الفصل 4 | من 4 فصل

الفصل الرابع

المشاهدات
190
كلمة
1,866
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

– أنا جوزتك ومضيتك
– ازاي ده جواز باطل ده من غير موافقتي
– اسكتييي ، أنا كلامي بس اللي هيتسمع
حسيت إن الدنيا بتلف بيا معرفش ف ايه وايه الكلام اللي بيحصل ده كان بيتكلم وبيزعق مش عارفه كان بيقول ايه بس واحده واحدة الدنيا اسودت ف وشي
…..
فتحت عيني لقيتني ف مكان غريب مش اوضتي ولا بيتنا حاولت اقوم ، كنت حاسة بصداع جامد متركبلي كانولا ف ايدي ومتوصلة بمحاليل، مش عارفه حصلي ايه وانا فين دلوقتي ..
– اخيرا صحيتي قلقتيني عليكِ ، الصوت ده مش غريب عليا بس الدنيا ضلمة ومش باين ملامحه
– انت مين ، وانا فين
النور اتفتح بدأت الرؤية تبان كنت مصدومة
….
– مكنش ينفع اللي عملناه ده
– هو ده الصح ، بنتك غلطت وكل أما نسكت بتتمادى ف الغلط
-بس ياهادي دي مهما كانت بنتنا ، يعني مفروض كنا نحتويها
– قصدك ايه يعني اني ظالم
– ياهادي مقولتش انك ظالم بس لما نغلط لازم نفوق لنفسنا قبل فوات الأوان ، لو فيروز فاقت ف اي لحظة ولقت نفسها عند جوزها عند الشخص اللي متعرفوش ، ملقتناش حواليها هتحس ب ايه ؟ اكيد كل اللي هيجي ف بالها ان احنا مبنحبهاش احنا عمرنا مابينالها حبنا ، قولي مرة واحدة حسسناها ب اهتمامنا غير بس عشان تذاكر ونطلب منها تجيب درجات وبس ، هي عندها حق لما سافرت من ورانا احنا ظلمناها أنا عمري ما هسامح نفسي ابدا
– أنا كنت بعمل كل ده لمصلحتها
-مش لمصلحتها ، كله كان لمصلحتنا احنا ، لازم تفهم إن كل اللي عملناه غلط احنا ظلمناها ويانا كان كل حياتها مقارنات هي صح احنا غلط لازم تفهم
كنت بعيط وبزعق وجع قلبي ع بنتي أنا اللي غلطانة أنا اللي سكت مدفعتش عنها كنت بضغطها معاه موقفتش ف صفها هو مش بس اللي غلطان أنا كمان غلطانة
مشي وسابني وسط انهياري وزعيقي وعياطي مكنتش متخيلة أنها هتصحا ومتلاقيناش جنبها
…..
– أنا جوزك يافيروز
قرب مني وشوفته كان هو
– م مراد !!
قلقتيني عليكِ انتِ عارفة بقالك قد ايه نايمة بقالك اسبوع ع السرير مابتتحركيش عايشة ومش عايشة ، ايه وصلك ل كده
– ماما وبابا فين ؟
– ثواني هرن عليهم اقولهم انك فوقتي دول هيفرحو اوي
– هما سابوني؟ مفضلوش جنبي طول الفترة اللي كنت فيها مش ف وعيي
دموعي بدأت تنزل دلوقتي اتأكدت اني مش غالية عليهم ، عمرهم مافكروا فيا ، مراد قرب مني وحضني
– اهدي انا جنبك ، بتعيطي ليه دلوقتي
– انت اتجوزتني من غير علمي ؟ ازاي وافقت تعمل كده
– ايه ؟ ازاي لا في سوء تفاهم أنا متجوزك ع أساس انك موافقة
– ازاي ، ازاي وانا قايلالك اني بكره ابن عمي هوافق ازاي ، انت وافقت تتجوزني من غير ماتعرف شكلي ، أنا كنت رافضة عشان، عشان حبيتك بس اتحطيت قدام الأمر الواقع ، طب انت ايه وافقت ليه؟ اجبروك تتجوز ؟، مستحيل يجبروك مفيش راجل بينجبر ع الجواز
– ممكن تهدي وهحكيلك ع كل حاجة
سكت وبصتله أنه يحكيلي
لما روحت بابا دخلي الاوضة و
_العودة_للماضي_
– صاحي يامراد
– ايوا يابابا اتفضل
جه قعد ع السرير
– أصل كنت عايزك ف موضوع كده
– خير يابابا ف ايه
– خير ان شاء الله ، أنا عايزك تتجوز بنت عمك
بصتله بصدمة
– بس
– اسمعني للآخر ، انا وعمك اتفقنا من زمان انكم لبعض وده قرار مني ومنه ولازم يتنفذ
قومت من مكاني بعصبية
– ازاي يعني هو انت هتجبرني ع الجواز ، هو أنا عيل صغير
– انت بتعلي صوتك عليا يامراد الظاهر أن عيشتك برا نستك الأصول
– يابابا افهمني ، أنا مينفعش اتجوزها أنا عمري ما شوفتها ولا اتعاملت معاها
– بكرة تشوفها وتحبها كمان دي قمر متقلقش
– مينفعش مينفعش خالص ، أنا بحب واحدة وكنت ناوي اتقدملها
– انساها ، واسمع كلامي أنا عارف مصلحتك كويس
– مستحيل ، أنا مش هقدر اعمل كده هظلم بنت عمي مقدرش يابابا
مشيت بعصبية من الاوضة وكنت خارج بصيت ع ماما وتالا لقيتهم ماسكين صورة اول ما تالا شافتني جرت عليا
– بص ياميمي فيروز حلوة اوي ازاي أنا عمري ما شوفتها
مسكت الصورة بسرعة اول ما قالت الاسم لقيتك انتِ
عودة_من_الماضي
– لما لقيتك انتِ فرحت اوي وهديت وغيرت رأي ووافقت بابا فرح لما فهم أنك انتِ اللي بحبها ، كنت بحسبك عرفاني عشان كده وافقتي محدش قالي انك مش موافقة
– مجاش ف بالك ليه مقبلتنيش ولو لمرة واحدة ازاي انكتب كتابنا من غير حتى مانتقابل
– أنا فعلا طلبت من بابا وعمي ان احنا نتكلم قبل كتب الكتاب ، بس هما قالولي دي عادات وكده كده كلها يومين وهتاخدها البيت واما سألت مش هنعمل فرح ، عمي قال إن دي رغبتك وانك مش حابة جو الافراح
دموعي نزلت غصب عني معرفش المرة الكام اللي بابا ياخد عني القرار من غير مايرجعلي
– أنا آسف ، مكنتش عارف انك مش موافقة
– ذنبك ايه
– انتِ برضو لسه بتكرهي ابن عمك ؟
بصيتله شوية لقيته بيبصلي بحزن وابتسمت
– عايزه انام
ضحك
-هحاول معاكِ من تاني اتمنا تبطلي تكرهيني يازوجتي العزيزة
سابني ورجعت تاني لأفكاري اللي هتموتني
أنا بالنسبالهم ايه ، بنتهم وسعادتي من سعادتهم ولا مجرد بنت جابوها ع الدنيا تحقق أحلامهم ورأيهم يمشي ممنوع الاعتراض ، لو كده مااكانوا جابوا انسان آلي هيعملهم اللي عايزينه من غير اي اعتراض
فضلت ع الحال ده معرفش قد ايه بس قطع تفكير خبطات ع الباب
مسحت دموعي اللي نزلت من عيوني
وسمحت للي بيخبط بالدخول وكانت مرات عمي وتالا
– عاملة ايه يافيري دلوقتي ، كده تخضينا عليكي ياحبيبتي
ابتسمت لها بهدوء
– الحمدلله ياطنط
تالا جرت عليا حضنتني
– أنا حاليا بقا عندي اخت وجميلة ومقطقطة زيك كده
ضحكت ع كلامها
– ليا الشرف ياحبيبتي
فضلنا نهزر احنا التلاتة سوا خدت عليهم بسرعة
طنط قطعت هزارنا
– يلا يافيروز قومي عشان ناكل ده هتلاقيكِ ميتة من الجوع
– لا أنا مش جعانة خالص أنا محتاجة انام
– نوم ايه بس يابنتي ، مشبعتيش نوم انتِ بقالك اسبوع نايمة جسمك هيوجعك يلا قومي
– يلا بقا يافيروزة كده ماما تحلف ماهناكل كلنا زيك وانا بطني ملهاش ذنب بحوراتكم دي
ضحكت عليها ماشي ياستي عشان خاطر طنط بس
– ايه طنط دي انتِ كمان ، من هنا ورايح تقوليلي ماما حنان زي تالا ومراد ابتسمت بهدوء ع حنانها اسم ع مسمى بجد ، متجمعتش بيهم من زمان ، مكنتش اعرف انهم لذاذ اوي كده قومت معاهم ولقيت عمي ومراد برا ،سلمت ع عمي ، مراد بصلي ببسمة لذيذة زيه روحنا اكلنا وسط هزار تالا

ومراد ونكش تالا فينا كلنا
خلصنا اكل ، عمي جاله تليفون وماما حنان قامت تعملنا شاي وتالا راحت تذاكر عشان معتش حاجة ع امتحاناتها
واتفضل أنا ومراد بس فضلنا ساكتين معرفش قد ايه بس مش كتير
وقطع سكوتنا مراد
– تيجي نقعد ف البلكونة
هزيت راسي بموافقة مع بسمة صغيرة ، روحنا البلكونة وفضلت ابص للنجوم وكلام بابا ليا مش مفارقني ، وأنه سابني هو وماما وقت تعبي متأثروش بتعبي ، ماصدقو خلصوا مني بعتوني ل جوزي ، هو أنا كنت عبء عليهم سؤال ديما بيجي ف بالي ، لو مش بيحبوني ماقتلونيش وخلاص ليه بدل العذاب اللي انا فيه ده ، بحمد ربنا ديما إن معنديش اخوات ، حرام يتظلموا ويعيشوا نفس اللي انا عايشاه كفاية أنا، قطع تفكيري مراد
– بتفكري ف ايه
– هما ليه محبونيش
– اهلك؟
هزيت راسي بهدوء
– مين قالك ، هما بس معرفوش يوصلولك حبهم
– هما مفكروش فيا ، نفسي ف ايه ،حلمي ايه ،عمري ماكان نفسي ادخل طب بس عشانهم دخلت ، كان نفسي اعيش طفولتي زي اي حد منعوني منها عشان محدش يبقا احسن مني
– انتِ فهماهم غلط
– أنا ديما كنت بدلهم تبريرات ، بس مفيش مرة نصفوني عشان اصدق التبريرات دي
-ممكن تبصيلي
بصيتله وعيوني مليانة دموع
– هما بيحبوكِ ، كانوا عايزينك تبقي اشطر حد ف الكون هما ديما فخورين بيكِ ، بس طريقتهم كانت غلط
– بيحبوني ازاي ؟ أنا وقعت قدامهم ف بيتنا ، أصحا اللاقيني هنا
– ايه هنا دي ،مش عاجبينك ولا ايه يا دكتورة منشبهش ولا منشبهش!
ضحكت ع طريقته ، كان بيهزر بيحاول يطلعني من اللي انا فيه
– انت ازاي مستحملني كده
– لو مستحملتكيش ،استحمل مين ياسكر
– تسلملي يامسكر
ضحك ويصلي بهدوء
– ممكن تسمعيني ، اهلك ع طول كانوا معاكِ ، وديما بيرنوا عليا يطمنوا عليكِ ، واه بابا زمانه بيكلم بباكِ وهتلاقيهم جايين بسرعة عشان يشوفوكِ ، مامتك كانت كل يوم تيجي تتكلم معاكِ وتعيط كنت بسمعها وهي بتتأسفلك كتير بس انتِ مكنتيش حاسة بيها ، بباكِ كان باين ع عيونه الكسرة والندم
– بس هما مستنوش لما افوق وبعتوني ليك
– أنا اللي اصريت تيجي من المستشفى لهنا مردتش اسيبك ف المستشفى وكانت في ممرضة ودكتور كل فترة بيطمنوا عليكِ ، وبباكِ كان رافض وعايزك ترجعي معاهم بس انا فضلت مصمم بما انك مراتي
قال كلمة مراتي بغمزة وضحك اتكسفت وبصيت ع الأرض
– اهلك بيحبوكِ ياروزة ومفيش أهل بيكرهوا عيالهم ،هما غلطوا عارف وحقك تزعلي بس متقسيش عليهم
– انا بحبهم بس موجوعة اوي
– سلامتك من الوجع ياحبيبي ، أنا معاكِ للأخر وهحاول اعوضك ع اللي فات بس توعديني تديهم فرصة
هزيت راسي ولقيته قام وحضني ، كنت مكسوفة بس كنت مرتاحة وحاسة بالأمان
سمعت صوت ماما وبابا ، دخلنا جوا
ماما جرت عليا وحضنتني جامد ، كانت بتعيط وبتتأسفلي وكانت بتقول كلام كتير مش مفهوم من عياطها من بين كلامها قالتلي
– هعملك اللي أنتِ عايزاه ، لو عايزه تطلقي هقف معاكِ مش هجبرك ع حاجة ابدا حقك عليا يانور عيني
مراد كان واقف مذهول
– ف ايه ياحماتي خليكِ محضر خير طلاق ايه بس صلي ع النبي كده
ابتسمت ع كلامه وكله ضحك
بصيت ع بابا لقيته واقف حزين مكسوف مقدرتش اشوفه كده ، جريت عليه حضنته بادلني الحضن وفضل يبوس راسي ويتأسفلي كتير
……..
عدا ع الموضوع ده ست سنين وانا ومراد واقفين قدام البحر حاضني بكل حب ويونس ورقية عيالنا توأم بيجروا من تالا
– مامي ، بابي الحقونا عمتو هتاكلنا
– مش هسيبكم غير لما اكل العيال الحلوين دول
– فضلت تزغزغ فيهم واحنا بنبصلهم بكل حب
قعدنا ف مكان هادي ، ومراد اتكلم
– ها عايزين تروحوا فين بليل
أنا وتالا ويونس ورقية ف صوت واحد
– الملاهي
– والله متفقين بقا
هزينا راسنا بحماس
مراد عوضني عن كل حاجة ، كل اجازة ياخدني يفسحني ف اي مكان حتى لو بنتمشا ف الشارع وبنشرب قصب مكنش بيسيبني يوم زعلانة ، كان بيعاملني زي بنته مش مراته بس كان حنين لابعد حد ، علاقتي مع بابا وماما اتحسنت وعوضوني عن السنين وبابا بقا بيتخانق مع مراد عشان غيران منه عليا …
_بعد 10سنين_
لقيت رقية بنتي جاية عندي بحماس
– ماما تيجي نخرج ، أنا زهقت من المذاكرة وضغط الدروس
– ممم ، زهقتي اوي يعني ؟
بصتلي بعيون بريئة
– اوي اوي ياماما
– النهاردة ايه ؟
– الخميس ، قالتها بسرعة
– يعني اجازة بابا ، ليه لا يلا بسرعة نقوله
جرينا أنا وهي بحماس ل مراد
– مراااد ، باباااا
– خير خير ، حصل ايه ، انتوا كويسين
هزينا راسنا بكل هدوء وبرائة
ف اتكلمت
– الست رقية زهقان وعايزه تخرج عشان اتخنقت من المذاكرة ، وانا بصراحة عايزه اخرج كمان
مراد بص ل رقية ف بربشت بعيونها بكل برائة ف رد علينا ب
– لا
بصينا ليه بخيبة أمل
– ليه لا؟
-مفيش خروج ببلاش كده ، هاتوا بوسة الاول
بصينا لبعض أنا ورقية وجرينا عليه نبوسه ونحضنه كمان هو احنا عندنا كام مراد يعني
– اه قلبي، كنت عارف اني مش ابنكم
شديته لحضني وبوسته ولعبتله ف شعره
– واحنا نقدر يااستاذ يونس
مراد بصلي وبصله
– وبعدين بقا، ابعد عن مراتي يالا
– مراد!!!
– استني بس
– يابابا دي مامتي بتغير مني عليها
– مليش دعوة هي مراتي ياحلو
– ومامتي ع فكرة
الاتنين بيغيرو عليا من بعض بس مراد بيحب يونس جدا ومصاحبه وعارفة أنهم بيهزروا وانا ورقية واقفين بنبصلهم ونضحك ف جو أسري لطيف ، قدرت اتخطى اللي حصلي بفضل مراد ومكررتش غلطت ماما وبابا معايا ، مضغطتهمش ف المذاكرة
عرفتهم أنها مهمة ودي مستقبلهم بس يعملوا اللي عليهم وكل اسبوع كنا بنخرجهم عشان ميزهقوش وكل يوم بليل نقعد ف سهرة لذيذة ف البلكونة كل واحد بيشارك يومه …
“في قلب العائلة، نجد الدفء الذي يعانق الروح ويُشعرنا بالأمان والانتماء.”
تمت….

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...