الفصل 2 | من 4 فصل

الفصل 2

المشاهدات
10
كلمة
1,162
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

ودي كانت الجمله اللي خلتها تعلي صوتها اكتر وتتعصب اكتر كأن عفاريت الدنيا كلها بتتنطط قدامها: -كمان؟ يعني عازمنا على العشا ولسه فاكر تقولي؟ وعاوزني بعد هديت الحيل اللي انا فيها دي كلها اروح معاك واتلطع لحد الساعه 11 بالليل, لا انا مش رايحه, وهكلم طنط اعتذر لها.

وكأن الموضوع قلب عِند, او مش عِند بالمعنى الحرفي على قد ما كان هو ده طبعه, الحاجه اللي عايزها لازم تحصل من غير اي تقدير لأي حاجه أو حد تاني, هو قرر انها لازم تروح معاه, فهو مش هيتنازل عن أنها هتروح معاه:

-وطي صوتك واتكلمي كويس, ومش هينفع تكلميها تعتذري لها, هتبقى قلة ذوق منك, احنا بقالنا اسبوع مسافرين وقبل الاسبوع ده بكام يوم ما كناش رحنا لهم ولا شفناهم, معلش تعالي على نفسك شويه وخلينا نروح المشوار ده, وعدي اليوم ده على خير. -يعني إيه اعدي اليوم على خير؟ لا عاوزه افهم يعني لو ما رحتش إيه اللي هيحصل؟ و رده كان مستفز اكتر لما قال: -لا هو مفيش لو, انا داخل البس سيبي اللي في ايدك ده وادخلي اجهزي.

-وانا قلت مش رايحه يا وائل. قالتها بعد ما اتحرك عشان يدخل الاوضه, فرجع وقف قدامها وبقى الموضوع اشبه بخناقه: -يعني هتكسري كلمتي؟ -هو ده كل اللي همك؟ مش همك ان انا فعلا تعبانه ومش قادره نروح المشوار ده, مش همك ان انا فعلا لو رحت هبقى قاعده مش طايقه نفسي ولا قادره اتكلم ولا قادره ابين اني كويسة, هيبقى باين عليا اوي ان المشوار تقيل عليا, فبدل ما تاخدني ويفكروني اني رايحه غصب عني سيبني, وانا هكلم طنط واخلص الموضوع معاها.

وبقى الموضوع تحدي فعلا فقال: -والموضوع دلوقتي خرجي طنط منه, الموضوع بيني وبينك, انا بقولك هتروحي, بصرف النظر بقى عن كل اللي انتِ عماله تهري فيه ده, المفروض تحترمي كلمة جوزك وتنفذيها. -مش لما جوزي يحترم تعبي!

انتَ لا فارق معاك ارهاقي ولا مجهودي اللي بذلته ولا ان انا فعلا مش قادره اخرج دلوقتي, ولا حتى فارق معاك اهلك هيقولوا إيه على عدم وجودي, انتَ كل اللي فارق معاك انك خدتها تحدي قلت كلمه يبقى انا لازم انفذها, بس لا الدنيا مش بتمشي كده, انا قلت مش قادره يبقى انتَ تحترم تعبي ما تضغطش عليا. وكأنها كانت بتكلم نفسها, يمكن لو بتكلم نفسها كانت هتلاقي نتيجه عن كده, اتحرك من قدامها ودخلوا الاوضه ووقف على بابها وهو بيقول:

-نص ساعه وهنمشي.

وكده انتهى الحوار, انتهى النقاش وعليها تنفذ, ولو صممت على رأيها هي عارفه كويس اللي هيحصل بعد كده, هيتحول الموضوع لمشكله كبيره هتنتهي بكلام مستفز منه هيخلص بخصام وهياخد موقف لفترة ممكن توصل لشهر واكتر عادي جدًا, هيبقى فيها التعامل بينهم معدوم, الكلام مقطوع, ومحاولات كتير جدا منها عشان تحاول تراضيه وتصالحه وتنتهي المشكله, ولأنها ما عندهاش طاقة تلف في الدايره المغلقه دي, بتضطر في الآخر انها تلم الموضوع وتنفذ اللي هو عاوزه.

بس بيكون تنفيذ بقهر, بعدم رضا, زي شعورها دلوقتي وهي معاه في بيت اهله بتحاول تبين انها كويسه وتتكلم وتتعامل عادي, اولًا علشان هم ما لهمش ذنب, ثانيًا عشان هي عارفه برضو ان أي رد فعل منها مش كويس هيعمل مشكله ما بينهم لما يرجعوا, وهي في حياتها معاه بتتجنب كلمة ان المشكله تكبر على قد ما تقدر, لأن المشكله مش بتكبر بشكل طبيعي لا, دي بتوسع اوي تشمل حاجات كتير ملهاش علاقه بالمشكله.

-كان بقاله فترة بيقولها ان في مشاكل في شغله, وان ظروف الحياة ضاغطه عليه فمزاجه وحش, وده كان بيخليه معظم الوقت مش طايق كلمة او تصرف, وطول الوقت وشه مقلوب ومش طايق نفسه, لدرجة انها بقت هي كمان مزاجها وحش جدا ومتعصبة طول الوقت, وكأن حالته النفسية انتقلت لها, وبالفعل الشخص لما بيعيش مع حد لفترة طويلة, بياخد من طباعه ومن موده وبيتأثر بيهم, وده اللي حصل معها, نفسيًا ضغط عليها.

ومع محاولاتها انها تنهي الكآبة دي من جو البيت, فشلت, ومع كلامها معاه انه يخرج من المود اللي مدخل نفسه فيه وانه هيأثر عليه بالسلب وكلام كتير داعم يخليه يبقى احسن, ماكنش بيستجيب بالعكس كان بيتعصب عليها اكتر, وانها قد ايه مش حاسه بيه ولا بمشاكله عشان تطلب منه يبقى كويس وميزعلش والوضع عنده وحش, فبطلت تناقشه في الموضوع, وهي كمان بقت تلتزم الصمت, وبقى البيت كأن فيه فترة حداد!

ولكن اللي كان بيحصل وبتلاحظه كان مجننها, زي انها أوقات بتسمعه بيتكلم في التليفون وبتكون طريقته عاديه جدا, بالعكس ساعات بتسمعه بيهزر وبيضحك عادي, عكس طبعًا الطريقه اللي بيتعامل معاها بيها, واوقات كانت بتعرف من بره انه خرج مع اصحابه او راح عند اهله من غير ما يعرفها ولما كانت تواجهه كان يزعق معاها ويتحجج بنفس حالته النفسيه, وانه مش عاوز حد يسأله عن حاجه, لدرجة انه قعد فتره ما بياكلش كويس في البيت, وبعد ما تتعب نفسها في تجهيز الغدا وتستناه وماترضاش تاكل غير لما يكون موجود, يفاجئها انه مش هياكل, ولما تحاول معاه, يقولها انه ما لوش نفس ويسيبها ويدخل ينام!

وفي نفس اليوم وهي بترتب هدومه اللي رجع بيها من الشغل تلاقي ورقه لمنيو مطعم قريب من شغله, فتفهم انه اتغدى بره! كانت تصرفات كلها غريبه ومش مفهومه بالنسبالها, لدرجه انها بدأت تشك ان حالته النفسيه والمود اللي هو فيه سببه هي مش الشغل! لكن مع محاولاتها انها توصل معاه لسبب حقيقي ما كانش بيقولها أي حاجه غير ان مشاكل في الشغل وضغط من ظروف الحياه عليه! وهي عارفه ومتأكدة ان لو الموضوع يخصها ماكانش هيتحرج ويقولها!

بالعكس ده هو ما بيصدق انها تغلط في حاجه عشان يوجه اصابع الاتهام ليها. -كانت عزومه على الغدا في بيت اهله يوم جمعه.

والعزومة دي في طبيعة الحال بيكون فيها اخواته الولاد ومراتتهم, واخواته البنات وجوازهم, والاحفاد, ما كانش قابل انه يروح العزومه دي, لولا انها فضلت اكتر من ساعه بتقنعه وبتتحايل عليه عشان يروح, لأنها عارفه قد إيه حماتها بتزعل لما ما بيكونوش موجودين في التجمع ده, وفي الآخر راحوا, وكانت متخيله السيناريو هيبقى هو هو, يعني هيبقى ساكت معظم الوقت هيبقى بيرد بالعافيه هيبقى باين عليه انه مش كويس, كالعادة يعني زي ما هو في البيت,

لكن الغريب انها كانت سامعه صوته وهو قاعد مع الرجاله بيهزر وبيتكلم عادي وما حدش ابدا من الموجودين كلهم لاحظ انه فيه حاجه, ودي حاجه ضايقتها, مش لأنه مش باين لهم ان في حاجه, لكن لسبب بسيط ان ما دام عارف تخرج من المود ده ليه مصدره هو طول الوقت في البيت, ليه كل ما بتحاول معاه انه يفرفش شويه بيهب فيها ويحسسها انها مش حاسه بيه ولا مقدره مشاكله!

وبعد ما رجعوا البيت ما كانتش قادره ما تفتحش معاه الموضوع لكن بذكاء شوية: -كويس انك هناك قدرت تتحكم في مودك, كنت بتتكلم كويس يعني وبتتعامل حلو ما حدش منهم لاحظ انك متضايق او عندك مشاكل. رد وهو بيقعد على الكرسي وكان رجعله النكد من تاني من اول ما طلعوا من بيت اهله: -اكيد مش هنشيل الناس همومنا. حاولت تتكلم بهدوء عشان توصل معاه لنتيجة كويسة:

-ما قلتش كده, هم فعلا ما لهمش ذنب حتى لو احنا فينا إيه, بس اقصد انك بتعرف تخرج من المود اهو, امال ليه هنا طول الوقت بتكون متضايق ومتعصب وحتى لما انا بحاول افكك شويه بتضايق وعصابيتك بتزيد اكتر عليا. وكأنها بتشعل فتيل قنبلة, وكأن أي كلمه منها قادره تشعل عصبيته! -هو انتِ عاوزه إيه بالضبط؟ هتحاسبيني على كلمتين بقولهم افك بيهم عن نفسي مع اخواتي! كنتِ قاعده هناك مراقباني ولا إيه؟ كنتِ واخده بالك مني للدرجادي !

لجميع الفصول من هنا

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...