الفصل 38 | من 40 فصل

رواية غريب في وطنه الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم الكاتبة : جيّـم

المشاهدات
24
كلمة
3,333
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18


دخلت مادلين الحمام بهدوء تأخذ شاور، عساف اختار بيجاما مريحة لها، نزل للمطبخ يعمل لها كوب بابونج وأخذ علبة الإسعافات الأولية، شاف غرفة من بين ثلاث غرف، بابها مفتوح تقدم لها وكانت مادلين واقفة أمام النافذة وبيدها صورة وممسكة بقلادتها، وضع عساف الكوب و العلبة على الطاولة، نظر للمكان وكان يحتوى على صور عديدة لـ امرأة تشبه مادلين في ملامحها، ولون شعرها، عرف إنها والدتها، كانت غرفة نوم عادية فيها سرير و تسريحة مرتبة، أريكة بنية اللون، وخلفها مكتبة كبيرة امتداداً من الأرض إلى سقف الغرفة، تحدثت مادلين بـ هدوء : عندما توفت والدتي لم أستطع تخطي الأمر ودخلت باكتئاب، لم أستطع مقابلة أصدقائي ولا أبي، لم أستطع أن أكل ولا أكمل دراستي لم أستطع أن أفعل الشيء الذي كانت والدتي تُريدني أن أفعله
وكذلك أبي لم يستطع تخطي الأمر، بوفاة والدتي تغيرت حياتنا كثيراً، لم يستطع والدي رؤية صورها في أرجاء المنزل لأن الأمر أصبح يضايقه، اقترح علينا الدكتور جون كـ جزء من علاجي ومساعدة والدي على التخطي جمع أغراضها في غرفة مخصصة لها وعندما نشتاق إليها ندخل هذه الغرفة، ونحاول تقليل عدد مرات ذهابنا إلى الغرفة
بلعت ريقها ونظرت إلى الصورة التي بين يديها وقالت بصوت بارد لا يحمل أي مشاعر : هناك معلومة مهمة ممرض عساف الألم النفسي ليس مثل الألم الجسدي يُعالج بـ أدوية ويختفي أثره، الألم النفسي يلاحقك ويخنقك إلى أن تستسلم له، مهما هربت منه يكون مثل وصمة عار عليك، تشعر بأنك سعيد لكنك بالحقيقة تُزيف مشاعرك، - ضحكت بسخرية - نقول أننا بخير لكن ليست إلا كذبة نعيشها لنُسكت نفوسنا المتأججة والمضطربة الباحثة عن طوق نجاة تتمسك به، لا يوجد شيء بخير في هذا العالم المليء بالظلم والخداع
عساف خاف من سوداوية كلامها وقال بنبرة لا تخفي خوفه عليها، اقترب منها خطوات متتالية ببطء : دائما هناك طريقة للعلاج، " نحن هنا لمعالجة المرضى"، أليس هذا ما قلته في أول يوم لك في المشفى؟، مادلين لا تستسلمي لآجل رجل تافه لا يلقي بالاً لما يقول، أنتِ تستطيعين التغلب عليه، أنتِ أقوى مما تتخيلين، تستطيعين طلب المساعدة إذا أردت، لا داعي لتحمل كل ذلك وحدك، أنا هنا لأجلك، لـ أخذ حمل عنك، لـرعايتك والاهتمام بك، - أخفض نبرة صوته - مادلين!
وضع يده على كتفها وقال : دعيني أساعدك، دعيني أكون بجوارك في أحلك أيامك، لا داعي لتحمل كل ذلك وحدك، التفت له مادلين واحتضنته بقوة
عساف تنهد براحة ومسح على ظهرها وقال : أحسنتِ، وأغمض عيونه يخفي خوفه على مادلين، هو يعلم أن مادلين تعاني من الاكتئاب بعد وفاة والدتها لـذلك دائما يبقى بجوارها ويطمئن عليها، "لا يجب أن يتحدث فـ كوب من البابونج يقول الكثير"
-
جلست مادلين على الأريكة وبيدها كوب البابونج، عساف جالس على ركبتيه يضع لها مرهم مضاد للالتهاب بسبب جرح في قدمها بفعل الكعب العالي، وضع لصقة جروح عليها صورة أميرات وقال : انتهينا أميرتنا الصغيرة
جلس بجوارها وأخذ منشفه، يجفف شعرها الطويل، قالت مادلين بصوت خافت : والدتي ماتت بسبب والدي
عساف توقف عن تجفيف شعرها وأكملت مادلين : تم اغتيالها في يوم ترسيم منصبه السياسي، - امتلئت عينيها بالدموع - كانت تصله مكالمات تهديد بقتلها لكن لم يبالي، يعتقد أنها مكالمات احتيالية مثل غيرها، وفي يوم الترسيم وقف أمام المنصة يلقي القسم ويحيي الشعب، وبجواره والدتي، تبدو بأجمل حالاتها وسعيدة لنجاحه انطلقت رصاصة على صدرها وتناثر دمها في كل مكان، هرع بها والدي إلى المشفى لم ينتظر سيارة الإسعاف، وصل إلى هناك وحاولوا إسعافها لكن لم يكن بيدهم حيلة فـقد توفت
سكتت قليلاً تتمالك نبرة صوتها وأكملت : بدأ تحقيقه في وفاتها والمكالمات التي كانت تصله ووصل إلى " أوغستين دو فالاكورا"، الرجل الذي رأيته اليوم، تم صدور حكم عليه بالسجن لمدة ١٥ عام ولا أعلم كيف ظهر الآن بعد مرور ثلاث سنوات، من المؤكد أنه استخدم علاقاته للخروج
عساف : أنا آسف لما حدث لك، فتح يدينه ارتمت مادلين بحضنه، صحيح أنه حضن بسيط لكنه كان يقول الكثير لـ مادلين، أغمض عساف عينيه يستشعر الأمان والهدوء الذي يسببه لـ مادلين وقال : نستطيع النوم هنا
مادلين بهدوء : حقاً؟
عساف هز رأسه، سحبها من يدها وناموا على السرير، مادلين قالت بصوت مبحوح : شكرا لك، ظننت أنك لن توافق على هذه الفكرة
عساف : سأفعل أي شيء لأجعلك سعيدة، أغمضت مادلين عينيها تغط بنوم عميق
-
كانت واقفة بالمنزل تسمع صوت شخص يناديها بالحديقة، عقدت حواجبها من سماع الصوت، لكن تكرر صوت يناديها، تسارعت دقات قلبها وهي تركض للخارج بـ لهفة واشتياق ورأت امرأة، في الثلاثين من عمرها، مرتدية فستان بيج فيه خطوط باللون البنفسجي الغامق، وشعرها الأحمر القصير منسدل، تقف بالحديقة تصرخ باسمها " مادلين!"
رفعت حاجبيها بذهول، ابتسامة خفيفة ارتسمت على شفتها، دمعة هربت من عينيها وقالت بهمس : أمي
شعرت بفتاة صغيرة تركض مسرعة مُرتدية الزي الرسمي للمدرسة
أليكسانا احتضنت الابنة الصغيرة : لماذا تأخرتي؟
مادلين والفتاة الصغيرة : كنت اقرأ كتابك، مادلين مسحت دموعها
أليسكانا ابتسمت : جيد ابنتي تحب القراءة، لا تصبحي مثل والدك مهووس بالعمل
خرج فهد من المنزل وهو مرتدي بدلة سوداء وفوقها معطف أسود طويل وقال : هل هناك من يتكلم عني؟
مادلين وضعت يدها على فمها تكتم شهقاتها ونظرت إلى والدتها بشوق، تستطيع أن تسمع صوت قلبها الذي يعتصر ألماً
أليكسانا : أقول لها لا تصبح مثلك مهووسة بالعمل، لتصبح مثلي فتاة جميلة ورائعة يحبها الجميع، أنهت كلامها تُرمش بعينيها مراراً وتكراراً أمام نظرات فهد الذي تنهد ونظر بعيداً، ضحكت أليكسانا
مادلين : أبي، لنذهب إلى المدرسة سوف نتأخر
فهد بارتباك : حسناً، لنذهب، هيا
أمسكت أليكسانا بيده ووضعت رأسها على كتفه، أمسك فهد بـ يد مادلين وذهبوا مشياً إلى السيارة، وهم يتشاجرون من سيطبخ العشاء الليلة، دمعت عيني مادلين وهي ترى هذا المشهد لم تتخيّل يوماً ما سوف تشتاق لهذا الشعور الدافئ الذي يملأ قلبها ويجعلها تشعر براحة لرؤية ابتسامة والديها، سمعت صوت عساف يناديها، فتحت عينيها لـ ترى عساف أمامها يمسك بكتفيها يضغط عليهما، أخذت نفس عميق وقالت : ماذا حدث؟
عساف بخوف : هل أنت بخير؟!
مادلين عدلت جلستها : نعم، لقد رأيت والدتي في حلمي
عساف ابتسم وقال بمزاح : لذلك كنت تضحكين، اعتقدت أنك تخونيني
ضحكت مادلين بخفة، أخذ عساف صينية فيها كروسان وعصير برتقال وقهوة، صحن فيه فراولة وعنب وقال : جهزت أفضل فطور مناسب لـ أميرتي الصغيرة
مادلين ابتسمت وقالت : شكراً، مدت يدها تأخذ كوب القهوة، سبقها عساف وقال : إنه لي، أعتقد يجب أن نخفف من نسبة الكافيين لديك - مد لها كوب عصير برتقال - هذا لك
مادلين هزت رأسها وبدأت تأكل تحت أنظار عساف الذي يرتشف قهوته وقالت : مادلين هزت رأسها وبدأت تأكل تحت أنظار عساف الذي يرتشف قهوته وقالتما خطبك اليوم؟
عساف : أفعل أي شيء لإسعادك
مادلين ابتسمت وقالت : Merci
عساف أرسل لها قبلة بالهواء، مادلين أبعدت صينية الإفطار وقالت : أعتذر عن الليلة… قاطعها عساف وقال : لا تعتذري، أحب رؤيتك في جميع حالاتك - اقترب منها - لا تنسي أنني أحصل على هذا الامتياز مدى حياتي، مادلين تمسكت باللحاف و غطت نصف وجهها، ظاهر منه عينيها الرمادية فقط وقالت : ليس الآن إنني لست نظيفة
عساف تنهد وناظر عيونها : لماذا لم تغطِ عينيك، وهما أفتن ما فيك؟، غمضت عيونها بقوة وسحبت اللحاف دفنت وجهها، وصرخت : عسااافف!!!
عساف ضحك بقوة وابتعد عنها وقال : حسناً
-
توقفت سيارة سوداء أمام منزل صغير، في منطقة متوسطة، نظرت مادلين إلى ماريليان وقالت : هل أنت متأكد أن هذا منزل مارتان؟
ماريليان : نعم سيدتي، بعد إفلاس المتجر، باع جميع أملاكه ليسدد ديون المتجر واشترى هذه الشقة الصغيرة
تنهدت مادلين وهي تنظر إلى عساف وقالت : لنذهب، نزلت مادلين وهي ترتدي فستان أسود، وكعب أسود، وقبعة سوداء فيها شريطة بيضاء، أمسكت بـ يد عساف الذي يرتدي بدلة بنطلون بيج وبلوزة زرقاء، وخلفهم ماريليان معه سلة كبيرة فيها فواكه طرقوا الباب، مرة، اثنان، ثلاث، سمعوا صوت لوكاس المنزعج : لقد أتيت!!
فتح لوكاس الباب وهو يرتدي سروال داخلي وفوق بلوزة بيضاء و شعره مبعثر قال بتفاجئ : مادلين!!
عساف وضع يده على عيون مادلين وقال بحدة : ارتدي شيئاً
لوكاس غطى جسمه بيده وقال بارتباك : حسناً، ادخلوا
مادلين ضحكت قليلاً، ودخلت للمنزل برفقة عساف، وكان المنزل في حالة سيئة، تنهدت بتعب وهي تنتظر في الصالة مع عساف، مسك عساف يدينها، نظرت له مادلين وقال : كل شيء سيكون بخير
خرج لوكاس وهو مرتدي بنطلون طويل ويدفع كرسي متحرك يجلس به والده نهضت مادلين بتفاجئ من حالته وقالت : عم مارتان!!!، يا إلهي!
مارتان ابتسم ولكن نصف وجهه هو الذي تحرك، وضعت مادلين يدها على فمها بحزن على حالته وقالت بتذمر : لماذا فعلت بنفسك ذلك، كم مرة أخبرتك أن لا تصبح عنيد مثل والدي!!، إنه محصن ضد الرصاص لكن أنت لا، انظر إلى ابنك لوكاس هل تريده أن يعاني مثلي؟
مارتان كان يسمع كلامها لكنه لم يستطيع أن يحرك فمه إلا بصعوبة لذلك الأسهل له أن يبكي، اكتفى بدموعه، جلست بجواره مادلين وقالت : سوف أتكفل بجميع مصاريف عنايتك الطبية، وسوف تنتقل إلى منزل ببيئة أفضل
لوكاس : مادلين، لا تفعلي ذلك
مادلين : إنه والدي أيضاً، سوف تصبح أباً عن قريب كيف سوف تتكفل بتربية ولدك ومصاريف عناية والدك
لوكاس سكتت قليلاً وهو ينظر إلى والده الذي ينظر له بحزن وهز رأسه ببطء بإيجاب وقال : حسناً
مادلين ابتسمت وجلست بجوار مارتان : جلبت لك سلة فواكه إنك تحبها، لوكاس أعطيني سكين لأقطع له الفواكه، نظرت إلى عساف وآشرت له
مادلين : انظر إنه زوجي - مسكت وجه عساف وسحبت قريب من مارتان - اقترب لـ يراك، انظر إنه يشبهه والدي جداً، لديه لسان حاد مثله
عساف عقد حواجبه : مادلين!
مادلين ضحكت وقالت : هل سمعت هذه النبرة - ضخمت صوتها - "مادلين" مثل والدي عندما يغضب مني، ضحك مارتان بصوت متحشرج وكأنه يكابد لـ يرفه عن نفسه، ويدع جسمه يفرز هرمون السعادة
اقترب لوكاس وبيده السكين أخذت مادلين تفاح وبدأت تقشيره، لكنها كانت تقطعه بالحقيقة، إنتهى بها الوضع وهي ترى التفاحة أصبحت مستطيل صغير، وقالت بتفاجئ : لماذا أصبحت هكذا؟!
ضحك عساف ولوكاس ومارتان
عساف : أعتقد يجب أن أفعلها أنا، أخذ عساف يقشرها بمثالية وأعطاها لـ مادلين التي قالت : أعتقد أن مهاراتي بالتقشير ليست سيئة
ضحك عساف وأعطاها عنب، أكلت عنب من يده، وأكملت يومها تضحك وتحكي عساف قصص عن طفولتها وعن صداقتها مع لوكاس وكيف مارتان كان الأب الثاني في حياة مادلين
-
في الليل، تمشي مع عساف ولوكاس إلى السيارة، بعد أن انتهوا من العشاء
لوكاس بهدوء : مادلين
التفت له مادلين وقال : شكراً لك، لم أره يوماً ما في مثل هذه السعادة منذ مرضه، وأيضاً - رفع نظره إلى عساف - أعتذر عن كل ما بدر مني الليلة الماضية
عساف ابتسم وهز رأسه، مادلين بابتسامة : بما أنكما أصبحتما أصدقاء، هناك مفاجأة أخرى
لوكاس عقد حواجبه وقال : ماذا هناك؟
مادلين : لا أعلم
عساف : تنتظرك في المتجر، ركض لوكاس إلى المتجر بحكم مسكنه قريب منه وتفاجئ بتصميمه الجديد وكانت هناك مظلة كبيرة مصنوعة من القماش، لونها أزرق غامق مكتوب عليها بخطوط ذهبية " أزياء مارتان" غير لوح الخشب المتهالك بفعل الأمطار والرطوبة، دخل إلى المتجر وكانت الأقمشة مرتبة حسب ألوانها يستطيع إيجادها بسهولة، هناك طاولة فيها جميع الأدوات اللازمة للخياطة، من مقصات ومتر، ومخدة للابر، ابتسم أكثر لـ آلة الخياطة الجديدة، وكان هناك باب خلفي يُطل على الشارع المقابل يستطيع منه رؤية شُرفة مسكن والده وقال ودموعه بعيونه : شكراً مادلين!!، اقترب ليحتضنها نظر إلى عساف الذي قال : افعلها مسموح لك اليوم فقط، ابتسم لوكاس بسعادة واحتضنها بقوة، عساف سحبه من البلوزة وقال : يكفي، ابتسم لوكاس وقال وهو يمسح دموعه : شكراً لك، أعدك أن أرد لك كل هذا المعروف
مادلين بابتسامة : لا داعي لذلك، اهتم به مثل والدك وأكمل مسيرته أعتقد أنه كافي بالنسبة، وأيضاً أنت ستصبح أباً قريباً لذلك المصاريف قد تكثر عليك، اهتم بالتسويق في مواقع التواصل الاجتماعي واجعل علامة مارتان للأزياء تظهر للضوء مرة أخرى
ابتسم لوكاس وقال : شكراً لك مادلين، سوف نسمي ابنتنا كناية بك
ابتسمت مادلين وقالت : لنترك الآن تستمع بـ المتجر مع زوجتك،  إيلينا دخلت تزامنا مع كلام مادلين للمتجر وقالت بتفاجئ : مارتان!!!!، لا أصدق عيناي
لوكاس : إنها مادلين من فعلت ذلك
إيلينا بابتسامة واسعة : سحر أميرتنا الصغيرة فعال
ضحكت مادلين : استمعتا الليلة، لا تنسون إغلاق الباب جيداً، غمزت نهاية كلامها
لوكاس بانزعاج : اذهبي يا مادلين بعيداً
خرجوا من المتجر وتنهدت مادلين بارتياح
عساف : أنتِ امرأة طيبة جداً تحب فعل الخير للجميع
مادلين : الجميع يستحق فرصة
عساف وهو يتمدد : غداً آخر يوم لنا هنا
مادلين بابتسامة : آخر يوم؟ إذن دعنا نترك للذكريات شيئاً يجعلها تشتاق لنا
عساف : أعتقد أن لدي مكان!
-
اقترب الليل من منتصفه، وكانت أضواء باريس تتلألأ من بعيد، توقّف عساف عند الجسر الذي يطل على برج إيفل، لم يكن المكان مزدحماً كثيراً، والهواء البارد ينساب برفق. التفت إلى مادلين يرى انعكاس الأضواء الذهبية على عينيها ابتسم وهو يقترب منها وقال بالفرنسي :Mon amour, ma femme, ma petite princesse, Mon cheri " حبيبتي، زوجتي، أميرتي الصغيرة، عزيزتي"
جميعها مسمّيات لا تكفي لأصف ما أشعر به أنتِ لستِ اسماً في حياتي، أنتِ حياتي نفسها، منذ أن عرفتك تغيّر كل شيء داخلي، وكأنني كنت أعيش نصف إنسان - سكت قليلاً - حتى التقيتك
نظر لها بعيون مُحبة، بـ عين تُحب النظر لـوجهها والكشف عن تفاصيله، مثل احمرار خديها عندما تشعر بالخجل أمامه، وعض شفاتها، وعيونها المُثبتة أمامه قال: لا أعدك أن أكون مثالياً، لكن أعدك أنني سأحبك بكل ما أملك، في كل لحظة، وتحت أي سماء، حتى لو انطفأت كل أضواء باريس، سيبقى قلبي مضاءً بك
ابتسمت مادلين ودموعها تنزل، وأجابت بالفرنسية والدموع في عينيها:
"Je t’aime, mon trésor…" (أحبك، يا كنزي)
احتضنها عساف وانطلقت الألعاب النارية خلف برج إيفل، ابتسمت مادلين وهي تراها وتشعر بـ يد عساف حول كتفها، أخرج عساف علبة حمراء صغيرة من يده وقال : مادلين
مادلين نظرت له وفتح العلبة الصغيرة وكانت تحمل خاتم ألماس وقال بتردد : جُويه انفرسياخ دوه - عقد حواجبه يتذكر - نسيت التكملة
ضحكت مادلين وقالت : لا تتحدث بالفرنسية إنك سيء!! - تحدثت بلغتها الفرنسية - Joyeux anniversaire de mariage " ذكرى زواج سعيدة
ضحك عساف وقال : إنك لا تُقدرين المواهب
مادلين وهي ترى الخاتم في اصبعها البنصر : بالمقابل أنت جيد بالطبخ
قبّل رأسها عساف واحتضنها بقوة وهمس بينه وبين نفسه" الله يحفظك ولا يحرمني منك"، سمع صوت رجل يمر بجوارهم يقول : قبّلها ماذا تنتظر؟!، التفت لـ يرى رجل مُشرد يبتسم لهم بسعادة، ضحكت مادلين وقالت : لا تفعل ذلك إن كنت لا تريد
عساف اقترب منها ووضع يده على خصرها وقبّلها، وخلفهم الألعاب النارية
-

قراءة ممتعة🤍🤍
الدفعة القادمة الخِتام بإذن الله🤍

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...