قرب من المحامي ونزل بالفاس على رقبته، ضربه في التانية في التالتة، وكل ده حصل قدام ياسر ابنه اللي جري لما شاف اللي حصل.. ومراته صرخت وجريت مسكت القاتل من هدومه وفضلت تصرخ في وشه لحد ما اتلم كل اهل المنطقه ومسكوا معتز..لحد دلوقتي مش قادر انسى اليوم ده بس الحكايه ماخلصتش لحد هنا واللي فاضل انا هحكيلك منه جزء، وجزء هتروح تسمعه من الظابط اللي قبض على معتز
= ليه هروح اسمعه من الظابط، ما تكمل انت باقي الحكايه؟!
_ عشان انا ما شفتش اللي حصل هناك، هحكيلك حاجة سمعت عنها بس
= امرك غريب والله يا عزت، انت من الصبح عمال تحكي حاجات اخوك اللي عاشها مش انت، جات على الحاجه دي يعني وعاوزني اروح اسمعها من ظابط
_ لو عاوز تفهم اللي حصل بجد روح للظابط، مهما حكيت مش هعرف اوصفلك باقي الحكايه
= طيب كمل الجزء اللي عندك وبعدها نشوف
...
_ بعد ما اتقبض على معتز ما حدش من اهل المنطقه بقى طايقنا، الناس كلها كانت بتتجنب تتكلم معانا، رغم ان الكل عارف ان احنا ما لناش ذنب واننا مظلومين لكن هي الناس كده بتاخدك بذنب غيرك لحد ما في يوم كنا قاعدين ولقينا باب البيت بيخبط قومت من مكاني عشان افتح الباب، واللي كان على الباب كان اخر حد كان ممكن اتوقعه.. لقيت ليلى مرات اخويا السبب في كل المصايب اللي حصلت، هدومها مقطعه شكلها مبهدل وكانت بتعيط
كنت واقف عاجز مش عارف ادخلها ولا اقفل الباب في وشها، دخلت وجريت على امي وهي بتعيط وبتقول سامحوني لكن امي مسحت بكرامتها الارض عرفتها كل اللي حصل بسببها
وعرفنا انها كانت بتحب واحد وهربت معاه بس ما طلعش راجل معاها وباعها في اول محطه ولما رجعت لاهلها ضربوها ورموها في الشارع واتبروا منها قدام الناس كلها.. امي كانت واخده القرار انها مش هتقدر تسامح وان ليلى لازم تمشي مش ممكن تقعد معانا ورغم انها حاولت كتير تقنع امي لكن برضه الرد كان لا
فطلبت طلب غريب قبل ما تمشي، طلبت انها تروح تزور معتز في السجن، وقالت انها واثقه انه هيسامحها عرفناها السجن فين اللي مسجون فيه اخويا معتز ولحد هنا والحكايه خلصت معايا ده الكارت بتاع الظابط ممكن تكلمه وتفهم منه باقي الحكايه
= ايه ده، ايمن الصياد انا اعرف الظابط ده كويس، عموما انا بشكرك انك عرفتني كل اللي حصل واكيد ده هيفيدني في علاج ياسر
_ مبسوط اني قابلتك يا دكتور، واتمنى انك تعرف تعالج ياسر ويرجع زي الاول رغم اني عارف ان ده صعب بس عارف انك هتحاول
....
مشيت من عند عزت وانا عندي فضول اعرف باقي الحكاية، وعشان كده اتصلت على طول بالظابط ايمن الصياد اللي كان معايا في الدراسه وبقالنا سنين كتير ما تقابلناش ولا تكلمنا، لدرجه انه ما صدقش ان انا اللي بكلمه في التليفون وطلب مني اروح على قسم الشرطه نتقابل هناك في مكتبه، وفعلا روحت على هناك
واول ما شافني اتكلم وقال
_ يا ابن الايه.. واحشني يا دكتره والله
= وانت أكتر والله يا ايمن، من ايام الدراسه ما شفناش بعض اكيد فاكر ايام ثانويه عامه طبعاً
_ ده اكيد وهي دي ايام تتنسي، بس معلش ايه اللي فكرك بيا بعد السنين دي كلها؟!
...
بدات افهمه الحكايه فتكلم وقال
_ ياااه دي قضيه عدي عليها سنين بتفكرني ليه بس، كانت دي اول مره في حياتي اقبض على قاتل من غير ما ادخل في قصص وحواديت.. المره دي وصلت بعد ما البلد كلها عرفت انه في جريمه قتل حصلت في الفيوم، الفيديو اللي انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي واللي حول القضيه من بدايتها من جريمه قتل بتحصل كل يوم لقضيه راي عام والناس كلها بتطالب باعدام القاتل
لما وصلت المكان كان شارع ضيق في بيوت مرصوصه جنب بعضها.. وعلى كرسي قدام بيت من دورين جثه لراجل في التلاتينات من عمره.. الراجل كان مضروب بآلة حادة اتسببت انها قطعت كل الاوتار اللي فى رقبته ولقيت على الارض سته قاعده لابسه خمار وواضح عليها الصدمه والخوف وعرفت انها زوجه المجني عليه بس اللي اثر فيا في اللحظه دي، هو الطفل الصغير اللي عنده حوالي سبع سنين اللي كان قاعد حاطط ايديه على ودانه ومبرق وساكت وبمجرد ما قربت منه وحطيت ايدي عليه اتكهرب وبعد عني وعرفت ان هو ابن المجني عليه اللي شاف ابوه بيتقتل قدام عينيه، حاجه صعبه ومشهد هيفضل فاكره طول عمره مش هينساه بصيت ورايا لقيت الناس ماسكه واحد في اوائل التلاتينات جسمه جامد شويه وعنده دقن وجنبه على الارض فاس ومن الواضح ان دي هي اداه الجريمة
المهم اننا خدناه على القسم واتحبس واتحددت ليه جلسه وكل المؤشرات كانت بتقول ان الشخص ده واخد اعدام لا محاله، لحد ما في يوم اتصل بيا المامور بتاع السجن وكان باين على صوته انه في حاجه حصلت وانه مش مطمن وطلب مني اروحله على طول، وفعلا بعد ساعه كنت هناك عنده وهناك عرفت المصيبه اللي حصلت
لما المامور اتكلم وقال
_ في واحده جت وطلبت انها تقابل معتز، الراجل اللي جاي في جريمه قتل المحامي.. لما سالتها انتي مين قالت انها مراته، المهم اني جبت معتز وسبتهم مع بعض خمس دقايق ويا ريتني ماسبتهم مع بعض عشان لما رجعت المكتب اتصدمت من اللي شوفته
= وايه بقى اللي انت شوفته؟
_ اتفضل على المكتب عشان تعرف المصيبه اللي احنا فيها
...
دخلت المكتب ولقيت واحده في اواخر العشرينات من عمرها قطع النفس وميتة جوه مكتب المامور اللي كمل كلامه وقال
_ لما رجعت لقيته مخلص عليها، كتم نفسها وموتها وقال انها كانت لازم تموت وان هي السبب في كل حاجه حصلت في حياته وكان لازم تكون دي نهايتها
= طيب وهو فين دلوقتي؟!
_ دخلته حبس انفرادي لحد ما نشوف هنتصرف ازاي؟!
= يعني ايه هتتصرف ازاي؟!.. دي تهمه جديده لازم يتحقق معاه وناخد اقواله طبعاً ولازم رجاله الطب الشرعي والمعمل الجنائي يجوا عشان دي جريمة قتل
...
وفعلا بلغت بالجريمه اللي حصلت في السجن والدنيا وقتها اتقلبت، والمامور طلب من العسكري انه يجيب معتز من الحبس الانفرادي وطلب مني اقعد لحد ما يجي
لكن فجأة لقينا العسكري راجع بيخبط على الباب بسرعه وبيقول ان المتهم انتحر في الحبس الانفرادي.. جرينا بسرعه على هناك وفعلا كان قاطع النفس وشرايين ايده كانت مقطوعه حاولت اتصرف والحقه وطلبنا الاسعاف لكن للاسف كان مات
بس يا سيدي ادي كل اللي حصل، وبصراحه القضيه دي ماتتنسيش وبتعرفك ان الواحد لازم يختار صح ويبعد عن اصحاب السوء وعن المخدرات.. يلا ربنا يرحمنا برحمته
...
رجعت المستشفى بعد كل اللي عرفته، ورغم اني عرفت كل حاجه الا اني شايف ان علاج ياسر صعب انا هحاول اني ارجعه زي ما كان ولكن للاسف ده مش سهل اللي شافه هيفضل ملازمه طول عمره وربنا يجبر بخاطره ويريح قلبه وينعم عليه بنعمه النسيان.
انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!