الفصل 36 | من 113 فصل

رواية #جوليت وأسرها.... الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم الكاتبه سمو العراق

المشاهدات
20
كلمة
8,252
وقت القراءة
42 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

اتصل موبايله، قطع كلامه ورد عليه، حط يده على خصره ودار وجهه عني وهو يلف بالغرفة، قال: "هااا جابر؟ ألوو، ألوو وياك." أردف بصدمة: "شنوو؟ شبيك دحجي عدل يمعوود. شنووو جعفر مخطوف من البارحة؟ مخطوووف ويساومون عليه؟ خرج من الغرفة بسرعة بعد ما قفل موبايله. وأنا طلعت أركض وراه، لزمته من قميصه وارتجفت بخوف: "شكوو شكوو؟ أحجي شنو الصار؟ سحب يده مني بعنف وصاح بصوت عالي: "جعفر انخطف، جعفر خطفووا."

أجن يركضن البنات ورضية ونوال، وخالتي لطمت على وجهها بخوف: "يمه وليدي، يمه سودة بوجهي." هو خلى وطلع بسرعة وهمه. وخالتي تلطم هي ونوال، هجمت عليّ نوال تصيح وتغلط: "ماكووو غير أخووج العار! ماكو غيره هو الي خطف خطيبي." خفت منهن ومن هجومهن المباغت وركضت لغرفتي قفلتها. ضليت أفتر بالغرفة بخوف ونحيب: "الله ينتقم منك يا عاصم شسويت شسويت بيه، الله ينتقم منك."

أبد ما طلعت من الغرفة، بس خطية رضية تجيب لي أكل، وأنا حتى ما أكل من الوجع. ضليت يومين على هال حال، وجع وبجي وخوف من الصار وخوف على جعفر. لأن والله حمويني أبد ما مأذيني ولا مضايقيني، حتى البنات أبد ما يضوجني. بس خالتي ونوال وجاسر. أشوف الناس تروح وتجي ومخابرات مستمرة، وعرفت الخاطف مخابر جابر من موبايل جعفر، لأن عود جعفر قايله جابر يحجي وياهم بهدوء، أخاف ينجلطون مدري شنو.

ربي يفك أسرك يا جعفر وين ما تكون ويخلصك من وجه الطاوة. شهد: صار يومين أخاف اطلع من ورا أبويه، وأجت أم مرة أبويه خطبتني لابنها، بس عود أنا طلعت لها. قلت لها بملل: "شوفي خالة، أنا أقعد متأخرة من النوم وخايسة، لا أعرف أنظف ولا أشتغل، أموت على النوم. عاجبك عاجبك، ما عاجبك الباب يوسع جمل." قالت زوجة أبويه: "بالكتل تتعلمين لا تخافين." رفعت يدي بتذمر:

"ترى بس المطي يكتل، يعني أخوك مطي. وبعدين بس الحيوان ينضرب، صح أنا كتكوتة بس أنظم للدواجن مو للحيوانات." قالت أمها: "يمه لسانها شطوله! عود هاي عمرها 14، من تصير عشرين شتسوي؟ ردت زوجة أبويه: "تتأدب تتأدب، بس كون رجلها حوّك." نطيت من مكاني: "منيله حوّك؟ لو بيه خير جان كدر لك. أحسه ما يفيدني." هي تخبلت، طاحت بي وطردتني، وأسمعها تقول لأمها: "دخذيها وخلصيني منها. هسه هو مو زين تقبل بيه؟ أشوف مطلّق ثنين، ومنو يتزوجها؟

تنهزم منه بالليلة ظالمة." ضجت من كلامها رحت خابرت جعفر. كتب لي رسالة: "لا تخابرين رجاءً، ترى مخطوف وحالتي حالة." استغربت كتبت: "وين اكو مخطوف يخابر أهلها؟ كلاواتك مو عليه، مبين عجبتك وجه الطاوة. روح يا جعفر، كون بيوم عرسك تطفى الكهرباء وتحضن صبرية بدل نويلة المعفنة." شاف الرسالة ومجاوبني، أنوب حرك قلبي بالزايد. لازم استفزه، كتبت: "لأ أتزوج أخوك جاسر وأخليه يشبعك كتل، وأعزمك بعرسي بس حتى تشيل البدلة من ورا لأن طويلة."

دز لي سمايل يضحك وهماتين مجاوب. يا ربي كوولش ديقهرني، لو أدري ولا حابته، كرهته النذل أبو الحبوب فوق ما قابلة بيه. كل يوم لازم تنسرد عليّ رواية وأكون أنا بطلة هالرواية. الكل محملني خطف جعفر، وكل شوية وخالتي هدت عليّ وقالت: "ماكو غير أخوتها الكلاب هم خطفوا ابني جعفر حتى يساومونه." جنت حايرة الذهن، صدري متت منه الوجع لا يطاق، متت متت بجي ليل ونهار وحتى ما أنام ولا أشتهي الأكل.

حتى يدي عبالك انشلت ما أقدر أرفعها من الوجع. مجتبى ظل يبجي، رحت له بوجع وألم، رفعته من سريره وحطيته بحضني. دخلت رضية قالت: "شبيه يبجي مشمش الحلوو؟ رديت بذبول: "جوعان." جرت نفس: "رضعي يمه، ما تشوفين صدرك مورم؟ هاي لأن ما ترضعينه. طلعي الحليب من صدرك لا تخلينه متحجر." طلعت صدري دا أرضعه وهو خطية جوعان، أخذ صدري يرضع بس أحسه يقطع بروحي تقطع. جنت مخلية شالي بين شفتاي وأكتم صرخاتي، رغم عيوني تدمع لا إرادي من الألم.

بعدته مني ما أقدر أصبر، والله وجع يموت، الله لا يشوفه لعبد مسلم، وجع كافر. ظل يبجي رحت خلطت له ممه ورضعته، بس هو رضع مني هواية وحسيته خمل فجأة. نام، رجعته لمكانه بعد ما بسته حيل، يحبه جاسر وهو هماتين أحسه من يكون عند جاسر يرتاح وما يظل يبجي، عكس مرتضى تمامًا. مرتضى يكره جاسر مثلي. أخذت حباية مسكن مال أسنان، من حلاة روحي صرت شنو أشوف مسكن أشربه.

أقول لرضية الوجع موتني، تقول من الحليب، ما أعتقد حليب، اكو شيء بصدري صلب ومتت وجع. رحت سبحت وأجيت دا أمشط بشعري مقابل المرآة، انتبهت لوجهي، صاير هيكل موحش موشح بالألم. سواد حالك تحت عيوني فظيع، رمشت بعيوني عدة رمشات. علاقتي بجاسر مثل علاقة الموت بهيكل الإنسان، لا لا بين الإنسان الفاقد والدفان، محد يحس بالثاني.

لا أنا أحس بيه ولا هو يحس بيه، علاقة عقيمة. الدفان من يدفن الميت كأنه قلبه ميت ما يحس بالباكي الي هم أهل الميت. هيج علاقتنا أنا وجاسر. تأففت من صاحت عليّ رضية: "جووولي تعالي سوي جاي." ضفرت شعري بسرعة ولبست شالي وطلعت، لقيت البيت صايرة بيه ضجة. باوعت من الشباك شفت جابر قاعد هو وأبوه وجاسر وصلاح وخالتي أم فلاح وخالتي أم جابر ويحجون عن خطف جعفر. رحت سويت جاي وديته لهم، أخذه مني صلاح، ركز بعيوني استغرب قال: "شبيك؟

نزلت راسي بغبن: "ما بيه شيء، بس لأن ما نايمة." تأفف بضيق: "يا أختي أنتي شايفة روحك صايرة هيكل عظمي، لا تهتمين لكل شيء يصير، وإن شاء الله ما يطلع عاصم هو ورا خطف جعفر." همست بهدوء: "إن شاء الله." أخذ الجاي وراح وأنا رحت شفت وقار ونوال قاعدات بالصالة، قعدت على صفحة وظليت مركزة بالفراغ. ما شفت إلا نوال هجمت عليّ، بس لزمتها وقار وهي تصيح: "الله ينتقم من أخووج!

حاط كورة وياي. لج والله حرام عليه قتل فلاح ويتم بناتي، أنوب لحقني على خطيبي يريد يموت ويساوم عليه! ركزت بوجهها بجمود وما جاوبتها، ووقار قوة لازمتها لأن هي تريد تهد وخطية وقار يدها ما مساعدتها. ركزت بنظراتي على وقار: "عوفيها عوفيها بالله، أريد أشوف شنو تسوي مثلاً." هي دفعت وقار بقوة كسرتها تكسر. ركضت عليه وأنا طقيتها ركضة، والله ما بيه حيل كتل ويدي توجعني من صدري. أول ما طلعت انضربت بصدره، لزمني قوي قال: "شبيك؟

باوعت وراي نوال رأساً خمدت ووقفت بمكانها بكل أدب، ولا كأنها قبل شوية تتهدد وتركض وراي. ابتعدت عنه ومسحت وجهي بتوتر، رفعت أصابعي وأنا أشر على نوال عبالك أشكي لأبويه: "هااااي نوال تريد تضربني وكل شوية وقالت أخوك السبب وأنت الحيوانة." هز راسه بأسى قال: "بلا رجاءً ما أريد أي وحدة تتدخل بخطف جعفر يا الله، وبلا أكلان تبن، كل وحدة تروح لشغلها." نوال بغضب: "ترى أخوها هو الخطف جعفر." وقار: "هسه أنتي حبيتي جعفر؟

أشوف نهار كله مثل الفار والبزون أنتي وياه." نوال بحقد: "أي حق لك، شهامك أنتي؟ أموت وأعرف أنتي ليش حاقدة عليّ؟ والله ما أعرف ليش تكرهيني مع العلم ما ضريتك بشيء." عاط بيهن جاسر: "كافي أنتن! ما تستحن؟ ما تخجلن؟ والله اليطلع لها صوت لأقص لسانها، أحنا بيها حال وأنتن تتعاركن." خليت وطلعت لاقتني رضية، أجت على صوت نوال باوعت لي بعتب قالت: "مو قلت لك ظلي بغرفتك؟ ليش تطلعين وتصير مشاكل؟ سويتي جاي ارجعي لغرفتك." جاوبتها بزعل:

"ترى مو خادمة عندكم، وبعدين حرام عليكم والله حتصير بيه حالة نفسية من السجن هذا، حسوا بيه." جاسر حكى من وراي: "وتشوفين حالتنا مال ونسة وضحك وراحة نفسية؟ كلنا متدمرة نفسيتنا بسبب المشاكل الي تصير." باوعت له بحقد وخزرته وهو يتخبل من أنظر له بهيج نظرة، يتخبل تقرب مني بس رضية حطت يدها على صدره وهي تبعده عني: "عوفها يمه مريضة." رد من بين أسنانه: "نزلي عيونك لا أعميهن لك، أتخبل من هاي النظرة مال الصلافة والأدبسزية."

ضليت مركزة بنظري وما نزلت عيوني، وهو يباوع لي بس لانت ملامحه وابتسم بخفاء خلاني. رجفت من تغييره المفاجئ وابتسامته الكاذبة، وهذا اللي خلاني أكسر نظرتي للأسف وأنزل عيوني بخذلان. رضية بتوسل: عوفها يمه والله ليلها ما تنامه من الوجع، مريضة محد يحس بيها. أنا تركتهم ورحت عضيت شفايفي بقهر من نظرات الاستعطاف بعيونه وعيون رضية، ما أريد منهم شي والله، ما أريد، ده آخذ مسكن وإن شاء الله أصير زينة بس ما أريد منيّته.

حاولت أشغل نفسي أريد أنسى الوجع شوية، قعدت أباوع للأطفال ألعب بيهم وأضحك وأدغدغهم وهم مطنبين على أبوهم غثه ههههه. باوعت شفت جابر طلع هو والشيخ عقاب وأم جابر. سمعت خالتي تصيح: والله يا جاسر دقيقة ما تخليها، إذا خليتها بالبيت أنا أطلع، طلقها العرمة هي خابرت أخوها المجرم وخلته يخطف وليدي جعفر. صاح بيها بغضب: دخلي نفهم السالفة شنو، وبعدين نحكي. طلعت بره، الوجع يخليني أنهزم من شظايا روحي مو بس من غرفتي.

شفتهم واقفين بالحوش وخالتي ونوال يلطمن يردنه يطردني. أول ما طلعت اتصل موبايله، أشر الهن يسكتن وتالي فتح خط قال: ألوو. احتدت ملامحه وأردف بغضب: أدري أنت خطفته وتساوم عليه يابه، وإحنا مستعدين ندفع اللي تريده بس غير تنطينا فد مكان. ظل يراوغ وياهم بالكلام تقريبًا نص ساعة وبعدها تكلم باستغراب: أنت منو يمك؟ أنت مو قلت بس أنا وجعفر.

آهاا آهااا، ديلا يلا خلو جعفر عندكم، وربع ما أنطي، وإذا تريدون تقتلوه الله يرحمه، وللجير وللجهنم براحتكم. تريدون تدلونه على قبره نزوره، ضلت أنتم وضميركم، تريدون ما تدلونه بعد أحسن. قفل الخط والكل متفاجئ من رده. خالتي فتحت عيونها بصدمة: جااااسر ابني، جعفر، شلون إلك قلب وتقول لهم اقتلوه؟ جاسر ببرود: لا تخافين عار ما يصير بيه شي. باوعلي وجر نفس، خفت حيل من نظراته ومن بروده المفاجئ، مع العلم قبل شوية جان ينطح ويزاغط.

تكلم بأمر: حضري نفسج آخذج للدكتورة. خالتي فتحت عيونها بصدمة وغضب: لااااا كذب، أنت مو ابني جاااسر، أنت مو جاسر كذب، لا أنت مو ابني، هاي لحست مخك. باوعلي بعصبية مصطنعة وتجاهل كلام أمه: أنتي، بعدج واقفة، روووحي بسرعة بدليييي. عاط بيه بصوت عالي وأنا خليت ورحت أركض وخالتي تقول له: رووح يبني الكبير يا الزين، أدري بيك ما تكدر تقاوم أم شفايف وردية وعيون زرق.

روح عوووف أخوك بين الحياة والموت، وخذ اللي مريحتك وقايمة بواجبك، لو بيدك تقابلها ليل ونهار بس غزولة واقفة بعينك ولا هامك أخوك ولا أبوك. أنا من يمي فرّت من كلامها وهو ولا كأن تحكي وياه، قاعد على القنفة ويطقطق بموبايله. يا برودك يا أخي ما تنطيني شوية. دخلت للغرفة وخالتي مستمرة تحكي، يا ربي الوجع ما ينطيني مجال حتى أفكر. أسمعها تقول له بتوسل: يعني أخوك ما هامك؟ جعفر ما هامك؟ أسمعه يقول لها ببرود: لا ما هامني لأن عااار.

هي ظلت تحكي وتصيح وتبكي، استغفرت ربي يا الله من كثر الصياح صرت أتلفّت بخوف وأحس حتى الحياطين تصرخ. تقريبًا نص ساعة وحسيته اقتحم غرفتي، وقف بنص الغرفة لابس قميص أسود وبنطلون أسود. رمشت بذهول من وجوده بغرفتي، قال: أنتي ليش عنودية وكبريائك مخالف مشاعرك؟ مسحت وجهي بتوتر: ما أريد أروح، ما أريد، عوفني لوحدي، ما أريد منك شي، إن شاء الله تتزوج وتلتهي بمرتك النعالة هالة وتعوفني بحالي. جاسر: آهاا هذا اللي غاثج.

رديت بلعثمة: ماكو شي يغثني بس تجبرني على شي ما أريده. رفع أكتافه بملل: وشوكت جبرتج وإصلاً شنو اللي أجبرج عليه؟ رديت بقهر: مو تريد تجبرني أروح وياك للدكتورة وهاي مغثة بالنسبة إليه فما أروح. مسح شفايفه بخبث: بس أنا عاجبني أغثج لذلك راح أجبرج. ضحكت: ما تكدر، يعني شنو تنزع حزامك وتكتلني بيه؟ عادي اقتل، ترى وجع صدري محد يتحمله ومتحملة، ضلت على ضربك. رفع حاجب بغرور: أففف منو قال بهيج طريقة أجبرج؟

باوعت له بتساؤل، ده أشوف شنو يريد يسوي. تقرب مني وبحركة سريعة منه حط إيده جوه رجليّ من الساق ورفعني، بطني صارت على كتفه وضفيرتي وقعت على ظهره. ضربته بضربات ضعيفة: نزلني نزلني. ظليت أرفس برجليّ وأضرب بيه وهو لا أبالي. إيده على مقبض الباب قال: تبدلين لو آخذج هيج؟ همست بسرعة: أبَدِّل أبَدِّل. رد: مو تشلعين قلبي، احلفي بداعة أمج ترحين وياي. دمعت عيني من حلفني بأمي، بلعت ريقي ودمعي وقعن على كتفه، همست: بداعة ماما أروح.

نزلني من كتفه وأنا رحت بذبول، أخذت صاية وحضرت أغراضي وهو راح للأطفال ظل يبوس بيهم ويلعب وياهم ويعضهم. حضرت نفسي، باوعلي قال: يلا أمشي. رديت بتساؤل وتردد: والأطفال؟ جر نفس: وصيت بيهم رضية ما عليهم شي. طلعت أنا وياه بس أخذت وياي مرتضى لأن مو مثل مجتبى يقعد هواية ويبكي، خفت يتعبها. ركبنا بالسيارة، جنت متوترة ودايرة وجهي عنه بس اكو شي بداخلي حاب يعاتبه ويضربه ويضمه، مشاعر مخربطة ومتناقضة داخلي، أريد أكرهه وفعلاً كرهته.

وصلنا للدكتورة دخلنا بسرعة، طلع حاجز من الصبح، تفاجئت. سوت لي فحص عام وأشعة وتحاليل. باوعت لي بأسف قالت: ماما أنتي وين جنتي؟ شلون متحملة هذا الوجع؟ أنتي من شفتي نفسج هيج غير تجين. باوعت لها بخوف: دكتورة هو ما صار كم يوم وأخذت علاج بس ما فاد، وأرضع هواية بس من أرضع أموت من الوجع. جرت نفس: ماما أنتي شلاعبه بنفسج؟ شلون ترضعين بدون استشارة؟ ماما حليبج إذا أخذه طفلك حيتمرض أكيد لأن حليبج كله جراحة، تعرفين ليش؟

لأن أنتي قاطعة الرضاعة وصاير عندج احتباس بالحليب ومسبب بكتيريا حادة لأن أنتي ما عندج مناعة، لهذا السبب تكون عندج جراحة داخل الحليب. تدرين صدرج صاير من منتج للحليب لبكتيريا تأكل خلايا البشر. حطيت إيدي على صدري بوجع: إي والله أحس تأكل بخلايا صدري، وجع مميت. جرت نفس وظلت تكتب قالت: ماما تدرين هذي الحالة من الواحد ما يعالجها تسبب عندج سرطان الثدي.

ماما لازم هيج حالة تراجعين الدكتورة من رضعتي واستخرجتي الحليب وظلت حالتج هيج لازم تراجعين. جاسر جان يباوع للدكتورة، قال لها: وهسه شنو دكتورة؟ تنطيها علاج تصير زينة لو شلون؟ ورضاعتها تأذي الأطفال؟ ردت بتفهم: راح أكتب لها دورة إبر ولازم تستخرج كل الحليب من صدرها لأن بيه خراج (جراحة) وماما لا ترضعين أبد لأن تضريهم. هزيت راسي بقبول وهو راح جاب لي العلاج وإبر ورجعنا للبيت. صعدنا بالسيارة قال: تعرفين تطلعين الحليب من صدرج؟

درت وجهي بخجل: شلون يخجلني، همست: إي أعرف. طبعًا هو عايف الدنيا كلها، لا يبحوش بصدري لو مدري شيسوي بيه، سوله كل ما صارت مشكلة ومد إيده، شكد ما يستحي أحسه يستفزني. وصلنا للبيت بعد ما ضربت إبرة هي مسجلة ١٢ إبرة وأخذت علاج. حاولت أطلع الحليب بس متت من البكي، يأذي حيل مو مجرد حليب، لا فعلاً حسيته أصفر بيه جراحة فعلاً. هو مرات الإصبع يصير بيه جراحة يموت من الوجع مو الصدر.

بس انتبهت لمجتبى كلش خامل ظليت ألعب بيه وأبوسه صار زين. وظليت أشرب بيهم حليب نوفيلاك. شوية واجه جابر وصلاح وعمي الشيخ ظلوا يسولفون على خطف جعفر. وجاسر قال لهم بهدوء: كذاب ما مخطوف، هاي لعبة منه لأن من اتصل بيه الخاطف سمعت جعفر يقول له: قله قله راح نرجعه بس أخذنا السيارة والفلوس. هم تخبلوا وانصدموا وحتى خالتي ورضية قالن كذب هو مخطوف. وصلاح قال: إذا صدك والله أموته حلال. شوية

وصلاح خابر الخاطف وقال له: قول لجعفر عرفناه هو مسوي هاي السالفة وقول له إخوتك راح يموتونك وعرفوا أنت وين. قفل الخط وشوية وخابر صديقه قال: خطية جعفر يعني سكران وما يدري بروحه وأخذوا سيارته وفلوسه وهو سوى هيج لأن خايف منكم. جاسر ضحك قال بغضب: مو قلت لكم عااار؟ مو قلت لكم هي هاي سوالفه؟ والله إلا أذبحه، أنا عرفته من أول يوم، الكوا الساقط الأدبسز بس خليه يوقع بيدي.

شوية وهو خابر أمه وخالتي ما خلت غلطة بقاموس الغلط ما غلطتها عليه، سب وفشار وهو قفل الخط بوجهها وراح. أنا حمدت ربي مو عاصم ولا حازم وره سالفة جعفر لأن أكيد حتتأزم الأمور أكثر. الحمد لله ربي ما خيبت ظني وأنت وكيلي ما عندي غيرك. ريهام: خطية صلاح خابرني بعد ما عرفوا الحقيقة وره خطف جعفر. أنا حمدت ربي وشكرته لأن تزوجت صلاح مو جعفر لأن جعفر ما مخلي مكسورة ما مسويها.

خابرني صلاح أنا جنت ده أقرا قرآن وماما حكت وياه من كملت حكيت وياه. بده يتغزل وما أعرف شنو، خجلت منه وغيرت الموضوع قال: إن شاء الله نفس الموعد هذا الأسبوع العرس وراح أودي لك فلوس غيرهن. رديت بمرح: لا لا تودي والله عندي ذهب وعندي ملابس كومة مو بحاجة خليهم إلك أخاف تحتاج أي شي. رد بلهفة: حبيبتي أنتي والله أنتي مثل ريشة بنص آية قرآنية، شكد أحبك وأحب هدوئك وركوزك ربي يخليني وأسعدج وما أخلي الهوى يمر بعرضتج.

ضحك: تسلم فدوة لقلبك. ضحك بصوت عالي: قولي فدوة لقلبك حبيبي، ما أسلم إلا تقولين هيج. ابتسمت بخجل: يلا حبيبي. رد بخيبة أمل: أدري مدينتها يا ريهام، تقوليها من قلبك فرحيني، ضيفي لها كلمة دخليها بجملة مفيدة. ضحكت بحب: والله أستحي، عود من نتزوج أشبعك غزل. جر نفس عميق: نشوف عود أريد أغرق مو تنسين. ظليت أحكي وياه وهو أبد ما يتمنى يقطع الخط وبس يتغزل، وبعدها قفل الموبايل وراح لأن يريدون يجيبون الفلوس وسيارة جعفر.

أنا خطية بابا أنطاني فلوس قال من صلاح ينطيج عود أنطيني. رحت أنا وماما جبت ملابس وذهب وشغلات، دخلتني على الملابس الداخلية جنت حيل خجلانة ودايرة وجهي ومغلسة وماما تجيب وتخلي. عود تسألني: ريهام هذا حلو؟ وأنا أجاوبها بدون شوف: لا مو حلو. وهي ما مهتمة لي تأخذ ملابس وتخلي، ترست النيشان بس ملابس داخلية. رجعنا للبيت ميتين تعب، أول ما وصلنا أذن الظهر، عاد أنا ما أجلت صلاتي، رحت توضيت وصليت ودعيت ربي يسعدني. جابر:

كنا واقفين بالفلكة مالت التقاطع اتصل جاسر على جعفر بس جعفر ما يرد. كتب جاسر رسالة له: افتح خط لا أندمك بسرعة يلا. رجع اتصل فتح خط، جعفر جان صوت الموبايل عالي قال بحزن: هاا جاسر، جنت بالحمام ما أدري بالموبايل. جاسر بغضب مخلوط بهدوء: تأكل تبن وتنلصم أحسن إلك، بسيطة والله والله وروح غزل وهاي أول مرة أحلف بيها يا جعفر إذا ما موتك حلال ما أطلع جاسر، أضربك طلقة وأخلص منك ومن سوالفك التعبانة.

جعفر بقهر: يعني شسوي حبيبتي خابرتني أبوها يريد يزوجها وأنا ضجت عليها طلعت لاقتني نويلة وجهها الطاوه تضحك لي وأنا يفتر راسي أخذت الفلوس وشربت. جاسر بجمود وملل: منو جان وياك من رحت تسممت؟ جعفر: هاا إي هو أبو عليه خمطهن أنا أتذكر أخذهن مني وانهزم ومن صحيت ورحت له للبيت نكر أنوب هد عليه هو والنسوان وهاي أمه جنها كشخيل حتى شوارب عندها. جاسر بغضب: تأكل تبن لك يا الأغم يا الساقط، دز لي عنوان بسرعة ودز لي صورة صديقك يا حمار.

جعفر: جاسر ليش تغلط هسه أحكي بدون غلط. فرك وجهه بانزعاج: شلون يريد أجي أنقله لعالم الأموات إلك عين تحكي لك ساقط؟ سوالفك لا تعد ولا تحصى، لك مخلينه بنص النار وتالي تكول والله محد خطفني اني سويت هيج! جعفر: اي غير من صحيت من السكر لا لقيت سيارتي ولا مهر ريهام، قلت بس أرجع يذبحني جاسر، أنوب يعرف بيه سكران والله يموتني، اتفقت ويه أصدقائي عود خطفوني. جاسر: يعني ما فكرت بأمك، بأختك، برضية المسكينة؟

وحدة منهم على يوم يصير بيها سكر لو جلطة من ورا سوالفك، لهل درجة أناني تفكر بس بنفسك؟ جعفر بنبرة حزينة: شسوي إذا أنتم مجرمين وياي؟ وبعدين سالفتكم وياي ما تتسولف، مزوجيني وجه الطاوه اكسباير وراح موديلها وحتى الأيسي عطلان. جاسر بضحكة مستهزئة: ههه لك أنت من يوم يومك عار وطايح حظك، هسه بلا لغوة دزلي العنوان والصورة بسرعة. قفل الخط وشوية وجعفر دز العنوان ورسل الصورة. أشر لصلاح كال: امشي لهذا العنوان...

صلاح انطلق بيه وجاسر خابر رضية، أني جنت قاعد يمه ابتعد شوية ودار وجهه على الجهة الثانية همس بصوت: هلا يومه، شلونها جولي، صارت زينة؟ كمل بهدوء: أهااا، اي خلي تاخذ علاجها ولا تتوهم وترضع الأطفال حليبها مو زين. أني جفلت بمكاني من ذكر اسم جولييت، أحسها واقفة عائق بينه، هو ما أعتقد يحبها ليش ما يطلقها؟ أتذكر من خطبها أني وياه، كنا صداقة عميقة بينه وكل أسراره عندي وكل أسراري عنده.

أتذكر لحد الآن كال: جابر لو تشوفها ما شاء الله شايلة جمال مو طبيعي وصغيرة وهادئة، بس يا أخي ما أحبها أحس قلبي ما يحب غير شام. قلتله: لعد شكو خطبتها؟ هيج تدمر البنية إذا أنت ما مستعد للزواج. جر نفس وتنهد كال: المشكلة القدر خلاها عثرة بطريقي، أني حميتها من إخوانها وعقدت عليها عقد زواج صارت بعصمتي ومحد اله أي إيد عليها غيري. ضربته على كتفه بضحكة: تحبها تحبها لا تخاف، وشام أنساها بعد أكيد ماتت. باوعلي

بعيون غائرة من الحزن: شلون أنساها يا جابر؟ هاي زوجتي عندي منها بنية، ما خليت مكان ما دورت بي عليها، والله فريت سوريا فر ماكو، اختفت فجأة، معقولة تكون أسيرة عند الدواعش؟ هي وأخوها وأبوها ماتوا بالقصف بس هي ما إلها قبر وهذا اللي كاسرني أكثر. بلع ريقه بصعوبة وهو يداري حزنه بعد ما دار وجهه: أوووف يا جابر، هذا اللي كاسرني، أخاف شام عندهم أسيرة وما إلها أحد غيري، أخاف يعتدون عليها يضربوها يأذوها، يا ريت لو بس أعرف مكانها.

رجع دار وجهه عليه وابتسم كال: تدري جابر، جنت دائماً من أريد أرجع للعراق تلزمني بحنانها المعتاد وتتكلم بلهجتها السورية: "تؤبرني جاسر ما بدي ترجع للعراق لانو انفجارات وهييك والوضع ما بيطمن." جنت أدوخ على كلامها السوري، جنت من كثر ما تخاف عليه حتى خلتني أحذر من هواية أمور، لأن أني جنت بين سفر للعراق وسوريا، أثاري طلعت هي المستهدفة مو أني.

كان هذا أكثر كلام جاسر وحتى من بعد زواجه من جولييت ظل يذكر شام لحد موت أهله، بس اللي فاجئني هو ليش حالياً تمسك بيها وهو وعدها بس تولد يطلقها. الله يصلح بينهم ما أريد أكون شيطان بنصهم وأخربهم. وصلنا للمكان المطلوب، جاسر ظل مركز بالمكان وهو يفكر بخطة، كان الوقت ظهر تقريباً الساعة بالثنتين هيج شي والجو حااار والشمس عالية. فتح جام السيارة شاف ولد يمشي جايب صمون صاح جاسر عليه: حبيبي بلا زحمة وين بيت أبو عليه؟

الولد أشر على البيت وراح، جاسر باوع لصلاح وتكلم بأمر: صلاح انزل دق الباب عليهم كله الواير مالت السحب مالتنه مقطوع وتشابكت الوايرات، إذا تعرف الواير مالتك كلي حتى ما أقطعه. نزل صلاح شفناه من بعيد دق الباب وظل يحجي ويه الولد تالي أجه وياه واحد مهتلف وسخ كرشه شكبره لابس سروال أبيض وفانيلة بيضة جربة ومهترئة لونها ويمشي بثقل وغرور.

جاسر بسرعة نزل من السيارة وتكئ عليها، كان المسدس بحزام البنطلون وأني نزلت وقفت بصفه أخفي ظهور المسدس. مسح قطرات العرق المتلألئة على جبينه، صلاح والولد مشوا بكل برود من كدامنا وصلاح عبالك ما يعرفنا. جاسر صار ورا الولد وحط المسدس بخاصرته، ذاك فز من مكانه برعب وباوع لجاسر وفتح عيونه بصدمة. جاسر من بين أسنانه وباحتداد ملامحه: اصعد للسيارة بلا صووت، والله إذا نطقت بكلمة أفجر خاصرتك.

صعد الولد بخوف وبأمر وطاعة، وجاسر أمر صلاح يتحرك للبيت القديم اللي أخذ جولييت بيه. الولد كان يحلف ويصيح ويغلط وخابس السيارة خبص: وأنتم منو ليش خطفتوني؟ ضربه جاسر بقسوة بأخمس المسدس على أسفل عنقه خلاه يفقد الوعي. تقريباً ساعة ونص وصلنا للبيت، نزلنا من السيارة وأبو عليه بعده فاقد، جاسر راح اشترى بطل من السوبر ماركت بااارد حيل وفتحه شمره عليه فززه من مكانه ظل يرتعش وينكث بنفسه.

سحبناه أني وصلاح ودخلناه بالبيت مثل البهيمة وهو يصيح ويغلط ويسب، وساعة يتوسل ويظل يبوس بالأيدين. كعد على الأرض وجاسر كان واقف كال: من الأخير لا أتعبك ولا أتعبني، أنت صديق جعفر وهو سكران كان أخذت منه ست ملايين وأخذت سيارته، رجعهن ونرجعك لأهلك. وقف بغضب: منووو جعفر؟ ما أعرفه ولا أعرف هو منو، وأني أصلاً لا طالع ولا ماشي، أني رجال حارس بمدرسة والليل كله أحرس، وين بعد أخذت فلوس جعفر وسيارته؟ جاسر بهدوء: شسمك أنت؟

رد بتردد وارتجاف: اسمي زامل. غمزله جاسر: لقبك شنو؟ بلع ريقه: أبو حوراء. جاسر تقرب منه وحرك المسدس على رأسه: لا، أني أكول أبو عليه. باوع لجاسر بخوف: منو أبو عليه؟ جاسر بضحكة: أنت. هز رأسه بنفي، جاسر ابتعد عنه وصورة رسلها لجعفر وجعفر أكد هو هذا أبو عليه. جاسر زمجر بغضب بوجهه أبو عليه: تطلع الفلوس والسيارة لو أتصرف غير تصرف؟ أبو عليه بانزعاج: أتصرف وشنو يعني؟ لزم جاسر مسدسه باحتراف وأطلق رصاصة واثقة تحت رجلين أبو عليه.

ظل يكمز من مكانه وهو يصيح: دخيلك خويه صاحب عوويل لا تقتلني. جاسر بجمود: رجع الفلوس والسيارة وأرجعك لعويلك. صرخ بصوت عالي: أقولك والله والكعبة والزهرة ما عندي. رجع رمى طلقتين فوق رأسه، دنك وركع وهو يرتجف ويصرف: يابووويه راح يقتلني. تقرب منه جاسر ورفعه بقسوة حط المسدس بحلقه: تحجي لو أترس حلكك رصاص؟ هز رأسه بأي وعيونه تتدمع. ابتعد عنه ومسح المسدس من لعابه بقميص أبو عليه.

أبو عليه بلع ريقه كال: أاءء عندي بحلوقه، أني خليتهن عند بحلوقه. باوعلنا جاسر باستغراب: منو بحلوقه؟ رفعنا أكتافنا بمعنى ما ندري. رد أبو عليه: بحلوقه صديقنا أني وجعفر، وهو اللي علمنا على السكر، وأني مو لوحدي أخذتهن، أخذتهن أني وبحلوقه، السيارة نريد نبيعها والفلوس ضلن بالسيارة نتقاسم بيهن سوى. جاسر: خابره وكله لقيت شراي لو دكله نراوس بسيارة جعفر ونزيد عليها وناخذ سيارة زينة.

هو صدق خابره تحت تهديد جاسر وأني وصلاح لازمينه، اله خابر واتفق ويه الولد ووصف اله المكان. طلعنا بره عود أحنا شرايه وأبو عليه واقف بصفه. صاح: صلاح عفية جيبلنا بطل مي، لعبت نفسي من هل خايس حطيت المسدس بحلكه وروحي زهقت خلي أغسله. كمل بقهر: هذا جعيفر مدري منين يجيب هل شكولات ويصادقهم، لا خلقة ولا أخلاق مثل عقليته زفت. أول مرة أشوف زلم وسخة دسبحوا، طاح حظكم، أستغفر الله، واحد تجي الغيبة لا إرادية، والله متعجب زلمة وسخ؟

راح صلاح جابلنا مي وحتى لأبو عليه جاب، شربنا وجاسر غسل المسدس ورجع النا. شوية وأجه بحلوقه نزل من السيارة وهو يباوع أبو عليه باستغراب. بسرعة جاسر سحب المسدس ووجهه عليه، انصدم هو، رجع خطوتين من صدمته. ركضنا أني وصلاح قيدنا مقاومته وسحبناه للبيت ربطناه وهو يصرخ ويصيح بعدها شلناه وخليناه بالصندوق. أخذنا السويتش مالت السيارة منه وطلعنا الفلوس بالجكمجة. ركب صلاح بسيارة جعفر أخذها وراح بيها وأني وجاسر ظلينا بسيارة صلاح.

وصلنا مسافة الطريق نزل الولد المربوط بنص الطريق ورجع نزل أبو عليه وتركهم بطريق صحراوي خالي من الناس وهم يركضون ورا السيارة ويصيحون بعد ما أبو عليه فتح الحبل من بحلوقه. والحمد لله قدرنا نرجع السيارة والفلوس. لزمت إيد جاسر بتوتر همست: أبو غزولة بعدك زعلان مني؟ رفع حاجبه بغرور بدون ما يباوعلي: ليش شمسوي حتى أزعل منك؟

جريت نفس: على زوجتك أني والله ما كان بقصدي أضم عنك أو أهربها، أني شفتها طلعت ومن طلعت لحقتها، اجيت أرجعها بس أبوي خابر كال أعلنت عليها الحد وهي تخبلت وحتى تخربطت، والله بيومها أخذتها الصبرية وظلت عندها. رد بجمود: سد الموضوع جابر، أنت غلطان، لو تشوفها تموت ترجعها اليه، بس أنت عجبك الوضع وأني شكيت بيك من أول يوم، تذكر من قلتلك ما أخاف بس من المزنجر بيوم تلمعه الأيام؟ أنت المزنجر يا جابر وجنت ملمع نفسك كدامي.

أشرت على نفسي بتفاجئ: يعني أني مزنجر؟ باوعلي وضحك ورجع باوع للطريق وسكت ما جاوبني وهو ينفخ بالدخان، حسيته أكبر ملوث للبيئة خنقنا خنق. اللي يشوفه يكول متزوج الجكارة ما متزوج ثنين نسوان، وقته كله ويه هل الانتقام. ............................ ريهام: واجه يوم حنتي وبعدها عرسي، مشاعري محتدمة بين حزن راح أفارق أهلي بعد يوم وبين فرح راح أرتبط بإنسان امتلك قلبي وسيطر على مشاعري وراح نصير أني وياه تحت سقف واحد.

حفلة الحنة كانت بسيطة، عزمت صديقاتي والأهل وهم أكدت على خالة صبرية تجي وخطية اجت وكانت فرحانة لي هواية. أول ما فاتت للبيت تهوس وتصفق: "الليلة حنته وباجر يزفونه، الليلة حنته وباجر يزفونه." أمي كانت بس تريد الحجة حتى تبجي، من شافت خالة صبرية حضنتها وظلت تبجي. خالة صبرية ظلت تهدأ بيها: لج كولي يا الله عيوني شجاج، صدق جذب؟ هي وين راح تعرس؟ شو خطوتين عنج بس تصعدين فوق السطح تشوفيها.

"جا مثل حظي من تزوجت أبو اللول وبعيد عنكم وعن أهلي وياريت لو يستاهل، والله شحاطة مكطعة على رأسه هم ما يستاهل، بعد مو مرة مثلي لو معرسة على ثور أحسلي." ضحكنا وسلمت عليها، ظلت تكرص بخدودي: ولج رهيمة تستاهلين كل خير وصلوحي خوش صلوحي والله يسعدكم إن شاء الله. حضنتها وبوستها. قبلها بيوم أمي حضرتلي ثلاث فساتين للحنة، واحد ماروني ووردي وأحمر، لبستهم بالحنة، شعري سويته يم الصالون وخلولي مكياج يناسب الفساتين اللي راح ألبسهم.

خالة صبرية على طول الحنة تصفق وتغني، هي حيت الحفلة وونستنا. والبنات خربانات ضحك ويرقصن على أغانيها القديمة وهوساتها. اجت صديقتي وحنت راحة إيدي بالحنة. أمي تباوعلي من بعيد وعيونها مدمعة، خالة صبرية جابتها يمي وكعدت، ميلت نفسي عليها وبستها من رأسها وعيوني دمعت. خالة صبرية قالتلها: شجاج أم جابر خلي البنية فرحانة بعرسها. ماما مسحت دموعها بطرف شالها وقالت: شسوي يا صبرية هاي وحيدتي رهومة أم القلب الطيب.

ورثت جكارتها خالتي وقالت: أي والله حقج رهومة تستاهل حبابة، خما مثلي بنتي راحت ونسيتني لو جايبتلي نعال مكطع يعلس بي كنوش ويتونس عليه هم أحسن منها ولا عبالك عندها أم. أمي: والله ما مصدقة راح أفارقها هي مثل ظلي وين ما أروح وياي. جاوبتها بتهكم: أي هسه يصير ظلها صلوحي وأنت بعد تعودي هاي سنة الحياة عيني أم جابر كولي يا الله هسه هم لو ما معرسة هم جان قلتي ظلت على قلبي.

والنعم بالله أختي والله رهومة على قلبي أحلى من العسل حتى لو تظل يمي العمر كله. سمعت صوت أذان المغرب. قمت على حيلي قلتلهم: "إذن أقوم أغسل الحنة وأتوضأ وأصلي." اجت صديقتي قالت: "بعد وكت، والله ما شبعنا منج." "لا لا الصلاة أهم." "أجليها اليوم، خلي تفوتج شوية، ساعة لربي وساعة لقلبي." وضحكت. "لا لا، شلون أريد الله يوفقني ويسعدني لعد وأني متناسية صلاتي؟ ظلت تضحك: "مو أدري بيج ودا أختبرج، دا أشوف العرس حيغيرج لو لا."

"لا إيماني قوي ما يغيرني شي آني." ضحكنا ورحت غسلت الحنة ومسحت المكياج ونزعت البدلة ورفعت شعري، رحت توضيت وصليت وكعدت أدعي الله يسهلي ويسعدني. اجت خالة صبرية كعدت على السرير حطت رجل على رجل وبيدها جكارتها ورثتها وظلت تدخن، شافتني سلمت وخلصت صلاتي. قالت: "أنتِ الليلة عروس، والعروس الله يستجاب دعائها، ادعيلي الله ياخذلي حقي من أبو اللول." ضحكت قلتلها:

"خالة أنتِ بس كولي حسبي الله ونعم الوكيل، وإذا إلج حق يم الله تاخذينه، الله ما يضيع حق أحد." أخذت نفس من جكارتها وقالت: "جا قابل أجذب عليج؟ ولج رهيمة ما تدرين بأبو اللول شسوا وش فعل بيه؟ "أي خالة ميخالف سلمي بيد الله وعوفي هسه، تعالي كوليلي صليتي لو بعدج؟ "بعدني." "شلون تأخرين صلاتج خالة ما يجوز؟ "ولج بس هالجكيرة وأقوم، خيبة شجاج ما تنطين صبر؟ قابل منو راكض ورانا؟ "خالة ما يصير، أنتِ ما تعرفين بأي لحظة شنو يصير؟

"ما يصير شي، محد يموت غير بيومه." "أي وإحنا ما ندري شوكت يجي هذا اليوم، نصلي صلاتنا بوقتها أفضل." طبت أمي ظلت خالتي تشكيني لأمي. "خايبة هي بتج العروس تريد تموتني كووة." ظليت أضحك عليها وأمي ضربت على صدرها وقالت: "اسم الله." سمعت صوت موبايلي يرن يعلن عن وصول مسج، تركتهن يحجن ورحت للموبايل شفته مسج من صلاح ابتسمت ونبضي تسارع على أثره زاد من وتيرة ارتجاج قلبي بين أضلاعي. وفتحت المسج كاتبلي بي: "شلون الحب مالتي؟

ما مصدق باجر أجيبج يمي، وتصيرين من صدك مالتي." زاد خجلي واتسعت ابتسامتي. دزيتله: "ليشهد الله إني تمنيتك في كل سجدة." بعثلي: "والله إني محظوظ بيج والله، وشكد دعيت تصيرين إلي بكل مقام وبكل إمام وبكل صلاة، دعيت تكونين من نصيبي، والله استجاب دعواتي وصرتي من نصيبي." أريد أرد عليه اجو صديقاتي أخذوني نكمل الحفلة. تعشينا ونمت على وكت، باجر وراي مشوار طويل.

يوم ثاني كعدت الصبح وأمي خطية ما نشفت دمعتها وأني أحضن بيها وأبوس بيها وأبجي وياهه. تريكت وبدلت وأخذوني للصالون. لبست البدلة البيضة والتسريحة جانت حلوة وملكية. بس أحس جسمي كله يرجف، خجل على فرح ومشاعر غريبة. اجه عليه صلاح للصالون وبس يطل بوجهي، وأني كلما أليه أنزل البرنص على وجهي ما أريد أحد يشوفني بالمكياج لأن حرام. لحد ما وصلنا للتصوير وبغرفة التصوير دخلتنا المصورة قالت: "تحضروا هسه أجي."

وخر عن وجهي البرنص وظل يباوعلي. ابتسمت بوجهه ودنكت، هو خله أصبعه على حنجي ورفع راسي باتجاهه وقال: "اللهم صل على محمد وآل محمد." رددت وراه الصلاة على النبي وآله. واجت المصورة أخذتلنا لقطات ورجعنا لبيتنا وهو راح لبيتهم يجيب أهله ويجي. لشويه سمعنا صوت هورنات ومزيكا وطبل عرفناهم اجوا، قلبي زادت نبضاته وتوترت حيل. دخل صلاح ووراه دخلوا أهله كلهم وظلوا يسوون هوسات وهو اجه باس راسي وكعد يمي. خالة صبرية طلعت

مسدسها وظلت تهوس وتغني: "رشيت الدرب ريحان عدالي يمر منا." والكل على الواهس يهوس ويغني وياهه. صاحني أبويه يريد يحجي ويايه ويودعني. قمت أني والبدلة شفته واكف بالصالة رحت يمه باسني على راسي وحضني. "بنيتي ريهام الغالية على قلبي، الله يسعدج إن شاء الله، ديري بالج على نفسج ولا تظنين أنتِ راح تتزوجين خلص، أني راح أبقى سندج لآخر يوم بعمري وأي شي تحتاجينه أني حاضر."

قال آخر كلماته بغصة، اخترقت قلبي غصته قبل لتخترق سمعي، حصنته وظليت أبجي هوايه بجيت حتى المكياج سال على وجهي. وهو هم ظل يبجي ويايه واجت أمي اللي جانت تبجي قبلنا أصلاً وظلينا نبجي إحنا الثلاثة. وصلاح يهدأ بيه ويمسح دموعي. دخلت علينا خالة صبرية: "صدك جذب منكم يمعودين شوفوا شسويتوا بيها، عروس خطية حتى مكياجها نزل على وجهه، صارت جنها دجاجة طايحة بساگيه." سكتنا شوية وبابا وجه كلامه لصلاح وظل يوصي عليه. قاله:

"عمي بدون ما توصي، أصلاً شلون توصيني على روحي." ظل أبويه يربت على كتفه: "ما تقصر ابني، بس هاي لبَّة قلبي وروحي من الدنيا هاي الغالية." بست إيد أبويه وهو باس راسي ودعته ورحت. صعدنا بالسيارات وأخذونا لبيتهم. أول ما كعدوني اجت نوال عود تريد تدبج، كابلت صلاح وظلت تدبج ورافعة طرف ثوبها الماروني اللماع ووجهه خريطة من المكياج، جتي صبرية ودفعتها: "وخري وخري ما بيج خير، خليني أني أدبج." نوال عاندتها: "قابل عرس الخلفوج؟

وخري حتى بهاي محايلتني." دفعتها صبرية: "مو أنتِ ما تعرفين تدبجين مثلي، شوفيني شلون أدبج." نوال: "أووو رجليج بالكبر وتردين... بعدها ما مكملة طلعت مسدسها خلت نوال تشرد بروحها العزيزة. وهي كملت هوساتها وتدبج. وتهوس كل ساع هوسة شكل: "صلوحي لا تعلك ضوة، خدهه والكلوب سوه." وإحنا ظلينا نضحك، باوعلي صلاح همسلي: "أي اضحكي، والله كطعتي قلبي من بجيتي يم أبوج، تمنيت أحطج بقلبي وأهديج ومن تهدين أطلعج." هزيت راسي وابتسمت.

زفونا للغرفة، جابوا العشا، صلاح ساعدني أنزع البدلة وأفتح التسريحة، بس أبد ما خليته شاف جسمي مرتجفة ما أدري شبيه. قلتله: "يله من زمان أذن تره، أمشي توضى خلي نصلي." هز راسه ومبتسم ابتسامة يشع منها الحب والسعادة، أخذ إيدي باسها وقال: "صار." توضينا وصليت المغرب وكعدت أقرأ قرآن. هو صلى وخلص صلاته وراح تمدد على السرير وأني طولت بالصلاة وصلاة ليلة الزفاف وكعدت أدعي لكل شخص وصاني بالدعاء هذي أمانة. جولييت اليوم عرس صلاح.

قررت أعيش حياتي مثل العالم والناس هم ما سوو حنة بس عرس. بيوم العرس لبست فستان قصير بس مو كلش لونه زيتوني وردانه تول خفيف. وفتحت شعري شسورت حطيت بي فيونكه حلوة. وخليت شوية مكياج بدلت للأطفال. ما جان العرس ضخم بالعكس بسيط بس النسوان تهوس. وجاسر كل شوية وداخل وخازرني وأني ما منطيته أي أهمية، أشوفه يسترق النظرات إليه وأني ابتسمت بخفاء على تصرفاته. آخر شي لزمني بالمطبخ خفت منه، ظل يباوعلي بلهفة قال:

"عندي موضوع وياج يخص شغلة مهمة، انتظريني بالليل أجيج." هزيت راسي بأي. ضحكت عليه يربي متخبل كلش. رجع باوعلي من فوق ليجوه وهو يقيمني، ركزت نظراته عند رجليه. ورجع باوعلي قال: "كصير فستانج، بعد لا تطلعين ظلي جوه لا واحد من الولد يدخل." ضحكت: "شنو تغار؟ ابتسمت بخبث: "مو شغلج." بعدها صاحوا عليه وخله وطلع. جان هم جايبين طل ذبحوا للعرسان.

وخالتي صبرية من اجت جابت وياها ديج شكبره ويخوف وعصبي محد يوصل يمه، قالت هذا فده لمجتبى ومرتضى. أني أخاف منه رابطي بالدرج. وصبرية كل شوية وقالت: "ادخلي يا جكليتت الكاسر لا يختصبج الديج." ضحكت عليها: "شنو خالة شنو يغتصبني؟ غمزتلي وكرصتني قالت: "قصدي على جويسر بس عود أبسمر." متت ضحك عليها، ظلينا ننظف ونغسل بالمواعين وزفوا العرسان. رحت بدلت جان أمها حجت ويه جاسر قلتله: "خطية يمه ليش هيج جعفر متبهذل خل يرجع." هو رد بغضب:

"والله ما يرجع، حالف أرمي طلقة وأموته، خليه بعيد أحس سوالفه محد مسويهن، ومن كثر ما تسدسدن إله تمادى وصار طلي." هي سكتت ما أحجت وخالتي صبرية باتت يمنا. رحت دا أرضع الأطفال، رضعت مرتضى نومته ودا أرضع مجتبى. ما أشوف إلا أنفه وحلكه كله حليب متقيئ من أنفه وحلكه. بلعت ريقي بخوف ركضت غسلت إله بس ما صحه، ظليت أضرب بخده وأسمع تنفسه من ربكتي كل شي ما فهمت. بس جان روحه رايحة وتختل بيدي منا ومنا. صرخت بصوت عالي وأني أركض:

"جااااسر مجتبى ماتت!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...