الفصل 19 | من 44 فصل

رواية جحيم الشيخ حرب الفصل التاسع عشر 19 - بقلم منار الدليمي

المشاهدات
14
كلمة
2,497
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

ايهم يكول لنرجس)

دليني عـَلـى ؏ــيونـك
أسافرلك ڪحل ملهوف
ريـل بسچة جفـونك...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
آلگآتبهہ‏‏: مـنآر آلدليـمـي ✍️📃
🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸
١٥

البيت انخبص خبصة مو طبيعية، "بيت حرب" اليوم صاير قبلة للعشيرة بمناسبة رجوع ضياء ابو حرب والحجية سناء من السفر والصلح.

الذبايح انذبحن من الفجر، والجداور الكبار تترس المطبخ الخارجي، والريحة وصلت لآخر المنطقه

أم حرب (سناء) جانت كاعدة بصدر الهول مثل والنسوان داير مدايرها يسولفن، وهي عينهة بس تراقب وتأشر لـ تولين

سناء: "تولين! وين القهوة؟ النسوان يبسن.. يمة زهراء، شوفي هاي الفصلية شو حركتها ثقيلة اليوم، أريد البيت يلمع!"

تولين وجها صار أحمر من حرارة التنور والطبخ، وشالها رطب من العرك. من الفجر وهي على رجل وحدة؛

تصب جاي، تمسح صواني، وتوزع مي. حتى استكان جاي ما شربت، ومعدتها بدت توجعها من الجوع والتعب، بس ما تكدر تكول "أخ" كدام ام سعيد وزهراء.

حرب جان بنص الزلم، يرحب بهذا ويضيف ذاك، بس باله جان يم تولين. يعرف ام سعيد من ترجع شتسوي، ويعرف زهراء راح تستغل الفرصة حتى تكسر ظهر تولين بالشغل.

انسحب حرب بهدوء وراح لجهة المطبخ، شاف تولين شايلة صينية ثقيلة وتوجعها إيدها، ووجها شاحب.
حرب (بصوت ناصي وحدّي): "تولين! عوفي الصينية من إيدج."
تولين جفلت وباوعتله بعيون ذبلانة: "حرب، ما أگدر.. خالة سناء تگول الخطار هواي ولازم نخلص بسرعة."

حرب (جر الصينية من إيدها وحطها عالمنضدة): "أنتي أكلتي شي من الصبح؟ وجهج صار أصفر مثل الليمونة."

تولين (بصوت يرجف): "لا والله، ما لحكت.. خالة سناء وزهراء كل شوية يطلبن شي."

حرب ضغط على إيده بغضب، جان يريد يفوت يگلب الدنيا، بس التزم بـحكمة الحجي جاسم لأن "عيب" يتدخل بشغل النسوان كدام الخطار. بس هو "حرب "، ما يعبر عليه شي.

دخل للهول وبكل هيبة كدام النسوان، أم حرب سناء ابتسمت عبالها جاي يطلب شي لإخوانه بالديوان.
سناء: "ها يمة حرب، محتاجين زاد بعد؟"

حرب (باوع لأمه نظرة خلت النسوان يسكتن): "يمة، تولين من الفجر تشتغل وما ضايكة اللقمة. البيت عامر والخدم موجودات، ماكو داعي هي تسوي كل شي. يمة زينب، أخذي تولين للمطبخ الجوه، وخليها تاكل وترتاح، وأي وحدة تطلب منها شي خلي تجيني للديوان تطلبه مني شخصياً."

سناء انخطف لونها، وزهراء عضت شفتها من الغيض. تولين جانت واكفة ورا الباب، نزلت دمعتها من الفرح لأن حرب "نصرها" كدام الكل
.
تولين (بهمس وهي تباوع لحرب): "شكراً حرب.."
حرب (وهو طالع): "ما أريد شكر، أريدج تاكلين وتترسين وجهج عافية، بليل عندي حساب وياج على هذا العناد."


ما انفضت الهوسة شوية، وتولين كاعدة بالمطبخ الجوه تعبانة، دخل حرب وهو يعدل بياخة دشداشته، باوعلها وشافها صدك منتهية من الجوع،

حرب (بابتسامة جانبية): "ها بوية، شو كاعدة هنا وحيدة؟ أدري بجوعج يهد الحيل شتريدين أجيبلج عشا؟ لا تكولين مركة وبامية، أدري بيج تحبين السوالف الجديدة."

تولين رفعت راسها، لمعت عيونها وكأنها جانت تنتظر هاللحظة، كعدت عدل وكالت بدلع
تولين: "شوف حرب.. أنا اليوم اشتغلت شغل سنة كاملة، وعزيمة أهلك هاي طلعت من عافيتي. فـ ما أرضى بأي عشا.. أريد شاورما، و ببسي يكون ثلج، و حلويات هواي، كووومة حلويات.. غير هيج ما أرضى!"

حرب رفع حاجبه، انصدم من قائمة الطلبات اللي نزلت عليه فجأة.

حرب: "تأمرين شي ثاني ست تولين؟ نسيتي تطلبين مطعم كامل نجيبه للمنطقه؟"

تولين (وهي تهز راسها يمنة ويسرة بعناد وتأشر على بطنها): "لااا، بس كثر شاورما.. لأن كرشي جوعان، ونبي أحس عصافير بطني جاي تلطم مو بس تزقزق!"

حرب ما كدر يمسك نفسه، انفجر بالضحك وهز إيده بـ "قلة حيلة" وهو يباوع لهالبنت اللي خبلته
.
حرب: "صار يا أم كَرش.. تدللين. راح أطلع هسة أجيب لج الأخضر واليابس، بس إذا ما كملتيهن كلهن، حسابج يمي عسير."

طلع حرب وهو يضحك، والكل بالديوان استغربوا "الشيخ" طالع بسيارته بهالليل والابتسامة مالية وجهه. راح لأحسن مطعم بالمنطقة، ترس العلاكة لفات شاورما غرقانة بالثومية، وجاب أنواع النستلة والحلويات اللي تحبها، ورجع للبيت يتسحب مثل الحرامي حتى لا تشوفه أم سعيد ويصير سين وجيم.

حرب دخل للمطبخ وهو شايل العلاگات ويحاول ما يطلع صوت، لكي تولين كاعدة عالكاونتر ومنتظرة بفارغ الصبر. أول ما شافت الأكياس، عيونها لمعت وصارت تصفك بإيدها مثل الأطفال.

حرب (بهمس وهو يفرغ الغراض): "ولج بس اهدي، فضحتينه! إذا درت أمي جايب لج شاورما والناس جوه تاكل ثريد، تسوينا ذبيحة الليلة."

كعدوا ثنينهم بـزاوية المطبخ المظلمة شوية، بعيد عن عيونهم تولين فتحت لفة الشاورما وغمستها بالثومية وأخذت أول لقمة وغمضت عيونها بـاستمتاع.
تولين (بصوت مكتوم وهي تاكل): "أويلي يابة.. حرب، والله هاي أطيب من كل ذبايحكم! تذوق، وربي خرافية."

حرب (يضحك وهو يباوعلها): "وج شوفي الثومية صارت على خشمج، اهدي يمعودة، لا تغصين ويموت "كرشج" علينا وتصير طلابة."

تولين مدت إيدها ومسحت الثومية بـردان دشداشتها، وحرب كبل لزم إيدها وطلع كلينكس من جيبه ومسح وجها بـحنية وهو يهز براسه.
حرب: "والله أنتي طفلة ومبتلي بيج.. هسة الناس تگول الشيخ حرب كاعد بالديوان يحل مشاكل العشائر، وما يدرون الشيخ كاعد بالمطبخ يمسح وجه مرته من الثومية!"


تولين ضحكت ضحكة رنت بالمطبخ، وفتحت قوطية الببسي اللي جانت "ثلج" مثل ما طلبت، وشربت نصها دفعة وحدة.
تولين: "أحححح.. هسة ردت روحي! حرب، تدري هاي أحلى كعدة كعدناها؟ أحسن من البستان وأحسن من الغرفة."
حرب (أخذ قطعة نستلة وكسرها بحلگه): "تدرين ليش؟ لأن الـ 'بوگة' دائماً طعمها أطيب. يلة كملي، قبل لا تطلع لنا الحجية سناء بـچفجيرها وتگلبلنا العشا عزا."

بدأوا ياكلون الحلويات ويخشخشون بالورق، وتولين تسولفله شون زهراء جانت تخزر بيها اليوم، وحرب يطمنها بكلمات خلتها تحس إنها ملكة بهذا البيت مو بس فصلية. الكعدة جانت مليانة ضحك "بصوت ناصي" ومناقرات حلوة، نستهم كل تعب اليوم وهوسة الخطار.

جانت تولين وحرب ميتين ضحك وحرب يحاول يمسح الثومية عن وجه تولين، انفتح باب المطبخ ببطء وطلعت نرجس، وجها جان ذبلان بس أول ما شمت الريحة، خشمها انفتح وعيونها وسعت.
نرجس (بصوت هامس ومصدوم): "هااااا! شجاي تسوون هنا؟ وأنا أگول ريحة الثومية منين جاية، عبالي جاي أحلم!"
تولين جفلت وحطت إيدها على حلگها، وحرب غص بقطعة النستلة وگعد يكح.
حرب (وهو يكح): "يا ستار.. نرجس! ولج أنتي منين طلعتي؟ خرعتينا، عبالي الحجية سناء جابت القوة الضاربة واجت."
نرجس تقربت منهم وهي تباوع للعلاگات بـلهفة، ونست تعبها ووجع بطنها.
نرجس: "حرب.. هاي شاورما؟ وربي ريحتها وصلت لغرفتي فوگ! أيهم نايم خطية تعبان من الطريق، وأنا ميتة جوع، والثريد مال العزيمة ما نزل ببطني."

تولين ضحكت وسحبت لفة ونطتها لنرجس بسرعة:
تولين: "تعالي خيتي تعالي، لا يضل بنفسج. هذا الشيخ حرب صار 'دليفري' الليلة، وترس لنا المطبخ خيرات."
نرجس كعدت بالكاع بصفهم، وأخذت أول لقمة وكأنها لكت كنز.
نرجس (وهي تاكل): "الله! تولين، وربي أنتي وحرب صايرين 'عصابة' تجنن. بس لو تدري عمتي سناء، إلا تسويلنا (محاكمة) بالهول."
حرب (وهو يبتسم ومستند عالكاونتر): "اي والله، كملي نرجس كملي.. الليلة 'بيت حرب صار مطعم شاورما. بس دير بالج، لا تحجين لأيهم، تراه يغار ويگول ليش ما جبت لي."
نرجس: "لا يمعود، أيهم خله ينام، خلونا إحنا نتونس . بس وربي يا حرب، وكفتك وية تولين اليوم بالهول خلت راسي يرتفع. عمتي جانت ناوية تأكلها، بس أنت سديت حلك الكل."
تولين باوعت لحرب بـنظرة حب وامتنان، وحرب غمزلها وهو يفتح قوطية ببسي ثانية لنرجس. كعدوا الثلاثة ياكلون ويضحكون بصوت ناصي، وجان المطبخ أدفى مكان بالبيت،

خلصوا الشاورما والحلويات، والضحكة ما فارقت وجوهم، نرجس مسحت إيدها بـكلينكس وكامت وهي تتنهد براحة.
نرجس (وهي تهمس لتولين): "والله يا تولين، ردت روحي بهاللفات. يلة خيتي، كومي وياي خل نعزل البيت، الخطار كلمن راح لبيته والديوان فضى، وما نريد عمتي سناء تكعد الصبح وتشوف الهوسة وتسمعنا قصايد مكسرة."

تولين (وهي تباوع لحرب وتضحك): "اي والله، كمت. حرب، روح أنت نام، تعبت اليوم هواي بـروحة الأنبار وبالديوان..
حرب كام، عدل دشداشته وهو يبتسم بـثقل وهيبة، وتقرب من تولين وشاورها يم أذنها بحيث نرجس ما سمعت:
حرب: "أنا صاعد أنام.. بس لا تتأخرين، تدرين ما يغمض لي جفن إذا مو ريحة شعرج يمي. وعود لا تنسين 'حساب' الشاورما بليل."
تولين انصبغ وجهها أحمر، وحرب طلع من المطبخ وهو يضحك بخفة وصعد لغرفته، وبقت نرجس تباوع لتولين بـخبث.
نرجس: "هاااا؟ شگال الشيخ وخلى خدودج تصير طماطة؟ ولج تولين، حرب صار غركان بـشبر مي منج."


تولين (وهي تحاول تضيع السالفة): "دكومي نرجس، كومي عيني.. خل نعزل الصواني والاستكانات قبل لا تنزل علينا زهراء بـبجامة النوم وتدور ورا الزلل."
بدأن البنات يشتغلن بـهمة؛

تولين جانت تمسح بآخر زاوية بالمطبخ، ظهرها انقسم نصين من الجلي والتنظيف، والبيت صاير هدوء بعد العزيمة. هستوها ردت تسحب نفس وترتاح، دخلت "مرت العم" (السحلية) وهي تلوح بعبايتها وبصوت ينكط سم:
مرت العم: "يا هلا بـبنات بغداد الدايحات.. شنو كاعدة؟ يلا ولج، الكراج والحديقة ينتظرنج، البيت مو للفصلية تقعد بي وتتمرجح!"
تولين رفعت حاجبها، وبنظرة تحدي كالت: "أي رايحة، ترى أعرف شغلي ما يحتاج هالمصايح."
مرت العم (بنترة): "أي والله، شنو انتظر من وحدة ساقطـ* وكحـ** مثلج؟ دخلتي لـبيتا وخربتي نظامنا

تولين عافتها ومشت، ما رادت ترد حتى لا تكبر السالفة. راحت للكراج، الشمس بدت تطلع والحرارة بدت تزيد، والكراج جان جبير يهد الحيل. نظفته وهي تحس بجسمها يرجف من التعب والضربات القديمة بدت توجعها. كعدت تاخذ نفس، ما حست إلا والعجوز فوك راسها.

مرت العم: "هااا؟ حلت لج الكعدة؟ يلا ولج عالحـديقة، لا بارك الله بهالوجه."
تولين (بصياح وتعب): "دوخري عني! شبيج دفعتيني؟ هسة أنظفها بس أرتاح شوية، مكسور ظهري!"

مرت العم: "تعبتي؟ وانتي شسويتي يا كحـ**؟ يلة كدامي!"

تولين (بنفاد صبر): "ما بقت بس العجايز تتأمر عليّ! كتلج أرتاح وأنظفها، ولي عني!"

هنا مرت العم ما تحملت، رفعت إيدها وطبعت "راشدي" (صفعة) على وجه تولين خلت الدنيا تفتر بيها: "بنات بغداد لسانهم طولان، إلا أربيج من جديد!"
تولين انصدمت، الدموع نزلت بحرقة: "والله فلا أنظفها! نظفوها أنتم مو مكسرين!

عافتها وركضت للغرفة، فتحت الباب بقوة وصوت شهكاتها ملى المكان. حرب جان نايم وفز مرعوب،

حرب (بفزة): "شبيج بوية؟ مسوية هجوم عالغرفة! شكو؟ منو وياج؟"

تولين بس تبجي وتشهك، راح جاب لها مي وكعدها على طرف الجرباية وهو يمسح على ظهرها: "اشربي مي وفهميني، الخاطر الله شصاير؟"

تولين... شربت مي وكالت من بين شهكاتهاا جنت انضف المطبخ وراها اجت مرت عمك كالت نضفي الكراج والحديقه رحت انضف الكراج بس تعرف جبير وطولت يلاا نضفته وتعبت والله كعدت ارتاح وارجع انضف عاد هيه شافتني كاعده كامت تصيح وتغلط وتكلي ترباية بغداد شترجها منهاا امشي نضفي الحديقه عاد اني كلتلها ماضلت بس العجايز تتأمر عليه وهيه ضربتني راشدي ماحجيت شي بس اجيت للغرفه ومانضفت الحديقه

حرب... غلط بويه هيج تكوليلهاا يعني حتى حقج ضاع لو جايه وكايلتلي هيج حاجيه اخذلج حقج من حلك السبع بس اني شلون وال لسانه طويل شلون هسه اذا الخمج عل حلج ياكوا* يكلي ليش


تولين... ليش

حرب... لو بس اعرف وهواا يضربهاا عل راسها بصبعه ااهنا مخلين مطي لو عقل؟؟

تولين... (وهيه تباوع عليه بغباء) اكيد عقل!!

حرب... كام وهواا يهز ايده اي مبين

تولين...(بمكر) هسه شنوو اريد تاخذ حقي منهاا باوع وهيه توكف عل جربايه وتشوفه وجهاا شلون ضربتني وتعرف يوجعني لان ضرباتك مراحن وتبرطم بزعل وعيونهاا لمعن بدموع

حرب... وهواا صافن بجمالها والله اطيح حضهم شعندي غير بنيتي ميعرفون هيه عندي حط احمر وباسهاا من خدهااا وطلع

نزل الدرج وعيونه تجدح نار، الهيبة اللي بي والشر اللي تطاير من عيونه خلى النسوان بالهول كلهن يسكتن. شاف مرت عمه كاعدة وتدردم وتغلط بصوت عالي وتكول: "هاي الساقط* بنت بغداد لازم تتربى، إلا أكسر راسها!"

وكف بنص الهول وصاح بصوت رعد هز الحيطان:
حرب: "ياااا هوووو الي تتربى؟ ومنو الي تكسر راسها وأنا موجود؟"
مرت عمه (السحلية) جفلت وكامت تعدل بشالها وتتمسكن:
مرت العمه: "ها يمة حرب.. هاي مرتك السانها طولان وتغلط على العجايز، كلتلها نظفي الحديقة كامت تغلط وتكول عجز ودايحات.. وأنا ردت أدبها."

حرب (تقرب منها وعيونه صارت حمر): "تأدبين منو؟ تولين عرضي وحرمتي، والي يمد إيده عليها جنه ماد إيده على شارب حرب! الحديقة والبيت كله اله خدام، تولين مو خدامة عند أحد هنا، وإذا عجزتي عن شغلج اكعدي وانجبي لا تطلعين حركتج بمرتي."
مرت العمه (بصدمة): "ولك حرب! تضربني راجم بكلماتك علمود فصلية؟ هاي تاليها؟"
حرب (بصياح): "لاااا تكولين فصلية! هاي شيخة البيت غصب عن الكل. والراشدي الي ضربتيه الها، اعتبري واصل لـوجهي. وحق هو الله، إذا سمعت مرة ثانية صوتج عالي عليها، لو حاجيتيها كلمة تغثها، أخليج تعوفين هالبيت وترجعين لأهلج، والي يزعل يطك راسه بالحايط!"
أمه (سناء) رادت تتدخل: "يمة حرب، عيب هاي مرت عمك.."
حرب (قاطعها بحدة): "يمة، العيب الي يندك بحرمة الشيخ وهي مكسور خاطرها وتعبانة. تولين محد يتقربلها، مفهوم؟"
عافهم وطلع وهو يرزف من العصبية، والنسوان بقن يتباوعن وحدة للثانية بصدمة، ومرت عمه كعدت تبجي من الفشلة والكسرة كدام الكل.

تولين جانت واكفة ورا الباب وتسمع كل كلمة، كلبها جان يركص من الفرح.. "حرب" اليوم مو بس أخذ حقها، "حرب" أعلن كدام الكل إنها "شيخة البيت".
انفتح الباب ودخل حرب، جان لسه ينهج من العصبية. تولين ركضت عليه وحضنته من خصره ودفنت وجها بصدره.
تولين (بهمس ودلع): "عاش لسانك يا شيخ.. والله بردت كلبي بيهم."
حرب (حاوطها بإيديه وضغط عليها): "ارتاحيتي هسة يا أم لسان؟ والله لو ما خايف من الله ومن الحجي، جان سويت غير شي.. بس وداعتج، الي يمسج بكلمة بعد، أحسب الله ما خلقه."
رفع وجها بإيده، وشاف أثر الراشدي الخفيف على خدها، عيونه لانت وباسها بمكان الضربة بكل حنية.
حرب: "هسة شون؟ الحديقة تتنظف لو لا؟"
تولين (بضحكة): "والمصحف لو تنكلب الدنيا ما أمد إيدي عليها.. خل السحلية تنظفها!"

بدون سابق إنذار، سحبها من خصرها، وقبل لا تنطق حرف، أخذ شفتها بـ "عضة" خلت عيونها تطلع عشرة عشرة من الوجع.
تولين (وهي تطفر وتبجي صدك): "آاااخ.. يمة شفتي! حرب والله وجعتني، ليش هيج؟ وربي طلعت دم، شوف!"
حرب (وهو يمسح شفته ببرود وهيبة): "هذا عقاب اللسان الطويل.. حتى المرة الجاية من تردين تغلطين بظهري، تذكرين هاي العضة. يلة، حضريلي الفوطة، خل أسبح وأطلع أشوفج 'العجوز' شيسوي."
دخل حرب للحمام وهو يضحك، وتولين وكفت كبال المراية، شفتها مورمة والدم نقط عليها.
تولين (بهمس وحقد): "ان شاء الله يوكعن سنونك، وبس شوربة تاكل مثل الشياب، يا ظالم يا متوحش!"
فجأة، صوت حرب طلع من ورا باب الحمام بضحكة مكتومة:
حرب: "ترا سمعتج! وزين ذكرتيني، خلي أحضر لج عضة ثانية للجهة الثانية حتى يتوازون."
تولين جفلت وعضت لسانها، وبدأت تمتمت بخوف مضحك:
تولين: "لا والله مو عليك.. أصلاً كاعدة أدعي ربي يقوي سنونك ويخليهن مثل الصخر، إي والله، حتى حتى.. تاكل العظم!"
حرب: "وفوكاها تجذبين؟ إي يابة، زودي بالعقاب، الليلة ما تخلص على خير."
تولين ركضت للجرباية، سحبت البطانية وتغطت لحد خشمها، وبقت بس عيونها الخايفة والمترقبة طالعة. ورا خمس دقايق، طلع حرب من الحمام، ينشف بشعره، والصدر عريض وقطرات المي تنزل عليه. باوعلها وضحك من كل كلبه على شكلها، عبالك أرنب خاتل بجحر.
حرب بگلبه: "ياربي والله تنكرط.. صبري جاي يخلص، بس خل تمر هالأيام

تقرب منها، كعد على طرف الجرباية، وسحب البطانية عن وجها ببطء.
حرب (بمكر): "وين لسانج؟ شو انبلع؟"

تولين (بصوت مخنوك): "شبيك وياي.. عابت، عوفني أنام."
ما حست إلا وإيد حرب "قرصتها" بخصرها قرصة خلتها تفر من مكانها وتصيح: "آاااااه! حرب والله تأذي!"
حرب (وهو يتقرب من وجها ويغمزلها): "حتى متعيدين كلمة 'عابت' بعد. هسة جانت قرصة، بس المرة الجاية تصير 'بوسة' من ذيج الي تحبينها.. وانتي تعرفين بوساتي شلون دافية، ها؟ لو نذكرج؟"
تولين ذابت بمكانها، خجلها طغى على وجعها، وحست بإنفاسه قريبة كلش.
تولين (بهمس يادوب ينسمع): "حرب.. والله أنت صاير كلش مستهتر."

🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸

الى هنا ينتهي بارت ١٥ اتمنى تصويت للبارت وتعليق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...