ريهام: فما ظنك برب العالمين؟ الثقة بالله شقت البحر لموسى عليه السلام وأنقذته من فرعون وقومه. والثقة بالله أنقذت إبراهيم وجعلت النار بردًا وسلامًا على إبراهيم. والثقة بالله نجّت نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم من الغار ومن الكفار. لذلك الثقة بالله محد يكدر يحس بيها إلا اللي يعرف ربه. والحمد لله إني ثقتي بالله كبيرة ويقيني موجود وربي أبد ما خيب ظني وأنطاني على كد نيتي.
أجمل خبر وأسعد خبر، ربي أنطى للإنسان هواية أنعام بس أجمل نعمة إني أحسها برأيي هي الأمومة. وأحس الأمومة هي العاطفة الأكبر عند كل امرأة. ما مصدقة إني راح أصير أم، الحمد لله اللي رزقني بهاي النعمة بعد ما فقدت الأمل والمرض استولى على جسمي، بس ربي ما قصّر، فقدت الأمل بكولشي إلا بربي. أخذت التحليل من إيد الدكتور وإني أباوع للتحليل بفرحة عارمة وأبعد عن عيوني الدموع الحارقة اللي حجبت عندي الرؤية.
شهقت وإني أباوع للدكتور: فدوة دكتور فدوة متأكد؟ يعني صح إني حامل لو يعني ما متأكد؟ ابتسم بهدوء ورد عليه: لا بابا إنتي حامل وحملج واضح. وأردف بجدية: شوفي بابا ريهام، إنتي كنتي مريضة بالسرطان والطفل راح يتغذى على جسمج، لذلك يا بنتي إنتي كل شهر تراجعينه، ننطيج لقاح ونعاين حالتج وننطيج وقاية ومقويات وإن شاء الله كل خير. هزيت راسي بلهفة وقبول وإني أمسح دموعي: إي دكتور إن شاء الله والله كل شهر أراجع هنا وأبد ما أقصر.
ابتسم وهز راسه بقبول وإني طلعت ملهوفة والدموع بعيني، كان صلاح ينتظرني بالانتظار. من شافني وكف بقلق واضح على ملامحه آسره، وإجاني بخطوات سريعة، لزم أيديه بخوف وهو يشوف دموعي: هااا ريهام شبيج؟ شكوو؟ ليش تبجين؟ نزلت عيوني بأسى وإني أخفي فرحتي: المرض رجع عليه. بهتت ملامحه وتنهد بضيق، ابتسم بهدوء ورجع لزم إيدي كال: يالله حبيبي لا تضوجين، ما يخالف تتعالجين عادي. هزيت راسي بقبول وإني أريد أكتم ضحكتي وأكمل تمثيليتي،
عضيت شفايبي: يا ربي سامحني سامحني ما قصدي أكذب والله بس كذبة بيضة أريد أشوف معزتي عند صلاح ههههه. كال: زين حبيبتي إنتي تنامين بالمستشفى لو شنو؟ لزمت إيده ومشيت: أممم لاااا كالوا تعالي بعد شهر. ركبنا بالسيارة بعد ما طلعنا من المستشفى وهو شفته حيييل انقهر وتضايق، ساق بسرعة ورجع باوعلي كال: زين رهومة ليش بعد شهر؟ مو أخاف المرض ينتشر؟
رفعت عيوني بتفكير: مممم مو هو اللقاح لازم بعد شهر ولو لااا يمكن من أدخل بالشهر الخامس... أهووو هسه إني شعرفني أراجع دكتورة نسائية وهي تفهمني شنو اللي أسويه. وكف السيارة باستغراب كال: أكولج إنتي شجاي تحجين؟ وبعدين شو أحسج ما مهتمة، ريهام شبيج؟ أحجي شنو لقاح شنو شهر الخامس؟ حطيت إيدي على بطني وابتسمت: مو هو الحمل هيج يتطلب لقاح وهماتين لازم أراجع دكتورة كل شهر لأن إني جنت مريضة وآخذ وقاية.
هو فتح عيونه على وسعهن والفرحة بينت على وجهه، أباوع لأيديه ترجف مثل رجفتي من كال لي الدكتور حامل. لزم أيديه بهمة وارتباك وفرحة عااارمة: ريهاااام رر ريه ريهاام إنتي إنتي صدك حاااتمل دكولين حمل؟ يعني إنتي حامل موو؟ ابتسمت وإني أباوع لعيونه وبريقهن اللامع، هزيت راسي بإيجاب. ما حسيت بيه غير سحبني وحضني وهو يبوس بيه بالسيارة وكان نهار والسيارات رايحة وجاية. حاولت أخلص نفسي منه وأدفعه بس ما كدرت،
حجيت وياه بصوت هامس: صلااح صلاح عيب فضحتنا، لا يجون الشرطة ياخذونه هسه يكولون ذوول منحرفين. ابتعد شوية وهو يضحك ويرجف بنفس الوقت وبعدها احتدت ملامحه، ضربني على إيدي حيل وإني عطت وسحبت إيدي باوعتله بخوف: عزااا شبيك؟ رد بغضب: ليش ولج تخوفيني عليج ودكوليلي رجع المرض؟ ولج لو مجلوط بالله شتكلين لأهلي جنت أشاقه وياه؟ حطيت إيدي على شفايبي وإني أضحك: ردت أشوف غلاتي عندك.
باوعلي بطرف عينه كال: لو تدرين شصار بيه من كلتيلي رجع المرض غير كلبي وكع ببطني وإجيت إلا شوية أشك القميص وأضغب. ضحكت: هههه خو إنت كل ما صار وياك موقف وركضت على القميص تشكه عبالك القميص حايط نصيص. لزم إيدي وتكلم بجدية: لا والله ريهام ليش هيج تسوين بيه؟ والله ما أحب هيج شقه ثقيل وبعدين ترى إنتي إنسانة متدينة وهذا انحسب عليج إثم لأن إنتي جذبتي. رفعت أصبعي لشفايبي: تووووبة كذبة بيضة والله. ساق
السيارة ورد بعدم اهتمام: هاي مال كذبة بيضة سولفيها لعشيرتج وإني خطيتي بركبتج. لزمت إيده بضحكة: لا لا عفية حبااااااااب هسه أستغفر ربي وإنت تسامحني مو هيج؟ هز راسه بنفي. حطيت إيدي على بطني: شبيك حباب مو فرحانة بالطفل لا تضوجني. هو باوعلي وضحك، لزم إيدي وباسها كال: وإني فرحان أكثر منج والله بس صدكيني ريهام من كلتي رجع المرض حسيت روحي طلعت من جسمي.
إني أخاف عليج وما أريد أخسرج، ومجرد ما ينذكر المرض إني أتخبل وهسه مدام صرتي حامل. أريدج تديرين بالج على نفسج وإذا حابة تخلصين حملج عند أهلج ترى عادي إني ما عندي مانع. ابتسمت بحزن عليه شكد يحبني، لزمت إيده بحنان: لا حبيبي إني أريد أخلص حملي عندك، أريدك إنت تداريني توكف ويايه. أشر على عيونه: بعيوني رهومة، إذا تردين أطلق ببدالج هم أطلق، ادللي.
ضحكت بمرح وصوت عالي: هههههههههه لا حبيبي صلوحي ولا يهمك إني أطلق وأجيب لك درزن جهال، إنت عليك بس تتحملني وتتحمل نساوتي. ومن هسه أكولك إني مشتهية سماگ وهااا هماتين مشتهية نومي بصرة أطحنه وأخلي عليه ملح يعني أريد أشياء حامضة. مطكت من الحموضة وهو ضحك كال: لا تكعدين تمطكين عليه، خلينا نرجع للبيت وأجيب لج حموضة العراق كلها... الطريق كله هو فرحان ما مصدك بحملي، وصلنا للبيت وكلنا لماما رضية وعمتي أم فلاح وهنه حييل فرحن.
وإني خابرت ماما وبابا وجابر ووقار واتصلت على جاسر أخبر جولييت بس ما فتح خط. وماما رضية راحت جابت جكليت وطشته عليه. وصلاح بالليل ما خلى شي حامض ما راح جابه، أنوب هو اللي يأكل مو إني. وإني أضحك عليه أكوله: إنت تتنسى لو إني؟ أشوف ما خليت شي ما أكلته. كال: مو جاي أسوي لج واهس حتى تأكلين. وهااا ترى أريد ابني كون هيج سبع وأريده يطلع قبل ابن جعيفر لأن ما يصير إني أكبر من جعفر وجعفر ابنه أكبر مني.
رمشت بعيوني: يا عزا هو غير مرته حامل قبلي شلون ابنك يطلع أكبر منه؟ رخى ظهره على التاج مالت السرير ورد ببرود: جيبي بالسابع وغلبيهم. رفعت حاجب بعدم قبول: يااا عود إنت تحجي صدك؟ ضحك وتقرب مني أخذ بوسة عميقة وجريئة: لا بويه أجذب عليج، شوكت ما يجي أهلاً وسهلاً بيه وحيا الله... ظليت شوية أسولف وياه وأضحك وبعدها رحت توضيت وصليت سجدة شكر لرب العالمين على النعمة اللي حاوطني بيها.
وشوية وإجو أمي وأبويه وجابر ووقار خطية حييل فرحوا بهالخبر وأمي حضنتني وضلت تبجي وأبويه محتار شيسوي إليه. انتظرت جولي تجي وأخبرها بهالخبر الحلو بس هي اتأخرت وما اجتي. إن شاء الله غير مرة أكولها، رحت لكيت صلاح نايم، إني حطيت راسي على صدره وغمضت عيوني وإني أرسم أحلام وردية لهالطفل اللي إجاني معجزة من رب العالمين. بعد رحلة من العذاب والمرض الشاق. الحمد لله رب العالمين ما يخيب ظن عباده. جولييت:
رجعنا بالسيارة للبيت، تأخرنا تقريباً لـ 12 بالليل، كان الجو حلو هسه كنا داخلين على الشتا والجو لا بارد ولا حااار. باوعت للساعة عزا بـ 12 والملائكة البريئة اللي عندي لحد الآن ما نايمين. أبوهم اشترى لهم غزل البنات وهم لازمينه ويوكلون بالديج وهو خطية ما يقبل ما يريد يأكل. ومرتضى يكوله: "اتل حبيبي قييب" (أكل حبيبي طيب) جريت نفس وتنهدت: ماما عوفوا خطية بهذلتوا أحواله.
عافوني أحجي لوحدي وهم يجيبون الديج منا ويخلو منا، دبكوه تدبك لأن شعر البنات صار مايع ودمرهم. وأبوهم ما يصيح عليهم كاعد يخابر. من حَلَص مخابرته كتله: جاسر انت هم صيح عليهم، ما يصير هيجي عنودين وشالعين قلبي. رد ببرود: خليهم يلعبون، شرايدة منهم. باوعتله بخزرة: لا والله! يعني حلوة إحنا بالألعاب وهم ديجوهم ويركضون، فشلوني. أنوب هناك البنات يضحكن يگولن: ذول ولدج! بالله شكلهن ولدي جايبين الديج وجايين.
گتلهن: أي ولدي، بس هسه اشتريناه هذا الديج من الطريق. وهذا مشمش الكلب يگولهن: لا شدابة بيبي طبرية دابته إلنه... (لا جذابة بيبي صبرية جابته إلنه) هو طگها بضحكة وبصوت عالي: ههههههههه، خرب غيرتهم فشلوج. فتحت عيوني باستفهام: تحجي صدگ؟ تضحك هيج يعني عادي؟ ترى عيب يفشلوني، أنا أمهم. جر نفس وباوعلي گال: هم أطفال، لا تسويها قضية. نفخت بملل: شنو اللي أسويه قضية؟
جاسر أگولها إلك بصراحة، ولدك مو مؤدبين، والدلال الزايد ما ينراد. انت اگعد وياهم وفهمهم، لا تضحك بوجهم. يعني حلوة إحنا اليوم طالعين والديج يفتر ورانا، شنو جنطة... رد ببرود: خلي يتونس خطية. هزيت إيدي: ويتونس ويا جهالك؟ ترى مرعدوه تمرعد، خلوه يكفر بصبرية. جر نفس: هسه شتريدين؟ جاوبته بقهر:
احجي وياهم، لا تخليهم بس عليه. أنا تعبانة والله وياهم، كل شوية مغسلة ومبدلة وأكل ومدري شنو. وكل شوية راكضة وراهم لا يسوون مصيبة، من غير مساج رجلين مشمش. وهاا الديج ماخذله صفحة، كل شوية واجوني: سوي جاي، صبيله أكل. والله أنا مدارية الديج أكثر منك بسببهم... رد بهدوء: هو كل ظالم الله يسلط الظالم منه. انتِ ظالمتني وما مهتمة بيه، والله سلط عليج ولدج ظلام وظلموج بالديج. بلعت ريقي بغصة:
انت جاسر ما أخذ منك لا حق ولا باطل. إذا عاجبتك وضعية أطفالك عادي بكيفك، أنا شدخلني...
وصلنا للبيت بس أنا جنت ضايجة، ما أدري شبيه، رغم بالبداية حييل فرحت بس من رجعنا مدري حسيت نفسي مزعوجة. يمكن آثار الحمل أو يمكن أنا أخاف من المستقبل وأخاف باللي يصير بالقادم. وبصراحة أنا صح أطفالي وكحين ومتمردين بس، ولا يوم شكيت منهم، وحتى من أخذوا الديج وياهم عادي متقبلة الموضوع، مو جديدة عليهم هاي السوالف. بس أنا فجأة قلبي انقبض وظليت أتحجج بيهم.
دخلنا البيت أنوب رحنا للغرفة، هو نزع الجاكيت مالته وأنا أخذتهم غسلت الهم وبدلت ونزعت حجابي وهو كذلك بدل. صاح عليهم بحنان: بابا رضاوي تعال انت ومجتبى، عندي موضوع وياكم... هم اجو يركضون وحضنوا: هااا بابا عبيبي، أنا أعيبك. ابتسم وباسهم بحنان: أنا أريد أحجي وياكم بابا، أنتم ليش هيج وكحين ومعذبين ماما؟ رد مشمش بعصبية: أنا مو وتح. ومرتضى جاوبه: والله أنا عباب هذا ممش دول نعله سكيته، نعله سكيته... ضربه مشمش:
أنسب شداب، والله أنا عب سكيته ما عب وده القاوه. أنوب تعاركوا بيناتهم، كتله: شوف شوف جاسر شلون وكحين وما يحترمون. رد عليه بغضب: انتِ كافي لا تزيديها، ما تگوليلي شبيج تخبلتي؟ سكتت ما جاوبته. رد مشمش: بابا هي سكيته دول نعله أبوك ممش، نعله أبوك روطي. فتحت عيوني مصدومة من كلامهم، وگفت بعصبية ورفعت أصبعي بتهديد: وجذابين، والله جذابين أنا أبد ما حاچية هيج. صحت بوجهم: أنتم ليش تجذبون؟ منو معلمكم على الجذب؟
عفتهم وطلعت برا وأنا ضايجة وروحي أحسها مختنقة وتريد تفر من جسمي. طلعت بالحديقة وأنا لازمة قلبي، يا ربي دخيلك أحس روحي حتفر من جسمي. شبيه شصار بيه ما أعرف، أحس أريد أصرخ، أعيط، أملخ شعري، حالة مو طبيعية. رفعت راسي لعنان السماء وهمست بضيق: يا ربي انت ملجأ، شبيه أنا ليش انكلبت مية وثمانين درجة؟ شصار وياي شكو؟ أريد أروح أگعد يم ريهام بلكي تقرا عليه، أرتاح شوية، أحجي وياها.
گعدت على المرجوحة تقريباً ربع ساعة، شوية الجو برد، حضنت نفسي بخوف من الظلمة والبرودة اللي داعبت بشرتي وداعبت أغصان الشجر... حسيت بي گعد بصفي وحط إيده على كتفي همس بصوت هادئ: شبيج؟ ليش فجأة انزعجتي؟ صاير شي؟ حطيت إيدي على وجهي وبجيت بصوت مجهش بالبكاء: ما أعرف شبيه أنا، ما أعرف شبيه، أحس روحي مختنقة، أحس روحي مثل الطيرة اللي تريد تفر من كل شي.
تنهد وسحبني خلى راسي على صدره وظل يمسح على شعري وهو يقرا سورة قرآنية قصيرة... يهمس من بين شفايفه بوقار إيماني: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ . مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ . وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ . وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ . وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ .... صدق الله العظيم.... مسح على صدري ورجع مسح على وجهي، احتضن وجهي بإيديه وعقد حواجبه:
قبل شوية ما جنتي هيج، شكو شبيج؟ شنو اللي زعجج؟ لا تگولين مرتضى ومجتبى، لا تخلينهم حجة. حطيت إيديه على شفايفي وأنا أكتم عبرتي: أي جاسر خليتهم حجة، أنا مدري شبيه تعبت نفسيتي فجأة. ظل يقرا عليه ويسمي شوية ارتاحيت... كتله بخوف: الجهال وين راحوا؟ لا يسوون مصيبة. ضحك گال: لا ناموا ونامت مصايبهم وياهم. سحبني من صدر الثوب بعنف گال بغضب مصطنع: صدگ ولج ساببتني گدام ولدج؟ جاوبت بارتباك وخوف:
لا والله جذابين، أنا ما أسب حتى بقلبي، بس للأمانة للأمانة مرات أگولهم أءءءءءء. ركز بعيوني ورد بسخرية: أي شنووو؟ احجي، بلعتي لسانج؟ بلعت ريقي: هااا لا بس هز، يعني مرات من يضوجوني يعني هيج. قطع كلامها وكمل الباقي: تسبيني مووو؟ جاوبته بسرعة:
لا لا مو أسبك، والله جذابين، بس أگول هيج يعني مرات من أنقهر منك أو تضوجني أگلهم عليمن تطلعون خبيثين على أبوكم، لو أگلهم جايبين خباثة أبوكم وجايين. والله والله غير هالكلمة ما گلت، بس ترى ما تعتبر مسبة، هاي تعتبر ذم. وهاا ترى عادي أنا مرات هماتين أمدحك أگولهم مثل أبوكم إذا ما يأخذ حقه ما يرتاح. باوعلي باستهزاء: وهم شيسوون؟ انتِ ذابتها براسي، ما تصدگين يسوولهم شغلة. رفعت أكتافي بعدم مبالاة:
أي بس ترى هااا أنا ما أسبك، خاف يجذبون عليك وأنا أحجي ما أضم عليك. لو ساببتك چان گلت أي سبيتك، ترى أنا لا أخاف ولا أستحي... رد عليه بغرور: بس ترى هاي هم تعتبر مسبة من تگوليلي لهم خباث، وهااا أعتقد تگوليلي لهم أنذال لأن هاي كلمتج المعتادة. جاوبته بترقب وبنية مو صافية: بعد ما أعرف يجوز حاچية بس ما أتذكر، ولو هسه لو تسألني شنو متغدية ما أذكر. هو هز إيده ورخى ظهره على المرجوحة وظل يتمعن بالنجوم وأنا كذلك
رجعت ظهري ابتسمت كتله: جانت أمنيتي من أنا طفلة توگع نجمة من السماء وأحتفظ بيها، تالي السما كلها طاحت فوگ راسي هههههه. باوعتله شفته ما ضحك على كلامي وطلع باكيته وظل يدخن. رجعت أتأملت السما كتله: أتذكر بيوم عرسي أمي وياي چانت بالصالون، من طلعنا من الصالون أجه صلاح أخذنا. لحد الآن أتذكر حنانها
عليه وهي كل شوية تگولي: يمه چولي اصعدي بالسيارة برجلك اليمين، يمه گولي بسم الله، يم الزهرة أم الحسن والحسين تحضرج. لحد الآن صوتها الحنين ونبرة صوتها الدافي تطرب بإذني. چانت حييل فرحانة بزواجي وفرحانة بيه، وما درت هالزواج راح يبعدنا عن بعض. أنا يا جاسر لو ما متزوجتك وأخويه گتل أهلك ما چان فارگت أمي ولا صار بيه اللي صار. رد عليه ببرود ونفخ الدخان بالهوا: ماكو مشكلة، أخذج فصلية. درت نفسي كلي عليه وباوعتله بصدمة:
يااا شنو فصلية؟ وين اكو ديرة فصلية أبو رضاوي؟ لا ترجعنا لعهد العصملي. وهااا ترى ما أقبل أجي فصلية، لا عبالك ترى محد تقبل بالذل ومحد يستاهل أضحي الخاطره. رفع حاجب: أفاا محد يستاهل مووو؟ ومصايبج السويتيها بسبب أخوج، والله لو طالبج فصلية تجين؟ هزيت راسي بنفي وأخذت باكيت الجكاير منه والجداحة، خليتهم بحضني. لا والله وداعة مجتبى ومرتضى ما أجي، كولي ليش ما أجي؟ لأن قلت لك مستحيل أضحي.
أني هسه تعيرني باللي سويته والمشاكل اللي صارت، لأن أني ما ردت تكثر المشاكل بينك وبين أهلي، وما ردت أشوفك بعيوني قاتل. صفن بوجهي وأني طلعت جكارة وورثتها، لزمتها بين أصابعي وباوعتله وابتسمت، أدري بيك حسيت بيه غامضة، بس حكولك مثل وأنت افهمها بطريقتك. ابتسمت وكتله بهدوء: أثاري أنت الحزن كله... وترى أني أحب حزني.
رجعت أباوع للسما وأني أبتسم وهو مصدوم من كلامي، رفعت الجكارة لشفايفي وما حسيت غير بضربة قاسية على أيدي، على أثرها وكعت الجكارة على العشب ولهبت القليل من أجزائه. باوعت له مصدومة من تصرفه وهو زمجر بغضب: ولج بربوك تردين تدخنين؟ عقدت حواجبي بتذمر: أي أني أتنسى على الجكاير، وترى حرام عليك تمنعني، وهااا ترى يطلع بخشم ابنك. رد بغضب: أنعل أبو ابني، لو أعرف خشم ابني ينترس جكاير ما أخليج تدخنين. درت وجهي وهمست: حرام عليه ترى.
هو رجع يباوع للنجوم، قال: أنتِ تقولين عليّ أني بالنسبة الج حزن، وهل حزن أنتِ تحبينه، قصدج تحبيني مو صح؟ شفته لحد الآن رافع راسه يعانق السما، سحبت باكيت الجكاير وبسرعة خليته بصدري بطريقة خفية. رديت بابتسامة: وشنو الفايدة ترى تظل حزن؟ باوع لي وابتسم باستهزاء: ولا يهمج، نبدله فرح. حضنت نفسي ببرد: يا الله، خلينا ندخل ترى بردت. هو وكف قال: يا الله امشي.
التفت يمنى يسرة وهو يدور على باكيت الجكاير والجداحة، وأني من حسيت بي مشيت على السريع حتى ما يلحقني. بس هو أسرع بخطواته ولزم عضدي بقسوة ودارني عليه، قال: طلعي باكيت الجكاير، ترى أني من قبل حالف إذا شربتي جكارة ألسعج بيها لسع وبشفايفج. جاوبته ببراءة وفتحت أيديه: هاااك، ما عندي شووف. هو تلمس جسمي وخصري عود يدور على الباكيت، وأني أكمز من لمساته الجريئة. مد أيده بصدري وأني دنكت ولزمت أيده بارتباك:
أهووو وخررر وخررر، ما عندي. سحب الباكيت والجداحة وهز راسه بأسى بعد ما عض شفته: وتجي وتشكي من مرتضى ومجتبى تكول عنوديين، وهي رب مال عناد الخوثة. أنوب ضامت لها باكيت شكبره شكده بصدرها، ذاك هو مبين عبالها أعمى ما أشوف. رديت بكذب: هوو إجه. ضحك بسخرية: جااا شكد منحرف هل باكيت، ولج صدك لو قالوا كيدهن عظيم، ذبيتي تهمة على الباكيت المسكين. رجع لزم أيدي بجدية:
لا جولييت، والله قسمًا بذات الله إذا شفتج مدخنة ما تلومين إلا نفسج، صدك أحركج بالجكارة. رديت بسرعة وصدق: لا والله شبيك، أني لا أدخن ولا أتنسى على جكاير، بس أريد أبين الك مثل ما أنت ما تحب أدخن أني هماتين ما أحبك تدخن. مشيت قبله ودخلت للغرفة، لقيت مشمش وروضي نايمين والديك نايم بصفهم، صايرة أغار من هل ديك حيل يحبونه أكثر مني. بستهم بحنان وتأسفت لأن قبل شوية عصبت عليهم.
تمددت على الجرباية وجاسر إجه نام بصفّي، سحبني لحضنه وأني نمت بحضن صدره. جنت الليل كله ما نايمة، شكد حلو من يصير حنين ويتغير. بس هسه هو هادئ حيل، صح طلعني من مشكلة أخويه، بس أكيد حيظل وراهم وراهم منا لمن يرتاح. اتصالاته كثرانة وكل شوية تجي رسائل مخفية ما أعرف مصدرهن شنو... حطيت أيدي على خده وابتسمت، تذكرته من ضرب أيدي وأني دا أريد أدخن.
عود هسه أني معترفت له وكايلت له أنت حزني اللي أحبه، تالي هطرني على أيده بقسوة هههه. شفته تحت تأثير حلمه وهو يحجي بهمسات وهمهمات، ما فهمت منهن شيء بس كلمة وحدة جانت واضحة. وهل كلمة زلزلت روحي وثارت بركان ملتهب بصدري، رغم كولشي هو ما نساها وأني نايمة بصفه وهو يحلم بيها ويهمس باسمها. أني سمعته وهو يكولها: شااام شااام. ضليت صافنة بوجهه مصدومة من كلامه ومن ذكر هل اسم.
هل اسم عذبه وعذبني وهو هم تعذب، أي شام يمكن حالها مو أحسن من حالي، هماتين بنيه مظلومة ومسكينة ويمكن عانت هوواية. والأصعب من هيج بنتها انقلت غدر وظلم وطغيان وعلى ايد أخويه، شلون مصيبة يا ربي. حطيت أيدي على شفايفي وأني أكتم أهاتي ودموعي الحارقة، خليت ووخرت اللحاف مني ونمت بصف أطفالي. والدمعة ما نشفت من عيني منا لمن أذن الصبح صليت ونمت.
هو كعد صلى، شافني نايمة يم أطفالي وأني أبجي، إجه رفعني لصدره وباوع لي بقلق، شاف الدمعة ماخذة مسار على خدي الشاحب. أخذني للسرير وحضني ومسح دمعتي، تقرّب مني أكثر وباس شفايفي بذوبان. ابتعد شوية ومسح دموعي، قال: منو وياج، ليش تبجين، أنتِ مو طبيعية؟ تنهدت وجاوبته بكذب وأني أمسح بدموعي: لا بس تذكرت أمي. نفخ بضيق وحضني، قال: أششش، إن شاء الله الوضع يتغير، وإذا الج رجعة لأمج ترجعين. رفعت راسي من صدره، كتله:
بس أني بعد ما أريدها. ضحك ورجع حضني: نامي نامي، رافعت لي عيونج جنّج عيون نزون الأليفة. هسه بس تجي أمج تركضين لحضنها. ابتسمت وحضنته، ما أدري يمكن صدك، بس والله قلبي حيل مجروح منها. تنهد ورجع مسح دموعي، قال: هاي أنتِ كل شوية مطلعت لي سبب، وأني أشوف السبب لا أمج ولا أطفالج. رفعت راسي بدهشة: لا والله ترى صح هم وكحين وأخاف يكبرون ويظلون هيج وبس المشاكل من وراهم. ضحك قال:
لا أني جنت هيج، مرة من المرات تعاركت وضربت واحد بطابوقة وطلع الدم. فالمرة اللي ضربت ابنها اجت النه واشتكت مني، وأني بيومها شردت. اجتنه بيومها صبرية جايبة مطي مالتها بس مو كنوش. وأحنه جنّه صغار وجان بالشارع العام مالتنه جسر، أني وجابر وصلاح نصعد المطي على الجسر وننزله، يعني شلون ولدج هسه من عذبوا الديج. فهذا المطي مل خل وجيت من الجسر، هو جان جسر ناصي تعبر منه العالم لأن جان الشارع سريع بالسيارات والعالم تخاف تعبر.
جيت المطي والسيارات اجت تتداعم، وكلها ظلت تصيح وتغلط علينه، وأحنه انهزمنا واجو اشتكوا عند أبوي، قالوا له جاسر هيج سوى. من رجعت لزمني أبوي وكتلني، أمي رضية عبالها كتلني لأن ضربت الولد، لزمته كتله: يااا على بختك مهيوب تضرب جاسر وتريد تجبنه لأن ضرب الولد صدك جذب، هم جهال يتعاركون منا ويتصالحون منا. أبوي عاط بيها خلاها جفلت بمكانها، قال:
يا غضب يا ولد، هذا المصيبة أبو المشاكل، لازم المطي مال صبرية ويصعده الجسر وينزله، والمطي مل منه وشمر روحه من الجسر، والسيارات جا تداعمت وسوال لي مصيبة. لطمت أمي رضية على صدرها: يااااا وتكتله لخاطر المطي؟ أبوي رفع أيديه إجه يخنكها بس استغفر ربه وراح، وبيومها اجتنه صبرية ظلت تهلهل وتصيح هسه تخسروا لي مطي. أنوب رحنا وشدّينا رجل المطي وداويناه هههه. ضحكت بصوت عالي: ياااا أنت معذب المطي وولدك معذبين الديج. ضحك قال:
أي والله جانت طفولة حلوة، أتذكر مرة جان عندنا فريق نلعب طوبة. جان جعفر الكولجي اعترض ما راد يصير كولجي بس أني جبرته. أشو هذا كل طوبة تجي ما يصدها، أقول له: ولك ليش ما تصدها أنت مو كولجي؟ يكول لي: والله حالف بالعباس أي طوبة ما أصد. رجعت ضحكت بضحكة قوية، هو حط أيده على حلكي قال: ولج أششش فضحتينه. كتله بمرح: كمل كمل. سحبني وحضني، قال:
وجابر ميت جده جان أبو أمه، ولابس دشداشة سودة وملثم وحاط الدشداشة بالبجامة ويركض بالطوبة. قالوا هذا ليش ملثم، رد عليهم: والله حزنان على جدي. حطيت أيدي وأني أكتم ضحكتي، يااا عزا غير فريق هذا. هز أيده قال: لو لاعب بيهم جان هسه أحنه ماخذين كأس العالم. أردف بضحكة قال: جعفر جان يكول ولا فزنا بكأس، هسه كون نفوز بكأس مال عرك، من ذيج الساعة عرفته يطلع عركجي. وأردف بحزن:
جانت أشواق نلعب فوك السطح ونخليها الكولجي، خطية كل ضربة تجيها بس هي صامدة أحسن من جعفر ما يصد يكول والله حالف بالعباس. باوع لي وقال: تدرين مشتاق لأشواق؟ ترى أبوي من زمان موصيني على أخواتي. بلعت ريقي بغصة: خطية روح الها. رد بنفي: لا ما أروح، خلينا هيج أحسن. بعدها ظل يسولف عن ذكرياته وأكثريتها تضحك وتاريخه حافل بالمغامرات مثل ولده. وهسه أتأكدت ولده طالعين عليه. نمت وغلب عليه النعاس وأني أكول إن شاء الله القادم أفضل.
شهد... جنت كاعدة بالطارمة آكل جبس ليز حار واندومي وكاكاو، شيء ما يشبه شيء بس النفس هيج مشتهيه. زوجة أبوي صايرة خدامة عندي وشريد تجيب لي أي، هيج أحسن لج من سحلتج جنّج وجه الطاوة. جريت نفس: أووف يا وجه الطاوة مربيت لي علة، أخذت زوجي مني وشمرتني شمرة الجلب. بسيطة والله بسيطة، إلا أطيح حضج وحض جعفر وياج، ما أطيح حضج وحدج. اندك الباب بقوة، اجت مرة أبوي فتحتها، أسمعها تحجي: خير شتريد؟
يا الله امشي ولي منا، ما عندنا الك مرة. فز قلبي من مكانه، أكيد هذا جعفر أبو العرك حبيب نويلة. شمرت الجبس من أيدي وركضت طلعت بسرعة، بطني كبرانة وأني صغيرة صايرة جنّي تمراية. باوعت لجعفر وهو من شافني عاف مرة أبوي تحجي وحدها ودخل عليّ، أني رجعت خطوات زعلانة منه. وهو حضني باسني بخدودي: شلونج شهودة؟ أخبارج أحوالج؟ إن شاء الله مرتاحة؟ دفعته بغضب وابتعدت خطوات عنه، باوعت له من فوك ليجوه: خير شعندك جاي؟ رد بولهان: مشتاق لج.
عقدت حواجبي باستهزاء: لا والله اشتاقت لك جهنم كون كول آمين. ولك أنت نسيت شسويت بيّ لو أذكرك، ولك أنت دمرتني وطيحت حظي، تذكر من تقول لي جنّج صبرية من تسرح بالهوش لو لااا؟ أشر على نفسه بصدمة: وأني أني شوكت؟ وروح وجه الطاوة ما أتذكر. رديت بدون نفس: سكران لو صاحي؟ جاوب بحب ونعاس: أول مرة بحياتي صاحي وبعد ما أسكر إلا بيج. هزيت أيدي وضحكت باستهزاء، شفت زوجة أبوي تباوع علينه كلت لها: خير شنو فاتحة مسرحية؟ روحي سوي جاي.
هي عضت شفايفها بقسوة وخلت وراحت. هو ضحك وغمز لي قال: والله قوية شنو هاي؟ عبالي عايشة حياة سندريلا ومرة أبوج السحارة طلعتي أنتِ السحارة. باوعت له من فوك ليجوه بتذمر: أي مو أني نويلة، هسه كول أنت شعندك جاي؟ تقرّب مني وحضني وهو يشم بشعري وخدي: أحبج ولج، شلون تعوفيني وترحين، وأني مريض وأتقيأ تمر ونوى ومدري شماكل. لزم بطني وابتسم بفرح قال: بعدج ما جبتي، والله قديمة، عبالي أجي ألقى ابني بطولي وصاير دكتور.
رفعت حاجب باستهزاء: عشتو وعليّ منو يطلع دكتور؟ على أبوه أكيد تلقاه لازم البار وبطله بيده. رد بحدة وعصبية: يخسى، أني ابني يشرب، لا والله أكتله وأموته وأشرب من دمه، كلشي ولا الشرف والعرك والعربدة. ضحكت بسخرية: ولعد ما تكول لروحك؟ حك رقبته بفشلة: قلت لها واتفقنا بعد لا أشرب ولا شيء، ووعدتها وصار كم يوم لا شارب ولا شيء، وحتى أصلي ههههههه. شفت التطور اللي صار، أصلي وما أشرب، بتاريخ العراق ما صايرة.
بس هااا ترى الفضل لنويلة، شربتني سحر وزوروني وصرت زين، أول مرة وجه الطاوة تسوي شيء وتخليني أصلي. دفعته: ديله عيني، روح تهنى بوجه الطاوة، إن شاء الله منك العرك ومنها السحورة. رد بقهر: لا خلي تولي، راح أطلقها ولج، والله أني ما أواطنها بعيشة الله، شلون بين ليلة وضحاها أصيح نويلة مرتي نويلة الحب، ترى والله ذيج هي مبين مسحورة بس أنتم أغبياء ما تفكرون. هسه أني لو متهورش وميت من وراء السحر، ربحي بيمن؟ بنويلة لو بسحرها؟
لزم أيدي: فدوة شهودة ارجعي لي. زوجة أبوي جابت الجاي وأني تنهدت، بعد ما راحت كتله: تطلق وجه الطاوة يا الله. رد بمرح: أطلقها وأطلق اللي خلفها، غالية والطلب رخيص. كتله بدلع: يا الله روح الله وياك، عود من تطلقها تعال لي. أشو هذا ما صدك لزمني حيل وباس شفايفي حيل وخلى وراح وهو يغني: أم يوسف الحكي لي حبيبي صار يكرهني، تعاي اقري لي هل فنجان بلكن يرجع يحبني. وهز أيده من وراء نويلة وجماعتها، ظليت أدور سحارات ههههههههههاي.
ضحكت عليه وسديت الباب، يا رب بلكي صدك ويخلصنا من وجه الطاوة ونعيش مرتاحين، لأن بصراحة مليت من مرة أبوي ومن هل عيشة الزفرة. رجعت آكل، صايرة شسمني من الأكل هل أيام مرتاحة وأدلع هههههه. جولييت... عرفت بريهام حامل، والله والله من صرت حامل ما فرحت مثل ما فرحت لريهام، بحيث حضنتها وظلينا نبجي. والله رهومة درة مال الله كولش تستاهل، يا ربي يثبت حملها وينصفها لأن صابرة وحبابة ومن نسل طاهر.
ما أنسى وكفة أبوها وياي وأخوها وحتى أمها. ثاني يوم رحنا للبيت مالتنه، أحنه طبعًا بيتنا ميتين متر، مية بيها بنيان عادي ومية مسويها حديقة يعني هيج. من رجعنا وأني أسولف عن الحديقة وماما رضية تضحك عليّ، قالت: جولي يمه، أشوفج مسوية حديقة بس لا الج قصد بيها؟ ضحكت كتلتها: أي أريد السوق يصير بس إلي وأني أبيع مسواك للسوق وأكسر على بستان خالتي صبرية ههههههه. هي ضحكت قالت: خوش راح تطقين طقة، منا خياطة ومنا تبيعين مسواك.
ريهام ضربتني: والله عمي طلعتي داهية، حتصيرين مليارديرة هههههههه. رفعت حواجبي بمرح: أي عيني وحجيب أربع دجاجات أزوجهن الديك مشمش ورضاوي وأظل أبيع بيض وهنه يبيضن هههههه. ريهام قالت: اشتري لج هايشة بعد وزوجيها كنوش وخلي تجيب لج هوايش مطعمة بطعم المطاية هههه. ضربتها: انجبي ريهام، ش هل نسل الطايح حظه، هذا يعتبر زنا لا حبي، أني مزرعتي حلال وكله حلال. وكفت بمرح: رهومة حبي، شنو مشتهية أسوي لج؟
والنبي عليج كولي لا تستحين، أسوي لج باذنجان قلي أم شوي؟ ريهام: ههههه هااا نسيتي ولج؟ افتحي محل بصف بيتج. هزيت أيدي: أي سبع صنايع وإن شاء الله البخت ما ضايع، بس لا والله رهوم إذا تردين شيء كولي لي شنو مشتهية أسوي لج؟ ردت بحب: لا يا روحي تسلمين، أنتِ هماتين حامل ما بيج حيل. قرصت خدها: لا مالج شغل بيه حيل، أنتِ بس اطلبي وأمري وأني أنفذ. ابتسمت وباستني، دخلت نوال شافتها باستني، أشو هاي خزرتنه وراحت.
طلعت أشوف مشمش وروضي وين، سمعتها تكول لخالتي أم فلاح: خالة شوفيهن شلون متصاحبات عليه. وهاي رهيمة صايرة اللوكية مال جولييت ولا يستحن، عود يغورن بيه هن حوامل. فدوة خالة، خابري جعفر وخلي يجي ترى ما يصير ضال هناك وما نعرف شيسوي ما يسوي. جاوبتها خالتي: مالج شغل، أني ألزم ريهام وأخليها تبتعد من جولييت. تكسرت أشلاء روحي بصدمة: تبعد ريهام عني، ليش أني شبيه وتبعد ريهام عني؟ والله مو من حقهن. نوال جرت نفس كلت لها:
خالة بس جولييت تمردت هواي وهي أخت القاتل، بس مو صوجها صوج جاسر، لو يذبحها أشرف له، ترى نزلت راسه بالطين. وهو محتار شيسوي لها، أنوب راح يكعدها ببيت وحدها، صدك حظ العواهر جواهر. ردت عليها خالتي: جاسر عقله براسه ويعرف خلاصه وهو مصر يطلع من بيتنا ويستقر ببيته، وأني ما أقدر أمنعه هو بكيفه. وبعدين كافي تحشين براسي عليها، ترى اللي بيه مكفيني، خليها تطلع من هل بيت هم أحنه نرتاح وهم هي ترتاح. نوال بخبث: وتنطين ابنج إلها؟
أم فلاح بسخرية: "أي مو ابني فرخ جاهل، ولج إنتي شلج بهالحچي؟ وبعدين شنو أنطي إلها؟ هو لولده مو بس إلها." عادت هي ما رضت على الحچي، ضلت تصيح وتدعي، وأنوب صعدت كطّعت بناتها تكطّع، تخبلت مدري شبيها. شوية ودخلت أشواق جاية هي وزوجها، أنا عادي سلمت عليها وهي كذلك ما بينه شيء. هماتين باست مشمش ورضاوي، تحبهم حييل هي وخاصة مجتبى. جاسر دخل، چان جاي يروح للدوام،
لزمته بتوسل وحنان: "فدوة جاسر تصالح إنت وأشواق ترى خطية، وجل من لا يخطئ." رد بجبروت: "لا خلي تولي، هسه أنا جعفر رغم موقفه الحقير بس ترى ما حقدت عليه بگد أشواق. لأن جعفر عقله مو براسه، بس هاي عقلها براسها وتمردت عليه وأخذت ابني." أخذ أغراضه وخلّه وراح، ما شافها حتى. وهي خطية اجت ملهوفة عليه، كالت: "وين جاسر؟ أريد أشوفه." بلعت ريقي بتوتر: "هاااا بالدوام، إن شاء الله من يجي من الدوام أحچي وياه."
هي عرفت طلع أول ما شافها راحت، وهي تجر بثياب القهر والذل، مسكينة هي انلعب بعقلها وغلبتها العاطفة. يارب يرزقها ويقر عينها خطية والله. *** وقار عمي الشيخ كال: "اليوم نروح لبيت مهيوب الله يرحمه، أريد أروح وآخذ جعفر، وأريد أحلف نوال بالقرآن إذا بعد تسوي سحر أو مسوية سحر لجعفر." طبعًا
هي كل شوية وخابرت: "خلي يجي جعفر، وين جعفر، وأريد جعفر." بس إحنا كلنالها جعفر ما يجي لأن جاسر متحلّف بيه بس يشوفه يكتله، لأن إحنا ما نريده يروح إلها. صدك خلينا ورحنا لبيت أهلي، لگينا جاسر مو هنا، عمي ضاج كال: "شلون نسيت أنا، چان لازم أتفق وياه ما يروح للشغل." بس عمي استدعاها هي وماما رضية وأمي، كلهم حضرن، بس جولييت چانت بالمطبخ.
أنا صدك شفت أختي أشواق، أوووف صار شگد مشايفتها، صدك أخابرها بس مو مثل ما أشوفها، بستها وحضنتها وسألتها عن أحوالها وهي كذلك. اجتمعنا كلنا بالاستقبال وچان صلاح موجود وجعفر وحتى چابر. عمي گعد كلهن: "بويه إحنا لحل النزاع وحتى البيت يكون آمن وما يفقد استقراره، أنا قررت أحلفچ أم سجى بالقرآن الكريم." هي وگفت بارتباك: "شنووو شنوو؟ على شنو تحلفني؟ ليش أحلف أصلًا؟
شنو أنا هسه وجاي أحلف، وأنا ترى مرة ابنكم المظلوم المات مغدور من أهل جولييت. وبعدين على شنو تحلفوني؟ رد عليها جعفر بدون نفس: "لأن إنتي مسويتلي سحر وهذا السحر بهذلني وشوية اجيت أفقد حياتي، فإنتي لازم تحلفين. وبعدين شنو أنا بيوم وليلة أهجم على مرة أخوي وأطفالها وأصيح بنص العالم نوال مرتي ونوال أحبها؟
ردت بصياح هز البيت هز: "والله ما أحلللف، ما أحلف لو شما يصير، وأنا مو ساحرة، أنتم الساحرين. أنا بس أريد أعرف شغلة وحدة، أنتم ليش تكرهوووني؟ ليش تتهموني بباطل؟ عساها بحضكم وبختكم وإن شاء الله تتلگوها بعزيز گلبكم، والله يقهركم مثل ما قهرتوني." رد عليها جعفر بانزعاج: "هسه تحلفين لو شلون؟ ولا تضلين تصيحين علينه عود تضيعين السالفة." صفنت ثواني وگالت: "ما أحلف إلا جولييت تحلف هي ما مسوية سحر."
جاوبها جعفر ببرود: "حتى لو تحلف أنا أطلقچ، أطلقچ." ردت عليه باستهزاء: "ديله عساس هسه إنت فد مندلة! عمي كال: "بويه وقار روحي صيحي جولييت وتعالي." أنا لگيتها بالمطبخ، طلعت من المجمدة بطل مي متروس هو مي بس هو مال ببسي الدبل كلش كبير. وچامد حييل، گلتلها بسرعة وهي چانت حييل خايفة وترجف، هي بيها طبيعية من أخوها گتل أهلي، لحد الآن تخاف من أدنى مشكلة، تگول المشاكل ما تجي من وراها بس المصايب. گلتلها: "عمي يريدچ بسرعة."
هي اجت تركض وشايلة بطل الثلج بيدها، وصلت للباب گالت: "يااا خلي أرجعه، هسه أنا لمن جايبته؟ فتحت الباب رضية وجرتها، أخذت البطل منها وخلته على الطاولة صار بصف نوال. سلمت وعمي صاح عليها كلها: "تعالي بويه اگعدي يمي، أريدچ تحلفين بالقرآن تگولين أنا لا مسوية سحر ولا أسوي حتى نوال تحلف." هزت راسها بقبول وگلتله: "أي عمي والله أحلف أنا لا مسوية ولا أسوي." عمي باس راسها كلها: "أدري بيچ بويه بس أريد أشوف علة أم سجاوي."
كال: "عمي وقار روحي جيبي القرآن." أنا رحت أجيبه وهي نوال بعدها تصيح: "إنتي أخت كتال رجلي، أنتم حرمتوني من رجلي." ردت عليها جولييت بهدوء: "إذا تحبين زوجچ ليش گتلتي روحچ على حما؟ بعدها ما مكملة كلمتها ونوال شالت بطل الثلج الجاااامد وچان ثكييل حيييل وشمررررته بقوووووه ناحية جولييت، ما نشوووف إلا الدم طفر على الحاييط. صرخت بصوووت عالي: "جولييييت! نهاية البارت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!