لا ترحل فجزء مني يتشبث بك يعلق على كتفك يتسلق رموشك ويحرس عيونك جزء منك يسير بتنهيدي يمزقني ويلملم أشلائي وكثير مني يصدر صوتًا كأوراق الشتاء عندما تتساقط لا ترحل جولييت: الاهتمام أفضل من الحب برأيي، وكل وحدة بينا تحب الشخص اللي يكون لها سند ويهتم بيها وبمشاعرها. ودائمًا ننتظر من الشخص اللي نحبه إن يهتم بينا ويسأل عنا حتى لو بس مجرد سؤال. وبرأيي الاهتمام هو غزل بس بطريقة غير مباشرة. لذلك الاهتمام يصنع الحب.
طبعًا اليوم اجت خالتي صبرية وعمتي أم جابر وجابر يريدون يروحون يشترون ذهب ونيشان. خطية ريهام اجت وياهم، كلش فرحت من طلعت حامل، بنية هادئة وحبابة وتستاهل. قبل لا يروحون للسوق رحت دا أسوي چاي لهم، لأن وقار دتحضر بنفسها. ونوال كالعادة مزاجها داخل بي جني، ما تهز طولها. حضرت الاستكاين دا أخلي بيهن شكر، دخل بجبروته الطاغي. باوعلي بعقدة حاجب كال باستنكار: ليش انتِ تسوين چاي؟ وين البنات؟ انتِ مو مريضة؟
ارتبكت من وجوده همست: وقار دتروح وريهام حامل ونوال ملتهية ببناتها. رد بسخرية: عفية عفية، طلعي لهن أعذار. هاي حامل وذيج ملتهية وهاي تريد تطلع. انتِ هنا حالك حالهم، وبعدين انتِ هم مريضة، لا تخليهن يستحقرنج. ابتسمت بمرح: يالله، قابل شدأسوي؟ قوزي هو كله استكان چاي. وكف قريب مني وارتجأ بعكس إيده على الكاونتر وهو يباوع لي بنظرات حادة. جر نفس كال: شلون صرتي؟ رمشت بعيوني من اهتمامه الزايد.
رديت بابتسامة مرتبكة: الحمد لله، شوية أحسن. يباوع لي وبعدها تنهد كال: اللي صار عندج مو انهيار عصبي، هذا الدكتور ما يفهم. انتِ تعرضتي. حطيت إيدي على صدري بخوف ورعب: يمممه، داخل بيه جني يعني؟ ضحك بصوت عالي: هههههههه، جني شنو؟ لا، عارض، تراكمت عليك المشاكل وانتِ أصلًا خايفة من شي أو مخوفينج. وقع شالي من راسي، عود دا ألبسه هو سحبه، ما خلاني ألبسه وظل لازمه بيده. رجعت
خصلة شعري وراء أذني همست: أي صح، أني ما شفت شي بس أشك، ودائمًا أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم. كانت عيونه تتنقل بملامحي من مكان لمكان. رد بتساؤل: ليش تشكين؟ شصاير؟ رفعت عيوني وأنا أتذكر يا موضوع قوي أثر بي. رمشت بعيوني وباوعت له. رد ببرود مصطنع وتهديد: عيونك إذا ضليتِ ترمشين بيهن وترفعيهن وتنزّليهن ما تلومين إلا نفسك. استغربت: ليش؟ غلس ورد كال: كملي، شنو؟
بلعت ريقي: ما أعرف، بس نوال دتكول الجني كاعد بالمطبخ ويخوف، وهماتين بدون ملابس والشعر ماله جسمه طوال وعيونه من نار. وحتى سجاوي دتكول شفته كاعد بغرفتك، وأني من حبستني بالغرفة وقفلتها ضليت أتخايل وأخاف عبالك صارت بيه حالة نفسية. وأصلًا من كثر المشاكل أني بيه حالة نفسية والله مو صاحية، ما تشوف مرات أتعصب وأتخبل ومرات أضحك وأحكي، سوري مو صاحية والله هههه. ظل يباوع لي بجمود كال: أقلك، صدك انتِ شلون ترفعين السلاح علي؟
ما خفتِ تصيرين مثل أخوك من موت العالم وهو ما يعرف يلزم السلاح وخرطها خرط؟ أووف لو ألزمه إلا أنعل أسلاف أجداده. رديت بثقة: بس أني متعمدة ودا أريد أقتلك من صدك. رد بسخرية: ما سويتيها، منو لزمك؟ درت ظهري وجبت القوري ورديت بسخرية: تظل أبو الجهال ما تهون. ضحك باستهزاء: هههه. درت وجهي عليه وأردفت بحزن: تعبت من المشاكل والقهر، الضغط يولد الانفجار، حس بي شوية. تقرب مني وأخذ قوري الچاي من إيدي، خلاه على الطباخ
ومسح على خدي بهدوء وكال: حاس بيك والله، بس اكو شي غلط بيك يمكن مو ذنبك، بس ما أكدر... تقربت منه أكثر ولزمت إيده بتوسل: شنو؟ يمكن أكدر أغيره؟ نزل راسه لمستوى راسي وهمس: عيونك؟ بلعت ريقي بخوف: شبيهن؟ تأفأف بضيق: مثل عيون عاصم. بلعت ريقي بصدمة ورجفت شفتاي، ما كنت أظن يكره عيوني لأن يشبهن لون عيون عاصم. حطيت إيدي على وجهي وبكيت بقلب محروق. هو نزل يدي وقابلني بنظرات حزينة: ليش تبكين؟
قلت لك هو مجرد لون. أنتِ عيونك أحلى وأوسع. شهقت بحزن ومسحت دمعتي: شسوي يا جاسر؟ بس قول شنو اللي أسويه؟ الوخمة أثارت أعصابك، حرقتها وارتاحيت، شنو تريد أعمي عيوني؟ ضحك وسحبني، لف إيده على كتفي: هه، لا شنو تعمين عيونك؟ غصبًا ما عليه أتقبل عيونك. قفزت من مكاني من حسيت شي صعد على رجلي: يمه، شنو هذا؟
جاسر كان إيد على كتفي والإيد الثانية على خصري. نزل عيونه وابتسم بمرح وباوع لي متفاجئ. أنا هماتين فرحت حيل وباوعت له بضحكة مصدومة. هو نزل نفسه ورفعه من الأرض وشايله بين إيديه، يباوع لي ويرمش بعيونه الملونة وشعره مكفش أشقر والخدود مكسبة من الحمار. هو كلش يحبني، ما يحب جاسر. دفعه وشمر روحه علي. أخذته من إيده وبسته بخده. وهو يباوع لجاسر بخزرة.
عض شفته بأسى وهمس: أووف منك، مثل خزرات أمك، تحب أمك وما تحبني. لك ملعون، أريد أتوب أمك من خزراتها تطلع لي انت. باوعت لمرتضى بضحكة وبسته بخده: شفت شلون يخوز؟ ما عاجبه الوضع. الحمد لله ربي جبر بخاطري وطلع واحد من أولادي يحبني. جر نفس: أي صدك، مرتضى يزحف، مجتبى ما زحف؟ نزلت عيوني بحزن: لا يا عمري عليه، بعده لحد الآن ما يكدر، العصب تلفان عنده. فرك وجهه بتوتر: إن شاء الله باجر أحجز له عند غير دكتور، هذا ما أدري شلونه.
ضحكت: عندك عقدة ويا الدكاترة، محد عاجبك. ولو انت الدنيا كلها ما عاجبتك. ابتسم بقهر وبعدها كال: ديري بالك على مرتضى ومجتبى، ولا تظلين مثل الخدامة بس تركضين، هنا حالك حالهن تمام. اقتحمت المطبخ صبرية كالت بغضب: شلون بلا، اليوم وين ما أروح ألقى طيور الحب يتغازلون. ابتسمت ونزلت راسي وهو جاوبها: شوفي لك واحد وتغازلي وياه. جاوبت بقهر: منين يا حسرة؟ بس أبو اللول الفكر وتزوج عليه النعجة حسينة.
رجعت باوعت لي كالت: خايبة يا المايعة يا الجكليتة الذايبة، تظلين طول عمرك ما بيك فايدة. ولك، چاي صار لك عشر ساعات، الله يساعد كويسرك عليك. رديت باستنكار: لا سويت بسسس بسسس. حطت إيد على إيد: بس اجى أبو غزولة وتغزل وياي ونسيتكم مو صح؟ جاسر ضحك وأخذ مرتضى وطلع وهو تصيح وراه: أبو غزل، دير بالك على جويليتة، ترى جكليت مايع وروح أبوك. باوع لها وابتسم وطلع.
وأنا رحت أخذت الچاي لهم، أعطيتهم هن أخذن ديشربن ووقار لبست وكملت. ونوال كانت تباوع لي وتخوزر بي. هن خلن وراحَن وأنا كاعدة يم ريهام. ونوال وكفت كالت: خلي نروح، مكان ما يشرف. ريهام ما حجت وتمددت بتعب على الأرض، ومجتبى كل شوية وخمشها وخطم شعرها وهي تضحك عليه. ما أسمع بس صوت الطلق والرمي، قفزت من مكاني وخطية ريهام ركضت بسرعة وياي. جابر:
شلون خجلتني صبرية، خليت وطلعت بره. لقيت جاسر واقف بره، خليت ورحت وقفت يمه. هن طلعن، وقار ابتسمت لي وراحَن. ظلينا واقفين أنا وياه وما أشوف إلا واحد اثنين بماطور ملثمين. ما أشوف إلا الرمي خرطنا خرط والدم طفر على قميصي. صرخت بصوت: جاسر! أباوع لجاسر قميصه كله دم بس واقف على طوله وهو مصدوم. حط إيده على صدره وهو يمنع تدفق الدم. صرخت بصوت عالي ولزمته قبل لا يوكع بس هو ثقيل ما كدرت: جااااسر جااااسر خووية.
اجتمعت الناس كلها تركض. شفت جولييت فتحت الباب وهي تدور بعيونها الزمردية عن جاسر، من شافته واقع صرخت بصوت عالي وطلعت تركض مثل الحمامة المنحورة بثوبها وحجابها. صرخت بصوتها المذبوح: جااااسر جاااااسر! اجت تتعثر بخطواتها وكعدت والعالم تصيح وأنا تلخبطت ما أعرف شسوي، تربطت يدي. ظلت تبكي وتضرب على خدودها. أخذتني الغيرة عليها سحبتها من إيدها ردت أدخلها. صرخت بوجهي مثل اللبؤة المجروحة وبشراسة، نكتت إيدها: عوووفني وووخر!
طبعًا جاسر فقد الوعي والعالم كدرت تشيله، دخلوه بالسيارة. طلعت نوال تصرخ: خووووية جاسر خوووية، قلت لك عويصم النذل، قلت لك عاصم العار والله اليوم نهجم بيوتهم. عطت بوجهها بغضب: امشي ادخلي جوووه. جولييت شفتها من بعيد وهي تبكي تريد تصعد وياهم. أثار انتباهي موقفها رغم قساوة الكاسر وياها بس هي مفرفحة عليه ومنهارة. ركضت عليها بعد ما أخذت عباية من ريهام وغطيتها بيها، هي لبستها بدون شعور ودموعها تشكي مأساتها وانهيارها.
صعدت وياهم بالسيارة وهي صعدت بصفه، حطت راسه بحضنها وتمسح على شعره وتشكي منه وإله: ليش جاسر؟ ليش؟ لمن رايح؟ جهالك منو لهم؟ بطلت أغثك والله حتى لو تغثني. وصلنا للمستشفى، ركضنا جبنا سدية وأخذوه بالطوارئ. خابرت على صلاح وجعفر حتى يجون وهم تخبلوا كالوا هسه نجي. صدك بلمح البصر اثنينهم اجوا. وقار: طلعنا من البيت، أتذكر نظرات جابر الحلوة وهي تتبعني. كنت دائمًا أقول له: أنت ما تحبني، احتمال تعطف علي.
ويمكن تتندم لإِنك متزوج وحدة إيدها مكطومة، إذا ما عجبتك افسخ الخطوبة والله عادي ما أزعل. وهو رد عليه بمسج كاتب: "لم أنتبه لإصابتها بقدر ما شدتني روعة ابتسامتها، أحبج يابه ما متندم." ابتسمت بفرح على كلامه، واليوم من إجه ترك لمسات حلوة بروحي، أوف لو ما صبريه خربت الجو. آخر واحد جنت أتوقع يخطبني هو جابر، لأن جابر الوحيد ببيت عمي والكل يتمناه، أدب وأخلاق وابن شيوخ، وبكل مرة ينطونه مرة بس هو ما يقبل.
تفاجئت من خطبني وحبي الدفين اله فضحني وفصح عن مشاعري. يا ربي يتمم النه على خير. هم قرروا العرس الأسبوع الجاي، ودا أشتري ذهب ونيشان، والحمد لله إني عندي هواية ملابس، وقررت ما أشتري إلا القليل، رغم عمي مأكد عليهن يشترن السوق كله إليه. دخلنه للسوق لقينا الصايغ اللي تشتري منه عمة ذهب لسه ما مفتح المحل. قالت: "خلي نشتري ملابس وبعدها نجي نشتري ذهب." رحنا اشترينا كم قطعة، وخالتي صبرية ماخذة السوق خاوة تمشي والعباية مفتوحة.
دخلنا لمحل، اشتريت منه بنطلون وتنورة وقمصان اثنين. وصبرية قاعدة على الأرض وتدخن، وكل شوية وقالت: "دهر أنوب بنطرون راح تلبسين، ولج يمه عيب، زلمة أنتِ ولابستلج جارلص مدري شسمه." غلست منها واشتريت، طلعنا دخلنا لملابس النوم، وهنا جانت المشكلة، هنه كبار مو شابات، ضليت دايرة وجهي والمرة تجيب وتخلي. صبرية قالت: "ياااا خالة شوف التشلتح، يبوووي هذا شلون تستر روحها بي؟
صدك جذب، بس أنا أكول الزلم بهالزمن متخبلين على النسوان ثاري بسبب المشخل والمشخلع." "بس لا حسنة جايبة منه، بس المدهورة شتطلع عصاجيلها لو كراعينها السود." ضليت واقفة بالطرف مالت المحل وخجلانة، وصبرية تغرد عليهن، والمحل هوسة عبالك عيد. عمتي أم جابر دتريد تطلع فلوسها، قالت بقلق: "يمه وقار الفلوس عندج؟ هزيت رأسي بنفي، سألت ماما وخالة صبرية، كللها: "عندج أنتِ جنتي شايلتهم؟
هي تخبلت قالت: "يااااا صخام الصخمني، الفلووس انباكن، خمس ملايين مالت الذهب انباگن." أمي ضربت خدها: "ياااا عزا العزاني شلون، دوري زين أم جابر أخاف ضامتهن بمكان." ظلّن يدورن يدورن ماكو. صبرية وقفت وهي تباوع للكل بغضب، دخلتني ودفعت الباب قفلته. احتدت نظراتها، قالت بتهديد: "تطلعن الفلوس لا وروح أمي ذيچ الماتت باليلة ظلمة، أطلع مسدسي وأخرط الخلفجن." هنه كلهن ظلّن يحلفن هنه ما ماخذات الذهب.
صبرية بتذمر: "انجبن انجبن، هسه أفتشجن تفتيش، أنخلجن نخل." صدك صبرية ظلت تفتش، واللي تفتشها تطلعها. أكو وحدة جانت وياها طفل لازم علاقة وتريد تتهرب، صبرية باوعت الها، أشرت الها: "تعاي يمه لا تخافين، جاي أفتشج ما أكلج." هي إجت وصبرية شخلتها شخل ماكو، باوعت للطفل قالت: "خلي أفتش الطفل أخاف خليتي عنده." هي ما قبلت وظلت تحلف دين قسم، هي ما ماخذته وما قبلت تفتش الطفل، قالت أخاف تتأزم نفسيته، ابني حساس.
صبرية بقهر: "خايبة دطيري، حساس هو الأميلح." ظلت تصيح وتغلط، وصبرية خطفت الولد منها وظلت تفتش بي، لزمت العلاقة ولقت بيها الفلوس. باوعتلها باستهزاء قالت: "خوش والله، الحساس طلع حرامي، سوده عليه بس مكنوشي ما طلع حساس." هي هطرت ابنها راشدي: "ولك أدبسز حيوان، شلون تمد إيدك وتبوگ فلوس خالة؟ رد عليه ببراءة: "غير أنتِ أخذتيهن وخليتيهن هنا." سطرته براشدي بغضب: "لا يا كلب أنوب متعلم تجذب، اليوم أموتك حلال." سحبتها صبرية
من عبايتها وجرتها بقسوة: "ولج بت النعال، معلمة الولد على البوگ، أنوب تعلمينه على الجذب، اليوم اله أفضحج وأخذج للحرس الوطني." "ولج أخذتني مهر هاليتمية المسكينة، الله يهلكج وينتقم منج ومن أشكالج." السوق اجتمع علينا، وهي تبجي، قلنا لها عوفيها تولي، ردت بغضب: "لاااات، اله أسجنها وأفضحها وأخلي رجلها يطلقها." ظلت تبجي وتتمسكن: "وإني ما عندي، وبيه مرض ومحد ينطيني، وأريد أسوي عملية." صبرية بسخرية: "تسويين عملية الخشمج."
سحلتها وأخذتها للحرس، نص الطريق توسلنا بيها تعوفها، وهي جرت نفس ودفعتها وعافتها بعد ما فضحتها بالسوق. وبعد يوم من العناء، وصدك حيل انقهرت، ولو ما صبرية جان هسه أدك وألطم على الفلوس. كملنا واشترينا ذهب ونيشان ورجعنا، أول ما دخلنا البيت، وتلكتنا نوال تلطم وتصيح: "خالة، الحكي جولييت أطرديها أطرديها، عاصم كتل جاسر، جاسر مات." هي ما قالت هيچ، أمي ملخت روحها تملخ وتصرخ وتبجي وتنوح، وأم جابر لازمتها.
وإني يبست بمكاني وأصرررخ، والله ملينا من الحزن، والله بعده جرح أخويا وبابا وبنت جاسر لحد الآن جرحهم ينزف. إجت ريهام وهي شايلة مجتبى يبجي، قالت: "لا عمة على كيفج ما مات، بس هو بالطوارئ هسه خابرت صلاح." أمي صاحت بصوت وهي تركض: "والله لو هالَنذل عويصم هو اللي كتل جاسر، ما أُلفي أخته دقيقة." صبرية ضربت نوال على كتفها: "صخام الصخمج ولج شعلتيها يا مصخمة، موتي الزلمة إن شاء الله عمره أطول من عمرج."
كلنا رجعنا نركض، أخذنا تكسي ورحنا للمستشفى، وأمي تبجي وتنوح، ورضية تبجي، وعمتي أم جابر تصبر بيهن، وكل شوية وخابرت جابر، قال: "لا تخافون إن شاء الله ما بي شيء." جولييت: أول ما نزلنا بالطوارئ حطيت إيدي الترچف على صدره، حسيت بقلبه القاسي لحد الآن ينبض. تنفست بارتياح وأعضائي كلها ترجف خوف ورعب وقلق، منو ضربه؟ منو يتجرأ أصلاً؟ معقولة عاصم لو داوود؟ منو منهم يا ربي اكفني شر بني آدم!
أخذوه للعمليات، وإجو جعفر وصلاح تخبلوا، ظلوا يغلطون وكله على عاصم، صلاح قال: "وحق الله إذا ما كتلت عاصم بيدي ما أطلع ابن أبوي، والله إذا صار بجاسر شيء أحرك خلفهم." وجعفر رد عليه بغضب: "والله عاصم نكتله هو وحازم." رد عليهم جابر بهدوء: "كولوا يا الله، إن شاء الله جاسر ما بي شيء، طمني الدكتور، وإن شاء الله هو يعرف منو غريمه ويعرف منو اعتدى عليه."
إني خليت ورحت مشيت بأرجاء المستشفى بذبول وروح مسلوبة، صعب صعب شعوري محد يكدر يترجمه. أحس إني المجرمة مو أخويا، أحس الذنب ذنبي، كل دقيقة أموت ألف موتة، من يتهددون على أهلي، من يسبون أبويا المظلوم. يا ريت أموت والله يا ريت أتمنى ربي يحقق لي هالْدعوة بظهر الغيب وبأول الفجر ويأخذ هالْْعمر المتعب والمجروح.
أول ما خطبني جاسر جنت طفلة وتعلقت بي، رغم جفافه وياي بس حبيته بجنون، بحيث جنت أتصل عليه أظل أحجي وياه عبالك ملكت الدنيا. جانت ماما تستغلني، دكول نظفي البيت وسوي غدا حتى أخابر جاسر وأخليچ تحجين وياه. جانت تضحك على عقلي وإني أركض أنظف وأطبخ وأظل ألح عليها: "يا الله اتصلي يا الله." تعض إيدها دكول: "يممممه ولج عيب، ولج خلي هو يركض وراج مو أنتِ." أرد عليها بطفولة: "مااا ماااا أحبه." تضرب جبينها بيأس: "ما تصيرلچ جارة."
تخابره وبعدها تنطيني، أظل أحجي وياه شكد أفرح وأنتعش، بس هو قابلني بالجفا وقبلت لأن ما جان عنيف وياي. مو مثل هسه أبد. سمعت صوت أعرفه وأميزه، درت وجهي شفتها خالتي وصبرية وأم جابر ووقار، من شافتني هجمت عليّ، رجعت خطوات خايفة منها. هي عاطت بغضب: "ولج أخوچ النذل يضرب جاسر تاج راسه، والله ما أخليچ دقيقة، والله اله أخلي يشمرچ مثل الجلب." "والله اله أزوجه هالة وأحرك قلبچ مثل ما تحركون بقلبنا."
باوعتلها بحدة: "ابنچ بين الحياة والموت وأنتِ تدورين سوالف تعبانة." عاد هي تخبلت ظلت تغلط وتفشر عليّ، أنوب دكول: "هاااا كيفتي جاسر راح يموت حتى تاخذين ولده وترحين يم أخوچ العار." "والله لو تموتين وأشوفچ يدفنونچ، مجتبى ومرتضى ما أنطيهم إلچ وأخليهم حسرة بقلبچ." لزمتني وقار قالت: "اششش عوفيها لا تحجين." صبرية دفعتها كلتلها: "خايبة اسكتي، ش هالْحجي ولج، شني شفتيها وحدها تخبلتي؟ هسه أنتِ بيا حال وتعاركين بيها؟
روحي شوفي ابنچ بيا حال." حسيت صار عندي انهيار، إجيت أصرخ صرخة ألم المستشفى عليّ، ابتسمت ابتسامة مستهزئة ومذبوحة من كلامها. ههه، بعده ما مات، حدت أسنانها عليّ، رغم هو قاسي ويحاسب بس أضيع إني وأطفالي إذا صار بي شيء. رديت عليها بقهر: "ما راح أجاوبچ بس لأن أنتِ أم جاااااااسر." شددت على الكلمة. خليت ورحت وهي ظلت تغلط وتصيح، إجو ولدها ما رضوا عليها وسكتوها.
ظلينا لحد الليل، هم سوله عملية وطلعوا الطلقة بس لحد الآن ما كعد، ما أعرف ليش. مع العلم الدكتور كال: "بنية جسمه قوية وساعدته بالتصدي للطلقة." تقريباً الساعة بـ 11 بالليل كال الدكتور كعد. حسيت روحي مثل الطيرة وطارت، ركضت بسرعة وأول وحدة ردت أدخل، أمه لزمتني من كتفي بغضب: "وخري من ابني لا تخليني أبتلي بيچ." استغربت كلتلها بغضب: "ترى زوجي هو وأبو جهالي، مو من حقچ تحرميني منه." دفعتني وظلت تصيح،
صلاح كال: "لخاطري جولييت خليها تدخل وأنتِ ادخلي وراها." خليت ورجعت بس متت قهر وحزن، اكتفيت من العذاب، كعدت على المصطبات بالحديقة والدمعة تعبر من شفايفي وتستقر على صدري، والعالم الرايح والجاي تباوع عليّ. همست بعذاب: "وينك عني؟ رغم كووولشي أحتاجلك، مثل سجين ومشتاق للحرية، يوم واحد وتعذبت ببعدك." صبرت روحي كوه، حسيت بشخص كعد بصفي، درت وجهي عليه بلعت ريقي من شفته جابر.
وقفت وإني أفرك إيدي بتوتر، حتى وهو على فراش الموت خايفة منه. همست: "شتريد جابر؟ جر نفس كال: "أول ما كعد سأل عنچ، كال شفتها طلعت بثوبها بالشارع، إني إلها إذا ألزمها اله أسقطها تسقيط." درت وجهي عليه مصدومة. ضحك كال: "لا جذب، بس كال شفتها طلعت بثوبها، محد منكم سترها وهي بحالة صدمة، أحنه راح نتكسر مو أنتِ هههه." ابتسمت وما جاوبته. كال: "يلا يريدچ يكول خلي تجي." بلعت ريقي بغصة مخنوقة: "أخاف أسبب مشاكل."
باوعلي بقهر: "أمشي أمشي، على شنو مسببة مشاكل؟ وبعدين جاسر رغم تعبان كلهم لحد يتصرف من كيفه، مو عاصم السبب إني أعرف غريمي." ارتاحيت شوية وخليت ورحت وياه، فتحت الباب دخلت شفته نايم على ظهره والمغذي مشكل بيده. خالتي جانت قاعدة، من شافتني خزرتني، ظليت واقفة بتردد بس حبيت أقهرها مثل ما قهرتني. مشيت بشرود وروح ذايبة من شلال الحزن اللي اجتاحني، تقربت منه وبجيت بصمت، هو مد إيده وسحب إيدي.
وإني عبالك انطاني استجابة، لفيت إيدي على عنقه العاري ودفنت وجهي برقبته وبجيت بألم وبشكوى. هو حط إيده على ظهري وهمس بتعب وصوت مبحوح: "ششش ما بيه شيء لا تخافين." هي إجت وبعدتني عنه، قالت: "وخري منه راح تموتينه." ابتعدت عنه بس هو لحد الآن لازم إيدي كلها: "عوفيها يمه ما أموت ناقص عمر." جعفر رد عليه: "خليها يمه تحضنه لج جوجه، بوسي شوفي لا ما يصير حصان ريسز ويزاقط عليه." هو دار وجهه على جعفر وخزره،
رد بتعب: "بسيطة، إذا ما قصيت لسانك على هالْكلام ما أطلع أبو غزل." ضحك جعفر: "أروح فدوة لأبو غزولة، خاني التعبير من وره وجهه الطاوة، خبصتني خبص، أنوب من تحجي ما أفتهمها، إذا من كثر النفخ براطمها وصلن باب الحوش." ظليت أضحك وأمه تخوزر بيه، تحمدوا اله بالسلامة، وبعدها هو كال: "روحي وياهم لا تظلين، إني لا أرتاح دكتور ولا لجنس آدم."
شكد حاولت ما قبل، وإني هماتين ما حبيت أتعبه وهو تعبان، خليت ورجعت وياهم للبيت، بس ظلت أمه وجعفر وياه. وصلنا للبيت، أول ما دخلت حضنت أطفالي عبالك صار سنين مفارقتهم، بجيت عليهم خطية، وهم خطية فرحانين بيّ. ظليت الليل كله ما نمت، صار عندي أرق وخوف، يا ربي جاسر شحيسوي بعد ما تعرضت حياته للخطر. جابر... قررت أأجل العرس منا لمن يطيب جاسر، وخليت ورحت أنا وأبوي من الصبح نشوفه.
وصلنا للمستشفى، شفناه الحمد لله زين وطالع على مسؤوليته، لقيت يمه صلاح وجعفر. صدك شوية وطلعناه، رجعنا للبيت، رغم عنده أوجاع بس هو راد يطلع يقول أكره المستشفيات. وصلنا للبيت، خطية البنات تلقّنا وتحمدن له بالسلامة. اجت جولييت سندته، هو ثقيل ما كدرت، اجى جعفر لزمه، نام على السرير مالتَه، وإحنا كعدنا يمه شوية. قلنا له راح نأجل العرس، هو استنكر وما قبل، قال: "لا تسوّنه بموعده وما يتأجل، هذا أنا الحمد لله ما بيه شيء."
بعد استسلمنا للأمر الواقع وخليناه بموعده. ... جولييت... الحمد لله طلع جاسر، ارتحت بوجوده، رغم نوال مخلصتها عليّ: "الفكر ما الفكر"، وأنا ما أحجي وياها. اجت خالتي وهالة، جان نايم هو، خالتي دخلت شافته وهالة قالت من يكعد أشوفه. عاد أنا شسويت؟ قفلت الغرفة وكعدت، تولي الأدبسز. هو كعد همس بصوت خافت: "ميّ." ركضت بسرعة أخذت الميّ وحاولت أكعده بس ما عندي قوة، اجيت أوكع بحضنه، شربته شوية مي وخليته يرتجي على المخدة.
باوع لي بتعب قال: "عندك ملابس لعرس وقار لو أنطيك فلوس تروحين تشترين؟ ابتسمت بفرح: "أهووو عندي كومة ملابس، وهماتين مجتبى ورضاوي عندهم كومة، لا تخاف نطلع كشخة ما نفشلك ههههه." ابتسم: "أكيد كشخة، أنتم لو ألبسكم كواني هم حلوين." جاوبته بمرح: "ترا أستحي، خجلتني." ضحك: "أفاا بربوك طلعتي تستحين." ضربته على أيده: "شجايك هل الأيام تفشر؟ حط أيده على صدره بتعب: "ترَى مو فشره، أنتِ عقلك منحرف وشاطح، تردين تعرفين معناها؟
همست بزعل: "لاااا." جر نفس: "والله صايرة حيّالة." تنهدت: "لا تعيدها بعد، ما أحب هل الكلمة مدري شنو أحسها." ابتسم: "تمام، هم زين قلتي لي." رفعت حاجب بفخر: "حتى بعد ما تعيدها مووو؟ رد بثقة: "لااا، حتى بعد من تستفزيني أعيدها، تمام؟ خزرته بهاي النظرة اللي يكرهها. هو باوع لي بعتب وعض شفته بأسى: "هااا شقلنا؟ ضحكت: "لا لا بعد ما أعيدها." أنطيته علاجه وهو شوية ونام، وخليت وطلعت لقيت هالة بعدها مثل الشمر تفتر على راسي. ...
وقار... واكفة قبال المراية أباوع لنفسي وأنا ببدلة الحنة، بدلة لونها أحمر مدنفشة تشبه بدلات أميرات ديزني، مثل الكركش ممتد على طول الصدر والزنود، وماكو شيلات، وشعري مفتوح ومن فوق بف وأكسسوار فضي. اجوا طلعوني وكعدت بالكوشة وبدت الهلاهل والركص، شعور متباين بين الفرح والخجل، قالوا اجى جابر راح يحني أيديك. عضيت شفتي خجلانة ودنكت راسي وعرفت من أصوات هلاهلهم أنو هو دخل وحسيت بي كعد يمي، اجت ريهام رفعت البدلة وهو عدّل كعدته.
صار صوت خالة صبرية يصدح: "بوسها ولا تخاف من أمها، وأمها مرت عمك بكليبها تضمك... سمعت صوت ضحكته ترن بأذني، خلى أيده جوّه ذقني ودارني عليه باسني على خدي وراسي وأخذ أيدي باسها وأنا ميتة من الخجل. تالي قال: "هااا أبوسها بعد؟ وهم يضحكون وخالة صبرية تصيح: "بوسها بوسها." أخذني من أكتافي باسني على كتفي العاري وأنا رجفت لما حسيت شفافه على كتفي.
وكفونا حتى نشرب العصير لبعض، هو قرّب الكلاص يم شفايفي شربت وأنا أباوع له مبتسمة أخذت رشفة وهو بعده لازم الكلاص ويريدني أشرب أكثر. فتحت عيوني له ومبتسمة عود دأقول له كافي بس هو ناصب عليّ يريدني أشرب الكلاص كله ويضحك. واجى دوري أشربه وأنا ما أسيطر بيدي اليسار لأن اليمين متضررة، ارتبكت والعصير بيدي ظل يتحرك واجى ينكب، هو لزم أيدي وساعدني أشربه. جابر...
أميرتي طالعة تجننن، خطفت قلبي وأسرته، بستها وتلذذت برجفة جسمها، كلها أنوثة ورقة تخليني أحس برجولتي كدام هالانثوية اللي مسيطر عليها الجمال وغافي بملامحها. تريد تشربني العصير ما تسيطر على الكلاص وسيطرت مسحة من الألم على عيونها، لزمت أيدها وساعدتها تشربني. سمعتهم يقولون بدلوا الحلقات، المفروض أبدّل الحلقة من اليمين لليسار بس هي أصلًا لابستها باليسار.
شفتها نزلت راسها عرفتها انحرجت، أخذت أيدها اليسار اللي بيها الحلقة نزعتها منها ورجعت لبستها. باوعت لي والدمع متلألئ بعيونها، أخذت راسها وبستها وخليتها على صدري وبست أيديها. همست بأذنها: "مبروك حبيبتي، الله يقدرني وأسعدك، لا تضوجين يا عمري أنا أيدك وأنا رجلك وأنت روحي وأنت قلبي." هي شهقت وبجت وضمت راسها بصدري وهم ظلوا يهلهلون ويصفقون، قلت لهم قولوا بوسها بعد، شبيكم. ظلوا يضحكون وخالتي تصيح: "بوسها ولا تخاف من أمها."
هي باوعت لوجهي وظلت مبتسمة. همست بأذنها: "أبوسك على حلكك؟ فتحت عيونها بصدمة، قالت: "عزااا عيب." قلت: "شعليه هم يقولون بوسها، ما بقى مكان ما بستك بقى بس حلكك." همست بخجل: "اطلع جابر راح تنحرف." "هاا طالع طالع، حصلتلي طردة نعم الله عليك." دآريد أروح لزمت بقميصي حيل. ضحكت بوجهها: "باجر أنتِ يمي وأشلعك بوس"، وغمزت إلها وهي ذابت من الخجل، عافتني واكف وكعدت خجلانة وأيدها على حلكها. واني طلعت اضحك متلذذ بخجلها. جابر...
ريهام اجتنه خطيه تساعد امي لأن اليوم العرس، رغم أمي تخاف عليها لأن حامل وريهام تعبانة شويه حملها صعب. اني اجيت من الحمام، ابويه شافني تخبل وضاج كال: هسه لو عندك اخوه ما ضليت تركض وحدك، خليني اخابر ولد عمك يجون وياك يساعدونك. ضحكت: شسالفه يابه عيب منهم ترئ العروس اختهم مو جيرانهم، شنو يجون بعرسي؟ طلع موبايله من جيب دشداشته وهو يدور بين الارقام كال: وإذا اختهم؟
أنت هم أخوهم، خلي يوكفون بعرسك ويساعدونك يلبسونك القاط يصورون وياك. ريهام ردت بمرح: أي عفيه جابر خلي يجوون وهماتين جعفر يجيب جماعته المهوسجيه. خالتي صبريه جانت كاعده وتدخن كالت: أي ولك جويبر خل يجون شو عرسك لا طكطكه لا شئ عبالك ناهبها مو معرس. ابتسمت: كومي انتي سويلنه جوو. وكفت وهي تصفك وتردح: شلون الحال يمعرسه بشيراتون وشلون الحال... جبنالك جص مال عكاده جبنالك حصوه ومصياده.
ضحكت: هههههه شنو خاله معرس مفلش شنو جص شنو حصوو؟ ضربتني ورجعت تهوس: أم العروس نايمه ومنشوله وأم العروس ختطكها بلهوله. ضحكت بصوت عالي علئ كولاتها. كالت وهي تشفط من جكارتها: عندي كومه كولات بس ضامتهن من يعرس كنوش. أبوي رد عليها: اني اوكف بعرس كنوش بس انتي تسوين جوو اله، ريهام وأمها مطفيات من قاطع بيجي. ريهام ضمت روحها بدلع بحضن أبوي وهي دكول: يااا والله مو مطفيه بس ضامتهن من اتحمس أكثر. أمي صابتها غيره،
ضلت تهوس وتدبج وهي دكول: أدلل يمه أدلل والمال هواية أدلل يمه أدلل. استلمتها صبريه: ورشيت الدرب ريحان عدالي تمر منا. ورشيت الدرب رشاد عدالي تمر من غاد. ورشيت الدرب جكليت وعدالي تمر للبيت... ضلن يهوسن ويركصن، وأبوي خابر على الولد كالوا هسه نجي، وريهام راحت لغرفتي. رحت وراها لكيتها دترتب بيها، جانت لابسه ثوب قصير ابيض وبي ورد ناعم سمائي، وتسفط جكليت على شكل قلب الحب على النزله البيضة.
ابتسمت كلتلها: شنوو اليوم زايحه الخلق والأخلاق، شلابسه وشسوين؟ باوعتلي وضحكت بمرح: اليوم أتخبل رسمي، اخويه جابر الوحيد والحنين معرس وتريد أضل ساكته لا مستحيل. جريت نفس وكعدت على السرير، اخذت جكليته وفتحتها أكلتها، هي ضربت ايدي: لا جااابر صار ساعه أصفط بيهم، ليش خربت الديكور؟ ابتسمت: شلونه وياج صلاح؟ باوعتلي باستغراب وملامحها تبشر بالخير: الحمد لله صلاح دره والله بس ليش تسأل؟
جريت نفس وبلعت ريكي: لأن من تزوجتي لحد الآن وأنتي ضعفانه حيل ووجهج اصفر. ضحكت وحطت ايدها على بطنها بحنين: أي اكيد غير حامل، طبيعي أضعف لأن الطفل ديتغذى عليه، واني بالأصل عندي فقر دم حاد. تنهدت بضيق، وضعها ما عاجبني، اخذت ايدها بحنان وبستها، هي سحبتها بصدمه وضمتها بثيابها: ليش هيج جابر تسوي؟ أنت اخويه وأكبر مني، اني أبوس ايدك مو انت. حضنتها
واني مقهور على حالها: لا ريهام اني خادم الج، وضعج ما عاجبني، انتي اختي ماكو بينه كبير وصغير، انتي مثل بنتي مو بس اختي. حطت ايدها على خدي بحنان وهي تبتسم: فديتك يا جابر ان شاء الله اشوف بزر بزرك، لا تخاف والله مابيه شئ. انفتح الباب، درت وجهي شفته صلاح، ابتسمت بوجهه وهو اجه متعصب، سحب ريهام من حضني وحضنها ودفعني، رد بغضب مصطنع: شلووون بالله ما نخلص منك؟
زوجتك اختي وبعدك لازك باختك، حس شوويه، لا أخبث عليك وأخلي الزفه بعد شهر. عقدت حواجبي ورديت: لا دخيلكم، زوجوني مليت من العزوبيه. هو تجاهل كلامي ورفع ايد ريهام وفراها عليه وهو يصوفر: اووويلي الجمال، لك جابر اختك تموت. ضربته بقهر: هيوو هيوو ترئ اختي، حس بيه تقبل أتغزل باختك كدامك؟ ضل مركز بعيونه على ريهام كال بذوبان: ييي يي بس عوفني. خطيه ريهام جانت بس ترمش بعيونها خجلانه،
سحبت ايدها واخذتها يمي: مو كتلج لا تلبسين هيج ولج، ابن عمج ساقط، وبعدين انتي مو متدينه شلج بهل لبس؟ جاوبتني بضحكه حلوه وبريئة: مو اني حالفه أتخبل بعرسك، حتئ خالتي صبرية حفظتني هاي الكوله تكول: والله لأعوف المومنه بعرسك أصير مسودنه. سحبتها واني اضحك وبستها براسها. بعدها خليت وطلعت رحت اجيب شغلات للعرس. ريهام.. طلع جابر واني رجعت أصفط بالجكليت وصلاح كل شويه واخذ وحده أكلها وشمر الغلاف.
باوعتله بعتب: ليش صلاح ترئ ميصير، حتجي الزفه وأنت لحد الآن كل شويه واكلت وحده، حس بيه خلي اكمل الرائعه الفنيه لدا أسوي بيها. رد بعدم مبالاة وخبث: إذا ما تقلبين أكل، خليني أكلج. انطيته جيس الجكليت: هاااك أكل منا لمن تتخربط عليه. شمر جيس الجكليت وسحبني نومني واحتضني، باس خدي بهيام: ترئ مشتاقلج، حس شووويه مو هووواي ترئ الله يحاسبج عليه. لزمت ايده الي تسللت لثوبي: يااا صلاح ترئ عيب أحنه بغرفة اخوويه.
رد بعدم اهتمام: دخلي يولي شنو نايم بصفه، غير مرتي حلالي. لفيت ايدي على رقبته همست بهدوء ورومانسيه: ترا أحببببك. هو تخبل كال: لا اليوم ناويه عليه، اليوم ما أطلع لو عمي عكاب يسحلني سحل. اندك الباب وأبويه يصيح: بويه رهومه تعاي سويلنه جاي، اجونه خطار. ضحكت بصوت عالي: خرب انصربت بوري. هو حك راسه بفشله كال: يالله عمي يمون. خليت ورحت بعد ما اخذ بوسه ورحت سويت جاي، صايره منحرفه صدك لو كالو التتزوج تنحرف هههه.
رحت بدلت وبعدها اجه جعفر وصلاح وجابر للغرفه مالت جابر، هو جان لابس القميص والبنطرون بس هم سوله التسريحة مالت الشعر ولبسوا الرباط. وخالتي صبريه كاعده وتدخن بالغرفه كلها جابر: كومي اركصي. ردت بقهر: انه اركص وما عازمين كنوش. جعفر باوع لجابر بعتب: لاااا جابر صدك جذب ما تعزم كنوش؟ اصلا وجود كنوش بالعرس أهم من وجودك. وبعدين شبي كنوش وما تعزمه، وداعتك من يلبس القاط يطلع احلى منك ويمكن ينافسك وقار تعوفك وتزوجه.
ضربه جابر بالمشط بمزح: انجب لك. صبرية: أي والله صدك، قابل ابو الول احسن منه لو احلى؟ ضحكت كتلها: خاله صدك تحجين؟ كالت وهي تدخن وتعض الي الشفه هو تتشاقه: أي جاا شني، شو كنوش فريضه وحجاي أغديله سبع فدوات. ضلوا يضحكون وخالتي وكفت تهوس وهي دكول: زوجناه وأخلصنه منه، بعد جعيفر الأصغر منه. باوعت لجعفر: أي والله أزوجك لو يضل يوم بعمري، جاا شني ضال على نويله جنها حسنه بشبابها.
جعفر لزم ايد صبريه بتوسل: أي فدوه خاله، حتئ لو اخت كنوش حتئ لو ابواللول يطلك حسنه وتزوجها ولا وجهه الطاوه. صبريه: خايب أنت الحلو، تمنيت روحي شابه جاا تزوجتك، أمهات الوسخ ذن شني أزوجك تاج راسهن. عاد هو ما صدك، ضل كل شويه واخذ صوره ويه صبريه وكاتب عليها ضلعتي الذيبه. انوب باوع لجابر كله: روح جابر اكعد هناك افتح القران وخلي أصورك حتئ لو ما تقره بس هيج رياء وكذا عود انت متدين وأنت سوالفك حمالة الحطب ممسويتهن هههه.
جابر: أي مو اني جعفر. خطيه هم ضلوا يهوسون وصبريه ذبت لحم وطلعت مسدسها وتهوووس. رحنه للزفه، ابويه جان كاعد بالصدر وجابر يسوق، بس من نجيب العروس ابويه يصعد بسيارته أخذها جعفر ويانه. جولييت... جنه مبدلين وفرحانين بعرس وقار، كالوا حتجي الزفه، هي خطيه وكفت ببدلتها طالعه تجنن عبالك أميره. كالت بحزن: أريد أودع اخويه جاسر. خطيه مشت ببدلتها بروح حزينه، دكت الباب ودخلت واني وأمها ورضيه ونويله دخلنه وياها.
هي باوعت لجاسر وهو فتح اديه يستدعيها لحضنه، مشت بخطوات سريعه وحضنته وهو لف اديه على خصرها. أمها همست: على كيفج يمه وقوره لا تلجمين جرحه. هي شهكت بصوت مسموع وهو رفع راسها وباسها بجبينها، همس الها بصوت ناصي: كبرتي وقار وصرتي عروسه، طفلتنه طالعه تجنن، مبرووووك حبيبتي ان شاء الله بالرفاه والبنين. هي سحبت ايده وباستها، سحب ايده منها ورجع باسها بخدها،
جر نفس حزين: وقار حبيبتي مو تزوجتي معناها نسيناج، هذا بيتج وبيت أبوج، شوكت حابه تجين نحطج بعيونه وكلنه خدم الج. ولا تتحملين أكثر من طاقتج، انتي بنتي قبل ما تكونين اختي، صدك طلعتي عروس منه بس صدكيني خليتي وحشه بالبيت وطلعتي. الله يسعدج حبيبتي وان شاء الله هل العيون الحلوه ما تشوف قهر وانتي اخت جاسر. وتأكدي أحنه درع الج اليوم الدين تمام؟ هزت راسها بأي وهمست: أحببكم والله مدري شلون أفاركم.
مسح دموعها وابتسم بحزن: لا لا لتحجين هيج مراح تفاركينه، اكيد نجيج وتجينه وما نقصر وياج ولا ننساج. أمها وكفتها: كافي حبيبتي خربتي مكياجج. باوعتله بعيون دامعه وحايره: جنت أتمنى تزفني بيدك. هو أشر عليه، اجيت حاولت أساعده يوكف، وكف بصعوبه وطلع وياها وهي خطيه هماتين لازمته. ضل واكف بصعوبه بباب الاستقبال وهي رجعت كعدت، شويه واجت الزفه، سلموا عليه ودخلوا. طلعت الزفه، جاسر لزم ايدها المفقوده وباسها كدام الكل وخلاها بيد جابر.
لزمه بغصه: جابر هاي وقار مو اختي لا بنتي، ما اريدها تنزل دمعتها وهي تحت جناحك، أحاسبك عليها والله. هاي وصية أبوي الله يرحمها، ولو اعرف أعارك الأمه كلها ولا اشوف دمعتها تنزل. أريدك تخليها بعيونك قبل لا تخليها بيتك. أشر على عيونه وحضنها: أكيد بعيوني. سلمها اله بعد ما باسها وعدل البرنص وطلع وهي تودع بيتنا واخوتها. وجعفر وصلاح رجعوا لغرفته، كلهم راحوا للزفه واني ما رحت.
دخلت للمطبخ، بجيت بحسره وقهر، ياريت يا جاسر عندي أخو مثلك مكبرني بعين نفسي. الله يسعدج يا وقار وبنور دربج بحق بيت الله ورسوله. رحت للغرفه شافته نايم وهو مرتجي على تاج السرير وحاط ايده على عيونه، من حس بوجودي وخر ايده من عيونه. اجيت كعدت يمه واني أباوعله بنظرات حزينه وهو قابلني بنظرات موجعه، همست بتوسل وحزن: جولييت احضنيني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!