(جحيم قسوته)
بعد توديع روبا لنرجس في المطار منذ ثلاث ساعات
كانت روبا تجلس في في احدي الكافيهات تنتظره بعد ان هاتفته وأخبرته انها تريد التحدث معه...
أتي اليها تيم ليراها جالسه تنظر عبر الزجاج للخارج تراقب الماره... تبدو شارده حزينه وهي تضع ذراعها علي الطاوله وتثنيه لتضع قبضة كفها اسفل ذقنها ويدها الاخري تعبث بجدائل شعرها المموج...
اقترب منها متنحنحا.. لتفيق من شرودها وتنتبه انه يقف امامها..
فجلس علي الكرسي في قبالتها وهو يعطيها ابتسامه رقيقه... جعلتها تائهه للحظه في معني وخز قلبها ولم تفهمه...
فأبتدئ الحديث بأستدعاء النادل وطلب لها مشروب مانجو طبيعي وله ايضا...
فقالت بعد ان ذهب النادل ليحضر لهم ما طلبوه: ازاي عرفت اني بحب عصير المانجو
تيم وهو يتنهد بألم: انا اعرف عنك كل حاجه ..كل حاجه بتحبيها بتكرهيها عارفها... كل تفصيله في حياتك حافظها كويس اووي..
فقالت بأستغراب وهي تمط شفتيها: أزاي يعني.. وليه اصلا..
علم انه قد يفضح مشاعره امامها فقال مغيرا الموضوع: اتصلتي بيا وقلتي انك عايزاني في موضوع... خير..
لم تبالي هي الاخري واجابته باختصار: ليه سمحت لنرجس انها تسافر... لو اعترضت علي سفرها وحاولت توقفها.. انا متأكده انها مكنتش هتسافر...
نظر اليها بحزن وقال: نرجس حره في حياتها يعني لو عايز تسافر تشوف مستقبلها أكيد مش همانع في كده..
روبا: طب وخطوبتكم.. انت عارف هي هتقعد كام سنه هناك.. هتقعد تلت سنين.. معقول تسيبها تسافر بالسهوله دي وتبعد عنك...
نظر بأسف للطاوله ثم اعاد نظره لها ثانية واردف: بس يا روبا.. هو انتي ممكن تضايقي بس انا لازم اقولك.. ان نرجس فسخت خطوبتها مني وعطتني الدبله قبل ما تسافر بيوم...
أتته شهقات مكتومه من الجالسه امامه تسمعه بعيون غير مصدقه ومصدومه في نفس الوقت.. وقد رأي هذا في عيونها...
روبا بعدم تصديق: انت اكيد بتهزر.. صح.. نرجس ليه حتفسخ خطوبتها منك وهي بتحبك...
تيم: هو ده اللي حصل '''
روبا: طب وانت مش منعتها تعمل كده ليه.. أكيد ما صدقت عشان تتخلص منها''انا اصلا كنت واثقه انك مش بتحبها بس اعمل ايه هي كانت بتحبك.. عارف يمكن ربنا عمل كده عشان انت مش تستاهلها...
قالت الاخير وهي تهم بالوقوف وتستعد لأخذ حقيبتها الموضوعه علي الكرسي بجوارها..
فنهض الاخير قائلا: روبا استني.. انا مش قولتلها خالص اي حاجه تضايقها مني.. هي شافت انها لازم تفسخ الخطوبه ففسختها ''انا ذنبي إيه في الموضوع...
قالت وهي تكتف ذراعيها امام صدرها: ذنبك انها حبتك.. وانا متأكده انك جرحتها جرح كبير خلاها تفسخ الخطوبه.. ما هي مش هتعمل كده من الهوا يعني... انا بقي مش بسامح اي حد يأذي اختي ومن اللحظه دي يا ابن عمي انت من سكه وانا من سكه تانيه خالص..
تيم: يعني إيه...
روبا بجفاء: يعني مش عايزه اشوفك تاني في حياتي..
ثم انتشلت حقيبتها وغادرت.... بعد برهه من الزمن
اتي النادل بالمشروبات ليجد الاثنان غادروا ولم يبقي احد علي الطاوله
...........................
أستيقظ من النوم وخرج من الغرفه كان يرتدي تيشرت يلتصق بجسده بشده يظهر بنية جسده القويه وعضلاته الفولاذيه وبنطال من الجينس.
كانت هي تنام في الغرفه المجاوره لغرفته..
لم تستيقظ بعد كيف وهو طلب منها بل أعطاها أمر بان تستيقظ قبله وتحضر له الفطور وتكوي له الملابس التي سيخرج بها هو ليس بحاجه اليها لفعل ذلك فبضغطة ذر واحده من هاتفه يأتي اليه أكثر من خادمه.. ولكنه يفعل ذلك ليتفنن في إذلالها وتعذيبها
بسهوله فتح الباب المقفل من الداخل لانه ببساطه معه مفاتيح كل انش في الشقه..
وقف بجمود عند رأسها كانت تضع الوساده فوق رأسها..
فقال بخشونه: أنتي اصحي...
فلم تستيقظ
فأقترب بملل وهو يهزها قائلا: اصحي بقي
كانت حركته معها قاسيه فقامت منتفضه بفزع وما ان رأته امامها حتي لم تستوعب الامر ولكن اول ما قامت به هو التأكد من وضع حجابها وانه مثبت علي رأسها ولم يتزحزح..
فأبتسم بسخريه وقال: عل فكره عادي شعرك يبان ادامي.. انتي نسيتي انك مراتي...
تهب واقفه وهي تقول بأنزعاج: بس انا مش بعتبرك جوزي خالص...
صك علي اسنانه بغضب وشعرت هي بهذا فابتعدت عنه علي الفور
اما هو فأقترب منها وبأقل من ثانيه كانت بين احضانه بفعل ذراعيه المحكمه علي خصرها..
لم تستطع التخلص من سيطرة ذراعيه فأشاحت بوجهها بعيدا عن انفاسه بقهر فهي ضعيفه وقليلة الحيله أمامه
فأمسك ذقنها مديرا وجهها اليه بعنف..
ظلت انامله تتلمس حنايا وجهها بتملك وقسوه حتي وصل الي حجابها وبسرعه ازاحه عن شعرها ليرتمي علي الارض جوارها...
فبرقت عينيها وهي تشهق بصدمه..
ليقول لها وعينيه تدقق النظر في عيونها : بس انتي مراتي سواء قبلتي او رفضتي.. وده واقع احسنلك تتعودي عليه...
وبعدين مش انا آمرتك امبارح تقومي قبلي وتحضريلي الفطور.. هااا
لتبتلع ريقها وتردف قائله بأرتعاش: ررراحت عععليا نومه...
هو : بعد كده مش هغفر اي غلطه فأسلم ليكي تمشي علي الاوامر..
فيتركها ايضا في اقل من الثانيه ويزيحها بعيدا عنها هادرا بغضب: يلا انجزي...
لتركض بعدها نحو المطبخ وعلي وجهها تنهمر
دموع القهر والذل وبسرعه ذهبت لتغسل وجهها لتزيل بذلك الماء كل لمسه منه فهي لا تطيق ان يكون قريبا منها... لا تطيق حقارة انفاسه التي كانت تلفح وجهها منذ قليل ...تشعر بحقارة نفسها كلما اقترب منها.. يا الهي متي ستريحني من ذلك الوغد الحقير الشيطان بهيئة انسان
*********************
بعد ان قالت له ما قالت احست بالاختناق فهو ليس مذنب كما اتهمته.. هي فقط كانت مقهوره لرحيل اختها فوجدته هو لتصب عليه جام غضبها وحزنها..
يجب ان تتصل به وتعتذر عن تصرفها المشين معه.. لكنها في آخر لحظه القت بالهاتف علي السرير وهي تزفر بضيق... وتستلقي بجانبه شارده في السقف فوقها.. وعندها احست بالحنين للاتصال بصديقها المجهول في السنوات الاخيره لا تعلم ماهذا الشعور تحديدا فكلما يهاتفها تدق طبول قلبها فرحا تشعر نحوه بشعور غريب لم تشعر به قط.. فقلبها يكون سعيدا عندما تفكر به اصلا هو لا يغيب عن بالها في الايام الاخيره.....
فأتصلت علي الفور به لتشكي له مصابها.. وهذا الصديق لم يكن سوي تيم ابن عمها والذي يعشقها بجنون ...فلعنته هي جنون عشقه لروبا...
******************
بعد قليل كانت قد انهت اعداد الطعام فقامت بوضعه علي السفره
كان هو يجلس في علي الاريكه مادا امامه ساقيه علي الطاوله التي امامه مكتفا كفيه خلف رأسه وهو يستلقي بأستمتاع ..يشاهد التلفاز وهو يصدر صفيرا ...يغيظها صوت ذلك الصفير المزعج
كان يتابع تحركاتها بنشوه كبيره وهي تروح وتجئ لتضع الافطار علي السفره..
وبعد ان انتهت ذهبت اليه قائله: الفطار جاهز.. وكأنه لم يسمعها فتابع مشاهدة المسلسل وكأنها ليست موجوده امامه
اغاظتها طريقته تلك وما اغاظها اكثر ملامحه المستمتعه بأذلالها...
فرددت بغيظ: قولنا الفطار جاهز...
ادار وجهه لها ببرود قائلا: هاتيه هنا..
كانت صيغة حديثه تحمل الامر وليس الطلب
فنظرت له مطولا بقهر لتستسلم بعدها وتذهب لاحضار الطعام ووضعه من جديد علي الطاوله امامه.... ولكنها لن تسكت ابدا لهذا الاذلال
وضعت كل الاطباق علي علي صينيه
ثم ذهبت بأتجاهه لتضع الاطباق امامه بعد ان انزل ساقيه علي الطاوله ببرود استفزها واشعل شياطين غضبها
وقبل ان يتناول الملعقه قامت ندي بثكب كوب الماء البارد علي وجهه...
جمدت ملامح وجهه من شده الصدمه
اما هي فبذلك التصرف اخمضت تلك النيران المتأججه في قلبها منه..
ولم تدع له الفرصه ليستوعب ماقامت به حتي قالت بغضب فجرته بعد طيل كبت : انت اقذر انسان شوفته علي وجه الارض... ولو فاكر انك بتعمل عليا راجل بتصرفاتك دي تبقي غلطان.. لأنك لا يمكن هتكون في نظري من جنس الرجاله ابدا.. انت حثاله ماشي انسان قذر ماشي اي حاجه من المسميات دي غير راجل...
لتذهب بعدها راكضه نحو الغرفه وتغلق الباب خلفها بعنف...
تجلس علي طرف السرير وجسدها يرتجف بعنف وخوف شديدين.. لا تعلم كيف واتتها الشجاعه لقول هذا له ولكنها كانت غاضبه منه وبشده فقالت ما قالت دون ان تدري...
تشعر انه سيقتحم عليها الغرفه الان ليذيقها ويلات غضبه..
وبالفعل لم تفت ثانيه حتي فتح عليها الباب بقوه علي مصرعيه لدرجة ان جدران الغرفه ارتجت لذلك فهبت واقف بذعر وهي تنظر له بعيون ملتاعه...
فهو بدي كالاسد الذي سينقض علي فريسته
وفجأه بدأ يكسر كل ما امامه واخذ ينزع اغطية السرير ويلقيها بعنف علي الارض وهو يصرخ بغضب... ثورته تلك أخافتها بشده فأقتربت من الحائط تلتصق به بشده. اما هو فاقترب منها ونزع عنه حزامه وهو يردد بعنف: بقي انا حثاله.. انا قذر... وكمان مش راجل..
فلف الحزام علي يديه عدة لفات وهو يهدر بغضب: انا بقي هوريكي القذاره علي ااااصولها '' ارتعبت لنظرات القسوه في عيونه وشظايا الانتقام المرسومه في مقلتيه...
ابتلعت ريقها وهي تهمس بخوف: انت هتعمل إيه!!!
غامت عيونه بشر وكأنها اعطته الاشاره لينزل عليها بلسعات من حزامه ضربات تليها ضضرباتوهي تصرخ الما عله يسمع انينها ويتوقف لكن لا حياة لمن تنادي فهو كان غائبا في عالم آخر.. عالم يملؤه الكره وفقط الانتقام.
بعد فتره ابتعد قليلا ليلتقط انفاسه فأخذ يلهث بعنف من شدة التعب فقد انهكه ضربه لها.. ليجدها مكومه بجوار الحائط تلف جسدها بذراعيها تحميه من مزيد من الضربات
فقال بحفاء محذرا اياها: انا هخرج دلوقتي. عايز لما ارجع الاقي المكان علي سنجة عشره.. تنضفي كل اللي اتكسر ده فاهمه.
لتومئ له بذل وانكسار..
ليغادر بعدها ويتركها
حاولت ان تستند علي الحائط وتنهض لكنها لم تقدر فجسدها يئن وجعا من شدة قسوته معها فلقد ضربها بكل قسوه ودون رحمه حاولت الوقوف ولكن يداهمها الدور فتجلس مره آخري مكانها...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!