الفصل 27 | من 31 فصل

الفصل السابع والعشرون

المشاهدات
4
كلمة
1,000
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 87%
حجم الخط: 18

رواية غموض الجبل القاسي الجزء السابع والعشرون 27 بقلم سمارة غموض الجبل القاسيرواية غموض الجبل القاسي الحلقة السابعة والعشرون (غيره وتطفل) في صباح اليوم التالي ، استيقظ جبل ليجد أمينة كعادتها. قد اغتسلت وجلست على سجادتها تصلي، وتدعو بقلبٍ باكٍ أن يصلح الله شتات الأمر بين عائلتها وزوجها. دخل جبل واغتسل، وحين خرج كانت قد أنهت صلاتها. ​أمينة (بوجه حزين: صباح الخير. جبل: صباح الخير. ظل يتفحص وجهها بعينيه : عاملة إيه دلوك؟

أمينة (بصوت منخفض) : الحمد لله. ​اقترب منها جبل قليلاً، ونظر في عينيها التي بدأت تسحر قلبه بصدقها: مش عاوز أشوف الزعل اللي على وشك ده.. خلاص قولت هحل الموضوع يبقا خلاص متقلقيش واصبري. أمينة (بهدوء) : إن شاء الله كل حاجة تتحل.. يا ريت حتى لو حد غيرك من البيت هو اللي شرا، يمكن كانت تكون أهون من كده. جبل: مفيش فرق، كلنا واحد وكانوا هيزعلوا برضه.. أنا شغلي شرا الأرض والبيع وكل واحد ليه مصلحه.. المهم خير.

أمينة: إن شاء الله. ـــــــــــــــــــ ​نزل الاثنان للأسفل، حيث كانت سمية وعبير في المطبخ تجهزان الإفطار في صمت يشوبه التوتر. فجأة. دخل دياب وعيناه تقدحان شرراً وسحب عبير من يدها بقوة ورغماً عنها. ​سمية (بفزع) : بتعمل إيه يا دياب؟ دياب (بحزم وصوت جهوري: ملكيش صالح.. واحد ومرتو. ​جرّ عبير خلفه حتى وصل لغرفتها أدخلها بعنف وأغلق الباب بالمفتاح وعبير ترتجف لا تفهم ماذا دهاه وماذا قالت له هند ليلاً ليتحول لهذا الوحش!

داخل الغرفة، كانت عبير تراجع خطواتها للخلف والذعر يتملكها من نظرات دياب. عبير: أنت بتعمل إيه؟ وقفت الباب ليه؟ افتح دلوك.. طلعني يا دياب! دياب (ببرود شديد) : مطلعاش.. مالك بهند؟ عبير: مليش دعوة بيها.. بَعد وطلعني. ​اقترب دياب منها كثيراً حتى شعرت بأنفاسه، ثم قال ساخراً: إيه خايفة من جوزك؟ ولا الوحدة نستك أنا مين؟ صمتت عبير وشاحت بنظرها بعيداً كي لا تضعف أمام نظراته التي كانت دائماً نقطة ضعفها. ​دياب (بنبرة مرهقة)

: وبعدين لو أنتي متعبتيش وزهقتي أنا زهقت.. عيب اللي بتعمليه ده قدام البيت وناسو لازم تليني و ترجعي. عبير (بسخرية مريرة: هه.. أرجع فين يا دياب؟ خلاص المكان مش ليا ليه صاحبة تانية. دياب…: أشري.. ويبقى ليكي غصب عن أي حد. يا بت أنتي حبيبتي وأغلى من روحي. عبير: كنت.. أو يمكن مكنتش أصلاً. دياب: كنتي ومازلتي وهتفضلي حبيبتي. عبير: وه كل ده وبتتجوز ليه من الأول؟ دياب: اعتبريها غلطة.. أو لحظة ضعف. عبير: طيب طلقها لما هي غلطة.

دياب: أنا مكملتش حاجه مجوز.. عيب في حقي،ط عييييب. افهمي..دلوك ارجعي ونحلوها مع بعض. ​عبير (بإصرار) : طيب افتح وطلعني . طلعني يا دياب متخلنيش أكرهك أكتر. دياب (وهو ينظر في عينيها بحنان وشوق: كرهتيني يا بت؟ ​شعرت عبير بقلبها يلين وخافت أن تنهار حصونها أمامه فسارعت لإنهاء الموقف وبدأت تصرخ وتنادي بأعلى صوتها: “يا أماااي يا أمااااي. هرع دياب إليها وكتم فمها بيده ليسكت صوتها،

لكنها أزاحت يده بقوة وقالت بتحدٍ: افتح الباب.. هطلع لعمي وجبل وهقولهم. حتي لو حبستني شهر هطلع. ​سار دياب نحو الباب بقلب مثقل، وقبل أن يفتحه قال: فكري يا عبير.. وقولي بس هارجع كل حاجة تكون تمام، نشفان الراس مش هيحل المشكلة هيعقدها أكتر. ثم فتح الباب، فخرجت عبير مسرعة كأنها تهرب من مشاعرها قبل أن تهرب منه. جلست عبير على المائدة والتوتر ينهشها، وخلفها دخل دياب ببرود يحاول إخفاء ما دار بينهما.

الحاجة صفاء: كنتوا فين فيه حاجة يا عبير؟ عبير (بصوت مرتجف) : له يا أماي مفيش. ​كانت هند تراقبهما بمكر، وعلمت من ملامح عبير أن دياب يحاول استرضاءها، فاشتعل الحقد في قلبها أكثر فهي لا تريد لعبير أن تعود لمكانتها الأولى. ​التفت الحاج بكري لأمينة، فوجدها صامته حزينه لاكن حالها أفضل قليلاً من البارحة: “عاملة إيه يا أمينة؟ أمينة: “الحمد لله بخير. الحاج بكري: “الحمد لله.. (ثم نظر لجبل)

أنا رايح للحاج حماد النهاردة أقعد معاه. ​لمعت عينا أمينة بالأمل فربما كلمة الحاج بكري تنهي الخلاف، لكن جبل قاطع هذا الأمل بحزم: جبل: معلهش يا بوي.. سيب الموضوع عليا. أنا هحله.” أمينة (بتلقائية) : طيب ليه؟ يمكن عمي يقنع أبوي. نظر لها جبل نظرة صامتة حادة، ففهمت وأغلقت فمها فوراً. فهوا لا يريد ان يُقل شأن والده أمام احد. ​الحاج بكري: هتعمل إيه يعني يا ولدي؟ جبل: هحلها يا بوي.. هحلها. الحاج بكري (مطمئناً أمينة)

خلاص يا بتي طالما حط حاجة في راسه هيحلها.. ولو محصلش، وعد من عمك أنا هعمل أي حاجة وأصلح الخلاف وآخدك من يدك تستسمحي أبوكي، إياكي تقلقي واصل.” أمينة: “إن شاء الله.” فقد ارتاح قلبها قليلا من إهتمامهم بالأمر. ​أراد ملاح أن يكسر حدة الجو. فقال بمرحه المعتاد: “إن شاء الله الموضوع طالما دخل راس جبل وأبوي اطمني.. وساعتها نعمل فرحة كبيرة على شرف الصلح ولا إيه يا بت يا أماي؟ هااا فرحة كبيرة.

​ضحك الجميع وزال التوتر، إلا هند التي ظلت “كاشرة”. وقع بصر ملاح عليها، فأشارت له بعينيها بضيق نحو الملح. الموجود على الطاولة، فأشار لها بعينيه نحو “قرون الفلفل” الحامية، وكأنه يقول لها إنها “حامية” ومستفزة مثلها، فشاحت بوجهها عنه بضيق ـــــــــــــــــــ انتهى الإفطار وغادر الرجال فخيم على الدار هدوءٌ حذر. .كانت سمية وعبير في المطبخ تتبادلان الحديث بصوت خفيض وهم يغسلون الأواني. سمية: “خير يا عبير.. دياب عمل إيه؟ عبير

(بتنهيدة) : عاوزني أرجع تاني ويقولي أشّري وكل حاجة ترجع زي ما كانت. سمية: قصده إيه ترجعي شقتك؟ طب وهي (تقصد هند) عبير: معرفش.. هو قال كدة ومين اللي يرجع أصلاً. سمية: شوفي.. أنا مش هاقلل من وجعك، بس رجعتك لدياب هتخليه يقلب عليها. ومش بعيد يغوّرها كيف ما جابها. البعد مبقيش حل جربي وشوفي. وهي بغيرتها وكيدها هتعمل اي حاجة تخليه يطيرها على بيت أبوها تاني. راجعي روحك كفاية بس يطلعك شقتك ويشوف لها مطرح يرميها فيه.

تنهدت عبير ويبدو عليها الاقتناع قليلاً: مش عارفة.. ــــــــــــــــــــــــ في الخارج. كانت أمينة تجلس بجوار الحاجة صفاء في البراندة. تحاول استجماع شتات نفسها، دخلت ورد بخطوات واثقة وبرود مألوف. شعرت أمينة بالضيق فور رؤيتها، ولاحظت الحاجة صفاء ذلك. ورد: صباح الخير يا مرت خال. الحاجة صفاء: صباح الخير يا ورد. جلست ورد ببرود ونظرت لأمينة بتحدٍ: إيه.. جبل طلع؟ أمينة: آه طلع.. خير فيه حاجة؟

ورد: له، بسأل عادي على ابن خالي.. زعلتي؟ أمينة (بمحاولة للثبات) : له طبعاً، اسألي براحتك.” ​في تلك اللحظة خرجت هند وهي تبحث عن أي شخص تفرغ فيه غيظها مما فعله دياب، فوقع بصرها على ورد. هند (بخبث) : وه! وردة؟ إزيك.. بقالك يامين مش باينة، إيه أنا قولت عاودتي لجوزك! ورد (بحدة) : اسمي ورد 1 2الصفحة التالية مدونة كامومنذ 13 ساعة 0 7 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...