الفصل 4 | من 35 فصل

رواية غابة الذئاب من صراع الذئاب الفصل الرابع 4 - بقلم ولاء رفعت علي

المشاهدات
154
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

تتمدد علي سرير الفحص داخل عيادة النساء داخل مشفي متخصص في حالات الولادة، تمسك بيد يونس الذي كان شارداً في عالم آخر، يبدو علي وجهها القلق و الخوف حتي اطمئن قلبها عندما قال الطبيب الذي يتفحصها علي جهاز الأشعة التليفزيونية:

"زي ما قولت لك يا مدام آسيل، دي مجرد أعراض طلق مبكر، اللي بتقولها عليها يا ستات دي تفاسيح ولادة، عمتاً لسه بدري و كلها خمس ايام و تبدأي في الشهر السابع".

سألته بلهفة:

"طيب يا دكتور البيبي عامل إيه؟".

أجاب و هو يضع الجهاز جانباً و يتناول محارم ورقية و يعطيها إياها لتزيل بها آثار المادة الجلاتينية الشفافة من علي بطنها المنتفخ

"الحمدلله الجنين وضعه كويس جداً من حيث الوزن و الحجم، هطلب منك بس شوية تحاليل زي اللي عملتيهم قبل كدة عشان نطمن عليكِ ".

"حاضر يا دكتور ".

تركت يد يونس و نهضت، بعد أن تركهما الطبيب خلف الستار العازل، قامت بإسدال طرف الثوب الذي ترتديه و أزاحت الغطاء و نزلت من فوق السرير، ربتت علي كتف هذا الشارد:

"يونس، أنا خلصت".

نظر إليها و سألها:

"بتقولي حاجة؟".

تعلم سبب حالته و هذا كافي لجعلها تشعر بالغيرة، لا تنكر عندما علمت إنه ذهب إلي المأذون من أجل الطلاق فكانت في حالة سعادة، فتلك الخطوة قدمتها لها كارين علي طبق من الذهب دون أي مجهود منها.

"يلا عشان ماشيين".

ذهبت إلي مكتب الطبيب الذي مد يده إليها بورقة:

"دي التحاليل المطلوبة و ممكن حضرتك بنفسك تجيب لي النتيجة، و مدام آسيل تيجي عشان المتابعة بعد أسبوعين".

رد يونس بإقتضاب:

"تمام يا دكتور".

غادر كليهما المشفي، و في السيارة ظل صامتاً حتي سألته:

"لما أنت بتحبها أوي كدة، ليه طلقتها؟".

أجاب بإقتضاب و ينظر إلي الطريق:

"دي كانت رغبتها".

"أنا عارفة اللي حصل ده كله، أنا السبب فيه، أنا آسفة يا يونس".

نظر إليها من خلال المرآة قائلاً:

"ما تعتذريش، أنا اللي غلطان و أنا اللي هاتحمل نتيجة اللي عملته".

سألته مرة أخري بدهاء:

"و هي كدة مش هترجع لك تاني؟".

توقف فجأة مما جعل إطارات السيارة تصدر صريراً أثر احتكاكها المفاجئ بالأسفلت، حدق إليها بأعين تندلع منها ألسنة لهب، فهي ألسنة نيران عاشق لا يعرف الهزيمة أو الإستسلام، أخبرها بتحديٍ و إصرار:

"أنا فعلاً نفذت لها رغبتها بس ده مش معناه إن إنا هابعد عنها، كارين ملكي و لحد آخر نفس في عمري مش هسيبها".

استمعت إليه و ما رأته داخل عينيه جعلها تريد أن تصرخ باكية، تتمني و لو جزء صغير من حبه إلي من أصبحت طليقته.

༺༻

ليلة قمرية و ضوء البدر يخترق زجاج أبواب الشرفة و تنير أرض الغرفة حتي المنتصف، و هناك ضوء مصدره هاتف يتسلط علي عينيها الزرقاء حيث تتصفح الصفحة الخاصة بها علي موقع التواصل الإجتماعي، تقرأ المنشورات الخاصة بأصدقائها و أشقائها تضحك تارة و تحزن تارة أخري، توقفت لدي منشور علي صفحة عامة، و كان محتواه كالتالي

"الحب قبل أم بعد الزواج؟ "

ضغطت علي علامة إعجاب ثم توقفت داخل مستطيل التعليق و كتبت

"الحب قبل الجواز بيحاول الطرفين يظهروا أحسن ما عندهم للتاني و خصوصاً الراجل بيكون ملهوف ديماً عليكي و بمجرد لما بيتجوزوا و الراجل يمتلك حبيبته اللي بقت مراته بيقل الشوق و الشغف اللي كان في البداية ده غير فرض سيطرته عليكي بدافع الخوف و الغيرة "

بدأت تتلقي إشعارات إعجاب و أحببت علي هذا التعليق، انتبهت إلي إشعار رسالة واردة في طلبات المراسلة، قامت بالنقر عليها وجدتها رسالة من حساب يبدو من الإسم «حبيبة زوجي» و الصورة إلي إمرأة ثلاثينية

"السلام عليكم "

ترددت ملك في الإجابة لكن ليطمئن قلبها أخذت تبحث في معلومات الأخري وجدت النوع أنثي و تقيم في القاهرة و تخرجت من جامعة عين شمس، ضغطت علي الصورة لتتأكد من ال

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...