الفصل 26 | من 26 فصل

الفصل السادس والعشرون 

المشاهدات
22
كلمة
4,062
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

البارت 26..1 كان عامر يقف وسط الساحة يمارس هواية التحطيب بقوة وجبروت يزلزل الأرض تحت قدميه ليسمع فجأة صرخة نسائية ناعمة قطعت اندماجه وصوت الخشب الرنان........ رفع عيونه لبرهة ليتجمد مكانه فهناك فاتنة سرقت عيناه في لمح البصر ورجف قلبه لمحياها الجذاب لأول مرة.

تسمر عامر في مكانه ونظر إليها بنظرة طويلة تفحصت كل تفاصيلها من أول شعرها الغجري الذي يتطاير في الهواء مع النسمات لعيونها المكحلة بسحر طبيعي لشفتيها التي يشدة توردها اللامع. لينزل بعينيه بعد ذلك إلى كتفيها العاريتين بنعومة حيث كانت تلبس فستانا صيفيا بحمالات عريضة يظهر جمال جسدها الوردي الفاتن ويثير الفتنة في المكان.

انتفض عامر فجأة على صرخة صاحبه في اللعب لينتبه من غيبوبته ويشعر بغضب عارم يجتاح صدره لما يظهر منها ومن مفاتنها أمام الغرباء في الساحة.. أحس بنار في جوفه وغيرة عمياء تنهش رجولته وبلمح البصر أشار لها بنظرة حارقة مرعبة جمدت الدماء في عروقها وجعلتها تتراجع للخلف بذعر وتنكمش على نفسها.

ظل عامر يغلي كالمرجل طوال اللعب ولم ينتبه لما يفعل من فرط العصبية والغل الذي تملكه وما إن انتهى من التحطيب حتى ابتعد عن المكان وهو يغلي كبركان أوشك على الانفجار. ذهب إلى أخيه بخطوات سريعة لاهثة وهتف فيه بنبرة حادة ........ تعالي هنتهبب نروح خش هات البنات من جوا واخلص عاد. هتف عمار بنبرة هادئة يحاول بها تهدئة شقيقه الثائر وكبح جماحه........ طب هنخش الأول نجعد حبة مع الشباب في المجعد ما لحجناش نجعد واصل.

أتى صديقهم فواز بخطوات مرحبة في تلك اللحظة فاستغل عمار الفرصة وهتف بابتسامة مدارية ونبرة مستفزة لعامر........ شوف يا فواز عامر عايز يمشي ومستعجل عاد. هتف فواز بحزن ورفض قاطع وهو يربت على كتف عامر ........ فيه إيه يا سيادة المستشار أنت لحجت لاه أكدة نزعل من بعض تعالي هنجعد حبة في المجعد لينا ياما ما جعدناش مع بعضينا. نظر فواز بعيدا وصاح ينادي على أحد الغلمان في الساحة........

واد يا شوجي هات الوكل في المندرة وهات باقي الرجالة كلهم اهنه. أخذ فواز الشقيقين واتجهوا جميعا نحو المقعد المخصص لاستقبال الرجال وما إن فتح فواز الباب ودخلوا حتى تجمد عامر وعمار في مكانيهما كأن صاعقة ضربت الأرض تحت أقدامهما........ فأمامهم ملوك ومليكة يقفان وظهرهما للباب والفتيات يلبسان فساتين صيفية مكشوفة وقصيرة تبرز مفاتن جَسديهما بنعومة ورقة خطفت الأنفاس.

تجمدت الفتاتان بذعر والتفتا بسرعة نحو الباب بعدما شعرتا بالحركة المفاجئة خلفهما........ هنا هتف فواز بلا وعي والصدمة ألجمت عقله أمام هذا الجمال الصارخ والمفاجئ وصاح بعفوية وصوت عال........

يا بوووي يا دين النبي إيه الجمال ده كله ومين دول عاد اللي منورين في دارنا. لابسين ليه اكده دول رجاصين وإلا إيه تعالو نتسامرو يا جمرات. نادي للرجاله يا عمار هيبقي رجص وطبل للصبح. واد يا إبراهيم تعالو فيه رجاصين بالمندره باين العريس جاب رجاصين يادي الهنا عالملبن المنور. كان عمار سريعا كالبرق في ردة فعله ولم يمهل فواز ثانية واحدة ليتأمل أكثر فاندفع نحوه بجسده الضخم ليصرخ فيه بصوت مرعب........ اخرج برة يا فواز.. براااه.

دفعه عمار بعنف شديد بعيدا عن عتبة الغرفة وخرج به إلى الممر مغلقا الباب خلفه بقوة حتى لا يرى ذرة واحدة منهما . أما عامر فكانت المراجل تشتعل بداخل جوفه والنيران تأكل صدره وعيونه تشع غضبا وحرقة متسمرا ككوفان بستعد للانفجار تقدم منهما بخطوات ثقيلة كالموت المستعجل.

شعرت ملوك بالخجل و بالخوف الشديد يتغلغل فيها من هيئة عامر المرعبة وجسده المتصلب رغم قوضتها وصلدها. لتكلبش فيها مليكة برعب وذعر حقيقي وهتفت بنبرة باكية مرتجفة وهي تختبئ خلف ظهرها........ إيه ده هو هيموتنا وإلا إيه هو عامل كدة ليه . هتفت ملوك رافعه يدها برجاء وهي تنظر لعامر وهو يتقدم بهيئة الشياطين وتتراجع للخلف بخطوات مرتعشة وصوت متقطع من فرط الذعر........ شوف أنت.. أنت استني هقول لك اسمعني الأول.. الحكايه ان....

إلا أنه من حرقة قلبه ونيران الغيرة التي عمت عينه اندفع وخلع عبائته بسرعة البرق واندفع إليها كالإعصار. شدها بعنف وقوة كادت تخلع ذراعها من مكانه فصرخت ملوك بقهر وألم حارق وهتفت........ إيه فيه إيه جرا لك إيه سيب أيدي.. اااه.. أيدي... إستني هقولك افهم. هتف عامر بفحيح وعيونه تطلق شررا وهو يضغط على أسنان بوعيد ........ يمين الله لو فتحتي بقك ده بكلمة عاد تاني لأكون دافنك موطرحك اهنه ومحدش هيعرف لك طريج.

بدأ يلبسها العبايه التي يلبسها فوق الجلباب الخاص به غصبا عنها وهي متسمرة في مكانها لا تنطق بحرف واحد فمنظره وهيئته كانا مرعبين حقا ويوحيان بالقتل. في تلك الأثناء اقترب عمار من مليكة وعيونه تطق دما من الغضب ولوى ذراعها خلف ظهرها بقسوة وجفاء وهتف بصوت جهوري مكتوم زلزل أركان الغرفة........ جسمك ده ينكشف أكدة للخلج برة يا هانم أنتِ عايزة تتجتلي أنتِ وهي إيه جلة الحيا والمسخرة دي.

كانت مليكة ترتجف كالعصفور المبلل بين يديه والدموع تحرق جفنيها من فرط الخوف والمهانة من كلماته الحارقة. هتف عامر بنبرة آمرة حادة وهو يلتفت لشقيقه وعيناه لا تفارقان ملوك ........ لبسها حاجة بسرعة يا عمار واخلص عاد. خلع عمار لباسه وشد مليكة التي تقف مرعوبة ومستسلمة تماما لقسوته والبسها عبائته ليداري مفاتنها عن الأعين. صاح عامر بعمار بصوت يشبه الرعد ........ هات العربية قدام الباب حالا يا عمار.

تحرك عمار بسرعة وخرج ليمتثل للأمر بينما ذهبت مليكة بخطوات لاهثة والتصقت بظهر ملوك التي كانت تشعر ببعض الرهبة والخوف من مصيرهم المجهول مع هذين الوحشين. على الفور أتى عمار بالسيارة وقام بفتح الأبواب وشد مليكة بعنف ومعه ملوك وادخلهم عنوة إلى المقعد الخلفي للعربية وركب عامر مكانه .. فهتف عمار... ومها وندي.. صرخ عامر بهياج.... يولعو دلوك.. وانطلق بسرعة جنونية شقت سكون الطرقات.

ولكن عامر لم يتجه الي طريق العودة إلى البيت بل كان يقود ويتجه بالسيارة نحو الأراضي الزراعية المظلمة. خافت ملوك بشدة وانقبض قلبها من النوايا التي تدور في عقل عامر وتطلعت من النافذة برعب متسائلة إلى أين يتجه بهما في هذا الوقت المتأخر. لم تمر سوى دقائق حتى وصل عامر بالسيارة إلى مكان المخزن القديم وهو نفس المخزن الذي حبسها فيه من قبل لتعلم أن ليلتهم هذه لن تمر على خير واصل.

نزل عامر من السيارة كالإعصار وفتح الباب الخلفي وشد ملوك بعنف من يدها وهتف لعمار بصوت منخفض كفحيح الأفاعي يملأه الغل ........ خليك اهنه مع دي أنا هصفي حسابي مع الهانم واجي محدش يدخل بيناتنا. كلبشت مليكة في أختها برعب وصرخت تحاول التمسك بها لحمايتها ولكنه شد ملوك بعنف وقسوة ودخل بها إلى المخزن المظلم ودفعها بقوة لترتطم بالحائط بعنف لتصرخ ملوك وتمسك يدها التي التوت من الألم.

اقترب منها وعيونه تشع حمرة والغضب يعميه تماما ليحاصر جسدها الصغير بين الحائط وبين صدره العريض. هتفت ملوك بصوت مرتعد وهي تحاول دفعه عنها بيديها المرتجفتين.... أنت جايبني هنا ليه أنت عايز مني إيه . اندفع عامر في لقطة خاطفة للأنفاس ومسك رقبتها بقبضته القوية لتشهق ملوك وهيا تحاول ابعاده ولكن هيهات. وهدر بصوت زلزل جدران المخزن القديم........

اكتمي خاشمك ده واصل.. اكتمي هاه عشان أنا دلوك جوايا نار لو طلعت هتحرج الكل اهنه وتطربج المكان على اللي فيه. ثبت عينيه الحارقتين في عينيها وتابع صراخه السام الذي يمزق كرامتها ........ إيه أنتِ مفكرانا إيه عاد.. نسوان؟

شايفانا إيه جدامك انطجي.. واجفة في الشباك وفاتحة صدرك ولابسة الحزن ده كله وداخلة مجعد الرجالة بجتتك دي.. ليه هاه واخرتها يتجال عليكي رجاصه والواد عايز يتسامر مع الهانم العريانة . انطجي داخله مجعد الرجاله عريانه ليه. ده لبس يتلبس يا جادره إزاي تلبسي اكده. ده لبس ماتخرجش بيه بره مجعدك من اساسه داخله بيه مندره الرجال. .. مالكيش راجل؟ مالكيش رابط يلمك؟

متسابة على بعضك ليه عاد حاسس اني عايز أجتلك الواد شافك.. فاهمه يعني إيه شااافك.. وعمار شافك وجتتك انكشفت .. لابسه ليه اكده ليه لمين ؟ صرخ في وجهها بقوة جعلتها تنكمش برعب حقيقي بين يديه وهو يتابع استجوابه الظالم تحت تأثير غيرة عمياء جعلته يرى الدنيا سوادا........ جولي رايدة تبيني حالك ليه للخلج هاه.. إيه الرخص ده.. طالعة ومبينة لحمك للرجالة ليه. ناجصك إيه انطجي.. ناجصك راجل؟

رايدة راجل تجعي عليه وتلاغيه وتدخلي عجله.. نسيتي إللي هتجعدي عليه العمر كله. يشوفوكي كده ماحدش يشوفك ولا يلمح طرفك. لم تنطق بكلمة بل كانت ترتجف كالعصفور الذبيح تحت قبضته عيونها مفتوحه ذهولا من كلماته لا تصدق هياجه وجنونه .

في وسط هذا الزعيق والخناق المشتعل انخفضت عينا عامر فجأة لتتطلع إلى جلبابه الصعيدي الضخم الذي يغطي جسدها تفرّس في مظهرها. ورغم ذلك الستر كان جسدها الوردي المرتعش ينبض تحت القماش بوضوح وبشرتها البيضاء تبرز بنعومة قاتلة من فتحة رقبة الجلباب الواسعة مع كل نفس لاهث تأخذه.

فهاج أكثر وتملكه صراع داخلي مرير فهو يغلي من الغل والغيرة لأنه لا يريد لعين تلمح ذرة من هذا الجمال.. ليرتفع صوته بكلمات نزلت كالسياط المسمومة على روحها وجرحت عفتها ونقاءها في مقتل حين تابع بغل وحرقة لا يعي مايقول من اساسه كانه لبسه جن أو مس........

طب وماله.. إن كنتِ عايزة أكدة ورايدة راجل بحج وحجيج يبقى إحنا أولى بيكي من الغريب عاد نلمو لحمنا المتبعتر عن الخلج . حتي الجريب اولي بدل ما تلوفي على الخلج برة.والرجاله ملمومة عايزه تتسامر مع الرجاصه المكشوفه وتهيص إحنا أولي. واندفع عامر بلا وعي والغيرة والغل يقودان عقله يركنها عالحائط بعنف ومسك رقبتها ليقبلها بعنف تفيض بالقسوة والوجع المكتوم متخليا تماما عن رزانته التي فقدها في جنونه وضرب بهيبته عرض الحائط .

بدأت ملوك تقاومه بكل ما أوتيت من قوة وتضربه بقبضتيها على صدره العريض وتحاول دفعه بعيدا عنها. إلا أنه كان قويا كالجبل وضغط عليها بكل جسده الطاغي وثبت حركتها تماماً وهي تشعر في تلك اللحظات المريرة أنها ستموت بين يديه خنقا وقساوة. وفجأة...

كأن صعقة كهربائية ضربت جسده أو كأن عقله القاضي استيقظ من غيبوبة مجهولة. سحب عامر شفتيه عنها وتراجع بسرعة مذهولة وعيناه تتسعان بصدمة حقيقية وهو ينظر إلى يديه ثم ينظر إليها. تملكته رعدة عنيفة وجمدت الدماء في عروقه وهو يستوعب حجم الكارثة التي إرتكبها. كيف تهور بهذا الشكل؟ كيف لمستشار رزين يحكم بين الناس بالعدل والهيبة أن ينقاد وراء غريزة بدائية ويهتك حصون عفتها بالقوة؟

وقف واجما يلهث بأنفاس متلاحقة يحتضنها وعيناه تشعان بذهول وانكسار من فعلته هو شخصيا كأنه لا يصدق أنه عامر. أما ملوك كانت كلماته المهينة والظالمة تمزق أحشاءها وتطعن شرفها ونقاءها في مقتل لتتحول القبلة العنيفة إلى سوط يجلد روحها قبل جسدها الوردي المرتعش. جمعت ملوك كل ما بقي لها من قوة في جسدها المرتعش ودفعته بكل عنف وقهر بعيدا عنها لتتراجع خطوتين وهي تلهث والصدمة والوجع يشقان ملامحها.

لأول مرة تتجمع الدموع بغزارة في عيونها وتأبى أن تسقط أمام جبروته فهذه الفتاة العفيفة لم يتجرأ أحد في حياتها كلها أن يتهمها في شرفها أو ينعتها بالرخص قبل هذه الليلة السوداء. صرخت فيه بأعلى صوتها ونبرتها المهتزة تفيض بـالقهر والوجع الذي فجر كبريائها المصاب وهتفت بكلمات نزلت كالصواعق على رجولته........

أنت واحد زبالة كان نفسي انتشك قلم يخليك تعرف مقامك بس مش هوسخ أيدي بيك.. راجل إيه منك لله يا أخي اللي هدور عليه.. ولو هدور يبقي إنت.. إيه القرف ده. أنت إيه ما بتشبعش إهانات . حد قال لك إني اتخلقت في الدنيا دي عشان تهين فيّا وتقطع في لحمي وشرفي كدة. لم يتراجع عامر بل صرخ بوجهها بهدير مرعب انفاسه تختنق وعيونه ما زالت تشتعل بنيران الغيرة والغل الكامن في صدره الصعيدي الجافي........

ولابسة ليه أكدة هاه.. طالعة للخلج والرجالة بالمسخرة دي ليه انطجي. صرخت ملوك بقهر أكبر وهي تكشف له المؤامرة التي حيكت خلف ظهره لتخرسه تماماً وتكشف مدى ظلمه لها........

اسأل حبيبتك اللي جرت رجلينا وودتنا هناك وقالت لنا دي حنة بنات. وجت دخلتنا الأوضة دي وقالت اتفرجو عالساحه قولنالهم لوحدنا ليه قالت هجيب البنات الست منال صاحبتها. ولما حبّينا نرجع لقينا الأوضة مقفولة علينا بالترباس من برة وإحنا ما معناش هدوم .شوف مين دخلنا مقعد الرجاله وإحنا مانعرفش انه بتاع رجاله. شوف يا قاضي الارض مين إللي كشف حريمك و وقفهم مكشوفين.. نظرت اليه بقرف...

.. لا حريمك إيه إحنا استحاله نكون حريمك إللي يتجني علي واحدة ويلمسها ماتبقاش له حريم . انا مش مصدقه اللي انا فيه ايه القرف ده. انت إزاي كده ازاااي. إيه تآني هنعيده تآني حكم ظالم وظن سيء انت مابتشبعش وجع.. وبتقولي نسختي الحريمي.. أنا عمري لا ظلمت ولا اتجنيت علي حد.. انت واحد ظالم ظالم ظااالم.

شقت صرختها سكون المكان ودفعته بقوه بعيدا بقرف وتابعت بنبرة حارقة جرحت كبرياءه وجعلت الدماء تتجمد في عروقه من فرط القسوة التي عاملها بها دون ذنب ........

مش من حقك تقرب مني ولا تلمسني.. إنت آخر واحد أفكر إنه يلمسني.. أنا بكرهك بكرهك يا عامر.. بكرهك. وقبل ما تحاسبني حاسب حبيبتك. حاسب الهانم واختها المغلولين مننا من غير سبب معملناش لحد حاجه.. فعلا إنت وهيا شكل بعض دي هيا نسختك الحريمي الطيحان والغل والتجبر علي خلق الله يا ظالم.

وفي ثورة قهرها ونفورها منه امتدت يداها المرتعشتان إلى أطراف جلبابه الصعيدي الضخم الذي كان يلف جسدها وبحركة سريعة ممتلئة بالغل والرفض خلعته عنها تماما ورمتها في وجهه لتقع تحت قدميه باحتقار شديد. لتصبح بمواجهته بفستانها المكشوف ونظرت إليه بعيون تشتعل عزة وكبرياء وهتفت بنبرة تفيض بالإهانة والتهكم...

تغطيني بآيه بدي بتسترني بدي.. ستر إيه يا بو ستر خليهالك العباية دي واشبع بسترها. اتلفع بيها واعمل بيها راجل. مابقاش إلا انت إللي يسترني .. إللي يطعن في شرفي ويقطع في لحمي ملوش حق يغطيني.. سترك ده ملوش لازمه عندي ورجولتك إللي بتتحامى فيها طلعت وهم.. خليهالك تستر بيها خيبتك وظلمك للناس.

نزلت كلماتها كالسياط المسمومة التي جلدت رجولته وهيبته كمستشار وقاض في مقتل ووقوفها أمامه هكذا بفستانها رافضة حتى غطاءه كان أكبر إهانة يمكن أن يتلقاها رجل في الصعيد.

استدارت ملوك بسرعة البرق وعطت له ظهرها وهي تضع كفها على فمها لـتكتم شهقات دموعها المكتومه من كلماته الخبيثة ومن فكرة إنه يراها رخيصة وتتوق على الرجال. ولم تكن تعلم حتى في سرها لماذا اهتمت بكلامه وبنظرته لها بالذات دونا عن كل الأخرين.لماذا يوجعها كلامه هكذا. وقف عامر في مكانه مبهوتا كأن صاعقة ضربت عقله وشلت أطرافه والتفت إليها بعيون مصدومة خفتت نيران غضبها لتحل محلها نيران الحيرة والندم كل ما سمعه حبيبته ........

حبيبتي.. حبيبتي مين اللي بتتكلمي عليها دي. أنتِ بتجولي إيه إيه اللي حصل. وعملو إيه مين.. اندفع نحوها ومسك كفها بعفوية يحاول إدارتها لتنظر إليه فصرخت ملوك بقهر وذعر وهي تنفض يدها من بين أصابعه بقوة وهتفت........ البارت 26.. 2 اندفع نحوها ومسك كفها بعفوية يحاول إدارتها لتنظر إليه فصرخت ملوك بقهر وذعر وهي تنفض يدها من بين أصابعه بقوة وهتفت........ ماتمدش ايدك عليا بقول لك سيبني في حالي.

إلا أنه لم يستمع لرفضها بل قبض على ذراعيها يثبتها أمامه وعيونه تبحث في وجهها المحتقن بالدموع عن إجابة تطفئ النار في جوفه وصاح بنبرة متحشرجة........ حبيبتي مين وجبتي الكلام العفش ده كله منين.. عملو اكده فيكو مين عمل انطجي فهميني دا لو حصل روحها هتطلع أنهاردة . عملو فيكي ايه يكشفوكي كيف والله لاهرسهم تحت يدي انطجي. وحبيبه وجطران إيه علي دماغي مين. نظرت إليه وعيونها تلمع بالدموع القهر والكسرة وهتفت بصوت مبحوح ........

مها هانم.. مش مها هانم دي اللي هتبقى مراتك وست البيت الكبيرة .. هي اللي جت وخدتنا وإحنا ما نعرفش حاجة في الدار دي وقالت انا اسفه وهفتح صفحه جديده مانا هبقي مرات الكبير وخد تنا وغرزتنا .. إحنا ما عملناش حاجة.. حرام بقه كفاية كدة إهانات.. كفاية.. أنا هاخد أختي ونغور من خلقتكوا ومن داركم دي كلها. انا ايه اللي مقعدني في وسط ناس ظلمه وغلاويه كده آنتو شويه مرضي عايزين تتعالجو.

استدارت ملوك بخطوات سريعة لاهثة نحو باب المخزن لتتركه وتخرج من حياته بالكامل لينشق قلبه لأول مرة في حياته من فرط الخوف والوجع من فكرة خسارتها ورحيلها عن عينه. اندفع عامر خلفها بسرعة البرق واحتضنها من الخلف بكل قوته ودفن وجهه في عنقها وكلبش فيها بيدين مرتعشتين كأنه يثبت روحه التي تكاد تخرج من بين ضلوعه. بينما كانت ملوك تصرخ بقهر وتحاول الفلتان من حصاره الحديدي وتضربه بمرارة وهتفت حارق........

أوعى.. سيبني ابعد عني ما تلمسنيش أنا بكرهك. في تلك اللحظة ومن فرط القهر والضغط العصبي والنفسي الذي تعرضت له خانتها قواها تماما وشعرت بركبتيها تتصلبان ولم تعد رجلاها قادرتين على حمل جسدها المرتعش.. بدأت ملوك في الانهيار الجسدي والسقوط نحو الأرض الباردة .

هنا اندفع بسرعة البرق نحوها قبل أن تلمس الأرض وتلقف جسدها النحيل بين ذراعيه العريضتين ورفعها ليلتصق صدرها بصدره مجددا.. في هذه اللحظة الخاطفة اتلاقت عيونهما عن قرب شديد.وكانت أنفاسه لاهثة ودقات قلبه عنيفة ومسموعة لها كطبول الحرب. زاغت عيونها واشتد دوارها.. شعر عامر لأول مرة بمدى الخزي والعار علي أفعاله المتهوره فعقله غيب تماما إما غيرته . تنهد بنبرة هادئة وهو يشدد من حصار ذراعيه حولها........

اهدئي عاد.. اهدئي يا ملك يمين الله ما هأذيكي واصل اهدي طيب خلاص أنا أسف بالله خلاص اتنفسي طيب . ظلت ساكنة لوهلة من فرط التعب والصدمة مالت براسها عليه رغما عنها. خفق قلبه ودونما يشعر تجرأ واقترب برأسه من عنقها ووضع رأسه لا إراديا وسط خصلات شعرها المتطايرة وظل برهة يستنشق عبير شعرها وكأنه يروي حريق جوفه.

إلا أنها احست به بعد وهله وخافت من قربه المهلك هذا وارتجفت أوصالها وتململت بعنف وقوة نجحت في الإفلات من بين يديه وابتعدت عنه لتقف بعيدا وهي تعطي له ظهرها وتحضن نفسها بذعر وتركن عالحائط . تنهد عامر بعمق وخزي وخرجت زفرته حارة محملة بقلة الحيلة ولم يعرف ماذا يقول فقد قال لها منذ قليل كلاما مشينا وقاسيا للغاية يذبح عفة أي امرأة.

تنهد واقترب منها بخطوات هادئة ومسك كفيها ببطء وأدارها لتقف في مواجهته وحين حاولت الابتعاد من بين أصابعه شدد قبضته عليها بلين حازم منع حركتها. كانت دموع ملوك تحرق جفونها وتجاهد بكل كبريائها ألا تبكي أمامه واشاحت بوجهها بعيدا عنه وهي لا تعلم ماذا حدث لقلبها ودموعها التي لم تكن تظهر لأحد من قبل. تنهد عامر ورق قلبه لمنظرها فمد يده الكبيرة إلى وجهها وحرك عيونها لتنظر اليه وهتف بنبرة تحاول التبرير........

يعني واحد صعيدي يشوف حريمه واجفين من غير هدوم وزينة منوره أكدة والخلج برة والرجالة عيتفرجوا ويجول نتسامرو. عايزاني أعمل إيه عاد وأنا دمي بيغلي كنت هتشل من المنظر. واحد داخل يجول رحاصين وملبن وحزن عليا وعلي أيامنا.. شاف وشاف جنيت ماحسيت بحالي من أساسه. ينفع تنكشفو اكده ينفع حريمي يبان اكده كلك باين والواد شاف وشبع شوف ماتحملت كت هموت .

لم تنطق بحرف واحد وظلت مصلبة نظراتها المقهورة بعيدا عنه ليتنهد من جديد ويهتف بنبرة صادقة ........ ومين جال عاد إن ليا حبيبة واصل ومين جالك السالفة دي. مفيش زفت لا حبيبه ولا طين ومها دي إيه راخرة اللي بتجولي عليها انا عيني ماتتملاش بيها واصل. دانا هخلصلك عليها. طرفت بعيونها بذهول ونظرت إليه لأول مرة بعدم تصديق. كيف يقول ذلك والكل يؤكد. ليتنهد عامر ويهتف وهو يقترب خطوة ........

والله مافيه ولا في عيني.. أعمل إيه دلوك حولت الين كله ماعارفش انطج.. طب خلاص.. أني.. أني كت غضبان وعجلي طار مني طيب. دفعته ملوك من صدره بكل ما تملك من قهر وصرخت بنبرة مبحوحة من وسط دموعها الحارقة........ الغضبان بيخرج اللي كاتمه في قلبه .. أنت قولت إني بدور على راجل وإني رخيصة وكمان.. وكمان قلة أدبك و.. اقترب منها عامر ببطء شديد وعيونه تثبت في عينيها بجرأة تملأها شهوة الرجال وهتف بنبرة منخفضة ........

جصدك إني بوستك عاد. شهقت ملوك بذهول واحمر وجهها بشدة وتراجعت للخلف بخجل. ليتبدل حال عامر وابتسم تنهد بعمق وهتف بصوت غلبه اللين والتسليم لها........ أني ما عرفش جرالي إيه واصل ولا حسيت بحالي.ماكنتش بوعيي كني اتبدلت انا مش اكده ولا بعمل اكده . كت جايد نار وأنتِ واجفة أكدة جدام الخلج والرجالة برة .مش متخيل لو حد غيرنا فتح كان الخال بقي إيه ويشدومو وتبقي خريجه كت ساعتها هبقي جتال جتله. صدجيني ماعرفش جرالي إيه.

خطا نحوها خطوة أخيرة ألغت كل المسافات بينهما وتطلع لملامحها الخجولة المصدومة وقال بنبرة اعتذار حقيقية داوت جرح كرامتها........ طب خلاص أني محجوج ليكي.. غضبت وعميت وما حسيت بروحي والله سامحيني عاد انا اسف والله اسف الف مره. انا مش عارف ايه خلاني اجلب اكده ماشفت جدامي. ظلت قاطبة حاجبينها ورافضة تلين بسهولة. هتف عامر بنبرة رجاء حارة وهو يحاول استرضاءها عاد........

خلاص بقه يمين الله أني عارف إني جليت أدبي واتجاوزت بزياده معاكي . شوفي يرضيكي إيه هعمله لو رائده تاخدي حجك بأي طريجه خديها. كان شابط فيا النار ومكنتش شايف قدامي واصل نظرت إليه بضيق وهتفت بنبرة مستغربة تحاول الدفاع عن نفسها........ ليه يعني كل ده دا فستان عادي خالص وما فيهوش حاجة. تنهد عامر بعمق ونظر الي جمالها الفاتن بالفستان وحمالاته العريضة وجسدها الوردي الذي خطف أنفاسه وهتف بعفوية وعيون تلمع الصدق........

عادي كيف ده بس عاد.. دا فستان ياخد العجل ويخطف الروح . نظرت إليه برهبة ودهشة من كلامه المندفع وغزله الصريح ودق قلبها بعنف. فارتبك عامر وحمحم يحاول مداراة قوله وهتف مبررا........ أجصد يعني إنه كان مكشوف بزيادة والكل كان هيبص عليكي وأنتِ خلاص بقيتي من حريمنا برضك والملام علينا. الواد يرضيكي يجول رجاصين ونتسامرو والله ماتحملت. هتفت ملوك بمرارة والوجع عاد يذكرها بكلماته القاسية........ آه.. عشان كدة قولت عليا الرخيصة صح.

هتف عامر بسرعة ونبرة قاطعة تفيض بالصدق وهو يخطو نحوها ليلغي المسافات........ لاه والله العظيم ما عاش ولا كان اللي يجول عليكي رخيصة.. دانتِ في عيوني أغلى الناس كلهم. نظرت إليه بدهشة ألجمت لسانها من هذا الاعتراف الطاغي ف ارتبك عامر أكتر وهتف بروقان يحاول إصلاح ما أفسده ........ أنتِ.. أنتِ يعني مليحة وزينة جوي وأني ما جصدتش حاجة عفشة واصل بس أني في غضبي ما بشوفش قدامي عاد.

تنهدت ملوك بعمق وأحنت رأسها للأرض وهي تفكر في كلماته وتشعر بالخجل لأنها كانت فعلا مكشوفة وفي الصعيد ذلك يثير حفيظة الرجال ويمس كرامتهم في مقتل. وظن الرجل إنهم رقاصين فعلا ماذا لو دخل رجال اخرين كانت ستكون قضيحه مدويه وهذا يثير حفيظة أي رجل. اقترب منها عامر ببطء شديد حتى لفحها زفير أنفاسه الحارة وهتف بنبرة منخفضة ممتزجة بالندم........

أني آسف على كل الكلام العفش والمشين اللي جولته في حجك مش عارف جولتة كيف اني ماحسيتش أصلا بالكلام كل إللي كت حاسس بيه النار من شوفتك والواد بيبص عليكي . واسف إني اتجاوزت. خلاص بقه حجك عليا لو رايده نجعد اهنه للصبح اراضيكي. قالت بجمود يخفي ارتباكها... ماعاش له لزوم انا هاخد اختي وامشي إحنا مش شكلكو ولا انتو شكلنا وعشان وماعدناش تضايق حد وكفاية كده وعشان ماتزعلوش ممكن أخد بيت قريب لفتره و... اندفع ومسكها بلهفة وخوف ....

والله اسف أعمل إيه طيب انا ماجصديش وبيت إيه اللي هتاخديه ومين إللي مش شكلنا والله أبدا وإللي يتضايق يولع بجاز إنت استحاله اسيبك تمشي من داري ابدا. نظرت اليه برهبه... كلامه غريب ولين يشكل غريب وهو يقول استحاله اسيبك تمشئ من داري كأنها تخصه. اقترب....

رائده تنتشي القلم اللي يجول عليه جلبك اني سداد أني غبت عن وعيي اتعميت.. النار اللي وجعت في جوفي لما شفت الواكل بيبص عليكي خلتني ما دريتش باللي بجوله. أني ظالم.. قاضي ظالم ومستاهلش الميزان اللي في يدي بس وحج جهرتك. دي الموت كان أهون عليّ من إني أشوفك بالوجع ده بسببي. مش عامر اللي حريمه يمشوا منكسرين من دار!

لو مشيتي إكده يبجى جتلتي رجولتي ودفنتيها اهنه تحت رجليكي وحج الواحد الأحد كل كلِمة جولتها كانت غل غيره الصعيدي مش جلة قيمة في حِج عفتك. أني عارف إنك طاهرة وزينة البنات وعارف إن الكلب اللي عِمل إكده يلزمه الجطع.. بس ما تمشيش وإنتِ شايفة عامر زبالة وظالم. اجعدي وخدّي حجك مني ومن الكل لو رايدة تجطعي لسان مها هجطعهولك بيدي بس ما تكسريش هيبتي وتهمليني وأني عاجز ومش شايف قدامي من الندم

ظلت تنظر اليه بذهول وقلبها يدق.. ابتسم وهمس... خلاص بقه.. تنهدت وهمست بلين ورقة بعدما شعرت بصدق اعتذاره وجاذبيته التي بدأت تلمس قلبها ........ خلاص.. ممكن نروح . اقترب ومد يده ورفع وجهها برفق من ذقنها فنظرت بعيونه غصبا عنها. رجف قلبها بعنف من نظرة اللين والدفء البادية عليه لأول مرة ليتحدث بصوت هز كيانها........ ممكن تجبلي طيب وتسامحيني من كل جلبك عاد.

ظلت ساكنة وتائهة في نظراته العميقة ليبتسم عامر لأول مرة تراه في هيئة رجولية جذابة وخاطفة للأنفاس. لم تكن ملوك تنظر إليه كرجل من أساسه منذ أن دخلت الدار ولكن لأول مرة تتأمل ملامح وجهه الصعيدي الرجولي عن قرب لتزداد خفقات صدرها بقوة وتشعر بوجنتيها تحمران وتشتعلان من فرط اضطرابها ومشاعرها المبهمة التي بدأت تتولد الليلة. أحنت وجهها بسرعة هربا من عينيه الحارقتين وهتفت بتلعثم وارتباك مسموع........

آه عشان بعد شويه تعيب صح.. إنت غريب واحد بيقول مابعتذرش ومابحبش اغلط وإنت كل أفعالك معايا غلط إيه العيشه دي. اقترب مبتسما وهتف بمرح مشاكسا اياها ... عندك حج انا قدامك غير بتعصب وبثور مش عامر الراوي خالص لاه إني بقيت غراب الراوي. ابتسمت رغما عنها وأشاحات بوجهها فاستغل ذلك ومد يده وادار وجهها.. صبرك عليا لما اروح ان ماكنت اجلب حدايه وانهشلك مها نهش.. فانفجرت بالضحك...

فتاة في ملامحها وقلبه يدق بعنف الا انها صمتت فجأه ترتجف من نظراته.... فهمست بلين... مش عايزه مشاكل الله يخليك وهما يزعلو آنتو أهل ببعض وأنا غريبه و.. اندفع ورفع يديه ومسك وجهها فارتجفت... انت أهل الاهل واللي بره كلهم غرب وحجك هجيبه لو من مين. بعفويه لانت ملامحها فهمست..... حتي من حبيبتك.

هنا انتفض وشدها بقوه اذهلتها.. ماليش بجولك ماليش عيني ماتجيبش عليها ولا تنفعلي انا مش اي حد ابصلو ولا يشدني. أنا ليا دماغ بتروح للي يستحج وإللي يملا عيني بالجامد. صمت فجأه وسهم في ملامحها وهيا تنظر اليه ساهمه وهو يمسك وجهها بلين.. لتنتفض بخجل وتبتعد.. طب.. طب يلا نمشي عمار و مليكة مستنيين برة.

ابتسم عامر براحة هدت بركانه المشتعل وشعر كأن الروح رُدّت إليه وقف أمامها يتأمل ملامحها المجهدة ولم يتحرك فنظرت إليه باستغراب ودهشة من تحوله المفاجئ وسكونه الذي حل محل ذلك الإعصار . قبل أن يمد يده إلى الأرض نظر في عينيها بنظرة تفيض بالرجاء الصادق وهتف بنبرة منخفضة يحاول استرضاء كبريائها... ممكن تشرفي العباية دي عاد.. وتحطيها عليكي وماتخرحيش كده ؟

ظل يرتجف داخليا وتوقفت الكلمات في حلقه وهو يطالعها برهبة وخوف حقيقي وقلبه يأكله من القلق والوجع خشية أن ترفض وتصده من جديد. كانت عيناه المسلطتان عليها تتوسلان إليها ألا تخرج هكذا أمام الأعين. فيما كان صمت المكان يضج بدقات قلبها المتسارعة وعقلها عاجز عن الاختيار بين كبريائها المجروح وبين نظرة الرجاء التي هزت كيانها لأول مرة.

لتتجمد الأنفاس بينهما في تلك اللحظة الفارقة بانتظار حركة واحدة من يديها إما أن تأخذ العباءة وتمنحه صك الغفران أو تتركه غارقا في ندمه وترحل.فهل تكسر ملوك كبرياء القاضي وترفض ستره أم يغلبها نبض قلبها المتمرد؟ سنري..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...