¤¤¤¤الفصل الثالث¤¤¤¤¤'
"اعرفك يا عم ب نبيل
دو..... اقصد عبقرينو "
قالها أحد أصدقاء سيف بمزاح مختلط بسخرية مبطنة
ينظر سيف ل نبيل بتمعن ثم يقول
بتكبر
-اهلا نورت الشلة وانت بقى ناوي تعمل ايه في مستقبلك ؟.
إقترب نائل من اذن سيف هامسًا :
-إيه يا عم إيه مستقبلك أنت هطلعلوا شهادة .
سيف بخفوت هو الأخر :
"مش دودة كتب وعبقري لازم ندخل من ملعبه"
نائل ببلاهة وهو يشير بيده بأنه موافق قائلًا وهو يعود :
-اه قولتلي طيب خد فرصتك .
أقترب سيف من نبيل وهو يقول :
-وانت بقي ملكاش صحاب هنا ؟ .
أعدل نبيل نظارته بتوتر وهو يقول :
-لا ،انا مركز في الدراسة بس .
وضع سيف ذراعه على أكتاف نبيل قائلًا :
-ايه ياعم أنت روحت لفين أنا أقصد صحاب عدين
يعني .
نبيل بتوتر من جلوسه معهم :
- لا
نائل بتسرع وهو يشوح بيده :
-انت هتستعبط امال البت الي كانت واقفه معاك من شوية، ومبارح دي ايه ؟
ذاد توتر نبيل وهو يجيب بإنتباه :
-ااا هه قصدك ذمرد ،اا اه صحاب .
سيف بإبتسامة :
-على العموم احنا كمان بقينا صحابك متنساش تعرفنا عليها عشان نبقي، شله في بعض .
قال نبيل بتأكيد :
-اها اكيد .
وسط حديثهم تظهر ذمرد وهي تبحث عن نبيل
ليلاحظ سيف التفاف نظرها للبحث عنه
فيتوجه ناحيتها بخطوات سريعة
ويقول من خلفها جعلها تجفل :
-بدوري على حاجة ؟ .
نظرت له بتساؤل وهي تتجاهل إجفالها من إقترابه المفاجئ ليردف:
-اصلي شيفك بتبصي حوليكي .
أجابت بصوت ناعم :
اها ميرسي بس كنت بدور على نبيل، اكيد عارفه .
وجه سيف نظره ناحية طاولتهم التي يجلس عليها نبيل مع أصدقاء سيف :
-اها عارفه، بصي هناك كدة .
فعلت مثله لتجده يجلس بينهم، لتلفت له وهي تقول بإبتسامة :
-اا اها ميرسي اوي يا .. .
ليبادلها هو الأخر الإبتسامة قائلاً :
-سيف .
مدت يدها بهدف مصافحته :
-وانا ذمرد، اتشرفت بمعرفتك .
ليرفض سيف ذلك متداعيا الحزن :
"على الواقف كده مينفعش لازم تيجي تعدي معانا .
نظرت له قليلاً بغموض لتبتسم فجأة وهي توافق على مرافقته لمكان جلوس بقية الشلة :
فور وصولهم عرفها سيف قائلا :
- اعرفكم يا شباب ذمرد .
الشباب بصوت عالى :
-اهلا .
ليتحدث كل منهم معرفًا عن نفسه :
"انا حازم "
" وانا نائل يا قمر "
"وانا كريم "
ليقول سيف بمزاح
"وانا سيف زي ما قولتلك "
تبتسم زمرد بإتساع وهي تقول بلطف
"اتشرفت بمعرفتكوا يا شباب بإذن بقي،
ممكن ثواني يا نبيل "
أسرع نبيل بالنهوض وتحرك بخطوات متوترة كالعادة
ليقف هو وذمرد بجانب ويتحدثون بجدية
وسط سخط سيف وضيق الشباب
سيف بغيض وهو يراقبهم :
-يعني بعد دا كله وتخده وتقف على جنب
انا نفسي أعرف عجبها إيه في سلاكه السنان دي .
ولكن يلاحظ ظهور الضيق على وجهها
ثم ظهور الدموع ليتوجه ناحيتها فورًا
متحدثا بضيق وغضب :
-فيه حاجه حصلك الواد دا ضيقك .
ذمرد وهي تتصنع الضيق
-مفيش حاجة يا سيف .
-مفيش حاجة إزاي أمال الدموع دي إيه .
ذمرد ببكاء مصطنع :
-انا في مشكلة يا سيف، بصراحة انا أعتبرتك صديق ليا، عشان كده احكيلك،
أنا مامي وبابي متوفين وكنت عايشه مع عمي
بس للاسف حصلت بنا مشاكل كتير ومعدش ينفع
أقعد معاهم تاني فانا كنت بعرض على نبيل ان اقعد عنده في البيت "
سيف بصراخ وتفاجئ :
-نعم يا ختي .
وعت زمرد ما قالتله لتتراجع سريعًا :
-عشان هو عايش ما مامته واخته .
سيف بهدوء قليلاً :
-اها قولتيلي، وايه المشكلة دلوقتي .
ذمرد بحزن وهي تنظر للأسفل
" ان مامته وأخته مش موجودين دلوقتي،وانا مليش صحاب غيره .
سيف بشهامة غير مصطنعة :
-امال انا إيه مش لسه قايله إننا بقينا صحاب .
زمرد بتسرع ثم تعود للهدوء حتى لا تنكشف :
"بجد، بجد يا سيف يعني هتساعدني "
سيف بتفكير :
-طبعا .
ثم قام بخراج هاتفه ويقوم بإجراء مكالمة :
- جهزوا اوضه الضيوف لحد ما اجي .
زمرد بتصنع المفاجأه والجهل :
-بس يا سيف انت عايش لو...... .
ليقاطعها بتصميم :
- انا عايش مع اهلي وفي أختي وأمي كمان
دا غير جدتي، مش عوزك تقلقي .
زمرد وهي تخفض عينيها :
-بجد انت لطيف اوي، شكرا، وانا اوعدك اني همشي اول مالاقي بيت في أسرع وقت "
سيف بشهامة :
-ايه الي بتقوليه دا خدي كل وقتك .
لتودعهم زمرد سريعًا:
-طب بالاذن دلوقتي هروح عشان أجهز حاجتي
سلام .
غادرت ذمرد ويرحل بعدها نبيل ليتوجه بعدها سيف
لطوله اصدقائه
نائل بإنتباه ومشاكسة
-مالك يا عم مسهم كده ليه ؟ .
سيف بإبتسامة :
-مش هتصدقوا .
الشباب بنفاذ صبر وتشوق
"ايه ؟"
"ذمرد "
-اشمعني .
-هتقعد عندي في الفيلا .
الجميع بتفاجأ
"نعم !!"
سيف بسعادة :
-زي ما بقولكم كدة .
كريم بتفكير :
"يا بن العيبه لحقت تظبطها في كام دقيقة
ولا على البيت على طول "
شعر سيف بضيق لتفكيره الحقير ب ذمرد
رغم انه عرف فتيات كثيرات ولكن ذمرد تبدو مختلفه
رغم انها تحاول ان تجعله يظن انها مثلهن
فهو يستطيع التميز بين الذمرد والتقليد
فهي تبدو كاطفلة تحاول تقليد الكبار في ملابسهم
وطريقه سيرهم
نائل بمشاكسة
"ايه يا عم بتفكر في الليله من دلوقتى "
سيف بضيق
-ما تتلم بقي يا عم انت وهو ،
وبعدين بقولكو الفيلا يعني عند أمي وأختي وجدتي
كمان يعني مفيش حاجة من تفكيركوا المنحرف دا ،"
ثم ينهض من مقعدة وهو يقول بتأكيد :
" زمرد مش شمال ولا زي البنات الي بتتمحك في الشباب، هي ابسط من كدا "
حازم ملحظاً الضيق الذي أصابه
"طب اهدي يا عمنا احنا بنهزر"
نائل بدهشة
"غريبه يعني بقي سيف الي يعرف بنات بعدد شعر راسه
يقول كده "
سيف بتأكيد :
"مهو عشان عارف بنات بعدد شعر راسي
بعرف اميز بينهم وزمرد مش كده "
كريم بشقاوة :
"الله يسهلو شكلك هتقع"
......
..............
أول يوم عمل يجب أن تعمل دون ان يراها
أحد ممن يعرفونها فمهمتها يجب ان تتم في الخفاء
دخلت الشركة بخطوات واثقة لتجد حمزة
وهو اول ما يراها يتوجه ناحيتها
ليقول بمرح :
"اخبار الياقوت ايه ؟ "
لتقهقه ياقوت لمجارته :
-الحمد لله يا فندم، بس حضرتك عارف انه اول يوم ليه ومش عارفة اروح فين "
-اسمحيلي أكون مرشدك بس اولا عندي شرط بلاش فندم وحضرتك ،انا حمزة وبس "
ياقوت برفض :
"ازاي يا فندم مينفعش "
حمزة بإصرار وهو يتوجه للغرف :
-انا الي بقولك ويلا عشان اوريكي شغلك .
ياقوت بإنهزام أمام إصراره :
-حاضر يا فن ...... .
حمزة مقاطعاً وهو يلتفت لها :
-قولنا ايه ؟ .
-ياقوت بإستسلام :
-يا حمزة .
حمزة بإنتصار :
-ايوا كدا .
ثم يبدأ بتعريفها عن عملها
وهو من ضمنها تصوير وكتابة بيانات ومعلومات وتسجيل الصفقات على الحاسب الألي
وظل حمزة ملاصق لها بكامل اليوم ولم يتركها
ولا لحظة فتسبب لها الضيق فهي مازالت تريد تفحص
الشركة حتى تعرف كيف تستغل عملها بها
وحتى تستغل إقتراب ذلك الحمزة منها فهي
جمعت معلومات كثيرة عنه ومن ضمنها
أنه صديق مقرب من أحد الإبناء الثلاث
وغير انه يكون له علم بجميع الصفقات
التي تحدث ففكرت بستغلال تلك النقطة
انتهى اليوم عند ياقوت وجاء وقت الرحيل
فعرض عليها حمزة أن يوصلها ولكنها
رفضت ولكن هم يتحدثون يدخل إياد
للبحث عن حمزة فتعطيه ظهرها سريعًا
حتى لا يرها
-ايه يا بني مشفتكش من الصبح هتبات هنا ولا ايه .
-كنت بشتغل اهو يا عم وخلصت .
لينظر اياد لظهر الفتاة بدهشة وأنها لم تنظر له حتى الأن
ولكن قبل ان يتحدث معها قام حمزة بسحبه خارجًا
- بقولك ايه يا برنس .
- ايه خير .
-كنت عاوز انقل حد كده في السكرتيره عندي .
اياد وهو يغمز بعينيه
-حد برضو، على العموم اتفق مع فارس .
حمزة بملل :
-فارس ،طيب يلا نروح هتسهر النهاردة ولا هتروح .
ثم اكملو حديثهم وهم يسيرون خارج الغرفة
لتتنفس ياقوت الصعداء وبعد التأكد من رحيلهم
تأخذ أشيائها وترحل
..................
حاولت كثيراً أن لا يظهر الكره على وجهها عندما تتعامل
مع قتله والدها ولكن الأمر فوق طاقتها
فمجرد دخول الفيلا هجمتها الكثير من الزكريات
ففي كل شبر من ذلك المكان كانت تركض هي وشقيقتيها
وهنا كانت تأتي أمي وأبي ويتحدثون معنا وايضًا الغناء
فكان والدها صاحب صوت رائع وولدتها ايضًا
فاخذت كل الشقيقات حلاوه الصوت ولكن
ترحل الزكريات مع وجهه لكم تشتاق حتى
تمحيه من على وجه الارض
نجوان بتكبر :
-انتي مين وبتعملي ايه هنا .
ماس بمحاولة ان تظبط انفعالتها :
-انا الممرضة، الي بعتها الدكتور اشرف .
نجوي بإشمئزاز :
-اها قولتيلي .
ثم تقوم بصراخ باحدى الخادمات :
-يا سنيه أنتي يا زفته .
أتت الخادمة سريعًا :
" خير يا ست هانم "
"خدي البتاعه دي وديها عند مجيدة هانم "
"حاضر يا ست هانم، اتفضلي معايا "
لتأخذها وتصعد للغرفة وبعد دخولها نظرت لتلك
السيدة العجوز فهي أول مرة تراها رغم أنها تتتبع
كل شيء عنهم ولكنها لم تظهر ولا مرة في الأخبار
قطع صوت افكارها صوتها الهادئ الحنون وهل تلك العائلة تعرف الحنان :
-تعالي يا بنتي وقفه كده ليه،قربي .
إقتربت ماس بخطوات هادئة قائلة :
-انا الممرضة حضرتك .
الجدة بغزل :
-بسم الله ماشاء الله هما الممرضين حلوين اوي كده
صحيح ملائكه رحمه .
ويا للعجب احمرت وجنتيها وليس تصنع لتلك السيدة هالة عجيبة وحنان ظاهر فالننتظر ونري ماذا سيحدث
-شكرًا ،ودلوقتي نشوف شغلنا
لتبدأ بقياس الضغط والسكر وكل ما يلزم
وتقوم بكتابة أشياء على الورق وتعلقه على الحائط .
"انتي بتعملي إيه "
لتنظر لها ماس بتساؤل لتشير على ما تفعله :
"دي موعيد حاجات تعمليها زي معاد الادوية
والتمرين ووقت تخرجي بره الاوضة تشمي هوا
وكمان الاكل الي هتكليه ودا الي مسئول عن الاكل
بتاعك يعمله "
الجدة بتأكيد وهي تنظر لها بإعجاب :
-انتي شاطرة اوي .
لتتحدث ماس ذات معني وغموض
-انا بحب اكون حاطه كل حاجة قدامي وكل الخطط
عشان اخلص من واحد واحد واكون انتهيت .
-انتي غامضة اوي بس فكرة حلوة حتى الواحد مينساش .
تأخذ نفس ثم تنظر لها :
-اتعودي تكتبي كل حاجة في دماغك
عشان تبقي عارفة انتي هتوصلي لأيه .
لتضحك الجدة :
"اتعود ،ما خلاص مبقاش في العمر قد الي راح
وبعدين الخطط دي بتاعت الشباب الي زيك "
يسمع الاثنين طرق علي الباب
-الجدة بأمر :
-اتفضل .
ليظهر فارس من وراء الباب
-مساء الخير .
ويردف وهو ينظر للجدة
-اخبار صحتك إيه .
قالها ثم اقترب وطبع قبلة على يديها :
-الحمد لله يا حبيبي .
ليلفت نظرة تلك الأوراق التي على الحائط
ليقترب منها ويقرأ ما بها
لينظر لها بإعجاب بدون وعي منه
-انتو عملتوا كل الحجات دي النهاردة ؟! .
"ايوا يا حبيبي ماس ماشاء الله شاطرة جدًا "
نظر فارس لها دون ان يتحدث
لحظات ثم قال ببرود
"اكيد يعني مش شغلها ودا المفروض العادي
بلاش تديها اكبر من حجمها يا جدة اصل تشوف نفسها
ودا الي بتاخد عليه فلوس مش لله وللوطن يعني "
تنظر له ماس بضيق ثم تقول بغيظ :
"انت مشترتنيش بفلوسك،
وانا مكلمتش بس جدتك هي الي شكلها طيب زيادة
وانا مطلبتش منك ولا من حد أن يمدح فيا أو حتى يشكرني ،
لاني ببساطة إنسانة عملية وأنا مسمحش لأي حد أن ينزل من
كرامتي وخصوصا انت "
قالت أخر جملة وهي تقترب منه وتضع اصبعها على صدره
ثم تخرج من الغرفه بعصبية
مجيدة بلوم :
-من امتى وانت متكبر كدة يا فارس
اول مرة اشوفك بتعامل حد كده .
فارس بضيق :
"يعني حضرتك مسمعتيش قالت ايه ،
وبتلميني انا دي واحدة لسنها طويل وناسيه انها شغالة عندي .
مجيده بهدوء لتجعله يستمع لها :
"انت الي وصلتها لكده، الانسان له كرامة يافارس حتى لو فقير ،
عمر الفلوس ما عملت للواحد كرامة وانا عمري معلمتك انت او اخواتك
انك تتكبر على الي اقل منك .
ينظر فارس لاسفل لتكمل مجيدة
-روح اعتذر منها يا فارس
لان اكيد دلوقتي هتسيب الشغل وانا ارتحت للبنت دي .
ليخرج فارس للبحث عن ماس
............
ظلت ماس تلوم نفسها على تصرعها على الرد عليه
ولكنها حاولت ان تتحكم بأعصابها ولا ترد عليه ولكنه
من استفزها بشده وحرج كرامتها والأن بتاكيد سيقوم بطردها
قبل ان تنتقم منهم ولكن عند التفاتها
تجد فارس ورائها
________♡♡♡♡___________
الفصل الرابع
ذهب فارس ل ماس في حديقة الفيلا
وجد أنها تتحرك في مكانها بعصبية ، فظن أنها
غاضبة مما قال ولم يخطر على باله أنها نادمة
أقترب منها بضع خطوات ليجدها التفتت له وتنظر له بتمعن
فارس بجدية مصطنعة:
-اظن لما جيتي الشركة أتفقنا على حاجات
معينه وأهمها أنك متسبيش الجدة لوحدها وأنها متغبش عن عينك لحظة
ماس وقد أربكها هجومة ليس الهجوم تحديداً ولكن الموضوع الذي يتحدث عنه .
الن يطردها أو يتكلم أنها تواقحت معه اي نعم أنها ليست مخطئة فهو من بدأ
ولكن يقال ان
"الزبون دايمًا على حق "
ولكن لتظهر بأن كرامتها فوق كل شيء، وأنها تأكدت أنه لن يطردها قالت بعناد :
-اظن ان حضرتك محددتش ان من مطلبات وظيفتي اني أتعرض للإهانة و ان ...
فارس مقاطعًا :
-انا اسف
قالها ثم نظر لأعلي وكأنه لم يقل شئًا
كادت ضحكه تخرج من فم ماس من شكله هو يعتذر فكان يبدو
كمن
"يعصر على نفسه لمونه"
ولكن لن تكون ماس ان مررت الأمر فكما يبدو
انه لن يتطردها ولكنه أيضًا نادم
أقتربت منه وهي تنظر كما يفعل وتقول بسخرية :
-انت ضيعت حاجة في السما .
نظر لها بجانب عينيه وراسه ما زال لأعلى
فلم تستطيع ان تمسك ضحكتها لتطلقها بصوت عالي
نظر لها فارس بفم مفتوح قليلاً وهو يفكر انه كان يسخر
من هؤلاء الشعراء الذين يتغنون بضحكات حبيبتهم فهل هناك
من يسحر بضحكة احد ولكن الأن أصبح على يقين انه قد سحر
وكما قال عمر دياب
"ضحكت يعني قلبها مال "
☆☆☆☆☆☆☆
إحدى عشر سنة هل كانت صغيرة لا لم تكن صغيرة
والأن يمر عليها شريط طفولتها أمامها فهذا المنزل مليئ بالذكريات ،ولكم تؤلم فا كل شيء جميل انتهى
نزلت دمعه ولكن يقطع أفكارها وزكرياتها صوت سيف القلق
هل قولت قلق سخرت زمرد من نفسها
سيف بقلق وهو يجدها تبكي فجاه فهو اكثر ما يضعفه هو بكاء المرأة :
-زمرد انتي كويسة .
زمرد وهي تنظر لأسفل حتى تستجمع شتات ذكرياتها :
-افتكرت مامي وبابي أصل كنا عيشين في مكان شبه بيتكم .
ولم تكذب
شعر سيف بالأسف وهو يراقب حزنها الواضح
سيف بأسف :
-الله يرحمهم، على العموم اعتبريه بيتك واهلي اهلك
زمرد بخفوت:
هو فعلا بيتي .
لم يستمع لما قالته لخفض صوتها ليقول سيف بتساؤل:
-بتقولي ايه ؟
زمرد وهي تعود للإبتسام:
-اقصد اني حبيته واكيد احب اهلك
بس أنت قولت لأهلك اني هعيش معاكوا ،خايفة ليضيقوا
سيف بتأكيد:
-أنا كلمت ماما وهي معندهاش مانع بالعكس مرحبه بيكي
واكيد باقي اهلي هيحبوكي
فجاه يجد ميرنا وهي تتحدث في الهاتف :
-ميرنا .
تنظر له ميرنا بتساؤل وتغلق الخط وتتوجه اليه
-مين دي يا سيف ؟ .
سيف:
-قوليلي الأول مين هنا ؟
ميرنا وهي تقلب شفتيها :
-كلنا .
سيف بجدية وأمر :
-طب جمعيلي الأسرة الكريمة كده .
.........
اعرفكوا ب زمرد زميلتي في الجامعة حصل مشاكل
عندها وهتقعد معانا فترة لحد لما المشاكل تتصلح
دا بعد إذنك يا بابا
امجد بحنان وترحيب :
-تنوري يا بنتي البيت بيتك
سيف بمرح وهو يشير لشقيقه:
-ودلوقتي اعرفك ب أخويا الكبير فارس
والأخ الأوسط إياد وأخر العنقود ميرنا ورغاية اوي متركزيش معاها
ميرنا بتذمر:
-أنا رغاية ،فارس .
ليقول سيف في نفس الوقت :واها دلوعة فارس الأولي والأخيرة
فارس بنفاذ صبر من طفولية شقيقه الأصغر :
-سيف إتلم ومتزعلش أميرتي .
ضحكت زمرد عليهم ولكن لفت نظرها نزول أحد من علي الدرج
لينظر الجميع للدرج لتجد مجيدة وبجانبها ماس التي نظرت لها بصدمة
سيف :
:ودلوقتي اعرفك علي أهم أفراد العائلة "مجيدة هانم "
زمرد بمرح :
-نسيت القمر إلي جنبها .
سيف وهو ينظر ل ماس بتساؤل :
-عندك حق قمر فعلا .
فارس بضيق :
-إتلم يا سيف .
سيف بتذمر ل فارس :
-هو مفيش غير الكلمتين دول سيف اتلم، اتلم يا سيف .
ثم عاود النظر ل ماس ويردف بغزل :
-وبعدين مش تعرفونا .
فارس وهو يشعر بضيق من تغزل اخيه من ماس :
-ماس الممرضة .
سيف بغزل :
-هما الممرضين بقو حلوين كدة .
امجد وإياد وميرنا ومجيدة وفارس :
-سيف إتلم .
سيف بتفاجأ :
-دا مرض دا ولا ايه
ضحكت زمرد :
-بجد انتو حلوين أوي .
سيف بمزح:
-دلوقتي احنا عندنا ماس وزمرد محدش اغني مننا
بعد تلك الجملة ذهبت الإبتسامة من على وجه ماس
وصمتت زمرد عن الضحك لينظروا لبعض بشرود
..........
بابا انت ليه سمتنا كده ماس وياقوت وزمرد
الأب :عشان انا غني بيكو يا حبيبتي
مش مهم الفلوس في حياة الإنسان
أنتو أهم بكتير منها، وعاوز طول مانتو عيشين
تكونو غاليين زي أسمكو وتفضلو مع بعض
..........
جاءت إحدى الخادمات التي تغطي وجهها
-العشا جاهز يا أمجد بيه
أمجد وهو يشير للمائدة :
-يلا يا اولاد على السفرة
توجه الجميع للسفرة لتمسك
ماس بيد الجدة وتساعدها على التوجه للسفرة
ثم تجعلها تجلس
فتمسك مجيدة يدها لتجلس معهم
ولكن عند تراها نجوان لتتحدث بإحتقار :
-إنتي إزاى تقعدي معانا،
على أخر الزمن الخدم يقعد معانا على نفس السفرة
تنظر زمرد لها بغضب
وتقف ماس تستعد للمغادرة
لاحظ سيف الضيق الذي إعترا زمرد عندما أساءت
والدتة ل الممرضة ليتأكد أنها فعلاً مختلفة وأيضًا طيبة القلب.
وعندما وجدها تهم هي أيضًا بالوقوف أمسك يدها سريعًا
في نفس الوقت الذي وقف فيه فارس وأمساكت مجيدة بيد ماس.
مجيدة ببرود :
أظن أن في إلي أكبر منك هنا عشان يتكلم
أنا الي طلبت أنها تقعد وطول مانا بقعد على السفرة دي
ماس هتقعد معايا وإلا أنا كمان مش قاعدة
سعديني يا ماس عشان نطلع فوق أنا خلاص نفسي إتصدت
أمجد محاولاً تهدئة والدته :
-متقوليش كده يا ماما نجوان متقصدش
ثم نظر لزوجته بعينيه وكأنه يهددها بأن تهدئ الوضع:
-ولا ايه .
ثم نظر ل ماس بهدوء وترحيب :
-وإذا على ماس تنورنا متزعليش يا بنتي .
نجوان بغل :
-أنت هتعتذر من دي ،ولو علي حماتي أنا مقصدتش
بس برضو الناس تقول علينا إيه لما يلاقو أن الخدامين بيقعد معانا علي نفس السفرة
مجيده بسخرية :
-أظن أننا مش جيبين الناس يتفرجو علينا
نجوان وهي تنظر ل زمرد بإعتذرار:
-سمحيني يا زمرد مقصدش الي هقوله بس يا حماتي زمرد أظن
أنها ضيفه وأكيد هتضايق وتقول علينا إيه دلوقتي
زمرد وهي تقف:
-بالعكس انا مش مضيقه واظن ان دي مش حاجة غلط أو عيب أو تقلل من صورة
حضرتكم في المجتمع بالعكس دي علامة للعطاء والكرم التواضع
صمتت قليلا لتردف بإفتخار:
-انا دادي رغم أننا كنا أغنياء جداً بس كان بيقعد الخدم معانا وعمره ما عملهم أنهم خدم أصلا
سيف لينهي الموضوع :
-خلاص يا جماعة صلو على النبي
الجميع :
-عليه الصلاة والسلام
...........
إستغلت الخادمة إنشغال الجميع بالتوجه للسفرة فصعدت للغرف بخطوات هادئه
حتى لا يراها أحد ثم دخلت في غرفة إياد في وسط الظلام لتفتح الإضائة الخافته وتبدأ
بالبحث في الإدراج عن أى شيء يصلح لأخذه
.............
مل إياد من كل ذلك الحديث الدائر وقرر أن يصعد لغرفته فهو
غير معتاد على الإستيقاظ باكراً ولكن فارس مصمم على ذلك
فقرر ان ينام توجه لغرفته بعد أن إستئذن من الجميع
................
بحثت تحت المخدات والغطاء ولم تشعر بذلك الذي فتح الباب
ودخل بل وتفاجاء بوجودها ايضًا ليقترب منها بهدوء
شعرت به فتلتفت فاجأه فكادت تصرخ ليهجم عليها ويقعوا فوق الفراش
و
ظل ينظر لها وهو يضع يده على فمها من فوق الوشاح الذي يغطي وجهها
كان نور المصباح الخافت يعطي جوا شاعريًا ويعطي لعينيها الخضراء
وشعرها الذي ياخذ أفتح دراجات البني لوناً لامعاً اكثر
فلم يستطيع أن يبعد نظره عنها ولا أن يتكلم او حتى يزيح يده لتتكلم
أقترب بوجهه من وجهها لتتوسع عينيها ويرتجف جسدها من إقترابه
لتستجمع قواها وتدفعه بعيداً عنها
إستفاق من تلك الغيبوبة المؤقته لعقله اخيراً:
-انتي بتعملي ايه هنا ؟ .
ياقوت برتجاف:
-أنا كنت بنضف الأوضه نسيت أنظافها النهاردة
وخوفت تخش وتلقيها كده
بس فجاه لقيتك ورايا وتهجمت عليا
تفاجاه إياد من اعتقادها ذلك :
-إستنى انا متهجمتش عليكي أنا افتكرتك حرامي
ياقوت وهي تشير علي نفسها :
-دا منظر حرامي .
اياد بتسبيل :
دانا الي حرامي اااقصد مانتي كنتي مخبيه وشك وكده
لتضع يدها على شعرها لتجدهم ظهرين لتركض ناحية قطعه
الشال الاخري التي تضعه علي راسها وتلفه حول وجهها مرة اخرى
اياد:
-ليه كده
ياقوت بالهجه صعيدية :
-التار ولا العار
لينصدم اياد وهو يبتعد عنها بخوف :
-اها فهمت انتي صعدية
ياقوت بخشونة :أيوا ولو أهلي عرفو انك شفت شعري ممكن يتخوني " يطلق عليها النار"
إياد وهو يقترب بتسبيل :طب منا ممكن اصلح غلطتي
ياقوت بزعيق:باعد بجولك اهو اني مش مسئولة عن الي ممكن يسوي فيك
إياد بخضه:
-ايه دا انتى ملبوسة ولا إيه
تسرع ياقوت بالخروج من الغرفه ليرمي إياد نفسه على الفراش
وهو يفكر في عينيها :هييييح صاروخ
............
خرجت ياقوت سريعًا من الغرفة ولكن قبل أت تصل ل المطبخ
شعرت بيد تسحبها من يدها لتنظر لتجدها ماس
-ماس انت.......
لتقاطعها ماس بغضب
-انتي تسكتي خالص
صمتت حتى وصلت ل غرفة التي ستقيم بها
-إنتى كنتي عارفة بإلي حصل
لم تفهم ياقوت ما تقولة ماس :
-قصدك ايه ؟
قبل أت يسمح لها برد وجدو زمرد دخلت الغرفة وقفلت الباب ورائها
ماس بغضب:انتي إيه الي جابك هنا
زمرد بمبالاة: أنت عاوزة أعرف مضيقه ليه
ماس بعصبية: إنتى جايه مع سيف عارفة يعني إيه سيف ،
واد صايع وبتاع بنات وحضرتك جايه تقعدي في بيته
زمرد بهدوء: أنت عارفة أنا بعمل إيه وصدقيني الموضوع مش كدة و إذا كان على سيف
أنا نوياله على خطه تخليه يحرم الصنف كله وهتشوفي هعمل ايه
ياقوت بجدية :يعني كلنا هنا مع بعض وكدا هنقدر نخطط افضل
خصوصًا أننا هنبقي حوليهم في كل مكان
ماس بتنهيده:بس إنتى مش المفروض شغلك الصبح
ياقوت بتفكير:البت سنيه كانت بتشتكي ان جوزها رافض
بيتها بره أنا ممكن أبدل معاها وبكدا هتشتلهالي جميلة ونفضل معاكوا
زمرد :
-إحنا هنمشي ومش هينفع نتكلم تاني هنا عشان منتكشفش
بس لازم نلاقي وسيله نتقابل
ماس :عندك حق إحنا هنتواصل على الفون بس تمسحي المكالمات
والرسايل عشان الفون لو وقع في إيد حد
ثم تخرج ياقوت وزمرد من الغرفة وهم ينظرون حولهم
وعندما لم يجد احد ابتعدوا سريعًا
................
إقتربت زمرد من مجلس ميرنا لتجدها تتحدث علي الهاتف
بصوت خافت ليملئها الشك نحيتها بعدما سمعت كلماتها المقتضبه
-انا قولتلك مش هينفع الفترة دي، ليه بتقول كدا، انا بس
اخواتي بيبقوا حوليا فمبعرفش اتكلم، .لا طبعا مينفعش نتقابل
بثق فيك طبعا بس انا بخاف .....طيب هنتكلم بعدين سلام دلوقتى
زمرد بتفكير إذن مدللة العائله مغرمة بأحد وبتاكيد ليست قصه حب بريئة
فمن يلعب بقلوب النساء ويخدعهن بأسم الحب بتاكيد سيترد له في
شقيقته والأن دوري لكشف الحجاب عن تلك العلاقة وفضح العائلة
لمعت عينيها بنظرات الشر وابتسامة خبيثه لتمحيها عن وجهها سريعا
وهي تقترب من ميرنا :
-ممكن أقعد معاكي شوية
ميرنا بتفاجاه:اه طبعا .....بالمناسبه أنا مبسوطة أنك قاعده معانا
أصلي البنوته الوحيدة الي هنا ومليش اصحاب كتير
زمرد :اذن تسمحيلي اني ابقي اختك و صديقتك
ميرنا:شور
زمرد :احب اعرفك عليا اكتر
انا زمرد زميله اخوكي في الجامعه انا بابي ومامي متوفيين
وكنت عايشة مع عمي قبل ما اجي هنا وانا سنجله حتى الان .
ميرنا :اظن ان الحاله دي هتتغير قريب
زمرد بدهشة وتسأل:ازاي مش فهمه
ميرنا :يعني سيف أول مرة يعرفنا على بنت
وكده
-ليه هو يعرف بنات كتير أوى كده
-مش عرفه الصراحة بس كل الشباب بيبقي ليها تجارب
-على العموم انا وسيف مفيش حاجة بينا احنا أصدقاء وبس
ميرنا بتغير الموضوع :بس انتي قولتيلي انك كنتي عايشه مع
عمك ايه الي حصل
زمرد بطصنع :كان عاوز يجوزني واحد شريك ليه وانا رفضت
لاني مستحيل اتجوز جواز مصلحه
ميرنا :عندك حق أنت زيك لازم اتجوز واحد يكون بيحبني زي منا بحبه
زمرد مع غمزه عين:شكلك وقعة
إحمرت وجنت ميرنا وتهز راسها بنعم
لتبتسم زمرد بلؤم :إيه احكيلي
ميرنا وهو تخبرها :
-هو زميلي في الجامعة بس اكبر مني بسنتين
هو بعتلي واحدة صحبتي لما حاول يكلمني كتير وانا صديته
وهي قالتلي انه بيحبني وعاوز يقابلني
بس انا مردتش من غير ما اعرفه عشان كده بنتكلم فون
لحد ما نعرف بعضنا كويس
فكرت زمرد ان ميرنا تكون مدلله العائله وان اصابها
مكروه بتاكيد ستهدم سعادة العائله وبذلك ستكون حققت
جزء من انتقامهم لتفكر بتوجيها لطريق الخاطئ
ليملئها الكره وفكرة الانتقام ويعميها عن النظر
انها فتاة مثلها وليس لها ذنب مما حدث وان كان بسبب عائلتها
زمرد :طب انتي مش عوزه تقبليه ليه ....مش خايفة ليهرب منك ويفتكر
انك مش بتحبيه
ميرنا بقلق :لا طبعا هو بيحبني بس انا الي بخاف اخرج وكده
لتمسك زمرد يديها وهي تقول :وانتي عرفتي ازاي انه بيحبك الحب دا
يا حبيبتي انتي مسمعتيش مقوله البعيد عن العين بعيد عن القلب
ولما يلاقي انك مش عوزه تقابليه ممكن يفكر انك مش بتحبيه ومش بتثقي فيه
ميرنا :يعني اوافق اني اقابله
زمرد بإبتسامه خبيثة :يا حبيبتي كل اثنين بيحبوا بعض بيتقابلوا
ثم تتركها وتنهض للداخل وتترك تلك التي تركتها تفكر بما قالته
دخلت زمرد لغرفتها التي خصصوها لها تترك جسدها يتهاوي علي الفراش
وهي تنظر لاعلي وتفكر بما فعلته بتلك الفتاه لقد وضعتها علي طريق
سوف يدمر حياتها لتشعر فجاه بضيق من نفسها وبما اوصلهم
انتقامهم فهي اصبحت كامسخ ليس هي زمرد مدلله ابيها
ولكن أين ابيها ظل الندم يتاكلها وتفكر بميرنا ارجو ان لا تستمع لي
وتوافق .يجب ان اعرف كل شئ عن ذلك الشاب ومعرفه ان كان جاد ام لا
ليتغير تفكيرها دفعه واحده لفكره حماية ميرنا بدل أن تقوم بتدميرها
دون أن تري ما تفكر به ولكنها بررت افعالها انها تريد مراقبة كل فرد بالعائلة
.................
تفاعلووووووووو
👊
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!