الفصل 29 | من 44 فصل

رواية جحيم الشيخ حرب الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم منار الدليمي

المشاهدات
17
كلمة
2,816
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 66%
حجم الخط: 18

قالت له انت عسكري لاتحبني
فحب الوطن عندكم فوق كل شيئ

قال لها العراق وطن لجسدي وانتي موطن لقلبي
ومن اجلكم عشقت الشهاده

♕♕♕♕♕♕♕
#منار الدليمي 🧚🏻‍♀️
#جحيم الشيخ حرب

♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

٢٥

صعدت تولين لغرفتها، والابتسامة على وجهها من أخبار التوأم وعزيمة الأنبار. قفلت الباب وشمرت روحها على الجرباية، وطلعت موبايلها اتصلت بحرب "فيديو".
ثواني وفتح الخط، وطلع وجه حرب وهو كاعد بغرفته نازع الدرع ولابس بس الفانيلة العسكرية الخضراء، وشعره مخربط، بس جان يضحك من كل قلبه وهو يسولف وية جنوده بالخلفية قبل لا ينتبه للشاشة.
حرب (بضحكة طبعت غمازة بخده): "ها يابة.. ها يا شلعة قلبي. شو اليوم الوجة ينضح فرح؟ سمعت بأخيج أيهم سوى السواتة؟"

_أي والله حرب، البيت كله فرحان، ونرجس طايرة من الفرح.. بس تدري شنو؟"

: "شنو بنيتي؟ كولي."

: "أباوع عليك هسة بالفيديو، تضحك والضحكة تترس وجهك وشحلاتك.. بس أريد أفهم، أنت ليش بس يمي تگلب وجهك؟ بس تدخل للحوش تعكد حواجبك وتصير عصبي والي يحجي وياك تاكله'؟"

حرب (طكها ضحكة : "ولج اكله شنو؟ لا يسمعوج الجنود يروح برستيجي! يابة أنا ضحكتي هاي بس لعيونج، بس بالبيت لازم الهيبة تظل موجودة. الشيخ إذا ما عكد حاجبه، النسوان (وغمز لها) يركبن على راسه."

: "لا والله؟ يعني الدلال ممنوع؟ حرب، والله ضحكتك هاي ترد الروح، ليش تحرمني منها من تجي؟ تظل بس تخزر وتصيح 'تولين وين الجاي؟'، 'تولين ليش لبسج هيج؟'."

.. أنا من أكون يمج، عيوني ما تشبع منج، وأغار حتى من الهوا الي يمر بيج. عكدة حاجبي مو قسوة، هذي حماية لـحبج بقلبي. بس أوعدج.. من أرجع هالمرة، وأخذج لسفرة الأنبار، إلا أخليج تملين من ضحكتي. بس بشرط.."

تولين (بلهفة): "شنو الشرط؟"

حرب: "تبطلين عناد، وتصيرين بنيتي المطيعة. ها.. شگلتِ؟"

: "أحاول.. بس أنت هم خفف العصبية شوية. تدري الشيخ سلطان خابر جدي وعزمنا، وجدي كاله بس ينزل حرب نجيكم. يعني الكل ينتظر جيتك."

حرب: "كفو من الشيخ سلطان، أهل كرم ونخوة. إن شاء الله هانت يابة، أيام وأجي وأشوفج هاي الضحكة وجهاً لوجه.. مو بس بالشاشة."

حرب عدل كعدته، وتقرب من الكاميرا أكثر، عيونه ذبلت بنظرة كلها عشك وهو يتأمل تفاصيل وجه تولين بالشاشة. سحب جكارة وشعلها، وبدأ يباوعلها بنظرة خلتها ترتبك وتعدل بشالها.

حرب (بصوت ناصي ودافي): "ولج تولين.. تدرين هالضحكة وهالعيون شيسون بيا؟ وأنا بنص الموت أتذكر رصعة خدج وأكول يا ربي كون هسة أنا يمها. طالعة اليوم جنج كمر بليلة 14، والسمار اللي بوجج يطرد العافية.
"
تولين (خدودها صارن حمر ودنكت راسها): "حرب.. كافي، والله استحي. أنت ليش من تبعد تصير رومانسي


حرب (ضحك ضحكة خفيفة): "ولج هو العسل ينوخذ من شفايفج.. بس تعالي ليني، أشوفج اليوم 'مقبطة' ولابسة دشداشة البيت ومحتشمة زيادة، وكأنج كاعدة بديوان مو بغرفتج وحدج!"

تولين (ضحكت بخجل): "أي مو عمتي ونرجس جانن يمي، وتدري بيا استحي أبقى بليا شال وانت مشوه ركبتي

حرب سحب نفس طويل من الجكارة وطلعه بـ هدوء وهو يباوعلها بـ مكر:
حرب: "يلة يابة.. عمتج وراحت، ونرجس راحت لأيهم. كطعي الخط ثواني، وكومي نزعي هالشال وهالدشداشة الثقيلة، ولبسيلي شي حلو يليق بـ عيونج.. أريد أشوف 'تولين مالت حرب' مو 'تولين مرت الشيخ'. لبسيلي هذاك الفستان الماروني اللي أحبه، وافتحي شعرج اللي شالع قلبي بطوله."

تولين (بصوت يرجف من المستحى): "حرب! عزا.. والله استحي، خاف أحد يدخل!"

-قفلتي الباب لو لا؟ قفليها.. وكلمتي ما تصير اثنين. يلة بنيتي، انتظرج.. أريد أنسى ضيم الميدان بـ شوفتج بـ أحلى حلة. لا تتأخرين، تره السبع خلكه ضيق."

تولين (ابتسمت وهزت راسها): "ماشي.. ثواني وأرجع أتصل بيك."

سدت الخط، وقلبها يدك بسرعة. ركضت للمراية، فتحت شعرها الحريري اللي نزل لـ نص ظهرها، ولبست الفستان الماروني اللي يبرز بياض ركبتها ونعومتها. خلت لمسة عطر خفيفة وكأنها راح تقابله صدك.

رجعت اتصلت "فيديو"، وأول ما فتح الخط، حرب جمد بمكانه. ذب الجكارة من إيده وبقى صافن، عيونه تحجي قبل لسانه.

: "اللهم صل على محمد وآل محمد.. ولج هاي شنو؟ أنتي تريدين تكتلين رجلج وهو بعيد؟ هذا الماروني كافر على جسمج، وشعرج.. أخ يا شعرج، لو هسة أنا يمج لجان دفنت وجهي بيه وما طلعت."

تولين غطت وجها بـ إيدها وهي تضحك بـ خجل: "ارتاحيت هسة؟ والله متت من المستحى."

حرب: "ارتاحيت؟ ولج هسة بدت ناري تسعر أكثر! يلة يابة، كعدي وسولفيلي.. خلي ليلتي تخلص وأنا أتأمل هالجمال اللي مخليني أصمد بوسط الرصاص."

انشگ سكون الليل بصوت "عيطة" زلزلت البيت، وصوت ركضة قوية بالحوش وصياح أيهم ولطم النسوان بالمطبخ.
تولين فزت، عيونها صارت بكبر راسها من الخوف.

حرب (فز من مكانه وشمر الجكارة وصاح بالكاميرا): "تولين! هاي شنو العيطة؟ شكو بالبيت؟! احجي ولج!"

تولين وهي ترجف: "ما أدري حرب! صوت أيهم وعياط البنات.. ثواني!"

كطعت الخط بلهفة، شمرت الموبايل ولبست دشداشتها العريضة وشالها بلمحة بصر، ونزلت الدرج ركض، والكلب يدك مثل الطبل.

نزلت للصالة، لكت المنظر يوقف الدم بالشرايين. يوسف واكف بالوسط، قميصه مشگك ومتروس دم من صدره لركبته، وجهه متورم وعيونه تجدح نار وشايل بيده "بوكس حديد" ينگط دم.


أيهم (بصياح وهستيريا ولزم يوسف من ياخته): "ولك شسويت؟! دمرتنا! هذا دم منو؟ ولك احجي لا أذبحك بيدي هسة!

نرجس (لاطمة على صدرها وتبجي): "يا ستار يا ربي! يوسف شبيك؟"

أم حرب ( كعدت بالكاع وتصرخ): "وليدي راح! يوسف تلطخت إيدك بالدم يمة!"

يوسف جان ينهج مثل الأسد الجريح، باوع لأيهم بصوت خشن ومبحوح: "تعاركنا بالولاية.. غلط على شرفنا وعلى 'حرب' بظهره.. وما تحملت. دكيته دكة ما ينساها طول عمره، وتركته غرقان بدمه! خل يعرفون بيت حرب منو، وشنو يعني يمسون طرفنا!"

بهاي اللحظة، اتصل حرب مرة ثانية "فيديو" وتولين فتحت الخط وهي تصرخ وتبجي. حرب شاف يوسف بالخلفية وهو متروس دم وأيهم يدفعه.

حرب (صوته طلع مثل الرعد من الموبايل): "أيهمممم! يوسففف! ولكم شصاااير؟ هذا دم منو؟!"

تولين وجهت الكاميرا على يوسف، حرب من شاف المنظر، عيونه صارت حمر وفقد أعصابه.

حرب: "ولك يوسف! شسويت؟! منو هذا الكتلته؟"

يوسف (تقرب من الكاميرا ببرود مخيف): "كتلت ابن 'بيت حمزه الكصاب'.. غسلته بدمه حرب. اليجيب طاريكم بالشينة، هذا جزاته!"

حرب (ضرب الميز بيده وصاح): "يا غبي! ذول بيت الكصاب عدهم طلابة قديمة ويانا، هسة راح تشعل الدنيا! أيهم! قفلوا الأبواب! يوسف لا تطلع من البيت لحد ما أجي! والله لو هسة أمشي حافي إلا أوصل بغداد قبل

أبو حرب نزل بعباته، شاف المنظر وكعد على الكرسي وهو يهمس: ضاع وليدي" وضاع الأمان.. يا يوسف هدمت السقف علينا."

تولين وكفت بصف يوسف، وجابت وصلة مي وبدت تمسح الدم عن وجهه وهي ترجف، بس الخوف جان على "حرب" اللي راح يترك واجبه ويجي بوسط الليل، والخوف من بيت الراوي اللي ما يرحمون.

أيهم (بصوت يرجف من العصبية والخوف): "ولج يمة! نرجس! تولين! كبّت العيطة.. بيت الكصاب ما يسكتون، هسة الولاية كلها تفزع عليهم. اصعدن فوك! ولا وحدة تطلع راسها من الشباك، والبيوت تتقفل قفل!"

تولين (وهي ترجف لزمت إيد أيهم): "أيهم، والي كتله؟ مات؟"

أيهم (دفعها برفق لجهة الدرج): "ما ندري ولج! غرقان بدمه.. يوسف فصخ راسه فصخ. يلة اصعدن، السلاح راح يحجي هسة!"

صعدت تولين ونرجس وأم حرب للطابق الفوق، والكلب يدق مثل الطبل. تولين فتحت الموبايل لكت "حرب" لسه على الخط، وجهه بالشاشة صاير جمر، وهو يسوق سيارته العسكرية بسرعة جنونية واللاسلكي يمه يوصوص.

حرب (يصيح بالموبايل وصوت الهوا عالي): "تولين! أسمعيني زين! غطي النسوان، ولا تخلين وحدة تنزل. أنا شخطت السيارة وطلعت، الآمر راد يمنعني وگتله 'عرضي بخطر'، وهسة أنا بالطريق الدولي.. ساعتين وأكون بباب الحوش! إذا واحد رمى طلقة على البيت، يوسف يرمي فوك الرؤوس، لا يكتل أحد وتكبر الطلابة!"


تولين (تبجي): "حرب، تعال بسرعة.. أخاف يهدون علينا والبيت ما بيه بس أيهم ويوسف!"

بينما تولين تحجي وية حرب، فجأة انشگت السما بصوت "شخطة" سيارات هواية وگفت باب البيت. وصوت صياح زلم وهوسات: "اليوم دم بدم! يا بيت حرب اطلعوا لو نحرق البيت عليكم!"

وبدأت أول "اطلاق رصاص على جدران البيت. النسوان فوك بدأن يصرخن ويلطمن على وجوههن. أيهم ويوسف سحبوا "السلاحه. ووكفوا ورا الساتر بالحديقة، بس الأوامر جانت واضحة: "لا ترمون عليهم.. انتظروا حرب!"

بعد وقت مر كأنه سنين، وصوت الرمي مستمر، فجأة انسمع صوت سيارة عسكرية (همر) دخلت الشارع وهي تفتح "" (الصافرة) وصوت الرمي مالتها بالهوا هز المنطقة هز

السيارات اللي جانت محاصرة البيت تراجعت. ونزل "حرب" بملابسه العسكرية، شايل سلاحه ويمشي بنص الرصاص وكأن الموت ما يهمه.

حرب (بصوت هز الولاية كلها): "ولكمممم! منو هذا الشاد حيله على بيت الحرب وأنا حي؟! الكصاب! وخر زلمك لا وحق من خلاني سبع، اليوم أسويها مقبرة الكم ولولدكم!"

تولين باوعت من طرف البردة، شافت حرب واكف مثل الجبل بنص الشارع، والكل سكت

حرب ما انتظر لحظة، دخل للبيت وعيونه تجدح شرار، نادى بصوت هز الدرج والحيطان:
حرب: "ولج يمة! تولين! نرجس! عشر دقايق وجنطجن جاهزة بالسيارة.. يلة عسريع!"

تولين نزلت تركض وهي تلبس عباتها: "حرب، وين رايحين؟ والطلابّة؟"

حرب (وهو يسحب سلاحه ويجهزه): "الطلابّة هسة بدت، وبيت الكصاب ما عدهم أمان. راح أخذجن لبيت الشيخ سلطان بالأنبار، هناك مأمنات ومحشومات ببيت الشيوخ لحد ما أصفي حسابي وية الزلم هنا. أيهم! يوسف! ابقوا ورا الساتر، وأي نملة تعبر الشارع امسحوها، أنا أوصل النسوان وأرجع بـ 'فزعة' تخلي الولاية كلها ترجف!"

طلعن النسوان يركضن بين الأشجار والظلمة، والعبايات ترف وراهن. أم حرب جانت تمشي وتتعثر بدموعها، تباوع لـ "يوسف" اللي واكف بـ باب المطبخ وسلاحه بيده.
أم حرب (بشهكة وصوت يقطع القلب): "يمه يوسف! يابعد حيلي يا وليدي! راح أعوفك بنص النار.. يا ربي احفظلي وليدي، لا تخليني أفجع بيه!"

يوسف يمة أدعيلي.. وروحي وية حرب، هو السند. لا تخافين، ابن ضياء ما يموت ذليل.

زينب (زوجة يوسف) جانت منهارة تماماً، حاضنة ابنها "حيدوري" وصدرها يرجف من البجي، تباوع ليوسف وكأنها تودعه الوداع الأخير.

زينب (بصراخ مكتوم): "يمه وليدي حيدر! راح أبوك يمة.. تيتمت يا وليدي وبعدك غرير! راح يكتلوه يا يمة، ما يرحمون الغريب فكيف القريب!"

حرب جان واكف يم باب السيارة "عيونه تجدح نار ومنظر بجي النسوان خلاه يفقد أعصابه، لأن القوة هسة هي المطلوبة مو الدموع.


حرب (صاح بصوت هز البستان والبيت): "ولجن سكتنننن! كااااافي! شنو راح يكتلوه؟ شنو تيتم؟ وأناااا حي يرزق؟! يوسف سبع وما تلوحه إلا رصاصة غدر، وأنا ظهره وسنده. زينب! امسحي دموعج واصعدي، لا تفاولين على رجلج وأنا موجود!

التفت لأم حرب وسندها من إيدها:
حرب: "يمة، وحق شيبات أبوي، يوسف ما يمسه شي وأنا حي. اصعدن بالسيارة، الطريق طويل للأنبار والشيخ سلطان ينتظرنا

صعدت بصف نرجس، جانت باوعت لحرب شلون يوزع نظراته بين الشارع وبينهن، إيده على الزناد وعينه ما ترمش. حرك السيارة بـ سرعة وهدوء، مبتعد عن الأنظار من طرق المزارع الخلفية.
لزمت إيد نرجس اللي جانت ترجف على التوأم اللي ببطنها، وهمست لها: "نرجس.. ادعي، حرب ويانا والله ما يضيعنا."
حرب باوع بالمراية، شاف "يوسف وأيهم" صاروا بعيدين بوسط البيوت أخذ نفس طويل وداس بنزين..

وصلت السيارات لمحيط مضيف الشيخ سلطان بالأنبار، الدواوين عامرة والنار شاعلة بـ "الدلال"، والزلم واكفة بباب المضيف من سمعوا بصوت سيارة حرب تقترب. نزل حرب بـ هيبته العسكرية، وبسطاله يضرب بالأرض بـ قوة، وجهه مغبر وعيونه تجدح نار.

الشيخ سلطان طلع بـ طوله وعباته، وأول ما شاف حرب فتح إيديه:
الشيخ سلطان: "هلا بالبطل.. هلا بـ ريحة الغوالي. نورت الأنبار يا حرب، والبيت بيتك والحرم بـ أمانا لحد ما يصفى الجو."
حرب باس راس الشيخ سلطان وإيده بـ احترام، والتفت للنسوان:
حرب: "يمة.... ادخلن لـ جوة يم النسوان، والشيخ سلطان ما يقصر وياجن. أنا عندي حجي وية الشيخ."
دخلن النسوان بـ كسرة خاطر وخوف، واستقبلتهن "الشيخة" وبنات الشيخ بس جان الحزن غالب على وجوه بيت السلطان.

كعد حرب بـ صدر المضيف، والشيخ سلطان كعد بصفه، وبدأ يصب له الجاي المهيل.
الشيخ سلطان: "احجي وليدي.. شصاير بـ بغداد؟ ليش هالفزعة بـ نص الليل؟"

حرب (بصوت مخنوك وقوي بنفس الوقت): "يا شيخ، يوسف أخوي استعجل.. تعارك وية ابن بيت الكصاب والولد حالته خطرة بالإنعاش. بيت الكصاب هدوا على البيت بالرمي، وأبوي وجدي هناك وحدهم وية يوسف وأيهم. جيت أمن عيالي وحرمي يمكم، وأريد فزعتكم يا شيخ.. الطلابة صارت عشاير ودم."

الشيخ سلطان ضرب كفه على فخذه: "أبشررر باللي يرضيك! والله يا حرب، لو تطلب زلم الأنبار كلها تمشي وياك لبغداد هسة، ما يردك إلا لسانك. إحنا وبيت الحرب دم واحد.."

وبنص كلام الشيخ سلطان، رن موبايل حرب بـ صرخة قوية. باوع للشاشة لكاها أيهم. فتح الخط "سبيكر" والكل بالديوان سمعوا.

أيهم (بصوت يلهث وصوت رمي " كثيف ): "حربببب! الحكنا يا خوي! هدوا علينا بـ لوريات وزلم! الرمي صار بـ نص الحوش، وجدي طاح علينا من ضغطه! يوسف جاي يرمي من السطح بس الذخيرة بدت تخلص! حربببب لا تتأخرررر!"


حرب (فز وكف على حيله وصاح بـ أعلى صوته): "أيهممم! اثبت! لا تنزلون من السطح! يوسف لا تكتل أحد، ارمي بالجو! أنا جايكم بـ فزعة تهز بغداد هز! يا عليييي!"

حرب سد الخط، والتفت للشيخ سلطان وعيونه صارت دم.
حرب: "يا شيخ.. أخوي وأبوي وجدي يروحون من إيدي! الحكني

الشيخ سلطان وكف وصاح بـ زلمه: "يا زلمممم! السلاح! العبارات جاهزة! بيت السلطان بـ ذمتنا! اليوم نرميهم رمي منخلي لو حريدي عايش بيهم بيت شيسوون أهل الأنبار لـ خوتهم! حرب.. امشِ كدامي، والسيارات وراك جحافل!"

إيدها على قلبها وعيونها ما فارقت سيارة حرب لحد ما اختفت

التفتت تولين لكت "الشيخة" (زوجة الشيخ سلطان) واكفة وراها، ومعاها بناتها وجناينها، لابسات الشيل العرب والسينايات، ووجوهن تنضح كرم ونخوة.

الشيخة (بصوت دافي وهي تحط إيدها على كتف تولين): "تعالي يمة.. تعالي يا بنيتي. لا يظل بالج، حرب سبع وما يلوحه الضيم، وزلمنا وراه جحافل. ادخلي لـ جوة، البيت بيتج والصدر الج."

دخلت تولين ونرجس وأم حرب وزينب للصالة الجبيرة مالت الحريم. جانت مفروشة بالسجاد الكاشان (المساند) المطرزة، وبخور العود تارس المكان.

أول ما دخلن، بنات الشيخ سلطان تقربن منهن، وحدة أخذت العبايات، ووحدة جابت مي ورد وبارد.
بنت الشيخ سلطان (وهي تحضن نرجس): "يا هلا بيجن.. نورتن الأنبار. والله جيتجن عزيزة علينا، ولوما هالظرف لكان ذبحنا الذبايح بـ باب الحوش. نرجس يمة، ليش هالدموع؟ وأنتي شايلة أمانة ببطنج؟"

نرجس (بشهكة): "خايفة على أيهم.. خايفة يروحون من إيدي. البيت صار نار، والرمي ما سكت."

الشيخة (صاحت بـ بناتها): "ولجن! جيبن الصواني! العشا جاهز، والخطار أمانة بـ ركبتنا. يمة أم حرب، كعدي اهنا بالصدر، أنتي أختنا وغالية علينا. وبيت السلطان وبيت ضياء أهلنا من دهر."

زينب جانت كاعدة بالزاوية، ضامة حيدوري لـ صدرها ودموعها ما جفت. تولين تقربت منها وكعدت بصفها، لزمت إيدها وهمست
تولين: "زينب.. شوفي هاي الوجوه، شوفي النخوة اللي شفناها. حرب وعدنا يرجع يوسف، وأنا أعرف حرب من يوعد، ينفذ لو على رقبته. كولي يا الله."

بنات الشيخ سلطان ما عافن تولين، جانن يباوعن لـ جمالها وبياضها وهدوءها بـ إعجاب.

وحدة من البنات: "ما شاء الله.. أنتي مرت الشيخ حرب؟ والله لايقين لبعض. السبع ما ياخذ إلا اللبوة. تعالي يمة، وربي يبرد كلبج بـ جية حرب

رغم الكرم والدلال والأكل اللي انمد ، جانت لكمة تولين غصة. كل شوية تباوع للموبايل، تنتظر خبر، رنة، أو حتى رسالة من حرب تكول "وصلنا".
أم حرب (وهي تسبح بـ سبحتها): "يا ربي احفظهم.. يا ربي النصر لـ ولدي. يا شيخ سلطان، بشاربك ولدنا."


الصمت جان يقطع بصوت "المهباش" من ديوان الزلم اللي بقوا يحرسون المضيف، وتولين جانت تباوع للسما وتكول: "يا ربي، احمي حرب.. ورجعه لي، تره روحي راحت وياه."

تولين، رغم غصة قلبها، ما كدرت تكعد مكتوفة . لفت شالها ودخلت للمطبخ لأن المضيف ما يفرغ من الزلم.

تولين (بابتسامة باهتة): ، ما يصير أبقى كاعدة وأنتن تتعبن.، خلوني أساعدجن."

الجناين (زوجات أولاد الشيخ سلطان) استقبلوها بـ فرح. "هيا" و"مريم" و"سارة". بدأت تسولف وياهن، وعرفت إن البيت جبير ومقسم طوابق، وكل ابن لـ حده.

هيا (بهمس): "والله تولين، أنتي نادرة وعينج مليانة. شوفي هاللحم شلون استوى بـ يدج، حرب صدك عرف يختار."

تولين ضحكت بـ خفة، بس بالها جان وية موبايلها اللي كل شوية تطلعه تشوف "أكو تغطية؟ حرب اتصل؟".

صار الليل، والهدوء نزل على الجناح الجبير. تولين جانت طالعة تجيب مي، فجأة انشگ السكون بـ "عيطة" مكتومة جاية من الطابق الفوك. صرخة مرة، بس مو صرخة عادية، جانت صرخة وجع وذل.
تولين جمدت بمكانها. كلبها بدأ يدق بسرعة. "". صعدت الدرج بـ خطوات حذرة، تمشي على أطراف أصابعها، والظلمة جانت تغطي الممرات.

وصلت لنهاية الممر، لكت باب وحدة من الغرف "مردود" (مفتوح شوية). نزل ضوء خفيف من الغرفة، وتولين مالت بـ راسها تباوع بـ ذهول. غرفه بيضه بلكامل وبيها بس سرير وكنتور
شافت "فهد"، الابن الوسط للشيخ سلطان، اللي جان بالديوان يضحك ويهلي بالضيوف بـ هيبة. جان واكف بـ عصبية وحشية كدام وحدة

"ولج أنتي ما توبين؟! تريدين تفضحيني كدام الغربة؟!"
(تبجي وتتوسل): "والله ما سويت شي.. اريد انزل يمهمم عوفني كافييي حابسني ماتعبت مامليتتت انت واحد ضالمممم اكرهكك الله ياخذككك

رفع إيده وضربها "راشدي" فر وجها،
﮼أي انييي ضالممم ماريد احد يشوفجج غيرييي فاهمه

الللهههه ياخذككك

مو عبالك لحيتييي بهاي الكلمههه

لزمها من فكها بـ قوة وطلع "حباية" من جيبه وشربها إياها بـ غصب. المرة بدأت تذبل، عيونها صارت بيض، وفقدت النطق.. بقت بس دموعها تنزل بـ صمت وهي تباوع للسقف بـ ضياع، جثة بلا روح.

تولين حطت إيدها على حلكها حتى ما تطلع منها صرخة. جسمها كله بدأ يرجف. "هذا الوجه الثاني لـ هيبة المضيف؟".
سمعت صوت خطوات فهد وهو يقترب من الباب بـ عصبية، يريد يطلع. بـ سرعة البرق، ختلت تولين ورا زاوية الممر المظلمة، ضاغطة ظهرها على الحايط وهي تسمع صوت أنفاسه الغاضبة وهو يمر من يمها بليا ما يحس.
نزلت تولين للأسفل تركض، وجها أصفر مثل الكركم. دخلت لغرفتها وقفلت الباب، شافت نرجس نايمة. كعدت بالكاع وهي ترجف: "يا ربي.. أنا وين جيت؟ حرب، وينك يا حرب؟! البيت هذا مو بس أمان، هذا بيه أسرار تخوف!"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(الى هنا ينتهي بارت ٢٥) انتضروني بارت جديد

اتمنى تصويت والتعليقات حبيباتي

ودعولي عندي امتحان عربي باجر😭😭ونبي احسه اصعب من الانكليزي

اسفه صدك بارت قلبل بس هذا يلي كدرت اكتبه
وهسه بايي اشوفكم عل خيرر

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...