الفصل 3 | من 3 فصل

رواية جريمة بعد المعاش الفصل الثالث 3 - بقلم أندرو شريف

المشاهدات
15
كلمة
1,333
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

اداني الرقم بعدها رجعت النيابة، وهناك، أو ما وصلت ودخلت مكتبي، كلمت محسن واديته رقم زياد عشان يعرف عنه كل حاجة، ومش بس كده، انا طلبت منه انه يجيبهولي، وحالًا، وفي خلال ساعة تقريبًا، موبايلي كان بيرن واللي بيتصل محسن بيه، رديت عليه عشان أعرف الجديد وقولتله:

-محسن بيه، اتمنى تكونوا عرفتوا كل حاجة عنه وجايبينه في الطريق.

-احنا عرفنا كل حاجة عنه يا فندم، وكنا هنمسكه فعلًا، بس للأسف ماكنش موجود في بيته، لكننا مرقبينه لحد ما يقرب من المنطقة بس وهنشده على طول، ولحد ما ده يحصل، احنا بندور عليه لو كان هرب.

-الواد ده ماينفعش يهرب يا محسن بيه، أنا شاكك فيه بنسبة كبيرة وهو القاتل، بس لمصلحة مين، ده اللي هنعرفه لما يعترف.

-مش محتاجين نسأله يا فندم، عشان زياد ده مايبقاش أي سباك والسلام، زياد يبقى ابن الست اللي اتوفت في آخر عمليات دخلها يوسف مصباح.. الست اللي ماتت بسبب الإهمال واترفع قواضي كتير بعد موتها لكن من غير فايدة، يعني احنا قدام جريمة انتقام واضحة زي الشمس،  زياد قتل يوسف مصباح بعد ما فشل انه ياخد حقه قدام القضاء.

-طب ازاي يوسف ماكنش يعرف انه ابن الست دي؟.. وايه اللي جمعهم على بعض من أساسه، القضية لسه ماخلصتش يا يوسف، الموضوع كبير، وفيه أسئلة كتيرة لازم نعرف اجابتها الأول.

-هنفضل وراه يا فندم، واول ما يتمسك، هنجيبه لحضرتك على طول.

قفلت مع محسن بيه وفضلت أفكر في كل مكالمة قالها، ازاي مافكرتش في ان العملية دي ممكن تكون سبب في اللي بيحصل، وايه سبب قلق مدير المستشفى لما روحلته، أسئلة كتيرة مالهاش اجابة، والقضية مش واحد قتل ممرض على المعاش، المستشفى دي وراها سر كبير، ويوسف مصباح حلقة دايبة قرروا يستغنوا عنها، لكن كله هينكشف مع التحقيق، المهم دلوقتي اننا نقفل قضية يوسف، بعدها هفوق للمستشفى وللي بيحصل فيه، فـ في ظرف أربع ساعات، محسن بيه كان جالي النيابة ومعاه زياد المتهم، دخل بيه المكتب وبـ ابتسامة استقبلته، طلبت منه يقعد وقولتله:

-دوختنا وراك يا زياد، ايه يا أخي، خايف من حاجة ولا ايه؟

رد عليا بكل برود وكأنه مش فارق معاه أي حاجة من اللي بتحصل وقالي:

-والله يا فندم أنا تمام، الدور والباقي على الناس اللي شدوني في ميكروباص زي المجرمين.

-لالا بص يا زياد، الثبات الانفعالي والكلام ده مش بياكل معايا، تعرف ليه؟.. عشان القضية خلصانة، وانا مش جاي احقق معاك لأ.. أنا جاي اسألك انت عملت كده ليه، وازاي؟

-عملت ايه بالظبط يا فندم؟.. أنا ماليش علاقة باللي اسمه يوسف مصباح ده ولا جيت ناحيته.

-بس انا ماجبتش سيرة يوسف مصباح في حاجة يا زياد، ولا انت مخبي حاجة مش عايز تقولها؟

ابتدى يتوتر وهو بيرد عليا:

-انا!.. انا مخبي ايه يعني؟.. ده وهم بيقبضوا عليا قالولي على اللي اسمه يوسف ده.

-توء.. ماحدش قالك حاجة، وانت جيت هنا على عماك، فـ هتقول، ولا لسه هتنكر.. على العموم براحتك، انا فنجان قهوة وهفضل قاعد معاك.

-والله يا فندم اللي تشوفه، أنا تمام.. حضرتك تمام؟

-طيب والصور اللي لقيناها على اللاب توب بتاعك في البيت؟.. شايل صور ليوسف مصباح ليه وهو في بيته؟.. مش مكسوف؟

في اللحظة دي بدأ ينهار، وبدل ما كان متوتر، بقى خايف وابتدى جسمه يترعش قبل ما يرد عليا ويقول:

-انا ماعرفش حاجة عن اللاب توب ده.. اللاب توب ده مش بتاعي.

طبعًا انا ماكنتش اعرف حاجة عن اللاب توب، ولا كنت اعرف انه لسه شايل صور يوسف عنده بعد اللي حصل، بس توقعت انه مش هيستغنى عن كل حاجة ليها علاقة بيوسف، احساسي كان انه عايز يوصل لحاجة اكبر، فـ استغليت ده لصالحي وصارحته بمعلومة متوقعة:

-لا تعرف يا زياد، ودلوقتي هتحكي عن كل حاجة حصلت بالتفصيل.

-انا مش هتكلم غير مع المحامي بتاعي.

-مالوش لازمة يا زياد، لو كان هيفيدك كنت جيبته، بس القضية لبساك لبساك، فـ صارحني بالحقيقة، قول اللي عندك، قول اللي كنت عايز تفضح بيه يوسف، واللي خلاك تقتله بعد ده كله.

في اللحظة دي انهار وابتدت عينه تدمع وهو بيرد عليا وبيقولي:

-كانت أغلى ما ليا، كانت الحاجة الوحيدة اللي بتهون عليا حياتي، الست اللي ماتت بسبب اهمال المستشفى واللي اسمه يوسف ده ضحت بحاجات كتير عشاني، ضحت بحقوقها عشان تفضالي من بعد موت ابويا وانا لسه في اللفة وتربيني، فـ من حقها عليا ان موتها مايعديش كده، وان كل اللي غلط لازم يتحاسب، لازم ياخد جزاته.

-وانت فاكر انك بالطريقة دي هتجيبلها حقها يا زياد؟.. فاكر ان طريقتك دي هي الصح وان موت يوسف هيبرد نارك؟

-عايزني اعمل ايه يعني؟.. عايزني اشوف اللي قتلوا امي عايشين ومبسوطين وانا افضل مرتاح؟.. عايزني اشوف الظلم بعيني بيكبر كل يوم ومش معايا انا بس، لا مع غيري، واقف اتفرج؟.. يوسف جزء من عصابة كبيرة أوي، عصابة لولا تدخلكوا كنت هوقعها.

قبل ما أرد عليه كان هو كمل بنبرة كلها حزم وندم:

-أو غبائي هو اللي وصلني للنقطة اللي انا فيها دلوقتي، هو السبب في اني اقعد قدامك دلوقتي كمجرم.

-مش فاهم الحقيقة، انت كنت عايز توصل لايه بالظبط يا زياد؟.. كنت فاكر انك ممكن تعمل ايه وماقدرتش تعمله؟.. انت اتعديت على خصوصية انسان تاني، لا وماكتفتش بـ كده.. انت كمان هددته بـ انك هتفضحه، ولما ماجبش معاك نتيجة، قررت تقتله.

-قبل ما أعمل كده فكرت مليون مرة، وموت يوسف ماكنش في الحسبان، لكن شوفته قدامي كانت بتوجعني، فـ من غير ما احس قتلته، سحبت سكينة من المطبخ ودبحته، ولما استوعبت اللي عملته، خدت نفسي ومشيت، قبلها كنت أخدت الكاميرات والمايكات وكل حاجة راقبته بيها.

-ايوووة، حلو اوي كده، عايزك بقى تحكيلي الموضوع من الاول وابتدى ازاي؟.. عايزك تحكيلي كل حاجة بالتفصيل.

-بعد موت أمي بسنة تقريبّا، الوجع اللي في قلبي كان بيزيد مش بيقل، خصوصا بعد حكم المحكمة، وقتها خدت عهد على نفسي اني هفضحهم، وإني هكشفهم قدام البلد كلها، والبداية كانت مع المعلومات اللي جمعتها عن المستشفى، واللي عرفت عن طريقها انهم بيسرقوا أعضاء مرضاهم، ومش بس كده، ده ساعات بيتسببوا في قتلهم ويقولوا خطأ طبي، لكن الحقيقة كانت غير كده، هم بيكونوا قصدين، وبيسرقوا كل حاجة ببروتوكول معين، يعني بطريقة ماحدش يقدر من خلالها انه يمسك عليهم حاجة.

-يعني عايز تقول انهم سرقوا حاجة من والدتك بعد وافتها؟

-لأ.. والدتي ماتسرقش منها أي حاجة، وموتها كان عن طريق الخطأ والاهمال فعلا، لكن ده مايبررش اللي بيعملوه وعملوه ولسه هيعملوه.

-وايه علاقة ده بيوسف مصباح؟

-يوسف مصباح كان كبش الفدا اللي رموه لما الموضوع كبر، ولأن طلباته ابتدت تزيد، وكان عايز أكتر من اللي بياخده، قرروا انهم ينشروا عليه الكلام ده ويلبسوه الليلة، فـ بكده هيقدروا يبعدوه عن الصورة خالص وبسهولة، لأنهم ساوموه انهم هيطلعوه منها في مقابل انه ياخد معاشه ويسكت.

-وانت عرفت ده كله ازاي يا زياد؟

-انا خريج حاسبات ومعلومات القاهرة، وكوني سباك فده وراثه، اه مالحقتش اشوف ابويا الله يرحمه، بس حكولي عنه كتير، وانا قررت اشتغل شغلته اللي قضى بيها حياته عشان أساعد في البيت، وبرسالة بسيطة ليوسف مصباح، عملت كأني باعتله اعلان عبارة عن اني سباك، وان اسعاري منافسة، واستنيت لحد ما يقع ويتصل بيا، واتصل فعلا بعد كذا رسالة، فلما روحتله، ابتديت اني ابدّله دوا الصداع عشان يحس انه مجنون ويعيش في هواجس، وده ساعدني اكتر اني ازرعله الكاميرات والمايكات في الشقة، وعيشته في رعب، وقتها وعن طريقه عرفت معلومات كتيرة اوي، لو ماكنتش قتله وعملت اللي عملته، كان زماني موقع عصابه كبيرة اوي، لكنكم السبب، انتم اللي عملتوا كده، انا كنت قربت، كنت قربت امسك عليهم حاجات كتير.

-وانت فاكر انك كده بتساعد؟

-انا وصلت لحاجات انتوا ماقدرتوش توصلولها، فبالله عليك ماتتعاملش معايا وكأني مجرم أو قاتل، أنا انسان مظلوم، وقررت اني اجيب حقي بـ ايدي طالما القانون ماقدرش يعمل حاجة.

-مش بالطريقة دي.

-اومال بـ اني طريقة؟.. اعمل ايه يعني؟.. اقف واتفرج؟.. استسلم؟

-انت ضيعت نفسك يا زياد، كان ممكن جدا تشاركنا بالمعلومات دي، لكنك اخترت نفسك، اخترت تكون البطل.

-انت مصدق اللي بتقوله؟.. مصدق كلامك بعد كل اللي قولته.. على العموم مش هلومك، انا مش هلوم حد يحكم عليا من غير ما يعيش ظروفي.

رنيت الجرس، بعدها العسكري دخل وطلبت منه ياخد زياد من قدامي، زياد كان بيصرخ، بيطلب العدل، لكنه للأسف ضيع نفسه، أمّا دلوقتي فـ احنا ورا المستشفى، ورا الحقيقة اللي اتكلم عنها زياد، وقريب أوي هنوصلها، لازم هنوصلها، بس تفتكروا زياد كان عنده حق في اللي عمله؟.. وكان صح في تصرفه وانه يعمل ده كله لوحده؟.. ومن غير مساعدة حد؟.. على العموم الأمور لسه ماخلصتش، والحدوتة طويلة، معاها حواديت تانية.

انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...