الفصل 8 | من 12 فصل

الفصل الثامن

المشاهدات
12
كلمة
1,017
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

رواية جعلتني مجرما الجزء الثامن 8 بقلم دينا عبدالله جعلتني مجرمارواية جعلتني مجرما الحلقة الثامنة أخرج علبة قطيفة من جيب بدلته الأنيقة، ومدّ بها لها وهو يفتحها، فظهر بداخلها خاتم ألماس باهظ الثمن، وقال وعلى وجهه ابتسامة عريضة: “شمس… تتجوزيني؟ وضعت يدها على فمها بفرحة كبيرة ظهرت على ملامحها، ولمعت عيناها وهي تنظر إلى الخاتم بانبهار شديد… وكانت على وشك الرد، لكنها توقفت، واتسعت عيناها صدمة حين أكمل كلامه وقال لها:

“نتجوز عرفي.” نظرت له لبرهة، تستوعب ما سمعته أذنها للتو، ثم هتفت قائلة: “عرفي؟! وضع العلبة على الطاولة ونظر لها، وظهر في عينيه حزن بسيط، وقال: “مؤقتًا… ما إنتِ عارفة يا حبيبتي الظروف اللي أنا فيها.” رفعت حاجبها باستنكار وقالت بنبرة مرتفعة: “ظروف إيه يا عنيا؟! مش كفاية إني وافقت أكون الزوجة التانية؟! لا وكمان عايزني عرفي؟! لوّحت بيدها وقالت بنفس النبرة: “ليه؟ أنا أقل منها ولا إيه؟!

يعني أنا جمال وتعليم وفلوس، مش زيها؟! زفر بضيق، ثم قال وهو يجز على أسنانه بصوت منخفض: “ما إحنا خلاص اتفقنا مش هنجيب سيرتها مع بعض… وملكِيش دعوة بيها.” شهقت بصوت عالٍ، ثم قالت بضيق: “ماليش دعوة بيها إزاي، وإنت عايزني عرفي؟! يبقى إنت بتقلل مني… هي لما إنت اتجوزتها عملت وعملت كتير أوي، وفرحكم قعد شهر تريند على كل المنصات… وجاي تقول لي أنا اتجوزك في السر؟ ليه إن شاء الله معيوبه ولا معيوبه؟!

أمسك يدها، وارتسمت ابتسامة هادئة على وجهه، وقبّل يدها برقة، وقال بخفوت: “لا طبعًا… إنتِ عارفة إن مفيش بنت لا بجمالك ولا برقتك… وإنتِ كمان عارفة إنها عندي ولا حاجة، وإنتِ الكل في الكل وست البنات.” نظرت له قليلًا، ولانت ملامحها بعض الشيء، لكنها تظاهرت بالعناد، وسحبت يدها وقالت:

“يبقى تعملي فرح أكبر من الفرح اللي إنت عملته ليها، وتعلن قدام العالم كله إني هبقى مراتك… إنما عرفي دي تنساها خالص من دماغك… غير كده يبقى فكك مني، ودور على غيري.” وقبل أن يتفوه بكلمة، نهضت وأخذت حقيبتها وغادرت… نظر لها حتى غابت عن عينيه… نظر إلى علبة الخاتم، ثم أرجع ظهره للخلف، وهو يحك ذقنه بتفكير عميق. ♡ ــــــــــــــــــــــــــــــــــ ♡

كانت هناك فتاة تجلس في غرفة المعيشة، وهي تشاهد التلفاز، وفي يدها طبق من الفشار… شعرها كيرلي طويل نسبيًا، وبشرتها تميل إلى الأسمرار، وتُدعى “سيرين”. فُتح باب الفيلا، ودخلت منه تلك الفتاة التي قابلها معتز في الصعيد، وأغلقت الباب خلفها… تقدمت، وصوت خطوات كعبها يدوي في المكان بثبات.

رفعت سيرين رأسها نحوها حين سمعت صوت خطواتها، وتغيرت ملامحها للضيق… وضعت طبق الفشار على الأريكة، ثم نهضت ووقفت أمامها، ووضعت يديها على خصرها، ورفعت حاجبها قائلة بنبرة مرتفعة نسبيًا: “كنتي فين يا سنيورة لحد دلوقتي؟ نظرت لها “مرام” بنظرات باردة من خلف نظارتها السوداء، ثم أكملت طريقها دون أن تعطيها أي اهتمام أو رد. استشاطت سيرين غضبًا، وأسرعت وأمسكت يدها وقالت بحدة:

“لما أكلمك توقفي وتسمعيني… ولما أنا أقولك تمشي، يبقى تمشي! نظرت مرام إلى يد سيرين الممسكة بيدها، ثم نظرت إليها، وأبعدت يدها عنها بقوة، وقالت بهدوء مقصود لتغضبها أكثر: “إياكي تلمسيني تاني… إنتي سامعة ولا لأ؟ نظرت سيرين إلى يدها بذهول، ثم نظرت إلى مرام، ولوّحت بيدها وقالت بغضب: “اسمعي يا بت إنتي، أوعي تنسي نفسك… متنسيش لولانا إحنا، كان زمانك بتاكلي مع الكلاب في الشارع! ارتسمت على شفتي مرام ابتسامة جانبية،

ثم قالت بتهكم: “وإيه الفرق؟ ما أنا فعلًا عايشة معاهم، وباكل وسطهم.” اتسعت عينا سيرين حين فهمت مقصدها، وقالت وهي لا تستوعب ما قالته للتو: “إنتي بتقولي علينا كلاب يا بنت ال*****؟! ولم تعطِ سيرين فرصة لمرام أن تتحدث، رفعت يدها سريعًا لتضربها على وجهها… لكن مرام أمسكت يدها قبل أن تلمسها بقوة، ونظرت لها بحدة، وهي تنزع نظارتها من على عينيها، وقالت بحدة: “قولتلك إيدك القذرة دي متلمسنيش… ولا إنتي مش بتفهمي؟

نظرت لها سيرين بدهشة، ثم نظرت إلى يد مرام الممسكة بيدها، ثم عادت ونظرت إليها وقالت وعيناها تشتعلان غضبًا: “انتي اتجننتي يا بت؟ سحبت يدها، ثم صاحت بصوت مرتفع وهي تشير إلى مرام من أعلى إلى أسفل بنظرات لا تبشر بالخير، وقالت: “انتي عايزة تتربي من أول وجديد.” أنزلت إصبعها وقالت بتهكم: “مهو انتي لو كان ليكي أهل كانوا عرفوا يربوكي… لكن هنتوقع إيه بقا من تربية شوارع.”

نظرت لها مرام، واتسعت عيناها، ثم انكمشت ملامحها في غضب شديد، ولم تعد قادرة على تمالك أعصابها أكثر من ذلك. وفي حركة خاطفة، أمسكت شعر سيرين بين قبضتها وشدّته بقوة… فصرخت سيرين وهي تشعر أن شعرها سينتزع من فروة رأسها، وحاولت إبعاد مرام عنها. نظرت لها مرام وهي تشد شعرها أكثر في قبضتها، وقالت بحدة: “اوعي تغلطي فيا أو في أهلي مرة تانية، انتي فاهمة يا زفتة انتي؟

… المرة دي هعديها، لكن ورحمة الغاليين لو غلطتي فيا تاني أنا هدفنك بالحيا.” صرخت سيرين أكثر، وصاحت قائلة: “الحقيني يا عمتو… هتموتني! في تلك اللحظة، نزلت امرأة يتعدى عمرها الخمسين… ممتلئة الجسد، والتجاعيد واضحة على ملامحها المنكمشة بضيق، وهي تقول: “جرى إيه؟ صوتكم جايب آخر الشارع… الناس تقول توقفت مكانها، وقطعت كلامها، واتسعت عيناها بصدمة حين وجدت مرام ممسكة بشعر سيرين التي تصرخ تحت يدها بقوة وألم.

أكملت نزول السلم بصعوبة بسبب وزنها، وهي تحاول الإسراع، وصاحت قائلة: “يخربيت أمك… هتموتيها يا بت الكلب! عندما رأت سيرين عمتها، نزلت دموعها الزائفة، وقالت وسط شهقاتها المتقطعة: “الحقيني يا عمتو… ابعديها عني.” نزلت من على السلم أخيرًا، وضربت مرام على كتفها وهي تمسك ملابسها بعنف وتهز جسدها، قائلة بانفعال: “سيبي البت، هتموتيها يا قادرة!

شعرت مرام وكأن كتفها انتُزع من جسدها من قوة الضربة… تركت شعر سيرين، ووضعت يدها على كتفها، وهي تنظر إلى تلك السمينة الواقفة أمامها، ثم صاحت بها قائلة: “في إيه يا جاموسة؟ انتي مش تخفي إيدك اللي عاملة زي المرزبة دي! نظرت “صفاء” لها، واتسعت عيناها بصدمة من طريقتها في الحديث، ثم تبدلت ملامحها إلى غيظ شديد، وقالت: “شايفة نفسك علينا ليه؟ دانتي يا بت متسويش قرش في سوق النسوان.”

رمقتها مرام بنظرة سريعة من أعلى إلى أسفل، ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامة ساخرة، وأنزلت يدها عن كتفها، وقالت: “اللي طول عمره في السوق فاكر إن كله بيتباع زيه.” أنهت جملتها، ثم نظرت إلى سيرين بنظرة حادة… فنظرت لها سيرين بغضب وهي تمسك شعرها بيد مرتعشة.

ثم تركتهما وصعدت إلى غرفتها على الفور… نظرت صفاء إليها تستوعب معنى كلامها، ثم حدقت عيناها في سيرين بصدمة حين فهمت مقصدها، ولم تستوعب الإهانة التي تعرضت لها، ولا عجزها عن الرد في لحظتها. ضمت قبضتها، ورفعت صوتها لتسمعها مرام، وقالت: 1 2 3الصفحة التالية مدونة كامومنذ 5 أيام 0 9 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...