عندما يبكي الأنسان لفقدان شخص ما، فأنه لا يبكي لفكرة رحيله عنه بل يبكي على ذكرياته معه كيف كان وكيف أصبح وكيف سيكون بعده.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
#جحيم الشيخ حرب
#منار الدليمي🦋
**************
٢٤
لزمت الموبايل واديه ترجف، شفت المكالمات الفائتة من حرب تجاوزت العشرة، والرسائل كلها "جاوبي"، "والله هسة أجي"، "تولين لا تشلعين قلبي". حسيت بغلطتي وكلام عمي جان يطن بأذني هي ببيته وأمانه، وحرب بوسط البارود.
|
اتصلت بيه، ومن أول رنة فتح الخط وصوته جان عبارة عن إعصار:
حرب: "ولج تولين! احجي! شصار؟ والله العظيم السويج بيدي والآمر يريد يمنعني وأنا هسة أهج من المقر! منو طگج؟"
_"حبيبي.. اهدا فدوة لروحك. والله ماكو شي، أنا جنت حامية زيادة ودموعي نزلت بسرعة. عمي طرد رنا وزهراء وأخذ حقي وزيادة، وهسة أنا كاعدة وية عمتي ونرجس."
_تولين.. لا تجذبين عليّ ولج شلون يمدن إيدهن عليج وأنا مو بالبيت؟ وحق الله يا تولين لوما كلام أبوي هسة وياي وحلفانه لجان هسة أنا بباب الحوش. إيدج.. إيدج صار بيها شي؟"
_: "لا والله ما بيها شي، بس حمار خفيف وراح. حرب، حبيبي، الخاطري.. أنت بطل وشفت الناس شلون تهوس باسمك، لا تضيع تعبك وهيبتك علمود مناقر نسوان. أنا قوية بيك، بس لا تشغل بالك وتتأذى هناك."
_: "ماشي يا تولين.. راح أعديها لخاطر أبوي وخاطر عيونج. بس وحق من خلج بكلبي ، إذا تكررت، لا يلومون إلا نفسهم. نامي يروحي، وأنا الصبح لي حجي ثاني وية أيهم ويوسف."
الصبح، الكل كاعد بالاستقبال والوجوه "ثگيلة". أبو حرب جان كاعد وبإيده السبحة، وبصفه أيهم ويوسف اللي جانوا مغتاظين من اللي صار بغياب أخوهم الجبير.
أبو حرب (بصوت جهوري): "رنا.. زهراء.. گدامي!"
اجن يرجفن، ووجوهن بالأرض.
أبو حرب: "البيت اللي ما يحترم حرمة الغايب، ما يستحق يعيش بيه. من اليوم، ممنوع وحدة منجن تدخل المطبخ أو تطلع للحوش إلا بإذني. وتولين ونرجس خط أحمر، الي تمسهن بكلمة تروح لبيت أهلها بشنطتها وما ترجع لو تنقلب الدنيا. حرب اتصل بيا والزلمة جان يريد يعوف واجبه لجل طياشة عقولجن!"
أيهم (خزر رنا): "والله يا رنا، لوما أبوي واكف، لجان لي تصرف ثاني وياج. نرجس حامل وتدفعيها؟ وتولين أمانة حرب بركبتنا وتضربيها؟ يا حيف على هيج أخلاق!"
رنا وزهراء طلعن يركضن وهن ميتات من الفشل والغيرة، لأن عرفن إن "سلطة تولين" صارت أقوى حتى وحرب بعيد.
أم حرب أخذت تولين للمطبخ، وبدت تدهن إيدها بعلاج وتهدي بيها.
أم حرب: "يمة تولين، لا تاخذين على خاطرج. ذني غيرة النسوان ذبحتهن، وأنتي بنيتنا وغالية علينا. حرب اتصل بيا وكال 'يمة ديري بالج على بنيتي'، والشيخ ما يوصي عبث."
_عمة أنا مو زعلانة، بس خفت على حرب لا يتهور
دخل أيهم وشايل بيده "علاكة" مليان حلويات وفواكه وجابها لتولين.
أيهم: "هاج يا مرت الغالي.. هاي وصية حرب، يكول كلما تضوج جيبولها شي حلو يغير مودها. لا تضوجين، السبع
يرجع وكسر الخشوم يمه سهل."
كعدت تولين ونرجس بالحديقة الخلفية للبيت، الجو جان هدوء والنجوم تلمع بالسما. نرجس جانت ممدة رجليها وتفرك ببطنها بابتسامة، وتولين ساندة راسها على إيدها وصافنة بالبستان.
نرجس (بهمس): "تدرين تولين.. أحلم بهذا الصغير يجي للدنيا ويصير يشبه أيهم بحنيته، وأحلم نعيش بمكان هدوء، وأشوفه يكبر كدام عيني هو وحيدوري ابن يوسف أنتي شنو حلمج؟ لسه تفكرين ببغداد؟"
تولين (تنهدت بـعشك): "والله يا نرجس، جان حلمي أخلص دراسة وأعيش حياتي ببغداد.. بس هسة، صار حلمي بس أشوف حرب راجع وسالم. أحلم ببيت صغير يلمنا أنا وياه بليا مشاكل وبليا غيرت ذني الحيايا. أحلم بـ 'حرب صغير' يشبه عيون أبوه وقسوته الحلوة. مشتاقتله نرجس.. البيت بلياه ماله طعم، حتى الهوا أحسه ثقيل."
نرجس: "يرجع يروحي، السبع ما يطول غيابه.."
وبنص كلامهن، انفتح باب الحديقة بـقوة وصوت خطوات "بسطال" عسكري ثقيلة بدأت تقترب. البنات فزن مخترعات، بس تولين جمدت بمكانها.. هاي الريحة مو غريبة عليها، ريحة بارود ومسك وعطر هي حافظته بـكل ذرة بـروحها.
من بين الظلمة، طلع طوله المهيوب، لابس البدلة المرقطة والسلاح على جتفه، وجهه تعبان من الطريق والتراب مالي ملابسه، بس عيونه جانت تلمع مثل نار الموقد.
تولين (بصوت مخنوك بالفرحة): "حررررب؟!"
ما انتظرت ثانية وحدة، ركضت بكل سرعتها، شمرت روحها بـحضنه بكل قوتها ولفّت إيديها حول رقبته. حرب شمر سلاحه بالكاع وحضنها بـإيد وحدة ورفعها عن الأرض، ودفن راسه بركبتها وهو يشم عطرها بـلهفة الميت على الحياة.
حرب (بصوت مبحوح ومليان شوك): "أخخخ بنيتي.. أخخخ يا ريحة هلي. ولج شلعتي قلبي بغيابج، شلونج؟ إيدج شلونها؟ منو كسر خاطرج وأنا بعيد؟"
تولين (وهي تبجي بـحضنه): "ليش ما كلت راح تجي؟ حرب والله ميتة من الشوق! عوف إيدي، عوف كل شي.. أنت هسة يمي، وهذا كافي."
حرب نزلها بس ما تركها، لزم وجهها بين كفوفه الخشنة ومسح دموعها بإبهامه:
حرب: "نزلت إجازة مفاجئة.. ما كدرت أصبر بعد ما سمعت صوتج تبجين. كلت لو تنقلب الدنيا، لازم أجي وأبرد كلبي وأشوف منو السبع اللي يتجرأ يمسج بكلمة وأنا موجود."
نرجس واكفة بعيد تضحك ودموعها بعينها: "الحمد لله على السلامة يا شيخ، نورت بيتك."
حرب (باوع لنرجس وابتسم): "الله يسلمج يا أم ولي العهد، مبروك يابة.. يتربى بعزنا إن شاء الله."
سحب تولين من خصره وقربها لـصدره وهو يمشي باتجاه البيت: "يلة يابة.. خل ندخل، اليوم حسابي وية الكل عسير، وحسابي وياج.. كله عشك ودلال."
صعد حرب وتولين للغرفة، أول ما سد الباب، ذب سلاحه وجنطته بالگاع وسحبها لحضنه مرة ثانية كأنما يريد يتأكد إنها حقيقة مو خيال. الغرفة اللي جانت باردة وموحشة، فجأة دبت بيها الروح بوجوده.
حرب (وهو يباوع لعيونها : "بنيتي.. تدرين شصار بحالي من سمعت صوتج تبجين؟ الميدان والرصاص والبارود بكفة، ودمعتج هذي بكفة ثانية. تعالي ليه وريني إيدج."
سحب إيدها المحروقة، جان أثر الحرق لسه موجود بس بدأ يطيب. باس مكان الحرق بـ رقة غريبة ما تلوگ لـ خشونته، وعيونه صارت تجدح نار.
حرب: "وحق الحسين، الي تجرأت ومدت إيدها عليج، إلا أخليها تندم على اليوم اللي انولدت بيه. بس هسة.. عوفيني من العالم كله. مشتاگلج يا شلعة قلبي، مشتاق لهالنفس وللهدوء اللي بوجودج."
تولين (وهي تمسح التراب عن وجهه): "حرب، لا تسوي مشاكل فدوة. كافي إنك جيت.. جيتك هي أكبر رد اعتبار إلي. تعبان حبيبي؟ أروح أحضرلك الحمام؟"
حرب (ابتسم وسحبها لصدره): "تعبان تعب دهر.. بس حضنج هو دواي. روحي حضريلي الحمام، وعينج بعيني.. لا تطلعين من الغرفة إلا وأني وياج."
بعد ساعة، نزل حرب وهو لابس دشداشته العربية السوداء والغترة البيضاء، العطر ماله يسبقه بـ خطوات. تولين جانت تمشي بصفه بـ فخر، لابسة فستان ناعم ووجها ينضح فرح.
أول ما دخلوا للاستقبال، الكل فز. الحجي ضياء كعد بـ طوله، وأبو حرب استبشر وجهه.
الحجي ضياء: "هلا بسند البيت.. هلا بـ حرب. نورت يا بوية."
حرب تقدم وباس إيد جده وأبوه، وكعد بـ صدر المكان وهيبته تترس العين.
حرب (بصوت رزين): "منور بوجودكم جدي. نزلت إجازة سريعة، ردت أتطمن على الأهل.. وعلى 'الأمانات' اللي عفتها يمكم."
باوع لـ رنا وزهراء اللي جانن كاعدات بالزاوية ومنزلات روسهن من الخوف. ملامحه صارت حادة وكال:
حرب: "سمعت أكو ناس نسوا أصول البيت بغيابي. بس ماراح أحجي هسة لـ خاطر لمتنا، ولخاطر أبوي. بس الي ترجع تعيدها.. لا تعتبرني ابن عمها ولا أعرفها."
أيهم كسر التوتر وجاب صينية الجاي المهيل وكعد يم حرب.
أيهم (بضحكة): "عوفنا من الغثيثين يا خوي.. وشوف لنا هالبطل اللي فكك الموت بـ إيده! المنطقة كلها تسولف بيك."
يوسف: "إي والله حرب، رفعت راسنا. اليوم العشا بـ طعم ثاني بوجودك."
نرجس وتولين جانن يوزعن الفاكهة والحلويات، والضحكة رجعت للبيت. حرب جان يراقب تولين بـ كل حركة، وكلما تتقرب منه يهمس لها بكلمة تخلي وجهها يصير أحمر.
أم حرب: "يمة حرب، باجر نذبح ذبيحة سلامتك، ونعزم المنطقة كلها. رجعتك عيد يمة."
الليل جان دافي، والكل التم يسولفون عن بطولات حرب وعن "ولي العهد" الجاي بالطريق. تولين جانت تحس إنها أسعد وحدة بالعالم؛ لأن "سبعها" رجع لحضنها، ولأنها عرفت إن حب حرب هو الدرع اللي يحميها من كل شر.
أجواء البيت اللي جانت مليانة ضحك وفرح، فجأة خيم عليها السكون من نطق حرب بالكلمة اللي الكل جان خايف يسمعها. جانوا كاعدين يشربون جاي الضحى بالحوش، والشمس دافية، بس كلام حرب جان مثل الثلج.
حرب (نزل استكان الجاي ومسح وجهه بحزم): "يابة.. جدي.. العذر منكم، بس إجازتي لهنا وانتهت. لازم أتحرك العصر، الآمرية اتصلوا بيا وأكو تبديل قواطع، ولازم أكون موجود برأس القوة."
أم حرب (فزت ودمعتها بطرف عينها): "يمة يا حرب! ما شبعنا منك يا بعد حيلي.. توك جيت، والذبيحة لسه ما انذبح لسلامتك! يا يمة عوف العسكرية هالأيام، لخاطر خاطري."
حرب (قام وباس إيدها): "يا غالية، العسكرية مو بالخاطر، هذا واجب ووطن. وربعي هناك بوسط النار ينتظروني، ما يصير أعوفهم وأنا شيخهم وآمرهم. ادعيلي يمة، دعائج هو الي يحميني."
تولين من سمعت الخبر، وكأنما سجين وانغرست بقلبها. ما حجت ولا كلمة، بس عيونها ذبلت وفجأة حست الدنيا ضاگت بيها. قامت من مكانها بـهدوء ودخلت للبيت، ما ردت تبجي كدامهم وتكسر هيبة حرب.
لحقها حرب للغرفة، لكاها واكفة يم الشباك وظهرها عليه، وجسمها يرجف بـخفة. تقرب منها، حوط خصرها بـإيديه ودفن راسه بـكتفها.
حرب (بصوت دافي ومبحوح): "بنيتي.. لا تكسرين ظهري بدموعج. والله لو الأمر بيدي، لجان شلتج وخليتج بوسط قلبي وما طلعتج. بس هذا قدري، وأنتي مرت السبع، لازم تكونين قوية."
تولين (التفتت عليه ودموعها تجري): "حرب.. ما لحكت أشبع منك. البيت يرجع يظلم بلياك. خايفة عليك، والله خايفة. الرصاص ما يعرف شيخ ولا يعرف بطل. فدوة حرب.. لا تخاطر بروحك."
حرب (لزم وجهها وباس عيونها): "الموت حق يابة، والي كاتبه الله يصير. بس أوعدج، راح أرجع لج سالم. وعندي الج أمانة.. هاي المرة ما أوصي أهلي عليج، أوصيج أنتي على روحج. لا تضعفين، ولا تخلين وحدة تكسر خشمج. أنتي 'حرم حرب'، واللبوة ما تبجي والأسد بالميدان."
صارت الساعة بالـ 4 العصر. السيارة العسكرية جانت تنتظر باب الحوش. حرب لبس بدلتة، ورتب قيافته، وشال سلاحه. الكل طلع يودعه، نرجس جانت تبجي، وأيهم ويوسف يوصون بيه على روحه.
أبو حرب: "مودع بالله يا بوية.. الله ينصركم ويرجعكم سالمين."
حرب باوع لتولين نظرة أخيرة، نظرة جانت تكول "أحبج" بـألف طريقة. صعد بالسيارة، وتحركت وسط غبار الطريق. تولين جانت واكفة بالباب، وبإيدها طاسة ماي شمرتها وراه وهي تهمس: "ترجع لي بالسلامة يا شيخ قلبي.. الله وياك."
البيت صار هدوء، بس الاهتمام كله توجه لنرجس اللي بدت ملامح التعب والوحام تبين عليها. الصبح جان الجو حار، ونرجس جانت بالمطبخ تحاول تساعد أم حرب، وفجأة حست بدوخة قوية وسواد نزل على عيونها.
لزمت حافة الميز وهي تنهج، وصاحت بصوت ناصي: "عمة.. الحقيني، راسي يفتر.
ما لحكت تكمل كلمتها إلا ووقعت بالكاع مغمى عليها. أم حرب فزت وصاحت بعلو صوتها: "ولك أيهم! يوسف! الحكوني نرجس وكعت!"
تولين جانت قريبة، ركضت عليها وصارت تمسح على وجها بمي بارد وهي تصرخ: "نرجس! حبيبتي فتحي عيونج! أيهم تعال بسرعة!"
أيهم إجه يركض مثل المجنون، شالها بين إيديه وهو
يرجف: "نرجس! يابعد بيتي شبيج؟ يمة ليش هيج وجها أصفر؟"
ما انتظر جواب، أخذها وشخط بالسيارة للمستشفى، وتولين وأم حرب راحوا وياه والكلوب كلها تدعي للطفل.
كعدوا بالممر ينتظرون، وأيهم جان يروح ويجي مثل الأسد المحبوس، يضرب إيد بإيد ويستغفر. تولين جانت تهدي بيه: "اهدا أيهم، إن شاء الله ماكو شي، نرجس قوية وهذا مجرد تعب وحام."
طلعت الدكتورة، وأيهم ركض عليها: "بشري دكتورة؟ مرتي والطفل بيهم شي؟"
الدكتورة ابتسمت وطمنته: "الحمد لله، هي عدها هبوط حاد بالضغط وفقر دم، وهذا طبيعي ببداية الحمل. بس لازم ترتاح راحة تامة، وتغذيتها تكون ممتازة."
أيهم غمض عيونه براحة: "والطفل دكتورة؟
الدكتورة: "الطفل بخير، وما شاء الله نبضه قوي. وأبشرك.. مبدئياً التوأم اللي عدها وضعهم مستقر."
أيهم جمد بمكانه، وعيونه صارت بكبر راسة: "توأم؟! دكتورة كلتي توأم؟"
الدكتورة ضحكت: "أي نعم، توأم. مبروك يتربون بعزكم."
أم حرب هلهلت بنص الممر من الفرحة، وتولين ضحكت ودموعها نزلت، باركت لأيهم اللي جان طاير من الفرح وما مصدق. دخلوا لغرفة نرجس، لفت وجهها عليهم بتعب، أيهم تقرب منها وباس راسها وكال بصوت مليان عشك: "ولج نرجوسة.. مو واحد، طلعوا اثنين! راح تملين البيت عليه زلم وصياح."
نرجس ابتسمت بضعف وفرحة: "الحمد لله يربي.. الحمد لله."
تولين ما كدرت تصبر، اتصلت بحرب فوراً وبلغته بالبشارة.
حرب (بضحكة هزت الجهاز): "ولج صدك؟! أيهم جاب التوأم؟ كفووو والله يالسبع! هاي البشارة تسوى عندي الدنيا. يتربون بعزنا، وإن شاء الله يوم اللي أشوفج شايلة 'حرب الصغير' بحضنج."
تولين استحت وابتسمت: "يرجع بالسلامة يا شيخ قلبي، والبيت منتظر جيتك حتى تكتمل الفرحة."
رجعت العائله للبيت والفرحة ما تسعهم، نرجس كاعدة بمكانها وأيهم كاعد بصفها ما يترك إيدها، والضحكة ردت لزوايا البيت بعد خوفة المستشفى.
أيهم (بضحكة تملي المكان): "ولكم تخيلوا حوش البيت يمتلي جهال.. اثنين من نرجس وزينب، وتولين تجيب لنا 'حرب صغير'، يوسف هم لازم تسولنه طفل ويا حيدوري .. البيت راح يصير حضانة!"
يوسف (وهو يضحك): "على كيفك يابة، خليني اتنفس! مبروك نرجوسة، والله فرحتينا بهالخبر."
تولين جانت تصب الجاي وتوزعه بابتسامة، والكل جان مرتاح ومستبشر. وبنص هاللمة الحلوة، رن موبايل الجد (الحجي ضياء). باوع للشاشة وابتسم بـهيبة.
الجد: "سكوت يابة.. هذا الشيخ سلطان من الأنبار، صديق العمر."
فتح الجد الخط وجاوب بصوت رزين ومليان ترحيب: "هلا بالشيخ.. هلا بسلطان الخير. شلونك يا خوي؟ أهل الأنبار شلونهم؟"
الشيخ سلطان (من الجهة الثانية بصوت بدوي أصيل): "هلا بيك يابو ضياء.. إحنا بخير ونعمة، والأنبار كلها تسلم عليكم. يابة ما يصير هيج، صار لنا دهر ما شفناكم. لازم تجونا، الدلة جاهزة والذبايح تنتظركم. معزومين عدنا الأسبوع الجاي، وما أقبل عذر."
الجد (ابتسم وباوع لأولاده): "والله يا شيخ سلطان، جيتكم تسوى الدنيا، وأهل الأنبار أهل كرم ونخوة وما ينرد لهم طلب. بس تعرف، السبع مالنا 'حرب' هسة بالموصل بوسط الواجب، والبيت بلياه مو كامل."
الشيخ سلطان: "الله ينصره ويرجعه سالم، هو البطل اللي رفعتوا بيه راسنا بكل العراق."
الجد: "تسلم يا شيخ. أوعدك وعد رجال.. بس ينزل حرب إجازة، نجمع العايلة كلها ونجيكم للأنبار، نجدد العهد ونكعد بدواوينكم العامرة."
الشيخ سلطان: "تم يابة، ننتظركم على حر من الجمر. بلغ سلامي للكل وبالأخص لـ 'حرب' من يحجي وياكم."
سد الجد الخط والتفت للكل بـفخر: "سمعتوا؟ أهل الأنبار يهدون السلام، وعزيمتنا يم الشيخ سلطان بس يرجع الغالي."
تولين (بينها وبين نفسها): "يا ربي يرجع بالسلامة.. الأنبار، وبغداد، وكل الدنيا تصير حلوة بوجوده."
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(الى هنا ينتهي بارت 24) انتضروني بارت جديد بعد عشرة ايام لان والله مالحك امتحانات ودراسه ودوام وصيام ف اعذوني
اتمنى متنسون التصويت والتعليقات الحلوه مثلكم احبكم ولعباس جثييرر ❤💋🙈
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!