سيف اتفاجئ بخلود هي اللي ماسك إيدها مش همس، سحب إيده بسرعة واتكلم بغضب: سوري يا خلود افتكرتك همس. ابتسمتله بمغزى: ولا يهمك. همس بصتله بتعجب: في إيه؟ بصلها ومسك إيدها وشدد عليها: مفيش. التفت قدامه بس إيده ماسكة همس اللي وراه وخلود جنبها كشرت: على فكرة كده استعباط، أي حد ممكن يشوفكم. همس شدت إيدها بس سيف ماسكها، فضحكت وقربت علشان يسمعها: أنا هطلع برا ناحية الشط لو بتفكر تهرب من الدوشة دي.
سحبت إيدها وبصت لخلود: أنا هطلع أتمشى برا شوية. خلود مسكت دراعها بهجوم: على فكرة كده أوفر وغلط، هالة نامت وأنا مش هطلع أحرسكم، ولو طلعتي من هنا هطلع أنام. همس استغربت هجوم خلود فردت بضيق: في إيه يا خلود؟ أنا ما طلبتش منك تطلعي تحرسيني، وبراحتك يا قلبي لو عايزة تنامي أكيد مش همنعك، أنا بس هطلع أتمشى شوية، الجو هنا خانقة أوي. خلود باصالها بإصرار: يعني مش هتطلعي وسيادته هيطلع وراكي؟ همس مش مستوعبة
هجومها فردت بانفعال: في إيه يا خلود؟ انتي مالك؟ خلود بصت قدامها بغضب: أنا مالي صح؟ روحي الله يسهلك يا همس. حاولت تقرب منها تعتذر بس خلود بصت قدامها بجمود: على فكرة سيف طلع برا وأكيد مستنيكي. ردت عليها بتردد: لو متضايقة أنا ممكن أكلمه وأفضل معاكي هنا. بصتلها بتهكم: لا يا ستي أنا شوية وهطلع أنام.
همس وقفت مش عارفة صاحبتها مالها، بس سيف برا وده المهم، خرجت هي كمان ومسكت فستانها ترفعه ورايحة ناحية الشط وماشية في ممر طويل وشبه بتجري وخصوصًا لما لمحته من بعيد، فضل متابعها لحد ما قربت منه ومسكت إيديه الاتنين وهو ابتسم بإعجاب: عاملة زي ما تكوني شخصية في فيلم أنيميشن بتاع أميرات. ضحكت باستغراب: أنا مش فاهمة ده مدح ولا ذم بصراحة؟ ضحك هو كمان: مدح يا حبيبتي مدح، تعالي من هنا المكان من هنا مش أمان.
أخدها بعيد ناحية الممر الطويل وماشيين بهدوء وطلعت السلالم، ويادوب أول خطوة في الممر كعب صندلها اتحشر في الخشب وكانت هتقع بس مسكها بخوف: في إيه مالك؟ حاولت تشد رجلها ما عرفتش: كعب الصندل تقريبًا اتحشر في الخشب. وطى يشوف وبالفعل كعبها محشور، فمسك رجلها يشده بس هي اتحرجت ووطت مسكت كتفه فبصلها بتعجب: مالك؟ هطلعه إزاي طيب؟ مسك رجلها تاني وبيشدها فسندت عليه علشان ما تقعش وهو أخيرًا عرف يطلع رجلها بس
الكعب اتكسر واتعدل بهدوء: يلا نقعد هناك. بصت للصندل وبصت لسيف بتذمر: الكعب اتكسر؟ اتكلم بلامبالاة: اتكسر أعمله إيه يعني؟ يلا ما تدقيش. كانت ماشية بطريقة غريبة ومش عارفة تمشي، فوقف وبصلها باقتراح: اقلعي الصندل يا همس الطريق طويل. كشرت باعتراض: لا مش بحب أمشي حافية. مشيت قدامه ويادوب خطوة وكانت هتقع تاني وبرضه هو لحقها لأن رجلها اتنت تحتها المرة دي، جه يشيلها بس هي شهقت ورفضت،
كشرت واتكلمت بنفاد صبر: خلاص خلاص هقلعه وأمشي حافية. فعلاً قلعته ومسكته بإيديها وماشيين لحد ما وصلوا، قعدت وقعد جنبها والجو كان ظلمة بس في أنوار ضعيفة جدًا ومزيكا هادية وهوا البحر جميل. سيف استرخى في قعدته بابتسامة: الجو ده كان عايز…. سكت وهي فضولها اشتعل: عايز إيه؟ ابتسم ومد إيده يشيل شعرة لزقت في شفايفها من الهوا: عايز كتير أوي يا همس.
بعد الشعرة عن شفايفها وجاي يحط إيده على خدها وهي لاحظت ده لكنها ما استجابتش وحطت إيدها على إيده تمنعه يقربها أكتر فاستغرب: مالك؟ بتبعدي ليه كده؟ قعدت وسندت ضهرها وبصت قدامها: مش هقدر يا سيف أفقد سيطرتي تاني وأغيب عن عقلي. اتعدل وقرب من وشها بتوضيح: أنا مش عايزك تغيبي عن عقلك علشان تقربي مني. رفعت عينيها له بقلة حيلة: بس ده اللي حصل بالظبط، عقلي غاب بين إيديك النهارده. استغرب كلامها ومش
عايز يفسره بمزاجه فسألها: ليه محتاجة عقلك يغيب علشان تقربي مني؟ انتي بعقلك مش عايزة تقربي؟ بصتله بعينين حزينة: أنا عايزة أدوب بين إيديك يا سيف وأنسى الكون بما فيه. استغرب أكتر: وأنا قدامك أهو، أنا كلي ملكك انتي وبس. هزت دماغها برفض: بس انت مش ملكي وأنا مش ملكك. أخد نفس طويل طلعه مرة واحدة وبعد عنها واتعدل بعد ما فهم هي بتتكلم عن إيه أو قصدها إيه ولعن لحظة التخلف اللي وافق فيها على ارتباطه بشذى.
مسكت دراعه بحزن: أنا مش عايزة أضايقك بس يا سيف أنا مش الشخصية دي. بصلها باستغراب: أي شخصية؟ شرحتله: الشخصية اللي تكون على علاقة في السر وتخرج وتسمح بتجاوزات كتير، سيف أنا مش كده ومش عايزة أكون كده، أنا طول عمري حافظة نفسي فما تخلينيش أخسر نفسي بحبك، خليني أحفظ نفسي. حرك راسه برفض: أنا مش عايزك تخسري نفسك بعدين أنا عمري ما هتجاوز معاكي أبدا. بصتله بذهول: امال اللي حصل بينا الصبح ده تسميه إيه لو مش تجاوز؟
دوره في الدهشة: إني قربت منك وانتي في الميه يا همس؟ ده تجاوز؟ في أي منطق؟ جاوبته بسرعة: في المنطق اللي اتربيت عليه، مسكة إيدي تجاوز، قربي منك تجاوز، قعدتك معايا دلوقتي تجاوز، كلامنا مع بعض تجاوز، ده اللي اتربيت عليه وبخالفه كله معاك. حرك راسه برفض: انتي بتتكلمي بجد؟ انتي معتبرة قعدتك معايا دلوقتي تجاوز؟ كشرت إنه مش فاهمها: لو مش تجاوز هربنا ليه؟ قاعدين في مكان ضلمة ليه؟
جاوبها بتوضيح: علشان ظروفي فقط، علشان الوضع اللي اتحطيت فيه لكن لو مفيش الظروف دي كنت هاخدك في النور.
همس حركت راسها بأسف إنه مش فاهمها وحاولت توضحله إن ظروفه وخطوبته أيوة عاملة حاجز لكن مش هي الحاجز الوحيد، إن حتى لو هو مش خاطب برضه ده تجاوز، وإن الفعل نفسه هي اتربت إنه غلط، وللأسف دي قناعتها هي كمان، إنها مقتنعة إنه غلط وبتعمله زي المغيبة، وهي جنبه بتكون مغيبة فعلاً، ما عرفتش تقوله كل ده ولسانها اتربط، خايفة يبعد أكتر وهي شايفة أسلوب حياته وقناعاته عاملة إزاي خصوصًا بعد ما شافت علاقته بشاكي. تنهدت
باستسلام وقررت تجاريه: يبقى تجاوز لحد ما نكون في النور. استسلم هو كمان: حاضر يا همس، تجاوز لحد ما نكون في النور. سيطر الصمت عليهم فترة وكل واحد غرق في أفكاره الخاصة لحد ما همس قطعت الصمت بتوتر: سيف؟ بصلها فسألته بحزن: انت زعلت من كلامي؟ اتنهد ونفى: لا يا همس ما زعلتش، نوعًا ما ده حقك، إنك تكوني في النور ده حقك وأوعدك إني هنفذهولك. غير الموضوع: صح في رحلة بحرية بكرة اطلعي فيها. وافقت وبعدها افتكرت
خلود وموقفها فسألته: انت ضايقت خلود النهارده؟ كانت غريبة أوي؟ بصلها بتعجب: ضايقتها لما زعقتلها بس اعتذرتلها زي ما انتي عارفة، ما أعتقدش إني ضايقتها في حاجة تانية، ليه مالها؟ مطت شفايفها وردت: مش عارفة بس كانت غريبة أوي وبتهاجمني بشكل غريب لدرجة إنها بتقولي إنها مش هتحرسني. سألها باستغراب: تحرسك إزاي؟ قصدها على إيه؟ جاوبته: قصدها لو خرجت معاك دلوقتي يعني. حاول يفكر
في سبب بس ما لقاش فقال: ممكن يا همس تكون هي مبسوطة بالجو جوه وعايزة تفضل فيه وخافت إنك تطلبي منها تخرجي معاها، يعني اعذريها هي برضه طالعة رحلة تتبسط مش تراقبلنا الجو. اعترضت: أنا ما طلبتش منهم يراقبولي الجو بس طلبت منهم يوصلوني هنا الصبح. بصلها بنفي: لا يا همسي جم معاكي واستنوكي ولما زعلتي طلعوا وراكي، تقريبًا يومهم داير حواليكي فممكن تكون اتضايقت. سكتوا شوية وهو افتكر
مسكة إيدها فقالها بتذكر: صح يا همس جوه لما كنتوا واقفين ورايا، أنا مسكت إيدها بالغلط، ممكن تكون اتضايقت من ده؟ عينيها وسعت وسألته بذهول: مسكت إيدها إزاي يعني؟ شرحلها بصدق: معرفش بس حسيت بإيد جنب إيدي وافتكرتها انتي بتهزري فمسكت إيدها بس بمجرد ما مسكتها عرفت إنها مش انتي والتفت واتفاجئت بيها فاعتذرتلها. همس استغربت بس حاولت تكون طبيعية: ده موقف عفوي وانت اعتذرت فليه هتتضايق؟ المهم سيبك منها الرحلة الساعة كام الصبح؟
فكر لحظات: مش عارف بس مش قبل ٩ يعني. همس مسكت إيده وبصت في ساعته: الساعة ١ يبقى يادوب أنام لو عايزني أروح رحلة بكرة. وقفت وهو مسك إيدها بابتسامة: ما تخلينا شوية مالحقناش نقعد. ابتسمت بوعد: ليك عليا بعد ما نتجوز إن شاء الله وتجيبني مكان زي ده هسهر معاك للصبح. ابتسم للتخيل وشاكسها: مش هتسيبيني وتنامي يعني؟ ضحكت بمرح: لا طبعًا هنام بس على كتفك. ابتسم برضا ووقف: وأنا موافق يا ستي بس نوصل للخطوة دي بس، يلا هوصلك.
قبل ما تدخل الفندق سألته: هتطلع تنام؟ بص ناحية الديسكو: لا هدخل لأصحابي وأسهر معاهم، كمان آية مش هينفع أسيبها لوحدها. طلعت أوضتها ودخلت لسريرها وبتفكر في خلود وتصرفها هل هي قصدت تمسك إيده؟ ولا ده موقف عابر؟ ليه بتهاجمها بالشكل ده؟ ليه دلوقتي إحساس الضيق ده ماليها؟
طول عمرهم أصحاب بس دي أول مرة حد فيهم يكون عنده حياة خاصة، أصحاب في المذاكرة والخروج والقعدة مع بعض، دي أول مرة واحدة فيهم تحب وهي للأسف دخلت حبيبها في النص بينهم بدون قصد، كل كلمة بيعرفوها وكل حرف بتقوله، معقول تكون خلود انجذبت لسيف؟ طب إزاي هتخون صاحبتها؟! إزاي هتقبل تاخد حبيب صاحبتها لنفسها؟! هل هي غلطانة إنها شاركتهم لحظاتها مع حبيبها؟
قامت تغير هدومها وقفلت التفكير لأن عقلها مش مستوعب إزاي صاحبتها ممكن تبص لحبيبه؟ سيف دخل لزمايله ونانيس أول واحدة شافته: افتكرتك طلعت تنام يا دوك. بصلها برسمية: لا كان ورايا حاجة مهمة عملتها ورجعت، بعد إذنك. شاكي مسكت دراعه بدلال: ما تيجي ترقص معايا يا سيف؟ سيف شد دراعه بهدوء منها: مش هينفع سوري. جه يبعد بس مسكت دراعه تاني بضيق: انت بتعاملني كده ليه؟ إحنا مش أول مرة نرقص مع بعض.
بصلها بجمود: قبل كده كنا عيال يا شاكي هقولهالك كام مرة؟ كنا عيال محدش بيبص لتصرفاتنا لكن دلوقتي إحنا دكاترة مسئولين عن تصرفاتنا، أنا مش فاهم أصلًا انتي إزاي بكرة هتدخلي وسط طلابك وتقفي تشرحيلهم! استغربت: ليه إن شاء الله؟ جاوبها بتهكم: بعد فستان زي اللي انتي لابساه ده هتقفي قدامهم تشرحي؟ هيسمعوكي ولا يتخيلوكي بمنظرك ده؟ أنا مش فاهم أصلًا أنا تقريبًا عمري ما شوفتك بفستان عريان بالشكل ده تقومي تلبسيه قدام طلبتك؟
عقلك فين يا شاكيناز؟ سابها وبعد وهي مصدومة وانسحبت لأوضتها بسرعة بعد كلامه ده تفكر في منظرها هل هي فعلًا زودتها قدام طلبتها ولا سيف اللي بيزودها؟ سيف قعد مع أصحابه ساعة كمان وبعدها أعلن انتهاء السهرة للكل وطلب من كل الطلبة يروحوا غرفهم وأخد أخته وصلها لأوضتها قبل ما يروح أوضته. الصبح همس نزلت مع صحباتها يفطروا ودورت على سيف بس مفيش أي أثر له وافترضت إنه لسه نايم. خلود باستفزاز: أكيد نايم مش هيصحى بدري أوي كده،
كملت بتهكم: ما ترني عليه تشوفي فيه فين؟ همس ابتسمت ابتسامة صفرا: لا مش عايزة أقلقه، شوية وهنطلع الرحلة البحرية. خلود بتحفز: وانتي افترضتي إننا هنطلع ولا ده أمر؟ همس وهالة بصوا لها بذهول وهمس اعترضت: انتي في إيه مالك يا خلود؟ مش طبيعية من امبارح؟ يعني الكل هيروح الرحلة دي لو مش عايزة براحتك. هالة اتدخلت: في إيه انتوا هتتخانقوا ولا إيه؟ همس في إيه؟
بصتلها بعدم فهم: أنا معرفش يا هالة هي من امبارح مش طبيعية ومش قادرة أفهم مالها بتهاجمني كل شوية ليه؟ هالة بصت لخلود بعتاب: مالك يا خلود لو في حاجة مضايقاكي قولي. خلود بصتلهم واتمنت لو تصرخ وتقول إنها بني آدمة وبتحس وبتتمنى، بتتمنى هي كمان تحب وتتحب، بتتمنى حد يخطفها من وسط الكون كده، بتتمنى يكون عندها حبيب سري، بتتمنى سيف نفسه. صمتها طال وهالة كررت سؤالها: مالك يا خلود؟
همس مسكت إيدها بتساؤل: اوعي تكوني اتضايقتي لما سيف مسك إيدك بالغلط امبارح؟ بصتلها بصدمة واستغربت إنه قالها، ليه قالها؟ ده كان سرها هي، سر بينه وبينها ليه يقولها؟ همس كملت بتوضيح: هو ما كانش قصده وافتكر إن أنا. خلود اتكلمت أخيرًا بفضول: هو قالك إيه؟ استغربت سؤالها: قالي اللي حصل، حس بإيد جنبه ومسكها على أساس إن أنا بهزر بس بمجرد ما لمس الإيد دي عرف إنها مش إيدي فسحب إيده بسرعة واعتذرلك.
سألتها بفضول: وهو عرف إزاي إنها مش إيدك انتي؟ ابتسمت همس بثقة: إحساس يا بنتي، في نبضات كده بينا وشرارة بنحسها إحنا الاتنين وبنعرفها فأكيد هيعرف إنها مش إيدي لأن مفيش النبضات ولا الشرارات اللي بينا فهمتي؟ خلود اعترضت: كل الستات زي بعض وكل الرجالة زي بعض. همس بصتلها بنفي: لا طبعًا وإلا نبقى حيوانات مش بشر، لو مش هنميز بعض ونحس ببعض ما بقيناش بشر وعندنا أحاسيس، المهم أنا هقوم أجهز للرحلة.
هالة وقفت معاها: وأنا كمان، هتيجي يا خلود؟ بصتلهم بحنق: اطلعوا انتوا وأنا شوية وهحصلكم. سابوها وطلعوا وهي فضلت مكانها يمكن سيف يجي وهي اللي تشوفه وتشاركه فطاره. أخيرًا الكل اتجمع على المركب وهمس عينيها بتدور على سيف اللي لسه مجاش لأنه لو مش هيجي يبقى هي كمان ما تروحش أصلًا معاهم. خلود برضه مستنية وبصت لهمس بتهكم: إلا لو باعك ومجاش وقضاها نوم مثلا؟ همس بصتلها بضيق وما ردتش
وهالة اللي ردت بتلطيف: لا هييجي هو ما يقدرش يسيب همسته لوحدها، ولا إيه يا هموس؟ همس ابتسمتلها وما ردتش لأنها شافت شلته طالعين المركب بصتلهم باهتمام بس احبطت لما ما شافتهوش معاهم. دخلوا الأربعة ونانيس وهايدي استقبلوا شاكي وباقي الشلة وكانوا حاجزين مكان ليهم واستقر الكل وكابتن المركب طلع: نتحرك؟ الكل موجود كده؟ همس فكرت تقف وتنزل بس سكتت لما لقت مروان رد: لا استنى لحظة معلش في حد ناقص.
بص لهمس وكأنه بيطمنها إنه هيجي فاستنت وعينيها على الممر مستنية سيف يظهر. آية وقفت ومسكت موبايلها: أنا مش عارفة هو اتأخر ليه؟ مش عوايده يتأخر. اتصلت بيه: إيه يا سيف انت فين؟ انت معطل المركب. وبعدها قفلت وبصت لأصحابها: بيقول دقيقتين وهيوصل. خلود بصت لهمس بجمود: اطمني يا ستي أهو جاي أهو. همس بصتلها بضيق: انتي إيه مشكلتك يا خلود معايا؟ إيه مضايقك سواء استنيته أو لا؟ خلود
سكتت شوية وحاولت تبرر: كل الحكاية إنك مابقيتيش همس صاحبتنا، ما بقاش في أي مكان عندك لأي حد غير سيف، يومنا كله بقى عنه، مش بنتكلم غير عنه، مش بنشوف غيره، حتى الرحلة طالعين عشانّه، أنا لو أعرف إن هطلع الرحلة دي عشانّه ما كنتش طلعت أصلًا، امبارح اليوم ضاع عشان نستناكم وبعدها ضيعنا الوقت عشان سيادتك زعلتي منه، وبعدها بيصالحك وبعدها ننزل نسهر لا إزاي نروحله ونقعد معاه والباقي يولع ودلوقتي هنطلع الرحلة عشانّه هو طالع والله أعلم باقي اليوم هيكون إيه؟
فهمتي إيه مشكلتي ولا لسه يا همس؟ همس بصتلها بصدمة وهالة اتدخلت بلوم: في إيه يا خلود لده كله؟ بالراحة عليها وبعدين بالنسبالي كل الأمور اللي قلتيها كانت عادية أنا كنت مستمتعة على البحر امبارح ولما طلعنا فوق كنا محتاجين نريح شوية والليل أنا عن نفسي ما حبيتش أسهر والنهارده إحنا أهو في المركب مع كل زمايلنا مش طالعين عشان سيف طالع.
همس وقفت وبصتلهم بحزم: أنا ما طلبتش منكم تطلعوا الرحلة عشانّي ولا طلبت منكم امبارح تستنوني ولا طلبت منك يا خلود تطلعي رحلة المركب عشانّي فأنا الصراحة مش عارفة فين مشكلتك ودلوقتي سيادتك قدامك الدفعة كلها وزمايلك كلهم اقعدي مع اللي يعجبك ما تقيديش نفسك معايا، بعد إذنكم. هالة مسكت إيدها بتعاطف: انتي رايحة فين يا همس؟ خليكي معانا. همس بصتلها بجمود: لا معلش عايزة أقعد لوحدي،
بصت لخلود وكملت بتحدي: هستنى سيف لوحدي أنا بالنسبالي طالعة عشانّه أما إنتوا ليكم مطلق الحرية تعملوا اللي يعجبكم. سابته ونزلت للدور اللي تحت وأول ما نزلت لمحت سيف طالع المركب ونط لجوا بقى قصادها ولمح تكشيرتها فسألها بقلق: اوعي تكون التكشيرة دي عشان اتأخرت؟ سوري بس نمت ويادوب آية صحتني وهم نازلين. حركت دماغها بنفي: لا براحتك أنا شديت شوية مع خلود. بص حواليه بس الكل في الدور اللي فوق فسألها: ليه؟
هي برضه لسه شادة معاكي من امبارح؟ همس وافقت بدماغها وردت بحيرة: أنا مش قادرة أفهم مالها؟ إيه اللي مضايقها؟ مروان كان نازل وسيف لمحه فبص لهمس وقالها: بقولك اطلعي فوق وسيبيها براحتها يمكن متضايقة وشوية وهتروق لوحدها بس يلا نطلع لأني لازم أظهر فوق عشان يتحركوا. فتحتله الطريق بخنقة: اطلع انت وأنا شوية وهطلع وراك بس خليني لوحدي شوية. بصلها بتردد وهي أكدت: اطلع خمسة وهطلع وراك ما تقلقش عليا.
طلع والكل هيص باستقباله واتحركوا في جو مرح للكل حتى همس اللي طلعت وقفت وسط زمايلها كلهم. اشتغلت أغنية جانا الهوى لحليم والكل اتفاعل معاها، وسيف كانت نظراته كلها لهمس وكأن كل كلمة في الأغنية مكتوبة ليهم هما الاتنين وبس. جانا الهوى جانا و رمانا الهوى رمانا و رمش الأسمراني شبكنا بالهوى سيف فتح موبايله وبعت رسالة لهمس (هو الهوى مش بس رمانا ده طوحنا)
همس فتحت الرسالة وقرأتها وضحكت خصوصًا لما بصتله ولقته بيبصلها بطريقة مضحكة. كان بيغني مع كلمات الأغنية وكل ما تيجي كلمة حبيبي كانت عينيه معاها هي. يا راميني بسحر عينيك الاتنين ما تقولي واخدني ورايح فين همس حبت تشاكسه وبعتتله رسالة (هتاخدني ورايح فين؟ وصلته الرسالة فتحها وقرأها ورفع حاجبه بعبث ورد (بلاش أقولك على فين لأحسن تقولي تجاوز)
قرأت الرسالة بعدم فهم بس حست إن نيته تحمل معنيين فبصتله بحيرة لقته بيغمزلها بخبث واحتارت فبعتلها رسالة تانية فتحتها وقرأتها (على الفرح موديكي) . ضحكت بسعادة. أنا بسأل ليه وأحتار كده ليه؟ بكره الأيام هتوريني. ردت عليه بمشاكسة (خلينا كده على طول ماشيين) قرأها وضحك ورد عليها بغزل (لا أخاف رجلك توجعك فخليني أشيلك أحسن) فتحت الرسالة وقرأتها ووشها احمر من الكسوف وبصتله بغيظ لقته بيبصلها بابتسامة حب خلتها تاهت فيه.
وهو بيرددلها الأغنية ومش حاسين باللي حواليهم. خلود لاحظت نظراتهم وركزت مع كلمات الأغنية اللي شايفة سيف بيرددها وعينيه مع همسته وبس وده ضايقها. فأخدت جنب بتراقب من بعيد وشوية ونزلت تقعد تحت لوحدها بعيد عن الكل. سيف لاحظ خلود اللي واخدة جنب وشوية ونزل وراها كانت قاعدة في آخر المركب وقرب منها بتساؤل: قاعدة لوحدك ليه كده؟ قلبها دق بسرعة وبصتله: عادي يعني. قعد قصادها ومحافظ على مسافة كبيرة بينهم: إيه اللي مزعلك من همس؟
اللي عرفته إنكم أصحاب من ساعة ما دخلتوا الكلية، إيه اللي مغيرك؟ بصتله ومش عارفة تقوله إيه؟ تقوله إنها حبته؟ إن قلبها دق زي صاحبتها؟ إنها بتتمناه يحبها هي مش همس؟ إيه اللي ممكن تقوله في الوضع ده؟ قاطع أفكارها وكأنه سامع
أفكارها دي وكلمها بتحذير: خلود، همس صاحبتك وانتيمتك وبتحبوا بعض من زمان فما تسمحيش لأي حاجة تدخل بينكم حتى لو كان أنا، أنا بحب همس لا مش بس بحبها أنا بعشقها وبعاملكم زي أخواتها بالظبط فلو ده عملك مشكلة أنا على أتم الاستعداد أعاملك زي الأول، دكتور وطالبة عنده فقط حتى صباح الخير مش هتتقال، فلو ده يريحك أنا ما عنديش مانع أبدا، نخلي بينا مسافة وعلاقتي مع همس فقط؛ لأن أصلًا همس اللي تهمني، ده يريحك؟
خلود فكرت كتير ومش عارفة هل الوضع كده هيريحها ويشيله من دماغها ولا ساعتها هتتمنى لو تكلمه أو تسمع صوته أو تقف معاه؟ على الأقل دلوقتي بيقعد معاها وبيكلمها مش يمكن يحبها؟ مش يمكن يعجب بيها زي همس؟ مش يمكن لو أثبتتله إنها أشطر وأذكى من همس يحبها هي. بصتله ولقته مستني رد فابتسمت: أنا بس متضايقة لأني حسيت إني متقيدة في الرحلة دي بيكم انتوا الاتنين يمكن أكون أڤورتها شوية، أنا وهمس أصحاب وهنفضل أصحاب.
ابتسم برسمية و وقف: يبقى تطلعي تقعدي مع أصحابك مش لوحدك كده. وقفت معاه وابتسمت بهزار: يبقى اتفضل هطلع معاك أنا لا يمكن أكسر كلامك. سيف كشر واستغرب تحولها وليه هتطلع معاه؟ دي همس نفسها بيحافظ على مسافة بينهم قدام طلبته، بس عادي هي حرة. طلع على السلم وهي وراه واتقابلت عينيه مع همس اللي ابتسمت بس ابتسامتها اختفت لما شافت خلود وراه مبتسمة وإحساس جواها إنها بتبتسم عشان تضايقها بس طردت الإحساس ده وكملت حوارها مع زمايلها.
سيف بعتلها رسالة تنزل تحت عشان يكلمها، شافتها ونزلت وشوية ونزل وراها بابتسامة، قرب منها ووقفوا جنب بعض كان الهوا بيطير شعرها فرجعه لورا وهو مركز على عينيها بحب: أغنية عبد الحليم بقت خاصة بيا أنا وانتي يا همسي. ابتسمتله بعشق وهزت راسها بتأكيد وبعدها سألته بمرح: بقى الهوى طوحنا؟ رد بضحك: ده بيحدفنا حدف ياحبيبتي. ضحكت على جملته بعدها سألته بفضول: تقصد إيه بردك على واخدني على فين؟
ابتسم بعبث ورد: هحبسك في قلبي ونشوف حكاية التجاوزات دي. نظرته أكدت إن نيته مش بريئة فبصتله بخجل ومارضيتش تسأل وهو فهمها فضحك بخفوت على براءتها. افتكرت خلود وهي طالعة مبتسمة فاتضايقت وسألته: انت كنت واقف مع خلود؟ هز راسه بتأكيد وحكالها اللي حصل من أول ما خلود نزلت ونزوله وراها وكلامه، وهي بصتله بثقة وحب بيكبر كل يوم تجاهه وهي شايفة إنه بيعمل كل ده عشانها وإنه مش عايزها تزعل بسبب أصحابها.
فضلوا مع بعض شوية بعدها خلاها تطلع هي الأول وبعدها هو. نادر في المستشفى عند نجوى بيطمن عليها، وهو خارج قابل شذى كانت داخلة عندها وقفوا وسلموا على بعض. نادر سألها: خطيبك اختار أنهي أوضة؟ ابتسمت شذى بضيق لأن سيف ما ردش عليها أصلًا: لسه ما بعتلهوش أصلًا الصور، يعني بفكر أختار أنا بنفسي للآخر. نادر باستغراب: بس المفروض يكون له رأي ويختار معاكي المكان اللي هيجمعكم مع بعض؟
ابتسمت بلامبالاة: عادي المهم يعجبني أنا، بيتي مملكتي أنا فلازم يكون على ذوقي. سألها: وهو وظيفته إيه؟ ضحكت بتكبر: يكفيه فخرًا إنه متجوز الملكة؟ مط شفايفه: امممم متجوز الملكة؟ استغربت استغرابه: في إيه ومالك بتقولها كده؟ اتراجع بسرعة: لا بلاش أنا. قربت منه بتساؤل: إيه هو اللي بلاش انت؟ لا اتكلم لو سمحت. بص لعينيها بهدوء: كلامك بيدي إيحاء إنه كفاية عليه أوي إنه متجوزك ومالوش أي حق تاني.
أكدت شذى بغرور: ودي حقيقة يكفيه فخرًا إنه متجوزني. ضحك نادر باستنكار: لا طبعًا غلطانة، لازم يكون فيه حب وتفاهم ومشاركة، ده جواز مش علاقة بيزنس. اعترضت: الجواز هو بيزنس بس بصورة مختلفة شوية.
اعترض هو كمان: لا يا دكتورة لا، الجواز محبة ومودة وعلاقة بين اتنين بيكونوا شخص واحد، واحد في كل حاجة مش بس في اختيار بيتهم، أو على الأقل ده الجواز بالنسبة لي وده اللي اتربيت عليه وده اللي شايفه بين أبويا وأمي لحد النهارده مودة وحب واحترام ومشاركة في كل صغيرة قبل كبيرة. ابتسمت شذى بعدم اقتناع: مش كل الناس عندهم نفس المفاهيم دي يا دكتور، المهم طمني على نجوى امتى أقدر أبدأ شغلي معاها؟
كملوا حوارهم بشكل رسمي عن نجوى بس كل واحد مستغرب تفكير التاني. نزل نادر الطوارئ كعادته وسمع دربكة وزي خناقة ودخل يشوف فيه إيه وبالفعل كان في مريض مش طبيعي زي المجنون وبمجرد ما شافه وسمعه عرف إنه مدمن واتجنن إنهم رفضوا يدوله الحقن اللي هو عايزها وطلبوا الأمن بس لسه ما وصلش وهو مسك ممرضة وبيهدد إنه هيضرها لأن في إيده مشرط أخده من الصينية اللي كان عليها أدوات كتيرة. نادر
اتدخل يتكلم معاه بهدوء: كلمني أنا، هي مالهاش أي صلاحية تديلك أي حاجة انت عايز إيه بالظبط؟ الراجل بصله وصرخ باسم الحقنة اللي عايزها ونادر قرب منه خطوة: هي ما تقدرش تديلك الحقنة دي، دي عشان تطلع لازم إمضاء دكتور مش ممرضة أبدًا. الراجل هز دماغه بعدم تصديق: انت بتقول أي كلام وخلاص. نادر قرب خطوة كمان: والله أبدًا، مفيش أي ممرضة تقدر تطلع حقن مخدرة زي كده أبدًا وإلا كنت عرفت انت تلاقيها بسهولة، ولا إيه؟
ماهو انت بتهددها بحياتها، حياتها ولا حتة حقنة لا راحت ولا جت؟ خليك منطقي شوية. الراجل بص لنادر بتفكير: طيب انت دكتور؟ هاخدك انت مكانها. قرب منه أكتر ومد إيده: خدني أنا مكانها وأنا هاخدك وأديلك الحقنة بنفسي إيه رأيك؟ اتردد بس هو عايز الحقنة بأي تمن فزق الممرضة ومسك نادر وشده: اتحرك معايا. نادر كان عايز يبعد بيه عن الطوارئ أو يطلعه لبرا عشان ما يأذيش أي حد.
طلع برا في الممر ومشوا كام خطوة كان الأمن جه بيجري عليهم وحصلت دربكة وتوتر ونادر حاول يضربه وبالفعل قدر يضربه بس الراجل بيهوش بالمشرط فخبط نادر في جبينه فوق حاجبه عوره وبعدها زقه جامد على الحيطة اتخبط في راسه و وقع على الأرض وبتوع الأمن قدروا يسيطروا عليه.
الكل اتلم حوالين نادر لأن الخبر انتشر بسرعة، قرب منه دكتور محي يفوقه وبيحاول يوقف نزيف الجرح اللي فوق حاجبه والكل متابع بتوتر بس محي طمنهم إنه كويس؛ مجرد جرح محتاج خياطة. شذى وصلها الخبر وراحت بسرعة وشافت المنظر فقربت بسرعة وبصت لمحي: أي جرح في الوش ده تخصصي أنا، سيبهولي لو سمحت. محي كان هيعترض بس هي عندها حق وهي دكتورة تجميل فأكيد هتعالجه أفضل منه بمراحل. شذى قربت من نادر
تشوف الجرح كويس وبصتله: لازم تعمل فيها بطل يعني؟ نادر كشر بس تأوه فحذرته: فوق حاجبك مفتوح فياريت ما تكشرش دلوقتي. طلبت من الممرضة أدوات الخياطة وبصتله: هخدر المنطقة الأول. نادر وافقها بدماغه وهي بتخيط الجرح: لا بجد ليه اتدخلت؟ كان ممكن يأذيك بشكل أكبر من كده. نادر رفع عينيه بصلها: ما فكرتش بصراحة في كده. استغربته: امال فكرت في إيه؟ واحد مبرشم وعايز أي مخدر أكيد هيبقى مجنون.
شرحلها ببساطة: كل اللي فكرت فيه أخرجه بعيد عن المرضى والطوارئ والممرضات، يعني حتى لو هيأذيني هكون شخص واحد غير لو اتجنن وسط ناس كتير وأذى كذا شخص. بصتله بذهول: يعني انت عادي تضحي بنفسك عشان ناس ما تعرفهمش أصلًا؟ يعني ممكن أتقبل ده لو حد تعرفه لكن ناس غريبة؟ سوري يعني. نادر باستغراب أكبر: يعني الصح كل واحد يقول يلا نفسي وبس؟ ردت عليه: لا أساعد بس مش لدرجة المخاطرة بنفسي أبدًا.
هز دماغه برفض وهي ثبتته: ما تتحركش إذا سمحت أنا بحاول بقدر الإمكان أعمل خياطة ما تسيبش أثر في وشك. حسته مش مهتم: انت عادي وشك يعني يكون فيه بشلة؟ ابتسم وبصلها باستغراب: انتي تعرفي كلمة بشلة دي منين؟ شذى ضحكت: يعني دكتورة تجميل فأكيد مر عليا كل مسميات الجروح. اتقابلت عينيهم وهي كلمته باهتمام: لو سمحت ما تخاطرش بنفسك تاني. خلصت خياطة ومسكت
دقنه رفعت وشه تبصله بتفحص: بكرة طبعًا هتلاقي عينيك مزرقة شوية ولو محظوظ لا بس بنسبة كبيرة أه بس الكويس إن بإذن الله الجرح مش هيسيب أثر. شكرها وجه يقف بس الدنيا لفت بيه وكان هيقع فمسكته: نادر انت تعبان اقعد ارتاح وحاول تغمض عينيك شوية. مسكت معصمه تشوف النبض وطلبت من الممرضة تشوف الضغط ونسبة السكر وهو حاول يعترض بس هي أصرت إنه يرتاح ويركبوله مغذي وينام شوية وهو مع إصرارها اضطر يوافق. بدر محتار هل يواجه ابنه ولا يسيبه؟
طول اليوم امبارح بيحاول يكلمه لكن بيتراجع لأنه كان مخنوق ومتعصب ومش عايز يكلمه وهو كده، فأجلها لحد ما يهدا ويتكلم معاه بدون عصبية أو نرفزة. ما كانش عارف إجابة أبدًا لسؤاله وهو رايحله يجيبه من المدرسة، وصل المدرسة وقبل ما يدخل وقفه حارس البوابة: أستاذ بدر لو جاي لأنس فهو مشي من شوية. بصله بذهول: مشي؟ إزاي ومع مين؟ الحارس اتوتر وبدر زعق: ما تنطق يا عم زهير مشي مع مين وإزاي تسيبه يمشي لوحده؟ نفى بسرعة: لا لا مش لوحده.
بدر اتوتر أكتر: امال مع مين؟ أنس مالهوش أي حد هنا يقدر ياخده من المدرسة. الحارس أكد: والدته، أيوة قالي دي أمي يا عمو زهير ومروح معاها. بدر اتصدم وزهير اتوتر أكتر: والله يا أستاذ بدر لولا إني شوفته بعيني بيجري عليها وياخدها في حضنه وهو بنفسه اللي جه قالي إنها أمه ما كنتش وافقت أبدًا، يعني مش هي اللي قالتلي. بدر تماسك: خلاص يا عم زهير بس تاني مرة ما تخرجهوش غير معايا أنا فقط. سأله بفضول: يعني دي مش والدته؟ بس....
قاطعه بدر: والدته بس طليقتي والمفروض تستأذني قبل ما تيجي وتاخده. سابه ومشي واتصل برشا وكلمها بحدة: انتي إزاي تروحي لأنس المدرسة وتاخديه بدون إذني؟ ردت عليه ببرود: أهلاً يا بدر والله واحشني. زعق بغضب: اتنيلي قولي انتي في أنهي داهية؟ حسابي معاكي عسير. أنس جنبها سامع أبوه فرد بضيق: هي جت تشوفني وأنا طلبت منها نخرج نتغدى مع بعض وحضرتك مش هتتكلم معاها يا بابا، أي كلام عايز تقوله اتفضل قوله ليا أنا.
بدر عقله عاجز عن الرد على ابنه بس غضب كبير مسيطر عليه فاتكلم من بين أسنانه: سيادتك فين دلوقتي؟ أنس برفض: لا يا بابا سيب..... هنا بدر قاطعه وانفجر: انطق يا زفت وإلا قسما بالله ما هخليك تلمحها تاني أبدًا وهتصرف معاكم انتوا الاتنين تصرف مش هيعجبها، سامعاني يا رشا؟ أنا ممكن ببساطة أروح أقرب قسم وأتهمك بخطفه، حاولت تتكلم بس ما عطاهاش فرصة، وسيادتك ماضية على تنازل عن وصايتك عليه ولا نسيتي؟
يعني رسميًا مالكيش أي حقوق. ورسميًا سيادتك خاطفاه فهتقولي بالذوق انتوا فين ولا أوريكم وش مش هيعجبكم انتوا الاتنين؟ رشا بلغته بمكانها وقفلت وبصت لأنس بحزن مصطنع: شايف الرعب اللي عملهولي؟ حياتي كلها كانت كده معاه!
هو قبل ما يطلقني خلاني أمضي على ورق التنازل عن حضانتك، حبسني وقالي مش هخرج إلا لو مضيت وكنت عيلة وخايفة واضطريت أمضي وأخدك بعدها وسافر وما عرفتش أوصلكم أبدًا ولما رجع كنت كبرت وعرفت إنه قالك إني ميتة فقلت أخليك أسيبك تكبر شوية عشان لما أظهر في حياتك تفهمني وتفهم أسبابي يا أنس، شايف باباك بيعمل فيا إيه وبيعاملني إزاي؟ أنا بترعب منه. أنس طبطب
عليها ومسح دموعها المزيفة: بس هو مش هيقدر يلمسك دلوقتي، أنا موجود، أنا معاكي مش هسيبك أبدًا وكلها شهر والسنة دي تخلص ومش هبعد عنك أبدًا بس خلينا نخلص السنة دي. ضمته وابتسمت بانتصار لأن أنس بقى في جيبها تمامًا فاضل تستغل ده وتلوي بيه دراع بدر. بدر وصلهم زي المجنون وأول ما شافهم أنس قام ووقف في وش أبوه: انت مش هتمد إيدك عليها ولا هتضربها. بدر بص لابنه بصدمة وبعدها بص لرشا: أمد إيدي يا رشا؟ هي دي طباعي برضه؟
ده أنا ما عملتهاش وانتي على ذمتي وخنتيني هعملها دلوقتي؟ رشا بخوف مزيف: انت لما بتغضب مش بتشوف قدامك وبترعب منك. بصتلها بذهول من تمثيلها: ده بجد ده؟ بص لابنه وكمل بسخرية: وطبعًا انت الأهبل اللي بتصدق حركاتها دي؟ طيب حلو خليني أنا الوحش ما عنديش أي مانع نهائي، اتفضل على البيت وانتي ما أشوفش وشك في البلد دي تاني. مسك دراع أنس اللي اعترض وصرخ فبدر
ساب دراعه وبصله بهدوء: لو انت قصدك تلم الناس علينا وتعمل زي المرة اللي فاتت والحركات دي فهخليهم يطلبوا البوليس المرة دي وياخدونا القسم وهناك يا حلو هيقبضوا عليها لأنها خاطفتك وحلني بقى عقبال ما تقدر تثبت إنها أمك وحلني عقبال ما تعرف تثبت إنها مش خاطفاك فها هتمشي بالذوق ولا هنروح القسم؟ أنس بصتلها
وبصله بتفكير وهي ابتسمتله: روح مع بابا دلوقتي وزي ما انت قلت كلها شهر وهتخلص امتحانات وبابا نفسه هيتجوز ومش هيكون فاضيلك وهنكون أنا وانت مع بعض، روح معاه. بدر بصتلها بحيرة: عايزة توصلي لإيه يا رشا؟ مثلت البراءة: لابني وبس. ابتسم قصادها: بس كده؟ اتفقنا يا رشا. استغربت هدوءه: اتفقنا على إيه؟ قصدك إيه؟ قرب منها: خليه يخلص سنته الدراسية وخديه وزي ما قلتي أنا هتجوز، اشبعوا ببعض انتوا الاتنين.
أنس قرب منه مش مصدق: انت بتتكلم بجد؟ بصله: وأنا امتى قلتلك كلمة ورجعت فيها؟ أنس فكره: قلتلي إنها ميتة وطلعت عايشة؟ أخد نفس طويل يحاول يصبر نفسه: عشان مصلحتك مش أكتر بس خلاص طالما انت شايف إن مصلحتك وراحتك معاها فانت حر، انت مش صغير، ليك مطلق الحرية تحدد انت عايز تعيش مع مين؟ كمل سنتك وروح معاها زي ما تحب. أنس بشك: مش هترجع في كلامك؟ هتسيبني أروح معاها؟
قرب منه وبص لعينيه بهدوء: أوعدك يا أنس إني هسيبك تروح معاها زي ما تحب. أنس ابتسم وبص لأمه: هو مش بيكدب، أكيد هيسيبني أروح معاكي. بدر اتعدل وبصلها: ومن هنا لحد ما الامتحانات تخلص ما أشوفش وشك هنا، اتفقنا؟ رشا مش فاهماه ولا عارفة هو بيهزر ولا بيتكلم بجد وراقبتهم وهما ماشيين بعيد عنها. الرحلة راحت لجزيرة وسط المياه نزلوا فيها شوية وسيف تعمد يفضل مع شلته ويسيب همس مع أصحابها بتجري وتلعب بس عينيه عليها من بعيد لبعيد.
همس كانت بتتصور وتعمدت تقف وسيف وراها اللي لاحظ إنها بتتصور فوقف مبتسم لحظة بس كانت كفيلة إن همس تعمل زووم عليه وكان واضح في صورتها وهي شوية مشوشة بس الصورة جميلة وكأنها مقصود إنه يتعمل زووم على الخلفية. خلود كانت واقفة بعيد بتراقب وقاعدة لوحدها، همس لاحظت ده فبصت لهالة: روحي اقعدي مع خلود شوية وشوفيها مالها؟ أنا مش عايزة نسيبها لوحدها كده. هالة وافقتها وراحت قعدت جنبها
بصمت لحد ما خلود قطعته: انتي مش مضطرة تقعدي جنبي روحي وانبسطي مع أصحابنا. هالة بصتلها بجدية: انتي عارفة إن بفضل الهدوء والقعدة كده فأنا مش بعمل حاجة مضايقاني إلا لو قعدتك معايا مضايقاكي فهقوم أقعد لوحدي؟ نفت بسرعة: لا وهضايق ليه؟ خليكي قاعدة. سكتوا شوية بعدها هالة بصتلها: ليه متضايقة من همس وبتتخانقي كل شوية معاها؟ إيه اللي غيرك؟ بصت لصاحبتها بتفكر هتقول إيه؟
وبتسأل نفسها لو عرفوا هي بتفكر في سيف هل هيتفهموا ده ولا هيبصولها إزاي؟ أخيرًا وقفت وبصت لهالة بهدوء: قومي نتمشى شوية. بعدوا الاتنين شوية وهالة محترمة صمتها لحد ما خلود قطعته بحزن مزيف: حاسة إننا خسرنا همس صاحبتنا، دلوقتي بقت همس بتاعة سيف وبس، أنا مفتقداها يا هالة.
هالة علقت: بس هي زي ما هي، أه انشغلت شوية بس دي حياتها، إحنا أصحاب لكن مش بنملك بعض وكل واحدة حقها يكون ليها حياتها الخاصة وبكرة تتجوز مثلا هل هنروح نعيش معاها في بيتها؟ اتمنيلها الخير وادعيلها ربنا يوفقها هي وسيف وما تفكريش بالطريقة دي. ماشيين وفجأة لمحوا مروان صاحب سيف كان نايم على الشط لوحده وجنبه طبق بياكل منه، وفجأة شرق وبدأ يكح جامد، اتعدل وبيكح جامد وخلود قربت منه بسرعة: خير يا باشمهندس أقدر أساعدك إزاي؟
عمال يكح ومش قادر يرد عليها أصلًا فبصت حواليها ولصاحبتها وبعدها لمروان: هجيبلك مياه اصبر. جريت بس وقفتها هالة بتساؤل: ماله؟ خلود: شرق تقريبًا في المكسرات اللي بياكلها أنا هجيبله مياه بسرعة. حاولت هالة توقفها بس جريت بسرعة، قربت من مروان اللي نفسه بدأ يتقطع: كح أقوى خليك تطرد اللي مشرقك. هالة بدأت تخبط على ظهره وتساعده وهو قعد على الأرض من التعب ونفسه بيتقطع، هالة بصت حواليها بس مفيش حد قريب منهم،
مسكت دراعه وبتشده: اقف لو سمحت. وقف معاها بالعافية وهي وقفت وراه وحطت رجلها بين رجليه وحطت إيديها حواليه في نص بطنه تقريبًا إيد ضاماها زي القبضة والتانية فوقها وضغطت خمس مرات بقوة لجوا ولفوق لحد ما هو كح وطرد اللي كان مشرقه وخانقه، قعد على الأرض من الإجهاد وهي جنبه: اتنفس، اتنفس انت بخير. أخيرًا رفع راسه بصلها بامتنان: أنا متشكر يا باشمهندسة؟ كملت بابتسامة: هالة. قاطعهم وصول خلود بإزازة مياه: اتفضل المياه.
مروان بصلها بإحراج: أنا متشكر لحضرتك تعبتي نفسك معايا. بصت لهالة وبصتله: لا أبدًا بس الظاهر إن هالة أنقذت الموقف. هالة علقت: انتي ناسيه إني أخدت دورة إسعافات أولية وحاولت أوقفك بس جريتي، والمياه غلط جدًا تديها لأي حد شرقان أو بيتخنق لأنها بتخنقه زيادة. خلود بصت لمروان بابتسامة: سوري بقى كنت هفطسك بزيادة. مروان ضحك: لا ولا يهمك فطسيني براحتك. هالة وقفت بهدوء: ألف سلامة على حضرتك بعد إذنك.
مروان وقف بابتسامة: أنا متشكر جدًا با باشمهندسة هالة، بص لخلود: وسوري إنك روحت جبتي المياه وتعبتي. خلود ابتسمت: حصل خير المهم النتيجة، انت قاعد لوحدك ليه مش مع شلتك؟ بص حواليه بحيرة: والله ما أعرف حازم مختفي فين وسيف التاني فين؟ خلود ردت بسرعة: سيف أكيد مع. وقفت مرة واحدة وهو ابتسم وكمل: مع همس قصدك؟ ربنا يجمعهم على خير. مروان لاحظ إن هالة واقفة مستنية فوسع لخلود: صاحبتك مستنية آسف عطلتكم.
استأذنت وراحت لصاحبتها وهو شاورلهم بايده وتابعهم لحد ما بعدوا واستغرب وجودهم في التوقيت ده بالذات عشان ينقذوه. رجعوا المركب وسيف اتعمد يطلع ورا همس وقالها بعبث: الصورة اللي صورتيها لازماني. ضحكت وبصتله وراها بمرح: أنا؟ أنا يا ابني. ضحك على أسلوبها: آه انتي يا بنتي. طلعت وانضمت لأصحابها واتحركوا، نزلت الدور اللي تحت وكانت واقفة بتتصور وهالة بتصورها وهي واقفة عند حرف المركب ووراها المنطقة اللي بينزلوا منها المياه
وبصت للمياه وهالة حذرتها: اوعي تقعي لأحسن مش هنلاقيها بعدها، المركب ماشية بسرعة وهتختفي. ضحكوا الاتنين وهمس علقت بمرح: تخيلي فعلًا. نانيس سمعتهم وبصت وراها وبالفعل أقل حركة هتقع وبما إنها بتخاف كده فأكيد مش بتعرف تعوم أصلًا ابتسمت بمكر وراحت نادت على هايدي وكام بنت ونزلوا جنب همس بيتصوروا وبيضحكوا. همس بصت لهالة: آخر صورة ونتحرك بقى من هنا الدنيا زحمت أوي.
يادوب هتتحرك ونانيس مسكت إيد هايدي وكانت متفقة معاها تمسكها كويس فعملت نفسها هتقع وزقت همس اللي ما عرفتش تمسك في أي حاجة وفي لحظة كانت اختفت من قدامهم. ابتسمت بانتصار وبتقول لنفسها أخيرًا خلصت من همس اللي بتطلع الأولى وخلصت من اهتمام الكل بيها.
سيف كان واقف ومبتسم لهمس اللي بتتصور وسعيدة، مروان ناداله فبصله وكلمه، جه يبص على همس لقاها بتقع في البحر حس إن قلبه وقف والصدمة احتلته وفي ثانية كان بيجري ناحيتها وهو بيصرخ باسمها. نانيس قبل ما تلتفت لأصحابها وينادوا أي حد لمحت سيف بيجري ونط وراها بدون ما يستنى حد واستغربت إزاي جه بسرعة؟ وإزاي يرمي نفسه كده؟ ده يادوب لحظة وكان وراها، الدنيا كلها اتقلبت واتحركوا ناحيتهم يقربوا منهم.
سيف كان بيدور عليها زي المجنون وقلبه هيقف ومش هيسامح نفسه لو جرالها أي حاجة. بدر دخل بيته هو وابنه وداخل على طول لأوضته وأنس وراه: انت مش هتتكلم معايا؟ بدر تجاهله وكمل طريقه لأوضته وأنس وراه مصمم: يعني مش هتكلمني تاني؟ بصله بهدوء: وأكلمك ليه؟ انت مش أنس اللي أنا ربيته وكبرته وعلمته الأدب والأخلاق انت شبيه له بس للأسف شبيه سيئ. اعترض بغضب طفولي: شبيه سيئ عشان عايز أمي في حياتي؟
نفى بتوضيح: لا لا لا يا أنس، حب والدتك براحتك محدش أبدًا يقدر يعترض على ده؛ ده الطبيعي إنك تحبها لكن اللي مش طبيعي ومرفوض إنك تتحول لشخص أناني قليل الأدب والتربية بالشكل ده، حاول يعترض بس بدر ما عطاوش فرصة، لما تعلي صوتك عليا فدي قلة أدب، لما تكدبني كل شوية دي قلة أدب، لما تروح تبعت رسايل لهند على لساني دي قمة قلة الأدب، لما تروح تقولها الكلام اللي انت قلتهولها آخر مرة فالصراحة دي مش عارف أسميها إيه؟
درجة من الوقاحة وقلة الأدب ما تخيلتش إنك ممكن توصلها، فطول ما انت وصلت للدرجة دي فهنا أقولك انت حر عايز تروحلها روح براحتك وايه رأيك بقى يا أنس لو عايز تروح من دلوقتي وتسقط السنة دي اتفضل روح مش هوقفك، رشا دي عاملة زي الخراب اللي بيدخل أي مكان يدمره وأي شخص يمحيه وانت شايفها ملاك وأنا حارمك منها بس فكر ولو لحظة لو أنا عندي حق هتعمل إيه ساعتها؟ هتواجهني إزاي؟
بلاش أنا، أنا أبوك وممكن وحط ألف خط تحت ممكن دي، ممكن أسامحك لكن هند؟ هند هتسامحك إزاي؟ هند اللي اعتبرتك ابنها وكنت بتقولها يا هنود؟ هند اللي أول واحدة افتكرتك لما عملت حادثة وأخدتك بيتها وحاربت الدنيا عشانك؟ هند اللي كنت بتتمنى اللحظة اللي تشاركنا حياتنا؟ هتواجهها إزاي يا أنس؟ هتبرر وقاحتك دي بإيه؟ أنس زعق: أنا عايز أمي وهي عائق.
بدر بهدوء: كان ممكن تقولها نفس اللي قلته بس بأدب ده لو انت مؤدب، كان ممكن ببساطة تقولها أنا بحبك يا هند وعارف إنك بتحبيني بس اعذريني أنا عايز أكون مع والدتي وبتمنى لو هي وأبويا يرجعوا لبعض، أسلوب محترم وعارف كانت ساعتها هي اللي هتساعدك وتقف جنبك وكانت هتحاول تقنعني بكل طريقة إن أرجع لرشا. أنس برفض لمنطق أبوه: هي بتحبك وعايزة تتجوزك.
بدر ابتسم بحزن: واللي بتحبني رجعتلي شبكتي امبارح وقالتلي أرجع لمراتي عشانك عشان تعيش وسطنا، شوفت إنك غبي وما بتعرفش تحكم على الناس؟ أنس كان هيبتسم بس بدر كمل بجمود: بس أطمنك أنا عرفت أقنعها تكمل معايا وقلتلها نفس اللي قلتهولك انت عايز تروح لأمك بالسلامة والقلب داعيلك، ها يا سي أنس عندك أي طلبات تانية؟ طلبك هنفذه ونعمل اقتراحك كل واحد فينا يروح للي بيحبه، أنا مع هند وانت مع رشا، اتفقنا يا كبير؟
دلوقتي اطلع برا عشان عايز أرتاح شوية. أنس قبل ما يخرج سأله بتردد: مش هتعمل غدا؟ بصله بذهول: مش قلتلي هتتغدى انت ورشا؟ وكان قدامكم الأكل؟ وضح بغيظ: ماهو ما كملتش أكلي انت جيت. ابتسم بدر: مش ذنبي، وبعدين اتعود على الجوع يا أنس لأن رشا ما بتعملش أكل فقدامك حل من الاتنين يا تستحمل الجوع يا تتعلم تعمل لنفسك، يلا يا كبير انت مش صغير اعتمد على نفسك، يلا عايز أنام شوية.
بدر شبه زقه لبرا وقفل الباب و وقف وراه واختفت ابتسامته لأنه موجوع على كل كلمة وكل حرف بينطقه وصعب عليه إنه يعرف إن ابنه جعان ويسيبه كده. رشا مشيت من المكان اللي هي فيه وراحت للبيت اللي أنس شاورلها عليه إن ده بيت هند، نزلت بتردد وطلعت للدور اللي هند فيه زي ما قالها وخبطت وفتحتلها هند أو هي خمنت إنها فسألتها بكره: ده بيت خاطر القاضي؟ ردت باستغراب: أيوة هو انتي مين؟ بصتلها
من فوق لتحت باستهتار: انتي بقى اللي عايزة تاخدي جوزي مني؟ زقتها ودخلت بتعالي تتفرج على البيت وبصتلها بتهكم: مش حلوة أوي يعني امال هو متمسك بيكي ليه أوي كده؟ خرجت فاتن وسمعت آخر جملة، بصت لبنتها بذهول: مين دي يا هند؟ قبل ما ترد لقت رشا بترد بحقد: أنا اللي بنتك عايزة تخطف جوزي مني، أنا مراته وأم ابنه ومكاني معاه. نادر فاق فجأة وبص حواليه كان النور هادي، استغرب هو فين أو بيعمل إيه؟ بص حواليه ولمحها قاعدة قدامه فابتسم
وهمس باسمها باشتياق: بسمة وحشتيني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!