الفصل 32 | من 32 فصل

الفصل الثاني والثلاثين

المشاهدات
1
كلمة
1,001
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

رواية غموض الجبل القاسي الجزء الثاني والثلاثين 32 بقلم سمارة غموض الجبل القاسيرواية غموض الجبل القاسي الحلقة الثانية والثلاثين (زيارةٌ بطعم الحيره) لسم الله الرحمن الرحيم بعد نزولهم وحضور الجميع وقت الافطار ك عادتهم انتهت مائدة الإفطار التي غابت عنها هند هذه المره. فجروح وجهها وكبرياؤها منعاها من مواجهة العائلة. بعد خروج الرجال لأعمالهم، دلفت سمية إلى المطبخ لتجد عبير هناك، وعلى وجهها ابتسامة نصر لا تخفى على أحد.

​سمية (بغمزة) : أيوة أيوة.. مبسوطة أنتي دلوك وفرحانة. عبير (بغلّ طفأته الأحداث) : قوي. أهو برد ناري شوية فيها عقبال ما ناري تبرد فيه هوا كمان. سمية: بس مطلعتيش من الأوضة يعني العشية ولا شفناكي واصل.. كنتي نايمه والا بتراقبي من تحت؟ عبير: طلعت لقيت عمي في وشي، قالي عاودي مطرحك ملكيش صالح أنتي، رحت عاودت.. مش مهم، المهم إن صوت صريخها وصلني لغاية عندي. ​سمية (وهي تضحك) : الشماتة حرام يا عبير. دخلت أمينة في تلك اللحظة

وقالت بمداعبة: أيوة حرام يا خالة سمية.. واللي كنتي بتعمليه ديتي إيه العشية؟ ده أنتي كنتي واقفه تتفرجي وعينيكي بترقص من الفرحة. ​سمية (بضحكة عالية) : خالة؟ دانا ما صدقت ارتحت منها النهاردة! وبعدين يا ستي كنت بعوض غياب عبير وأخد حقها تالت ومتلت. ثم التفتت لأمينة وتغيرت نبرتها للاهتمام: صوح.. جهزتي نفسك لزيارة أهلك ولا لسه؟ ​أمينة (ببساطة) : هجهز إيه؟ ما أنا جاهزة أهو مفيش حاجه تاني اعملها.

سمية: والله هتوحشينا اليومين دول.. هتقعدي قد إيه يا منّه؟ أمينة (بيأس) : ولا ليلة هارجع النهارده مع جبل. سمية (بدهشة) : صوح ليه؟ أمينة: جبل مش راضي قولتله يومين بس قالي تروحي معاي وترجعي معاي. سمية (بغمزة) : أهااا.. مش قادر يبعد عنك يعني؟ شكله وقع في الخيّة يا منّه. أمينة (تحاول مداراة خجلها) : له مش كدة دي تحكمات وبس عبير (بفهم)

: اسكتي يا أمينة أنتي مش فاهمة حاجة.. الراجل لما بيقبض على الحرمة كدة بيبقّى وراه عِلم تاني بس بيقاوح. ​قطعت حديثهن دخول الحاجة صفاء بهيبتها: يالا يا سمية.. خلصتي الزيارة والا واقفه تتحدتي. سمية: لسه يا أماي، للضهر تكون كل حاجة جاهزة. الحاجة صفاء: ماشي.. إياكي تقصري، دي أول شقّة لأمينة في دار أبوها. سمية: “حاضر عنينا للست أمينه.” ــــــــــــــــــــ. بقلمي سمارة.. واتباد. اما ​في الأعلى.. في شقة دياب:

كانت هند تقف أمام المرآة تنظر لآثار الضرب بوعيد وعقلها ينسج خيوطاً من الغلّ والندم. هند (تحدث نفسها بفحيح) : يعني اتجوزت بالطريقة دي عشان أخرب على أمينة وآخد اللي أقدر عليه من العز؟ أطلع كدة وأبقى الاسم اتجوزت؟ له.. أنا ضيعت نفسي ومش ماشية إلا لما أخرب بيتهم وانتقم منك يا دياب أنت وعبير. ​توقفت قليلاً ثم أكملت بحقد دفين: وجبل اللي جيت علشانه وهو مش شايف غير أمينة.. شكلي غلطت من الأول،

بس كدة كدة خربانة يبقى عليا وعلى أعدائي هلين دلوك وأنزل تحت وآخد حقي منهم كلهم. وساعتها امشي وانا راضيه. ـــــــــــــــــــــ مر الوقت سريعاً وقبيل المغرب عاد جبل إلى الدار. صعد للاعلي و دخل شقته ليجد أمينة قد تأهبت. و كانت تبدو رقيقة وجميلة في ثيابها التي اختارتها بعناية. ​أمينة (بابتسامة) : حمد الله على السلامة. جبل (وهو يتفحص ثيابها بنظرة فاحصة) التي وجدها محتشمة ومناسبة خلصتي؟ أمينة: أيوة.. وغيارك جوه جاهز.

​دخل جبل، اغتسل وارتدى ثوبه الصعيدي الفاخر بينما كانت أمينة تضع اللمسات الأخيرة. وبينما كان يرتدي “شملته” أمام المرآة اقتربت منه بتردد. أمينة: “احم.. جبل.” جبل (دون أن يلتفت) : إيه قولي ؟ أمينة: عاوزة أحط ‘تاتش’ خفيف.. عشان أول زيارة وكده ولازم أكون منورة وملعلطة كيف العرايس. بس مش قوي والله.. عشان أبوي وفارس. ​التفت جبل إليها فجأة. وقطب حاجبيه: يعني إيه؟ إيه هو التاتش ده؟ أمينة (أشارت بيديها إلى وجهها بخجل)

: ده يعني.. زينة خفيفة (ميكب) ​أنهى جبل ربط شملته ثم اقترب منها بخطوات ثقيلة، وقال بصوت منخفض وحازم: لو مش عوزة العزومة تبوظ وتخلعي خلقاتك دي وتقعدي هنا.. يالا من سكات ومن غير ولا حرف. أمينة (بمحاولة أخيرة) : “ليه طيب؟ دانا هركب من الدار للدار، وهناك مفيش غير إخواتي. جبل (بحدة) : لو أمك نفسها بس اللي في الدار . برضه له وخلصي. ​صمتت أمينة بقلة حيلة وسحبت حقيبتها ونزلت خلفه وهي “تنفخ بضيق مكتوم. ـــــــــــــ, ​في

الأسفل أمام الدار: كانت الحاجه صفاء وسميه قد جهزو.. الزيارة (الهدايا والخيرات) ووضعوها في السيارة. وقبل ركوب أمينه اقتربت الحاجة صفاء منها وقبلتها بحنان. الحاجة صفاء: بالسلامة يا بتي.. هتوحشينا متأخريش علينا. جبل (وهو يفتح باب السيارة) : هتاجي معاي يا أماي الليلة. الحاجة صفاء (باستغراب) : ليه مش هتبيت؟ جبل: له.. مفيش بيات. ​تبسمت الحاجة صفاء بفرحة مكتومة، فهي تفهم ولدها جيداً وتعرف أن قلبه لا يتحمل بعد أمينة.. اقتربت

من أذن أمينة وهمست لها: مش عاوزك تبعدي عنه.. ربنا يصلح حالكم، وسلمي على جماعتكم. أمينة: حاضر يا أماي يوصل سلامك. ​ركبت أمينة جواره، وانطلقت السيارة نحو دار الحاج حماد، والتوتر بدأ يتسرب لقلب أمينة.. ليس من الزيارة بل من سؤال جبل الذي ينتظر الإجابة! وصلت السيارة أمام منزل الحاج حماد، وكانت مشاعر أمينة تتخبط بداخلها. من شوقٌ جارف لدارها، وخجل العروس التي تدخل بيت أهلها لأول مرة،

وخوفٌ كامن في زوايا قلبها من مواجهة “بكر”. ​بمجرد توقف السيارة. أسرعت الأم وفاتن نحوها بلهفة فاحتضنتهما أمينة بحرارة دمعت لها العين، ومن خلفهما اقتربت مروة بابتسامتها. في تلك اللحظة، خرج فارس الذي استقبل جبل بهيبة الرجال أولاً ليصطحبه للداخل، ثم التفت لشقيقته بابتسامة واسعة. ​فارس: إيه يا بت؟ مش هتسلمي على أخوكي؟ تخطت أمينة نحوه بخجل. وقبلت يده تقديراً، فاحتضنها فارس بقوة وقبل رأسها ووجنتيها بفيض من حنان الأخ..

بينما كان جبل يقف بعيداً يراقب المشهد، وعيناه تشتعلان بتلك الغيرة الفطرية التي تجعله يضيق حتى من اقتراب أخيها منها، لكنه كتمها ببراعة. ​سألت أمينة بصوت مرتعش: امال أبوي فين؟ فأخبرتها أمها أنه ينتظر في المندرة. تحركت خلف جبل وفارس بخطى مترددة، ووقفت أمام باب المندرة تتأمل المكان الذي شهد طفولتها ودموعها. ​رفع الحاج حماد بصره، وبمجرد أن وقعت عيناه عليها أشرق وجهه بابتسامة فخر واشتياق: الحاج حماد: ادخلي يا مهرة أبوكي..

​انطلقت أمينة نحوه. ارتمت بين أحضانه وقبلت يده بخشوع بينما احتضنها هو بحنان الأب الذي لم يغب عنه قلقه عليها يوماً، وقبل وجنتيها قائلاً بصوت يملؤه الود: الحاج حماد: نورتي دار أبوكي يا منّة.. ​كان جبل يتابع المشهد بصمت، يشعر بقيمة “الجوهرة” التي في يده. وزاد تأكده أن أمينة ليست مجرد زوجة بل هي “مهرة” عزيزة عند أهلها قبل أن تكون عزيزة عنده. انقضى وقت العشاء في المندرة حيث كان جبل يجلس مع الحاج حماد وفارس في وقار الكبار،

بينما كانت 1 2الصفحة التالية مدونة كامومنذ 11 ساعة 0 7 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...