همس كان نفسها تصرخ وتقوله يحارب عشانها، يتمسك بيها، يحسسها بقيمتها أو بالأمان مش يتنازل بالسهولة دي عنها. رفعت عينيها وبصتله بتهكم: "يعني بلاها نادية خد سوسو صح؟ اتنهد بتعب: "أنا مش فاهم انتي عايزة ايه؟ و بتتكلمي عن ايه؟ أعتقد اتهامك آخر مرة وضح كل الأمور ومش محتاجة أي كلام تاني." افتكرت الامتحان اللي نسيته بسبب إن غيرتها كانت عامياها وناسياه،
فضحكت بغيظ: "تصدق كنت ناسياه، كويس إنك فكرتني إنك اتعمدت تغلطني، بعد إذنك يا دكتور وسوري لو عطلتك." بعدت وهو راقبها ماشية وحاول ينطق ويوقفها يشرحلها الوضع أو يبرر موقفه، بس صوته ما طلعش ورجليه ما اتحركتش. الأسانسير فتح للمرة التانية فركب وطلع مكتبه بغيظ.
وفي يوم دكتور أحمد زوبع صاحب المادة اللي همس بتتهم سيف إنه غلطها عمداً واللي سبق واتخانقت معاه قبل كده وطردها، كان بيشرح وفي كام طالب سألوه عن الامتحان وهو كان بيجاوبهم. همس افتكرت سيف لما طلب منها تغير إجابة واثقة منها ودمعة حزن نزلت مسحتها. كان نفسها تكون مقفلة المادة دي. انتبهت على الدكتور وقف وبعدها قال النقطة اللي سيف قالها لها.
بصت للدكتور بتركيز: "النقطة دي أنا اتفاجئت إن كلكم تقريباً حالينها غلط ومش فاهم إزاي لبس عليكم الموضوع بحيث الكل يحله بنفس الطريقة؟
افتكرت همس إن دي كانت النقطة اللي اختلفت فيها مع الدكتور لما طردها بسببها واستغربت إزاي كانت تايهة عن بالها. وافتكرت يومها لما قالت لسيف إنه بكده هيلخبط الطلبة والمفروض إنه كان راجع نفسه واعترف بغلطه. قلبها دق بسرعة وحست إنه هيخرج من مكانه. بصت للدكتور اللي قال إن الحل اللي الكل حاله ده غلط والحل الصحيح هو اللي سيف شاور لها عليه. رجع الدكتور للسبورة يكمل ومرة واحدة وقف وبصلهم: "في واحد فقط حلها صح بس مش عارف مين؟
لكن فاكر إن في ورقة وحيدة اللي مقفلة الامتحان." همس دموعها نزلت بندم وافتكرت دخولها لسيف واتهامه إنه بيكرهها وإزاي غشّشها غلط. افتكرت كل حرف قالته له. خلود جنبها همست بتعجب: "في إيه يا بنتي مالك؟ المفروض تبقي فرحانة؟ مش عملتيها مناحة يومها إنك عاملاها غلط؟ أديكي طلعتي انتي اللي صح وكلنا غلط."
همس مسحت دموعها وماقدرتش تقولها إن سيف غشّشها وإنها اتهمته. ما قالتش لأي حد على اللي سيف عمله، يمكن لأنها حبت تحفظ مكانته وهيبته للكل؟ أو يمكن لأنها حاسة بحاجة مميزة بينهم وعايزة تحتفظ بيها ليهم هما الاتنين وبس؟ مش عارفة ليه؟ بس هي ما قالتش لأي حد على اللي حصل. خلصت المحاضرة فطلعت مكتبه بس كان مقفول. فكرت تكلمه على الموبايل بس اتراجعت؛ هي عايزاه يكون قصادها وتعتذر له وجهاً لوجه.
فضلت مستنية تعتذر لسيف واليوم ده كانت عندها محاضرته وهو دخل وطول المحاضرة عينيها عليه وهو مش بيبص ناحيتها نهائي لحد ما خلصت المحاضرة وكالعادة في اللي بيسأل وفي اللي واقف وبس وهي مستنية تكلمه بس الطلبة مش بتمشي. سيف لاحظ وقوفها وانتظارها واستغرب ليه مش بتسأل؟ أو ليه مش بتمشي؟ عايزة منه إيه تاني؟
سيف استنى الطلبة تمشي بس في اللي مجرد واقف بيتكلم معاه فاضطر يخرج وكام طالب خارجين معاه بيتكلموا لحد ما وصل للأسانسير ساعتها بس مشيوا وهو طلع مكتبه واستناها تيجي عنده. بص لساعته كان ميعاد المحاضرة التانية بدأ فقعد لأنها مش هتسيب محاضرة وتيجي. بس بعد شوية بابه خبط وهي دخلت بخجل فاستغرب جدا إنها جت وبص لساعته بدهشة ورجع بص لها وهي بررت بتوتر: "ما حضرتش." عمل نفسه مش مهتم وببرود بص لكتاب قدامه: "خير؟
قربت منه بإحراج وقعدت قصاده وسندت على مكتبه علشان تكون قريبة منه والوضع ده وتره فوق ما كان يتخيل وخصوصاً لما بصت لعينيه باعتذار: "أنا جايه أتأسف لحضرتك ومش عارفة إزاي هتقبل أسفي؟ بس طمعانة في كرمك." بصلها وحاول يكون ساخر علشان يداري توتره من قربها: "طمعانة في كرمي؟ ومين قالك إني كريم أصلاً؟ " قرب هو كمان وشه منها وكمل بقوة: "أنا أبخل ما أكون يا باشمهندسة." كشرت واتراجعت بضيق: "دكتور سيف إذا سمحت."
رجع بكرسيه علشان يبعد نفسه عنها ويعرف يتنفس وسألها بجمود: "عايزة ايه مني؟ اتكلمت برجاء: "أقبل أسفي." ببرود سألها: "أسفك على ايه؟ وضحت وهي محروجة من اتهامها: "إني اتهمتك إنك عايز تنتقم مني، الإجابة كانت صح وأنا الوحيدة اللي قفلت المادة، فأنا مديونالك." حس جواه بانتصار وفرح إنها قفلت المادة بس مش لازم يظهر مشاعره دي. فوقف وراح
عند الشباك واتكلم ببرود: "اللي حصل ده فوقني مش هنكر يا باشمهندسة، انتي رجعتيني لمكانتي ومش عارف أصلاً أنا إزاي خنت مهنتي وخنت باقي طلباتي بإنّي أميزك عنهم؟ ومن ساعتها وأنا بلوم نفسي على اللي عملته."
بصلها بتهكم وكمل: "نسيت مركزي كدكتور وكمدرس مش ليكي انتي بس لا لكل الدفعة واللي عملته ده كان خطأ لا يغتفر أبداً ومش مسامح نفسي عليه ومش هكرره تاني أبداً، ده أنا بفكر إنّي أروح لدكتور المادة وأعتذر له وأطلب منه يحذف درجة السؤال ده علشان ما أكونش ضيعت على حد كان أولى منك يتعين معيد، أنا كده ظلمت كل الدفعة باللي عملته وده مش هسامح نفسي عليه، فدلوقتي سيادتك جاية تعتذري وبتقولي أقبل اعتذارك؟
ممكن أقبله لو روحتي لدكتور المادة واعترفتي له إنك غشيتي النقطة دي ومش مجهودك." همس اتصدمت بكلامه و وقفت تبصله بحزن: "أنا مش هقدر أعمل ده أبدا." رد ببساطة: "وأنا مش هقدر أسامح نفسي أبدا."
كمل بحزن خفي: "أعتقد يا همس إن المسافة بتوسع أوي ومابقاش في مجال للقرب أصلاً، روحي لمحاضرتك وياريت تهتمي بمحاضراتك أكتر من كده علشان تثبتيلي إنك تستحقي تكوني هنا لأنك لازم تعوضي اللي أخدتيه بدون وجه حق، روحي ذاكري ليل ونهار وارضي ضميرك وارضيني أنا واثبتيلي إنك تستحقي مكانك." اداها ظهره وهي خرجت مصدومة ومش قادرة تتحمل أكتر من كده قسوته عليها وقسوة الظروف حواليهم.
سيف اتنهد وسند دماغه قدامه على الشباك ومش عارف إيه اللي بيحصل ده؟ وهيوصله لفين؟ وليه كان بالقسوة دي عليها؟ ليه ما ياخدهاش في حضنه وياخدها من كل اللي حواليها ده ويشبع منها بدل ما بيتمناها في كل لحظة كده؟ ليه الأمور مش بسيطة كده؟ ليه ما سمعش كلام أبوه واشتغل معاه وما دخلش الكلية دي من تاني وما كانش قابلها أصلاً؟
الأيام بتمر وتعدي وهمس وسيف بطلوا يتكلموا تماماً بس نظراتهم لبعض من بعيد لبعيد ومحدش فيهم عارف يفسر معنى النظرات دي إيه. نادر إمتى الدنيا هتصفاله وتسيبه يعيش يومه من غير أفكاره أو ذكرياته؟
تعب وأعصابه تعبت وقلبه تعب والوجع جرحه جرح مستحيل يلتئم. خايف يقعد في مكان لوحده لأنه هيفتكر، وخايف يقعد مع الناس لأنه شايفها في كل الوشوش. بس غصب عنه بيختلي بنفسه والذكرى من مكانها بتنط وبتتدافع قدام عينيه وافتكر يوم ما حاتم دب*ح بسمة. يومها عبدالمجيد راح هو وابنه يزوروا عمار ويحددوا معاه ميعاد كتب الكتاب. عمار استقبلهم ولأول مرة يكون قلبه مش صافي ويحس إنه متربط ومش عارف يتصرف. يعمل إيه؟
يشتري بنته وسعادتها ويخسر احترام عيلته وأخوه؟ ولا يدوس على بنته وقلبها ويدعي ربنا إنه يحنن قلبها على ابن عمها وتحبه؟ عبدالمجيد لاحظ سرحانه: "في إيه يا عمار؟ بقولك رأيك إيه في الخميس نكتب فيه الكتاب؟ دخلت عائشة وسمعت آخر سؤال: "كتاب مين؟ بصلها باستغراب: "بنتك وابني، إحنا عندنا غيرهم؟ عائشة بصت لحاتم بكره أو ده كان إحساسه وبصت لجوزها برفض. عبدالمجيد لاحظ ده: "في إيه؟ بتبصوا لبعض كده ليه؟
عائشة ردت بسرعة: "انت آخر مرة شوفت بسمة إمتى يا أبو حاتم؟ بسمة حالتها بقت أسوأ من الأول وبمراحل." عبدالمجيد كشر: "ده دلع بنات، كلنا شوفنا إزاي اتحسنت وبقت كويسة وكانت بتيجي معايا للدكتور وكانت رجعت لطبيعتها. ما تقول حاجة يا حاتم؟ قبل ما يرد مرات عمه ردت بتهكم: "هيقول إيه؟ ماهو شاف بعينه حالتها لما سافروا وهو عارف كويس كل حاجة." عبدالمجيد بص لابنه اللي ساكت وباصص للأرض وبصلها
تاني وبعدها بص لأخوه: "ما تقول حاجة يا عمار انت ساكت ليه وسايب مراتك تتكلم؟ بعدين سافرتوا بيها ورجعتوا وقلتوا إنها رفضت تتعالج فكده ده مالوش معنى غير إنها بتتدلع. نكتب الكتاب يوم الخميس ونجوزهم وهي في بيت جوزها هتفوق وتبقى زي الفل وخصوصا لما ياخدها ويسافروا شهر العسل وتغير جو وتتفسح وهتقولي عبدالمجيد قال." بص لأخوه بترقب: "ولا إيه رأيك يا أخويا؟ عمار بص لحاتم: "حاتم انت إيه رأيك؟
انت شوفت حالتها كويس واحنا مسافرين وشوفت بعينك فهل انت شايف إنها هتتحسن بجوازها منك؟ ولا هنحملها فوق طاقتها ونخليها تنهار بزيادة؟
حاتم ماقدرش يرد على عمه لأنه شايف نظرات عائشة اللي قالت له صراحة إنها ما بتحبوش ومستنية منه إجابة. إحساس الخزي ماليه ومستغرب المفروض هي اللي تحس الإحساس ده مش هو. هي اللي باعته وحبت غيره، هي اللي خانته. بس اتراجع هي كانت صريحة معاه وقالت له من البداية مش بتحبه فهو اللي خان ثقتها فيه بالفعل. عبدالمجيد خبط ابنه في دراعه وانتبه له: "عمك بيسألك رد عليه." بص لعمه بكل اللخبطة اللي جواه وبكل الإحساس اللي عكس
بعض والكلام خرج منه بتوتر: "نكتب الكتاب يا عمي يوم الخميس وأنا أوعدك بعد ما نتجوز هاخدها ونسافر وأعملها أحلى شهر عسل في الدنيا." بص لأمها بإصرار: "وهنسيها اسمها مش بس تعبها وده وعد مني." عبدالمجيد ابتسم وربت على كتف ابنه بفخر: "انت عارف يا عمار إنه هيصونها فما تخافش على بنتك منه أو معانا. دي بنتي قبل ما تكون بنت أخويا ومصلحتها تهمني زيه."
بص لأمها: "أنا هطلب من الشيخ عيد يجي يشوفها ويرقيها لتكون اتحسدت يوم الخطوبة وحد عطاها عين لأنها من بعدها وحالتها اتقلبت. بكرا أجيبه واجي ونرقيها من العين. يلا." وقف وابنه معاه: "أسيبكم دلوقتي وزي ما اتفقنا نكتب الكتاب يوم الخميس. يلا يا حاتم." أخد ابنه ومشي وعائشة باصة لجوزها بتلومه بنظراتها بدون ما تنطق.
فدافع عن موقفه بعجز: "انتي عارفة عبدالمجيد من يوم ما أبونا مات وهو كبير العيلة وكلامه بيمشي على الكل، وإحنا سبق و وافقنا يا عائشة على ابنه وربطناه سنتين ما أقدرش دلوقتي أقوله لا دي كانت بتلعب وحبت غيره، إزاي أقول ده؟ عاتبته بغيظ: "تقوم تسلمهالهم كده وترميها يا عمار؟ طول عمرك بتحبها ومدلعاها ويوم ما تجبرها تقتلها؟ بنتك قالت لي لو هتتجوزه هتموت نفسها." وقف بغضب: "ليه كافرة هي ولا إيه؟
بنتي مؤمنة بالله وقدره والجواز ده في الأول والآخر قسمة ونصيب ولو ربنا كاتبلها تتجوز حاتم هتتجوزه غصبا عن أنفنا كلنا." بسمة سمعت كلام أبوها ودموعها نزلت ورجعت بهدوء لأوضتها تندب حظها وتدعي ربها يخلصها أو تنتهي حياتها المهم تتخلص من ارتباطها بحاتم. في كلية همس كان في ندوة معمولة وحاضرها معظم الدكاترة والطلبة بيسألوا والدكاترة بتجاوب. الطلبة بيكتبوا أسئلتهم في ورق وبيروح للدكاترة وكل دكتور بيجاوب على السؤال الخاص بيه.
سيف كان لابس نظارته الشمسية ومستخبي وراها وعينيه على همسته وبيراقبها بحرية. كانت ماسكة ورقة وبتكتب عليها وهو مستني ورقتها تيجي يمكن توجه له سؤال بس هي بتكتب وبس وفهم إنها بتكتب لنفسها مش أكتر واتمنى لو يقدر يقرأ اللي بتكتبه لأنه كتير بيشوفها لوحدها وبتكتب وكتير كان بيلمح اسمه لما كانت بتسأله. قلمها وقع منها ونزلت تحت البنش تجيبه وسابت الورقة قدامها. ساعتها خلود أخدت ورقة همس بالخطأ وقامت تودي الورق فقرب منها بسرعة
أخد منها الورق بنفسه. همس اتعدلت واتفاجئت بورقتها مش موجودة وشافت خلود بتدي الورق لسيف فحاولت تشاور له علشان ورقتها وهو قلب في الورق لحد ما شاف ورقتها وعرفها من خطها. بص لهمس اللي عينيها متعلقين بايديه ومتوترة وحط الورقة في جيبه بهدوء وسلم باقي الورق.
همس زعقت لخلود بس اعتذرت لها وقالت لها أخدتها بالغلط. عينيها عليه وخصوصاً لما طلع الورقة من جيبه وأخد جنب وبدأ يقرأها بفضول: تائهةٌ أنا في عينيك ياحبيبي،، فصرت لا أهوى النفس إلا فيهما،، حبيبي أبحث عن العشق بين أمواج بحرك الهادرة ليلاً و نهارًا،، تائهةٌ أنا في دروبك السرية التي تسكن عينيك،، أراني داخل عينيك ياحبيبي ولكني ضائعة بين دروبهما،،،، طرقت فؤادي وسكنت وجداني بلا استئذان،،،،
حبيبي أنقِذني من الغرق وأنر لي دروبك ولا تترك يديي،،، حبيبي نظراتك تثير أنوثتي المغللة بالسلاسل الذهبية و عطرك يجتاحني بلا رحمة،، حبيبي تثير غيرتي بضحكتك مع الأخريات وأنا بطبيعتي أنثى أحادية الهوى،، انزع نظارتك؛ كي أرتوي من أنهار عينيك و أرى اسمي يشع من هوى ضلالهما،،،، حبيبي قلبي ثار وهاج ويطالبني بك، يريد هواك لكي يغني ترانيم الفرح،،، همس أنثى تهيم بك عشقًا يا رجلًا ويا سيفًا اختصر كل الرجال بعالمها،،
حس بكل كلمة مكتوبة قلب الورقة لظهرها فلقاها كاتبة كلام حبس أنفاسه تماماً تأسرني عيناك، وتسلبني إرادتي، تأخذني لعالم مخملي بلون الزنبق عيناك سر سعادتي وهما أيضا سر تعاستي عيناك بحر أغرق فيهما وما أحلى أن أغرق! ولكن.... عيناك تحتجبان عني بنظارتك السوداء فأشتاق لدفء نظراتك وأحن لورد الزنبق كيف بالله عليك تخفي عني كنزي؟ وتمنع عني الإبحار فيهما؟ وبرموشك أتعلق كم أتمنى على شاطئهما أرسو وبأمواجهما أغرق! ولكن نظارتك سوداء
سيف ضربات قلبه بقت سريعة واتمنى إن كل حرف يكون مكتوب له هو وبس. فرفع عينيه وبصلها بعاطفة ورفع نظارته واتقابلت نظراتهم في نظرة طويلة محدش فيهم قادر يقطعها.
همس حست إن أنفاسها بتتخطف بنظراته وانها بتموت ببطء. ما كانتش عايزة تصرح أبداً بحبها له ومش بالطريقة دي. قامت جريت وخرجت من الباب الخلفي بسرعة. لحظات وخرج هو وراها من الباب الأمامي علشان محدش يلاحظ وبص حواليه يدور عليها لحد ما لمحها بتجري وبدون تفكير جري وراها. دخلت أقرب مبنى في وشها وطلعت تجري على السلالم مش عارفة رايحة فين. المهم إنها تهرب منه بس هو وراها. وصلت لحد الممر المفضل بتاعه اللي دايماً بيقف فيه وهو لحقها أخيراً ومسك
دراعها يوقفها وهو بيلهث: "استني هنا مش هجري وراكي كتير." بصتله وبتنهج: "لأن نفسك قصير وبيتقطع بسرعة وبتستسلم بسهولة." بص لعينيها بغيظ: "مش هرد عليكي يا همس." شدت دراعها من إيده بجمود: "هات ورقتي لو سمحت؟ حرك راسه برفض: "لا مش هديهالك." اتنفست بغضب: "طيب براحتك." لسه هتمشي بس مسك دراعها تاني وقربها منه بلهفة: "الكلام ده مكتوب لمين يا همس؟ بصت لعينيه وأنفاسها مضطربة من قربه.
ودت وشها بعيد وبتوتر: "مكتوبة لواحد غبي ما يستاهلش ولا كلمة فيها." قرب أكتر منها ومسك دراعها التاني بعاطفة: "هو فعلاً اتصرف بغباء بس اديله فرصة تانية." حاولت تبعد عنه باستنكار: "أنا بديله فرص بس مش بياخد باله منها، أعمله إيه؟ اتنهد برجاء: "امسكي ايده قوليله إنك هتفضلي جنبه." بصت لعينيه ببرود: "ولو هو اللي رفض يمسك إيدي؟ واجه عينيها بترقب: "ساعتها يبقى غبي فعلاً ويستاهل إنك تسيبيه." ساد الصمت
للحظات قطعته همس بحيرة: "هنعرف إيه؟ ما كانش عايز يفكر في اللحظة دي غير إنها قدامه وبس. فرد بصدق: "مش عارف يا همس بس اللي عارفه إني عايزك جنبي." اتنهدت باستسلام: "أنا جنبك اهو." ابتسم بحب: "أي حاجة تانية مش مهمة، انتي شاوري وأنا بين إيديك." بصت له بتردد: "هو أنا ممكن أعمل حاجة؟ استغرب بس ابتسم بتأكيد: "أي حاجة."
اللي عملته كان لا يمكن يتوقعه أبداً. همس مدت ايدها أخدت النظارة بتاعته وكسرتها نصين وبعدها رجعتهاله ببساطة تحت ذهوله. بص للنظارة وبصلها بدهشة: "انتي مجنونة؟ انتي عارفة دي بكام؟ آخر شيء كانت تتوقع تسمعه فردت باستغراب هي كمان: "بكام؟ ده اللي يفرق معاك؟ طيب آسفة بعد إذنك." لسه هتمشي بس مسك ايدها فسحبتها بغضب وهو وقفها بغيظ: "استني يا بنتي اتهدي بقى شوية." بصت حواليها: "أنا مش عايزة حد يشوفنا كده."
سيف بص حواليه وبعدها: "تعالي معايا." رجعوا لجوا المبنى وراح للمعمل بتاعه فتح الباب بمفتاحه وشاور لها تدخل وهي قلبها بيدق بسرعة ومتوترة ومترددة بس هو شجعها: "يا بنتي ادخلي هو أنا هخطفك؟ بصت له بتوتر: "لا مش هينفع ممكن حد يجي أو يشوفنا لا مش هينفع أدخل." بصلها باستنكار: "همس المعمل الوقت ده محدش بيجي فيه ده غير إنه مفتاحه معايا أنا بس فمحدش هيجي هنا، وبعدين هما دقيقتين ونخرج هو أنا بقولك هنبات هنا؟
دخلت بتردد وهو قفل الباب وبصلها بابتسامة فحاولت تهرب من حصاره بتوتر: "هتعمل إيه في خطيبتك؟ كشر لأن ده آخر شيء عايز يفكر فيه الوقت ده فقرب منها مسك دراعها وبترجي: "ينفع ما نتكلمش عنها؟ " كانت هتعترض بس حط صباعه على شفايفها وكمل برجاء: "النهاردة بس، هشوف حل بس النهاردة خليني أستمتع إنك معايا، انتي مش متخيلة أنا مستني اللحظة اللي نتكلم فيها أنا وانتي براحتنا من امتى؟ بصت للأرض بحرج: "خلاص النهاردة إجازة مش هتكلم عنها."
قرب منها أكتر ورفع وشها تواجهه بلهفة: "عايز أسمعها منك يا همس." سألته بعدم فهم: "تسمع إيه؟ بص لشفايفها وهي بتتحرك ورد بعاطفة قوية: "أسمع اللي قريته في الورقة دي، قوليهالي وانتي عينيكي في عينيا." رجعت خطوة لورا بعيد عنه بعناد: "مش هتسمعها دلوقتي أبداً." قرب الخطوة دي تاني منها وعاتبها: "وأهون عليكي؟ رجعت خطوة كمان بلوم: "زي ما هونت عليك وروحت خطبت غيري." بص للسقف بغضب: "يا بنتي مش اتفقنا بلاش السيرة دي النهاردة؟
كشرت غصب عنها وردت بنزق: "طيب خلاص مش هتكلم عنها بس ما تطلبش مني حاجة مش هقدر أقدمها وعلى فكرة الحيطة بقت ورايا." لوهلة ما فهمش قصدها بس بعدها ابتسم لأنها بترجع لورا وهو بيقرب فرد بعبث: "خلاص بطلي ترجعي لورا." ردت بغيظ: "طيب بطل انت تقرب." بتحاول تهرب من عينيه ومش عارفة تتنفس وهو قريب منها وهو قرب شفايفه منها وهمسلها بحشرجة: "أنا مش بس عايز أقرب يا همس أنا عايزك كلك على بعضك تكوني في حضني."
بصت لعينيه بخجل و وشها قريب جدا من وشه ونظراته واضح فيها شوقه ولهفته وهي كمان عايزة قربه ده وعايزة حضنه وعايزاه كله معاها بس فجأة جت قصاد عينيها صورته مع خطيبته اللي لسه شايفاها من يومين وهي متعلقة في دراعه. افتكرت ضحكتها، افتكرت نظراتها. بعدت وشها عنه بغضب وهو لاحظ تغيرها ده فرفع وشها له بتساؤل: "مالك؟ فكرتي في إيه؟ بصت لعينيه بقلة حيلة: "انت قلت بلاش سيرتها فبلاش تسألني."
بعد عنها وادلها ظهره وكره اللحظة اللي حط دبلة في ايد شذى. همس قربت منه وحطت ايدها على كتفه وهي وراه بتوضيح: "مش عايزة أفضل كل شوية أتكلم عنها بس برضه مش هقدر أكون حبيبتك وهي معاك." بصلها بسرعة بخوف: "قصدك إيه؟ إنك مش هتكوني حبيبتي؟ همس ما تبعديش عني تاني." بصت لعينيه بوعد: "مش هبعد عنك ومش ده قصدي بس مش هقدر أمسك ايدك وانت ايدك فيها دبلة واحدة تانية؟
مش هقدر أكون في حضنك وحضنك ده لغيري، زي ما بتطلب مني ما أتكلمش عنها أو أجيب سيرتها انت كمان قدر إحساسي، قدر إني بموت في كل يوم انت معاها فيه." مسك دراعاتها الاتنين بصدق: "أنا مش معاها، ولا كنت ولا هكون معاها." حركت راسها برفض: "هي خطيبتك." نفى بتوضيح: "لا لا يا همس، أنا من يوم ما خطبتها عمرنا ما خرجنا مع بعض أو اتكلمنا في الفون مثلاً أو أي حاجة من دي." نظراتها مش مصدقاه فاستنكرت: "وصوركم اللي كانت من كام يوم؟ دي إيه؟
مش كنتوا مع بعض؟ وضحلها: "لا يا حبيبتي، دي كانت أول مرة نخرج مع بعض." كانت هتعترض بس كمل بسرعة: "من ساعة ما اتخطبنا وهي عايزة تعرفني على زمايلها وأصحابها وأنا على طول برفض بس اليوم ده قالت إن في حفلة في النادي ولازم أكون موجود. همس علاقتي بشذى مش علاقة خطوبة عادية، إحنا زي واجهات اجتماعية مناسبة لبعض مش أكتر." بصت له والجملة دي ضايقتها: "قصدك إيه؟
اتنهد وبصلها: "قصدي إنّي بالنسبة لشذى دكتور جامعي مهندس وصغير في السن وغني، فواجهة اجتماعية مناسبة ليها، لكن مش حب وعاطفة ومشاعر لا بدليل إن شوفي مخطوبين من امتى ودي كانت أول مرة نخرج مع بعض ولسبب محدد مش لأننا عايزين ده." حاولت تتقبل كلامه وتتقبل فكرة خطوبته بس برضه مش قادرة وهو حس بترددها ده فرفع وشها يشوف عينيها: "بطلي تفكري كتير كده أو فكري بصوت عالي معايا يا همس."
اتمنت لو تحضنه أو تقرب منه أو بس تحط راسها على كتفه وده ظهر في عينيها فابتسم وحاول يطمنها فوعدها: "أوعدك يا همس إنك انتي وبس اللي بحبها ومش هحب غيرها وهحاول على قد ما أقدر أخلص من المشاكل اللي أنا فيها دي بسرعة." ابتسمت بتمني: "ياريت يا سيف." ابتسم بسعادة: "يااااه أخيراً نطقتي اسمي؟ كشرت بحرج: "على فكرة أنا قلته قبل كده." فكرها بمرح: "أيوة قلتيها بس كنتي بتتخانقي معايا ساعتها ولا نسيتي؟
أقصد إنك المرة دي قلتيه زي ما أنا عايز أسمعه." اتحرجت من نظراته وحاولت تهرب بتوتر: "هتسمعه كتير بس ينفع دلوقتي نرجع للندوة اللي هربنا منها؟ مسك دراعها وقفها بلهفة: "ما تيجي نخرج نتغدى برا أو نروح أي مكان؟ ما كانتش لسه مستعدة تاخد الخطوة دي معاه فاعتذرت بهدوء: "خليها وقت تاني ودلوقتي نرجع للندوة أصحابي كلهم هيقلقوا عليا." وافقها المرة دي وما رضيش يضغط عليها على الأقل لحد ما يخلص من الربطة اللي هو فيها.
خرجوا وماشيين جنب بعض ومرة واحدة بصلها بتوضيح: "على فكرة ايدي ما فيهاش دبلة حد تاني." بصت لايده اللي كانت فاضية واستغربت إزاي ما لاحظتش ولا مرة إنه مش لابس دبلة؟ سيف فوقها بمشاكسة: "بقول مش لابس ها؟ بصت لقدامها بتكبر: "مجازياً انت لابس مش مهم المعنى الحرفي." ردد بهزار: "نصابة، انتي نصابة كبيرة."
دخل كل واحد من ناحية وهي قعدت جنب أصحابها اللي فضلوا يسألوا فيها كتير وهي مش بترد بس عينيها على سيف اللي ابتسم وبعدها طلع نظارته بس ابتسم أكتر لما لقاها مكسورة نصين وبصلها بعتاب مرح وهي ضحكت وحاولت ما تظهرش ضحكها ده بس أصحابها لاحظوا وخلود سألتها: "نظارته مكسورة نصين ليه؟ ابتسمت وبصت لها ببساطة: "علشان ما يلبسهاش تاني وهو قدامي." هالة قربت منهم بفضول: "انتوا اتصالحته يا همس؟ سامحتيه؟
بصت لها بارتياح: "آه سامحته، أخيراً بقينا مع بعض." خلود فكرتها: "لا مش مع بعض يا همس طالما لسه في الظلام وفي واحدة تانية في ايده." كشرت وبصت لها: "وعدني هيخلص منها بسرعة." حذرتها خلود: "يبقى من هنا لحد ما يخلص منها نحط حدود في التعامل لأنه ممكن فعلاً ما يقدرش، الطبقة دي يا همس مصالحها وشغلها أهم من عواطفها بكتير." همس اتنهدت بقلق وخوف لأنها خايفة فعلاً إنه ما يقدرش ينفذ وعوده ليها.
سيف خرج من الكلية بس بعد ما كان رايح للفندق غير اتجاهه وراح بيت أبوه. دخل وكلهم قاموا يستقبلوه ومامته تحضنه وتبوسه وأخته كمان وهو عينيه على أبوه اللي قاعد مكانه ما اتهزش حتى وساعتها فكر يخرج بدون ما يتكلم بس علشان خاطر همس هيحاول مرة أخيرة قبل ما يبيع الكل بجد. سلوى ماسكة دراعه بحب: "أخيراً هترجع البيت يا قلبي؟ ابتسم وبصلها: "أنا آسف يا ست الكل بس لا مش راجع أنا بس عايز أتكلم معاه شوية."
بصت لجوزها وبصت له بتوتر: "بالراحة على أبوك يا سيف علشان خاطري هو بقاله فترة تعبان بس بيكابر وانت عارف إنه بيكابر وبس." هز دماغه وراح وقف قصاده بهدوء: "عايز أتكلم معاك شوية لو سمحت." أبوه رفع عينيه يبصله ببرود: "خير؟ سيف تماسك قدام برود أبوه: "لوحدنا ياريت، تعال ندخل المكتب." قام معاه ودخلوا وقعدوا قصاد بعض وسيف قبل
ما يتكلم أبوه قاطعه بحزم: "لو هتتكلم عن فسخ الخطوبة فـــوفر مناهدتك ليا رأيي ما اتغيرش بعد ما سيبتلي البيت والشركة." سيف اتنرفز قبل ما يتكلم حتى ورد: "يعني إيه؟ كل ده علشان بحترمك ومش عايز أصغرك قدامهم ومستني موافقتك؟ عز زعق هو كمان: "وأنا مش موافق ومش هوافق ولا النهاردة ولا بكرة ولا بعد مية سنة." سكت واتراجع وهدي وكمل برجاء: "سيف أرجوك."
زعق بغضب: "لا ما ترجونيش، أنا تعبت من العلاقة دي وتعبت من التمثيلية دي وانت كل اللي فارق معاك هو الشغل وبس، ملعون أبو الشغل اللي يخلي الواحد عايش بالشكل ده. أنا مش فاهم هو الواحد بيشتغل علشان يعيش مبسوط وحياة كريمة؟ ولا علشان يعيش مذلول؟ فلو انت قابل تعيش مذلول لشغلك أنا آسف مش هقدر والنهاردة هروح لوحدي وأنهي المهزلة دي." يخرج بس أبوه وقفه بترجي: "سيف أرجوك." بصله بجمود: "ما ترجونيش آسف."
اتحرك وكان هيخرج بس سمع صوت دربكة بص وراه لقى أبوه واقع على الأرض فجري عليه بسرعة بخوف وبينادي على أمه وأخته وبيحاول يفوقه بس للأسف مش بيفوق. طلبوا الإسعاف اللي وصلت وأخدته وأخيراً وصلوا المستشفى وقعد سيف مع أمه وأخته في انتظار خروج الدكاترة يطمنوهم عليه بس سيف لاحظ نظرات اللوم والعتاب في عيون مامته ودعا إن أبوه يقوم بالسلامة لأنه مش هيتحمل ذنب زي ده أبداً. سلوى بصت لابنها بعتاب: "حصل إيه يا سيف؟
مش قلت لك بالراحة عليه هو تعبان؟ بصلها باستنكار إنها بتغلطه هو: "أمي أنا مستمر في علاقة غصب عني ومحترمة ولحد اللحظة دي مارضيتش أكسر كلامه وأروح أفسخ الخطوبة دي من وراه، ما تقدروا موقفي شوية وتقدروا إن دي حياتي اللي هو بيتدخل فيها بالشكل ده وبدون سبب! سلوى اتنرفزت: "يعني علشان حياتك تقتله بعنادك وخناقك معاه؟ سيف وقف وبصلها بصدمة: "أقتله؟ لما أقولكم إني عايز أختار شريكة حياتي أبقى بقتله يا أمي؟
بصراحة مش هتكلم دلوقتي لأن ده مش وقته، يقوم بالسلامة ونطمن عليه وأوعدك مش هتشوفوا وشي تاني واعملي انتي كمان زي ماهو قال واعتبروني ميت." بعد خطوة بس أخته مسكت دراعه ودموعها نازلة: "أرجوك خليك ما تمشيش تاني." بصلها ومسح دموعها: "مش همشي يا آية هروح أشوف الدكاترة اتأخروا ليه وأحاول أعرف أخباره." سابها وبعد يحاول يطمن عليه ويدعي ربنا إن أبوه يقوم بالسلامة لأنهم من دلوقتي بيتهموه بتعبه.
الدكتور خرج أخيراً وقال لهم إنه عنده جلطة وحالته صعبة ولازم يبعدوا عنه أي إجهاد أو تعب وسلوى بصت لابنها تعاتبه بعينيها. فضلوا جنبه الليل كله مستنيينه يفوق. الصبح ميعاد محاضرة همس دخل عم سعيد واعتذر عن المحاضرة لسيف والبنات بصوا لهمس وهالة سألتها: "ما جاش ليه يا همس؟ ده أول مرة يعملها! همس هزت كتافها بحيرة: "مش عارفة هتصل بيه أطمن عليه."
طلعت موبايلها ورنت عليه. في الوقت ده كان نايم على الكرسي برا أوضة أبوه وأول ما موبايله رن اتعدل وابتسم أول ما شاف اسمها ورد عليها بصوت نعسان وهي أول ما سمعت صوته شهقت بدهشة: "بقى انت غايب علشان نايم؟ اخص عليك بجد، من أولها كده؟ ابتسم بتعب وبيدلك رقبته: "نايم إيه بس يا همس؟ اعترضت: "صوتك نايم تنكر؟ ابتسم وقام يتمشى شوية: "نمت فعلاً على الكرسي وأنا قاعد غصب عني." استغربت ورددت: "على الكرسي؟ ليه انت فين؟
اتنهد بتعب: "في المستشفى يا همس." شهقت بخوف عليه: "ليه مين تعبان؟ جاوبها بضيق وخنقة: "أبويا تعبان وجت له جلطة وكلنا معاه من امبارح بالليل." همس مش عارفة تقوله إيه؟ أو تعمل إيه في الموقف ده؟ فردت بعفوية: "إن شاء الله هيكون كويس يا حبيبي ما تقلقش عليه، بس هو كان تعبان يعني ولا إيه اللي حصل؟ ما كانش عارف يفرح من كلمة حبيبي اللي أول مرة يسمعها؟ ولا يتضايق إنه بيسمعها في ظرف زي ده؟
اتنهد بتعب: "امبارح روحت عندهم البيت، انتي عارفة إني سايب البيت من فترة فروحت أتكلم معاه علشان موضوع فسخ الخطوبة واتخانقنا مع بعض كعادتنا بس المرة دي وقع من طوله وجيبته المستشفى واتفاجئت بموضوع الجلطة ده وأمي بتتهمني إني السبب فيها وإني أنا اللي بزعله. إزاي أنا السبب وهما اللي بيدمروني بتصرفاتهم واهتماماتهم الغريبة؟ همس سكتت لأنها مش عارفة تقوله إيه؟ تقوله إنه مش غلطان إنه يتخانق مع أبوه علشانها؟
ولا تقوله اسمع كلامه ويسيبها؟ سيف لاحظ صمتها فحاول يطمنها: "همس؟ مش عايزك تقلقي أنا بحبك انتي وبس ومهما يحصل مش هحب غيرك أبدا، اطمني." اتنهدت بارتياح نوعاً ما: "هشوفك إمتى؟ اتمنى لو ينزلها دلوقتي يشوفها بس ما ينفعش: "أول ما أقدر أتحرك من هنا هكلمك وأشوفك." قفل معاها ودخل أوضة أبوه وبص لمامته اللي قاعدة جنبه ماسكة ايده وسألها: "أخباره إيه؟ ما فاقش لسه؟ مسحت دموعها وبدون ما تبصله: "وانت عايزة يفوق يا سيف؟
بصلها باستنكار: "انتي إيه اللي بتقوليه ده؟ انتي واعية لمعنى كلامك؟ لعلمك أنا مش زيكم أبداً، أنا اه مختلف معاه بس ده مش معناه إني مش بحبه أو إني ممكن أعمل زيه وأعتبره ميت لو ما نفذليش رغباتي زي ما هو بيهددني ويخيرني." بصت له و وقفت بجدية: "طيب ما تختار عيلتك بدل أنانيتك دي؟ حرك راسه برفض: "أنانيتي أنا؟ انتي بتقوليلي أنا الكلام ده يا أمي؟ أناني ليه ها؟ ومين فينا اللي أناني؟ لو فسخت خطوبتي إيه اللي هيحصل؟ أقولك أنا؟
المشروع اللي مع عصام المحلاوي هينتهي بس كده، لكن لو كملت في الخطوبة دي حياتي أنا وسعادتي اللي هتنتهي ده مالوش تمن عندكم؟ مين فينا اللي أناني يا أمي؟ اللي بيهتم بمشاريعه وشغله على حساب حياة ابنه ولا اللي بس بيطالب بأبسط حقوقه إنه يعيش مع إنسانة من اختياره؟ أمه هترد بس قاطعها صوت عز اللي فاق ورد بتعب: "سلوى." مسكت ايده وباستها بلهفة: "حبيبي انت بخير؟ طمني عليك، حاسس بإيه؟ عز بيتكلم بالعافية: "أنا بخير، سيف قرب مني."
سيف قرب من أبوه مع نظرات الحذر من والدته اللي خايفة يكملوا خناقهم. أبوه مسك ايده وضغط عليها وابتسم بإرهاق: "هفسخ خطوبتك أنا ما يهمنيش غير سعادتك انت وبس." سيف استغرب بس حس إن قلبه بيتنطط من الفرحة، باس ايد أبوه: "قوم بالسلامة الأول وبعدها نتكلم." أبوه شد على ايده برجاء: "ارجع البيت طيب." سيف استغرب موقف أبوه بس ابتسم: "ممكن تبطل كلام وترتاح دلوقتي ونتكلم بعدين؟
آية دخلت ومعاها فطار وابتسمت أول ما شافت أبوها وأخوها ماسكين ايدين بعض ودخلت بسرعة: "بابا الحمد لله إنك فوقت، موتنا من القلق عليك." الدكتور جه يطمئن عليه ويطمنهم إنه بدأ يخرج من دايرة الخطر بس يهتموا بصحته ونفسيته أكتر من كده. سيف بعد ما اطمن على أبوه قرر يروح يشوف همسته واستغل فرصة إن الكل نايم وقت الظهرية فكلمها: "انتي فين يا همس؟ ردت عليه مستغربة: "لسه خارجة من السكشن ليه؟
ابتسم: "طيب اطلعي مكان ما شوفتيني قاعد على الرصيف." ابتسمت وقلبها بيدق بسرعة: "انت برا بجد؟ ثواني وجاية." خلود وقفتها: "بتكلمي مين ورايحة فين؟ همس بصت لها بسعادة: "سيف برا، هروح أشوفه روحوا انتوا وأنا هحصلكم." هالة مسكت دراعها: "خلينا نستناكي نروح كلنا مع بعض؟ همس نفت بسرعة: "لا لا روحوا انتوا وأنا شوية وهحصلكم."
سابتهم وجريت وما وقفتش لحد ما وصلت عنده كان ساند على عربيته وأول ما لمحها ابتسم. قربت منه بابتسامة، وقفت قصاده ساكتة وهو بيبصلها باشتياق. مش عايز أكتر من إنها تفضل قدام عينيه. همس تأملته لأول مرة ولاحظت إن دقنه طويلة ودي كانت أول مرة يشوفه كده بس عجبها كده. انتبهت على صوته: "طمنيني عليكي أخبارك إيه؟ ابتسمت بخجل: "انت اللي طمني باباك عامل إيه دلوقتي؟ ابتسم: "كويس الحمد لله، فاق والدكاترة طمنونا عليه."
هزت دماغها بسعادة: "الحمد لله، على فكرة أخويا نادر دكتور قلب وشاطر جدا." ابتسم: "بجد؟ طيب كويس نبقى نروح نزوره ونطمن أكتر بعد ما بابا يخرج من المستشفى، هو عيادته فين؟ ردت بتوضيح: "لا مش هنا في المنصورة، بعيدة عليكم شوية." بص لعينيها: "مش بعيدة وبعدين كده كده هنروح المنصورة لما أقابل أهلك." ابتسامة بلهاء اترسمت على وشها: "تروح لأهلي؟ ليه؟ ابتسم لابتسامتها: "هيكون ليه؟
أطلب ايدك يا همس ولا مش عايزة نرتبط بشكل رسمي ونمشي ايدينا في ايدين بعض بدل ما بنخطف الكلمة كده؟ حركت راسها مش مصدقة كلامه: "طيب وخطيبتك؟ وباباك؟ و...... قاطعها بابتسامة: "هفسخ خطوبتي خلاص يا همس، أبويا وافق أخيراً." همس اتنططت وافتكرت لما محمود وراها الخاتم واتنططت بنفس الطريقة دي فمسك دراعها وقفها بغيظ: "يا بنتي اهدي بعدين ليه بتتنططي كده؟ وليه اتنططتي يوم محمود لما وراكي الخاتم؟
كشرت للذكرى دي واتنهدت: "محمود يا سيف جارنا من ساعة ما فتحت عيني على الدنيا، زي نادر أخويا كده بالظبط وزادت علاقتنا بعد ما دخلت الكلية لأن هو كان مش بس جاري ومعرفة كان أستاذي بحكم إنه أكبر مني ويمكن هو السبب إنّي بطلع الأولى. كمان أنا عارفة بحبه لمنى من أكتر من ٣ سنين، عشت خناقاتهم وحبهم وبعدهم وتعبها وقت سفره وأخيراً جه اليوم اللي قصة الحب دي هتشوف النور، كنت فرحانة طبعاً."
اتنهد بحزن: "ما تتخيليش انتي اليوم ده عملتي فيا إيه؟ سألته بفضول: "عملت إيه؟ إزاي ما حسيتش بحبي ليك؟ بص لعينيها ورد: "حسيت بس عينيا كدبتني. كنتي طول الوقت معاه، كان بيوريكي خاتم خطوبة عايزاني أفهم إيه يا همس؟ مش عايز أفتكر اليوم ده بالذات، المهم دلوقتي إننا مع بعض والكابوس ده هينتهي أخيراً." ابتسمت ومش مصدقة: "بجد هينتهي يا سيف؟ هنقدر نكون مع بعض في النور؟ طمنها وبعدها سند على عربيته وحست هي
إنه تعبان أو مرهق فاقترحت: "سيف روح البيت نام شوية." بصلها باستغراب: "وأضيع فرصة إني أشوفك وأفضل معاكي شوية؟ انتي مش متخيلة أنا مستني من امتى أتكلم معاكي وأشوفك براحتي؟ كانت فرحانة بكلامه ومبتسمة بس برضه قلقانة عليه. لو يعرف هي بتحبه قد إيه؟ "سيف انت شكلك تعبان فعلاً، روح ارتاح وبكرا نتقابل."
نفى بهزة من راسه: "لا يا حبيبتي، خلينا مع بعض، لو عايزة تريحيني تعالي نشوف أي مكان ناكل فيه أنا ميت من الجوع وتقريباً بقالي يومين ما أكلتش." وافقت بتردد بس عايزاه ياكل ويسترد نشاطه شوية. شاور على عربيته وفتح لها الباب: "اركبى طيب." ركبت واستقرت مكانها وهو لف قعد مكانه وبصلها مبتسم: "عندك مكان معين نروح؟ فكرت لحظات وبعدها ابتسمت ببراءة: "أي مكان فيه شاورما." ضحك وبيحرك دماغه مش مصدق: "يادي حبك للشاورما!
طيب غيري ما انتي بتاكليها كل يوم في الكلية." هزت كتافها بحيرة: "طيب اختار انت بقى، شوف عايز تاكل إيه؟ دور عربيته واتحرك ووقف قدام مطعم شكله عجب همس من برا وبصت له: "شكله حلو." ابتسم بموافقة: "وهيعجبك من جوه أكتر، تعالي."
نزلت وهما داخلين مد ايده ليها وهي بصت له بتردد بس شبكت إيديها ورا ظهرها وابتسمت له بخجل وبعدها بصت للأرض. ففهم إنها مكسوفة ورافضة واحترم رفضها رغم إنه رافضه، وقرر إن الصبر أفضل فلازم يصبر لغاية ما تبقى إيدها في إيده على طول. فمد ايده قدامها بحركة مسرحية إن اتفضل فضحكت. اتنهد بارتياح على الأقل هي جنبه ومعاه دلوقتي. دخلوا مع بعض وهي حاسة إن الدنيا كلها ملكها وهي معاه. الجرسون استقبلهم
وشكله يعرف سيف كويس: "سيف باشا اتفضل." قعدهم على ترابيزة هادية و واقف مستني طلباتهم فسيف بصله: "بص أنا واقع من الجوع ظبطلي حاجة على ذوقك وبسرعة." الجرسون ابتسم وشاور على عينيه: "في دقايق يا باشا." اختفى وهمس راقبته لحد ما بعد وبصت له بتساؤل: "انت بتيجي هنا كتير؟ وافقها: "اه، من ساعة ما سبت البيت باجي أتغدى هنا كتير وبقيت معروف هنا. المهم احكيلي عنك يا همس، عايز أعرف كل حاجة عنك، مش عايز أتفاجئ بحاجة بعد كده."
ابتسمت وفكرت شوية تبدأ منين؟ بعدها بدأت تكلمه عن بيتها واخواتها وقالت له إن أختها اتخطبت جديد وهو بيسمعها باستمتاع لمجرد إنه بيسمع صوتها وشايفها قدامه. اتغدوا مع بعض في جو هادي بعدها سيف موبايله رن وكانت مامته فبص لهمس اللي شاورت له يرد ورد. كانت قلقانة عليه فبلغها إنه خرج يجيب غدا لهم ومش هيتأخر. قفل وبص لهمس اللي عرفت إن وقتها خلص خلاص وهو لازم يروح لعيلته فاتنهدت: "هتيجي بكرا؟ ما كانش عارف ظروفه هتكون إيه؟
فبصلها بحيرة: "مش عارف بس هحاول أشوفك." خرجوا وركبوا عربيته بعد ما أخد أكل لأهله. حرك عربيته وهي ساكتة ومستمتعة بوجودها جنبه. بصت له: "سيف انت هتتأخر كده عليهم؟ بصلها مش عايز هو كمان يسيبها: "هوصلك وأروح لهم على طول." اقترحت: "طيب نزلني آخد تاكسي وانت...... قاطعها بنظرة صارمة فسكتت واتنهدت باستسلام لحد ما وصلها لمكانها وركن بعيد زي المرة اللي فاتت وقفل عربيته وبصلها: "خلي بالك من نفسك ومن مذاكرتك وكلميني كل شوية."
ابتسمت بحرج: "كل ما تقابلني مسألة غلسة هكلمك." ابتسم باتساع: "موافق يا ستي بس مش كل كلامك يكون مسائل غلسة." اتقابلت نظراتهم والاتنين مش مصدقين إنهم ممكن يكونوا مع بعض بدون قيود وإن ممكن الدنيا تبتسم لهم. همس همست: "سيف المفروض أنزل." سيف ابتسم: "انزلي." هربت من عينيه اللي محاصراها: "طيب افتح العربية." ضغط بايده على الدريكسيون علشان ما يتهورش وبص لعينيها اللي بتحاول تهرب بيهم منه وهمسلها: "همس."
بصت له وكمل بحب: "أنا بحبك يا همس، بحبك فوق ما تتخيلي." لقت نفسها بتبتسم وبتقوله بتلقائية خطفت قلبه: "وأنا بحبك يا سيف، بحبك لدرجة بتوجع قلبي، بحبك من أول يوم خبطتك فيه، ما كنتش عايزة أعترف بده بس مش قادرة أنكر حبك أكتر من كده." مد ايده بعد شعرها عن وشها واحتفظ بخصلة لفها على صباعه بوله: "وأنا عشقتك من يومها وخليتيني زي العيل اللي بيعمل حجج ومواقف علشان بس أشوفك أو أتكلم معاكي." غمضت عينيها من سحر اللحظة
وكلامه وهمست باسمه بعاطفة: "سيف." أنفاسه بتتخطف لما بتنطق اسمه بالطريقة دي، قرب منها زي المسحور، شدها وحط ايده على رقبتها بيقربها منه أكتر ولسه هيقرب من شفايفها يطفي ناره لقاها بتنادي اسمه بتوتر. فاق من تخيلاته لقاها بترجع لورا بظهرها وبعدت عنه أول ما حست إنه ممكن يتهور وهي مش هتقبل ده. اتفاجئ بحركتها واستغربها وانتبه إنه قرب منها بالراحة وبقى قصادها تماماً علشان كدا هي بترجع لورا وبتنبهه.
لعن في سره شذى وأبوها والبيزنس والفلوس. جه يعتذر ويوضح موقفه بس موبايله رن وده فوقه فبعد واتنهد ولقى والدته اللي بتكلمه تاني فهمس ابتسمت: "روح لهم انت اتأخرت وابقى طمني على باباك." فتحت العربية ونزلت بدون ما تضيف حرف وجريت لحد ما دخلت جوا ساعتها بس أخدت نفسها وحطت ايدها على قلبها تطمنه. معقول كان هيبوسها؟ إزاي هو يعمل كدا أو يفكر بده حتى؟ والأهم إزاي هي بتفقد عقلها وروحها وكيانها معاه؟
فين همس وفين تربيتها وفين أخلاقها؟ سيف مؤشر خطر جدا وهي لازم تنتبه أكتر من كده. لازم تحط حدود بينهم وما تفقدش نفسها بالشكل ده معاه. أما سيف رجع المستشفى ودخل أوضة أبوه بس اتفاجئ بشذى وعيلتها وأول ما شافته قامت بسرعة وضمته: "حبيبي مش كنت تقولي؟ يعني إزاي أعرف من بابا مش منك انت؟ بقى أنا شغالة هنا في المستشفى دي وأعرف من بابا؟
بصلها بضيق ونفور وبعدها عنه وبص لأبوه اللي الحزن مالي ملامحه وبص لأمه اللي ودت وشها بعيد عنه بغضب وقرر إنه يستنى لحد ما أبوه يخرج من هنا واضطر يكمل دوره كخطيب لشذى لحد ما تنتهي زيارتهم ويمشوا. بدر طلب من خاطر إنه يقابلهم ويشوفوا كام شقة معاه السمسار قاله عليهم فخاطر وافق. عدى عليهم ياخدهم، واستناهم تحت البيت. أول ما نزلوا نزل من عربيته يستقبلهم. خاطر بعدها رايح لعربيته بس بدر وقفه: "عمي ما كفاية عربية واحدة ولا إيه؟
خاطر بص لمراته اللي هزت راسها بموافقة فراحوا كلهم عربيته وركبوا معاه واتحركوا يشوفوا الشقق اللي السمسار جايبها لهم. كل ما بيدخلوا شقة مش بتعجبهم وهند بتشاور لبدر إنها مش عاجباها أو ما تعجبش أمها أو أبوها. بدر بص للسمسار بلوم: "بقى دي الشقق الحلوة يا عم صديق؟ حرام عليك والله." صديق بصله: "أنا مخلي الحلو للآخر يا أستاذ بدر." بدر كشر: "آخر إيه وأول إيه؟ ما تورينا شقق عدلة نعرف نختار منهم."
صديق أخدهم لعمارة جديدة والعمارة مبدئياً عجبتهم لأنها قريبة منهم. دخلوا معاه و وراهم الشقق الفاضية فيها وأخيراً عجبتهم شقة فيها. بدر بص لهند بابتسامة: "ها يا هند نتوكل على الله في الشقة دي؟ هند ابتسمت بحرج: "اه حلوة الشقة دي." بصت لأنس: "أنس إيه رأيك انت أهم واحد؟ أنس ابتسم بفرحة: "أنا كمان عجبتني." بص لأبوه: "حلوة يا بابا ناخدها وأحلى من شقتنا وأكبر منها." فضل يدخل الأوض لحد
ما شاور على أوضة بحماس: "دي أكبر أوضة دي أوضتي أنا." أبوه ابتسم وراح وراه: "دي الأوضة الماستر يا حاج أنس دي أوضة هنود." أنس بعد ما كان هيعترض ابتسم: "هند ماشي بس انت فين أوضتك بقى؟ هند اتحرجت وبعدت شوية وبدر بص لابنه بحيرة مش عارف يقوله إيه؟ بس لازم يكون واضح معاه: "هند وأنا اوضتنا واحدة يا أنس، مش هنتجوز أنا وهي؟ فطبيعي يكون مكانها معايا." أنس بص له شوية وبعدها ضحك: "أنا عارف وبشتغلك على فكرة أنا مش صغير."
أبوه بصله بغيظ وتوعد بس بعدها لقى خاطر وفاتن بيضحكوا فضحك معاهم: "الولد ده هيجنني، المهم يا عمي إيه رأيك؟ نخلص فيها خلاص؟ خاطر رفع ايديه: "يا ابني دي حياتكم انت وهند ولو عاجباكم توكلوا على الله." بدر بص لهند اللي بتتابع من بعيد وشاورت له إنها عاجباها فنزل هو وخاطر يتكلموا مع صاحب البيت. أخيراً خلصت أهم خطوة وهي اختيار الشقة وبعدها بدأ هو وهند في اختيار ألوانها وتجديدها و فرشها مع بعض.
أنس طلب يروح يزور جدته فبدر أخده وراحوا يقضوا كام يوم. أمه عزمت اخواته البنات وأجوازهم وقضوا يوم حلو واكتشف بدر إن عيلته واحشاه وخصوصا إنهم مش بيتخانقوا معاه أخيراً وبييقضوا وقت حلو زي أي عيلة لما بتتجمع. بدر راح يشوف شقته القديمة وبيته ويطمئن عليه وهناك كلم هند وقالها إنه بيفكر يبيع البيت كله بس هند رفضت وقالت له خليه واهو مأجره وبيجيب دخل كويس فليه يبيعه؟
بدر كان عايز ينهي كل ذكرياته القديمة بس طالما هند مش فارق معاها فخلاص خليه مش هيضر بالعكس الإيجار بتاعه بيجيب مبلغ كويس جداً. أنس بيلعب في البيت مع ولاد عماته ومبسوط إن أخيراً باباه هيتجوز ويكون عنده أم زيهم وبيتخيل لما يتجوزوا وهند تيجي معاهم هنا. داخل عند جدته اللي كانت مع بناتها وقبل ما يدخل سمع جملة ثبتته مكانه وحس إنه بيتنفس بالعافية واتفاجئ إن دموعه نزلت واتصدم صدمة عمره.
هدى بتسأل مامتها: "هو بدر مش هيقول لأنس عن مامته إنها عايشة؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!