كيف كانت ايام صعبه على وليد لكنه اصحابه معه وحوله وزوجته بجنبه وهذا الي هون كل التعب ، كان خايف من العمليه ولو يخسر اخر شخص يحمل دمه ، مضت اسبوعين تحاليل وامور كثيره حتى وقت العمليه الي خرجت منها سليمه ، بينما عيناها يلتف حول الشاشه لايام ومن ثم يفتح لها الدكتور كان طلبها انه يكون قبالها وليد وتشوفه اول شخص ، وبالفعل تحقق طلبها وقت بدأ بنزع الشاش حتى ابعد وفتحت رمشها حتى ابصرت ماحرم عليها سنين، وحققت ذاك الحلم برؤيه وليد ولو مره اخيره ، انهمر الدمع من عيناها بغزاره وهي تتأمله امامها يبكي مثل طفل ! نطقت وهي تشوف تغيره الغير طبيعي : تركتك طفل متى كبرت ؟
كيف ارتمى بحضنها بفرح ماوسع حياته ولا عمره ولا بيوسع كان يكرر بين احضانها : الحمدلله الحمدلله
وهي تقبله وتمسك وجهه تتأمله وتترقب ملامحه ، حتى التفتت للي واقفه بجانبهم بجمالها العذب وطهر ملامحها عرفتها من صوتها وقت تحمدت لها بسلامه نطقت وهي تشوف وليد : ماتنلام بحبك لها اجل هذا وجه وحده ماتنحب !
انها الحياة ،
زورق ببحر واسع ، يبحر و يبحر ، يتوقف تارة ويسقط اشخاص نناديهم بمن " سبقونا للقاء الله " ثم يكمل رحلته ، هذا حزين ، هذا سعيد ، هذا عاشق ، هذا مفارق ، ثم من بداية الرحلة وانا اقول ان الحب قضية الارض الاولى ، وفلسطين قضية العرب الاولى ، وسيبقى ذلك مجدًا وتاريخًا لا ينكر وان نكرته السنتكم فضحت به دمائكم ، توقفوا عن التفكير بغد ، فمن فكر بغد ودع الغد وضيع يومه ، عش وأحب ، احبوا فالحب يا ركاب اعذب محطات الحياة ولكن لا تحب اي احد ، خذو بنصيحة طلال مداح " لا تحب إلا اللي يحبك ، واللي ضحى في هواك " ، ان العمر محطة انتظار فيها تسرد انت قصتك وهو وهي وفي النهاية يبقى ألحق حقًا مهما طال الذنب ، ثم هي تقول وهو يقول والكاتب يكتب مايقول ..
-
" بعد اربع سنوات "
هبت رياح من شمال ، هبت رياح من الجنوب ..
فجأة ولا اعطتنا مجال ، وعاصوفها هز القلوب ..
" عطلة السنة الدراسية وقرب رمضان "
وعلى غير العاده قرروا اقامة حفله لجميع اطفالهم بمناسبه نجاحهم ومنهم يجمعون شملهم الي تفرق ليس فرق وداع ولكن فراق مشاغل وهموم لا اقل ولا اكثر بالاضافه الي استقبالهم برمضان بنفوس راضيه وطاهره،
في بيت دواسّ..
لم يعد بيت دواسّ وعياله واحفاده فقط بل اصبح بيت كل من في هذي القصة وتجمع كبير لهم ولعائلتهم وافرادهم بحب في كل المناسبات من اعياد وزواج واحتفالات لدرجه ان حتى زواج إياد كان بقصرهم من طلب غيث ومن كثر تآلفهم استقبلته هند الي تزوجت دواسّ رغم انه في مرضه الا انها رضت كي بس تعالجه وتبقى معه ويشبون معاً مثل ما تمنت وحلمت ..
كان تجمع كبير منهم وجهز كل شيء ، بعد ان تجمعوا جميعًا مقسومين قسمين في مجالس البنات بينما الرجال بقوا في الحديقه بشواء وتجهيزهم وضحكهم ومرحهم ،
على طرف الحديقه كان يمشي يعقوب وبين يدينه ممسك بريّ يروي الزرع قبل ما تبدأ احتفالاتهم لان هذي عادته من الاربع سنين فايته ، لكن هالمره ماكان لوحده كان يروي معه احفاده وحبايب قلبه ، وقت نطق هيثم ذات الخمس سنوات صاحب الجمال اليوسفي بشعره الي تعدى نحره بُني مثل لون عيناه واتساعها ، نطق وهي يركض امامه بمرح : اكمل لنا القصه ياجدي
حتى اردف أنس و وسام الي بلغوا العشر سنوات وكانوا بصحبه لا تصف وكانهم يكررون الزمن ، أنس الي ماعمره اعتبر شهم الا اب له وروحه و وسام الي مضى اجمل ايام عمره عند وليد وعاشها ، نطقوا باللحظه نفسها : قصة النار والماء ، كيف جلس يعقوب على العشب الاخضر باتساع على يمينه هيثم ومن ثم أنس و وسام ، وهنا وصل الدور لشهم ، " شهم الصغير ولد وليد الي يبلغ من العمر ثلاث سنوات " بجانب وليد الصغير "ولد شهم والي كان معه بنفس العمر وكان هذا اتفاق ووعد وليد وشهم كل واحد منهم يسمي بثاني وفعلًا نفذوا الاتفاق " ، وعلى يساره كانت عذبه العينين حور الي فاق جمالها الوصف والصفات بمبسمها العذب وضحكتها المرحه ، بجانبها التؤام الي كان سبب ازعاج كل العائلة وضجيجها " رويدا ويوسف " اطفال اريام وابراهيم الي سموهم باسم ابطال رواية مابال قمري في غيومه عالقًا من ابهت النور العظيم واظلمه ! لانها كانت سبب تعارفهم " تجلس بجانبهم لجين والي كانت تملك نفس غمازات امها وجمالها " ابنة حمزة و اضواء " وصديقه لجين وحور الي مستحيل تبتعد عنهم قدس " ابنة اياد الي تزوج بعد ان مضى به العمر والتقى بالي عيشته بهناء وسرور رغم انه مانسى قدس ولا راح ينساها وسمى بنته عليها لكنها الاقدار والنصيب " وبينما هؤلاء حوله كصوره ملائكية كان في حضنه اثنين ، واكثر اثنين هو حبهم واصبحوا قصص لا تنتهي من الدلع " ملاك و لهيب " ملاك بنت لهيب الي تبلغ من العمر سنه وقليل تلك الفتاة العذبه الي كانت من نصيب امها بالجمال ، ولهيب " ابن غيث الي سمّى باخوه والي كان صاحب الثلاث سنوات " وهنا بعد ان جلسهم يعقوب حوله مثل كل مره بدأ يسرد قصصه ،
وقت نطق بينهم كلهم وبلهفة وهو يردف بعدها مكملًا قصته الي حكاها لهم اخر لقاء وبقت في المنتصف : مابقي الشر دائم فمهما حاول الشرير تفريقهم ماقدر الاخ يترك اخوه ! ولا الصاحب يترك صاحبه ! ولا الحبيب يترك حبيبته ، وهنا اتفق الاخوين انا في الاتحاد قوة والتفرق ضعف ، واننا لابد نتعاون حتى ينتهون الاشرار ، ورسموا خطه يقدرون فيها يحافظون على اصحابهم واحبابهم واخوتهم في زمن كثر فيه الشر ، ولان الله دائمًا مع الحق ، فازوا وانتصروا على الشر و تزوج كل واحد منهم وكون اسرته ، وعاشوا في سعادة وهناء !
كيف وقف جميعهم بفرح وركض من النهاية الي تمنوها وصارت امامهم ، وقت كانت وجهتهم الحديقه الاماميه الي فيها ابائهم ، كيف التفتوا جميعهم لهم وكل حد فتح يدينه لاطفاله بفرح وضحك ، وقت تراكمت ضحكاتهم بطريقه لا توصف في جمالها ، نطق لهيب محدث ولده : انتبه على اختك
باللحظه الي نطق وليد وشهم بنفس اللحظه : لهيب لهيب!!
كيف التفت لهم بعجله في اللحظه الي نظر لموضع نظرهم وكانت ملاك الي تركها جدها على الارض لكنها الان تحاول الوقوف وهي متمسكه بطاوله صغيره امامها كيف وقف شهم و وليد امامها ببعد مسافه وكلهم يرددون بفرح : يالله يالله !
في اللحظه نفسها الي تقدم إياد وابراهيم مردفين متأملينها ؛ تعالي تعالي
وقف بجانبهم حمزة مع غيث وهم ناطقين بتكرار : عندنا عندنا
بينما هي واقفه ترتعد خايفه من السقوط مشت اول خطواتها بتمايل في اللحظه الي وقف لهيب فاتحًا يدينه نطق بعدها : يا بابا !
وسرعان ماتسارعت خطواتها باتجاه ابوها وقبل ان تسقط رفعها عاليًا بضحكات من لهفه الانتصار انها ماخيبت ظنه وجت لعنده هو تاركًا الاسى بوجيه اصحابه ، كيف كان مبسوط و ملهوف لانه يحبها وكثييير يحبها واخذت من اسمها نصيب ملاك ! لانها فعلاً كانت ملاك ! ، في اللحظه الي رمى وسام كورة امامهم نطق بتحدي ؛ مين قادر يهزم وريث حسن ؟
كيف وقفوا وليد ومازال على مرحه اردف بتكرار : قوموا نلعب معاهم
التفت له شهم بفقدان امل اردف : يحزني انه صاحبي بس شسوي امر القوي على الضعيف
في اللحظه الي وقف إياد الي شخصيته تشبه وليد بالمرح واللهفه نطق : هيا عاد ماتسوى كلها كوره نلعب مع اولادكم لان بنتي دلوعه ماتناسبها هالالعاب
كيف وقف لهيب بتذاكر لكلام هيثم الي قال له " ترى العب بالألعاب الاطفال وانت كبير له لذة افضل "
وهو يشير لهم وقت تراكضوا للاولاد للعب معهم نطق ابراهيم بعدها بتفكير : فريقين شهم ووليد معانا ولهيب مع الثاني
كيف اشار وليد راسه برفض بتكرار : لو سمحتوا حنا الثلاثه مانصير ضد بعض لو على روحي
ليردف شهم مكرر قوله : اي وهو صادق خلونا فريق واحد
اشار لهيب راسه بالاسف منهم وهو يقف معهم ويبدون بتوزيع فريقهم مع اولادهم امام نظرات دواسّ الي كان مقعد وبجانب يعقوب وقت وقف يعقوب وهو يسحب كرسيه مكملًا : اي ليت الشباب يعود يومًا لاخبره بما فعل المشيب ، تعال نشوف الاخبار ولت ايام الشباب معد بنا حيل وانا اخوك للعب
في مجلس النساء عند عذبات المبسم والي سببوا بجمالهم ووجودهم وحبهم جرايم ، وقت قدمت اريام القهوة وهي تنطق بتذمر ؛ كل ماتيجون اضيفكم ابي اعرف حتى متى تعيشون دور الاغراب ؟
كيف تراكمت ضحكات اوتار الي وقفت باسى منها تكمل التضيف في اللحظه الي انتشر صوت ازعاج من الخارج نطقت شوق باستغراب : يا ساتر وش صاير ؟
لتردف صابرين بتفكير وتأمل بالاصوات : صوت ضحكات اجل ماهو بشر
ابتسمت اغراب تطمنهم مكمله ؛ اكيد حد من الصغار مونسهم
في اللحظه الي اشارت اضواء راسها بتذكر تكلم اريام : ترى جبت حلى واعتبروه انا سويته لان كلنا عارفين مين سواه
كيف نطقت سهى بفقدان امل " سهى زوجة إياد الي تحمل جمال وكمال قدر يصلب عقل إياد ويفكر بعدها بزواج رغم كل الي حصل : ياحظك بزوجك طباخ واحسن مني وانا بنت
كيف نطقت بعدها صابرين محدثه سهى : عاد انتِ ابتلشتي ببيطري لو قلتي له اطبخ جاب لك ارنب ، الا صدق ماتخافي من حيواناته ؟
كيف اشارت سهى برأسها برفض بابتسامه واسعه جميله اردفت : الي يحبه إياد انا احبه ولا صرت اخاف منها
في اللحظه الي جاء راكضاً لهيب الصغير بمرح اردف : ملاك مشتت مشتت !
كيف تراكمت ضحكاتهم بفرح خصوصًا عند شوق الي اتسع مبسمها ببهجه وفرح ماله مثيل ، لتنطق بعدها اريام بمزاح : هيثم مشى ولا بقى شي ماكسره الله يعينا على ملاك عاد هذي ملاك مين يتجرأ يكلمها !
كيف التفتت لها شوق بانكار لكلامها اردفت وهي تحمل ملاك الي جابتها الجدة فاطمه : يازين ولدي وبنتي مامنهم شر البلاء بتؤامك مايقعدون بمكان واحد
كيف كتمت اريام ضحكتها وهي تشهق ويدينها على صدرها بنكران : ظلمتي اطفا
وقبل ماتكمل كلامها انتشر صوت انكسر مزهرية يليه صوت هند العالي بغضب : اريام تعالي خذي تؤامك بيجننوني هالاثنين مابقوا فيني عقل اركض وراهم من مكان لمكان
كيف ماقدرت شوق تمسك ضحكتها على شكل اريام حتى انتشر الضحك بالمكان خصوصًا وقت وقفت اريام ترتب فستانها مردفه بين ضحكاتها : اكيد يبون ينظفونها مايبون شر متأكده
في اللحظه الي دخلت هنادي الي مثل العاده تتأخر بكل عزيمه ومستحيل تكون يدها فاضيه لازم صحن وهالمرة كان ورق عنب وهي تنطق بعدها بابتهاج دائمًا تنشره حولها وايجابيه : رمضان كريم وكل سنه وانتو طيبين يا صبايا ، وربنا مايحرمناش من المه الحلوه والاهل الحلوين والاصحاب القريبين ، واشوفكم دائم كدا على الحِب ملتمين ، ياهل الحِب واصحِابه ..
عند يعقوب الي سحب كرسي دواسّ وثبته امام التلفاز وجهزه حتى يعرض على الاخبار وجلس بجانبه بيده كوب شاي ، فتح القناة بتأمل ، لتلك المذيعه الذي فاق حسنها الوصف خلفها صوره فلسطين ، وكانت مذيعه فلسطينيه ، كانت قدس ، التي حققت حلمها واصبحت مذيعه تلقي اخبار عن بلادها ، ولا عمرها بتنسى إياد وحبها له رغم السنين الصعبه الي عاشتها بدونه وارهاقها وتعبها لكنها تخطت لاجل الوطن يهون كل شيء وعاشت حياتها لاجل بلادها و بعد ان اعجب فيها زميلها بالعمل وتقدم لخطبتها وها هي خطيبته ، تقف بعيناها الزيتونيه ، وشعرها الاشقر ، وجمالها الرباني ، وهي تنطق باتساع باللغه العربيه الفصحى ..
بعد ان نشرت اخبار هجوم عدو محتل ورغم انها مطالبه فقد بقول الخبر لكنها كانت معروفه بقوتها وشجاعتها وقولها للحق اردفت باصرار :
نحيي جماهير شعبنا ومجاهدينا الأبطال في الضفة والقدس وغزة ونابلس وجميع مدننا الذين يسطرون صفحاتٍ مشرفةً في مقارعة الاحتلال بشتى الوسائل، ونعاهد أبناء شعبنا بأننا سنبقى كما عهدونا سيفاً ودرعاً لهم، وألا نسمح للاحتلال بالاستفراد بهم أو التغول عليهم دون أن يدفع ثمن اعتداءاته وضريبة احتلاله وعدوانه ، ورمضان كريم على العالم اجمعين ورمضان كريم على قضية العرب الاولى فلسطين ، دمتم بخير وبحِب دائما ، وان منعونا من الحياة لن يمنعونا من الحِب ، ستبقى نحِب ، دائم نحِب "
-
: ارفعوا الشراع بدأت الرحلة ،
مضى الطاقم يجهزون اوامر الربان حتى نطق واحداً منهما : يا ربان فين الرحلة هالمرة ؟
كيف شرب الربان من كوب الشاي الذي بين يديه وهو يعدل قبعته نطق بعدها : ماتعلمت الدرس للان ؟ لا يعلم الربان أين نبحر نحن فقط نبحث عن جزر ونروي قصص حبها و وقت نخلص نبحر لجزر اخرى وقصص اخرى ..
كيف نطق باتساع وهو يحدث ربانه : مافي نهاية لقصص الحبُّ ؟
اتسع مبسم الربان بعدها حتى اردف باتساع : ان انتهى الحبُّ يعني انتهت الحياة ..
«هو الحبُّ ياولدي ،
ما اخترناه ، ومن في الحبُّ يختار ؟ »
_______
يا طاقم السفينة !
انتهت الرحلة .
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!