الفصل 90 | من 113 فصل

رواية #جوليت وأسرها.... الفصل التسعون 90 - بقلم الكاتبه سمو العراق

المشاهدات
16
كلمة
8,834
وقت القراءة
45 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18
جولييت أكو شعور بداخلي يوجعني وينتابني، أصرخ بصوت عالي أترس بي المكان بصراخي، والله ما أريد ألفت انتباه شخص أو عندي غاية، لا قسمًا بذات الله... بس اكو شيء دفنته بخاطري وهذا الشيء انتفض ضدي ويريد يطلع من صدري، أي هذا هو الألم انتفض ضدي. من أول ما دخلت عليه شام وحسيت بوجودها، حسيت بغصة وارتباك بكل أعضائي من جيتها... هي أبد ما مهتمة لوجودي وكأن أني ما إلي أي وجود وهي ماخذته حاصل فاصل، وكأن بهذا تصرفها دتقولي: "أنتِ ما إلج مكان بقلب الكاسر، هو إلي وبس، وأنتِ مجرد هامش وسراب منتهي من زمان". اقتحمت بيتي من دون سابق إنذار واتصلت ببيتي أني وكدامي، وكل هذا يحسسني أني ما إلي أي وجود بحياة الكاسر... اتصلت تحت وجود الكل، سمعتها كالت له: "جاسر أنت عند غزل مو هيك؟" وأردفت بعد ما جاوبها: "لا تجي، خليك هونيك، أنا جاية لعندك، أنا جاية على النجف بدي زور قبر بنتي المظلومة... ونتفاهم على كل شيء وإن شاء الله خير". وبعدها كملت كلامها بفزع: "أنت شو عم تحكي؟ شو عم تقول؟ أنا بدي أجي زورة لبنتي، لا ما بستنى غير يوم، أنا بدي هلأ..." سحبت نفس عميق وبصوت باكي منتحب ردت عليه: "وآنا شو دخلني برفئاتك؟ وإذا كانوا معك رفئاتك أنا بدي أجي". كملت بحدة: "ليش هيك عم تعاملني؟ أنا شو عملتلك؟ آآه احكي، قول ما بدك أجي لعندك، يكون بعلمك أنا بجي لحالي لبنتي وأحضن قبرها وماني بحاجتك". سكتت تقريبًا دقائق دلالة على كلامه وياها، وبعدها أردفت بتنهيدة طويلة وبصوت معذب ومرتجف: "لكان أوعدني تاخدني غير مرة". شهقت من بين دموعها وصوتها المخنوق: "ووعد؟" قفلت الخط وسمعت صوت ثاني وهي تسألها بلهفة: "شو حكى معك؟" تنهدت بضيق وجاوبتها: "بيقول أنا رايح مع رفئاتي وما بقدر أخدك معي، ووعدني ياخدني غير مرة... أنا كمان ما بدي روح هلأ لأني حابة نروح على وقت وبهيك شيء نقدر نتفاهم". وقار أني متخبلة من ياسمين، مو هاي شام، أبد ما حاقدة عليها بكد ياسمين، حسيت ياسمين خذلتني وطيحت حظي ولعبت عليه وأني جنت مثل الثولة وطيبة كلبي خسرتني زوجي ودخلت شام على بيت أخوية وزعزعت أمان بيت أخوية... شام عندها قوة بشخصيتها عجيبة، بحيث ما معترفة بكل الموجودين بالبيت، وحتى من توجه كلامها توجهه فقط لجاسر. بحيث اهتمامها بس بجاسر وتريد القرار منه شخصيًا، هسه هي مثلًا دخلت للبيت ما راح تحجي ويا أي شخص وتتهجم، خابرت جاسر وراح تطلع بكرامتها... لكن خالتي صبرية ما تقبل بهيج شيء فكالت له: "أكلج خالة أشوو أنتي ماخذتنا حاصل فاصل، شني مو بعينج لو ما معترفة بينا، حتى ما سلمتي مثل الأوادم". ردت عليها بعد ما احتدت ملامحها: "ليش بدي سلم عليكن؟ أنتو ما نصفتوني ولا وقفتوا بجنبي وأصلاً من يوم يومكن بتكرهوني وما بتحبوني". جاوبتها صبرية: "ليش يمه أحنه شفنا منج حتى نحبج؟ وبعدين أنتي ليش ما خليتيهم يحبونج؟" عقدت حواجبها باستغراب وردت على صبرية: "أنتِ مين أمه لهاي؟" وأشرت على جولييت. وكفت صبرية بغضب: "أي أمها أنه، أمها الما جابتها بطني، وبعدين شني هيج تأشرين عليها؟ هي ما عندها اسم". وأردفت بعصبية: "شمسويتلج البنية وشادة حرابة وياها؟" عضت على شفايفها وانتحبت بألم: "أنتووو ما عم تفهمووووني، محد عم يفهم أنا شو عم عاني، أنا تعبانة كتير كتير". لطمت على وجهها بانهيار: "لك بنتي هاااااي بنتي، افهمووو دخيلكن افهمووو، ما بقدر أتخيل أنا ماتت وانتهت". "قالوا يا شام لا ترجعي والله بنتك ماتت، وحتى عمتها عطتنا صورة قبرها... شفتوووو وانهرت، هل قبر بيحمل جسد بنتي، برجف والله من لما قريت اسمها على هل قبر المرحومة غزل جاسر مهيوب". ضربت على وجهها وخمشته وتخربط حجابها: "لك متتت متتت وأنا بشوف قبر بنتي المغدورة بهل حفرة الضيقة". "لك والله كرهت حااااالي، كرهت كلشييي، والله ما بيصير هيك". "وتجوز جوزي وحتى ما يمكن سأل عني، أنا شو عملت لحتى بيصير فيه هيك؟ بس احكولي أنا شووو عملت، عنجد تعبت كتير..." "هجرة، لجوء، تشريد، سجن، وكل هاااد وقلت بتهوون يا شام بتهوون بكره ترجعي على جوزك وعلى بنتك وتعيشي بأمان، وأتاري الأمان مفقود من زمان وأنا ما بعرف..." حطت إيدها على صدرها وتنفست باختناق وصريخ: "لك والله عم أختنق، ما عم بقدر أتنفس، حسووو فيي كرمال الله..." وكفن إلها صبرية وجرت نفس لزمت أيديها وكعدتها على القنفة وهمست بتنهيدة: "ولج يمه شلون ما حاسين بيج؟ ندري الضنا غالي وأنتي حقج والله، بس شذنب بنيتي جكليتة وهيج تحاربينها..." مسحت دموعها بطرف الكلينكس وجاوبتها بشهكة: "شو بيعرفني أنا شو عانت بنتي من مرتو لأبوها؟ وكيف أخواتها لهاي بيقتلوا بنتي بدم بارد؟" شهقت بعذاب: "والأدهى من هيك جاسر مخليها على ذمتو وكمان عم بيدافع عنها، ليش هيك عم تساوو؟ والله حرام..." ردت عليها رضية بحنان: "لا يمه والله جولييت أبد ما إلها ذنب باللي صار، وإخوانها مشكلتهم مو ويا جاسر، مشكلتهم ويا عمها فلاح، وهي سودة عليه طلعت تركض والطلقة اجت بيها". "وجاسر ترى ظلمها للجكليتة وآذاها، وأهلها شردوا وعافوها..." صكت على أسنانها باحتداد واحتقن وجهها: "حقراء جبناء، بكرهن كتير، قتلوا بنتي بدم بارد، مشان شووو؟" وأردفت بخيبة أمل: "أنا ما بقدر أعيش معها أببد مستحيل والله، خليها تتطلق أحسن حل، لأنو مستحيل أنا كون ضرة على أخت اللي قتل بنتي..." صبرية طلعت لها جكارة ورثتها وجاوبتها بعدم مبالاة: "الله وإيدج ياريت والله، جويسر يطلك جكليتة، ولج والله يمه أنه وبنتي جويليتة ما كاتلين رواحنه على جويسر". أشرت على جولييت اللي جانت قاعدة بهدوء وما نطقت بأي كلمة أبد ولا شاركت بالحديث وعيونها الزمردية ثابتة بمكان واحد ومرتكزة عند نقطة فارغة... أشرت عليها صبرية وكالت: "خايبة شوفيها جكليتة، والعباس أبو فاضل متزوجة والوادم تخطبها، جاا شعدالج تضل محد يكلبها؟ لا وروح أمي جويسر يطلك منا وأنا أزوجها منا وكولي صبرية ما كالت..." ردت شام بعنف: "أي بتتهنى ما دخلني فيها". رضية جاوبتها: "شلون يطلكها وهي بداخلها طفل منه؟ حتى حرام طلاكها..." تلعثمت شفايفها وكان كلام رضية كان مثل الرصاص واخترق أذن شام، وكفت وكملت بصوت مرتجف: "كل شيء عملتو فيه مالو تبرير، وكمان جاسر ما عندو تبرير لكل شيء وحامل كمان؟ وحتئ لو حامل ما بتهمني". صبرية ردت عليها: "ولج أنتي شكد أنانية وعينج قوية". صرخت بصوت حاد: "أنا عم أتصنع القوة وأنا مكسورة والله مكسورة". "بس والله لو بعرف موت ما بسمح بهاد الشيء، المجرم بدو ينقتل وجوزي إلي وحدي وما بيهمني غير هل شيء... هاي بتكون أختو يلي قتل بنتي، افهمو لا تعذبوني... بيجوز تكون هي سبب المشاكلة وما بعرف بنتي شو عانت منها". وكفت جولييت وأيديها ترتعش وجاوبتها باحتداد: "اطلعي برررررا..." بهتت ملامح شام بسرعة وباوعت لها بنظرة متأسفة وضحكت باستهزاء: "بيحق الك تئلعيني، عنجد بيحق الك... برافو والله". خلت وطلعت تركض وياسمين وأمها تهدي بيها وتحاول تطمنها بأن كل شيء يصير تمام... تنفست جولييت بهدوء بس ملامحها تدل على بركان ثائر بداخلها... رضية لزمت كتفها بلوم: "ليش يمه ليش تطردينها؟ جان خليتيها تحجي بكيفها، هي هم أم ومجروحة". ردت جولييت بصوت منتحب وباكي: "ترى والله أحس صدكوني، عندي إحساس والله ساكتة ومتحملة وأكووول ميخالف، أحجي حجاية الكل يلومني، ترى أني مثلكم بني آدم من دم ولحم وعندي إحساس، مو بس أنتم عندكم إحساس، والله أني هم أحس والكلمة تجرحني". احتضن مجتبى رجليها ورد عليها ببكاء: "ماما لا تبجين أني أحبج". اتلمست شعره الأشقر وردت عليه بهضم كبير وألم نابع من روحها المظلومة: "ولك يمه والله متتت متت تعبت، دعيلي أموت وأخلص من هل ضيم". احتضنها بفزع وهو يبجي، ومرتضى من شافها انهارت ركض عليها وكذلك احتضنها رد عليها: "ماما لا تموتين والله أحبج..." بلعت ريقها بغصة وتنفسها ضاق همست بعذاب: "اخذوني منا يمه، ودوني لغرفتي أريد أنام". هم لزموا أيديها بأيديهم الناعمة والموقف جان حزين، حتى الطفل حن عليها ونزلت دمعته إلها، هزت إيدها صبرية كالت: "الله لا يوفق الجان السبب، هسه هاي المسكينة شنو ذنبها..." شهد بعدها الخنكة بروحي وبعدني مو طايقة الدنيا وحتى تنفس طبيعي ما أكدر أتنفس، أحس روحي كبرت أكثر من ثلاثين سنة معبالك بعدني بعمر المراهقة. وحتى الدمع متحجر بعيني وما يرضى ينزل ويريحني بلكي أرتاح. وأني على هالحالة دخل جعفر واجه يباوعلي بنظرات مغلفة بالحزن والشفقة على حالي. كعد بصفي وأني لا إراديًا ظليت أشهك وأبجي. أخذني لحظنه وباس راسي. ولزم إيدي بين إيديه وهم قربهم لشفافه وباسهم. وخله إيده ورا راسي وباوع بعيوني، كال: "حبيبتي شهودة أحنه اثنينه ضايجين ترى، أني مشتاق للعزيز الغالي أبو الغيرة الي ينسيني همومي". عقدت حواجبي: "منو تقصد؟" دار صفح وكال: "أكو غيره؟ بطل العرك جان أني هسه مو هاي حالتي". كتله: "بالله جعفر مناقصتك، هسه أني بيا حال، دوخر عني وخر دخيلك وخر..." أحجي وأدفع بي. هو وكف وكال: "دكومي يله كومي، أخذج للعلوية، أمي انطتني عنوانها، نروح إلها بلكي تطيح على علتج". رفعت جسمي أحاجي بهمة: "بربك جعفر لتوديني للعلوية، طلعني من البيت واشمرني بأقرب شط وأخلص مني، والله ما أتحمل حياتي بعد، وإذا سويتها تكسب بيه أجر". اجه يمي واحتضن أكتافي بإيديه: "ولج شهودة إذا أشمرج أني منو إلي غيرج؟ ومن بعدج، تحجين صدك أنتي؟ لج غير أنت النفس الي يصعد وينزل". جاوبته وأني أباوع لأظافري: "لا جعفر لا هذا بس حجي، ثالث يوم الفاتحة تدورلك مرة". سد حلكي بإيده وكال: "أشش، أمداني إذا أسويها". وسحبني من إيدي: "دكومي كومي بدلي ملابسج وحضري نفسج دنطلع". كمت غصبًا عليه لبست شلون ما جان بس أريد أطلع من هذا البيت، هو لمن شافني هيج كام نسقلي ملابسي الشال والجنطة وطلعنا وشي ميشبه شي لو ضاله على قبل أحسن. أخذني للعلوية هو بقى برا وأني فتت، أخذتلي خيرة بالقرآن وكالت: "مسحورة أنت وياج تابعة بسبب السحر ومدري شنو، وكالت هم يمكن عندج خنكة من الحمل". انطتني مي مقري عليه ودعاء أشيله بملابسي، خليت بإيدها فلوس وطلعت من يمها رحت للسيارة جعفر ينتظرني. بس رجعنا للبيت دخلت لغرفتي رجعتلي الخنكة من جديد، اجه جعفر يمي كال: "العلوية ما كالت يمته تصيرين زينة؟" قلت: أدري هيَّ قابل دكتورة حتى تعرف يمته أصير زينة؟ هيَّ علوية لو أصير زينة لو ما أصير، والله طاح حظي و كرهت روحي، والله أتمنى الله ياخذ أمانته و أخلص. قال: والله محد غيري الي طكت روحه، أني لو ضال على نويلة مو أحسن؟ على الأقل ملتهيات ثنينجن و أني طالع منها و مرتاح منجن. خلى و طلع من الغرفة. وظليت على هذا الحال، و الي يزيد خنقتي و مرضي سجيوة الخبيثة، أنوب من تشوفني ألوب و مخنوكة و أريد بس أشتم هوا تظل تضحك عليه و تتولاني: "حل و حل بيج و تستاهلين". عبالك كاتلة أهلها لو مدري شنو مسويت لها. مرت كم يوم و أني على هالحال و حالتي دتزيد، رغم سويت كلشي كالت العلوية بس ما فاد. أخذني جعفر للإمام الكاظم عليه السلام. بس دخلت أحس دموعي ما أكدر أسيطر عليها بعد، بللت خدي و صرت أشهق بصوت مكتوم. ما أدري شبيه ياربي، ظليت أشكي بصوت ناصي و أني لازمة الشباك. و لمن طلعت للحضرة حسيت ارتاحيت كعدت و ارتجيت و صفنت. و أتمنى أكعد العمر كله هنانه و ما أرجع للبيت، لأن صايرة أكرهه كلش. حسيت تأخرت على جعفر لأن بقيت هواي كاعدة بمكاني. رحت اله و هو رزلني بس ما اهتميت، و صعدنا بالسيارة و توجهنا للبيت. بس دخلنا رجعت لي الخنقة. رحنا للغرفة و تفاجئنا بسجى بغرفتنا و انصدمنا بيها هماتين. توجه الها جعفر و لزمها من أيدها و سحبها، جانت أرض الغرفة مبللة و هيَّ تخفي شي وره ظهرها. لمن سحب أيدها جان بيدها بطل مي و باقي نصه. تفاجئت أني و صرخت عليها: لا يا كلبة يا حمارة! هاي أنتي صدك دتسحريلي؟ ما جذبت ريهام لمن كالت مسحورة. لزمها جعفر حيل و خنكها من ركبتها و يهز بيها، أجت تموت بين أيده و وكع منها البطل و انكَب على أرضية الغرفة. ضربها راشدي بكل قوته و رزلها طيح حظها. قال: لج حقيرة أدبسز! هاي شسووين؟ لج بعدج بكد الفصمة ترشرشين و تسووين سحورة؟ هاي منو علمج على هالسوالف؟ هاااي منو دزج علينا؟ لازمها من أيدها و يهز بيها بعنف و عصبية و هيَّ تعيط و تصرخ و تصيح. دخلت عمتي أم فلاح و فكتها من أيد جعفر و هيَّ تخبلت و ظلت تصيح: اله أحرك رووحي! موتوني مووتوني! ياهو ليجي يكفخ بيه! محد يكوول يتيمة ما عندها أحد! بابا كتلتوا ماما شمرتوها بالسجن! أني شتردون مني؟ شتردووون؟ عمة أم فلاح ظلت تحجي على جعفر: ولك يمه شبيك وياها؟ شمسوي بيها؟ وجهه أحمر؟ شبيها؟ شسوت؟ قال لها: يعني ما شفتيها من دخلت للغرفة؟ ليش ما جيتي وراها و شفتيها شنو جانت تسوي هااا؟ شال البطل من الأرض و شوفه لأمه و قربه منها. قال: هاااج شوفي هاي الي تدافعين الها! شووفي شجانت ترش بغرفتنا! أنا مو أجيت أمووت من وره سحورة أمها؟ عمتي انصدمت و لطمت على صدرها و ظلت تحقق وياها تكول لها: ولج منو علمج على هالسوالف؟ منو انطاجيا هذا؟ و سجى متخبلة و تحلف حلفان مو طبيعي إنو جذب هيَّ ما مسوية شي و تهدد تحرك روحها لو تشرد، خلتنا مصدومين. بس على من تطلع؟ و أمها نويلة وجه الطاوة و ابن البط عوام. أنوب خلت و راحت جابت نفط تريد تحرك روحها، و جعفر تخبل لزمها و كتلها كلها بغضب: هاي منين متعلمة هاي السوالف؟ و إذا حركتي روحج للجير و للجهنم ما تضرين غير نفسج. اليجي من أيده الله يزيده، نسوي لج عود فاتحة و نشبع تمن و لحم. و أنتي ترحين للجهنم يسوونج دجاج شوي على الفحم. هيَّ نفس أمها بالضبط، ضلت تلطم. قالت: و روح أبووي و روح أبووي لا مسوية سحر و لا شئ. أني طالعة حتى أسوي سحورة. و أردفت بصراخ: بووويه فلاح، تعال شووف! تعال شوف أخوتك شسوو بينه! باوع لها بقرف. قال: خاب دكووومي! هو شو فلاح يومية جايني بالحلم يكول: تفلش الكبر مالتي كد ما وجهه الطاوة و بناتها يحلفن بيه جذب. و أني روحي تصعد و تنزل و فشلت حتى الكبر من وراهن. هو طبعًا جعفر جذاب ما جايه فلاح بالحلم بس هيَّ فعلًا تدق بكلامها. هيَّ خلت و راحت تبجي، و أنوب لزمت أخواتها الصغار كطعتهن تكطع، نفس أسلوب أمها. بس عمتي أم فلاح ضلت تصيح عليها و كلتلها: والله بس يجي جاسر اله أخلي يربيج. و هيَّ زعلانة و كاعدة بغرفتها. شويه و أجت صبرية جانت عند بيت أختها بيت شيخ عكاب و كالت: جابر يريد يطلّگ وقار. و عمتي تخبلت. بس هيَّ ما حجت و خابرت أشواق كالت خابرت جابر و مُصر يطلگها، سجى طلعت و سمعت الكلام الي اندار و بعدها خلت و دخلت. *** وقار. جاسر لحد الآن ما أجه من النجف، و أني نضفت البيت جان ثاني يوم و دنيا الظهر، راحت خالتي صبرية شوت سمج. كعدنه بالصالة ننتظر السمج يستوي و أمي رضية تنضف بالخضرة. أذن المؤذن و صلينا الحمد لله. و مجتبى و مرتضى لازمين الديج و حاطين التربة يكلوله: يالله عبيبي طلي. "صلي". و الديج يعوعي يريد بس يفلت منهم، عذبوا و هم لازمين راسه و يجبروا يصلي. مجتبى أجه لأمه و هو لازم وجهها: يمااا سوفي ما يطلي تااافر. "يمه شوفي ما يصلي كافر". ردت عليه صبرية: أنجب و لك مشمش! انه حيواناتي كلهم متديينين و مو مؤمنة. هذا الديج جان يكعد ويه أذان الفجر يوذن للوادم. "يأذن". و ذاك دويچي الي أكلاه أبووك جان يكعد وية صيحة الله أكبر. بعد شلون كافر؟ مشمش ما جاوبها و خلى و راح كعد يم مرتضى و هم لازمين التربة يردونه يصلي. مرتضى لزم الديج بسياسة: يالله عباب طلي عبيبي احنه تلنه نطلي بت ممش تافر ما يطلي. ضربه مشمش بغضب: نعله أبووك! والله اطلي. "والله أصلي". مرتضى بوعيد و هو عاكد النونة و يسوي بيده مثل البسيطة: بس يدي بابا ادله عليك تنعل أبويه. و أنت ما تطلي ما سفتك. "أنت ما تصلي ما شفتك". عاد وكف مشمش و سحب حجاب أمي رضية و خلاها مفرعة بس بكصايبها الحمر، صاحت عليه و هيَّ تحط أيدها على راسها: يااا عزا العزاك مشمش! ولك تعال جيب شيلتي. هو لبسها و تشيل بيها، أنوب هو مو بيض و الخدود حمر و العيون ملونة و الشيلة سووده، عيني النبي تحرسه طلع يجنن. حط التربة و هو لابس شيلة رضية و عاكس القبلة و يصلي و يركع بسرعة مثل صلاة جعفر خلصها: الله أبل. "الله أكبر". شمر الشيلة و أجه بفخر و هو يباوع لمرتضى و الديج: يالله طليت حلي هو يطلي. "يالله صليت خليه هو يصلي". خطية رجعوا للديج خنكوا: صلي ما صلي! و الحمد لله جاسر من دخل نقذ الديج، هم من شافوا أبوهم خلوا و ركضوا عليه و الديج انهزم منهم. شالهم و هو يبوس بيهم و يحضنهن: وكل تراب من تراب العزاز الس اندفنوا بوادي السلام. أول ما وكع نظره على جولي الي جانت كاعدة بهدوء و مخلية أيدها ببطنها و الذبول طاغي على ملامحها. تنهد و جر نفس كال: السلام عليكم. الكل رد عليه: و عليكم السلام. و حتى جولي ردت بخفوت. أجه كعد شويه كال: شلونكم؟ ردت عليه صبرية: الحمد لله بخير، بس شني هدو علينا ربعك. عقد حواجبه باستغراب: منو ربعي؟ جرت نفس وشغلتلها جكارة: شويمة وربعها. اكلك يمه والله ترئ موتتنا، طلكها ما طلكها.. فدوه اروحلك، ما تطلك جكليته بنيتي وروح امي. بس تجيب ازوجها. جااا شني شوو هي خطابتها كوومه. هو باوع لصبرية بخزرة ورد عليها: الخاطر الله خاله ترئ طالعة روحي وما الي خلك اببد. شنو أطلك شنو تزوجيها... هيج الأمور عندج تايهه؟ نفخت جكارتها وردت عليه: جااا خوش هذا الكلام كوله لشويمة مو دكوله إليه، شنهي انه مطالبه منك تطلك جكليته... وانه ما مجذبه وروح امي جكليته تجنن الفلح. من جانت عندي كوله تخطبتها وكلها تسالني عنها. ولك يابو مرتضئ أنت عندك جوهره كون هيج تحطها بجان خان وتعاين لحلكها... بس وين هل مسيچينه حضها مدري وين نايم ما ساوه حظ الكح... تنهد بضيق وضل يباوعلها لجولي بقهر، خطيه حييل محتار اخويه بينهن. وكف كال: يالله اني راح اسبح. مرتضئ صاح بصوت عالي: بابا اني مداعلك! (مزاعلك) ضحك بسخرية وكرص خذه: ازعل بويه ازعل. هو اني الموته زعلت عليه ورحت اراضيها، ضلت عليك. راح يسبح واحنا حضرنا الغدا. طلع من الحمام وهو ينشف، شمر المنشفه على القنفه وكعد بصف جولي. احنا كنا مسوين سمك وتمن ومرق وزلايط وكنا ناكل، وجولي شفتها تلووب وتتعصر بروحها، حسيت بيها تريد تتقيأ. عود ردت اروح اوكفها تروح. وهي وكفت وركضت بعدها، هسه وكفت وما تشوف هي خطيه ضربت كاسة المرقة برجلها ووكعت بحضن جاسر. هو انرهب عليها ولزمها بخووف وقلق. احتضنها بين ايديه وهو يسالها: شبيج جووولي؟ جولييت شبيج؟ احتركتي؟ كانت تحاول تمنع نفسها لا تتقيأ، بس ما كدرت تسيطر اكثر من هيج وتقيأت على جاسر. كلنا ركضنا عليها ردنا نوكفها وهي ضلت تبكي بصوت، واني انطيته كلينكس كتله: جاسر هاك امسح قميصك. رد عليه بضحكة: ههه يمعوده هي مال كلينكس. خلي اخذها تكمل بالحمام. شالها وهي تبكي وايدها على شفايفها، وجهالها يركضون وراها: عبيبتي لا ابجيين هتئ بابا عسلج. (حبيبتي لا تبكين هسه بابا يغسلج) هو دخل للحمام وقفله وشويه وفتح الباب. اني كنت منتظرتهم. كال بصوت عالي وهو يشمر القميص: وقار هذا القميص خلي بالغسالة مابي شي، شطفته نشفي بسرعه... اخذته ونشفته وعفتهم وحدهم. اشو استحيت اضل واكفه على راسهم جني غراب... رحت غسلته مره ثانيه ونشفته واني الدمعة بعيني. جابر ابد ما سال عني، احتمال ناوي يطلكني مثل ما كال... اي هو ابد ما حبني، خلي يطلكني اني هذا حضي. انخطبت لداوود العار وتالي تزوجت جابر لا يحبني ولا يواطني بعيشة الله... الله كريم ان شاء الله تصفى. وانوب صلاح متخبل كل شويه واجاني وشكو وشكو وليش ضربج وتعالي لبيتنا... واني ما اريد اروح لبيت اهلي هناك ريهام وما اريد اتفاشل وياها. وهماتين شهد وسجيوه ما ينجرعن. اضل هنا احسن... .............................. جولييت... جاسر رجال سلب حياتي من دون قصد.. وموت أثر على حياتي. وجاسر حب انطعنت بي بالبداية وانقتلت بي بالنهاية. احس نفسي واني بحضرته ذليله ومكسوره ومشاعري تلفانه. من اول ما اجه من النجف واني حاسه نفسي متقيده ومقهوره حييل. وجوده ياذي مشاعري ويكسر جناحاتي. ما اكدر اضل مو خايفه، هو ما طمني بكلمه. ولا اعرف شنو الي يدور بخاطره. وكل همي اذا طلكني ياخذ اطفالي مني ويحرمني منهم ويسفرني لاهلي، واني من سابع المستحيلات ارضى بهذا الشي... تخيلات تراود افكاري وتقتحم عقلي. ما عندي ثقه بأي شخص، هي أمي الأعز من روحي باعتني وضحت بيه، يعني غيرها ما يضحي بيه. كانت خالتي صبريه تحكي حتى تثير غيرته وتنرفزه، بس هو يعرف اسلوبها لذلك كان هادئ وياها. وبعد اجينا نتغدى، اجه كعد بصفي. اني بس شميت ريحة السمك احس نفسي تزوعرت. اجيت ابجي، لا اكدر اكوم واروح اتقيأ ولا اكدر اطلب من واحد. كولش تعز عليه نفسي وانقهر عليها. ودائما اذا اريد اطلب شي اطلبه من رضاوي ومجتبى لان هم اطفالي واعرف داخلهم شنو؟ وكفت دا اركض وجغصت بنص الكاسة مالت المرقة. الحمد لله هي ما كانت حارة تفور، صح بيها حرورة بس مو هلكد. ووكعت بحضن جاسر. هو لزمني وضل يحكي وياي ويشوف شبيه واني ما اتحملت تقيأت عليه. هل موقف رغم مرات الواحد يشوفه مضحك بس اني متت قهر بي حييل، انقهرت وفشلت وانحرجت. هو شالني بين ايديه واني من خجلي وانحراجي دفنت وجهي بركبته وايدي على شفايفي وابجي. حسيت بي دخلني بالحمام وفتح البوري، فتح الحنفية غسلي واني متت... ضليت كاعده على المصطبه الي بالحمام وحاضنه نفسي وارجف واسعل وهو مدري شبيه بلل صدري تبلل... انوب صاح على وقار انطاها قميصه تنشفه ورجع شالني واخذني للغرفة... حسيت بي مشى خطوات، كال بهدوء وكأن ما صاير شي: شنو عاجبك يا لون تلبسين؟ رديت عليه باستهزاء وارجف: احمر. حسيت بي يدور بالكنتور من خلال تحركاته. رد عليه بخبث: ماكو شي احمر بس المشلتحات، اذا عاجبك البسك عادي بس لا تطلعين بيهن بره لان هاي صبريه مو راحه وانوب تريد تزوجك واكيد تروح توصفك الهم. ابتسمت بذبول ثواني وحسيت نفسي بحضنه. جر نفس وباس راسي كال بحزن: جولييت اصبري الي شويه وان شاء الله ما يصير خاطرك الا طيب. عضيت على شفايفي بحزن وكتمت عبرتي همست: العفو ما كان قصدي اتقيأ عليك بس والله ما كدرت اصبر نفسي. ادري أنت انقرفت مني. جر نفس ورجع حضني بصدره العاري كال: اكلي تبن شنو انقرفت منك. تحجين صدك؟ اني اجيت افتح ايديه واخليك تتقيئين بيها مو على قميصي. جريت نفس بخيبة أمل: بس اني استحي وما احب اكون بهيج موقف. مسح وجهي بثنين ايديه وطبع بوسه دافيه على جبيني رد عليه: لا مو بينا انتي لا تخلين حواجز. بعدها وكف وراد يرفع ثوبي ينزعه لان مبلل وتلفان. ضميت ايديه لصدري ومنعته ينزعني. همس عند اذني: شبيج؟ شنو مستحيه؟ ترئ لو ما الطفل ميت كان هسه عندنا رباعي. لزمت الفراش حييل ومقهوره. ادري بي هو مقهور بس ما يريد يخلي بخاطري ابد ويطلعني من مود الحزن الي اعتلاني... من شافني ما تحاوبت وياه جر نفس كال: تبدلين لو اني ابدلك؟ همست: اني ابدل ماكو داعي تبدلي. انطاني الملابس وفهمني شلون البس لان ما اكدر اشوف وين الصدر من الظهر... كتله بهدوء: ممكن تطلع اريد ابدل. هو مشى خطوات وحسيت الباب انقفل. رفعت ايديه ونزعت ملابس وبدلت لبست الأتك. كان سمعت صوته وهو يكول: لا جولي عكستي، ديري ولبسي عدل. انصدمت وتحنطت كل اعضائي: عزااا شكد ما يستحي! وهمني طلع وقفل الباب واستغل ظرفي الخاص وضل يباوعلي. شكد ما يستحي! ضميت نفسي بخجل وعطت بصوت خفيف: روووح اطلع لا تباوعلي يااا والله اصيح خاله صبرية. رد عليه ببرود: صيحيها وشدخلني بيها؟ داخل غرفتها لو غرفة مرتي؟ وبعدين ترئ اني مبدل ملابس اكثر من مره، شدعوه هسه تستحين؟ ضحكت باستهزاء: ههه مو قصة خجل ومستحى بس قصة مشاعر وروح مو ملكي أنت مو ملكي حتى تشوفني، واني لحد الان مستغربه ليش ما لحكت شام ورحت كعدت عندها. تنهد بضيق ورد عليه: شام محرمه عليه وحاليا شام مو زوجه إليه لان صار بينا هجران سنين طويلة. فركت ايديه بتوتر: واني هماتين هجرتني احتمال ما اكون زوجتك. حسيت بي احتضن وجهي وانفاسه تضرب ببشرتي كال بغموض: لاااا انتي غيير، حتى لو امتنع منك اشهر بس انتي كدام عيني، حضنه لزمه بوسه وهذا كله بالحلال وبساعات الهجر... ما افتهمت كلامه ولا حتى علقت عليه بس هو اردف بغرور وخبث: وبعدين اني شوكت هجرتك؟ اذا اني هاجرك هاي الزعاطيط التخلفين بيهم منين اجو؟ شمروهم علينا من السماء... رفعت اكتافي بمعنى ما اعرف. بعدها ضحكت ألطف الجو: شعرفني اذا أنت خلصتها عليه محرمك على نفسي وكل شويه وحاصرني بمكان تحريمك نص ردن. رد بغرور: كتلك لا تثقين بيه. جاوبته بثقه وبنفس الغرور: لا صدكني ابد ما اثق بيك لذلك ما انصدم بأي قرار منك. سحب الثوب من ايدي ولبسنياه. بلعت ريقي بتساؤل: ليش تستغلني؟ تنهد بضيق: صدكيني ما مستغلك واعرف شنو الي يدور ببالك. بس يكون بعلمك اني من اسمح لشام بالكلام بس لان هي أم وفاقده ضناها واني فقدت وحاس بيها. جولييت اني ما ابرر لشام ولا افرق بينكن بس هي حاليا موقفها صعب وما تعرف شنو تحكي. صدكيني مره صديقي مات امه، الولد دكول لأبو الولد المات أنت السبب بموتت ابني وهو أبو لا يدري بي من مات ولا شي مجرد طلع وسوى حادث. هي لحد الان ما تعرف شلون تتصرف ومن وجع قلبها على بنتها هيج تتصرف وياك وانتي سكوتك محيرها. بلعت ريقي بغصه: بس اني اليوم طردتها. لحظة صمت منه لثواني وكنت منتظره جوابه على نار جر نفس كال: هذا بيتك انتي ومنو الي حابه تستقبلي بي تستقبلي ولما حابه يجي عندك هم هل شي راجعلك. عضيت شفايفي واني اكتم دموعي: والله ما اعرف ليش طردتها بس كان كلامها شويه جارح وعبالك اشتغل عندها. ما احترمتني وما تكول جولييت تكول هاي. اني مو حابه انافقلك عنها بس اني دا ابرر موقفي اخاف لا سامح الله وتسمع من غيري وتجي تهجم عليه. باس خدي بلهفه كال: وليش اهجم عليك؟ كتلك هذا بيتك انتي كيفك، تطردين تضيفين راجع الك. سالته بترقب وارتباك: اذا اطردك عادي؟ رد بقهر: شكد بربوك! حطيت ايدي على شفايفي واني اكتم ضحكتي. شكد اكره هاي الكلمة بس هو ما يحكيها الا اذا استفزه او هو يستفزني، وهل مره اني استفزيته... كال: طالع محتاجه شي؟ حطيت ايدي على صدري: اءء لا بس شام وين راح تكعد؟ مو معقوله تخليها مشرده وتجمع معونه من العالم، حتى لو غثتني بس تضل مرتك. صمت مطبق وبعدها رد عليه: اكيد ما اعوفها تضل أم غزل، تضل أم بنتي الماتت مقدوره ومحرومه من طفولتها... ابوي اجه زعلان مني لان كاسره انتي خاطره واكيد غزوله تنقهر على حال امها... لذلك ان شاء الله اني راح اكعدها بشقه هي وصديقاتها وامها ونشوف شنو التريده هي. ضحكت بمرح عكس المرارة الي بداخلي: تريدك تطلكني هههه، واكيد أنت تنفذ طلبها. رد عليه بجمود: هل شي راجعلي... طلع وقفل الباب واني نمت على فراشي تنهدت بضيق. ما ادري حياتي مد وجزر ويه جاسر. اني لو ما هالة ما صار بيه كل هذا الصار ولا عشت كل هل مرار. الحقد عماها وغيرتها عمت بصيرتها بسبب احمد. دفعت اثمان مو ثمن واحد وضعت للاسف والله... جاسر صح تزوجته وكانت شام بكلبه لحد الان بس كان يحترمني ويقدرني. واحسن من اخواني بهواي لان هو صدكني وهم ما صدكوني وظلموني حييل. حتى من تقرب مني وما كان اكو اثار عذريه كنت ميته بجي وخوف بس هو طمني وما شك بيه ابد. لحد الان احسه هو الامان مو اهلي للاسف.... ............................ ريهام... دخلت جوه لغرفتي بعد ما سمعت الكلام الي دار بين اشواق اول ما اجت من المحافظة وبين أم فلاح. اني بصراحة انصدمت، شنو هل كلام الواصل الهم؟ والله جذب ما توصل لهيج مواصيل. خابرت جابر ما حصلته. تمددت على السرير وبيدي ملزمة دا اقرا. دخل صلاح وطبق الباب بعصبية، جفلت وكمت على حيلي وتركت الملزمة على السرير. وكفت مقابيله هو كان ايد على خصره وايد لازم بيها راسه ومبين معصب. باوعتله كانن عيونه براسه ويخوزر. ظليت اعصر بأصابعي كدامه متوترة وسألته بدون ما كدر اسيطر على ارتجاف شفايفي بقلق: خيرك صلاح شبيك هيج معصب صاير شي!! ضرب الباب بقبضة ايده وكال: اكو غير اخوك العار الطايح الحظ. جفلت من ضربته للباب وكتله بنبرة شبه عصبية: مسيطرة عليها بس ما كدرت اسيطر على انفاسي الي اضطربت... احجي وأشر بأديه... شجاكم ما تكلولي، ترى طوختوها حيل، أدري أول اثنين يتعاركون خما أول اثنين! تقرب مني عاقد حواجبه. فتحت عيوني مبهورة الأنفاس وابتعدت خطوات للخلف وطخيت بالسرير. هو عاط: لج أخوج يريد يطلك أختي، شتحجين أنتي؟ شتحجييين؟ خليت إيدي على حلكي. لا لا جابر ما يسويها، لا تضخم الأمور صلاح، كافي بالله، حلوها بالتفاهم أحسن. صاح بصوت عالي: وللللج يا تفاهم يا بطيخ، أخوج يرادله سحلة حتى يجر عدل، عبالك مسوي علينا منية لأن متزوجها. كتله برفض: لا صلاح، جابر مو هيج، أنت غلطان، لو ما أنت أكثر واحد تعرفه، ليش هسه أخذت عنه هالنظرة. رفع إيده بوجهي بتهديد، رافع إصبعه السبابة وباقي أصابعه طابكهن. كال: لا تظلين تدافعيله، صيري ويه الحق خوش. كتله بإصرار: أني ويه الحق ودوم راح أبقى ويه الحق، كل هالهوسة هاي مالها داعي وأنت لا تتدخل صلاح، صير واسطة خير أحسن. لزمني من إيدي بقوة، وجهه قريب من وجهي ويفح بعصبية وصاك على أسنانه. ولج شنو ما أتدخل؟ هاي أختي، تعرفين شنو أختي؟ أخوج يريد يطلكها ليش؟ شنو شاف عليها وهيج يسوي بيها هالنذل؟ سحبت إيدي منه ولازمتها وكتله باقتضاب: وجابر هم أخويه، وأنت دتغلط وتهين بيه كدامي وأني ساكتة، ولا جبت سيرة وقار بالموزين. كال: شحدج تجيبين سيرتها بالموزين. رديت: أي أني عكسك، ما أجج الأمور، دا أحاول أصلحهم. هو شأجج الأمور؟ هو أخوج راكبه الغلط من راسه لرجليه. أنت تشوفه هيج، أني لا، وكافي تظلمه، أكعد وياه واسمع منه، ما يصير هيج، أول وتالي هذا أخويه وأني ما أقبل تغلط عليه. بنفاذ صبر غاضب قرب مني أكثر وكال: والله إذا ما عاجبج، دروب الله وسيعة والسلام، روحي قابلي أخوج وكعدي. انصدمت من كلامه واختفت الكلمات تحت زحمة الدموع، حسيت بحرارة بعظامي. هو تركني وطلع بعد ما لمحت الندم بنظراته ثواني واختفت مثل السراب. كعدت عالسرير وبعدني تحت تأثير الصدمة، معقولة يعنيها؟ لو هو شيقصد؟ تشتتت وأحاجي نفسي: لا تغشمين نفسج ريهام، أنتي تعرفين شنو يقصد. بس هو صلاح يحبني وأكيد كال هيج لأن جان معصب، والي ما يسيطر على أعصابه كولشي يحجي. افترس الحزن قلبي واستسلمت لموجة الإرهاق الي اجتاحتني. نمت مثل وضعية الجنين، وغرقت ببحر أفكاري وكل ساع تتردد صدى كلماته القاسية بأسماعي وأكول: لا صلاح ما يسويها بس هو معصب أفكر. وعيني على باب الغرفة وأتوقع بكل لحظة يجي متندم ويصالحني. بعدها خليت وطلعت وشويه واجت سحر وهالة وأم هشام، ضلن يسولفن ويحجن وسجى اجت كعدت يمهن. كالن بحنان مصطنع: والله نريد نروح نشوف جولييت، عمها يكول لازم تروحن لبيتها وتزورنها وتعتذرن منها، خطية مسكينة. وبعدها حجت ويه أشواق كلتلها: صدك عود وقار تريد تتطلك؟ والله كلش انقهرت عليها ما تستاهل. ردت عليها أشواق بتنهيدة: لا هيج سوء تفاهم وإن شاء الله ينحل. كالت: هااا بس هو صدك جابر لازمها تخابر بدوواد ومتخبل وكاتلها وجاسر هاد علي، مو صح هذا الكلام؟ أني انتفضت من يمي: لاااا أعوذ بالله ماكو هيج شيء، مجرد سوء فهم. مدت شفايفها بعدم معرفة: والله ما أدري هيج سمعنا، والناس الجابت الحجي ثقة. عمتي أم فلاح ضلت تاكل بروحها وحلفتها منو حجه هل كلام، بس هي حلفت كالت ما أكدر محلفيني. أني خليت ورحت ولطمت خدي: عزا العزاني يا جابر، والله أختهم شرفها عزيز بس لا تصير كاتل ومكتول، دخيلك يااارب دخيلك. جولييت... مر كم أسبوع، الأوضاع هادئة حيل، ماكو شيء أبد، بس اليوم وقار ما أعرف وين راحت وجاسر كذلك، اثنينهم مو هنا بس ماما رضية. أني ما أعرف إحساسي يكولي عند شام وصايرة روحي بخشمي، مدري شبيه لكل أحسه يعطف عليه. سألت ماما رضية كالت بتوتر: هااا يمه، جاسر ووقار أخذوا شام للنجف. أطلقت آخر جملة وخلت وراحت، كالت الباب يندك خلي أشوف منو الي أجه. صارت الدنيا حساسة وياي والناس كلها تعاطفت، بس ما لكيت الي يعوضني وياخذ إيدي ويطبطب على كتفي. الناس صارت ميتت كلب ما بيها ذرة إحساس، والله حرام ضاعت بالغرام والحقد والذل سنيني. رجعت؟ نساني. تاركني مهجورة وعمية لوحدي هنا، لا من ماما رضية ولا من صحتي. افترت بالغرفة بضياع، ما أعرف أني وين وبيا مكان، صرت ظلام بظلام. ياربي ربي كلت لازم أعيش، الإنسان نسيته وهملته وعذبته من زمان وخطئت بحقه من زمان، أي والله هاي أني نسيت نفسي من زمان وهلكتني المصايب. مديت إديه بضياع وأني أضرب بالهوا وأدور بس لو على طيفهم. وين راحوا وعافوني؟ وين راحوا صرت عاجزة، محد يحبني، محد يريدني. اصطدمت بجسم فرحت حيل وأني أتلمس بهل جسم، بس ضاعت آمالي من عرفت هل جسد ما يخصني. وكفتني عدل وحجت بصوت مسموم: صرتي عمية هههه، محد إلج، لوحدج مشمورة بهل بيت، قهرتيني والله. احتمال يخلونج بدار العجزة. عرفتها من صوتها: أنتي هااالة، أعرفج أنتي هالة الكلبة، أكرهج، ماما رضية ويينج؟ هي دفعتني حيل وكعت على شيء حاد انضرب بضهري، صرخت بصوت: ااااه يمه ظهري. سحبتني ووكفتني كالت بقهر وعصبية: والله تستاهلين كل شيء يصير وياج، والله حيل متشمته بيج، حيل تدرين ليش؟ لأن أنتي يا كلبة يا رخيصة خنتيني ويه حبيبي، وهاي اجتج حوبتي طايرة وهسه زوجج بحضن غيرج ههههههه والنبي حيل متشمته. وبعد خلي أكولج شسويتي بيه، لج أدبسز ما أنسى شلون من وراج أنهنت بالديوان من رحتي اشتكيتي عليه عند كاظم زبون. ولج والله أموت وأني وراج، وهل مرة مو بس منج أنتي، لا من جاسر كذلك، ما أنسى شلون أبويه ضربني كدامه بسببج أنتي كذلك. أني تعذبت بسببج أنتي، خسرت كل شيء بسببج أنتي، والي يصير وياج مستاهلته. صرخت بوجهها بغضب: لاااا، أنتي الصار بيج بسبب أفعالج يا رخيصة، وكن مظلوم ولا تكن ظالم، ولج أنتي ظلمتيني. من وراج طفلة وتزوجت، ومن وراج أهلي حقدوا عليه وشكو بيه وحطيتي سمعتي بالطين، أنتي السبب وحسبي الله عليج من اليوم الدين، ما أكول غير هل شيء. ما سمعت غير ماما رضية وهي تطرد بيهن بس ما كادرة إلهن كالت: امشن ولن منا، صدك ما تستحن وعيب عليجن، يالله امشن ولن منا. هنه ضلن يغلطن ويجاوزن وبعدها خلن وطلعن، وأم هالة تكول لرضية: الله لا يوفقج كون، مو من حقج تحرمينه من بنت أختي وأني أريد أشوفها. وهالة تصيح: أي والله مو من حقج، غير بنت خالتنا وبابا دزانه نشوفها. انصدمت من نفاقهن وجذبهن، شلون حيات وحربايات، شلون كلبات فرنها على رضية وسوون روحهن بريئات وهي هالة ما صدكت سممتني وطلعت. طلعتهن ماما رضية واجت كعدتني وهي تمسح على شعري، كلتلها بحزن: صدك يمه جاسر ويه شام؟ ردت عليه بتنهيدة: أي يمه، أخذها تزور بنتها، لا تعترضين هاي ضناها. حضنتها وأني ابجي: لا يمه ما الي حق حتى أعترض، والله هاي بنتها وأني منو حتى أعترض، صدكيني ما أعترض ولا أحجي بس ليش من راحوا ما كولولي؟ ترى والله ما أعرف شنو هل تصرف، عطف لو أخاف أعكر مزاجهم. حضنتني وطبطبت على كتفي: كافي يمه كافي، الله يعينج، وأكيد جاسر ما راد يزععجج وما كلج رايحين الغزل. تنهدت ورجعت حضنته: والله ما الي شغل، والله هسه لو يومية ياخذها، أني شدخلني هي غير بنتها، بس ليش يضمون عني؟ ليش أسمع من غيره مو منه؟ حلوة من هالة تسألني عن زوجي وأني ما أعرف بيه وين وتعيرني تكولي حوبتي ما تتعداج، هسه نايم ويه مرته وأنتي ضالة هنا. يعني هالة تعرف وأني ما أعرف؟ والله مصيبة هل حيوانة منين تعرف؟ منو ينطيها أخبار؟ وقار... جاسر وعد شام يأخذها على قبر غزل، وحقق وعده إلها، بس طلب مني أروح وياهم لأن يعتبر شام محرمة عليه ولازم يعقد من جديد لأن هم بسنين هجر طويلة. رحنه بالطريق، هي اجت هي وأمها وياسمين بس، وأني وجاسر أخذنا بسيارته، هي أخذت الطريق كله تبجي وتكسر الخاطر. ومن شافت القبور أول ما دخلنا النجف ضلت تنتحب بصوت عالي وتشهك وهي تباوع من الجام ومخلية إيدها على الجام وتبجي: لك أمي، لك بنتي يا حلوة أنتي هون نايمة؟ هاد مكانك يا عمري؟ ريتك تؤبريني يا بنت قلبي أنتي. إحنا ضلينا نبجي عليها حيل، وجاسر جان وجهه محتقن والجمود مبين على ملامحه بس ما حجه أي شيء. دخلنا على مكان قبرها ونزلنا من السيارة، هي نزلت تركض وتتعثر بخطواتها وتبجي وتقره بالقبور واجت عينها على قبر بنتها. احتضنته بحزن عميق وهي تبوس باسمها بعشوائية وتصرخ بصوت عالي وتلطم على صدرها: يا روحي يا أمي، يااا غزولة يا بنتي، تعي يا روحي أنا أمك، أنا اجيت لعندك. يالله يابنتي بدي شوف طلتك الحلوة، بدي شوف عيونك الحلوة، يالله بأمي أحكي معي لا تتركيني هيك عم عاني. ضج المكان بالبكاء على صوت بكائها ونحيبها الي يكطع الكلب، وجاسر أبد ما تقرب منها وراح زار فلاح وأبوي وقره إلهن الفاتحة وأني كذلك زرتهم. بعدها تقريبًا ساعتين وهي على فرد دمعة وشكوى ونحيب، أجه تقرب منها ورفعها من أكتافها، وهي حضنته بعمق ولهفة وبجت باختناق وتصرخ: ما عم بقدر والله ما عم بقدر، تركني خليني عندا، والله ما عم صدء غزل ماتت، ما عم صدء هاد القبر عم يضم جسدها الصغير. هو احتضنها وجر نفس باس راسها بهدوء: هذا أمر ربج، ماكو اعتراض على أمره. شهكت بعذاب: عم أتعذب والله عم أتعذب، ماني مصدئة الي صار. سحبها وأخذها كعدها بالسيارة، وأشوفهم من بعيد يحجي وياها ويتفاهم وياها وهي تحجي وياه وتمسح بدموعها وتهز براسها بس ما عرفت شنو الكلام الي دار بينهم. بعدها خابرني كال: يالله خلونا نروح نزور. صدك رحنا زرنا الإمام علي عليه السلام، خلانا بالإمام وهو شويه راح واجه، يمكن راح زار غزل لأن من جانت أمها يمها هو أبد ما تقرب منها. بعدها رجع علينا، دخلنا مطعم تغدينا ومن بعدها رجعنا للبيت، هو وصلهن للشقة الي كعدهن بيها، وإحنا رحنا للبيت. دخلنا لقينا جولييت نايمة على القنفة ورضية كاعدة تصلي، هو بسرعة دخل جوه أخذ ملابس وراح للحمام وما حجه ويه جولي. بعده يسبح وما نشوف إلا الباب اندك، راح رضاوي فد الباب واجه يركض كال: أهووو هم أدت ساميه هته حلي ماما أبتي. (أهوو هم اجت شامية هسه تخلي أمي تبجي). جوليا أول ما سمعت كلام مرتضى عدلت كعدتها، أني تفاجئت من وجودها مو هسه نزلناها على الشقة. رفعت حاجب بدون سلام كالت: وينو جاسر بدياه؟ أني جاوبتها: مو هنا. هي تجاهلتني وراحت وكفت مقابيل جولييت كالت إلها: أنتي تعرفي نحنا لهلا ما لقينا حل؟ لانو انتي حامل وما بيصير تتطلقي وكمان انه حاليا محرمه علئ جاسر وما برطئ بالعقد اله انتي تتطلقي

لهيك انا بستنا لما بتولدي بس ما بدي طل هييك بدي تعطيني واحد من ولادك عوط عن بنتي غزل وجاسر هو الحكم بينه...

نهاية البارت...يتبع

كونوا انتم كونوا بخير...احبكم 💔

نور سمو العراق...😘

لا تنسوا التصويت و المشاركه بكم نكتمل 🌹



التصاميم من ابداع طلحه اكييد😍

هذا التصميم من ابداع المتابعه ip_zozo تسلمين يروحي 😍

وكروب ورود وفراشات ناشرين صورة طلحه عاد اني رسلت اله المنشور وشاف الصوره واخترع وصمم الكم هذي الصورة

😁😁😁

وطبعا ام مرتضى خطبوها مني طلعت مرغوبه من زمان من ايام ما خطبها المحامي تذكرو 😬

تعال عيني جويسر تعال شوف خطابة جولي 😍

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...