الفصل 57 | من 83 فصل

في مدينة الإسكندرية الفصل السابع وخمسون 57 - بقلم 𝐒𝐀𝐁𝐑𝐄𝐄𝐍

المشاهدات
15
كلمة
2,197
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

اقتباس طويل أوي بمناسبة إن الرواية كملت مليون قراءة والحمد لله، وكنت ناوية أنزل أول فصل قبل رمضان بيوم ولا اتنين بس علشان الرقم ده استنوا أول فصل الجمعة الجاية بإذن الله ♥️

مرت بجانب باب المنضرة متجهة إلى المطبخ لتلبية نداء خالتها ليستوقفها صوت مألوف لها ينادي عليها :

-انتي يا بنت يا أم نضارة تعالي

نظرت شروق من باب المنضرة مغتلسة النظر للداخل لتجد أن المنادي هو توحيد شقيقة محفوظ، عجبًا هل أتت هذه المرأة معهم فهى لم ترها يوم أمس، أرتابت حدقتيها عندما أبصرت يونس وأبناء اعمامه جميعهم بالداخل يجلسون حول توحيد والتي أشارت مرة أخرى لها بأن تأتي :

-خدي تعالي

وبشكل لا إرادي منها جذبت ذراع أول فتاة كانت بجانبها حتى تدلف معها فهى لن تدلف بمفردها، أجل لسانها متران ولكن حقًا تخجل من موقف هكذا، حاولت نور جذب ذراعها منها عندما وجدت جميع شباب عائلة هواري يجلسون بالداخل ولكن لم تفلح وأصبحت أمام الأمر الواقع

ألقت التحية عليهم ببسمة متوترة دون النظر إلى أحد بعينه فأعتدل حمزة عندما أبصر نور هنا، أوه يالا استجابت القدر السريعة فمنذ دقائق كان يريد أن يراها وها هى بشحمها ولحمها أمامه

عدلت شروق نظارتها تحاول تجاهل نظرات الجميع لهما ثم قالت موجهة حديثها ونظرها مباشرةً إلى توحيد :

-نعم حضرتك ناديتي عليا وانا برا

انتبه الجميع للمحادثة القادمة إذ قالت توحيد وهى تشير لها بأن تأتي :

-تعالي يا عسولة اقعدي جنبي هنا وقولي انتي بنت مين؟!

نظرت شروق إلى المكان الذي تشير إليه فوقف إسماعيل حتى تجلس إلى جانب عمته وقبل أن يبتعد همس لها قائلًا :

-معلش يا شروق هى تعبانة سايريها في الكلام

-بتقولها ايه يلاه يا ابن أسماء

نطقت بها توحيد بنبرة حادة لا تليق على بشاشة وجهها الممتلئ فقال إسماعيل مندهشًا أنها تعلمه وتعلم اسم والدته :

-تتحسدي يا عمتي افتكرتي أخيرًا إني ابن أسماء

-أومال انت فاكرني مجنونة ولا عقلي اتلحس

-لا والله حاشَ لله شوفي البنت اللي انتي موقفاها دي

نظرت توحيد إلى شروق ببسمة شديدة الإتساع مربتة على المكان بجانبها حتى تجلس وقد لبت شروق طلبها فهى امرأة مريضة ويجب التعامل معها بالمسايرة كما قال إسماعيل، إذ ابتسمت لها بسمة جميلة ثم قالت :

-نعم

-نعم الله عليكي هو انتي مخطوبة؟!

اختفت البسمة من على وجه شروق بإندهاش بينما قال كريم الجالس بجانبها تمامًا بنبرة ضاحكة :


-ما شاء الله يا عمتي داخلة سخنة اوي كده ليه؟! براحة شوية البنت بلمت من الصدمة

نكزته الأخرى بحدة قائلة :

-اسكت يا عبد المنعم محدش طلب منك تتكلم

أدارت رأسها إلى شروق ثم أكملت وهى ترفع يدي شروق أمامها دون طلب منها وعندما لم تجد أي خاتم في يديها قالت ببسمة متسعة وهى تنظر نحو كريم :

-مش مخطوبة يا عبد المنعم

-عبد المنعم مين يا عمتي؟ ثم انتي بتبصيلي كده ليه هو انتي عايزة تخطبيها ليا؟!

-اخطبها ليك ايه يا معفن يا ابو شعر معزة انا هخطبها لابني أمير

ضحك يونس ضحكة خفيفة بدون روح موجهًا حديثه إلى عمته ورغم ضيقه الآن إلىٰ أنه يعلم أن عمته بنصف عقل ولا يأخذ أحد على كلامها :

-طب حلو إنك عارفة اسم ابنك اللي بيشرب المر علشان تفتكري اسمه بس عيب كده يا عمتي كسفتي البنت سيبها تمشي

كادت شروق بالفعل أن تقف فجذبتها توحيد بسرعة حتى تجلس كما كانت، فقالت شروق مترجية نور أن تأخذها من جانب هذه المرأة التي تريد أن تخطبها لابنها :

-يا نور

نظرت توحيد نحو الفتاة الأخرى ثم قالت بنبرة متحمسة وعينيها أصبحت تخرج القلوب الحمراء :

-الله شوف البنت دي يا عبد المنعم

-اممم

-شبه ابويا الله يرحمه بالظبط

ضحك جميع الموجدين بينما خجلت نور وهمت بالرحيل فاستقامت توحيد بسرعة وجذبت ذراعها بعنف حتى لا ترحل فصاحت نور بعدما شعرت أن ذراعها قد خُلع في يدها :

-براحة طيب دراعي

لم تبالي الأخرى وجذبتها معها وجعلتها تجلس إلى جانب شروق ثم جلست إلى جانبهما وفعلت مثل الذي فعلته مع شروق وعندما لم تجد أي خاتم في يدها صاحت متحمسة :

-الله دي مش مخطوبة

بهت وجه حمزة قافزًا من مكانه بسرعة قبل أن تخطبها هى أيضًا لابنها الثاني :

-لا معلش يا عمتي ملكيش دعوة بدي علشان تخصني

عضت نور على شفتها من الداخل من شدة الحرج بينما توحيد ظلت تحدق في حمزة بريبة وكأنه حمار بثلاث رؤوس ثم قالت موجهة حديثها إلى كريم الذي يخفي وجهه كاتمًا ضحكاته :

-مين ده يا عبد المنعم؟!

-ده عبد التواب أخويا

وفور أن ختم حديثه قهقه بعلو على ملامح حمزة المتشجنة حتى نور ضحكت على هذا الاسم فلانت ملامح حمزة على ضحكتها مردفًا بغزل :

-عسل والله عسل

قلبت شروق عينيها ضاحكة على هذا العاشق بينما نور اغمضت عينيها بقوة ووضعت كفها عليهم تتمنى أن تختفي الآن، لتأتي صفعة من يد توحيد القوية هابطة على رأس حمزة فقال يونس شامتًا به :


-أحسن تستاهل يا مُحنُه

كاد أن يسبه حمزة ولكن ابتلع الكلمات عندما قالت توحيد بحدة له :

-اسكت يا ولاه متعاكسش البنت اللي هتبقى مرات اخويا

-اخوكي مين؟!

وصدر هذا السؤال من جميع الموجدين لتقول الأخرى ببسمة متسعة مصيبة حمزة بنوبة تشنج :

-اخويا الدكتور عثمان

صاح حمزة بقوة مهرولًا نحوها حتى تتوقف عما تقول :

-عثمان ابويا؟؟ انتي عايزة تجوزي البنت اللي بحبها لأبويا وتحرميها عليا، حرام عليكي يا ست انتي

حدقت به الأخرى بملامح متذمرة إذ قالت :

-أبوك مين يا جحش انت انا اخويا عثمان لسه عنده أربعة وعشرين سنة

-يا راجــــل عنده أربعة وعشرين سنة ومخلف أربعة أكبرهم عندها واحد وتلاتين سنة!!

-انت كذاب يا عبد التواب

-عبد التواب مـــيـن

صاح بها بقوة فقالت الأخرى بغضب وهى تدفعه بعصاها بعيدًا عنها :

-متزعقش فيا يا قليل الأدب يا ابن ناهد المقشفة

عاد حمزة للخلف ممسكًا بجانبه بألم من وكزة العصا بينما قال يوسف بسرعة يخفي ضحكته على العبث الذي يحدث :

-حلو يا عمتي انتي عارفة بقى إن ناهد تبقى مرات عمي عثمان

-آه يا اخويا عارفاه تبقى مراته ناهد المعفنة المقشفة أم صُرم وانا هطلقها منه واجوزه العسل السكرة أم عيون حلوة دي

ختمت حديثها وهى تربت على كتف نور المصدومة حالها كحال الجميع من سبها لناهد هكذا دون سبب، بإستثناء كريم الذي قهقه بقوة مردفًا من بين ضحكاته :

-لحظة إدراك إنها بتشتم أمي وانا بضحك مش عارف ليه؟!

مسح إسماعيل وجهه لا يصدق الجنون الذي تتفوه به عمته ليقول موجهًا حديثه لنور وشروق :

-معلش يا بنات اطلعوا انتوا

وهمَّا بالفعل بالخروج دون إعتراض ليسقطا كما كانا بسبب عصا توحيد التي دفعتهم بها للخلف ثم صاحت :

-محدش هيطلع مرات اخويا ومرات ابني من هنا، وشوفوا عثمان فين يشوف العروسة

صاح حمزة بجنون ينافس جنون هذه المرأة قائلًا :

-عروسة مين اللي يشوفها ده هو هيجي معايا بكرة علشان نخطب العروسة اللي بتقولي عليها دي ليا

-لأ يا اخويا مفيش منه الكلام ده، انا خلاص خطبت البنت أم عيون حلوة لعثمان وأم نضارة لأمير ابني... ولا انتوا عندكم إعتراض

ختمت حديثها تنظر إلى نور وشروق بتوجس فقررت نور مجاراتها حتى لا تضربهما بالعصا الذي بيدها إذ قالت بنبرة قلقة وبسمة متوترة :


-والله الدكتور عثمان بني آدم محترم بس فيه مشكلة صغننة كده إن هو أكبر مني، مش شايفة إن الموضوع فيه ظلم ليا؟؟

رق صوت توحيد لها إذ قالت محاولة إقناعها بالأمر :

-لأ يا حبيبتي مفيش ظلم ولا حاجة المفروض تتجوزي واحد أكبر منك علشان يفهمك ويحتوكي

وضع حمزة كلتا يديه في ذراعه هاتفًا بإعتراض ساخر :

-والله علشان تتجوز واحد يحتويها تتجوزه قد أبوها!؟

-بس لسه فيه صحة ويجي منه أطلع منها انت يا عبد التواب.... وانتي عندك إعتراض

رفعت عصاها في وجه شروق فأعادت الأخرى رأسها بسرعة للخلف حتى لا يصطدم في انفها وقد قررت مجاراتها هى أيضًا إذ قالت مبتسمة بمزاح :

-إعتراض واحد بس وهو إني مشوفتش العريس، هتجوز على الغيابي كده يرضيكِ؟

ابتسمت لها توحيد ابتسامة متسعة وقد هرولت نحو كريم لاكمة ذراعه عدة مرات بيدها وهى تقول :

-لأ انا هوريكي صورة، عبد المنعم هات صورة لأمير يلا علشان العروسة تشوفها

قلب يونس عينيه بضيق ولولا معرفته بجنون عمته لاعترض على هذه المهزلة التي تحدث، بينما صاح كريم بقوة مبعدًا يدها عن ذراعه :

-خلاص يا عمتي يخربيت الصحة دراعي اتخلع

أخرج هاتفه بسرعة وأتى بصورة لأمير ابن عمته ثم أعطاها الهاتف حتى تبتعد عنه ثم أعطت توحيد بدورها الهاتف لشروق لترى الصورة، فمالت نور عليها حتى ترى المدعو أمير هذا وبشكل لا إرادي قالت :

-حلو

-حلو؟!

نطق بها حمزة موجهًا لها نظرة حادة فتراجعت الأخرى دون التفوه بكلمة بينما أكملت شروق وهى تحدق في ملامح هذا الشاب الوسيم :

-آه والله حلو، عنده كام سنة بقى؟!

رمقها يونس بنظرة قوية رغم برود ملامحه ثم قال :

-شروق عمتي ومعلش في اللي جاي مجنونة بس بتصدق

نظرت له الأخرى بلامبالاة مصطنعة وقلبها يرفرف من الداخل عندما استشعر منه شعور غيرة لذا أكملت قائلة :

-أكدب يعني ما شاء الله ابنك حلو، بس برضو عنده كام سنة؟؟

وأجابتها توحيد بحماس مجيبة عليها :

-عنده سبعة وعشرين سنة وشغال مهندس مدني

رمقها أبناء اخوتها ببلاهة لتذكرها كل هذه الأشياء فقال يونس ضاربًا كف على الآخر :

-فاكرة اسم ابنها وسنُه وشغال ايه وفي الآخر تقولوا دي عندها زهايمر، يا جدعان عمتكم شكلها بتستهبل أقسم بالله

وقفت براءة أمام الباب منادية على شروق ونور عندما وجدتهما هنا :

-يلا يا بنات علشان دعاء خلصت لبس وهنروح دلوقتي علشان نلحقوا نرجعوا بدري

تحركت أنظار توحيد نحو براءة وقد اتسعت البسمة على وجهها من هذه الأذن إلى هذه الأذن ثم قالت :

-الله مين الحلوة الطويلة دي؟! انتي بنت مين يا سكرة؟

وهنا استقام يوسف من مكانه بسرعة وقد وقف أمام عمته حتى لا تخطبها لأحد هذه الثالثة :

-لأ عمتي لا دي محجوزة ليا وانا خطيبها والله حتى بصي في ايدها البدلة

نظرت توحيد نحو انامل براءة التي لا تفهم ماذا يحدث ثم قالت لاوية شفتيها بتذمر وخيبة أمل كبيرة :

-خسارة كنت عايزة اخطبها لأخويا محمد قرب يخلص الجيش وطلب مني أدورله على عروسة

في مدينة الإسكندرية |الجزء الثاني|
قريبًا....

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

𝐒𝐀𝐁𝐑𝐄𝐄𝐍

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...