الفصل 4 | من 9 فصل

رواية جاري الطيف الفصل الرابع 4 - بقلم نجمة الشمال

المشاهدات
20
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

البارت الرابع


تاني يوم دخل أركان صيدلية وقال: ميزو، عامل إيه يا جدع؟


معاذ بهدوء: الحمدلله، كنت مختفي فين امبارح؟ مش شوفتلك في الحارة خالص.


أركان لف وراح قعد على كرسي وقال: كنت في مشوار، وبعده روحت الفيلا أطمن على ماما وبابا.


معاذ هز راسه بهدوء وبدأ يشوف الزبائن اللي دخلت ويجيب ليهم الأدوية.


دخل راجل كبير وقال: عايز الدواء اللي في الروشتة من فضلك.


معاذ ابتسم وقال: شريط ولا علبة؟


الراجل: بكام الشريط؟


معاذ: بـ ٥٦٠ جنيه.


الراجل بحزن: طب شكرًا لحضرتك. ولف عشان يمشي.


بس أركان قال: معاذ، ده الزبون رقم مية، المفروض يكسب ألف جنيه.


معاذ قال للراجل: استنى يا حج، إحنا النهارده كان في مسابقة، والزبون رقم مية هياخد ألف جنيه. أجيب لحضرتك شريط البرشام، وتحب تاخد الـ ٤٤٠ الباقي فلوس ولا أدوية؟


الراجل حس بفرحة وقال: إنتوا بتتكلموا بجد ولا بتقولوا كده؟


أركان قام وقف وقرب منه وقال: يا حج بنتكلم جد طبعًا، تحب تشوف في الكمبيوتر وتتأكد؟


الراجل: لا خالص يا ابني، مصدقك.


أركان: قولي بقى تحب تاخد الباقي إزاي؟


الراجل قال بفرحة في صوته: مش عايز حاجة غير العلاج لحاجه.


راح معاذ جاب الدواء وأعطاه للراجل بابتسامة.


الراجل مشي وهو فرحان جدًا.


أركان أخرج فلوس من جيبه وقال: اتفضل، حقك الدواء بتاع الراجل.


معاذ رفض ياخد الفلوس.


أركان قال: بص يا ميزو، أنا اللي عملت كده من الأول، من فضلك خدهم عشان ما تزعلش.


معاذ أخيرًا أخدهم وقال بتفكير: إيه رأيك نعمل كده مع ناس مش بتقدر تاخد الدواء بسبب سعره؟


أركان: كنت لسه هتكلم معاك في كده. وأخرج فيزا من جيبه وقال: تاخد منها اللي عايزه، ونشترك أنا وإنت بالنص، إيه رأيك؟


معاذ قرب منه وحضنه وقال: عجبني أوي تصرفاتك، مش بتعمل زي معظم الطبقة الراقية ومش بتتكبر.


أركان ابتسم وقال: يا ابني، من تواضع لله رفعه. بابا كان بيقول لازم نخلي في قلوبنا رحمة وبلاش نتكبر على غيرنا. زي ما ربنا خلانا معانا فلوس، ممكن يخلي مش معانا فلوس.


وماما كانت بتقول: لما ربنا بيكرم عبد من عباده بمال أو أي حاجة، ربنا بيختبرك هل هتساعد غيرك اللي مش عنده الحاجة دي ولا لأ.


معاذ قال: ربنا يبارك فيهم، خلوك راجل بجد.


#######


وقت العصر، أركان كان واقف في البلكونة وحاسس بضيق إنه بقاله فترة مش بيشوف سُجى.


بعد دقائق بسيطة خرجت نور، توأم سُجى، البلكونة وهي ماسكة القط بتاعها.


أركان بحرج: احم، من فضلك، فين سُجى؟ هي كويسة؟


نور لفت وشها باتجاهه وقالت: أهلاً بحضرتك، سُجى في شغل في الغردقة بقالها شهر. بس عرفت منين إني مش هي، رغم إننا توأم ومفيش بينا اختلاف؟ الكل بيتلغبط بينا.


أركان بحرج وتوتر: حسيت إنك مش سُجى، مرحة وشغف، وبيبقى عندها طاقة، أي مكان بتظهر فيه بتحس بطاقة كويسة دخلت جواك. إنتِ وجودك هادي، ما عملش اختلاف.


نور هزت راسها بهدوء وقالت: فعلًا سُجى شخصية حماسية جدًا.


فونها فتح واتكلمت بحب: إيهاب، هتنزل إجازة إمتى؟


إيهاب: قريب يا حبيبتي، أنا قدرت أجمع الفلوس بتاعت البيت وكل حاجة.


نور ابتسمت وقالت: طب سلام، أكلمك شوية كده.


أركان قال: ده خطيبك؟


نور: لا، جوزي، كاتبين الكتاب. وأكملت بخبث: استنى، أنا هتصل بسُجى.


اتصلت وفتحت الاسبيكر، جه صوت سُجى المرح: حازم، حازم!


نور بخفة: بسيوني، بسيوني! هترجعي القاهرة إمتى؟


سُجى قالت: يومين كده، الجو هنا جامد. زياد بيحاول يكلم خديجة عشان عايز يعترف بحبه، بس أنا مش بخليه ياخد فرصة. إنتِ فين دلوقتي؟


نور بخبث: في البلكونة أنا ومشمش.


سُجى ابتسمت تلقائيًا وقالت: أركان عامل إيه؟ مش لاقي حد ياخد مني الشاي بلبن أو الحاجة اللي باكل منها؟


اتكلم أركان وقال: شوفتي إني مفيد إزاي؟


سُجى اتفاجئت والفون كان هيقع منها وقالت: إيه يا نور، الهزار البايخ ده؟


نور قالت: صدقيني، أركان فعلًا اللي اتكلم.


سُجى اتوترت جدًا وقالت: ماشي، لما أجيلك عشان تعملي كده معايا!


قرب شاب من سُجى وقال: مالك اتعصبتي فجأة ليه؟


سُجى نسيت إن أختها معاها على الفون وقالت: مفيش يا حسن، أختي كانت بتهزر معايا.


حسن: بصي يا سُجى، أنا عايز أتجوزك.


سُجى بهدوء: أنا آسفة يا حسن، بس إحنا مفيش كيميا بينا ومش مناسبين لبعض. عن إذنك، آسفة لو كلامي زعلك.


أركان كان حاسس بغضب ونار جواه، وقفل الفون وقال: أنا نازل أكلم عمي محمود دلوقتي، إني عايز أخطب سُجى، وإياكي تقولي حاجة ليها.


ضربت نور كف على كف وقالت: لقين على بعض!

الوسوم روايات نجمة الشمال



ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...