الفصل 1 | من 46 فصل

رواية جحيم الأنتقام " كاملة+ قيد التعديل اللغوي " الفصل الاول 1 - بقلم Eman Hemdan

المشاهدات
29
كلمة
4,428
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 2%
حجم الخط: 18

¤¤¤¤¤¤الفصل الاول ¤¤¤¤¤¤¤¤
كانو صغار تعلمت كل منهن عدم طلب المساعدة من احد
ف كبيرتهم كانت ف الخامس عشر من عمرها،
والوسطى الثالثة عشر، والصغري الحادية عشر،
فالاولي كانت لهم الاب الذي فقدوه فكانت تعمل في كل شيء حتى تأتي بطعامهم، والثانية كانت لهن صدر الام الحنون كانت تنظف وتقوم بعمل الطعام
والثالثة كانت بنظرهم طفولتهم الضائعة
فكانت مدللتهم وكانو يفعلون كل ما بستطاعتهن
حتى يجعلوها لا تريد شيئًا .

"ماس " الذي توفى ابيها بسبب ازمة قلبية
اثر فقده كل ما يملك، ففقدت معه كل شيء اخر

إلا شقيقتيها كانت في نهاية الصف الثالث الاعدادي
عندما قامت والدتها بنقل اوراقها التعليمية هي وشقيقتيها من مدارس خاصه للأغنياء لمدارس حكوميه، وكانت تلك اخر شيء فعلته قبل وفاتها
حزنا على زوجها، وكأنها كانت تعلم انها راحله

فجعلت ابنتها الكبرى تتعلم على حساب الدولة
فهن كانو يتامى، فهذا الشى الوحيد الجيد الذي اعطتهم لهم هذه الحياة.

ولكن ماس كانت تنهي يومها الدراسي،
وتتاكد من وصول شقيقتيها الى منزلهم الفقير
الذي تبقي لهم فكان والدها من بناه ليكون شيء
لتجميع افكاره بعيدًا عن حياة الاثرياء
ولكن بحكمة القدر جعله بأسم بناته الثلاث .

بعد تأكدها من دلوفهم تذهب للعمل فكانت تعمل في تنظف المحلات او تقوم بمساعدة امرأة في تنظيف منزلها .

فكانت الكثير من السيدات يحبون ان يطلبوها
بهدف مساعدتها وللأنها لا تريد أي صدقات منهن فكانو يطلبون منها مساعدتها بأشياء بسيطه
حتى تأخذ الاموال، فكما تقول لن تربي شقيقتيها
إلا من عرق جبينها كما فعل أبيها طوال حياته .

كانت تعود للمنزل مرهقة بشدة
لتستقبلها "ياقوت "ذو الثالثة عشر "
لتأخذ منها قليل ما جانته من أموال  لتأتي
بقليل من الطعام ويدخرون باقي الأموال
للتعليم والبعض للمستقبل .

تأخذ ياقوت بضع جنيهات وتذهب لتشتري
الطعام الشعبي المتاح للجميع،طبق الفول و خبز.

فكان صاحب الفول يذيد من كمية الفول لها رئفة بحالهن، وصحاب الخبز نفس الشيء فجميعهم كانوا يعرفون أبيهم، فكم منهم ذهب اليه في طلب إلا وكان دائمًا يساعدهم .
وعندما علموا بوفاته طالبوا من بناته ان يسكنن معهم ولكن رفضن، فقرر كل شخص منهم مساعدتهن بطريقته.

حتى عندما اتت جماعة من دار الايتام لياخذهم
كانت تلك المرة الوحيدة التي طلبوا منهم المساعدة
فقام العم فتحي صاحب محل البقالة
بتبينهن لحتى يبقوا بجانب بعضهن بعض
وكانوا الفتيات اكثر الفتيات أحتراماً بالحارة .

تذهب ياقوت للمنزلهم وتضع الطعام علي صنيه
صغيرة وتذهب لمناداة ماس التي تنام فور وصولها
للمنزل من إرهاق اليوم لتجعلها تأكل وتعود للنوم
وتذهب ل "ذمرد" لتأكل وتذهب لتدرس مرة اخرى
فهي تريد ان تصبح ذو شأن عظيم عندما تكبر
حتى يكف شقيقتيها عن التعب فهم يظنونها سعيدة
برؤيه عذابهن من اجلها، ولن يرتاح لها بال حتى تاخذ حق ولديها الذين فقدُ حياتهم قهرا .

جالسو ثلاثتهن على الارض ليبدأُ بالاكل
نهضت ذمرد بعد اكل بضعه لقيمات حتى يشبعن
شقيقتيها، ولكم رغبت بأن تذهب وتعمل لتساعدهم
ولكن من البدايه اتفقت معهم ماس على ان تعمل هي ولا يخرج احد منهم للعمل .

فور رؤيتها تنهض تحدثت ماس بهدوء :
- راحه فين كملي أكلك .

ذمرد بمرح دائمًا ما تفتعله حتى لا يشعرون بحزنها :
- يوه هو الاكل كمان بالعافية وبعدين انا ورايا كوم مذكرة قد كده .

صرخت فجاة زمرد عندما امسكتها ياقوت من اذنيها :
-بطلي لماضه وكلي .

قطب جبينها وقالت بتذمر :
-كدة مش عدل وبعدين انتوا عوزني ابقي طخينة
ولا ايه، انا بحافظ على رشقتي .

ماس بسخرية، تحاول جعلها تغضب كما العادة :
- رشاقة إيه يا أم رشاقة دانتي لسه خارجة من البيضة .

ضحكت ياقوت على وجه زمرد المحمر من الغيظ
ولكن يقطع صوت ضحكاتها نهوض ماس
لدخول الحمام سريعًا، سمعوا صوت تقيأها
نهض الاثنين سريعًا لذهاب لها
وعندما تراهم ماس خائفون حاولت تهدأتهم قائلة:
-ايه مالكوا شكل الاكل بايظ .

تقول زمرد ببكاء وخوف عليها :
- بس كلنا اكلنا منه .

إقتربت منها وتحضنها :
- يبقي أخدت شوية برد، اقفلو الشبابيك كويس ونورو الشمعة وذكري عليها عشان محدش يجيلو برد
وانا راحه انام .

ياقوت بإقرار ودون مناقشة :
-مفيش شغل بعد المدرسة بكره هترتاحي.

ماس بإمتعاض :
-ومين هيجيب فلوس ؟

زمرد ببكاء :
- ناخد فلوس من الي مدخرنها .

ماس بإقرار :
- انتي عارفة اننا مش هنيجي جنبها، دي للزمن محدش يجي جنبها .

زمرد ببكاء وهي تنظر الاثنين :
-خلاص مش لازم ناكل لحد لما تروقي .

ماس بتعب تحاول اخفائه :
-انتو خلاص خلتوني تعبانة، انا كويسة ويلا كل واحدة فيكو تروح تشوف وراها إيه .

يفترق الفتيات ماس لغرفة نومها، زمرد لمذاكرة دروسها وياقوت لحمل الطعام وغسل الأصحن
ببعض الماء المخزن لديهم، فهم حريصون على أن لا تأتيهم أى فواتير الكهرباء والماء
فقط يذهبون لملئ مياهم من صنبور بمنتصف الحارة

ويستخدمونها في التنظيف والشرب اما الكهرباء فهم يفتحون الشبابيك ليدخل النور
من عمود الإنارة الموجود أمام شرفتهم أو أشعال شمعة
_____________♡♡♡♡♡♡♡_______________

كانت جالسة وتنظر لتلك الاوراق من المجلات والصُحف
وتقص اشياء معينه وصور لأشخاص محدَدون

فكانوا جميعا يتحدثون عن أحد رجال الأعمال المشهورين
وعن حياته وصور أخرى له ولأبنائه الأربعة
وأخرى له ولزوجته
هي الأن في المرحلة الأخيرة من الثانوية
تخصصت بتمريض فرحمت قليلا من تنظيف البيوت
فهي تعمل في إحدى المستشفيات وتحصل على أجر متدني
نظرًا لأنها ما زالت طالبة .

ولكن رغم كل تلك السنين ولكنها ما زلت تعرف هدفها الأول
فهي تراقبه جيدًا وتعرف كل تحركاته
تشعر بحركه بجانبها قبل ان تسمع صوت ياقوت المتسأل

-تفتكري هنقدر ؟ .

نظرت لها بقوة وتصميم :
-هنقدر صدقيني .

ثم تنظر للصورة مرة اخرى، كان كل شيء بهم مبهرج بسبب ثِرائهم الكاذب من بدايه ملابسهم للحلى وسيارات، قالت :

-سبيهم يتمتعو شويجه قبل ما دا كله يروح لصحبهم الاصلين .

تخصصت ياقوت بالتجارة في المرحلة الثانوية فهي تخطط بمحاصرتهم من كل مكان
اما زمرد ف هي في أول سنه من المرحلة الإعدادية ودائما من الاوائل
رغم ما يمرون به

..................

دلفت إحدى الخادمات في تلك الفيلا
الضخمه إحدى الغرف وهي تحمل بيديها صنية
وبها كوب ماء وبعض الأدوية بعدما طرقت الباب
ولكن عند دلوفها وقعت الصنية منها ثم تركض خارج
الغرفه وهي تصرخ، ركض كل من في البيت ومن بينهم، رجل يغزو الشعر الابيض معظم شعره
وشاب وفتاة شابة.
وعند دلوفهم للغرفة وجدوا ذلك الجسد
ممدد أرضًا ووجهه شديد الشحوب
ليقول الرجل صاحب الشعيرات البيضاء :
- ساعدني يا سيف بسرعة.

إقترب المدعو سيف من جسد المرأة الواقعه أرضًا
ويحملها ويضعها علي السرير وعند تلك الاثناء قام الرجل ب الاتصال بالطبيب الخاص بالعائلة
...............

دخلت تلك الخادمة المطبخ إقترب باقية الخادم
عليها ويسألونها بفضول :
-ايه الي حصل يا أماني كنتي بتصوتي ليه ؟.

اماني بإرتعاش :
-ياختي اسكوتي انا جتيتي متلبشه،
لما شفت مجيدة هانم وقعه في الارض
ووشها اصفر قولت ماتت .

إقتربت تلك الفتاة التي تغطي معظم وجهها
وتقول بصوت غامض :
-وبعدين ؟ .
أماني باريحية وتذاكى :
-سي سيف وأمجد بيه اتصلو بالدكتور
معني كده ان لسه فيها الروح .

ظلت تلك الخادمة صاحبة الوجه المغطي
تستمع ب إهتمام لثرثرات الخادمات
لتلمع عينيها ببريق مخيف .

.................

خير يا دكتور
قالها أمجد وعلى وجهه يظهر القلق
الطبيب بابتسامة مطمئنة :
- أطمن يا أمجد بيه، الضغط بس إنخفض ودا سبب لها أغماء، أنا أدتلها حقنة تظبط الضغط بس الفترة دي هنعوز تكون تحت عنينا .

سيف وهو قلق ايضًا على جدته الحبيبة :
- يعني هتروح المستشفي ؟ .

الطبيب بهدوء :
- دا قرار يرجع لكم بس لو مش حبين دا ممكن
نجيب لها ممرضة مقيمة وهي هتكون تحت المراقبة
وتخلي بالها منها .

امجد بإقتناع بفكرته :
- تمام وحضرتك عوزك تتكفل بالموضوع ده تجيب
ممرضة تكون ثقه وبتفهم .
الطبيب بثقه :
-اكيد طبعا أستأذن أنا وهبعت الممرضة في أقرب وقت .

غادر الطبيب
لتدلف الفتاة الشابة للغرفة وتجلس بجانب الجدة
لتفتح الأخيرة عينيها بإرهاق
هتفت ميرنا بخوف ولوم :
- كده تخوفينا عليكي يا تيتا ؟.

إبتسمت الجدة بإرهاق وتقول بخفوت :
-انا كويسة يا حبيبتي .

إقترب سيف هو الاخر ويقول :
-ايه يا ميجو عوزة تشوفي غلوتك عندنا ولا إيه
مفيناش من الحركات دي ومن غيرها هنثبت غلوتك .

امجد بجدية :
- خلاص يا ولاد بلاش غلبه وسيبو الجدة تنام .

ثم اقترب من رأسها وقبلها :
-هنسيبك ترتاحي شوية .
"ثم وجه الحديث لأولاده :
- يلا سيبو الجدة ترتاح .

فخرج الجميع بهدوء إنصياع له
.................

إقتربت ماس من صديقتها نور قائلة :
-أنا مش عارفة أعمل إيه محتاجة فلوس عشان
أخواتي لو بس الاقي فرصة مناسبة لشغل .
نور بدعاء خالص:
-ربنا معاكي واكيد هيسهلهالك بس انتي قولي يا رب

دخل أشرف غرفة المكتب الخاصه به ثم قام وإستدعي
إحدي الممرضات لتاتيه على السريع :
-خير يا دكتور ؟ .
-بصي يا نهلة عوزك في شغل "في ناس محتاجين ممرضة
بس تكون مقيمة معاهم
نهلة بهدوء وأسف :أنا أسفة يا دكتور بس خالد مش بيرضي اشتغل
في البيوت ولا حتى أبات بس ممكن حضرتك تكلم
نور او ماس او حتى وفاء .
-ماشي يا ريت تبعتهوملي
خرجت نهلة ثم قامت بإقتراب من نور
-بقولك يا يبنتي دكتور أشرف عاوز حد يشتغل
في بيت ناس معرفة بس بيات
-أنتي عارفة أن مصطفي مش هيرضى .
الاخرى بتأفأف :
-يوه حتى أنتي دا أنا قولت أنتي أولى من أي حد
يلا أنا مش عارفة إيه الرجالة الي بتحب تمشي كلامها دي
زي مايكون عندهم عقد نقص وبيطلعوه علينا
فكرت نور قليلا :
-بقولك إيه انا عندي الي هيرضي .
الاخرى ب إهتمام :
-مين ؟ .

نور بإقرار :
-ماس، كانت لسه مكلماني أنها محتاجة
فلوس واكيد هتوافق .

نهلة بإرتياح :
- طيب تمام أنا هروح أقولها سلام .
أقتربت نهلة من ماس وعرضت عليها العمل
لتبتسم ماس في إنتصار من إتمام أولى أهدافها فالخطة الأولى تمت بنجاح
لتقوم بالاتصال بالهاتف وهي تنظر للأمام بتصميم

-كل حاجة تمام وبدأنا .

****




             الفصل الثاني



بعد تخطيط تسع سنوات واليوم فقط يقفن على
بداية خطوات إنتقامهم
وكانت هي الدخول لوقر الشياطين
مع انهم فعلوها قبلاً ولكن هم يريدون الأنتشار
داخل عالمهم وبعدها سيدمروه ببطئ حتى
يشعرون ب لذة الإنتقام وهم يروهم يتعذبون

...........

دخلت ذمرد من أبواب الجامعة في ثقه لتسلب
نظرات الجميع وقلوب بعضهم البعض
ليتحدث الجميع عن تلك الفتاة التي تجتمع بها كل
الصفات الجمال والذكاء
فهي تلك الفتاة التي دخلت بمنحه دراسية ليس لعدم القدرة
ولكن شهادة على ذكائها، وايضًا صعبة المنال
فكم حاول الكثير التودد لها ولكن كانت دائمًا تقف لهم بالمرصاد
ولكن حدث اليوم شيء مختلف فالقد تحدثت مع احد الشباب
لينصدم الجميع لهذا المشهد
ف تلك فائقة الجمال تقف مع "دودة الكتب "
دودة الكتب أسم أطلقوه على نبيل
شاب عبقري ومن المفترض ان يكون من الأوائل ولكن
نظرًا لرشاوي الطلبه الأغنياء فيكون خلفهم ولا يحصل على المركز
الأول فقط يكبر ذمرد بعام
دائمًا يحمل الكتب ويقرأ بها صاحب نظرات تأخذ نصف وجهه
وشعر دائمًا يميل إلى الجانب
ولا تتحدث معه الفتيات إلا قبل الإمتحانات حتى يقوم
لهم بحل إمتحاناتهم أو شيء كهذا مصلحة
ولكن يبدو ان الحال سيتغير معه من الان فيبدو انه يعرف
تلك الفاتنة صاحبة الذمرد بعينيها
...........

-صباح الفل يا بلبل إيه الأخبار ؟ .
قالتها زمرد وهي تقبل عليه

ولا يخفي بأنه كجاسوس ل ذمرد فكما تعلمون للجمال
تأثيره ايضًا كالمال
-صباح النور مفيش جديد بس في تأخير ساعة النهاردة عن معاده

بس الي سمعته ان حد عندهم تعب وكان هيموت
زمرد بسعادة لم تحاول حتى إخفائها :
-فرحني وقول مات ؟ .
إبتلع ريقه وهو يعدل من وضع النظارة :
- لا بقولك كان .

ضحكت زمرد، فأردف نبيل بدهشة وتسأل :
-بس غريبة أول مرة تقفي معايا .

زمرد بإبتسامة جانبية :
-أظن أن حان الاوان أنك تختلط بيهم وتعرف أخبارهم عن قرب ودا الي هيحصل .
نبيل بتشتت:
-إزاي ومحدش بيقرب مني ؟.

إبتسمت بخبث :
-هيقربوا بس عد الجمايل وركز .
إبتعدت وهي تودعه بصوت عال بعض الشيء:
-سلام يا بلبل .
سارت وسط النظرات الهائمة والساخطة من بعضهم
وبالفعل اقترب الكثير من نبيل محاولة ربط صداقة معه حتى يصل لصاحبة الزمرد .

...................

إيه يا برنس قاعد لوحدك ليه .
قالها حازم صديق سيف المقرب عندما وجد سيف يجلس
وحيد في مقصف الجامعة
-مليش بس زهقان مفيش حاجة جديدة كله ملل في ملل
ضحك حازم وهو يقول :
-لا في جديد النهاردة، عارف الشلة ضمت مين معانا ؟
ليضع يده اسفل خده وهو يقول بملل:
-مين ؟
حازم بإقرار :
- دودة .
قطب حاجبيه في دهشة :
-اشمعني! .
حازم بتأكيد وسخرية :
- اصل ذمرد طلعت تعرفه وكانوا بيكلموا النهاردة
كانهم اخوات في الرضاعة  .
إبتسم سيف بخبث وهو يمني نفس ببعض المتعة في الأيام القادمة :
-شكلها هتحلو .

...............

تقدمت ياقوت من غرفة رئيس مجلس الادارة
حتى تقدم طلب بالعمل ب الشركة
وجدت شاب يجلس وراء مكتبة ويبدو عليه الوسامة
إقتربت فقال بخفوت :
-ياقوت ؟.
تحدثت بثقة :
-نعم .

قال بإهتمام :
-اسم جديد، ورقك كويس كله تمام تقدري تشتغلي
من بكرة لو عوزة .

لتتحدث بإهتمام وبداخلها إنتصار :
-تمام يا فندم .

نهضت بهدوء وتغادر تحت انظاره المتفحصة
وبعد مغادرتها يدخل شاب اخر ليقول :
-ايه يا حمزة فاتني كتير ؟ .

-لا يا سيدي عينت واحدة وورقها اهو
لينظر إياد سريعًا في الورق وقال :
-ياقوت، تمام بيناتها كويسة سيبني بقي أشوف الي ورايا؛ قبل ما فارس يجي يطربقها على دماغي مانت عارفه
ضحك حمزة على صديقه الذي يخشى اخاه الأكبر :
-عارف عشان كده ماشي .
ثم يبتسم بخبث وهو يفكر ياقوت
-هشوفك بكرة يا ياقوتي .

........
جالسوا أرضًا حول الطعام ولكن لم يمد
أحد يده عليه
لتقطع الصمت ماس :
-مبتكلوش ليه ؟ .

عندما لم تجد رد أردفت :

-مش كل دا عشان الخطة دلوقتي إيه الي جد ؟ .

زمرد بحزن :
-يعني انتي هتعيشي معاهم وانا هعمل إيه كده مش هشوفك ؟ .

ماس بحنان وهي تضمها:
-يا حبيبتي انا مش هسيبك بس كل دا عشان خطتنا
وبعدين في إجازات متقلقيش

ثم نظرت ل ياقوت :
-وانتي يا توته تخلي بالك منها، وتخلي بالك من الزفت بتاع البنات، والكلام ليكي بردو يا مرمر .

اومئت ذمرد برأسها بشرود وهي تفكر بما سيحدث غدًا ولكن تنفض افكارها وتبدأ بالأ كل وهي تقول :
-يلا ناكل مع بعض هتكون اخر مرة إلا بعديها بفترة
إبتسمت الفتيات وبدأو بالطعام الذي كان
على ضوء الشموع
..............

- ممكن أعرف كنتي فين ...دا لو مش فيها ازعاج ؟ .

دخلت نجوان هانم من باب الفيلا دون مبالاة
فهي كل ما تهتم به شكلها وأزيائها وكل ما يخص المظاهر وتلك الجمعيات الخيرية التي تهدف من وراها
أن ينظرو لها الناس كأنها صانعة خير دون إهتمام فعلي بما تضمنه
ولكن يقطع صعودها لغرفتها صوت ساخر تعلمه جيدًا في الفترة الأخيرة فأصبح يخنقها من تحكماته الغير مبررة في وجهة نظرها ولا يفهم أن ما تفعله مهم ل صوره العائلة التي كانت هي سبب من أسباب الوصول لذلك المستوي
لتلتفت بهدوء له :
-خير يا أمجد هي أول مرة ؟ .
تقدم يقف قابلتها :
-لا طبعًا مش أول مرة، بس أنا قولت هيبقي
عندك شوية دم وهتحسي .
عبس وجه نجوي ناظره حولها حتى تجد من ينظر لها
ويستمع لتلك الاساءة التي تعرضت لها ولكن لم تجد أحد
لتتقدم من أمجد وهي تقول بهدوء ظاهري:
-أمجد أحنا مش لوحدنا وفي خدم معانا في القصر
ومسمحلكش تكلمني كدة .

أحكم قبضته على ذراعها وسحبها خلفه  لغرفة المكتب لينفض ذراعها :
-هتفضلي كدة لحد إمتي تعرفي أن أمي كانت هتموت النهاردة ؟.
قالت بسخرية وإفتعال الصدمة :
-اوه، وأنا كنت هعمل إيه أو أعرف منين أن مجيدة هانم بتموت، والمفروض أفضل جنبها عشان الحقها .
لم يجد ما يرد عليها به دون نظرة إشمهزار ثم تركها ورحل
وجد ابنه الاكبر يدخل من باب الفيلا :
-مساء الخير يا بابا .
إقترب منه :
- مساء الخير يا حبيبي .
الشغل عامل معاك إيه واخوك
جاء الاخ الاوسط من ورائهم
-حد بيجيب في سيرتي ؟
قال أمجد بمزاح :
-مش عارف كنت اجيب سيرة
ربع جنية
إياد بذهول مصتنع :
-بقي كل الملايين دي وربع جنيه طب خليه جنية دهب
قهقهه امجد فقترب منهم سيف وبجواره ميرنا
التي إقتربت من فارس وتضمه ليقبل رأسها :
-حمد الله على سلمتك  .
إياد بسخرية :
-يعني كان مسافر ياختي وبعدين مانا كنت معاه .
اخرجت لسانها في مرح تغيظه:
- ملكش دعوة .
قال فارس بهدوء :
-محدش يجي جنب أميرتي .
إبتسمت ميرنا ثم تقول :
-مش هتطلعوا تشوفوا تيتا .
إياد بدهشة :
-مالها تيتا ؟ ! .
تحدث امجد بهدوء حتى لا يشعروا بالقلق :
-متخفوش بس الضغط عمل عاميله اطلعوا شوفها
وانا هقول للخدم يحضر العشا .
صعد الأبناء لغرفة الجدة  للإطمئنان عليها .
............
كانت جالسة بغرفتها لتسمع صوت طرقات على الباب
ولكن على هايئة طبلة شرقي لتقول بيأس:
-ادخل يا سيف .
فلا احد يقوم بتلك الطرقات غيره
دخل سيف وخلفه اياد ثم فارس وميرنا ملاصقه له
قال فارس :
-عاملة ايه يا جدة دلوقتي ؟ قلقتينا عليكي .
-اطمن يا حبيبي انا كويسة ومن بكره هتيجي ممرضة وهتفضل معايا عشان محدش يخاف .
إقترب يقبل يدها بحنان :
وظلوا يضحكون معًا فهم يعشقون جدتهم فهي من ربتهم
في ظل غياب والدتهم ولكن رغم ذلك هناك
بعض الصفات التي اكتسبوها من والدتهم كالقسوة

.............

إستيقظ فارس في الصباح الباكر كعادته ليقوم بعمل
بعض التمرين الرياضية في الملحق الخاص بغرفته
ثم يشرب القهوة الخاصة به ويدخل الحمام ويخرج يرتدي
ملابسه اي بذلة سوداء اللون ثم يخرج من غرفته ولكن قبل
ان يترجل سمع صوت ضحكات من غرفة جدته
غير وجهته اليها، وجد سيف وميرنا يتشاجرون كعادتهم :
-بالله يا تيتا تخليه يوصلني معاه .
سيف بنفاذ صبر:
-يا بنتي متأخر خلي حد تاني يوصلك .
ضحكت الجدة عليهم :
-بقالك ساعة بتقول نفس الكلمة كان زمانك وصلت اختك .
ولكن قبل رد سيف يجد فارس دخل الغرفة ليقول بمزاح:
-اهو المنقذ بتاع سياتك جه اهو، هو هيوصلك .
وقفت ميرنا وهي تقول ل فارس:
-بليز فارس توصلني عشان سيف مش راضي .
فارس بإبتسامة  :
-حاضر يا حبيبتي اجهزي .
ميرنا في سرعة :
-انا جاهزة .
يدلف امجد داخل الغرفة :
-بقولك ايه يا فارس اتصل
ب أشرف عشان الممرضة الي هيبعتها ويا ريت تقبلها
وتتفق معاها عشان مش عاوز غلط ولا إهمال .

-حاضر يا بابا، أمال الكابتن إياد فين ؟ .
أجابت ميرنا بقلة حيلة :
:لسه نايم .
نظر فارس للسقف بيأس ثم يرحل
لتلحق به ميرنا
.................
تدلف ماس داخل حدود الشركة بخطوات واثقة
ثم تساءل عن مكتب المهندس فارس
ليدلها عليه الموظفين اقتربت من مكتب المساعدة
الخاصة به
نظرت لها الم المساعدة بتمعن :
-خير حضرتك عاوزة مين ؟
قالت ماس وهي تنظر حولها بتفحص :
-فارس النجدي عندي معاد معاه .
-هقوله مين ؟
ماس بثقة:
-من جهة دكتور أشرف .
ضغطت المساعدة على الهاتف المكتب
فجاء صوت فارس :
-أسفة يا فندم بس في واحدة بتقول انها من جهة دكتور أشرف .
قال فارس بجدية :
-خمس دقايق ودخليها .
-حاضر يا فندم .
اغلقت الخط :
-اتفضلي هنا ثواني .
أومئت وهي تجلس وبعد عدة دقائق يطلب فارس
دخولها
طرقت على الباب ثم تدخل
يقال ان لكل شخص مننا يكون له تؤام روح أو هناك
من خلق لاجلنا ولكن يظل السؤال كيف نعرف ذلك
الشخص أو أين نجده
ربما يجب علينا انتظاره ليأتي الينا ربما يحمل لنا زهرة ويقول أنا تؤام روحك أو سكين ويقول سأقبض روحك
وهنا يكمن جحيم الانتقام فهو يجعلك لا ترى
الاشخاص التي أمامك اي أنه ربما يكون بريئ من
هذا الكره .

رغم انه ليس ممن يسحرون بالنساء ولكن تبدو
مختلفة لديها هالة تسحب النظر
بعينيها بلون الدخان هل يوجد عيون بذلك اللون
حتى ؟!
عندما احس انه طال في النظر اليها
اجلى صوته بحرج وأشار للمقعد
وعندما جلست نظر لها ليقول بجمود :
-اظن انتي عارفة انتي جايه ليه ؟ .
أومئت برأسها فأردف :
-انا هبقي مسئول عن شغلك مع جدتي
ومش عاوز اي إستهتار أو حتى إهمال في صحة جدتي
وانتي هتكوني مقيمة عندنا في الفيلا ومش هينفع
تسيبي شغلك لاي سبب كان ولو حبيتي تمشي لاي سبب
اظن انك تبلغينا قبلها بفترة أظن كلامي واضح
فكرت ماس بسخط :
-مغرور بس هعرف اكسر غرورك قريب .
ثم تقول بصوت يسمعه :
-مفهوم طبعًا .
يرفع فارس الهاتف
-توفيق عاوزك توصل الممرضة للفيلا ومتتأخرش .
ثم ينهي الإتصال ونظر لها قائلًا :
-اتفضلي إنتي السواق هيوصلك تحت
نهضت ماس وتخرج لتذهب
لارض الثعابين
............

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...