه ومسكت في السور ..... قطبت جبينها وهتفت وهتصالحني بحاجات هتشتريلي حاجات . تنهد وقال بغضب... هجبلك زفت هنزل اشتريلك فساتين ايه جولك حلو كده . صرخت .... زفت انا مابلبسش زفت وفساتين ايه انا عايزه شيكولاته . نظر اليها بعدم تصديق .... يا رب ايه السواد ده الخناجه علي باكو شيكولاته .حاضر هجبلك كل اللي تعوزيه بس بالله انزلي هتجعي . نظرت اليه بريبه .....
عمار انت حلفت . هز راسه مبتسما بغيظ . نظرت نظره اخيره طب تحلف بالله انك ... صرخ مقاطعا ماتنزلي بقه خلصينا في يومك الزفت والله اهجم عليكي اخدك وانط بيكي ونموت سوا . قطبت جبينها وقالت متذمره ..... خلاص خلاص ايه ده نرفوز ووحش هنزل اهوه بس عارف خاف ملك وجدو هيبهدلوك . ابتسم بسماجه ... واجف اهوه بترعش هموت من الرعب يلا اتفضلي انزلي .
تنهدت ونزلت ببطء وهدوء وما إن لامست قدماها الأرض حتى اقترب منها بسرعة البرق شدها من ذراعها وأدخلها للغرفة .ظل يلف حول نفسه بغيظ مشتعل يريد ان يقتلها ولكنه وعدها فمسك احد الكراسي ورزعها بالحائط فانكمشت . ثم اقترب منها بتهور وجنون يشعر بنار بجوفه لا يتذمر الا كلامها عن رجل اخر تعطيه نفسها أشعل نيراناً لا تخمد بداخله ........ لو ماعايزانيش اجتلك آخر مرة تجيبي سيرة راجل غريب تاني فاهمة آخر مرة.
قطبت جبينها وهتفت بعفويه ..... مش غريب دا هيبقي جوزي . هنا انفعل عمار بهياج وضرب بيده الحائط خلف رأسها بقوة هائلة .ارتعشت مليكة من قوته ووحشيته ظل ينظر إليها بعينين تقدحان شررا. وفجأة وقع بصرها على يده التي اصطدمت بالحائط كانت تنزف دماً واصابعه تضررت من قوة الضربة تناست خوفها منه فجأة واندفعت تمسك يده بخوف وقلق........ إيدك.. إيدك يا عمار بتنزف.
مسكت يده مسرعه وجرت به إلى الحمام كان هو لا يزال في حالة صدمة من رقة رد فعلها رغم قسوته...... تعالي بسرعه تعالي اعملهالك معلش معلش هتبقي كويس . جلست على حافة البانيو وهي تمسك يده المصابة برفق شديد بدأت تغسل الجرح بماء بارد تتصرف بنعومه ورقه بينما كان هو يراقب ملامحها الهادئة ونظرات عينيها التي خلت من أي خوف. نسي كل غضبه وبدأ يغرق في تفاصيل وجهها.احضرت مطهرا ورشت منه فاحس بلسعه . شهقت ونظرت اليه بحنان ولهفه ....
معلش معلش والله . وبدات تنفخ فيها بلين ..... هتروح اهيه خلاص. وبينما كانت تلف يده بضمادة بيضاء ارتفع نبض قلبه حين رفعت عينيها لتلتقي بعينيه سألته بنبرة رقيقة........ إنت كويس بتوجعك لسه ؟ هز رأسه نفيا وهو يبتسم ابتسامة ساحرة لأول مرة منذ بدأت علاقتهما . تنهدت ورات ملامحه لينه أمسكت يده وهي تقول بصوت مخنوق بالدموع........ عمار ممكن اسالك سوال بس وحياه طنط تجاوبني . ابتسم رغما عنه وقال .... اسالي .
احنت راسها لوهله تتنهد باسي ثم رفعت راسها دامعه فخفق قلبه عندما قالت ...... عمار هو إنت ليه بتكرهني وأنا ما عملتش لك حاجة؟ رجف قلبه بشدة وشعر وكأن كيانه يهتز من صدق نبرتها أكملت وهي تبكي ببراءة........ والله أنا مش وحشة وبنت مؤدبة ليه بتكرهني عملتلك ايه من يوم ماشفتني وانت بتعاملني بقسوه وكاني حد شرير ليه انا مابجيش ناحيتك ؟
أنا عارفة إنك اتجوزتني غصب عنك وعارفة إنك مش بتحبني بس أنا ما عملتش حاجة واتحطينا غصب عننا في الموضوع ده وانا مش بايدي أنا غلبانة والله ليه بتكرهني ليه حد يكره حد من غير سبب . نظر إليها بليونة لم يعتد عليها وهمس بعفويه ........ بس أنا ما بكرهكيش والله ولا حد يجدر يكرهك . نفت برأسها وهي تبكي........
لا ما تكذبش أنا بحس انا اه بسيطه وغلبانه بس بحس دا اللي جوايا عارفه مش عايز تقرب مني زي ما الناس بيقولوا وانت بتقول بس انا ماليش ذنب اني ماحدش عايز يقرب مني . أمسك يدها بقوة وكأنه يمنعها من الاسترسال وقال بصوت متحشرج........ بطلي تجولي أكده بطلي انت اي حد يحب يقرب منك . نزلت دموعها بمرارة لكنها ابتسمت وسط بكائها........ لا هقول.. أنا مش زعلانة يا عمار يعني زعلت شوية بس خلاص برضي . رفعت يدها لقلبه .......
ماتخافش على قلبك مني أنا ما بعرفش أذي حد وعارفة إن عمري ما هدخل قلبك بس بلاش توجعني لأني غلبانة بطل تكرهني. نظر إليها وقلبه يدق بجنون يكاد ينفجر وضع يده فوق يدها التي كانت تلمس صدره ابتسمت هي وضحكت ودموعها في عينيها........ بص من هنا ورايح هعاملك أحسن معاملة وإنت كمان ماشي؟ وأنا والله ما هقول حاجة تزعلك تاني خالص هات إيدك موافق؟
أومأ لها يشعر وكأنه مسحور بكم البراءة في عينيها. مد يده ومسك يدها بحنان وابتسم لها ابتسامه ساحره ........ وانا كمان هعاملك احسن معامله . مسكت يده بعفويه واقتربت منه .... صحيح هتعاملني حلو خلاص . رفع يديها لشفتيه يقبلها بنعومه وداخله لين غريب ....... اعاملك حلو بس دانت تتعاملي غير اي حد . ضحكت وقالت...... هتعاملني زي مامتك . قطب جبينه فتنهدت ..... طب بلاش طنط هتعاملني زي اختك . تنهد بقلة حيله ...
اختي بس انت مش اختي انت حاجه تانيه خالص . داعبت يديه بلين .... عمار عاملني حلو وخلاص هتعاملني صح .عارف لو عاملتني حلو هعملك كل اللي تعوزو . اقترب منها ومد يده لامس وجهها وهام في عيونها ظل يداعب وجهها بهيام .خفق قلبها من لمساته وشعرت برجفه داخلها همس بلين وعيونه لا تفارق شفتيها ....... كل اللي اعوزو يا مليكه . ابتسمت بخجل.... اه والله اي حاجه .لم يشعر بنفسه الا وقد شدها باحضانه فشهقت همس بلين .....
شششششش ممكن تهدي .انت جولتي هتعملي اي حاجه وانا لما بتعصب بحب حد يحضني امي ونجوان كده علي طول . تنهدت واستكانت بخجل وهو يحتضنها قلبه مشتعلا من قربها يتغلغله لين يذوب كل قسوه قلبه لين يريحه ويهدءه . رفعت وجهها نظرت اليه و همست برقه ........ عارف انا ممكن اعالج عصبيتك . حاولت ان تبتعد فشدد عليها ... لاه جولي وانت اكده . تنهدت ومدت يدها وضعت يدها علي قلبه واغمضت فارتجف وقال برهبه ..... بتعملي ايه .
فتحت عيونها وقالت بنقاء وصدق .... برقيك والله الرؤيه هتهديك خالص اللي بيذكر ربنا علي طول بيهدي . اغمضت عيونها وابتسم هو كان منظرها مغمضه بعيونها اشعل قلبه وهمساتها تجعل صدره كالهلام تحرك يدها علي صدره فاغمض عيونه يشعر بها وبداخله دغدغه جميله في جسده تسري لسعات محببه بداخله . فتحت عيونها لتجده مغمضا ابتسمت وهمست .... شوف الرويه خلتك حلو ازاي . فتح عيونه ونظر اليها واخذ يدها التي علي قلبه وقبلها هامسا ......
انت طيبه قوي يا مليكه . ضحكت هيا بعفويه ..... الله الله الله ... دانا هرقيك كل تلات دقايق .بس اوعي تنسي الشيكولاته وتحمرق . ضحك وقال بس كده مش عايزه حاجه تانيه .... هتفت وغزل بنات بس كبير ده من اللي بشوفو بالتليفزيون . شدها يحاوطها اكثر مكملا بخبث ..... بس انت جولتي ان انا حلو .انا حلو يا مليكه كنت مفكر انك شايفاني وحش من عمايلي . اندفعت بعفويه ولين وعيونها تلمع .... مين دي دانت قمر البت منال محروقه ان جوزي قمر .
انفجر ضاحكا من عفويتها فارتبكت وحاولت ان تبتعد فشدها اليه ..... راحه فين هتبعدي عن جوزك الجمر . همست بخجل ... بطل بقه وعيب يلا اوعي ابعد يعني مايصحش و . وضع يده علي شفتيها ورفع وجهها يتاملها وعيونه تلتهم تفاصيلها ..... مش جولتلك انت اللي بتهديني . اقترب واغمض عيونه ووضع راسه في شعرها ظل هائما لفتره الي ان قالت بلين .... عمار ممكن أطلب منك طلب؟ تنهد ومسك وجهها بيديه وهز راسه وهمس بلين .... اللي تامري بيه هعملو .
ابتسمت بتشجيع فقالت........ ممكن نبقى أصحاب لحد ما نطلق وأمشي من هنا ؟ كان عمار هائما في عيونها لتخبطه تلك الكلمه لم يسمع اي شيء سواها . اصبح لفظ الطلاق كسيخ من النار يدخل احشاؤه يمزقها في لحظة هب صارخا وكأن شيطاناً تلبسه فتلك الكلمه تشعله فضاعت رقة اللحظة وتبددت ولم يري الا تلك الكلمه وفاض به من ترديدهم لها ....... يعني أعمل فيكي إيه يا شيخة هو انت ما بتفهميش ماتبطلي بقه و اياك اسمعك تجوليها تاني ؟
انكمشت مليكة على نفسها من صوته العالي و غضبه الذي اندلع بذكر كلمة الطلاق جعلها تظن أنه يرفض صداقتها هبت واقفة وهي تصرخ في وجهه بدموع محترقة........
إنت إيه إنت شر ليه كده أنا ما عادش هكلمك عمري تاني لحد ما أموت انا بكرهك والله ماعت هكلمك اوعي .دانا كنت برقي عفريت ابليس انت ابن ابليس منك لله خساره فيك الفاتحه حتي .يا رب سحبت رقيتي من عليه دانا هقرا عليك قران عشان تنصرف .دانت ماتترقيش انت هتولع من كتر الشياطين اللي جواك . انت واحد وحش اوعي اوعي اعوذبالله ال حلو ال وقمر .دانت حدايه لا مش حدايه دانت اسمها ايه دي اللي بتمص دم الفراخ يا مصاص دماء اوعي واياك تيجي تكلمني تاني والله ااقول لجدو يضربك منك لله اوعي .
تركت الغرفة مسرعة بينما وقف عمار وحيداً مصدوما من ثورتها يقف ينظر باثرها كالابله .شعر بضيق وعكف يشتم نفسه بغضب وندم يكلم روحه بمرارة........ يا زفت.. يا حلوف.. بتغضب ليه كل اما تجول كلمه زفت طلاج انت ملبوس ؟
البت بتجولك أصحاب وعايزه تصاحبك يا بهيم ماتتلم . بتغضب ليه لكلمه تطلجو ما هي انت هتتزفت تطلجها والبت غلبانة.. اهي زعلت عشان صرخت فيها. ما هي كانت بتبتسم في وشك وبتهون عليك وبحضنك حضنك عفريت ازرج .وبترقيك وجمر وعيونها جمر وجعدت معاك في الزفت المجعد علي دماغك وجيت بحلفنتك بوظت كل ده . جلس مقهورا لا يفهم ما به ...
انت مش طبيعي كيف ماجالت مانتش عارف انت عايز ايه . عايز تجعد معاها وبتلفلف وراها زي الاهبل بس ليه بتوجعها بقه أنت فيك إيه يا عمار ماتفهم جواتك مش كل شويه حريجه وانت عايز تجعد معاها يا حلوف .انت ماعتش عارف نفسك ومتلخبط وبتطلعو عليها مالها كلمه الطلاج بتجهرك وتجلبك عفريت .انت ماعتش بتهدي الا جارها عايز تشوفها بتضحك كنت هتموت لما كت هتجع ليه ليه .هجت لما امك جالت هتجبلها راجل .
هنا احس بنغزه بقلبه من الكلمه ابتلع ريقه برهبه وهمس ... انت يا عمار بتفكر فيها وجلبك بيدج جنبها ليكون ليكون .... خشي ان يكمل شعر برهبه ان يعترف ان بداخله مشاعر . وضع يده علي وجهه لا يفهم حاله جلس مقهورا لا يفهم تقلباته المريضه التي تخرجها مليكه بعفويتها .ولا يعلم ان تلك الجميله تغلغلت بداخله وتلك الكلمه تولمه لانها ستبعدها عنه **********
عند ملوك كانت قد غادرت السرايا بالفرس كانت قد توقفت عند شجرة عتيقة بعيدا عن الأنظار نزلت وجلست تحتضن نفسها تشعر بوجع غامض في قلبها واضطراب ينهش روحها. أصبحت ملامح عامر وصوته وتصرفاته تحتل كل مساحة تفكيرها اتي ببالها كلام الجد ........ هو بخطر والا ايه مين اللي بيهددو .ظلت تدور برهبه ....
شكلها حاجه خطر .مالي قلبي بيوجعني مش مطمنه وخايفه عليه كده مالك يا ملوك .خايفه اه عشان عمر يعني اه مافيش حاجه طب ايه اسالو والا اعمل ايه . ومين بيهددو ومالو واخد الامور ببساطه كده.لا يخلي بالو من نفسو . ظلت ساهمه تفكر الي ان اتت مها ببالها لتشتعل وتشعر بنيران داخلها تحرقها هبت غاضبه .....
والحربايه التانيه دي مالها واقفه تتمايع مصيبه تشيلها دا ايه البجاحه دي قدام الكل. وتمسك ايدو بتاع ايه بت سافله ومكشوفه . نازله نحنحه وانا اللي مراتو مانطقتش ودي ال ايه مالناش غيرك. ظلت تدور هائجه تحترق لا تعلم ان هناك سهام الغيره تنخر داخلها ..... وتروح تقعد تلزق فبه جسمها لازق ماتقعد علي رجلو احسن ... وال ايه واقدام سم . اقدام ايه اللي سم ..سم يهري بدنك انا قدمي سم.
طب ايه هموت والله هموت انا كان لازم اجيبها من شعرها الحربايه ام غل . وعلي الاكل تلقح اننا مش متهنين طبعا العرسان بينامو للضهر ودي شايفانا نازلين بدري. يا عقربه انت مالك ننزل وقت ماننزل .
بتمسك ايدو ليه مسكها عفريت ودا سايبها تمسك ايدو ليه هو كمان هيا سايبه مش عالسفره كان بيغيظ فيها ..طب ايه انا متغاظه ليه كده هموت مصيبه تشيلك بت سافله عايزه تترن علقه موت ما خلاص اتجوز حربايه بتجري وراه طبعا مش قادره تستحمل اني خدته منها طول عمراها عينه عليه هتلاقي فين تاني طول بعرض وهيبه وقمور كده اه هتموت ايه ربنا ياخدك بقه حرقتيلي دمي .
تنهدت مشتعله وجلست متخبطه خائفه عليه وبنفس الوقت بداخلها غضب غير مبرر من قرب مها منه . وضعت يدها علي راسها وبعد برهة تفاجأت بحركه خلفها استدارت لتتفاجا بوجود أمجد يقف خلفها بابتسامة خبيثة فقالت برهبه........ امجد إنت بتعمل إيه هنا؟ ما إن نظرت ملوك خلفها لتتفاحا بامجد نظرت اليه بريبه وسالته ماذا يفعل هنا. قال بنبرة واثقة ومستفزة........
شايفك مجهورة وجاعدة محتاجة لحد يجف جنبك. جلبي حاسس بيكي مش إنتِ ملوك اللي أعرفها شكلك مكسور. قالت بكبرياء مجروح........ إنت عارفني ماحدش يقدر يكسرني. صرخ في وجهها بغيظ........ بس عارف ابن الراوي عارفه كويس إنتِ ما تعرفيهوش. ده جبروت من أول يوم وعيونك دبلانة وجاعده مكسورة وإيدك على راسك ده اللي اتفضلتي بيه عليا؟ تنهدت بوجع........ أنا ما اتفضلتش علي حد إنت عارف القصة. هتف أمجد بحدة........
لاه اتفضلتي ليه توافجي عليه وانا لاه . نظرت اليه بغضب وهتفت ..... اوافق ايه انت بتقول ايه هو انا في ايه ماترحمني بقه انتو ايه بتقطعو فيا . هتف بغل ... اجطع فيكي انا يا ملوك دانا حافظ سرك في جلبي رغم اللي حصل وفضلتي ابن الراوي .سرك معايا يا بت الناس وانت راحه لعامر اللي عمل كل العفاشه واتكتبتي علي اسمه وانا ماعملتش وسيبتيني ورحتي للبيه . سرك اللي لو اتعرف الجيامه تجوم تروحيله ليه ليه وانا عارف عمل ايه .
هبت امامه ونظرت اليه بغضب.... انت بعقلك حاجه انت عمال تتكلم كاني عايزاه وبعدين اللي حصل حصل يا امجد . هتف بغل وغيظ .... بسيطه كده اللي حصل حصل كان فيها ايه لو قبلتي وكفيتي علي سرك هيحصل ايه لو اتعرف السر عامر وحش وجاحد وهيجلبها نار وهياخدها علي كرامته . تنهدت بغلب تستشعر بنبرته شيئا مريبا قالت بمهادنه ..... اوافق ايه انا انجبرت كانو هياخدو الواد يا امجد .يا امجد انا مش بتاعه جواز كت هتعمل بيا ايه . صرخ بغيره ....
نفس اللي هيعملو سي عامر والا عشان هو كبير الناحيه وانا .... قاطعته بغضب .... خلي بالك من كلامك يا امجد انت اه وقفت جنبي وليك معزه بس انت عارفني وعارف اد ايه انا مش زي مابتقول فتخلي بالك بقه انت بتتكلم عن مين . تراجع قليلا مهادنا فهو يعلمها لكنه قال ما ارهبها ....
ما اللي يحزن اني عارف .عارف انك ملوك الهاشمي اخت ملك الهاشمي اللي ماتت ملوك اللي ضحكت وانتحلت شخصيه اختها ملوك اللي عيله الراوي فاكرينها ام الواد وهيا لسه مادخلت دنيا .عارفك كويس ومافيش مخلوج بالناحيه يعرفك غيري وماعملتيش حساب لكل ده ورميتي عرض الحائط كني ماليش جيمه والبيه بقي جوزك وماشي يجول ويتحكم وهو اكتر واحد موذي . وقفت ملوك تتامله قليلا كلامه يحمل الكثير من المعاني لا تفهم اخير ام شر .تنهدت وقالت بلين ...
امجد انت طول عمرك جنبي وانت صديق عزيز وفي كل الاحوال ماكنتش هتجوزك انت عارفني كنت رافضه الفكره . وخلاص ربنا قدر اني اتجوز عامر يبقي نقفلها بقه باحترام لاني مستنيه منك الاحترام . انا فيا كتير ومن فضلك بقه كفايا لحد كده ماتزودش عليا انا مابحبش التجاوز وعامر بقي جوزي تخلي بالك من كلامك عليه مهما حصل جوزي . هتف بغل مستنكرا كلامها .... بتدافعي عنه عامر مش سهل وهيعرف وساعتها حياتك هتتجلب جحيم ليه حطيتي نفسك تحت ضرسوا.
اقترب منها ووقف امامها قائلا بغل يشوبه الغضب..... عامر ما بيحسش هو ما بيفكرش إلا في نفسه وعيلته وبس إنتِ مش عيلتة لو عيلته ما يجبركيش. عامر سيد وإنتِ عارفة ودوقتي عمايله إياكي تخليه يجرب منك أو يلين دماغك إنك بقيتي بجد مراته. همت ملوك ان تنهره وتوقفه عند حده فمهما كان بينها وبين عامر فهو اصبح زوجها ولن تقبل من امجد اي تجاوز . فجأة انشق الهواء عن صوت جهوري مرعب خلفهما........
ما هي مرتي يا ابن السباعي بحج وحجيجي ومش محتاج ألين دماغها. استدارت ملوك فوجدت عامر يقف الشياطين تبدو انها تتطاير من حوله من منظره .شعرت ملوك بالخطر يقترب اقتربت منه و حاولت التهدئة والوقوف بينهما........ عامر مافيش حاجة خلاص دا دا كان .... صرخ أمجد بجنون مقاطعا ........ لاه فيه إحنا التلاتة اهوه موجودين لازم يعرف إنت إيه وهو إيه ولازم يعرف حدوده.
شعرت ملوك بالذعر الا ان عامر اندفع كالثور الهائج وأمسك بأمجد من تلابيبه........ ما تخلنيش أموتك أقسم بالله أعملها. هو مين اللي يعرف حدوده انت ايه فرقع لوز كل دجيجه ناططلنا حد جالك اننا مالناش شغله غيرك وانت اللي تعرف حدودك بدل ماخلص عليك مرتي ماتجربش منها تاني . . اندفعت ملوك خلفهما تحاول الفك بينهما دفعت أمجد بعيدا وصرخت في وجهه........ كفايه بقه كفايه امشي امشي حرام بقه كتير عليا كده .
نظر أمجد إلى عامر بغل مكتوم....... خايفه منه ايه جدر عليكي مخوفك انت مابتخافيش ايه بيهددك ابن الراوي بالواد . هنا اشتعل عامر ..... انت عايز تكتب نهايتك واندفع اليه . فصرخت ملوك مرة أخرى بانهيار تبعدهم عن بعضهم ........ بس بقه كفايه كفايه أرجوك امشي كفاية كده بقى أنا اتجوزت عامر وخلصنا من فضلك كفاية وسيبني بحالي . هتف أمجد وهو يتراجع للخلف بحقد........ ماشي يا ملكككككككك هنشوف خلصت ازاي .
ثم نظر لعامر بوعيد واشار اليه ... مستني يومك بفارغ الصبر عيني ماهتهمدش من عليك . ابتعد ونظر لملوك بخبث ..... خلي بالك من نفسك لحد ما يجي اليوم الموعود يا ...... يا ملك هانم . تركهم ورحل بينما ظل عامر يدور حول نفسه كالنمر المحبوس في قفص الغيره تاكل صدره .وانكمشت ملوك على نفسها رغماً عنها ليندفع نحوها بغل وأمسكها من كتفيها........ بينكم إيه ها الواد ده كل شوية يجول حاجات ما فهمهاش مخبية ايه؟
حاولت الابتعاد عنه وهي تلهث........ من فضلك بقى أنا تعبانة كفاية بطل . صرخ بجنون واندفع امامها ........ كفاية .....
بتجولي لي كفاية أنا اللي ابطل .واجفه تسمعي راجل غريب يجول على راجلك كلام. يا محترمة يا متربية كأني مش راجلك ولا تعتبريني راجلك. ليه عرفتيه اللي بينا ده معناه انه كان جريب منك جوي .يبقي ايه بينكو لانك شكلك مابتجربيش من حد ليه هاه.اشمعني ده اللي جربتي منه وعارف عنك كل حاجه . ويجولي عارفها وانت مش عارفها . لاه إنتِ مرتي مرتي غصب عن أي تخين في البلد دي فاهمة؟ فاهمة.
كان يشعر بغيره قاتله جنون تملكه لم يمهلها وقتا للاعتراض اندفع نحوها في نوبة جنون أحاطها بجسده الضخم وحصرها بين جذع الشجرة الصلب وبين قبضته ثم انقض على شفتيها بقبلة عنيفة كانت أشبه بمعركة لإثبات الملكية. قاومته ملوك بكل ما أوتيت من قوة تضربه بيدها وتدفع صدره لكنها لم تكن نداً لجبروته.ركنها علي الشجره مكبلا اياها وتاه فيها مع نفسه ومشاعر التملك تتاجج بداخله . في تلك اللحظة من هوج اقتحامهولها وعنفوانه بدات تستكين واصابها دوار القهر مما يفعله كان كانه جن او مس .
مر وقتا مغيبا فيه كل ما يريده ان يمحي كلام امجد انها ليست له .شعر اخيرا انه زاد عن حده فلان وخفف قبضته عليها وبدا يتعامل بنعومه هالكه . احست ملوك به يلين ويقتحمها بلمسات ناعمه لينه ارتجفت وشعرت بذعر داخلي من لينه ظلت تستدعي نفسها باعجوبه لتستعيد ملوك نفسها وتشعر بانها ستنهار وفجأة دفعت صدره بكل طاقتها وصرخت بصرخة خرجت من أعماق روحها المعذبة فجرت كبت قهرها ... كفاية بقاااا!
كفاية جبروت كفاية تحكم كفاية منكم سواد كفاية أنا اتحملت كتير كفاية يا أخي. انت ايه كفااايه ايه التجني ده . شهقت وهي تواصل انهيارها تدور بجنون فهيا لا تبكي تتمني ان تنفجر بالبكاء ولكن لا تعرف ظلت تدور كالمجنونه تضع يدها بشعرها تشعر براسها ستنفجر وهو يراقبها مبهوتا يشعر برهبه من منظرها التفتت اليه مسحت شفتيها بقهر وصرخت بحرقه ......
بتعاملني زي بتوع الشوارع يابن الراوي دي اخرتها .بس عارف لو يريحك ان أنا ما تربيتش هاه يبقي ماتربيتش ارتاح كده تمام . قول زي ما تقول هقول أيوه .عايز تقول علي مراتك ايه انطق .بتاعه رجاله ماشيه معاه عايز تقول ايه قول اللي بيدور في دماغك ومكسوف تقولو وبتلف في الكلام ان بينا حاجه. قول وانا هصدق علي كلامك اللي عمره ماهيبطل يهين ويجرح وعمرك ماهتشوفني الا جربوعه ورخيصه . وانت سيد الناس العالي اللي ليك كل الحق تحاسب وانت ماحدش يحاسبك . ارحموني أنا مش عبدة عندكم ارحموني كان يوم اسود يوم ماجتلكم .
بدا منظرها وهي منهارة أمام جبروته كفيلا بكسر قلب أقسى الرجال. بهت عامر تراجعت نيران غضبه أمام انكسارها المفاجئ. اقترب منها ببطء وشدها إليه في عناق لم يجرؤ على تخفيف قبضته فيه هامسا بصوت مخنوق... بس.. بس.. بس خلاص.. أسف مش قصدي حاجة والله ما قصدي. بس اهدي والله خلاص . ظلت ملوك تحاول دفعه وهي تصرخ بمرارة.......
حرام.. حرام قسوتك دي لحد أمتى هتفضل كده لامتي انت ليه كده قاسي وجاحد . مابتعرفش تلين مابتعرفش تحن مش قادره اتنفس بتعمل كده ليه فيا ليه دي مش عيشة أنا تعبت طاقتي خلصت تعبت خلاص. كان يحتضنها بقوة يقيد حركتها بيديه اللتين تحولتا إلى سور يحميها من العالم بينما كانت هي تهتز بين ذراعيه. استمر في ضمها يغرس وجهه في عنقها وهو يشعر بانهيار حصونها أمامه.
كانت تقبض علي ملابسه بقوه تريد ان تصرخ تنهار ولكن كيف السبيل للانهيار وهيا لا تعرفه .اندفعت تضرب صدره بقوتها وهيا وهو يعتصرها بين يديه ...... خلاص والله خلاص حجك عليا والله كت غضبان ماجصدتش والله بطلي هتنجلطي ايه ده شايله ايه ليه كده .
ظل فتره مكلبشا فيها الي ان بدات تستكين رفعت يديها بارتعاش احست انها تريد ان تحاوطه وتشعر به كي تهدا ظلت يداها عالقه حول خصره بعيدا لا تلمسه ترتعش بقوه فلاحظ يدها ليمسكها بقوه ويجعلها تحاوط جسده بيدها وعاد وضمها بقوه . كانت تكلبش فيه وهو يمسد عليها يريد ان يدخلها ضلوعه هامسا .......
بطلي والله بطلي ماجصدتش حاجه. جربوعه ايه ورخيصه ايه والله ابدا . جطع لساني لو اجول عليكي كده كت غضبان والله كت متهبب خلاص انا اتهورت خلاص بالله اهدي . ظلت فتره حتى بدأت أنفاسها تهدأ تدريجيا وركنت راسها علي صدره متعبه تريد فعلا ان تظل هكذا . استمر في إمساكها لا يجرؤ على فك قيده عنها هامساً بكلمات كانت نادرة على لسانه.... خلاص أنا جنبك اهدي أنا جنبك ما تخافيش.
استكانت ملوك بين ذراعيه وكأنها وجدت في حصاره ذاك ملاذا أخيرا بعد عاصفة الانهيار. كان عامر يلمس خصلات شعرها بحنان يتناقض كليا مع قسوته السابقة بينما ظلت هي تتنفس بصعوبة جسدها يرتجف بين ضغط كفوفها على صدره العريض وارتعاشات أنفاسها. انحني وحملها علي الفور واتجه بها للاريكه القريبه وجلس واجلسها بحضنه وهيا كالطفله الصغيره مستسلمه لحنانه الذي احسته منه بعد انهيارها .
اما هو فكل تفكيره ان يشعرها بلينه وحنانه كما طلبت منه .كان صمت يجوب المكان هيا باحضانه وهو محاوطها كدرع حامي ...... خلاص انا اهوه لا هجسي ولا هنطج من اساسه ماجصدتش والله حاجه افهمي . كانت تستجمع قوتها لا تريد ان تبدو ضعيفه اكثر من هذا شدت نفسها باعجوبه من احضانه مبتعده الا انه حاول ان يقترب فصرخت .... ماتقربش بقولك ماتقربش كفايه بقه سيبني اتحكم بنفسي ابعد .
الا انه شدها يعلم انها تحاول ان تسيطر علي روحها المعذبه فضربته علي صدره لا تريد قربه حتي لا تضعف....... بقولك بطل ماتقربش انت ايه هو فرض سلطه وخلاص مش عايزه قربك يا اخي خلي فيه حدود بقه انا مش هسمحلك تتجاوز كل شويه . هنا اشتعل عامر وشدها بقوه يرفض ذلك الاستقواء وهيا منهاره هتف بحده ....
بصي بقه حته الامر دي ماتمشيش معايا فاهمه ولو عايز اقرب هقرب براحتي مش انت اللي تجوليلي كده .انت حابسه نفسك جوا اطار بيوجعك ومانعه حد يقرب منه. ده لوحده عذاب ليكي وانت مصممه عليه وكاتمه روحك واخرتها تنهاري . ماحدش بيعمل في روحو كده . انت كنت عايزه تحضنيني زي ماحضنتك وعايزه تهدي بحضني لا هو عيب ولا حرام . انت ركنتي بحضني واياكي تكدبي .مش فاهم بتبعدي اي حد يجف جنبك ليه . صرخت بقوه .....
انت مالك انا حره يا اخي كنت طلبت منك انا حاجه هو عافيه انا واحده جاحده مالك انت . شدد عليها معترضا علي كلامها ...
كدابه بتضحكي علي مين .والله اللي شفتها منهاره بين ايديا واستكانت وحست انها ست وماجدرتش تصمد وعايزه صدر تميل عليه دي اللي لازم تطلع مش اللي مصممه توريهالي . انت كلبشتي فيا عشان ماتنهاريش سندتي عليا عشان ماتجعيش لينا شويه جاعدين وانت بدنيا تانيه وفجاه كن العفريت بيلبسك عفريت رافض الدنيا كلها تقرب منك عفريت عايزك لوحدك .ليه مخبيه حالك الحجيجي . ليه بترفضي تسندي علي حد . نظرت اليه بقهر......
انت مالك بيا عفريت انا عفريت انا حره بقه ايه ده . هتف بعنفوان ... لا مش حره وماتكبريهاش في راسي وتخليني اعرفك مانتش حره ازاي . انت مرت عامر ومرت عامر مش حره . ظل واقفا ينظر اليها كانت تضم جسدها وترتعش منكمشه تقطع نياط قلبه . تنهد وقال بصوتٍ مخنوق محاولا مهادنتها فهيا تبدو بحاله مزريه .... .... طب براحه كده اهدي بطلي رعشتك دي . صمت قليلا واقترب بهدوء قائلا بلين .....
فيها ايه لما تلاجي حد بيجولك انا جنبك خايفه من ايه . اي حد بالدنيا ماينفعش يصمد من غير ضهر او سند جنبه والا كنا اتجننا . وبعدين انا ماتجاوزتش في حجك الا لما لجيت البيه واجف يجل ادبه وانت ساكته . تنهدت هيا وهدات قليلا فهو عنده حق . اقترب ورفع وجهها برفق بين كفيه كانت عيناه قد تخلتا عن حدتهما المعتادة فابتسم لها بليونة غير مألوفة متسائلاً بنبرة شبه مازحة لتخفيف التوتر....
ينفع طيب اللي اتجال ترضيها دي انت ترضهالي اتهان كده. ردت ملوك بصوت يملؤه الكبرياء مندفعه .... ولا ارضي حد يمسك . اتسعت ابتسامته طرفت بعيونها مرتبكه واشاحت بوجهها فاكملت بارتباك .... أنا ... انا .... ما سكتلوش والله وقبل ماتيجي قولتلو مالكش دعوه وانا خلاص اتجوزت وفيه حدود وقولتلو انك جوزي وماقبلش تتكلم عليه .هو اتجاوز عارفه وانا ما أقبلش عليك مهما كان. أنا قبل أي حاجة بحترم نفسي ومش هسمح لأي حد إنه......
لم يتركها تكمل رفع يده برفق ووضع إصبعه على شفتيها مانعا إياها من الحديث ارتعشت شفتيها بلمسته الحانيه .اكمل بنبرة جادة ومفعمة بالمشاعر.... ما تجوليش أي حاجة أنا عارف انت ايه وعارف انك مابتسيبيش حد يتجاوز .بس غضبت من وقاحته جايب الجراه دي منين. تنهدت ملوك وهي تحاول استجماع شتات نفسها.... أنا هكلمه مالهوش دعوة بيك. هتف عامر فورا بغيرته المعهودة ولكن هذه المرة بنبرة حازمة ومطمئنة....
ولا كلمة معاه فاهمة سيبيه وأنا كفيل بيه ومش معني اني برفض تكلميه او اجول كلامي ده ان فيه حاجه لاه لا سمح الله أنا واثج فيكي اكتر من روحي . طرفت بعينيها بذهول وشعرت بقلبها يرجف من وقع كلماته وسهمت في عيونه لبرهه. فابتسم لها عامر متسائلا بخبثٍ حنون... إيه مش مرتي أثج فيها وإلا إيه. اللي تنام بفرشتي ماثجش فيها دا حتي عيبه . ابتلعت ريقها بصعوبه وقلبها يدق بعنف تشعر بخطر داهم علي مشاعرها .
رفع يدها ليقبل باطن كفها بلين ضاغطا بشفتيه علي نعومه حلدها يملس عليهم مرارا في لفتة لم تعهدها منه حعلت انفاسها تخبك صدرها بجنون ....... انت مرتي وخابرك زين . ولو كت جولت حاجه تفهميها غلط انا ماجصدش . وحته جربوعه دي اتفجنا ماتتجالش ومش هجولك عشان مرت عامر الراوي .لاه عشان بنت الهاشمي استحاله تكون جربوعه . تسللت الحمره لوجهها واشاحت بعيونها لم تعرف كيف ترد علي كلامها شدت يدها ومسكتهم بقوه تستعيد صلابتها ...
طب خلاص من فضلك خلاص بقه يلا نروح خلصنا . ضحك هو وقال متعجبا ... ... مابتعرفيش تستري لدجايج وابور كباس من العالي . تلفتت له بغضب فرفع يده... خلاص خلاص هدنه والنبي هترجعي تعضيني خلاص كفايه عض انا شبعت منك . انفعلت هيا بغيظ من كلامه تذكرت مها وكلامها ومياعتها ويدها التي حرقت قلبها حين مسكته فاشتعلت النار بداخلها وهتفت بغضب وغيره ...
اعضك والله تمام سهله ماحدش قالك تقرب مني عشان اعضك .انا واحده عضاضه سيبالك اللي مابيعضوش وبيتنحنحو ويملسو روح خليهم مايعضوش افرحو مع بعض . انا بعض اشبع بيهم يا خويا بلا مياعه وقله ادب عالم قليله الادب . واستدارت غاضبه مياعه مها اخرجتها عن رصانتها فاندفع ومسكها وشدها اليه لترتطم بصدره فحاوطها محتضنا اياها بشكل حميمي لا يفصل بينهم انشا واحدا .....
طب ايه غضبك انا بهزر يا جميل والله . ايه فيه غلايه شغاله وانا ماعرفش . بتبقي حلوه قوي وانت محمريه كده . ارتبكت من قربه المهلك الذي يربكها ويشتت قدرتها علي التفكير وحاولت دفعه وقالت بتهور .... من فضلك بقه بطل واوعي كده ابعد مابحبش حد يلمسني بضايق اوعي بقه. ليكبلها ويلتصق به اكثر ونظر يتامل شفتيها مداعبا جانب اذنيها ...... ليه قربي وحش قوي كده .لمستي مش متحملاها دانت من شويه كنتي مكلبشه فيا .
لترتجف وتشعر بدوار من قربه تشعر بانهيارها امامه .فبدات تتململ بين يديه رغم رجفتها .... ابعد بقه انا مابسمحش عمري لحد يقرب اوعي ايدك انا عمري ماحد لمسني اصلا . لتتجمد هيا من قولها وتبتلع ريقها بصعوبه و.. ********
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!