كبرنا إحنا وصغر كُلشي، الدرب والشوگ والملگى وضمير الناس. جولييت: الأخ... صدق هالكلمة ما بيها بس حرفين، بس إلها معاني هواي، ومو كل أخ أخ. أكو بيهم تحسينه ضلع، كل ما تميلين يميل وياج. وأكو هو يميلج ويوكعج بقسوة على الأرض. ما أريد أحجي عن إخواني، لأن تاريخهم أسود، ورغم كُلشي أني أحبهم، مو بيدي تغلبني العاطفة وما أريد الهم الأذية. بس الأخ الحقيقي هو جاسر، وهو ضلع لإخوته، والسند والعضيد من بعد أبوهم.
وصدق هو جبل، سندوا نفسهم عليه، وكل واحد منهم يتعرض لشدة هو يسندهم بيها. هواية أمور أتذكرها، من تمرضت ريهام، جان دائمًا علاجها غالي، وهو مشى صلاح على فلوس وتكفل بكل علاجها. وحتى جعفر جان ينطي، ومن يسويله مصيبة هو يروح يحلها، وتكلفة زواج جعفر على حسابه. ووقار من تزوجت، شلون اهتم بيها وكبرها كدام زوجها وبيت عمها، ورغم هم أهل.
وحتى أشواق، أشواق جان حيل يحبها، حتى مرة من جنت مخطوبة سفرها لغير دولة تتعالج هي وزوجها، بس ما صار إلها طفل. بس هو ضاج من أشواق من أخذت مجتبى، هو يعني حيل يحب أطفاله، وهي استغلت ضعفي واستغلت موقفنا وأخذت ابني مني. ومن ذيج الساعة لهالساعة هو لا يحجي وياها ولا يسأل عنها، لأن يقول تجاوزت حدودها وما احترمتني.
وهسه رغم السواه جعفر وهو متخبل من جعفر، بس أحسه حيل مقهور عليه، صح مقهور عليه أكثر بس يقول جعفر مو طبيعي وهاي مو تصرفاته. وحتى گلي أني انقهرت عليه، شنو كاعد عند بيت عمي، الشخص ما يرتاح إلا ببيته، وخاصة جعفر ما متعلم يطلع ويبات هلكد عند أي شخص. وكال: السبب مو منه، من نوال، وإن شاء الله بس خلي أتأكد من سالفة السحر وأعرف شلون أربيها وأطيح حظها.
أني صرت أنام بغرفته بس شنو، هو قافل غرفتي، ومصر جعفر هو اللي ينظف الغرفة لو تظل بعد سنة. وأني بصراحة كل ما أتخيل جعفر وهو هاجم عليه وأعيده بذاكرتي أخاف وأنهبط. وبما أن غرفتي مقفولة، أني ونايمة بغرفته حيل مهتمة بنظافة الغرفة. عزلتها ورتبت كُلشي بمكانه وكنستها، وبعدها دا أمسح وجنت مدنكة وأمسح بوصلة المسح. هو دخل يخابر، حط إيده على ظهري ودخل للغرفة بحذائه.
عدلت نفسي ولزمت الوصلة بيدي وأني أباوعله يحجي بهمة، بس ضجت حيل، مسحت الغرفة زين وأني حامل وظهري مكسور وهو يدوس بحذائه. إيده على خصره ونفخ بضيق: جابر أنت عوف الموضوع القديم ما نحجي بي أبد، أنت واحد خاين وخنتني أنت وعمي، وصدقني لو محصل وقار ما أخابرك. بعدها لزم راسه بوجع ورد عليه: هسه مو أگلك عوف هذا الموضوع، جعفر أخذتوه للنجف لو بعدكم؟ عقد حواجبه باستغراب ورد عليه بسرعة: ليش بالله ما يروح للنجف؟ ترى هذا تمرد هواي.
جر نفس عميق وتنهد: شوف جابر إذا ما أخذتوه عندي صديقي شيخ وهو كال أجي للبيت ما عندي إشكال. وبعدين ترى جعفر مو هيج، وهو أخوي ما أريد إله المضرة، وأعرفه ما يرتاح عند أي شخص إلا ببيتنا. أردف بعد ما جر نفس وزفره: أوووف لك هذا متخبل رسمي بس مو صوچه صوچ بنت النعال الحاطينها ببيتنا. انوب واحد يحجي وياها ولزمت القرآن و حلفت ما يشهرها القرآن ويفكنه منها. هسه شوف جابر، أنتم لا تتعصبون عليه وانطوا على مايه وإن شاء الله يصير خير.
هذا أمره مو بيده، جعيفَر وأعرفه رغم يشرب بس ويه الحق بس هالصفة بي حلوة وتخليني أحبه. ظل شوية جابر يحجي وهو رد عليه: أي والله أول ما تزوج شهد وظل وياها كم شهر شلون صار لا يشرب لا يسوي مشاكل. بس هسه تخبل، طلق البنية انوب يومية سكران، وبعدها رجع هجم على عائلتي، حسدناه مدري شنو، ولو ليش حسدناه الولد انثول من السحوره. جر نفس عميق كال: جابر ديروا بالكم عليه بين ما أتفق ويه الشيخ ونشوف شنسوي.
وأردف بسرعة: وهسه يالله مع السلامة وما أوصيك ترى جعفر أمانتكم. قفل الخط وكعد على السرير، باوعلي كال: شو واقفة؟ ما تجين تسويلي مساج؟ تقولين هذا زوجي جاي من الشغل تعبان. ابتسمت بهدوء وجريت نفس: لا ما أقول، لأن أنت بس أقول تقول يالله تعالي، وأني امرأة مشغولة. عض شفته ورفع رجله دينزع حذائه كال: غير تستقر مديرة الأعمال. رفعت حاجب بغرور: وشنو مديرة الأعمال أحسن مني؟ باوعلي
وابتسم وهز راسه بعدم قبول: لا عمي أنتِ أحسن منها ومن أهلها. باوعتله بدلع وغرور: شي أكيد. هو ضحك وراح أخذ ملابس ودخل للحمام، أني ضجت مبين يضحك عليه. والله أجيب مكينة رجالية وهناك ببيتي أشتغل شغل هيج، أكعد وزن أخليه هو يداين مني وأسبوع وأكض عليه الباب أسويها مذلة. كملت مسح ورحت سبحت بالحمام مالت البيت وسبحت مجتبى ومرتضى.
رجعت للغرفة أبدل الهم، سمعت صوت المي لسه جاري، يا عزا بعده يسبح شنو السالفة، يريد يطلع لنفسه جلد جديد؟ انوب بس لا غرك ومات، لا اسم الله يظل أبو الجهال ولا يهون أبد. جنت لافة شعري بالخاولي وألبس بمجتبى، جان گلي: سكيته سكيته هاي ودهه القاوه ليس حلدها سبييييييييييير... "حلكها جبير". ضحكت بصوت عالي على كلامه وكعت على الجرباية، رجعت كعدت وأني أضحك، كرصت خده: لا ماما مو كبير صغير. فتح أيديه حيل: لا سبيييير سنه قااسه...
"لا كبير جنه طاسة". حطيت أيدي على شفايفي وأني أكتم ضحكتي: ولك ماما عيب لا تحجي هيج ميصير. رد عليه بعناد: لا ان عيييب "مو عيب". جاوبته بزعل: لا حبيبي ميصير عيب هي أكبر منك لا تحجي هيج أحنا مو لازم نحترم الأكبر منا. مد شفايفه بزعل: ما أعبها وده القاوه وأنتي سعليج هي إمت؟ ... "ما أحبها وجهها الطاوة وأنتي ش دخلج هي أمج؟ عقدت حواجبي بقرف وكلت بقلبي ويييع لو نويلة أمي جان تبريت منها من أول يوم ولا نزلت دمعة عليها.
لزمت خدوده بحنان: لا مو أمي بس لأن هي أكبر منك. رد بغرور: مو اتبر مني هي بس حلدها سبير "مو أكبر مني هي بس حلكها جبير". عضيت شفايفي وأني أكتم ضحكتي، يالله ينتبهون على كُلشي، انوب نوال تاهمتني عود أني أعلمهم وأني والله أبد ما الي خلگ لسوالفها. وهي من كثر ما تعارك بيهم ظلوا يكرهوها ويشوفوها محلوة وينتبهون عليها. دخل مرتضى وهو شايل الديج والديج أكبر منه كال: ماما أح اتبح الديج "ماما راح أسبح الديج".
عطت بصوت عالي: لااااا. هو مو عرفني ما قبلت، أخذ الديج وركض سريع، وأني أركض وراه، دخل للحمام فتح البوري بلله وأني لزمته أخذته منه. طلعته برا وأني أحجي عليه: عزا بعين عدوكم ولكم خافوا الله بهالمسكين. رد عليه بعصبية: هو وتح طار هواي ما تابح... «هو وسخ، صار هوايه مسابح». عقدت حواجبي بانزعاج وقهر. ماما، شبيكم؟
ليش هيج تعذبوني وتخلوني أركض وراكم، حتى النونو اللي راح أجيبه الكم خايفة يوكع بس من وراكم، وبعدين أخاف أجيبه وتخنقونه. ما أسمع إلا صوت حاد وهي تقول لي بصدمة: «أنتي حااااااااااامل؟ درت وجهي عليها شفتها نوال، عقدت حواجبي وتجاوزتها وأنا لازمة أطفالي ومشيت. لزمتني من كتفي وقالت بقلق ووجهها صار أصفر: «احكي، أنتي حاااامل؟ دفعت إيدها بتذمر: «وأنتي شدخلك؟ حامل مو حامل شنو؟ أنتي زوجي؟ أشوف كووولش متستحين». فتحت عيونها بعصبية:
«شلووون حااامل؟ أنتي شنو من ملة؟ على شنو تكثرين بجهالك؟ ترا ما يشرفون وخالهم قاتل... حطيت إيدي على بطني وجريت نفس: «لا هذا الموضوع ما همني، بس القاهرني شلون أكثر بيهم وأنتي مرة عمهم... رفعت حواجبها ومطّت شفايفها المنفوخة وردت بخبث: «أنا أقول لعمتي أم فلاح وهي تشوف وياكِ صرفة». باوعت لها بانزعاج: «كملتي كلامك؟ باوعت لي من فوق لجوّه وقالت: «ما عندي وياكِ كلام». ابتسمت ببرود: «لعد الله وياكِ».
أخذت مجتبى ومرتضى ودا أدخل، مجتبى قال: «ماما، أطيح عليها وده القاوه». ابتسمت: «لا ماما عيب». دخلت لقيته هسه طالع من الحمام وهو يلبس قميصه، هم ركضوا هجموا عليه ويبوسون به. هو حاضنهم ويبوس بيهم، رفع عيونه إليّ وقال: «ما تتعلمين من ولدك لو مخلصتها بس صافنة؟ ابتسمت: «لا تعلمت». رفع حاجب بتساؤل: «وشتعلمتي بالله؟ رفعت عيوني بتفكير وأنا أحسب بأصابع أيدي:
«اممم، أول شيء لازم الديج أشربه جاي وأسبحه وأقوم بواجبه، ثاني شيء لازم بين ثانية وثانية عركة ويه وجه الطاوة، وثالث شيء إذا مرتضى سب أبو مجتبى لازم مجتبى يسبه هههههه... ورابعًا لازم ألبس النعال تك وتك... هو ابتعد منهم وتقرب مني حضن خصري وقال: «وما تعلمتي البووس والحضن والحنان اللي مغرقيني بيه؟ رمشت بعيوني: «لا أنا مؤدبة هههههه». قرص خصري حيييل: «عوفي الأدب على صفحة ولا تخليني أفششر». باوعت له بمرح:
«متكدر تفشر تخاف مني». رد بقلق: «إي أرجف منكِ». ابتسمت ونزلت عيوني وهو مركز بملامحي التعبانة. رجع باوع لمرتضى ومجتبى، قال لهم: «بابا، روحوا البيبي رضية راح تموت الديج وتاكله». عاد هم كووولشي ولا الديج، طكوها ركضة بسرعة وهم يسبون برضية المكرودة ههههه. أول ما طلعوا، لمس خدي بطرف أصبعه وقال: «جولييت، تحبيني؟
بلعت ريقي بخوف ورهبة، ما أعرف شعوري شنو ولا إحساسي شنو، كبريائي ما يسمح لي أفصح عن اللي بداخلي ولا أقدر أتغاضى عن أمور صارت بالماضي. عضيت شفايفي ونزلت راسي. هو رفع وجهي بأطراف أيديه الدافئة وركز بعيوني وقال: «عيونك حلوووات، بيهن بحر من الأسرار». ابتسمت باستهزاء: «متحبهن مووو؟ جر نفس: «نقطة ضعفي هل عيون، شكد ما جنت أريد أقسى، مجرد نظرة من هل عيون يضيع كل شيء مني ويختفي». غمضت عيوني وقلبي يرجف، همست بعذاب:
«أتذكر مرة كلت لي ما أحبهن يشبهن عيون عاصم». ركز بعيوني ثواني وجاوب بلهفة: «يروحل لك فدوة عاصم الكلب، شنو هو ويشبه عيونك؟ أنتي بحر سما صااافيه». حطيت إيدي على خده وأنا أباوع له بقهر: «خايفة جاسر، خايفة هل كلام يوم ويومين وينمحي، تعرف شنو؟ أنت ترفعني للسما وبعدها تضربني بالارض». غمض عيونه وجر نفس بغموض:
«بس كل شيء اختلف، كل شيء مدام أهلك سافروا، أنتي تنتمين إليّ أني ومن مسؤوليتي أني، أنتي الكشة اللي تعلقت بيها، تفتهمين شنو أحكي؟ رمشت بعيوني ما قدرت أفك شفرة هل غموض. تنهد بضيق وظل يباوع لي وأنا منتظرة منه إجابة، قال: «إنسان هالك وميت وحيى نفسه بيج». حطيت إيدي على صدري وسألته بترقب: «يعني أنا رجعت لك الحياة، جنت ميت وأنا حييتك... هز راسه بقبوول.
تقرب مني والتهم شفايفي برومانسية وأنا غمضت عيوني تحت رجفة اعتلت كل جسمي ورجليه ترجف بارتباك. إي، القرب منه يربكني، وحتى وإن كان زوجي وعندي أطفال منه، بس حياتنا ممستقرة لذلك أدنى رومانسية منه أنا أرجف وأخاف، وأكثر شيء أخاف من المستقبل. بادلته بهدوء وهو دخل أصابعه بشعري وغمرني بكل حب. سحبت نفسي منه وأنا مرتبكة ورحت بسرعة نكتت الديباج، مدري شبيه. هو ضحك وحضني من ورا وباس كتفي بحنان، عض رقبتي على كيف. عطت
بصوت ناصي ودرت وجهي عليه: «شبيك جووعان؟ هز راسه بذوبان: «إييي». صفطت المخدات: «تمام، هسه أصب لك غدا تدلل». دارني عليه ونومني على الجرباية، باس خدي وأنا ابتسمت: «اليووم شبيك تخبلت؟ هز راسه بإي. ضحكت: «ترا أعفك كولة مجتبى إذا ما توخر». رد بخدر: «بالله عضيني». ضحكت: «لا شكرًا ما أريد أعض، أنا صدك معاشرة سلوكية بس مو كلبة». رفع حاجب وضربني على خدي بس على كيف، قال: «أنتي ما توبين؟ تحبين تجفصين؟ شنو عايشة ويه سلوكية؟
ولج شنو أحنا جلاب؟ رمشت بعيوني بفشلة: «لا لا مو قصدي عليكم، على أطفالي هم بس يعضون، مو على أهلك، أنتم ناس طيبة وهادئين وعاقلين وهنيالي عليكم». باوع لي باستهزاء: «تستهزئين حضرة جنابج؟ أحنا ناس مشرانيين ندور الشر دوارة». ضحكت: «رحم الله امرئ عرف قدر نفسه». باوع لي بغموض: «صايرة حلوة». ابتسمت: «مو أحلى منك أبو رضاوي». باسني بلهفة وعنف، خنقني دفعته اختنكت، هو باوع لي وضحك. اتصل موبايله، هو غلقه وطلع بدون ما يجاوب.
أنا طلعت وراه ولاكتنه وجه الطاوة لابسة عبايتها ولابسة حجاب وحاطة طن مكياج. باوع لها جاسر باستغراب، قال لها: «وين رايييحة؟ ردت بارتباك: «هااا إي أمي مريضة وأريد أروح أشوفها». أشر لها بعيونه: «امشي ادخلي جوووه، ومن يجي زوجك عود وين ما ترحين روحي، وقسمًا بذات الله هسه إذا رحت وطلعتي ما تتخيلين شسوي بيج». هو خلى وطلع وأنا ضليت واقفة، جان باوعت له شد الباب، هزت إيدها وضحكت باستهزاء:
«صاير شريف براسي وهو عرضه دايح وظال يفتر بالدواوين وبنص الشيوخ». ابتسمت ورفعت حاجب: «عرضه يدخل دواوين وشيوخ يحتمي بيهم أحسن ما يدخل سحارين ويفتر عند المشعوذين ويبيع نفسه على هل سوالف». فتحت عيونها بعصبية ومصدومة من كلامي: «شنو قصدج ولج؟ أنا سحارة؟ رفعت أكتافي بعدم معرفة وبرود وخليت ورحت وأنا لازمة ظهري. قالت بضحكة: «عمتي أم فلاح ما راضية على حملكِ، ومدام ما راضية صدقيني يوكع». جاوبتها بهدوء:
«مدام زوجي راضي، ما لي شغل بكلام الناس». عفته ورحت لريام، ريام جانت حيل فرحانة تقول صلاح قرر ياخذني للبصرة، حروح للبصرة، لج عيني ممصدكة. حضنتها وأنا فرحانة: «يا عمري تستاهلين كل الخيير، وإن شاء الله يا ربي يرزقكِ بالطفل اللي يسر قلبكِ وخاطركِ». باستني بخدي: «تسلمين يا روحي، أنا واثقة بربي وأملي كبير، وإن شاء الله يرزقني، وإذا ما رزقني صدقيني ما أتذمر ولا أحكي، قابلة بقضاء ربي وقدره».
ظليت أسولف وياها وأحكي وشكيت لها من الصار قبل كم يوم، وبصراحة رغم أضحك وأسولف بس حز بخاطري هل الموقف، صعب والله، أنطرد من البيت وحمايه يركض ورايه بسكين... رجعت لغرفتي كعدت بيها، أنا إذا ما أشغل نفسي بفد شغلة أظل آكل بروحي وأنقهر وأموت روحي. قلت خلي أرتب ملابس جاسر مدام ما عندي شيء، ولو هن مرتبات بس حبيت أعيد نظام ترتيبهن. كعدت أسفط بيهن وأرتب بالحافة مالة الكنتور، أثار انتباهي صورة سحبتها.
من شفتها حسيت روحي صارت أشلاء، عبالك صار بيها انفجار صاخب. بلعت ريقي بحيرة وغصّة، مو قلت ما أحبها؟ مو قبل يوم أعلنت أن أنا أكرهه؟ أشووو من شفت صورتها تزلزلت روحي. حضنتها بحنان لصدري والدموع غلبت على قساوتي، بجيت بصمت مريع. رفعت الصورة وأنا أمسح الدموع الحارقة من عيوني، حجبت عندي الرؤية. أمي، إي أمي واقفة بصفي وأنا بايسها بجبينها ولابسة بدلة الخطبة، هاي الصورة بخطبتي وعاصم واقف بصفي.
تمعنت بالصورة زين شفته مشخبط على وجهه عاصم بقلم أحمر. وأنا واقفة بايسة أمي بحنان، لزمت الصورة بقسوة من الوسط وقررت أمزقها، بلحظة انهيار حطيت أيدي أعلن عن موت هل الصورة. بس قلبي الخبيث ما سمح لي أخرب معالم الصورة، عجقتها بيدي وشمرتها بنص الكنتور وسديت باب الكنتور. حتى بعد ما أريد أرتب الملابس، انسدت نفسي وكرهت روحي. حاولت أصبر نفسي ما أنهار مثل كل مرة.
وقفت بصمود، لا أنا قوية، أنا مو بحاجة أمي ولا أحبها ولا أريد إخواني، أنا أعيش لنفسي ولأطفالي وبس. نمت على فراشي وأنا أبكي، يا الله أنا شكد شفافة، على أدنى ذكرى منهم أنهار وأنهار انهيار فضيع. يا رب دخيلك صبرني صبررررني. ...................................... جابر البارحة كعدنا ويه جعفر، هذا جعفر متخبل رسمي ما أعرف شنو بيه. أبوي حكى وياه وأنا قلت له: «أنت شحطيت عقلك ويه جولييت؟ ترا فقيرة». رد عليه بغضب: «هاي فقيرة؟
هاي حية سامة حاطة كورها وكور سجاوي، والله أنا على سجاوي أكتل سلف كامل». بالقرآن كرهني بسجاوي كد ما يحكي باسمها. أنوب قال: «أنا بعد ما أعيش وياهم، إذا عشت وياهم أكتل واحد من ولد جاسر لو أكتل جولييت ما بيها مجال، وإذا كلش كلش أكتل صلاح لأن هو هم محارب سجاوي ونوال... لذلك قررت ينطوني نص البيت. أبوي رد عليه بعدم قبول: «على أي أساس أنت تاخذ نص البيت؟
ترا البيت ورثة وإذا يطلع لك ثلاثين مليون، وإذا حاب تطلع هسه جاسر ينطيك ثلاثين مليون والله ومحمد وعلي وياك». على أبوي بعصبية ووقف بتعب: «شنووو شنوو؟ ما أريد ثلاثين مليون، أريد ستين مليون لو نص البيت، تنطوني ثلاثين مليون وين أروح بيهن؟ أكعد بالحواسم؟ دك على صدره: «أنا جعفر أكعد مرتي نوال وبنتي سجاوي بالحواسم؟ لا والله إلا أكعدها بأرقى منطقة وبعناد جولييت وجاسر». جر نفس أبوي بضيق ورد عليه:
«بس بويه هذا حقك وهذا تقييم البيت وأنت ما يطلع لك ستين، جاسر إله حصة وصلاح وأخواتك». قال: «لااا أخواتي ما ياخذن حصص، وين اكو مرة تاخذ حصة؟ عقاب: «شلون ولك ما إلهن حصة؟ وين الحلال والحرام؟ ترا إلهن وغصبا ما عليك». رد بعناد: «اللي تاخذ حصتها لا أنا أخوها ولا أعرفها». أبوي إجه يتعارك وياه بس أنا لزمته وهو خلى وراح طلع. رحت لـ وقار ظليت أحكي وياها، قلت لها مو بوعيه لا تحكين أي كلمة لأهلك وهي هزت راسها بموافقة.
إجه بالليل سكران وخلى ونام وأنا ثاني يوم خابرت جاسر وحكيت وياه. وقار خلت وراحت تكعد جعفر، أنا قفلت الموبايل وهي إجت تركض تصرخ وتصيح: «الحكوو الحكوو جعفر كتل روحه جعفر انتحر». حسيت الموت دخل بأعضامي من كلمتها، ركضت للغرفة وأشوف الشريط شاربه كله ومتقيئ ولزمت إيده لا حياة لمن تنادي. صرخت بصوت عالي وأنا أصيح على أبوي: «يا يابه ياااابه وين؟ وصرت تعال بسرعة». وقار خطية ظلت تلطم وتبكي وتصرخ وتلطم على وجهها.
انقهرت عليها، لزمت أيديها وأنا أمنع ضرباتها على وجهها: «على كيفكِ على كيفكِ، ما بيه شيء، هذا كلشي ما بيه بس هو متخربط شويه». هي جاوبتني بانهيار: «جابر أخووويه، هذا أخويه شلون تقول ما بيه شيء؟ أخويه ما أعرف إذا مات أو لااا، يمه سوده عليه حبيبي جعفر». إجه أبوي يركض وأمي تركض، حاولنا نشيله، هو الله يسلمه ثقيل، صحت على ولد جيراننا خطية ساعدنا وأخذناه للمستشفى.
بسرعة أخذوا بالطوارئ على غسل المعدة وأنا خابرت على جاسر بس قفل الخط بوجهي وما جاوبني. ظليت أتصل عليه أتصل منا لمن حصلته، تكلمت بجدية وحده: «جاااسر وين أنت؟ رد عليه بهدوء: «طالع بالسيارة، ليش اكو شيء؟ تنهدت وجريت نفس: «جعفر تخربط وأخذناه للمستشفى وياريت تجي». هو رد بلهفة وقلق: «ليش شبيه؟ شصاير وياه؟ يا الله جاي جاي، هو بأي مستشفى هسه؟ وصفت له المستشفى وهو شويه وخلى وإجه يركض، لزمني بقلق وارتباك: «هاااا شبيه جعفر؟
شصاير وياه؟ ليش تخربط؟ رديت عليه بهدوء: «جعفر البارحة شارب وجايب وياه شريط كبسله وشاربه كله». فتح عيونه مصدوم وهز راسه بأسى، شويه وطلع الدكتور قال: «لا تخافون ما بيه شيء، بس صاير عنده تسمم، شارب هواي علاج ومنتحر، شنو سبب الانتحار؟ ضحك جاسر باستهزاء ورد على الدكتور: «واحد سكران وشيلكه كدامه يشربه، شتترجى منه؟ دخلنا عليه لقيناه قاعد والمغذي مشكل بيده، من شاف جاسر دار وجهه زعلان. جاسر ضحك وهز راسه وهز إيده:
«لا أنوب هو الما راضي». أنا وأبوي بسناه وتحمدنا له بالسلامة. كعد جاسر على الكرسي وباوع له، قال له: «شلونك لك مطي؟ باوع لجاسر بعصبية وقال له: «لا تغلط». رد عليه جاسر ببرود: «انجب». أنا كوه كتمت ضحكتي عليهم، جاسر لزم إيد جعفر وظل يحكي وياه بهدوء ويسايسه. وجعفر ظل يبكي يقول له أنا مختنق، أنا محد يحس بيه، أنتم ما تحبوني. جاسر دار عليه بتنهيدة: «هو مال ما نحبك ما نحبك، بس مال تصير ثور بيد وجه الطاوة ما نقبلها».
نزل عيونه بقهر: «لا تحكي على مرتي، تقبل أحكي على مرتك؟ رد عليه جاسر بجبروت: «أقص لسانك غير؟ جعفر: «ليش عليك حلال وعلينا حرام؟ جاسر ضحك: «لأن أنت ما تحب نوال ولا تواطنها بعيشة الله، شمعنى هسه تدافع لها؟ «أنا راح آخذ الشيخ أعرفه، يأدبك ويطلع الجني أبو شورت مال نويلة، تذكره؟ أكيد هسه متلبس بيك فلازم نطلعه من راسك». هو باوع لجاسر بخزرة وجاسر ضحك، وإجه صلاح ظل يسولف وياه ويضحكون وياه، شويه ارتاح.
بعدها رجعنا للبيت وبالليل رحنا للنجف وأنوب رحنا لكربلاء، وجعفر أول مرة أشوفه يدخل الإمام ويبكي ويصلي، عرفته مهموم. وأول مرة أشوفه يصلي، أحنا رحنا كلنا للزيارة وجاسر ويانا، وبعدها أخذناه للشيخ قال هذا مسحور الولد. وظل يقرأ عليه آيات قرآنية ويعالجه بالقرآن، وانطاه مي مقري عليه وهو جعفر شويه وركض وظل يتقيأ تقيؤ مو طبيعي. وأحنا واقفين على راسه والشيخ يقرأ عليه ويمسح القرآن على راسه.
أباوع للمغسلة اللي تقيأ بيها جعفر، انترست فصم مال تمر، استغربت أشوف أحنا حتى ما ماكلين تمر، وحتى لو نفرض أكلنا تمر شنو جعفر ياكل حتى النوى؟ بعدها انطاها بخور وحرمل وورقات ثلاثة، قال هاي الورقات تحرقها قبل المغرب وتتبخر بيها. والله صدك أخذناه لبيتنا، ظلينا نسوي له العلاج والبطلة وهو خطية مسكين يسبح ويتبخر. ويكعد يصلي ويقرأ قرآن، أول مرة أشوف جعفر يصلي ويقرأ قرآن ويبكي ويطلب العفو من رب العالمين.
إخوانه ما قبلوا يجي لبيتهم، قالوا له منا لمن تطيب. وثاني يوم بالليل إجونا وسولفوا له عن السواه وشلون يقول نوال حبيبتي نوال مرتي، وهو ميت من الضحك، يضحك بصورة مو طبيعية. وكل شويه وأشر على نفسه: «أنا أقول هيج؟ من طاح حظي على هل العملة؟ «أحب وجه الطاوة، ولكم هذا مو سحر لا هذا الجني اتلبس بيه، شلون مصيبة أنا أحب وجه الطاوة؟ ههههههههههههههاي لا بشرفي ممصدك». سولفوا له شلون تهجم على جولييت وشلون طردها ويقول سجاوي بنتي.
وهو يموت من الضحك: «نوال أم براطم مرتي؟ أنا لحد الآن ما مبدل جناسي، خاف يكتبون اسم الزوجة نويلة، أنا بالجنسية ما معترف بيها مو أنوب أعترف بيها كدام الملأ؟ «لا عمي هاي طكتني بسحر مخليتني صاير حلقي بعلباتي». «لا أنوب شلون ورطة منتحر من ورا نويلة، هسه لو ميت ورايح للجهنم شكول للعالم؟ حتى عذر ما عندي مثل العالم». «أقول لهم وجه القاوة كولة مشمش طكتني بسحر وما أدري بروحي».
«ولكم تعالوا وكابلوني وخلونا نلطم على هل المصيبة، والله ممصدوم بروحي منتحر بكد ما مصدوم مطلك شهودة ومعترف بنويلة». «زين هاي شلون سالفة؟ عمي يا بيت مهيوب بعد لا أدخل عليكم ولا أجيكم، أنتم ناس تلفون المشعوذين والسحرة والدجالين، تطردون نويلة أجيكم عايل وياكم». إخوانه ضحكوا وظلوا يسولفون وياه، قال له جاسر: «أنت صرت مطي رسمي وفلشت غرفة أم مرتضى وأنا حلفت محد ينظفها غيرك». رد عليه بلهفة:
«لا بالقرآن محد ينظف الغرفة غير نويلة والجني أبو شورت وأريد واحد يحكي». ويرجع يضحك ويموت من الضحك ويقول: «الله عليكم خلي أطك لي بطل عرق، ولكم شلون أنا أقول نويلة مرتي؟ «بس لا والله خطيتي برقبكم، أنوب أنا مسحور وطارد مرتي، قلت لكم وجه القاوة ما أتزوجها وأنتم لزقتوا إلا أتزوجها». «أنوب شلون فشلة من أم مرتضى ضاربها الله لا يوفقكِ وجه الطاوة المحترقة».
«بسيطة بس خلي أطيب، إلا أطلقها خلعي بدون رجعة وبالمحكمة وأريد كواد يرجعها إليّ». رد عليه صلاح: «الحمد لله كلنا شرفاء... ظلينا نسولف ونضحك والاستقبال عبارة عن جكاير وهم يوميه يروحون ويجون يشوفون جعفر. وهي نوال تخابر عليه وهو ما يرد عليها ومرات يرد يقول أريد أطمنها وبعدين أثور عليها بس خلي أحصن نفسي وأخلص من شرها... «أم السحورة أم براطم»، ويغلط غلط عليها وكل شويه وقال:
«يا وسفة الوسفة شلون أطلق شهودة لخاطر وجه الطاوة.... .............................. جولييت.... اليوم جاسر قال نروح نشتري أثاث للبيت وأنا كووولش فرحت، وهماتين قال نجيب فلاح يعدل المزرعة مالتنا لأن العشب مالتها صاعد. أنا لزمت إيده بتوسل: «فدوة جاسر حباب حباب أريد تزرع لي شجرة ليمون وشجرة برتقال». ابتسم وقرص خدي قال: «تدللين أم مرتضى، أزرع لكِ اللي تريدينه، وبعد شتريدين؟ رفعت عيوني بتفكير:
«اممم أريد هماتين رشاد ونعناع وريحان وهماتين أريد سلق وكرفس ههههه». نفخ بملل: «شنو ولج بستان؟ هي كلها مئة متر المزرعة وأنا طلبت منه شتلات وكم نخلة». لزمت إيديه اثنينهم بتوسل: «عفية عفية كوله ما تخسر شيء والله، وبعدين ترا هواية المئة متر تكفي». هز راسه بقبول: «أوك تمام، إذا قبل شنو تريدين أخلي يزرع لكِ؟ وقفت على أصابع رجلي بمرح وبسته بخده وابتعدت بسرعة، هو خلى إيده على خده وظل يباوع لي مصدوم. وبعدها جر نفس قال:
«يالله بدلي حتى نشتري أثاث وبعدها نروح لبيتنا ونشوف الفلاح شنو يقول». بدلت بسرعة، لبست نفنوف بسيط لونه ماروني وياه شال كريمي وحذاء نفس اللون، وبدلت لأطفالي وخلينا ورحنا. دخلنا لمحل أثاث كووولش حلو وراقي، جاسر اشترى تخم للاستقبال لونه ذهبي ونوعيته ملكي، بس هماتين أخذ رأيي بيه وأنا عجبني. وأخذنا كاونتر لونه فستقي مطعم بأبيض لأن السيراميك مالة المطبخ نفس اللون.
وأخذ غرف نوم صغار لمجتبى ومرتضى، وهم جانوا عبالك كبار يناقشون أبوهم والهم رأي، وكل شويه وعاندوا هذا ما نريده. وهااا الديج جابوا وياهم خلوه بالسيارة، جاسر ما قبل نجيبه بس هم ظلوا يبجون. جاسر قال: «والله هذا الديج على يوم أذبحه وآكله، وأرحم بحاله خطية موتوا كرهوا بروحه، أعتبرها رصاصة رحمة وأذبحه وآكله». وبعدها هو ما قبل يشتري غرفة نوم، قال غرفتي جديدة وغرفتكِ فلشها جعفر ما تفيد. باوع لي بابتسامة قال:
«شنو تريدين أخذي هسه، لأن أنا بعد ما أقدر أجي الأيام الجاية عندي شغل». إجيت أقول له أريد موبايل بس أستحي أطلب: «وصاحبك حلو لا تاكله كله». بس أثار انتباهي مكينة صغيرة، قلت له بعد ما بلعت ريقي بخجل: «أحم جاسر أنا أول مرة أطلب منك ياريت تقبل وتنفذ طلبي». رفع حاجب قال: «تدللين أم مرتضى، إذا مو على أبو غزل تدلين على منو بعد؟ ابتسمت ونزلت عيوني: «ههه شكرًا بس أنا عاجبتني المكينة أريد هاي عجبتني». مسح وجهه بضيق،
مدري ليش يكره المكينة قال: «ولو أكرهه بس لأن أول مرة تطلبيني تدللين». اشتراها إليّ، حيل حيل فرحت وقال: «إن شاء الله أنطيكِ فلوس وتروحين أنتي وأمي رضية تكملين الباقي، يعني فراشات الاحتياجات البسيطة»، وصدك اشترى طباخ لنا كووولش حلو. رحنا للبيت وإجه الفلاح ظل يحكي وياه وقال له: «شتريد ازرع لها من كل نوع شجرة أو شجرتين ما أكثر». أنا كووولش أحب الزرع، أحسه غذاء روحي ونقاوة وانتعاش وتحسيني بإبداع الخالق.
أحب هيج أجواء من أكعد الصبح وأشوف الأشجار والزرع، كووولش حلو هيج شيء وقال: «أجيب سنادين وأكمل المزرعة». بعدها رحنا أخذنا مطعم اسمه الدربونة، بصراحة أول شيء متت ضحك على اسمه شنو هل الاسم، بس بعدين عجبني الأكل مالته. وخطية الديج قاعد ومسموط جده بالسيارة، كله من ورا مجتبى ومرتضى، كرهوا بروحه أنوب عنوديين مدري على منو طالعيين. جان يوم كووولش حلو، أحلى يوم عشته، وحتى أخذنا للألعاب.
بس هاي من رحنا للألعاب نزلوا الديج وياهم، أباوع للناس جايبة كلاب وأنا جايبين ديج، فشلوني الله يفشلكم يا متستحون.... حمدت الله وشكرته إن شاء الله يديم النعمة عليه بحق كل من صاحب حق... .............................. شهد جنت قاعدة بالصالة مخلية رجل على رجل وأفكر بجعفر وميتة قهر وأهز برجلي بس ما بين هالشي... فاتت مرة أبويه من يمي، كالت: "راح تضلين هيج انتي؟ راح تضلين كاعدة والشغل مكوم فوك راسي على يابو شنو والله حامل!
أدري شنو ابنج متعلك بشعرة؟ بس تكومين يوكع لو لازكته بعلج؟ فكيت رجلي وكمت بهمة وأباوعلها معاجبني. تخصرت وميلت روحي، وكتلها: "أكولج، أنتِ شوكت تتوبين مني؟ مو تدرين بيه ضامة سوالفج وإذا أطلعها ترحين ورة الشمس." رفعت حاجبها وتأفأفت وراحت وهي تتلفت وتمشي. اي والله خليتها تتلفت وتمشي اني شهد والأجر على الله. رن موبايلي، باوعت بالشاشة هذا جعفر يتصل. رديت عليه من ورة خشمي وكلت بتذمر: "ألووو." رد:
"هلا بالروح، هلا بالعشق، مشتاقلج وربي." تأفأفت، هم سكران؟ رد بهيام: "بيج سكران، تركت السكر والعربدة." كتله: "لا، هاي واكفة عيني جيبي لها كرسي خل تكعد." والله شبيج شهودة ليش مصدكيني يا عيني؟ "لو تجيب درزن قرايين ما أصدكك وروح الوجه الطاوه." كال: "غير طلعت طاكتني بسحر سامطه جدي التاسع عشر." صرت أمثل الجني أبو شورت الجان يتحرش بيها، لا والله اني الجني بجلالة قدره. "أكولك جعفر، ما تحل عني هسه؟
أنتِ متوازية تاكل رزايل قبل النوم أدري علاج هيه؟ أنت شايف نفسك شلون جنت مثل الطلي بيدها؟ لا والله حتى الطلي ما ياخذ كلام النعجة بكدك." كال بصدمة: "بس لا اغتصبتني واني ما أدري بروحي؟ إن شاء الله تتلكاها بأخوتها." "لا والله أنت أدرى بروحك بعد لمن تسكر تجيني، ديله روح روح، مالي خلكك ترى." "شهودة حياتي والله ما أدري بروحي ليش تظلميني؟
أحنا ما نرهم غير لبعض حياتي، لا وجه الطاوه تفرقنا ولا الأضرب منها، لج والله أسحلها سحل هالنعجة." "هلوووو، عود خلص نفسك من سحرها أنوب أسحلها! يلا جاووو." رد عليه: "انتظري بالقرآن مركوع سحر ما أعرف رضيه من صبريه." جاوبته بحده: "لو تصير درزن مال قرايين وتحلف بيه ما أصدكك." جر نفس: "بالقرآن شبيج ولج؟ أنتِ كلبة لا تسالين لو دكول وين وله هذا؟
وبعدين اني يمكن حتى تعرضت للاغتصاب. ولج نويله طاكتني بسحر، سوت بينا مثل الحسناء والوحش." قفلت الخط، الجذاب أبو العرك يسكر ويظل يبيع مثاليات براسي ويبري نفسه. بعد هذا هو ولا أريده، هو مطلكني واني مادام يدافع لنويله وهو صاحي ما أريده. *** ريهام: بعد طول الطريق من بغداد للبصرة وكفت بينا السيارة بالكراج الوقت جان العصر. حسيت بالجو جان رطب يختلف عن جو بغداد، وياه اجاني صداع وعيوني غوشت شوية بس تماسكت.
جان صديق صلاح ينتظرنا، سلم عليه سلام حار بشوق وود. وبعدها سلم عليه، ورديت عليه بامتنان واني مدنكة. أخذني صلاح من ايدي، فتح لي باب الوراء مال السيارة ودخلت بيها. ضربني هوا التبريد مال السيارة شوية ارتاحيت، وباوعتله جان يخلي الجنط بالصندوق. دخل كعد بالصدر والتفت عليه، جنت مخليه ايدي على راسي ومددة ايدي على المقعد مال السيارة. سمعته همس: "ريهام... وخرت ايدي من على جبيني وباوعتله مبتسمة. كال: "بيج شي؟ تعبانة حبيبي؟
هزيت راسي بتعب جاوبته: "لا يروحي ليظل بالك، زينة اني هذا دوار السفر." ضحك ويباوعلي بحب. دخل صديقه للسيارة، هو التفت عليه وظلوا يسولفون طول الطريق عبالك جوعانين حجي. واني صدك دخت وانسطرت واتمنى أنام هسه بالسيارة، بس كلساع نفوت بطسة تصعد السيارة وتنزلها واجفل.
علماً وصلنا لبيتهم شوية ويصير مغرب، حيل بعيدة منطقتهم عن الكراج. نزلنا واني خجلت شوية، مكان أول مرة أجي وما أعرف ناسه، بس صلاح أصر خطية صديقه يعرفه من سنين جان يدرس وياه ببغداد وما كدر يفشله وما يلبي دعوته. فتح الباب وفوت السيارة بالكراج، وطلعت مرته وبناتها سلمت عليه فدوة شكد حلوة وتنحب. عدها ثلاث بنات وهم يخبلن، هاي الوسطانية عيونها جنهن مي الأسالة صافيين كلش رصاصي مدري أزرك.
كعدنا بالاستقبال، بس أحس نفسي تعبانة ومكسرة وأريد بس أنام. جان ما موجود أحد يمنا، ميلت راسي وخليتها على كتف صلاح، هو باسني على راسي ولزم ايدي، كال: "شبيج حبيبي؟ بلعت ريق وخرت راسي وهزيته، دأحس مو طبيعية وخايفة لا رجع المرض لأن نفس الأعراض بس ما أريد أقلقه. كال: "إذا دتحسين بشي حتى أوديج للمستشفى هسه." جاوبته برفض قاطع:
"لا حبيبي ماكو، أنام وأصير زينة بس عيب منهم هسه أنام، خلي أتعرف على زوجته وها، أريد أصلي هسه أكيد أذن." "براحتج حبيبتي، عود نتعشى وننام وكت، اني هم تعبان والطريق طويل متعب." دخل صديقه وصلاح طلب منه نريد نصلي، صاح على مرته اجت، اني رحت وراها تأكدت زوجها ما يفوت. كالت: "طمأني حبيبتي، البيت بيتج هسه هو يبقى هناك هم اكو مغسلة وحمام."
ابتسمت الها وتوضيت وهيه خطية واكفة يمي علماً خلصت. رحت لغرفة البنات صليت، ووراها رحت يمها للمطبخ دتسوي العشه. تعرفت عليها هيه من كربلاء ومتزوجة بالبصرة ابن خالتها يصير. بناتها عمرهن عشرة وثمانية والصغيرة ثلاث سنوات الله يحفظهم، هيه اسمها رواء. تعشينا وكعدنا نسولف شوية ونمنا بالاستقبال، كلش جنت محتاجة أنام تعبانة، خليت راسي على صدره وطوقت ايده بيدي واستنشقت عطره، هو باسني على راسي وكال:
"تدرين أحمد ربي الف مرة باليوم الله خلاج الي وما حرمني منج." همست: "حبيبي بس ما تشوف شلون تعبني المرض وخلاني أكبر قبل أواني." تحرك وقلب نفسه صفح صار بمواجهة ويايه، كال: "ولا يهمج حبيبتي، أنت حلوة مثل العنب حتى من يعتك يصير زبيب." ابتسمت وعيوني بعيونه وضوه الثريات الملونة فوكانه تعكس على وجهه، باسني على خدي بوسة طويلة ويمسد خدي الثاني بأبهامه. غفيت واني أتوسد صدره الدافي بحب وطمأنينة.
كعدنا الصبح تريكنا، أباوع للبنات وأكول بقلبي جنت ماخذة فكرة عن أهل البصرة كلهم سمران بس هسه البنات وأمهن بيض كيمر. حتى رواء كالت هيه طالعة على أمها وأمها بصراوية فدوة بس كلش خوش ناس وكريمين كلش وينحبون.
بعد الريوك أخذوا الأغراض وخلوهم بالسيارة وكالوا نروح نتغدى على شط العرب. فرحت أول مرة راح أشوف شط العرب، رحنا مسافة دقايق بالسيارة لمزرعة على الشط، فتح النا الباب واحد ودخلنا. صارت شجرة ورد يم الباب ظليت أباوعلها عجبتني. صلاح انتبه كام أخذ منها وأنطاها الي. كتله: "يا صلاح حرام خاف ما يقبلون هاي مو أرضنا." دخلها بحجابي وكال: "هسه أترخص من رائد ولا يهمج عمري."
هزيت راسي وضحكت، باوعت كبالي جمال وحصونه. رحت يمهم محاوطينهم بسياج خشب، أجه تقرب مني الحصان خفت شوية بس بعدها عرفته ما يأذي. بس اشو هذا الحصان سخيف كلش وميانته زفرة زيادة عن اللزوم وهماتين ما يستغرب. خمط الوردة من راسي وأكلها واني عطت ومن الخوف اجيت أصعد السياج الخشب وأفوت على الجمل يحميني منه وحتى صلاح نسيته. سمعت صوت البنات يضحكن عليه واني ظليت أضحك وايدي على قلبي أهدأ من روعه. وأجه صلاح على الصوت عاتبته: "وين رحت؟
كال: "مو رحت أترخص من رائد عمود الوردة." كال: "صدك جذب هيه وردة كله كدامك." كتله بنحيب مصطنع: "الوردة المفروض قبل لا تكطعها تستأذن، خمطها الحصان لأن مو مال حلال." كال: "تعاي هسه أكصلج الشجرة كلها رائد وترخصت منه." جريته من ايده: "تعال نشوف الشط ما أريد ورد ما أريد."
تبعته ورحنا شفنا رواء ورائد ديحضرون تنور الحطب حتى يسوون بي السمج. وكفت أباوعلهم هو يساعد زوجته ويسولف وياها ويضحكون. دخلوا جوه اكو مكان مثل المطبخ بي طباخ وأغراض ومواعين. واني أخذني صلاح على شط العرب، فتح باب حديدي ونزلنا درجات للشط كبل. باوعت للمي شكد حلو ويأسر الروح. نسمات الهوا تداعب أمواج المي وتخليها تزحف للصبه على الجرف وتغسلها وتسحب وياها أوراق النباتات.
باوعت اكو حوض مي على الشط محوط بسياج حديد، نزلن بي البنات لابسات نجادات ودخلن يسبحن رغم صغار بس محترفات بالسباحة. صفنت عليهم صلاح دغني بخصري، التفتت عليه: "مو عيب تتحرش؟ ضحك: "تسبحين وياهن؟ "لا عيب أبوهم هنا." رد: "أروح أطرده هسه ما يكول شي يقبل." ضحكت: "لا يابه إذا جان صاحبك حلو لا تاكله كله فشلة منهم." "لج أشاقة خو ما صدك أطرده؟ أنتِ بس كولي إذا تردين تفوتين للمي لو لا." "لا أخاف وما أعرف أسبح."
"أروح أجيب لج نجادة مثل البنات بس أهم شي ما يبقى شي بنفسج اليوم." رديت: "لا حبيبي أخاف أفوت بالمي أخاف." باوعت مسطبة أشرت عليها كتله: "أمشي نكعد هناك ونباوع للمي أحسن." أخذني من أكتافي ورحنا كعدنا على المصطبة وريحة شوي السمج وصلت النه. باوعتله كتله: "فشلة ما ساعدناهم." كال: "هم كريمين وأحنا نستاهل." ضحكت: "أعزمهم يجون يمنا ببغداد المرة الجاية." كال: "أكيد والله عزمته وأخلي ببطن عيني يستاهل رودي."
"وها ترى بعدني على وعدي أخذج لتركيا." وغمزلي. خليت راسي على صدره: "حبيبي ما تقصر." وشبكت أصابعي وأصبعه سوى. بعدها تغدينا بغرفة زجاجية كلش حلوة وبيها كعدة عربية ومغطينها بمثل الخيمة ديكورها كلش حلو. السمج جان كلش طيب ووره الغدة كعدنا نشرب جاي وصلاح ورائد أخذوا لهم أراكيل وانطلقوا، والبنات سكنوا الشط.
العصر أخذونا لبصرة لاند تونسنا بالأجواء وبعدها لمول كالوا هذا تايم سكوير. أخذت حاجات منه بس فشلت رائد ما قبل صلاح يدفع فلوس أبد، حيل خجلت، كلش كريم هالرائد وطيب حيل. يوم ثاني أخذونا لمطعم اسمه بيت المندي تغدينا بيه مندي دجاج كلش طيب. وخلصت أيامنا بالبصرة بس اني أحس مو طبيعية بالليل لمن أرجع، خشمي يطك دم ورجلي أحس ماتن ونفسي تلعب مرات بس من نطلع أرتاح شوية.
أخذت رقم رواء أتواصل وياها، ودعناهم ورجعنا لبغداد. بس لمن رجعت اني أيام ظليت بالفراش وصلاح يتوسل أروح للدكتور واني ما أريد أكوله هاي لأن سافرت وتعبت طلعت عليه أريد راحة هسه. بس هو أصر أروح يخاف عليه، أخذني ورحت للدكتور.
رحت وطلب مني الدكتور مجموعة تحاليل وجنت خايفة حيل وماما أكثر خوف مني عليه وصلاح كل شوية يخابر لأن جان بالانتظار. وأكوله بعدها التحاليل. إلى أن طلع التحليل أخذته من المختبر ورحت للطبيب أنطيتهم اله ظل يباوع بيهم. كال: "ريهام مبروك أنتِ حامل."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!