الفصل 7 | من 10 فصل

الفصل 7

المشاهدات
11
كلمة
4,102
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

–انتي كنتي عارفه الحوار ده!!! أمه اتلخبطت، عينيها تلف بتوتر بينه وبين نسمه، صوتها مكـ.سور ومليان قلق: –عارفه ايه يا بني؟ أنا معرفش حاجه… هو في ايه؟ سيبها بس واغزي شيطاـنك… مراد صرخ بصوت عالي يهز الجدران، كأنه بينفجر من كتر القهر والخذلان: –الزبا'له اللي قدامك دي ملسمتهاش غير أول مره وطلعت مش بنت بنوـت! وأكيد أبوها وأخوها عارفين! بما فيهم عامر الكلـ.ب أبويا!! بس وربنا ما هسيبهم يكملوا اللي في دماغهم! وهحرـقهم كلهم!

أقسم بالله هدوقهم العذاـب الي بجد… وبعدين رماها على الأرض كأنها حمل تقيل على قلبه، صرخ فيها وهو بيقلب وشه عنها ودماغه بترج من الغيظ: –غوري البسييي حالا ده أنا هطلع عنيكي انتي واللي جابوكي دلوقتي... أنا صحيت فجأة، رأسي تقيلة، جسـ.مي مكـ.سور، كل حته فيا بتوجع… حاولت أفتح عيني على النور اللي بيدوخني. بصيت حواليّ بنغوشة، وقلبي وقع لما لاقيت نفسي متكتفة على الكرسي. نفسي اتقـ.طع، كنت بحاول أفتكر حصل إيه…

وفجأة لمحت طفلة صغيرة قاعدة في ركن الأوضة، حضـ.نة نفسها، ودموعها مغرقاها، شكلها مهزوم وجسـ.مها متبهدل كأن الدنيا كلها وقعت عليه. صوتي طلع مبحوح من الخوف والقلق، ونديت: –مراااد! الطفلة كانت بتعيط أكتر، عينيها مليانة فزع وقالت: –أنا خايفه أوي يا طنط… طلعيني من هنا… وديني عند مامااا ونبي... قلبي انكـ.سر عليها، حسيت إني شايفة نفسي فيها، والدموع نزلت من عيني من غير ما أحس… قربت منها بصوت هادي حاولت أطمنها:

–متقلقيش… هطلعك من هنا… بس ساعديني وتعالي فكي الحبل معايا… الطفلة قالت وهي بترتعش من الخوف: –أنا خايفه من الراجل المتوحش ده… يعمل حاجه وحشه تاني… أنا خايفه... دماغي ضربت من كلمتها… جسمي اتشل، عينيا غرقتني بالدموع، حسيت بإحساس مرعب لما فهمت إنها اتأذت... زيي… ويمكن أكتر… قربت منها بحنان وخوف: –متخافيش… أنا جنبك… ومش هخليه يلمسك… وهوديكي عند ماما… بس بسرعه… عشان نلحق نخرج قبل ما يرجع…

الطفلة كانت مرهقة، ماشية بالعافية، بس قامت بشجاعة وبدأت تفك الحبل عني، وأنا كنت كل ثانية بدعي نلحق نخرج. قومت من على الكرسي وأنا جسمي بيترنح، وشوفتها جنبي… بصيت في عينيها وقلت: –انتي كويسه؟ بصي… أنا وانتي هنخرج بهدوء… من غير صوت… تمام؟ هزت راسها ببطء، وهي بتحاول تبان شجاعة رغم الدموع… مشيت بحذر شديد، كل خطوة كأنها بتدوس على نا.ر. وصلنا للباب… لاقيته مقفول. قلبي وقع، بس عيني لمحت شباك… قربت منه بسرعة، فتحته بكل قوتي…

طلّعت الطفلة الأول، وأنا بعدها على طول… لكن... سوء الحظ لعب لعبته… لقانا! صرخت بصوتي كله وأنا بزعق: –مرااااد!! لكنه جري علينا بسرعة، كتم بوقي وخدني أنا والبنت تاني جوه… وقال بصوت بارد مرعب، بيقـ.طّع القلب: –متحاوليش تستخدمي ذكائك تاني… عشان هجيبك… حتى لو هربتي للمريخ... فضلت أبعده بكل قوتي، إيديا بتتهز، وقلبي بيخبط في صدري كأن بيقولي اهربي، لكن هو ماكنش بيديني فرصة... كنت بحاول أقاومه بكل ضعف جوايا وقلت بصوت متقـ.طع

من الخوف: –انتوا عايزين مني ايه؟ سبوني في حالي... أنا كنت ماشية وهسيب البيت... ماسمعش، شدني وقعدني على الكرسي بعنـ.ف، نظرته كلها استهزاء كأن بيستمتع بخوفي وقال بسخرية مرعبة: –مش بمزاجك يا حلوه... لسه مشوارنا طويل... وبعدين مد إيده، وجاب الحقـ.نة... قلبي وقع، كنت عارفه إيه اللي جاي... بدأ يدهاني على رقبتي، ووشه آخر حاجة شفتها قبل ما عيني تتقفل تاني...

في الناحية التانية، مراد بعد ما نسمه لبست، كان غضبه بيغلي، قلبه متحر.ق، شدها من شعرها من تاني وقال وهو عنيه مو.لعة: –تعالي، ده انتي يومك مش معدي... لا انتي ولا أهلك! خرج بيها من الأوضة، وهي بتصرخ، صوتها بيخترق الجدران، وأمه كانت بتحاول تمسكه وتفصله عنها... لكن نسمه جمعت شجاعتها وزقته جامد قدام السلم، صرخت فيه وهي بتترعش: –انت مجنوـن!! إزاي تمد إيدك عليا بالشكل ده؟!

مراد اتصدم من ردها، ومن بجاحتها اللي حاسها فوق الطبيعي، رفع إيده وضربها قلم وقعها على الأرض وقال وهو صوته بيقطع: –ده انتي بجحه... ليكي عين يا مرا تتكلمي بعد الوساـخه دي؟! أناااا يتختم على قفايا كده؟ أنااا شايفني عيل قدامكوا يضحك عليه؟ ده أنا مراد الديب يا زباـله انتي واهلك! مسكها من شعرها تاني وسحبها وهي نايمه على الأرض، نزل بيها السلم بعـ.نف، كل خطوة بتوجعها، كل سحبة بتمزق روحها...

عامر وقف قصاده بعصبية، صوته عالي لكن توتره باين في عينيه، قال وهو بيكتم غليانه: –إيه اللي انت بتعمله ده؟ انت شكلك راحت منك، سيب البنت! مراد جز على سنانه، ووشه كله نا.ر وغيظ: –أنا بردو اللي راحت مني؟ ولا انتوا عيله مش سالكه وعايزين توسـ.خوا حياتي بالزباـله دي؟ عامر بدأ يتوتر أكتر، وقال بصوت فيه حدة: –مسمحش تتكلم على بنت أخويا كده... انت فاهم؟! مراد زعق وهو بيفور: –لا أتكلم عليها... وحقي أغلط فيها...

مش أنا اللي يتعمل فيا كده! انت عارف إن الجوازة دي جايه بخراـب عندي... وأنا مش هسكت! هطلـ.قها بالتلاته... أنا مرضاش أوسـ.خ سمعتي بيها! عامر بصوت عالي مهزوز: –ولد اتعدل أحسنلك! هي عملتلك إيه عشان تتكلم عليها بالسوء ده؟!! مراد صرخ وهو كأنه بينفجر من جوه: –البت دي مدخلتش عليها من ساعة ما اتجوزتها! أول داخله ليا النهارده! واكتشفت إنها مش بنت بنوـتت!! نفهم من كده إيه؟ إن السا.فله دي كانت مظبطه مع واحد قبلي!

وانت أكيد كنت عارف، وعشان كده طلبتني اتجوزها غصب! مش هقولها لك يا عامر بيه! وهطلـ.قها وهولـ.ع فيكوا نفر نفر! صوت نسمه قطع الكلام كله، كانت مرمية على الأرض وبتصرخ بكل وجع: –مش قااادره... أنا بنزـف... ااااه... الحقونييي... مراد شاف الد.م بينزل منها، لحظة صمت مرعب، قلبه اتخبط جوه صدره، بس فضلت عينيه متسمرة، عقله بيربط الأحداث... مافيش غير تفسير واحد... كانت حامل! وبعد ثواني اتأكد أكتر لما سمعها بتصرخ

بتنهيده من عمق الروح: –مش قاااادره... أنا بسقط... ااااااه... مراد صرخ بصوت مرعب، كأنه بينهار: –كمان حااامل؟! يا ولاد الكلـ.ب! عايزين تثبتوني بعيل مش ابني! ويتكتب على اسمي عشان تغطوا على عاـر بنت أخوك؟ كده فهمت يا ولاد الكلـ.ب! أقسم بالله هطلع ميـ.تين أهلكم... وانتي يابت ارمي بلاكي على حد شبهك، مش أنا! يا وسـ.خه... انتي طاـلق... طاـلق بالتلاته! وبعدها تفّ بغل على وشها وخرج من الفيلا وهو بيغلي من القهر...

بعد ما خرج، افتكرني... قلبي اللي كان دايمًا معاه، سأل نفسه: "هي فين؟! مسك موبايله وبدأ يرن... لقيه مغلق، توتره زاد، حس إن قلبه هيقف. ركب عربيته بسرعة، وبدأ يدور عليا في الشوارع زي المجنون. مر ساعتين ونص، كان بيضرب نفسه بالندم، وكل لحظة بتعدي، القلق بيزيد. وأخيرًا، جتله فكرة: يروح عند أهلي، يمكن تكون هناك... أما أنا، صحيت على ضربة خفيفة فوق وشي، فتحت عنيا بصعوبة، لاقيت وش عامر قدامي، شهقت بخضة وجسمي كله ارتعش، قلبي

كان بيدق بسرعة وقلت بخوف: –انت عايز مني ايه؟ وليه بتعمل كدا؟ حرام عليك... سبني أمشي. ضحك بسخرية بنبرة باردة تخوف: –انتي اللي عايزه مننا ايه؟ وليه دخلتي نفسك في عيلة زي دي؟ انتي مش قدنا يا بنت الناس. بس خلاص، مادام مراد بيحبك، يبقا للأسف... مش هنعرف نسيبك. الأحسن نتخلص منك... بصيتله بقرف شديد، ونظرتي كلها غضب واحتقار، وقلت: –انت راجل قذ.ر وزبا.لة... لا يمكن أخاف منك، ومش هتعرف تعمل حاجة، عارف ليه؟!!

عشان عرفت قذ.ارتك. لو مراد عرف، ساعتها مش هتلاقي نفسك عايش... ضحك ضحكة بشعة، وعيونه بتلمع بشر: –وهتقوليله إزاي؟ انتي ضامنة نفسك هتعيشي ولا لا؟ فوقي يا ماما، انتي تحت إيدي... مراد حتى مش عارف انتي فين، فمتعشميش نفسك كتير... وبعدين بص للبنت الصغيرة اللي واقفة من بعيد وقال: –خدوها برا... واقفلوا الباب وراكم.

أنا قلبي كان بيترج، جسمي بيتنفض من الرعب، بس مكنتش عايزة أبين ضعفي، حاولت أبين إني قوية. لاقيته بيقرب مني، وقـ.لع الجاكيت بتاعه، قرب أكتر ولمس وشي، نفسي اتقىطع، قلبي كان هيقف. مسك وشي جامد، حسيت إيده بتغرس في جلدي، وقال بصوت واطي كله تهديد: –تعرفي هنعمل إيه النهاردة؟! بلعت ريقي بالعافية من كتر الرعب، وقلت: –متقربش مني... وابعد إيدك عني... وخليني أمشي من هنااا... يا مرااااد، يا نااااس حد يلحقنييي!!

عامر بص لي بديء وصرخ: –بســســس!! صوتك مزعج... راح جاب سماعة، حطها على ودني، وفتح الشاشة... وأنا اتجمدت في مكاني لما شفت الفيديوهات وأنا في الحمام!! صرخة مكتومة اتحبست في صد.ري، وعنيا دمعت من الصدمة. عامر بصلي بنظرات كلها حقارة وقال: –إيه رأيك؟ تحبي أنزلها على المواقع؟ ناخد منك فلوس كتير... ليه حق مراد يمسك فيكي... الصراحة جسىمك جامد ومشدود ووشك حلو، الواحد نفسه يجربك... صرخت في دموع وأنا موجوعة من كلماته وقلت:

–انت راجل قذىىر وحيو.ان! مستحيل تبقى أب! فعلاً كنت مستغربة مراد بيكرهك ليه... عشان راجل وسىخ وزباىلة، مستحيل حد يصدق الوش البريء اللي انت ظاهر بيه ومخبي وساىختك... ضحك تاني ضحكة تقطىع القلب: –أنا هوريكي الوساىخة اللي فيا فعلاً... هندمك انتي ومراد بتاعك ده... قرب مني أكتر، وقطـ.ع الكم من دراعي اليمين والشمال، وبعدين حفر ضوافره في جلدي... كنت بتألم جامد، جسـ.مي كله بقى مجرـوح، وصوتت بوجع، بس هو مكنش شبعان.

قـ.طّع فستاني، وبص على جسـ.مي، وعيونه كانت مليانة شر، وبعدين بدأ يحفر ضوافره بين رجليا... الألم كان وحشي، دموعي كانت بتنزل زي المطر، وقلت بصوت مكـ.سور: –حرااااام عليك... سبنييي... آااااه... مسك شعري، وراجع راسي لورا بقوة وقال: –شوفتي الوساـخة اللي فيا؟ دي أقل حاجة... اندمي يا بت، اندمي إنك جيتي هنا... ده انتي هتشوفي العجب مني... استني بس، أنا اتهدد منك؟! ولا عاش ولا كان اللي يهددني... يا بنت الـ...

جري وجاب حـ.قنة، وضربها في كل حتة في جسـ.مي، كانت جرعات كبيرة... بدأت أتاوه بوجع، جسمي بيتشنج، وبدأت أهلوس، الأصوات حواليا بقت مش واضحة، سمعت صوت بيقول: –هتمو.تي النهارده أبشع مو.ته... وصوت صريخ طفل، وصوت مراد بينادي عليا، وكنت بصوت لكن مش قادرة أحدد حاجة... آخر مشهد شوفته كان عامر، أو الواد اللي كان بيغتـ.صبني، بيقرب تاني، وبيضحك... فضلت أصرخ زي المجنونة: –ابعد عني! لا... لا بلاش كدا! ونبي يا مرااااد...

يا ماماااااا!! مراد كان سايق، وفجأة حس بصوت جوا قلبه، كأن قلبي بيناديه، بلع ريقه بتوتر، ونزل من العربية، جري على بيتنا وخبط جامد. أبويا فتحله بضيق، وقال: –في إيه؟ وبعدين... إنت تاني؟! إيه اللي جابك هنا؟! مراد دخل زي المجنون، بيرمي عينيه في كل حتة، وصوته متقطع: –حور فين؟! يا حووورر!!! أبويا قالله بضيق: –وحور بنتي إيه اللي هيجبها هنا؟ أنا طردتها! إنت ضيعت بنتي!! مراد كان تايه وقال: –متأكد إنها مش هنا؟

عايز أقولها حاجة، بس أطمن عليها... وبعدها اطردني زي ما تحب. أبويا بص له باستغراب: –بقولك بنتي مجتش هنا، أنا هكدب عليك ليه؟! وديت بنتي فين؟ لو حصلها حاجة مش هكتفي بمو.تك!! مراد حس إن الدنيا بتقفل عليه، دموعه محبوسة في عينيه وقال: –لو كنت خايف عليها، مكنتش طردتها ولا سبتها تمشي معايا... مشي وهو موجوع، قلبه مليان ندم، وشايف إنه قصّر، ودفعها التمن غالي... فضل يدور عليها، يسأل الناس، معاه صورتها، وما بينامش.

مر يوم كامل، نام في العربية من التعب، وبعدها رجع البيت عند أبوه... دخل الأوضة، لاقاها مفتوحة، وشاف هدوم عامر، عليها د.م!! قلبه وقع... معقولة عمل فيها حاجة؟!! موبايله رن، رقم مجهول... فتحه بقلبه بيرتعش... صوت قال: –عامر بيه... أسر ابن حضرتك متشنج، ونازل فينا ضرب! مش عارفين نسيطر عليه! الصدمة خبطت مراد... اتسعت عنيه، ووشه اتجمد: –أسر؟! اللي ماـت؟! عايش؟! أبوه خرج من الحمام وقال: –إنت بتعمل إيه هنا؟!! هات التليفون...

إزاي تدخل من غير ما تستأذن؟! مراد بص له بجمود وقال: –اللي سمعته ده صح؟! عامر اتوتر: –سمعته إيه؟ وإنت ليه ماسك تليفوني أصلاً؟! مراد قال بصوت كله غضب ودهشة: –أسر... أخويا... عايش؟!! عامر بلع ريقه، واتسمر في مكانه، مفيش ولا كلمة طلعت منه... مراد قال بصوت كله غضب ودهشة: –أسر... أخويا... عايش؟!! عامر بلع ريقه، واتسمر في مكانه، مفيش ولا كلمة طلعت منه...

كان واضح عليه الارتباك، عينيه بتزوغ يمين وشمال، وكأن الدنيا اتقفلت حواليه. مراد قرب منه، وصوته اتغير، بقى مليان ألم ومرارة: –كنت بتضحك عليا طول السنين دي؟! دفنـ.تني في كدبة؟!! قولتلي ماـت... وأنا كنت كل يوم بموـت من وجعي عليه وانت قاعد بتضحك في وشي؟! عامر حاول يمسك أعصابه من التوتر وحاول يكدب عليه في الكلام: –أسر مين!!! أسر اخوك ماـت من زمان وشبع موـت انت شكلك محتاج تاخد علاجك بدأت تخرف بيه .

مراد مسك فيه بغل وقلبه محروـق من جواه واتكلم بصوت موجوع وغضب: –انت كمان عايز تكتب عليا أن أنا مجنوووون بعد ما خبيت عليا الحقيقة سنين، وجاي دلوقتي تكذب تاني؟!! عامر اتوتر، حاول يفك إيده من تحت قبضة مراد اللي كانت بتضغط على صدـره بقوة: –إهدا يا مراد... إنت مش طبيعي كده، إسمعني! مراد زعق بصوت عالي، صوته كان بيرج البيت: –مش طبيعي؟!! إنت اللي مش طبيعي! دفـ.نت أخويا عايش!

سبتني أعيط عليه سنين، وكنت واقف جنبي بتنزل دموع تماسيح و بتمثل! إنت مريض نفسي! لا لا إنت إبليس فييين اخويااااا وديته فيين!!! عامر بص لمَراد بعصبية ولامبالاة، بيحاول يتمالك نفسه، وصوته فيه برود بيكـ.سّر القلب: –بقولك ماـت… انت مبتفهمش ولا إيه؟ مااااات! مااااات وانت شوفتـه واحنا بندـفنه! إيه؟ معقوله رجع من الموـت؟ ولا هو موجود وأنا مش شايفه مثلاً؟! مراد حس إن الأرض بتتسحب من تحته.

دماغه مش قادرة تستوعب… كل حاجة بتخبط فيه مرة واحدة. مسك دماغه وصرخ، مش بصوت، لا…صرخة طالعة من قلبه المكـ.سور، من وجعه اللي مالي صدـره. مسك في أبوه تاني، إيده بتترعش، أعصابه بايظة: –فين أسر؟! وتقدر تقولي إيه الدـم اللي على لبسك ده؟! هاااااا؟! أنا عارف إني صاحي وفاهم أنا بقول ايه… وسمعت فعلاً إن أخويا عايش، فـ هتجيبه… زوق أو غصب! هتجيبه…والا وديني لله، ما هرحمك مني.

مسك فيه بكل قوته… كان بيخنقه حرفيًا، والغضب سايق قلبه. عامر وشه احمر، عروقه بارزة، حاول يخلص نفسه. بص على جنب بسرعة… لمح سكيـ.نة… مد إيده بالعافية… جابها! لكن مراد لمح الحركة، ومسك إيده، فضل يضرـبه عشان يوقع منه السلاـح، بس عامر فجأة زقه على السرير بقوته، وركب عليه والسكيـ.نة قريبة من بطنه! السن دخل في جسم مراد شوية… صرخ!

صرخة وجع ومفاجأة، كانت هتسحبه من الحياة. وفجأة… طلـ.ق، مش واحد… كذا طلـ.ق، عامر اتسمر… ووشه اتقلب لصدمه مراد بص حواليه وهو مذهول وشاف أمه… ماسكة المسدـس، عنيها مليانة ناـر، وصوتها كله حقد وقهر: –أحسن موـتتت! كان لازم أعمل كدا من زماااان! راجل جبان و وسـ.خ، غور! يكش الأرض تبلعك، تنزلك لسابع أرض، تتذل وسط الناـر، زي ما حرـقتني على عيالي… وابني أسر اللي موـته! يا كاـفر! ما عندكش قلب ولا رحمة!

أنا بكرهككك… بكرهك يا عامر الكلـ.ب! كانت جاية تضرـبه في صدـره، لكن مراد بسرعة ضرـب طلـ.قة في السقف وخد منها السلاـح، وشه كله صدمة: –ليه عملتي كدا؟! انتي وديتي نفسك في داهية عشان الوسـ.خ ده؟!! أمه كانت بتعيط: –أومال أسيبه يقتـ.لك زي ما عمل في أخوك؟! مش مستعدة أخسرك انت كمان واسكتله… ده لازم ياخد عقابه…سبني أقتـ.له… هات المسدـس… مراد رجع خطوة وقال: –أنا مش عايزه يموـتتت... صرخت بصوت مبحوح ومليان ناـر: –لييييه؟! موـته!

ده لازم يموـت… اللي زيه يعيش تحت التراب! يتقفل عليه، والتعاـبين تفرس فيه زي الحيواـنات... مراد قرب منه، قلبه بيخبط، حط إيده على رقبته وهو بيبلع ريقه،ولقى النبض… ضعيف… بس موجود. اتنهد بارتياح، وشاله بالعافية، وهو بيحاول يشيل دموعه معاه، لكن مامته صرخت: –انت بتساعده ليه؟! سيبه يموـت ويتعذب شويه! مراد وهو بينهج من التقل وقال: –لازم يعيش…مش عشانه، عشان أخويا ومراتي… لازم ألحقهم… محدش غيره يعرف مكانهم! أمه بصتله مصدومة،

الدنيا بتلف حواليها: –يعني إيه؟! أنا مش فاهمة حاجه! إيه اللي دخل حوار أخوك الميـ.ت في الموضوع؟!! مراد بصوت مضغوط، مستعجل: –هقولك بعدين يا أمي، لازم ألحقه حالاً… شاله على كتفه، خرج من الفيلا بخطوات تقيلة، قلبه مثقل، عينيه متعلقة بالأمل الوحيد فتح العربية، حدفه جواها، وركب، وراح المستشفى بأقصى سرعة… دخله الطوارئ. عند حور…

كنت قاعدة على الكرسي، جسمي كله موجوع، مفيش حتة مش متعوـرة، ولبسي متقـ.طع ومتبهدله ، وحاسة إني مش بني آدمة… وشي عليه كدـمات، وبنهج من التعب، وراسي ميلة لتحت من التعب. دخل عليا واحد، ماسك طبق، قرب مني، وضرـبني على وشي بخفة مستفزة، وبعدين رمى شوية ميه على دماغي، فوقت بفزع وهو بيقول بصوت غليظ: –يلا عشان تأكلي... حاولت أتمالك نفسي وأتصرف بذكاء، وقلت بصوت متقـ طع: –هاكل ازاي وانا ايدي الاتنين مربوطين؟ فكني… أنا جعانة...

ضحك بسخرية، نظرته فيها تهديد وقال: –متقلقيش، هاكلك أنا… لحد لما تشبعي. قولت بتعب ونبرة رجاء ضعيفة: –طب أنا عايزه أخش الحمام… دخلني بالله عليك، مش قادرة… بطني بتموّـتني... رد ببرود بيلسع: –عشان تهربي تاني صح؟ انسي… اعمليها على نفسك احسن. دموعي نزلت من غير صوت، وقلت برجاء: –صدقني مش ههرب… حتى اقف قدام الباب لحد ما أخلص… بالله عليك، دخلني، أنا مش قادرة... جز على سنانه، وقال:

–ماشي… خمس دقايق وتخلصي، مش عايز ملوعة وتأخير. هزيت راسي بالموافقة، قلبي بيخبط، وأول ما فك إيدي ومسكني من دراعي، حسيت برعب وخوف، بس مشيت معاه لحد الحمام. دخلت بسرعة، ولما جيت أقفل الباب، صدّه وقال: –متفقناش على كدا يا جميلة… تعملي وانتي فاتحة الباب. قولتله بضيق، وأنا بحاول أثبت نفسي قدامه: –وانت تشوفني ليه أصلاً؟! مش من حقك… وبعدين أنا قولتلك تقف قدام الباب، مش تدخل معايا… عن إذنك.

قفلت الباب، وبصيت حواليا أدور على أي حاجة أحميني بيها… لقيت قطعة أزـاز صغيرة، قلبي دق أسرع… وبعدين عيني وقعت على الشباك، حاولت أفتحه بشويش، لقيته بيبص على منور… اتحطمت أكتر. فجأة سمعت صوته بيزعق برا، صدمتي زادت، ونفسي تقـ.طع: –يعني ايه عامر بيه في المستشفى؟!! ابنه مراد موـته؟؟؟ وعرفت ازاي؟! طب والعمل؟! هنعمل ايه في البت اللي معانا؟! وابنه أسر ده؟! اتخضيت، ولساني بدأ يكرر الاسم بصوت واطي، مش مستوعبة… هو… أسر؟!

أخو مراد؟! عايش؟! الشاب خبط على الباب بعصبية: –كل ده في الحمام؟! إنجزي، ولا أفتح الباب بمعرفتي!! اتوترت جدًا، وبصيت بسرعة أدور على حل، خبّيت الإزاـزة في إيدي، وخرجت، لقيته قعدني على الكرسي وربط إيديا تاني… الحمد لله، مكتشفش الإزاـزة اللي معايا. عند مراد… كان قاعد على الكرسي برا أوضة الطوارئ، رجليه بتتهز من التوتر، عينيه معلقة في باب غرفة العمليات، وكل ثانية بتعدي عليه كأنها سنة.

خرج الدكتور أخيرًا، ووشه كله ملامح حزن وتعب. –الدكتور قال بهدوء: –إحنا عملنا اللي نقدر عليه… حالته دلوقتي بين الحياة والموـت. مراد وقف بسرعة، صوته علي وهو بيزعق: –لا!! لااااااااا… مش عايزه يموـت ... مايموـتش! دلوقتي أنا محتاج منه معلومة مهمة… هو الوحيد اللي يعرفها! الدكتور حاول يهديه وقال: –مفيش فايدة دلوقتي، حالته حرـجة، والسن دخل بزاوية خطـ.يرة. النزـيف وقفناه بالعافية. مراد بصله بحدة وقال:

–طيب أدخلله… دقيقة واحدة بس…أكلمه، يمكن يقول أي حاجة تنفعني. مش هضيع وقت… أقسم بالله مش هتأخر! الدكتور هز راسه وقال بصرامة: –مش هينفع، استنى على الأقل حالته تستقر… لسه مفَـقش خالص، وتحت تأثير البنج والمُسكنات، أي محاولة دلوقتي هتخسره. مراد عض شفاـيفه من الغيظ وتنهد وقال: –هيفوق إمتى؟! الدكتور قال بهدوء وهو بيبص في الورق: –لما يفوق… هاجي أقولك بنفسي، بس ادعي إن يعدي الليلة على خير.

مراد بصله بنظرة غضب مكتوم وقال بصوت مكـ.سور: –لازم يعيش… مش علشانه… علشان حور و اسر. عند حور… الشاب كان لسه مخلص مكالمته، قفل الموبايل ببطء، ووشه مفيهوش أي تعبير. نا كنت قاعدة مربوطة على الكرسي، قلبي بيدق بسرعة، وحسيت بشك ف تصرفاته، بلعت ريقي وأنا شايفة عنيه بتبصلي بنظرة غريبة وهو بيقرب مني واحدة واحدة... قالي بصوت بارد وهو بيبتسم ابتسامة خبيثة: –شكلك طيبة… دي حاجة هتسهل عليا اللي جاي. –جاي؟! جاي تعمل إيه؟!

سألت وأنا القلق في صوتي، بس عنيه كانت بتجاوبني قبل لسانه. –تفتكري اللي زيك ممكن نسيبه يعيش بعد اللي عرفه؟ اتجمد الدـم في عروقي…هو ناوي يقتـ لني… وهو بيقرب، وأنا كل تفكيري فـ الأز.ازة اللي كنت مخبيّاها من بدري بين ضهري والكرسي،

كنت ماسكاها بإيد متلجه، وبالراحة بدأت أحك بيها الحبل اللي رابط إيديا، سنون الأزاـزة كانت بتقـ.طع في الحبل واحدة واحدة وأنا بمو.ت من جوايا على الوقت اللي بيعدي…هو بقى قدامي، عينيه كلها شر وهو بيتكلم، مد إيده ناحيتي ووشه بيقرب أكتر… –بس متخافيش، مش هتحسي بحاجة! وفي اللحظة دي…قطـ.عت الحبل وقولت : –إبعد عني!!! صرـخت وأنا بقف فجأة، مسكت الأزاـزة بيدي الاتنين، وهو حاول يهجم عليا.

اتخانقنا، هو بيحاول يمسكني، وأنا بحاول أبعد، كنت بضرـب فيه بإيدي وبجـ.سمي، والذعر مغرقني من فوق لتحت. فجأة… لقيت نفسي بـغرـز الأزاـزة في جنبه جامد… مش بإيدي… غصب عني… وأنا بقاومه، حصلت اتجمد مكانه، وبصلي بصدمة… –أنتي… قتـ.لـ… ووقع على الأرض قبل ما يكمل. أنا وقفت مكاني متجمدة، إيديا بتترعش، دـم بيغرق الأرض، نفسي بيقـ.طع .. سبته ينزـف على الأرض…

كنت بترعش، قلبي بيخبط فـ صدـري زي طبلة حرب، وكنت بجرّ رجلي بالعافية وأنا بخرج من المكان. كل خطوة كنت باخدها فوق جثـ.ته كانت بتخوفني أكتر… لكني كنت لازم أهرب… لازم أعيش وأنا بتخطّيه، فجأة…صرخة قطـ.عت سكوت المكان! –اااااه ضربة جتني من تحت، في رجلي هو كان بيزحف وأنا مش حاسّة ضرـبني بحاجة معدنية في رجلي بكل غل. وقعت على الأرض من الوجع، وصرـخت بألم، بس بسرعة،

مسكت الأزـازة اللي لسه في إيدي، وضرـبته بيها على إيده بكل قوتي، بعدها شلت نفسي بالعافية، وقلبي بيترج، ومشيت وأنا بمسك رجلي، بحاول أسند نفسي على الحيطان، نفسي متقـ.طع، ودـمي سايح من الجرـح…خرجت من المكان وبصيت حواليّا… الدنيا كانت فاضية… ولا صوت… ولا أي ملامح حياة بس الغريبة؟ ده إداني أمل فرصة للهروب. وأول ما شوفت تاكسي جاي من بعيد، وقفته، وركبت من غير تفكير. كنت بترعش، ووشي باهت، ولبسي متقـ.طع، ودـم مالي جـ.سمي…

–مش معايا فلوس… بس لو سمحت وصلني المكان اللي هقولك عليه الراجل كان هيعترض، بس أول ما شاف حالتي سكت… –خلاص يا بنتي اركبي… متخافيش. وصلني لحد هناك… قلتله شكراً، وهو اكتفى بنظرة فيها شفقة، وسابني. قربت من باب شقة مراد… كنت بنهج، وقلبي بيخبط، وعنيا مش شايفة من التعب. خطواتي تقيلة… رجلي بتنزـف… الجرـح بيحرـقني، –مراد… مراد… كنت واقفة على الباب، جسمي مايل، وحاولت أخبط عليه… بس إيدي ماوصلتش للمقبض. فقدت السيطرة…

وقعت… وغمضت عيني قدام الباب. الدنيا سوـدت. عند مراد قعد مستني عامر يفوق ومراد متوتر وقاعد علي أعصابه ومش قادر يستحمل عايزه يعرف اخوه فين وحور حبيبته فين لحد لما دخل علي الدكتور وقاله: –معلش لازم يفوق حاول تفوقه في معلومات واقفه علي حياتي ولازم اعرفها مش هاخد كتير الدكتور بعدم موافقه: –مش هينفع هيبقا في خـ.طر علي حياته لازم حالته تستقر ده لسه في العنايه المركزه مراد برجاء:

–مش هاخد كتير يا دكتور يلا بس انا اللي احتمل المسئولية أنا ابنه بعد اذنك الدكتور اتنهد وقال: –اتفضل معايا… الدكتور قاله بهدوء، ومراد قام بسرعة، عينه مش بتتحرك من وش الراجل، قلبه بيجري قبله. دخل وراه، وكان الدكتور واقف فوق عامر، في إيده حقـ.نة بيحقنـ.ها في الوريد، وقال بصوت منخفض: –دي هتساعده يفوق لحظات بسيطة… بس الوقت محسوب. مراد وقف جنب السرير، عنيه متعلقة بوش عامر اللي مغمض، شاحب، بين الحياة والموـت.

ثواني، وبدأت عنيه ترفرف، وصدـره يتحرك بصعوبة… بيحاول يفتح عينيه. مراد قرب منه بسرعة، صوته مليان رجاء وألم : –عامر… إلحق نفسك و اعمل خير في حياتك قبل ما تودع. قولي أسر…قولي مراتي فين…؟! فين أخويا؟!! عامر فتّح عينه بالعافية، وبصله، شفاـيفه كانت بتتحرك بهمس مش واضح، كأنه بيكلم نفسه. مراد قرب أكتر، وشه قريب جدًا من وشه، وقال بصوت مبحوح: –أنا سامعك… قولي… فين؟! فين هم؟! عامر حرك شفايفه تاني، همهمة خفيفة…

وبصعوبة شديدة نطق: –... مـ... مر... كا… –مر… كا إيه؟! كمل!! مراد قرب أكتر، عنيه بتلمع، قلبه بيتقبض: –مر كا إيه؟! ... مرسى؟ مركز؟ مرجان؟ ... كمل!! مش هسكتلك…كمل يا عامر!! أسر فين؟!! عامر حاول يتكلم تاني، الشفاـيف تحركت بحروف مش واضحة: –مر… كا… شر… مراد صرخ، قلبه بيقع: –مركة إيه يا عامر؟! مركة؟ مركز شرطة؟ مركز مهجور؟ مرسى؟ كمل بقىااااا!!! مراد صرخ، إيده بتترعش، وهو بيهزه بعـ.نف: –كمل!! مش هسيبك تمو.ت غير لما تقول!

أسر فين؟! مراتي فين؟! لكن عامر سكت…نَفَسه اتقـ.طع…عينيه اتفتحت للحظة… وبعدين ثبتت. الجهاز الطبي سمع بصفارة طويلة… مراد بصوت محرـوق و وجع وصرـيخ: –عامررررر!!! لااااااااا!!! مراد صرخ من أعماقه، وكأن روحه خرجت مع آخر نفس في عامر، وقع على الارض، ماسك شعره، عينيه كلها دموع وغضب ووجع. –كان فاضل كلمه… كلمه بس!! كنت هعرف… الدكتور أول ما شاف حالة عامر بتدهور بسرعة، نده بأعلى صوته: –ممرضين بسرعة

الصوت دوّى في المكان، والدنيا اتقلبت… ناس بتجري، أجهزة بتترفع، وأوامر بتتقال. –خرجووو برااااا… بسرعة لازم نلحق المريض! الممرضين دخلوا في لحظة، والدكتور ابتدى يتحرك بسرعة لإنقاذه… واحد منهم قرب من مراد وقاله: –معلش، لازم تطلع دلوقتي… بس مراد كان قاعد وبعدين قام،و عينيه مش شايفة… قلبه تقيل، وجسـ.مه متخشب. ولما الممرض مسكه من دراعه، مراد بعد إيده بعنـ.ف، وسحب نفسه… خرج من الأوضة وهو حاسس إن روحه بتنسحب من جـ.سمه.

كان ماشي بخطوات بطيئة، وكل خطوة كأنها بتقـ.طع فيه… خرج برا… ومحبط، مكـ.سور، حاسس إن آخر أمل كان في إيده… ضاااع وخسر حور حبيبته وأخوه اللي مشفهوش بقاله سنين ضيعه من تاني... مراد خرج وركب العربيه وساق وهو مش مستوعب أن الفرصه الاخيره والامل اللي كان ممكن يوصله لأخوه راحت وراح كل التعب والتوتر والقلق اللي كان مسكه طول الوقت علي أعصابه ومركز علي ضعفه بس

مراد وصل لبيته وهو مهدود الحيل مكسـ.ور الشغف وهو بيقرب من شقته شهق مره واحده وعروقه اتجمدت وكل خليه وقفت في مكانها مش مستوعب اللي شافه حور حبيبته اللي كان بيدور عليها بقاله كتير شايفها جـ.ثه هامده علي الارض قدامه ومتبهدله و في كل حته في جسـ.مها بتنزـف ووشها شاحب يشبه بوش الميـ.تين مراد قرب عليا بسرعه ودقاته قلبه بتخرج من صدـره وقال :

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...