"بداية الأنتقام"
تجلس بجانب عمها في المقعد الخلفي في سيارة الاجره تبكي كما لم تبكي قبلا.‘‘فالمحامي الذين ذهبوا اليه منذ قليل اخبرهم بان عقد الزواج شرعي وصحيح
ومن وقتها لم يتكلم معها مراد انش كلمه فهي حطمت ثقته بها وخانته كما يظن.. وهي يقتلها شعوره هذا وصمته ذلك كم تود ان يصفعها.. او حتي ينهرها بكلمات لاذعه بدل ذلك الصمت المقيت...
ولكنها بذات الوقت تتسائل في نفسها بسؤال واحد فقط( كيف )
كيف يكون عقد الزواج شرعي وهي لم تمض عليه قط... ؟؟
كيف فعلها ذلك الشيطان.. كيف جعلها تمضي علي ورقة زواجها منه دون ان تدري؟؟؟
حتي وصل بهم التاكسي امام العنوان المنشود
فوقفت امام بنايه ضخمه ذات مستوي رفيع وراقي...
ترجل مراد من التاكسي ليصل للناحيه الاخري ويفتح الباب لتلك التي مازالت غارقه في تساؤلاتها
فقال بلهجه قاسيه: يلا ولا هتفضلي كده كتير
فنظرت له بحزن وهي تترجل هي الاخري من سيارة الاجره ومعها حقيبه بداخلها ملابسها الخاصه بها..
وسارت خلف عمها الذي انقض السائق بضع وريقات ماليه وذهب
تمسك بقوه بحقيبتها بل وتحتضنها وكأنها تطلب منها الحمايه مما سيحدث لها...
ركبت معه المصعد وهي تنظر للارض بخجل وكأنها حقا ارتكبت ما يتهمها به الجميع.. ام انها تنظر للارض بأنكسار وخيبة امل فعمها لم يصدق الفتاه التي رباها علي يده منذ صغرها... وصل بهم المصعد للطابق المنشود
فخرج منه ليمشي بضع خطوات ويصل للشقه التي اخبره عنها راكان عندما حادثه مراد بالهاتف ليعرف هل هو موجود بالشقه الان ام لا....
وقف امام الشقه وهي وقفت امامه تنظر للارض بقهر وظلم
ظل ينظر اليها مطولا بعدها تنهد بضيق وقال بانكسار: كنت نفسي أزفك لبيت عريسك زي الناس الطبيعيين.. كنت نفسي افرح بيكي زي اي اب بيفرح ببنته ‘‘كان نفسي اخدك في حضني واوصيكي الوصايا العشره واباركلك.. كان نفسي الدنيا كلها تشوفك وانتي عروسه وبفستان فرحك الابيض... وصمت
ليكمل بعدها بوجع مختلط بدموع: ياااا.. كنت برسملك احلام كتير اوي ليوم فرحك كنت مستنيه بفارغ الصبر كان ده املي اللي عايش ليه وعشانه... سواء انتي او صابرين.. مكنتش اتصور في يوم انك تكسري فرحتي بيكي...
بس خلاص طالما انتي اخترتي انك تجوزي في السر يبقي انتي متستاهليش اهلك وجيرانك يفرحوا بيكي.. متستاهليش تلبسي الفستان الابيض لانك هتلوثيه... مستاهليش تفرحي ف النور والناس كلها تعرف بفرحتك..
كل اللي اقدر اقولهولك قبل ما امشي ياارب يكون اختيارك صح ومتندميش بعدين...
قالها بحسره
اما هي فكانت تستمع بصمت ودموع كادت ترسم خطا اسود تحت جفنيها من كثرتها...
هي لم يعد لديها القدره علي الدفاع عن نفسها فهي حاولت وحاولت ولكن لم يصدقها احد..
فيغادر بعدها العم...
وهي تظل واقفه تمسك حقيبتها بأطراف اصابعها المرتعشه وبشده....
تقدمت بتردد نحو الباب ترددت كثيرا قبل ان تدق الجرس بل خافت وارتعبت من فعل ذلك..
ولكن يجب ان تتشجع وتقدم علي الامر لتعرف منه لما فعل كل هذا معها بل والاهم كيف فعل ذلك...
فرنت الجرس مرتين بأرتعاش
ليفتح لها مارد الانتقام فتنظر له لتري في عيونه نظرات تملك وشماته وعلي جانب وجهه ترتسم ابتسامه شيطانيه مخيفه..
ليقول بصوته الأجش: اهلا...
ثم يكمل بسخريه: نورتي بيتك يا عروسه..
ويتراجع للخلف ليفسح لها المجال للدخول
وقفت طويلا بتردد قبل ان تدخل
بخطوات بطيئه متمهله وايضا خائفه..
ليغلق هو بعدها الباب فترتعب وتنتفض آثر ذلك فهي الان معه في مكان واحد بمفردها
لتبتلع ريقها بخوف وتنتظر منه خطوته القادمه...
*************************
تمش نرجس تائهه لا تعرف أين وجهتها ولا تدرى حتى ما يحدث لها فهى تحاول ان تمحى كل المشاعر والأحاسيس التى شعرت بها تجاه تيم ولكن هل تقدر،،، وصلت أخيرا إلى المنزل وعندما كانت تقوم بفتح الباب إذا بأختها روبا تقف أمامها
روبا: عايزه اتكلم معاكى
نرجس تصمت ولا ترد عليها وبصمت وهدوء تذهب إلى غرفتها وتتجاهلها ،تذهب روبا وراءها بتصميم
وتغلق الباب خلفهم
تقف روبا خلف نرجس التي تدعي بانها تعدل بعض الكتب علي المكتب لتهمس: صحيح انك عايزه تسافرى
نرجس بأختصار : ايوه
روبا: طب وأنا وماما.. طب وخطيبك هتسبيه وتسافري عادي كده
نرجس بلامبالاه: انا قررت وخلاص الفيزا بقت معايا وهسافر كمان يومين
روبا:طب سيبك منا. تيم هتقدرى تبعدى عنه وانتى بتحبيه وهو كمان بيحبك
اوجعتها الكلمه فاعتدلت وقالت بألم: انتى مش فاهمه حاجه يا روبا فأسكتي احسن
روبا: ايه اللى مش فاهماه..طب فهميني انتي
لا تستطيع إخفاء دموعها اكثر فقالت تحاور نفسها: مش فاهمه انى هسافر لانه مبيحبنيش انا.. بيحبك انتى ازاى عايزانى أقولك انه بيحبك وده هيجرحنى ‘ مش مش هقدر أقولك الموضوع صعب علييا أووى ..سامحينى يا روبا
روبا وقد لاحظت شرودها: ساكته ليه متتكلمى ايه اللى انت مخبياه عليا
نرجس وهي تمسح دموعها بطرف اصبعها: مفيش حاجه
روبا بتساؤل: طب عايزه تسافرى ليه
نرجس بنفاذ صبر: عشان احقق حلمى..ارتحتي
روبا: من امتى كان حلمك أهم من حبك لتيم.. ده هو حلم حياتك يا نرجس يعني مفيش حلم اكبر منه.. انتي لو سبتيه دلوقتي هتخسريه...
تصمت نرجس من جديد وهى تفكر ف كلام روبا..
فتكمل روبا بترجي : مش عايزاكى تسافرى انا مقدرش أبعد عنك انا محتاجاكى جنبى
نرجس لنفسها : بس انا لازم أبعد ده افضل ليا وليكى لأنى لو فضلت هنا هكرهك وهحقد عليكى وانا مش عايزه ده يحصل عشان كده ضرورى انى ابعد..
نرجس بتصميم: ارجوكي يا روبا سيبيني ارسم حياتي بنفسي ومتدخليش فيها..
روبا وهي تتنهد بيأس: ع العموم مدام ده قرارك خلاص انتى حره ..
ثم اقتربت وأحتضنتها وتمنت ان يكون سفرها كما تتمنى وتحقق كل ما تحلم به اختها.. وهي حزينه لانها ستبتعد لكن مادام هذا يريحها فلابد ان تفرح لها ......
*****************
وقف امامها وهو يضع يديه في جيوبه بأستمتاع قائلا: شفتي بقي اني لما بعوز حاجه باخدها. وبأي تمن...
ندي اقتربت منه لتقول: أزاي... ازاي عملت كده ..
ليبتسم بتملك ويذهب للشزلونج ورائه ويستلقي عليه وهو يضع ساعديه خلف راسه بتلذذ قائلا: بفلوسي واسمي اللي انتي استهانتي بيهم.. هم اللي خلوكي دلوقتي تحت رحمتي.
بمبلغ بسيط خليت اقرب حد ليكي يبيعك ليا...
لتقترب منه قائله: مين الشخص ده‘‘ارجوك قولي... مين الشخص اللي خان ثقتي فيه.. دا انا عمري ما خنت حد عشان يتعمل فيا كده وليه اصلا يعمل كده.. ليه
كانت تقول الاخيره بقهر
ليعتدل واقفا ويقترب منها حتي يقف قبالتها ويهمس بجوار اذنيها بتملك قائلا: أعز صاحبه ليكي..
كان لسانه يؤكد علي كل كلمه وكأنه يريد ان يقول لها بان ما يقوله حقيقه وليس كذب
فبالفعل صديقة عمرها خانتها وباعتها بثمن بخس..
فيبتعد ليري ملامح الصدمه والذهول علي وجهها....
فتهمس بعدم تصديق: رنيم... مستحيل
فيجيبها: ايوه رنيم باعتك ليا خلتك تمضي علي عقد جوازنا بعد ما فهمتك انه عقد عمل ليكي في شركتي ومقابل ده قبضت التمن اتوظفت وبقي ليها رصيد في البنك باسمها... خانتك انتي.. انتي اللي دافعتي عنها وجرالك كل ده بسببها..
ثم اخذ يضحك بصوت عالي وساخر في نفس الوقت وهو يقول :ايه مش مصدقه.. لسه عندك احساس بانها مش ممكن تعمل معاكي كده.. بس تعرفي انا مفروض كنت شكرتها لانها خلتك دلوقتي بين ايديا وتحت رحمتي عشان انتقم منك ..وادفعك تمن كل كلمه قولتيها ليا... هخليكي تندمي علي اللحظه اللي وقفتي فيها ادامي واتحدتيني ...هدفعك تمن ضربك ليا دموع وحسره..هخليكي تتمني الموت في اليوم الف مره ومش هتطوليه
رأت في عيونه شر وغضب عظيم رأت ظلمة الانتقام ولهيب الحقد
فهتفت بدموع : انت مستحيل تكون انسان انت اكيد وحش.. انسان مش طبيعي
ليمسكها بقسوه من ذراعها قائلا: مش من المفرض واحده في موقفك تهين اكتر انتي مفروض تترجي مني اني اسامحك..
رغم انه آلمها بشده لكنها تجاهلت ذلك قائله بتحدي: لو كنت متوقع مني لحظة ضعف فاحب اقولك ان توقعاتك كلها غلط لاني مش انا اللي اطلب من واحد زييك يسامحني...
ليضغط بقوه اكثر علي ذراعها فتصدر تأوها بسيطا قائله بالم: انت اتجننت سيب دراعي...
فيهدر بها بغضب: لسانك لسه طويل وعايز يتقص إيه رايك اقصهولك انا.. ولا حرام واحده زييك بالجمال ده تكون خارسه مبتتكلمش ....مش كده بردوا قال الاخيره وهو يقترب اكثر ويده تتلمس جانب وجهها فتبتعد عنه فلا يسمح لها وتلتف ذراعاه حول خصرها بتملك ويلصقها به اكثر ويضع يده علي جانب وجهها يتلمسه بوقاحه تحاول ان تبعده عنها ولكنها لا تستطيع فهو كقوة أسد بالنسبه اليها
فقالت بغضب: ابعد عني يا حيوان
وكانت هذه الكلمه كافيه لتفجر اوتار غضبه فيخرسها بصفعه قويه علي خدها بعد ان تركها وكادت هي تسقط ارضا من آثر قوتها
ليقترب منها ويهزها من ذراعها بقسوه هادرا بغضب: انتي شكلك نسيتي انك دلوقتي مراتي ولو الزوجه تطاولت علي جوزها بكلمه فمن حقه يأدبها وانا اصلا متجوزك عشان آدبك..
هي بقهر: انت مش جوزي ولا عمرك في يوم هتكون جوزي انا بكرهك وبستحقرك انت احقر انسان شوفته في حياتي...
ليضربها صفعه تليها صفعه حتي سقطت علي الارض تبكي بحرقه علي ما يحدث لها..
فأمال جزعه ليوقفها علي قدميها بين يديها ضاغطا بعنف علي كتفيها قائلا بقسوه وحزم: اياكي ثم اياكي تطاولي عليا باي كلمه مره تانيه. صدقيني ساعتها هتشوفي مني وش تاني غير ده وش ميعرفش اي مكان للرحمه هتشوفي وحش حقيقي ادمك ...بعدها ازاحها بعنف لتسقط علي الارض تاركا اياها تتالم وتبكي بصوت عالي علي ما آل ايه حالها.....
وانتهت حلقة النهارده
دي نقطه في بحر اللي راكان لسه هيعمله في ندي...
دي بس تصبيره خفيفه عشان متتفجأش بعده كده....
لسه حتدوق منه ويلااااات....😱😱
اما بقي بقرار نرجس للسفر فدي بدايه لقصة تيم وروبا يا تري هيحصل فيها إيه.....وهل هيلتقي العاشق بمعشوقته ولا هيحصل فراق تاني.....
انا هسكت بدل ما احرق الاحداث الجايه😄😄😃
توقعاتكم بقي يا احلي فانز😍😍
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!