الكاتبہ: منـآر آلُدِلُـيَميَ 🧚🏻♀️
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
__________________
وكفت السيارة كبال المضيف. شفت زلم واكفة، ونسوان بعبيهن السود يباوعن من ورا البيوت. نزل أيهم وفتح لي الباب.
أيهم: "وصلنا.. تفضلي يا فصلية."
نزلت وأنا أرجف، عباتي لافتها عليّ حيل. وبذيج اللحظة، انفتح باب المضيف الكبي.. وطلع هو.
الشيخ حرب.. جان لابس الدشداشة السودة والعباية، وعيونه صايرة جمر. وكف بطوله وهيبته، وحط إيديه ورا ظهره وهو يباوع لي من فوك ليجوا بنظرة استحقار وقوة.
حرب (بصوت هز كياني): "وصلت الأمانة؟"
أيهم: "وصلت يا شيخ."
حرب (تقدم خطوة وصار كبالي، وأنا ما كدرت أرفع راسي): "اسمعي زين يا بنت بغداد.. من هاللحظة، اسمج 'فصلية' وبس. هنا ماكو دلال، هنا اكو 'حق دمنا' تخدميه بعيونج. ادخلي للمضيف، مكانج مو بالبيت وية الحريم.. مكانج تخدمين الزلم والقهوة، وتعرفين شلون يكون ذل الغدر!"
شمر مفتاح غرفة صغيرة معزولة يم باب المضيف بالكاع كدامي:
حرب: "شيلي غراضج، واعتبري هاي الغرفة كبرج.. لحد ما يبرد كلبي!"
لزمني من إيدي بقوة خلت عظامي تطقطق، شهگت وحاولت أسحب روحي منه بس عبالك "صمغ" وجلب بيدي، أصابعه جانت تغرز بلحمي وغضبه واصل لسابع سما. سحلني وراه سحل وأنا أتطوطح بدموعي، دخلني لبيت مو بيت.. عبالك "قصر" مرسوم بالهيبة، بس بالنسبة إلي جان سجن مظلم.
دخلنا للصالة الكبيرة، وجان المنظر مهيب ومرعب؛ نسوان تارس المكان، ناس تبجي وتلطم، وناس تشتغل وعيونها تجدح نار. مشى بيّ بنصهم ولا كأنما بشر بيده، وصل يم مرة جبيرة بالعمر، هيبتها توگف الطير، وشمرني يم رجليها بقوة خلتني أركع على ركبي.
تولين:
نزلت راسي بالكاع، وشهگاتي جانت ترج صدري. رعب.. والله العظيم رعب ما أتمناه لأشد عدو إلي. ذل وإهانة ما شفت مثلها، أسمع همس النسوان حولي؛ ناس تتحلف وتوعد، وناس تشمت بجمالي المبهذل، وناس تضحك بانتصار.
حرب (بصوت يزلزل المكان):
"جديتي، تاج راسي.. هاي جبت لج 'الفصلية' جوه رجليج، وأنتي اصرفي بيها مثل ما تردين. خدامة، جارية، سدادة حك.. أنتي الآمرة والناهية."
الجدة نوعة (وهي تباوع لي بنظرات غامضة):
"ما قصرت وليدي، بيّض الله وجهك ورد حقنا. روح أنت هسة لشغلك، الزلم تنتظرك بالمضيف والديوان غاص بيهم."
حرب: "تأمرين يا جدة."
دار وجهه وطلع، وبقت عيونه ترمقني بنظرة أخيرة جنه يكول "حسابج ما خلص".
بمجرد ما سد الباب، الجدة نوعة دارت وجهها عليّ وصاحت بصوت خشن:
الجدة نوعة: "شو كومي! أنتي شمالج؟ شايفه ملك الموت كبالج وتنافصين؟"
أول ما رفعت راسي أريد أجاوبها، ما حسيت إلا و أم سعيد (مرت عمهم) هجمت عليّ مثل اللبؤة اللي فقدت ضناها. هوت إيدها على وجهي بـ "راشدي" خلى الدنيا تفتر بية، وجمّد الدم بعروقي. ما اكتفت بهذا، ثنين بنات وياها (خوات سعيد) جرني من شعري بكل قوتهن وصار راسي بين إيديهن مثل الكرة.
أم سعيد (بصريخ يمزق القلب والوداع):
"ولجججج! ابني رااااح مني! ابني صار جوه الكااااع بسبب أخوج العاااار! ولكم الله لا ينطيكم، حرمتوني من ضناي ومن ضحكة بيتي وأخوج بعده عايش يشم الهوى؟ والله لآخذ حق دمه بطلوع روحج يا بغدادية!"
جنت أصرخ وأتوسل، بس الضرب جان ينزل عليّ من كل جهة؛ وحدة تملخ بشعري ووحدة تضربني على ظهري، وأنا انتهيت بين إيديهن، أحس روحي جاي تطلع. وفجأة، انركع الباب مرة ثانية ودخل حرب وهو "يرعد" وصوته أعلى من صوت صريخهم.
حرب: "كاااااااافي! وخرن عنهااااا!"
الكل جمد بمكانه. باوعلي وأنا بالكاع دمي يسيل وشعري مبهذل، خزرني خزة خلتني أشهق، وعافني والتفت لـ بنية شابة (يطلع عمرها بالعشرين، مبينة هادئة):
حرب: "نرجس! قوميها من الگاع، وصعديها للغرفة الفوگ.. يلة!"
تقدمت عليّ بخوف، لزمتني من إيدي وكومتني وأنا أرجف بكل جسمي. سحلتني الدرج سحل لحد ما دخلنا لغرفة "شبابية" وصغيرة، بس جانت نظيفة ومعزولة. سدت الباب، وأنا شمرت روحي بالكاع أشهق، أحس طعم الدم بحلگي وحرارة الضرب بجسمي.. وأكول بگلبي: "هاي أول ساعة.. يا ربي شلون راح أكمل الباقي؟"
نرجس (وهي تهمس بحسرة): "الله لا ينطيهن.. شمسوين بوجهج يا خية! ليش هيج القسوة، البنية مالها ذنب."
أنا بس أبجي، حاطة إيديه على وجهي اللي يحرگني من أثر الراشديات والضرب: "والله مو أنا.. والله مالي ذنب بسواة أخوي، ليش أنا أدفع الثمن؟ ليش يذبحوني بليا ذنب؟"
نرجس (حضنتني بقوة وهدأت روعي): "أعرف والله أعرف.. بس يا تولين، المرة محروگ گلبها على ابنها، والدم حار بالبصرة. اعذريها يا خية، ويلا كافي بجي، امسحي دموعج ترا مالحگنا.. هسة يصير وقت العقد ولازم نحضرج. بس كوليلي، شنو اسمج وشكد عمرج؟"
تولين (بشهقات متقطعة): "اسمي تولين.. وعمري 18 سنة.. وأنتي؟"
نرجس: "عاشت الأسامي حبيبتي، والعمر كله يا رب. أنا نرجس، مرت ابنهم 'أيهم' الوسطاني. يلا هسة كومي للحمام، غسلي وجهج وشوفي شصاير بحالج، لازم وجهج ينظف قبل لا يشوفج الشيخ."
تولين:
دخلت للحمام، باوعت لوجهي بالمراية واخترعت.. زراگ جوه عيني، وشفتي مدمية، وشعري مخربط. غسلت بماي بارد وأنا أرجف، نرجس ساعدتني ورتبت شعري، ولبستني ثوب أسود مرتب بس بسيط. ما مرّت خمس دقايق إلا وصاحوا: "الشيخ وصل.. جيبوا الفصلية!"
تولين:
بذيج اللحظة، الخوف امتلك كلبي لدرجة حسيت روحي جاي تطلع. ليكول رايحة للموت برجليّ.. أمشي ورجلية يرجفن، وما أعرف وين أروح ولا شسوي. نرجس لزمتني من إيدي وتمشيني مثل "الآلي"، لا روح بية ولا عقل.
نزلنا جوه، والصالة جانت غاصة بالنسوان. البنات نص يباوعن بحقد، ونص يباوعن بشفقة.. وأنا أردد بگلبي: "أوف يا ربي، بعد شراح أشوف؟"
أخذتني نرجس يم باب خشب چبير، وكفتني وراه وهمست بذني: "تولين، من يسألج الشيخ، بس كولي 'نعم وأنت وكيلي'.. اهدي يا خية."
هزيت راسي وأنا أسمع صوت "الشيخ" من ورا الباب بدأ يقرأ آيات من القرآن بوقار. جان الجو ثقيل، وصمت الموت خيّم على المكان. سألني الشيخ بصوته الرزين: "يا تولين بن إبراهيم، هل تقبلين بالشيخ حرب بن فلان زوجاً لج على سنة الله ورسوله؟"
غمضت عيني، وحسيت غصة ببلعومي، وكلت بصوت يادوب ينسمع: "نعم.. وأنت وكيلي."
بعدها، الشيخ سأل الطرف الثاني.. وجاني الجواب مثل الصاعقة. صوت خشن، عميق، ومرعب.. صوت حرب.
حرب (بصوت يرجف الحيطان): "نعم.. قبلت."
جان صوته خشن وحاد، عبالك كاعد يعارك مو جاي يعقد عقد زواج. ما جان بي أي ذرة ليونة أو مودة، جان عبالك جاي يوقع "صك استلام" لأسيرة عنده.
تولين:
نرجس لزمت إيدي وضغطت عليها، والنسوان بدأت تهمس. الشيخ كمل كلامه: "بارك الله لكما.." وأنا بذيج اللحظة، حسيت القيود انقفلت على إيدي ورجلي. صرت ذمة وبركبة الشيخ حرب.. الرجال اللي يكرهني أكثر من أي شي بالدنيا.
ألتفتت لنرجس وكلت لها بهمس: "هسة أنا صرت مرته؟ يعني صرت ملكه؟"
نرجس نزلت راسها بحزن وما جاوبت.. وبدأت أصوات الهوسات بره المضيف، بس هالمرة مو فرح، جانت هوسات ثأر وكبرياء.
خلص العقد وأعلنوا "الرابط" اللي راح يربط جحيمي بجحيمهم طول العمر. نرجس لزمتني من إيدي حتى تصعدني للغرفة، بس قبل لا نوصل للدرج، انفتح طريق الموت كدامي. وكفن بوجهي بنات ثنين، أجسامهن ضخمة وهيبتهن تخوف، عبالك زلم بهيئة نسوان.
وحدة منهن جانت عيونها حمر جمر، خزرتني خرزة حسيت الموت دنا مني، وتقربت مني لحد ما صار نفسها بوجهي، وقالت بصوت يقطر سم:
"خاف عبالج تتهنين بهالبيت؟ وحق دم سعيد اللي انهرق، لسوّد عيشتج وأخليج تتمنين الموت وما تلوحيه! يا كحـ.. بواگة الزلم، عبالج دخلتي عروس؟ دخلتي جنازة وراح تظلين جنازة!"**
أنا جمدت بمكاني، لسان يربط وماكدرت أنطق بحرف، بس دموعي جانت تحجي عني. نرجس سحبتني بسرعة من بينهن وهي تدردم بصوت ناصي، وصعدنا للغرفة. أول ما دخلنا وسدت الباب، التفتت عليّ وكالتلي كلمة خلت كلبي يوكع بين رجلية:
نرجس: "تولين.. اهدي يروحي، هسة راح يجي الشيخ."
تولين:
بمجرد ما سمعت "راح يجي الشيخ"، انهاريت. ركضت على نرجس، جلبت بعبايتها وأنا أرجف وأشهق، صرت أتوسل بيها بيا حال:
"نرجس.. فدوة لعينج لا تروحين! الله عليج لا تعوفيني وحدي وية هذا الوحش! والله يذبحني، نرجس هو يكرهني، عيونة جانت تجدح نار.. فدوة نرجس أبقي يمي!"
نرجس (حضنتني بقوة وهي تمسح على راسي بكلام يطمن بس الخوف لسه بية):
"ولج حبيبة اهدي، هذا صار زوجج على سنة الله ورسوله، عيب هالحجي. الشيخ حرب صحيح صيته يهز جبال وأطباعه حارة وعصبي، بس وحق الحق كلبه طيب وما يظلم. أنتي بس طيعي كلامه، كوني له أمة يكون لج عبد، ولا تخلينه يشوف منج إلا الزين. والله يا تولين، لو كسبتي كلبه ليعيشج ملكة ما حلمتي بيها."
أنا بس أهز براسي وعيوني على الباب، نرجس كملت وصيتها الأخيرة وهي تطلع:
نرجس: "يلا حبيبتي، أنا لازم أنزل لا تصير مشكلة. مثل ما كلتلج، طيعي كلامه، وحذاري تعاندينه.. العناد وية حرب يعني الموت. الله يستر عليج."
طلعت نرجس وسدت الباب وراها، وبقيت أنا بوسط الغرفة "الشبابية" الغريبة. جانت الغرفة هادئة زيادة عن اللزوم، ريحة عطر رجالي قوي وبخور بصراوي تارس المكان. كعدت بطرف الجرباية، لميت رجلي لصدري وأنا أسمع دكات گلبي تنافس صوت خطوات رجلين ثقيلة بدت تقترب من الغرفة.
كل خطوة تقترب، أحس روحي تنسحب. صوت "شخط" العباية على السيراميك وصوت صرير الباب من انفتح.. خلاني أغمض عيني حيل وأحبس أنفاسي. دخل "الإعصار" للغرفة، وحسيت بالهوا ثگل فجأة.
تولين (بيني وبين نفسي): "يا ربي، لو تآخذ روحي هسة ولا تخليني أواجه عيونه."
حرب_ دخلت للغرفة وعيوني تدور على "الفصلية" اللي راح تكون ضحية ثاري. أول ما شفتها، جمدت بمكاني.. يربي شنو هذا؟ گبالي بنية عبالك "آية" من الجمال، جمال يدوّخ الما يدوخ. شفايفها مثل الكرز، مرسومة رسم ومغوية، وبياضها؟ بياضها ما شايف مثله بكل عشيرتنا، جنه گيمر عرب. والجسم؟ يهد حيل الزلمة، تفاصيل تخبل بس "قزمة" يادوب توصل لصدري.
لثواني ضعت بجمالها، بس فجأة فزيت ونفضت هالافكار من راسي وصحت بروحي: "حرب! لا يغرك هالجاه، تذكر دم سعيد، تذكر إنك جبتها هنا حتى تكسرها وتعذبها!"
تجاهلت وجودها وعبالي ما شايفها، دخلت للحمام سبحت وطلعت لاف المنشفة بس على خصري. شفتها كاعدة على طرف الجرباية تبجي.. أي ابجي، بعدج ما شفتي شي من جحيم حرب. شافتني هيج ودارت وجهها بسرعة مستحية، گلت بگلبي: "تستشرفين براسي يا بنت العار؟" بدلت ملابسي گدامها ببرود، ميهمني إذا شافتني أو لا، هي ملكي هسة.
خلصت واجيت باتجاهها، هي فزت ووگفت، وأنا شفت الرجفة بإيدها وتوترها. گعدت على الجرباية وأشرتلها ببرود توگف گبالي.. ونفذت فوراً. گلت بگلبي: "زين، مطيعة.. راح تخففين على روحج هواي عذاب."
تولين:
جنت واگفة وأحس روحي جاي تطلع من الخوف. بلعت ريقي ووكفت گباله مثل ما أشر لي، وفجأة.. ما حسيت إلا و "راشدي" نزل على وجهي بظلم وقوة خلتني أوگع بالگاع. الدنيا دارت بية، وأذني بدت توشّ. گمت أبجي بصوت عالي، بس هو ما رحم بدموعي، أشر لي أوگف مرة ثانية.
وگفت وجسمي يختض، ورجع ضربني الراشدي الثاني.. حسيت وجهي انشطب. لزمني من شعري وجر راسي لوره، وحط إيده الثانية على حنچي وضغط بكل قوته لدرجة حسيت سنوني تكسرن وجمجمتي راح تنفجر. تقرب مني وصار نفسه بوجهي، وكال من بين سنونه بصوت يرجف الحيطان:
حرب: "يا مرحبا بجحيم الشيخ حرب! خاف عبالج جاية هنا عروس وتتأمرين؟ والله لخليلج خدامة ذليلة، تتوسلين بالرايح وبالجاي حتى بس يرحموج، وماكو رحمة! راح أعلمج شلون الغدر يدفع ثمنه غالي!"
تولين (بجي ونحيب): "آخخخ.. يمة شعري! الله يخليك عوفني، والله مالي ذنب! والله ما سويت شي، ليش تحملني غلطة غيري؟"
حرب (بصياح وهو يزيد الضغط على حنچها):
"مالج ذنب؟ بس أهلج الكـ*** الهم دخل! وأنتي هسة صرتي 'الرهينة' مالتهم. دمج بدال دم سعيد، وكسرتج بدال كسرة خاطر أمه!"
شمرني على الجرباية بقوة خلتني أرتطم بالخشب،
من شفته بدة يفتح دگم قميصه، الدنيا دارت بية. أحس كل ذرة بجسمي انتفضت، الرعب أكل گلبي بس فجأة طلعت مني قوة ما أعرف منين أجت. وگفت وأنا أرجف، وبصوت مخنوگ بس بي حدة، گلتله:
"سوي اللي تريده.. اضربني، اكتلني، أخذ حق ابن عمك مني دم، بس الله يخليك.. كلشي ولا تلمسني! لا تلمسني يا حرب!"
حرب:
وكفت كبالي وهي ترجف مثل الطير، وكلامها استفزني زيادة. عبالها تكدر تشرط على الشيخ حرب؟ ضحكت ضحكة باردة تخوف، ورحت للكنتور سحبت "الحزام" الجلد ولفيته على إيدي بقوة وصوته صار يطگ بالهوا.
حرب: "تتشرطين فوگ شينج؟ لا يابة.. أنا راح أخليج تتمنين الموت وما تلوحيه، وراح أكسر خشمج هذا اللي رافعتي!"
مشيت باتجاهها وهي ترجع ليورة، لحد ما لزگت بتاج الجرباية وما بقى قدامها مهرب. ذبيت الحزام على الميز، وهجمت عليها مثل الصقر. لزمتها من شعرها بقوة خلت راسها يرجع لورة، وبإيدي الثانية شكيت ثوبها شگة وحدة.. تناثرت خيوط الهدوم وبقت تولين تحاول تستر روحها بإيدها، مبهذلة ومرعوبة.
تولين (بصريخ وانهيار):
"وخررررر عني! الله لا يوفقك، وخرررر! ما أريدك.. يا ظالم ما أريدك!"
جنت أدفع بصدره بكل قوتي،
أظافري غرست بلحمه بس ولا كأنه يحس، جان جبل من غضب وقسوة. دموعي جانت تحرگ وجهي وأنا أشوف ملابسي تتشگگ گدامي وأنا عاجزة.
حرب (وهو يضغط على فكها ويقرب وجهه منها):
"راح أراويج قدرج يا 'فصلية'.. أنتي هنا مجرد جسد بلا روح، مجرد خادمة تبرد ناري وتدفع ثمن دم الغدر. لا تظنين نفسج عروس، أنتي ذمة رخيصة بين رجلية!"
تولين (دفعته بقوة وهي فاقدة):
"الله لا يوفقك يا سافل! يا وحش! عوفنييييي!"
الغرفة صارت عبالك ساحة إعدام. صياحي وتوسلي جان يضرب بالحيطان ويرجع لي، وحرب جان مغمض عيونه عن الرحمة تماماً. كلما أدفع صدره، كان يزيد بظلمه، لحد ما حسيت حيلي انهد
. لزمني من إيديه الاثنين وثبتهن فوك راسي بقبضة وحدة، وأنا جسدي يرجف مثل سعفة بوسط ريح.
تمت الليلة اغتصبني بأقسى طريقة ممكنة.. ليلة ما بيها أي ذرة إنسانية، ليلة انكسر بيها كل شي حلو جان باقي بداخلي. جنت أباوع للسگف وأحس روحي جاي تطلع للسما، فارقت جسدي من كثر الوجع والإهانة. تحولت من إنسانة لـ "فصلية" مسلوبة الإرادة، وتحققت كلمة حرب بأنها تكون ليلة جحيم.
حرب:
كمت من الجرباية وأنا أتنفس بصعوبة، الغضب اللي بصدري لسه ما برد بس المنظر اللي قدامي جان يهد جبال. تولين جانت عبارة عن جثة هامدة، مغمية عيونها ودموعها تنزل بصمت يكتل، وجسمها متروس كدمات من أثر الحزام والضرب.
عدلت قميصي ولبست عباتي ببرود، رغم إنّ بگلبي صار شعور غريب.. صراع بين لذة الثأر وبين غصة شفتها بعيونها. بس كبرياء "آل حرب" جان أقوى. باوعتلها نظرة أخيرة وكلت بصوت جامد:
حرب: "هذا قدرج.. وهسه نزلت قيمتج للتراب. باجر من الصبح، المضيف ينتظرج، لا تظنين إنّ اللي صار راح يشفع لج."
فتحت الباب ورگعته وراي بكل قوتي، ونزلت للديوان.
طلعت الشمس، والبيت بدأ يتحرك. نرجس جان كلبها ياكلها على تولين، صعدت الدرج وهي شايلة صينية ريوق ووجهها مخطوف. دگت الباب وماكو جواب، فتحته ببطء ودخلت..
نرجس: "تولين حبيبة.. كعدي يا خية، الصبح طلـ—"
سكتت نرجس وانصدمت، الصينية وكعت من إيدها واتطشرت
🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸
(انتهى البارت )
اتمنى متنسون التصويت ⭐والتعليقات 🎼 يلي شجعوني بيها اكمل لقصه
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!