خاطر قال لبدر إن دي فرصته الأخيرة وطلب منه اختياره النهائي: هند ولا أنس؟ بدر بص له: "لا يا عمي، مش هسيب ابني ولو هخسر الدنيا بما فيها." خاطر سأله بهدوء: "طيب مستني إيه؟ وقف بدر: "بالإذن." وقفه بهدوء: "انت رايح فين؟ بدر وقف وبص له بحزن: "ماشي، ولا حضرتك عايز تطردني الأول؟ خاطر كشّر: "أنا ما كملتش سؤالي." بص له بحيرة: "سؤال إيه؟ ابتسم: "مستني إيه علشان تجيب أهلك يطلبوا إيد بنتي بشكل رسمي؟
بدر بص له مش مستوعب هو قال إيه؟ مش فاهم أو مش عارف يفهم أو يمكن اتأهله اللي فهمه؟ خاطر ضحك: "هتفضل واقف كده كتير؟ بدر منظره يغني عن أي سؤال، فرد بغباء: "أنا مش فاهم حضرتك قلت إيه؟ أو ما سمعتش؟ ابتسم ووضّح له: "بقول هتجيب عيلتك إمتى يطلبوا هند؟ همس ماسكة إيد هند ودموعها نزلت، وأمها واقفة متابعاهم وبتدعي ربنا يكون قرار جوزها صح.
من يوم ما قالها إنه بيختبر بدر ويشوف هيعمل إيه تحت الضغط، وهي مش عارفة تفكر ومش عارفة حتى تدعي تقول إيه؟ فكانت كل شوية تقول: "يارب اللي فيه خير لعيالي قربه منهم، واللي شر يبعده." هند بصت لأمها بسعادة: "انتي كنتي عارفة؟ ابتسمت وهزت راسها بتأكيد، وهند كشّرت: "وما قلتيليش يا ماما؟ اخص عليكي بجد." أمها ضحكت: "أبوكي كان حالف عليا، المهم ربنا يجعله خير ليكي يارب ويكون اختيارك صح وما تندمييش أبدا." كلهم أمنوا على كلامها.
بدر فجأة هجم على خاطر حضنه، بس خاطر اتفاجئ منه وبعدها ضحك. بدر أخيراً استرد أنفاسه وقعد قدامه بلهفة: "طيب بجد حضرتك موافق؟ طيب أروح أتصل بوالدتي وأخواتي." خاطر وقفه: "استنى خلينا نحط النقط على الحروف بالمرة." ابتسم ووافقه: "أنا سبق وقلت موافق على أي حاجة، وده ما كانش كلام." خاطر حذّره: "يعني موافق تجيب شقة هنا لبنتي تعيش فيها؟ بنتي مش هتسافر معاك بلدك."
هند اتوترت وضغطت على إيد أختها، لأن هي وبدر عمرهم ما اتكلموا في نقطة زي دي، وبعدين هو أكيد هيرجع بلده؟ سمعته بيقول لأبوها: "عمي، قلت أي طلبات أنا مستعد لها طالما بعيد عن ابني. من بكرة بإذن الله هنزل أشوف شقة تكون كويسة." خاطر استغرب استعداده السريع: "طيب وبالنسبة للعفش والشبكة والمؤخر والحوارات الكتير دي؟ ابتسم: "عمي والله كل الأمور دي بسيطة، واللي هند تشاور عليه أنا مستعد له بإذن الله. بس يا عمي عندي سؤال."
خاطر متوقع السؤال، بس هز له راسه بإنّه يقول. وبدر بص له بفضول: "ليه حضرتك اتنازلت عن شرط إني أسيب ابني؟ خاطر بهزار: "ما كنتش عايزني أتنازل يعني؟ بدر بسرعة: "لا طبعاً مش عايز إيه، بس فضول ليه الشرط ده؟ وليه غيرت رأيك بعدها؟ ابتسم لفضوله وبدأ يشرح له: "أنا ما اتنازلتش ولا حاجة. انت واحد مطلق، وده مش عيب ولا حرام، بس بيقلق أي أب. ليه طلقت؟ ليه هديت بيت بالرغم من وجود طفل؟
وطبعاً ممكن تكون الطرف الكويس، وممكن تكون الطرف السيئ، وممكن مفيش أطراف سيئة أصلاً، بس الحياة انتهت. فكان لازم أكون واثق فيك وعارف معدنك كويس." بدر بص له باستغراب: "وإيه علاقة ده برفضك لأنس؟ إيه علاقة أنس؟ ابتسم واتعدل في قعدته واتكلم بجدية: "في اللحظة اللي كنت هتتخلى فيها عن ابنك، كنت هقفل صفحتك تماماً، ومهما بنتي تعيط ما كنتش هسمعلها أبداً." استغرب وبص له بصدمة: "حتى لو عملت ده عشان بحب بنتك؟ أكّد
خاطر: "لو عملته يبقى انت سهل تبيع يا بدر. اللي خلاك بعت ابنك مش هتبيع واحدة غريبة عنك؟ بص له مصدوم: "يعني كل ده كان إيه؟ مجرد اختبار؟ ابتسم ووافقه: "أيوة، كان لازم أعرف معدنك. نوعك إيه؟ أناني؟ هتختار نفسك على حساب حد تاني؟ هتتمسك بابنك؟ هتسيبه؟ انت إيه؟ مع إن بدر اتضايق إنه لعب بأعصابه، بس ارتاح في نفس الوقت إن الكابوس ده انزاح. همس برا شدت أختها بعيد: "روحي البسي، أكيد بابا هيناديكي تسلمي عليه."
هند بصت لها: "تفتكري؟ ما أعتقدش." همس زعقت فيها: "ولنفترض، تقولي له استنى ألبس. اجري يلا." كانت رايحة معاها، بس هند وقفتها: "لأ، اجري انتي. اسمعي لأحسن بابا يقول له حاجة تاني كده ولا كده." هند دخلت تجهز، وفاتن دخلت عند جوزها وسلمت على بدر اللي وقف احتراماً ليها. سلمت عليه وناولته قهوته وطبق كيك صغير، وبصت لجوزها بعتاب: "أبو نادر ما قاليش إنك جاي النهارده، كنا استقبلناك بشكل تاني، أو حتى بلغت نادر يكون موجود."
ابتسم بدر بتهذيب: "الجايات أكتر بإذن الله، المهم دلوقتي أجيب عيلتي إمتى؟ ونعمل الخطوبة إمتى؟ فاتن ابتسمت: "يا ابني على مهلك، وواحدة واحدة، بلّغهم وييجوا على مهلهم." اعترض بفرحة: "لأ، ممكن بكرة يجوا، فحدّدوا معايا ميعاد، وعايز نعمل الخطوبة في أسرع وقت، وبمجرد ما نشتري الشقة نفرشها بإذن الله على طول ونتجوز. هنستنى ليه؟
فاتن حسّت بفرحة مالية قلبها، أخيراً بنتها هتتجوز. بصت لجوزها ومبسوطة، بالرغم من إنها ما كانتش عايزة واحد مطلق، بس هترمي اتكالها على ربنا وتدعي إنه يسعد بنتها ويعوضها انتظار السنين اللي فاتت دي. انتبهت على جوزها بيكلم بدر: "خليها طيب يوم الخميس، بلاش دلوقتي في نص الأسبوع كده." بدر فرح وبص لهم: "بإذن الله خير يا عمي، بإذن الله." وقف والاتنين بصوا له باستغراب، فاتحرج وبرر: "إيه؟ همشي، الوقت اتأخر و.....
قاطعته فاتن: "وقت إيه اللي اتأخر ده؟ العشا لسه ما أذنتش، اقعد يا ابني." جوزها بص لها: "نادر في المستشفى ولا فين؟ وفين هند وهمس؟ بصت له: "نادر في المستشفى أيوة، والبنات جوا، لحظة أناديهم." وقفت وطلعت شافت همس في وشها: "أختك فين؟ تعالوا سلموا قبل ما يمشي." همس شاورت ناحية أوضة أختها: "في أوضتها بتغير." بصت لها من فوق لتحت بتهكّم: "وانتي ما غيرتيش ليه؟ على طول بنطلون حتى في البيت؟ يا بنتي نفسي.....
قاطعتها بمرح: "اهدي ها؟ مش وقته، هروح أناديها." وقفتها: "قولي لأختك تدخل بالصينية، هي مش انتي فاهمة؟ مشت من قدامها، بتفتكر سيف، لما لبست الفستان واليوم اللي لبسته فيه دمر علاقتها بيه. لو ما كانتش لبسته كان ممكن يكون هو مكان بدر مع أبوها. دخلت لأختها وقالت لها تطلع وتجيب معاها صينية الحاجات اللي مامتها مجهزة في المطبخ، وطلعت تسبقها. حمحمت ودخلت عايزة تشوف اللي هيتجوز أختها: "السلام عليكم." بدر بص لها ووقف ورد السلام،
وهمس ابتسمت بمرح: "اقعد يا كابتن، ما تقفش عشاني يعني. لما تيجي هند ابقى اقف." أبوها بص لها بتنبيه، وبعدها بص لبدر بقلة حيلة: "دي همس الوحيدة في عيالي اللي لسانها طويل ومتبري منها." ابتسم بمرح: "أهلاً يا باشمهندسة." همس اعترضت: "همس بس، ولا تقصد أقول لك أستاذ بدر والحوار ده؟ فاتن بصت لبنتها بغيظ: "يا بنتي طيب اعملي نفسك مؤدبة حتى أول مرة يشوفك فيها." ضحكت وقعدت جنب مامتها: "حاضر، هقعد مؤدبة."
بدر بص لها بابتسامة: "قولي بدر بس، ما تحطيش ألقاب طبعاً." همس سألته بفضول: "إلا أنس فين؟ ما جبتوش ليه؟ كنا لعبنا مع بعض شوية." أمها بصت لها بغيظ، وبدر ابتسم: "المرة الجاية هجيبه بإذن الله. بعدين أنا ما كنتش أعرف أنا جاي أتبهدل ولا أطرد من البلد ولا إيه بالظبط؟ كلهم ضحكوا، وبعدها هند دخلت حطت الصينية من إيدها بخجل، وسلمت على بدر من بعيد وهي محرجة، وقعدت جنب مامتها. واتكلموا دقايق، وبعدها
بدر بص لأبوها بابتسامة: "عمي، مش هينفع أتأخر على أنس عند الناس أكتر من كده. بإذن الله يوم الخميس آجي مع عمي ووالدتي وإخواتي، لأن زي ما حضرتك أكيد عارف إن والدي متوفي." خاطر وقف معاه: "يا أهلاً بيك يا ابني، تنورنا انت وعيلتك." انسحب، وهند مش مصدقة نفسها إن علاقتها ببدر هتكون رسمية أخيراً. خرج، وبعدها همس وهند هيصوا وحضنوا مامتهم اللي بصت لهمس بتمني: "عقبالك يا قلبي." بصت لها وحاولت تبتسم، وبعدها
باباهم قرب منهم بابتسامة: "مبسوطة يا ست هند؟ اتحرجت وبصت للأرض، وأبوها قرب منها حط دراعه حواليها بحنان: "إن ما كانش اللي عايزك يتعب عشانك ويتثبت لي إنه راجل ومن ظهر راجل، مش هديله بنتي. كان لازم أكون قاسي عليه وأعرف معدنه وأعرف طباعه إيه قبل ما أقبله وأدخله بيتي. فهمتي يا روح قلب أبوكي؟ هند هزت دماغها وضمته هي كمان: "ربنا يخليك ليا يا أحن أب في الدنيا." كشّرت همس وجت جنب أبوها بمشاكسة: "هو أبوكي لوحدك ولا إيه؟
أبوها شدها ضمها هي كمان: "عقبالك انتي كمان مع اللي يستاهلك يا لمضة هانم." همس اعترضت: "والله بتطلعوا عليا سمعة وأنا غلبانة." أمها اعترضت: "انتي غلبانة انتي؟ ده انتي هتجننيني يا هتموتيني ناقصة عمر." همس ضحكت بمشاكسة: "محدش بيموت ناقص عمر يا ماما." أمها كشّرت وهي ضحكت، وراحت حضنتها: "بهزر يا قلبي، ربنا يخليكي ليا يا قمر انتي." ***
بدر كلم والدته وبلّغها إنه أخيراً عايز يخطب ويتجوز تاني، وهي فرحت جداً، بس كان نفسها في واحدة جنبها بحيث يكون ابنها جنبها، لكن مش مهم طالما ابنها هيتجوز تاني ويبدأ من جديد ويخرج من العزلة اللي كان فيها. أنس الفرحة ما كانتش سايعاه إن أخيراً هند هتيجي تعيش معاهم في بيت واحد، وعمال يحلم باليوم اللي هتدخل فيه البيت.
فاتن عملت طوارئ في البيت استعداداً لاستقبال أهل بدر، والكل مستني الخميس بفارغ الصبر. كل شوية تأكد على نادر إنه يكون موجود في استقبال بدر وعيلته. *** يوم الخميس المنتظر، الكل متوتر، وخصوصاً هند اللي هتقابل عيلته لأول مرة. همس أختها معاها، عمالة تهزر وتحاول تخرجها من التوتر ده.
أخيراً ميعاد وصوله، وخاطر وابنه في استقبالهم. وأول ما رن الجرس نادر قام فتح، وكان موجود أربع رجالة وكذا ست، ودخلوا كلهم يزغرطوا. وفاتن طلعت تستقبلهم هي وجوزها. بدر بدأ يعرفهم بعمه وخاله ومراتهاتهم ووالدته وإخواته البنات الاتنين، وكمان أجوازهم. همس جوا مع أختها وبتضحك: "بدر جاب لك عيلته كلها نفر نفر." هند طلعت تبص من بعيد واتفاجئت فعلاً بعدد كبير: "الذكي ده، أول مرة كان المفروض جاب عمه، بس إيه ده كله؟
وبعدين أنا هطلع إزاي لكل الناس دي؟ همس ضحكت: "هتطلعي عادي يعني." بصت لها بتوتر: "تفتكري هعجبهم؟ همس شهقت باستنكار: "نعم؟ إيه تعجبيهم دي؟ هم يطولوا واحدة زيك؟ فاتن دخلت تستعجلهم وبصت لهمس بغيظ: "اطلعي يا بت اقفي معايا ولا قدمي حاجة يلا، وانتي مالكيش لازمة كده." كشّرت وطالعة وراها، وأمها بصت لها بتنبيه: "وتبصي تحت رجليكي، وإياكي توقعي أي حاجة."
دخلت همس بصينية كبيرة وباصة تحت رجليها خايفة توقعها زي ما أمها قالت، وحطتها في النص. وأم بدر وقفت بترحاب: "عروستنا الحلوة ما شاء الله." بدر شاور لها بنفي، بس همس ضحكت بمرح: "لأ مش أنا يا طنط العروسة." اتحرجت ومدت إيدها برضه تسلم عليها، وهمس اضطرت تسلم على كل الموجودين. أم بدر بصت لفاتن بابتسامة: "أمال عروستنا الحلوة فين؟ انتي ما تتخيليش فرحتي لما بدر كلمني وقالي، ياااا قمت أزغرط في البيت لوحدي زي المجنونة."
ضحكوا كلهم، والكل دخل في الحوار يهزر ويضحك، لحد ما فاتن قامت تجيب بنتها اللي كانت هتموت من الإحراج والكسوف إنها تدخل للعدد ده كله علشان يشوفوها. دخلت هند باصة للأرض وحاسة إنها هتقع أو ممكن يغمى عليها. ومامتها شاورت على مامت بدر بابتسامة: "دي مامت بدر يا هند." مامت بدر قامت وفضلت تكبر وتحضن فيها، وكلهم كذلك. أنس جري عليها وحضنها: "هنوووود، وحشتيني كتير." ضمته بحب: "وانت كمان يا حبيبي وحشتني."
مرات عمه بصت لبدر بفضول: "هو أنس واخد عليها أوي كده وعارفها؟ أمه اللي ردت عنه: "مش وقت الحادثة يا أم حسين. أنس كان هنا عندهم؟ ربنا يكرمهم خلوا حفيدي عندهم." فضلت برضه باصالة باستفسار، وبدر كمل ووضّح: "دكتور نادر اللي كان بيعالجني أول ما فتحت عيني، وصيته على أنس، وهو بعت والده الله يكرمهم وأخدوا أنس عندهم." عمه بص له بعتاب: "بس إزاي تعمل حادثة كبيرة زي دي ومحدش يبلغنا؟ كان المفروض كلنا كنا جنبك."
بدر ابتسم: "عدت على خير يا عمي. أولاً ما كنتش فايق يا عمي، وبعد ما فوقت قلت خلاص مش مستاهلة أقلقكم وأعرفكم. المهم عدت على خير." أخته الكبيرة هدى وقفت علشان تغير الموضوع وحضنت هند وبصت لبدر بمرح: "عسل يا بدر، تستاهل يا حبيبي تجيبنا كلنا على ملا وشنا." ضحكوا كلهم، وأخته الأصغر منه سما وقفت برضه تسلم: "بسم الله ما شاء الله، يا أرض احفظي ما عليكي."
فضلوا شوية كلهم يرحبوا بهند اللي مكسوفة، وأول مرة تتحط في الموقف ده إنها تكون محط أنظار الكل. بدر عينيه عليها ومبتسم، وهي خايفة حتى تبص له أو ترفع عينيها في عينيه أو تبص ناحيته أصلاً. طلبوا إيدها بشكل رسمي، وبدر كان جايب هو وأهله هدايا كتيرة، وكان جايب لها سلسلة وخاتم شيك جداً عجبوا الكل، وخصوصاً هند. أخته سما بصت لأخوها: "ما تلبسها هديتك يا بدر؟ الكل بص له،
فبدر لحق الموقف: "والدتي تلبسها، أنا هلبسها شبكتها بإذن الله." خاطر ابتسم وعجبه رد بدر، والأم فعلاً قامت باستها ولبستها هدية ابنها. قرأوا الفاتحة وزغرطوا كتير. ونادر مراقب وفكر غصب عنه في بسمة، وغصب عنه افتكر خطوبتها وحاتم بيلبسها خاتم الخطوبة. اتضايق وأخد جنب وحس إنه بيكره أي فرح أو أي ارتباط، واتضايق من نفسه أوي إنه مخنوق كده في أسعد يوم في حياة أخته. طلع البلكونة مخنوق، وشوية وهمس طلعت اتفاجئت بيه مهموم،
فوقفت جنبه بتعجب: "مالك يا نادر؟ مش عاجبك بدر ولا إيه؟ بصله ونفى بسرعة: "لأ لأ بالعكس، شاب جدع وشهم وراجل، وكفاية أصلاً إن هند بتحبه ومقتنعة بيه. ربنا يسعدها يارب." ابتسمت وأمنت على كلامه، وبعدها بصت له: "أمال انت مالك طيب؟ حاساك حزين." ابتسم وحط دراعه حواليها ضمها: "لأ يا قلبي، عادي، بس اتخنقت شوية من الجو والزحمة وقلت آخد نفس. المهم انتي طلعتي وسايبة أختك ليه؟
ابتسمت وسندت على كتفه: "يمكن أكون زيك بالظبط وطالعة لنفس السبب." بصله باستغراب، هل أخته الصغيرة حبت هي كمان واتخدعت؟ ولا قصدها إيه بالظبط؟ : "طيب أنا مخنوق شوية، وانتي؟ مخنوقة ليه يا همس؟ بصت له واتراجعت بتوتر: "من الجو والناس، انت عارف أنا مابحبش الجو ده أصلاً، ولا الحفلات ولا الهيصة، ولا أمي لما تقعد تتخانق معايا وتجبرني ألبس فستان زي كده." ابتسم واتنهد بارتياح: "أنا مش فاهم الفساتين عاملالك إيه؟
ما انتي بتكوني زي القمر فيهم أهو؟ ضحكت: "إن شاء الله يجبر بخاطرك يا أخويا." سكتوا شوية، وبصت له باستفسار: "نادر، هو إحنا كده وحشين علشان متضايقين أو مخنوقين في يوم زي ده؟ أنا بجد فرحانة لهند، بس من جوايا……" ما عرفتش تكمل، بس هو فهم قصدها
كويس وحاول يبرر إحساسهم: "أعتقد يا همس إن هند عارفة كويس إننا بنحبها وفرحانين لها. يعني مش لازم أزغرط وأرقص أو أقعد أضحك علشان أعرف الشخص اللي قدامي إني فرحان له. أعتقد الحاجات دي بتتحس يا همس." -حاول يطمن نفسه -"هند أكيد حاسة بفرحتنا اللي مالية قلوبنا." قعدوا شوية، وبعدها نادر اتعدل: "تعالي ندخلها بقى، طولنا برا." دخل الاتنين ووقفوا مع أختهم، وكل واحد غرقان في أفكاره الخاصة مع حبيب مستحيل.
بدر ما عرفش يتكلم مع هند ولو كلمة واحدة حتى، والكل قاعد ومحدش سمحلهم يقعدوا لوحدهم ولو دقيقة. *** سيف قاعد في الفندق، ومهما مامته تكلمه أو أخته، إلا إنه رافض يرجع بيته ورافض يرجع الشركة من تاني. تليفونه بيرن ولقاها شذى ومش عايز يرد، بس اتصلت كذا مرة وهو ما ردش عليها. فكر يرد يفسخ الخطوبة، بس بيتراجع لأنه مش عايز يحط والده في موقف محرج أو يصغره قدام شريكه أو تطلع عليه سمعة في السوق إن ابنه ما بيحترمهوش.
قرر يرد عليها بجمود: "أيوة يا دكتورة، خير؟ كشّرت واتضايقت من أسلوبه: "إيه أيوة يا دكتورة دي؟ بتحسسني كأني حد غير مرغوب فيه." اتنهد بإرهاق: "بالله عليكي يا شذى، أنا تعبان وعندي مشاكل فوق ما تتخيلي، فما تزوديهاش عليا." استسلمت ومطت شفايفها: "اممم حاضر يا سيف، مش هزودها. المهم في عزومة في النادي زمايلي عاملينها على شرف خطوبتي وعايزاك معايا فيها. العزومة بكرة." اتضايق لأنه مش حمل أي عزومات ولا خروج معاها أصلاً،
فرد بحنق: "شذى، انتي عارفة كويس إن ماليش في الجو ده نهائي. ده أنا ما بتعشاش مع عيلتي أصلاً، هروح أتعشى مع زمايلك انتي؟ ردت بضيق: "أيوة، لأن برستيجي ومنظري قدامهم مهم. أصلاً محدش فيهم شافك ولا مرة، وكلهم بيقولوا إزاي مختفي بالشكل ده؟
فلازم تظهر معايا ولو مرة. ودي فرصة كويسة إن كلهم متجمعين، فإذا سمحت حافظ على منظري قدامهم. احنا اتفقنا إن دي شراكة، ولازم كل واحد يراعي شريكه، وأعتقد إني سايباك براحتك ولا سألتك مش بتروح الشركة ليه ولا سايب بيتك ليه؟ فزي ما بقدر وبحترم خصوصياتك، حضرتك مطلوب منك تحترمني وتقدر متطلباتي ومنظري قدام زمايلي وأصحابي."
استسلم قدام منطقها، في النهاية طلبها مش كبير ولا مستحيل، فوافق وقفل المكالمة مخنوق من تكتيفه بالشكل ده واضطراره يقبل حاجات مش قادر عليها. *** بدر تاني يوم متردد يكلم هند ولا لا، وللأسف إجازة مش هيروحوا مدارس، وهو عايز يكلمها ولو كلمة. ولو هيقولها حتى بس مبروك إنها هتكون له وهتكون حقه وهتنور بيته. كل شوية يمسك الموبايل ويسيبه، وأخته هدى لاحظت، فقربت منه بحيرة: "مالك يا بدر؟ حيران كده ليه؟
بصله وفكر إن دي فرصته: "بقولك، هو عادي أتصل بهند؟ عايز أكلمها بس مش عارف باباها هيوافق ولا هيرفض ولا إيه النظام؟ فكرت لحظات وعينيها لمعت: "اتصل بيها وأكلمها أنا، وبعدها أسألها هينفع تكلمك ولا لا؟ إيه رأيك؟ ابتسم بسعادة ومسك موبايله: "فكرة حلوة." طلب رقمها وأداه لأخته اللي مبتسمة، وأول ما ردت هند بسرعة سلمت عليها وفضلت تتكلم معاها شوية، وبعدها بصت لأخوها اللي
عمال يلف وراها بمشاكسة: "هنود، بدر بيلف ورايا زي القط الحيران، ينفع تكلميه ولا إيه؟ هند اتحرجت من أخته وهمست: "عادي." هند مبسوطة إنه فكر في أخته تساعده يكلمها، وأخيراً سمعت صوته: "هند، ازيك." قلبها دق بسرعة لما سمعت صوته: "ازيك انت." اتنهد: "أخيراً عرفت أكلمك؟ فاكرة من امتى ما كلمتكيش؟ أو انتي ما كلمتينيش؟ إزاي هنت عليكي كل ده ما تكلمينيش؟ غمضت عينيها وبتحاول تزيح ذكرى
الأيام اللي فاتت وعاتبته: "وإزاي هنت عليك تقول لبابا هتسيب البلد كلها وتمشي؟ همسلها بحب: "كان غصب عني، وانتي عارفة ده كويس." اعترضت بحب هي كمان: "لأ مش عارفة، كل اللي عارفاه إنك كنت عايز تسيبني وتمشي." همس باسمها: "هند، عايز أنسى الأيام اللي فاتت دي كلها وأفكر بس من أول امبارح اللي قرأنا فيه فاتحتنا وبقيتي خطيبتي بشكل رسمي." اتنهدت: "يا ريت ننساهم فعلاً، دي أسوأ أيام مرت عليا في حياتي."
سألها فجأة وكأنه افتكر: "بقولك صح، قبل ما أنسى، أمي وإخواتي اقترحوا نعمل خطوبة بشكل رسمي، زي حفلة ولو على الضيق ونلبس دبل ونعلن عن خطوبتنا، فإيه رأيك لو عملنا الكلام ده يوم الاتنين؟ يعني كنت عايز أبلغ والدك." ابتسمت وحست إنها عايزة تتنطط ورحبت جداً: "اه ياريت فعلاً يا بدر، أنا عايزة أقول للدنيا كلها إني بقيت خطيبتك."
اتفق معاها هيكلم باباها ويتفق معاه، وطلب منها تديله فكرة. قفلت معاه، وراحت بلغت مامتها اللي رحبت هي كمان بالفكرة. وشوية وبدر اتصل تاني وهند ردت، بس اتفاجئت بوالدة بدر المرة دي وعايزة تكلم والدتها، فدتها التليفون واستأذنتها إنهم يجوا ويتفقوا مع خاطر على يوم الاتنين وتكون خطوبتهم ويلبسوا دبل أو شبكة كمان لو يحبوا. والدتها قالت إنها هتبلغ جوزها وتستأذنه وترد عليهم.
اتفقوا بالفعل على يوم الاتنين الخطوبة، وبدأوا يتصلوا بزمايلهم يعزموهم. وصحباتها مها وأسماء اللي كانوا فرحانين لها جداً. بدر كمان اتصل بمعظم المدرسين اللي يعرفهم وعزمهم على حفل خطوبته، وأولهم كان أستاذ هاني لأنه كان عايز يفهمه إن هند خط أحمر وتخصه. *** سيف شايل هم العشا مع شذى وأصحابها. اتصلت بيه بدري وهو مخنوق، بس رد عليها واتفاجئ بيها بتسأله: "هتلبس شيميز وكرافت لونهم إيه؟ سيف بذهول: "افندم؟ إيه السؤال ده؟
هلبس أي حاجة ليه؟ كشّرت واعترضت: "إيه أي حاجة دي؟ دي أول مرة أصحابي هيشوفوك ولازم تكون بيرفكت، وبعدين لازم يكون فيه ماتش بيني وبينك ونكون لابسين متناسقين مع بعض." اتنهد بملل: "بالله عليكي يا شذى، أنا مش رايق للي بتقوليه ده." اتنرفزت بس اتماسكت وحاولت تتكلم بهدوء: "سيف، قوم إذا سمحت عندك دولابك واختار هتلبس إيه وبلغني أو صور لي البدلة اللي هتلبسها." رد بضيق: "ده عشا مع أصحابك، هلبس چينز و......
قاطعته برفض: "لأ طبعاً، ده مش مجرد عشا أبداً يا سيف، دول أصحابي كلهم موجودين غير الصور اللي هتتصور واللي هتتنشر في الميديا، ولازم نظهر بمظهر يليق بمكانتنا، فحضرتك هتلبس بدلة." نفخ بضيق، لأن أكتر شيء بيكرهه هو التكلف، وأكتر شيء مش بيطيقه إنه يتواجد في مكان مضطر إنه يمثل فيه أو يظهر بشكل معين.
قام وفتح دولابه واختار بدلة وقالها لون الكرافت اللي هيلبسها، فاعترضت على لون الكرافت وطلبت منه لون تاني يليق على فستانها أو هي تنزل تشتري كرافت لون فستانها، بس لما رفض طلبت لون وهو قالها هيشوف. طلبت منه يعدي عليها، فرفض بحجة إنه ممكن يمشي في أي وقت، بس قالت له لو مشي هتطلب السواق يجيلها.
قبل ميعاد العشا بنص ساعة، قام بكسل يلبس وهو مش طايق نفسه. طلع بدلته ولبس البنطلون والقميص وبيقفله، فالباب خبط وراح فتح واتفاجئ بشذى قدامه. بص لها باستغراب وهو بيقفل قميصه بإيده، بس هي نظراتها كانت مركزة على صدره المكشوف وبصت له بإعجاب واضح. سألها باستغراب: "خير! مش لسه ميعادنا بعد نص ساعة؟ شبه زاحته ودخلت لأوضته
وحطت من إيدها الشنطة: "كان لازم أتأكد إن كل حاجة بيرفكت، وبعدين خلصت بدري فقلت أعدي أنا عليك. المهم وريني الكرافت." كانت لابسة فستان دهبي وطويل من ورا وضيق جداً، ومحدش يقدر ينكر جمالها أبداً وأناقتها.
ما عجبتهاش الكرافت وطلبت منه يوريها كل كرافتاته وهي تختار منهم لحد ما اختارت واحدة فيها خطوط ذهبية بنفس لون فستانها، وهو تجنباً لأي مشاكل لبسها ونزلوا مع بعض. ركبوا عربيته واتحرك، وطول الطريق بيحاول يقنع نفسه إنه يسكت ويعدي العشا ده ويصبر على فسخ الخطوبة. وصلوا وركن عربيته وداخل الاتنين، وقبل ما يدخلوا وقفته وحطت دراعها في دراعه بهدوء: "قلت لك المنظر مهم."
دخلوا مع بعض وأصحابها كلهم صقفوا أول ما شافوها وهي مبتسمة، وبدأت تعرفهم على سيف اللي بيكمل واجهتها الاجتماعية وبيدعم منظرها وبرستيجها. معظم زمايلها دكاترة زيها، بس كلهم من وسط واحد إلا قليل جداً اللي عاديين.
الجو كله بالنسباله خنيق وممل ومش قادر يتحمل يقعد فيه. بيفتكر همس وبساطتها ووشها البريء اللي خالي من الميك أب وبرضه جميلة. قارنها بكل الوشوش وهي فازت في المقارنة. اتمناها جنبه، بس مش هيجيبها مكان زي ده أبداً. بيتمنى لو يسهر معاها على النيل وفي جو هادي. افتكر لما شربوا العصير مع بعض وضحكها وبساطتها وهزارها.
اتفاجئ بشذى بتمسك إيده وتشده، وبص لها فقالت له إنهم عايزين يتصوروا مع بعض ومع كل الناس اللي حواليه، معرفش يرفض. وشذى ماسكة دراعه وبتغير وضعها ونظراتها وحركاتها جنبه، وشبه الكل بيصورهم، أو يمكن في صحافة كمان بتصورهم. ***
تاني يوم همس صحيت من نومها مسكت موبايلها وبتقلب فيه، وكعادتها لازم كل يوم تفتح صفحة سيف وتقلب فيها وتقف قدام صورته. اليوم ده أول ما فتحت لقت بوست من خطيبته ناشراه على صفحتها وعاملاله تاج. قلبت في صورهم مع بعض ودموعها نزلت غصب عنها. إزاي قال بيحبها وازاي بيخرج معاها ويسهرو ويتعشوا ويتصوروا كل الصور دي؟ كداب، مالهاش أي تفسير تاني غير إنه كداب. وبعدين هتستغرب ليه مش غششها غلط علشان ينتقم منها؟
رمت الموبايل من إيدها وقررت تنساه. بس للأسف هي كل يوم بتقرر وكل يوم بترجع في قرارها، علشان اليوم اللي وراه تقرر من تاني. *** بدر اتصل بخاطر علشان عايز هند وينزلوا يشتروا الشبكة كلهم مع بعض. وبالفعل نزلت هند ومامتها وأختها، وبدر ومامته وإخواته البنات الاتنين هدى وسما. راحوا للمحل اللي اختارته هند، وبدر كانت عينه على هند، وكل ما بيلمح حاجة تعجبها أو عينيها تلمع بيها بيقترحها. وهند استغربت إزاي بيفهم ويختار اللي عاجبها؟
خلصوا وبدر عزمهم يتعشوا كلهم مع بعض. وفاتن اتصلت بجوزها تستأذنه قبل ما يخرجوا ويتعشوا. كل لحظة بتعدي فاتن بتقتنع أكتر ببدر كزوج لبنتها. يوم الاتنين جه بسرعة والنهار خلص أسرع وسط الزحمة والضيوف والناس والتحضيرات. وهمس مع أختها بتساعدها تجهز وتلبس، وباقي صحباتها معاها. وأخيراً جه بدر مع عيلته والدنيا كانت زحمة جداً. هند مسكت أختها بتساؤل: "هو نادر فين؟ أوعي تقولي في المستشفى؟ أنا من الصبح مش شايفاه."
همس ابتسمت: "بيجهز لك مفاجأة، اصبري وهتشوفي." بدر وسط الرجالة ومش عارف حتى يقرب من هند أو يتكلم معاها، وهي بتبص له من وقت للتاني بنظرة خجولة، وبمجرد ما تتقابل عينيهم بتهرب بنظراتها. نادر دخل وقرب من أخته وخطيبها، وهند كشّرت بعتاب: "انت فين من الصبح؟ نادر ابتسم: "هتعرفي دلوقتي." -بص لبدر -"الدنيا زحمت هنا، تعال نطلع فوق." هند مسكت دراع أخوها باستغراب: "فوق فين؟ السطح مبهدل ومش نضيف والجو برد كمان."
نادر ابتسم: "اطلعي بس وبعدها احكمي، وبعدين السطح بابا شبه مقفله، ومع العدد ده مش هيكون برد. يلا يا بدر والناس كلها هتطلع معانا." بدر وقف: "يلا، أنا ما عنديش مانع أصلاً." نادر شاور لأبوه اللي وقف، والناس بدأت تسكت لما لقوا التلاتة وقفوا جنب بعض، فخاطر قال لهم: "تعالوا هنطلع فوق كلنا، الدنيا أوسع ونقعد براحتنا." فاتن كشّرت وبصت لبنتها اللي شاورت لها إنها مش فاهمة حاجة. الناس بدأت تطلع ورا نادر.
وفاتن مسكت جوزها بغيظ: "سطح إيه يا راجل اللي بتطلع الناس فيه؟ اخص عليك يا خاطر هتضحك علينا الناس." ابتسم: "يا ستي اطلعي الأول وبعدها قولي هنضحك الناس."
هند حاطة إيدها على قلبها وهي ماشية ورا بدر ونادر، لحد ما وصلت فوق ودخلت وعينيها وسعت من الانبهار. السطح كله مفروش سجاد وترابيزات فخمة وكراسي حواليها، والأنوار اللي متعلقة ومغطية الحيطان كلها، والسقف اللي كله نور وشغل ليزر، والدي جي اللي في جنب، والكنبة اللي تشبه الكوشة بكمية الورد اللي حواليها. انبهار وبس. بصت لأخوها مبهورة: "انت عملت كل ده علشاني؟ ابتسم لها بحب: "عندنا كام هند يعني؟
ما عرفتش تنطق، فحضنته وضمته أوي وحست إن دموعها هتنزل. وهو ضمها: "إياكي تعيطي وتبهدلي الميك أب اللي عاملاه." ضحكت وبعدت بتمسح عينيها بالراحة، وبصت له بسعادة: "أنا محظوظة إن عندي أخ زيك." بدر حمحم: "الناس ورانا على فكرة واقفين على السلم ها." نادر ضحك وشاور لهم يدخلوا، والكل طلع ونفس حالة الانبهار بتاعة هند. فاتن طلعت وأول ما شافت المنظر ما بقتش مصدقة إن ده السطح بتاعها. حاسة كأن حد نيمها مثلاً ونقلها لقاعة أفراح فخمة.
عمالة تتفرج يمين وشمال مبهورة، وبصت لابنها مبتسمة وبعتت له بوسة في الهوا، وهو ردها لها. هند وبدر جنب بعض، وهو بيهمس: "إمتى تاخديني أنا في حضنك زي نادر كده ها؟! أنا بدأت أغار منه على فكرة." اتحرجت منه، بس بعدها حذرته: "نادر ده حتة من قلبي، فإياك تغار منه، وحتى لو غيرت مع نفسك، كله إلا نادر." ابتسم واتراجع: "يا ستي وأنا قلت حاجة ولا أقدر أقول؟ أنا بس بقول إمتى أبقى مكانه وآخد الحضن ده؟ أنقذها
أنس اللي وقف قدامهم بفرحة: "أنا عايز أقعد جنبكم، ينفع؟ هند وسّعت له مكان وقعدته في النص، وبدر كشّر: "في النص يا هند؟ ضحكت وهزت راسها بتأكيد، فبص لابنه بغيظ: "ماشي يا أنس، ماشي." ضحك وبص لأبوه: "وانت فاكر هتتجوزها وتاخدها لوحدك ولا إيه؟ بدر بص لابنه بذهول: "نعم! أمال إيه؟ هتتجوزها معايا سيادتك ولا إيه؟ مش فاهم." ضحك وبصله: "لأ يا سيدي، انت هتتجوزها، بس أنا هاخد وقتها، مش هي هتكون مامتي؟ يبقى وقتها بتاعي."
بدر هز دماغه: "اممممم قلت لي، طيب أنا بقول تروح تقعد مع تيتا بتناديك أهيه." ضحك أنس وبصله: "تيتا مش بتنادي أولاً، وثانياً مش هقوم من مكاني، أنا مبسوط كده. لو انت متضايق ممكن تقوم انت." بدر بص لهند بغيظ: "شايفة أبو لسان طويل بيقولي أنا أقوم؟! ضحكت عليهم وقضوا السهرة اللي كانت ممتعة، وبدر لبس الشبكة لهند وسط أنظار الكل، ما بين فرحان وحاقد وغيران. ***
نادر عينيه على أخته ومبتسم، وبيدعي إن ربنا يسعدها. وللحظة تخيل نفسه هو وبسمة مكانهم، بس ما قدرش يتخيل بسمة فرحانة. شافها دبلانة حزينة بتعيط، وافتكر توسلاتها إنه ما يتخلى عنها، بس هو للأسف اتخلى عنها وسابها لوحدها. (فلاش باك) بسمة قاعدة في الجنينة واتفاجئت بحاتم قصادها، فاتعدلت وبصت له: "انت هنا من امتى؟ بصله لفترة وجاوبها بلهجة استغربتها: "من بدري، بس انتي مش واخدة بالك." شورت على الكرسي قدامها: "اقعد طيب، واقف ليه؟
شد الكرسي وقعد، وبيتفحصها بنظراته، وهي اتضايقت من نظراته بالشكل ده، فبصت له: "في إيه؟ وبتبص لي كده ليه يا حاتم؟ ابتسم بغضب: "بحاول أفهم انتي فيكي إيه؟ أو أفهم إزاي أنا كنت أعمى بالشكل ده؟ ضمت حواجبها بعدم فهم: "قصدك إيه؟ بتتكلم عن إيه؟ مال ناحيتها بعصبية: "بتكلم عن الدكتور اللي حبيته. -عينيها وسعت واتصدمت -وهو كمل: دكتور نادر، وأنا زي الأهبل أخدتك عنده، ومن ساعة ما رجعتي مش مبطلة عياط. يا ترى قالك إيه؟ ولا زعلك ليه؟
ما تجاوبيني يا بسمة، جاوبي خطيبك وابن عمك اللي بتلعبي بيه؟ بسمة جالها ذهول من كلام حاتم، وبصت له وهي بتهز دماغها برفض لاتهامه: "أنا عمري ما لعبت بيك أبداً، وطول عمري صريحة." اتنرفز وزعق: "ولما حبيته كنتي صريحة معايا؟ هدي من تاني وأخد نفس طويل وسألها بلوم: "ليه ما قلتيليش إنك بتحبيه؟ ليه وافقتي تتخطبي لي؟ بصت له بذهول: "انت بتسألني أنا؟ وانت ليه قلت لبابا إنك بتحبني؟ ومن امتى بتحبني؟
طول عمرنا ولاد عم وبس واتفقنا على كده؟ ليه بتوهمهم إن خدعتك وإني رابطاك جنبي السنتين اللي فاتوا؟ امتى قلت لك إني عايزك كزوج؟ امتى قلت إني بحبك؟ ليه لما بابا كلمك ما قلتلوش الحقيقة وقلت له اتفاقنا؟ حرك راسه برفض: "وانتي ليه ما رفضتيش؟ بصت له بسخرية: "انت بجد بتسألني السؤال ده؟ أكّد بعصبية: "أيوة أنا بسألك يا بسمة، ليه ما رفضتيش؟
زعقت بحدة: "رفضت وقلت لبابا لأ، بس لأنه بيحبك انت وعمي ما رضيش يزعلكم. داس عليا علشان يشتري أخوه. قالي إزاي أقول لأخويا أنا رابط ابنك جنبي سنتين ولما بنتي خفت مش عايزاه؟ مش ده اللي انت فهمته لهم؟ إنك مستنيني وإني سنتين بقولك استناني أخف وأتجوزك؟ أنا مش فاهمة انت أصلاً بأي عين واقف قدامي بتعاتبني؟
سيادتك كدبت كدبة، وللأسف صدقتها، وده ذنبك مش ذنبي، بس للأسف أنا اللي بدفع تمن كدبتك دي. ما كانش المفروض أبداً إني أسمع كلامك، كان لازم أكون صريحة مع الكل." سيطر الصمت عليهم، وهو بيحاول يتكلم بس مش لاقي كلام يقوله، لأن عندها حق. هو كدب كدبة وصدقها للأسف. بص لها لفترة وهمس: "وانا ناوي على إيه دلوقتي؟ هتسيبيني؟
بصت له بصدمة: "حاتم، أنا مش بحبك وانت عارف ده كويس جداً، ودلوقتي عرفت إني بحب شخص تاني. العمل والتصرف حالياً في إيدك انت. بابا رفض يزعل أخوه، وأنا مش هقدر أكسر العيلة وأزعلهم من بعض. فأنا إيديا متربطة، لكن انت تقدر تعمل كتير." بصلها باستنكار: "انتي عايزاني أسيبك لغيري بمزاجي؟ ده اللي مستنياه مني؟ أضحي بحبيبتي بنفسي؟ نفت بغضب: "أنا عمري أبداً ما كنت حبيبتك يا حاتم."
وقف بغضب: "وأنا آسف يا بسمة، بس أنا ابن عمك وأنا أولى بيكي من غيري. أنا استنيتك سنتين بحالهم ومش هضيعهم هدر، ولا هضيعك انتي من إيدي. نادر كان نزوة وبكرة تنسيه. أنا هطلب من بابا يحدد ميعاد الفرح مع أبوكي." سابها ومشي، وهي انهارت من العياط، لأن عمرها ما تخيلت أبداً إن حاتم تكون دي شخصيته. تاني يوم عمار قاعد مع مراته، والباب خبط وكان أخوه دخل سلم عليهم وقعد معاهم. بسمة خرجت سلمت عليه،
وقبل ما تدخل أوضتها وقفها: "استني يا بسوم واقعدي معانا شوية، أنا جاي بخصوصك." الكل بص لبعضه بحيرة، وهي قعدت جنب مامتها واستنت عمها الكبير يتكلم: "بقولكم إيه؟ الخطوبة دي طولت أوي. خلينا يا عمار نحدد كتب الكتاب وبعدها الدخلة على طول. شقة حاتم جاهزة من كله، فأنا مش شايف سبب للتأخير. خلينا نجوزهم الشهر ده، إيه رأيك؟ بسمة قامت جري من جنبهم وجرت لأوضتها. وأمها حاولت تتدارك الموقف، فبصت لأخو جوزها: "اتحرجت أكيد."
هز دماغه بتفهم، وبص لأخوه: "ها يا عمار؟ حدد ميعاد كتب الكتاب." عمار بص لمراته بحيرة، وعايز ينهي الخطوبة دي أصلاً، مش يحدد ميعاد للفرح! صمته طال، وأخوه مستني إجابة، بس مرة واحدة وقف بجدية: "ادرس الموضوع مع مراتك وبنتك وبلغني هتوصل لإيه؟ وأنا كمان هكلم حاتم أشوف إجازته امتى؟ ويناسبه امتى؟ وأكلمك. يلا أسيبكم أنا ورايا مشوار تاني."
خرج ومعاه أخوه يوصله لبرا، وعائشة فضلت قاعدة مكانها تفتكر يوم ما اتصلت بحاتم وكلمته، وافتكرت إنه هيحل الموضوع. ((فلاش باك) حاتم رد على موبايله لما لقى مرات عمه، وطلبت تقابله ضروري، وبالفعل راح يقابلها عند مدرستها اللي شغالة فيها. أول ما شافها: "خير يا مرات عمي؟ قلقتيني؟ شاورت له يقعد قصادها في مكتبها، وهي مش عارفة تبدأ كلامها إزاي. فأتكلمت بهدوء: "انت أكيد ملاحظ حالة بسمة يا حاتم، وشايف نفسيتها عاملة إزاي؟
حاتم الحزن كسى ملامحه: "والله أنا مش فاهم مالها؟ كانت مبسوطة وكويسة، ومرة واحدة انتكست بالشكل ده تاني." عائشة اترددت، بس مصلحة بنتها فوق الكل، فردت بحزم: "هقولك مالها يا حاتم، وتصون بنت عمك وتحافظ عليها وتشتري سعادتها؟ اتعلق بعينيها بتأكيد: "طبعاً يا مرات عمي، في إيه قولي؟ وأنا عمري ما هتأخر أبداً قصاد سعادتها، والبسمة ترجع لوشها من تاني." اتنهدت واتكلمت: "هي بتحب حد تاني."
الكلام نزل زي الصدمة، بس هو كان متوقع، وقلبه فكر في الموضوع ده، وتلقائي ظهرت صورة نادر قدامه. إحساسه كان بيقول إن وضعهم مش طبيعي أبداً، حالتهم مش طبيعية. انتبه على كلامها: "انت أكيد حسيت بده؟ بص له بتوهان،
وهي كملت بدفاع عن بنتها: "هي قالت لي يا حاتم على اتفاقكم، وإنها عمرها ما اعتبرت نفسها مخطوبة أو مرتبطة بيك، وإنها كانت صريحة وواضحة إنك مجرد ابن عم وبس، واستغربت إزاي انت ما صنتش الاتفاق اللي كان بينكم، إن ده وضع صوري وهتوضحه لوالدك بعدها. إزاي يا حاتم تخون ثقتها وترتبط بيها وانت عارف إنها بتعتبرك أخ مش زوج؟
وقف بغضب وإحساس الخسارة ماليه، وإن غيرته تفوق عليه، وده مستحيل يحصل. مش بعد ما كدب وهو عمره ما كان كداب، وتنازل عن أخلاقياته كرجل عشان تكون له. هو بيحبها ومحدش هيحبها زيه. فرد بعنف: "أنا اللي بخون ثقتها؟ مرات عمي دي بنت عمي وأنا أولى بيها من غيري، وهي عارفة كويس إن بحبها من صغرنا، وعمرها ما قالت أو وضحت إنها بتكرهني. طول عمرنا مع بعض، جاية دلوقتي بعد ما كبرنا مع بعض تكتشف إنها مش بتحبني؟ وتحب غيري؟
لأ سوري يا مرات عمي، دي بتاعتي ومربياها على إيدي وملكي، ومش هسمح لغيري ياخدها مني. بسمة بتاعتي من واحنا عيال بنلعب مع بعض، وكلكم عارفين ده كويس. بعدين ليه بتكلميني أنا هنا بعيد عن الكل؟ عمي ما يعرفش اللي بتقوليه ده صح؟ لو عايزة تفسخي ارتباطنا ده يا مرات عمي، اقفي قدام العيلة كلها، وقولي اللي قلتيه ده، ورجالة العيلة تحكم بينا. بعد إذنك."
انتبهت عائشة على دخول جوزها اللي قعد جنبها بصمت، وفاتت من أفكارها، وعرفت إن حاتم ما قالش حاجة لأبوه، بس العمل إيه؟ إزاي هتخلص بنتها من الارتباط ده؟ هل تعمل زي ما حاتم قال وتفتح الموضوع قدام العيلة؟ بس الإجابة واضحة وصريحة، وعاداتهم بتقول إن طالما ابن عمها عايزها، تحرم على غيره. إيه العمل دلوقتي؟ *** بسمة اتصلت بنادر اللي رد عليها بعد كذا اتصال منها، فتوسلته ببكاء: "أرجوك يا نادر، أنا مش هقدر أتحمل أكتر من كده."
اتنهد بعجز: "عايزة إيه يا بسمة؟ مسحت دموعها بكف إيدها: "عمي جه يحدد ميعاد كتب الكتاب. نادر، أنا مش هقدر أتجوز حد غيرك؟ مش هقدر أكون مع غيرك، أرجوك افهمني وساعدني." قلبه اتقبض، بس بإيده إيه يعمله؟ فرد بحزن: "عايزاني أعمل إيه يا بسمة؟ أو في إيدي إيه أعمله؟ قولي لي؟ زعقت: "قول إنك بتحبني؟ زعق هو كمان: "عايزاني أروح في بلد صعايدة والناس كلها فيها بتحترمني وتقدرني، وأروح أقول لهم معلش البنت دي لازماني؟
افسخوا خطوبتها من ابن عمها وادوهالي؟ ده اللي عايزاني أعمله؟ إزاي أطلب واحدة مخطوبة من أبوها ولا من عيلتها؟ أي منطق بتتكلمي بيه يا بسمة؟ عايزة تصغريني قدام الكل وتطلعيني راجل غير مؤتمن، وكل اللي بيحترموني أسقط من نظرهم؟ أنا آسف يا بسمة، أنا ما أقدرش آجي أطلب إيدك وانتِ مخطوبة ولسه اهو بتقولي هيحددوا ميعاد فرحك. أنا آسف، بس مش أنا اللي أعمل كده أبداً."
قفل التليفون، وهي قعدت على الأرض مكانها تعيط وبس، لأن مش في إيدها غير العياط. أمها دخلت وما عرفتش تقول حاجة، بس قعدت جنبها وضمتها وعيطت معاها. فبصت لها بحزن: "نادر قالي مش هيقدر يجي. اتخلى عني." أمها مسحت دموعها: "إزاي يجي يخطبك وانتي مخطوبة يا بسمة؟ ما فيش راجل هيعملها." اتعلقت بعينيها: "وهعمل إيه؟ مش هتجوز حاتم، ولو جوزتوني له غصب هموت نفسي قبل ما أدخل بيته." أمها ضمتها بخوف: "ما تقوليش كده أبداً يا بسمة."
زعقت: "أمال أعمل إيه يا ماما؟ أمها فكرت للحظات، وبعدها ابتسمت: "ادعي ربنا بدل عياطك ده، ادعيه واطلبي منه هو يساعدك. يا بنتي الدعاء بيرد القدر، والله الدعاء بيرد القدر. بدل ما تقعدي تعيطي قومي اتوضي وصلي وعيطي لربنا واطلبي منه المساعدة." مسحت دموعها وبصت لأمها، وبالفعل قامت تطلب المساعدة من اللي قادر يساعد ويغير الأقدار. ***
عدت الأيام ببطء على همس وسيف، اللي مفتقدين بعض. رغم إن لقاءاتهم كانت عبارة عن خناق، بس على الأقل هي وسيلة تواصل أحسن من البعد. سيف مش عارف أي حاجة عنها، ومازال متخانق مع أبوه ورافض يستسلم. خيال همس مش مفارقه، وكل ما يفتكر اتهامها له يحزن إن العلاقة بينهم وصلت لكده. أما همس فحالها مش مختلف عنه كتير، حتى وإن كانت بتلهي نفسها مع أهلها وأنس اللي بيزورهم كتير. دايماً بتسأل نفسها ليه عمل معاها كده؟
للدرجة دي بيكرهها علشان يغششها غلط؟ بس إحساس جواها بيقولها سيف استحالة يعمل كده، لكن عقلها بيعنفها إنه عملها زي ما راح خطب وسابها! وبالرغم من كل حاجة إلا إنه واحشها لدرجة ماتتوصفش. *** الدراسة بدأت، وهمس مسافرة لكليتها، وهند نازلة على شغلها. بس باباها وقفها: "هند، استني هوصلك في طريقي، هتنزلي إزاي بكل اللي معاكي ده؟ ابتسمت وبصت له: "كنت هاخد تاكسي، بس ربنا ما يحرمني منك يا بابا." نزل معاها،
وفي العربية بص لها: "مش عايز أوصيكي يا هند، كل الأنظار هتكون عليكي وهيشوفوا تعاملك مع بدر إيه؟ حافظي يا بنتي على سمعتك. بعدين بدر خطيبك أه، بس مالوش أي حقوق نهائي، فاهماني يا بنتي؟ ابتسمت لأبوها: "ما تقلقش يا بابا، وأيوة فاهمة حضرتك." وصلوا، وقبل ما تنزل باباها وقفها: "أدخل معاكي الحاجة دي؟ شالتها وبصت له: "لأ، هتعامل يا حبيبي. توكل على الله حضرتك علشان شغلك."
راحت لشغلها، وبدر استقبلها مبتسم وأخد منها معظم الأكياس اللي في إيدها، وهي أول ما شافته ابتسمت: "بابا لسه موصيني أعتز لك في المدرسة." إيده على قلبه كأنه هيقف: "قلبي قلبي." -بعدها اتكلم عادي -"تعتزليني مرة واحدة؟ طيب ليه؟ ده أنا غلبااااان." دخلوا مع بعض وبيضحكوا، وقابلتهم ميس إحسان اللي أول ما شافتهم وقفت قدامهم باصاله بابتسامة ومطبقة إيديها بفرحة ليهم. الاتنين بصوا لبعض باستغراب مش فاهمين مالها،
لحد ما بدر سألها مباشرة: "خير يا ميس إحسان؟ في حاجة؟ ابتسمت له: "أخيراً اتخطبتوا انتوا الاتنين؟ يعني كنت مستنية الخطوة دي من بدري، مبروك يا حبايبي." الاتنين ابتسموا وردوا عليها، بعدها هند انتبهت فسألتها: "هو حضرتك قصدك إيه بمستنية؟
ابتسمت بخبث: "من أول مرة شوفتكم في مكتبي انتوا الاتنين مع بعض، وحسيت قد إيه لايقين على بعض، وحبيت أقربكم من بعض، وعلشان كده قعدت قد كده أظبط جداولكم بحيث على طول تكونوا في وش بعض وتتقابلوا طول الوقت، يا إنت خارج من حصتك يا إنت خارجة أو داخلة. حتى الامتحانات حطيتكم في لجنة واحدة." الاتنين استغربوا، وهند حضنتها وباستها، وكانت أول واحدة تديها من الحلو اللي جايباه بمناسبة خطوبتها. وبدر شكرها لذوقها.
دخلوا وقابلوا أصحابهم وزمايلهم، والكل بيبارك ويهني وبياخدوا من الحلويات اللي هند جايباها. *** همس وصلت كليتها ورايحة تشوف جدول مواعيد الترم التاني نفسه ولا اختلف؟ وتشوف المواد إيه؟ وهي واقفة مر من وراها سيف وتجاهلها ووقف قدام الأسانسير يستناه. اتغاظت من تجاهله وإنه حتى ما رماش السلام. طلعت موبايلها وطلعت صورته مع خطيبته اللي متعلقة في دراعه، وراحت ناحيته مبتسمة بغيظ: "ازيك يا دكتور؟
بصلها من تحت نظارته وبيداري اشتياقه ليها، ورد بهدوء بصوت حاول يكون بدون أي مشاعر: "أهلاً يا همس." اتضايقت أكتر من بروده، وطلعت الموبايل في وشه باستفزاز: "جميلة أوي الصورة دي لحضرتك مع خطيبتك، قد إيه اللي يشوفكم يقول بتعشقوا بعض، مش أي حاجة تانية." بص للصورة اللي ضايقته بالفعل، ومسحها من صفحته أول ما شافها على التايم لاين عنده، واتمنى إنها ما تشوفهاش. بس شافت، وهرباً من اتهامها بص لعينيها
من تحت النظارة بضيق: "عايزة إيه يا همس؟ أعتقد إنك كنتي واضحة بما فيه الكفاية، ولا إيه؟ هو مش انتي اللي قلتي أخرجك برا حساباتي، ولا أنا بيتهيأ لي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!