رواية في محراب العشق الجزء الثامن 8 بقلم جنات في محراب العشقرواية في محراب العشق الحلقة الثامنة صباح يوم كتب الكتاب . كانت خيوط الشمس بدأت تدخل من شبابيك قصر الراعى . وموسى قاعد ورا مكتبه لابس قميصه الأبيض وفاتح أول زرارين ومركز جدا في الورق اللي قدامه والقلم في ايده مش بيبطل امضاء . خبطت انجي ودخلت وهي بتحاول ترسم ملامح الهدوء على وشها. انجي بصوت ناعم:صباح الخير يا موسى. موسى من غير ما يرفع
عينه من الورق وبنبرة جافة:صباح الخير. انجي قربت بخطوات بطيئة وقعدت على طرف المكتب جمبه وبصتله بعتاب:أنت هتفضل بعيد عني كدة كتير يا موسى؟ مش كفاية اللي فات؟! موسى بضيق ونفاذ صبر:عايزة ايه يا انجي على الصبح؟! .. أنا مش فاضي للكلام ده ورانا يوم طويل. انجي وعينها على الورق:أنت بتعمل ايه؟! كل دي أوراق!! موسى:أنتي شايفه ايه؟! بخلص شغلي المتأخر عشان النهاردة كتب كتاب عمار ومش هبقى فاضي طول اليوم ومش هقدر اروح الشركه .
انجي بمكر:بس ملاحظة انك بتمضي من غير ما تقرأ الورق زى ما بتعمل دايما!!! موسى بثقه:عمار هو اللي مجهز الملفات دي وأنا عندي ثقة فيه أكتر من نفسي .. امضتى مجرد اجراء روتيني. انجي ابتسمت من جوه قلبها على الثقة دي وقالت بصوت واطي:أنا هاجي معاك النهاردة .. صح؟ موسى بلامبالاة:اللي أنتي عايزاه يا انجي .. مش همنعك. انجي بزعل مصطنع:يعني مش اللي أنت عايزه صح؟! .. أنت مش فارق معاك وجودي جمبك!
موسى بصلها بحدة ونفخ بضيق: انجي في ايه على الصبح؟! .. قولتلك مش فاضي للمناهدة دي. انجي قامت ووقفت وهي بتمثل الضعف:في ايه؟! .. تعبت من عيشتنا دي يا موسى!! .. أنت في جناح وأنا في جناح وكل واحد ليه حياته .. ليه بنعمل في نفسنا كدة؟! موسى ببرود:والله احنا مش بقالنا يوم ولا يومين على الوضع ده احنا بقالنا ٥ سنين .. يعني الموضوع مش جديد عشان نتفاجئ بيه النهاردة بذات!! انجي فجأة
مسكت راسها وكأنها هتقع:موسى .. أنا دايخة أوي الدنيا بتلف بيا. موسى بصلها بقلق حقيقي المرة دي وقام من مكانه بسرعة:مالك؟! انتي كويسة؟ اختل توازنها فعلا وكانت هتقع بس موسى سندها بقوة بايديه الاتنين:مالك يا انجي؟! .. ايه اللى حصلك فجاة كدا؟! انجي بتاخد نفسها بالعافيه:مش عارفة .. ممكن مية لو سمحت حاسة اني هفقد الوعي. . موسى ساعدها تقعد على كرسي المكتب بتاعه:طيب لحظة .. اقعدي هنا وارتاحي.
خرج موسى من المكتب بسرعة عشان يجيب مية من برا. في ثواني انجي فتحت جاكيت الترنج وطلعت الورق اللي ممدوح ادهولها وبايد بترتعش حطته في نص الورق اللي موسى كان بيمضيه وقفلت الجاكيت بسرعة ورجعت ساندة راسها ومغمضة عينيها بتمثيل متقن. رجع موسى ومعاه كوباية مية قرب منها وساعدها تشرب ببطء . انجي بصتله بحب وضعف:شكرا يا موسى .. بجد شكرا . موسى:تحبي اطلبلك الدكتورة؟
انجي:لا لا .. هتلاقيه الضغط واطي شوية مع قلة النوم أنت عارفني أنا هطلع أرتاح شوية فوق قبل كتب الكتاب وأنت كمل شغلك. موسى:لا .. أنا كدة كدة هطلع أشوف ست الكل وبعدين هبقى أنزل أكمل باقي الورق ده. انجي هزت راسها بتوتر وقلبها بيدق زي الطبول وخرجت معاه من المكتب وهي حاسة انها عملت أكبر غلطة في حياتها بس خوفها من تهديد ممدوح كان مسيطر عليها تماما . ـــــــ★ـــــ فى فيلا الصاوي
كانت غزل نازلة وطايرة من الفرحة شايلة الكفر اللي فيه فستانها الهادى وشنطتها وعقلها بيرسم صور لندى وهي عروسة. لكن في ثانية الفرحة دي اتبخرت لما طلع لها صوت سعاد زي الغراب. سعاد بغل وهي بتبص للحاجات اللي غزل شايلاها:على فين يا حلوة؟! .. واخدة شنطك ورايحة فين على الصبح كدة؟!! غزل ببرود وهي بتكمل طريقها:حاجة متخصش حضرتك يا طنط .. ياريت نركز في شؤوننا الخاصة. سعاد بعصبية وصوت عالي:بت!!!
.. بقولك ايه احترمي نفسك وانتي بتكلمي أسيادك ايه قلة الحيا دي؟!! غزل وقفت وبصت لها بحدة:أنا محترمة جدا غصبن عنك والاسياد دول في خيالك انتي بس. سعاد زعقت بصوت هز الفيلا:ده انتي بنت قليلة الأدب فعلا . خرج ممدوح من مكتبه والشرار بيطير من عينه:في ايه؟!! .. صوتكم عالي ليه ومسمع الجيران!! سعاد:بنت أخوك مش متربية يا ممدوح .. شكل أهلها مفكروش يربوها لحظة واحدة وسايبينها تطول لسانها على اللي أكبر منها.
غزل بصراخ وعصبية:أنا متربية غصبن عنك .. ويمكن التربية اللي حضرتك متعرفيش عنها حاجة هي اللي مخلياني ساكتة عليكي لحد دلوقتي!! وفجأة قلم نزل على وش غزل بقوة لدرجة ان راسها لفت الناحية التانية. الصدمة مكنتش لغزل بس سعاد ومراد اللي كان واقف بعيد اتجمدوا مكانهم .. ممدوح لأول مرة يمد ايده على غزل. غزل بصت له بعيون مليانة شر وصدمة وهي حاطة ايدها على وشها:انت .. انت ايه اللي عملته ده؟!!
ممدوح بعصبيه:لأنك للأسف مش لاقية اللي يربيكي .. وأنا اللي هربيكي من أول وجديد يا غزل . غزل كانت بتغلي حست بنار في وشها بس كرامتها كانت بتحرقها أكتر. حاولت تمسك نفسها بكل قوتها ورفضت ان دموعها تنزل قدامهم سحبت نفس طويل وزعقت بأعلى صوت عندها:هقولهالك تاني زى ما قولت لمراتك .. أنا متربية غصبن عنك وعن أتخن تخين فيكم!!
.. أنا هعدي اللي حصل ده بمزاجي حاليا .. عشان فرحة صاحبتي وأختى مش هبوظلها يومها بوشوشكم دي .. ولكن ورحمة أبويا وأمي يا ممدوح ما هعديهالك انك مديت ايدك عليا .. انت فاهم؟ .. وحسابي معاك تقل أوي . سابتهم في ذهولهم وخرجت من الفيلا وهي بتجري رمت الكفر والشنطة في الكنبة اللي ورا وركبت العربيه وطارت بيها بأقصى سرعة.
بعد شويا غزل وقفت العربية فجأة في مكان هادى وسمحت لشهقاتها انها تطلع انهارت من العياط مش من وجع القلم لكن من القهر والوحدة وان الشخص اللي من ريحة أبوها هو اللي كسرها كدة. فضلت تعيط اكتر من ساعة لحد ما عينيها ورمت ووشها بقى أحمر. أخدت نفس عميق بصت في المراية مسحت دموعها بقوة وقالت لنفسها:محدش هيكسرك يا غزل .. النهاردة يوم ندى ومحدش هيعرف باللي حصل.
اخدت ازازة ميا وغسلت وشها وبعدها اتحركت بالعربيه وراحت على بيت ندى وهى بتحاول ترسم ضحكة واسعة على وشها رغم الوجع اللي جواها . ــــــ★ـــــ غزل وصلت قدام شقه ندى واخدت نفس عميق ورنت الجرس وهي بتحاول تظبط ملامح وشها. فتح محمود الباب وبمجرد ما شافها ابتسم ابتسامة أبوية . محمود بترحيب:أهلا يا بنتي .. اتأخرتي ليه كدة؟! .. صاحبتك هبلاني وكل شوية تسأل عليكي كانت خايفة متجيش.
غزل ابتسمت:معلش يا أونكل الطريق كان زحمة شوية .. المهم اني جيت. محمود كان لسه باصص لوشها وفجأة ملامحه اتحولت للغضب لما شاف خدها اللي كان لسه عليه أثر صوابع ممدوح وواضح جدا رغم محاولتها لمداراته. محمود بجدية وقلق:مالك يا غزل؟!! .. وايه اللي في وشك ده؟! غزل بتهرب وهي بتحاول تدخل:مالي؟!! .. أنا كويسة جدا والله مفيش حاجة .. أنا هدخل لندى عشان 1 2 3الصفحة التالية مدونة كامومنذ 5 أيام 0 9 دقائق
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!