الفصل 31 | من 32 فصل

الفصل الحادي والثلاثين

المشاهدات
1
كلمة
1,003
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

رواية غموض الجبل القاسي الجزء الحادي والثلاثين 31 بقلم سمارة غموض الجبل القاسيرواية غموض الجبل القاسي الحلقة الحادية والثلاثين (انكسارُ الحواجز) بسم الله الرحمن الرحيم في هذا الوقت و على صرخات هند المدوية. انتفضت أمينة من مكانها قبل أن تجيب جبل على سؤاله الصعب، وساد التوتر في الغرفة. ​أمينة (بفزع) : يا ساتر في إيه؟ وقف جبل وارتدى جلبابه بسرعة بينما ارتدت أمينة إسدال الصلاة. وخرجا سريعا فتحا باب شقتهما ليعرفا

مصدر الصراخ، وفي تلك اللحظة كانت الحاجة صفاء تصعد السلم بلهفة ومعها سمية، وخلفهما فاروق يتحرك بخطى أهدأ قليلاً. ​بمجرد أن رأوا جبل وأمينة واقفين بخير، تنهدت الحاجة صفاء براحة. الحاجة صفاء: مش أنتوا يا ولدي مال مين؟ دياب ولا إيه؟ ونظرت باتجاه شقة دياب حيث بدأ الصراخ يهدأ تدريجياً. ​سمية (بهمس) : آاااه الحمد لله إنها مش أنتي يا أمينة.. يبقا هند ياريته دياب يقطع خبرها ويريحنا نظرت لها الحاجة صفاء بحدة: عيب يا بتي.. عيب.

ثم أكملت الصعود وخلفها سمية، بينما نظرت أمينة لجبل تسأله الإذن. ​أمينة: هطلع معاهم؟ جبل (بإيجاز) : اطلعي. ​فاروق (وهو يوصي سمية قبل أن تصل للباب) : يا بت شوفي فيه إيه، ولو فيه حاجة كبيرة نادمي علينا حس (نادي بصوت عالي) سمية: ماشي. ​صعدت النساء الثلاث إلى باب شقة دياب، ووقفت الحاجة صفاء تطرق الباب بقوة وهي تنادي بصوت قلق: افتح يا دياب في إيه يا ولدي؟ افتح. وصل فاروق إلى جوار جبل على بسطة السلم، ووقف يراقب.

ثم التفت لجبل متسائلاً بفضول: فاروق: مالهم دول؟ جبل (بجمود) : “معرفش حاجة.. ​هز فاروق رأسه بلامبالاة، وكأن الصريخ لم يزعجه، بل على العكس، بدا وكأنه يشجع ما حدث. فاروق: أخيراً استرجل ونشف عليها خليه يكسر ضلعها بدل ماهوا عيل مرخي معاها. ​لم يتمالك جبل نفسه، وابتسم ضاحكاً من تعليق فاروق، ونظر إليه بتهكم. جبل (وهو يضحك) : روح اطلعلوا.. ليكون الصريخ ديتي من دياب مش من حرمته. فاروق (وهو يضحك مع جبل)

: لهيا راجل.. مش لدرجادي دياب لو قلب بيبقّى غشيم، الظاهر هرى بدنها.. حرمة ناقصه ربايه وتستاهل. ​في الأعلى.. أمام شقة دياب: كانت الحاجة صفاء تطرق الباب بقوة حتى فُتح أخيراً وخرج دياب بملابس المنزل (شورت وفانلة داخلية) ، وبمجرد أن رأته سمية وأمينة التفتتا للخلف سريعاً حياءً، اما هوا فتنحي خلف الباب. بينما دخلت الحاجة صفاء خلفه بسرعة لتفقد الأمر. ​أمينة (بهمس وهي لا تزال تعطي ظهرها للباب) : هندخل ولا ننزل يا سمية؟ سمية

(بعين تلمع بالشماتة) : اصبري وخت يلبس وندخل، عشان نشوف هند وهي واكلة علقة شكلها ايه. أمينة: متشمتيش يا سمية لحسن فاروق أخوي ينزل دلوك يرنك علقة أنتي كمان. سمية: له ياختي.. فاروق ميضربش بس بيديني ‘وش وعزلة’ يخليني ألف حوالين نفسي وأهري في روحي. ​بعد قليل خرج دياب بعدما ارتدى جلبابه وقال باقتضاب: “ادخلوا.” سارت سميه وامينه.

دخلوا ووجدوا هند تجلس على الأرض تبكي بحرقة، ملامحها متورمة وشعرها ثائر من شدة الصفعات. اقتربت أمينة منها بحزن وجلست بجوارها تضع يدها على كتفها: هدي حالك يا هند.. استهدي بالله.” ​سمية (بصوت يحاول أن يبدو حزيناً) : “صلي على النبي ﷺ يا منكحـ.. قصدي يا هند. ​جلس دياب هو الآخر، وعيناه لا تزال تطلق شرراً. هند (بغل) : “والله ما هقعدلك فيها.. ولأوريك يا دياب هاعمل ايه. دياب: اخرسي بدل ما أقوملك تاني. هند: ماشي.. هتشوف.

​الحاجة صفاء (بقلة حيلة) صلوا على النبي ﷺ.. في إيه لكل ده؟ هند (بصراخ) : ولدك البيه عاوز ينزلني يرميني تحت عشان يجيب عبير مطرحي. دياب: قصدك مطرحها هيا. الحاجة صفاء (بدهشة) : بس عبير مش هاترضي هتاجي. هند: “له.. ماهما اتفقوا وهيرميني دلوك عشان ينول رضاها. الحاجة صفاء (نظرت لدياب) : صح اللي بتقوله يا دياب؟ دياب (بإصرار) : آه صح.. ولو مش عاجبها تقعد تحت، تغور من البيت وهطلقها. هند: أنت فاكرني لعبة في يدك؟ هجوزك هطلقك؟

​ساد صمت ثقيل، والحاجة صفاء لا تدري ماذا تقول فهي بين نار دياب وإصراره وبين “خيبة” هند. أما سمية فكانت تبتسم بعينيها، تستمتع بانهيار حصون هند. الحاجة صفاء (محاولةً الحل) : طيب يا ولدي.. اعدلها مطرح تاني فوق جار شقة ملاح. دياب: هو ده اللي بقوله.. بس هي مش صابرة. هند (بجنون) : مش هصبر والله لألففك المحاكم وأخرب بيتك، بس الصبح يطلع وأروح لبيت أبوي.

استمر الشجار الكلامي بين دياب وهند لفترة، حتى ضاقت الدنيا في وجه دياب فخرج من الغرفة. ليتنفس الصعداء. ​الحاجة صفاء (محاولةً تهدئة هند) : اهدي يا بتي.. كل حاجة ليها حل، مش من أول مشكلة تقولي أمشي. هند (بحرقة) : يعني أقعد تحت وأنرمي مطرحها، وهي تاجي زي الست هنا. الحاجة صفاء: لو عبير منزلتش كنتي هتدخلي في الأوضة اللي تحت، هي رجعت حقها. هند: “بس هي نزلت.. مترجعش مش بكيفها هي. سمية (بخبث)

: اعتبريها سابتهالك شهر عسل يا هند.. الا صوح كملتوا شهر ولا لسه.. هند (بغيظ) :بالا شهر بالا ربراب دي جوازة مطينه. الحاجة صفاء: “عييييب. ​ظلت الحاجة صفاء تقنع هند وتطيب خاطرها حتى هدأت وتوقفت عن البكاء. خرجت الأم ومعها سمية وأمينة، فوجدت دياب واقفاً عند الباب بملامح جامدة. الحاجة صفاء: سمية.. خدي أمينة وانزلي. ​نزلتا. فالتفتت الحاجة صفاء لابنها بعتاب: عيب على شنبك تضرب حرمتك كدة وصوتها يدوي في الدار كلها.

إيه حصل لده كله؟ ما تتفاهم بالعقل. دياب: قلة الأدب ملهاش تفاهم.. لازم تتربي يا أماي. الحاجة صفاء: امسك غضبك وانتبه لروحك.. بكفاياك عك بقى، كل شوية حكاية من تحت راسك. الله يهديك ياولدي. تركته ونزلت للأسفل بقلب مثقل بالهموم. ​في الأسفل (عند فاروق وجبل) وصلت سمية وأمينة أولاً، فاستقبلهما فاروق بفضول: في إيه؟ سمية: اتخانقوا عشان هيرجع عبير شقتها. فاروق (بتهكم وهو ينظر لجبل) : أهه.. اتفرج يا سيدي آخرة اللي يجوز حرمتين.

جبل (ببرود) : شيلته.. ويتحملها. ثم نظر لسمية: هدوا؟ يعني خلاص؟ سمية: أيوة.. بس إيه واكلة علقة تمام قوي. ​الحاجة صفاء (من الخلف وهي تصل إليهم) : قولتلك عيب يا سمية.. داري فرحتك شوية. دي لو عبير، مش هتفرح كدة.. يالا بكفاية حديت خلينا ننزلوا. جبل: تعالي يا أماي ادخلي.. تعال يا أخوي (لفاروق) الحاجة صفاء: له يا ولدي الوقت اتأخر.. تتمسوا بالخير. ​نزلت الحاجة صفاء ومعها سمية وفاروق،

وبقي جبل وأمينة وحدهما أمام باب شقتهما في صمت عميق بعد ضجيج لم ينقطع. دخل جبل وأمينة شقتهما، وأغلقت الباب خلفها وهي لا تزال تحت تأثير الصدمة مما رأته في شقة دياب. جلست على طرف السرير شاردة الذهن، تراقب جبل وهو يتحرك في الغرفة بهدوء. ​جبل (بملاحظة) : إيه مالك سارحة فين؟ أمينة (بقلق) دياب شكله واعر قوي.. ضارب هند ضرب شديد يا جبل. جبل (ببرود عادي) : وماله.. مرته وبيأدبها. ​نظرت إليه أمينة بعينين واسعتين، وسألت

1 2الصفحة التالية مدونة كامومنذ 10 ساعات 0 6 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...