الفصل 89 | من 113 فصل

رواية #جوليت وأسرها.... الفصل التاسع والثمانون 89 - بقلم الكاتبه سمو العراق

المشاهدات
18
كلمة
8,795
وقت القراءة
44 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

اهتز كياني... رجفت أعضائي... اعتزلت العالم... تناسيت أوجاعي... تركت جرحي... هلكت روحي وذهبت... تتسلل لقلبك وتجس نبضه أتحضنني أم تنبذني؟!! وقار... بمشاعر كسيرة وحروف متبعثرة على بساط من الألم والأسى، بين الكره وبين الحب تناقضت مشاعرهم، وسببها الثأر والحب المجنون الموجود بجوارحهم. ذكريات خسرانة ومقتولة تظهر على وجوه كل واحد منهم. وكلمات قاسية صارت أقسى من طعنات خنجر مسموم.

بين جولي وشام وحياتهن التي تساقطت مثل أوراق الخريف على باب الكاسر... طلب صعب وأصعب من الصعب، من قبل شام الأم الثكلى ببنتها، واللي تكون صاحبة الحق بنظرها حاليًا... أنا بصراحة انصدمت من طلبها، ولو كنت متوقعة هذا الطلب منها بس الخيال مو مثل الواقع... وطلبها حير الجميع... وخلّى جاسر بموقف لا يُحسد عليه... جولييت بسرعة حطت إيدها على شفايفها وهي تمنع جيش الشهقات اللي متجمعة بغصتها...

أما شام كانت تباوع لجاسر وهي تفح بغضب وانتقام، وهي تنتظر جوابه وتحقيق طلبها المزعوم. كتّفت إيديها على نفسها وباوعت له بتحدي ورجعت أعادت طلبها مرة أخرى: "طلّقها يالله، شو منتظر؟ هو كان يباوع لشام بجمود وكأن متوقع طلبها القاسي عليه. دار وجهه لجولي، اللي أول ما أعادت طلبها دفعت إيدي، ومشت خطوات واثقة وهي تحارب دمعتها وما انتظرت منه جواب. انضربت بالطاولة المحطوطة بنص المكان بطرف رجلها. جاسر تقرب منها ملهوف

بعد ما صاح بيه بعصبية: "إلزميهااا! ما لحقت أإلزمها وانضربت بفخذ رجلها. تداركت وجعها وهو لزمها. باوعت لهم شام بقهر وهي تحاول تثبت نفسها وتثبت موقفها المهزوز. لزم وجهها وتكلم وياها بصوت غاضب وهو يلوم عليها: "كم مرة قتلك لا تمشين، أنتي ما تندلين الأماكن ولا تعرفين وين الأثاث؟ شام بلعت ريقها بغصة وهمست بتساؤل: "عميّة؟ هو بسرعة باوع لشام وبعدها رجع نظره لجولي وجر نفس عميق ومقهور: "إي ما تشوف."

ظلت تباوع لها، لمحت نظرة عطف بعيونها لكن سرعان ما بدلت هالنظرة وحل محلها نظرة غضب... فركت إيديها بتوتر وشجعت نفسها: "وإذا كانت عميّة ما بتهمني، أنا اللي بديّاه بيصير وأنت لازم تطلّقها." جاوبتها أمي راضية بتوسل وحزن: "على كيفك يمه، شلون يطلقها؟ هي غير مرته وأم ولده وعاشت بظلم عنده." دارت نفسها لراضية وجاوبتها بحِدّة:

"والله ما حدا طربها على إيدها وقال لها أن تتجوز رجال متجوز من زمان. وبعدين أخوها قتل بنتي، بنتييي قطعة من روووحي. أنتي ما عم تحسي فيّ ولا تحسي بوجعي، أنا موجوعة والله." شهقت بعبراتها وغصت من بين دموعها: "أنا انظلمت وتعذبت وانسجنت ظلم، كنت بقول بطلع من السجن وبرجع لبنتي وجوزي، ولما بجي بنصدم بالحقيقة المرة وبلاقي بنتي ميتة وجوزي متجوز. شو ذنبي أنا؟ دخييلكن حسوو فيّ... راضية جرت نفس وهي تداري دموعها

وتمسحهن بطرف شيلتها: "ما لك ذنب يمه وحاسين بيكِ، بس هم جولي ما لها ذنب والصار مو بإيدها... تجاهلت كلام أمي راضية وتوجهت لجاسر وسحبته بعنف وهي تحكي وياه بانهيار ودموووع: "بدك تطلقها وهلاااا! أنا ما بقدر شووفوا، ما بكرهها بكرهها، أخوها المجرم قتل بنتي ليييش؟ إذا ما طلّقتها أنت اللي بتتحمل موووت غزل بنتي، أنت المسؤول عنها. كيف بتتجوز كيييف، إيه لي كيف؟ طلّقها بسرررعة طلّقها." زمجر بوجهه بغضب كاسح: "وويين ترووح؟

شلووون أطلقها شلووون؟ ردت عليه بنفس العصبية والغضب: "ماااا بعرف ما بعرف ياااا أنا ياااا هي، إحنا الاثنين ما بيصير ننجمع وأنت اللي بتحدد هالشئ." هو تقرب من جولي ولزمها من إيدها النحيفة وأشر عليها بغضب: "هاااااي البنية عااااشت عندي بألم، بقهر، بحزن. الكل ظلمها، أنا وغيري. تعبت عندي وتأذت عندي، فقدت كل شئ بسببي. هاااي البنية عاشت ويا وحش ما رحمها. شلووون تردين مني أطلقها؟

لج هاااي مظلومة، هاي انهانت ببيتي بسبب موت غزل وانضربت وتحملت مسؤؤلية أخوانها وكل شئ وفقدت نظرها ببيتي. شلووون أعوفها بنص الطريق وهي فقدت أعز ما تملك ببيتي أنيييي؟ هاي البنية ذاقت مني سنين من العذاب والوويل، أنتي ما ذقتي مني شئ." تقربت منه بخطوات غاضبة وعيونها محملة بالدموع، قالت: "ما دخلني فيها، ما ذاقت بقدري عذاب. أنااااا أناااا اللي ماتت بنتي مو هي، أنا اللي جوزي أخذتوه هي، أنا اللي تهجرت وانسجنت وخسرت كل شئ...

تقربت أكثر منه ولزمت إيده، سحبتها من إيد جولييت اللي كان قابض عليها ونكتتها بغضب: "لا تمسكها، لا تحسسني إن هي فد شي مهم بحياتك. خلي يكون عندك علم، هي وأخوها من نفس الدم ونفس الأم والأب، وأخوها قتل قطعة من روووحك. يا أناااا يا هي... وصدقني ثأر غزل بآخذه من عيووون الكل وبقول لها أنا أمك بحبك أكثر من أبووكي اللي عايش غراميات مع أخته اللي قتلتك." أنا صحت بوجهها: "أنتي لا تظلين تسربتين بحجيك، هي إيش دخلها؟

قابل قلت له اقتلها؟ ياسمين قالت: "شو بيعرفنا، بيكون هيك حكت لأخوها... شام باوعت لياسمين بغضب وتكلمت من بين أسنانها: "أخررررسي أنتي لا تتدخلي... وكملت كلامها بحِدّة: "إذا كانت مظلومة أو لاااا يا جاسر، أنا ما بدي إياها بحياتي، وإذا بدك إياني طلّقها ونرجع مع بعض... هو تقرب منها بأسى وحزن: "شام لا تحيريني، خليني نتفاهم، خلي أحكيلك شنو الصار." سحبت إيديها من إيديه بغضب: "لااااا ما بدي، ما بنتفاهم على شئ إلا إذا طلّقتها."

تقربت منه وحضنت وجهه بين أصابعه الطويلة الناصعة: "أنا بحبك يا جااااسر، وتعرف قديش بحبك. حس فيّ، وحياة غزل حس فيّ، ما بقدر، أنت بتعرفني قديش بحب غزل... وبحبك." رفعت عيونها له مرة ثانية وسألته بخوف وقلق: "ما بدك تطلّقها؟ هو كان يباوع لها بجمود ونزل إيديها من وجهه وابتعد عنها خطوات وجر نفس بس بدون جواب. هي تخبلت، كان اكو تحفة موجودة لزمتها وضربتها بالحااايط بصرررخ، اتناثر القزاز على الأرض وتكسرت أجزائها مثل أرواحهم.

صرخت بصووت هز أركان البييت: "بكررررهك، بكرهكككككك كتيير كتيير يا ظالم، الله ينتقم منكم كلياتكن." راد يلزمها وهي ابتعدت بسرعة وطلعت تركض، والمرأة الكبيرة وراها احتمال أمها لأن تشبهها، وياسمين وبعد وحدة هم كانت تجي قبل... هو اتبعها بنظراته بروح ذايبة عليها وعلى حزنها، حط إيده على خصره والإيد الثانية فرك بيها جبينه بتوتر وقهر... وأنا لزمت جولييت اللي كانت واقفة وشلال الدموووع على وجهها المتعوب...

طلعت أركض وراهن لما طلعن. شام كانت تمشي بسرعة والدموع تتطاير من عيونها، وياسمين تمشي وراها ولزمت إيدها، قلت لها: "تصرفك كلو غلط يا شاام، أنتي هيك بتضيعي من إيدك وهي تاخذوا لإلها، ما عرفتي تكسبي صح." ردت عليها شام من بين أسنانها: "اخررررسي أنتي، يبعتلك حمى شو زنّانة." بعد ما طلعن، خليت ورجعت للبيت. شفت جاسر واقف بتوتر بعد ما شافها راحت من الشباك، ضرب الباب بقبضة إيده بعنف وصرخ بصوووت عالي:

"يالله يالله، أنا شمسووي بحياتي لييييش هيييج يصير وياي لييش؟ الهم والقهر لييييش ما راضي يفارقني ليييييش؟ اندرت لها بسرعة بعد ما طلعت منها شهقة صغيرة فضحتها، شافها الدموع ماخذة مسار على خدودها الشاحبة، جر نفس وهز راسه بقهر... همست بصوت ذايب ومتعوووب: "جج جاسر، طلقني." ظل يباوع لها ثواني، كل معالم الانكسار واضحة على هيئتها وعلى شكلها، نزل راسه وتنهد بضيق. قعد على القنفة وسحب من باكيته جكارة ومجاوبها.

هي رجعت كررت طلبها بحزن: "إي والله طلقني، صدقني الدنيا ما راح توقف على شخص معين، وأنا ما راح أمووت. كنت عبالي الحياة أمي وأبوي وأهلي، ومن بعد ما فارقوني عرفت محد يموت ورا أحد، والإنسان لازم يعتمد على نفسه... رفع راسه لها وجاوبها ببرود عكس تيارات الحزن بداخله: "ممكن تسكتين؟ بلعت ريقها بغصة وكملت من بين جيوش من الآهات:

"لا ما أسكت. أنت تعبان وبسببنا إحنا. أنا ما قدرت أرد عليها لأن أنا تعبانة وما أعرف وين أوجه نظري. بس يا جاسر، يا ريتها تفهم أنا ما أخذتك منها ولا كنت أركض وراك، أنا انفرضت عليك. لا تحملني سبب زواجي من شخص متزوج." باوع لي ومسح وجهه، قال: "وقار، أخذيها لغرفتها بسرعة." أنا إجيت تقربت منها ولزمت إيدها، ردت آخذها، هي دفعت إيدي بغضب، قالت: "لهالدرجة أنا مزعجة وما تحب تسمع أي كلمة مني؟

هي سمعت لها وأنا انزعجت مني وتريدني أروح من وجهك؟ رد عليها بغضب: "لا إله إلا الله، اليوم شبيجن؟ ناويات تتعاركن لو شنو؟ أنتِ تعبانة ومريضة، وهذا الضغط مو زين عليكِ، روحي وخليني بهمّي. بلعت ريقها بغصّة وتكلّمت

بألم مخنوق: أنت دائمًا هيج وياي، كلمتي ما إلها أي خاطر عندك، ترى أني ما جاي أهيّج مواجعك بالعكس أريد أريحك. وما أريدك تعطف عليّ، إذا أنتَ تشوفني انظلمت ببيتك وضميرك يأنّبك عليّ، فأني أقول لك ريّح ضميرك، لأن والله شنو ما يكون قرارك حأكون راضية. ردّ عليها بتوسّل: جولييت رحمة لله، عوفيني وحدي، ترى والله روحي طالعة ومحد جاي يحسّ بيّ. أني لزمتها

إيدها وحجيت وياها بهمس: جولييت عوفي مو وقت كلامج هسه، خطيّة تعبان، ومهما يكون شام چانت زوجته ويعزّ عليه زعلها. مشت وياي دخلتها غرفتها، خليتها على سريرها وهي بچت بعد ما احتضنت وجهها وتشهق بصوت يقطّع القلب.

والله ما چنت أريد منه شي، أريده هو يرتاح وما ياكل همّي ولا يتعذّب بسببي، خلّي ضميره يرتاح. أدري بيه ما يحبني ويحبّها، خلّيه يحقّق إلها طلبها، أصلاً وجودي بحياته مثل عدمه. والله ما رايدة منه ولا رايدة عطف، أني أريد حببب، أريد إنسان يحبّني، وأني ما شفت من جاسر بس العطف، بس قلبه وجوارحه لشام. شفتيها شلون إلها حق تحچي وتطلب ويسمع لكلامها حتّى لو چان لاذع، وأني حجيت كلمة انزعج مني، عبالك كلامي سمّ بالنسبة إله. ما فد يوم افتهم مني وسمعني، ليش هيج؟

شنو ذنبي؟ أني حتّى ما أريده يخلّيني على ذمّته، ظلم والله، من أول موقف هو منطيها الحق ويحبها مو مثلي يكرهه حتّى كلمة الحق مني. مسحت دموعها وهمست: لا يا روحي والله هو يحبّچ، ولو ما يحبّچ چان طلّقچ، شفتي شلون رفض طلب شام ودافع لج قدّامها.

شهقت بدموع: لا والله ما يحبّني، بس هو ضميره يأنّبه عليّ لأن انعميت ببيته، هذا هو كلامه وأني عرفته ما يحبّني. خلّيه يطلّقني وأعيش أني وأطفالي، صدّقيني مراح أحچي وخلّيها تاخذه، والله أني أروح وأنطي إلها. عاد هو دخل متّعصب بعد ما فتح الباب كلها بغضب: أقول لك شنو؟ أني ورث الخلفوك وضالّة توزّعين بيه، أنوب هي تروح وتنطي بكيفها.

هي باوعت بعشوائية ومتشوف وين، أني عضّيت الشفة وباوعت له بنظرة توسّل يعوفها تحچي بكيفها، لأن إحنا ما ندري شنو بداخل القلوب. يمكن هي تحچي هيج من قهرها ويمكن عزّة نفسها ما تسمح إلها تظل هنا. هو سدّ الباب وطلع بس چان مقهور حيل، بس أني بصراحة حصرتني الضحكة عليه من كلها "ورث الخلفوك وتوزّعين بيه" هههه. لزمت إيديها بحنان: يا روحي يا عمري أنتِ، لا تضوجين، والله جاسر يحبّچ وأني اكتشفت يحبّچ، تعرفين شلون؟

همست بتعب وتساؤل: شلون؟ ابتسمت: شام طلعت وحدها وراحت زعلانة وهو ما حرّك ساكن. أني قارنت هاي لو أنتِ طالعة زعلانة چان ركض وراچ ورجّعچ غصبًا عنكِ. مسحت دموعها بطفولة: أي هو بس عليّ يكفّخ بيه لأن محد إليّ. تنهدت بضيق: لا لتحچين هيج أبد، شلون محد إلكِ؟ لا يا روحي كلنا إلكِ إحنا، بس هو يحبّچ ويخاف عليكِ لذلك ما يحب تبتعدين عنه. ظلّيت قاعدة يمّها أهدّي بيها، وأنوب إجت ماما رضية قعدت يمّها

كلتلها: استهدي بالرحمن يمه، لا تسوين هيج، إن شاء الله شدّة وتزول. شوية هي ظلّت أنوب نامت خطيّة، هي الحركة مو زين على طفلها وإحنا منخلّيها أبد تشتغل أو تتحرّك، بس هي هم متقعد لأن هم حقّها خطيّة عايشة بظلام، وأنوب مو بس هيج طلعلها هم شام صفّح وقلّب كل الموازين. ........................................... جابر

حسّ يعصف بروحي، ما توقعتها أبد من جاسر ولا من وقار، ما توقعتها أبد. حتّى من صدمتي كلمة ما نطقت، انلچمت كل حواسي وكل مشاعري. جاسر مو معقول أبد، أني وياه أصدقاء من الطفولة، شنو سامع عليه حتّى هيج يضربني وكلامه كله بسامير. صار كم يوم ما اطلع من ورا البوكس اللي أخذته منه، بس ميخالف يظل أخوي وابن عمي. أمي حيل ضاجت من تصرّف جاسر وظلّت تحچي عليه وحتّى ذمّت وقار.

أوووف يا وقار بسيطة والله، إذا ما طلّقتچ ما أطلع جابر. مع الأسف عليكِ والله، احترمتچ وقدّرتچ وأنتِ ما عندكِ احترام إليّ، شايفة روحچ ومشمخرة چنج أخوكِ. من ناحيتكِ غفور رحيم ومن ناحيتنا شديد العقاب، أخوها سقط البنية تسقط ومحد قاله "على عينك حاجب" ليش؟ لأن محد وراها. إجه قعد أبوي بصفي وحطّ إيده على كتفي قال: ها بويه شلون صرت اليوم إن شاء الله أحسن؟ هزّيت راسي بـ "أي" وأني نار شاعلة بصدري،

قلت له: بويه أني قرّرت أطلّق وقار لأن هيج مرة ما تنراد، شعلت الفتنة بيني وبين أخوها وما احترمتني. تنهّد بضيق وقبض على سبحته: قول يا الله وليدي، قول يا الله، أبغض الحلال عند الله الطلاق، وإحنا ما نريد نغضب ربنا، بنية محروق قلبها وزعلت وإجه أخوها أخذها. ضحكت باستهزاء: هههه لا والله بويه، هذا ضربني وهي تقول لي "عينك نكسة" وهو يقول لي "عوف أم مرتضى مو بحاجة حنيتك". شنو قصده؟

قصده أني عيني على مرته، أي هو هذا القصد، ترى بويه أني ما أحب الظلم وأني أدافع لأم مرتضى لأن شفتها انظلمت عند ابن عمي. باوع لي بقهر وجبروت: مالك شغل بويه، البنية متزوجة ورجلها هو مسؤول عنها، ترى صدقني جاسر ما ضربك لأن ضربت وقار، ضربك لأن ذاك اليوم يم الرائد رضا جفصت جفصة لا يم الله ولا يم بني آدم. عقدت حواجبي باستغراب: شنو هاي؟ شوكت؟ شوكت أني حجيت؟ أصلاً شوكت إجيت ورضا موجود؟ تنفّس

بضيق قال: من إجوا الحرامية ودخلوا بيت جاسر وإحنا رحنا لهم وأنت قلت "أم مرتضى عزيزة، إجيت أركض من سمعت يريدون يخطفوها". أني فتحت عيوني مصدوم: اااه أني حجيتها هيج لا إرادي مو قصدي، والله أني صدق أعزّها وأحترمها، لأن عندي مواقف وياها وساعدتها من قبل وأشوف محد إلها من هذا الباب. أبوي جرّ نفس: بويه أنت فاضح روحك، واللي يشوف تصرّفاتك يقول تحبّها، لا تنسى هاي مرت ابن عمك وهاي مثل أختك، وحتّى حرام تفكّر بيها لأن متزوجة.

وقفت مصدوم من كلام أبوي: لاا يابه لاا مستحيل، هاي أنت هيج تفكّر بيه؟ لا صدقني مستحيل أفكر بيها مستحيل. بس أني ما أنكر البنية مؤدبة وحبابة وخلوقة، أني حتّى چنت أتمنّى عندها أخت أتزوّجها، بس مو معناها إن أني أحبّها أو أريدها إليّ، لا مستحيل. لا يابه أترجّاك الله يخلّيك لا تشك بيه هيج، والله كسرتني كلمتك، هي غير مرة جاسر شلون أفكر بيها؟ شلون أفكر بمرة أخوي؟

يجوز مجرد إعجاب بس ما توصل للحب يابه أبد والله. فدوة لا تشكّكوني بروحي ولا تخلّون الشيطان يلعب بعقلي. وأني هذا هو راح أطلّق وقار وكل شي ينتهي، كل شي، وحتّى بيت عمي أقطع علاقاتي بيهم ما دام يظنون بيه ظن السوء. يعني أنتَ ووقار وجاسر كلكم شاكّين بيه وأني أحلف أبد ما عندي شي وياها.

خلّيت وطلعت من الاستقبال، دخلت غرفتي وأحس نار شابة بصدري من كلامهم، يا رب صبرك ترى والله تعذّبت حيل تعذّبت ولكل يلوم بيه. شفت صورة وقار مخلّيتها على الچرباية تنهدت ومن قهري منها لزمت الصورة وشمرتها بالأرض وبعدها خلّيت وطلعت. ........................ جولييت

إحساس يوجع من أخلّص عمري القصير بالتضحية، واللي يوجع أكثر من توقّع وتكسرك الدنيا تشوف الشفقة بعيونهم. إحساس يوجع من تلقين واحد بعد عناء وقهر يحبّچ ويداريچ بس المشكلة متكدرين توصلين إله لأن الوصول إله مستحيل وهو ملك للغير. إحساس يوجع من تلقين الشخص الساندچ متوجّع ومتعذّب وتتعذّبين لعذابه وأني فاقدة الراحة شلون أنطيها إله. إحساس يوجع من تتعلقين بواحد قاسي ويعذّبچ وما عنده ذوق وتكونين مجبورة لأن محد إلچ غيره. إحساس يوجع

من تنهزمين من قلقچ بالنوم ولكن للأسف القلق هو اللي يعكّر نومي. رغم الظلام اللي محاوطني بس أني حيل حيل تعبانة وعبالك هلّ الظلام ينهش بروحي، ومرات أشوف نفسي حابة هلّ الظلام لأن ما أريد أشوف وجه أي شخص. ربّ ضارة نافعة، أي والله الهروب من الواقع مثل الظلام اللي محاوطني، الحمد لله على كل حال.

حسّيت بخطوات واحد من أطفالي دخل وهو يصيح: يمااا يمااا سكيته وين أنتِ؟ عدّلت نفسي وقعدت: تعال يا روحي أني هنا. إجه عليّ وقعد يمي وحضني قال بحزن: سكيته أنتِ ليش تظلّين نايمة نايمة؟ أني والله أحبّك، أريد ألعب وياك؟ ابتسمت بحزن وبسته بعشوائية: يا روحي أنتَ، هياني يمّك ألعب وياك. لزم إيدي وهو يطبّق أصابعي ويقول: "هذا ممش الحايس هذا بابا العلو هاي بيبي رطيه هاي عمة وطار هاي سكيته العلوه"

(هذا مشمش الخايس هذا بابا الحلو هاي بيبي رضية وهاي عمة وقار وهاي چكليتة الحلوة) وبعدها حطّ أصابعه الناعمة على بطني وهو يدغدغني بحركات ناعمة وأني أضحك بالجذب أريد أسعده وأنطي حافز. هو يضحك بصوت عالي وبعدها قال بحزن: سكيته أنتِ ليش تباوعين على الحايط ما تباوعين عليّ؟ أنتِ ما تشوفين؟ بلعت ريقي بغصّة وهمست: لا حبيبي أشوف يا عمري أنتَ، شوف تلقى جنطة صغيرة خليتها بالكنتور لونها جوزي جيبها إليّ.

هو راح دوّر عليها وما لقاها، خلّى وراح صاح رضية، إجت دوّرتها وأنطتها إليّ، سألتها بتردّد: ماما جاسر موجود لو لا؟ ردّت بتنهيدة: لا يمه مو هنا، ليش محتاجة شي؟ همست بعذاب: بيش الساعة هسه؟ قالت بهدوء: الساعة بـ 12 ونص بالليل. تنهدت وهي سدّت الباب عرفتها طلعت، بلعت ريقي المرّ بصعوبة، وين راح؟ ليش هيج متأخر لهل درجة؟ صار هذا البيت ما ينطاق وما يقعد بيه. صحت بصوت خافت: مرتضى ماما.

إجه لزم إيدي قال: ها حبيبتي، تريدين مي أسوي لك؟ «كولي تريدين مي أجيبلج؟ ابتسمت: «لا يروحي أنتَ بس أخذني طلّعني للحديقة.» هو خطية لزم إيدي راد يطلّعني، واني ظليت أتلمس الجنطة منا لمن وصلت للسحاب، وظليت أدور عن الشيء اللي ضامته من زمان، لزمته بيدي وخليت وطلعت، وهو روضي دلّيلي. وصلني كال: «ماما هته اعنه يم وده عمرا وعلوه.» (هسه إحنه يم وردة حمرة وحلوة.)

ابتسمت ورجعت بذاكرتي من أول ما إجينا لهذا البيت وطلبت منه يزرع بيها. أتذكر ضحكت وكتله: «شحتزرعلي؟ رد ببرود وهو ينفخ الدخان بين أرجاء الحديقة كال: «أزرعلج بستان ورود وشجرة صغيرة تفيّيلج.» ضحكت: «ههههههه أحب هالأغنية وأحب الأشجار، حتى من أزعل منك أكعد جوّه الشجرة وأظل أتحسب عليك.» رد بقهر: «إي بربوك كلشي يطلع منج..» أردف بعدم مبالاة: «بس أزعلج وتجين تكعدين جوّه الشجرة أجي أكصها... رديت عليه واني مقلّصة

عيوني بقهر: «شكد خبيث، حتى الشجرة ما سلمت منك، لهالدرجة مجرم؟ كال: «إذا تحطين ظهرج على غيري أكيد أصير مجرم.» رفعت حاجب: «يعني منخلص منك؟ جاوب ببرود وهو يباوع لأرجاء الحديقة: «للأسف لاااا.» همست بقلبي: «وعلاااا كوون! أنوب انتبهت على نفسي: «ثووول، هسه شكو أغلط عليه؟ هاي فوك ما مسويلي شجرة تفيّيلي، صدك مو وجه نعمة... رجعت من ذاكرتي واني أمشي بحذر بالحديقة، وطينها البارد حسيته دخل بعظم رجليه، ضربتني نسمة هوا باااااردة.

حضنت نفسي بدلال. جنت قبل لا تجي شام، وأول ما انتقلنا لهنا، كل يوم نكعد اني وياه هنا، وجنه نسولف ساعة نذكر الماضي الأليم، وساعة ننسى أرواحنا بسوالفنا وحوارات كلها بسامير وقصف... تلمست العلبة المخملية اللي بيدي وفتحتها، تلمست اللي بداخلها ورفعت راسي لعنان السماء... رجعت بذاكرتي من انخطبت إله، وأمي كالت هو راح يجي حتى تكطعون مهر، ظليت معاندة إلا تروح تجيب إله حلقة فضة...

وهي ما قبلت تجيب كالت: «ولج والله بطرانة، خلي هو يجيب لروحه، هسه اني بيه حيل أروح للسوك أجيبله حلقة.... ظليت معاندة وكاعدة على الدرج وزعلانة ومطنكرة إلا تروح تجيب إله، وهي بعد استسلمت للأمر الواقع وراحت جابتله من الصايغ.. ضربتني على كتفي واني لازمة الحلقة وفرحانة وأباوعلها بفرح كالت: «هاااج يالططوة، جبتها ب35 ألف، أخذتهن من المصرف من وراج ومن وره جويسرج، نقصت المصرف...

رديت عليها بعدم اهتمام: «عادي حتى لو نخلصها مركة فاصوليا وتمن، المهم جبتيله حلقة والمهم يكول هاي خوش بنية ما نستني ومهتمة بيه.» رحت بدلت، لبست تنورة سودة وقميص ماروني وخليت شوية مكياج، لأن أمي متقبل أخلي مكياج تكول جنك بزون مدغمثة... رحنا كطعنا مهر، جنت قاصر فرادوا بابا، وهو خابَر على بابا إجه، من رجعنا ظل تغده يمنا... واني حيل جنت فرحانة بيه ومحد ياخذ فرحتي، كعدت يمه وانطيته الحلقة بالعلبة.

هو باوعلي مستغرب كال: «هاي شنوو؟ ابتسمت بخجل: «اءءء هااا هاي حلقة، لأن اني مجبتلك حلقة من انخطبنا.» لزمها بيده وابتسم كال: «آهااا شكراً، ليش كلّفتي نفسج؟ جاوبته بابتسامة واني أفرك بإديه: «هاااا لاااا ماكو كلافة، بالعكس تدلل.» وأردفت بحب: «البسها.» باوعت لأصبعه شفته لابس حلقة، اختفت ابتسامتي بسرعة وبلعت ريقي بغصة، همست بهدوء: «اءء العفو، اني اني مجنت أعرف بيك لابس حلقة، مجنت منتبهة.» رد عليه بهدوء: «لا عادي البسها.»

فتحها، إجه يلبسها بس اني لزمت إيده: «لا لا الله عليك خليك لابس حلقة زوجتك القديمة.» أخذت الحلقة بسرعة وضميتها، ووكفت بسرعة خليت ورحت واني الحسرة والغصة تعصر بروووحي، إجيت أبجي بوكتها كد ما انقهرت. لحد الآن ما نزع الحلقة مالت زوجته القديمة، لعد شكد يحبها؟ بس ليش تزوجني؟ جاوبت نفسي بخذلان: «لأن انتي انفرضت عليه يا جولييت، هو مجرد نقذج من ظلم إخوتج ومن اتهام هالة الحيوانة، مو حباً بيج اتزوجج وخطبج.»

«بس حتى يساعدج، لا تنتظرين منه حب وحنان... رجعت لواقعي الأليم واني أتلمس العلبة، سحبت الحلقة من بينها ورفعت إيدي وشمرتها، وما عرفت وين استقرت وين صااارت. غمضت عيوني بألم والدمعة النازفة تحرگ خدي: «كل يوم تتخلين عن ذكرى إله يا جولييت، طلعي من قلبج وعيشي لنفسج أترجاج.» ظليت واكفة بمكاني والهم مزروع بصدري. همس مرتضى برجفة: «ماما حلينه نقب دوه متت من البلد... ماما خلينه نطب جوه متت من البرد.» لزمت إيده

ومشيت وهو يمشيني ويكلي: «ماما لا قيحين أمسي عدل..» (ماما لا تطيحين امشي عدل.) وصلني للغرفة وحضنته ونمت واني أبجي، محتاجة لأمي مثل حاجة رضاوي ومشمش إليه، وينج عني أريد أشكي لج، تعاليلي... نمت والدمعة شاكية الهم بداخلي وماخذة مسارها على خدي.... .................................. ريهام.. خلصت آخر محاضرة إلي بالكلية، واليوم عندي موعد ويه الطبيبة، انتظرت صلاح يجي عليه للكلية ياخذني من الجامعة ونروح..

دا أطلع تليفوني من الجنطة حتى أخابره، وجان يررن، أخذته باوعت بشاشته شفته صلاح يتصل. ابتسمت واني أجاوبه: «هلو حبيبي هسه دا أخابرك.» كال بضحكة: «سبقتج معناهه اني أحبج أكثر... ضحكت ورفرف قلبي بين أضلاعي.. «لا والله هذا مو مقياس.» كال: «لعد شنو بالله؟ كعدت على المصطبة خليت إيدي على بطني. كتله: «ننتظر ابنك ونشوف، إذا طلع يشبهني انته تحبني أكثر، وإذا طلع يشبهك اني أحبك أكثر، ولو اني متأكدة رح يطلع يشبهك لأن ما أشوف غيرك.»

كال: «امممم لا هذا هم مو مقياس، دَمشي نروح للدكتورة وخل نعرف جنس الجنين، إذا ولد انتي تحبيني أكثر، وإذا بنية اني أحبج أكثر... ضحكت: «ديله حبيبي انتظرك.... بعد ربع ساعة من الانتظار وصل صلاح، اتصل بيه وطلعتله، فتت للسيارة، سلمت عليه. أخذ إيدي باسها وكال: «خو متعبانة حبيبتي؟؟ جاوبته: «لا عمري متحمسة أعرف شنو بيه، بنية لو ولد.... هز راسه مبتسم: «واني أكثر منج والله، أريد أعرف راح أصير أبو منو.»

ضحكت وخليت إيدي على زنده: «حبيبي الله يحفظك النا اني والنونو..» لزم إيدي بحنان وحرك السيارة... وصلنا للعيادة. إحنه حاجزين رقم الحمد لله دخلنا بسرعة، لأن حيل تعبانة أريد أخلص وأرجع للبيت بسرعة وأحس رجليه ماتحملني بعد من التعب.. دخلت لعيادة الدكتورة، نمت على السدية وهيه خلت جل على بطني حسيت ببرودته، كززت أسناني، بعدها بدت تاخذلي سونار وتباوع بالشاشة..

جان كبالي اكو شاشة وأشوف طفلي بيها، ابتسمت وحمدت ربي على نعمته، صح متحمسة أعرف شنو جنسه، بس ألف الحمد لله على هاي اللحظة اللي جنت أحلم بيها وصارت حقيقة، الله عافاني من مرضي ورزقني طفل من زوجي اللي أحبه وأموت عليه. ظلت تحجيلي الدكتورة عن وضع الطفل. كالت: «وضعه تمام والجارة بمكانها وبيج بنوته... ابتسمت وظليت أردد: «الحمد لله يا رب الحمد لله...

كامت الدكتورة انطتني كلينكس مسحت الجل من على بطني ونزلت ملابسي وكمت وهيه كتبتلي السونر وطلعت من غرفتها. توجهت لصلاح بابتسامة شاكة حلكي، هو لزم إديه. كال: «ها بشري شلونه وضعج انتي؟ والنونو شلونه؟ واني أباوع بعيونه كلت: «الحمد لله حبيبي وبيه بنوته..» ضحك وكال بفرحة: «صدددك بنية! ألف الحمد لله يا رب أهم شي سلامتج أنتِ حبيبتي خو ما اكو شي يخوف؟ هزيت راسي: «لا عمري كل شي تمام والله ليظل بالك...

كال: «بهاي المناسبة عازمج أني..» كال هيج ومشى بيه لازم إيدي. شديت على إيده بقوة: «لا عفية والله تعبانة، خلي نرجع للبيت أرتاح..» كال: «ماريد اعتراض، أدري بيج تردين ترجعين للبيت تشتغلين، عبالك بس انتي بالبيت، يمعودة لاحكة ع الشغل هسه... أخذني لمطعم أكلنا بيه وبعدها رجعنا للبيت.. بالطريق إجاه اتصال كال: «هاي أمي.» رد عليه وفتح سبيكر وخله تليفونه يم الكير يحجي وياهه.. إجانه صوت عمتي تحجي بقهر...

«يمه صلاح هاي أختك طالعة زعلانة من بيت عمك وبقت يم بيت أخوك جاسر، كلي شلون أسوي وياهه متقبلت تجي ويايه للبيت... التفت عليه متفاجئ فاتح عيونه على أوسعهم: «وقار زعلانة؟ شبيهه!!! جاوبته عمتي: «يمه شكول وشحجي، هذا جابر ضاربها وغالط عليها، أول تالي بنت مهيوب تنضرب وتنهان، والله كلبي متوجع عليها حيييل.... ضرب إيده على الستيرن بعصبية: «جااابر ضااارب وقااار؟ شبي تخبل وعلى شنووو بالله؟ وليش يمد إيده عليها تايهتله؟

ما وراها زلم شبي تخبل هذا؟ ردت بنبرة يغلفها الحزن: «ما أدري ييمه ما أدري، اني خابرتك أريدك تطيب خاطرها بكلمة، لا تظل مهظومة ومكسورة خاطر.» زفر ببطء وجاوبهه: «صار يوم بدون ما توصين.» «إن شاء الله سهلة اني أتصرف..» غلق المكالمة ونزل على جابر. «هوو شلون يتجرأ ويمد إيده عليها شبي تخبل خو ما تخبل؟؟ والتفت عليه: «ريهام انتي جنتي تدرين بي ضاربها لوقار وساكتة؟ حجيت وياه بنبرة رجاء:

«صلاح بس اهدى انته دتسوق هسه، وبعدين هم عائلة بيت وإحنه لازم ندخل بالمعروف مو نأجج الموقف ونكببهم بالزايد... ضرب الستيرن بعصبية جفلني. وكال: «أفتهم بس مو من حقه يضربها، وانتي تعرفين كلش زين وقار وضعها خاص شنو يستقوي عليها ويضربها.» «إي أعرف صلاح اني وياك بهاي، بس هم ماندري شنو ظروفهم وشنو اللي جبره وخلاه يضربها، صلاح انته تعرف جابر وشكد يحبها لوقار و أكيد فقد أعصابه وماكدر يلزم نفسه.»

التفت عليه باوعلي ورجع دار وجه على الطريق. وكال بنبرة جنون: «شنووو تبرريله انتي؟ ماتوقعتج هيج ريهام هاي عود انتي اللي طول عمري أعرفج حقانية.» رديت برفض قاطع: «لا لا ما أبرر إله، بس لازم نسمع من الطرفين ونعرف ليش هيج تصرف جابر.» كال: «ترة هاي مو أول مرة تطلع وقار زعلانة، الظاهر هو مديحترمها ولا يقدرها، واني حاس بيها تضم بداخلها هواي وآخر شي ظلت ما تتحمل.»

كتله بتوسل: «لا عفية صلاح لتكول هيج، ترة جابر يحبها ويحترمها، بس كل بيت لازم تصير بي مشاكل، وهيه مصارين البطن تتعارك، وإحنه لازم نوكف وياهم ونصالحهم ونرجع المياه لمجاريها بينهم..» هز راسه وكال بنبرة تهديد: «سهلة سهلة..» درت وجهي ع الجامة وزفرت ببطء.. ورددت: «يا نار كوني برداً وسلاماً منين طلعت النا هاي السالفة الله يهديهم على بعض وقار وجابر....

وصلنا للبيت نزلت من السيارة، مزاجي تعكر بسبب اللي صار من نقاش حاد بيني وبين صلاح، ماحبيت يفهمني غلط، اني أحبها وقار وهيه كلش قريبة عليه وأعتبرها أختي اللي ما ولدتها أمي. ونفس الشي جابر أخويه الوحيد وأعتبره مو بس أخ وصديق همينه وهم محتارة بيناتهم. اني مستحيل أتحيز لطرف منهم بس بنفس الوقت أريدهم يهدأون وماريد أطراف تتدخل بيناتهم وتأجج الموقف، أريد هم يحلوها أحسن بس لمن يهدأون. انتبهت صلاح مانزل من السيارة، طليت عليه من

الجامة وسألته بنبرة تساؤل: «وين رايح صلاح؟ هو باوعلي وجان متأهب لحتى يحرك السيارة ويطلع. جاوبني بعصبية ظاهرة: «.. رايح لبيت جاسر أشوف وقار..» درت وصرت يم الجامة اللي بصفه وهو يباوعلي ونظرات الصرامة تبثها عيونه بكل إصرار... حدقت بي يائسة من اختراق ملامح وجهه الجامدة وعيونه الملتهبة.. ترجيته: «عفية صلاح بالهداوة حاول تهديها وتنصحها، جابر مهما يكون ومهما صار بينهم هو يبقى زوجها وهم بعدهم بأول الطريق وكل شي إله حل..»

ابتسملي ابتسامة حلوة ما تتقارن ويه عصبيته الظاهرة قبل شوية على عيونه. واني على أثر ابتسامته اللي أحبها ابتسمت همين.. أخذ إيدي باسها. كال: «لا تهتمين عمري انتِ فوتي جوه هسه وارتاحيلج شوية، ماريد أرجع أشوفج تشتغلين أحذرج ترة.» «واني رايح أشوف وقار خطية بالي يمها.» هزيت راسي ودعته وصيته على نفسه وفتت جوه. واني فايتة أسمع هوسة هوووسة بالبيت... شفت سجى وشهد يتعاركن وعمة أم فلاح تصيح عليهن.. ولج اني منين أتلكاها؟ منجن؟

من وقار اللي تكسر الكلب؟ من جاسر اللي ظيم الدنيا كلها على راسه؟ والله والله على ساعة أطك وأموت والسبب انتن. لزمتها من إيدها: بس عمه على كيفج ويه نفسج ما تسوى، شبيهن البنات شسالفة! شهد تخصرت: اني نظفت الطرمة الصبح وهاي الخايسة تجذبني تكول لا اني نظفتها. ردت سجى بوقاحة: اني الخايسة لو انتي الخايسة والجذابة؟ شوكت نظفتيها بالله!

انحولت بسببهم، وحدة تجر عرض ووحدة تجر طول وصوتهن طالع واني أصلاً جايه تعبانة ودايخة، شلون تنحل بالله هاي ياربي. كتلهن: اني هسه أرتاح وأنظفها حلاً للنزاع بس كافي الله يخليجن مو حالة هاي. عمه ظلت تصيح: ماريد أشوف وحدة منجن كبالي يله، لا أخلني أخابر جاسر يجيجن يرعد ويطيح حظجن، والله مناقصتجن انتن همين. هنه سمعن باسم جاسر كله وحدة دارت وجهها ومشت. ضلن ينظفن ويغلطن. كعدت عمتي على القنفة واني كعدت يمها لزمت إيدها.

كتلها: عمة اني اخذت سونر وطلع بيه بنية. باوعتلي وابتسمت بقهر: اي صلوات على محمد الله يكّومج بالسلامة يمه، أهم شي تمام الخلقة والصحة والسلامة، بنية ولد نعمة من الله. كتلها: اي الحمدلله والشكر. سألتني على صلاح. جاوبتها باقتضاب وحيرة: راح لوقار لبيت جاسر يشوفها. لأن عرفت موضوع وقار وجابر راح ينفتح هسه. وكعدنا نحكي عنهم. وعمه مقهورة على وقار واني صايرة بين نارين.

خلصنا حكي كالت: كومي يمه ارتاحي بغرفتج ومعليج منهن ذني الخايسات، لاحكة ع الطرمة تتنظف بعدين، ارتاحي وناميلج شويه. هزيت راسي وكمت من يمها رحت للغرفة، غيرت ملابسي تمددت شوية وبالي مشغول ويه جابر ووقار خايفة بالأيام الجاية تتطور الأمور بينهم للأسوء لأن هواي تدخلات دتصير بينهم. غفيت شويه ع السرير وأني أفكر. وكعدت على صوت صياح. خفت لا الصياح هذا يخص جابر ووقار.

بسرعة كعدت صاير المغرب لأن الغرفة ظلمة من كد التعب ما حسيت بنفسي شكد نمت وصلاح لهسه ماكو. علكت التيبلامب يمي لأن صرت ما أشوف شي. كمت لبست شالي وطلعت من الغرفة. الصوت جاي من الصالة توجهت إلها، فتت شفت شهد كاعدة ع القنفة ولازمة بطنها وتتلوى كل ساع يا ترجع ظهرها ع القنفة يا تميل ليكدام وتحوص وتصيح: طلعوها طلعوها ماريدها ماريدها ترفس بيه وتدفر نهار كله يمه شلعت كلبي ماريدها.

نعله علئ أبوج جعيفر ولج اكعدي يالخفه هاي انتي ببطني والكاع ما ترجعج من تطلعين شسوين. ردت عليها عمتي أم فلاح: اي مو هيه تنورة وماتريدينها لو قطعة قماش لو مدري شنو وبعدين ليش تسبين بجعفوري؟ شلون الله بلانا بيج وحدة زعطوطة والله عجيب أمرجن، شكو تتزوجن إذا مو كدها، عبالج الزواج بدلة وصفكة وهلهولة مو؟ لزمت شهد ركبتها وتصيح: يمه يمه مخنوكة ماتحمل بعد والله أحس كاعدة بكبر والله مو بيت. عمتي أم فلاح خلت

إيديها على راسها وعاطت: الله أكبر اسم الله اسم الله يالفكر لا تتفاولين علينا كولي يا الله. بقيت أباوعلها مقهورة عليها أحسها مو طبيعية شهد نهائيا. ظليت أعصر بأصابعي وسجى واكفة تباوعلها متخصرة. شلون اكول لعمتي شهد مو طبيعية ومبينه مسحورة. خاف اكول كدام سجى وتكول تحرضينهم عليه. خطية شهد لازمة بطنها وإيدها اللخ تضربها بقوة على القنفة وتصيح: يمه لحكي لبنتج يمه أخذيني يمج يمه والله تعبت من هالدنيا والله. رحت

لزمتها من إيدها وكومتها: كتلها كومي وين جعفر؟ كالت: نايم بالغرفة ولا يهمه اني ولا يسويلي جارة والله اكوله مخنوكة ميصدكني. ظلت سجى تباوع علينا بنظرات شرسة وشيطانية. ما اهتميت لنظراتها واني لازمة شهد وأوجهها لغرفتها. دكيت الباب وهي فتحته وفاتت، وكفت بالباب ودكيته مرة ثانية. فتحه جعفر: كال فوتي ريهام ليش واكفة. فتت جوة وسديت الباب: كتله جعفر ترة شهد مسحورة عفية تلاحك إلها خطية هيه حامل خاف يصير ببنتكم شي.

هو انصدم وظل يباوعلها، هيه كاعدة على السرير إيد على بطنها وإيد ساندة جسمها بيها على السرير. تغمض وتفتح وتبجي وتدردم وتعض بشفتها. كال: زين شسويلها ريهام؟ خاف دخل بيها جني وجهه الطاوه مثل ما دخل بيه. كتله: اخذها طلعها فرها خطية دتكول مخنوكة. كال بحماس ولهفة والقلق واضح على ملامحه: اي هسه دقايق. راح إلها واني طلعت من الغرفة.

بالي مشغول صلاح تأخر، جان مأذن المغرب رحت توضيت وصليت، قريت سورة مريم فوائدها للمراة الحامل عظيمة. وبعدها بديت شغل البيت. شهد: مدري شبيه مختنكة، حتى الطفلة ما حابتها. أنوب بس واحد يحجي وياي أكب بوجهه، أريد بس أعارك. صايرة حييل وكحة، حتى الطفل اللي ببطني عاركته وسبيته وهو شنو ذنبه. أخذني جعفر فرّاني شوية وبعدها أخذني وأكلني موطة. شوية جان الجو بارد، طحت بيها شمرتها. هو كال: طاح حظج كون، ليش شمرتيها؟

رديت عليه بملل: باردة ما أكدر آكلها. جر نفس كال: لو مخليتها محترّة ومايعة جان صارت عصير، بس أنتي مرة مبذرة. احتمال أطكج بمرة لأن ما أحب المرة التبذر. باوعتله بقهر: ممكن تسكت؟ ترى روحي طالعة. رد عليه: سكتت إكرامًا للسحر المركوعة بي، إله لو صاحية وكايلتلي هيج هسه أطلع الطفل من خشمج وخشم الخلفج. بلعت ريق بحسرة: جعفر صدكني حييل مخنوكة.

مسح على لحيته كال: لا تخافين، أخابر جاسر وياخذنه لصديقه اللي رجّعني أصلي من وجه الطاوة، طكتني بسحر خلتني أشوفها هيفاء وهبي بدل وجه الطاوة. هزيت أيدي بعصبية: أهووو، هم جاسر! يمعود هذا من أشوفه حتى الجني يطير مني. رد عليه: أي والله، أخوي راعب حتى جني نويلة خخخخخخخ. تنهدت بضيق: شهالضحكة؟ رد بقهر: ضحكة مال سكارى، يعني شلون؟ لا تخلونه نشرب ولا تخلونه نصير عفطية ونضحك ضحك السكارى.

وأردف بغضب: هسه حتى اللي يحب له وحدة وتتزوج وتعوفه، ينراد له شوية شوية ينساها. أول مرة يتذكر ماضيها، وأنوب سوالفها، وأنوب كلش ينساها. هسه أنا نفس الحالة شوية شوية جاي أنسى بطل العرك، ظلت بس ذكرياته. همست: ما تصيرلك جارة. وصلنه للبيت، هو شاف بزونتي سمنانة وصايرة حلوة تجنن وكبرانة. كال باستغراب: هاي الفرعونية شسمنها؟ صايرة حلوة، بس لا تشرب أبو الطلقة؟

رديت عليه وأنا أهز بروحي: لا عيني، تزوجت واحد مدللها دلال ويحبها ويباوع للحلكها. هز أيده: عشتو! وأكيد رجلها برلماني، ويكرف كرف. متعدلة نافخة البراطم وسمنانة وبيضه صايرة ونظيفة، أحسها تقلد وجه الطاوة. جاوبته بقرف: وييع، لا تجيب طاريها. عفته ودخلت جوه وهو يباوع للبزونة كلها: نويلة شكد عدلت بروحها ما حبيتها، وأنتي ما أحبج لو تصيريين الأميرة ديانا. وقار:

تحت تأثير نومي وحلمي المفزوع، شفته واكف بباب بيتنا وهو لابس دشداشة لونها جوزي، ولابس عباته السودة وبيها خط ذهبي، وعكاله وجفيته، ولازم سبحته، وواكف بباب بيت أهلي بجبروت وهيبة والغضب مبين من عيونه الحادة. ابتسمت بفرحة ولهفة من شفته: بابا حبيبي بابا. حضنته بفرح وهو بادلني الحضن بس جان بين الانزعاج على ملامحه. لزمت أيده وبستها، كتله بفرحة عارمة: بابا أنتَ ما متت، أنتَ مو كتلك عاصم؟ رد عليه بجمود وملامحه

تبين حقده على هالبيت كال: لا بويه يا وقار أنا عايش وجاي آخذ جوليت وياي. فتحت عيوني مصدومة ومدهوشة من كلامه: شنو؟ ليش يابه ليش تاخذها؟ رد عليه وملامحه القاسية تنطق بقسوة: أنتم كلكم ظلمتوها وهي ما إلها مكان وياكم. أنا جاي آخذها، مو مهيوب اللي تنذل طفلة ببيته وتنعمي وأنتم ساكتين. جر نفس ونزل عيونه لسبحته، وأخذ منها ثلاث خرزات كال: أخوج جاسر كليله أبوك بنى بيت لجوليت بصفه ويريد يجي ياخذها وعيونه تشوف.

وكليله إذا بعد ظلمت جوليت آخذها وأحرمك منها. أنا متعبتني جوليت، ما أكدر أنام وهالبنية انظلمت ببيتي. بلعت ريقي وهو سحب أيده مني ومشى. جان الجو مغرب والشمس غايبة وأبوي غاب مثل الشمس. فتحت عيوني مفزوعة من الحلم وحطيت أيدي على صدري، باوعت لموبايلي حيأذن الصبح. وفعلًا شوية وأذن. طلعت توضيت وهو شفته طلع من غرفتها. دخلت جوه ما حسسته بوجودي. صليت وكملت وشوية كشف الجو. شفته طلع لشغله. طلعت وراه كتله: وصباح الخير. هو دار وجهه

عليه ورد عليه بتنهيدة: هلا صباح النور. لزمت أيده وأخذته للحديقة، كتله بحزن: جاسر عندي موضوع وياك؟ رد عليه: شنو؟ أحجي بسرعة مستعجل. بلعت ريقي وتنهدت، نزلت راسي وسرعان ما رفعته: اءءء هذا تحلمت بأبوي زعلان منك. عقد حواجبه بقلق وارتباك كال: ليش زعلان مني؟ سولفت له الحلم وهو تخبل، وكل شوية وتحدت ملامحه ويحتقن وجهه. ابتعد شوية وضل يخابر وبعدها شفته طول بالاتصال بس ما عرفت ويه منو. جان يمشي بالحديقة ويخابر.

وبعدها دنك وهو يلتقط فد شيء من الأرض، قفل الخط وتقرب مني وهو لازم حلقة كال بغضب: هاي منو شامرها هنا؟ باوعت إلها كلها طين بس جانت جديدة. أنا قبل يومين شوفتها إليه جوليت وخليتها بشنطة. كتله: يمكن الجهال شمروها. قبض عليها بحدة وكال بوعيد: لاااا مو الجهال، هاي جوليت. مسحها وخلاها بجيبه كال: باعي أنا راح أروح للنجف أزور أبوي، إذا تأخرت لا ينشغل بالكم. لزمت أيده بتوسل: فدوووه جاسر، خليني أروح وياك، صار كومة ما زرت أبويه.

تنهد بضيق: لا حاب أضل لوحدي للنجف. خله وطلع وأنا دخلت جوه، انذكرت أبوي حييل انقهرت والدموع تجمعت بعيوني، بجيت بصوت حزين ومسحت الدموع بيدي المعاقة. كعدت جولي صلت، سألت عن جاسر لأن تأخر، كلتلها راح للنجف وهي سكتت ما حجت شيء. شوية واجت خالتي صبرية وعرفت بشام رجعت وعرفت بطلبها وهو طلاق جولي. كالت بغضب: أنا بنيتي جكليته عندي، حتى لو غلطانة ما أقبل واحد يحجي عليّه. أنا عنصرية واليحجي يطبه حريشي.

أنوب جاك من تالي عكبك تتشرط عليّه؟ جاا وإذا ما طلك شني؟ قلة زلم يطلكها منا وأنا أزوجها منا. وفريختها أخليهم فلاليح عندي أكبرهم وأزوجهم وأزفهم على كنوش. ضحكت كلتلها: صدك خالة شكد عمر كنوش؟ جرت نفس: والله يا يمه ما أدري، بس هو بكد جابر عمره بالثلاثين صاروا سوه هو وجابر. تذكرت جابر وجريت نفس حزين. خابرت على جاسر كال بعدني بالنجف. شوية واندك الباب، راح رضاوي فتحه واجه يركض كال: اجت هاي التغلط على أمي وتبوس بابا. شوية

وشام توسطت البيت كالت: وينو جاسر أبو غزل؟ ابتسمت بحيرة: هااا راح للنجف. كالت: عطيني رقمو. أنا ما قبلت بس أمي رضية كالت انطي. أنطيته إلها وهي كتبته واتصلت، أول ما رد عليها جاوبته بنحيب مفجع: جاااسر أنتَ عند غزل مو هيج؟ وأردفت بعد ما جاوبها: لا تجي خليك هونيك أنا جاية لعندك، أنا جاية على النجف بدي أزور قبر بنتي المظلومة، ونتفاهم على كل شيء وإن شاء الله خير.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...